Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 347

347
اعدادت القارئ
PDF

347

ظهرت لحظة نادرة في الكهف الخافت، إذ أضاءه النور المنبعث من الرجل ذي الظل الفضي.

«فقدت أجسادها، ولم تعد تملك غلافًا ماديًا.»

«أوقظهم…؟»

«أنت…»

استند ثاليس إلى جدار الكهف وهو يلهث.

«لا أفهم.»

وبعد تفكير جاد، مع بقائه متيقظًا لما حوله، تخلى تقريبًا عن كل فكرة للمقاومة.

«هل كان الأمر… بهذه الخطورة؟»

فمن الواضح أن الرجل ذي الظل الفضي لم يكن شخصًا يستطيع التعامل معه.

انتفض ثاليس عند سماع كلماته.

سأل الفتى المراهق بحيرة:

وأخيرًا تكلم مجددًا:

«من تقصد بـ”هم”؟»

أطلق الرجل شخيرًا باردًا.

حدق الرجل ذي الظل الفضي فيه داخل الضوء بعينين سوداويين إلى درجة أنهما بدتا خاليتين تمامًا.

وشعر أنه على وشك تذكره.

«هم.»

وشعر أنه على وشك تذكره.

كان لا يزال يتحدث باللغة المشتركة لشبه الجزيرة الغربية، وهي صيغة غير قديمة جدًا، بلكنة نورثلاندية.

«أعني، نعم، أعرف.»

وتحركت ملامح وجهه بدقة تحت الضوء المتلألئ، حتى بدا تقريبًا كإنسان حقيقي يتحدث.

وهذه المرة كان الصدى واضحًا بصورة خاصة، حتى إنه أفزع ثاليس.

وكان ذلك غريبًا للغاية.

كان لا يزال يتحدث باللغة المشتركة لشبه الجزيرة الغربية، وهي صيغة غير قديمة جدًا، بلكنة نورثلاندية.

«لقد رأيتهم.»

وأضاف بسخرية:

«تلك الأرواح الهائمة للموتى.»

خرجت كلماته من الضوء الفضي كأنها حديث نائم، مصحوبة بصدى خافت يكاد لا يُسمع.

«المنبوذون العالقون بين الحياة والموت.»

«الرحيل…»

شعر ثاليس بقشعريرة في صدره.

بين الحياة والموت.

ماذا؟

«إيك… ستيدت…»

«عالقون بين الحياة والموت…»

«لقد جاؤوا.»

تمتم لنفسه، ثم رفع رأسه مرتجفًا من الخوف.

تذكر ثاليس روح الرجل الملون الميت، ووجهه المخيف وهو يسخر منه.

ونظر إلى جدران الكهف المظلمة حوله، متخيلًا كيف ظهرت عليها الأشباح التي لا حصر لها قبل قليل…

«وبكونك المفتاح، فتحت ممرًا بين عالمين لا اتصال بينهما.»

تلك الوجوه اليابسة المتعفنة.

«لن أنسى أبدًا ما فعلوه بليزا.»

ولم يستطع منع قشعريرة من الزحف عبر عموده الفقري.

«المخيف حقًا هو العجز عن مواصلة التقدم بعد الموت.»

فدفن وجهه بين كفيه، ثم أطلق زفرة مؤلمة بصعوبة.

لكنه تجمد فجأة، وماتت كلماته في حلقه.

«إذًا توجد فعلًا أشياء كهذه في هذا العالم، أليس كذلك؟»

بل كان صوته يصل مباشرة إلى عقل ثاليس.

آه… حتى إنهم أعدوا لي هذا أيضًا.

«أيها الجنرال، أعظم مآسيك أنك تنسى باستمرار أنك مت واختفيت منذ زمن طويل.»

عرض رعب هولوغرافي رباعي الأبعاد، متحرك وديناميكي.

«نحن محاربون، ولنا سمعتنا المشرفة.»

هذا العالم… مذهل بحق اللعنة!

فتح الميت كاين كامور فمه اليابس المرعب، وبدأ يضحك ببرود داخل الضباب الأسود الملعون.

استغرق ثاليس خمس ثوانٍ لانتشال نفسه من الذكريات الكريهة.

وازداد الضوء الفضي المنبعث من جسده كثافة، كمصباح زيتي رُفع سطوعه.

ثم رفع رأسه بضعف.

واصلت الروح الكلام باللغة الرسمية للإمبراطورية القديمة:

«لكن كيف…؟»

ومع كل جزء من الضباب يتسرب، كانت المساحة التي يضيئها نور الرجل الفضي تنكمش قليلًا.

استند إلى جدار الكهف، وضغط برفق على الكدمات التي تغطي جسده.

«إنها كامنة داخل جسدك القوي، تستمد غذاءها منك، وتمنحك فوائدها في المقابل.»

ثم سأل الرجل ذي الظل الفضي بوهن:

«لن تدوم.»

«لماذا توجد كل هذه الأرواح تحت مدينة غيوم التنين؟»

«حتى أيقظتهم أنت.»

«أرواح ضجرة إلى درجة أنها بقيت هنا خصيصًا لإخافة الناس؟»

«رائع.»

تلألأ الضوء على جسد الرجل الفضي قليلًا.

وصل ضحك الروح البارد إلى أذنيه.

وبدا مترددًا.

لهث ولعن في قلبه.

لكنه أجاب في النهاية:

ولم يتحرك أو يتكلم.

«تقف قلعة أروند فوق الأرض التي تعلو رؤوسنا.»

«فتعجز عن تحرير نفسها، بل تعتمد بعضها على بعض للبقاء، كما يحدث الآن.»

خرجت كلماته من الضوء الفضي كأنها حديث نائم، مصحوبة بصدى خافت يكاد لا يُسمع.

هل يعني هذا أن…

«ظلت هنا منذ آلاف السنين.»

«ولستم من يقرر من هم المدنيون ومن هم الأعداء.»

«شهد هذا المكان نيران التنين العظيم الهادرة، وخطوات الإلف، ومحاربي نورثلاند، وحكم الإمبراطورية الطاغي، وحتى هراوات الأورك.»

«ستخسر في النهاية…»

تجمد ثاليس عند سماع الاسم الغريب.

«ماذا تقصد؟»

«قلعة… أروووند…»

ثم صار صوته شديد الاكتئاب.

كرر الأمير الاسم بحيرة.

إذًا منذ كم سنة مات هذا الجنرال كاين… شيئًا ما؟

ثم أضاءت عيناه.

وفي اللحظة التالية، ظهر وجه كاين كامور اليابس المتعفن أمامهما في الحال، محاطًا بضباب أسود لا نهاية له.

«انتظر.»

حدق الرجل الفضي فيه ببرود.

«هل تتحدث عن مدينة غيوم التنين؟»

واصلت الروح الكلام باللغة الرسمية للإمبراطورية القديمة:

«هل كانت قلعة أروند اسمها القديم؟»

«بسبب هذه اللعنة، وهذا الخطأ، حُبست أرواح الكثير من الموتى هنا داخل المسار الأسود، بغض النظر عمن كانوا في حياتهم أو إلى أين انتموا، قبل أن تتمكن أرواحهم من التوجه إلى نهر الجحيم.»

وفهم ثاليس شيئًا على الفور.

رفع الرجل كفه ببطء داخل الضوء الفضي.

وبعد ذلك الإدراك المفاجئ، بدأ يتفحص الرجل ذي الظل الفضي بنظرة غريبة.

عقد ثاليس حاجبيه.

«إن كنت تسميها بهذا الاسم… فلا بد أنك من العصور القديمة.»

«كان يفترض بأرواح الموتى أن تكون بلا وعي، وغير قادرة على التأثير في الأحياء.»

«أمم… هل أنت من عصر الإمبراطورية؟»

«مات عدد لا يحصى من الناس؟»

لكن الرجل الفضي اكتفى بالنظر إليه بصمت، ولم يُجب.

هذا… هذا غير علمي…

«حسنًا.»

ابتعد الرجل عن جدار الكهف، وأنزل يديه، وحدق بصمت في زاوية منه.

نشر ثاليس يديه، مدركًا أنه جلب السخرية إلى نفسه.

وتكلمت باللغة الرسمية للإمبراطورية القديمة، التي تحولت في أذن ثاليس من شيء غريب إلى مألوف.

وشطب خيار «افتعال حديث من العدم وجمع المعلومات» من قائمة أساليب التعامل مع ذلك الكائن الذي لا هو إنسان ولا شبح.

نورثلاندي…

«إذًا، أرواح الموتى؟»

لكن هذه المرة، نظرت الروح الفريدة إلى الرجل ذي الظل الفضي.

عند سماع ذلك، رفع الرجل ذي الظل الفضي رأسه ببطء.

رفع الرجل الفضي يده اليمنى ببطء، ووجه راحته نحو ثاليس.

وبدا متأثرًا وهو ينظر إلى الكهف.

«واللعنة لن تنتهي أبدًا.»

ثم استدار وابتعد عن الموضع أمام ثاليس.

«اسمعوا أيها الجنود.»

وتركت خطواته المصنوعة من الضوء الفضي آثارًا براقة وجميلة فوق الصخور.

«هل تتحدث عن مدينة غيوم التنين؟»

«شهدت هذه الأرض حروبًا لا حصر لها، وشتاءات قارسة، وكوارث وموتًا.»

«وهذا هو أسوأ جزء.»

«تدحرجت الرؤوس على الأرض، وتناثر الدم في كل مكان، وامتلأت الحقول بالجثث، وضج الهواء بالعويل المرعب.»

«لماذا لا تنضم إلينا؟»

تحرك الرجل الفضي إلى الأمام ببطء.

«أيها النورثلاندي…»

وارتفع صوته من جديد، محتفظًا بذلك الصدى الوهمي.

تذكر ثاليس روح الرجل الملون الميت، ووجهه المخيف وهو يسخر منه.

وكان في نبرته حزن لا يزول.

وبين الزئير، تكرر هدير جنرال الإمبراطورية.

«على مدى آلاف السنين، لقي عدد لا يحصى من الناس حتفهم هنا.»

هز ثاليس رأسه.

«وتجمعت أرواح الموتى من الماضي في هذا المكان، عاجزة عن الرحيل.»

«يستمر الموت والدم الجديد في الظهور، وغذاؤنا لا ينفد.»

«تجمعت هنا، عاجزة عن الرحيل…»

قبض الرجل الفضي يديه، وازداد ضوءه سطوعًا.

«عاجزة عن الرحيل…»

«…حتى أنهم جلبوا إبادة العالم.»

«الرحيل…»

وظهرت موجة في الضوء المرتجف.

وهذه المرة كان الصدى واضحًا بصورة خاصة، حتى إنه أفزع ثاليس.

وفي تلك اللحظة، عادت البرودة المظلمة، والتمتمات الهوائية الهادئة، والعويل المتألم…

ولم يلاحظ الأمير إلا الآن أن الرجل ذي الظل الفضي لم يكن يتحدث بإصدار أصوات.

وحدق في ملامح الرجل القاتمة التي كانت تزداد وضوحًا مع كل لحظة.

بل كان صوته يصل مباشرة إلى عقل ثاليس.

«لا أظن أن حالي أفضل.»

انتظر.

«ملك الدم الحديدي.»

كلمات ترن داخل رأسي…

بل حبس أنفاسه فترة قصيرة.

هذا الوضع مألوف على نحو غامض…؟

انتفض ثاليس عند سماع كلماته.

لكن قبل أن يتمكن ثاليس من معرفة السبب، تغيرت نبرة الرجل الفضي.

«هم.»

«كان من المفترض أن تغرق هذه الأرواح في سبات عميق وهادئ، دون وعي، ودون تدخل في شؤون الأحياء، ودون صلة بالعالم.»

كرر الأمير الاسم بحيرة.

«وكانت ستفقد ذاتها وإحساسها بالزمن تدريجيًا، حتى تتلاشى حيويتها تمامًا وتنعدم.»

كان جواب الرجل مختصرًا جدًا.

استدار الرجل فجأة.

إن كان هذا الرجل من عصر الإمبراطورية، قبل معركة الإبادة، فلا بد أنه يعرف السحر والسحرة.

وازداد الضوء الفضي المنبعث من جسده كثافة، كمصباح زيتي رُفع سطوعه.

«لوك! لوك سادا!»

وصارت نبرته صارمة وجادة.

«هذا داخل جرف السماء، وهو جزء من التكوين الصخري تحت مدينة غيوم التنين.»

«حتى أيقظتهم أنت.»

إله لم يعد مدعومًا؟

ذهل ثاليس تمامًا.

وجعل الضباب الأسود الغريب والضوء المتلاشي ثاليس يرتجف رغم أن الجو لم يكن باردًا.

«أنا؟»

«لكنها اضطربت جميعًا في سباتها واستيقظت، كالضباع التي تتجمع حول العفن، وأسماك القرش التي تنجذب إلى الدم.»

«لكنني لم أفعل شيئًا!»

«إنه… إنه… أظن أنه بنى شيئًا…»

مد يديه ببراءة وحيرة.

«وتجمعت أرواح الموتى من الماضي في هذا المكان، عاجزة عن الرحيل.»

«كيف أيقظتهم؟»

«لماذا علي أن أعمل حتى الموت من أجلهم؟»

استدار الرجل الفضي نحوه.

وتراجعت التمتمات والمشاعر المرعبة من حواس ثاليس كالمياه المنحسرة.

وبفضل تباين الضوء والظل، برزت ملامح وجهه فجأة بصورة أوضح.

«ولا يزال يحتفظ بشيء من الذكاء.»

«لا.»

وسرعان ما برزت وجوه يابسة ومتعفنة، وأذرع ذات ألوان غريبة، من الجدران التي كان الضباب الأسود فيها أشد كثافة.

قال بحزم:

قوة تتلاشى؟

«لقد فعلتها.»

«موت ملك الدم الحديدي في المعركة، وسقوط خط الدفاع الأخير للبشرية في يد العدو، واجتياح الأورك القدماء للجنوب، وسقوط الدول القومية القديمة.»

نظر إليه ثاليس مذهولًا تمامًا.

«لكن قوة اللعنة تتجاوز خيالك.»

رفع الرجل الفضي يده اليمنى ببطء، ووجه راحته نحو ثاليس.

«أنت…»

وانبعث من كفه ضوء فضي خافت.

نظر ثاليس بفضول إلى الرجل الفضي بجواره.

شعر ثاليس بالانزعاج فورًا.

بغض النظر عمن منحه القوة، إلهًا كان أم شيطانًا، أرجوك اجعل هذا السادي الفضي يظل قويًا.

بدا أن شيئًا داخل الضوء الفضي يلسع جلده، مثلما حدث حين هدده ذلك الكائن الخطير وضغط عليه ليجيب قبل قليل.

«أيها النورثلاندي…»

«أستطيع أن أرى، كما يستطيعون جميعًا أن يروا، أنك تملك قوة خاصة.»

وانقض جنرال أرواح الموتى، الذي مات منذ سنوات لا تحصى، على الرجل الفضي بعدوانية.

انقبض قلب ثاليس.

بل عملت بسرعة أكبر، على نحو خارج عن السيطرة، وواصلت تقوية حواسه.

كانت نبرة الرجل هادئة، لكنها لسبب غريب جعلت أنفاسه تضيق.

وبدا أن قوة لا توصف تجمعت داخل عينيه السوداوين، مما جعل قلب ثاليس يهبط.

«إنها كامنة داخل جسدك القوي، تستمد غذاءها منك، وتمنحك فوائدها في المقابل.»

وتركت خطواته المصنوعة من الضوء الفضي آثارًا براقة وجميلة فوق الصخور.

«وتمكنك من التواصل مع من في عالم الأحياء ومن تحت الأرض، ومن الاتصال بالأحياء والموتى.»

«أي نوع من اللعنات؟»

رفع ثاليس حاجبًا.

لكن تذبذب الضوء جعل الكهف يبدو أكثر غموضًا.

ماذا؟

وطفت في الهواء، ثم انجرفت إلى مركز الضوء الفضي.

«حين تصبح واحدة معك، ستبقى معلقًا بين الحياة والموت، وستطمس الحدود بين عالم الأحياء والعالم السفلي.»

صُدم ثاليس.

جعلت كلمات الرجل قلب ثاليس يتوقف لحظة.

وفي النهاية، اختفى آخر خيط من الضوء من مجال رؤية ثاليس.

بين الحياة والموت.

ولم يبقَ سوى الظلام، وهدير الجنرال.

وفهم شيئًا فورًا.

وظهرت موجة في الضوء المرتجف.

«وبكونك المفتاح، فتحت ممرًا بين عالمين لا اتصال بينهما.»

«لقد جاؤوا.»

قال الرجل بصرامة:

أمسك ثاليس رأسه من الألم، وأغلق عينيه، وبدأ يتشنج.

«كان يفترض بأرواح الموتى أن تكون بلا وعي، وغير قادرة على التأثير في الأحياء.»

وخفض رأسه ونظر إليه.

«لكنها اضطربت جميعًا في سباتها واستيقظت، كالضباع التي تتجمع حول العفن، وأسماك القرش التي تنجذب إلى الدم.»

وسرعان ما اسود بصره.

رمش ثاليس بصدمة.

«شهدت هذه الأرض حروبًا لا حصر لها، وشتاءات قارسة، وكوارث وموتًا.»

وحدق في ملامح الرجل القاتمة التي كانت تزداد وضوحًا مع كل لحظة.

وشطب خيار «افتعال حديث من العدم وجمع المعلومات» من قائمة أساليب التعامل مع ذلك الكائن الذي لا هو إنسان ولا شبح.

ثم سأل بخفوت وعدم تصديق:

قبض يديه، وأخذ نفسًا عميقًا، واستدعى خطيئة نهر الجحيم.

«هل تقصد…»

«ودُمر حي الدرع.»

«خطيئة نهر الجحيم؟»

وتذكر شيئًا.

لم يُجب الرجل الفضي.

واختار بحكمة الاقتراب من الرجل الفضي، رغم أن الأخير كاد يقتله بسبب تصرفاته قبل قليل.

ففعل ثاليس المتوتر أول ما خطر له.

شعر ثاليس بأن شيئًا ليس على ما يرام.

قبض يديه، وأخذ نفسًا عميقًا، واستدعى خطيئة نهر الجحيم.

وازداد الضوء الفضي المنبعث من جسده كثافة، كمصباح زيتي رُفع سطوعه.

واستخدم أكثر آثارها شيوعًا:

إنهما…

تعزيز حاستي السمع والبصر.

«لن نختفي أبدًا.»

وخلال ثوانٍ، اندفعت خطيئة نهر الجحيم بأمره إلى الأوعية الدموية حول عينيه وأذنيه، فجعلت عالمه أكثر إشراقًا ووضوحًا.

«أهكذا إذًا…»

لكن في الوقت نفسه، شعر فورًا أن محيطه قد تغير.

ثم سأل بخفوت وعدم تصديق:

على مسافة منه، ظهرت هيئات عديدة على جدران الكهف التي لا يصلها الضوء الفضي.

وصغرت المساحة التي يضيئها، لكن الضوء نفسه ازداد سطوعًا، وطرد بعض خيوط الضباب الأسود التي كانت تقترب.

ونظرت جميع الوجوه الغريبة الجديدة للأشباح إلى ثاليس.

«انتظر.»

«آه… مؤلم جدًا، صدري…»

«لن تدوم.»

«لا، لماذا تريدون قتلي؟ لم أنضم إلى الثورة…»

«وفي الوقت نفسه، ستزداد اللعنة المرعبة قوة، فينشأ دوران أبدي يربط أرواح الموتى بإحكام أكبر.»

«لوك! لوك سادا!»

«ذكرتها أكثر من مرة.»

«لا يمكنهم البقاء هنا.»

وصارت نبرته صارمة وجادة.

«طليعة الأورك تكاد تصل.»

وهزت رأسها، وجعلتها هذه الحركة البشرية تبدو كأنها تتذكر شيئًا.

«حتى لو اضطررنا إلى اختطافهم، فعلينا اختطاف جميع أهل القرية…»

«وهو فريد وقوي ومرعب وصعب التعامل معه.»

«هاهاها، لن تصدقوا هذا.»

وكان في صوتها عمق وكآبة.

«ربطت ذلك الهجين الجليدي إلى إطار، وسحبت أمعاءه بملقط محمى حتى الاحمرار، ثم سكبت الكيروسين عليها.»

«لقد توقفت منذ زمن طويل عن كونها من كانت عليه.»

«لن أنسى أبدًا ما فعلوه بليزا.»

إن كان هذا الرجل من عصر الإمبراطورية، قبل معركة الإبادة، فلا بد أنه يعرف السحر والسحرة.

«أريد لكل أورك يقع في يدي أن يموت ميتة مؤلمة…»

«لعنة ملك الدم الحديدي كارثة سببتها السحر، وطريق ضل فيه السحرة.»

وفي تلك اللحظة، عادت البرودة المظلمة، والتمتمات الهوائية الهادئة، والعويل المتألم…

ففعل ثاليس المتوتر أول ما خطر له.

وعاد الكابوس السابق إلى حواس ثاليس.

رمش ثاليس بصدمة.

صُدم الأمير.

وجعلت كلماته أجسادهم ترتجف رغم أن الجو لم يكن باردًا.

لكن رغم أن خطيئة نهر الجحيم استشعرت الخطر، فإنها لم تتوقف عن الجريان في جسده.

كشفت الروح المعروفة بالجنرال لينكا عن أسنانها المرعبة، وزمجرت.

بل عملت بسرعة أكبر، على نحو خارج عن السيطرة، وواصلت تقوية حواسه.

اتسع فم الرجل الأسود ببطء، وكأنه يبتسم ببرود.

وبالاعتماد على ذكريات ثاليس من حياته السابقة، كان الإحساس يشبه تحول فيلم رعب فجأة من ثنائي الأبعاد إلى ثلاثي الأبعاد في ذروة المشهد المخيف.

وجعلت كلماته أجسادهم ترتجف رغم أن الجو لم يكن باردًا.

«أنا لا أفعل هذا إلا من أجل المال وملء بطني.»

حقًا؟

«لماذا علي أن أعمل حتى الموت من أجلهم؟»

«موت ملك الدم الحديدي في المعركة، وسقوط خط الدفاع الأخير للبشرية في يد العدو، واجتياح الأورك القدماء للجنوب، وسقوط الدول القومية القديمة.»

«هم لا يرون البيادق مثلنا بشرًا أصلًا…»

تفادوا الضوء الفضي بألم، وانكمشوا عائدين إلى الظلام.

«أنا جائع جدًا، أيها الجنرال.»

وبدا أن قوة لا توصف تجمعت داخل عينيه السوداوين، مما جعل قلب ثاليس يهبط.

«أكلنا جميع أسرى الحرب والمجرمين.»

أطلق الرجل شخيرًا باردًا.

«أنا جائع جدًا.»

«آه… مؤلم جدًا، صدري…»

«هل يمكننا… أن نأكل المرضى وكبار السن؟»

هز الرجل رأسه داخل الضوء الفضي.

«سيموتون قريبًا على أي حال.»

وصار صوته باردًا ومهيبًا.

«وإن ملأنا بطوننا بهم، فسنستطيع حماية عائلاتهم نيابة عنهم…»

«اسمعوا أيها الجنود.»

«لا أفهم.»

وحين قالها الرجل، زحفت قشعريرة غامضة عبر ظهر الأمير.

«نحن محاربون، ولنا سمعتنا المشرفة.»

أمسك ثاليس رأسه من الألم، وأغلق عينيه، وبدأ يتشنج.

«فهل في ذبح المدنيين أي شرف؟»

تلك الوجوه اليابسة المتعفنة.

«اسمعوا أيها الجنود.»

وصار صوته باردًا ومهيبًا.

«شرفكم ليس من حقكم تحديده.»

«آه… مؤلم جدًا، صدري…»

«ولستم من يقرر من هم المدنيون ومن هم الأعداء.»

ارتعش حاجبا ثاليس.

«بل يقرر ذلك اللواء والإمبراطورية وأوامري.»

واندفعت أشعة عظيمة من درعه المصنوع من الضوء الفضي.

«هل فهمتم؟»

حدق الرجل ذي الظل الفضي فيه داخل الضوء بعينين سوداويين إلى درجة أنهما بدتا خاليتين تمامًا.

«والآن أيها الجندي، اقتل هذا الصغير النورثلاندي، لأنه عدو.»

«أتذكر اسمه ولقبه وكل إنجازاته.»

«هذا هو الشرف…»

«لا يمكنهم البقاء هنا.»

ازدادت الأصوات ارتفاعًا، وصارت الأجواء أبرد فأبرد.

«خطيئة نهر الجحيم؟»

أمسك ثاليس رأسه من الألم، وأغلق عينيه، وبدأ يتشنج.

وازداد الصدى في صوته ارتفاعًا.

تبًا.

اللعنة، اللعنة، اللعنة!

كيف صار الأمر…

صارت كلمات الرجل أكثر فأكثر وقارًا.

ازدادت أرواح الموتى حوله اضطرابًا.

كان جواب الرجل مختصرًا جدًا.

وبدأ الكثير منها يزحف نحوه.

«ملك الدم الحديدي.»

وفي تلك اللحظة…

«في الوقت الراهن، لا تستطيع أرواح الموتى هذه إلحاق ضرر مباشر بجسدك.»

«ابتعدوا!»

«كيف أيقظتهم؟»

انفجر زئير الرجل ذي الظل الفضي بجوار أذنيه.

تردد صوت الرجل ذي الظل الفضي مرة أخرى.

وامتلأ الكهف مرة أخرى بضوء فضي ساطع.

واختار بحكمة الاقتراب من الرجل الفضي، رغم أن الأخير كاد يقتله بسبب تصرفاته قبل قليل.

وكان مبهرًا إلى درجة جعلت ثاليس يتكور على نفسه.

نظر ثاليس في الاتجاه الذي «يحدق» فيه الرجل.

«عودوا إلى أوكاركم المتعفنة!»

«أرواح الموتى هذه عالقة بين الحياة والموت، ومتصلة بالأحياء والموتى معًا.»

ما إن صاح الرجل بهذه الكلمات، حتى ارتفعت صرخات الموتى البائسة مرة واحدة، ثم تلاشت ببطء.

وبدا متأثرًا وهو ينظر إلى الكهف.

تفادوا الضوء الفضي بألم، وانكمشوا عائدين إلى الظلام.

اللعنة، اللعنة، اللعنة!

وتراجعت التمتمات والمشاعر المرعبة من حواس ثاليس كالمياه المنحسرة.

وسرعان ما اسود بصره.

ثم عاد الهدوء إلى المكان.

واندفعت أشعة عظيمة من درعه المصنوع من الضوء الفضي.

وبعد وقت طويل، أنزل ثاليس يديه عن رأسه بوهن.

«أنت…»

وظل جالسًا، مستندًا بضعف إلى جدار الكهف، وشعر بخطيئة نهر الجحيم تختفي من داخله.

«هذه الأرواح المعذبة لم تُحتجز هنا بإرادتها.»

اللعنة.

وجعلت كلماته أجسادهم ترتجف رغم أن الجو لم يكن باردًا.

لهث ولعن في قلبه.

«أنت…»

اللعنة، اللعنة، اللعنة!

انفجر زئير الرجل ذي الظل الفضي بجوار أذنيه.

«في الوقت الراهن، لا تستطيع أرواح الموتى هذه إلحاق ضرر مباشر بجسدك.»

عند سماع ذلك، رفع الرجل ذي الظل الفضي رأسه ببطء.

تردد صوت الرجل ذي الظل الفضي مرة أخرى.

«ولست مستعدًا بعد لمواجهة المهمة التي تخصك.»

«لكنها تستطيع تدمير حالتك العقلية وتلويث روحك عبر التأثير في البيئة، فتحولك إلى جثة حية.»

أما الرجل الفضي، فثبت في مكانه بلا خوف.

«وبالطبع، لو كانت أقوى قليلًا، وكنت أضعف قليلًا…»

الإمبراطورية الأخيرة؟

فتح ثاليس عينيه، وزفر بإحباط.

تظاهر ثاليس بالثبات، وقمع رغبته في طلب التفاصيل وانتقاد الأمور التي تحطم العقل التي قالها الرجل.

وخفت الضوء الفضي المنبعث من الرجل ببطء.

وخفت الضوء الفضي المنبعث من الرجل ببطء.

وأنزل كفه المشع، وحدق في المراهق بصمت.

«لكن ما علاقة ملك الدم الحديدي باللعنة؟»

قال ثاليس بإحباط:

«لقد رأيتهم.»

«رائع.»

«إذًا، أرواح الموتى؟»

«اتضح أن خطيئة نهر الجحيم تستطيع أيضًا فتح الرؤية الروحية لرؤية الأشباح، أو بث موجات صوتية تجذب الأرواح.»

«ولهذا لم يعد لديها وعاء يحمل ثقل وعيها وذكرياتها.»

وأضاف بسخرية:

رفع ثاليس حاجبًا.

«مذهل تمامًا.»

ثم اتسعت عيناه بصدمة كبيرة.

اقترب الرجل الفضي من ثاليس مجددًا.

ثم استند إلى جدار الكهف بحركة مألوفة، كما فعل ثاليس سابقًا.

وخفض رأسه ونظر إليه.

«آآآآآآآآآآه!!!»

«أعرف هذه القوة.»

«هم لا يرون البيادق مثلنا بشرًا أصلًا…»

«كان لي صديق يشبهك.»

«أتذكر هذه الأسطورة.»

انتبه ثاليس فور سماع كلماته.

شعر ثاليس بأن شيئًا ليس على ما يرام.

«خطيئة نهر الجحيم؟»

رفع الرجل كفه ببطء داخل الضوء الفضي.

هز الرجل رأسه داخل الضوء الفضي.

بل رآه للتو.

«لقد عذبته هذه القوة.»

صر ثاليس على أسنانه.

«ولذلك رفضه نهر الجحيم، ولم يستطع الانتماء إلى هذا العالم أيضًا.»

حذره الرجل الفضي ببرود.

«وكان ذلك أعظم مصيبة في حياته.»

تسربت سحابة مرئية من الضباب الأسود من جدران الكهف حوله، وملأت المكان الضيق.

«تمامًا مثل أرواح الموتى البائسة العالقة هنا بين الحياة والموت بسبب لعنة شريرة.»

«لماذا لا تستسلم؟»

ضحك ثاليس بسخرية وهو مكتئب ومضطرب في آن واحد.

ارتعش حاجبا ثاليس.

«لا أظن أن حالي أفضل.»

«أيها النورثلاندي.»

لكنه تذكر شيئًا.

ظهر وجه على الجدار.

فرفع ثاليس المنهك رأسه وسأل:

وفي الوقت نفسه، فتحت أرواح الموتى التي لا حصر لها على الجدران أفواهها، وأطلقت جميعًا عويلًا مدويًا يقشعر له البدن، محملًا بكراهية وعداء لا نهاية لهما.

«لعنة شريرة؟»

«أيها الجنرال، أعظم مآسيك أنك تنسى باستمرار أنك مت واختفيت منذ زمن طويل.»

«ذكرتها أكثر من مرة.»

«فقدت أجسادها، ولم تعد تملك غلافًا ماديًا.»

«ماذا تعني؟»

ثم استدار وابتعد عن الموضع أمام ثاليس.

هذه المرة، ظل الرجل الفضي الذي يخفض رأسه محدقًا في الفتى صامتًا طويلًا.

«…مثل هذا.»

وتذبذب الضوء المنبعث منه.

«ليسوا مرتبطين بها فحسب.»

وأخيرًا تكلم مجددًا:

«أنت تكافح أصلًا للاحتفاظ بعقلك، وما زلت تريد مواصلة قمعنا؟»

«هذه الأرواح المعذبة لم تُحتجز هنا بإرادتها.»

نظر ثاليس بفضول إلى الرجل الفضي بجواره.

وكانت كلماته مملوءة بالحزن والشفقة.

ولم يستطع منع قشعريرة من الزحف عبر عموده الفقري.

«بل قُيدت هنا بسبب لعنة شريرة، وعجزت عن مواصلة رحلة الموت.»

«أنا لا أفعل هذا إلا من أجل المال وملء بطني.»

«وبسبب هذه اللعنة، قُطعت عن دورة الحياة والموت، وبقيت عالقة في هذا المستنقع إلى الأبد، تتحمل عذابًا لا نهاية له.»

«ولذلك رفضه نهر الجحيم، ولم يستطع الانتماء إلى هذا العالم أيضًا.»

صُدم ثاليس.

قال الرجل، مشددًا على كل كلمة:

ونهض بصعوبة، ونظر حوله.

«تقف قلعة أروند فوق الأرض التي تعلو رؤوسنا.»

لكنه لم يرَ سوى الكهف الخافت والجدران المظلمة.

وأيضًا التي قتلت كورتز.

لم يكن هناك شيء.

رفع ثاليس رأسه بقلق، ومسح جدران الكهف حوله بنظره.

قمع الأمير الرعب في قلبه، وسأل بفضول:

«أيها الجنرال لينكا.»

«أي نوع من اللعنات؟»

تذكر ثاليس «المطاردة» التي تعرض لها أثناء رحلته.

صمت الرجل الفضي لعدة ثوانٍ.

ظل ثاليس يحدق فيه بصدمة.

وحين أوشك ثاليس على حثه على الكلام، استدار الرجل لمواجهته.

وبعد ذلك الإدراك المفاجئ، بدأ يتفحص الرجل ذي الظل الفضي بنظرة غريبة.

وتلألأت ملامحه باستمرار داخل الضوء.

«لا أظن أن حالي أفضل.»

وكان صوته مهيبًا وهو ينطق كل كلمة بوضوح:

واصلت الروح الكلام باللغة الرسمية للإمبراطورية القديمة:

«لعنة ملك الدم الحديدي.»

اللعنة، اللعنة، اللعنة!

ارتعش حاجبا ثاليس.

استند ثاليس إلى جدار الكهف خلفه، وأطلق تنهيدة طويلة.

«ملك الدم الحديدي؟»

ثم اتسعت عيناه بصدمة كبيرة.

«أتذكر هذه الأسطورة.»

كلمات ترن داخل رأسي…

حك الأمير رأسه.

قال الرجل بصرامة:

«ملك الدم الحديدي.»

«لكن ألم تطردهم قبل قليل؟»

«كل نورثلاندي يعرفه.»

«كل ذلك مثّل نهاية العصر الهمجي وبداية عصر الملوك المتعددين.»

«إنه… إنه… أظن أنه بنى شيئًا…»

كانت نبرة الرجل هادئة، لكنها لسبب غريب جعلت أنفاسه تضيق.

عض ثاليس شفته السفلى وفكر بعناية.

فتح ثاليس عينيه على اتساعهما.

وشعر أنه على وشك تذكره.

«وهي عاجزة عن تكوين ذكريات جديدة.»

أطلق الرجل الفضي شخيرًا خافتًا، فأخرجه من ذكرياته.

نشر ثاليس يديه، مدركًا أنه جلب السخرية إلى نفسه.

«ملك الدم الحديدي.»

«المعركة فوق السطح لم تنته قط.»

«أول ملك بشري قاد البشر إلى الحرب ضد الأورك القدماء.»

مد يديه ببراءة وحيرة.

«وباني خط الدفاع الأخير للبشرية.»

ضيق ثاليس عينيه باستياء.

«نعم!»

إنه ذلك الشبح مجددًا.

احمر وجه ثاليس، وشعر أنه يُحتقر.

«هل تقصد…»

فهز كتفيه.

«قلعة… أروووند…»

«أعني، نعم، أعرف.»

«الرحيل…»

«موت ملك الدم الحديدي في المعركة، وسقوط خط الدفاع الأخير للبشرية في يد العدو، واجتياح الأورك القدماء للجنوب، وسقوط الدول القومية القديمة.»

حذره الرجل الفضي ببرود.

«كل ذلك مثّل نهاية العصر الهمجي وبداية عصر الملوك المتعددين.»

«لا أفهم.»

تنهد ثاليس.

«بل تحولت إلى شيء آخر.»

«تذكرت الآن.»

«ماذا تعني؟»

«آه، أشتاق حقًا إلى دروس التاريخ.»

قال الرجل بصرامة:

لكنه عقد حاجبيه بحيرة.

قال بحزم:

«لكن ما علاقة ملك الدم الحديدي باللعنة؟»

وصغرت المساحة التي يضيئها، لكن الضوء نفسه ازداد سطوعًا، وطرد بعض خيوط الضباب الأسود التي كانت تقترب.

هز الرجل الفضي رأسه.

قال الرجل بهدوء:

فتذبذب الضوء الملقى على جدران الكهف من حولهما.

وأنزل كفه المشع، وحدق في المراهق بصمت.

«إنها مأساة قديمة لا تزال آثارها موجودة حتى الآن.»

قال الرجل بصرامة:

«قاسية ومحزنة.»

خرجت كلماته من الضوء الفضي كأنها حديث نائم، مصحوبة بصدى خافت يكاد لا يُسمع.

«ولا تحتاج إلى معرفة التفاصيل.»

«هم.»

ضيق ثاليس عينيه باستياء.

خرجت كلماته من الضوء الفضي كأنها حديث نائم، مصحوبة بصدى خافت يكاد لا يُسمع.

وتجمدت ملامح الرجل للحظة.

«أريد لكل أورك يقع في يدي أن يموت ميتة مؤلمة…»

وبدا وكأنه يتنهد.

«وهذا يعني أن تلك الأرواح التي كان ينبغي أن تتلاشى، لكنها بقيت لسبب مجهول، مضطرة إلى البقاء هنا مدة طويلة.»

«كل ما تحتاج إلى معرفته هو أنها خطيئة ارتكبتها مجموعة من النبلاء.»

ذهل ثاليس تمامًا.

«حملوا الأمل والحب في قلوبهم، وحاولوا جاهدين إنقاذ العالم.»

هل يعني هذا أن…

«لكنهم في النهاية ارتكبوا خطأ هائلًا جلب لنا سيلًا لا ينتهي من المشكلات والكوارث.»

«أول ملك بشري قاد البشر إلى الحرب ضد الأورك القدماء.»

وجعلت كلماته التالية ثاليس يلهث قليلًا من جديد.

لكن… هيا.

«حتى السحرة امتنعوا عن الحديث عنها، وعدوها من المحرمات.»

وازداد الضباب الأسود حول كاين كامور حجمًا.

تجمد ثاليس للحظة.

كانت نبرته جادة، لكنه لم يبدُ متأثرًا كثيرًا بالمشهد، وكأنه اعتاد عليه.

بل حبس أنفاسه فترة قصيرة.

«وأنت، أيها النورثلاندي المتغطرس، ستخسر في النهاية.»

«السحرة؟»

«إذًا، أرواح الموتى؟»

نظر الأمير إلى الرجل الفضي، وبدأ يشك في هويته مجددًا.

واستدار ببطء نحو المراهق.

«هل الأمر متعلق بهم؟»

«آه… مؤلم جدًا، صدري…»

استدار الرجل.

توقف الرجل عن الحديث عنها، وحدق في ثاليس باهتمام، وكأنه ينتظر منه ردًا متحمسًا.

واندفعت أشعة عظيمة من درعه المصنوع من الضوء الفضي.

قال الرجل بهدوء لكن بجدية:

«ليسوا مرتبطين بها فحسب.»

انتظر.

«بل أدوا الدور الرئيسي فيها.»

خرجت كلماته من الضوء الفضي كأنها حديث نائم، مصحوبة بصدى خافت يكاد لا يُسمع.

وصار صوته باردًا ومهيبًا.

«إنه… إنه… أظن أنه بنى شيئًا…»

«لعنة ملك الدم الحديدي كارثة سببتها السحر، وطريق ضل فيه السحرة.»

الأكثر تميزًا…

ظل ثاليس يحدق فيه بصدمة.

رمش ثاليس بصدمة.

صحيح.

هز الرجل الفضي رأسه معترضًا.

إن كان هذا الرجل من عصر الإمبراطورية، قبل معركة الإبادة، فلا بد أنه يعرف السحر والسحرة.

ولا يزال جسده ملونًا رغم الظلام.

لكن قبل أن يتمكن من السؤال، تكلم الرجل الفضي مجددًا.

«بسبب هذه اللعنة، وهذا الخطأ، حُبست أرواح الكثير من الموتى هنا داخل المسار الأسود، بغض النظر عمن كانوا في حياتهم أو إلى أين انتموا، قبل أن تتمكن أرواحهم من التوجه إلى نهر الجحيم.»

واستدار نحو الكهف المظلم وقال بصوت منخفض:

«منذ وقت قريب؟»

«بسبب هذه اللعنة، وهذا الخطأ، حُبست أرواح الكثير من الموتى هنا داخل المسار الأسود، بغض النظر عمن كانوا في حياتهم أو إلى أين انتموا، قبل أن تتمكن أرواحهم من التوجه إلى نهر الجحيم.»

نورثلاندي…

«فلم تستطيع الدخول إليه والتناسخ.»

«وباني خط الدفاع الأخير للبشرية.»

«إن كانت الحياة حبلًا طويلًا، فهذه الأرواح تعيش داخل عقدة مغلقة، لا تتقدم ولا تتراجع.»

هز ثاليس رأسه.

«إنهم أكثر الكائنات مأساوية وإثارة للشفقة.»

«لقد توقفت منذ زمن طويل عن كونها من كانت عليه.»

تذكر ثاليس روح الرجل الملون الميت، ووجهه المخيف وهو يسخر منه.

«وهو فريد وقوي ومرعب وصعب التعامل معه.»

فلم يستطع منع نفسه من الارتجاف.

وكانت كلماته مملوءة بالحزن والشفقة.

«إذًا هم…»

واصلت الروح الكلام باللغة الرسمية للإمبراطورية القديمة:

«لم يتمكنوا من الموت؟»

«وأنت، أيها النورثلاندي المتغطرس، ستخسر في النهاية.»

هز الرجل الفضي رأسه معترضًا.

«هذا هو الشرف…»

«الموت ليس مخيفًا.»

هذا الوضع مألوف على نحو غامض…؟

«المخيف حقًا هو العجز عن مواصلة التقدم بعد الموت.»

هذا الوضع مألوف على نحو غامض…؟

«ماذا تقصد؟»

استغرق ثاليس خمس ثوانٍ لانتشال نفسه من الذكريات الكريهة.

«الموت هو فناء الجسد والروح معًا.»

صر ثاليس على أسنانه.

رفع الرجل كفه ببطء داخل الضوء الفضي.

«لن تستطيع قمعنا وقمع اللعنة إلى الأبد.»

وشكل الضوء على كفه هيئة إنسان، ليعرض أمام ثاليس انفصال الروح عن الجسد.

لكنه تذكر شيئًا.

«لكن بالنسبة إلى أرواح الموتى هذه…»

اللعنة.

«فقدت أجسادها، ولم تعد تملك غلافًا ماديًا.»

«ماذا تعني؟»

«ولهذا لم يعد لديها وعاء يحمل ثقل وعيها وذكرياتها.»

وهزت رأسها، وجعلتها هذه الحركة البشرية تبدو كأنها تتذكر شيئًا.

«لكن بسبب اللعنة، بقيت هنا أرواحها التي لم يكن يفترض أن تستطيع الوجود وحدها.»

«خطيئة نهر الجحيم؟»

صارت كلمات الرجل أكثر فأكثر وقارًا.

«أتذكر هذه الأسطورة.»

وازداد الصدى في صوته ارتفاعًا.

وهزت رأسها، وجعلتها هذه الحركة البشرية تبدو كأنها تتذكر شيئًا.

«وهذا يعني أن تلك الأرواح التي كان ينبغي أن تتلاشى، لكنها بقيت لسبب مجهول، مضطرة إلى البقاء هنا مدة طويلة.»

وفهم ثاليس شيئًا على الفور.

«وهي عاجزة عن تكوين ذكريات جديدة.»

«وهي عاجزة عن تكوين ذكريات جديدة.»

«وفوق ذلك، ستواصل نسيان ذكريات الماضي، وستجد صعوبة في تمييز نفسها عن الآخرين، كما لن تستطيع التفريق بين الماضي والحاضر.»

«لماذا لا تستسلم؟»

«بالنسبة إليها، صار الماضي وهمًا، والمستقبل بلا معنى تمامًا.»

وخلال ثوانٍ، اندفعت خطيئة نهر الجحيم بأمره إلى الأوعية الدموية حول عينيه وأذنيه، فجعلت عالمه أكثر إشراقًا ووضوحًا.

قال الرجل، مشددًا على كل كلمة:

وتجمع الضوء على جسده.

«لا تعرف من أين جاءت، ولا إلى أين تمضي.»

فدفن وجهه بين كفيه، ثم أطلق زفرة مؤلمة بصعوبة.

«لقد توقفت منذ زمن طويل عن كونها من كانت عليه.»

واستدار إلى الرجل الغريب وهز رأسه بحزم.

«بل تحولت إلى شيء آخر.»

«كان يفترض بأرواح الموتى أن تكون بلا وعي، وغير قادرة على التأثير في الأحياء.»

«إلى وحوش مختلفة.»

«ماذا تقصد؟»

توقف الرجل عن الحديث عنها، وحدق في ثاليس باهتمام، وكأنه ينتظر منه ردًا متحمسًا.

«اسمعوا أيها الجنود.»

فتح ثاليس عينيه بعدم تصديق، وحاول جاهدًا استيعاب هذه المعرفة الخارقة للطبيعة.

وبدأ الكثير منها يزحف نحوه.

لكن… هيا.

قال الرجل الفضي وهو يحدق في الروح الطافية، بنبرة ثقيلة:

هذا… هذا غير علمي…

بل كان صوته يصل مباشرة إلى عقل ثاليس.

«لا يبدو الأمر جيدًا.»

وصار صوته باردًا ومهيبًا.

تظاهر ثاليس بالثبات، وقمع رغبته في طلب التفاصيل وانتقاد الأمور التي تحطم العقل التي قالها الرجل.

«لكن ألم تطردهم قبل قليل؟»

«إذًا، أمم، هذه اللعنة وهذه الأرواح…»

ضيق ثاليس عينيه باستياء.

«هل ستظل موجودة هكذا إلى الأبد؟»

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Ahmed khirallh🔥 1004السيد الشاب🔥 1005med abda🔥 1006ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 1007A k🔥 1008Wassim Sun🔥 1009Arhama Alnuaimi🔥 10010lsas xzpo🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Abdulaziz Alzahrani💎 10081 1💎 1009Abdullah S💎 10010Abdullah AL RAGAWY💎 100

«لن تنفد بطاريتها أو شيء من هذا—»

«لكن في كل مرة يحاولون دراستها وكشف سرها، أو يسعون لإصلاحها وتصحيحها، يجعلون الخطأ المرعب أكثر سوءًا، ويتسببون في عواقب أشد رعبًا.»

قاطعه الرجل الفضي بشخير خافت.

«وهناك… نعم، بالفعل، مات عدد لا يحصى من الناس.»

«وهذا هو أسوأ جزء.»

«أهكذا إذًا…»

قال الرجل بهدوء لكن بجدية:

ولم يعد يبدو بذلك التعالي واللامعقولية والشبحية.

«أرواح الموتى هذه عالقة بين الحياة والموت، ومتصلة بالأحياء والموتى معًا.»

وفي الوقت نفسه، فتحت أرواح الموتى التي لا حصر لها على الجدران أفواهها، وأطلقت جميعًا عويلًا مدويًا يقشعر له البدن، محملًا بكراهية وعداء لا نهاية لهما.

«وتتأثر بالطرفين في الوقت نفسه.»

«أيها الجنرال، أعظم مآسيك أنك تنسى باستمرار أنك مت واختفيت منذ زمن طويل.»

«لكن ذلك يعني أيضًا أنها تستطيع التأثير في كليهما.»

«وهناك… نعم، بالفعل، مات عدد لا يحصى من الناس.»

تذكر ثاليس «المطاردة» التي تعرض لها أثناء رحلته.

«لا أظن أن حالي أفضل.»

وازداد عبوسه.

شعر ثاليس بالانزعاج فورًا.

«على سبيل المثال، مات عدد لا يحصى من الناس فوقنا على السطح منذ وقت قريب.»

اتسع فم الرجل الأسود ببطء، وكأنه يبتسم ببرود.

«وأدى ذلك إلى جولة جديدة من الموت واليأس، وجولة جديدة من الجشع والجنون، وجولة جديدة من الكراهية والعناد.»

إله لم يعد مدعومًا؟

«وجميع هذه المشاعر والأحداث تؤثر بعمق في أرواح الموتى داخل المسار الأسود.»

«هاهاهاهاها.»

قال الرجل ذلك وهو يخفض كفه.

«أتذكرها بوضوح أكبر من ماضيّ أنا.»

تجمد ثاليس بحيرة.

تسربت سحابة مرئية من الضباب الأسود من جدران الكهف حوله، وملأت المكان الضيق.

ثم رفع حاجبًا.

«ماذا؟»

ماذا؟

لكن قبل أن يتمكن ثاليس من معرفة السبب، تغيرت نبرة الرجل الفضي.

«مات عدد لا يحصى من الناس؟»

وتحركت ملامح وجهه بدقة تحت الضوء المتلألئ، حتى بدا تقريبًا كإنسان حقيقي يتحدث.

سأل المراهق، غير فاهم لما يحدث.

«لم يخبرك أحد، وأنت لا تعلم أيضًا.»

«لا أفهم.»

«آه… مؤلم جدًا، صدري…»

«هذا داخل جرف السماء، وهو جزء من التكوين الصخري تحت مدينة غيوم التنين.»

وظهرت موجة في الضوء المرتجف.

هز ثاليس رأسه.

«وتجمعت أرواح الموتى من الماضي في هذا المكان، عاجزة عن الرحيل.»

«ماذا تقصد بقولك إن “عددًا لا يحصى من الناس” ماتوا فوقنا منذ وقت قريب—»

«لكن بسبب اللعنة، بقيت هنا أرواحها التي لم يكن يفترض أن تستطيع الوجود وحدها.»

لكنه تجمد فجأة، وماتت كلماته في حلقه.

«هل… تعرفان بعضكما؟»

مر في ذهنه شارع تحول إلى أطلال، ووجها غليوارد وكورتز.

وخفض رأسه ونظر إليه.

وتذكر شيئًا.

«…حتى أنهم جلبوا إبادة العالم.»

ثم اتسعت عيناه بصدمة كبيرة.

«هل يمكننا… أن نأكل المرضى وكبار السن؟»

حقًا؟

ولم يستطع منع جلده من القشعريرة.

هل يعني هذا أن…

«منذ آلاف السنين، عمل عدد لا يحصى من السحرة من أبراج السحر الثلاثة الكبرى بلا كلل على موضوع الخطأ الذي ارتكبوه في لعنة ملك الدم الحديدي.»

«انتظر.»

هذه المرة، ظل الرجل الفضي الذي يخفض رأسه محدقًا في الفتى صامتًا طويلًا.

«منذ وقت قريب؟»

«هذا هو الشكل المادي للّعنة.»

«أظن أنني فهمت.»

بل حبس أنفاسه فترة قصيرة.

قال ثاليس بخفوت ودون وعي، وعلى وجهه مزيج من الإدراك والصدمة:

وحين أوشك ثاليس على حثه على الكلام، استدار الرجل لمواجهته.

«قبل ست سنوات، ظهرت الكوارث في مدينة غيوم التنين.»

وبعد تفكير جاد، مع بقائه متيقظًا لما حوله، تخلى تقريبًا عن كل فكرة للمقاومة.

«ودُمر حي الدرع.»

إذًا منذ كم سنة مات هذا الجنرال كاين… شيئًا ما؟

«وهناك… نعم، بالفعل، مات عدد لا يحصى من الناس.»

استدار الرجل فجأة.

أنهى جملته بصلابة.

وتجمع الضوء على جسده.

وأثناء حديثه، لاحظ أن الضوء المنبعث من جسد الرجل الفضي يتلألأ بعنف.

«أنا لا أفعل هذا إلا من أجل المال وملء بطني.»

ظل المكان من حولهما خافتًا.

ومع كل جزء من الضباب يتسرب، كانت المساحة التي يضيئها نور الرجل الفضي تنكمش قليلًا.

لكن تذبذب الضوء جعل الكهف يبدو أكثر غموضًا.

لكنه أجاب في النهاية:

ولم يتكلم الرجل مجددًا إلا بعد وقت طويل.

وسرعان ما لاحظ أن شيئًا غير طبيعي يحدث.

«أهكذا إذًا…»

وبدا وكأنه يضحك.

خفت ضوءه قليلًا، كأنه يعكس مزاجه.

فتح الميت كاين كامور فمه اليابس المرعب، وبدأ يضحك ببرود داخل الضباب الأسود الملعون.

«حدثت أمور كهذه في الماضي أيضًا.»

ماذا؟

«الحروب، والمجاعات، والأوبئة، والكوارث.»

«لكن في كل مرة يحاولون دراستها وكشف سرها، أو يسعون لإصلاحها وتصحيحها، يجعلون الخطأ المرعب أكثر سوءًا، ويتسببون في عواقب أشد رعبًا.»

«ألم الأحياء يمنح أرواح الموتى غذاءً جديدًا.»

«لن تستطيع قمعنا وقمع اللعنة إلى الأبد.»

«ولا يمنعها من التلاشي فحسب، بل يسمح لها أيضًا بتقوية نفسها داخل هذا الظلام اللامحدود، وتحويلها إلى أكثر المسوخ بؤسًا وحقارة، تواصل الانجراف داخل هذا القفص.»

هز الرجل الفضي رأسه معترضًا.

«وفي الوقت نفسه، ستزداد اللعنة المرعبة قوة، فينشأ دوران أبدي يربط أرواح الموتى بإحكام أكبر.»

وبدا مترددًا.

«فتعجز عن تحرير نفسها، بل تعتمد بعضها على بعض للبقاء، كما يحدث الآن.»

ثم صار صوته شديد الاكتئاب.

هز الرجل رأسه ببطء.

حقًا؟

«يصعب عليها التقدم، ولا تستطيع الهرب أو التغلب على هذه اللعنة.»

«أنا جائع جدًا.»

استند ثاليس إلى جدار الكهف خلفه، وأطلق تنهيدة طويلة.

صُدم ثاليس.

«كائنات أُجبرت على مواصلة الوجود إلى الأبد، وتؤثر في الأحياء والموتى معًا…»

ثم أضاءت عيناه.

«هذا يبدو فظيعًا فعلًا.»

وتحركت ملامح وجهه بدقة تحت الضوء المتلألئ، حتى بدا تقريبًا كإنسان حقيقي يتحدث.

عقد الرجل الفضي ذراعيه، فبدا بشريًا للغاية.

وبعد تفكير جاد، مع بقائه متيقظًا لما حوله، تخلى تقريبًا عن كل فكرة للمقاومة.

ثم استند إلى جدار الكهف بحركة مألوفة، كما فعل ثاليس سابقًا.

وفي النهاية، اختفى آخر خيط من الضوء من مجال رؤية ثاليس.

وجعلته هذه الحركة أكثر ألفة.

ظهرت لحظة نادرة في الكهف الخافت، إذ أضاءه النور المنبعث من الرجل ذي الظل الفضي.

ولم يعد يبدو بذلك التعالي واللامعقولية والشبحية.

«تذكرت الآن.»

«منذ آلاف السنين، عمل عدد لا يحصى من السحرة من أبراج السحر الثلاثة الكبرى بلا كلل على موضوع الخطأ الذي ارتكبوه في لعنة ملك الدم الحديدي.»

قال الرجل، مشددًا على كل كلمة:

«واستمر عملهم جيلًا بعد جيل.»

استند إلى جدار الكهف، وضغط برفق على الكدمات التي تغطي جسده.

عند سماع المصطلح المألوف، انتبه ثاليس فورًا.

صر ثاليس على أسنانه.

وبدا الرجل كأنه يتحسر.

اللعنة، اللعنة، اللعنة!

فحرك رأسه الفضي ببطء، وتحركت ملامحه السوداء قليلًا.

«خلال الألف عام الماضية، تسببت اللعنة المرعبة في تجمع عدد لا يحصى من أرواح الموتى المخيفة هنا.»

«لكن في كل مرة يحاولون دراستها وكشف سرها، أو يسعون لإصلاحها وتصحيحها، يجعلون الخطأ المرعب أكثر سوءًا، ويتسببون في عواقب أشد رعبًا.»

بل رآه للتو.

ثم صار صوته شديد الاكتئاب.

ونظر إلى الروح الملونة، ثم إلى الرجل الفضي.

«…حتى أنهم جلبوا إبادة العالم.»

هل يعني هذا أن…

انتفض ثاليس عند سماع كلماته.

ومع خفوت الضوء، لم يعد يرى أرواح الموتى البعيدة.

واستدار إلى الرجل الغريب وهز رأسه بحزم.

«إذًا، أرواح الموتى؟»

«إبادة العالم؟»

ولم يستطع منع جلده من القشعريرة.

«لا أفهم.»

شعر ثاليس بقشعريرة في صدره.

«هل كان الأمر… بهذه الخطورة؟»

«آآآآآآآآآآه!!!»

أطلق الرجل شخيرًا باردًا.

«ولست مستعدًا بعد لمواجهة المهمة التي تخصك.»

واستدار ببطء نحو المراهق.

وانبعث ضوء قاتم لا يوصف من عينيها البيضاوين.

وبدا أن قوة لا توصف تجمعت داخل عينيه السوداوين، مما جعل قلب ثاليس يهبط.

«أيها النورثلاندي.»

«ما زلت صغيرًا جدًا يا جاديستار.»

«لا، القوة التي منحك إياها ذلك الإله، تتلاشى.»

قال الرجل بهدوء:

نظر ثاليس بفضول إلى الرجل الفضي بجواره.

«لم تكن واعيًا قط.»

وهذه المرة كان الصدى واضحًا بصورة خاصة، حتى إنه أفزع ثاليس.

«لم يخبرك أحد، وأنت لا تعلم أيضًا.»

تجمد ثاليس بحيرة.

«ولست مستعدًا بعد لمواجهة المهمة التي تخصك.»

«ولست مستعدًا بعد لمواجهة المهمة التي تخصك.»

عقد ثاليس حاجبيه.

وفي تلك اللحظة، عادت البرودة المظلمة، والتمتمات الهوائية الهادئة، والعويل المتألم…

«ماذا؟»

«أيها الجنرال لينكا.»

أطلق الرجل صوتًا خافتًا مرتفع النبرة.

استند ثاليس إلى جدار الكهف وهو يلهث.

وظهرت موجة في الضوء المرتجف.

ثم رفع رأسه بضعف.

وبدا وكأنه يضحك.

«إنها كامنة داخل جسدك القوي، تستمد غذاءها منك، وتمنحك فوائدها في المقابل.»

لكن في اللحظة التالية، عادت ملامحه المسترخية إلى القتامة.

وتكلمت باللغة الرسمية للإمبراطورية القديمة، التي تحولت في أذن ثاليس من شيء غريب إلى مألوف.

وتجمع الضوء الفضي المنبعث من جسده مرة أخرى، وازداد سطوعًا في لحظة.

واستدار إلى الرجل الغريب وهز رأسه بحزم.

ابتعد الرجل عن جدار الكهف، وأنزل يديه، وحدق بصمت في زاوية منه.

أطلق الرجل شخيرًا باردًا.

شعر ثاليس بأن شيئًا ليس على ما يرام.

«شهد هذا المكان نيران التنين العظيم الهادرة، وخطوات الإلف، ومحاربي نورثلاند، وحكم الإمبراطورية الطاغي، وحتى هراوات الأورك.»

فوقف مستقيمًا فورًا وسأل بحذر:

وانقض جنرال أرواح الموتى، الذي مات منذ سنوات لا تحصى، على الرجل الفضي بعدوانية.

«ما الذي يحدث؟»

«ويعرفه الناس باسم جزار أرض الثلوج.»

كان جواب الرجل مختصرًا جدًا.

فتح ثاليس عينيه بعدم تصديق، وحاول جاهدًا استيعاب هذه المعرفة الخارقة للطبيعة.

«لقد جاؤوا.»

نورثلاندي…

كانت تلك الجملة وحدها كافية لتوتر ثاليس.

عند سماع المصطلح المألوف، انتبه ثاليس فورًا.

وحين قالها الرجل، زحفت قشعريرة غامضة عبر ظهر الأمير.

وخفت الضوء الفضي المنبعث من الرجل ببطء.

رفع ثاليس رأسه بقلق، ومسح جدران الكهف حوله بنظره.

ثم عاد الهدوء إلى المكان.

وسرعان ما لاحظ أن شيئًا غير طبيعي يحدث.

واستدار ببطء نحو المراهق.

تسربت سحابة مرئية من الضباب الأسود من جدران الكهف حوله، وملأت المكان الضيق.

«اتضح أن خطيئة نهر الجحيم تستطيع أيضًا فتح الرؤية الروحية لرؤية الأشباح، أو بث موجات صوتية تجذب الأرواح.»

ومع كل جزء من الضباب يتسرب، كانت المساحة التي يضيئها نور الرجل الفضي تنكمش قليلًا.

«رائع.»

كان الأمر يشبه دودة تلتهم الضوء.

هز ثاليس رأسه.

شعر ثاليس بدمه يبرد وهو يراقب الضباب الأسود المتوسع.

«وكانت ستفقد ذاتها وإحساسها بالزمن تدريجيًا، حتى تتلاشى حيويتها تمامًا وتنعدم.»

وتراجع غريزيًا.

«المنبوذون العالقون بين الحياة والموت.»

فقد رأى هذا الضباب من قبل.

«نحن محاربون، ولنا سمعتنا المشرفة.»

بل رآه للتو.

ووصل صوتها إلى أذني ثاليس مجددًا.

«هذا هو الشكل المادي للّعنة.»

«إبادة العالم؟»

حذره الرجل الفضي ببرود.

وانقض جنرال أرواح الموتى، الذي مات منذ سنوات لا تحصى، على الرجل الفضي بعدوانية.

«لا تلمسه.»

وحدق في ملامح الرجل القاتمة التي كانت تزداد وضوحًا مع كل لحظة.

عقد ثاليس حاجبيه.

«المعركة فوق السطح لم تنته قط.»

«آه… خطة جيدة.»

«لا أظن أن حالي أفضل.»

وسرعان ما برزت وجوه يابسة ومتعفنة، وأذرع ذات ألوان غريبة، من الجدران التي كان الضباب الأسود فيها أشد كثافة.

وبعد ذلك الإدراك المفاجئ، بدأ يتفحص الرجل ذي الظل الفضي بنظرة غريبة.

صر ثاليس على أسنانه.

إنهما…

ومع خفوت الضوء، لم يعد يرى أرواح الموتى البعيدة.

«يستمر الموت والدم الجديد في الظهور، وغذاؤنا لا ينفد.»

لكن المراهق لم يعد يملك الشجاعة لتنشيط خطيئة نهر الجحيم.

ارتجفت عضلات الوجه اليابس للروح قليلًا.

فقد خشي أن يتسبب بكارثة أخرى.

«آه… خطة جيدة.»

«لكن ألم تطردهم قبل قليل؟»

انفجر زئير الرجل ذي الظل الفضي بجوار أذنيه.

واختار بحكمة الاقتراب من الرجل الفضي، رغم أن الأخير كاد يقتله بسبب تصرفاته قبل قليل.

«أتذكرها بوضوح أكبر من ماضيّ أنا.»

قبض الرجل الفضي يديه، وازداد ضوءه سطوعًا.

انفجر زئير الرجل ذي الظل الفضي بجوار أذنيه.

«خلال الألف عام الماضية، تسببت اللعنة المرعبة في تجمع عدد لا يحصى من أرواح الموتى المخيفة هنا.»

تسربت سحابة مرئية من الضباب الأسود من جدران الكهف حوله، وملأت المكان الضيق.

كانت نبرته جادة، لكنه لم يبدُ متأثرًا كثيرًا بالمشهد، وكأنه اعتاد عليه.

«لن نختفي أبدًا.»

«تلاشى معظمها بمرور الزمن.»

«المنبوذون العالقون بين الحياة والموت.»

«لكن بعضًا منها نجا من الكارثة التي جلبها الزمن.»

كانت نبرته جادة، لكنه لم يبدُ متأثرًا كثيرًا بالمشهد، وكأنه اعتاد عليه.

«ولا يزال يحتفظ بشيء من الذكاء.»

لكن قبل أن يتمكن ثاليس من معرفة السبب، تغيرت نبرة الرجل الفضي.

«وهو فريد وقوي ومرعب وصعب التعامل معه.»

خفت ضوءه قليلًا، كأنه يعكس مزاجه.

«بل يستطيع حتى تبادل بعض الضربات معي.»

وحين قالها الرجل، زحفت قشعريرة غامضة عبر ظهر الأمير.

أدار الرجل رأسه بسرعة، ونظر إلى أحلك زاوية في الكهف.

قال الرجل، مشددًا على كل كلمة:

«…مثل هذا.»

«إيك… ستيدت…»

نظر ثاليس في الاتجاه الذي «يحدق» فيه الرجل.

وتذكر شيئًا.

وحين نظر إلى الزاوية، شحب وجهه فورًا.

وتراجعت التمتمات والمشاعر المرعبة من حواس ثاليس كالمياه المنحسرة.

ظهر وجه على الجدار.

وحين قالها الرجل، زحفت قشعريرة غامضة عبر ظهر الأمير.

إنه ذلك الشبح مجددًا.

حدق الرجل الفضي فيه ببرود.

فتح فمه الذابل مرة أخرى.

«إن كنت تسميها بهذا الاسم… فلا بد أنك من العصور القديمة.»

واهتزت أسنانه ذات لون الصدأ وهو ينساب خارج الجدار.

تظاهر ثاليس بالثبات، وقمع رغبته في طلب التفاصيل وانتقاد الأمور التي تحطم العقل التي قالها الرجل.

كان لا يزال يرتدي درعه القديم، وضفائره المعقدة، وعينيه البيضاوين البارزتين.

«ماذا تقصد بقولك إن “عددًا لا يحصى من الناس” ماتوا فوقنا منذ وقت قريب—»

ولا يزال جسده ملونًا رغم الظلام.

«طليعة الأورك تكاد تصل.»

إنها أول روح ميت ظهرت.

نظر الأمير إلى الرجل الفضي، وبدأ يشك في هويته مجددًا.

الأكثر تميزًا…

وكان مبهرًا إلى درجة جعلت ثاليس يتكور على نفسه.

وأيضًا التي قتلت كورتز.

تردد صوت الرجل ذي الظل الفضي مرة أخرى.

مقارنة بالأشباح الأخرى التي لم تجرؤ إلا على الزحف فوق الجدران، ولم تملك الشجاعة للاقتراب من الضوء الفضي، أطلقت هذه الروح الفريدة ضبابًا أسود لا نهاية له من اللعنة.

وسرعان ما لاحظ أن شيئًا غير طبيعي يحدث.

وتحررت تمامًا من الجدار.

وسرعان ما لاحظ أن شيئًا غير طبيعي يحدث.

وطفت في الهواء، ثم انجرفت إلى مركز الضوء الفضي.

«قبل ست سنوات، ظهرت الكوارث في مدينة غيوم التنين.»

توتر ثاليس.

ثم رفع حاجبًا.

رفعت روح الميت رأسها.

انفجر زئير الرجل ذي الظل الفضي بجوار أذنيه.

وأضاء بريق أخضر قاتم داخل عينها البيضاء حين نظرت إليهما.

لكن تذبذب الضوء جعل الكهف يبدو أكثر غموضًا.

عض ثاليس شفته السفلى بقوة، وأمسك بالخنجر عند خصره، رغم أنه لم يكن يعرف إن كان سينفع.

«وتجمعت أرواح الموتى من الماضي في هذا المكان، عاجزة عن الرحيل.»

لكن هذه المرة، نظرت الروح الفريدة إلى الرجل ذي الظل الفضي.

كيف صار الأمر…

وتكلمت باللغة الرسمية للإمبراطورية القديمة، التي تحولت في أذن ثاليس من شيء غريب إلى مألوف.

تنهد ثاليس.

وكان في صوتها عمق وكآبة.

«كان لي صديق يشبهك.»

وجاءت كلماتها بطيئة، مع فواصل تكاد تفصل كل كلمة عن الأخرى.

صمت الرجل الفضي لعدة ثوانٍ.

ووصل صوتها إلى أذني ثاليس مجددًا.

لهث ولعن في قلبه.

«أنت…»

«ودُمر حي الدرع.»

«أنت مجددًا.»

«أتذكر هذه الأسطورة.»

«أيها النورثلاندي.»

«إن كنت تسميها بهذا الاسم… فلا بد أنك من العصور القديمة.»

نورثلاندي…

انتظر.

نظر ثاليس بفضول إلى الرجل الفضي بجواره.

تذكر ثاليس «المطاردة» التي تعرض لها أثناء رحلته.

وعادت افتراضاته بشأن هويته إلى ذهنه.

«آه، أشتاق حقًا إلى دروس التاريخ.»

ارتجفت عضلات الوجه اليابس للروح قليلًا.

مقارنة بالأشباح الأخرى التي لم تجرؤ إلا على الزحف فوق الجدران، ولم تملك الشجاعة للاقتراب من الضوء الفضي، أطلقت هذه الروح الفريدة ضبابًا أسود لا نهاية له من اللعنة.

وهزت رأسها، وجعلتها هذه الحركة البشرية تبدو كأنها تتذكر شيئًا.

قال الرجل بصرامة:

«لماذا لا تستسلم؟»

وصار صوته باردًا ومهيبًا.

«لماذا لا تنضم إلينا؟»

«ماذا؟»

«لماذا تقاوم؟»

نشر ثاليس يديه، مدركًا أنه جلب السخرية إلى نفسه.

هز الرجل الفضي رأسه.

«لا تعرف من أين جاءت، ولا إلى أين تمضي.»

وتجمع الضوء على جسده.

«أوقظهم…؟»

وصغرت المساحة التي يضيئها، لكن الضوء نفسه ازداد سطوعًا، وطرد بعض خيوط الضباب الأسود التي كانت تقترب.

وبدا الرجل كأنه يتحسر.

«أيها الجنرال لينكا.»

«أنا لا أفعل هذا إلا من أجل المال وملء بطني.»

كان الرجل داخل الضوء مسترخيًا للغاية، لكنه تحدث باللغة الرسمية للإمبراطورية القديمة بطلاقة.

«…مثل هذا.»

«كنت يومًا محاربًا عظيمًا، وخصمًا قويًا، وجلادًا وحشيًا.»

«ودُمر حي الدرع.»

«لكن في ذلك الوقت، كنت على الأقل إنسانًا.»

أما الرجل الفضي، فثبت في مكانه بلا خوف.

ثم أطلق شخيرًا باردًا.

ونظر إلى الروح الملونة، ثم إلى الرجل الفضي.

«أما الآن، فقد أثرت اللعنة في معظم عقلك.»

إنها أول روح ميت ظهرت.

«لم تعد نفسك.»

«مات عدد لا يحصى من الناس؟»

«يا له من أمر محزن.»

سأل المراهق، غير فاهم لما يحدث.

فتح ثاليس عينيه على اتساعهما.

«لا أفهم.»

ونظر إلى الروح الملونة، ثم إلى الرجل الفضي.

«شهد هذا المكان نيران التنين العظيم الهادرة، وخطوات الإلف، ومحاربي نورثلاند، وحكم الإمبراطورية الطاغي، وحتى هراوات الأورك.»

إنهما…

«هاهاها، لن تصدقوا هذا.»

كشفت الروح المعروفة بالجنرال لينكا عن أسنانها المرعبة، وزمجرت.

لم يُجب الرجل الفضي.

«أيها النورثلاندي، اعتمدت على قوة إله فقد دعم الناس له منذ زمن، وصمدت حتى الآن.»

نورثلاندي…

«لكن قوة اللعنة تتجاوز خيالك.»

رمش ثاليس بصدمة.

وصل ضحك الروح البارد إلى أذنيه.

وبدأ الكثير منها يزحف نحوه.

وأحاط الضباب الأسود بدرعها، لكنه لم يستطع إخفاء ألوانه وزخارفه.

«ولست مستعدًا بعد لمواجهة المهمة التي تخصك.»

وازداد المكان ظلمة.

«أنت تكافح أصلًا للاحتفاظ بعقلك، وما زلت تريد مواصلة قمعنا؟»

وكأنه غرفة يوشك نورها على الانطفاء.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Ahmed khirallh🔥 1004السيد الشاب🔥 1005med abda🔥 1006ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 1007A k🔥 1008Wassim Sun🔥 1009Arhama Alnuaimi🔥 10010lsas xzpo🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Abdulaziz Alzahrani💎 10081 1💎 1009Abdullah S💎 10010Abdullah AL RAGAWY💎 100

«أيها النورثلاندي…»

«أوقظهم…؟»

«أنت تكافح أصلًا للاحتفاظ بعقلك، وما زلت تريد مواصلة قمعنا؟»

«وكان ذلك أعظم مصيبة في حياته.»

«لن تستطيع الصمود إلى الأبد.»

رفع ثاليس حاجبًا.

«أستطيع أن أشعر بأن قوتك…»

«قلعة… أروووند…»

«لا، القوة التي منحك إياها ذلك الإله، تتلاشى.»

«أتذكرها بوضوح أكبر من ماضيّ أنا.»

أطلق الرجل الفضي شخيرًا خافتًا.

صحيح.

ولم يتكلم.

كيف صار الأمر…

إله لم يعد مدعومًا؟

«كل نورثلاندي يعرفه.»

قوة تتلاشى؟

«أيها النورثلاندي، اعتمدت على قوة إله فقد دعم الناس له منذ زمن، وصمدت حتى الآن.»

وبقدر ما سمح به بصره الخافت، ألقى ثاليس نظرة على الهيئة المرعبة للروح.

لكنه لم يرَ سوى الكهف الخافت والجدران المظلمة.

ولم يستطع منع جلده من القشعريرة.

فوقف مستقيمًا فورًا وسأل بحذر:

ثم نظر إلى الرجل الفضي، وبدأ يصلي في قلبه بصمت.

ثم استدار وابتعد عن الموضع أمام ثاليس.

بغض النظر عمن منحه القوة، إلهًا كان أم شيطانًا، أرجوك اجعل هذا السادي الفضي يظل قويًا.

«هل… تعرفان بعضكما؟»

واصلت الروح الكلام باللغة الرسمية للإمبراطورية القديمة:

«إذًا، أرواح الموتى؟»

«لن تستطيع قمعنا وقمع اللعنة إلى الأبد.»

لكن قبل أن يتمكن ثاليس من معرفة السبب، تغيرت نبرة الرجل الفضي.

«أنت نفسك روح ميت.»

«وتمكنك من التواصل مع من في عالم الأحياء ومن تحت الأرض، ومن الاتصال بالأحياء والموتى.»

«ولا يمكنك أن تبقى قويًا وجديدًا إلى الأبد.»

«لم يتمكنوا من الموت؟»

«لن تدوم.»

بل تقدم خطوة، وحجب جسد ثاليس خلفه.

وانبعث ضوء قاتم لا يوصف من عينيها البيضاوين.

قبض يديه، وأخذ نفسًا عميقًا، واستدعى خطيئة نهر الجحيم.

«لكننا…»

هز الرجل الفضي رأسه.

«لن نختفي أبدًا.»

«المخيف حقًا هو العجز عن مواصلة التقدم بعد الموت.»

«واللعنة لن تنتهي أبدًا.»

«أنا جائع جدًا.»

«المعركة فوق السطح لم تنته قط.»

ولا يزال جسده ملونًا رغم الظلام.

«يستمر الموت والدم الجديد في الظهور، وغذاؤنا لا ينفد.»

«انتظر.»

«وفي يوم ما ستنضم إلينا، وتصبح معنا.»

وصارت نبرته صارمة وجادة.

«وستتحول إلى وجود لا يختفي أبدًا.»

«ما زلت صغيرًا جدًا يا جاديستار.»

وكأنها تستجيب لكلماته، فتحت أرواح الموتى الأخرى حول المكان أفواهها وزأرت ببرود.

وفي تلك اللحظة…

وتعالت أصواتها وانخفضت.

عند سماع ذلك، رفع الرجل ذي الظل الفضي رأسه ببطء.

وتردد الزئير في الكهف.

وبقدر ما سمح به بصره الخافت، ألقى ثاليس نظرة على الهيئة المرعبة للروح.

وجعل الضباب الأسود الغريب والضوء المتلاشي ثاليس يرتجف رغم أن الجو لم يكن باردًا.

ولم يستطع منع قشعريرة من الزحف عبر عموده الفقري.

حرك الرجل الفضي رأسه من جانب إلى آخر، وحرك رسغه المصنوع من الضوء.

لكن تذبذب الضوء جعل الكهف يبدو أكثر غموضًا.

وبدا كبلطجي على وشك الدخول في شجار.

فلم يستطع منع نفسه من الارتجاف.

«أيها الجنرال، أعظم مآسيك أنك تنسى باستمرار أنك مت واختفيت منذ زمن طويل.»

شعر ثاليس بدمه يبرد وهو يراقب الضباب الأسود المتوسع.

شعر ثاليس أنه لولا الضوء الفضي الذي يوضح أن الرجل ليس شخصًا عاديًا، لما بدا مختلفًا عن إنسان طبيعي.

«فقدت أجسادها، ولم تعد تملك غلافًا ماديًا.»

سعل الأمير، وحاول الانضمام إلى الحديث باللغة الرسمية للإمبراطورية القديمة.

وامتلأ الكهف مرة أخرى بضوء فضي ساطع.

«هل… تعرفان بعضكما؟»

«إنه قائد الجيش الرابع عشر للإمبراطورية الأخيرة، كاين كامور لينكا.»

«بالطبع.»

صر ثاليس على أسنانه.

اتسع فم الرجل الأسود ببطء، وكأنه يبتسم ببرود.

وتجمع الضوء على جسده.

«إنه قائد الجيش الرابع عشر للإمبراطورية الأخيرة، كاين كامور لينكا.»

صمت الرجل الفضي لعدة ثوانٍ.

«ويعرفه الناس باسم جزار أرض الثلوج.»

«آه، أشتاق حقًا إلى دروس التاريخ.»

حدق ثاليس في روح الميت بعدم تصديق.

«هذا يبدو فظيعًا فعلًا.»

وثبت عينيه على وجهه المرعب.

فلم يستطع منع نفسه من الارتجاف.

الإمبراطورية الأخيرة؟

كان الرجل داخل الضوء مسترخيًا للغاية، لكنه تحدث باللغة الرسمية للإمبراطورية القديمة بطلاقة.

إذًا منذ كم سنة مات هذا الجنرال كاين… شيئًا ما؟

ابتعد الرجل عن جدار الكهف، وأنزل يديه، وحدق بصمت في زاوية منه.

«أتذكر اسمه ولقبه وكل إنجازاته.»

ارتعش حاجبا ثاليس.

قال الرجل الفضي وهو يحدق في الروح الطافية، بنبرة ثقيلة:

«هل تقصد…»

«أتذكرها بوضوح أكبر من ماضيّ أنا.»

شعر ثاليس بأن شيئًا ليس على ما يرام.

«هاهاهاهاها.»

كانت تلك الجملة وحدها كافية لتوتر ثاليس.

فتح الميت كاين كامور فمه اليابس المرعب، وبدأ يضحك ببرود داخل الضباب الأسود الملعون.

وفي اللحظة التالية، ظهر وجه كاين كامور اليابس المتعفن أمامهما في الحال، محاطًا بضباب أسود لا نهاية له.

«أستطيع قول الشيء نفسه عنك.»

تلألأ الضوء على جسد الرجل الفضي قليلًا.

«في يوم ما سنعود إلى حضن الأرض، وسيكون ذلك اليوم هو يوم عودة الإمبراطورية المجيدة المزدهرة.»

«أستطيع أن أرى، كما يستطيعون جميعًا أن يروا، أنك تملك قوة خاصة.»

«وأنت، أيها النورثلاندي المتغطرس، ستخسر في النهاية.»

«ويعرفه الناس باسم جزار أرض الثلوج.»

حدق الرجل الفضي فيه ببرود.

«كان يفترض بأرواح الموتى أن تكون بلا وعي، وغير قادرة على التأثير في الأحياء.»

ولم يتحرك أو يتكلم.

لكن المراهق لم يعد يملك الشجاعة لتنشيط خطيئة نهر الجحيم.

«ستـ… خسر في النهاية.»

حرك الرجل الفضي رأسه من جانب إلى آخر، وحرك رسغه المصنوع من الضوء.

وفي الوقت نفسه، فتحت أرواح الموتى التي لا حصر لها على الجدران أفواهها، وأطلقت جميعًا عويلًا مدويًا يقشعر له البدن، محملًا بكراهية وعداء لا نهاية لهما.

وبفضل تباين الضوء والظل، برزت ملامح وجهه فجأة بصورة أوضح.

«آآآآآآآآآآه!!!»

إنهما…

توتر ثاليس، وغطى أذنيه غريزيًا.

«وهذا يعني أن تلك الأرواح التي كان ينبغي أن تتلاشى، لكنها بقيت لسبب مجهول، مضطرة إلى البقاء هنا مدة طويلة.»

أما الرجل الفضي، فثبت في مكانه بلا خوف.

«كنت يومًا محاربًا عظيمًا، وخصمًا قويًا، وجلادًا وحشيًا.»

بل تقدم خطوة، وحجب جسد ثاليس خلفه.

«كان يفترض بأرواح الموتى أن تكون بلا وعي، وغير قادرة على التأثير في الأحياء.»

وازداد الضباب الأسود حول كاين كامور حجمًا.

ثم أضاءت عيناه.

وغطى أشعة الضوء الفضي التي لا حصر لها، ثم اندفع ليملأ الكهف كله.

لكن تذبذب الضوء جعل الكهف يبدو أكثر غموضًا.

«…ستخسر في النهاية.»

«إن كانت الحياة حبلًا طويلًا، فهذه الأرواح تعيش داخل عقدة مغلقة، لا تتقدم ولا تتراجع.»

وفي اللحظة التالية، ظهر وجه كاين كامور اليابس المتعفن أمامهما في الحال، محاطًا بضباب أسود لا نهاية له.

عند سماع المصطلح المألوف، انتبه ثاليس فورًا.

صُدم ثاليس.

«إذًا هم…»

وسرعان ما اسود بصره.

وازداد الصدى في صوته ارتفاعًا.

وانقض جنرال أرواح الموتى، الذي مات منذ سنوات لا تحصى، على الرجل الفضي بعدوانية.

ثم رفع رأسه بضعف.

وازداد مجال رؤية الفتى ظلمة، حتى لم يعد يرى ما حوله بوضوح.

وكان في صوتها عمق وكآبة.

وفي الكهف المظلم، دوى عويل أرواح الموتى الحاد بوضوح.

«حدثت أمور كهذه في الماضي أيضًا.»

ولم يستطع ثاليس منع نفسه من الشعور بالرعب.

«حسنًا.»

وبين الزئير، تكرر هدير جنرال الإمبراطورية.

شعر ثاليس بدمه يبرد وهو يراقب الضباب الأسود المتوسع.

وجعلت كلماته أجسادهم ترتجف رغم أن الجو لم يكن باردًا.

نظر إليه ثاليس مذهولًا تمامًا.

«ستخسر في النهاية…»

«المخيف حقًا هو العجز عن مواصلة التقدم بعد الموت.»

وفي اللحظة التالية، ابتلع الضباب الأسود الرجل الفضي بالكامل.

وحين نظر إلى الزاوية، شحب وجهه فورًا.

ولم يترك منه شبرًا مكشوفًا، ولا أثرًا ظاهرًا.

استغرق ثاليس خمس ثوانٍ لانتشال نفسه من الذكريات الكريهة.

وفي النهاية، اختفى آخر خيط من الضوء من مجال رؤية ثاليس.

«تلاشى معظمها بمرور الزمن.»

ولم يبقَ سوى الظلام، وهدير الجنرال.

«وبسبب هذه اللعنة، قُطعت عن دورة الحياة والموت، وبقيت عالقة في هذا المستنقع إلى الأبد، تتحمل عذابًا لا نهاية له.»

«إيك… ستيدت…»

واصلت الروح الكلام باللغة الرسمية للإمبراطورية القديمة:

«ستخسر… في النهاية.»

وفهم شيئًا فورًا.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Ahmed khirallh🔥 100
4السيد الشاب🔥 100
5med abda🔥 100
6ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 100
7A k🔥 100
8Wassim Sun🔥 100
9Arhama Alnuaimi🔥 100
10lsas xzpo🔥 100

لكنه لم يرَ سوى الكهف الخافت والجدران المظلمة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط