Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 427

مأزق
اعدادت القارئ
PDF

مأزق

مأزق

إلى قطعة يستخدمها لتحقيق النصر.

أدى ظهور زاكريل المفاجئ إلى تحطيم الأجواء المتوترة في القاعة، وفاجأ الجميع.

كان يشعر بسيف خصمه القصير وقد دخل كتفه.

عقد ستيك حاجبيه بشدة، واضطربت نظرات القتلة، بينما ظل يودل صامتًا كعادته.

ضيّق زاكريل عينيه قليلًا.

أما بالنسبة لتاليس، فكانت هذه أكبر مفاجأة في ذلك اليوم.

وفي اللحظة التي ارتبك فيها الثلاثة…

تحمل الرائحة الغريبة الممزوجة بالدماء المنبعثة من جسد زاكريل، ولم يهتم كثيرًا بحالته الحالية.

وفي اللحظة نفسها، قاوم يودل قيوده وصرخ:

«زاكريل، أمم… سيدي، هل تفهم الوضع الذي نحن فيه الآن؟ إنهم—»

راقب مسار الوهج البرتقالي المحمر وهو يتغير.

«آه.»

رأى تاليس ما في يده بوضوح.

شخر زاكريل بخفة وهز رأسه. أبعد انتباهه عن يده اليسرى التي كانت تؤلمه بسبب ما فعله بنفسه، ونظر إلى الأشخاص أمامه.

«عليك فقط إنقاذه.

«درع الظل، أليس كذلك؟»

برزت عروق اليد التي كان زاكريل يضغط بها على جبهته.

نطق فارس الحكم الكلمات بوضوح، وكان صوته قاتمًا.

وبالصدفة، سدا الطريق أمام القاتلين القادمين من اليمين.

«من الصعب نسيانهم.»

رفع حاجبيه قليلًا، وبدا غارقًا في التفكير.

هز زاكريل رأسه، وانقسم الشعر المتدلي على جبهته إلى الجانبين، فأصبح بإمكان ستيك رؤية العلامة المحروقة على جبهته بوضوح.

وفي تلك اللحظة، شعر تاليس فجأة أن السيف في يديه لم يعد ثقيلًا كما كان.

وفي تلك اللحظة، أصبحت ملامح ستيك قبيحة للغاية.

كلينك!

لقد أدرك فجأة هوية هذا الرجل.

أخذ تاليس نفسًا عميقًا وسأل الرجل طويل الوجه بجانبه:

«اللعنة.»

أدرك أن كل ما يحدث في ساحة المعركة، سواء كان حادثًا أو مصادفة، يمكن أن يتحول في يد زاكريل إلى سلاح.

تمتم زعيم القتلة، ثم أشار إلى رجاله بالتراجع ببطء.

وانطلق السيفان نحو القاتلين على يمينه.

وتحرك معهم حتى يودل المقيد بالسلاسل.

كلانغ!

عندما تذكر ستيك هوية زاكريل السابقة وشهرته، ازداد حذرًا.

«هل هو فعلًا بخير وهو بهذه الحالة…؟»

لم يكن الحظ في صفهم.

واصل اندفاعه نحو يودل.

وألقى خلسة نظرة على تاليس.

برزت عروق اليد التي كان زاكريل يضغط بها على جبهته.

أما تاليس، فكان على العكس تمامًا. ارتفعت معنوياته وشعر براحة كبيرة بسبب حظه.

أن القوة الموجودة خلف سيف تاليس كانت ضعيفة للغاية.

«إذن يمكنك—»

أما ستيك فبدا في حالة يرثى لها، لكن وجهه حمل تعبيرًا وحشيًا.

لكن زاكريل ارتجف بعنف فجأة.

بانغ!

بدا وكأنه يعاني.

«قاتلت جيدًا.»

خفض رأسه بسرعة، وغطى وجهه بألم، وبدأ جسده يرتعش.

عقد حاجبيه ونظر إلى تاليس.

«آآآآآه! كفى!»

لم يبقَ أمام عينيه الآن سوى الرجال الأربعة الذين يمسكون بيودل.

حدق زاكريل بشراسة في زاوية فارغة بجانبه.

«لا.»

«أعرف ما يجب علي فعله!»

شينغ!

صُدم تاليس.

لم يكن الحظ في صفهم.

كان فارس الحكم يلهث بسرعة وهو يحدق في تلك الزاوية بجدية، وكأن شخصًا موجودًا هناك ويتحدث إليه فعلًا.

«بسرعة! الفتى!»

«سأحاول أن أكون… أكثر حذرًا. وسأقدر الوقت المحدود الذي أقضيه خارج السجن. اللعنة، أنا جائع حقًا.»

طعن آخر بخنجر رفيقه.

برزت عروق اليد التي كان زاكريل يضغط بها على جبهته.

بعد زوال تهديد السلسلة، صر تاليس أسنانه.

صر على أسنانه وهو يتحدث مع شخص غير موجود.

نظر إلى يودل مرة أخرى، ثم حاول طرد شكوكه ومخاوفه.

عندما رأى تاليس تصرفه الغريب، هبط قلبه.

نظر إلى يودل مرة أخرى، ثم حاول طرد شكوكه ومخاوفه.

تراجع خطوة صغيرة لا إراديًا، لكنه أجبر نفسه على التوقف.

تفادى رأس السيف أولًا.

«لا.»

راود تاليس شعور غريب.

لا يستطيع التراجع.

استقر تنفس زاكريل تدريجيًا.

يودل لا يزال في خطر.

«أحمق مهمل، قمامة، غبي، أعمى، تافه، جبان، أحمق…»

نظر تاليس نحو يودل البعيد.

أما بالنسبة لتاليس، فكانت هذه أكبر مفاجأة في ذلك اليوم.

كان لا يزال ممسكًا بالسيف الأعلى، ويصارع القيود بأطرافه دون أن يستسلم.

تحمل الألم ورفع سيفه مجددًا.

لكن الغريب أنه هز رأسه لتاليس بحركة بالكاد تُلاحظ.

«القتل سهل. أما الإنقاذ؟»

على الجانب الآخر، راقب ستيك كل ذلك.

لم يكن مجرد «فتى ذكي إلى حد ما لكنه ضعيف جسديًا».

رفع حاجبيه قليلًا، وبدا غارقًا في التفكير.

نظر إلى المكان من حولهم…

أخذ تاليس نفسًا عميقًا وسأل الرجل طويل الوجه بجانبه:

بل بدا وكأنه انقسم إلى خمسة رجال.

«هل أنت بخير؟ هل هو ذلك العالم الآخر مجددًا؟»

مد ذراعه اليمنى، واستغل دوران جسده ليدفع الرجل المطعون أمامه، مستخدمًا إياه كدرع.

أخذ زاكريل عدة أنفاس عميقة.

صمت زاكريل للحظة.

تحول وجهه من الشحوب إلى الاحمرار، ثم عاد تدريجيًا إلى طبيعته.

وكل جزء منه واجه خصمًا منفصلًا.

«أنا بخير.»

شخر زاكريل بخفة وهز رأسه. أبعد انتباهه عن يده اليسرى التي كانت تؤلمه بسبب ما فعله بنفسه، ونظر إلى الأشخاص أمامه.

أغلق فارس الحكم عينيه بقوة وضغط رأسه على راحة يده.

حاصروه، واحد من اليسار واثنان من اليمين، ثم هاجموا.

وفي كل مرة ينطق فيها بجملة، كانت يده ترتعش.

لم يكن مجرد «فتى ذكي إلى حد ما لكنه ضعيف جسديًا».

«الأمر يشبه تدريبات الماضي. تحاول تحمل ضربات توني، وفي الوقت نفسه يظل المدرب اللعين يصرخ في أذنك وكأنك لست مرتبكًا بما يكفي…»

فهم الأمير فورًا.

«أنت بخير؟»

وعلى الجانب الآخر، صاح ستيك فجأة:

راقبه تاليس بقلق.

وسرت قشعريرة في ظهره.

«هل هو فعلًا بخير وهو بهذه الحالة…؟»

كلانغ!

نظر إلى يودل مرة أخرى، ثم حاول طرد شكوكه ومخاوفه.

اتخذ وضعية أسلوب الجسد الحديدي وقال ببرود:

لم يكن لديه خيار.

وكان هناك شيء آخر أكثر وضوحًا.

«حسنًا إذن، هل يمكنك…»

«العدو على اليسار يحمل سيفًا قصيرًا.

فعّل تاليس حواس الجحيم مجددًا، محاولًا العثور على ثغرة في تشكيل الأعداء.

لم يكن مجرد «فتى ذكي إلى حد ما لكنه ضعيف جسديًا».

ثبت نظره على يودل.

تسارعت أفكاره.

«…إنقاذه؟»

«لا!»

استقر تنفس زاكريل تدريجيًا.

«سأحاول أن أكون… أكثر حذرًا. وسأقدر الوقت المحدود الذي أقضيه خارج السجن. اللعنة، أنا جائع حقًا.»

فتح عينيه ونظر إلى الأمام، رغم أن التعب والإصابات لا تزال تثقل جسده.

تمتم زعيم القتلة، ثم أشار إلى رجاله بالتراجع ببطء.

مر بصره على القتلة، ثم على يودل المقيد.

ثم أمسك بذراع القاتل التي تحمل الخنجر، واستدار ودفعها إلى الأمام.

«القتل سهل. أما الإنقاذ؟»

تحمل الألم ورفع سيفه مجددًا.

بدا أن فارس الحكم استعاد صفاء ذهنه.

«…إنقاذه؟»

وكان يلهث بين كلماته.

«هل يستحق أن تخاطر بحياتك من أجله؟»

«ذلك أمر آخر.»

فقد زأر ستيك بغضب بعد أن أوشك على استنفاد جميع أوراقه.

أظلمت عينا تاليس.

لم يكن مجرد «فتى ذكي إلى حد ما لكنه ضعيف جسديًا».

أخرج ستيك مخرزه وخنجره مجددًا، ولمعت عيناه بدهاء.

راقبه تاليس بقلق.

لم يعرف أحد ما الذي يفكر فيه.

حدق الرجل في تاليس بصدمة وعدم تصديق.

قال زاكريل:

كان الأمر يشبه مواجهته للأورك في الصحراء الكبرى.

«وعددهم كبير يا فتى.»

«الرابع.

عقد حاجبيه ونظر إلى تاليس.

«آه.»

«إذا بدأنا القتال، فلن أستطيع حمايتك.»

ثبتت عيناه، ورفع سلاحه باتجاه القتلة.

ارتجف يودل المقيد وهز رأسه بقوة.

لم تعد لديه فرصة.

تفاجأ تاليس قليلًا، ثم ابتسم فورًا.

لا يستطيع التراجع.

«لا تقلق بشأني، سيدي زاكريل.»

قال الشيء نفسه تمامًا.»

ثبتت عيناه، ورفع سلاحه باتجاه القتلة.

وقال بصوت غير واضح:

«عليك فقط إنقاذه.

وبالصدفة، سدا الطريق أمام القاتلين القادمين من اليمين.

«أنا أستطيع حماية نفسي.»

وفي تلك اللحظة، شعر تاليس فجأة أن السيف في يديه لم يعد ثقيلًا كما كان.

وفي تلك اللحظة، شعر تاليس فجأة أن السيف في يديه لم يعد ثقيلًا كما كان.

كأنه شاهد على الاشتباك القصير الذي انتهى للتو.

ضيّق زاكريل عينيه قليلًا.

فانطلقت جعبة السهام من ظهره والسيفان من يده اليمنى في اللحظة نفسها.

وعلى الجانب الآخر، صاح ستيك فجأة:

وانطلق السيفان نحو القاتلين على يمينه.

«يا صاحب السمو! هل أنت متأكد أن هذه فكرة جيدة؟»

أخذ زاكريل عدة أنفاس عميقة.

وعادت ابتسامته الودودة إلى وجهه.

عقد حاجبيه ونظر إلى تاليس.

«صدقني، نستطيع حل هذا بالتفاوض.»

«الخامس.

ابتسم تاليس بسخرية.

«اللعنة!»

«ألسنا نتفاوض الآن؟»

«أعرف ما يجب علي فعله!»

تراجع الأمير خطوة ولوّح بسيف ريكي الطويل.

وألقى خلسة نظرة على تاليس.

اتخذ وضعية أسلوب الجسد الحديدي وقال ببرود:

طعن آخر بخنجر رفيقه.

«لكن بالسيوف بدلًا من الكلمات.»

«حتى إنه كان يحول اندفاع أعدائه إلى ميزة لصالحه.»

تجهم وجه ستيك.

اندفعت الجعبة نحو العدو القادم من الأمام.

ظل زاكريل صامتًا.

توقف الاثنان.

نظر إلى تاليس، ثم إلى يودل.

«قبل قليل جعل زاكريل القتال ضد مجموعة يبدو سهلًا جدًا.

وسأل بهدوء:

وقبل أن ينهي زاكريل جملته…

«ما مدى أهميته بالنسبة لك؟

لا يعرفون الرحمة عندما يهاجمون.

«هل يستحق أن تخاطر بحياتك من أجله؟»

كلينك!

ارتفعت زاوية فم تاليس.

لم يكن في الضربة أي قوة تقريبًا.

«زاكريل، هل كان إخوتك في الحرس الملكي مهمين بالنسبة لك؟»

استخدم سيفيه لقطع طريق آخرين.

صمت زاكريل للحظة.

برزت عروق اليد التي كان زاكريل يضغط بها على جبهته.

اهتزت العلامة على وجهه تحت الضوء المتلاشي.

فتح عينيه ونظر إلى الأمام، رغم أن التعب والإصابات لا تزال تثقل جسده.

نظر فارس الحكم إلى الأعداء أمامه.

وفي كل مرة ينطق فيها بجملة، كانت يده ترتعش.

ثم رفع الخنجر الموجود في يده اليسرى إلى فمه وعض عليه مجددًا.

رفع حاجبيه قليلًا، وبدا غارقًا في التفكير.

وقال بصوت غير واضح:

مهما كان الاتجاه الذي يأتي منه العدو، كان يتعامل معه كأنه في مواجهة فردية بسيطة.

«لا تمت… أيها الأمير الذي لا أعرف اسمه.»

لم تكن المساحة كبيرة.

وفي تلك اللحظة، تغير وجه ستيك تمامًا.

كان الأمر يشبه مواجهته للأورك في الصحراء الكبرى.

وقبل أن ينهي زاكريل جملته…

توقف اندفاع فارس الحكم للحظة.

تحرك.

أما القاتل الرابع فاندفع نحوه مباشرة.

اندفع إلى الأمام.

أما القاتل الرابع فاندفع نحوه مباشرة.

عوى الهواء من حوله وهو يتجه مباشرة نحو الرجال الأربعة الذين يقيدون يودل.

ساقاه.

لم يكن زاكريل سريعًا جدًا بسبب كثرة الأسلحة التي يحملها، لكن زخمه وخفة حركته لم يكونا شيئًا يمكن الاستهانة به.

ثم رفع الخنجر الموجود في يده اليسرى إلى فمه وعض عليه مجددًا.

استجاب قتلة درع الظل بسرعة مذهلة.

مد ذراعه اليمنى، واستغل دوران جسده ليدفع الرجل المطعون أمامه، مستخدمًا إياه كدرع.

فقد كانوا مستعدين لهذا منذ البداية.

التفت السلسلة حول الجثة عدة مرات ثم ارتدت دون أن تحقق هدفها.

خرج خمسة منهم فورًا من الظلام، واتجهوا مباشرة نحو الرجل طويل الوجه.

لقد أدرك فجأة هوية هذا الرجل.

وفي تلك اللحظة، رأى تاليس بواسطة حواس الجحيم وهجًا برتقاليًا محمرًا متناثرًا ينتشر من جسد زاكريل.

«فرصة!»

كانت قوى الإبادة لدى أراكا وسونيا ونيكولاس تتدفق عبر أجسادهم بالكامل كتيار متصل.

شعر تاليس بالتوتر والخوف.

أما قوة زاكريل…

«هذا الرجل…

فبدت متقطعة وغير مركزة.

أدى ظهور زاكريل المفاجئ إلى تحطيم الأجواء المتوترة في القاعة، وفاجأ الجميع.

كقطرات مطر قليلة متناثرة هنا وهناك في الصحراء.

«هذا—»

لم يكن هناك أي نظام فيها.

اندفعت خطيئة نهر الجحيم داخل جسده كالمد.

لكن تاليس غير رأيه فورًا.

«هاه؟»

«لا.

كان العدو مذهولًا من الموت المفاجئ لرفيقه.

«ليس الأمر أنها بلا نظام.»

كانت تلك إصابته الوحيدة.

راقب مسار الوهج البرتقالي المحمر وهو يتغير.

شخر زاكريل بخفة وهز رأسه. أبعد انتباهه عن يده اليسرى التي كانت تؤلمه بسبب ما فعله بنفسه، ونظر إلى الأشخاص أمامه.

ثم أدرك شيئًا.

ومهما بلغ عدد الأعداء…

في البداية…

جزء يقطع طريق الخصم.

تجمعت القوة في خصر زاكريل ويده اليسرى.

وشق زاكريل طريقه بلا عائق.

وش!

ثم مد يده إلى الخلف.

دوّى صوت شيء يشق الهواء.

ثم أدرك شيئًا.

مع أول خطوة لزاكريل، أدار جسده وتفادى سهمًا مر بمحاذاة أنفه، وكأنه كان يعرف مسبقًا أنه سيأتي.

وكانت يده اليمنى مرفوعة عاليًا.

حرك يده اليسرى.

وفجأة، توقف زاكريل بهدوء.

أمسك بفأس الرمي المعلق على ظهره، ثم قذفه مباشرة إلى أعلى يساره نحو السقف.

«حسنًا إذن، هل يمكنك…»

سويش!

بدا وكأنه يعاني.

صدر صوت مكتوم.

«القتل سهل. أما الإنقاذ؟»

وسقط من الظلام قاتل يحمل قوس نشاب.

إلى قطعة يستخدمها لتحقيق النصر.

فكر زاكريل ببرود:

وبين أصابع يده اليمنى أربعة خناجر بلا مقابض.

«الأول…

عندما رأى حامل السلسلة أن رفيقه وهدفه دخلا نطاق هجومه في الوقت نفسه…

«قمامة عديمة الفائدة لا تعرف حتى كيف تصيب هدفها.»

ثم أمسك بذراع القاتل التي تحمل الخنجر، واستدار ودفعها إلى الأمام.

توقف اندفاع فارس الحكم للحظة.

لكن اثنين…؟

وفي الحال اقترب منه ثلاثة قتلة.

وفي الحال اقترب منه ثلاثة قتلة.

حاصروه، واحد من اليسار واثنان من اليمين، ثم هاجموا.

كأنه شاهد على الاشتباك القصير الذي انتهى للتو.

أما القاتل الرابع فاندفع نحوه مباشرة.

حاصروه، واحد من اليسار واثنان من اليمين، ثم هاجموا.

وبين أصابع يده اليمنى أربعة خناجر بلا مقابض.

لكن عندما جاء دور تاليس نفسه…

عندما رأى تاليس زاكريل محاصرًا من أربعة أشخاص، توتر تنفسه.

عقد ستيك حاجبيه بشدة، واضطربت نظرات القتلة، بينما ظل يودل صامتًا كعادته.

ورأى الوهج البرتقالي المحمر داخل جسده يزداد ويخفت بالتناوب.

عاد الصمت.

ملأ ساقيه، ويده اليمنى، وعموده الفقري…

لكن تاليس غير رأيه فورًا.

لكن بشكل منفصل ومتقطع.

فقد كانوا مستعدين لهذا منذ البداية.

وفجأة، توقف زاكريل بهدوء.

التقت عيناه بعيني تاليس.

ثم داس الأرض بقوة!

وسحب خصمه معه إلى مسار السلسلة المعدنية العنيفة القادمة نحوهما!

دار على قدميه بخفة وتفادى الأعداء على جانبيه.

وفي اللحظة التي ارتبك فيها الثلاثة…

وللحظة، ظن تاليس أنه يرى غضب المملكة يقتحم تشكيل العدو وحده.

إلى ورقة ضغط.

لكن فارس الحكم لم يندفع بغضب.

«لا يقاتل “وحده”.

ولم يحاول اختراق تشكيل العدو بأي ثمن.

وفي الحال اقترب منه ثلاثة قتلة.

ولم يخاطر بالإصابة من أجل قتل خصومه.

تجمد تاليس للحظة.

هز كتفيه بعنف.

تفاجأ تاليس قليلًا، ثم ابتسم فورًا.

فانطلقت جعبة السهام من ظهره والسيفان من يده اليمنى في اللحظة نفسها.

دوّى صوت شيء يشق الهواء.

اندفعت الجعبة نحو العدو القادم من الأمام.

ثبت نظره على يودل.

وانطلق السيفان نحو القاتلين على يمينه.

أمسك بفأس الرمي المعلق على ظهره، ثم قذفه مباشرة إلى أعلى يساره نحو السقف.

شِك!

ولم يتوقف زاكريل.

اصطدمت الجعبة بالخناجر الطائرة وتمزقت، فتطايرت مجموعة من السهام في الهواء.

تجمد تاليس للحظة.

ثاد!

«هل أصبحوا بهذا الضعف خلال السنوات التي قضيتها في السجن؟»

كلينك!

لم تعد لديه فرصة.

غُرس السيفان في الأرض.

دار على قدميه بخفة وتفادى الأعداء على جانبيه.

وبالصدفة، سدا الطريق أمام القاتلين القادمين من اليمين.

«هاه؟»

اضطرا إما إلى تغيير مسارهما أو القفز فوق السيفين.

مأزق

وفي اللحظة التي ارتبك فيها الثلاثة…

ثم داس الأرض بقوة!

هاجم زاكريل الرجل الموجود على يساره.

«أحمق مهمل، قمامة، غبي، أعمى، تافه، جبان، أحمق…»

استدار فارس الحكم بطريقة مذهلة، ودخل في المسافة القريبة جدًا من خصمه، في زاوية يصعب معها مهاجمته.

عقد حاجبيه ونظر إلى تاليس.

ثم أمسك بدقة بذراع الرجل التي تحمل الخنجر.

لم يكن زاكريل يقاتل خمسة أشخاص وحده.

قرب زاكريل رأسه من عنق القاتل، كما لو أنه يعانق حبيبته.

اصطدمت سلسلة العدو الثاني بـ«الدرع» الذي دفعه تاليس.

واهتز الخنجر بين أسنانه قليلًا.

ثبتت عيناه، ورفع سلاحه باتجاه القتلة.

شِك!

وقبل أن ينهي زاكريل جملته…

تأوه القاتل.

اختفى هدير السلسلة بجوار أذن تاليس.

وشاهد بعدم تصديق الخنجر الموجود في فم زاكريل وهو يشق حلقه.

ثاد!

«الثاني.

وفي الحال اقترب منه ثلاثة قتلة.

«أحمق بطيء الاستجابة.»

ثم اندفع إلى الأمام.

ترك زاكريل الخنجر من فمه ولعق شفتيه المجروحتين.

نظر إلى المكان من حولهم…

ثم أمسك بذراع القاتل التي تحمل الخنجر، واستدار ودفعها إلى الأمام.

لم يعرف أحد ما الذي يفكر فيه.

سبلات!

وبمجرد أن أصدر أمره، استغل قاتلان تجنبا المعركة انشغال زاكريل، واندفعا نحو الأمير!

القاتل الموجود على يمينه، والذي اضطر للقفز بسبب السيف المغروس في الأرض، شاهد بخوف خنجر رفيقه يدخل صدره.

«ذلك أمر آخر.»

ولم يجد أي طريقة لتفاديه.

لم يبقَ أمام عينيه الآن سوى الرجال الأربعة الذين يمسكون بيودل.

«الثالث.

كلينك!

«أحمق أعمى.»

ثم أدرك شيئًا.

لم يتوقف زاكريل.

أما قوة زاكريل…

مد ذراعه اليمنى، واستغل دوران جسده ليدفع الرجل المطعون أمامه، مستخدمًا إياه كدرع.

«زاكريل؟ ماذا—»

صر القاتل الثاني الموجود على اليمين أسنانه واستعد لإبعاد جثة رفيقه.

حدث تقريبًا في الوقت نفسه.

لكن ما لم يتوقعه…

قذف فأسه نحو عدو.

أن سيفًا مستقيمًا ملطخًا بالدماء خرج من ظهر الجثة.

فعّل تاليس حواس الجحيم مجددًا، محاولًا العثور على ثغرة في تشكيل الأعداء.

واخترق حلقه مباشرة.

وفي كل مرة ينطق فيها بجملة، كانت يده ترتعش.

«الرابع.

دوّى صوت شيء يشق الهواء.

«غبي بلا عقل.»

كقطرات مطر قليلة متناثرة هنا وهناك في الصحراء.

ظل وجه زاكريل هادئًا.

وقبل أن ينهي زاكريل جملته…

ترك السيف الذي اخترق الرجلين.

قد يستطيع التعامل مع واحد.

ثم مد يده إلى الخلف.

وكان على وشك الخروج من نطاق السيف عندما قذف العدو الثاني سلسلة معدنية من يده.

التقطت يده اليسرى سهمًا كان لا يزال يسقط من الهواء، وقذفه نحو القاتل القادم من الأمام.

وفي تلك اللحظة، شعر تاليس فجأة أن السيف في يديه لم يعد ثقيلًا كما كان.

كلانغ!

بدت وكأن لها وعيًا خاصًا بها.

صد القاتل السهم.

ولا تخطئ ضرباتهم عادة.

لكنه اكتشف بصدمة أن مطرقة مخلبية وصلت أمام وجهه في اللحظة نفسها.

صرخ بجنون نحو فارس الحكم الذي يقترب منه:

بانغ!

وانطلق السيفان نحو القاتلين على يمينه.

صدر صوت حاد.

كان الوقت قد فات.

كصوت بيضة تُسحق.

وفي اللحظة التي ارتبك فيها الثلاثة…

حتى تاليس ارتجف لا إراديًا.

أن سيفًا مستقيمًا ملطخًا بالدماء خرج من ظهر الجثة.

«الخامس.

دوّى صوت شيء يشق الهواء.

«جبان متردد.»

لكن…

وتحت نظرات القتلة الباقين المرعوبة، سحب زاكريل مطرقته.

قال زاكريل:

ثم انتزع خنجرًا كان قد انغرس في ذراعه.

صرخ بجنون نحو فارس الحكم الذي يقترب منه:

كانت تلك إصابته الوحيدة.

شخر زاكريل بخفة وهز رأسه. أبعد انتباهه عن يده اليسرى التي كانت تؤلمه بسبب ما فعله بنفسه، ونظر إلى الأشخاص أمامه.

وانتهى تقييمه للمعركة في ذهنه.

مهما كان الاتجاه الذي يأتي منه العدو، كان يتعامل معه كأنه في مواجهة فردية بسيطة.

طَق.

القاتل الموجود على يمينه، والذي اضطر للقفز بسبب السيف المغروس في الأرض، شاهد بخوف خنجر رفيقه يدخل صدره.

سقط آخر سهم من الجعبة على الأرض.

«الثاني.

كأنه شاهد على الاشتباك القصير الذي انتهى للتو.

اختفى هدير السلسلة بجوار أذن تاليس.

حبس تاليس أنفاسه دون أن يشعر.

لا يستطيع التراجع.

«هذا الرجل…»

عندما رأى تاليس تصرفه الغريب، هبط قلبه.

قذف فأسه نحو عدو.

«درع الظل، أليس كذلك؟»

استخدم سيفيه لقطع طريق آخرين.

«قمامة عديمة الفائدة لا تعرف حتى كيف تصيب هدفها.»

شق عنق قاتل بخنجر يحمله في فمه.

حدق تاليس فيه.

طعن آخر بخنجر رفيقه.

لكن اثنين…؟

استخدم جثة رجل ليطعن آخر بسيف.

صُدم تاليس.

ثم حطم رأس الأخير بالمطرقة.

ارتعش حاجب ستيك.

وكل هذا…

«هم وإرثهم الذي لا يعرف الراحة أبدًا.»

حدث تقريبًا في الوقت نفسه.

رأى زاكريل الذي لا يمكن إيقافه ستيك يندفع نحوه دون أي اعتبار لسلامته.

راود تاليس شعور غريب.

ولم يجد أي طريقة لتفاديه.

عندما تدفقت قوة الإبادة داخل جسد زاكريل كحبات رمل متناثرة أثناء مواجهته للخمسة…

لم يكن الحظ في صفهم.

لم يكن زاكريل يقاتل خمسة أشخاص وحده.

«كرة خيميائية.»

بل بدا وكأنه انقسم إلى خمسة رجال.

لكن…

وكل جزء منه واجه خصمًا منفصلًا.

«من الصعب نسيانهم.»

مهما كان الاتجاه الذي يأتي منه العدو، كان يتعامل معه كأنه في مواجهة فردية بسيطة.

نطق فارس الحكم الكلمات بوضوح، وكان صوته قاتمًا.

كفاه.

أخذ تاليس نفسًا عميقًا وسأل الرجل طويل الوجه بجانبه:

كتفاه.

الهجمات تأتي من كل اتجاه.

خصره.

ثم سقط على الأرض بلا قوة.

ساقاه.

فعّل تاليس حواس الجحيم مجددًا، محاولًا العثور على ثغرة في تشكيل الأعداء.

كل جزء من جسده…

لم يبقَ أمام عينيه الآن سوى الرجال الأربعة الذين يمسكون بيودل.

بل حتى الأسلحة المعلقة عليه، والتي بدت في البداية كأنها عبء…

«لا يقاتل “وحده”.

بدت وكأن لها وعيًا خاصًا بها.

التفت السلسلة حول الجثة عدة مرات ثم ارتدت دون أن تحقق هدفها.

وفي اللحظة التي أطلق فيها قوة الإبادة، استيقظت تلك الأجزاء جميعًا، وتحرك كل منها بشكل مستقل لمواجهة عدو قادم من اتجاه مختلف.

«واحد قريب…

جزء يقطع طريق الخصم.

تحمل الألم ورفع سيفه مجددًا.

وجزء يستدرجه.

«قبل قليل جعل زاكريل القتال ضد مجموعة يبدو سهلًا جدًا.

وجزء يحمي نقطة ضعف.

لم يعرف أحد ما الذي يفكر فيه.

وجزء ينتظر اللحظة المناسبة للهجوم المضاد.

ترك السيف الذي اخترق الرجلين.

وجزء يحسم المعركة.

ثم مد يده إلى الخلف.

وكان هناك شيء آخر أكثر وضوحًا.

بل بدا وكأنه انقسم إلى خمسة رجال.

عندما شاهد تاليس زاكريل يطعن أحد القتلة بخنجر انتزعه من رفيقه، ونظر إلى السهام المتناثرة على الأرض…

وسحب خصمه معه إلى مسار السلسلة المعدنية العنيفة القادمة نحوهما!

أدرك أن كل ما يحدث في ساحة المعركة، سواء كان حادثًا أو مصادفة، يمكن أن يتحول في يد زاكريل إلى سلاح.

وكان هناك شيء آخر أكثر وضوحًا.

إلى ورقة ضغط.

نظر إلى المكان من حولهم…

إلى قطعة يستخدمها لتحقيق النصر.

رفع حاجبيه قليلًا، وبدا غارقًا في التفكير.

حدق تاليس فيه.

وقال بصوت غير واضح:

«هذا الرجل…

بعد زوال تهديد السلسلة، صر تاليس أسنانه.

«لا يقاتل “وحده”.

وجزء يستدرجه.

«إنه أشبه بكتيبة كاملة.

تجمعت القوة في خصر زاكريل ويده اليسرى.

«تشكيل قتالي يعمل بتناغم مثالي.

وجزء ينتظر اللحظة المناسبة للهجوم المضاد.

«جيش مدرب جيدًا.»

التفت السلسلة حول الجثة عدة مرات ثم ارتدت دون أن تحقق هدفها.

ومهما بلغ عدد الأعداء…

إلى ورقة ضغط.

بدا وكأن النصر موجود أصلًا في قبضته.

صدر صوت مكتوم.

لا خوف.

صر على أسنانه وهو يتحدث مع شخص غير موجود.

لا ارتباك.

قد يستطيع التعامل مع واحد.

فقط هدوء.

«واحد ضد مجموعة.

ولم يتوقف زاكريل.

فتح عينيه ونظر إلى الأمام، رغم أن التعب والإصابات لا تزال تثقل جسده.

واصل اندفاعه نحو يودل.

«قاتلت جيدًا.»

«لا.»

أمسك بجثة خصمه، واستخدم كل قوته ليدور بها ويدفعها إلى الأمام!

ارتعش حاجب ستيك.

قال زاكريل:

لم يستطع تصديق أن شخصًا واحدًا يمكنه هزيمة خمسة رجال في مواجهة مباشرة.

لم يكن زاكريل يقاتل خمسة أشخاص وحده.

هؤلاء قتلة درع الظل.

وعلى الجانب الآخر، صاح ستيك فجأة:

أشخاص خضعوا لتدريب وحشي منذ أن كانوا أيتامًا.

وعندما أصبحت المسافة بينهما قدمًا واحدة فقط…

لا يعرفون الرحمة عندما يهاجمون.

قد يستطيع التعامل مع واحد.

ولا تخطئ ضرباتهم عادة.

ضحك ستيك أمامه.

«كيف يمكن…؟»

فقد زأر ستيك بغضب بعد أن أوشك على استنفاد جميع أوراقه.

صر ستيك أسنانه.

لم يمتلك تاليس وقتًا للراحة.

ثم صاح نحو مكان في الظلام:

برزت عروق اليد التي كان زاكريل يضغط بها على جبهته.

«بسرعة! الفتى!»

كلانغ!

وبمجرد أن أصدر أمره، استغل قاتلان تجنبا المعركة انشغال زاكريل، واندفعا نحو الأمير!

وسحب خصمه معه إلى مسار السلسلة المعدنية العنيفة القادمة نحوهما!

«ها هما قادمان.»

وكل جزء منه واجه خصمًا منفصلًا.

شعر تاليس بالتوتر والخوف.

لم يكن هناك أي نظام فيها.

نظر إلى العدوين على جانبيه ورفع سيفه.

وعندما رأى تاليس أن النجاح أصبح قريبًا وأن زاكريل لم يصب بأذى يُذكر، لم يستطع منع نفسه من الشعور بالارتياح.

اندفعت خطيئة نهر الجحيم داخل جسده كالمد.

عاد صوت السلسلة المعدنية وهي تشق الهواء.

وتباطأ الزمن مجددًا.

صد القاتل السهم.

كلانغ!

حدق الرجل في تاليس بصدمة وعدم تصديق.

تمكن تاليس من تحمل الضربة الأولى العنيفة للغاية.

كلانغ!

وكان على وشك الخروج من نطاق السيف عندما قذف العدو الثاني سلسلة معدنية من يده.

لكن عندما جاء دور تاليس نفسه…

شقّت الهواء بجوار أذن تاليس.

لم يمتلك تاليس وقتًا للراحة.

«اللعنة!»

واخترق صدر القاتل.

واجه تاليس صعوبة كبيرة.

لكن اثنين…؟

تفادى رأس السيف أولًا.

كان الأمر يشبه مواجهته للأورك في الصحراء الكبرى.

ثم تحمل بصعوبة ضربة السلسلة.

تحمل الألم ورفع سيفه مجددًا.

لم يستطع حتى تنظيم هجوم مضاد لائق، وكاد سيفه الطويل يفلت من يديه.

لكنه لم يستطع منع أفكاره من الشرود وهو يسخر في داخله من شخص معين.

كان الأمر يشبه مواجهته للأورك في الصحراء الكبرى.

مأزق

الهجمات تأتي من كل اتجاه.

وكان هناك شيء آخر أكثر وضوحًا.

قد يستطيع التعامل مع واحد.

تحرك.

لكن اثنين…؟

وفي تلك اللحظة، تغير وجه ستيك تمامًا.

«اللعنة.

«انتظر…

«قبل قليل جعل زاكريل القتال ضد مجموعة يبدو سهلًا جدًا.

«جيش مدرب جيدًا.»

«حتى إنه كان يحول اندفاع أعدائه إلى ميزة لصالحه.»

عوى الهواء من حوله وهو يتجه مباشرة نحو الرجال الأربعة الذين يقيدون يودل.

لكن عندما جاء دور تاليس نفسه…

توقف الاثنان.

أخذ نفسًا عميقًا.

كلانغ!

ثم خطرت له فكرة.

أما الآخر، فكانت ملامحه شرسة.

«انتظر…

بانغ!

«واحد ضد مجموعة.

رفع حاجبيه قليلًا، وبدا غارقًا في التفكير.

«زاكريل…

تجمد تاليس أيضًا.

«يحول هجمات أعدائه إلى ميزة؟»

لم تكن المساحة كبيرة.

وبفضل تباطؤ الزمن، امتلك تاليس وقتًا للتفكير.

هز زعيم القتلة كتفيه.

«العدو على اليسار يحمل سيفًا قصيرًا.

والألم كان شديدًا للغاية.

«من الواضح أنه يريد القتال من مسافة قريبة حتى يجعل سيفي الطويل عائقًا أمامي، ويجبرني على زيادة المسافة والتراجع.

«الثاني.

«أما الذي على اليمين فيحمل سلسلة.

«آه.»

«لا بد أنه ينتظر اللحظة التي أتراجع فيها مرتبكًا حتى يمسك بي حيًا.

طعن آخر بخنجر رفيقه.

«واحد قريب…

«سأحاول أن أكون… أكثر حذرًا. وسأقدر الوقت المحدود الذي أقضيه خارج السجن. اللعنة، أنا جائع حقًا.»

«والآخر بعيد.

أما بالنسبة لتاليس، فكانت هذه أكبر مفاجأة في ذلك اليوم.

«إذن…»

كان الأمر يشبه مواجهته للأورك في الصحراء الكبرى.

وعلى الجانب الآخر، لم يعد يودل المقيد صامتًا.

«أحمق بطيء الاستجابة.»

صرخ بجنون نحو فارس الحكم الذي يقترب منه:

وتحرك معهم حتى يودل المقيد بالسلاسل.

«زاكريل!»

فبدت متقطعة وغير مركزة.

لكن المسافة كانت كبيرة جدًا.

إلى ورقة ضغط.

مهما فعلوا…

بدت وكأن لها وعيًا خاصًا بها.

كان الوقت قد فات.

وجزء ينتظر اللحظة المناسبة للهجوم المضاد.

إلا أن تاليس تحرك في تلك اللحظة.

التقت عيناه بعيني تاليس.

اندفعت خطيئة نهر الجحيم إلى كتفيه وخصره.

«إذا بدأنا القتال، فلن أستطيع حمايتك.»

خفض جسده بمهارة.

كانت يداه ملطختين بالدماء.

ثم لوح بسيفه أفقيًا باستخدام الضربة الباردة وصد سيف خصمه.

ثبت نظره على يودل.

كلانغ!

شِك!

تحركت عينا القاتل صاحب السيف القصير.

وفي الحال اقترب منه ثلاثة قتلة.

«فرصة!»

ارتجف حامل السلسلة.

هاجم فورًا.

لم يتوقف زاكريل.

لكن ما فاجأه…

كان فارس الحكم يلهث بسرعة وهو يحدق في تلك الزاوية بجدية، وكأن شخصًا موجودًا هناك ويتحدث إليه فعلًا.

أن القوة الموجودة خلف سيف تاليس كانت ضعيفة للغاية.

«يا صاحب السمو! هل أنت متأكد أن هذه فكرة جيدة؟»

لم يكن في الضربة أي قوة تقريبًا.

حتى تاليس ارتجف لا إراديًا.

«هذا—»

قال فارس الحكم ببرود للأمير:

وقبل أن يفهم…

لكن ذلك لم يدم طويلًا.

تراجع تاليس في اللحظة التالية مستغلًا قوة الحركة.

استدار تاليس الملطخ بالدماء بدهشة.

وسحب خصمه معه إلى مسار السلسلة المعدنية العنيفة القادمة نحوهما!

«كرة خيميائية.»

عندما رأى حامل السلسلة أن رفيقه وهدفه دخلا نطاق هجومه في الوقت نفسه…

نظر إلى يودل مرة أخرى، ثم حاول طرد شكوكه ومخاوفه.

أوقف ضربته فورًا.

فبدت متقطعة وغير مركزة.

اختفى هدير السلسلة بجوار أذن تاليس.

اندفعت خطيئة نهر الجحيم إلى كتفيه وخصره.

«الآن!»

وعلى الجانب الآخر، صاح ستيك فجأة:

بعد زوال تهديد السلسلة، صر تاليس أسنانه.

أما السهم الأخير الذي كان قد سقط سابقًا بجوار قدميه…

اختفت خطيئة نهر الجحيم فورًا.

واجه تاليس صعوبة كبيرة.

وبدلًا منها…

ساقاه.

اندفعت من عظامه لَوية القدر، التقنية التي أصبحت أكثر مهاراته إتقانًا بعد ست سنوات من تقليد الأصل.

تجمد تاليس أيضًا.

شِك!

وبفضل تباطؤ الزمن، امتلك تاليس وقتًا للتفكير.

السيف الطويل الذي كان تاليس يسحبه إلى الخلف غير اتجاهه فجأة.

وعندما رأى تاليس أن النجاح أصبح قريبًا وأن زاكريل لم يصب بأذى يُذكر، لم يستطع منع نفسه من الشعور بالارتياح.

ثم اندفع إلى الأمام.

وفي تلك اللحظة، تغير وجه ستيك تمامًا.

تجاوز النصل الموجود أمامه…

ثبت نظره على يودل.

واخترق صدر القاتل.

«الآن!»

حدق الرجل في تاليس بصدمة وعدم تصديق.

عندما رأى تاليس تصرفه الغريب، هبط قلبه.

«اللعنة!»

شِك!

صر تاليس أسنانه.

«لكن بالسيوف بدلًا من الكلمات.»

كان يشعر بسيف خصمه القصير وقد دخل كتفه.

«آآآآآه! كفى!»

والألم كان شديدًا للغاية.

كانت تلك إصابته الوحيدة.

ارتجفت عينا القاتل.

عندما تدفقت قوة الإبادة داخل جسد زاكريل كحبات رمل متناثرة أثناء مواجهته للخمسة…

التقت عيناه بعيني تاليس.

مسح الدم عن وجهه، وتحمل الألم وهو يتقدم.

ثم سقط على الأرض بلا قوة.

وتحت نظرات القتلة الباقين المرعوبة، سحب زاكريل مطرقته.

راقب ستيك ما حدث، وارتفعت حاجباه.

«أما الذي على اليمين فيحمل سلسلة.

«هناك شيء خطأ.

ثم تحمل بصعوبة ضربة السلسلة.

«قوة الإبادة الغريبة هذه…

«أنت بخير؟»

«وحسمه في القتال…

لم يمتلك تاليس وقتًا للراحة.

«قدرة الأمير القتالية…»

لم يبقَ أمام عينيه الآن سوى الرجال الأربعة الذين يمسكون بيودل.

هذا لا يتوافق إطلاقًا مع المعلومات التي أعطاها لهم الشماليون!

«جبان متردد.»

لم يكن مجرد «فتى ذكي إلى حد ما لكنه ضعيف جسديًا».

«أنا بخير.»

صر ستيك أسنانه.

«فرصة!»

«اللعنة على أولئك الشماليين عديمي العقل!»

أما الآخر، فكانت ملامحه شرسة.

عاد صوت السلسلة المعدنية وهي تشق الهواء.

ثم داس الأرض بقوة!

لم يمتلك تاليس وقتًا للراحة.

صر ستيك أسنانه.

كانت يداه ملطختين بالدماء.

ثم تحمل بصعوبة ضربة السلسلة.

أمسك بجثة خصمه، واستخدم كل قوته ليدور بها ويدفعها إلى الأمام!

«هناك شيء خطأ.

بانغ!

أشخاص خضعوا لتدريب وحشي منذ أن كانوا أيتامًا.

اصطدمت سلسلة العدو الثاني بـ«الدرع» الذي دفعه تاليس.

وتحت نظرات القتلة الباقين المرعوبة، سحب زاكريل مطرقته.

التفت السلسلة حول الجثة عدة مرات ثم ارتدت دون أن تحقق هدفها.

وعندما أصبحت المسافة بينهما قدمًا واحدة فقط…

وفي الوقت نفسه، استغل تاليس الفرصة وتدحرج خارج منطقة الخطر وهو يمسك بكتفه.

«القتل سهل. أما الإنقاذ؟»

تحمل الألم ورفع سيفه مجددًا.

تحول وجهه من الشحوب إلى الاحمرار، ثم عاد تدريجيًا إلى طبيعته.

كان العدو مذهولًا من الموت المفاجئ لرفيقه.

«القتل سهل. أما الإنقاذ؟»

وبغضب وصدمة، لوّح بسلاحه مرة أخرى.

ثم داس الأرض بقوة!

لكن…

في البداية…

لم تعد لديه فرصة.

نظر فارس الحكم إلى الأعداء أمامه.

شينغ!

فقد اختفى.

صدر صوت حاد.

عاد الصمت.

ارتجف حامل السلسلة.

والألم كان شديدًا للغاية.

اخترق سهم قوس نشاب عنقه.

ولم يتوقف زاكريل.

استدار تاليس الملطخ بالدماء بدهشة.

ثم لوح بسيفه أفقيًا باستخدام الضربة الباردة وصد سيف خصمه.

على الجانب الآخر، كان زاكريل قد هزم رجلًا آخر.

صر ستيك أسنانه.

ترك القوس النشاب الذي أطلق منه السهم يسقط من يده.

ثم أمسك بدقة بذراع الرجل التي تحمل الخنجر.

أما السهم الأخير الذي كان قد سقط سابقًا بجوار قدميه…

بدت وكأن لها وعيًا خاصًا بها.

فقد اختفى.

استقر تنفس زاكريل تدريجيًا.

قال فارس الحكم ببرود للأمير:

راقب مسار الوهج البرتقالي المحمر وهو يتغير.

«قاتلت جيدًا.»

وفي كل مرة ينطق فيها بجملة، كانت يده ترتعش.

تجمد تاليس للحظة.

هاجم زاكريل الرجل الموجود على يساره.

أما زاكريل فنظر إلى القاتل صاحب السلسلة.

وعندما أصبحت المسافة بينهما قدمًا واحدة فقط…

«السابع.»

هاجم فورًا.

وفكر في داخله:

ثم سقط على الأرض بلا قوة.

«أحمق مهمل، قمامة، غبي، أعمى، تافه، جبان، أحمق…»

وفي تلك اللحظة، رأى تاليس بواسطة حواس الجحيم وهجًا برتقاليًا محمرًا متناثرًا ينتشر من جسد زاكريل.

واصل زاكريل الاندفاع نحو أعدائه.

«عليك فقط إنقاذه.

لكنه لم يستطع منع أفكاره من الشرود وهو يسخر في داخله من شخص معين.

ثم حطم رأس الأخير بالمطرقة.

«رجال ذلك الشرقي الأقصى، قتلة درع الظل، يفترض أنهم مرعبون للغاية…

صُدم تاليس.

«هل أصبحوا بهذا الضعف خلال السنوات التي قضيتها في السجن؟»

«هاه؟»

تسارعت أفكاره.

نظر إلى العدوين على جانبيه ورفع سيفه.

وشق زاكريل طريقه بلا عائق.

عندما تذكر ستيك هوية زاكريل السابقة وشهرته، ازداد حذرًا.

لم يبقَ أمام عينيه الآن سوى الرجال الأربعة الذين يمسكون بيودل.

لكن الغريب أنه هز رأسه لتاليس بحركة بالكاد تُلاحظ.

وعندما رأى تاليس أن النجاح أصبح قريبًا وأن زاكريل لم يصب بأذى يُذكر، لم يستطع منع نفسه من الشعور بالارتياح.

ثم اندفع إلى الأمام.

لكن ذلك لم يدم طويلًا.

تجاوز النصل الموجود أمامه…

فقد زأر ستيك بغضب بعد أن أوشك على استنفاد جميع أوراقه.

راود تاليس شعور غريب.

تجاوز رجاله واندفع إلى الأمام بنفسه!

لكن عندما جاء دور تاليس نفسه…

وفي اللحظة نفسها، قاوم يودل قيوده وصرخ:

تراجع الأمير خطوة ولوّح بسيف ريكي الطويل.

«لا!»

«…إنقاذه؟»

ثم حدث شيء غير متوقع.

رفع حاجبيه قليلًا، وبدا غارقًا في التفكير.

رأى زاكريل الذي لا يمكن إيقافه ستيك يندفع نحوه دون أي اعتبار لسلامته.

أشخاص خضعوا لتدريب وحشي منذ أن كانوا أيتامًا.

وعندما أصبحت المسافة بينهما قدمًا واحدة فقط…

اضطرا إما إلى تغيير مسارهما أو القفز فوق السيفين.

توقف الاثنان.

ثم لوح بسيفه أفقيًا باستخدام الضربة الباردة وصد سيف خصمه.

عاد الصمت.

«من الواضح أنه يريد القتال من مسافة قريبة حتى يجعل سيفي الطويل عائقًا أمامي، ويجبرني على زيادة المسافة والتراجع.

حدق زاكريل وستيك في بعضهما.

برزت عروق اليد التي كان زاكريل يضغط بها على جبهته.

كان وجه الأول جادًا.

ثم صاح نحو مكان في الظلام:

أما الآخر، فكانت ملامحه شرسة.

قال زاكريل ببطء، وهو يخفض السيف في يده اليسرى:

«هاه؟»

وسرت قشعريرة في ظهره.

استند تاليس إلى سيفه.

ظل وجه زاكريل هادئًا.

مسح الدم عن وجهه، وتحمل الألم وهو يتقدم.

«قوة الإبادة الغريبة هذه…

«زاكريل؟ ماذا—»

وفكر في داخله:

وفي اللحظة التالية…

«الثاني.

تجمد تاليس أيضًا.

ثم أمسك بدقة بذراع الرجل التي تحمل الخنجر.

وقف زاكريل أمام ستيك وجسده مشدود، وعقد حاجبيه بقوة.

نطق فارس الحكم الكلمات بوضوح، وكان صوته قاتمًا.

أما ستيك فبدا في حالة يرثى لها، لكن وجهه حمل تعبيرًا وحشيًا.

نظر تاليس نحو يودل البعيد.

وكانت يده اليمنى مرفوعة عاليًا.

لم يستطع حتى تنظيم هجوم مضاد لائق، وكاد سيفه الطويل يفلت من يديه.

«ذلك…»

كتفاه.

رأى تاليس ما في يده بوضوح.

مع أول خطوة لزاكريل، أدار جسده وتفادى سهمًا مر بمحاذاة أنفه، وكأنه كان يعرف مسبقًا أنه سيأتي.

كانت كرة معدنية محفورًا عليها نقش معقد ودقيق.

شِك!

فهم الأمير فورًا.

التقت عيناه بعيني تاليس.

نظر إلى المكان من حولهم…

عقد حاجبيه ونظر إلى تاليس.

لم تكن المساحة كبيرة.

جزء يقطع طريق الخصم.

وسرت قشعريرة في ظهره.

«ها هما قادمان.»

قال زاكريل ببطء، وهو يخفض السيف في يده اليسرى:

مأزق

«كرة خيميائية.»

«انتظر…

وكان الاشمئزاز واضحًا في صوته.

لكن ذلك لم يدم طويلًا.

«لهذا السبب أكره السحرة أكثر من أي شيء آخر…

لكن ما لم يتوقعه…

«هم وإرثهم الذي لا يعرف الراحة أبدًا.»

خصره.

ضحك ستيك أمامه.

ثم صاح نحو مكان في الظلام:

«نعم.»

«قدرة الأمير القتالية…»

هز زعيم القتلة كتفيه.

واخترق صدر القاتل.

«قبل ست سنوات، عندما رآها تينغ…

لكن…

قال الشيء نفسه تمامًا.»

وكل هذا…

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 2 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Basil Alfaifi🔥 100
4husam Al marzouqi🔥 100
5Nasser Bin zayed🔥 100
6Abdullah Alzahrani🔥 100
7A D🔥 100
8Faisal Almulhim🔥 100
9Humaid Alali🔥 100
10azcol azcol200🔥 100

لقد أدرك فجأة هوية هذا الرجل.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط