Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 344

344
اعدادت القارئ
PDF

344

في اللحظة التالية، دفع غليوارد ثاليس جانبًا، ونظر في اتجاه آخر. وتسارعت أنفاسه.

وفي مهجع مدرسته، كان زميله الذي ينام في السرير العلوي قد روى له قصصًا عن «شخص» آخر ينام ظهرًا إلى ظهر معه أثناء نومه.

سعلت كورتز بخفة.

أدار كرسيه.

«أرى كيفن.»

في تلك اللحظة، بدا المحارب الصلب متعبًا على نحو خاص، وكأنه خرج لتوه من حرب.

أشارت برأسها نحو اليسار.

واستجابت خطيئة نهر الجحيم لندائه.

وهناك، أطل شاب برأسه من خلف الجدار، وأخذ ينظر حوله خلسة، ثم لوح نحوهم.

«كيف يمكن أن يكون… ملكًا؟»

استطاع ثاليس التعرف إليه.

ضحكت كورتز ضحكة جافة.

كان ذلك سائق العربة الشاب الذي أوصل الغراب العجوز إلى حي الدرع في الليلة السابقة.

عقد ثاليس حاجبيه قليلًا.

وبما أنهم كانوا قد انتهوا للتو من الحديث عنه، فقد شحب الثلاثة قليلًا حين رأوه.

شهق ثاليس من الألم.

وكأنهم ضُبطوا وهم يغتابونه من وراء ظهره.

رمش مذهولًا.

«سأذهب لأتأكد للمرة الأخيرة.»

«لننطلق.»

بصقت كورتز عود القش من فمها، ونفضت الغبار عن يديها، ثم نهضت.

«بصراحة، عشت في نورثلاند ست سنوات.»

وفي لحظة، اختفت عنها هيئة المشاغبة، وصارت حادة ويقظة.

عقد ثاليس حاجبيه قليلًا.

«انتظرا إشارتي.»

«ثم جعلت نصف هذا المكان ينهار بلا سبب.»

أومأ غليوارد، وراقبها وهي تبتعد.

اسود وجه غليوارد.

ولم يبقَ خلف السور سوى المحارب المخضرم والأمير.

وأخيرًا، انزلق الشيء ببطء من يده، وسقط فوق كرسيه.

ساد بينهما جو كئيب قليلًا.

«حتى قاربت العاشرة، لم يكن رفاقها سوى الجنود القدامى والأوغاد الذين يخدمون في الجيش.»

راقب ثاليس الخياطة وهي تبتعد، ثم قال فجأة:

حدق ثاليس في الجدار ومشاعر كثيرة داخله.

«بصراحة، عشت في نورثلاند ست سنوات.»

«المسار الأسود يشبه الحياة.»

«ومن النادر رؤية امرأة نورثلاندية مثلها.»

لكن يبدو أن غليوارد قرأ أفكاره.

توقف غليوارد قليلًا.

ضحكت كورتز ضحكة جافة.

ثم شخر بخفة.

«وافقت على تقديم معروف صغير لك، لكن هذا لا يعني أننا مقربان!»

«كان والد كورتز طبيبًا عسكريًا، لذلك نشأت في المعسكرات.»

ولم يكن الضوء يكشف سوى نصف وجهها.

«وكانت طفولتها مليئة بالدم والصراخ من الألم.»

نهض ثاليس بتوتر.

تحولت نظرة ثاليس.

وكان قلب الأمير ثقيلًا، لكن عينيه حادتين.

طرق المحارب أصابعه فوق كرسيه المتحرك.

تغير وجه غليوارد.

وبدا كأنه يستعيد الماضي.

توقف غليوارد قليلًا.

«حتى قاربت العاشرة، لم يكن رفاقها سوى الجنود القدامى والأوغاد الذين يخدمون في الجيش.»

«أنا مستعد في أي وقت.»

«وظلوا أصدقاءها إلى أن مات أبوها فجأة.»

تجمد غليوارد.

«لا يمكنك تخيل ما اضطرت تلك الفتاة الصغيرة إلى تحمله في ذلك الجحيم.»

فسألت بفضول:

«ولا يمكنك أيضًا تخيل أنها ستكبر لتصبح هكذا.»

تجمد غليوارد.

انقبض قلب ثاليس.

وأطلق عدة ضحكات متكلفة ضعيفة.

ونظر بدهشة إلى الزاوية التي اختفت عندها كورتز، مستعيدًا الانطباع الصاخب والقاسي الذي تركته الخياطة فيه.

كان يضع كتفية خضراء داكنة، وياقة فضية لامعة، وحزامًا أحمر قاتمًا.

قال غليوارد بشرود:

«أرى كيفن.»

«على الأقل، كان ذلك قبل أن أنتشلها من بينهم.»

وكانت الجدران مليئة بالحفر والنتوءات.

«من المؤسف أن مدينة غيوم التنين الشهيرة لم تكن أفضل منهم بكثير.»

قبض غليوارد على كرسيه بقوة.

«خصوصًا في حي الدرع وحي المطرقة.»

«أما رجال العظم القاحل… فمن الصعب وصفهم.»

في تلك اللحظة، بدا المحارب الصلب متعبًا على نحو خاص، وكأنه خرج لتوه من حرب.

اسود وجه غليوارد.

استنشق ثاليس ببطء.

وبفضل الرؤية التي منحتها له خطيئة نهر الجحيم، كان كل شيء أمامه ساطعًا كالنهار، رغم أن معظم المنطقة مظلم.

«لا عجب.»

«فقط صلِّ ألا أموت في الداخل.»

شخر غليوارد وهز رأسه.

«سأسحبك إلى الأعلى.»

«أنت وُلدت نبيلًا، وكل شيء سار بسلاسة في حياتك.»

ثم رأى جملة جديدة، ورفض نظريته بنفسه.

«أخشى أن يصعب عليك تخيل ذلك.»

ساد بينهما جو كئيب قليلًا.

«لكن هل تظن أنها وُلدت بلسان فظ؟»

وتحدث وكأنه لا يبالي بأم ثاليس.

«وُلدت جامحة وعنيفة، دون أي أثر للرقة؟»

رفع رأسه من جديد.

«أتظن أنها لم تتمنَّ أن تكون كأي سيدة نورثلاندية عادية؟»

«قل شيئًا مختلفًا، شيئًا مفيدًا، حسنًا؟»

«أن ترتدي ثيابًا فاخرة، وتتزين كنبيلة، وتضع المساحيق، وتجلس في قصر دافئ مهيب؟»

«تبًا.»

«تتكلم بصوت خافت، وتتناول طعامًا جيدًا، ويتملقها الرجال؟»

«مر أكثر من عشرة أعوام.»

قبض غليوارد على كرسيه بقوة.

وجعلها ذلك ترى فيه بعض الفائدة.

وارتجفت أصابعه الثلاثة المتبقية في يده اليسرى بخفة.

«أبعد يديك عني!»

«حين تقسو عليك الحياة، عليك أن تكون أقسى منها.»

«هاه، زعيم كلاب النبلاء والكلاب التي يقودها؟»

ظل ثاليس صامتًا طويلًا.

وكان وجهه شديد الجدية.

ثم رفع رأسه فجأة.

تمتمت بسخرية:

«لكنني أراها رائعة كما هي الآن.»

وكان من الصعب عليهم حماية أنفسهم أصلًا، ناهيك عن اكتشاف تسلل ثاليس وغليوارد نحو جرف السماء.

وكان قلب الأمير ثقيلًا، لكن عينيه حادتين.

ألقى غليوارد عليه نظرة.

«لديها أقوى وأجمل وأكثر هيئة ساحرة يمكن لامرأة امتلاكها.»

وبحنق، صر ثاليس على أسنانه.

دوي!

«من يهتم إن سقطت أنت؟»

أطلق ثاليس صرخة مذعورة.

قليلًا قليلًا.

وأمسك جبهته المؤلمة بكلتا يديه، ثم نظر إلى غليوارد بسخط.

نهض ثاليس من الأرض في هيئة مزرية.

سحب المحارب يده اليمنى دون أي تعبير، وكانت بحجم مقلاة كبيرة.

وحين سمع ثاليس الكلمات الممدودة بشدة، تجمد.

«لا تحاول مغازلة النساء وأنت بهذا العمر.»

«ماذا عن أمي؟»

منحه ثاليس نظرة ممتعضة.

«ثم جعلت نصف هذا المكان ينهار بلا سبب.»

«لكن… أنت لست مخطئًا.»

عقد ثاليس حاجبيه قليلًا.

ابتسم غليوارد بخفة، ولمعت عيناه قليلًا.

وبعد بضع ثوانٍ، استرخى داخل كرسيه.

«إنها رائعة.»

ويبدو أن غليوارد لم يستطع تهدئة «غضبه» طبيعيًا، لأن كلماته التالية خرجت متصلبة.

«مر أكثر من عشرة أعوام.»

مجرد شبح!

«وقد صارت كورتز أخًا لنا منذ زمن طويل.»

بل كانت عدة مناطق شديدة الانحدار، حتى اضطرت كورتز إلى الصعود بخطاف حديدي، ثم إسقاط حبل وسحبه إلى الأعلى.

فرك ثاليس رأسه بعنف وقال بسوء مزاج:

«أعطني يدك.»

«مجرد أخ؟»

في تلك اللحظة…

«ستشعر بخيبة كبيرة.»

إنه فقط…

ألقى غليوارد عليه نظرة.

لف أصابعه حول الشيء في يده.

ولم يكن واضحًا إن كانت مقصودة أم لا.

لكن كورتز ظلت تحمل نظرة نفاد الصبر نفسها.

لكنه لم يقل شيئًا.

واستطاع، بمساعدة خطيئة نهر الجحيم، رؤية كلمات غريبة محفورة على الجدار.

وبعد بضع ثوانٍ، فتح المحارب فمه فجأة.

وقبل أن يتكلم الأمير، خطرت له فكرة.

«أبوك…»

ومع غليان الدم في العروق المحيطة بهما، اكتشف ثاليس بارتياح أن المنطقة الحالكة أمامه بدأت تزداد سطوعًا.

«كيف هو؟»

«فيمَ تحدق هكذا؟»

توتر ثاليس.

من أجل أمه؟

«أبي؟»

لكنه لم يقل شيئًا.

أدار غليوارد وجهه جانبًا، وهز رأسه، ورفع كتفيه وكأنه لا يهتم.

إنه فقط…

«نعم.»

«هل الخطر من الأورك أم من رجال العظم القاحل؟»

رمش الأمير.

وفي مهجع مدرسته، كان زميله الذي ينام في السرير العلوي قد روى له قصصًا عن «شخص» آخر ينام ظهرًا إلى ظهر معه أثناء نومه.

كانت تلك ذكريات بعيدة جدًا.

سعلت كورتز بخفة.

عبس ثاليس وأجاب بتردد:

«مدينة غيوم التنين تتدهور جيلًا بعد جيل.»

«إنه… ملك.»

ثم جمع كل قوته، وصنع وجهًا شرسًا، وصاح:

دوي!

ثم سحب ببطء كيسًا جلديًا أسود صغيرًا من ثنيات ثيابه.

وللمرة الثانية، أمسك ثاليس رأسه وعيناه دامعتان، وحدق بامتعاض في غليوارد بينما سحب الأخير يده اليمنى.

«فقط اتبع كورتز عن قرب حين تكون في الداخل.»

لماذا؟

«معرفة المزيد ليست أمرًا سيئًا.»

بدا غليوارد نافد الصبر.

«إنها موطنهم.»

«تبًا! من الذي لا يعرف أن أباك ملك؟»

«قاتل النجوم وحرس النصل الأبيض يعرفون مدينة غيوم التنين كما يعرفون راحة أيديهم.»

«قل شيئًا مختلفًا، شيئًا مفيدًا، حسنًا؟»

«مدينة غيوم التنين تتدهور جيلًا بعد جيل.»

صر ثاليس على أسنانه وهو يغلي غضبًا.

«هيه، لم يخبرني الغراب العجوز بالكثير.»

«أبعد يديك عني!»

وأخيرًا، صعدت كورتز فوق صخرة ضخمة فوقهما.

«شيء مختلف؟ هو…»

«تتعلم بسرعة!»

وقبل أن يتكلم الأمير، خطرت له فكرة.

نظر إلى ثاليس بجدية.

«لحظة، لماذا تريد أن تعرف؟»

ثم حرك عضلات وجهه النحيل تدريجيًا.

سعل غليوارد.

لكنه لم يقل شيئًا.

ثم أدار رأسه بطريقة بدت عابرة.

«فقط صلِّ ألا أموت في الداخل.»

«آه، ذلك… حسنًا…»

ضحكت كورتز وهي تتقدم.

«أنت تعرف أن ملوك إيكستيدت الحاليين والسابقين أوغاد دنيئون بلا حياء.»

وشعره مضفور بضفائر معقدة.

رفع المحارب كتفيه بلا مبالاة للمرة الثانية، وفرك ظهره بالكرسي عدة مرات.

أشارت برأسها نحو اليسار.

«أتساءل إن كان ملك الكوكبة مثلهم.»

«ثم خداعهم كي ينظفوا الفوضى التي خلفتها.»

ارتسمت الريبة على وجه ثاليس.

اختفى.

«لكن الغراب العجوز قال إنك لا تهتم بالسياسة العليا.»

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 10041 1🔥 1005Abdullah S🔥 1006Abdullah AL RAGAWY🔥 1007صقر المطيري🔥 1008Aluminum🔥 1009Rayan Alharbi🔥 10010Abdulaziz Abdullah🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057SFM OP💎 1008A N O N Y M O U S💎 1009abdullah Alrehaili💎 10010Mohammed Alotaibi💎 100

تغير وجه غليوارد.

بدت كورتز متوترة، لكن حركاتها لم تتردد لحظة.

«نعم… أنا…»

«وقد صارت كورتز أخًا لنا منذ زمن طويل.»

«غيرت رأيي فجأة.»

«كيف هو؟»

«معرفة المزيد ليست أمرًا سيئًا.»

انتظر.

«يمكنني السخرية منه حين أقابله المرة القادمة.»

قال غليوارد بشرود:

رفع كتفيه للمرة الثالثة.

رفع ثاليس حاجبًا.

راقبه ثاليس وكأنه غارق في التفكير.

ثم أومأ بمشاعر معقدة.

وظل كذلك حتى سعل غليوارد بحرج، وأدار وجهه بعيدًا.

اسود وجه غليوارد.

سأله ثاليس بتردد:

بل تلقى أحد أفراد الدورية، الذي حاول إيقاف الشجار، لكمة أيضًا.

«لكن ألم تقل إنك لا تريد رؤية هيكس مجددًا؟»

ثم أمسكت المصباح الأبدي بفمها، وأقامت جسدها، وتقدمت أولًا.

احمر وجه غليوارد.

شهق ثاليس من الألم.

«هذا ليس من شأنك!»

ويبدو أنهم شعروا بشيء من الشك.

«بالطبع، بالطبع.»

«ملك.»

لكن ثاليس ضيق عينيه وهو يراقب جانبه.

«آه، ذلك… حسنًا…»

«لكن لماذا أبي من بين كل الناس؟»

وتسللت برودة أخرى إلى عموده الفقري.

تجمد وجه غليوارد.

«مجرد أخ؟»

«حسنًا، لا بأس.»

كان حزمة شعر نسائي مربوطة بعناية.

لوح بيده وقاطع ثاليس بانزعاج.

كان أشبه بجثة.

«انسَ الأمر.»

وفي مجال رؤيته…

«انسَ هذا كله.»

ضحك بمكر في قلبه.

شخر غليوارد مرارًا، وكان واضحًا أنه منزعج جدًا.

«أبوك…»

«من يهتم بأبيك الملك؟»

إنهم يعرفون… أن هذا أكثر ما أخشاه…

عقد المحارب العجوز ذراعيه واستدار.

فلم يكن هناك طريق مستوٍ أصلًا.

وبينما رفع كتفيه للمرة الرابعة، تمتم بإحباط:

لف أصابعه حول الشيء في يده.

«إنه مجرد فتى جميل آخر، موهوب، وناضج مبكرًا، وثري، ووسيم، وساحر، وشيطاني، ومتسلط.»

«وكانت طفولتها مليئة بالدم والصراخ من الألم.»

راقبه ثاليس بصمت.

وكأنهم ضُبطوا وهم يغتابونه من وراء ظهره.

ثم ابتسم.

«وربما يعود إلى فترة أقدم.»

«وماذا عن ثيرين؟»

فقد تنهد غليوارد وربت على كتفه.

ارتجف غليوارد قليلًا.

«أنت مخطئ.»

«ماذا؟»

شخر غليوارد وهز رأسه.

«سمعتني.»

«ولا تنهض أبدًا.»

تنهد ثاليس.

ظهرت على وجهه نظرة معقدة يصعب تفسيرها.

«ماذا عن أمي؟»

«تخصصها إثارة المتاعب وإغضاب الجميع.»

«كيف كانت؟»

وبعد التفافات كثيرة خلف غليوارد، شعر ثاليس بالدوار.

طال انتظار الجواب بصورة غير معقولة.

«تبًا.»

ومرت مدة طويلة قبل أن يلوي غليوارد فمه، ويهز رأسه بازدراء.

«أبوك…»

«أمك؟ هاه!»

أدار كرسيه.

«تلك المرأة المزعجة المليئة بالحيل…»

وبصوت أجش، كأن حنجرته قد تمزقت، همس بسلسلة من الكلمات.

ظهرت على وجهه نظرة معقدة يصعب تفسيرها.

لماذا؟

وتحدث وكأنه لا يبالي بأم ثاليس.

ومع غليان الدم في العروق المحيطة بهما، اكتشف ثاليس بارتياح أن المنطقة الحالكة أمامه بدأت تزداد سطوعًا.

«تخصصها إثارة المتاعب وإغضاب الجميع.»

بل تلقى أحد أفراد الدورية، الذي حاول إيقاف الشجار، لكمة أيضًا.

«ثم خداعهم كي ينظفوا الفوضى التي خلفتها.»

وبدأ يراقب البيئة من حوله.

أومأ ثاليس.

«ومن النادر رؤية امرأة نورثلاندية مثلها.»

«بمن فيهم أنت؟»

وفي مجال رؤيته…

«أرجوك.»

ومزق الكيس بيدين مرتجفتين.

هز غليوارد رأسه وسخر.

أدار غليوارد وجهه جانبًا، وهز رأسه، ورفع كتفيه وكأنه لا يهتم.

«كنت أكرهها أكثر من الجميع.»

«لديها أقوى وأجمل وأكثر هيئة ساحرة يمكن لامرأة امتلاكها.»

ابتسم ثاليس بخفة.

«من يهتم بأبيك الملك؟»

«أنت وهيكس…»

وخفض رأسه كي يمنع نفسه من الارتجاف.

«كنتما عبدين في الصحراء آنذاك، صحيح؟»

«لا تطأ إلا الأماكن التي وطئتها أنا.»

ويبدو أن السؤال ذكر غليوارد بشيء مؤلم.

«تلك هي الإشارة.»

«هيه!»

لكن ثاليس ضيق عينيه وهو يراقب جانبه.

قفز بضع بوصات فوق كرسيه من شدة الانزعاج.

احمر وجه ثاليس فورًا.

«لا يهمني ما الذي أخبرك به الغراب العجوز…»

وحين سمع ثاليس الكلمات الممدودة بشدة، تجمد.

أشار إلى ثاليس بوجه عدائي.

«قاتل النجوم؟»

«وافقت على تقديم معروف صغير لك، لكن هذا لا يعني أننا مقربان!»

توتر قلب ثاليس.

«وتوقف عن محاولة استفزازي بذلك الهراء من نوع: إنه أعز أصدقائي.»

رفع غليوارد رأسه.

لم يجد ثاليس بدًا من أن يرمش، معبرًا عن فهمه.

«وقد صارت كورتز أخًا لنا منذ زمن طويل.»

واتكأ الاثنان إلى الخلف.

إما أن يتسلقا إلى الأعلى أو يهبطا إلى الأسفل.

أحدهما على كرسيه، والآخر على الجدار، وهما ينتظران إشارة كورتز.

«سنختنق إن استخدمنا المشاعل.»

ثم بدأ غليوارد يتحدث مجددًا.

«وقد صارت كورتز أخًا لنا منذ زمن طويل.»

«هيه، لم يخبرني الغراب العجوز بالكثير.»

بل تلقى أحد أفراد الدورية، الذي حاول إيقاف الشجار، لكمة أيضًا.

«لكن من اتجاهك…»

«لكن من اتجاهك…»

ويبدو أن غليوارد لم يستطع تهدئة «غضبه» طبيعيًا، لأن كلماته التالية خرجت متصلبة.

«يمكنني السخرية منه حين أقابله المرة القادمة.»

«أنت تريد الذهاب إلى الصحراء، صحيح؟»

وبعد أن ثنى عنقه قدر ما يستطيع، أدار عينيه البيضاوين الخاليتين من البؤبؤ.

توتر قلب ثاليس.

«من يهتم بأبيك الملك؟»

فرد يديه، واكتفى بابتسامة وعيناه شبه مغمضتين.

ثم اشتد قتالهما أكثر فأكثر.

لكن يبدو أن غليوارد قرأ أفكاره.

«هل الخطر من الأورك أم من رجال العظم القاحل؟»

فشخر بخفة.

مستلقيًا فوق رأس كورتز ووجهه إلى الأعلى.

«اسمع.»

«إنها بالفعل اللغة التي استخدمتها الإمبراطورية في مرحلتها الأخيرة.»

«إن أردت دخول الصحراء، فمن الأفضل أن يكون معك دليل ماهر.»

«انتظرا إشارتي.»

«وإلا…»

لكن بعد بضع أنفاس، أرخى ملامحه المشدودة.

هز رأسه باستياء.

وبدا كأنه يستعيد الماضي.

خطرت فكرة لثاليس.

وانضم إليهما مزيد من الناس، فتحولت المشاجرة إلى قتال عصابات، ثم تحول قتال العصابات إلى شغب.

«ألهذه الدرجة الصحراء مخيفة؟»

«بمن فيهم أنت؟»

«هل الخطر من الأورك أم من رجال العظم القاحل؟»

لكنه تجمد مرة أخرى.

«كلاهما.»

لا يوجد ما يخيف.

رفع غليوارد زاوية فمه.

«وأسلوب الكتابة هذا… ليس من الإمبراطورية النهائية.»

وكانت نظرته حادة.

«خصوصًا في حي الدرع وحي المطرقة.»

«الأورك… حين يحطمون جمجمتك، يفعلون ذلك بسهولة كأننا نكسر بيضة.»

«الأورك… حين يحطمون جمجمتك، يفعلون ذلك بسهولة كأننا نكسر بيضة.»

«أما رجال العظم القاحل… فمن الصعب وصفهم.»

«وافقت على تقديم معروف صغير لك، لكن هذا لا يعني أننا مقربان!»

«كل ما يفعلونه يخالف المألوف.»

ارتسمت الريبة على وجه ثاليس.

«يخالف المألوف؟»

«لكن هل تظن أنها وُلدت بلسان فظ؟»

«لكن أكبر أخطارك أبعد من أن يقتصر عليهم.»

فقال بحماس:

صار وجه غليوارد قاتمًا.

«نم.»

«إنها الصحراء نفسها.»

وكان وجهه متكلفًا وقاتمًا.

«الشمس، والرمال الصفراء، والشياطين التي تهمس باستمرار في أذنك.»

«بمن فيهم أنت؟»

«وتقول لك: هيا، استلقِ.»

«لا تطأ إلا الأماكن التي وطئتها أنا.»

«نم.»

أحاط بهما الظلام والبرد.

«احلم.»

شعر ثاليس بظهره يحتك بجدران الكهف وهو ينزلق إلى القاع، وكان متوترًا بشدة طوال الوقت.

«ولا تنهض أبدًا.»

«كنت أكرهها أكثر من الجميع.»

عاد الشرود إلى وجه المحارب، وحدق في البعيد.

هز رأسه باستياء.

نظر ثاليس إلى جانبه، وفكر في شيء.

«إنها الصحراء نفسها.»

«سبق أن ذهبت إلى الصحراء، أليس كذلك؟»

«وإلا…»

أومأ غليوارد بشرود.

«على الأقل، كان ذلك قبل أن أنتشلها من بينهم.»

«حين كنت أخدم في الجيش، ذهبت إلى هناك للحرب.»

اشتكى ثاليس بألم بعد سقوطه للمرة الثامنة.

عقد ثاليس حاجبيه قليلًا.

«ورأيت كيف حددوا مكان كامياني خلال نصف ساعة وسط الفوضى.»

«ثم؟»

طرق المحارب أصابعه فوق كرسيه المتحرك.

رفع غليوارد رأسه.

والآن، كيف أخبر كورتز؟

«ثم؟»

وبعد أن ثنى عنقه قدر ما يستطيع، أدار عينيه البيضاوين الخاليتين من البؤبؤ.

نظر إلى ثاليس بجدية.

ضحكت كورتز وهي تربت على ظهر المحارب المخضرم.

«لا يوجد ثم.»

اسود وجه غليوارد.

في تلك اللحظة…

لكنه في النهاية لم يقل أكثر.

سمع ضجيج مفاجئ من الشارع البعيد.

بل تلقى أحد أفراد الدورية، الذي حاول إيقاف الشجار، لكمة أيضًا.

ويبدو أنه كان شجارًا بين رجلين.

«عليّ العودة للتعامل مع الوضع.»

«استعد!»

«من الإمبراطورية القديمة إلى الإمبراطورية النهائية…»

أمسك غليوارد بطرفي كرسيه بيقظة.

ظهر شخص فجأة على الجدار فوق رأس كورتز.

«تلك هي الإشارة.»

«هؤلاء رجالنا.»

«هؤلاء رجالنا.»

«التهوية هنا سيئة.»

نهض ثاليس بتوتر.

ضحكت كورتز بخفة من أمامه.

وخفض جسده، ملتصقًا بالسور المنخفض.

لم يكن فوق كورتز سوى طبقة من الصخر الأسود.

«هل سننجح؟»

عانق ثاليس المصباح وهو يلهث.

وبقلق في صدره، راقب الرجلين اللذين بدآ يتقاتلان بسبب خلاف بسيط.

«الأورك… حين يحطمون جمجمتك، يفعلون ذلك بسهولة كأننا نكسر بيضة.»

ثم اشتد قتالهما أكثر فأكثر.

طال انتظار الجواب بصورة غير معقولة.

وانضم إليهما مزيد من الناس، فتحولت المشاجرة إلى قتال عصابات، ثم تحول قتال العصابات إلى شغب.

أحدهما على كرسيه، والآخر على الجدار، وهما ينتظران إشارة كورتز.

بدأ رجال الدورية عند نقطة التفتيش يتجهون إليهم وهم يعقدون حواجبهم.

لكنه لم يلاحظ ذلك.

ويبدو أنهم شعروا بشيء من الشك.

وفتح عينيه.

شعر ثاليس بالقلق.

ويبدو أنهم شعروا بشيء من الشك.

«قد يشك قاتل النجوم في أن هناك خطبًا ما.»

«خصوصًا ذلك صاحب الوجه الميت.»

«رأيت كيف يعمل حرس النصل الأبيض السابقون في مدينة غيوم التنين.»

«أبي؟»

«ورأيت كيف حددوا مكان كامياني خلال نصف ساعة وسط الفوضى.»

«حسنًا، لا بأس.»

«قاتل النجوم وحرس النصل الأبيض يعرفون مدينة غيوم التنين كما يعرفون راحة أيديهم.»

«بعض الطرق ليست سهلة السير.»

«إنها موطنهم.»

«من يهتم بأبيك الملك؟»

كان الشغب في البعيد يزداد مع كل ثانية.

لم يكن المصباح الأبدي يضيء سوى جزء صغير من الجدار حولها.

وأسرع كثير من الناس من الشوارع وانضموا إلى القتال حين سمعوا الخبر.

«لاحظت أن بعض مفردات اللغة المشتركة وتراكيبها النحوية اندمجت في النص.»

بل تلقى أحد أفراد الدورية، الذي حاول إيقاف الشجار، لكمة أيضًا.

قليلًا قليلًا.

ضحك غليوارد بسخرية.

شخرت كورتز باحتقار.

«قاتل النجوم؟»

بل تلقى أحد أفراد الدورية، الذي حاول إيقاف الشجار، لكمة أيضًا.

«هاه، زعيم كلاب النبلاء والكلاب التي يقودها؟»

طرق المحارب أصابعه فوق كرسيه المتحرك.

استدار المحارب على كرسيه.

بصقت كورتز عود القش من فمها، ونفضت الغبار عن يديها، ثم نهضت.

وكان وجهه شديد الجدية.

وأخيرًا، رأى كورتز أمام حفرة صغيرة حالكة السواد.

«أنت مخطئ.»

فرك ثاليس رأسه بعنف وقال بسوء مزاج:

«أكثر من يحق له أن يسمي هذه المدينة موطنًا…»

ونظر إلى كورتز بعدم تصديق.

«لم يكونوا هم قط.»

ويبدو أنه كان شجارًا بين رجلين.

وضرب غليوارد صدره دون كلمة أخرى.

ثم سحب ببطء كيسًا جلديًا أسود صغيرًا من ثنيات ثيابه.

وفي اللحظة التالية، أدار كرسيه.

استطاع ثاليس التعرف إليه.

ومع ازدياد الشغب عنفًا، اندفع من مخبئهما، وتحرك بسرعة وسط الحشود الكثيفة، متجهًا مباشرة نحو جرف السماء.

ولوى شفتيه في ابتسامة باردة وجامدة، كاشفًا عن أسنان حادة غير طبيعية بلون الصدأ.

«لننطلق.»

استدار المحارب على كرسيه.

أطلق ثاليس زفرة عميقة.

أحدهما على كرسيه، والآخر على الجدار، وهما ينتظران إشارة كورتز.

ثم ركض خلفه.

«فقط اتبع كورتز عن قرب حين تكون في الداخل.»

وكان تفادي الدوريات أسهل مما تخيل.

لماذا؟

فقد كان ضجيج مشاجرة فقراء حي الدرع هائلًا.

وضيق عينيه، ولمس الكلمات المحفورة في الجدار الصخري.

وأُحيط برجال الدورية الذين لم يتجاوز عددهم اثني عشر.

أطلق ثاليس صرخة مذعورة.

ولم يستطيعوا الخروج.

وأسرع كثير من الناس من الشوارع وانضموا إلى القتال حين سمعوا الخبر.

وكان من الصعب عليهم حماية أنفسهم أصلًا، ناهيك عن اكتشاف تسلل ثاليس وغليوارد نحو جرف السماء.

في تلك اللحظة…

وبعبارة غليوارد…

«آه، ذلك… حسنًا…»

«مدينة غيوم التنين تتدهور جيلًا بعد جيل.»

«نعم.»

وسط الفوضى، تسللا إلى أسفل الجرف غير المستوي المليء بالصخور، قبل وصول القوات التي أرسلتها الدوريات لقمع الشغب.

من يظن نفسه؟

والسماء وحدها تعرف كيف استطاع المحارب التحرك بتلك السرعة وهو جالس على كرسي متحرك.

فرد يديه، واكتفى بابتسامة وعيناه شبه مغمضتين.

وبعد التفافات كثيرة خلف غليوارد، شعر ثاليس بالدوار.

«مجرد أخ؟»

وأخيرًا، رأى كورتز أمام حفرة صغيرة حالكة السواد.

ثم أدار رأسه بطريقة بدت عابرة.

«مستعد؟»

لكن الرجل كان مليئًا بالألوان.

بدت كورتز متوترة، لكن حركاتها لم تتردد لحظة.

كان ثاليس يصطدم بشيء عند كل خطوة تقريبًا في رحلته وسط الظلام.

وأخرجت من حقيبتها مصباحًا أبديًا قديمًا ورخيصًا أعيد تعديله، ثم رمته إلى ثاليس.

«سنختنق إن استخدمنا المشاعل.»

عانق ثاليس المصباح وهو يلهث.

فقد كان ضجيج مشاجرة فقراء حي الدرع هائلًا.

وراقب كورتز وهي تخرج بعض الحبال والأدوات.

«هيه!»

ثم قال بوجه جاد:

«وأسلوب الكتابة هذا… ليس من الإمبراطورية النهائية.»

«أنا مستعد في أي وقت.»

«ألهذه الدرجة الصحراء مخيفة؟»

كانت أصوات القتال خلفهم تبدأ في الخفوت.

«من الإمبراطورية القديمة إلى الإمبراطورية النهائية…»

شخرت كورتز باحتقار.

وبحنق، صر ثاليس على أسنانه.

«تذكر.»

رفع كتفيه للمرة الثالثة.

«لا تطأ إلا الأماكن التي وطئتها أنا.»

«شكرًا لك.»

تنفس ثاليس بعمق.

«تلك المرأة المزعجة المليئة بالحيل…»

ثم أومأ بمشاعر معقدة.

«لأنك ما إن تتخلف…»

«فقط صلِّ ألا أموت في الداخل.»

«وربما يعود إلى فترة أقدم.»

ضحكت كورتز وهي تربت على ظهر المحارب المخضرم.

ولهذا، لحق بكورتز بسرعة.

ثم أمسكت المصباح الأبدي بفمها، وأقامت جسدها، وتقدمت أولًا.

«هل أبدو لك قادرًا على القفز فوق الأسطح وتجاوز الجدران؟»

قفزت داخل الحفرة الصغيرة الحالكة، وقدماها أولًا.

«أما العميل هذه المرة؟»

واختفت.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 10041 1🔥 1005Abdullah S🔥 1006Abdullah AL RAGAWY🔥 1007صقر المطيري🔥 1008Aluminum🔥 1009Rayan Alharbi🔥 10010Abdulaziz Abdullah🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057SFM OP💎 1008A N O N Y M O U S💎 1009abdullah Alrehaili💎 10010Mohammed Alotaibi💎 100

إذًا هذا هو… المسار الأسود؟

وللمرة الثانية، أمسك ثاليس رأسه وعيناه دامعتان، وحدق بامتعاض في غليوارد بينما سحب الأخير يده اليمنى.

لم يملك ثاليس وقتًا حتى ليتعجب من وجود عالم مختلف تمامًا داخل تلك الفتحة الصغيرة.

«شيء مختلف؟ هو…»

فقد تنهد غليوارد وربت على كتفه.

وللمرة الثانية، أمسك ثاليس رأسه وعيناه دامعتان، وحدق بامتعاض في غليوارد بينما سحب الأخير يده اليمنى.

«رجالي سيذهبون إلى المخرج، ويجهزون الخيول لتتجه إلى أي مكان تريده.»

ثم اشتد قتالهما أكثر فأكثر.

بدا المحارب مترددًا.

ساد بينهما جو كئيب قليلًا.

لكنه في النهاية لم يقل أكثر.

«بصراحة، عشت في نورثلاند ست سنوات.»

«فقط اتبع كورتز عن قرب حين تكون في الداخل.»

توتر قلب ثاليس.

أخذ ثاليس نفسًا عميقًا.

«هيه!»

وقلد الخياطة، فأدخل ساقيه في الكهف.

فقد كان ضجيج مشاجرة فقراء حي الدرع هائلًا.

ولم تلمس قدماه القاع.

وفي لحظة، اختفت عنها هيئة المشاغبة، وصارت حادة ويقظة.

لكنه شعر بالفعل بتيارات الهواء الباردة داخله، وبنسمة خافتة تكاد لا تُحس.

لوح بيده وقاطع ثاليس بانزعاج.

«ألن تأتي؟»

دوي.

استمر القتال خلفهما.

وكأنه لم يكن موجودًا قط.

لكن صفارات الدوريات ارتفعت بالفعل من بعيد.

«هل سننجح؟»

ومن الواضح أنه لم يبقَ لديهم وقت كثير.

حدق المحارب في بقايا فخذيه.

ربت غليوارد على ما تبقى من فخذيه، وقال بسخرية:

«لكن من اتجاهك…»

«هل أبدو لك قادرًا على القفز فوق الأسطح وتجاوز الجدران؟»

أومأ غليوارد بشرود.

انقبض قلب ثاليس.

«مدينة غيوم التنين تتدهور جيلًا بعد جيل.»

«اذهب.»

«تبًا…»

اسود وجه غليوارد.

احمر وجه ثاليس فورًا.

وأدار نفسه جانبًا.

«أنا مستعد في أي وقت.»

«عليّ العودة للتعامل مع الوضع.»

تجمد غليوارد.

«خصوصًا ذلك صاحب الوجه الميت.»

جاء صوت كورتز من الأمام.

حدق ثاليس في المحارب، وقبض يديه بقوة.

شعر ثاليس بجلده يقشعر.

«غليوارد.»

أخذ ثاليس نفسًا عميقًا.

صر على أسنانه، وأومأ بقوة.

«يمكنني السخرية منه حين أقابله المرة القادمة.»

«شكرًا لك.»

«التهوية هنا سيئة.»

قال المراهق بجدية:

«هناك بعض الكلمات الأقل قدمًا.»

«سواء كنت تفعل هذا من أجل الغراب العجوز… أو من أجل أمي.»

ومع ازدياد الشغب عنفًا، اندفع من مخبئهما، وتحرك بسرعة وسط الحشود الكثيفة، متجهًا مباشرة نحو جرف السماء.

تجمد غليوارد.

ولم يكن مصباحاهما الأبديان يضيئان سوى مساحة صغيرة حولهما.

ونظر إليه ثاليس بصدق في عينيه، ثم أومأ بخفة.

«هيه!»

وفي اللحظة التالية، تحول وجه المحارب إلى الانزعاج.

«وتوقف عن محاولة استفزازي بذلك الهراء من نوع: إنه أعز أصدقائي.»

ودفع ثاليس داخل المسار الأسود بصفعة على ظهره، بينما أطلق الأخير صرخة مفاجئة.

ثم أومأ بمشاعر معقدة.

وبعد أن رأى ثاليس يختفي داخل المسار، أخذ غليوارد نفسين عميقين، وهدأ غضبه.

خطرت فكرة لثاليس.

تبًا.

وأخيرًا، رأى كورتز أمام حفرة صغيرة حالكة السواد.

لعن في قلبه.

«ورأيت كيف حددوا مكان كامياني خلال نصف ساعة وسط الفوضى.»

من أجل أمه؟

«لم أقصدك.»

من يظن نفسه؟

وثنى عنقه إلى الأسفل ببطء.

أدار كرسيه.

«استعد!»

وظل وجهه ثابتًا.

وبفضل الرؤية التي منحتها له خطيئة نهر الجحيم، كان كل شيء أمامه ساطعًا كالنهار، رغم أن معظم المنطقة مظلم.

وبينما يراقب القتال في الشوارع، حيث بدأ المنتصر والخاسر يتضحان، بصق باستياء.

إذًا هذا هو… المسار الأسود؟

«ملك.»

«هل ستصعد أم لا؟»

نظر إلى السماء التي بدأت تضيء، وتمتم:

وهذه المرة، كان صوته مشوبًا بحزن خافت.

«ملك.»

«سمعتني.»

اسود وجه غليوارد.

«نعم، إنه… معقد جدًا.»

وكانت كلماته إلى نفسه مملوءة بالإحباط.

ولم تلمس قدماه القاع.

«كيف يمكن أن يكون… ملكًا؟»

بل تلقى أحد أفراد الدورية، الذي حاول إيقاف الشجار، لكمة أيضًا.

حدق المحارب في بقايا فخذيه.

وحدق فيها.

ثم لمس محجر عينه اليسرى الفارغ.

في تلك اللحظة…

وكان وجهه متكلفًا وقاتمًا.

وفي اللحظة التالية، تحول وجه المحارب إلى الانزعاج.

ثم تمتم بخفوت:

والآن، كيف أخبر كورتز؟

«تبًا.»

«أبوك…»

لكن بعد بضع أنفاس، أرخى ملامحه المشدودة.

«أنا مستعد في أي وقت.»

وثبت وجهه، وأخرج خيطًا من جيب عند صدره وهو شارد.

ثم اشتد قتالهما أكثر فأكثر.

ثم سحب ببطء كيسًا جلديًا أسود صغيرًا من ثنيات ثيابه.

«ستشعر بخيبة كبيرة.»

ومزق الكيس بيدين مرتجفتين.

ولهثت.

وحدق بلا تعبير في الشيء داخله.

وجعلها ذلك ترى فيه بعض الفائدة.

ثم نظر إلى مدخل المسار الأسود.

راقبه ثاليس بصمت.

وظل صامتًا وقتًا طويلًا.

ووضعت يديها وقدميها على الجدران الحالكة، وكأنها تستعد للتسلق.

توقف المحارب عما يفعله، وشخر بخفة وهو يهز رأسه ساخرًا من نفسه.

توقف ثاليس.

«تبًا…»

وفرك موضع الإصابة.

بدأت أصوات القتال خلفه تخفت.

كان رجلًا.

لكنه لم يلاحظ ذلك.

ضحكت كورتز وهي تتقدم.

لف أصابعه حول الشيء في يده.

لم يكن المصباح الأبدي يضيء سوى جزء صغير من الجدار حولها.

وتغير وجهه مرارًا.

ظل ثاليس صامتًا طويلًا.

ثم جمع كل قوته، وصنع وجهًا شرسًا، وصاح:

«لا بد أن عمر هذا النفق ألف سنة على الأقل.»

«تبًا!»

ثم تمتم بخفوت:

وكأنه يستطيع إثبات شيء بذلك.

شعر ثاليس بجلده يقشعر.

وبعد بضع ثوانٍ، استرخى داخل كرسيه.

لف أصابعه حول الشيء في يده.

وأطلق عدة ضحكات متكلفة ضعيفة.

«لا.»

وأغمض عينيه بقوة.

وصار قادرًا على تفادي كثير من العوائق التي لا يصل إليها ضوء المصباح.

وهذه المرة، كان صوته مشوبًا بحزن خافت.

لكن…

«تبًا.»

«هل الخطر من الأورك أم من رجال العظم القاحل؟»

وأخيرًا، انزلق الشيء ببطء من يده، وسقط فوق كرسيه.

«قد يشك قاتل النجوم في أن هناك خطبًا ما.»

وأضاءه نور الصباح.

«لا عجب.»

كان حزمة شعر نسائي مربوطة بعناية.

عاد الشرود إلى وجه المحارب، وحدق في البعيد.

ناعمة.

ارتسمت الريبة على وجه ثاليس.

ملساء.

توتر ثاليس.

جميلة.

وحين سمع ثاليس الكلمات الممدودة بشدة، تجمد.

وذات بريق أحمر ناري.

وبينما رفع كتفيه للمرة الرابعة، تمتم بإحباط:

واتخذ قراره.

شعر ثاليس بظهره يحتك بجدران الكهف وهو ينزلق إلى القاع، وكان متوترًا بشدة طوال الوقت.

شخر غليوارد مرارًا، وكان واضحًا أنه منزعج جدًا.

وحين وصل، فتح عينيه على الظلام.

كانت تمسك مصباحًا أبديًا، وتنظر إليه بتسلية.

ثم سمع وقع خطوات.

«أن ترتدي ثيابًا فاخرة، وتتزين كنبيلة، وتضع المساحيق، وتجلس في قصر دافئ مهيب؟»

«هيه، أتخاف الظلام؟»

«لم أقصدك.»

ضيق ثاليس عينيه، محاولًا التكيف مع شعاع الضوء المفاجئ.

وكان الضوء يضيء جانب وجهها وجدران النفق.

ثم أفاق من صدمته حين ظهر صوت كورتز بغتة.

«بصراحة، عشت في نورثلاند ست سنوات.»

وحدق فيها.

رفع ثاليس حاجبيه.

كانت تمسك مصباحًا أبديًا، وتنظر إليه بتسلية.

أومأ غليوارد، وراقبها وهي تبتعد.

أحاط بهما الظلام والبرد.

«أنت وُلدت نبيلًا، وكل شيء سار بسلاسة في حياتك.»

ولم يكن مصباحاهما الأبديان يضيئان سوى مساحة صغيرة حولهما.

وكأنها لم تسمع شيئًا.

«اتبعني.»

«سأسحبك إلى الأعلى.»

ساعدته الخياطة على إشعال مصباحه، وهي تتنهد.

أطلق ثاليس صرخة مذعورة.

ولم يكن الضوء يكشف سوى نصف وجهها.

«مستعد؟»

«المسار الأسود يشبه الحياة.»

ظل ثاليس صامتًا طويلًا.

«بعض الطرق ليست سهلة السير.»

«لكن الغراب العجوز قال إنك لا تهتم بالسياسة العليا.»

«لكن عليك أن تلحق بالآخرين رغم ذلك.»

«أما العميل هذه المرة؟»

وكان في صوتها شيء من الوحشة.

«هيه!»

«لأنك ما إن تتخلف…»

لكنه في النهاية لم يقل أكثر.

«فلن تتمكن من العودة أبدًا.»

وكأنه يتحدى الجاذبية.

نهض ثاليس من الأرض في هيئة مزرية.

وكان قلب الأمير ثقيلًا، لكن عينيه حادتين.

واستدارت كورتز.

«أبوك…»

ووضعت يديها وقدميها على الجدران الحالكة، وكأنها تستعد للتسلق.

يرتدي درعًا من العصور القديمة.

«عليّ تسلق هذا المكان اللعين مجددًا…»

«أتظن أنها لم تتمنَّ أن تكون كأي سيدة نورثلاندية عادية؟»

«على الأقل حصلت على ثلاثمئة قطعة ذهبية في المرة الماضية…»

«أبعد يديك عني!»

تمتمت بسخرية:

«فلن تستطيع العودة من دون ضوء.»

«أما العميل هذه المرة؟»

وكأنه لم يكن موجودًا قط.

«فقد منحنا فرصة للتعليق على المشنقة، هاه!»

لماذا؟

«أمير؟ همف.»

«هل فقدت عقلك أم ماذا؟»

تظاهر ثاليس بأنه لم يسمع شيئًا.

نظر ثاليس إلى جانبه، وفكر في شيء.

كان المسار الأسود أضيق مما تصور.

لم يستطع ثاليس منع نفسه من الشعور بشيء من الرضا.

وما إن مد يده لالتقاط المصباح بجواره، حتى اصطدم ذراعه بالجدار الصخري.

«كان والد كورتز طبيبًا عسكريًا، لذلك نشأت في المعسكرات.»

دوي.

شخر غليوارد مرارًا، وكان واضحًا أنه منزعج جدًا.

شهق ثاليس من الألم.

وبالحديث عن ذلك…

وفرك موضع الإصابة.

ضحكت كورتز وهي تربت على ظهر المحارب المخضرم.

ثم التقط مصباحه بحذر هذه المرة، ولم يجرؤ على التهاون مجددًا.

تظاهر ثاليس بأنه لم يسمع شيئًا.

ولحق بكورتز بصعوبة.

ولم يكن واضحًا إن كانت مقصودة أم لا.

ومن الواضح أن كورتز اعتادت المكان.

تنفس ثاليس بعمق.

أما ثاليس، فلم يكن يرى سوى أسفل سروالها وحذائها عبر الضوء الخافت من مصباحه.

بل تلقى أحد أفراد الدورية، الذي حاول إيقاف الشجار، لكمة أيضًا.

وسرعان ما اختبر مدى خطورة المسار الأسود.

وكان قلب الأمير ثقيلًا، لكن عينيه حادتين.

فلم يكن هناك طريق مستوٍ أصلًا.

«ولا يمكنك أيضًا تخيل أنها ستكبر لتصبح هكذا.»

إما أن يتسلقا إلى الأعلى أو يهبطا إلى الأسفل.

كان رجلًا.

وكانت الجدران مليئة بالحفر والنتوءات.

ارتجف غليوارد قليلًا.

بل كانت عدة مناطق شديدة الانحدار، حتى اضطرت كورتز إلى الصعود بخطاف حديدي، ثم إسقاط حبل وسحبه إلى الأعلى.

«أنت مخطئ.»

«هل صُنع المسار الأسود فعلًا لسير البشر؟»

أدار كرسيه.

اشتكى ثاليس بألم بعد سقوطه للمرة الثامنة.

لكن الرجل كان مليئًا بالألوان.

ضحكت كورتز بخفة من أمامه.

وكانت نظرته حادة.

«لم يكن بهذه الصعوبة في المرة الماضية.»

«ألن تأتي؟»

«لكن كما تعلم…»

وشعره مضفور بضفائر معقدة.

«كانت الكوارث تشعر بالملل، فعبثت بالحجارة في مدينة غيوم التنين.»

ابتسم غليوارد بخفة، ولمعت عيناه قليلًا.

«ثم جعلت نصف هذا المكان ينهار بلا سبب.»

شهق ثاليس من الألم.

«فلمها.»

تغير وجه غليوارد.

كان ثاليس يصطدم بشيء عند كل خطوة تقريبًا في رحلته وسط الظلام.

ويبدو أن السؤال ذكر غليوارد بشيء مؤلم.

وكثيرًا ما كان يسقط أو ينزلق بسبب افتقاره للخبرة في السير في مثل هذه الأماكن.

رفع غليوارد رأسه.

ولولا خبرته الواسعة منذ طفولته في التعرض للضرب والرمي أرضًا، لاعتقد أنه كان سيُسحق من شدة الإصابات.

وكانت الجدران مليئة بالحفر والنتوءات.

«انتبه.»

«أنت تعرف أن ملوك إيكستيدت الحاليين والسابقين أوغاد دنيئون بلا حياء.»

«وتوقف عن السقوط.»

«ثم؟»

جاء صوت كورتز من الأمام.

ونظر إليه ثاليس بصدق في عينيه، ثم أومأ بخفة.

احمر وجه ثاليس فورًا.

«أتساءل إن كان ملك الكوكبة مثلهم.»

وأخذ يتحسس الطبقات الصخرية حوله بحذر أكبر.

«هذا ليس من شأنك!»

«شكرًا.»

وصار قادرًا على تفادي كثير من العوائق التي لا يصل إليها ضوء المصباح.

شخرت كورتز.

توتر قلب ثاليس.

«لم أقصدك.»

مجرد…

«بل قصدت ذلك المصباح الأبدي المسكين.»

مجرد شبح!

«من يهتم إن سقطت أنت؟»

هز رأسه باستياء.

رفع ثاليس حاجبيه.

وكان وجهه نحيلًا.

وأدار عينيه في الظلام، حيث لا يستطيع أحد رؤيته.

وخفض رأسه كي يمنع نفسه من الارتجاف.

«التهوية هنا سيئة.»

«هل ستصعد أم لا؟»

ضحكت كورتز وهي تتقدم.

فقط بياض صافٍ.

«سنختنق إن استخدمنا المشاعل.»

وأمسك جبهته المؤلمة بكلتا يديه، ثم نظر إلى غليوارد بسخط.

«كما أن المكان شديد الظلام.»

طال انتظار الجواب بصورة غير معقولة.

«إن انكسر مصباحك الأبدي…»

لم يملك ثاليس وقتًا حتى ليتعجب من وجود عالم مختلف تمامًا داخل تلك الفتحة الصغيرة.

«فلن تستطيع العودة من دون ضوء.»

وبعد أن ثنى عنقه قدر ما يستطيع، أدار عينيه البيضاوين الخاليتين من البؤبؤ.

وبالحديث عن ذلك…

«وتوقف عن محاولة استفزازي بذلك الهراء من نوع: إنه أعز أصدقائي.»

خطرت فكرة لثاليس.

دوي.

لدي طريقة فعلًا.

«وتقول لك: هيا، استلقِ.»

ضحك بمكر في قلبه.

شهق ثاليس من الألم.

واستجابت خطيئة نهر الجحيم لندائه.

«ولا يمكنك أيضًا تخيل أنها ستكبر لتصبح هكذا.»

واندفعت إلى عينيه.

«كيف كانت؟»

ومع غليان الدم في العروق المحيطة بهما، اكتشف ثاليس بارتياح أن المنطقة الحالكة أمامه بدأت تزداد سطوعًا.

وانضم إليهما مزيد من الناس، فتحولت المشاجرة إلى قتال عصابات، ثم تحول قتال العصابات إلى شغب.

كما صار يستطيع سماع الأصوات داخل الكهف، وإن لم تكن سوى أنين الريح الخافت وهي تمر في أرجائه.

وصار قادرًا على تفادي كثير من العوائق التي لا يصل إليها ضوء المصباح.

وأصبح مجال رؤيته أكثر وضوحًا بكثير.

طرق المحارب أصابعه فوق كرسيه المتحرك.

وصار قادرًا على تفادي كثير من العوائق التي لا يصل إليها ضوء المصباح.

حتى أسلحته كان من السهل تمييز ألوانها.

ولهذا، لحق بكورتز بسرعة.

وفي اللحظة التالية، تحول وجه المحارب إلى الانزعاج.

وجعلها ذلك ترى فيه بعض الفائدة.

«فلن تتمكن من العودة أبدًا.»

«تتعلم بسرعة!»

«هناك بعض الكلمات الأقل قدمًا.»

لم يستطع ثاليس منع نفسه من الشعور بشيء من الرضا.

«وإلا…»

وبدأ يراقب البيئة من حوله.

«اسمع.»

«آه، هناك كلمات هنا أيضًا؟»

وظلت خطيئة نهر الجحيم تتدفق في جسده.

تسلق صخرة مستوية نسبيًا.

ومن الواضح أنه لم يبقَ لديهم وقت كثير.

واستطاع، بمساعدة خطيئة نهر الجحيم، رؤية كلمات غريبة محفورة على الجدار.

قرأ الكلمات بصوت خافت.

«ماذا؟»

«كنتما عبدين في الصحراء آنذاك، صحيح؟»

سألت كورتز بحيرة وهي تبحث عن الطريق أمامها.

فلم يكن هناك طريق مستوٍ أصلًا.

«كيف لم ألاحظها قط؟»

توتر ثاليس.

توقف ثاليس.

«هيه! هييييه!»

وظلت خطيئة نهر الجحيم تتدفق في جسده.

وثبت وجهه، وأخرج خيطًا من جيب عند صدره وهو شارد.

وضيق عينيه، ولمس الكلمات المحفورة في الجدار الصخري.

«وتوقف عن محاولة استفزازي بذلك الهراء من نوع: إنه أعز أصدقائي.»

«العشرون من أغسطس…»

«لكن من اتجاهك…»

«ماشية، مؤن…»

وكان المكان خاليًا تمامًا.

قرأ الكلمات بصوت خافت.

جاء صوت كورتز من الأمام.

ثم صار وجهه جادًا.

ثم أدار رأسه بطريقة بدت عابرة.

«الإمبراطورية القديمة.»

نظر ثاليس إلى جانبه، وفكر في شيء.

كانت كورتز تتسلق صخرة بارزة.

فوقك… يوجد… شيء…

فسألت بفضول:

ثم التقط مصباحه بحذر هذه المرة، ولم يجرؤ على التهاون مجددًا.

«ماذا؟»

لماذا؟

«الكلمات.»

واستطاع، بمساعدة خطيئة نهر الجحيم، رؤية كلمات غريبة محفورة على الجدار.

«الكلمات المحفورة على الصخور مكتوبة باللغة الرسمية للإمبراطورية القديمة.»

ملساء.

رمش ثاليس.

وللمرة الثانية، أمسك ثاليس رأسه وعيناه دامعتان، وحدق بامتعاض في غليوارد بينما سحب الأخير يده اليمنى.

وفي حيرته، تذكر كيف علمه جيلبرت أبجدية الإمبراطورية القديمة منذ زمن بعيد.

أومأ ثاليس.

«وأسلوب الكتابة هذا… ليس من الإمبراطورية النهائية.»

«كيف لم ألاحظها قط؟»

«بل من الإمبراطورية القديمة، من زمن أسبق.»

«سبق أن ذهبت إلى الصحراء، أليس كذلك؟»

«لا بد أن عمر هذا النفق ألف سنة على الأقل.»

«أبوك…»

«وربما يعود إلى فترة أقدم.»

حدق المحارب في بقايا فخذيه.

«فعلى الأقل، كانت نورثلاند آنذاك ما تزال تحت حكم الإمبراطورية القديمة…»

قرأ الكلمات بصوت خافت.

توقف.

وقبل أن يتكلم الأمير، خطرت له فكرة.

ثم رأى جملة جديدة، ورفض نظريته بنفسه.

وكانت نظرته حادة.

وقد أثار الأمر فضوله.

انتظر.

فقال بحماس:

«هناك بعض الكلمات الأقل قدمًا.»

«لا.»

«كان والد كورتز طبيبًا عسكريًا، لذلك نشأت في المعسكرات.»

«هناك بعض الكلمات الأقل قدمًا.»

حدق المحارب في بقايا فخذيه.

«لاحظت أن بعض مفردات اللغة المشتركة وتراكيبها النحوية اندمجت في النص.»

ومع غليان الدم في العروق المحيطة بهما، اكتشف ثاليس بارتياح أن المنطقة الحالكة أمامه بدأت تزداد سطوعًا.

«ويبدو أنه سجل لإعادة تزويد المؤن والاحتياطيات العسكرية.»

كانت تلك ذكريات بعيدة جدًا.

«إنها بالفعل اللغة التي استخدمتها الإمبراطورية في مرحلتها الأخيرة.»

«بالطبع، بالطبع.»

«من الإمبراطورية القديمة إلى الإمبراطورية النهائية…»

«عليّ تسلق هذا المكان اللعين مجددًا…»

حدق ثاليس في الجدار ومشاعر كثيرة داخله.

«هيه! هييييه!»

«يبدو أن للمسار الأسود تاريخًا معقدًا.»

أخذ عدة أنفاس عميقة.

ضحكت كورتز ضحكة جافة.

راقب ثاليس الخياطة وهي تبتعد، ثم قال فجأة:

وكانت تفعل شيئًا يتطلب قوة كبيرة، وربما كانت تتسلق الجدار.

«لكنني أراها رائعة كما هي الآن.»

لذلك أجابته بلا اهتمام:

«أنت وُلدت نبيلًا، وكل شيء سار بسلاسة في حياتك.»

«نعم، إنه… معقد جدًا.»

وكان في صوتها شيء من الوحشة.

«والآن حرك مؤخرتك وواصل السير، أيها الباحث ثاليس!»

وبينما رفع كتفيه للمرة الرابعة، تمتم بإحباط:

وأخيرًا، صعدت كورتز فوق صخرة ضخمة فوقهما.

«إنها بالفعل اللغة التي استخدمتها الإمبراطورية في مرحلتها الأخيرة.»

ولهثت.

ومن الواضح أن كورتز اعتادت المكان.

ثم أطل رأسها من الحافة، ومدت يدها إلى ثاليس الواقف أسفلها.

«وتقول لك: هيا، استلقِ.»

وقالت بنفاد صبر:

وأسرع كثير من الناس من الشوارع وانضموا إلى القتال حين سمعوا الخبر.

«أعطني يدك.»

ثم صار وجهه جادًا.

«سأسحبك إلى الأعلى.»

لدي طريقة فعلًا.

رفع ثاليس حاجبًا.

«تلك المرأة المزعجة المليئة بالحيل…»

وألقى نظرة على الهيئة فوقه.

وخفض جسده، ملتصقًا بالسور المنخفض.

ثم هم بالتقدم.

«سأسحبك إلى الأعلى.»

لكنه تجمد فورًا.

«لا تطأ إلا الأماكن التي وطئتها أنا.»

انتظر.

استمر القتال خلفهما.

رفع رأسه من جديد.

«إن انكسر مصباحك الأبدي…»

ونظر إلى كورتز بعدم تصديق.

راقبه ثاليس وكأنه غارق في التفكير.

لم يكن المصباح الأبدي يضيء سوى جزء صغير من الجدار حولها.

«فلن تستطيع العودة من دون ضوء.»

أما بقية المكان فغارق في الظلام.

«تبًا!»

لكن…

مجرد…

وحين رأى المشهد بوضوح، صُدم ثاليس.

ساعدته الخياطة على إشعال مصباحه، وهي تتنهد.

رمش مذهولًا.

مجرد شبح!

وبفضل الرؤية التي منحتها له خطيئة نهر الجحيم، كان كل شيء أمامه ساطعًا كالنهار، رغم أن معظم المنطقة مظلم.

«حتى قاربت العاشرة، لم يكن رفاقها سوى الجنود القدامى والأوغاد الذين يخدمون في الجيش.»

وفي مجال رؤيته…

«هاه، زعيم كلاب النبلاء والكلاب التي يقودها؟»

ظهر شخص فجأة على الجدار فوق رأس كورتز.

كان رجلًا.

«وماذا عن ثيرين؟»

يرتدي درعًا من العصور القديمة.

فالرجل، الذي بدا كأنه مغروس في الجدار فوقهما، كان وجهه مواجهًا للجدار.

وشعره مضفور بضفائر معقدة.

وذات بريق أحمر ناري.

وكان وجهه نحيلًا.

«وتوقف عن السقوط.»

وفمه مفتوحًا.

مجرد شبح!

وعيناه جاحظتين.

«لكن لماذا أبي من بين كل الناس؟»

ولم يكن فيهما بؤبؤان.

«لا يهمني ما الذي أخبرك به الغراب العجوز…»

فقط بياض صافٍ.

لكن ثاليس ضيق عينيه وهو يراقب جانبه.

كان أشبه بجثة.

«ماذا عن أمي؟»

ومع تسلل برودة خفيفة إلى عموده الفقري، لاحظ ثاليس أن المسار الأسود لا يحتوي سوى الظلام والضوء الذهبي من المصباح.

أمسك غليوارد بطرفي كرسيه بيقظة.

لكن الرجل كان مليئًا بالألوان.

اختفى.

كان يضع كتفية خضراء داكنة، وياقة فضية لامعة، وحزامًا أحمر قاتمًا.

لم يملك ثاليس وقتًا حتى ليتعجب من وجود عالم مختلف تمامًا داخل تلك الفتحة الصغيرة.

حتى أسلحته كان من السهل تمييز ألوانها.

ولهذا، لحق بكورتز بسرعة.

لكن هذا لم يكن أغرب ما في الأمر.

لم يكن فوق كورتز سوى طبقة من الصخر الأسود.

فالرجل، الذي بدا كأنه مغروس في الجدار فوقهما، كان وجهه مواجهًا للجدار.

حتى أسلحته كان من السهل تمييز ألوانها.

وكأنه يتحدى الجاذبية.

وما إن مد يده لالتقاط المصباح بجواره، حتى اصطدم ذراعه بالجدار الصخري.

مستلقيًا فوق رأس كورتز ووجهه إلى الأعلى.

«تلك هي الإشارة.»

في تلك اللحظة، تيبس جسد ثاليس كله.

وحين وصل، فتح عينيه على الظلام.

وتذكر فجأة العالم الوهمي الآخر.

«هل ستصعد أم لا؟»

وفي مهجع مدرسته، كان زميله الذي ينام في السرير العلوي قد روى له قصصًا عن «شخص» آخر ينام ظهرًا إلى ظهر معه أثناء نومه.

«لكن أكبر أخطارك أبعد من أن يقتصر عليهم.»

لماذا الآن…

«كيف يمكن أن يكون… ملكًا؟»

إنهم يعرفون… أن هذا أكثر ما أخشاه…

مجرد…

«هيه!»

«لكن ألم تقل إنك لا تريد رؤية هيكس مجددًا؟»

هزت كورتز ذراعها بنفاد صبر.

«ثم جعلت نصف هذا المكان ينهار بلا سبب.»

«هل فقدت عقلك أم ماذا؟»

«اذهب.»

وفي اللحظة التالية، تحرك الرجل.

لعن في قلبه.

وثنى عنقه إلى الأسفل ببطء.

«أمير؟ همف.»

قليلًا قليلًا.

لماذا؟

بطريقة متصلبة جدًا، وكأن رقبته صدئت.

«وأسلوب الكتابة هذا… ليس من الإمبراطورية النهائية.»

شعر ثاليس بجلده يقشعر.

«أخشى أن يصعب عليك تخيل ذلك.»

وتسللت برودة أخرى إلى عموده الفقري.

وعيناه جاحظتين.

وبعد أن ثنى عنقه قدر ما يستطيع، أدار عينيه البيضاوين الخاليتين من البؤبؤ.

«أنت وهيكس…»

وحدق في كورتز تحته، دون أي علامة للحياة.

وبعد أن رأى ثاليس يختفي داخل المسار، أخذ غليوارد نفسين عميقين، وهدأ غضبه.

ثم حرك عضلات وجهه النحيل تدريجيًا.

بدا غليوارد نافد الصبر.

ولوى شفتيه في ابتسامة باردة وجامدة، كاشفًا عن أسنان حادة غير طبيعية بلون الصدأ.

«بالطبع، بالطبع.»

وبصوت أجش، كأن حنجرته قد تمزقت، همس بسلسلة من الكلمات.

«يخالف المألوف؟»

وحين سمع ثاليس الكلمات الممدودة بشدة، تجمد.

ولحق بكورتز بصعوبة.

كانت باللغة الرسمية للإمبراطورية القديمة.

«يمكنني السخرية منه حين أقابله المرة القادمة.»

«إنساااان… حيييي…»

«مجرد أخ؟»

لكن كورتز ظلت تحمل نظرة نفاد الصبر نفسها.

كانت كورتز تتسلق صخرة بارزة.

ولم تكن مدركة إطلاقًا للشيء الموجود على بعد بضع بوصات فقط فوق رأسها.

ثم التقط مصباحه بحذر هذه المرة، ولم يجرؤ على التهاون مجددًا.

«هل ستصعد أم لا؟»

وقالت بنفاد صبر:

وكأنها لم تسمع شيئًا.

بدا غليوارد نافد الصبر.

أخذ ثاليس نفسًا عميقًا.

لم يكن فوق كورتز سوى طبقة من الصخر الأسود.

وخفض رأسه كي يمنع نفسه من الارتجاف.

من أجل أمه؟

والآن، كيف أخبر كورتز؟

ابتسم غليوارد بخفة، ولمعت عيناه قليلًا.

فوقك… يوجد… شيء…

وعيناه جاحظتين.

أخذ عدة أنفاس عميقة.

وقبل أن يتكلم الأمير، خطرت له فكرة.

وبكل ما يملك من قوة، طرد خوفه.

«أنت تريد الذهاب إلى الصحراء، صحيح؟»

واتخذ قراره.

وشعره مضفور بضفائر معقدة.

لا يوجد ما يخيف.

«إن أردت دخول الصحراء، فمن الأفضل أن يكون معك دليل ماهر.»

إنه فقط…

أدار كرسيه.

مجرد…

لم يكن المصباح الأبدي يضيء سوى جزء صغير من الجدار حولها.

مجرد شبح!

في اللحظة التالية، دفع غليوارد ثاليس جانبًا، ونظر في اتجاه آخر. وتسارعت أنفاسه.

وبحنق، صر ثاليس على أسنانه.

ولم يكن الضوء يكشف سوى نصف وجهها.

وفتح عينيه.

جميلة.

ورفع رأسه.

«عليّ العودة للتعامل مع الوضع.»

لكنه تجمد مرة أخرى.

«ويبدو أنه سجل لإعادة تزويد المؤن والاحتياطيات العسكرية.»

لم يكن فوق كورتز سوى طبقة من الصخر الأسود.

في تلك اللحظة، بدا المحارب الصلب متعبًا على نحو خاص، وكأنه خرج لتوه من حرب.

وكان المكان خاليًا تمامًا.

صار وجه غليوارد قاتمًا.

ذلك الرجل المستلقي على السقف…

وقد أثار الأمر فضوله.

ذلك الشبح الملون…

حدق المحارب في بقايا فخذيه.

اختفى.

«لا يوجد ثم.»

وكأنه لم يكن موجودًا قط.

وحين رأى المشهد بوضوح، صُدم ثاليس.

«هيه! هييييه!»

«سأسحبك إلى الأعلى.»

نظرت كورتز إلى ثاليس المصدوم باستياء.

نظر إلى السماء التي بدأت تضيء، وتمتم:

وكان الضوء يضيء جانب وجهها وجدران النفق.

أطلق ثاليس صرخة مذعورة.

«فيمَ تحدق هكذا؟»

عاد الشرود إلى وجه المحارب، وحدق في البعيد.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 100
41 1🔥 100
5Abdullah S🔥 100
6Abdullah AL RAGAWY🔥 100
7صقر المطيري🔥 100
8Aluminum🔥 100
9Rayan Alharbi🔥 100
10Abdulaziz Abdullah🔥 100

وظلت خطيئة نهر الجحيم تتدفق في جسده.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط