Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 377

377

377

وسط دوي الحوافر الهادر، كان الرمل فوق الأرض يرتجف ارتجافًا خفيفًا.

قال دين، وقد امتلأ صوته بمشاعر معقدة:

بدا الأمر وكأن العالم بأسره ينهار.

زأر الأورك المشوه الوجه وصد بسلاحه نصل فارس هبط نحو رأسه، وكانت قوة ضربته عظيمة لدرجة أنها أسقطت الفارس عن جواده.

تحت ضوء النيران، بدت الفرسان فوق الكثيب الرملي كظلال مبهمة. كانت حوافر لا حصر لها تضرب أرض الصحراء، فتبعث هديرًا مكتومًا كالرعد، حتى إن ثايلز بالكاد استطاع سماع أقرب الأصوات إليه.

تحت ضوء النيران، بدت الفرسان فوق الكثيب الرملي كظلال مبهمة. كانت حوافر لا حصر لها تضرب أرض الصحراء، فتبعث هديرًا مكتومًا كالرعد، حتى إن ثايلز بالكاد استطاع سماع أقرب الأصوات إليه.

اندفعوا نحو المخيم الصغير للقافلة التجارية.

انزلق ثايلز بسرعة خلف الآخرين، ثم استدار وصعد خطوتين. قلد دين وأظهر نصف رأسه من فوق الكثيب، ثم راقب بتوتر الفرسان المنحدرين نحوه، وقد ملؤوا معظم مجال رؤيته.

وكانوا يقتربون أكثر فأكثر.

«كنت أعلم ذلك. عائلتنا مخلصة لكوكبة منذ عهد جدي الأكبر الذي خدم الملك الفاضل. لن يسمح القدر بأن نموت هنا…»

«لا… لا، لا…»

أمسك المرتزق الأصلع بتورموردن ورفعه بعنف عن الأرض، قاطعًا خطبته المرتجلة.

تمتم تورموردن، مالك القافلة الذي استولى عليه الرعب تمامًا. نظر إلى مجموعة الأورك الواقفة أمامه، ثم إلى أفراد قبيلة الحجر المحطم الفارين منهم، وأخيرًا التفت إلى فرسان كوكبة الذين كانوا يكتسحون كل ما يقع في مجال رؤيته.

«هذه القوة…»

كان قد فقد صوابه تمامًا.

«يا إله الصحراء…»

«نحن… نحن…»

«هذه القوة…»

ولم يكن حال بقية التجار أفضل منه، بل إن بعضهم شرع بالبكاء من شدة الخوف.

تقدم وركل بصعوبة صندوقًا كان يسد الطريق.

«دين، لقد علقنا في المنتصف!»

دب الذعر في الأسرى.

أعادت صرخة القائدة ثايلز المذهول إلى الواقع. نظر إلى الفرسان الشرسين المتعطشين للقتل، الذين كانوا يندفعون نحوهم باسم والده، فشحب وجهه.

«الغراب أحادي الجناح… لا بد أنهم أعدوا هذه الخطة والتشكيلات مسبقًا.»

من الواضح أن هذا لم يكن أفضل وقت ليبتسم ويقول: «مرحبًا أيها الرفاق.»

زأر الأورك حين رأوا الفرسان يقتربون. وتحت أوامر قائد وجهه مغطى بالندوب، رفعوا دروعهم ورماحهم.

فهو، في النهاية، لم يكن يملك أربع قوائم.

على مسافة قريبة، واجه أورك آخر فارسًا يندفع نحوه بسيفه. زمجر ورفع درعه، ثم شد خصره وقدميه.

«إنهم يهجمون!»

«هناك!»

وسط هدير الحوافر وصيحات القتال، ظهر القلق على وجه لويزا، فصرخت بكل ما أوتيت من قوة:

مر الحصان بجوار الأورك بزاوية وسرعة لا تصدقان.

«لن ننجو!»

ازدادت صيحات كندرل استعجالًا وحزنًا.

دب الذعر في الأسرى.

«لكن وقعهم يوحي بوجود ألف حصان.»

«يا إله الصحراء…»

تحرك الأورك الذين يؤمنون المؤخرة إلى الجانبين وهم يزأرون. أسندوا أكتافهم إلى دروعهم، واستلوا أسلحتهم استعدادًا للرد.

ارتجف أحد التجار وهو يحدق في الفرسان المقتربين، وعجز عن إكمال كلامه.

انطلق الأسرى يتعثرون فوق الرمال في فوضى عارمة.

«لا، لا…»

«إنها واحدة من أفضل…»

قرفص تورموردن على الأرض وتكور على نفسه، ثم قال بصوت باكٍ:

«راية غبار النجوم!

«سنموت… سنموت… وبضاعتي…»

«صحيح.

«انهض أيها السمين اللعين، وأغلق فمك!»

«تزداد خياراتكم.»

أمسك المرتزق الأصلع بتورموردن ورفعه بعنف عن الأرض، قاطعًا خطبته المرتجلة.

وسط الاصطدام المرعب، طار الأورك، الذي هزم عدوه بقوته الجبارة قبل لحظات، إلى الخلف ككيس من الرمل.

كان دوي الحوافر كالرعد، والأرض تهتز.

«انهض أيها السمين اللعين، وأغلق فمك!»

دخل مزيد من الفرسان في نطاق ضوء النار، لكن ملامحهم ظلت غير واضحة.

«هورار!»

قال دين، ولم يكن وجهه قد بدا بهذه الخطورة من قبل، بينما كانت عيناه تتحركان بين الأورك وفرسان كوكبة بنظرة صلبة كالفولاذ:

«لأنهما يستطيعان قطع أبعد مسافة في دور واحد.»

«هدفهم هو الأورك…

تصاعد الغبار خلفهم، واندفعوا كالأمواج.

«ما دمنا نستطيع إيجاد ساتر وتجنب هجمتهم الأولى…»

وأشار إلى مجموعة الفرسان التي ظهرت حديثًا، بينما التفت إليه الآخرون بحيرة.

سعل المطرقة العجوز وقال:

لم تكن راية الغراب أحادي الجناح.

«ولا تنسوا الأورك الفارين. جيش كوكبة لن يتركهم يهربون. علينا الابتعاد عن مسار المطاردة!»

وصلت إلى أذنيه كلمة الفارس المحتقرة، مختلطة بوقع الحوافر:

بصق ميكي سنًا ملطخة بالدم، وأشار إلى كثيب بعيد على يسار المخيم.

«جيد جدًا! اتبعوني جميعًا! لا تحملوا أي سلاح معكم!»

«هناك!»

وشق السيف عنق الأورك المكشوف.

أضاءت عينا دين.

«نحن… نحن…»

تقدم وركل بصعوبة صندوقًا كان يسد الطريق.

مرت الخيول إلى جانبه، ولم تمس أصابعه سوى الهواء.

«جيد جدًا! اتبعوني جميعًا! لا تحملوا أي سلاح معكم!»

ولم يلبث أن أصبح غير مضطر للقلق من أي شيء.

صرّت قائدة المرتزقة على أسنانها خلفه.

«وحدة غبار النجوم… في معسكر كثيب ناب السيف؟»

«تحركوا!»

ارتجف أحد التجار وهو يحدق في الفرسان المقتربين، وعجز عن إكمال كلامه.

انطلق الأسرى يتعثرون فوق الرمال في فوضى عارمة.

«ما دمنا نستطيع إيجاد ساتر وتجنب هجمتهم الأولى…»

خلفهم، تقلصت المسافة بين الأورك العشرين تقريبًا الذين قطعوا الطريق وبين الفرسان المندفعين نحوهم.

«نحن… نحن…»

تمكن الأسرى أخيرًا من الاختباء أسفل كثيب يقع على طرف ساحة القتال. ألقوا بأنفسهم على الأرض، واحتموا عن أنظار الفرسان، وشعروا ببعض الارتياح.

«بسرعة! انظروا!»

انزلق ثايلز بسرعة خلف الآخرين، ثم استدار وصعد خطوتين. قلد دين وأظهر نصف رأسه من فوق الكثيب، ثم راقب بتوتر الفرسان المنحدرين نحوه، وقد ملؤوا معظم مجال رؤيته.

رنين!

قال المطرقة العجوز، الذي كان إلى جانبه ولم يبدُ بحالة جيدة، إذ كان وجهه شاحبًا ويتكئ على كوك روب وهو يلهث، لكن نظرته إلى ساحة المعركة بقيت حادة:

ومض ضوء بارد.

«عددهم لا يقل عن مئة.

عوى الأورك الجريح بحزن وغضب، وتفجرت في جسده القوة المرعبة التي يملكها الأورك قبيل موتهم.

«وبينهم أكثر من عشرين فارسًا خفيفًا من صافرة الغراب. هذا ليس أمرًا معتادًا.»

كرر الفرسان البشر، الذين لم يبلغ عددهم المئة، هذه العملية مرارًا.

«مئة فارس؟

«هورار!»

«لكن وقعهم يوحي بوجود ألف حصان.»

في البعيد، كان زعيم الحرب كندرل يفر مسرعًا في الاتجاه المعاكس لمكان ظهور الفرسان، ومعه أكثر من مئة من أتباعه. واتسعت المسافة بينهم وبين رفاقهم الذين بقوا في المؤخرة.

شد ثايلز كفيه وفكر بصمت.

«في ساحة المعركة، حين يفوق عددكم عدد العدو…

في البعيد، كان زعيم الحرب كندرل يفر مسرعًا في الاتجاه المعاكس لمكان ظهور الفرسان، ومعه أكثر من مئة من أتباعه. واتسعت المسافة بينهم وبين رفاقهم الذين بقوا في المؤخرة.

«عددهم لا يقل عن مئة.

سأل كوك روب في حيرة وهو ينظر إلى مجموعة الأورك الفارين:

رنين!

«أكثر من مئة… لكن عدد أولئك الهجناء الرماديين أيضًا يقارب المئة أو المئتين… لماذا يهربون، مع أن الواحد منهم يعادل عشرة رجال؟»

«إنهم يهجمون!»

هز المطرقة العجوز رأسه ولم يجب.

وسط هدير الحوافر وصيحات القتال، ظهر القلق على وجه لويزا، فصرخت بكل ما أوتيت من قوة:

قاطعهما التاجر تورموردن، الذي كان لا يزال يربت على صدره محاولًا تهدئة قلبه:

ظن أنه سيرى الفرسان يصطدمون بالأورك بالقوة، لكنه كان مخطئًا.

«ومن يهتم؟ فرار هؤلاء الهجناء أمر جيد على أي حال.»

لم يحظَ الأورك المحتضر حتى بفرصة الوقوف. فقد غمره البحر المتواصل من الفرسان الثقيلة.

وفي تلك اللحظة—

لمع النصل، وتناثر الدم في الهواء.

«كيرول!»

لكن الفرسان المندفعين نظروا فقط إلى الرماح، وعبسوا، ثم أطلقوا صفيرًا.

انطلقت صرخة الهجين ذي الدم الأجنبي من الجهة الأخرى لساحة المعركة، من بين صفوف الفارين.

استدار بجنون، محاولًا العثور على هدفه التالي، لكنه اكتشف بيأس أن الفرسان البشر تفرقوا جميعًا كأسراب نحل تلقت أمرًا واحدًا. وانقسموا كالموج وهو يضرب القصب، فمروا من جانبيه، ولم يهدروا طاقتهم في الاشتباك معه، متجاهلين صرخاته الضعيفة.

استدار الأسرى ونظروا إلى الجهة اليمنى، حيث كانت قبيلة الحجر المحطم تفر باستماتة.

وأثناء حديثه، تحرك فرسان وحدة غبار النجوم كشفرات حادة، واخترقوا جناح الأورك الفارين بلا رحمة!

تجمدت عينا ثايلز.

كانوا كخناجر حادة تُغرس مرة بعد مرة، ثم تُسحب، ثم تُغرس من جديد. وفي كل مرة كانوا يجلبون موجة جديدة من الدم ويحصدون أرواح الأورك.

تق تق… تق تق…

بهيبة وقوة.

ارتفع من الظلام على الجانب الآخر لساحة المعركة، حيث لا يصل الضوء، وقع حوافر مدوٍّ، ثم تبعته صيحات قتال عديدة.

رأى ثايلز نحو اثني عشر أورك في الصف الأخير يشكلون دفاعًا بسرعة، ليصبحوا خط الحماية الأول للفارين. انحنوا حتى لا يصطدم بعضهم ببعض، ورفعوا دروعهم وأسلحتهم، وشدوا عضلاتهم القوية استعدادًا لإيقاف الخيول المندفعة.

«يا إلهي، إنهم…»

وأثناء حديثه، تحرك فرسان وحدة غبار النجوم كشفرات حادة، واخترقوا جناح الأورك الفارين بلا رحمة!

اتسعت عينا ميكي بعدم تصديق.

هز المطرقة العجوز رأسه ولم يجب.

ظهرت أمامهم أشباح سريعة الحركة لم يألفوها. كانت حوافر الخيل تتحرك تحتها في الظلام، ودروعها تعكس بريقًا باردًا.

حبس الأمير أنفاسه.

فرسان.

«راية غبار النجوم!

مجموعة ثانية من الفرسان.

والمفاجئ أنه، مقارنة بخفة ورشاقة فرسان صافرة الغراب من قبل، وبالهجمات المتكررة لوحدة غبار النجوم، اختارت عائلة كروما طريقة مختلفة تمامًا للتعامل مع الأورك.

بدوا كقتلة مميتين وثبوا من الظلام بعدما ظلوا يتربصون بفريستهم طويلًا. اندفعوا نحو الفارين بهجمة لا يمكن إيقافها!

بعد ثانية واحدة—

«أيها الهجناء!»

وكان هذا مصير الأورك العشرين تقريبًا الذين بقوا للاعتراض.

صاح الفرسان الجدد ببرود:

حدق ثايلز في المشهد دون تصديق.

«أتعجبكم المفاجآت؟»

راقب المطرقة العجوز الفرسان الجدد بتعبير قاتم.

تعالت صيحات زعيم الحرب كندرل على نحو أكثر استعجالًا وهو يواجه الأعداء الذين ظهروا فجأة. اضطر الأورك الفارون إلى إبطاء سرعتهم وإعادة تشكيل صفوفهم.

لوّح الأورك الأول بفأسه نحو الفارس المندفع عليه.

راقب المطرقة العجوز الفرسان الجدد بتعبير قاتم.

«وحدة غبار النجوم… في معسكر كثيب ناب السيف؟»

كانوا يضربون خيولهم باللجم ويندفعون إلى الأمام. كان وقع حوافرهم أعلى وأثقل من فرسان عائلة كروما، كما كانت تجهيزاتهم أكثر توحيدًا، وأحاطت بهم جميعًا هالة قاتلة.

عوى الأورك الجريح بحزن وغضب، وتفجرت في جسده القوة المرعبة التي يملكها الأورك قبيل موتهم.

«تطويق!»

«وحدة غبار النجوم… في معسكر كثيب ناب السيف؟»

عقد المطرقة العجوز حاجبيه.

واصلوا الاندفاع حتى ابتعدوا مسافة كافية، ثم جذبوا اللجم وأوقفوا خيولهم، قبل أن يستديروا ويعيدوا تشكيل صفوفهم. وبعد ذلك اندفعوا مجددًا بسرعة عالية، واخترقوا التشكيل مرة أخرى.

«إنه فخ.

«ما دمنا نستطيع إيجاد ساتر وتجنب هجمتهم الأولى…»

«فرسان عائلة كروما ليسوا سوى عصي رعاة، مهمتهم دفع الأعداء إلى الجيب، أما الفرسان في هذه الجهة فهم المصيدة.»

«بسرعة! انظروا!»

تنهد الجندي الكوكبي المخضرم.

«كيرول!»

«الغراب أحادي الجناح… لا بد أنهم أعدوا هذه الخطة والتشكيلات مسبقًا.»

«لا، لا…»

قال دين فجأة:

بدوا كقتلة مميتين وثبوا من الظلام بعدما ظلوا يتربصون بفريستهم طويلًا. اندفعوا نحو الفارين بهجمة لا يمكن إيقافها!

«إنهم مختلفون.»

ما زال يتذكر الهجوم على القافلة. وسط صرخات الألم وأصوات القتال، هاجمهم الأعداء من كل الجهات. كانت قوتهم الهائلة تكاد تكون مستحيلة الصد، وأسلحتهم الحادة تمزق أجساد رفاقه. وفي كل لحظة كان أحدهم يسقط ميتًا. تبعهم الدم والموت كالظلال.

وأشار إلى مجموعة الفرسان التي ظهرت حديثًا، بينما التفت إليه الآخرون بحيرة.

«لكنهم أورك! الهجناء الرماديون الذين لا يموتون!»

«انظروا إلى الراية.»

«ولا تنسَ… سعال… أنهم لا يواجهون لصوص صحراء يتفرقون من ضربة واحدة، ولا منفيين يبتعدون عن الخطر، بل قوة مرعبة من أعماق الصحراء. تحت عرش هيكل التنين، يعد محاربو قبيلة الحجر المحطم من صفوة الجنود أيضًا. يتحركون في جماعات كبيرة، وانضباطهم لا يقل عن كتائب كوكبة. يواجهون الموت بلا تردد، ومن هذه الناحية فهم بشجاعة محاربي الشمال.»

ضيّق ثايلز عينيه في ارتباك، وفعل حواس الجحيم ليرى راية المعركة المرفوعة فوق الفرسان.

ضيّق ثايلز عينيه في ارتباك، وفعل حواس الجحيم ليرى راية المعركة المرفوعة فوق الفرسان.

كان الأمر كما قال دين.

أما الفارس الثقيل الثالث، فقد اندفع نحوه بلا رحمة واصطدم بصدره مباشرة.

لم تكن راية الغراب أحادي الجناح.

تقاطع ظل الفأس مع ظل الرمح.

بل راية لم يتعرف إليها ثايلز. بدا نقشها من بعيد كعدة نجوم ساطعة تحيط بها ذرات غبار تشبه الضباب.

نظر إليه الآخرون.

قال المطرقة العجوز بصدمة:

دوّى صوت مخيف. اصطدمت رماح الفرسان الثقيلة بدروع الأورك!

«راية غبار النجوم!

أومأ المطرقة العجوز.

«إنها وحدة غبار النجوم!»

الرابع، والخامس، والسادس…

فوجئ كثيرون بكلامه.

كرر الفرسان البشر، الذين لم يبلغ عددهم المئة، هذه العملية مرارًا.

سألت لويزا وهي تعقد حاجبيها:

«سنموت… سنموت… وبضاعتي…»

«وحدة غبار النجوم… في معسكر كثيب ناب السيف؟»

«لن ننجو!»

نظر ثايلز إلى الآخرين في حيرة.

تمتم تورموردن، مالك القافلة الذي استولى عليه الرعب تمامًا. نظر إلى مجموعة الأورك الواقفة أمامه، ثم إلى أفراد قبيلة الحجر المحطم الفارين منهم، وأخيرًا التفت إلى فرسان كوكبة الذين كانوا يكتسحون كل ما يقع في مجال رؤيته.

أومأ المطرقة العجوز.

على مسافة قريبة، واجه أورك آخر فارسًا يندفع نحوه بسيفه. زمجر ورفع درعه، ثم شد خصره وقدميه.

«انظروا جيدًا. خيولهم مختلفة عن خيول عائلة كروما. ليست المهور المستخدمة في الصحراء الغربية، بل خيول أطول وأضخم وأثقل.»

لم تكن راية الغراب أحادي الجناح.

راقب المخضرم الفرسان الجدد بعناية.

وفي اللحظة التالية، جثا على ركبتيه، ثم دُفن جسده نهائيًا في الرمال الصفراء.

«إنها هجائن بين خيول الشمال وخيول السهول، ولذلك فإن قوة اندفاعها أعظم.

«إنها واحدة من أفضل…»

«هؤلاء الفرسان هم القوات النظامية المتمركزة على الجبهة الغربية، ويخدمون العائلة الملكية مباشرة.

وهكذا، مزقت وحدة غبار النجوم خط الدفاع الأول الذي بناه الأورك على عجل، بهجمة عالية السرعة لا يمكن إيقافها.

«إنها وحدة غبار النجوم التابعة للبارون ويليامز.»

رنين!

«القوات النظامية التابعة للعائلة الملكية؟»

«نحن… نحن…»

أضاءت عينا ثايلز.

ضيقت لويزا عينيها.

«أي أن هؤلاء الأشخاص جديرون بالثقة… أليس كذلك؟»

وأشار إلى مجموعة الفرسان التي ظهرت حديثًا، بينما التفت إليه الآخرون بحيرة.

قال تورموردن وهو يربت على صدره، وقد أوشكت دموعه أن تنهمر:

صرّت قائدة المرتزقة على أسنانها خلفه.

«الشكر لإله الصحراء، ولإلهة الغروب، ولإلهة القمر الساطع، ولليل المظلم، ولكل ملوك كوكبة عبر العصور…

وُجهت رؤوس الرماح نحو الفرسان القادمين.

«كنت أعلم ذلك. عائلتنا مخلصة لكوكبة منذ عهد جدي الأكبر الذي خدم الملك الفاضل. لن يسمح القدر بأن نموت هنا…»

استمع ثايلز إلى حديثهما بعناية.

زم الجميع شفاههم ولم يقولوا شيئًا.

تحرك الأورك الذين يؤمنون المؤخرة إلى الجانبين وهم يزأرون. أسندوا أكتافهم إلى دروعهم، واستلوا أسلحتهم استعدادًا للرد.

لكن المطرقة العجوز عبس قليلًا.

أمسك المرتزق الأصلع بتورموردن ورفعه بعنف عن الأرض، قاطعًا خطبته المرتجلة.

«لا أصدق هذا. وحدة غبار النجوم التابعة للبارون، وقوات التجنيد التابعة لعائلة كروما…

«تطويق!»

«لا بد أن هذه خطة واسعة النطاق. منذ حرب الصحراء، هذه أول مرة أرى فيها هاتين القوتين، اللتين لا تطيق إحداهما الأخرى، تعملان معًا.»

أومأ دين بوجه قاتم.

عبس ثايلز قليلًا.

انطلق الأسرى يتعثرون فوق الرمال في فوضى عارمة.

قال كوك روب:

دوّى صوت عالٍ. لم يعد الأورك، الذي استنفد معظم قوته، قادرًا على الصمود. تمايل ولم يستطع سوى مشاهدة الفارس الثقيل يمر بجواره.

«لكنهم أورك! الهجناء الرماديون الذين لا يموتون!»

نظر إليه الآخرون.

عدّ الجنود الجدد وقال بدهشة:

«ولو كان أوركًا.»

«عدد القادمين الجدد… وحدة النجوم أو أيًا كان اسمها، لا يتجاوز بضع عشرات، ومع ذلك يندفعون هكذا. هل يستطيعون حقًا تحقيق التفوق؟»

«القوات النظامية التابعة للعائلة الملكية؟»

وأثناء حديثه، تحرك فرسان وحدة غبار النجوم كشفرات حادة، واخترقوا جناح الأورك الفارين بلا رحمة!

تمامًا كما أمرت عائلة كروما قبل انطلاق الهجوم:

اشتبكوا مع أعدائهم بسرعة أكبر بكثير من رفاقهم في عائلة كروما.

«تحركوا!»

وجاء جواب سؤال كوك روب فورًا.

«هورار!»

رأى ثايلز نحو اثني عشر أورك في الصف الأخير يشكلون دفاعًا بسرعة، ليصبحوا خط الحماية الأول للفارين. انحنوا حتى لا يصطدم بعضهم ببعض، ورفعوا دروعهم وأسلحتهم، وشدوا عضلاتهم القوية استعدادًا لإيقاف الخيول المندفعة.

وشق السيف عنق الأورك المكشوف.

وصل إليهم الفرسان في المقدمة فورًا، وواجهوا نصالهم الحادة.

«من الواضح أن الغراب أحادي الجناح لا يريد إضاعة الوقت.»

حبس الأمير أنفاسه.

تقاطع ظل الفأس مع ظل الرمح.

ظن أنه سيرى الفرسان يصطدمون بالأورك بالقوة، لكنه كان مخطئًا.

«جيد جدًا! اتبعوني جميعًا! لا تحملوا أي سلاح معكم!»

في اللحظة التالية، انطلقت عشرات الظلال الصغيرة من بين الفرسان مع صوت حاد يخترق الأذن، وتسللت فورًا إلى تشكيل الأورك!

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 29 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈F A🔥 100🥉mohaamned alrehaili🔥 1004محمد جبران🔥 1005A G🔥 1006Ahmed Asem🔥 1007Oussama Ait ouakrim🔥 1008Daniah Mulki🔥 1009Abdullah Alamoudi🔥 10010Bansa🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Basil Alfaifi💎 1007husam Al marzouqi💎 1008Nasser Bin zayed💎 1009Abdullah Alzahrani💎 10010A D💎 100

فوش! فوش!

«لا، لا…»

وسط شتائم الأورك وصيحات ألمهم، انحنى اثنان منهم من الوجع، واضطرب صف الفارين في الحال!

فرسان.

«نشابات الفرسان!»

مات بعض محاربي الأورك بطعنات رمح جاءت من زوايا يصعب تفاديها. وتلقى آخرون عدة ضربات من فرسان مروا بجوارهم بسرعة، ثم ماتوا بسبب النزف. وتمكن بعض الأورك المهرة من صد عدة فرسان، لكن فارسًا آخر يظهر بجوارهم كان يقطع رؤوسهم. ولوّح بعضهم بفؤوسهم بجنون، غير أن موجات الفرسان المتلاحقة تفادت مداها بحكمة، حتى امتلأت أجسادهم بالجروح، وترنحوا في أماكنهم وهم يطلقون صرخات حزينة نحو رفاقهم.

صاح المطرقة العجوز.

ازدادت صيحات كندرل استعجالًا وحزنًا.

«كما هو متوقع من وحدة غبار النجوم. هذا السلاح لا يظهر إلا مع نخبة الفرسان، وعندما يتعلق الأمر بتمزيق تشكيلات العدو…»

ولم يلبث أن أصبح غير مضطر للقلق من أي شيء.

لم يكمل كلامه.

أمسك المرتزق الأصلع بتورموردن ورفعه بعنف عن الأرض، قاطعًا خطبته المرتجلة.

فأمام أعينهم، رمى فرسان وحدة غبار النجوم نشاباتهم، وثبتوا أقدامهم في الركائب، ثم زأروا وهم يستلون سيوفهم ورماحهم!

«ولا تنسَ… سعال… أنهم لا يواجهون لصوص صحراء يتفرقون من ضربة واحدة، ولا منفيين يبتعدون عن الخطر، بل قوة مرعبة من أعماق الصحراء. تحت عرش هيكل التنين، يعد محاربو قبيلة الحجر المحطم من صفوة الجنود أيضًا. يتحركون في جماعات كبيرة، وانضباطهم لا يقل عن كتائب كوكبة. يواجهون الموت بلا تردد، ومن هذه الناحية فهم بشجاعة محاربي الشمال.»

اصطدمت أسلحتهم بأسلحة الأورك، لكن المواجهة المباشرة التي تخيلها ثايلز لم تقع.

سأل كوك روب في حيرة وهو ينظر إلى مجموعة الأورك الفارين:

لوّح الأورك الأول بفأسه نحو الفارس المندفع عليه.

«لا، لا…»

صدر صوت الفأس وهو يشق الهواء، لكن الفارس سيطر على جواده بهدوء، ودفع رمحه فورًا.

خلفهم، تقلصت المسافة بين الأورك العشرين تقريبًا الذين قطعوا الطريق وبين الفرسان المندفعين نحوهم.

تقاطع ظل الفأس مع ظل الرمح.

تقاطع ظل الفأس مع ظل الرمح.

شخ!

في اللحظة التالية، انطلقت عشرات الظلال الصغيرة من بين الفرسان مع صوت حاد يخترق الأذن، وتسللت فورًا إلى تشكيل الأورك!

مر الحصان بجوار الأورك بزاوية وسرعة لا تصدقان.

«مئة فارس؟

تجاوزه الفارس دون أن يلتفت.

انطلقت صرخة الهجين ذي الدم الأجنبي من الجهة الأخرى لساحة المعركة، من بين صفوف الفارين.

وسقط الفأس الكبير فوق الرمل.

حبس الأمير أنفاسه.

استدار الأورك في ذهول، ثم نظر إلى صدره. كان هناك رأس رمح مكسور اخترقه ولوّن درعه بالأحمر.

وفي اللحظة التالية، تحركوا إلى الجانبين، ورفعوا اللجم، وغيروا اتجاههم. انقسم الفرسان من جديد كالنهر حين يتشعب إلى عدة فروع، والتفوا حول تشكيل العدو من الطرفين، متخلين عن مهاجمته مباشرة.

عوى الأورك الجريح بحزن وغضب، وتفجرت في جسده القوة المرعبة التي يملكها الأورك قبيل موتهم.

نظر إليه الآخرون.

استدار بجنون، محاولًا العثور على هدفه التالي، لكنه اكتشف بيأس أن الفرسان البشر تفرقوا جميعًا كأسراب نحل تلقت أمرًا واحدًا. وانقسموا كالموج وهو يضرب القصب، فمروا من جانبيه، ولم يهدروا طاقتهم في الاشتباك معه، متجاهلين صرخاته الضعيفة.

لا تتركوا أحدًا حيًا.

تق تق… تق تق…

هز دين رأسه ببطء.

مرت الخيول إلى جانبه، ولم تمس أصابعه سوى الهواء.

«هناك!»

وفي اللحظة التالية، جثا على ركبتيه، ثم دُفن جسده نهائيًا في الرمال الصفراء.

وأشار إلى مجموعة الفرسان التي ظهرت حديثًا، بينما التفت إليه الآخرون بحيرة.

ولم يكن الوحيد.

قرفص تورموردن على الأرض وتكور على نفسه، ثم قال بصوت باكٍ:

على مسافة قريبة، واجه أورك آخر فارسًا يندفع نحوه بسيفه. زمجر ورفع درعه، ثم شد خصره وقدميه.

ولم يكن الوحيد.

رنين!

«لن ننجو!»

بفضل تفوق الأورك في القوة والبنية، لم يتمايل إلا قليلًا قبل أن يتحمل الضربة!

تقاطع ظل الفأس مع ظل الرمح.

لكن قبل أن يتمكن من الرد، مر فارس ثانٍ من جانبه الآخر.

فوجئ كثيرون بكلامه.

ومض ضوء بارد.

كرر الفرسان البشر، الذين لم يبلغ عددهم المئة، هذه العملية مرارًا.

وشق السيف عنق الأورك المكشوف.

دخل مزيد من الفرسان في نطاق ضوء النار، لكن ملامحهم ظلت غير واضحة.

فش!

تقدم وركل بصعوبة صندوقًا كان يسد الطريق.

وسط زئيره الذي هز السماء والأرض، تفجر الدم من عنقه وسقط درعه على الأرض.

«تطويق!»

وصلت إلى أذنيه كلمة الفارس المحتقرة، مختلطة بوقع الحوافر:

مات بعض محاربي الأورك بطعنات رمح جاءت من زوايا يصعب تفاديها. وتلقى آخرون عدة ضربات من فرسان مروا بجوارهم بسرعة، ثم ماتوا بسبب النزف. وتمكن بعض الأورك المهرة من صد عدة فرسان، لكن فارسًا آخر يظهر بجوارهم كان يقطع رؤوسهم. ولوّح بعضهم بفؤوسهم بجنون، غير أن موجات الفرسان المتلاحقة تفادت مداها بحكمة، حتى امتلأت أجسادهم بالجروح، وترنحوا في أماكنهم وهم يطلقون صرخات حزينة نحو رفاقهم.

«أحمق.»

«لكن ما إن تضع قدمك في الركاب، وتجلس فوق السرج، وتنطلق بجواد يزن أكثر من ثمانمئة رطل، حتى يتغير كل شيء. يتسع مجال رؤيتك، ويطول سلاحك، ويصغر العالم.

تكررت هذه المشاهد في كل مكان خلال الهجمة الأولى.

نظر إليه الآخرون.

مات بعض محاربي الأورك بطعنات رمح جاءت من زوايا يصعب تفاديها. وتلقى آخرون عدة ضربات من فرسان مروا بجوارهم بسرعة، ثم ماتوا بسبب النزف. وتمكن بعض الأورك المهرة من صد عدة فرسان، لكن فارسًا آخر يظهر بجوارهم كان يقطع رؤوسهم. ولوّح بعضهم بفؤوسهم بجنون، غير أن موجات الفرسان المتلاحقة تفادت مداها بحكمة، حتى امتلأت أجسادهم بالجروح، وترنحوا في أماكنهم وهم يطلقون صرخات حزينة نحو رفاقهم.

كانوا يضربون خيولهم باللجم ويندفعون إلى الأمام. كان وقع حوافرهم أعلى وأثقل من فرسان عائلة كروما، كما كانت تجهيزاتهم أكثر توحيدًا، وأحاطت بهم جميعًا هالة قاتلة.

ازداد عدد الأورك الجرحى والنازفين. وبعد أن ثاروا عبثًا، سقطوا على الأرض منهكي القوة.

«ولا تنسوا الأورك الفارين. جيش كوكبة لن يتركهم يهربون. علينا الابتعاد عن مسار المطاردة!»

وحيثما مرت الخيول، خلفت وراءها الدم والموت.

«تزداد خياراتكم.»

تعالى صوت كندرل يهز السماء، لكنه عجز عن منع رجاله من الموت.

وصل إليهم الفرسان في المقدمة فورًا، وواجهوا نصالهم الحادة.

راقب الأسرى المشهد مبهوتين.

في اللحظة التالية، وقبل نظرات الأسرى المذهولة، رفع الأورك الذي أسقط خصمه رأسه، فرأى فارسًا ثقيلًا ثانيًا يقفز بحصانه فوق الجواد الساقط ويصطدم برمحه بكتفه!

قال المطرقة العجوز وهو يهز رأسه:

قال دين فجأة:

«أرأيتم؟ هذا هو الجواب.

محاربو الأورك الذين واجهوا الموت بلا خوف، والذين اشتعلت أرواحهم القتالية، كانوا كموجات صغيرة في بحر، اختفت في رمال الصحراء تحت هجمة الفرسان الثقيلة.

«حين تكون أقدامنا فوق الأرض، لا نستطيع حتى مجاراة خنصرهم.

راقب المخضرم الفرسان الجدد بعناية.

«لكن ما إن تضع قدمك في الركاب، وتجلس فوق السرج، وتنطلق بجواد يزن أكثر من ثمانمئة رطل، حتى يتغير كل شيء. يتسع مجال رؤيتك، ويطول سلاحك، ويصغر العالم.

قال ميكي باستخفاف:

«حتى الخصم الذي كان يبدو لا يُقهر، سيصبح أضعف حتمًا.

أومأ دين بوجه قاتم.

«ولو كان أوركًا.»

وأثناء حديثه، تحرك فرسان وحدة غبار النجوم كشفرات حادة، واخترقوا جناح الأورك الفارين بلا رحمة!

ثبت كوك روب عينيه على المشهد، وبدا أنه نسي الرد.

أومأ المطرقة العجوز.

قال ميكي باستخفاف:

وجاء جواب سؤال كوك روب فورًا.

«إنهم نخبة. وحدة غبار النجوم تتكون من نخبة نادرة، لا تنس ذلك.

اندفعت أعداد لا تنتهي من الفرسان الثقيلة كالأمواج، بزخم لا يستطيع أحد إيقافه.

«إنها واحدة من أفضل…»

قال المطرقة العجوز بصدمة:

هز المطرقة العجوز رأسه وسعل بعنف.

نظر ثايلز إلى الآخرين في حيرة.

«ولا تنسَ… سعال… أنهم لا يواجهون لصوص صحراء يتفرقون من ضربة واحدة، ولا منفيين يبتعدون عن الخطر، بل قوة مرعبة من أعماق الصحراء. تحت عرش هيكل التنين، يعد محاربو قبيلة الحجر المحطم من صفوة الجنود أيضًا. يتحركون في جماعات كبيرة، وانضباطهم لا يقل عن كتائب كوكبة. يواجهون الموت بلا تردد، ومن هذه الناحية فهم بشجاعة محاربي الشمال.»

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 29 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈F A🔥 100🥉mohaamned alrehaili🔥 1004محمد جبران🔥 1005A G🔥 1006Ahmed Asem🔥 1007Oussama Ait ouakrim🔥 1008Daniah Mulki🔥 1009Abdullah Alamoudi🔥 10010Bansa🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Basil Alfaifi💎 1007husam Al marzouqi💎 1008Nasser Bin zayed💎 1009Abdullah Alzahrani💎 10010A D💎 100

أدار ميكي رأسه ولم يعد يتحدث.

تعالت صيحات زعيم الحرب كندرل على نحو أكثر استعجالًا وهو يواجه الأعداء الذين ظهروا فجأة. اضطر الأورك الفارون إلى إبطاء سرعتهم وإعادة تشكيل صفوفهم.

استمع ثايلز إلى حديثهما بعناية.

حان دورهم الآن ليشعروا بالخوف والاضطراب والذعر، وليستقبلوا النصال القادمة من كل مكان. وفي رعبهم وغضبهم، اضطروا لتذوق ألم موت رفاقهم، وإدراك مدى قوة أعدائهم.

وهكذا، مزقت وحدة غبار النجوم خط الدفاع الأول الذي بناه الأورك على عجل، بهجمة عالية السرعة لا يمكن إيقافها.

«انهض أيها السمين اللعين، وأغلق فمك!»

ولم يهتموا إن بقي أحد حيًا بعد الهجمة الأولى، بل واصلوا الاندفاع مباشرة نحو الأورك الفارين.

وجهًا لوجه، حديد في مواجهة الحديد، دون تفادٍ، ودون حركات استعراضية!

وفي الفوضى، دوى زئير كندرل مجددًا.

فش!

تشكل خط الدفاع الثاني. اجتمع أكثر من اثني عشر أوركًا يحملون الرماح والدروع، ووقفوا متلاصقين، يغطّي كل منهم جانب رفيقه.

كانوا يضربون خيولهم باللجم ويندفعون إلى الأمام. كان وقع حوافرهم أعلى وأثقل من فرسان عائلة كروما، كما كانت تجهيزاتهم أكثر توحيدًا، وأحاطت بهم جميعًا هالة قاتلة.

زأر الأورك حين رأوا الفرسان يقتربون. وتحت أوامر قائد وجهه مغطى بالندوب، رفعوا دروعهم ورماحهم.

كرر الفرسان البشر، الذين لم يبلغ عددهم المئة، هذه العملية مرارًا.

تحولت الدروع إلى جدار، واصطفت الرماح بكثافة كالأشجار في غابة.

تمكن الأسرى أخيرًا من الاختباء أسفل كثيب يقع على طرف ساحة القتال. ألقوا بأنفسهم على الأرض، واحتموا عن أنظار الفرسان، وشعروا ببعض الارتياح.

وُجهت رؤوس الرماح نحو الفرسان القادمين.

انطلقت صرخة الهجين ذي الدم الأجنبي من الجهة الأخرى لساحة المعركة، من بين صفوف الفارين.

لكن الفرسان المندفعين نظروا فقط إلى الرماح، وعبسوا، ثم أطلقوا صفيرًا.

ازداد عدد الأورك الجرحى والنازفين. وبعد أن ثاروا عبثًا، سقطوا على الأرض منهكي القوة.

وفي اللحظة التالية، تحركوا إلى الجانبين، ورفعوا اللجم، وغيروا اتجاههم. انقسم الفرسان من جديد كالنهر حين يتشعب إلى عدة فروع، والتفوا حول تشكيل العدو من الطرفين، متخلين عن مهاجمته مباشرة.

«عائلة كروما!»

صرخ الأورك المشوه الوجه بجنون، وكأنه غاضب من فرار خصومه وجبنهم.

«هورار!»

لكن الهجوم لم ينتهِ.

مر الحصان بجوار الأورك بزاوية وسرعة لا تصدقان.

دوّى وقع الحوافر من جديد، وهذه المرة لم يأتِ الهجوم من الأمام. فقد التف فريق من الفرسان حول خط الدفاع، وتجمع عند الجانب، ثم استدار واندفع إلى جناح تشكيل الأورك المكشوف. بل إنهم هاجموهم من الخلف أيضًا.

«ولا تنسَ… سعال… أنهم لا يواجهون لصوص صحراء يتفرقون من ضربة واحدة، ولا منفيين يبتعدون عن الخطر، بل قوة مرعبة من أعماق الصحراء. تحت عرش هيكل التنين، يعد محاربو قبيلة الحجر المحطم من صفوة الجنود أيضًا. يتحركون في جماعات كبيرة، وانضباطهم لا يقل عن كتائب كوكبة. يواجهون الموت بلا تردد، ومن هذه الناحية فهم بشجاعة محاربي الشمال.»

قال المطرقة العجوز وهو يراقب وحدة غبار النجوم تتجنب الهجوم المباشر وتضرب جوانب العدو:

ثبت كوك روب عينيه على المشهد، وبدا أنه نسي الرد.

«في ساحة المعركة، حين يفوق عددكم عدد العدو…

من الواضح أن هذا لم يكن أفضل وقت ليبتسم ويقول: «مرحبًا أيها الرفاق.»

«تزداد خياراتكم.»

«إنها واحدة من أفضل…»

«هورار!»

«لا بد أن هذه خطة واسعة النطاق. منذ حرب الصحراء، هذه أول مرة أرى فيها هاتين القوتين، اللتين لا تطيق إحداهما الأخرى، تعملان معًا.»

زأر الأورك المشوه الوجه وصد بسلاحه نصل فارس هبط نحو رأسه، وكانت قوة ضربته عظيمة لدرجة أنها أسقطت الفارس عن جواده.

رنين!

لكن سيفًا جاء من جانبه وقطع رأسه.

راقب المطرقة العجوز الفرسان الجدد بتعبير قاتم.

لمع النصل، وتناثر الدم في الهواء.

بدا الأمر وكأن العالم بأسره ينهار.

ولقي الأورك الواقفون معه نهايات بشعة أيضًا. فمنهم من مات بضربة مباغتة إلى جانبه، ومنهم من اخترق السيف أو الرمح ظهره. أما الذين استداروا لمواجهة الهجوم من اتجاهين، فقد قُطعت حناجرهم لأن جبهتهم أصبحت مكشوفة تمامًا. وحتى الناجون سقطوا عاجزين على الأرض مع الهجمة التالية التي نظمها الفرسان.

ارتفع من الظلام على الجانب الآخر لساحة المعركة، حيث لا يصل الضوء، وقع حوافر مدوٍّ، ثم تبعته صيحات قتال عديدة.

انهار خط الدفاع الثاني الذي شكله الأورك فورًا أمام الضربات القادمة من جهات متعددة.

«أكثر من مئة… لكن عدد أولئك الهجناء الرماديين أيضًا يقارب المئة أو المئتين… لماذا يهربون، مع أن الواحد منهم يعادل عشرة رجال؟»

حدق ثايلز في المشهد دون تصديق.

واصلوا الاندفاع حتى ابتعدوا مسافة كافية، ثم جذبوا اللجم وأوقفوا خيولهم، قبل أن يستديروا ويعيدوا تشكيل صفوفهم. وبعد ذلك اندفعوا مجددًا بسرعة عالية، واخترقوا التشكيل مرة أخرى.

ما زال يتذكر الهجوم على القافلة. وسط صرخات الألم وأصوات القتال، هاجمهم الأعداء من كل الجهات. كانت قوتهم الهائلة تكاد تكون مستحيلة الصد، وأسلحتهم الحادة تمزق أجساد رفاقه. وفي كل لحظة كان أحدهم يسقط ميتًا. تبعهم الدم والموت كالظلال.

وحطمت معها كبرياءه السابق.

في ذلك الوقت، كان يلوح بسيفه ودرعه بيأس، يقاوم ذعره وخوفه، ويصد هجمات الأورك التي لا تنتهي، لكنه سقط في النهاية عاجزًا وسط الألم واليأس.

على الجانب الآخر من ساحة المعركة، اصطدم الأورك العشرون الأقوياء الذين بقوا في المؤخرة بفرسان عائلة كروما المنحدرين من الكثبان.

أما الآن، فإن الأورك، أولئك المحاربين المرعبين الذين ما زالوا يثيرون خوفه، كانوا يتلقون الضربات بلا قدرة على الرد.

ارتجف أحد التجار وهو يحدق في الفرسان المقتربين، وعجز عن إكمال كلامه.

حان دورهم الآن ليشعروا بالخوف والاضطراب والذعر، وليستقبلوا النصال القادمة من كل مكان. وفي رعبهم وغضبهم، اضطروا لتذوق ألم موت رفاقهم، وإدراك مدى قوة أعدائهم.

وسط شتائم الأورك وصيحات ألمهم، انحنى اثنان منهم من الوجع، واضطرب صف الفارين في الحال!

بعد هذه الهجمة، اخترق فرسان وحدة غبار النجوم صفوف الأورك الفارين في خط مائل. وقبل أن يحاصرهم مزيد من الأورك، دفعوا خيولهم خارج التشكيل.

صُدم ثايلز. ومرة أخرى، شهد قوة الأورك الهائلة. دفع أورك شرس درعه إلى الأمام داخل التشكيل. برزت أوتاره تحت جلده، وأُجبر على التراجع ثلاث خطوات فوق الرمل وهو يزأر بكل قوته، لكنه لم يكتفِ بتحمل هجمة الفارس الثقيل، بل شد خصره وبطنه وأسقط الفارس من فوق جواده!

واصلوا الاندفاع حتى ابتعدوا مسافة كافية، ثم جذبوا اللجم وأوقفوا خيولهم، قبل أن يستديروا ويعيدوا تشكيل صفوفهم. وبعد ذلك اندفعوا مجددًا بسرعة عالية، واخترقوا التشكيل مرة أخرى.

ضيقت لويزا عينيها.

هجوم، وضرب، وانسحاب، واستدارة، ثم هجوم وضرب من جديد.

قال المطرقة العجوز وهو يراقب وحدة غبار النجوم تتجنب الهجوم المباشر وتضرب جوانب العدو:

كرر الفرسان البشر، الذين لم يبلغ عددهم المئة، هذه العملية مرارًا.

على الجانب الآخر من ساحة المعركة، اصطدم الأورك العشرون الأقوياء الذين بقوا في المؤخرة بفرسان عائلة كروما المنحدرين من الكثبان.

كانوا كخناجر حادة تُغرس مرة بعد مرة، ثم تُسحب، ثم تُغرس من جديد. وفي كل مرة كانوا يجلبون موجة جديدة من الدم ويحصدون أرواح الأورك.

وحيثما مرت الخيول، خلفت وراءها الدم والموت.

نسي الأسرى التنفس.

قرفص تورموردن على الأرض وتكور على نفسه، ثم قال بصوت باكٍ:

ازدادت صيحات كندرل استعجالًا وحزنًا.

في ذلك الوقت، كان يلوح بسيفه ودرعه بيأس، يقاوم ذعره وخوفه، ويصد هجمات الأورك التي لا تنتهي، لكنه سقط في النهاية عاجزًا وسط الألم واليأس.

قال دين، وقد امتلأ صوته بمشاعر معقدة:

وسط دوي الحوافر الهادر، كان الرمل فوق الأرض يرتجف ارتجافًا خفيفًا.

«في رقعة الشطرنج، تحظى العربات والفرسان غالبًا بالمحبة.»

«ما دمنا نستطيع إيجاد ساتر وتجنب هجمتهم الأولى…»

نظر إليه الآخرون.

عدّ الجنود الجدد وقال بدهشة:

هز دين رأسه ببطء.

كان دوي الحوافر كالرعد، والأرض تهتز.

«لأنهما يستطيعان قطع أبعد مسافة في دور واحد.»

وأخيرًا—

«بسرعة! انظروا!»

بدوا كقتلة مميتين وثبوا من الظلام بعدما ظلوا يتربصون بفريستهم طويلًا. اندفعوا نحو الفارين بهجمة لا يمكن إيقافها!

همس ميكي، رجل العظام القاحلة الذي ظل يراقب ساحة المعركة طوال الوقت:

لكن قبل أن يتمكن من الرد، مر فارس ثانٍ من جانبه الآخر.

«عائلة كروما!»

وفي الفوضى، دوى زئير كندرل مجددًا.

استدار الأسرى.

استمع ثايلز إلى حديثهما بعناية.

على الجانب الآخر من ساحة المعركة، اصطدم الأورك العشرون الأقوياء الذين بقوا في المؤخرة بفرسان عائلة كروما المنحدرين من الكثبان.

«الشكر لإله الصحراء، ولإلهة الغروب، ولإلهة القمر الساطع، ولليل المظلم، ولكل ملوك كوكبة عبر العصور…

والمفاجئ أنه، مقارنة بخفة ورشاقة فرسان صافرة الغراب من قبل، وبالهجمات المتكررة لوحدة غبار النجوم، اختارت عائلة كروما طريقة مختلفة تمامًا للتعامل مع الأورك.

وحيثما مرت الخيول، خلفت وراءها الدم والموت.

في وقت لم ينتبه إليه أحد، كان فرسان صافرة الغراب الخفاف قد التفوا حول المعترضين. وحل محلهم في الصف الأول فرسان مدرعون بكثافة يحملون رماحًا طويلة. ظهر غراب أحادي الجناح شرس على دروعهم وعلى دروع خيولهم.

«هناك!»

تصاعد الغبار خلفهم، واندفعوا كالأمواج.

لم يكمل كلامه.

بهيبة وقوة.

دب الذعر في الأسرى.

اندفعوا مباشرة نحو الأورك المدرعين العشرين تقريبًا، الذين كان واضحًا أنهم اختيروا خصيصًا لاعتراضهم!

انهار خط الدفاع الثاني الذي شكله الأورك فورًا أمام الضربات القادمة من جهات متعددة.

ضيقت لويزا عينيها.

مر الحصان بجوار الأورك بزاوية وسرعة لا تصدقان.

«مستحيل… إنهم سيقومون بـ…»

وُجهت رؤوس الرماح نحو الفرسان القادمين.

أومأ دين بوجه قاتم.

تشكل خط الدفاع الثاني. اجتمع أكثر من اثني عشر أوركًا يحملون الرماح والدروع، ووقفوا متلاصقين، يغطّي كل منهم جانب رفيقه.

«هجمة فرسان ثقيلة.»

صاح الفرسان الجدد ببرود:

«من الواضح أن الغراب أحادي الجناح لا يريد إضاعة الوقت.»

ارتجف أحد التجار وهو يحدق في الفرسان المقتربين، وعجز عن إكمال كلامه.

اتسعت عينا ثايلز.

«حين تكون أقدامنا فوق الأرض، لا نستطيع حتى مجاراة خنصرهم.

«صحيح.

«يا إلهي، إنهم…»

«هجمة.»

سأل كوك روب في حيرة وهو ينظر إلى مجموعة الأورك الفارين:

وجهًا لوجه، حديد في مواجهة الحديد، دون تفادٍ، ودون حركات استعراضية!

«إنها هجائن بين خيول الشمال وخيول السهول، ولذلك فإن قوة اندفاعها أعظم.

بأمر واحد، خفض فرسان الصف الأول رماحهم.

همس ميكي، رجل العظام القاحلة الذي ظل يراقب ساحة المعركة طوال الوقت:

تحرك الأورك الذين يؤمنون المؤخرة إلى الجانبين وهم يزأرون. أسندوا أكتافهم إلى دروعهم، واستلوا أسلحتهم استعدادًا للرد.

همس ميكي، رجل العظام القاحلة الذي ظل يراقب ساحة المعركة طوال الوقت:

وأخيرًا—

قال المطرقة العجوز وهو يهز رأسه:

رنين!

«ولا تنسَ… سعال… أنهم لا يواجهون لصوص صحراء يتفرقون من ضربة واحدة، ولا منفيين يبتعدون عن الخطر، بل قوة مرعبة من أعماق الصحراء. تحت عرش هيكل التنين، يعد محاربو قبيلة الحجر المحطم من صفوة الجنود أيضًا. يتحركون في جماعات كبيرة، وانضباطهم لا يقل عن كتائب كوكبة. يواجهون الموت بلا تردد، ومن هذه الناحية فهم بشجاعة محاربي الشمال.»

دوّى صوت مخيف. اصطدمت رماح الفرسان الثقيلة بدروع الأورك!

بعد هذه الهجمة، اخترق فرسان وحدة غبار النجوم صفوف الأورك الفارين في خط مائل. وقبل أن يحاصرهم مزيد من الأورك، دفعوا خيولهم خارج التشكيل.

وفي لحظة واحدة، امتزجت أصوات الرماح المتكسرة، والدروع المحطمة، وصرخات ألم الأورك، وشتائم البشر، لتغرق الساحة في فوضى عارمة.

«أرأيتم؟ هذا هو الجواب.

صُدم ثايلز. ومرة أخرى، شهد قوة الأورك الهائلة. دفع أورك شرس درعه إلى الأمام داخل التشكيل. برزت أوتاره تحت جلده، وأُجبر على التراجع ثلاث خطوات فوق الرمل وهو يزأر بكل قوته، لكنه لم يكتفِ بتحمل هجمة الفارس الثقيل، بل شد خصره وبطنه وأسقط الفارس من فوق جواده!

وُجهت رؤوس الرماح نحو الفرسان القادمين.

زأر ولوح بفأسه، وقتل الفارس الساقط.

حدق ثايلز في المشهد دون تصديق.

«هذه القوة…»

لوّح الأورك الأول بفأسه نحو الفارس المندفع عليه.

فهم الأمير لماذا ترك كندرل هذا الفريق من النخبة ليحمي المؤخرة.

ولم يكن الوحيد.

لكن ذلك كان نهاية استعراضهم.

سقط على الأرض وسعل دمًا من شدة الألم، عاجزًا عن النهوض.

في اللحظة التالية، وقبل نظرات الأسرى المذهولة، رفع الأورك الذي أسقط خصمه رأسه، فرأى فارسًا ثقيلًا ثانيًا يقفز بحصانه فوق الجواد الساقط ويصطدم برمحه بكتفه!

لم تكن راية الغراب أحادي الجناح.

رنين!

حان دورهم الآن ليشعروا بالخوف والاضطراب والذعر، وليستقبلوا النصال القادمة من كل مكان. وفي رعبهم وغضبهم، اضطروا لتذوق ألم موت رفاقهم، وإدراك مدى قوة أعدائهم.

دوّى صوت عالٍ. لم يعد الأورك، الذي استنفد معظم قوته، قادرًا على الصمود. تمايل ولم يستطع سوى مشاهدة الفارس الثقيل يمر بجواره.

وأخيرًا—

أما الفارس الثقيل الثالث، فقد اندفع نحوه بلا رحمة واصطدم بصدره مباشرة.

«كما هو متوقع من وحدة غبار النجوم. هذا السلاح لا يظهر إلا مع نخبة الفرسان، وعندما يتعلق الأمر بتمزيق تشكيلات العدو…»

وسط الاصطدام المرعب، طار الأورك، الذي هزم عدوه بقوته الجبارة قبل لحظات، إلى الخلف ككيس من الرمل.

عبس ثايلز قليلًا.

سقط على الأرض وسعل دمًا من شدة الألم، عاجزًا عن النهوض.

بعد ثانية واحدة—

ولم يلبث أن أصبح غير مضطر للقلق من أي شيء.

«أي أن هؤلاء الأشخاص جديرون بالثقة… أليس كذلك؟»

بعد ثانية واحدة—

صرخ الأورك المشوه الوجه بجنون، وكأنه غاضب من فرار خصومه وجبنهم.

قعقعة—

استمع ثايلز إلى حديثهما بعناية.

الرابع، والخامس، والسادس…

قال المطرقة العجوز بصدمة:

اندفعت أعداد لا تنتهي من الفرسان الثقيلة كالأمواج، بزخم لا يستطيع أحد إيقافه.

كرر الفرسان البشر، الذين لم يبلغ عددهم المئة، هذه العملية مرارًا.

داست حوافر خيولهم الأورك الملقى على الأرض بلا رحمة. ووسط أصوات الارتطام التي تقشعر لها الأبدان، حطمت عظامه وعضلاته وأعضاءه الداخلية…

قال المطرقة العجوز وهو يراقب وحدة غبار النجوم تتجنب الهجوم المباشر وتضرب جوانب العدو:

وحطمت معها كبرياءه السابق.

«ومن يهتم؟ فرار هؤلاء الهجناء أمر جيد على أي حال.»

لم يحظَ الأورك المحتضر حتى بفرصة الوقوف. فقد غمره البحر المتواصل من الفرسان الثقيلة.

«ولا تنسَ… سعال… أنهم لا يواجهون لصوص صحراء يتفرقون من ضربة واحدة، ولا منفيين يبتعدون عن الخطر، بل قوة مرعبة من أعماق الصحراء. تحت عرش هيكل التنين، يعد محاربو قبيلة الحجر المحطم من صفوة الجنود أيضًا. يتحركون في جماعات كبيرة، وانضباطهم لا يقل عن كتائب كوكبة. يواجهون الموت بلا تردد، ومن هذه الناحية فهم بشجاعة محاربي الشمال.»

وكان هذا مصير الأورك العشرين تقريبًا الذين بقوا للاعتراض.

وفي اللحظة التالية، جثا على ركبتيه، ثم دُفن جسده نهائيًا في الرمال الصفراء.

محاربو الأورك الذين واجهوا الموت بلا خوف، والذين اشتعلت أرواحهم القتالية، كانوا كموجات صغيرة في بحر، اختفت في رمال الصحراء تحت هجمة الفرسان الثقيلة.

في اللحظة التالية، وقبل نظرات الأسرى المذهولة، رفع الأورك الذي أسقط خصمه رأسه، فرأى فارسًا ثقيلًا ثانيًا يقفز بحصانه فوق الجواد الساقط ويصطدم برمحه بكتفه!

دون أثر.

على الجانب الآخر من ساحة المعركة، اصطدم الأورك العشرون الأقوياء الذين بقوا في المؤخرة بفرسان عائلة كروما المنحدرين من الكثبان.

وفي صمت.

استدار الأورك في ذهول، ثم نظر إلى صدره. كان هناك رأس رمح مكسور اخترقه ولوّن درعه بالأحمر.

تمامًا كما أمرت عائلة كروما قبل انطلاق الهجوم:

قاطعهما التاجر تورموردن، الذي كان لا يزال يربت على صدره محاولًا تهدئة قلبه:

لا تتركوا أحدًا حيًا.

تشكل خط الدفاع الثاني. اجتمع أكثر من اثني عشر أوركًا يحملون الرماح والدروع، ووقفوا متلاصقين، يغطّي كل منهم جانب رفيقه.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 29 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈F A🔥 100
🥉mohaamned alrehaili🔥 100
4محمد جبران🔥 100
5A G🔥 100
6Ahmed Asem🔥 100
7Oussama Ait ouakrim🔥 100
8Daniah Mulki🔥 100
9Abdullah Alamoudi🔥 100
10Bansa🔥 100

ولقي الأورك الواقفون معه نهايات بشعة أيضًا. فمنهم من مات بضربة مباغتة إلى جانبه، ومنهم من اخترق السيف أو الرمح ظهره. أما الذين استداروا لمواجهة الهجوم من اتجاهين، فقد قُطعت حناجرهم لأن جبهتهم أصبحت مكشوفة تمامًا. وحتى الناجون سقطوا عاجزين على الأرض مع الهجمة التالية التي نظمها الفرسان.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط