Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 430

التصريح الثاني للصوفيين

التصريح الثاني للصوفيين

التصريح الثاني للصوفيين

رفع الغريب نظره.

الباب.

لم ينكر الغريب ذلك.

«الفتاتان؟»

«وهذا هو الأساس الذي يسمح لك بأن تصبح صوفيًا.»

قطّب تاليس حاجبيه. شعر بأن مزيدًا من ذكرياته بدأت تعود، كما لو أن ضبابًا يعلو سطح البحر أخذ يتبدد ببطء، كاشفًا المياه الصافية تحته.

التصريح الثاني للصوفيين

«الفتاتان؟» سأل بحيرة.

أراد تاليس، الغارق في القلق والخوف، أن يتكلم.

لكن الهيئة الغريبة بدت وكأن صبرها قد نفد.

وكان واضحًا أنه لا ينوي الإجابة عن أسئلة تاليس.

«لم يعد لدينا الكثير من الوقت.» قال الغريب من خلف «الستار المائي» العجيب بهدوء.

«التصريح الأول للصوفيين؟»

«العالم القريب للعتبة الأولى لا يفصله عن طرق الباب سوى خطوة واحدة. إذا استعادتا انتباههما وخفضتا نظرهما قليلًا، فستتمكنان من الشعور بوجودك.»

وبدا غارقًا في التفكير.

ومضت فكرة في ذهن تاليس.

«التحول إلى صوفيين…»

وفجأة عرف من يقصد بـ«الفتاتين».

«أسرع!»

«لماذا…»

«هل تقصد… هذا؟»

عندما كان الآخرون، بمن فيهم صوفي الدم وأسدا، يتحدثون عنهما، كانت تعابيرهم تتغير دائمًا. كانوا يظهرون حذرًا وخوفًا شديدين من «الفتاتين».

«لماذا أنا هنا أصلًا؟

«لكن هذا الرجل…

شعر تاليس ببرودة في قلبه تحت نظرة الرجل، رغم أنه لم يستطع حتى تحديد موضع عينيه.

«يناديهما فعلًا بـ…»

«والخامسة…

«أما أنت…»

«قفزت إلى الأمام دفعة واحدة، ووصلت مباشرة إلى مرحلة “النقاء”. ثم تطورت بسرعة، وطرقت الباب، بل ودخلت هيئتك الأساسية.

رفع الغريب يديه ببطء نحو تاليس، وانتشرت تموجات عديمة اللون من بين أصابعه.

«حتى الآن، لم يظهر أحد استطاع القفز فوق الحواجز التي تفرضها المراحل الثلاث كما فعلت أنت حين “فقدت السيطرة”.

رن صوت خافت في أذنيه.

«علاقة مقدسة لا يجوز التعدي عليها؟»

وفي الوقت نفسه، انبعث من أعماقه إحساس طفيف بالخطر!

«المادة، المفهوم، الفوضى، النقاء؟»

انقبض وجه تاليس قبل أن يدرك ذلك، وحاول غريزيًا اتخاذ وضعية دفاعية.

«لذلك، لم تحصل على فرصة لتتعلم كيف تميز بين المادة الخارجية وبين ذاتك.

لكنه اكتشف بحرج أنه في هذا المكان الغريب، لم يستطع حتى تحديد موضع ذراعيه.

«حتى الآن، لم يظهر أحد استطاع القفز فوق الحواجز التي تفرضها المراحل الثلاث كما فعلت أنت حين “فقدت السيطرة”.

ومع ذلك، وقع ما هو أكثر غرابة.

لم ينكر الغريب ذلك.

ظهر أمامه في اللحظة نفسها وهج فضي وضوء أبيض، كوحشين صغيرين استُفزا فجأة.

التصريح الثاني للصوفيين

وتحركا وكأن لهما وعيًا، ليعترضا المسافة بين تاليس والغريب، مشكلين حاجزًا.

عندما كان الآخرون، بمن فيهم صوفي الدم وأسدا، يتحدثون عنهما، كانت تعابيرهم تتغير دائمًا. كانوا يظهرون حذرًا وخوفًا شديدين من «الفتاتين».

«ماذا؟»

«ولم تضل طريقك…»

أذهل التغير المفاجئ تاليس.

كان قد التقط عددًا كبيرًا من الكلمات المهمة.

«أهذا أنت… أيها الصديق القديم؟»

«فقدوا أنفسهم.»

حمل صوت الغريب أثرًا خافتًا من الإرهاق، وبدا أكثر تقدمًا في السن.

لكن نبرته جعلت تاليس يشعر بانزعاج غريب.

ولحسن الحظ، لم يبدُ أن الهيئة الضبابية ترغب في مواصلة اختبارها. أنزل الغريب يده، واكتفى بمراقبة الوهج الفضي والضوء الأبيض اللذين يحيطان بتاليس بصمت.

«أنسى كل شيء…

ثم شاهدهما يختفيان.

ازدادت نبرة الغريب جدية.

وبدا غارقًا في التفكير.

«لا شيء.»

أما تاليس، فظل يحدق مذهولًا في التغيرات التي طرأت على جسده.

«لماذا…»

«أنت محظوظ، أيها الطفل.»

«بالنسبة إلينا…

وبعد أن راقبه الغريب لبعض الوقت، هز رأسه ببطء.

«أهذا أنت… أيها الصديق القديم؟»

«ليس أسدا وحده من يعتني بك. بعض أصدقائي القدامى يفعلون ذلك أيضًا… عليك أن تشكرهم. بفضلهم تمكنت من الاختباء عن الفتاتين، بل والتوقف بالقرب من العالم القريب، وهو أمر نادر الحدوث. لم تضل طريقك، ولم يلحق بك أذى، وكل ذلك بفضلهم.»

«أصدقاؤك القدامى؟»

ازداد ارتباك تاليس.

لكنه اكتشف بحرج أنه في هذا المكان الغريب، لم يستطع حتى تحديد موضع ذراعيه.

«أصدقاؤك القدامى؟»

ومن خلف «الستار المائي» الضبابي، همس الغريب بصوت مهيب:

«يعتنون بي…»

«أربع مراحل؟

«أتوقف بالقرب من العالم القريب دون أن أضل…»

«لم تمر بالمراحل الحاسمة في “المادة” و”المفهوم”.

ثم بدا وكأنه أدرك شيئًا.

«ليس أسدا وحده من يعتني بك. بعض أصدقائي القدامى يفعلون ذلك أيضًا… عليك أن تشكرهم. بفضلهم تمكنت من الاختباء عن الفتاتين، بل والتوقف بالقرب من العالم القريب، وهو أمر نادر الحدوث. لم تضل طريقك، ولم يلحق بك أذى، وكل ذلك بفضلهم.»

«هل تقصد… هذا؟»

«أنت محظوظ جدًا.

رفع تاليس يده اليمنى، وفوجئ بأن أجزاء جسده التي اختفت قبل قليل قد عادت كاملة.

«ثم طرقت الباب بعجلة…

ثم لمس الوهج الفضي عند جبهته.

ومع ذلك، وقع ما هو أكثر غرابة.

«هل يقصد… “عسى ألا تضل طريقك أبدًا”؟»

«قفزت إلى الأمام دفعة واحدة، ووصلت مباشرة إلى مرحلة “النقاء”. ثم تطورت بسرعة، وطرقت الباب، بل ودخلت هيئتك الأساسية.

لم ينكر الغريب ذلك.

«فكر فيما يجب أن أهتم به.

خفض رأسه وكأنه يفكر في أمر ما.

«يعتنون بي…»

حدق تاليس مذهولًا في يده اليمنى التي ظهرت فجأة، ثم رفع رأسه.

«حتى أحاديثه تغيرت. بعد أن كانت مجرد تصريحات استفزازية متكررة، أصبحت مناقشات أكاديمية خالصة حول الصوفيين. كأنه عاد باحثًا مرة أخرى.»

«إذن أنت وذلك الشخص الذي كان تحت مدينة سحب التنين… صديقان؟ فمن أنتما إذن—»

قال بهدوء:

رفع الغريب نظره.

«وحتى أولئك الذين خطوا الخطوة الأخيرة ونجحوا في العثور على أسمائهم الأصلية…»

وكان واضحًا أنه لا ينوي الإجابة عن أسئلة تاليس.

وقف بهدوء في ذلك الفضاء الذي بدا فارغًا.

«عدد المرات التي تواصل فيها أسدا معي خلال السنوات الست الماضية يفوق مجموع المرات التي تواصل فيها معي خلال الست مئة سنة السابقة.»

«تشوش وعيك إلى درجة أنك عجزت عن التمييز بين ذاتك والعالم المحيط بك.

صُدم تاليس قليلًا.

«هذه ميزتك…

«حتى أحاديثه تغيرت. بعد أن كانت مجرد تصريحات استفزازية متكررة، أصبحت مناقشات أكاديمية خالصة حول الصوفيين. كأنه عاد باحثًا مرة أخرى.»

«يعتنون بي…»

ظهر شيء من الاهتمام في صوت الغريب.

«لكن كما قلت، أنت مختلف.»

«أستطيع أن أرى أنه يهتم بك كثيرًا.»

وسرعان ما جذبت جملته التالية انتباهه بالكامل.

ثم أضاف:

رفع الغريب نظره.

«لكنني لم أفهم السبب إلا بعدما رأيتك بنفسي، أيها الطفل.»

باعد الغريب بين كفيه برفق.

شعر تاليس ببرودة في قلبه تحت نظرة الرجل، رغم أنه لم يستطع حتى تحديد موضع عينيه.

«عدد هائل من السحرة…

قال الغريب بنبرة لا تقبل الجدال:

شعر تاليس وكأنه غارق في عرق بارد.

«أنت مختلف…

ظل الغريب يحدق فيه، لكنه لم يجب.

«سواء في المرة السابقة، حين طرقت الباب على نحو ناقص وأنت تحاول النجاة بحياتك، أو هذه المرة، حين حاولت التطور بمحض إرادتك، مع أنك كنت بعيدًا جدًا عن بلوغ ذلك بصورة صحيحة.»

تحرك قليلًا.

«المرة السابقة التي طرقت فيها الباب؟»

«التصريحات الثلاثة العظمى للصوفيين؟»

صُدم تاليس.

ولحسن الحظ، لم يبدُ أن الهيئة الضبابية ترغب في مواصلة اختبارها. أنزل الغريب يده، واكتفى بمراقبة الوهج الفضي والضوء الأبيض اللذين يحيطان بتاليس بصمت.

«انتظر.

«بل وحتى…

«المرة السابقة كانت لأنني كنت أهرب حفاظًا على حياتي…

وظهرت تموجات في الخلفية التي عجز تاليس عن رؤيتها بوضوح.

«مدينة سحب التنين، صوفي الدم، ملكة السماء…»

لكن الغريب هز رأسه ببطء.

بدأت الكلمات تتدفق إلى ذهنه مع عودة المزيد من ذكرياته.

«وجود مهم ومميز لبعضنا؟

«وماذا عن هذه المرة؟»

لم ينكر الغريب ذلك.

تجمد تاليس.

«ماذا كنت أفعل قبل هذا؟»

«قال إنها كانت “محاولة تطور بإرادتي”…

«ماذا؟»

«لكن لماذا فعلت ذلك أصلًا؟»

«كيف تعرف؟»

ازداد قلقه.

أراد تاليس، الغارق في القلق والخوف، أن يتكلم.

ما الذي نسيه؟

«لكن هذا الرجل…

«لكن الاختلاف ليس بالضرورة أمرًا جيدًا.»

رفع الغريب نظره.

وقفت الهيئة التي لا يمكن رؤية وجهها بوضوح أمامه، وبدا صوتها مفعمًا بشيء من التأمل.

«هو التصريح الثاني من بين التصريحات الثلاثة العظمى للصوفيين.»

«عليك أن تفهم أن التحول إلى صوفي ليس عملية بسيطة.»

«لكن الاختلاف ليس بالضرورة أمرًا جيدًا.»

باعد الغريب بين كفيه برفق.

«أسرع!

وانتشرت تموجات عديمة اللون في الفراغ بين يديه، ثم تشكلت منها أربعة أبواب شفافة بحجم الكف.

«لكن الرحلة من فقدان السيطرة على طاقتك الصوفية في مرحلة “المادة”، وصولًا إلى طرق الباب بنجاح في نهاية مرحلة “النقاء”، والعثور على اسمك الأصلي والتحول إلى صوفي حقيقي…

كان كل باب أكثر تعقيدًا وهيبة من سابقه.

لكن الهيئة بقيت هادئة، وكأن هذا الحديث مع تاليس ليس سوى مهمة رسمية مملة.

«المادة، المفهوم، الفوضى، النقاء…

«أنا فعلًا نسيت أشياء.

«هذه الخطوات الأربع هي خلاصة ما توصلت إليه أجيال لا حصر لها من أسلافنا. إنها الطريق التي يسلكها البشر العاديون حين يريدون أن يصبحوا صوفيين.

فحثه على الإجابة.

«تختلف سرعة التقدم والتجارب وردود الفعل والنتائج بين صوفي وآخر في كل مرحلة. وقد يبلغ الاختلاف بينهم حد المسافة بين السماء والأرض، لكن هذه، بصورة عامة، هي المراحل الأربع للصوفيين.»

خفض رأسه وكأنه يفكر في أمر ما.

تحطمت الأبواب الأربعة واحدًا تلو الآخر من اليسار إلى اليمين، وعادت إلى تموجات عديمة اللون.

قبض تاليس يديه بقوة.

«أربع مراحل؟

صُدم تاليس قليلًا.

«المادة، المفهوم، الفوضى، النقاء؟»

«عندما “تفقد السيطرة”، هل تشعر كأنك ثمل؟

توترت أعصاب تاليس.

«لكن، نيابة عن أصدقائي القدامى، يمكنني أن أمنحك بعض الإرشاد.

«بحسب ما عاد إلى ذاكرتي، لا أظن أن أسدا شرح لي هذه الأشياء…

«والخامسة…

«أم أنه فعل ونسيت؟»

«بحسب ما عاد إلى ذاكرتي، لا أظن أن أسدا شرح لي هذه الأشياء…

رمق الغريب من طرف عينه.

ورغم الضباب الغامض والأضواء المتدفقة حوله كالسحب، كان الغريب نفسه هو ما بعث في تاليس شعورًا لا يوصف بالخوف.

«إذن هذا الرجل…

«أي مزحة هذه؟»

«من يكون بحق؟»

رفع الغريب يديه ببطء نحو تاليس، وانتشرت تموجات عديمة اللون من بين أصابعه.

ازدادت نبرة الغريب جدية.

تجمد تاليس.

«لكن الرحلة من فقدان السيطرة على طاقتك الصوفية في مرحلة “المادة”، وصولًا إلى طرق الباب بنجاح في نهاية مرحلة “النقاء”، والعثور على اسمك الأصلي والتحول إلى صوفي حقيقي…

«أشياء مهمة جدًا…

«لن تكون سهلة.

«التصريح الأول: ألا نتعمق في أصول بعضنا بعضًا؟»

«ولن تسير وفق ما تريد.

«كلما تكرر “فقدانك للسيطرة”، هل تجد نفسك تنجرف دائمًا نحو حافة طرق الباب دون أن تستطيع منع نفسك؟»

«كل خطوة فيها مليئة بالصعوبات والعقبات.»

«التصريح الأول للصوفيين:

اشتعل فضول تاليس بالكامل.

تجمد تاليس.

«على مر التاريخ، تعثر عدد هائل من السحرة الذين ورثوا علومهم من أبراج السحر الثلاثة العظيمة أو من خارج الأبراج عند الخطوة الرابعة، قبل تحولهم إلى صوفيين.

«أسرع!

«وهناك…

قطّب تاليس حاجبيه. شعر بأن مزيدًا من ذكرياته بدأت تعود، كما لو أن ضبابًا يعلو سطح البحر أخذ يتبدد ببطء، كاشفًا المياه الصافية تحته.

«فقدوا أنفسهم.»

ازداد قلقه.

بدا الغريب وكأنه يرثيهم.

«أربع مراحل؟

«ولم يعودوا أبدًا.

وتابع الغريب، وقد أصبح صوته فجأة أكثر توترًا:

«وحتى أولئك الذين خطوا الخطوة الأخيرة ونجحوا في العثور على أسمائهم الأصلية…»

ثم استدار قليلًا ونظر إلى البعيد.

توقف الغريب.

وظهرت تموجات في الخلفية التي عجز تاليس عن رؤيتها بوضوح.

ولم يكمل.

ولحسن الحظ، لم يبدُ أن الهيئة الضبابية ترغب في مواصلة اختبارها. أنزل الغريب يده، واكتفى بمراقبة الوهج الفضي والضوء الأبيض اللذين يحيطان بتاليس بصمت.

ارتعش جفن تاليس قليلًا.

«عليك أن تفهم أن التحول إلى صوفي ليس عملية بسيطة.»

كان قد التقط عددًا كبيرًا من الكلمات المهمة.

قطّب تاليس حاجبيه.

«أبراج السحر الثلاثة العظيمة…

«أهذا أنت… أيها الصديق القديم؟»

«عدد هائل من السحرة…

«إذن أنت وذلك الشخص الذي كان تحت مدينة سحب التنين… صديقان؟ فمن أنتما إذن—»

«التحول إلى صوفيين…»

ثم استدار قليلًا ونظر إلى البعيد.

عاد صوت الغريب ببرود.

«حتى إذا واجهت موقفًا كهذا مجددًا، تكون مستعدًا على الأقل.»

«لكن هذه العقبات والمخاطر ليست بلا معنى.

«أسرع!

«حين تتجاوز هذه المراحل الخطرة بالترتيب الصحيح، ستكتشف أنك خضعت لصقل نادر لا يمكن الاستغناء عنه.

لكن الهيئة الغريبة بدت وكأن صبرها قد نفد.

«وهذا هو الأساس الذي يسمح لك بأن تصبح صوفيًا.»

«أشياء مهمة جدًا…

كان شرح الغريب منظمًا وواضحًا، مترابطًا وسهل الفهم.

كان شرح الغريب منظمًا وواضحًا، مترابطًا وسهل الفهم.

«مقارنة بمعلم معين عديم المسؤولية، وسيم لكنه عديم الفائدة، يحب الاختفاء، ويتظاهر باللطف رغم سوء طباعه، ويستمتع بتعليق تلميذه بين الأمل واليأس…»

«دون أن أستطيع منع نفسي؟»

هز تاليس رأسه وطرد صورة القميص الأزرق من ذهنه.

شعر تاليس وكأنه غارق في عرق بارد.

«لكن كما قلت، أنت مختلف.»

وانتشرت تموجات عديمة اللون في الفراغ بين يديه، ثم تشكلت منها أربعة أبواب شفافة بحجم الكف.

تابع الغريب:

أذهل التغير المفاجئ تاليس.

«حتى الآن، لم يظهر أحد استطاع القفز فوق الحواجز التي تفرضها المراحل الثلاث كما فعلت أنت حين “فقدت السيطرة”.

باعد الغريب بين كفيه برفق.

«قفزت إلى الأمام دفعة واحدة، ووصلت مباشرة إلى مرحلة “النقاء”. ثم تطورت بسرعة، وطرقت الباب، بل ودخلت هيئتك الأساسية.

التصريح الثاني للصوفيين

«أي وصلت إلى الاختبار الأخير للصوفيين.»

ثم استدار قليلًا ونظر إلى البعيد.

تحرك الوجه الضبابي للغريب قليلًا، كأنه يهتز خلف الهواء الفاصل بينهما.

«أشياء مهمة جدًا…

وظهرت تموجات في الخلفية التي عجز تاليس عن رؤيتها بوضوح.

«أبراج السحر الثلاثة العظيمة…

«هذه ميزتك…

التصريح الثاني للصوفيين

«لكنها أيضًا نقطة ضعفك.

ازداد قلقه.

«بل إنها في غاية الخطورة.»

«والخامسة…

قطّب تاليس حاجبيه.

خفض رأسه وكأنه يفكر في أمر ما.

«هل تقصد… الإمبراطورَتين؟ لقد سمعت أسدا يتحدث عنهما من قبل. يبدو أنهما تستطيعان العثور عليّ عندما أطرق الباب؟ لكن بعيدًا عن ذلك، هل يمكنك أولًا أن تشرح—»

«كل خطوة فيها مليئة بالصعوبات والعقبات.»

«هذا ليس سوى خطر يأتي من العالم الخارجي.»

هذه المرة، ظل الغريب صامتًا فترة طويلة.

قاطعه الغريب بلا تردد.

«لماذا خاطرت واستخدمت الطاقة الصوفية بإرادتي أصلًا؟

«بالنسبة إلينا…

ثم لمس الوهج الفضي عند جبهته.

«أخطر شيء يأتي دائمًا من الداخل.»

«التصريحات الثلاثة العظمى للصوفيين؟»

تفاجأ تاليس.

واصل الغريب سؤاله ببرود:

وتابع الغريب، وقد أصبح صوته فجأة أكثر توترًا:

«استمع جيدًا، أيها الطفل.

«خذ حالتك مثلًا.

تابع الغريب:

«كلما تكرر “فقدانك للسيطرة”، هل تجد نفسك تنجرف دائمًا نحو حافة طرق الباب دون أن تستطيع منع نفسك؟»

«ماذا كنت أفعل قبل هذا؟»

«دون أن أستطيع منع نفسي؟»

ازداد ارتباك تاليس.

صُدم تاليس ورفع رأسه فورًا، محدقًا في الوجه الضبابي.

«المادة، المفهوم، الفوضى، النقاء؟»

واصل الغريب سؤاله ببرود:

ثم أصبح صوته مرعبًا ببطء.

«عندما “تفقد السيطرة”، هل تشعر كأنك ثمل؟

كان شرح الغريب منظمًا وواضحًا، مترابطًا وسهل الفهم.

«هل تتفتت ذكرياتك، ثم تفقدها فجأة بالكامل؟

«التصريحات الثلاثة العظمى للصوفيين…

«بل وحتى…

«أما أنت…»

«تنسى نفسك؟»

رفع الغريب نظره.

«تفتت الذكريات…

«بحسب ما عاد إلى ذاكرتي، لا أظن أن أسدا شرح لي هذه الأشياء…

«أنسى كل شيء…

فتفاجأ قليلًا حين وافق بهذه السرعة.

«أنسى نفسي؟»

واصل الغريب سؤاله ببرود:

عادت الذكريات التي فقدها تاليس مؤقتًا إلى ذهنه كمدٍّ جارف، تملأ الفراغات الواحدة تلو الأخرى.

«وبالتأكيد لن يستمر حظك إلى الأبد.»

«النسيان؟»

ومن خلف «الستار المائي» الضبابي، همس الغريب بصوت مهيب:

تصاعد الخوف في قلبه.

ثم أصبح صوته مرعبًا ببطء.

وبدأ جسده يرتجف بخفة.

«أستطيع أن أرى أنه يهتم بك كثيرًا.»

«أنا فعلًا نسيت أشياء.

«المرة السابقة كانت لأنني كنت أهرب حفاظًا على حياتي…

«أشياء مهمة جدًا…

«أنسى كل شيء…

«وخاصة الأشياء المتعلقة بي.

«كل خطوة فيها مليئة بالصعوبات والعقبات.»

«لماذا…

فحثه على الإجابة.

«لماذا أنا هنا أصلًا؟

صر على أسنانه.

«ماذا كنت أفعل قبل هذا؟»

«لماذا خاطرت واستخدمت الطاقة الصوفية بإرادتي أصلًا؟

شعر تاليس وكأنه غارق في عرق بارد.

تابع الغريب:

ورغم أن المكان لم يكن باردًا، فقد سرت قشعريرة على طول ظهره.

ثم أضاف:

رفع رأسه مذعورًا ومضطربًا.

قطّب تاليس حاجبيه وحاول استخراج المعلومات التي يريدها من ذكرياته الضبابية.

ولم يعد ينظر إلى الغريب كما كان من قبل.

وبعد أن راقبه الغريب لبعض الوقت، هز رأسه ببطء.

«أنت…

«ولم تضل طريقك…»

«كيف تعرف؟»

وكان واضحًا أنه لا ينوي الإجابة عن أسئلة تاليس.

لكن الهيئة بقيت هادئة، وكأن هذا الحديث مع تاليس ليس سوى مهمة رسمية مملة.

كان تاليس قد استعد لمحاولة إقناعه.

«لأنك تقدمت بسرعة أكبر مما ينبغي.

«أنا وأسدا؟

«لم تمر بالمراحل الحاسمة في “المادة” و”المفهوم”.

«هل تقصد… هذا؟»

«ولم تتجاوز العقبة الضرورية التي يواجهها القادمون الجدد بعد “فقدان السيطرة”…

ازداد قلقه.

«لذلك، لم تحصل على فرصة لتتعلم كيف تميز بين المادة الخارجية وبين ذاتك.

ولم يكمل.

«ولا تعرف كيف تلمس الطاقة الصوفية، ولا كيف تراقبها، ولا كيف تتعرف إليها في النهاية…»

«ما دام أسدا قد علّمك التصريح الأول…»

ازدادت نبرته جدية، كأنه يشرح مسألة بحثية بالغة الأهمية.

«المرة السابقة كانت لأنني كنت أهرب حفاظًا على حياتي…

«ولهذا، عندما لامست الطاقة الصوفية، لم تستطع السيطرة على الاندفاع واللذة اللذين يصاحبان تطورك.

قطّب الفتى حاجبيه.

«تشوش وعيك إلى درجة أنك عجزت عن التمييز بين ذاتك والعالم المحيط بك.

غير أن الغريب غيّر كلامه بعد لحظات.

«ولم يبقَ أمامك سوى الاعتماد على طاقتك الصوفية، التي لا تعرف حتى اسمها الأصلي، والانطلاق بها دون سيطرة.

غير أن الغريب غيّر كلامه بعد لحظات.

«ثم طرقت الباب بعجلة…

«التصريحات الثلاثة العظمى للصوفيين؟»

«ودخلت الهيئة الأساسية الخطرة.»

«ألا نتعمق في أصول بعضنا بعضًا.»

أراد تاليس، الغارق في القلق والخوف، أن يتكلم.

«التصريح الثاني للصوفيين هو: ابقَ وفيًّا لذاتك.»

لكنه لم يستطع صياغة كلماته.

«هل تتفتت ذكرياتك، ثم تفقدها فجأة بالكامل؟

أومأ الغريب، وكأنه يعرف ما يريد تاليس قوله.

«حتى الآن، لم يظهر أحد استطاع القفز فوق الحواجز التي تفرضها المراحل الثلاث كما فعلت أنت حين “فقدت السيطرة”.

«بفضل رعاية أصدقائي القدامى، تمكنت من العودة مرة أو مرتين بضربة حظ.

ثم لمس الوهج الفضي عند جبهته.

«ولم تضل طريقك…»

«أي وصلت إلى الاختبار الأخير للصوفيين.»

ثم أصبح صوته مرعبًا ببطء.

«حتى الآن، لم يظهر أحد استطاع القفز فوق الحواجز التي تفرضها المراحل الثلاث كما فعلت أنت حين “فقدت السيطرة”.

«لكن في المرة الثالثة…

«أنا فعلًا نسيت أشياء.

«والخامسة…

«إذن لهذا لا أتذكر…»

«والعاشرة…

«يناديهما فعلًا بـ…»

«والعشرين…»

لكنه لم يستطع صياغة كلماته.

قبض تاليس يديه بقوة.

«دون أن أستطيع منع نفسي؟»

«إذن لهذا لا أتذكر…»

قاطعه الغريب بلا تردد.

صر على أسنانه.

«مرشد؟

«لهذا لا أتذكر ما حدث قبل…»

ولحسن الحظ، لم يبدُ أن الهيئة الضبابية ترغب في مواصلة اختبارها. أنزل الغريب يده، واكتفى بمراقبة الوهج الفضي والضوء الأبيض اللذين يحيطان بتاليس بصمت.

وفي داخل قلبه، كان هناك شخص صغير يصرخ به بلا توقف.

قطّب الفتى حاجبيه.

«أسرع!

«أنا وأسدا؟

«لا يزال لديك شيء عليك فعله!

تابع الغريب:

«أسرع!»

«أبراج السحر الثلاثة العظيمة…

أومأ الغريب.

حمل صوت الغريب أثرًا خافتًا من الإرهاق، وبدا أكثر تقدمًا في السن.

«أنت محظوظ جدًا.

«لماذا…

«لكن ليس إلى هذه الدرجة.

لكن الغريب هز رأسه ببطء.

«وبالتأكيد لن يستمر حظك إلى الأبد.»

حدق تاليس مذهولًا في يده اليمنى التي ظهرت فجأة، ثم رفع رأسه.

رفع تاليس رأسه فجأة!

لكن الهيئة بقيت هادئة، وكأن هذا الحديث مع تاليس ليس سوى مهمة رسمية مملة.

كبت الفتى اضطرابه ونظر إلى الغريب بثبات.

ظهر شيء من الاهتمام في صوت الغريب.

«إذن علمني.»

«التصريحات الثلاثة العظمى للصوفيين…

ظل الغريب يحدق فيه، لكنه لم يجب.

«من يكون بحق؟»

«أعرف أنك ما دمت قد ظهرت هنا، فلا بد أن لديك طريقة.»

«أنا وأسدا؟

قال تاليس وهو يصر على أسنانه:

وفجأة عرف من يقصد بـ«الفتاتين».

«علمني كيف أتجاوز هذا.

«عندما “تفقد السيطرة”، هل تشعر كأنك ثمل؟

«أنا بحاجة إلى…

لم ينكر الغريب ذلك.

«لا أستطيع…

«إذن أنت وذلك الشخص الذي كان تحت مدينة سحب التنين… صديقان؟ فمن أنتما إذن—»

«لا أستطيع دخول هذه الحالة مرة أخرى.»

«إذن علمني.»

«اللعنة.

«لكن هذه العقبات والمخاطر ليست بلا معنى.

«لماذا خاطرت واستخدمت الطاقة الصوفية بإرادتي أصلًا؟

«إرشادك مسؤولية أسدا.

«فكر!

لكن الهيئة الغريبة بدت وكأن صبرها قد نفد.

«فكر فيما يجب أن أهتم به.

«لا أستطيع دخول هذه الحالة مرة أخرى.»

«عد إلى…

«لماذا أنا هنا أصلًا؟

«إلى المكان الذي يفترض أن أعود إليه.»

«المادة، المفهوم، الفوضى، النقاء؟»

لكن الغريب هز رأسه ببطء.

«بالنسبة إلينا…

ثم استدار قليلًا ونظر إلى البعيد.

«فما سأخبرك به الآن…

«إرشادك مسؤولية أسدا.

«مرشد؟

«وليس من حقي التدخل.»

«أنت…

قال بهدوء:

أما تاليس، فظل يحدق مذهولًا في التغيرات التي طرأت على جسده.

«بين الصوفيين، توجد علاقة مقدسة بين المرشد ومن يرشده، ولا يجوز التعدي عليها.

كان قد التقط عددًا كبيرًا من الكلمات المهمة.

«خذك أنت وأسدا مثالًا.

واصل الغريب سؤاله ببرود:

«هناك صلة خاصة ووثيقة تربطكما.

شعر تاليس ببرودة في قلبه تحت نظرة الرجل، رغم أنه لم يستطع حتى تحديد موضع عينيه.

«وكل واحد منكما وجود مهم ومميز بالنسبة إلى الآخر.»

«أهذا أنت… أيها الصديق القديم؟»

«ماذا؟

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 22 يوم متبقي 39,405 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉mohaamned alrehaili🔥 1004محمد جبران🔥 1005A G🔥 1006Ahmed Asem🔥 1007Oussama Ait ouakrim🔥 1008Daniah Mulki🔥 1009Abdullah Alamoudi🔥 10010Bansa🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Basil Alfaifi💎 1008husam Al marzouqi💎 1009Nasser Bin zayed💎 10010Abdullah Alzahrani💎 100

«مرشد؟

تأمل تاليس الكلمات، ثم رفع رأسه إلى الغريب بأمل.

«أنا وأسدا؟

عادت الذكريات التي فقدها تاليس مؤقتًا إلى ذهنه كمدٍّ جارف، تملأ الفراغات الواحدة تلو الأخرى.

«صلة خاصة ووثيقة؟

ولم يعد ينظر إلى الغريب كما كان من قبل.

«وجود مهم ومميز لبعضنا؟

قال الغريب بنبرة لا تقبل الجدال:

«علاقة مقدسة لا يجوز التعدي عليها؟»

«هل تقصد…

ما إن فكر تاليس في الأمر حتى شعر بالاشمئزاز.

توترت أعصاب تاليس.

«أي مزحة هذه؟»

رفع رأسه مذعورًا ومضطربًا.

رفع رأسه بانزعاج.

«يعتنون بي…»

«لكن—»

صُدم تاليس ورفع رأسه فورًا، محدقًا في الوجه الضبابي.

غير أن الغريب غيّر كلامه بعد لحظات.

«لكن هذا الرجل…

«لكن، نيابة عن أصدقائي القدامى، يمكنني أن أمنحك بعض الإرشاد.

«بل وحتى…

«حتى إذا واجهت موقفًا كهذا مجددًا، تكون مستعدًا على الأقل.»

قبض تاليس يديه بقوة.

قال بجدية:

«لم يعد لدينا الكثير من الوقت.» قال الغريب من خلف «الستار المائي» العجيب بهدوء.

«على الأقل، عندما تفقد السيطرة وتتطور، لن تنسى وعيك بالكامل وتفقد ذاتك.»

«علاقة مقدسة لا يجوز التعدي عليها؟»

كان تاليس قد استعد لمحاولة إقناعه.

انقبض وجه تاليس قبل أن يدرك ذلك، وحاول غريزيًا اتخاذ وضعية دفاعية.

فتفاجأ قليلًا حين وافق بهذه السرعة.

أذهل التغير المفاجئ تاليس.

«استمع جيدًا…»

«وخاصة الأشياء المتعلقة بي.

أصبح صوت الغريب جادًا مجددًا.

وتابع الغريب، وقد أصبح صوته فجأة أكثر توترًا:

«لحماية أنفسنا، وكذلك لحماية الآخرين، وضع بعض الصوفيين من أسلافنا ثلاث قواعد معترفًا بها.

كان قد التقط عددًا كبيرًا من الكلمات المهمة.

«يمكنك أن تحاول فهمها، وتجعلها مرشدًا لك في طريقك.»

«إرشادك مسؤولية أسدا.

أضاءت عينا تاليس.

«لهذا لا أتذكر ما حدث قبل…»

«هل تقصد…

«وبالتأكيد لن يستمر حظك إلى الأبد.»

«التصريحات الثلاثة العظمى للصوفيين؟»

وبدأ جسده يرتجف بخفة.

أومأ الغريب.

«ولهذا، عندما لامست الطاقة الصوفية، لم تستطع السيطرة على الاندفاع واللذة اللذين يصاحبان تطورك.

«هل أخبرك أسدا بها من قبل؟»

«سواء في المرة السابقة، حين طرقت الباب على نحو ناقص وأنت تحاول النجاة بحياتك، أو هذه المرة، حين حاولت التطور بمحض إرادتك، مع أنك كنت بعيدًا جدًا عن بلوغ ذلك بصورة صحيحة.»

قطّب تاليس حاجبيه وحاول استخراج المعلومات التي يريدها من ذكرياته الضبابية.

«خذ حالتك مثلًا.

«ذكر واحدًا فقط.

قال تاليس وهو يصر على أسنانه:

«التصريح الأول للصوفيين:

عادت الذكريات التي فقدها تاليس مؤقتًا إلى ذهنه كمدٍّ جارف، تملأ الفراغات الواحدة تلو الأخرى.

«ألا نتعمق في أصول بعضنا بعضًا.»

«تختلف سرعة التقدم والتجارب وردود الفعل والنتائج بين صوفي وآخر في كل مرحلة. وقد يبلغ الاختلاف بينهم حد المسافة بين السماء والأرض، لكن هذه، بصورة عامة، هي المراحل الأربع للصوفيين.»

تأمل تاليس الكلمات، ثم رفع رأسه إلى الغريب بأمل.

ثم لمس الوهج الفضي عند جبهته.

لكنه أصيب بخيبة أمل.

ومضت فكرة في ذهن تاليس.

هذه المرة، ظل الغريب صامتًا فترة طويلة.

أذهل التغير المفاجئ تاليس.

وقف بهدوء في ذلك الفضاء الذي بدا فارغًا.

قطّب تاليس حاجبيه. شعر بأن مزيدًا من ذكرياته بدأت تعود، كما لو أن ضبابًا يعلو سطح البحر أخذ يتبدد ببطء، كاشفًا المياه الصافية تحته.

ولم يتحرك.

وقفت الهيئة التي لا يمكن رؤية وجهها بوضوح أمامه، وبدا صوتها مفعمًا بشيء من التأمل.

وحين شعر تاليس أن نظرته تكاد تحفر ثقبًا في وجهه الضبابي، تحدث الرجل أخيرًا بنبرة هادئة.

تحرك قليلًا.

«حقًا؟

تابع الغريب:

«التصريح الأول للصوفيين؟»

«أي وصلت إلى الاختبار الأخير للصوفيين.»

تحرك قليلًا.

«ماذا؟»

«قال لك إن هذا هو الأول؟

قطّب الفتى حاجبيه.

«التصريح الأول: ألا نتعمق في أصول بعضنا بعضًا؟»

وقفت الهيئة التي لا يمكن رؤية وجهها بوضوح أمامه، وبدا صوتها مفعمًا بشيء من التأمل.

شعر تاليس بأن شيئًا ما في نبرة الرجل غير طبيعي.

«الفتاتان؟»

ورغم الضباب الغامض والأضواء المتدفقة حوله كالسحب، كان الغريب نفسه هو ما بعث في تاليس شعورًا لا يوصف بالخوف.

التصريح الثاني للصوفيين

لكن القلق والتوتر اللذين يملآن قلبه دفعاه إلى كبت حيرته.

الباب.

فحثه على الإجابة.

ثم بدا وكأنه أدرك شيئًا.

«هذا ما قاله لي.»

قال الغريب بنبرة لا تقبل الجدال:

قطّب الفتى حاجبيه.

ولحسن الحظ، لم يبدُ أن الهيئة الضبابية ترغب في مواصلة اختبارها. أنزل الغريب يده، واكتفى بمراقبة الوهج الفضي والضوء الأبيض اللذين يحيطان بتاليس بصمت.

«ما المشكلة؟»

التصريح الثاني للصوفيين

بعد لحظات، هز الغريب رأسه بحزم.

شعر تاليس ببرودة في قلبه تحت نظرة الرجل، رغم أنه لم يستطع حتى تحديد موضع عينيه.

«لا شيء.»

«ماذا كنت أفعل قبل هذا؟»

لكن نبرته جعلت تاليس يشعر بانزعاج غريب.

«لماذا…

وسرعان ما جذبت جملته التالية انتباهه بالكامل.

تأمل تاليس الكلمات، ثم رفع رأسه إلى الغريب بأمل.

«استمع جيدًا، أيها الطفل.

خفض رأسه وكأنه يفكر في أمر ما.

«ما دام أسدا قد علّمك التصريح الأول…»

«أنت…

رفع الغريب رأسه، وتحدث بجدية بالغة:

وحين شعر تاليس أن نظرته تكاد تحفر ثقبًا في وجهه الضبابي، تحدث الرجل أخيرًا بنبرة هادئة.

«فما سأخبرك به الآن…

ارتعش جفن تاليس قليلًا.

«هو التصريح الثاني من بين التصريحات الثلاثة العظمى للصوفيين.»

«لكن الاختلاف ليس بالضرورة أمرًا جيدًا.»

«التصريحات الثلاثة العظمى للصوفيين…

«لكن هذا الرجل…

«الثاني…»

«أخطر شيء يأتي دائمًا من الداخل.»

استقام تاليس فورًا وأصغى بكل تركيز.

ورغم أن المكان لم يكن باردًا، فقد سرت قشعريرة على طول ظهره.

ومن خلف «الستار المائي» الضبابي، همس الغريب بصوت مهيب:

«أسرع!»

«التصريح الثاني للصوفيين هو: ابقَ وفيًّا لذاتك.»

رفع الغريب يديه ببطء نحو تاليس، وانتشرت تموجات عديمة اللون من بين أصابعه.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 22 يوم متبقي
39,405 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉mohaamned alrehaili🔥 100
4محمد جبران🔥 100
5A G🔥 100
6Ahmed Asem🔥 100
7Oussama Ait ouakrim🔥 100
8Daniah Mulki🔥 100
9Abdullah Alamoudi🔥 100
10Bansa🔥 100

بدا الغريب وكأنه يرثيهم.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط