346
أطبق ثاليس فكيه بقوة وهو يرتجف قليلًا.
«تقدموا…»
ثم رفع رأسه بسرعة.
وجوه يابسة.
لكن ذلك الرجل الغريب على الجدار الصخري اختفى مرة أخرى.
ورأى ثاليس الألوان على جسده تزداد سطوعًا قليلًا.
تسارعت أنفاس ثاليس.
رأى ثاليس أنه توقف قليلًا.
لا.
فتوتر فورًا.
كورتز…
«ثاليس ثاليس ثاليس—»
لم يعد لديه وقت ليهتم بتلك الأرواح.
«لقد خسر الإمبراطور…»
مد يده بجنون نحو حافة المنطقة المنهارة، محاولًا الإمساك بأي موضع يسمح له بالنزول والبحث عن كورتز.
ومع ذلك، فإن أكثر ما ترك أثرًا عميقًا في ثاليس هو الهيبة البطولية والجلال الساحر اللذان يشعهما ذلك الرجل المصنوع من الضوء وهو يقف أمامه.
لكن بدا وكأن المسار الأسود يتعمد السخرية منه.
كورتز…
فقد جاء صوت تشقق آخر من فوق رأسه.
«تنين، إنه تنين…»
هدير—
«اهربوا…»
سقطت صخرة.
«ماذا؟»
فألقى ثاليس بنفسه جانبًا غريزيًا.
وبدا أنها ليست كائنات ذات أجساد مادية.
وتحطمت الصخرة في الموضع الذي كان فيه قبل لحظة، وتناثرت شظاياها في كل اتجاه.
والأعناق.
اللعنة…
«إنه هو، وقوته…»
اللعنة!
«سنواصل القتل…»
دوي!
إنه ذلك الرجل.
واستمرت حجارة محطمة لا حصر لها في السقوط حوله ومن فوقه.
«من أجل نورثلاند… ابقوا هنا واحرسوها…»
ولم يستطع المراهق سوى حماية رأسه بذراعيه، والتكور على نفسه، والتدحرج يمينًا ويسارًا متفاديًا الحجارة التي يستشعرها بخطيئة نهر الجحيم.
«آآآآآآآآآآآه—»
وبذل كل ما يملك من قوة لتجنب القطع الأكبر.
«أمير سيئ الحظ من مملكة سيئة الحظ، آآآرغ!»
هدير…
جلس المراهق بصعوبة، وحاول بيأس حجب الضوء الفضي الحاد المسلط عليه.
وفي النهاية، شعر ثاليس بأن كل شيء حوله قد هدأ.
وبينما كانوا يعوون، ظهرت بقية أجسادهم أسفل رؤوسهم.
خفض الأمير ذراعيه وهو يلهث، ثم استلقى على ظهره، متحملًا الخدر والانزعاج في عينيه.
«تنين، إنه تنين…»
كورتز…
وبدأت أذناه ترنان من جديد.
وحين تذكر نظرة اليأس الأخيرة على وجه الخياطة، لم يستطع منع نفسه من قبض يديه بقوة.
والبرد.
ثم ضرب الأرض بعنف.
«بقاء جيش الليل المظلم سيتقرر اليوم!»
في تلك اللحظة، شعر ثاليس فجأة ببرودة فوق رأسه.
«إنهما تنتظرانني…»
فجلس منتفضًا.
ومع رحيل تلك الوحوش، أطلق ثاليس زفرة ارتياح.
وكما توقع، رأى الأمير برعب عددًا لا يحصى من تلك الهيئات يظهر حوله مرة أخرى.
«فقد استطاع هذا الاسم أن يوقظ جرسًا في وعيي، ويثير تموجات في أفكاري…»
على الجدار أمامه.
وفي الوقت نفسه، وصل وميض فضي حاد.
وعلى الصخور البارزة خلفه.
رفع الرجل الفضي رأسه ببطء.
وفي الأرض بجوار قدمه اليسرى.
مدت إليه أيديها المرتجفة.
وعند حافة الجرف فوق رأسه.
فأضاء الكهف الحالك وكشف الزاوية الضيقة.
وجوه يابسة.
وتحت وطأة ذلك الألم الشديد، بدأ وعي ثاليس يتلاشى تدريجيًا.
وعيـون بيضاء.
جلس المراهق بصعوبة، وحاول بيأس حجب الضوء الفضي الحاد المسلط عليه.
وشفاه وأسنان متعفنة.
«إذًا، يا جاديستار الصغير…»
إنهم هم.
وفي كل موضع وصل إليه الضوء الفضي، شعر ثاليس بألم حاد مفاجئ في جلده.
إنهم مجددًا.
وبينما يتحمله، نظر أولًا إلى جسده.
بدأت وجوه غريبة لا حصر لها تبرز ببطء من الجدران الصخرية، كما لو كانت تصعد من تحت الماء.
«سنختار فقط الأوغاد الفاسدين حتى النخاع.»
وبدا أنها ليست كائنات ذات أجساد مادية.
«لا، نحن لا نحمل أسلحتنا إلا من أجلهم…»
«انضم إلينا…»
تسارعت أنفاس ثاليس.
كان هناك مئات منهم، موزعين على كل شبر تقريبًا من الجدران التي يستطيع رؤيتها.
يبدو أنني…
وكان كل واحد منهم يحدق في ثاليس من كل اتجاه بعينيه البيضاوين.
«وذلك الطاغية الوقح الجالس على العرش…»
«أنت لا تنتمي إلى هناك…»
«اهربوا…»
«انضم إلينا…»
«أنت مجرد واحدة من حيلهم الجديدة…»
«كجسد واحد…»
مرتين.
«عد إلى ساحة القتال…»
طنين—
شعر ثاليس ببرودة تزحف عبر فروة رأسه.
«أريد العودة إلى المنزل والزواج من إيلي…»
وحرك نفسه خطوة إلى الأمام، مبتعدًا قليلًا عن «شخص» كاد يلمسه.
«تذكروا، نحن لم نقتل.»
ثم وصلت أصوات أكثر فأكثر إلى أذنيه.
إنه ذلك الرجل.
فأمسك رأسه غريزيًا حين عاد الألم إليه.
«أنا أكره الصغار الوقحين أكثر من أي شيء.»
«النصر… لماذا… لم يصل؟»
صرخ ثاليس من الألم.
«شيوخكم ونساؤكم وأطفالكم جميعًا في الخلف.»
وشعر ببرودة تنفجر من قلبه.
«من أجل نورثلاند… ابقوا هنا واحرسوها…»
وبذل كل ما يملك من قوة لتجنب القطع الأكبر.
«تذكروا، نحن لم نقتل.»
واستمرت حجارة محطمة لا حصر لها في السقوط حوله ومن فوقه.
«نحن الجيش.»
«إذًا لسنا قتلة.»
«وفي ساحة المعركة، الجيش هو من يقتل.»
ضغط بقوة على صدر ثاليس.
«إذًا لسنا قتلة.»
«ليس لدينا ما يكفي من الطعام…»
«الإمبراطورية هي التي قتلت.»
شعر بثقل هائل يضغط عليه من تلك الذراع.
«إنها مسؤولية الإمبراطورية.»
وسرعان ما اختفت التمتمات الهوائية الخافتة من أذنيه، وكأن نافذة تطل على وسط مدينة مزدحمة أُغلقت فجأة.
«نحن فقط نفذنا الأوامر.»
جلس المراهق بصعوبة، وحاول بيأس حجب الضوء الفضي الحاد المسلط عليه.
«نحن أبرياء… أبرياء…»
فارتجف بعد أن مُنح لحظة قصيرة من الراحة.
«تقدموا…»
في كل مرة يلمسونه فيها، كان ثاليس يشعر وكأنه يتعرض للتعذيب.
«تقدموا…»
جلس المراهق بصعوبة، وحاول بيأس حجب الضوء الفضي الحاد المسلط عليه.
«حتى الموت…»
«جاديستار…»
«لا حل آخر.»
«أنت… لنا…»
«ليس لدينا ما يكفي من الطعام…»
وعاد رجلًا من ظل فضي، وهو يرفع ثاليس المترهل.
«فتشوا القرية عن الطعام.»
«ومن تكون، سيدي؟»
«وتذكروا أن تكونوا مهذبين، واشتروا الطعام…»
هز الرجل الفضي الطويل القوي رأسه بعنف.
«لا.»
وبعد صرخة الطيف الحادة، بدأت مئات الوجوه حول ثاليس تضطرب.
«إن تجرأ أحد على مقاومة تسليم طعامه، فهو العدو…»
«أفضل الصعود إلى المشنقة على إيذائهم…»
«لنأكل خيول الحرب أولًا.»
رفع أكثر الأطياف تميزًا بين تلك «الظهورات» رأسه ببطء، وظل معلقًا في الهواء.
«ابدؤوا بالمريضة منها.»
«لقد خسر الإمبراطور…»
«وحين تهوون بالسيف، افعلوا ذلك بسرعة…»
وفي اندفاع مذعور أمام الضوء الفضي، أطلقوا سراح ثاليس وتراجعوا إلى داخل الجدران الصخرية الحالكة.
«اسحبوا الأسرى إلى هنا.»
ثم مد فجأة ذراعه اليمنى العضلية، المصنوعة من الضوء الفضي، ولمس وجه ثاليس.
«من المبرر تمامًا أن نأكل لحم أعدائنا نيئًا…»
ولم يخف الطنين في أذنيه.
«لم يعد لدينا أسرى حرب؟»
«لا أستطيع التذكر.»
«اذهبوا إلى القرية.»
«نهر الجحيم…»
«لا بأس.»
وتسلقت الجدار، وزحفت نحوه.
«سنختار فقط الأوغاد الفاسدين حتى النخاع.»
إنه هو.
«نحن نفعل عملًا صالحًا…»
«كيف نهزم تنينًا؟»
«اتبعوا إياس.»
حتى خطيئة نهر الجحيم بدت مقموعة.
«سننهي هذه المهمة…»
«فقد استطاع هذا الاسم أن يوقظ جرسًا في وعيي، ويثير تموجات في أفكاري…»
«ما إن نتخلص من الدوق أروند، حتى تصبح نورثلاند لنا…»
لا، لا!
«بقاء جيش الليل المظلم سيتقرر اليوم!»
«وفي ساحة المعركة، الجيش هو من يقتل.»
«اهربوا…»
رفع رأسه.
«لقد خسر الإمبراطور…»
فأضاء الكهف الحالك وكشف الزاوية الضيقة.
«لم يعد لدينا أمل.»
تغير وجه الرجل.
«اهربوا!»
ثم اخترقت صدر ثاليس مباشرة، وغاصت داخله.
«اهربوا إلى الصحراء.»
«بعد الحرب سأترقى إلى رتبة قائد.»
«اهربوا إلى مقاطعة الأمواج الغربية.»
ثم تكلم بصلابة بلغة الإمبراطورية القديمة التي علمه إياها جيلبرت.
«اهربوا إلى مقاطعة قبلة التنين…»
هدير—
«أريد الزحف عائدًا.»
«اهربوا إلى الصحراء.»
«الزحف عائدًا…»
والاختناق.
«ابنتي، زوجتي…»
انتقل صوت ثاليس بعيدًا.
«إنهما تنتظرانني…»
ومع تعذيبه بكل تلك الأحاسيس، تخلى ثاليس دون تردد عن أي مقاومة عنيدة.
«لا، لا يمكنني إخافتهما.»
«انتقموا لهم!»
«علي أن أجد رأسي أولًا…»
وبدا وكأنه يفكر.
وفجأة، شعر الأمير بشيء.
لهث ثاليس، ثم سخر بلا توقف.
فرفع رأسه مرتجفًا.
واندفع الطنين والألم إلى أعصابه في لحظة.
وتجمد ثاليس.
قفز ثاليس من المفاجأة، وصرخ من الألم.
إنه هو.
رفع رأسه.
إنه ذلك الرجل.
والأعناق.
كان ذلك «الشيء» أعلى الجدار لا يزال يحدق في ثاليس بعينيه البيضاوين المخيفتين.
الطنين.
وفتح الرجل فمه على اتساعه، كاشفًا عن أسنانه الصدئة.
وكاد يطغى على الألم في بقية جسده.
وفي تلك اللحظة، كان يطفو في الهواء.
إنهم مجددًا.
ويتحرك ببطء نحو ثاليس، محاطًا بضباب أسود.
«اسحبوا الأسرى إلى هنا.»
«أنت… لنا…»
«النصر… لماذا… لم يصل؟»
وبكل ما يملك من قوة، طرد ثاليس البرودة والخوف من داخله.
وتحت وطأة ذلك الألم الشديد، بدأ وعي ثاليس يتلاشى تدريجيًا.
وقبض يديه بقوة.
هو…
وحين تذكر تعبير كورتز وهي تسقط، اندفع الغضب والاستياء في جسده فورًا.
ولم يخف الطنين في أذنيه.
«من أنت؟!»
لهث الأمير وهو مغطى بالعرق البارد من رأسه حتى قدميه.
لم يبدِ الرجل أي رد.
توقفت خطوات الرجل الفضي قليلًا.
بل واصل الانجراف نحوه بصمت.
«انتقموا لهم!»
«من تكون بالضبط—»
لم يعد ثاليس قادرًا حتى على التركيز في أبسط الأفكار.
سأل ثاليس من بين أسنانه.
ثم مد فجأة ذراعه اليمنى العضلية، المصنوعة من الضوء الفضي، ولمس وجه ثاليس.
لكن كلماته توقفت في فمه.
وتشوه وجهه ببطء داخل الضوء الفضي، وكأنه يقنع نفسه بشيء.
كان الرجل يقترب أكثر فأكثر.
«آآآرغ—»
وتحت أنظار الوجوه التي لا حصر لها، صار وجهًا لوجه مع ثاليس.
«لا بأس.»
وفهم ثاليس شيئًا.
طنين—
أخذ عدة أنفاس حادة، وتغلب على ارتجافه وقشعريرته.
«حتى إن كانت ذكرياتي القديمة قد تلاشت كالرماد الذي تذروه الريح…»
ثم تكلم بصلابة بلغة الإمبراطورية القديمة التي علمه إياها جيلبرت.
«وحينها لن يضطر ابني ولا ابن ابني إلى الخدمة في الجيش مستقبلًا…»
«من أنت؟»
إنهم مجددًا.
رأى ثاليس أنه توقف قليلًا.
ثم مد فجأة ذراعه اليمنى العضلية، المصنوعة من الضوء الفضي، ولمس وجه ثاليس.
وبدأ الضباب الأسود الدائر حوله ينسحب ببطء من جسده.
وفي مركزه هيئة بشرية.
«ماذا… تريدون جميعًا؟»
«نتاج جانبي لوعيهم المشوش.»
رفع أكثر الأطياف تميزًا بين تلك «الظهورات» رأسه ببطء، وظل معلقًا في الهواء.
وفي مركزه هيئة بشرية.
ثم هز رأسه بعنف.
ولم تُبدِ أي استجابة على الإطلاق.
ورأى ثاليس الألوان على جسده تزداد سطوعًا قليلًا.
ثم تحرك أولئك «الناس» الذين لا حصر لهم من أماكنهم.
تغير وجه الرجل.
وكان الألم لا يُحتمل.
وحرك العضلات المتصلبة حول فمه.
«أنا…»
ثم فتح فمه المرتجف، وأطلق ضحكة مرعبة.
أدرك الأمير شيئًا.
لكن في اللحظة التالية، فتح فمه بعنف، كاشفًا عن أسنان حادة.
رفع رأسه.
«آآآآآآآآآآآه—»
فانقبض قلب ثاليس.
انفجرت صرخة نائحة في أذني ثاليس.
لكن الطرف الآخر ظل شفافًا من الضوء الفضي.
فغطاهما غريزيًا، وتراجع متكورًا من الألم.
لكن بدا وكأن المسار الأسود يتعمد السخرية منه.
وبعد صرخة الطيف الحادة، بدأت مئات الوجوه حول ثاليس تضطرب.
إنه هو.
وفتحت أفواهها المتعفنة، وعوت استجابة له.
إنه يشبه…
ثم تحرك أولئك «الناس» الذين لا حصر لهم من أماكنهم.
«كيف يبدو نهر الجحيم؟»
وبينما كانوا يعوون، ظهرت بقية أجسادهم أسفل رؤوسهم.
«آآه—»
وبدوا كوحوش صيد.
إنه ذلك الرجل.
«نهر الجحيم…»
كورتز…
«كيف يبدو نهر الجحيم؟»
«وجه آخر للشر!»
«أمي، هل سأراك هناك؟»
لكن الألم لم يختفِ.
«لا أندم على موتي في خدمة ملك الدم الحديدي…»
وحرك العضلات المتصلبة حول فمه.
«لا، موتنا ليس بلا معنى حتمًا…»
«أنا أكره الصغار الوقحين أكثر من أي شيء.»
«هذه الإمبراطورية المزعومة متعفنة وفاسدة.»
وفي اللحظة التالية، بدأ الرجل يحرك قدميه، وتكلم ببطء.
«وذلك الطاغية الوقح الجالس على العرش…»
وكلماته واضحة وحازمة.
«يجب إسقاطه!»
وكان ممددًا على الأرض بلا قوة.
«انتقموا لهم!»
ثم فتح فمه المرتجف، وأطلق ضحكة مرعبة.
«صدقوني، ما دمنا نقتل كل الأعداء ولا نترك أحدًا حيًا، سيأتي السلام…»
ولم يستطع تحريك جسده كله.
«ماذا؟ أعداء جدد؟»
«والأشد من ذلك، لم يكن ينبغي لك أن توقظهم…»
«سنواصل القتل…»
بدأت أذناه ترنان فجأة، وكان الصوت حادًا على نحو لا يُحتمل.
«حتى يأتي يوم السلام…»
سبق أن اختبره.
«يا إلهي.»
«لقد خسر الإمبراطور…»
«تنين، إنه تنين…»
«لا أستطيع التذكر.»
«كيف نهزم تنينًا؟»
«آه!»
«بعد الحرب سأترقى إلى رتبة قائد.»
لا.
«أريد العودة إلى المنزل والزواج من إيلي…»
وللمرة الأولى، ظهرت نبرة غريبة في صوته الجليدي.
«أنا…»
«آآآرغ—»
«من أنا؟»
ما هذا—
«لا، نحن لا نحمل أسلحتنا إلا من أجلهم…»
وتشوهت ملامحه من جديد.
«أفضل الصعود إلى المشنقة على إيذائهم…»
هدير—
«جئت إلى الجيش لأكسب الحرب وأنهيها…»
ومد يده اليابسة، التي تشبه غصنًا ذابلًا، وهو يزأر بغضب.
«وحينها لن يضطر ابني ولا ابن ابني إلى الخدمة في الجيش مستقبلًا…»
«لنأكل خيول الحرب أولًا.»
كانت الأصوات التي لا حصر لها أشبه بالهمسات.
وكان صوته جليلًا حين تكلم.
لكنها اخترقت أذني ثاليس كالصراخ، دون أدنى عائق.
«سنواصل القتل…»
غطى أذنيه بقوة.
قفز ثاليس من المفاجأة، وصرخ من الألم.
وكان الألم لا يُحتمل.
«وتذكروا أن تكونوا مهذبين، واشتروا الطعام…»
كان أقرب «شخص» إليه لا يملك سوى نصف وجه.
لكن ذلك الرجل الغريب على الجدار الصخري اختفى مرة أخرى.
ومد يده اليابسة، التي تشبه غصنًا ذابلًا، وهو يزأر بغضب.
هو…
ثم لمس ذراع ثاليس اليسرى.
لكن ذلك الرجل الغريب على الجدار الصخري اختفى مرة أخرى.
«آآه—»
«اهربوا…»
صرخ ثاليس من الألم.
«أمي، هل سأراك هناك؟»
هذا الشعور…
مد يده بجنون نحو حافة المنطقة المنهارة، محاولًا الإمساك بأي موضع يسمح له بالنزول والبحث عن كورتز.
كأنني غُمرت في ماء يغلي، ثم ألقيت في ماء متجمد!
بل الأرجل.
اندفعت البرودة الحارقة والحرارة الملتهبة عبر ذراعه في اللحظة نفسها التي لمسه فيها الطيف.
لكن أفكار ثاليس انقطعت سريعًا.
وجرت خطيئة نهر الجحيم داخله بجنون.
ما هذا—
فقوت غريزيًا عضلات ذراعيه وعظامهما، وملأت مفاصله، وسرعت تدفق دمه.
«أريد الزحف عائدًا.»
صرخ ثاليس بجنون، ولوح بخنجر جي سي في يأس.
ثم رفع رأسه بسرعة.
لكن…
«أمي، هل سأراك هناك؟»
لم ينفع.
«من أكون؟»
مرت ذراع الوحش الوهمي عبر يد ثاليس دون أي عائق.
مد يده بجنون نحو حافة المنطقة المنهارة، محاولًا الإمساك بأي موضع يسمح له بالنزول والبحث عن كورتز.
وتصاعد خيط دخان خافت يمكن رؤيته.
صرخ نحو السماء، وصب في كلماته كل الظلم والانزعاج اللذين تراكمَا لديه في ذلك اليوم.
زأر ثاليس بغضب.
«أنا…»
لكن الألم لم يختفِ.
وفي الأرض بجوار قدمه اليسرى.
بل ازداد ألم ذراعه مع مرور الوحش عبره.
والوَخز.
ولم يكن ذلك كل شيء.
فألقى ثاليس بنفسه جانبًا غريزيًا.
فقد مدت مئات الوجوه الوحشية على الجدار أيديها.
وصلت إلى النهاية.
وتسلقت الجدار، وزحفت نحوه.
«من أكون؟»
مدت إليه أيديها المرتجفة.
فارتجف بعد أن مُنح لحظة قصيرة من الراحة.
لا.
وبينما كانوا يعوون، ظهرت بقية أجسادهم أسفل رؤوسهم.
ليس الأذرع فقط.
«حتى يأتي يوم السلام…»
بل الأرجل.
أنزله الرجل الفضي بلطف وجعله مستلقيًا.
والأعناق.
قال الرجل الفضي ببرود:
والرؤوس.
وبدأ الألم في جسده يخف.
لا.
واقتربت عيناه السوداوان منه ببطء.
لا، لا!
وفي اللحظة نفسها، اشتد الضوء الفضي.
في كل مرة يلمسونه فيها، كان ثاليس يشعر وكأنه يتعرض للتعذيب.
كان محاربًا.
ولم يستطع سوى الصراخ بلا جدوى.
كان رجلًا مكوَّنًا من ضوء فضي.
حتى خطيئة نهر الجحيم لم تستطع مساعدته.
وصلت إلى أذنه صيغة قديمة قليلًا من اللغة المشتركة، بلكنة نورثلاندية.
وتحت وطأة ذلك الألم الشديد، بدأ وعي ثاليس يتلاشى تدريجيًا.
لم يعد لديه وقت ليهتم بتلك الأرواح.
تبًا.
في تلك اللحظة، شعر ثاليس فجأة ببرودة فوق رأسه.
يبدو أنني…
فألقى ثاليس بنفسه جانبًا غريزيًا.
وصلت إلى النهاية.
ولم يستطع سوى الصراخ بلا جدوى.
وبآخر ما يملك من قوة، رفع خنجره، عازمًا على شق راحة يده كمحاولة أخيرة.
«وفي ساحة المعركة، الجيش هو من يقتل.»
طنين—
غطى أذنيه بقوة.
وفجأة شعر ثاليس بألم في أذنه.
لم يعد ثاليس قادرًا حتى على التركيز في أبسط الأفكار.
طنين!
تعذيب متكرر؟
بدأت أذناه ترنان فجأة، وكان الصوت حادًا على نحو لا يُحتمل.
حدق ثاليس في الإنسان الفضي، وخرج باستنتاج واحد.
وكاد يطغى على الألم في بقية جسده.
فقوت غريزيًا عضلات ذراعيه وعظامهما، وملأت مفاصله، وسرعت تدفق دمه.
ارتعش ثاليس باستمرار تحت وطأة الطنين.
«أنا… آه، صحيح، لا أنتمي إلى هنا فعلًا.»
وشعر أن سيطرته على جسده تغادره بسرعة.
جلس المراهق بصعوبة، وحاول بيأس حجب الضوء الفضي الحاد المسلط عليه.
وفي الوقت نفسه، وصل وميض فضي حاد.
فانقبض قلب ثاليس.
فأضاء الكهف الحالك وكشف الزاوية الضيقة.
وعاد رجلًا من ظل فضي، وهو يرفع ثاليس المترهل.
وكأن أولئك «الناس» قابلوا عدوهم الطبيعي.
وأدار رأسه ببطء.
ففي اللحظة التي رأوا فيها الضوء الفضي، غطوا عيونهم البيضاوين جميعًا من الألم.
كان ذلك الضوء الفضي المبهر على بعد خطوتين منه.
«مؤلم جدًا…»
تبًا.
«إنه هو…»
«من أنت؟!»
«إنه هو!»
«يجب إسقاطه!»
تركوا ثاليس الذي كان يتخبط بيأس، وتراجعوا إلى الخلف.
«ماذا؟»
واقترب الضوء الفضي أكثر فأكثر.
«حتى يأتي يوم السلام…»
وازداد طنين أذنيه قوة.
«من أنت؟»
وتصاعد عويلهم البائس من جديد.
«كيف نهزم تنينًا؟»
لكن هذه المرة، استطاع ثاليس تمييز الخوف والاشمئزاز والكراهية في مشاعرهم.
بدأت وجوه غريبة لا حصر لها تبرز ببطء من الجدران الصخرية، كما لو كانت تصعد من تحت الماء.
«لا، مؤلم جدًا…»
ثم رفع رأسه بسرعة.
«ذلك النورثلاندي…»
«أفضل الصعود إلى المشنقة على إيذائهم…»
«إنه هو، وقوته…»
لا، لا!
«عاجلًا أم آجلًا، سيصبح هو أيضًا واحدًا منا…»
«مجرد مسافر ضل طريقه.»
«اذهبوا، بسرعة…»
«لقد خسر الإمبراطور…»
«اهربوا…»
لكن هذه المرة، استطاع ثاليس تمييز الخوف والاشمئزاز والكراهية في مشاعرهم.
وفي اندفاع مذعور أمام الضوء الفضي، أطلقوا سراح ثاليس وتراجعوا إلى داخل الجدران الصخرية الحالكة.
«إذًا أنت الجاني الرئيسي.»
كان الضوء الفضي ساطعًا إلى درجة أن ثاليس لم يستطع فتح عينيه.
وفجأة شعر ثاليس بألم في أذنه.
ولم يخف الطنين في أذنيه.
كان رجلًا مكوَّنًا من ضوء فضي.
لكنه بدأ يعتاد عليه ببطء.
وشكل الضوء الفضي درعه الخفيف، وأظهر العضلات الصلبة والقامة الرشيقة المكشوفتين بين قطع الدرع.
ومع رحيل تلك الوحوش، أطلق ثاليس زفرة ارتياح.
«كيف نهزم تنينًا؟»
وبدأ الألم في جسده يخف.
وظهرت ملامحها مع تلاشي الضوء.
وسرعان ما اختفت التمتمات الهوائية الخافتة من أذنيه، وكأن نافذة تطل على وسط مدينة مزدحمة أُغلقت فجأة.
مرتين.
وأخيرًا خلا قاع الحفرة المظلمة من الوحوش.
ولم يشعر إلا بكل خلية في جسده تصرخ استياء من سوء المعاملة التي جلبها عليها صاحبها.
ولم يبقَ سوى الطبقات الصخرية الحالكة وثاليس.
فأمسك رأسه غريزيًا حين عاد الألم إليه.
جلس المراهق بصعوبة، وحاول بيأس حجب الضوء الفضي الحاد المسلط عليه.
«صدقوني، ما دمنا نقتل كل الأعداء ولا نترك أحدًا حيًا، سيأتي السلام…»
لم يعد الطنين مؤلمًا كما كان.
«ثاليس جاديستار!»
وبينما يتحمله، نظر أولًا إلى جسده.
وفي الأرض بجوار قدمه اليسرى.
ولدهشته، اكتشف أنه رغم أن ذكرى الألم لا تزال محفورة في عظامه، فإن الوحوش لم تترك عليه أي جرح.
وتحول الرجل الفضي فورًا إلى رجل من نور خالص.
وكانت إصاباته الوحيدة هي الكدمات الجسدية التي تلقاها أثناء فراره.
إنه ذلك الرجل.
إذًا، كانت تلك الأشياء فعلًا…
كان الرجل يقترب أكثر فأكثر.
في تلك اللحظة…
بدأت أذناه ترنان فجأة، وكان الصوت حادًا على نحو لا يُحتمل.
ضعف الضوء الفضي.
وفي مركزه هيئة بشرية.
واختفى الطنين أيضًا.
هز الرجل الفضي رأسه.
انتظر لحظة.
«اتبعوا إياس.»
ارتجف جسد ثاليس كله.
«وأنت، أتيت إلى المكان الخطأ.»
كان ذلك الطنين الغريب مألوفًا بصورة لا يمكن تفسيرها.
خفض الأمير ذراعيه وهو يلهث، ثم استلقى على ظهره، متحملًا الخدر والانزعاج في عينيه.
نعم، هذا الطنين…
حتى خطيئة نهر الجحيم بدت مقموعة.
سبق أن اختبره.
إذًا من يكون بالضبط…؟
مرتين.
صر ثاليس على أسنانه، وتراجع خطوتين بعيدًا عن ذراعه.
مرة في الكوكبة.
لم يعد لديه وقت ليهتم بتلك الأرواح.
ومرة في نورثلاند.
واختفى الطنين أيضًا.
مرة في مراسم السلالة.
دوي!
ومرة في المبارزة المقدسة.
والأعناق.
إذًا…
وكان الألم لا يُحتمل.
أدرك الأمير شيئًا.
واستمرت حجارة محطمة لا حصر لها في السقوط حوله ومن فوقه.
وأدار رأسه ببطء.
كان صوته باردًا.
كان ذلك الضوء الفضي المبهر على بعد خطوتين منه.
شعر ثاليس بالألم والطنين يتراجعان.
وفي مركزه هيئة بشرية.
«ليس لدينا ما يكفي من الطعام…»
وظهرت ملامحها مع تلاشي الضوء.
هذا الطراز…
كان رجلًا مكوَّنًا من ضوء فضي.
«عليّ مسؤولية…»
ونظر إليه بصمت.
وبدأ الضباب الأسود الدائر حوله ينسحب ببطء من جسده.
حدق ثاليس في الإنسان الفضي، وخرج باستنتاج واحد.
بل الأرجل.
كان محاربًا.
«أنت مجرد واحدة من حيلهم الجديدة…»
كان محيط جسده مصنوعًا من ضوء فضي متلألئ، كأن الضوء نفسه يشكل زينته.
واقتربت عيناه السوداوان منه ببطء.
ولم تُخفِ الظلمة إلا تفاصيل وجهه.
وبينما كانوا يعوون، ظهرت بقية أجسادهم أسفل رؤوسهم.
وشكل الضوء الفضي درعه الخفيف، وأظهر العضلات الصلبة والقامة الرشيقة المكشوفتين بين قطع الدرع.
ثم قبض على خنجره، وراقبه بحذر.
ومع ذلك، فإن أكثر ما ترك أثرًا عميقًا في ثاليس هو الهيبة البطولية والجلال الساحر اللذان يشعهما ذلك الرجل المصنوع من الضوء وهو يقف أمامه.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100
كان أشبه بشخصية خرجت من أسطورة شعبية.
«حمل مسكين سلك الطريق الخطأ وصادف منحرفًا…»
لكن الطرف الآخر ظل شفافًا من الضوء الفضي.
في تلك اللحظة، شعر ثاليس فجأة ببرودة فوق رأسه.
وكان ثاليس يستطيع رؤية الطبقات الصخرية خلف جسده.
«عاجلًا أم آجلًا، سيصبح هو أيضًا واحدًا منا…»
نظر إليه ثاليس بحيرة.
رمش ثاليس.
إذًا من يكون بالضبط…؟
«النصر… لماذا… لم يصل؟»
وفي اللحظة التالية، بدأ الرجل يحرك قدميه، وتكلم ببطء.
«أنا…»
كان صوته باردًا.
والتوى وجهه وهو يعوي بألم يفوق السابق مئة مرة.
وكلماته واضحة وحازمة.
استدار الرجل الفضي فجأة.
«إذًا أنت الجاني الرئيسي.»
هزت الهيئة الفضية رأسها، وتقدمت خطوة.
وصلت إلى أذنه صيغة قديمة قليلًا من اللغة المشتركة، بلكنة نورثلاندية.
وجرت خطيئة نهر الجحيم داخله بجنون.
رمش ثاليس.
وفي اندفاع مذعور أمام الضوء الفضي، أطلقوا سراح ثاليس وتراجعوا إلى داخل الجدران الصخرية الحالكة.
«ماذا؟»
ولم يشعر إلا بكل خلية في جسده تصرخ استياء من سوء المعاملة التي جلبها عليها صاحبها.
هزت الهيئة الفضية رأسها، وتقدمت خطوة.
لم يعد ثاليس قادرًا حتى على التركيز في أبسط الأفكار.
«أنت لا تنتمي إلى هنا.»
لا، لا!
راقبه ثاليس وهو يقترب ببطء.
لهث الأمير وهو مغطى بالعرق البارد من رأسه حتى قدميه.
فتوتر فورًا.
وصلت إلى النهاية.
«أنا… آه، صحيح، لا أنتمي إلى هنا فعلًا.»
وشكل الضوء الفضي درعه الخفيف، وأظهر العضلات الصلبة والقامة الرشيقة المكشوفتين بين قطع الدرع.
نهض ثاليس مترنحًا.
وتحطمت الصخرة في الموضع الذي كان فيه قبل لحظة، وتناثرت شظاياها في كل اتجاه.
وحرك رسغه، وشعر بالآلام التي خلفتها خطيئة نهر الجحيم.
زأر ثاليس بغضب.
«أعتذر.»
كان هناك مئات منهم، موزعين على كل شبر تقريبًا من الجدران التي يستطيع رؤيتها.
«ومن تكون، سيدي؟»
«كيف يبدو نهر الجحيم؟»
توقفت خطوات الرجل الفضي قليلًا.
«ومن تكون، سيدي؟»
«من أكون؟»
وشكل الضوء الفضي درعه الخفيف، وأظهر العضلات الصلبة والقامة الرشيقة المكشوفتين بين قطع الدرع.
مال وجهه البطولي جانبًا، وتحركت حدقتاه السوداوان قليلًا.
اللعنة!
وبدا وكأنه يفكر.
«لا، لا يمكنني إخافتهما.»
«من أكون؟»
ثم اندفع ألم واخز عبر جسده كله.
لكن ثاليس لم يشعر في كلماته سوى بحيرة عميقة.
«آه!»
هز الرجل الفضي رأسه.
توقفت خطوات الرجل الفضي قليلًا.
«لا أعرف.»
«لا، موتنا ليس بلا معنى حتمًا…»
«لا أستطيع التذكر.»
إنه يشبه…
تجمد ثاليس للحظة.
«حتى يأتي يوم السلام…»
رفع الرجل الفضي رأسه، وقال بنبرة حازمة:
سبق أن اختبره.
«لكن عليّ أن أحرس هذا المكان…»
ثم لمستها.
«وأنت، أتيت إلى المكان الخطأ.»
بل الأرجل.
بدت حدقتاه السوداوان وكأنهما تملكان قوة تستطيع اختراق عقل الإنسان.
«لذلك، يا ابن العاهرة، سأطرح عليك السؤال مرة أخرى.»
فانقبض قلب ثاليس.
«أفضل الصعود إلى المشنقة على إيذائهم…»
تقدم الرجل الفضي حتى وقف أمامه.
«من أكون؟»
ثم مد فجأة ذراعه اليمنى العضلية، المصنوعة من الضوء الفضي، ولمس وجه ثاليس.
أنت…
«آه!»
«حتى يأتي يوم السلام…»
قفز ثاليس من المفاجأة، وصرخ من الألم.
لكن بدا وكأن المسار الأسود يتعمد السخرية منه.
فقد جعلت لمسة الرجل الفضي الأمر يبدو وكأن له جسدًا ماديًا.
راقبه ثاليس وهو يقترب ببطء.
وفي كل موضع وصل إليه الضوء الفضي، شعر ثاليس بألم حاد مفاجئ في جلده.
تعذيب متكرر؟
صر ثاليس على أسنانه، وتراجع خطوتين بعيدًا عن ذراعه.
«اسحبوا الأسرى إلى هنا.»
ثم قبض على خنجره، وراقبه بحذر.
فتوتر فورًا.
وبدأت أذناه ترنان من جديد.
وتشوهت ملامحه من جديد.
«أنت مختلف قليلًا…»
«سنختار فقط الأوغاد الفاسدين حتى النخاع.»
وبدا الرجل الفضي أكثر حيرة.
انتظر لحظة.
«جسدك مليء بهالة مشؤومة.»
«ولا هذه اللعنة القاسية المستبدة.»
«حتى قوى الجبل ترفضك…»
كان ذلك الطنين الغريب مألوفًا بصورة لا يمكن تفسيرها.
«لكن…»
في تلك اللحظة…
فتح ثاليس عينيه على اتساعهما.
لا، لا!
وكان واضحًا أنه لا يفهم ما يحدث.
فارتجف بعد أن مُنح لحظة قصيرة من الراحة.
هز الرجل الفضي الطويل القوي رأسه بعنف.
صرخ ثاليس بجنون، ولوح بخنجر جي سي في يأس.
وكأنه يحاول طرد شيء ما.
لكن ثاليس لم يشعر في كلماته سوى بحيرة عميقة.
وحين رفع رأسه مرة أخرى، صارت مشاعره باردة.
صرخ ثاليس بجنون، ولوح بخنجر جي سي في يأس.
وكان صوته جليلًا حين تكلم.
هدير—
«لا.»
والبرد.
قالها بحزم.
فجلس منتفضًا.
وتشوه وجهه ببطء داخل الضوء الفضي، وكأنه يقنع نفسه بشيء.
«فقد استطاع هذا الاسم أن يوقظ جرسًا في وعيي، ويثير تموجات في أفكاري…»
«أنت مجرد واحدة من حيلهم الجديدة…»
«كيف يبدو نهر الجحيم؟»
«نتاج جانبي لوعيهم المشوش.»
قفز ثاليس من المفاجأة، وصرخ من الألم.
«وجه آخر للشر!»
وتسلقت الجدار، وزحفت نحوه.
وفي اللحظة نفسها، اشتد الضوء الفضي.
وحين تذكر تعبير كورتز وهي تسقط، اندفع الغضب والاستياء في جسده فورًا.
وتحول الرجل الفضي فورًا إلى رجل من نور خالص.
وعند حافة الجرف فوق رأسه.
وظهر بجوار ثاليس في غمضة عين، وأمسك عنقه بقبضة محكمة.
«عليّ مسؤولية…»
انتظر…
«وذلك الطاغية الوقح الجالس على العرش…»
ما هذا—
واقترب الضوء الفضي أكثر فأكثر.
لكن أفكار ثاليس انقطعت سريعًا.
فأمسك رأسه غريزيًا حين عاد الألم إليه.
شعر بثقل هائل يضغط عليه من تلك الذراع.
وفجأة شعر ثاليس بألم في أذنه.
ولم يستطع تحريك جسده كله.
هو…
واندفع الطنين والألم إلى أعصابه في لحظة.
وعاد الألم الوخزي والطنين ليهاجما ثاليس.
وكانا أشد من السابق بكثير، حتى جعلاه يصرخ.
وبينما كانوا يعوون، ظهرت بقية أجسادهم أسفل رؤوسهم.
«آآرغ—»
«من أكون؟»
«لا!»
«لنأكل خيول الحرب أولًا.»
وعلى عكس الوحوش عديمة الشكل، بدت ذراع رجل الضوء شبه مادية.
وتسلقت الجدار، وزحفت نحوه.
وحين قبض على عنق ثاليس، شعر الأخير فعلًا أنه على وشك الاختناق.
ولم يكن ذلك كل شيء.
ووصل صوت الرجل المتردد عبر طنين أذنيه.
رفع أكثر الأطياف تميزًا بين تلك «الظهورات» رأسه ببطء، وظل معلقًا في الهواء.
«عليّ مسؤولية…»
وبدا أنه يفكر في الاسم.
«يجب أن أحرس…»
«بقاء جيش الليل المظلم سيتقرر اليوم!»
«أنا… أدمر التهديدات…»
وبدأت أذناه ترنان من جديد.
رفع الطرف الآخر ذراعه اليسرى.
ووصل صوت الرجل المتردد عبر طنين أذنيه.
وازداد الضوء الفضي عليها سطوعًا.
وفي الأرض بجوار قدمه اليسرى.
ثم اخترقت صدر ثاليس مباشرة، وغاصت داخله.
«نهر الجحيم…»
وفي تلك اللحظة، انتفض ثاليس.
وفي مركزه هيئة بشرية.
وشعر ببرودة تنفجر من قلبه.
«كيف نهزم تنينًا؟»
ثم اندفع ألم واخز عبر جسده كله.
«إذًا، يا جاديستار الصغير…»
حتى خطيئة نهر الجحيم بدت مقموعة.
ثم تحرك أولئك «الناس» الذين لا حصر لهم من أماكنهم.
ولم تُبدِ أي استجابة على الإطلاق.
فقوت غريزيًا عضلات ذراعيه وعظامهما، وملأت مفاصله، وسرعت تدفق دمه.
كان الطنين والألم الوخزي والبرد أشبه بثلاثة أنواع من التعذيب تنهشه في الوقت نفسه.
واقترب الضوء الفضي أكثر فأكثر.
«آآآآرغ!»
في تلك اللحظة، شعر ثاليس فجأة ببرودة فوق رأسه.
أغمض ثاليس عينيه بيأس.
وتسلقت الجدار، وزحفت نحوه.
والتوى وجهه وهو يعوي بألم يفوق السابق مئة مرة.
وبينما كانوا يعوون، ظهرت بقية أجسادهم أسفل رؤوسهم.
وفي تلك اللحظة…
وعيـون بيضاء.
«همم؟»
«النصر… لماذا… لم يصل؟»
توقف رجل الضوء فجأة عما يفعله.
استدار الرجل الفضي فجأة.
وسحب ذراعه اليسرى من صدر ثاليس.
تبًا.
واقتربت عيناه السوداوان منه ببطء.
وعند حافة الجرف فوق رأسه.
«هذا هو…»
وكان كل واحد منهم يحدق في ثاليس من كل اتجاه بعينيه البيضاوين.
توقف ثاليس المقموع عن الصراخ.
«تنين، إنه تنين…»
وكان غارقًا في العرق البارد، يلهث بلا توقف، وكأنه على وشك الإغماء.
إذًا…
وخفت الضوء على جسد الرجل.
كورتز…
وعاد رجلًا من ظل فضي، وهو يرفع ثاليس المترهل.
أنزله الرجل الفضي بلطف وجعله مستلقيًا.
هو…
كان أقرب «شخص» إليه لا يملك سوى نصف وجه.
ماذا يريد بالضبط؟
ولم يشعر إلا بكل خلية في جسده تصرخ استياء من سوء المعاملة التي جلبها عليها صاحبها.
تعذيب متكرر؟
توقف ثاليس المقموع عن الصراخ.
هل هو سادي؟
رمش ثاليس.
شعر ثاليس بالألم والطنين يتراجعان.
تجمد ثاليس للحظة.
لكنه أحس كأنه خرج لتوه من حرب كبرى.
وبدا أنها ليست كائنات ذات أجساد مادية.
وكان منهكًا من رأسه حتى قدميه.
ثم استدار، وابتعد عن ثاليس.
وبدأ وعيه يتلاشى.
«لم يعد لدينا أمل.»
أنزله الرجل الفضي بلطف وجعله مستلقيًا.
وازداد الضوء الفضي عليها سطوعًا.
وتوقفت يده اليسرى فوق الجهة اليسرى من صدر ثاليس.
هذا الشعور…
ثم لمستها.
«من أنت؟»
فشعر ثاليس بموجات من الانزعاج وسط الألم الوخزي.
لكنه أحس كأنه خرج لتوه من حرب كبرى.
وفي اللحظة التالية، رفع الرجل رأسه، وقال بنبرة جادة:
بل الأرجل.
«من أنت؟»
وعاد رجلًا من ظل فضي، وهو يرفع ثاليس المترهل.
لم يعد ثاليس قادرًا حتى على التركيز في أبسط الأفكار.
«وتذكروا أن تكونوا مهذبين، واشتروا الطعام…»
وكان ممددًا على الأرض بلا قوة.
مدت إليه أيديها المرتجفة.
ولم يشعر إلا بكل خلية في جسده تصرخ استياء من سوء المعاملة التي جلبها عليها صاحبها.
«أعتذر.»
تبًا.
وتصاعد عويلهم البائس من جديد.
أنت…
ثم مد فجأة ذراعه اليمنى العضلية، المصنوعة من الضوء الفضي، ولمس وجه ثاليس.
مجنون…
ولم يبقَ سوى الطبقات الصخرية الحالكة وثاليس.
«أنا…»
لم يعد الطنين مؤلمًا كما كان.
لهث ثاليس، ثم سخر بلا توقف.
وأخيرًا خلا قاع الحفرة المظلمة من الوحوش.
وكان الاستياء والانزعاج ممزوجين بكلماته.
وكان كل واحد منهم يحدق في ثاليس من كل اتجاه بعينيه البيضاوين.
«مجرد مسافر ضل طريقه.»
وعلى عكس الوحوش عديمة الشكل، بدت ذراع رجل الضوء شبه مادية.
«حمل مسكين سلك الطريق الخطأ وصادف منحرفًا…»
إنه ذلك الرجل.
وفي تلك اللحظة، اشتد الضوء الفضي من جديد.
مرت ذراع الوحش الوهمي عبر يد ثاليس دون أي عائق.
وعاد الألم الوخزي والطنين ليهاجما ثاليس.
فقوت غريزيًا عضلات ذراعيه وعظامهما، وملأت مفاصله، وسرعت تدفق دمه.
فارتجف بعد أن مُنح لحظة قصيرة من الراحة.
فقد جعلت لمسة الرجل الفضي الأمر يبدو وكأن له جسدًا ماديًا.
«أنا أكره الصغار الوقحين أكثر من أي شيء.»
لكن بدا وكأن المسار الأسود يتعمد السخرية منه.
قال الرجل الفضي ببرود:
وفي تلك اللحظة، اشتد الضوء الفضي من جديد.
«لذلك، يا ابن العاهرة، سأطرح عليك السؤال مرة أخرى.»
«وذلك الطاغية الوقح الجالس على العرش…»
ضغط بقوة على صدر ثاليس.
ثم تحرك أولئك «الناس» الذين لا حصر لهم من أماكنهم.
ودفع إلى الأسفل.
«أنا ثاليس جاديستار!»
فتسرب الضوء الفضي مجددًا إلى جسده.
اللعنة!
«من تكون بحق الجحيم؟!»
كان ذلك الضوء الفضي المبهر على بعد خطوتين منه.
«آآآرغ—»
وحين تذكر تعبير كورتز وهي تسقط، اندفع الغضب والاستياء في جسده فورًا.
الطنين.
رفع الطرف الآخر ذراعه اليسرى.
والوَخز.
وظهرت ملامحها مع تلاشي الضوء.
والضغط الثقيل.
كان ذلك الطنين الغريب مألوفًا بصورة لا يمكن تفسيرها.
والاختناق.
وكما توقع، رأى الأمير برعب عددًا لا يحصى من تلك الهيئات يظهر حوله مرة أخرى.
والبرد.
«ثاليس جاديستار!»
ومع تعذيبه بكل تلك الأحاسيس، تخلى ثاليس دون تردد عن أي مقاومة عنيدة.
«لذلك، يا ابن العاهرة، سأطرح عليك السؤال مرة أخرى.»
وصرخ بأقصى ما يملك من رعب.
«أريد العودة إلى المنزل والزواج من إيلي…»
«ثاليس ثاليس ثاليس—»
«عليّ مسؤولية…»
«ثاليس جاديستار!»
وبينما يتحمله، نظر أولًا إلى جسده.
«أنا ثاليس جاديستار!»
توقفت خطوات الرجل الفضي قليلًا.
صرخ نحو السماء، وصب في كلماته كل الظلم والانزعاج اللذين تراكمَا لديه في ذلك اليوم.
وكلماته واضحة وحازمة.
«أمير سيئ الحظ من مملكة سيئة الحظ، آآآرغ!»
«لا.»
انتقل صوت ثاليس بعيدًا.
ولم تُخفِ الظلمة إلا تفاصيل وجهه.
وكان صداه يصم الآذان.
وفي تلك اللحظة، كان يطفو في الهواء.
لهث الأمير وهو مغطى بالعرق البارد من رأسه حتى قدميه.
«هذه الإمبراطورية المزعومة متعفنة وفاسدة.»
ولدهشته، أدرك أن يد السادي الفضي قد ابتعدت عن صدره.
إنهم مجددًا.
واختفى الضوء الفضي المزعج من جسد الطرف الآخر.
لهث ثاليس، ثم سخر بلا توقف.
نهض الرجل الفضي ببطء.
دوي!
«جاديستار؟»
رفع أكثر الأطياف تميزًا بين تلك «الظهورات» رأسه ببطء، وظل معلقًا في الهواء.
حدق في الأمير اللاهث.
فتوتر فورًا.
وبدا أنه يفكر في الاسم.
وسحب ذراعه اليسرى من صدر ثاليس.
«جاديستار…»
سقطت صخرة.
رفع رأسه.
ثم ضرب الأرض بعنف.
«اسم عائلة مألوف.»
توقف رجل الضوء فجأة عما يفعله.
ثم استدار، وابتعد عن ثاليس.
«لا!»
وتركه يحدق في ظهره.
وبآخر ما يملك من قوة، رفع خنجره، عازمًا على شق راحة يده كمحاولة أخيرة.
وبألم، حاول ثاليس الجلوس، وذهنه مشوش.
وبكل ما يملك من قوة، طرد ثاليس البرودة والخوف من داخله.
ثم لاحظ أن درع الرجل مكوَّن من ضوء فضي.
وعيـون بيضاء.
وكانت زخارفه خشنة، وتزييناته بسيطة.
كورتز…
هذا الطراز…
«لكن…»
إنه يشبه…
في كل مرة يلمسونه فيها، كان ثاليس يشعر وكأنه يتعرض للتعذيب.
رفع الرجل الفضي رأسه ببطء.
«حتى يأتي يوم السلام…»
وللمرة الأولى، ظهرت نبرة غريبة في صوته الجليدي.
مدت إليه أيديها المرتجفة.
«حتى إن كانت ذكرياتي القديمة قد تلاشت كالرماد الذي تذروه الريح…»
هزت الهيئة الفضية رأسها، وتقدمت خطوة.
«فقد استطاع هذا الاسم أن يوقظ جرسًا في وعيي، ويثير تموجات في أفكاري…»
لكن بدا وكأن المسار الأسود يتعمد السخرية منه.
«جاديستار…»
لا.
وبمزيج من الرهبة والشك، أسند ثاليس جسده المؤلم كله إلى الجدار، ونهض.
ومرة في المبارزة المقدسة.
ولم يكن يريد أي علاقة بذلك السادي.
«ومن تكون، سيدي؟»
استدار الرجل الفضي فجأة.
وجوه يابسة.
وتشوهت ملامحه من جديد.
وبينما كانوا يعوون، ظهرت بقية أجسادهم أسفل رؤوسهم.
وصار وجهه صارمًا.
«من أجل نورثلاند… ابقوا هنا واحرسوها…»
«إذًا، يا جاديستار الصغير…»
لم يعد الطنين مؤلمًا كما كان.
«لم يكن ينبغي لك أن تأتي إلى هنا.»
وتسلقت الجدار، وزحفت نحوه.
«والأشد من ذلك، لم يكن ينبغي لك أن توقظهم…»
لم يعد ثاليس قادرًا حتى على التركيز في أبسط الأفكار.
«ولا هذه اللعنة القاسية المستبدة.»
وفي اندفاع مذعور أمام الضوء الفضي، أطلقوا سراح ثاليس وتراجعوا إلى داخل الجدران الصخرية الحالكة.
لكن…
