Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 405

المذنب
اعدادت القارئ
PDF

المذنب

المذنب

اتسعت عينا ستيك ومد يده.

كان نصل مارينا باردًا جدًا، خصوصًا وهو ملاصق لعنق تاليس.

“وبداية قرن جديد.”

بعد المعركة التي وجد نفسه فيها عالقًا بين قاتل النجوم وغراب الموت، شعر تاليس أنه تحسن كثيرًا. ففي نهاية تلك المعركة الدموية، كشف الثلاثة كل أوراقهم. أصبحت ردود أفعاله في القتال الحقيقي أسرع، وحركاته أكثر انسيابية، وتدفقت قوة الإبادة في جسده بسلاسة أكبر.

شد تاليس عضلات ذراعه ودفع السيف بعيدًا عن رقبته. اهتز صوته تحت ضغط القوة بينهما.

لكن…

في تلك اللحظة، حدق الرجل المقنع وكلاين في بعضهما، وكأنهما فهما شيئًا.

نظر تاليس إلى تعبير ريكي اللامبالي بعدم رضا. راقب وقفته المسترخية، واضطر إلى تحريك رقبته عندما غيّر ريكي زاوية النصل.

ارتفع طرف فم ريكي.

اللعنة.

“إن كنت غير راضٍ عنه—”

لم يستغرق الاشتباك كله أكثر من ثانيتين.

ثم ضحك.

من لحظة اندفاع الأمير المفاجئ، وحتى نجاح ريكي في إخضاعه، كان الأمر أقصر من تحية عابرة. وانتهى التحول المفاجئ في الموقف بالسرعة نفسها التي بدأ بها.

“الشخص الذي تحتاجونه حقًا… هو أنا.”

أما كويك روب ودين، اللذان حاولا تغطية تاليس، فقد ثبتهما عدد من الخصوم بقوة على الأرض، ولم يتمكنا من الحركة، وقد ارتسم الألم على وجهيهما.

“فأنت تريدني أنا.”

وكان العديد من المرتزقة لا يزالون في وضعية القتال، ينظرون بدهشة إلى ما حدث في لحظة.

“لا أستطيع التذكر، لكن…”

شخر كلاين بازدراء وهو يعيد «الشفق» إلى غمده بحركة أسرع من البرق.

ألقت ألسنة النار المتذبذبة ظلالًا على وجهه، فلم يتمكن الآخرون من رؤيته إلا بشكل جزئي.

“من الواضح أن أحدًا ما يحتاج إلى تعليم أميرنا ما الذي لا ينبغي فعله في بعض المواقف.”

فرغ عقل تاليس تمامًا.

أما لاسال، البارون السابق الذي استعاد هدوءه بعد الصدمة، فنظر إلى سيوف الكارثة بعدم رضا.

“هيه، يا سيف الكارثة.”

“قلت لكم. هذا الأمير مزعج جدًا…”

رفعه عن الأرض ثم طرحه فوق الطاولة القريبة.

عبس ستيك وهو ينظر إلى تاليس بعد فشل محاولته.

وفي تلك اللحظة، عاد القائد الهادئ الذي لا يتزعزع.

“طفل لا يعرف السكون، أليس كذلك؟”

زمجت قوته، وغطت أوعيته الدموية وعضلاته وعظامه وكل جزء تقريبًا من جسده، مثل سحب سوداء حجبت السماء.

“أيها الوغد…”

“أنا كولين سامِل، الابن الأصغر للفيكونت لوكا سامِل.”

تقدمت مارينا ووجهها أحمر، ممسكة بسيف واحد، وقد ضغطت أسنانها ببعضها. كان واضحًا أنها تنوي إسقاط الأمير الوقح بنفسها وتعليمه درسًا.

مع الصوت العالي، سقط تاليس على الطاولة وهو يتأوه من الألم.

لكن في تلك اللحظة…

“أنا أعرف.”

طَخ!

أرخى ذراعه اليمنى، ثم أمسك بقوة بذراع ريكي التي تحمل السيف.

استدار تاليس دون تردد.

تأوه تاليس في داخله.

أرخى ذراعه اليمنى، ثم أمسك بقوة بذراع ريكي التي تحمل السيف.

اتسعت عيناه وهز رأسه غريزيًا.

تغير تعبير ريكي، وحدق في تاليس بدهشة.

“أنت لم تعطِني شيئًا يا ستيك.”

حتى مارينا توقفت.

كان صوته حادًا.

“هيه، يا سيف الكارثة.”

“عادة تكون قوة الإبادة لدى الآخرين باردة وعنيفة، لكن خاصتك…”

شد تاليس عضلات ذراعه ودفع السيف بعيدًا عن رقبته. اهتز صوته تحت ضغط القوة بينهما.

تحرك الرجل المقنع أمامه تلقائيًا ليمنع طريقه.

“الأمر… لم ينتهِ بعد…”

كان مجرد جانب من الوجه.

لكن الأمير اكتشف للأسف أن معصم خصمه ثابت كجذع شجرة عمرها ألف عام، غرست جذورها عميقًا في الأرض.

أخذ تاليس نفسًا عميقًا وهز رأسه.

أو كصخرة تزن ألف رطل غاصت داخل التراب.

“وبداية قرن جديد.”

لا يمكن دفعه.

من هذا الرجل…؟

ولا زحزحته.

أما تاليس، فأطلق زفيرًا بارتياح.

“سمعت أنكم مهتمون جدًا بالسيف الأسود، أليس كذلك؟”

رفع رأسه.

حاول تاليس ألا يفكر في النصل البارد عند عنقه، وأجبر نفسه على الابتسام.

كان وجهه محمرًا، لكن كلماته خرجت واضحة.

“للأسف… أنا مهتم به أيضًا.”

تمامًا مثل العلامتين الموجودتين على معصمي رافائيل ليندبرغ من إدارة الاستخبارات السرية، اللتين رآهما قبل ست سنوات.

عبس ريكي وهو ينظر إلى خصمه الذي ما زال يقاوم رغم أنه محاصر تمامًا.

“صدقني يا ريكي… أنت لا تريد السيف الأسود.”

“الرجل الحكيم يعرف متى يستسلم…”

كان مجرد جانب من الوجه.

وأثناء كلامه، اندفعت قوة غريبة من معصم ريكي إلى جسد تاليس.

“ولا يملك أي طريق للتكفير عنها.”

تغير وجه تاليس فورًا!

حرارة حارقة…

في تلك اللحظة، اجتاحت قوة الإبادة الخاصة بريكي جسده عبر كفه.

“سلامته، وما إذا كنا سنسلمه إليكم…”

شعر تاليس وكأنه أُلقي في قدر ضخم، ثم أُغلق عليه الغطاء وأُشعلت النار تحته.

“بعد الحرب قبل ثمانية عشر عامًا، وبالإضافة إلى قتلتكم الملعونين ثلاث مرات…”

حرارة حارقة…

هذا لا يكفي.

ألم نافذ…

سعل ستيك ليذكر الجميع بوجوده.

وثقل.

رفع ستيك يديه بقلق.

في غيبوبته الجزئية، بدأ دمه يطلق خفقات مكتومة مضطربة، وأرسلت بشرته وخزات مؤلمة إلى أعصابه.

بانغ!

لم يستطع تحريك عظمة واحدة من جسده.

تمامًا مثل بقية المرتزقة، لم يفهما ما حدث.

كان كأنه مقيد بالكامل ويتعرض لضغط هائل.

“سواء كان هو أم لا…”

ومن خلال حواس الجحيم، رأى قوة الإبادة لدى ريكي كدوامة عميقة بلا نهاية، تبتلع كل شيء وهي تدور باستمرار، وتشكّل تيارات خفية لا تتوقف.

“أجبني أيها الأمير.”

إذا علقت بداخلها…

لم تكن سؤالًا.

فلا مهرب.

تجمد تاليس قليلًا.

ولا قدرة على الانفلات.

كان الأمير مرهقًا.

ما هذه بحق الجحيم؟

“ذوي خبرة.”

فكر تاليس وسط الألم.

“اصمت!”

وفي تلك اللحظة، وصل صوت ريكي البارد إلى أذنه.

وبسبب ضوء النار، بدت العلامة على وجه سامِل أوضح وأكثر رعبًا.

“…تمامًا كما ينبغي لك.”

وقال بغضب:

راقب ريكي برضا وجه تاليس وهو يتحول من الأحمر إلى الأبيض.

“سيف الكارثة.”

وتوقفت أنفاس الأمير.

مر طرف السيف بمحاذاة فروة رأسه وغرس عميقًا داخل الطاولة.

بدأ بصره يفقد تركيزه، وارتجف جسده، وضعفت قبضته على معصم ريكي.

“لذلك سيبقى الأمير معنا أثناء تنفيذ العملية.”

دائمًا.

“ومع ذلك، ما زلت حيًا.”

ارتفع طرف فم ريكي.

ولم يملك وقتًا ليتفاعل.

الأمر نفسه دائمًا.

لكن ذلك كان كافيًا.

كلما اجتاحت قوة الإبادة الخاصة بهم جسد خصم…

“أنت…”

هز ريكي رأسه بازدراء.

من هذا الرجل…؟

لكن عندما همّ بإبعاد تاليس الذي ظنه عاجزًا تمامًا…

قال سامِل ببطء:

ارتجف فريسته فجأة تحت السيف.

بدأت صدمة ريكي تخف، لكنه ازداد عبوسًا.

طَخ!

طَخ!

ورغم أنه لم يتبقَ لديه سوى القليل من القوة، أخذ الأمير نفسًا عميقًا فجأة ومد يده اليسرى، ثم قبض على ياقة ريكي أمام أعين الجميع!

لكن ريكي رفع رأسه فجأة.

انكمشت حدقتا ريكي فورًا.

“لن ينالوا الحرية أبدًا.”

شد تاليس أسنانه وسحب ريكي نحوه بقوة.

سأل كراسوس سيوف الكارثة بصوت منخفض.

حدق ريكي في تاليس أمامه بدهشة.

“جادستار…”

“أ-أنت ما زلت قادرًا على الحركة؟”

مع الصوت العالي، سقط تاليس على الطاولة وهو يتأوه من الألم.

قال تاليس وهو يلهث والعرق يغطي جبينه:

“هاهاهاها…”

“كقائد… أنت مميز جدًا يا ريكي.”

لم يتكلم لاسال.

كان وجهه محمرًا، لكن كلماته خرجت واضحة.

لكن الأمير اكتشف للأسف أن معصم خصمه ثابت كجذع شجرة عمرها ألف عام، غرست جذورها عميقًا في الأرض.

“عادة تكون قوة الإبادة لدى الآخرين باردة وعنيفة، لكن خاصتك…”

عبس ستيك ولاسال.

قفز قلب ريكي.

كلما اجتاحت قوة الإبادة الخاصة بهم جسد خصم…

“ماذا؟”

اللعنة.

“خاصتك ساخنة، خانقة، ثقيلة… تغطي كل شيء. مثل دوامة مرعبة لا يمكن الهرب منها.”

شد سامِل أسنانه وقبض يديه.

ابتسم تاليس رغم أنه غارق في العرق.

وفي تلك اللحظة، شعر تاليس أنه طالما بقي داخل الدوامة التي صنعتها قوته، فسيتمكن من صد جميع الهجمات بسهولة.

وفي الوقت نفسه، أحس بقوة الإبادة لديه تندفع داخل جسده شيئًا فشيئًا، وتطارد القوة الغريبة الغازية له كأنها كائن حي.

تفاجأ ستيك من نبرته الحاسمة.

“لكن ذلك الزخم المشؤوم لا يزال نفسه…”

“بالطبع.”

“سيف الكارثة.”

اتسعت عينا ريكي بعدما سمع كلامه.

بدأت قوة الإبادة لدى تاليس تملأ دماغه.

ثم أشار بأصبعه إلى شخص خلفه.

كانت تغلي بالحماس.

تمامًا مثل بقية المرتزقة، لم يفهما ما حدث.

اتسعت عينا ريكي بعدما سمع كلامه.

لكن عندما بدأت تلك القوة المألوفة بشكل لا يصدق تتسلل إلى جسده، تسارعت أنفاسه.

“أنت… كيف عرفت…”

“كلكم…”

أمسك تاليس بمعصم الرجل وياقته، وحاول قمع تأثير قوة الإبادة الخاصة بريكي.

“سنبدأ المرحلة التالية من العملية.”

كما حاول كبح رغبته الغريزية في الهجوم المضاد.

ارتخى حاجبا ريكي ببطء.

اللعنة.

تبادل كلاين والرجل المقنع نظرة، ثم ألقيا نظرة على تاليس وأومآ.

هذا لا يكفي.

“لحظة!”

ما زال لا يصدقني!

“سنبدأ المرحلة التالية من العملية.”

أحتاج إلى المزيد.

ارتخى حاجبا ريكي ببطء.

تأوه تاليس في داخله.

مثل…

راقب خصائص قوة الإبادة لدى ريكي، ثم حاول تغيير القوة داخل جسده مثلما فعل سابقًا مع «التواء المصير».

استدار تاليس دون تردد.

حرارة حارقة.

اختفت الهمسات في الحانة تدريجيًا.

استجابت خطيئة نهر الجحيم، واندفعت في جسده.

ضحك بضعف.

وسرعان ما شعر بحرارة مخيفة.

“لأنني أمثل المعجزة والفرصة التي تحلمون بها.”

القمع.

ورغم أنه لم يتبقَ لديه سوى القليل من القوة، أخذ الأمير نفسًا عميقًا فجأة ومد يده اليسرى، ثم قبض على ياقة ريكي أمام أعين الجميع!

زمجت قوته، وغطت أوعيته الدموية وعضلاته وعظامه وكل جزء تقريبًا من جسده، مثل سحب سوداء حجبت السماء.

تنفس تاليس براحة.

لم تترك فراغًا دون أن تملأه.

مر طرف السيف بمحاذاة فروة رأسه وغرس عميقًا داخل الطاولة.

الثقل.

ثم ابتسم ابتسامة ذات معنى.

هبط ضغط غريب على جسده.

رفع يده اليمنى المرتجفة وأشار إلى صدره.

ومع تغير القوة، أصبح ذلك الضغط أوضح وأكثر واقعية.

“أيها الأمير المغرور…”

تغطي كل شيء.

“إن كنت غير راضٍ عنه—”

وبسرعة، بدأت خطيئة نهر الجحيم تدور حول مركز جسده، وكأنها تريد تمزيقه وابتلاع كل شيء.

“من يحمل هذه العلامة فهو مذنب عاقبه الملك الأعلى لكوكبة.”

وفي تلك اللحظة، شعر تاليس أنه طالما بقي داخل الدوامة التي صنعتها قوته، فسيتمكن من صد جميع الهجمات بسهولة.

سأل كلاين بحذر.

أطلق تاليس زفيرًا مؤلمًا.

لقد حقق هدفه.

وسمع بشكل خافت أصوات احتكاك وصرير مخيفة تخرج من جسده، وكأنه آلة لم تعد تتحمل الضغط الواقع عليها.

بدأ بعض المرتزقة، ومن بينهم كويك روب، يتبادلون النظرات بحيرة.

خلال أقل من ثانية…

اكتفى بالنظر إلى سامِل بعمق.

شعر كأنه سقط من فوق جرف إلى قاع حفرة، ثم ارتفع من أعماق الأرض إلى قمة السحاب.

“سنبدأ المرحلة التالية من العملية.”

وعلى عكس سيطرته على «التواء المصير»، كان الثمن والعبء الناتجان عن هذا التحول في خطيئة نهر الجحيم أكبر بكثير مما توقع.

“نعم.”

لكن…

راقب خصائص قوة الإبادة لدى ريكي، ثم حاول تغيير القوة داخل جسده مثلما فعل سابقًا مع «التواء المصير».

أجبر نفسه على التركيز في خصمه أمامه.

بدأ بصره يفقد تركيزه، وارتجف جسده، وضعفت قبضته على معصم ريكي.

أخذ نفسًا عميقًا وزاد قوة قبضته على معصم ريكي.

تقدمت مارينا ووجهها أحمر، ممسكة بسيف واحد، وقد ضغطت أسنانها ببعضها. كان واضحًا أنها تنوي إسقاط الأمير الوقح بنفسها وتعليمه درسًا.

وظهرت على وجهه ابتسامة كأنه تخلص من عبء ثقيل.

بدأ المرتزقة يتحركون.

“هكذا؟”

أطلق تاليس زفيرًا متعبًا.

وفي اللحظة التالية، تدفقت خطيئة نهر الجحيم بعد تحولها الجديد إلى جسد ريكي.

“أفهم أنك غاضب لأنك أعطيتني الرسالة وتشعر بأنك استُغللت.”

ارتبك ريكي في البداية.

كانت هناك علامة حرق واضحة وبشعة على جانب وجه الرجل، تمتد من ذقنه حتى عظم وجنته.

لكن عندما بدأت تلك القوة المألوفة بشكل لا يصدق تتسلل إلى جسده، تسارعت أنفاسه.

أراد شون القلق التقدم، لكنه توقف عندما أشار ريكي إليه بالتراجع.

“هذه…”

“نعم.”

حرارة حارقة…

حرارة حارقة…

خانقة…

“يعتمد بالكامل على نجاح خطوتنا التالية.”

ثقيلة…

بعد المعركة التي وجد نفسه فيها عالقًا بين قاتل النجوم وغراب الموت، شعر تاليس أنه تحسن كثيرًا. ففي نهاية تلك المعركة الدموية، كشف الثلاثة كل أوراقهم. أصبحت ردود أفعاله في القتال الحقيقي أسرع، وحركاته أكثر انسيابية، وتدفقت قوة الإبادة في جسده بسلاسة أكبر.

وتغطي كل شيء…

“دعني أخبرك يا ستيك.”

مثل…

كرر تاليس كلامه وابتسم بصعوبة.

مثل…

“سجن العظام.”

حدق ريكي في ابتسامة تاليس، وشعر بالقوة التي تسري داخله.

كانت عيناه باردتين كالثلج.

ولم تكن هناك كلمات تستطيع وصف تعبيره في تلك اللحظة.

لم يستطع تحريك عظمة واحدة من جسده.

“لا…”

لكن…

اتسعت عيناه وهز رأسه غريزيًا.

“وبالمقارنة مع رسالتك، التي ليست سوى خدعة صغيرة أكثر منها شيئًا ذا قيمة…”

بدا وكأنه لا يستطيع تصديق ما يحدث.

ازداد وجه ستيك سوءًا.

“مستحيل…”

رفع ستيك يديه بقلق.

سعل تاليس بألم.

شكل العلامة ونمطها على وجه الرجل المقنع…

وتبددت قوة الإبادة غير الناضجة التي صنعها للتو.

“لا أستطيع التذكر، لكن…”

سقطت يده من ياقة ريكي إلى الأرض بلا قوة.

راقب ريكي برضا وجه تاليس وهو يتحول من الأحمر إلى الأبيض.

لم يفهم الموجودون ما جرى بالفعل.

حاول تاليس ألا يفكر في النصل البارد عند عنقه، وأجبر نفسه على الابتسام.

كل ما سمعوه كان الحوار بين الاثنين، وظهرت الدهشة على وجوههم.

وفي الوقت نفسه، أحس بقوة الإبادة لديه تندفع داخل جسده شيئًا فشيئًا، وتطارد القوة الغريبة الغازية له كأنها كائن حي.

أراد شون القلق التقدم، لكنه توقف عندما أشار ريكي إليه بالتراجع.

“أيها الأمير المغرور…”

“ما الأمر، ريكي؟”

طَخ!

سأل كلاين بحذر.

ابتلع تاليس ريقه.

لكن قائد سيوف الكارثة هز رأسه قليلًا ولم يجب.

تمامًا مثل بقية المرتزقة، لم يفهما ما حدث.

كان لا يزال غارقًا في صدمته.

“وتعاملوا معه بلطف.”

قال تاليس بصوت ضعيف، وكأنه على وشك الموت:

قال قائد سيوف الكارثة ببرود:

“أنا أعرف.”

كان وجهه هادئًا.

بدا نصف غائب عن الوعي، وأجبر نفسه على التركيز وهو يضغط أسنانه.

“اتفاق بينك وبين كوكبة بخصوص سجن العظام؟”

“أعرف لماذا تريدون السيف الأسود.”

حدق تاليس في العلامة.

بدأت صدمة ريكي تخف، لكنه ازداد عبوسًا.

أمسك تاليس بمعصم الرجل وياقته، وحاول قمع تأثير قوة الإبادة الخاصة بريكي.

“من أنت؟”

قال ريكي ذلك بخفة.

سأل كراسوس سيوف الكارثة بصوت منخفض.

كان ضوء الحانة قد خفت أكثر، فأصبح تعبير ريكي أكثر قتامة.

أخذ تاليس نفسًا عميقًا وهز رأسه.

من هذا الرجل…؟

“صدقني يا ريكي… أنت لا تريد السيف الأسود.”

ما زال لا يصدقني!

كان الأمير مرهقًا.

وفي الجهة الأخرى، ازداد ارتباك كويك روب ودين وهما مثبتان على الأرض.

“أنت تريدني أنا.”

لكن لاسال بجانب ستيك تغير وجهه!

“الشخص الذي تحتاجونه حقًا… هو أنا.”

تقدم ريكي وتجاوز الرجل المقنع حتى وقف أمام ستيك.

نظر الشاب مباشرة إلى الرجل أمامه.

قلب ريكي السيف في يده، ثم هوى به بقوة على رأس تاليس!

كان ضوء الحانة قد خفت أكثر، فأصبح تعبير ريكي أكثر قتامة.

لكن من الواضح أن الآخرين لم يفهموا.

وفي الجهة الأخرى، سعل ستيك محذرًا سيوف الكارثة.

“كرهن.”

“ماذا يفعلان؟”

“فحملوا جرائم ثقيلة لم يرتكبوها.”

سأل لاسال بنفاد صبر.

الثقل.

“هل يتبادلان أطراف الحديث؟”

كل ما سمعوه كان الحوار بين الاثنين، وظهرت الدهشة على وجوههم.

نظر الرجل المقنع إلى ريكي بقلق وهو يثبت الأمير، لكنه لم يتحرك.

هذا…

“ريكي، علينا أن نتحرك…”

وضيق عينيه.

وأومأ إلى شون ومارينا.

راقب خصائص قوة الإبادة لدى ريكي، ثم حاول تغيير القوة داخل جسده مثلما فعل سابقًا مع «التواء المصير».

تقدم أحدهما بحذر، بينما اندفعت الأخرى بغضب.

حدق ستيك في ريكي الهادئ.

لكن ريكي رفع رأسه فجأة.

أما تاليس فظل يحدق في عيني الرجل، مستوعبًا كلماته.

“تراجعوا!”

سأل كلاين بحذر.

لم يكن قائد سيوف الكارثة بهذه الجدية من قبل.

“لذلك سيبقى الأمير معنا أثناء تنفيذ العملية.”

حدق في مرؤوسيه الذين كانوا على وشك الإمساك بالأمير.

تابعت عيناه إصبع تاليس.

“كلكم…”

تجمد ستيك.

تجمد المرتزقة.

ألقت ألسنة النار المتذبذبة ظلالًا على وجهه، فلم يتمكن الآخرون من رؤيته إلا بشكل جزئي.

وقبل أن يستوعبوا ما يحدث، سحب ريكي السيف بيده اليمنى، وأمسك بياقة تاليس بيده اليسرى القوية.

كل ما سمعوه كان الحوار بين الاثنين، وظهرت الدهشة على وجوههم.

رفعه عن الأرض ثم طرحه فوق الطاولة القريبة.

رفع ستيك يديه بقلق.

بانغ!

ارتفع طرف فم ريكي.

مع الصوت العالي، سقط تاليس على الطاولة وهو يتأوه من الألم.

حدق ستيك في ريكي من بعيد.

ولم يملك وقتًا ليتفاعل.

استجابت خطيئة نهر الجحيم، واندفعت في جسده.

قلب ريكي السيف في يده، ثم هوى به بقوة على رأس تاليس!

أصبح صوته حذرًا.

وووش!

ابتسم ريكي.

فرغ عقل تاليس تمامًا.

كان شون يحمل أمتعته أيضًا.

بانغ!

“كنا قد حُكم علينا بالسجن المؤبد هناك، بعدما رفضنا الاعتراف بالذنب في تلك المحاكمة الظالمة.”

مر طرف السيف بمحاذاة فروة رأسه وغرس عميقًا داخل الطاولة.

فرغ عقل تاليس تمامًا.

لم يفصل بينه وبين جبين تاليس سوى بوصة واحدة.

“أفترض أنك لا تعتبرني أعمى، صحيح؟”

رأى الأمير بريق النصل من طرف عينه، وتسارع قلبه وهو يحدق في ريكي بصدمة.

ثقيلة…

“مهلًا، انتبه!”

“عدت في كل مرة…”

اتسعت عينا ستيك ومد يده.

“من يحمل هذه العلامة فهو مذنب عاقبه الملك الأعلى لكوكبة.”

“لا نريد جثة.”

ضحك بضعف.

لكن ريكي تجاهله تمامًا.

قال ريكي وهو يلوح بيده:

ووقف الرجل المقنع ببرود أمام ستيك، مانعًا إياه من التقدم.

من لحظة اندفاع الأمير المفاجئ، وحتى نجاح ريكي في إخضاعه، كان الأمر أقصر من تحية عابرة. وانتهى التحول المفاجئ في الموقف بالسرعة نفسها التي بدأ بها.

انحنى ريكي ببطء واقترب من تاليس الذي لم يفق بعد من الصدمة.

تحرك الرجل المقنع أمامه تلقائيًا ليمنع طريقه.

“أخبرني…”

عبس الرجل المقنع.

بقيت يده على مقبض السيف.

“الأمر… لم ينتهِ بعد…”

وأدار النصل قليلًا، فأصدر احتكاكه بخشب الطاولة صوتًا مخيفًا.

ماذا؟

“أيها الأمير المغرور…”

لكن ريكي رفع رأسه فجأة.

قال ريكي كل كلمة بوضوح.

تحرك سامِل ببطء.

“هل سبق لك…”

وبدت الأوعية الدموية في يديه.

“أن تذوقت الموت؟”

حدق ستيك في ريكي من بعيد.

كانت عيناه باردتين كالثلج.

“أخبرني…”

حتى الضوء المنعكس فيهما بدا باردًا.

“هل عرف كل هذا… من برج الإبادة؟”

في تلك اللحظة، حدق الرجل المقنع وكلاين في بعضهما، وكأنهما فهما شيئًا.

بدا نصف غائب عن الوعي، وأجبر نفسه على التركيز وهو يضغط أسنانه.

أما تاليس فظل يحدق في عيني الرجل، مستوعبًا كلماته.

“كنت نائب حامل الراية في الحرس الملكي لكوكبة.”

طعم الموت…

الأمر نفسه دائمًا.

لقد فهم.

عاد ريكي إلى تاليس.

تنفس تاليس براحة.

“سجن العظام.”

لقد حقق هدفه.

“دعني أخبرك يا ستيك.”

لكن من الواضح أن الآخرين لم يفهموا.

“أن تذوقت الموت؟”

رفع ستيك يديه بقلق.

ارتبك ريكي في البداية.

“يا كراسوس المحترم، ربما يكون قد أغضبك، لكن الأمير الذي بين يديك ذو قيمة كبيرة…”

قال تاليس بصوت ضعيف، وكأنه على وشك الموت:

“إن كنت غير راضٍ عنه—”

كانت كلماته عميقة.

استدار ريكي فجأة وحدق به.

ولم يملك وقتًا ليتفاعل.

“اصمت!”

شد تاليس أسنانه وسحب ريكي نحوه بقوة.

ماتت بقية كلمات ستيك في فمه.

كانت هناك علامة حرق واضحة وبشعة على جانب وجه الرجل، تمتد من ذقنه حتى عظم وجنته.

عاد ريكي إلى تاليس.

“تراجعوا!”

“أجبني أيها الأمير.”

بدأ بصره يفقد تركيزه، وارتجف جسده، وضعفت قبضته على معصم ريكي.

كان صوته حادًا.

عبس ستيك وهو ينظر إلى تاليس بعد فشل محاولته.

وتسارعت أنفاسه.

قال الأمير وهو يضغط أسنانه ويتنفس بشكل غير منتظم:

“أنت…”

المذنب

“هل رأيت الموت؟”

رأى الأمير بريق النصل من طرف عينه، وتسارع قلبه وهو يحدق في ريكي بصدمة.

في تلك اللحظة، بدا ريكي كوحش حاد المخالب، منتصب الشعر، بعيدًا تمامًا عن الشخص الهادئ واللامبالي الذي ظهر في البداية.

“هوراس جادستار؟”

الموت.

كان ضوء الحانة قد خفت أكثر، فأصبح تعبير ريكي أكثر قتامة.

عبس تاليس، وابتعدت أفكاره.

“الأمير هنا.”

“فقط من نجا من الموت يملك الحق في استخدامه والسيطرة عليه.”

“فقط من نجا من الموت يملك الحق في استخدامه والسيطرة عليه.”

“وعندما يصبح جزءًا منك، ستقف بين الحياة والموت، وستتلاشى الحدود بين عالم الأحياء والعالم السفلي.”

“مهلًا، انتبه!”

بعد أن تذكر تلك الكلمات القديمة، استعاد الأمير شيئًا من القوة التي أنفقها وشد قبضته.

وتغطي كل شيء…

كان ريكي لا يزال يمسك به، ولم يخفف قبضته إطلاقًا.

“هيه، يا سيف الكارثة.”

اختفت الهمسات في الحانة تدريجيًا.

“أيها الأمير المغرور…”

ورغم أن المرتزقة كانوا حائرين، ظلوا في أماكنهم بانتظار قرار قائدهم.

استدار سامِل ليواجه كل من في الحانة.

مرت عدة ثوانٍ.

تراجع ستيك خطوة، وقد بدا عليه الذهول.

قال الأمير وهو يضغط أسنانه ويتنفس بشكل غير منتظم:

“وعندما يصبح جزءًا منك، ستقف بين الحياة والموت، وستتلاشى الحدود بين عالم الأحياء والعالم السفلي.”

“بالطبع.”

اختفت الهمسات في الحانة تدريجيًا.

“رأيته مرات أكثر مما تستطيع تخيله.”

تجمد تاليس قليلًا.

ارتخى حاجبا ريكي ببطء.

“هذه…”

“ومع ذلك، ما زلت حيًا.”

تقدمت مارينا ووجهها أحمر، ممسكة بسيف واحد، وقد ضغطت أسنانها ببعضها. كان واضحًا أنها تنوي إسقاط الأمير الوقح بنفسها وتعليمه درسًا.

همس بها.

وضع يديه داخل ردائه وبدأ يتقدم ببطء.

لم تكن سؤالًا.

لكن ستيك ولاسال اتسعت أعينهما.

“نعم.”

ألم نافذ…

كرر تاليس كلامه وابتسم بصعوبة.

لكن قائد سيوف الكارثة هز رأسه قليلًا ولم يجب.

“لا أستطيع التذكر، لكن…”

ما زال لا يصدقني!

أخذ نفسًا عميقًا.

ارتجف ستيك.

وتجنب النظر إلى طرف السيف بجانب جبينه.

لكن…

“نعم.”

هذا لا يكفي.

“عدت في كل مرة…”

“فأنت تريدني أنا.”

رفع يده اليمنى المرتجفة وأشار إلى صدره.

“من الواضح أن أحدًا ما يحتاج إلى تعليم أميرنا ما الذي لا ينبغي فعله في بعض المواقف.”

“بفضله.”

“ولهذا، أود أن أشكركما مقدمًا على مساعدتكما الكريمة.”

توقف ريكي عن العبوس.

لم يستطع تحريك عظمة واحدة من جسده.

ولم يعد يدير السيف داخل الطاولة.

حدق ريكي في تاليس أمامه بدهشة.

“كيف عرفت؟”

ثم قال بحزن:

أصبح صوته حذرًا.

نعم، لم يرَ سوى جانب وجهه.

“عنا، وعن…”

راقب ريكي برضا وجه تاليس وهو يتحول من الأحمر إلى الأبيض.

تابعت عيناه إصبع تاليس.

“هل رأيت الموت؟”

ثم نطق الكلمة التالية بجدية:

“اتفاق بينك وبين كوكبة بخصوص سجن العظام؟”

“عنه؟”

“فإن ضمانتنا أكثر موثوقية يا ستيك.”

أطلق تاليس زفيرًا متعبًا.

تبادل كلاين والرجل المقنع نظرة، ثم ألقيا نظرة على تاليس وأومآ.

“لا تنسَ أنني جادستار.”

قال ريكي وهو يلوح بيده:

ضحك بضعف.

لم يكن قائد سيوف الكارثة بهذه الجدية من قبل.

“نحن نعرف كل شيء.”

وأشار إلى تاليس، الذي كان شون قد سحبه بقسوة من فوق الطاولة.

تجمد تعبير ريكي.

“هذه هي ضمانتنا.”

وضيق عينيه.

تمامًا مثل العلامتين الموجودتين على معصمي رافائيل ليندبرغ من إدارة الاستخبارات السرية، اللتين رآهما قبل ست سنوات.

“جادستار…”

تفاجأ ستيك من نبرته الحاسمة.

“هوراس جادستار؟”

لكنه بدا كما لو كان ينظر من خلال ستار مائي إلى ضباب بعيد.

أخذ ريكي نفسًا عميقًا وخفض رأسه، وانخفض صوته معه.

“كنا قد حُكم علينا بالسجن المؤبد هناك، بعدما رفضنا الاعتراف بالذنب في تلك المحاكمة الظالمة.”

“هل كان هو؟”

تأوه تاليس في داخله.

“هل عرف كل هذا… من برج الإبادة؟”

نظر الشاب مباشرة إلى الرجل أمامه.

تجمد تاليس قليلًا.

اللعنة.

ماذا؟

“كنت أحد أفراد الحرس الملكي الذين دافعوا عن قصر النهضة خلال السنة الدموية.”

لكنه تمسك بالفرصة.

“اتفاق بينك وبين كوكبة بخصوص سجن العظام؟”

“سواء كان هو أم لا…”

وقبل أن يستوعبوا ما يحدث، سحب ريكي السيف بيده اليمنى، وأمسك بياقة تاليس بيده اليسرى القوية.

ابتلع تاليس ريقه.

اتسعت عينا ستيك ومد يده.

“فأنت تريدني أنا.”

“أعرف لماذا تريدون السيف الأسود.”

حدق في ريكي المرتبك قليلًا.

وسمع بشكل خافت أصوات احتكاك وصرير مخيفة تخرج من جسده، وكأنه آلة لم تعد تتحمل الضغط الواقع عليها.

“تريدني أكثر من أي شيء آخر.”

شخر كلاين بازدراء وهو يعيد «الشفق» إلى غمده بحركة أسرع من البرق.

“لأنني أمثل المعجزة والفرصة التي تحلمون بها.”

“بالطبع.”

كرر تاليس كلماتهم السابقة بصوت منخفض.

قال قائد سيوف الكارثة ببرود:

“أنا نهاية عصر قديم…”

“ما الأمر، ريكي؟”

“وبداية قرن جديد.”

“هل أغراك الأمير حقًا، وعقدت معه اتفاقًا ما؟”

ومع كلماته، بدأ الارتباك يختفي من وجه ريكي.

“نحن أيضًا حُكم علينا بأن نكون أعداءها منذ زمن بعيد.”

رفع رأسه.

عبس ريكي وهو ينظر إلى خصمه الذي ما زال يقاوم رغم أنه محاصر تمامًا.

“نعم.”

ولم يملك وقتًا ليتفاعل.

نظر إلى الأمير أمامه وتنهد، وكأنه ألقى حملًا عن كتفيه.

“عدت في كل مرة…”

“أريدك.”

ومن دون أن يحتاجوا إلى أمر، بدأوا يتخذون استعداداتهم للقتال، مكونين صفوفًا وحذرين من الأعداء المختبئين خارج المبنى.

كانت كلماته عميقة.

ثم ابتسم ابتسامة ذات معنى.

وفي اللحظة التالية، سحب ريكي السيف من الطاولة بقوة والتفت إلى الآخرين.

“سواء كان هو أم لا…”

بقي تاليس ممددًا فوق الطاولة، يلهث ليهدئ قلبه الذي يكاد يقفز من صدره.

في غيبوبته الجزئية، بدأ دمه يطلق خفقات مكتومة مضطربة، وأرسلت بشرته وخزات مؤلمة إلى أعصابه.

“خذوه.”

نظر تاليس إلى تعبير ريكي اللامبالي بعدم رضا. راقب وقفته المسترخية، واضطر إلى تحريك رقبته عندما غيّر ريكي زاوية النصل.

لوّح ريكي بالسيف، ثم رماه إلى مارينا التي كانت تحدق في تاليس بانزعاج.

تأوه تاليس في داخله.

“وتعاملوا معه بلطف.”

وتسارعت أنفاسه.

أومأ شون وتقدم.

“نحن أيضًا حُكم علينا بأن نكون أعداءها منذ زمن بعيد.”

قال ريكي:

ساد الصمت.

“استعدوا.”

قال ريكي وهو يلوح بيده:

وفي تلك اللحظة، عاد القائد الهادئ الذي لا يتزعزع.

“بعد الحرب قبل ثمانية عشر عامًا، وبالإضافة إلى قتلتكم الملعونين ثلاث مرات…”

“سنبدأ المرحلة التالية من العملية.”

“مثلًا…”

تبادل كلاين والرجل المقنع نظرة، ثم ألقيا نظرة على تاليس وأومآ.

“سنبدأ المرحلة التالية من العملية.”

بدأ المرتزقة يتحركون.

وبسبب ضوء النار، بدت العلامة على وجه سامِل أوضح وأكثر رعبًا.

سعل ستيك ليذكر الجميع بوجوده.

عظام وجنتيه بارزة، وبدأ الشيب يظهر عند صدغيه.

“بما أنكم أخضعتم الأمير المشاغب، دعونا نأخذه الآن، على الأقل إلى مكان آمن—”

عبس ريكي وهو ينظر إلى خصمه الذي ما زال يقاوم رغم أنه محاصر تمامًا.

رفع ريكي رأسه فجأة وقاطعه.

“فقط من نجا من الموت يملك الحق في استخدامه والسيطرة عليه.”

“الأمير سيبقى معنا.”

“نحن أيضًا حُكم علينا بأن نكون أعداءها منذ زمن بعيد.”

“كرهن.”

“قلت لكم. هذا الأمير مزعج جدًا…”

تفاجأ ستيك من نبرته الحاسمة.

أراد شون القلق التقدم، لكنه توقف عندما أشار ريكي إليه بالتراجع.

“وعندما نحقق هدفنا ونغادر هذا المعسكر، سنسلمه إليكم.”

تجمد المرتزقة.

قال ريكي ذلك بخفة.

قال سامِل ببطء:

لكن ستيك ولاسال اتسعت أعينهما.

“عنا، وعن…”

أما تاليس، فأطلق زفيرًا بارتياح.

“نحن المرتزقة لدينا طريقتنا الخاصة في إدارة الأعمال.”

أخيرًا…

توقف ريكي عن العبوس.

وفي الجهة الأخرى، ازداد ارتباك كويك روب ودين وهما مثبتان على الأرض.

تفاجأ ستيك قليلًا.

تمامًا مثل بقية المرتزقة، لم يفهما ما حدث.

لم تكن سؤالًا.

“لحظة!”

أرخى ذراعه اليمنى، ثم أمسك بقوة بذراع ريكي التي تحمل السيف.

حدق ستيك في ريكي من بعيد.

“ومن أصول نبيلة.”

“أعطيتك ضمانة ضخمة، ومع ذلك ما زلت مصرًا على خطتك الأصلية؟”

وسط حيرة ستيك ولاسال وتاليس والبقية، شخر الرجل المقنع وتقدم.

وأشار إلى تاليس، الذي كان شون قد سحبه بقسوة من فوق الطاولة.

“أيها السادة، المعسكر مليء بجنود كوكبة. إذا وقفنا في طريق بعضنا فلن يخرج أحد من هنا سالمًا، فضلًا عن تحقيق أهدافنا.”

لكن ريكي شخر.

كان يعرف أن ريكي نظر إلى الأماكن التي يختبئ فيها قتلة درع الظل خارج المبنى، مستعدين للهجوم في أي لحظة.

“أنت لم تعطِني شيئًا يا ستيك.”

“أيها السادة، المعسكر مليء بجنود كوكبة. إذا وقفنا في طريق بعضنا فلن يخرج أحد من هنا سالمًا، فضلًا عن تحقيق أهدافنا.”

“درع الظل كان دائمًا عدوًا لكوكبة.”

كان لا يزال غارقًا في صدمته.

قال قائد سيوف الكارثة ببرود:

“أنا أعرف.”

“حتى لو نشرت الرسالة، فلن يحدث سوى أن يرتفع اسمك عدة مراتب في قائمة أعداء إدارة الاستخبارات السرية.”

بدأ بصره يفقد تركيزه، وارتجف جسده، وضعفت قبضته على معصم ريكي.

برد تعبير ستيك.

كان صوته حادًا.

وبدت الأوعية الدموية في يديه.

الموت.

“إذًا كل جهدي في إعطائك الرسالة كان بلا فائدة؟”

تغطي كل شيء.

اشتد صوته.

كان صوته حادًا.

“هذه ليست طريقة إجراء الأعمال.”

قال ريكي ذلك بخفة.

وضع يديه داخل ردائه وبدأ يتقدم ببطء.

لكن ريكي شخر.

تحرك الرجل المقنع أمامه تلقائيًا ليمنع طريقه.

“لن ينالوا الحرية أبدًا.”

شعر المرتزقة بالتوتر الخفي.

عبس تاليس، وابتعدت أفكاره.

ومن دون أن يحتاجوا إلى أمر، بدأوا يتخذون استعداداتهم للقتال، مكونين صفوفًا وحذرين من الأعداء المختبئين خارج المبنى.

شد سامِل أسنانه وقبض يديه.

قال ريكي بلامبالاة:

اختفت الهمسات في الحانة تدريجيًا.

“نحن المرتزقة لدينا طريقتنا الخاصة في إدارة الأعمال.”

“استعدوا.”

“اقبلها.”

ما هذه بحق الجحيم؟

“أو عرّض خطتك بالكامل للخطر.”

ورأى الجميع أعين الآخرين تمتلئ بعدم الثقة.

“هذان هما خياراك.”

وأومأ إلى شون ومارينا.

بردت نظرة ستيك جدًا.

كرر تاليس كلامه وابتسم بصعوبة.

“أعرّض خطتي للخطر؟”

“أعرف لماذا تريدون السيف الأسود.”

ضغط ممثل درع الظل على أسنانه، وكل كلمة خرجت منه أكثر برودة من السابقة.

اللعنة.

لاحظ لاسال أنهم على وشك الوقوع في مأزق جديد، فتحدث بسرعة:

ولم تكن هناك كلمات تستطيع وصف تعبيره في تلك اللحظة.

“أيها السادة، المعسكر مليء بجنود كوكبة. إذا وقفنا في طريق بعضنا فلن يخرج أحد من هنا سالمًا، فضلًا عن تحقيق أهدافنا.”

“لا تنسَ أنني جادستار.”

ابتسم ريكي.

“من يحمل هذه العلامة فهو مذنب عاقبه الملك الأعلى لكوكبة.”

“لقد نفذنا ما وعدناكم به.”

شخر الرجل الذي خلع قناعه.

“الأمير هنا.”

انحنى ريكي ببطء واقترب من تاليس الذي لم يفق بعد من الصدمة.

“ولا أظن أنه يجب أن تمانع في أن نحتفظ بالبضاعة مؤقتًا حتى تدفعوا بقية الثمن.”

حدق فيه ستيك بحيرة.

وأثناء كلامه، ألقى ريكي نظرة إلى زوايا الحانة العلوية، سواء فعل ذلك عمدًا أم لا.

وأدار النصل قليلًا، فأصدر احتكاكه بخشب الطاولة صوتًا مخيفًا.

تجمد ستيك.

كانت نظرته غريبة جدًا.

كان يعرف أن ريكي نظر إلى الأماكن التي يختبئ فيها قتلة درع الظل خارج المبنى، مستعدين للهجوم في أي لحظة.

“ذوي خبرة.”

لكن…

ومن خلال حواس الجحيم، رأى قوة الإبادة لدى ريكي كدوامة عميقة بلا نهاية، تبتلع كل شيء وهي تدور باستمرار، وتشكّل تيارات خفية لا تتوقف.

شد ستيك قبضتيه بغضب.

“ذوي خبرة.”

“أفترض أنك لا تعتبرني أعمى، صحيح؟”

“ومع ذلك، ما زلت حيًا.”

قال وهو يضغط أسنانه:

تنفس تاليس براحة.

“قبل قليل، همست مع ذلك الأمير لوقت طويل…”

“هل تعتقد أن درع الظل سيقطع كل هذه المسافة حتى يتركك تأخذ هدفنا بهذه السهولة؟”

توقف تاليس، الذي كان شون يقيده بقسوة، للحظة.

عظام وجنتيه بارزة، وبدأ الشيب يظهر عند صدغيه.

كان شون يحمل أمتعته أيضًا.

“وعندما نحقق هدفنا ونغادر هذا المعسكر، سنسلمه إليكم.”

“هل أغراك الأمير حقًا، وعقدت معه اتفاقًا ما؟”

أخذ نفسًا عميقًا.

حدق ستيك في ريكي الهادئ.

“من أنت؟”

“مثلًا…”

وضَحِك الرجل المقنع أيضًا، وكأنهما سمعا أطرف نكتة في العالم.

“اتفاق بينك وبين كوكبة بخصوص سجن العظام؟”

سأل لاسال بنفاد صبر.

توقف ريكي عما يفعله.

ووقف الرجل المقنع ببرود أمام ستيك، مانعًا إياه من التقدم.

لم يتكلم لاسال.

استدار ريكي فجأة وحدق به.

ورأى الجميع أعين الآخرين تمتلئ بعدم الثقة.

“وسيحمل هذا العار وهذه الخطيئة إلى الأبد.”

عبس الرجل المقنع.

أما ريكي فشخر بخفة وأدار رأسه متجاهلًا إياهما.

قال ستيك ببرود:

حدق في ريكي المرتبك قليلًا.

“سيجعل ذلك الأمور قبيحة جدًا.”

لكن ريكي رفع رأسه فجأة.

“هل تعتقد أن درع الظل سيقطع كل هذه المسافة حتى يتركك تأخذ هدفنا بهذه السهولة؟”

خانقة…

أخذ ريكي نفسًا عميقًا واستدار نحو الرجل المقنع.

ثم نطق الكلمة التالية بجدية:

ثم ضحك.

ظهرت على وجه مارينا مشاعر معقدة وهي تسمع اعتراف الرجل.

“هاهاهاها…”

اشتد صوته.

وضَحِك الرجل المقنع أيضًا، وكأنهما سمعا أطرف نكتة في العالم.

“قلت لكم. هذا الأمير مزعج جدًا…”

قال ريكي وهو يلوح بيده:

وثقل.

“أفهم أنك غاضب لأنك أعطيتني الرسالة وتشعر بأنك استُغللت.”

“هل سبق لك…”

“هل ما زلت تخشى أن نغير موقفنا حسب الظروف ونتحد فجأة مع كوكبة، فتذهب كل جهودك سدى؟”

مثل…

ازداد وجه ستيك سوءًا.

سعل ستيك ليذكر الجميع بوجوده.

تقدم ريكي وتجاوز الرجل المقنع حتى وقف أمام ستيك.

“لا يمكننا التعاون مع كوكبة.”

“دعني أخبرك يا ستيك.”

كان شون يحمل أمتعته أيضًا.

“مثلما أنتم أعداء لكوكبة…”

من هذا الرجل…؟

“نحن أيضًا حُكم علينا بأن نكون أعداءها منذ زمن بعيد.”

“أنا أعرف.”

تفاجأ ستيك قليلًا.

“وبالمقارنة مع رسالتك، التي ليست سوى خدعة صغيرة أكثر منها شيئًا ذا قيمة…”

قال ريكي ببساطة:

“وبالمقارنة مع رسالتك، التي ليست سوى خدعة صغيرة أكثر منها شيئًا ذا قيمة…”

“ومكافأةً على صدقك حين سلمتنا الرسالة…”

لكن الرجل المقنع أجاب بنفسه بسرعة.

كان وجهه هادئًا.

“إذًا كل جهدي في إعطائك الرسالة كان بلا فائدة؟”

ثم أشار بأصبعه إلى شخص خلفه.

“أيها الأمير المغرور…”

“سامِل؟”

شخر الرجل الذي خلع قناعه.

وسط حيرة ستيك ولاسال وتاليس والبقية، شخر الرجل المقنع وتقدم.

استدار سامِل ونظر إلى تاليس.

مد يده ونزع قناعه دون تردد.

“ولن يروا ضوء الشمس أبدًا.”

ألقت ألسنة النار المتذبذبة ظلالًا على وجهه، فلم يتمكن الآخرون من رؤيته إلا بشكل جزئي.

مد يده ونزع قناعه دون تردد.

كان وجه رجل في الأربعينات أو الخمسينات، أنهكته تغيرات الحياة العظيمة.

لم يقل ستيك شيئًا.

عظام وجنتيه بارزة، وبدأ الشيب يظهر عند صدغيه.

“رأيته مرات أكثر مما تستطيع تخيله.”

حدق فيه ستيك بحيرة.

لكن الأمير اكتشف للأسف أن معصم خصمه ثابت كجذع شجرة عمرها ألف عام، غرست جذورها عميقًا في الأرض.

للحظة لم يعرف ما الذي يفترض أن يفهمه.

إذًا هذا يعني أنه…

“أنت…”

ومع تغير القوة، أصبح ذلك الضغط أوضح وأكثر واقعية.

هز الرجل المقنع رأسه بازدراء.

“طفل لا يعرف السكون، أليس كذلك؟”

لكن لاسال بجانب ستيك تغير وجهه!

وضَحِك الرجل المقنع أيضًا، وكأنهما سمعا أطرف نكتة في العالم.

“هذا…”

خلال أقل من ثانية…

حدق البارون السابق في الرجل وارتجف قليلًا.

سقطت يده من ياقة ريكي إلى الأرض بلا قوة.

بدأ بعض المرتزقة، ومن بينهم كويك روب، يتبادلون النظرات بحيرة.

إذًا هذا يعني أنه…

أما تاليس فمد رقبته محاولًا الرؤية، لكنه لم يستطع سوى رؤية الجانب من وجه الرجل المقنع.

وفي اللحظة التالية تلقى الأمير صدمة أخرى.

اللعنة…

شد سامِل أسنانه وقبض يديه.

من هذا الرجل…؟

كان ضوء الحانة قد خفت أكثر، فأصبح تعبير ريكي أكثر قتامة.

ثم تجمد تاليس فجأة.

أخذ ريكي نفسًا عميقًا وخفض رأسه، وانخفض صوته معه.

كان مجرد جانب من الوجه.

اتسعت عينا ستيك ومد يده.

نعم، لم يرَ سوى جانب وجهه.

وفي الجهة الأخرى، ازداد ارتباك كويك روب ودين وهما مثبتان على الأرض.

لكن ذلك كان كافيًا.

كلما اجتاحت قوة الإبادة الخاصة بهم جسد خصم…

كانت هناك علامة حرق واضحة وبشعة على جانب وجه الرجل، تمتد من ذقنه حتى عظم وجنته.

ومع كلماته، بدأ الارتباك يختفي من وجه ريكي.

كان الجلد مقلوبًا للخارج، بلون أحمر كالدم.

“ومكافأةً على صدقك حين سلمتنا الرسالة…”

تمامًا مثل…

“لن ينالوا الحرية أبدًا.”

حدق تاليس في العلامة.

قال ريكي:

تمامًا مثل العلامتين الموجودتين على معصمي رافائيل ليندبرغ من إدارة الاستخبارات السرية، اللتين رآهما قبل ست سنوات.

وضَحِك الرجل المقنع أيضًا، وكأنهما سمعا أطرف نكتة في العالم.

كان شعار عائلة أروند محفورًا هناك…

أخذ ريكي نفسًا عميقًا واستدار نحو الرجل المقنع.

وفي اللحظة التالية تلقى الأمير صدمة أخرى.

“وسيحمل هذا العار وهذه الخطيئة إلى الأبد.”

لقد تعرف عليها.

ولم يعد يدير السيف داخل الطاولة.

شكل العلامة ونمطها على وجه الرجل المقنع…

ورغم أنه لم يتبقَ لديه سوى القليل من القوة، أخذ الأمير نفسًا عميقًا فجأة ومد يده اليسرى، ثم قبض على ياقة ريكي أمام أعين الجميع!

هذا…

بدأ بعض المرتزقة، ومن بينهم كويك روب، يتبادلون النظرات بحيرة.

لكن الرجل المقنع أجاب بنفسه بسرعة.

“أجبني أيها الأمير.”

“هذا هو الحرف القديم «S» من عصر الإمبراطورية، ويرمز إلى عائلة جادستار الملكية.”

وأومأ إلى شون ومارينا.

قال ببرود وهو يلمس العلامة القبيحة المرعبة على وجهه.

فكر تاليس وسط الألم.

“حصلت على هذه العلامة منذ زمن طويل.”

“هذه…”

ارتجف ستيك.

“هل سبق لك…”

تابع الرجل المقنع بصوت منخفض:

“نعم.”

“من يحمل هذه العلامة فهو مذنب عاقبه الملك الأعلى لكوكبة.”

“هذا…”

“وسيحمل هذا العار وهذه الخطيئة إلى الأبد.”

عبس ستيك ولاسال.

“ولا يملك أي طريق للتكفير عنها.”

أراد شون القلق التقدم، لكنه توقف عندما أشار ريكي إليه بالتراجع.

تراجع ستيك خطوة، وقد بدا عليه الذهول.

تمامًا مثل…

لف ريكي ذراعيه حول صدره وابتسم بسخرية.

“كيف عرفت؟”

أما كلاين، فبدا كأنه يعرف الأمر مسبقًا ولم يتفاجأ.

ثم ابتسم ابتسامة ذات معنى.

ظهرت على وجه مارينا مشاعر معقدة وهي تسمع اعتراف الرجل.

تمامًا مثل العلامتين الموجودتين على معصمي رافائيل ليندبرغ من إدارة الاستخبارات السرية، اللتين رآهما قبل ست سنوات.

حدق تاليس في الرجل الذي يدعى سامِل.

لكن…

وكانت مشاعره مضطربة.

كان عقله في فوضى.

تذكر ستيك شيئًا، وسأل بتردد:

مع الصوت العالي، سقط تاليس على الطاولة وهو يتأوه من الألم.

“قلت إن اسمك سامِل؟ أنت…”

ومع كلماته، بدأ الارتباك يختفي من وجه ريكي.

شخر الرجل الذي خلع قناعه.

عظام وجنتيه بارزة، وبدأ الشيب يظهر عند صدغيه.

“كما قلت أنت.”

“كنت أحد أفراد الحرس الملكي الذين دافعوا عن قصر النهضة خلال السنة الدموية.”

“لكل شخص ماضٍ.”

“اقبلها.”

استدار سامِل ليواجه كل من في الحانة.

“لحظة!”

“بعد الحرب قبل ثمانية عشر عامًا، وبالإضافة إلى قتلتكم الملعونين ثلاث مرات…”

بعد المعركة التي وجد نفسه فيها عالقًا بين قاتل النجوم وغراب الموت، شعر تاليس أنه تحسن كثيرًا. ففي نهاية تلك المعركة الدموية، كشف الثلاثة كل أوراقهم. أصبحت ردود أفعاله في القتال الحقيقي أسرع، وحركاته أكثر انسيابية، وتدفقت قوة الإبادة في جسده بسلاسة أكبر.

“كانت هناك مجموعة أخرى من الناس في مدينة النجوم الخالدة أرسلهم الملك كيسل المتوج حديثًا إلى السجن.”

ماذا؟

تحرك سامِل ببطء.

توقف تاليس، الذي كان شون يقيده بقسوة، للحظة.

وكان صوته باردًا.

“وحارسًا شخصيًا للملك الراحل آيدي الثاني.”

“كانوا جميعًا محاربين بارعين.”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉SFM OP🔥 1004A N O N Y M O U S🔥 1005abdullah Alrehaili🔥 1006Mohammed Alotaibi🔥 1007Muhannad Alenazi🔥 1008Abdulrahman Alfarwati🔥 1009تذنبوب تبنبت🔥 10010Abdulaziz Alnazhan🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 10573lawe💎 1008a10💎 1009Abdulsalam ALsayyed💎 10010Aisha Fathi💎 100

“ذوي خبرة.”

لكن…

“ومن أصول نبيلة.”

تفاجأ ستيك من نبرته الحاسمة.

“وكانوا قد أقسموا قسمًا مجيدًا على حماية أنبل دماء المملكة.”

حدق في ريكي المرتبك قليلًا.

استدار سامِل ونظر إلى تاليس.

ارتجف فريسته فجأة تحت السيف.

فتفاجأ الأمير.

كان الأمير مرهقًا.

وبسبب ضوء النار، بدت العلامة على وجه سامِل أوضح وأكثر رعبًا.

“بما أنكم أخضعتم الأمير المشاغب، دعونا نأخذه الآن، على الأقل إلى مكان آمن—”

كانت نظرته غريبة جدًا.

وفي الوقت نفسه، أحس بقوة الإبادة لديه تندفع داخل جسده شيئًا فشيئًا، وتطارد القوة الغريبة الغازية له كأنها كائن حي.

كان واضحًا أنه ينظر إلى تاليس…

قال سامِل ببطء:

لكنه بدا كما لو كان ينظر من خلال ستار مائي إلى ضباب بعيد.

وأدار النصل قليلًا، فأصدر احتكاكه بخشب الطاولة صوتًا مخيفًا.

قال سامِل ببطء:

اللعنة.

“لكن بسبب الفشل والعار الذي عرفه العالم كله قبل ثمانية عشر عامًا، ألصق الملك الجديد بهم تهمًا باطلة في نوبة غضب.”

بدأت صدمة ريكي تخف، لكنه ازداد عبوسًا.

“فحملوا جرائم ثقيلة لم يرتكبوها.”

قفز قلب ريكي.

“ولم يكن أمامهم سوى إضاعة حياتهم في عالم سفلي بائس.”

حدق البارون السابق في الرجل وارتجف قليلًا.

رفع سامِل رأسه.

“نحن نعرف كل شيء.”

كان صوته مليئًا بالكبرياء والألم.

طعم الموت…

“لن ينالوا الحرية أبدًا.”

“أو عرّض خطتك بالكامل للخطر.”

“ولن يروا ضوء الشمس أبدًا.”

وبسرعة، بدأت خطيئة نهر الجحيم تدور حول مركز جسده، وكأنها تريد تمزيقه وابتلاع كل شيء.

ثم قال بحزن:

ومن خلال حواس الجحيم، رأى قوة الإبادة لدى ريكي كدوامة عميقة بلا نهاية، تبتلع كل شيء وهي تدور باستمرار، وتشكّل تيارات خفية لا تتوقف.

“أنا كولين سامِل، الابن الأصغر للفيكونت لوكا سامِل.”

لكن ستيك ولاسال اتسعت أعينهما.

“أنا من مدينة النجوم الخالدة.”

المذنب

“كنت نائب حامل الراية في الحرس الملكي لكوكبة.”

لقد تعرف عليها.

“وحارسًا شخصيًا للملك الراحل آيدي الثاني.”

تنفس تاليس براحة.

“وكنت أحد أفراد «الحرس الإمبراطوري» المجيد.”

حدق ستيك في ريكي الهادئ.

كانت نظرته إلى تاليس معقدة بشكل لا يوصف.

حدق البارون السابق في الرجل وارتجف قليلًا.

“كنت أحد أفراد الحرس الملكي الذين دافعوا عن قصر النهضة خلال السنة الدموية.”

طَخ!

حدق تاليس فيه.

أما كويك روب ودين، اللذان حاولا تغطية تاليس، فقد ثبتهما عدد من الخصوم بقوة على الأرض، ولم يتمكنا من الحركة، وقد ارتسم الألم على وجهيهما.

كان عقله في فوضى.

قال الأمير وهو يضغط أسنانه ويتنفس بشكل غير منتظم:

حارس ملكي؟

تجمد ستيك.

إذًا هذا يعني أنه…

“بعد الحرب قبل ثمانية عشر عامًا، وبالإضافة إلى قتلتكم الملعونين ثلاث مرات…”

شد سامِل أسنانه وقبض يديه.

اختفت الهمسات في الحانة تدريجيًا.

وقال بغضب:

“أنا كولين سامِل، الابن الأصغر للفيكونت لوكا سامِل.”

“وأنا الوحيد الذي حالفه الحظ بالهرب من بين الستة والأربعين منا، أثناء نقلنا إلى سجن العظام الأبيض.”

“لأنني أمثل المعجزة والفرصة التي تحلمون بها.”

“كنا قد حُكم علينا بالسجن المؤبد هناك، بعدما رفضنا الاعتراف بالذنب في تلك المحاكمة الظالمة.”

ارتفع طرف فم ريكي.

“أنا مجرم خطير لا مكان له في كوكبة كلها.”

حدق ريكي في ابتسامة تاليس، وشعر بالقوة التي تسري داخله.

لم يقل ستيك شيئًا.

كان كأنه مقيد بالكامل ويتعرض لضغط هائل.

اكتفى بالنظر إلى سامِل بعمق.

قفز قلب ريكي.

ساد الصمت.

ضغط ممثل درع الظل على أسنانه، وكل كلمة خرجت منه أكثر برودة من السابقة.

ثم تحدث ريكي من جديد:

“اصمت!”

“هذه هي ضمانتنا.”

“طفل لا يعرف السكون، أليس كذلك؟”

“وبالمقارنة مع رسالتك، التي ليست سوى خدعة صغيرة أكثر منها شيئًا ذا قيمة…”

كان وجهه هادئًا.

“فإن ضمانتنا أكثر موثوقية يا ستيك.”

تجمد تعبير ريكي.

“لا يمكننا التعاون مع كوكبة.”

ولم تكن هناك كلمات تستطيع وصف تعبيره في تلك اللحظة.

“لذلك سيبقى الأمير معنا أثناء تنفيذ العملية.”

“حتى لو نشرت الرسالة، فلن يحدث سوى أن يرتفع اسمك عدة مراتب في قائمة أعداء إدارة الاستخبارات السرية.”

قال ريكي ببرود:

نعم، لم يرَ سوى جانب وجهه.

“سلامته، وما إذا كنا سنسلمه إليكم…”

نظر الشاب مباشرة إلى الرجل أمامه.

“يعتمد بالكامل على نجاح خطوتنا التالية.”

لكن من الواضح أن الآخرين لم يفهموا.

ثم ابتسم ابتسامة ذات معنى.

“أ-أنت ما زلت قادرًا على الحركة؟”

“ولهذا، أود أن أشكركما مقدمًا على مساعدتكما الكريمة.”

“هل أغراك الأمير حقًا، وعقدت معه اتفاقًا ما؟”

عبس ستيك ولاسال.

لقد فهم.

أما ريكي فشخر بخفة وأدار رأسه متجاهلًا إياهما.

بقي تاليس ممددًا فوق الطاولة، يلهث ليهدئ قلبه الذي يكاد يقفز من صدره.

مرر قائد سيوف الكارثة نظره على المرتزقة ذوي الوجوه القاتمة، وتوقفت عيناه للحظة على تاليس.

“مستحيل…”

أما تاليس، فكانت في قلبه مشاعر لا تُحصى ولا يمكن وصفها.

نظر تاليس إلى تعبير ريكي اللامبالي بعدم رضا. راقب وقفته المسترخية، واضطر إلى تحريك رقبته عندما غيّر ريكي زاوية النصل.

قال ريكي:

مرت عدة ثوانٍ.

“والآن، نتحرك.”

“لكن ذلك الزخم المشؤوم لا يزال نفسه…”

“وجهتنا…”

لقد حقق هدفه.

“سجن العظام.”

“عادة تكون قوة الإبادة لدى الآخرين باردة وعنيفة، لكن خاصتك…”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 2 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉SFM OP🔥 100
4A N O N Y M O U S🔥 100
5abdullah Alrehaili🔥 100
6Mohammed Alotaibi🔥 100
7Muhannad Alenazi🔥 100
8Abdulrahman Alfarwati🔥 100
9تذنبوب تبنبت🔥 100
10Abdulaziz Alnazhan🔥 100

فكر تاليس وسط الألم.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط