Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 334

334
اعدادت القارئ
PDF

334

بدا وكأن وقتًا طويلًا قد مر، لكن ثاليس ظل يحدق في بوتراي بشرود، عاجزًا عن نطق جملة واحدة.

«ألا تشعر أن هذا مفرط في—»

وكانت الابتسامة التي وجهها إليه بوتراي ممتلئة بالتجاعيد التي جلبها العمر.

وسحب أفكاره إلى الحاضر.

بدأ ثاليس يتحدث ببطء، ولا تزال في عينيه بقايا دهشة وألم خافتين:

في غرفة سرية عند نهاية الممر، بسط رافائيل خريطة مصفرة فوق طاولة خشبية ثلاثية الأرجل مغطاة بالغبار.

«إذًا… كان كل هذا من أجلي.»

«الشباب… يحبون حقًا التظاهر بالروعة والغموض…»

«حشد الكوكبة لجيش ضخم، والاضطرابات الداخلية في تحالف الحرية التي استفزت إيكستيدت كلها، والاتصالات المفاجئة والمتكررة من جهاز الاستخبارات السرية للمملكة…»

«ومع ذلك، بعد أن قدمنا كل هذه التضحيات ووصلنا إلى هذه المرحلة، أهذا كل ما حصلنا عليه في المقابل؟»

«كلها كانت…»

ظل بوتراي مطأطئ الرأس، لكنه قال ببطء، بنبرة جادة نادرًا ما صدرت عنه:

حدق ثاليس بشرود في الجدران الداخلية المغطاة بالغبار من حوله.

«ومن كثبان أنياب النصل إلى الأطلال، ومن حصن الجناح إلى حصن الأرواح الشجاعة، ستحصل على كل المساعدة التي تحتاجها من العائلات الثلاث المرموقة وتابعيها.»

لقد ربط بينها أخيرًا.

في غرفة سرية عند نهاية الممر، بسط رافائيل خريطة مصفرة فوق طاولة خشبية ثلاثية الأرجل مغطاة بالغبار.

وأعاد جمع كل شيء معًا مرة أخرى.

«ألا تشعر أن هذا مفرط في—»

سلطة الملك تشابمان، والصراع الداخلي في مدينة غيوم التنين، ومجيء مدينة الصلوات البعيدة لزرع الفتنة، والتمرد المفاجئ لتحالف الحرية…

«يحترمونه، لكنهم يخشونه أيضًا.»

أصر لامبارد على أخذي إلى إقليم الرمال السوداء، لكن ليس فقط لأنه أراد امتلاك ورقة المساومة في الحرب الغربية.

ورفع ثاليس زاويتي فمه.

ربما خمن الأمر.

«ثانيًا، ستتجه تعزيزات من الكوكبة شمالًا أيضًا، وتتولى المنطقة الحدودية بين الصحراء الكبرى ومدينة الصلوات البعيدة.»

وربما نجح في تخمينه منذ اللحظة التي سمع فيها عن دخول قوات الكوكبة إلى الصحراء…

لكن رافائيل لم يهتم بدهشة الأمير.

إلى جانب العلاقة المعقدة بين الأطراف الثلاثة—مدينة غيوم التنين، وإقليم الرمال السوداء، ومدينة الصلوات البعيدة—فإن السبب الحقيقي الذي جر الكوكبة إلى رقعة الشطرنج هذه، المغطاة بضباب كثيف من الغموض، ودفع درع شبه الجزيرة الغربية إلى دخول اللعبة…

وسحب أفكاره إلى الحاضر.

هو أنا تحديدًا.

وبدا أن رافائيل استعاد وعيه عندها.

الأمير الثاني، ثاليس جاديستار.

«بل إن المملكة أرسلت آلاف الجنود النخبة، وطهرت الصحراء على نحو غير مسبوق، لمجرد فتح طريق عودتي.»

صمت ثاليس.

ولم يستطع بوتراي التكيف لحظة مع نبرة ثاليس الجامدة.

وبينما كان رافائيل يراقب تعبير الأمير، شخر بخفة.

رفع ثاليس الجالس على الأرض رأسه ببطء.

«ماذا؟»

«لكن…»

«هل غلبتك المشاعر؟»

«يا صاحب السمو، رغم أنني أكرر أن الرحلة لن تواجه مشكلات…»

«أشعرتك كل هذه المعاملة بالتبجيل؟»

«وأخبر أولئك الذين خاطروا بحياتهم في الصحراء.»

سعل بوتراي وألقى على رافائيل نظرة مستاءة.

تابع بصوت خافت:

أخذ ثاليس نفسًا عميقًا واستعاد وعيه.

وكانت الابتسامة التي وجهها إليه بوتراي ممتلئة بالتجاعيد التي جلبها العمر.

«نعم، قليلًا.»

شعره خفيف، وملامحه ذابلة، ووجهه يشبه الأشباح، وابتسامته المريبة المرعبة.

«رغم أن قولها بهذه الطريقة يبدو غريبًا، لكن…»

«ما زلت أتذكر يوم رحيلي قبل ست سنوات.»

استند ثاليس ببطء إلى الجدار، وكأنه يريد تهدئة مشاعره المتقلبة بسرعة.

وحين سمع ثاليس ذلك، ثبتت نظرته لحظة.

وأجبر نفسه على الابتسام، ثم قال وكأنه يخاطب الهواء:

«وسيضمنون ألا تتحول الأخطاء التي لم ننجح في التخلص منها إلى تهديد لك…»

«هاه، لقد مضت ست سنوات منذ أن تحولت إلى ذلك الأمير سيئ الحظ.»

«حشد الكوكبة لجيش ضخم، والاضطرابات الداخلية في تحالف الحرية التي استفزت إيكستيدت كلها، والاتصالات المفاجئة والمتكررة من جهاز الاستخبارات السرية للمملكة…»

«لم أتوقع… أن يأتي يوم أتلقى فيه معاملة بهذه الضخامة.»

«ومن كثبان أنياب النصل إلى الأطلال، ومن حصن الجناح إلى حصن الأرواح الشجاعة، ستحصل على كل المساعدة التي تحتاجها من العائلات الثلاث المرموقة وتابعيها.»

وانزلق ثاليس حتى جلس على الأرض، ثم ضم شفتيه بشرود.

«وفي الأساطير، يمثل الوجود القاسي للصحراء كلها.»

«هاه.»

«فإن العدو الحقيقي للكوكبة—تشابمان لامبارد…»

حين سمع بوتراي نبرة ثاليس المشحونة بالمشاعر المعقدة، عقد حاجبيه قليلًا.

«المكان مظلم إلى هذا الحد، وذلك الرجل لم يحمل مصباحًا.»

واصل بوتراي وكأن شيئًا لم يحدث:

«وسيستقبلك الحرس الملكي وجزء من القوات النظامية التابعة للعائلة الملكية عند طريق البركات، ثم يرافقونك بأمان إلى مدينة النجمة الخالدة.»

«باختصار، ما إن ينتهي الليل، فسوف—»

«أما ما عليك فعله، وما ينبغي أن تقلق بشأنه أكثر في هذه اللحظة…»

لكن ثاليس رفع رأسه فجأة وقاطعه.

عادت ذاكرته إلى قاعة النجوم، وإلى زمن بعيد جدًا.

تنهد الأمير بخفة.

وقال بنبرة ساخرة خفيفة:

«إذًا… ضحى جهاز الاستخبارات السرية بكل مصادر معلوماته تقريبًا، وربما ضحى أيضًا بعدد كبير من رجاله.»

أخذ ثاليس نفسًا عميقًا واستعاد وعيه.

وحين سمع رافائيل هذه الجملة، ازداد حاجباه انعقادًا.

«كان الدوق زايين كوفيندير أيضًا واحدًا من الدوقات الستة الكبار.»

تابع ثاليس:

«من الأفضل ألا تتعلم منه يا ثاليس.»

«بل إن المملكة أرسلت آلاف الجنود النخبة، وطهرت الصحراء على نحو غير مسبوق، لمجرد فتح طريق عودتي.»

«وحين تصل، اتجه شرقًا لتدخل تل الصحراء الغربية.»

ولم يستطع بوتراي التكيف لحظة مع نبرة ثاليس الجامدة.

قال بوتراي بنبرة ثقيلة:

رفع ثاليس الجالس على الأرض رأسه ببطء.

«لكن عليك أن تسأل نفسك.»

وكان في عينيه بريق ينبض بمشاعر مجهولة.

أصر لامبارد على أخذي إلى إقليم الرمال السوداء، لكن ليس فقط لأنه أراد امتلاك ورقة المساومة في الحرب الغربية.

أخذ الأمير نفسًا بطيئًا، وعاد تعبيره إلى طبيعته.

ماذا تقصد بقولك إن وقوعي في حادث لن يكون مستغربًا؟

لكن ذلك جعل الرجلين يشعران بقلق أكبر.

فاكنهاز.

«وفوق ذلك، فإن إرسال جيشكم إلى الصحراء والاقتراب من حدود مدينة الصلوات البعيدة لا يختلف عن تقديم يد العون للامبارد.»

«نضمن أن ترافقك قوات ورجال موثوقون منذ بداية رحلتك في مدينة غيوم التنين وحتى نهايتها على طريق الصحراء الكبرى.»

«فهو لم يتجنب الكارثة التي جلبتها مدينة الصلوات البعيدة فحسب، بل هزمها أيضًا، وأخضع إقليم الرمال السوداء، وأرهب مملكة التنين العظيم، واكتسب سلطة في إيكستيدت جعلت الدوقات التسعة الآخرين يتخلفون عنه بفارق شاسع.»

لم يعد يشبه ذلك الرجل في منتصف العمر الذي يتصنع التفوق لأنه أكبر سنًا.

ثم توتر تعبير ثاليس، وأصبحت نظرته مهيبة.

«في الصحراء الكبرى، سيجوب فرساننا المنطقة ليلًا ونهارًا، ويستأصلون التهديدات ويحافظون على استقرار خط الإمداد بين الواحات الكبرى.»

«ونتيجة لذلك…»

رفع ثاليس كتفيه دون تعليق.

«فإن العدو الحقيقي للكوكبة—تشابمان لامبارد…»

«بوتراي، هل ما زلت تتذكر؟»

«ذلك الملك المنتخب من العامة، المفعم بالطموح والمثير للخوف، الذي يسعى إلى إعادة بناء إيكستيدت وتدمير الكوكبة…»

شد رافائيل ياقة ردائه، ورفع أكمامه قليلًا فوق يديه.

«سيصبح منذ اليوم أقوى فأقوى.»

ولم يستطع بوتراي التكيف لحظة مع نبرة ثاليس الجامدة.

«وسيفوق قوته السابقة.»

ولم يستطع بوتراي التكيف لحظة مع نبرة ثاليس الجامدة.

تابع بصوت خافت:

«فستتمكن من العثور على الضوء حتى في الظلام.»

«الاستخبارات، والشؤون العسكرية، والسياسة، والعلاقات الخارجية، وحتى مستقبلنا…»

لكن بوتراي تحدث فجأة وقاطعه.

«كل هذه التضحيات من أجل إخراج أمير غير مرئي ظل صامتًا ست سنوات في بلد أجنبي؟»

أومأ ثاليس.

وفي تلك اللحظة، بدا وكأن ثاليس يحدث نفسه.

لم يعد يشبه ذلك الرجل في منتصف العمر الذي يتصنع التفوق لأنه أكبر سنًا.

«هل يستحق الأمر؟»

تنهد بوتراي.

استدار الأمير نحو تابعيه.

وتحرك تعبيره المتجمد مجددًا.

وكانت نظرته هادئة.

ولم يكمل بوتراي.

اشتد تعبير رافائيل، بينما خفض بوتراي عينيه وظل صامتًا.

شد رافائيل ياقة ردائه، ورفع أكمامه قليلًا فوق يديه.

طال الصمت.

«سيضمن جلالته ذلك.»

وتأرجحت الظلال التي ألقاها المصباح الأبدي ذهابًا وإيابًا، في تصوير مناسب تمامًا للأجواء بينهم.

وكأنه لم يكن سوى وهم.

«همف.»

ظهر تعبير غريب بالكاد يُرى في عيني رافائيل.

هز رجل العظم القاحل من جهاز الاستخبارات السرية رأسه باحتقار.

تابع ثاليس:

وحدق رافائيل في الأمير الذي لم يكن التعامل معه سهلًا خلال السنوات الست الماضية.

لكن ذلك جعل الرجلين يشعران بقلق أكبر.

وقال بلهجة فاترة:

وتبادل رافائيل وبوتراي نظرة صامتة.

«منذ حادثة قبل ست سنوات، أصبح واضحًا لنا أن استبدالك ببساطة، وأنت الوريث الوحيد القادر على التأثير في مستقبل المملكة، أمر مستحيل دون دفع ثمن.»

«كلها كانت…»

ثم غيّر الموضوع.

لكن رجل العظم القاحل لم يتردد سوى أقل من دقيقة قبل أن يقول بنبرة شديدة الحزم:

«ومع ذلك، بعد أن قدمنا كل هذه التضحيات ووصلنا إلى هذه المرحلة، أهذا كل ما حصلنا عليه في المقابل؟»

وتحت ضوء المصباح الخافت، بدا وجه بوتراي مهيبًا وحادًا.

«هل يستحق الأمر؟»

«لكن بالنظر إلى طبعك وما واجهته خلال السنوات الماضية، فلن يكون مستغربًا إن وقعت فعلًا في حادث داخل الصحراء…»

أظلم تعبير ثاليس قليلًا.

استند بوتراي إلى مدخل الغرفة بصمت، وهو يشاهد الأمير يصغي باهتمام إلى خططهم المقبلة.

عقد رافائيل ذراعيه.

«ومن كثبان أنياب النصل إلى الأطلال، ومن حصن الجناح إلى حصن الأرواح الشجاعة، ستحصل على كل المساعدة التي تحتاجها من العائلات الثلاث المرموقة وتابعيها.»

وكانت نظرته حادة وهو يمررها على ثاليس وينظر إليه من أعلى.

ليست مضحكة على الإطلاق.

«ألا تشعر أن هذا مفرط في—»

«وهم يعرفون كيف يتجنبون الأخطار الطبيعية والبشرية.»

لكن بوتراي تحدث فجأة وقاطعه.

توقف عندك.

«لا أعرف.»

«وأخبر الكوكبة كلها، بل والعالم بأسره…»

اتجه انتباه الاثنين إليه.

«وفي أسوأ الأحوال، قد تواجه بعض المتفرقين سيئي الحظ الذين لم ينجحوا في الفرار في الوقت المناسب.»

ونظرا إليه بحيرة.

«ما دمت تأكل المزيد من الكبد والفواكه…»

ظل بوتراي مطأطئ الرأس، لكنه قال ببطء، بنبرة جادة نادرًا ما صدرت عنه:

ثم أومأ الأمير وأغلق عينيه.

«لكن عليك أن تسأل نفسك.»

استند ثاليس ببطء إلى الجدار، وكأنه يريد تهدئة مشاعره المتقلبة بسرعة.

«اسأل نفسك هذا السؤال، يا ثاليس جاديستار.»

أخرج ثاليس نفسًا باستسلام.

توقف ثاليس لحظة.

«ربما لا يرحبون بي بالقدر الذي تتخيلونه؟»

قال بوتراي:

ولم يعد يسخر منه بلا رحمة.

«ست سنوات ضاعت هباءً وأنت وحيد في الخارج، وقد تحولت إلى رهينة مقابل سلامة عشرات الآلاف من الأرواح التي تعيش على حدود المملكتين.»

«فإن العدو الحقيقي للكوكبة—تشابمان لامبارد…»

«اضطررت إلى الكفاح من أجل البقاء، لكنك في المقابل جلبت للكوكبة فترة من السلام، وسمحت لبنيتها الداخلية بالاستقرار مدة طويلة، ومنحتها الوقت للتعافي.»

«وأخبر أولئك الذين خاطروا بحياتهم في الصحراء.»

تنهد بوتراي.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉F A🔥 1004mohaamned alrehaili🔥 1005محمد جبران🔥 1006A G🔥 1007Ahmed Asem🔥 1008Oussama Ait ouakrim🔥 1009Daniah Mulki🔥 10010Abdullah Alamoudi🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Basil Alfaifi💎 1008husam Al marzouqi💎 1009Nasser Bin zayed💎 10010Abdullah Alzahrani💎 100

«هل كان الأمر يستحق؟»

لعنه في قلبه بصمت.

تجمد ثاليس.

ماذا؟

ونظر إلى بوتراي، محاولًا قراءة وجهه والحصول على معلومات إضافية من تعبيره.

هز رجل العظم القاحل من جهاز الاستخبارات السرية رأسه باحتقار.

رفع نائب المبعوث السابق في بعثته رأسه ببطء.

«وأخبر أولئك الذين خاطروا بحياتهم في الصحراء.»

وتحت ضوء المصباح الخافت، بدا وجه بوتراي مهيبًا وحادًا.

وبدا أن رافائيل استعاد وعيه عندها.

لم يعد يشبه ذلك الرجل في منتصف العمر الذي يتصنع التفوق لأنه أكبر سنًا.

أظلم وجه ثاليس فورًا.

ولم يعد يسخر منه بلا رحمة.

توقف إصبع رافائيل المتحرك فوق الخريطة.

كما لم يعد يتحدث بتلك النبرة المتعمدة الغامضة.

واصل رافائيل الحديث، دون أن يلاحظ تصرف ثاليس غير الطبيعي قليلًا.

«وبالمثل، أنت الوحيد القادر على الإجابة عن سؤالك.»

ارتعش حاجبا الأمير.

«نعم، لقد دفعنا ثمنًا فادحًا للغاية لإنقاذك.»

«وفوق ذلك، فإن إرسال جيشكم إلى الصحراء والاقتراب من حدود مدينة الصلوات البعيدة لا يختلف عن تقديم يد العون للامبارد.»

حدق بوتراي فيه بعينين متقدتين.

«هل يستحق الأمر؟»

«وإن شعرت أنك لا تستطيع فهم هذا الثمن الذي لن تتمكن من تجاهله، أو شعرت بالأسف، أو التردد، أو حتى الذنب…»

«لم أتوقع… أن يأتي يوم أتلقى فيه معاملة بهذه الضخامة.»

«فعليك أنت أن تخبرنا بإجابة سؤالك.»

«سيصبح منذ اليوم أقوى فأقوى.»

أصبح تنفس ثاليس أبطأ.

ثم توتر تعبير ثاليس، وأصبحت نظرته مهيبة.

قال بوتراي بنبرة ثقيلة:

«بعد دخولك الصحراء الكبرى، لن يكون أعظم أعدائك الجنود المطاردين، بل الطقس والتضاريس.»

«في المستقبل، عليك أن تخبرنا…»

«ستغادر؟»

«أخبر أولئك الذين ماتوا في مدينة غيوم التنين.»

ولم يكمل بوتراي.

«وأخبر أولئك الذين خاطروا بحياتهم في الصحراء.»

وحين سمع رافائيل هذه الجملة، ازداد حاجباه انعقادًا.

«وأخبر الكوكبة كلها، بل والعالم بأسره…»

ثم توتر تعبير ثاليس، وأصبحت نظرته مهيبة.

«أخبرنا أن التضحيات التي قدمها عدد لا يحصى من الناس في ذلك الصيف، وهم يواجهون المشاق وينفقون الثروات، ويتحملون خسائر لا حصر لها، ويستعدون للتخلي عن كل شيء…»

استدار رجل العظم القاحل.

«وأولئك الذين ضحوا بأنانية بشبكة استخباراتهم، وأولئك الذين لم يترددوا في جلب المتاعب إلى أبوابهم وصنع عدو عظيم للكوكبة في المستقبل…»

«لم أتوقع… أن يأتي يوم أتلقى فيه معاملة بهذه الضخامة.»

«أخبرنا أن كل ذلك كان يستحق.»

«وهذه مسألة بالغة الأهمية.»

«أخبرنا أن إنقاذ الأمير ثاليس جاديستار من مدينة غيوم التنين وإيكستيدت، المحاطتين بحصون من النحاس والحديد، كان يستحق…»

الأمير الثاني، ثاليس جاديستار.

حبس ثاليس أنفاسه بلا وعي، وجلس مستقيمًا.

وألقى رافائيل نظرة على بوتراي.

واستند ظهره إلى الجدار الطيني البارد الخشن، محدقًا بثبات في بوتراي.

عقد رافائيل حاجبيه.

أخذ بوتراي نفسًا عميقًا، ثم قال بحزم:

استدار الأمير نحو تابعيه.

«أخبرنا.»

وكانت نظرته هادئة.

«بل أقنعنا بأن هذا كان أكثر شيء جدير فعلناه طوال حياتنا.»

لقد ربط بينها أخيرًا.

كانت نبرته ثقيلة، والمعنى وراء كلماته عميقًا.

«ألا تشعر أن هذا مفرط في—»

وفي تلك اللحظة، تجمد تعبير ثاليس.

حدق بوتراي فيه بجدية.

وعلى الجانب الآخر، خفض رافائيل عينيه وضم شفتيه.

كما لم يعد يتحدث بتلك النبرة المتعمدة الغامضة.

ولم يتكلم مجددًا.

«يحبه سكان الصحراء الكبرى ويكرهونه في آن واحد.»

وعاد الصمت المألوف إلى الممر.

«وبالمثل، أنت الوحيد القادر على الإجابة عن سؤالك.»

…..

«هاه، لقد مضت ست سنوات منذ أن تحولت إلى ذلك الأمير سيئ الحظ.»

في غرفة سرية عند نهاية الممر، بسط رافائيل خريطة مصفرة فوق طاولة خشبية ثلاثية الأرجل مغطاة بالغبار.

قال رافائيل بفتور:

وتحت الضوء الخافت، بدأ يشرح لثاليس طريق رحلته.

أخرج ثاليس نفسًا باستسلام.

«إن غادرت حدود مدينة غيوم التنين بسلام وفق الخطة، فسيقابلك رجلنا المسؤول عن استقبالك عند الحدود بين مدينة الصلوات البعيدة ومدينة غيوم التنين.»

كان رافائيل يبتسم، لكن ذلك جعل ثاليس عاجزًا عن الكلام.

«وسيتولى حمايتك بينما تتجه جنوبًا شرقيًا وتعبر أرض الصخور القاحلة التابعة لمدينة الصلوات البعيدة، حتى يوصلك إلى الصحراء الكبرى…»

اتجه انتباه الاثنين إليه.

استند بوتراي إلى مدخل الغرفة بصمت، وهو يشاهد الأمير يصغي باهتمام إلى خططهم المقبلة.

«إن لم يُصب إله الصحراء بالكارثة، امتلأ العالم بالكوارث.»

حرك رافائيل إصبعه نحو الأسفل، واقترب طرفه قليلًا من الكوكبة الواقعة في الزاوية السفلية اليمنى من الخريطة.

حتى جاء صوت رافائيل الهادئ المسطح من أعماق الظلام إلى أذنيه:

وتحركت نظرة ثاليس معه.

«وفي الأساطير، يمثل الوجود القاسي للصحراء كلها.»

«بعد دخولك الصحراء الكبرى، لن يكون أعظم أعدائك الجنود المطاردين، بل الطقس والتضاريس.»

«لكن أرجوك صدقني.»

«غضب الطبيعة.»

«لم أتوقع… أن يأتي يوم أتلقى فيه معاملة بهذه الضخامة.»

ظهر تعبير غريب بالكاد يُرى في عيني رافائيل.

عقد رافائيل حاجبيه.

«ولا تنسَ الأخطار التي تنتظرك.»

«بل جاء خصيصًا لتوديعي.»

«لكن لا داعي للقلق.»

وتذكر ذلك الدوق في منتصف العمر، الذي دخل القاعة يعرج مستندًا إلى عصا.

«أولًا، طهرت قوات الكوكبة الاستكشافية، التي توغلت في الصحراء، جزءًا كبيرًا من الطرف الشمالي الشرقي للصحراء الكبرى.»

وبينما كان رافائيل يراقب تعبير الأمير، شخر بخفة.

«ولن تجرؤ أي جماعة من رجال العظم القاحل أو الأورك، يبلغ عددها عشرين شخصًا أو أكثر، على التوقف داخل المناطق التي طهرناها.»

«سيصبح منذ اليوم أقوى فأقوى.»

«وفي أسوأ الأحوال، قد تواجه بعض المتفرقين سيئي الحظ الذين لم ينجحوا في الفرار في الوقت المناسب.»

«لكن أرجوك صدقني.»

«ثانيًا، ستتجه تعزيزات من الكوكبة شمالًا أيضًا، وتتولى المنطقة الحدودية بين الصحراء الكبرى ومدينة الصلوات البعيدة.»

وتحرك تعبيره المتجمد مجددًا.

«وهم يعرفون كيف يتجنبون الأخطار الطبيعية والبشرية.»

«لكن…»

«وسيتسلمونك ويأخذونك جنوبًا داخل الصحراء…»

وكان صوته البارد الحاد مصحوبًا بسخرية لا ترحم.

يتسلمونني؟

حبس ثاليس أنفاسه بلا وعي، وجلس مستقيمًا.

أخرج ثاليس نفسًا باستسلام.

وعاد الصمت المألوف إلى الممر.

هل أنا نوع من البضائع؟

«الضعفاء يخشون الكوارث.»

واصل رافائيل الحديث، دون أن يلاحظ تصرف ثاليس غير الطبيعي قليلًا.

«وأخبر الكوكبة كلها، بل والعالم بأسره…»

«نضمن أن ترافقك قوات ورجال موثوقون منذ بداية رحلتك في مدينة غيوم التنين وحتى نهايتها على طريق الصحراء الكبرى.»

وكان في عينيه شرود خفيف.

«وبالطبع، لن يكون عددهم كبيرًا، لكنهم جميعًا من نخبة نادرة في هذا العالم.»

«وسيستقبلك الحرس الملكي وجزء من القوات النظامية التابعة للعائلة الملكية عند طريق البركات، ثم يرافقونك بأمان إلى مدينة النجمة الخالدة.»

«وسيضمنون ألا تتحول الأخطاء التي لم ننجح في التخلص منها إلى تهديد لك…»

«وسيقص عليك سعادته التفاصيل.»

ثم نقر رافائيل الخريطة برفق، ورسم خطًا منقطًا يمر بعدة نقاط خضراء.

ارتعش حاجبا الأمير.

«في الصحراء الكبرى، سيجوب فرساننا المنطقة ليلًا ونهارًا، ويستأصلون التهديدات ويحافظون على استقرار خط الإمداد بين الواحات الكبرى.»

«منذ عصر الإمبراطورية، تتناقل الصحراء الكبرى مقولة.»

«وإن صادفتهم، فما عليك سوى كشف هويتك، وسيصطحبونك إلى أقرب معسكر أو نقطة تموين.»

وتبادل رافائيل وبوتراي نظرة صامتة.

«ولا تقلق إن لم تصادفهم أيضًا.»

استند ثاليس ببطء إلى الجدار، وكأنه يريد تهدئة مشاعره المتقلبة بسرعة.

«فمرافقك يعرف الطريق.»

بدأ اللورد النحيل يتحدث ببطء:

«وطالما اتبعت الخطة، ومررت بكل واحة، وبقيت داخل نطاق دورياتنا من البداية إلى النهاية، فستكون آمنًا…»

«أفهم.»

«ثم ستُرافق عائدًا إلى كثبان أنياب النصل—أقصى نقطة في الجبهة الغربية للكوكبة، وأحد أكبر معاقلنا العسكرية في الصحراء.»

اشتد تعبير رافائيل، بينما خفض بوتراي عينيه وظل صامتًا.

«وهناك ستكون داخل أراضينا بالفعل.»

حدق بوتراي فيه بعينين متقدتين.

«وحين تصل، اتجه شرقًا لتدخل تل الصحراء الغربية.»

لكن ذلك جعل الرجلين يشعران بقلق أكبر.

رفع رافائيل رأسه.

«هاه.»

ولمع ضوء خافت في عينيه الحمراوين.

في غرفة سرية عند نهاية الممر، بسط رافائيل خريطة مصفرة فوق طاولة خشبية ثلاثية الأرجل مغطاة بالغبار.

«تفاوض جلالته مع جميع سادة الصحراء الغربية بقيادة الدوق فاكنهاز، وخصوصًا العائلات الثلاث المرموقة التي تمتلك أقوى نفوذ.»

«…وبعد عبورك الأطلال، اتجه شرقًا.»

«ومن كثبان أنياب النصل إلى الأطلال، ومن حصن الجناح إلى حصن الأرواح الشجاعة، ستحصل على كل المساعدة التي تحتاجها من العائلات الثلاث المرموقة وتابعيها.»

وكانت الابتسامة التي وجهها إليه بوتراي ممتلئة بالتجاعيد التي جلبها العمر.

«فالعودة الآمنة للأمير هي مهمتهم الأولى.»

تنهد الأمير بخفة.

وحين سمع ثاليس ذلك، ثبتت نظرته لحظة.

وألقى رافائيل نظرة على بوتراي.

فاكنهاز.

لكن ثاليس رفع رأسه فجأة وقاطعه.

الدوق الحارس للصحراء الغربية، سيد الأطلال، سيريل فاكنهاز.

«…وبعد عبورك الأطلال، اتجه شرقًا.»

عادت ذاكرته إلى قاعة النجوم، وإلى زمن بعيد جدًا.

«باختصار، ما إن ينتهي الليل، فسوف—»

وتذكر ذلك الدوق في منتصف العمر، الذي دخل القاعة يعرج مستندًا إلى عصا.

تنهد الأمير بخفة.

شعره خفيف، وملامحه ذابلة، ووجهه يشبه الأشباح، وابتسامته المريبة المرعبة.

أخذ الأمير نفسًا بطيئًا، وعاد تعبيره إلى طبيعته.

وكان صوته البارد الحاد مصحوبًا بسخرية لا ترحم.

«في الصحراء الكبرى، سيجوب فرساننا المنطقة ليلًا ونهارًا، ويستأصلون التهديدات ويحافظون على استقرار خط الإمداد بين الواحات الكبرى.»

كان هو «غير المرحب به».

«هاه.»

أنهى رافائيل كلامه:

«إن غادرت حدود مدينة غيوم التنين بسلام وفق الخطة، فسيقابلك رجلنا المسؤول عن استقبالك عند الحدود بين مدينة الصلوات البعيدة ومدينة غيوم التنين.»

«…وبعد عبورك الأطلال، اتجه شرقًا.»

اشتد تعبير رافائيل، بينما خفض بوتراي عينيه وظل صامتًا.

«وسيستقبلك الحرس الملكي وجزء من القوات النظامية التابعة للعائلة الملكية عند طريق البركات، ثم يرافقونك بأمان إلى مدينة النجمة الخالدة.»

ولم يتكلم مجددًا.

«هل لديك أسئلة أخرى؟»

لقد ربط بينها أخيرًا.

أومأ ثاليس.

ونظر إلى بوتراي، محاولًا قراءة وجهه والحصول على معلومات إضافية من تعبيره.

«أتقصد عائلة الجمجمة ذات العيون الأربع، الأكثر غموضًا بين العشائر الست الكبرى، عائلة فاكنهاز في الأطلال؟»

الدوق الحارس للصحراء الغربية، سيد الأطلال، سيريل فاكنهاز.

وسحب أفكاره إلى الحاضر.

واصل رافائيل الحديث، دون أن يلاحظ تصرف ثاليس غير الطبيعي قليلًا.

ثم قال بجدية:

«لم أتوقع… أن يأتي يوم أتلقى فيه معاملة بهذه الضخامة.»

«هل يمكن الوثوق بهم؟»

وأعاد جمع كل شيء معًا مرة أخرى.

توقف إصبع رافائيل المتحرك فوق الخريطة.

«نعم، قليلًا.»

ورفع ثاليس زاويتي فمه.

«وحين تصل، اتجه شرقًا لتدخل تل الصحراء الغربية.»

«ربما لا يرحبون بي بالقدر الذي تتخيلونه؟»

وفي تلك اللحظة، بدا وكأن ثاليس يحدث نفسه.

«ما زلت أتذكر يوم رحيلي قبل ست سنوات.»

كان رافائيل يبتسم، لكن ذلك جعل ثاليس عاجزًا عن الكلام.

«كان الدوق زايين كوفيندير أيضًا واحدًا من الدوقات الستة الكبار.»

أما بوتراي، فضحك بخفة.

«وكان ودودًا للغاية.»

«في سبيل عودتك آمنًا سالمًا إلى الكوكبة، لم يكن حال النبلاء الذين ظلوا يقاتلون بلا توقف في مدينة النجمة الخالدة، وهم يختبئون خلف الستار، أسهل من حال هؤلاء الرجال الفظين ظاهريًا في مدينة غيوم التنين.»

«بل جاء خصيصًا لتوديعي.»

حبس ثاليس أنفاسه بلا وعي، وجلس مستقيمًا.

ارتعش حاجبا الأمير.

«ولن تجرؤ أي جماعة من رجال العظم القاحل أو الأورك، يبلغ عددها عشرين شخصًا أو أكثر، على التوقف داخل المناطق التي طهرناها.»

وقال بنبرة ساخرة خفيفة:

«إذًا… كان كل هذا من أجلي.»

«بوتراي، هل ما زلت تتذكر؟»

«لم يبقَ سوى كيفية مغادرتك المدينة.»

ضحك بوتراي رغما عنه.

وأعاد جمع كل شيء معًا مرة أخرى.

وتوقف رافائيل.

اختفى كما ظهر.

لكن رجل العظم القاحل لم يتردد سوى أقل من دقيقة قبل أن يقول بنبرة شديدة الحزم:

أخذ ثاليس نفسًا عميقًا واستعاد وعيه.

«سيضمن جلالته ذلك.»

ولم يكمل بوتراي.

«جميع سادة الصحراء الغربية، سواء كانوا تابعين لعائلة فاكنهاز أو بوزدورف أو كروما، جديرون بالثقة.»

«ما زلت أتذكر يوم رحيلي قبل ست سنوات.»

«وجنودهم أيضًا من ضمن القوات التي دخلت الصحراء من الغرب.»

«لم أتوقع… أن يأتي يوم أتلقى فيه معاملة بهذه الضخامة.»

«فالاعتماد وحده على القوات النظامية التابعة للعائلة الملكية في معسكر أنياب النصل غير كافٍ لتطهير الصحراء.»

حدق بوتراي فيه بعينين متقدتين.

رفع ثاليس كتفيه دون تعليق.

«وسيفوق قوته السابقة.»

«جميعهم جديرون بالثقة؟»

«وإن شعرت أنك لا تستطيع فهم هذا الثمن الذي لن تتمكن من تجاهله، أو شعرت بالأسف، أو التردد، أو حتى الذنب…»

«ليست جملة أسمعها كثيرًا.»

«وإن شعرت أنك لا تستطيع فهم هذا الثمن الذي لن تتمكن من تجاهله، أو شعرت بالأسف، أو التردد، أو حتى الذنب…»

عقد رافائيل حاجبيه.

اتجه انتباه الاثنين إليه.

أما بوتراي، فضحك بخفة.

كان هو «غير المرحب به».

ثم تدخل في الحديث:

ابتسم رافائيل بخفة، ومد يده إلى جيبه.

«ثاليس، أعلم أن السنوات الست غير العادية جعلتك شديد الحذر.»

«بوتراي، هل ما زلت تتذكر؟»

«وهذا ليس بلا سبب.»

نظر إليه ثاليس من بعيد.

«فعودة الوريث إلى وطنه لا تؤثر فيك وحدك، بل تميل أكثر إلى إثارة عاصفة سياسية في الكوكبة كلها.»

وتأرجحت الظلال التي ألقاها المصباح الأبدي ذهابًا وإيابًا، في تصوير مناسب تمامًا للأجواء بينهم.

«وستمّس جميع الأطراف.»

وأعاد جمع كل شيء معًا مرة أخرى.

شخر ثاليس بخفة.

«مقولة متداولة في الصحراء الكبرى؟»

بدأ اللورد النحيل يتحدث ببطء:

«ما زلت أتذكر يوم رحيلي قبل ست سنوات.»

«لكن أرجوك صدقني.»

«يحترمونه، لكنهم يخشونه أيضًا.»

«في سبيل عودتك آمنًا سالمًا إلى الكوكبة، لم يكن حال النبلاء الذين ظلوا يقاتلون بلا توقف في مدينة النجمة الخالدة، وهم يختبئون خلف الستار، أسهل من حال هؤلاء الرجال الفظين ظاهريًا في مدينة غيوم التنين.»

نظر ثاليس إلى عينيه الحمراوين.

«وهذا يشمل جيلبرت.»

عقد رافائيل ذراعيه.

وحين سمع الاسم المألوف، تحرك ثاليس قليلًا.

ربما خمن الأمر.

حدق بوتراي فيه بجدية.

عقد رافائيل ذراعيه.

«لقد بذلوا جهدًا هائلًا ودفعوا ثمنًا باهظًا لضمان أن تقف الصحراء الغربية إلى جانبنا بالكامل.»

وفجأة، شعر بألفة معينة لا يعرفها إلا من أيام دراسته في قاعة مينديس.

«أما ما عليك فعله، وما ينبغي أن تقلق بشأنه أكثر في هذه اللحظة…»

«ذلك الملك المنتخب من العامة، المفعم بالطموح والمثير للخوف، الذي يسعى إلى إعادة بناء إيكستيدت وتدمير الكوكبة…»

ولم يكمل بوتراي.

لكن رافائيل لم يهتم بدهشة الأمير.

نظر إليه ثاليس من بعيد.

ولسبب ما، سعل بوتراي.

وصمت بضع ثوانٍ.

«أتقصد عائلة الجمجمة ذات العيون الأربع، الأكثر غموضًا بين العشائر الست الكبرى، عائلة فاكنهاز في الأطلال؟»

ثم أومأ الأمير وأغلق عينيه.

ونظر إلى بوتراي، محاولًا قراءة وجهه والحصول على معلومات إضافية من تعبيره.

«أفهم.»

«لكن عليك أن تسأل نفسك.»

الصحراء والنبلاء…

ضحك بوتراي رغما عنه.

هذه الرحلة…

«فعودة الوريث إلى وطنه لا تؤثر فيك وحدك، بل تميل أكثر إلى إثارة عاصفة سياسية في الكوكبة كلها.»

تنهد من أعماق قلبه.

«إن لم يُصب إله الصحراء بالكارثة، امتلأ العالم بالكوارث.»

وتبادل رافائيل وبوتراي نظرة صامتة.

وسرت قشعريرة في جسد ثاليس.

قال رافائيل بفتور:

أخذ ثاليس نفسًا عميقًا واستعاد وعيه.

«جيد.»

«ونتيجة لذلك…»

«لم يبقَ سوى كيفية مغادرتك المدينة.»

ثم أومأ الأمير وأغلق عينيه.

«وهذه مسألة بالغة الأهمية.»

تجمد ثاليس بضع ثوانٍ.

«وسيقص عليك سعادته التفاصيل.»

«وهم يعرفون كيف يتجنبون الأخطار الطبيعية والبشرية.»

«فهي طريقته في النهاية.»

«بل إن المملكة أرسلت آلاف الجنود النخبة، وطهرت الصحراء على نحو غير مسبوق، لمجرد فتح طريق عودتي.»

وألقى رافائيل نظرة على بوتراي.

«إن واجهت أي خطر في الصحراء، يا صاحب السمو، فتذكر…»

«إنها… موثوقة، أليس كذلك؟»

استدار رجل العظم القاحل.

أخرج بوتراي غليونه برفق، وشخر شخرة خافتة، ثم هز رأسه في استسلام.

«حشد الكوكبة لجيش ضخم، والاضطرابات الداخلية في تحالف الحرية التي استفزت إيكستيدت كلها، والاتصالات المفاجئة والمتكررة من جهاز الاستخبارات السرية للمملكة…»

استدار رجل العظم القاحل.

وبحث ثاليس في ذهنه عن هذه الجمل الغريبة.

«في هذه الحالة، أظن أن علينا توديع بعضنا الآن.»

حبس ثاليس أنفاسه بلا وعي، وجلس مستقيمًا.

كان ثاليس ما يزال مغمض العينين غارقًا في التفكير.

وحدق رافائيل في الأمير الذي لم يكن التعامل معه سهلًا خلال السنوات الست الماضية.

لكن حين سمع كلماته، تفاجأ وفتح عينيه بسرعة لينظر إلى رافائيل.

«لقد بذلوا جهدًا هائلًا ودفعوا ثمنًا باهظًا لضمان أن تقف الصحراء الغربية إلى جانبنا بالكامل.»

«الآن؟»

«وجنودهم أيضًا من ضمن القوات التي دخلت الصحراء من الغرب.»

«ستغادر؟»

ضحك بوتراي رغما عنه.

لكن رافائيل لم يهتم بدهشة الأمير.

واصل بوتراي وكأن شيئًا لم يحدث:

وظل يحمل تعبيره المبتسم المسترخي، وكأنه لا يكترث بشيء في العالم.

«ما زلت أتذكر يوم رحيلي قبل ست سنوات.»

«يا صاحب السمو، رغم أنني أكرر أن الرحلة لن تواجه مشكلات…»

أصبح تنفس ثاليس أبطأ.

شد رافائيل ياقة ردائه، ورفع أكمامه قليلًا فوق يديه.

ظل بوتراي مطأطئ الرأس، لكنه قال ببطء، بنبرة جادة نادرًا ما صدرت عنه:

«لكن بالنظر إلى طبعك وما واجهته خلال السنوات الماضية، فلن يكون مستغربًا إن وقعت فعلًا في حادث داخل الصحراء…»

تبًا.

أظلم وجه ثاليس فورًا.

«إذًا… كان كل هذا من أجلي.»

توقف عندك.

«وجنودهم أيضًا من ضمن القوات التي دخلت الصحراء من الغرب.»

ماذا تقصد بقولك إن وقوعي في حادث لن يكون مستغربًا؟

إلى جانب العلاقة المعقدة بين الأطراف الثلاثة—مدينة غيوم التنين، وإقليم الرمال السوداء، ومدينة الصلوات البعيدة—فإن السبب الحقيقي الذي جر الكوكبة إلى رقعة الشطرنج هذه، المغطاة بضباب كثيف من الغموض، ودفع درع شبه الجزيرة الغربية إلى دخول اللعبة…

لعنه في قلبه بصمت.

توقف إصبع رافائيل المتحرك فوق الخريطة.

كان رافائيل يبتسم، لكن ذلك جعل ثاليس عاجزًا عن الكلام.

لكنه خفض رأسه برفق في اللحظة التالية، وأخرج يده من جيبه ليغطي عينيه.

«لكن…»

ولمع ضوء خافت في عينيه الحمراوين.

«منذ عصر الإمبراطورية، تتناقل الصحراء الكبرى مقولة.»

«إنها في الواقع تشبه كثيرًا بيتًا قديمًا في “مجموعة أشعار كاهيل يارو”.»

تجمد ثاليس بضع ثوانٍ.

وكان صوته البارد الحاد مصحوبًا بسخرية لا ترحم.

«مقولة متداولة في الصحراء الكبرى؟»

هل أنا نوع من البضائع؟

نظر ثاليس إلى عينيه الحمراوين.

وعلى الجانب الآخر، خفض رافائيل عينيه وضم شفتيه.

وتسللت معرفته المحدودة وحيرته إلى قلبه.

«فهو لم يتجنب الكارثة التي جلبتها مدينة الصلوات البعيدة فحسب، بل هزمها أيضًا، وأخضع إقليم الرمال السوداء، وأرهب مملكة التنين العظيم، واكتسب سلطة في إيكستيدت جعلت الدوقات التسعة الآخرين يتخلفون عنه بفارق شاسع.»

«هل هي مثل أو أسطورة لرجال العظم القاحل؟»

«الآن؟»

«موطنك—»

«وإن صادفتهم، فما عليك سوى كشف هويتك، وسيصطحبونك إلى أقرب معسكر أو نقطة تموين.»

ولسبب ما، سعل بوتراي.

«ما دمت تأكل المزيد من الكبد والفواكه…»

وبدا أن رافائيل استعاد وعيه عندها.

«أشعرتك كل هذه المعاملة بالتبجيل؟»

وتحرك تعبيره المتجمد مجددًا.

ثم قال بجدية:

«لا.»

«لكن عليك أن تسأل نفسك.»

«الصحراء الكبرى ليست موطنًا لأحد.»

وكانتا بسيطتين وهادئتين.

«فكل شخص ليس سوى ضيف في نظر الصحراء.»

«مقولة متداولة في الصحراء الكبرى؟»

ثم غيّر رافائيل الموضوع.

الصحراء والنبلاء…

وأصبحت نبرته باردة، ونظرته حادة شرسة.

سلطة الملك تشابمان، والصراع الداخلي في مدينة غيوم التنين، ومجيء مدينة الصلوات البعيدة لزرع الفتنة، والتمرد المفاجئ لتحالف الحرية…

«إن لم يُصب إله الصحراء بالكارثة، امتلأ العالم بالكوارث.»

وقال بلهجة فاترة:

«وإن لم يغفر إله الصحراء، غُفر للعالم.»

«هل هي مثل أو أسطورة لرجال العظم القاحل؟»

ماذا؟

«لا أعرف.»

إله الصحراء؟

«وإن شعرت أنك لا تستطيع فهم هذا الثمن الذي لن تتمكن من تجاهله، أو شعرت بالأسف، أو التردد، أو حتى الذنب…»

رمش ثاليس، محاولًا فهم العبارة.

وتحرك تعبيره المتجمد مجددًا.

«لا تبدو… شبيهة باللغة المشتركة.»

واصل بوتراي وكأن شيئًا لم يحدث:

وبحث ثاليس في ذهنه عن هذه الجمل الغريبة.

ولم يعد يسخر منه بلا رحمة.

وفجأة، شعر بألفة معينة لا يعرفها إلا من أيام دراسته في قاعة مينديس.

سلطة الملك تشابمان، والصراع الداخلي في مدينة غيوم التنين، ومجيء مدينة الصلوات البعيدة لزرع الفتنة، والتمرد المفاجئ لتحالف الحرية…

«إنها في الواقع تشبه كثيرًا بيتًا قديمًا في “مجموعة أشعار كاهيل يارو”.»

وتحركت نظرة ثاليس معه.

«ماذا تعني؟»

«أتقصد عائلة الجمجمة ذات العيون الأربع، الأكثر غموضًا بين العشائر الست الكبرى، عائلة فاكنهاز في الأطلال؟»

ابتسم رافائيل بخفة، ومد يده إلى جيبه.

«وهذا ليس بلا سبب.»

وكان في عينيه شرود خفيف.

«والمحظوظون يتوسلون الغفران.»

«إله الصحراء أحد أقدم المعتقدات الأصلية في الصحراء الكبرى.»

«لقد بذلوا جهدًا هائلًا ودفعوا ثمنًا باهظًا لضمان أن تقف الصحراء الغربية إلى جانبنا بالكامل.»

«وفي الأساطير، يمثل الوجود القاسي للصحراء كلها.»

وحين أنهى كلامه، رفع رافائيل رأسه ببطء.

«يحبه سكان الصحراء الكبرى ويكرهونه في آن واحد.»

«اضطررت إلى الكفاح من أجل البقاء، لكنك في المقابل جلبت للكوكبة فترة من السلام، وسمحت لبنيتها الداخلية بالاستقرار مدة طويلة، ومنحتها الوقت للتعافي.»

«يحترمونه، لكنهم يخشونه أيضًا.»

«أخبر أولئك الذين ماتوا في مدينة غيوم التنين.»

سعل بوتراي مجددًا.

«أولًا، طهرت قوات الكوكبة الاستكشافية، التي توغلت في الصحراء، جزءًا كبيرًا من الطرف الشمالي الشرقي للصحراء الكبرى.»

وبدأت حدقتا رجل العظم القاحل القرمزيتان تركزان ببطء.

«هاه.»

لكنه خفض رأسه برفق في اللحظة التالية، وأخرج يده من جيبه ليغطي عينيه.

ليست مضحكة على الإطلاق.

«إن واجهت أي خطر في الصحراء، يا صاحب السمو، فتذكر…»

«إنها في الواقع تشبه كثيرًا بيتًا قديمًا في “مجموعة أشعار كاهيل يارو”.»

«الضعفاء يخشون الكوارث.»

تجمدت ابتسامة ثاليس على وجهه.

«والمحظوظون يتوسلون الغفران.»

«كل هذه التضحيات من أجل إخراج أمير غير مرئي ظل صامتًا ست سنوات في بلد أجنبي؟»

«ولا يستطيع الثبات في الصحراء الكبرى القاسية إلا من يتخلى عن الضعف والحظ.»

«كلها كانت…»

وحين أنهى كلامه، رفع رافائيل رأسه ببطء.

«وسيستقبلك الحرس الملكي وجزء من القوات النظامية التابعة للعائلة الملكية عند طريق البركات، ثم يرافقونك بأمان إلى مدينة النجمة الخالدة.»

وسرت قشعريرة في جسد ثاليس.

حرك رافائيل إصبعه نحو الأسفل، واقترب طرفه قليلًا من الكوكبة الواقعة في الزاوية السفلية اليمنى من الخريطة.

ففي اللحظة التي خفض فيها رافائيل رأسه، تحولت حدقتاه الحمراوان الغريبتان إلى لون بني داكن عادي للغاية.

ارتعش حاجبا الأمير.

وكانتا بسيطتين وهادئتين.

«منذ حادثة قبل ست سنوات، أصبح واضحًا لنا أن استبدالك ببساطة، وأنت الوريث الوحيد القادر على التأثير في مستقبل المملكة، أمر مستحيل دون دفع ثمن.»

«يا صاحب السمو، سنلتقي مجددًا في مدينة النجمة الخالدة.»

«ذلك الملك المنتخب من العامة، المفعم بالطموح والمثير للخوف، الذي يسعى إلى إعادة بناء إيكستيدت وتدمير الكوكبة…»

وسط دهشة ثاليس الخفيفة، استدار رافائيل، الذي أصبح يمتلك الآن عينين بنيتين كجزء من تنكره، وغادر دون أدنى تردد.

«إن لم يُصب إله الصحراء بالكارثة، امتلأ العالم بالكوارث.»

ولم يبقَ سوى طرف من ردائه الأبيض، اختفى تدريجيًا داخل الظلام.

توقف عندك.

لم يصدر أي صوت.

«لكن عليك أن تسأل نفسك.»

وكأنه لم يكن سوى وهم.

طال الصمت.

اختفى كما ظهر.

توقف إصبع رافائيل المتحرك فوق الخريطة.

هز بوتراي رأسه، وأخرج حجر قدح، وتمتم لنفسه:

«إنها… موثوقة، أليس كذلك؟»

«الشباب… يحبون حقًا التظاهر بالروعة والغموض…»

اتجه انتباه الاثنين إليه.

«من الأفضل ألا تتعلم منه يا ثاليس.»

ثم أومأ الأمير وأغلق عينيه.

«وإلا فستستحق أن تبقى أعزب في يوم العزاب…»

حدق بوتراي فيه بجدية.

تجاهل ثاليس بوتراي.

«لم أتوقع… أن يأتي يوم أتلقى فيه معاملة بهذه الضخامة.»

وعقد حاجبيه وهو ينظر إلى الظلام الذي ابتلع رافائيل.

أظلم تعبير ثاليس قليلًا.

وسخر بصوت خافت:

«وبالطبع، لن يكون عددهم كبيرًا، لكنهم جميعًا من نخبة نادرة في هذا العالم.»

«المكان مظلم إلى هذا الحد، وذلك الرجل لم يحمل مصباحًا.»

«مقولة متداولة في الصحراء الكبرى؟»

«كيف يرى الطريق أصلًا؟»

«وأولئك الذين ضحوا بأنانية بشبكة استخباراتهم، وأولئك الذين لم يترددوا في جلب المتاعب إلى أبوابهم وصنع عدو عظيم للكوكبة في المستقبل…»

ظن ثاليس في البداية أن أحدًا لم يسمع تذمره.

لكن رافائيل لم يهتم بدهشة الأمير.

حتى جاء صوت رافائيل الهادئ المسطح من أعماق الظلام إلى أذنيه:

«بل جاء خصيصًا لتوديعي.»

«ما دمت تأكل المزيد من الكبد والفواكه…»

لقد ربط بينها أخيرًا.

«فستتمكن من العثور على الضوء حتى في الظلام.»

أظلم تعبير ثاليس قليلًا.

تجمدت ابتسامة ثاليس على وجهه.

«جيد.»

تبًا.

تنهد بوتراي.

ليست مضحكة على الإطلاق.

ارتعش حاجبا الأمير.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉F A🔥 100
4mohaamned alrehaili🔥 100
5محمد جبران🔥 100
6A G🔥 100
7Ahmed Asem🔥 100
8Oussama Ait ouakrim🔥 100
9Daniah Mulki🔥 100
10Abdullah Alamoudi🔥 100

«ماذا تعني؟»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط