الفوضى العارمة
الفوضى العارمة
تابع نالغي، بنبرة تحمل فخرًا غريبًا ومرارة في الوقت نفسه:
عندما اصطدم فأس زاكريل بدرع بارني الابن، جاءت ردة فعل السجناء مختلفة تمامًا عما توقعه تاليس.
كانت ضربات زاكريل تتغير باستمرار؛ أحيانًا سريعة ورشيقة، وأحيانًا أخرى عنيفة كالإعصار.
كان بارني الابن أول من تحرك.
«لكن زاكريل مختلف.»
اعترض هجوم زاكريل بسيفه ودرعه دون أي حركات استعراضية، ومنع زاكريل أيضًا من مواصلة هجومه على بيلدين وبرولي.
«أنا سأتولى الجولة الأولى!
أما البقية…
هزم أربعين منهم بمفرده؟
اندفع الفأس بسرعة، ولمع سيف بارني الابن.
وتوقفت أفكار تاليس للحظة.
وأثناء الاشتباك العنيف، صد بارني ضربة زاكريل، ثم استغل قوة اندفاع الفأس ليدفع مقبضه بعيدًا.
«كل شيء يحدث في ساحة القتال يقع داخل إدراكه.
وفي الوقت نفسه، صرخ بغضب على ساميل الذي كان يحاول الاقتراب من ساحة القتال:
«وإلا فقد يصبح تدخله عائقًا لبارني.»
«تراجع يا ساميل!
كانت كلماته قوية وثابتة.
«أنا سأتولى الجولة الأولى!
مرر نالغي أصابعه على سلاحه.
«ناير، غطِّني!»
وكأن نظرته للعالم تلقت ضربة قوية.
ومع صرخة بارني، اندفع ناير من بين المجموعة ودخل ساحة القتال.
«لن تكون هذه النهاية التي تريدها.»
لكن أفراد الحرس الملكي الآخرين لم يندفعوا إلى الأمام.
كانت نبرته مرهقة.
بل على العكس تمامًا…
«الإدراك؟
ابتعدوا عن ساحة المعركة.
«وكان سموه…»
ومن دون أي تفسير، أمسك نالغي وبرولي بتاليس وسحباه قرب الجدار الأيسر.
«وكلما أصبحت المعركة أكثر فوضوية…
في ساحة القتال، لم يكن هناك سوى بارني الابن وناير.
وسأل بحيرة:
أو بالأحرى…
إذًا ما الذي يخطط له بارني والبقية؟
كان بارني وحده من يواجه هجمات زاكريل مباشرة.
فلا توجد أي فرصة للانتصار بعدد الحرس الموجود هنا.
كانت ضربات زاكريل تتغير باستمرار؛ أحيانًا سريعة ورشيقة، وأحيانًا أخرى عنيفة كالإعصار.
«كل شيء يحدث في ساحة القتال يقع داخل إدراكه.
وبالمقارنة، بدت حركات بارني ثقيلة بعض الشيء.
قال تاردين بصوت قاتم مستسلم، وكأنه رأى كل شيء في هذا العالم:
أما ناير، الذي كان من المفترض أن يدعمه، فوقف على مسافة ممسكًا بسكين صغيرة وسهم رمي.
كان صوته أجش ومقطّعًا، كأنه مر داخل عاصفة رملية.
راقب الاثنين بعناية شديدة…
«ويحمل العالم كله في قلبه…
لكنه لم يتحرك إطلاقًا.
كان بارني وحده من يواجه هجمات زاكريل مباشرة.
ماذا؟
كان القتال العادي لا يظهر هذه الحقيقة بوضوح.
ارتبك تاليس.
هز رأسه.
وووش!
ثم نظر إلى السجناء ذوي الوجوه الجادة.
مد زاكريل ذراعه فجأة إلى الجانب.
ازدادت ملامح الحرس الملكي سوءًا.
استغل موقعه ودفع درع بارني الابن جانبًا، ثم أدار فأسه نحو عنقه!
وأشار إلى زاكريل الذي قاتل بصمت.
كلانغ!
لكن بيلدين لم يهتم.
تأوه بارني.
تابع نالغي، بنبرة تحمل فخرًا غريبًا ومرارة في الوقت نفسه:
دار بجسده واصطدم بزاكريل مباشرة.
أصبح تاليس أكثر جدية.
ثم انفصل الاثنان فورًا لتفادي الضربة التالية من الطرف الآخر.
كانت ضربات زاكريل تتغير باستمرار؛ أحيانًا سريعة ورشيقة، وأحيانًا أخرى عنيفة كالإعصار.
لكن من الواضح أن بارني خرج من الاشتباك في وضع أسوأ.
وفي اللحظة التالية…
ظهر جرح على ذراعه اليمنى.
«…بليغًا للغاية.
راقب تاليس القتال بحيرة.
لكن قبل أن يجيبه أحد، وجد ساميل فرصة وشق طريقه حتى وصل إلى تاليس والحارسين.
وفي النهاية، تخلى عن محاولة المقاومة.
لكن بيلدين قاطعه بصوته الأجش:
التفت إلى الموجودين بجانبه وسأل بقلق:
«هل تعرف المعركة التي اشتهر فيها زاكريل؟»
«ما الذي يحدث؟»
لا يملك نقطة ضعف…
لكن قبل أن يجيبه أحد، وجد ساميل فرصة وشق طريقه حتى وصل إلى تاليس والحارسين.
«لا… نستطيع.»
وبمجرد أن دخل تشكيل رفاقه القدامى، أشار إلى بارني الابن وقال بغضب:
وصارت الهجمات أشد وأخطر.
«ما الذي يخطط له؟
«لماذا لا يساعده أحد منكم؟»
«هل يريد الموت؟»
«هذا الرجل…
وووش!
«جوهر هذه القوة هو الإدراك الذي لا يُضاهى لكل ما يحيط بالمستخدم.»
لوح زاكريل بفأسه مجددًا، وأثار هبة قوية من الرياح.
«من يستطيع أن يمسك بكل شيء في يده…
استخدم بارني الابن وضعية الهجوم المضاد في اللحظة المناسبة تمامًا ونجح في إبطال الضربة.
فتح تاليس عينيه قليلًا.
لكن زاكريل أمطره بعدها بسلسلة من الهجمات المتلاحقة، فوضعه في موقف صعب للغاية.
ارتعش السجناء جميعًا.
بدت تعابير الآخرين غير سعيدة أمام سؤال ساميل الوقح.
فقط هجمات بارني اليائسة، التي يضطر فيها إلى دفع ثمن كبير أو تلقي إصابة حتى يصيب زاكريل، كانت تنجح.
لكن بيلدين لم يهتم.
كانت هجمات بارني الابن قد بدأت تبطؤ بالفعل أمام زاكريل.
راقب بقلق القتال العنيف بين الرجلين، ثم نظر إلى الدرج الذي كان زاكريل يسد طريقه، وقال بهدوء:
«الفوضى التي يصنعها جيش كامل.
«قال بارني إن الجولة الأولى مجرد اختبار.
«وكل تلك الفوضى…
«سنتصرف حسب الوضع.
وفي النهاية، تخلى عن محاولة المقاومة.
«هدفنا هو إيجاد فرصة لاختراق دفاعه والوصول إلى الدرج.»
«ماذااااا؟!»
عقد ساميل حاجبيه.
«إذًا مقارنة بقتاله ضد شخص واحد…
من الواضح أنه لم يعجبه الأمر.
مرت مشاهد متفرقة في ذهن تاليس.
ومع استمرار أصوات الاشتباك، لم يعد تاليس قادرًا على كبح السؤال في ذهنه.
«من أشياء كبيرة مثل تغير القوة أثناء الاشتباك…
نظر إلى كويك روب للحظة، ثم سأل بحزم:
عقد ساميل حاجبيه.
«لماذا لا يساعده أحد منكم؟»
«زاكريل ليس شخصًا عاديًا.
كان الأمير قلقًا للغاية وهو يشاهد بارني يتعرض للخطر باستمرار.
ثم أومأ.
«أنتم ثمانية—»
قال ساميل ببرود:
لكن بيلدين قاطعه بصوته الأجش:
«لا يا برولي.
«لا… نستطيع.»
ولم يبعد نظره عن الاثنين اللذين يقاتلان كما لو كان كل منهما مستعدًا للموت.
تجمد تاليس.
«لماذا لا يساعده أحد منكم؟»
لا تستطيعون؟
تذكر أولئك المقاتلين قبل ست سنوات.
نظر إلى بقية الرجال.
«تعرفون…
وكانت على وجوههم جميعًا النظرة نفسها…
«كان زاكريل يبلغ سبعة عشر عامًا فقط.»
جدية ممزوجة بالعجز.
بل على العكس تمامًا…
لماذا؟
«ويحولها إلى جزء من خطته ضد خصمه.
على الجانب الآخر، ازدادت ضراوة القتال بين زاكريل وبارني الابن.
على الجانب الآخر، ازدادت ضراوة القتال بين زاكريل وبارني الابن.
كأن حرارة حقيقية بدأت تتولد بينهما.
ما هذا؟
توحشت ملامحهما.
وفتح عينيه حتى كادتا تصبحان بحجم بيض الحمام.
ازدادت الحركات عنفًا.
«حتى لو قاتل مئة شخص وحده، فلن تكون هناك مشكلة؟»
وصارت الهجمات أشد وأخطر.
«ويراقب الصورة كاملة…
وفي اللحظة التي زمجر فيها زاكريل وسحب فأسه بعدما أصبح على بعد مليمتر واحد فقط من تحطيم جمجمة بارني…
«لذلك أعرف جيدًا…
خاطر بارني بحياته ونفذ هجومًا معاكسًا حادًا وخطيرًا بالقدر نفسه.
أشار برولي خلفه بإصبع إلى نالغي بصمت.
ضربت الرياح القوية وجوههم.
نظر إلى كويك روب للحظة، ثم سأل بحزم:
وتردد صوت اصطدام الحديد بالفولاذ.
قال ساميل ببرود:
تنهد نالغي بهدوء وهو يراقب الاثنين.
«جسده وأجساد خصومه.
«لا توجد طريقة يمكننا بها مساعدته.»
«وكان سموه…»
كانت نبرته مرهقة.
«…فالجميع يهلك.»
«زاكريل ليس شخصًا عاديًا.
أحكم قبضته على سيفه.
«بل إنه ليس حتى مقاتلًا تقليديًا من الفئة العليا.»
«ما معنى ذلك تحديدًا؟»
تجمد تاليس وكويك روب.
في ساحة القتال، لم يكن هناك سوى بارني الابن وناير.
ليس شخصًا عاديًا؟
«لماذا لم يخبرني أحد بهذا من قبل؟»
مرر نالغي أصابعه على سلاحه.
عقد ساميل حاجبيه.
ولم يبعد نظره عن الاثنين اللذين يقاتلان كما لو كان كل منهما مستعدًا للموت.
«هذا الرجل…
كانت ملامحه مثقلة بالقلق.
«عندما كان زاكريل شابًا…
«قوة الإبادة الخاصة به تسمى فوضى الجيوش.
هز رأسه.
«وهي طفرة نادرة من قوة تسمى موسيقى بيغاسوس.
كان القتال العادي لا يظهر هذه الحقيقة بوضوح.
«جوهر هذه القوة هو الإدراك الذي لا يُضاهى لكل ما يحيط بالمستخدم.»
«أصبح من الأسهل على زاكريل العثور على أفضل موقع يناسبه.
عندما ذكر نالغي الاسم، شرد عدد من الحرس الملكي قليلًا.
«ويراقب الصورة كاملة…
موسيقى بيغاسوس…
ازدادت ملامح الحرس الملكي سوءًا.
شعر تاليس أن الاسم مألوف.
ما هذا؟
ثم تذكر.
إذًا ما الذي يخطط له بارني والبقية؟
انتظر…
«كان هناك شخص في الحرس الملكي شعر بالملل يومًا واخترع بيتًا ساخرًا صغيرًا.»
ويا الحقيقي قال إن هذه هي قوة الإبادة الخاصة بميراندا.
«حتى الحوادث المفاجئة يلاحظها.»
أصبح تاليس أكثر جدية.
كان بارني وحده من يواجه هجمات زاكريل مباشرة.
«فوضى الجيوش؟
خلال ثوانٍ قليلة فقط…
«الإدراك؟
وعادت إلى ذهنه تلك الليلة الدموية الكابوسية قبل ست سنوات…
«ما المقصود؟»
لن ينشغل بأحدهم فيغفل عن الآخر…
هذه المرة، أجابه بيلدين.
ابتعدوا عن ساحة المعركة.
«الانتباه.»
ومع صرخة بارني، اندفع ناير من بين المجموعة ودخل ساحة القتال.
كان صوته أجش ومقطّعًا، كأنه مر داخل عاصفة رملية.
وووش!
لكن ذلك لم يمنع تاليس من سماع القلق في صوته…
«المواقع.
ولا من ملاحظة التردد في نظرته.
هز رأسه.
«طاقة الإنسان وانتباهه محدودان.
واصطدمت أسلحتهما مجددًا.
«لا يستطيع القيام بأمرين في الوقت نفسه بشكل كامل.
في البداية، بدا الأمر كأن بارني سيئ الحظ فقط.
«حتى عندما يركز بكل طاقته، لا يستطيع مراقبة أكثر من أمر أو أمرين في اللحظة الواحدة.
نخبة لا تتراجع حتى أمام الموت.
«وكلما حاول مراقبة المزيد، قل تركيزه على كل هدف.
ارتعش السجناء جميعًا.
«وفي النهاية يصبح عاجزًا عن الاهتمام بكل شيء في آن واحد.»
كان بارني الابن أول من تحرك.
الانتباه…
«قال بارني إن الجولة الأولى مجرد اختبار.
تأمل تاليس الكلمة.
ليس شخصًا عاديًا؟
على الطرف الآخر، تمكن بارني الابن أخيرًا من تنفيذ هجوم مضاد ناجح نسبيًا.
بدا وكأنه يريد الصراخ لكنه لم يعرف كيف.
وبثمن تلقي ركبة قوية من خصمه، نجح في جرح كتف زاكريل بسيفه.
تنهد تاليس في داخله.
كان الجرح قريبًا جدًا من موضع قاتل.
ففتح فمه على شكل حرف O.
شعر تاليس بالأسف.
ثم تغير وجهه.
قال بيلدين:
بل على العكس تمامًا…
«لكن زاكريل مختلف.»
«عندما كان زاكريل شابًا…
ازدادت نبرته ثقلاً.
على الجانب الآخر، ازدادت ضراوة القتال بين زاكريل وبارني الابن.
كان فيها شيء من الفخر بقوة رفيقه السابق…
لا تستطيعون؟
لكن أيضًا ألم الخيانة.
هز تاردين رأسه.
«قوة فوضى الجيوش تأخذ الإدراك والملاحظة والإيقاع التي تركز عليها موسيقى بيغاسوس…
«هدفنا هو إيجاد فرصة لاختراق دفاعه والوصول إلى الدرج.»
«وتدفعها إلى أقصى حد ممكن، لكن في اتجاه مختلف.
لكن كل من قاتل زاكريل…
«زاكريل يستطيع تقسيم انتباهه بكفاءة دون أن يفقد تركيزه.
لا يملك نقطة ضعف…
«يستطيع القيام بعدة أمور في الوقت نفسه، والسيطرة على جميع المتغيرات داخل القتال.
شخر ساميل ببرود وتدخل:
«ولا نعرف حتى أين يصل حد هذه القوة.»
قال زاكريل بهدوء:
القيام بعدة أمور في الوقت نفسه؟
أربعين؟
نظر تاليس إلى زاكريل الذي كان يدير فأسه بمهارة.
«وكلما حاول مراقبة المزيد، قل تركيزه على كل هدف.
ثم إلى بارني الابن الذي يبذل كل ما لديه للبقاء واقفًا.
فتح تاليس عينيه قليلًا.
وسأل بحيرة:
لكن زاكريل أمطره بعدها بسلسلة من الهجمات المتلاحقة، فوضعه في موقف صعب للغاية.
«ما معنى ذلك تحديدًا؟»
موسيقى بيغاسوس…
شخر ساميل ببرود وتدخل:
لكن هجماته العادية نادرًا ما تؤثر.
«يعني أن فارس الحكم يمتلك عددًا لا يحصى من العيون.
«استسلم يا بارني.
«يمكنه مراقبة أهداف متعددة في الوقت نفسه.
راقب تاليس القتال بحيرة.
«لا يخشى أن يُحاصر.
دار بجسده واصطدم بزاكريل مباشرة.
«ولا يخشى القتال ضد مجموعة.
راقب الاثنين بعناية شديدة…
«عندما يقاتل عشرة أشخاص في الوقت نفسه، مقدار الانتباه الذي يمنحه لكل واحد منهم لا يقل عما لو كان يقاتل شخصًا واحدًا فقط.
لم يعد كويك روب قادرًا على الاحتمال.
«لن ينشغل بأحدهم فيغفل عن الآخر لمجرد أن مجموعة هاجمته.»
شد تاردين على سلاحه.
شدد ساميل قبضته حول سيفه.
«حتى الحوادث المفاجئة يلاحظها.»
ولم يرفع عينيه عن ساحة القتال، وكأنه مستعد للتدخل في أي لحظة.
نسخة بشرية من صوفية الدم؟
زاد القلق في وجوه أفراد الحرس الملكي.
حلل تاليس العبارة بجدية.
حتى برولي أطلق همهمة منخفضة وأشار إلى ناير، الذي ظل ممسكًا بسهم الرمي دون أن يستخدمه.
«كلما زاد عدد الخصوم…
هز تاردين رأسه.
على الجانب الآخر، ازدادت ضراوة القتال بين زاكريل وبارني الابن.
فهم ما يقصده برولي رغم همهمته غير المفهومة.
لماذا؟
«لا يا برولي.
مسح وجهه.
«لا يستطيع ناير التدخل بتهور إلا في لحظة حاسمة.
«لماذا لم يخبرني نيكو—»
«وإلا فقد يصبح تدخله عائقًا لبارني.»
من حرس النصل الأبيض؟
لن ينشغل بأحدهم فيغفل عن الآخر…
«الإدراك؟
حلل تاليس العبارة بجدية.
تحرك الاثنان.
ثم تغير وجهه.
«حتى لو حاصر ألف شخص رجلًا واحدًا…
ما هذا؟
عندما ذكر نالغي الاسم، شرد عدد من الحرس الملكي قليلًا.
يعني حتى لو هاجمته من الخلف فلن يترك لك نقطة عمياء؟
ازدادت الحركات عنفًا.
تذكر المشهد السابق عندما واجه زاكريل خمسة من قتلة الدرع الظلي.
ولم يبعد نظره عن الاثنين اللذين يقاتلان كما لو كان كل منهما مستعدًا للموت.
خلال ثوانٍ قليلة فقط…
في البداية، بدا الأمر كأن بارني سيئ الحظ فقط.
قضى فارس الحكم على الخمسة بشكل شبه مثالي.
«ماذااااا؟!»
قال تاردين بصوت قاتم مستسلم، وكأنه رأى كل شيء في هذا العالم:
«وفي النهاية يصبح عاجزًا عن الاهتمام بكل شيء في آن واحد.»
«الأمر أسوأ من ذلك.»
«مثل لواء كامل؟»
هز رأسه.
وجوههم مغطاة.
كانت مشاعره معقدة.
وفي الوقت نفسه، صرخ بغضب على ساميل الذي كان يحاول الاقتراب من ساحة القتال:
«زاكريل عبقري نادر.
قال تاردين:
«استغل مزايا فوضى الجيوش إلى أقصى حد.
ارتعش تاليس دون إرادة منه.
«قدرته على تقسيم الانتباه لا تقتصر على خصومه فقط.
«…سيصبح أقوى بعدة أضعاف.
«كل شيء يحدث في ساحة القتال يقع داخل إدراكه.
ما هذا؟
«جسده وأجساد خصومه.
«يمكنه مراقبة أهداف متعددة في الوقت نفسه.
«الأسلحة.
من الواضح أنه لم يعجبه الأمر.
«النوايا.
عقد ساميل حاجبيه.
«الحركات.
الفوضى العارمة
«المواقع.
«المواقع.
«البيئة.
توقف.
«التضاريس.
ثم…
«حالة الجميع.
المعركة التي جعلته مشهورًا…
«من أشياء كبيرة مثل تغير القوة أثناء الاشتباك…
مسح وجهه.
«إلى تفاصيل صغيرة مثل الرمل أو العوائق تحت أقدامهم.
قال تاردين بصوت قاتم مستسلم، وكأنه رأى كل شيء في هذا العالم:
«حتى الحوادث المفاجئة يلاحظها.»
فهم ما يقصده برولي رغم همهمته غير المفهومة.
تصلبت ملامح تاردين.
توقف.
حدق في زاكريل الذي كان يستخدم التضاريس وطول مقبض فأسه وحتى وزن درع بارني نفسه ليضعه في موقف محرج.
«هؤلاء جميعًا محاربون مخضرمون…»
«ثم يأخذ كل هذه الأشياء…
«وإلا فقد يصبح تدخله عائقًا لبارني.»
«ويحولها إلى جزء من خطته ضد خصمه.
وعندما راقب زاكريل وهو يصبح أكثر شراسة كلما طال القتال، شعر أنه بدأ يفهم شيئًا.
«ومع مهارته التي صقلها عبر آلاف المعارك، والتي لا تقل رعبًا عن حواسه…»
«من خلال الثغرات والتداخل بين هجمات خصومه، وهي أمور قد لا تخطر أصلًا في ذهن إنسان عادي.»
تنهد.
حدق فيه السجناء بتعابير سيئة.
«أي شخص يواجهه يكون دائمًا في أسوأ وضع ممكن.
«زاكريل عبقري نادر.
«لأن زاكريل يلاحظ جميع العناصر والمتغيرات في ساحة القتال.
«حتى لو قاتل مئة شخص وحده، فلن تكون هناك مشكلة؟»
«ثم يجبرها على العمل لصالحه.
«لا يملك نقطة ضعف.
«ويستخدمها بسهولة كأنها أصابع في يده.
أومأ نالغي.
«وكأن الإله نفسه يساعده.
على الطرف الآخر، تمكن بارني الابن أخيرًا من تنفيذ هجوم مضاد ناجح نسبيًا.
«كل شيء يعمل معه بانسجام كامل.»
هز تاردين رأسه.
كان القتال العادي لا يظهر هذه الحقيقة بوضوح.
وفي الوقت نفسه، صرخ بغضب على ساميل الذي كان يحاول الاقتراب من ساحة القتال:
لكن كل من قاتل زاكريل…
«حتى الحوادث المفاجئة يلاحظها.»
كان يخرج بالشعور نفسه.
كانت مشاعره معقدة.
قال تاردين:
«لأن زاكريل يلاحظ جميع العناصر والمتغيرات في ساحة القتال.
«هذا الرجل…
«استسلم يا بارني.
«لا يملك نقطة ضعف.
فتح تاليس فمه وأغلقه مرات عدة.
«ولا يمكن إيقافه.»
«لماذا لم يخبرني نيكو—»
خطر شيء في عقل تاليس.
لا يملك نقطة ضعف…
كل شيء داخل إدراكه…
«أما فارس الحكم إذا هاجم دون تردد…»
يحوله إلى خطة ضد خصمه…
«…فالجميع يهلك.»
يلاحظ كل عناصر ومتغيرات ساحة المعركة…
ازدادت نبرته ثقلاً.
ويستخدمها كما تتحكم اليد بأصابعها…
«أربعون من حرس النصل الأبيض؟
لا يملك نقطة ضعف…
تنهد تاليس في داخله.
ارتعش تاليس دون إرادة منه.
لكن تاليس فهم الآن.
وعادت إلى ذهنه تلك الليلة الدموية الكابوسية قبل ست سنوات…
ثم نظر إلى السجناء ذوي الوجوه الجادة.
وجاء معها صوت شخص يهمس بهدوء:
«استغل مزايا فوضى الجيوش إلى أقصى حد.
«من يستطيع أن يمسك بكل شيء في يده…
استغل موقعه ودفع درع بارني الابن جانبًا، ثم أدار فأسه نحو عنقه!
«ويحمل العالم كله في قلبه…
عندما اصطدم فأس زاكريل بدرع بارني الابن، جاءت ردة فعل السجناء مختلفة تمامًا عما توقعه تاليس.
«ويراقب الصورة كاملة…
ظل يحدق في زاكريل غير مصدق.
«فقط مثل هذا الشخص يستحق أن يسمى…
«فلا يوجد سبب يجعل زاكريل يخسر.»
«قويًا بحق.»
«هذا الرجل…
حدق تاليس في القتال بشرود.
رجال قاتلوا قوات منطقة الرمال السوداء حتى النهاية.
وعندما راقب زاكريل وهو يصبح أكثر شراسة كلما طال القتال، شعر أنه بدأ يفهم شيئًا.
فلا توجد أي فرصة للانتصار بعدد الحرس الموجود هنا.
الآن…
«…سيصبح أقوى بعدة أضعاف.
صار يراه.
ثم أكمل:
قد تبدو هجمات بارني الابن سريعة وعنيفة.
«جسده وأجساد خصومه.
لكن هجماته العادية نادرًا ما تؤثر.
«عندما كان زاكريل شابًا…
زاكريل يتعامل معها دائمًا بأبسط الطرق…
وبدا وكأنه يريد الضحك…
وأكثرها توفيرًا للطاقة…
«بل العكس.
وأكثرها فعالية.
لكنه لم يتحرك إطلاقًا.
فقط هجمات بارني اليائسة، التي يضطر فيها إلى دفع ثمن كبير أو تلقي إصابة حتى يصيب زاكريل، كانت تنجح.
عندما ذكر نالغي الاسم، شرد عدد من الحرس الملكي قليلًا.
وحتى تلك…
القيام بعدة أمور في الوقت نفسه؟
كانت دائمًا تفشل في الوصول إلى موضع قاتل بفارق مليمترات.
خلال ثوانٍ قليلة فقط…
في البداية، بدا الأمر كأن بارني سيئ الحظ فقط.
حدق في زاكريل الذي كان يستخدم التضاريس وطول مقبض فأسه وحتى وزن درع بارني نفسه ليضعه في موقف محرج.
لكن تاليس فهم الآن.
تجمد تاليس.
لم تكن مجرد مصادفة.
ومن دون أي تفسير، أمسك نالغي وبرولي بتاليس وسحباه قرب الجدار الأيسر.
تنهد تاردين.
لكن عيني نالغي حملتا شيئًا من الإعجاب وهو ينظر إلى فارس الحكم الذي لم يتغير تعبيره رغم اشتداد القتال.
«في هذه الظروف، ليس فقط أن الهجوم الجماعي لا ينفع ضده…
«كل شيء يعمل معه بانسجام كامل.»
«بل العكس.
المعركة التي جعلته مشهورًا…
«كلما زاد عدد الخصوم…
«مثل لواء كامل؟»
«وكلما أصبحت المعركة أكثر فوضوية…
«لا يخشى أن يُحاصر.
«وزادت المتغيرات…
لا تستطيعون؟
«أصبح من الأسهل على زاكريل العثور على أفضل موقع يناسبه.
حتى برولي أطلق همهمة منخفضة وأشار إلى ناير، الذي ظل ممسكًا بسهم الرمي دون أن يستخدمه.
«وسيتمكن من استغلال الفرص والأدوات التي تساعده على النجاة…
«حادثة بهذا الحجم…»
«بل وحتى الانتصار…
في البداية، بدا الأمر كأن بارني سيئ الحظ فقط.
«من خلال الثغرات والتداخل بين هجمات خصومه، وهي أمور قد لا تخطر أصلًا في ذهن إنسان عادي.»
«البيئة.
شد تاردين على سلاحه.
قال ساميل ببرود:
«كلما طال القتال…
هز نالغي رأسه فجأة وقال:
«أصبح أقوى.»
خاطر بارني بحياته ونفذ هجومًا معاكسًا حادًا وخطيرًا بالقدر نفسه.
ازدادت ملامح الحرس الملكي سوءًا.
ثم أومأ.
شد تاليس قبضتيه.
تنهد تاليس في داخله.
أما كويك روب، فكان يحدق بهم وكأنه لا يصدق ما يسمعه.
جدية ممزوجة بالعجز.
قال تاليس:
«فلا يستطيع أحد في العالم إيذاءه.»
«إذًا مقارنة بقتاله ضد شخص واحد…
عقد ساميل حاجبيه.
«عندما يقاتل مجموعة كاملة وحده وسط معركة فوضوية…»
وجوههم مغطاة.
أومأ نالغي.
«وزادت المتغيرات…
وأكمل الجملة:
تنهد تاردين.
«…سيصبح أقوى بعدة أضعاف.
وبالمقارنة، بدت حركات بارني ثقيلة بعض الشيء.
«إذا تدخلنا جميعًا دون تخطيط…
حلل تاليس العبارة بجدية.
«فنحن فقط نعطي زاكريل المزيد من الأدوات ليستغلها.»
لن ينشغل بأحدهم فيغفل عن الآخر…
تجمد تاليس من الصدمة.
تأوه بارني.
أما كويك روب…
«فوضى الجيوش؟
ففتح فمه على شكل حرف O.
«إلى تفاصيل صغيرة مثل الرمل أو العوائق تحت أقدامهم.
إذًا مواجهة ثمانية أشخاص أفضل له من مواجهة شخص واحد؟
«لأن زاكريل يلاحظ جميع العناصر والمتغيرات في ساحة القتال.
ما هذا؟
استغل موقعه ودفع درع بارني الابن جانبًا، ثم أدار فأسه نحو عنقه!
نسخة بشرية من صوفية الدم؟
كان الجرح قريبًا جدًا من موضع قاتل.
قال ساميل ببرود:
حدق في زاكريل الذي كان يستخدم التضاريس وطول مقبض فأسه وحتى وزن درع بارني نفسه ليضعه في موقف محرج.
«سبق وأن أعطاني نصائح في استخدام السيف.
«الحركات.
«لذلك أعرف جيدًا…
فلا توجد أي فرصة للانتصار بعدد الحرس الموجود هنا.
«عندما تواجهه، فأنت لا تواجه زاكريل وحده.»
«هؤلاء جميعًا محاربون مخضرمون…»
أحكم قبضته على سيفه.
راقب تاليس القتال بحيرة.
«أنت تواجه ساحة معركة كاملة اسمها زاكريل.
«ما الذي يحدث؟»
«فوضى الجيوش…
«أربعون من حرس النصل الأبيض؟
«الفوضى التي يصنعها جيش كامل.
جدية ممزوجة بالعجز.
«وكل تلك الفوضى…
لا تستطيعون؟
«تخصه هو.»
وتوقف قليلًا.
كانت كلماته قوية وثابتة.
«لماذا لا يساعده أحد منكم؟»
لكنها جعلت قلوب الجميع أثقل.
«جسده وأجساد خصومه.
عقد تاليس حاجبيه.
صار يراه.
«مثل لواء كامل؟»
اعترض هجوم زاكريل بسيفه ودرعه دون أي حركات استعراضية، ومنع زاكريل أيضًا من مواصلة هجومه على بيلدين وبرولي.
نظر إليه ساميل للحظة.
لكنها جعلت قلوب الجميع أثقل.
ثم أومأ.
«هزم أربعين فردًا من حرس النصل الأبيض.»
«مثل لواء كامل.»
عندها قال نالغي:
بعيدًا عنهم، تحرك بارني الابن بسرعة وهو يصرخ.
«لا يستطيع القيام بأمرين في الوقت نفسه بشكل كامل.
استخدم وضعية المبارزة بأقصى قوته، دون حركات زائدة، واندفع بجسده مباشرة على زاكريل!
«ثم يجبرها على العمل لصالحه.
ثاد!
كان بارني وحده من يواجه هجمات زاكريل مباشرة.
سقط الاثنان على الأرض معًا.
«بل العكس.
ثم قفزا في اللحظة نفسها، وهما يلهثان.
تجمد تاليس وكويك روب.
قال زاكريل بهدوء:
«وفي النهاية يصبح عاجزًا عن الاهتمام بكل شيء في آن واحد.»
«استسلم يا بارني.
وسأل بحيرة:
«لن تكون هذه النهاية التي تريدها.»
تذكر أولئك المقاتلين قبل ست سنوات.
شخر بارني الابن.
وفي الوقت نفسه، صرخ بغضب على ساميل الذي كان يحاول الاقتراب من ساحة القتال:
«ولماذا لم تستسلم أنت في ذلك العام؟»
«لن ينشغل بأحدهم فيغفل عن الآخر لمجرد أن مجموعة هاجمته.»
وفي اللحظة التالية…
«تعرفون…
تحرك الاثنان.
لم تكن مجرد مصادفة.
واصطدمت أسلحتهما مجددًا.
«يعني أن فارس الحكم يمتلك عددًا لا يحصى من العيون.
لم يعد كويك روب قادرًا على الاحتمال.
يحوله إلى خطة ضد خصمه…
«أليس هذا مبالغًا فيه؟»
عندما ذكر نالغي الاسم، شرد عدد من الحرس الملكي قليلًا.
مسح وجهه.
«لا يستطيع ناير التدخل بتهور إلا في لحظة حاسمة.
وفتح عينيه حتى كادتا تصبحان بحجم بيض الحمام.
«أنا سأتولى الجولة الأولى!
وأشار إلى زاكريل الذي قاتل بصمت.
ثم نظر إلى السجناء ذوي الوجوه الجادة.
«هل يستطيع أيضًا أن يقاتل مئة شخص وحده؟
وتردد صوت اصطدام الحديد بالفولاذ.
«هل يمكنه تحدي جيش كامل بمفرده؟»
خاطر بارني بحياته ونفذ هجومًا معاكسًا حادًا وخطيرًا بالقدر نفسه.
حدق فيه السجناء بتعابير سيئة.
«أخبرني بارني العجوز أنه في ذلك الوقت…
فتراجع كويك روب خطوة في حرج، متذكرًا المشكلات التي تسبب بها معهم.
«طاقة الإنسان وانتباهه محدودان.
عندها قال نالغي:
كان بارني وحده من يواجه هجمات زاكريل مباشرة.
«هل تعرف المعركة التي اشتهر فيها زاكريل؟»
«وكان سموه…»
المعركة التي جعلته مشهورًا…
تنهد تاليس في داخله.
ارتعش السجناء جميعًا.
نظر إلى بقية الرجال.
رمش كويك روب.
فقط هجمات بارني اليائسة، التي يضطر فيها إلى دفع ثمن كبير أو تلقي إصابة حتى يصيب زاكريل، كانت تنجح.
ثم ارتدى فورًا تعبيرًا حذرًا، وكأنه يقول:
«وكلما أصبحت المعركة أكثر فوضوية…
لن تخدعوني.
«ومع مهارته التي صقلها عبر آلاف المعارك، والتي لا تقل رعبًا عن حواسه…»
لكن عيني نالغي حملتا شيئًا من الإعجاب وهو ينظر إلى فارس الحكم الذي لم يتغير تعبيره رغم اشتداد القتال.
تغيرت نبرته.
«عندما كان زاكريل شابًا…
ثم تذكر.
«رافق الأمير ميدير إلى مدينة سحاب التنين في مهمة دبلوماسية.
استغل موقعه ودفع درع بارني الابن جانبًا، ثم أدار فأسه نحو عنقه!
«وكان سموه…»
«ويراقب الصورة كاملة…
توقف قليلًا.
أشار برولي خلفه بإصبع إلى نالغي بصمت.
«…بليغًا للغاية.
«وواجه خصومه وحده.»
«لدرجة أنه أغضب الشماليين، فقرروا إحراجه بالقوة العسكرية.»
ابتعدوا عن ساحة المعركة.
ميدير…
كانت كلماته قوية وثابتة.
مدينة سحاب التنين…
فتح فمه بشرود.
مرت مشاهد متفرقة في ذهن تاليس.
«استغرق الأمر منه أكثر من عشر دقائق بقليل…»
قال نالغي:
نخبة لا تتراجع حتى أمام الموت.
«أخبرني بارني العجوز أنه في ذلك الوقت…
«وبمفرده…
«كان زاكريل يبلغ سبعة عشر عامًا فقط.»
ضربت الرياح القوية وجوههم.
تغيرت نبرته.
ثم نظر إلى السجناء ذوي الوجوه الجادة.
«وواجه خصومه وحده.»
ثم نظر إلى السجناء ذوي الوجوه الجادة.
فتح تاليس عينيه قليلًا.
تذكر أولئك المقاتلين قبل ست سنوات.
تابع نالغي، بنبرة تحمل فخرًا غريبًا ومرارة في الوقت نفسه:
«يمكنه مراقبة أهداف متعددة في الوقت نفسه.
«استغرق الأمر منه أكثر من عشر دقائق بقليل…»
«كل شيء يحدث في ساحة القتال يقع داخل إدراكه.
وتوقف لحظة.
أما كويك روب…
«وبمفرده…
حلل تاليس العبارة بجدية.
«هزم أربعين فردًا من حرس النصل الأبيض.»
ففتح فمه على شكل حرف O.
تجمد كويك روب.
ازدادت الحركات عنفًا.
وتوقفت أفكار تاليس للحظة.
«يستطيع القيام بعدة أمور في الوقت نفسه، والسيطرة على جميع المتغيرات داخل القتال.
ثم…
«ويحمل العالم كله في قلبه…
«ماذااااا؟!»
«وإلا فقد يصبح تدخله عائقًا لبارني.»
فتح تاليس فمه وأغلقه مرات عدة.
ثم قال بصرامة:
بدا وكأنه يريد الصراخ لكنه لم يعرف كيف.
لماذا؟
احتاج بضع ثوانٍ ليستوعب كلمات نالغي.
كأن حرارة حقيقية بدأت تتولد بينهما.
أربعين؟
ظل يحدق في زاكريل غير مصدق.
من حرس النصل الأبيض؟
شعر تاليس أن الاسم مألوف.
تذكر أولئك المقاتلين قبل ست سنوات.
«زاكريل عبقري نادر.
وجوههم مغطاة.
أجابه ساميل بهدوء:
وسيوفهم في أيديهم.
كانت نبرته مرهقة.
نخبة لا تتراجع حتى أمام الموت.
وكأن نظرته للعالم تلقت ضربة قوية.
رجال قاتلوا قوات منطقة الرمال السوداء حتى النهاية.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 10041 1🔥 1005Abdullah S🔥 1006Abdullah AL RAGAWY🔥 1007صقر المطيري🔥 1008Aluminum🔥 1009Rayan Alharbi🔥 10010Abdulaziz Abdullah🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057SFM OP💎 1008A N O N Y M O U S💎 1009abdullah Alrehaili💎 10010Mohammed Alotaibi💎 100
وتمكنوا في مرحلة ما من دفع جيش لامبارد إلى الفوضى وإيقاع خسائر فادحة به.
من حرس النصل الأبيض؟
بل إن بعضهم استخدم جسده لحماية تاليس والوغد الصغير من السهام.
بل إن بعضهم استخدم جسده لحماية تاليس والوغد الصغير من السهام.
حرس النصل الأبيض.
«أنت تواجه ساحة معركة كاملة اسمها زاكريل.
نيكولاس.
«لدرجة أنه أغضب الشماليين، فقرروا إحراجه بالقوة العسكرية.»
ميرك.
تنهد نالغي بهدوء وهو يراقب الاثنين.
مونتي.
لن ينشغل بأحدهم فيغفل عن الآخر…
جاستن…
«تراجع يا ساميل!
هزم أربعين منهم بمفرده؟
كان فيها شيء من الفخر بقوة رفيقه السابق…
تصلب وجه تاليس.
موسيقى بيغاسوس…
كيف يكون هذا ممكنًا؟
لا يملك نقطة ضعف…
أما كويك روب، فتلقى الصدمة بصورة أسوأ من تاليس.
تصلب وجه تاليس.
ظل يحدق في زاكريل غير مصدق.
ثم ارتدى فورًا تعبيرًا حذرًا، وكأنه يقول:
ثم نظر إلى السجناء ذوي الوجوه الجادة.
وأثناء الاشتباك العنيف، صد بارني ضربة زاكريل، ثم استغل قوة اندفاع الفأس ليدفع مقبضه بعيدًا.
تلوى وجهه.
بدا وكأنه يريد الصراخ لكنه لم يعرف كيف.
وبدا وكأنه يريد الضحك…
«وكل تلك الفوضى…
لكنه لم يستطع.
«بل وحتى الانتصار…
«هل هذه مزحة؟
«من يستطيع أن يمسك بكل شيء في يده…
«أربعون من حرس النصل الأبيض؟
«هزم أربعين فردًا من حرس النصل الأبيض.»
«هؤلاء جميعًا محاربون مخضرمون…»
لن تخدعوني.
لوح بيديه دون وعي، وكأنه يريد إبعاد الخبر عنه.
واصطدمت أسلحتهما مجددًا.
«مستحيل…
هبط قلب تاليس.
«حادثة بهذا الحجم…»
ظهر جرح على ذراعه اليمنى.
فتح فمه بشرود.
شد تاردين على سلاحه.
وكأن نظرته للعالم تلقت ضربة قوية.
وأثناء الاشتباك العنيف، صد بارني ضربة زاكريل، ثم استغل قوة اندفاع الفأس ليدفع مقبضه بعيدًا.
«لماذا لم يخبرني نيكو—»
لكن ذلك لم يمنع تاليس من سماع القلق في صوته…
توقف.
«لماذا لم يخبرني نيكو—»
«لماذا لم يخبرني أحد بهذا من قبل؟»
ماذا؟
لم يجبه أحد.
يلاحظ كل عناصر ومتغيرات ساحة المعركة…
تنهد تاليس في داخله.
ثاد!
وفي تلك اللحظة، قال بيلدين ببرود:
تنهد تاردين.
«استعد يا تاردين.
الانتباه…
«بارني على وشك التراجع.»
خلال ثوانٍ قليلة فقط…
تجمدت تعابير الجميع.
كلانغ!
كانت هجمات بارني الابن قد بدأت تبطؤ بالفعل أمام زاكريل.
سقط الاثنان على الأرض معًا.
قال تاليس، ولا يزال حاجباه معقودين:
«هذا الرجل…
«إذًا…
قضى فارس الحكم على الخمسة بشكل شبه مثالي.
«حتى لو قاتل مئة شخص وحده، فلن تكون هناك مشكلة؟»
وفي النهاية، تخلى عن محاولة المقاومة.
أجابه ساميل بهدوء:
الفوضى العارمة
«عليك أن تفهم شيئًا.
اندفع الفأس بسرعة، ولمع سيف بارني الابن.
«مهما كان عدد الأشخاص في ساحة المعركة، فعدد الذين يستطيعون مهاجمة شخص واحد في اللحظة نفسها محدود.»
زاد القلق في وجوه أفراد الحرس الملكي.
نظر إلى بارني من بعيد.
خلال ثوانٍ قليلة فقط…
«إلا في تشكيلات قتالية خاصة…
ما هذا؟
«حتى لو حاصر ألف شخص رجلًا واحدًا…
وفي اللحظة التالية…
«فلن يتمكن من الاشتباك معه فعليًا في الوقت نفسه سوى الستة أو السبعة الموجودين في الحلقة الداخلية.»
ماذا؟
ثم قال بصرامة:
الآن…
«طالما أن لديه ما يكفي من القدرة البدنية…
«وتدفعها إلى أقصى حد ممكن، لكن في اتجاه مختلف.
«وطالما لم ينهك عقله…
قال ساميل ببرود:
«فلا يوجد سبب يجعل زاكريل يخسر.»
«لا توجد طريقة يمكننا بها مساعدته.»
هبط قلب تاليس.
ثم انفصل الاثنان فورًا لتفادي الضربة التالية من الطرف الآخر.
لا…
لكنه لم يستطع.
إذا كان الأمر هكذا…
أومأ نالغي.
فلا توجد أي فرصة للانتصار بعدد الحرس الموجود هنا.
ثم…
إذًا ما الذي يخطط له بارني والبقية؟
بل على العكس تمامًا…
هز نالغي رأسه فجأة وقال:
«ولا نعرف حتى أين يصل حد هذه القوة.»
«تعرفون…
«إذًا مقارنة بقتاله ضد شخص واحد…
«كان هناك شخص في الحرس الملكي شعر بالملل يومًا واخترع بيتًا ساخرًا صغيرًا.»
«ماذااااا؟!»
أشار برولي خلفه بإصبع إلى نالغي بصمت.
وعادت إلى ذهنه تلك الليلة الدموية الكابوسية قبل ست سنوات…
تنحنح نالغي متجاهلًا الإشارة.
استخدم وضعية المبارزة بأقصى قوته، دون حركات زائدة، واندفع بجسده مباشرة على زاكريل!
«آخر سطر فيه كان يقول…»
نسخة بشرية من صوفية الدم؟
ثم اتخذ هيئة جدية:
تصلب وجه تاليس.
«يقف توني ثابتًا…
كان صوته أجش ومقطّعًا، كأنه مر داخل عاصفة رملية.
«فلا يستطيع أحد في العالم إيذاءه.»
«وواجه خصومه وحده.»
وتوقف قليلًا.
راقب الاثنين بعناية شديدة…
ثم أكمل:
وصارت الهجمات أشد وأخطر.
«أما فارس الحكم إذا هاجم دون تردد…»
وفتح عينيه حتى كادتا تصبحان بحجم بيض الحمام.
نظر نحو زاكريل.
راقب الاثنين بعناية شديدة…
«…فالجميع يهلك.»
على الجانب الآخر، ازدادت ضراوة القتال بين زاكريل وبارني الابن.
«مستحيل…
