حيث لا تشرق الشمس (1)
حيث لا تشرق الشمس (1)
«الجبناء العاجزين الذين فشلوا في أداء مهمتهم!
قبل ست سنوات، حتى قبل أن يُمنح تاليس لقب الأمير، أخبره جيلبرت في قاعة مينديس بحقيقة واحدة:
«لماذا لا تستطيعون ترك الماضي وشأنه؟
لم يخلُ تاريخ الكوكبة يومًا من سفك الدماء.
أخيرًا، دوّى صوت زاكريل الخافت، جامدًا كصوت آلة.
«سفك الدماء… أهذا هو سفك الدماء الحقيقي؟»
وغرق السجن الجوفي في السكون من جديد.
ثبت تاليس عينيه على ساميل المنفعل. ذكّره حاله الآن بدوق الإقليم الشمالي السابق حين أطلق زئير اليأس في قصر النهضة.
«أو على الأقل… لم تكن خيانتهم مطلقة إلى ذلك الحد.»
السخط نفسه، والألم نفسه، والحزن نفسه… والمقامرة الأخيرة نفسها.
اندفع بارني الابن من الأرض ونهض واقفًا دفعة واحدة!
بلغ الاختناق في غرفة التخزين حدًّا جعل حتى بيلدين، الذي كان يقف حاجزًا أمام تاليس، يخفض سلاحه شاردًا.
أغمض تاليس عينيه برفق، كيلا يرى وجه بارني الابن وقد فارقه الدم.
كانت أنفاس ساميل الثقيلة مشبعة بغضب متراكم لم يجد له مخرجًا، بينما عض نالجي شفته السفلى، ورفع بارني الابن رأسه بحيرة، كمسافر أضاع طريقه وسط الضباب.
«لا يمكن أن نكون إلا المذنبين الذين أهملوا واجباتهم!
أما زاكريل، فلم يفعل سوى أن أمسك صدغيه بقوة وأطرق برأسه.
«لأنهم كانوا يعرفون أنه لا جدوى من شيء.»
لم ينطق بكلمة.
«أبي؟ جادستار؟ هم…»
حتى كويك روب، الذي بذل جهده ليتظاهر بأن ما يجري لا يعنيه، لم يستطع إخفاء نظرة التأمل والدهشة التي لا تليق بمرتزق وضيع الرتبة.
«كانوا موالين… لفرد آخر من جادستار؟ لشخص آخر من العائلة الملكية؟»
رمق تاليس بنظرة.
«فهمت الآن.»
«ماذا ستفعل؟»
ولم يستطع أحد منهم الإفلات منها.
لكن تاليس تجاهله، وظل يحدق بثبات في مركز الأحداث.
أثار صمت زاكريل غير المعتاد أعصابه، فتسارعت كلماته.
وأخيرًا، بعد ذلك الصمت المميت والانفجار المذهل الذي سبقه، ارتفع صوت غاب منذ فترة، مترددًا وواهنًا.
«الجبناء العاجزين الذين فشلوا في أداء مهمتهم!
«عمّ يتحدثون يا زاكريل؟»
بدا إكمال الجملة فوق طاقته.
حوّل تاليس نظره، عاجزًا عن وصف المشاعر المعقدة التي تضطرب في داخله.
«كنت تعيش في المكان الوحيد الذي يصل إليه الضوء.»
كان بارني الابن لا يزال راكعًا على الأرض. اتسعت عيناه، وكأن عاصفة عاتية اجتاحتهما، وسأل بحيرة:
لكن بارني الابن استشف شيئًا بالفعل من صمت زاكريل.
«أبي؟ جادستار؟ هم…»
كل من التقت عيناه بعينيه تقريبًا خفض رأسه خجلًا.
لم يجب زاكريل.
احتوت تلك النظرة وحدها على مشاعر أكثر مما يمكن وصفه: حقد، وسخط، وبؤس، ويأس…
ارتجف الفارس، وأمال رأسه قليلًا نحو مصدر الصوت، ثم أخفى تعبيره في الحال حتى لا يراه رفيقه.
«…ماذا؟»
لم يرد أن يراه بارني.
بدا إكمال الجملة فوق طاقته.
أبدًا…
أما ناير، فأطلق تنهيدة رجل استسلم لقدره.
لكن بارني الابن استشف شيئًا بالفعل من صمت زاكريل.
حتى الآن.
«كانوا موالين… لفرد آخر من جادستار؟ لشخص آخر من العائلة الملكية؟»
راقب كويك روب كل شيء من الجانب، لكنه شعر هذه المرة أن الصمت أقل اختناقًا.
كرر بارني كلماته بشرود، متجاهلًا ملامح نالجي المنكسرة والغضب المتقد في عيني ساميل.
قبل ست سنوات، حتى قبل أن يُمنح تاليس لقب الأمير، أخبره جيلبرت في قاعة مينديس بحقيقة واحدة:
«أجبني!»
انقبض قلب تاليس ألمًا.
أثار صمت زاكريل غير المعتاد أعصابه، فتسارعت كلماته.
تفاجأ الجميع.
شخر نالجي.
«تحت النجمة ذات الرؤوس التسعة.»
التفت إليه بارني الابن، وكأنه يستنجد به للحصول على جواب.
استدار بارني الابن كآلة.
قال نالجي بهدوء، دون أن يفارق السخرية والاتهام صوته:
كان بارني الابن لا يزال راكعًا على الأرض. اتسعت عيناه، وكأن عاصفة عاتية اجتاحتهما، وسأل بحيرة:
«اذهب واسأل أباك. اسأل نائب قائدنا الموقر.
فأكمل عنه:
«هو من دبّر الأمر، والتقى سرًا بالطرفين، وتلقى الأوامر من فوق، وقطع الوعود لمن عملوا تحت إمرته…
استمع تاليس بصمت.
«من المؤسف أنه لم يخبرك بشيء.»
ساد الصمت بين الحرس، سواء من عرف منهم الحقيقة أم جهلها، وسواء علت رتبته أم دنت.
استعادت عينا بارني الابن شيئًا من تركيزهما.
«هاهاهاها…»
أما ناير، فأطلق تنهيدة رجل استسلم لقدره.
ومع الوقت، بدأ تاليس يلمس جوهر السنة الدموية من زوايا مختلفة:
«كفى.»
عاد السجن إلى السكون.
أخيرًا، دوّى صوت زاكريل الخافت، جامدًا كصوت آلة.
وفي تلك اللحظة، لمع في عيني بارني الخاويتين اضطراب نادر.
أنزل يديه عن صدغيه، فانكشف وجهه لضوء النار. كانت عيناه شاردتين، وانعكس فيهما المشعل الملقى على الأرض دون أن يمنحهما حياة.
«سفك الدماء… أهذا هو سفك الدماء الحقيقي؟»
بدا خاليًا من الإحساس والاستجابة.
احتفظ تاليس بالجملة الأخيرة في قلبه.
كميت.
اختلفت ردود فعل الحرس. بدا على بعضهم ارتياح غريب بعد أن أزيح العبء الذي ظل جاثمًا فوق قلوبهم، وهز آخرون رؤوسهم بخدر، بينما عقد البقية حواجبهم.
قال فارس الحكم بشرود:
لم ينظر إلى أحد من حوله، بل مد ذراعيه نحو السقف الغارق في السواد وضحك بجنون.
«لماذا لا تستطيعون ترك الماضي وشأنه؟
«من أجل ماذا فعلنا كل ذلك؟»
«لماذا لا تتركون كل شيء كما هو؟ لا تزيدون شيئًا ولا تنقصون شيئًا… فقط تتركونه حيث انتهى.»
«لقد أغفلت جزءًا واحدًا…
وفي النهاية، تسللت ذبذبة خفيفة إلى صوته المستقر الخاوي.
أدار زاكريل وجهه بعيدًا، كأنه لم يعد يحتمل سماع كلمات ساميل.
«دعوا كل شيء ينتهي إلى الأبد…
وبعد أن أنهى كلامه، أغمض فارس الحكم عينيه بحزن، وبسط قبضتيه اللتين ظلتا مشدودتين طوال الوقت.
«لماذا لا تستطيعون فعل ذلك؟»
«هم فقط… كانوا فقط…»
تغيرت تعابير عدد من رفاقه قليلًا.
لم يرد أن يراه بارني.
ارتجف كتفا نالجي. اختلس نظرة إلى بارني الابن، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة مريرة.
الموت المخيم على مقبرة عائلة جادستار؛
«أجل… لماذا لا نستطيع؟»
«لن نرى العدالة أبدًا.»
اندفع بارني الابن من الأرض ونهض واقفًا دفعة واحدة!
أبدًا…
لكن حواسه، التي أنهكتها كرات الخيمياء، خانته للحظة، فترنح قبل أن يستعيد توازنه.
أخذ ساميل نفسًا عميقًا، وحدق في الممر المظلم الممتد إلى عمق لا يُرى له نهاية، ثم أنهى كلامه بضحكة محطمة.
«لأنك يا زاكريل… إن كان ما قاله صحيحًا…»
رفع الجميع رؤوسهم.
وفي تلك اللحظة، لمع في عيني بارني الخاويتين اضطراب نادر.
ازدادت عيناه جمودًا، وخمدت المشاعر فيهما أكثر فأكثر.
«إن كانت السنة الدموية حقًا… فهذا يعني… يعني…»
وفي تلك اللحظة، أدرك تاليس ما ينوي بارني فعله.
نظر إلى رفاقه بلهفة، يتوسل منهم جوابًا.
بدا خاليًا من الإحساس والاستجابة.
كان كانون ينتحب، وبروولي يئن، وتاردين غارقًا في الكآبة، بينما تبادل بيلدين وناير النظرات.
توقفت ضحكات بارني.
بدا بارني وكأنه يبحث عن أي سند…
رمق ساميل تاليس من بعيد.
لكن أحدًا لم يجبه.
بدا كمهرج في سيرك، كأن الابتسامة مرسومة على وجهه بالطلاء.
وحده ساميل أطلق ضحكة ازدراء باردة.
«والسبعة والثلاثون الذين ماتوا جوعًا أو مرضًا لن يروا يومًا تُمحى فيه التهم عن أسمائهم.
تنهد تاليس برفق.
«حتى لو عرفنا من كان العقل المدبر، ومن تواطأ من داخل البلاد مع القوى الخارجية لتنفيذ الانقلاب…
تنحنح، ثم تكلم وسط الظلام والصمت الخانقين.
«والسبعة والثلاثون الذين ماتوا جوعًا أو مرضًا لن يروا يومًا تُمحى فيه التهم عن أسمائهم.
«بارني، هذا يعني أن أولئك الذين أقسموا الولاء لعائلة جادستار الملكية ربما لم يخونوا البلاد أصلًا… ومن بينهم أبوك.»
«ولا يهم كم تعرض الساخطون مثلي للظلم، وعجزوا عن التعبير عن غضبهم.
ترددت كلمات الأمير في السجن الجوفي، فازداد البريق في عيني بارني الابن.
كانت أنفاس ساميل الثقيلة مشبعة بغضب متراكم لم يجد له مخرجًا، بينما عض نالجي شفته السفلى، ورفع بارني الابن رأسه بحيرة، كمسافر أضاع طريقه وسط الضباب.
شعر تاليس بالإرهاق والألم المنتشرين في جسده، لكنه حاول تثبيت صوته وتليينه، آملًا أن يمنح الرجل البائس أمامه شيئًا من العزاء بعد أن مزقته الحقيقة.
«اختاروا طرفًا في صراع العائلة الملكية الداخلي، وخدم كل منهم سيده…»
«أو على الأقل… لم تكن خيانتهم مطلقة إلى ذلك الحد.»
ظل صامتًا أمام اتهامات نالجي، واحتجاجات ساميل، وأسئلة بارني الابن.
أثارت كلمات الأمير ردود فعل مختلفة بين الحرس.
واختفت ابتسامته معها.
خفض بعضهم رؤوسهم وصمتوا، وفتح بعضهم أفواههم كأنهم يريدون الكلام، بينما أغمض آخرون أعينهم وتنهدوا.
اشتدت ضحكته حتى التوى وسم المجرمين على وجهه.
لكن تاليس لم يلتفت إليهم، وتابع ببطء. تسللت إلى صوته وحدة وحزن نادران.
في الماضي، لم يكن تاليس يفهم من عبارة «سفك الدماء» إلا معناها السطحي.
«ظلوا موالين لجادستار. كل ما فعلوه أنهم أطاعوا الأوامر.
بدأت ضحكات بارني الابن تخفت وتتقطع، حتى انهار على الأرض من جديد.
«اختاروا طرفًا في صراع العائلة الملكية الداخلي، وخدم كل منهم سيده…»
«هاهاهاها…»
«ثم ماتوا وهم يقاتلون.»
«أهكذا كان الأمر… أهكذا…؟»
احتفظ تاليس بالجملة الأخيرة في قلبه.
أما زاكريل، فظل صامتًا.
ارتخت ملامح بارني الابن قليلًا، وكأن قيدًا ما انكسر داخله.
ووجّه نصله نحو عنقه.
ساد الصمت بين الحرس، سواء من عرف منهم الحقيقة أم جهلها، وسواء علت رتبته أم دنت.
راقبه نالجي ببرود، بينما شخر ساميل بخفة.
وغرق السجن الجوفي في السكون من جديد.
قبل ست سنوات، حتى قبل أن يُمنح تاليس لقب الأمير، أخبره جيلبرت في قاعة مينديس بحقيقة واحدة:
راقب كويك روب كل شيء من الجانب، لكنه شعر هذه المرة أن الصمت أقل اختناقًا.
بدأت ضحكات بارني الابن تخفت وتتقطع، حتى انهار على الأرض من جديد.
«أهكذا كان الأمر… أهكذا…؟»
«هو من دبّر الأمر، والتقى سرًا بالطرفين، وتلقى الأوامر من فوق، وقطع الوعود لمن عملوا تحت إمرته…
أومأ بارني الابن ببطء وردد بشرود:
«هاهاهاها…»
«هم فقط… كانوا فقط…»
«ولا يهم كم كان الضباط الذين بقوا وحدهم، مثل بارني، مخلصين صادقي النية.
على الجانب الآخر، أطلق زاكريل تنهيدة طويلة.
«وحتى لو بذلت أنت كل ما في وسعك للتكفير عن جرائمك بالمآثر، وأعدت أمير جادستار هذا إلى العاصمة…»
«لا تلُمهم يا بارني.»
بدا بارني وكأنه يبحث عن أي سند…
امتلأت عينا فارس الحكم بالحزن.
«تبرئة أسمائنا، واستعادة العدالة، وحتى ذلك الانتقام المثير للسخرية…
«ولا سيما أباك.
وجه مبتسم يبعث قلقًا خفيًا في قلب كل من يراه، لأن أحدًا لا يعرف ما الذي يختبئ خلف تلك الابتسامة.
«في تلك الأيام المضطربة… العائلة، والقَسَم، والفضيلة، والولاء، والتقاليد، والسلطة الملكية، والأقارب، والمملكة، والملك، والأمراء…
كميت.
«كل ما في الأمر أنهم… لم يعرفوا لمن ينبغي أن يكون ولاؤهم بين كل هذه الأشياء.»
لكنه شعر أن الهواء داخل رئتيه صار أبرد وأثقل.
توقف زاكريل قليلًا، وكأنه يبحث عن الكلمات المناسبة.
بلغ الاختناق في غرفة التخزين حدًّا جعل حتى بيلدين، الذي كان يقف حاجزًا أمام تاليس، يخفض سلاحه شاردًا.
وبعد أن أنهى كلامه، أغمض فارس الحكم عينيه بحزن، وبسط قبضتيه اللتين ظلتا مشدودتين طوال الوقت.
استمع تاليس بصمت.
حدق بارني الابن في بلاط الأرض بشرود.
«فهمت الآن!»
تصارعت الأفكار والاستنتاجات في رأسه حتى بدا وكأنه لم يعد قادرًا على الكلام.
«ثمانية عشر عامًا في السجن!
لكن في تلك اللحظة بالذات، ارتفعت ضحكة نالجي الساخرة مجددًا.
«سيبقى ذلك “العدو” دائمًا خلف الستار، ولن يظهر أبدًا.»
«هاهاهاها…»
السخط نفسه، والألم نفسه، والحزن نفسه… والمقامرة الأخيرة نفسها.
رفع الجميع رؤوسهم.
«الحق، والعدالة، والحقيقة، والبراءة، والحرية…»
هز نالجي رأسه، وعيناه غارقتان في الكآبة.
لم يبق سوى ابتسامة.
«أنت متفائل أكثر مما ينبغي يا زاكريل.
لكن تاليس لم يلتفت إليهم، وتابع ببطء. تسللت إلى صوته وحدة وحزن نادران.
«لقد أغفلت جزءًا واحدًا…
وجه مبتسم يبعث قلقًا خفيًا في قلب كل من يراه، لأن أحدًا لا يعرف ما الذي يختبئ خلف تلك الابتسامة.
«الجزء الأشد فظاعة بالنسبة إلينا.»
أومأ بارني الابن ببطء وردد بشرود:
تجمد بارني الابن.
«سيبقى ذلك “العدو” دائمًا خلف الستار، ولن يظهر أبدًا.»
وتصلبت ملامح تاليس.
صدر طقطقة خافتة.
«…ماذا؟»
لم يرد أن يراه بارني.
حمل صوت نالجي ألمًا خانقًا.
تسارعت كلمات ساميل، وازدادت برودة وقسوة.
«إن كانت هذه هي حقيقة السنة الدموية، فهذا يعني… يعني أننا…»
راقب كويك روب كل شيء من الجانب، لكنه شعر هذه المرة أن الصمت أقل اختناقًا.
توقف.
«ظلوا موالين لجادستار. كل ما فعلوه أنهم أطاعوا الأوامر.
بدا إكمال الجملة فوق طاقته.
ابتلعت العتمة المخيفة هيئة نالجي من جديد.
لم يتكلم زاكريل، لكن عضلات وجهه الجامد بدأت ترتجف.
وظهر غضب المملكة الوحيد أمام غروب الشمس؛
ويبدو أن ساميل فهم ما أراده نالجي.
وفي تلك اللحظة، لمع في عيني بارني الخاويتين اضطراب نادر.
فأكمل عنه:
ابتلعت العتمة المخيفة هيئة نالجي من جديد.
«فهمت الآن.»
«إن كانت السنة الدموية حقًا… فهذا يعني… يعني…»
كان غضب ساميل قد تلاشى منذ زمن، ولم يبق مكانه إلا الانكسار.
التفت إليه بارني الابن، وكأنه يستنجد به للحصول على جواب.
«إذا كانت السنة الدموية مجرد اقتتال دموي داخل عائلة واحدة، وصل إلى قتل الآباء والإخوة…
«طوال ثمانية عشر عامًا، ورغم أنك عشت كالأحمق وسط الأكاذيب، فقد كان لديك على الأقل أمل نسجته بيديك وعشت من أجله.
«فيا بارني، حتى لو استنفدت كل وسيلة ممكنة للخروج من السجن، وواصلت بلا كلل البحث عن العون والانتقام…
«لماذا لا تستطيعون فعل ذلك؟»
«وحتى لو بذلت أنت كل ما في وسعك للتكفير عن جرائمك بالمآثر، وأعدت أمير جادستار هذا إلى العاصمة…»
قالها بحيرة، وكأنه يريد مواساة الرجل الذي فقد السيطرة على نفسه تمامًا.
بعد ثوانٍ، بدا أن بارني فهم.
تنحنح، ثم تكلم وسط الظلام والصمت الخانقين.
عاد شيء من الدم إلى وجهه الشاحب، لكن ملامحه تجمدت من جديد.
ولم يستطع أحد منهم الإفلات منها.
اختفى الارتياح الذي ظهر عليه قبل قليل.
أما زاكريل، فلم يفعل سوى أن أمسك صدغيه بقوة وأطرق برأسه.
وحل محله خوف تشبث بقلبه ورفض الرحيل.
بدا إكمال الجملة فوق طاقته.
اختلفت ردود فعل الحرس. بدا على بعضهم ارتياح غريب بعد أن أزيح العبء الذي ظل جاثمًا فوق قلوبهم، وهز آخرون رؤوسهم بخدر، بينما عقد البقية حواجبهم.
«ومن بقي حيًا منا سيحمل وصمة الخيانة على ظهره حتى آخر يوم في حياته.
تابع ساميل:
«لقد أغفلت جزءًا واحدًا…
«حتى لو عرفنا من كان العقل المدبر، ومن تواطأ من داخل البلاد مع القوى الخارجية لتنفيذ الانقلاب…
ثم انطفأ المشعل الملقى على الأرض.
«حتى لو أثبتنا براءتنا وولاءنا، وبراءة بقية رفاقنا وولاءهم…
أومأ بارني الابن ببطء وردد بشرود:
«حتى لو…»
«لأنك يا زاكريل… إن كان ما قاله صحيحًا…»
اختنق صوته.
والوحشة الباردة التي تلف برج الأمير الشبح؛
خفض رأسه وقال بوهن:
حدق بارني الابن في بلاط الأرض بشرود.
«لم يعد لأي من ذلك أهمية.»
احتفظ تاليس بالجملة الأخيرة في قلبه.
ترنح بارني الابن بعنف، كأن مطرقة ثقيلة هوت عليه.
شخر نالجي.
«من أجل حكم العائلة الملكية وسمعتها، بل ومن أجل هيبة قصر النهضة نفسها… سواء كان الأمر متعلقًا بالملك كيسيل، أو وريثه، أو حتى بالكوكبة بأسرها، فلن يسمح أي منهم بكشف الحقيقة القبيحة للسنة الدموية، فضلًا عن إعلانها للعامة وترك العالم يعرفها.»
«الحق، والعدالة، والحقيقة، والبراءة، والحرية…»
رمق ساميل تاليس من بعيد.
كابوس أبدي يلف كل شيء…
احتوت تلك النظرة وحدها على مشاعر أكثر مما يمكن وصفه: حقد، وسخط، وبؤس، ويأس…
«ولن يُعاد فتح قضيتنا أبدًا… حتى بعد موتنا.»
فازداد قلب تاليس ثقلًا.
«لأننا… بصفتنا الحرس الملكي، كُتب علينا أن نصبح قرابين وأكباش فداء…
«بل على العكس.
حتى زاكريل رفع رأسه.
«الأشخاص الذين أقسمنا لهم الولاء سيستخدمون كل وسيلة ممكنة لدفن الحقيقة، وإخفاء الوقائع، وليّ عنق العدالة…
توقف زاكريل قليلًا، وكأنه يبحث عن الكلمات المناسبة.
«لأن عائلة جادستار النبيلة الحكيمة، في أعين الناس، لا يمكن أن تكون مسؤولة عن السنة الدموية.
واتسعت معارفه ورؤيته للعالم، سواء أراد ذلك أم لم يرد.
«أما “الجناة الحقيقيون”، فلا بد أن يكونوا، ولن يكونوا إلا، ذلك “العدو اللدود” الغامض الأسطوري لعائلة جادستار الملكية.
كابوس أبدي يلف كل شيء…
«سيبقى ذلك “العدو” دائمًا خلف الستار، ولن يظهر أبدًا.»
راقبه نالجي ببرود، بينما شخر ساميل بخفة.
استمع بارني الابن إليه مذهولًا، كجثة ما زالت واقفة على قدميها.
«“لم يخلُ تاريخ الكوكبة يومًا من سفك الدماء.”»
«أما نحن…
حدق نالجي في المشعل إلى جواره، وعلى شفتيه شبح ابتسامة.
«فالرفاق الذين ماتوا في المعارك لم يعيشوا حتى يروا العدالة.
استدار بارني الابن كآلة.
«والسبعة والثلاثون الذين ماتوا جوعًا أو مرضًا لن يروا يومًا تُمحى فيه التهم عن أسمائهم.
ومع الوقت، بدأ تاليس يلمس جوهر السنة الدموية من زوايا مختلفة:
«ومن بقي حيًا منا سيحمل وصمة الخيانة على ظهره حتى آخر يوم في حياته.
غرق السجن في سكون مرعب.
«بصفتنا الحرس الملكي للكوكبة… لا خيار لنا إلا أن نكون، بل يجب أن نكون، الخونة الذين تواصلوا مع العدو!»
قال نالجي بهدوء، دون أن يفارق السخرية والاتهام صوته:
ارتجف زاكريل بعنف، كأن صاعقة ضربته.
ضحك بارني الابن وهو يرفع صوته بنبرة موحشة.
شحبت وجوه رفاقه جميعًا، وظهر في أعينهم حزن من ينتظر النطق بالحكم الأخير.
على الجانب الآخر، أطلق زاكريل تنهيدة طويلة.
تسارعت كلمات ساميل، وازدادت برودة وقسوة.
أثار صمت زاكريل غير المعتاد أعصابه، فتسارعت كلماته.
«لا يمكن أن نكون إلا المذنبين الذين أهملوا واجباتهم!
«في هذا السجن المظلم الذي لا قرار له…
«الجبناء العاجزين الذين فشلوا في أداء مهمتهم!
حدق بيلدين في قائد الطليعة السابق بشرود.
«ولن يُعاد فتح قضيتنا أبدًا… حتى بعد موتنا.»
«أهكذا كان الأمر… أهكذا…؟»
غرق السجن في سكون مرعب.
وشرود ويلو حين تحدث عن أخته الراحلة؛
لم يُسمع سوى صوت ساميل.
«ثمانية عشر عامًا في السجن!
ظل يلهث قليلًا حتى استعاد أنفاسه واستقرت تدريجيًا، لكن اليأس القاتم في صوته بلغ ذروته.
أخيرًا، دوّى صوت زاكريل الخافت، جامدًا كصوت آلة.
«لا يهم كم كان الذين جهلوا الحقيقة أبرياء وبائسين.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 18 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉3lawe🔥 1004a10🔥 1005Abdulsalam ALsayyed🔥 1006Aisha Fathi🔥 1007Ali AlTahou🔥 1008ASDFG 970🔥 1009Asmae🔥 10010Ba Oumar🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Muh Muh💎 1008Mohammad Aldosari💎 1009Ahmed Abdelghaffar💎 10010AZ .💎 100
«ولا يهم كم كان الضباط الذين بقوا وحدهم، مثل بارني، مخلصين صادقي النية.
«بل على العكس.
«ولا يهم كم تعرض الساخطون مثلي للظلم، وعجزوا عن التعبير عن غضبهم.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 18 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉3lawe🔥 1004a10🔥 1005Abdulsalam ALsayyed🔥 1006Aisha Fathi🔥 1007Ali AlTahou🔥 1008ASDFG 970🔥 1009Asmae🔥 10010Ba Oumar🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Muh Muh💎 1008Mohammad Aldosari💎 1009Ahmed Abdelghaffar💎 10010AZ .💎 100
«ولا يهم كم كان أبوك بائسًا ومثيرًا للشفقة، مجرد قطعة شطرنج حوصرت حتى لم يبق لها خيار.
لكن حين وصلت الكلمات إلى شفتيه، عجز عن إخراجها.
«ولا يهم كم كان كل هذا ظالمًا لنا…»
راقب كويك روب كل شيء من الجانب، لكنه شعر هذه المرة أن الصمت أقل اختناقًا.
بدأت يدا بارني الابن ترتجفان بلا توقف.
لكن هويته تغيرت.
كانت نظرة ساميل فارغة.
فتغير وجهه بعنف.
«لأننا… بصفتنا الحرس الملكي، كُتب علينا أن نصبح قرابين وأكباش فداء…
«لأننا… بصفتنا الحرس الملكي، كُتب علينا أن نصبح قرابين وأكباش فداء…
«تحت النجمة ذات الرؤوس التسعة.»
رمق كويك روب تاليس بنظرة متسائلة، لكن تاليس هز رأسه نافيًا.
استمع تاليس بصمت.
لم يخلُ تاريخ الكوكبة يومًا من سفك الدماء.
وتذكر وجه الملك كيسيل الخامس الجامد الخالي من التعبير، حين وقف أمام الجرار الحجرية لعائلة جادستار في مقبرة العائلة.
ومع الوقت، بدأ تاليس يلمس جوهر السنة الدموية من زوايا مختلفة:
«“لا أعرف إلى أي حد تفهموننا، ولا أعرف ما الذي تتخيلونه حين تسمعون اسم جادستار.”»
«لماذا لا تتركون كل شيء كما هو؟ لا تزيدون شيئًا ولا تنقصون شيئًا… فقط تتركونه حيث انتهى.»
أخذ تاليس نفسًا عميقًا.
قال فارس الحكم بشرود:
لكنه شعر أن الهواء داخل رئتيه صار أبرد وأثقل.
لم يُسمع سوى صوت ساميل.
أدار زاكريل وجهه بعيدًا، كأنه لم يعد يحتمل سماع كلمات ساميل.
استعادت عينا بارني الابن شيئًا من تركيزهما.
لم يستطع أحد رؤية ملامحه.
ظل صامتًا أمام اتهامات نالجي، واحتجاجات ساميل، وأسئلة بارني الابن.
رفع ساميل رأسه.
لم يستطع أحد الإجابة.
«لهذا فضّل زاكريل إغلاق فمه، وألا يقول شيئًا، وأن يقبل بأن يكون كبش الفداء.
كميت.
«ولهذا لم يرغب نالجي في طلب العدالة، بل أراد الرحيل بصمت.
وتذكر وجه الملك كيسيل الخامس الجامد الخالي من التعبير، حين وقف أمام الجرار الحجرية لعائلة جادستار في مقبرة العائلة.
«ولهذا، بعد أن نجحنا في الهرب من السجن ووصلنا إلى هذه اللحظة الحاسمة، اختار الجميع التظاهر بالجهل، وكأن الأمر لم يعد يعنيهم…
أما ناير، فأطلق تنهيدة رجل استسلم لقدره.
«لأنهم كانوا يعرفون أنه لا جدوى من شيء.»
توقف.
خرجت كلمات ساميل مفجعة.
تخللت أنفاس ساميل الثقيلة كلماته المتقطعة، وكان الألم في صوته عصيًا على الزوال.
حدق بارني الابن في رفاقه بعدم تصديق.
لم يرد أن يراه بارني.
كل من التقت عيناه بعينيه تقريبًا خفض رأسه خجلًا.
احتوت تلك النظرة وحدها على مشاعر أكثر مما يمكن وصفه: حقد، وسخط، وبؤس، ويأس…
أما زاكريل، فظل صامتًا.
«أما نحن…
«بارني…
قطعت ضحكة بارني الابن البائسة أفكار تاليس الثقيلة.
«طوال هذه السنوات الثماني عشرة، كانت الأفكار التي أبقتنا أحياء مجرد أوهام.
توقفت ضحكات بارني.
«تبرئة أسمائنا، واستعادة العدالة، وحتى ذلك الانتقام المثير للسخرية…
«لهذا فضّل زاكريل إغلاق فمه، وألا يقول شيئًا، وأن يقبل بأن يكون كبش الفداء.
«كل ما ناضلنا من أجله، وكل الآمال التي احتضناها، وكل الأمنيات التي تشبثنا بها، وكل الأجوبة التي بحثنا عنها…
أخذ ساميل نفسًا عميقًا، وحدق في الممر المظلم الممتد إلى عمق لا يُرى له نهاية، ثم أنهى كلامه بضحكة محطمة.
«الحق، والعدالة، والحقيقة، والبراءة، والحرية…»
ومع الوقت، بدأ تاليس يلمس جوهر السنة الدموية من زوايا مختلفة:
تخللت أنفاس ساميل الثقيلة كلماته المتقطعة، وكان الألم في صوته عصيًا على الزوال.
خفض رأسه وقال بوهن:
«…كلها بلا معنى.»
كان سيفًا أنهكته معارك كثيرة، وقد تناثرت من حافته شظايا صغيرة في مواضع عدة.
استدار بارني الابن كآلة.
«كفى.»
ازدادت عيناه جمودًا، وخمدت المشاعر فيهما أكثر فأكثر.
واتسعت معارفه ورؤيته للعالم، سواء أراد ذلك أم لم يرد.
أخذ ساميل نفسًا عميقًا، وحدق في الممر المظلم الممتد إلى عمق لا يُرى له نهاية، ثم أنهى كلامه بضحكة محطمة.
كان عدد من وقعوا في شباك السنة الدموية أكبر من أن يُحصى.
«في زوايا التاريخ المنسية، كُتب علينا، نحن الحرس الملكي السابقين، أن نُدفن تحت الغبار.
قبل ست سنوات، حتى قبل أن يُمنح تاليس لقب الأمير، أخبره جيلبرت في قاعة مينديس بحقيقة واحدة:
«لن نرى العدالة أبدًا.»
فتغير وجهه بعنف.
ارتطم!
«أهكذا كان الأمر… أهكذا…؟»
بدت الكلمات الخفيفة وكأنها تحمل قوة لم يسبق لها مثيل.
بعد ثوانٍ، بدا أن بارني فهم.
ضربت بارني الابن وأسقطته على الأرض من جديد، بعد أن كان قد نهض للتو.
ساد الصمت بين الحرس، سواء من عرف منهم الحقيقة أم جهلها، وسواء علت رتبته أم دنت.
أطلق ناير زفيرًا خافتًا، بينما بقي بيلدين بلا حركة.
«أما “الجناة الحقيقيون”، فلا بد أن يكونوا، ولن يكونوا إلا، ذلك “العدو اللدود” الغامض الأسطوري لعائلة جادستار الملكية.
أما تاردين وبروولي وكانون، فكأنهم غرقوا في صمت وجمود أبديين.
وحل محله خوف تشبث بقلبه ورفض الرحيل.
عاد السجن إلى السكون.
لم يخلُ تاريخ الكوكبة يومًا من سفك الدماء.
حدق نالجي في المشعل إلى جواره، وعلى شفتيه شبح ابتسامة.
بعد ثوانٍ، بدا أن بارني فهم.
أضاءت النار وجهه، لكنه أدار رأسه بعيدًا، كأنه لم يعد معتادًا على الضوء، وأطلق أنينًا خافتًا.
«أجبني!»
«أتعرف أكثر شيء أحسدك عليه… وأكثر شيء أكرهه فيك يا بارني؟»
كان غضب ساميل قد تلاشى منذ زمن، ولم يبق مكانه إلا الانكسار.
سأل نالجي بصوت خافت منكسر.
لم يتكلم زاكريل، لكن عضلات وجهه الجامد بدأت ترتجف.
«طوال ثمانية عشر عامًا، ورغم أنك عشت كالأحمق وسط الأكاذيب، فقد كان لديك على الأقل أمل نسجته بيديك وعشت من أجله.
لكن هويته تغيرت.
«في هذا السجن المظلم الذي لا قرار له…
أبدًا…
«كنت تعيش في المكان الوحيد الذي يصل إليه الضوء.»
هز نالجي رأسه، وعيناه غارقتان في الكآبة.
صدر طقطقة خافتة.
«الجزء الأشد فظاعة بالنسبة إلينا.»
ثم انطفأ المشعل الملقى على الأرض.
ويبدو أن ساميل فهم ما أراده نالجي.
ابتلعت العتمة المخيفة هيئة نالجي من جديد.
«بارني…
أغمض تاليس عينيه برفق، كيلا يرى وجه بارني الابن وقد فارقه الدم.
تابع ساميل:
«“لم يخلُ تاريخ الكوكبة يومًا من سفك الدماء.”»
«حتى لو…»
في الماضي، لم يكن تاليس يفهم من عبارة «سفك الدماء» إلا معناها السطحي.
بدا إكمال الجملة فوق طاقته.
وحين كان يفكر فيها، كانت أكثر الصور التي يراها تجسيدًا لها هي حياة الأطفال المتسولين في المنزل المهجور بالحي السفلي، وصراعات العصابات في العالم السفلي.
«الحق، والعدالة، والحقيقة، والبراءة، والحرية…»
لكن هويته تغيرت.
«فهمت الآن.»
وسافر بعيدًا.
لكنه شعر أن الهواء داخل رئتيه صار أبرد وأثقل.
واتسعت معارفه ورؤيته للعالم، سواء أراد ذلك أم لم يرد.
وسافر بعيدًا.
ومع الوقت، بدأ تاليس يلمس جوهر السنة الدموية من زوايا مختلفة:
ترددت كلمات الأمير في السجن الجوفي، فازداد البريق في عيني بارني الابن.
الموت المخيم على مقبرة عائلة جادستار؛
أدار زاكريل وجهه بعيدًا، كأنه لم يعد يحتمل سماع كلمات ساميل.
وزئير اليأس الذي أطلقه دوق الإقليم الشمالي في قصر النهضة؛
والتحية الصامتة للموتى عند ممر رايمان؛
والتحية الصامتة للموتى عند ممر رايمان؛
لكن في تلك اللحظة بالذات، ارتفعت ضحكة نالجي الساخرة مجددًا.
والحنين إلى الأيام الخوالي في عيني المحارب المخضرم جينارد؛
«كانوا موالين… لفرد آخر من جادستار؟ لشخص آخر من العائلة الملكية؟»
ونظرة زهرة الحصن التي جمعت بين البهجة والوقار؛
أضاءت النار وجهه، لكنه أدار رأسه بعيدًا، كأنه لم يعد معتادًا على الضوء، وأطلق أنينًا خافتًا.
وشرود ويلو حين تحدث عن أخته الراحلة؛
قبل اليوم، ظن تاليس أنه بدأ يفهم الوجه القاسي للسنة الدموية…
وظهر غضب المملكة الوحيد أمام غروب الشمس؛
أثارت كلمات الأمير ردود فعل مختلفة بين الحرس.
والوحشة الباردة التي تلف برج الأمير الشبح؛
تسارعت كلمات ساميل، وازدادت برودة وقسوة.
ووجه مارينا الشاحب المرتجف حين عرضت قضيتها.
أدار زاكريل وجهه بعيدًا، كأنه لم يعد يحتمل سماع كلمات ساميل.
كان عدد من وقعوا في شباك السنة الدموية أكبر من أن يُحصى.
لم يجب زاكريل.
ولم يستطع أحد منهم الإفلات منها.
قال فارس الحكم بشرود:
قبل اليوم، ظن تاليس أنه بدأ يفهم الوجه القاسي للسنة الدموية…
أخذ ساميل نفسًا عميقًا، وحدق في الممر المظلم الممتد إلى عمق لا يُرى له نهاية، ثم أنهى كلامه بضحكة محطمة.
حتى الآن.
لم يخلُ تاريخ الكوكبة يومًا من سفك الدماء.
حتى رأى أمامه، في سجن العظام، كيف تحولت إعادة اجتماع الحرس الملكي إلى شك قاسٍ لا رحمة فيه، ومواجهة مزقتهم بعضهم عن بعض.
«إن كانت هذه هي حقيقة السنة الدموية، فهذا يعني… يعني أننا…»
هذا هو الجوهر الحقيقي للسنة الدموية.
قبل اليوم، ظن تاليس أنه بدأ يفهم الوجه القاسي للسنة الدموية…
كابوس أبدي يلف كل شيء…
تابع ساميل:
كابوس يبدو أن لا أحد يستطيع الاستيقاظ منه.
ضحك بارني الابن وهو يرفع صوته بنبرة موحشة.
«هاهاهاها…»
وحين كان يفكر فيها، كانت أكثر الصور التي يراها تجسيدًا لها هي حياة الأطفال المتسولين في المنزل المهجور بالحي السفلي، وصراعات العصابات في العالم السفلي.
قطعت ضحكة بارني الابن البائسة أفكار تاليس الثقيلة.
لم ينطق بكلمة.
لكن خلافًا لما توقعه، لم يعد على وجه بارني حزن ولا كآبة.
حمل صوت نالجي ألمًا خانقًا.
لم يبق سوى ابتسامة.
«ولماذا متنا؟»
«هاهاهاهاهاها…»
فأكمل عنه:
ابتسامة جامدة، مخدرة، زائفة، لا مبالية.
كابوس يبدو أن لا أحد يستطيع الاستيقاظ منه.
بدا كمهرج في سيرك، كأن الابتسامة مرسومة على وجهه بالطلاء.
ثبت تاليس عينيه على ساميل المنفعل. ذكّره حاله الآن بدوق الإقليم الشمالي السابق حين أطلق زئير اليأس في قصر النهضة.
وجه مبتسم يبعث قلقًا خفيًا في قلب كل من يراه، لأن أحدًا لا يعرف ما الذي يختبئ خلف تلك الابتسامة.
ازدادت عيناه جمودًا، وخمدت المشاعر فيهما أكثر فأكثر.
انقبض قلب تاليس ألمًا.
حوّل تاليس نظره، عاجزًا عن وصف المشاعر المعقدة التي تضطرب في داخله.
«فهمت الآن!»
«والسبعة والثلاثون الذين ماتوا جوعًا أو مرضًا لن يروا يومًا تُمحى فيه التهم عن أسمائهم.
ضحك بارني الابن وهو يرفع صوته بنبرة موحشة.
كان عدد من وقعوا في شباك السنة الدموية أكبر من أن يُحصى.
«ألين، ووكر، وبوبي، وموريون، ولوري، وغولد، وسكال، وروغو…»
لكن في تلك اللحظة بالذات، ارتفعت ضحكة نالجي الساخرة مجددًا.
راح يتمتم بأسماء لم يعرفها تاليس، كالممسوس.
«سيبقى ذلك “العدو” دائمًا خلف الستار، ولن يظهر أبدًا.»
لم ينظر إلى أحد من حوله، بل مد ذراعيه نحو السقف الغارق في السواد وضحك بجنون.
«الجزء الأشد فظاعة بالنسبة إلينا.»
«ثمانية عشر عامًا في السجن!
الموت المخيم على مقبرة عائلة جادستار؛
«سفكنا كل ذلك الدم، وصمدنا كل هذه السنوات…
راح يتمتم بأسماء لم يعرفها تاليس، كالممسوس.
«لكن في الحقيقة… في الحقيقة، لم يكن لأي شيء معنى!»
شعر تاليس بالإرهاق والألم المنتشرين في جسده، لكنه حاول تثبيت صوته وتليينه، آملًا أن يمنح الرجل البائس أمامه شيئًا من العزاء بعد أن مزقته الحقيقة.
اشتدت ضحكته حتى التوى وسم المجرمين على وجهه.
«من أجل حكم العائلة الملكية وسمعتها، بل ومن أجل هيبة قصر النهضة نفسها… سواء كان الأمر متعلقًا بالملك كيسيل، أو وريثه، أو حتى بالكوكبة بأسرها، فلن يسمح أي منهم بكشف الحقيقة القبيحة للسنة الدموية، فضلًا عن إعلانها للعامة وترك العالم يعرفها.»
«فمن أجل ماذا قاتلنا؟
«ولماذا متنا؟»
«ولماذا عشنا؟
رمق تاليس بنظرة.
«ولماذا متنا؟»
رمق كويك روب تاليس بنظرة متسائلة، لكن تاليس هز رأسه نافيًا.
لم يستطع أحد الإجابة.
اختنق صوته.
راقبه نالجي ببرود، بينما شخر ساميل بخفة.
راح يتمتم بأسماء لم يعرفها تاليس، كالممسوس.
أما زاكريل، فبدا كأنه تحول إلى تمثال.
«لماذا لا تستطيعون فعل ذلك؟»
ظل صامتًا أمام اتهامات نالجي، واحتجاجات ساميل، وأسئلة بارني الابن.
غرق السجن في سكون مرعب.
كان تاردين والبقية شاردين.
تغيرت تعابير عدد من رفاقه قليلًا.
لقد فقدوا كل أمل.
وضع النصل فوق راحة يده، وحدق في طرف السيف.
رمق كويك روب تاليس بنظرة متسائلة، لكن تاليس هز رأسه نافيًا.
وسافر بعيدًا.
بدأت ضحكات بارني الابن تخفت وتتقطع، حتى انهار على الأرض من جديد.
كان سيفًا أنهكته معارك كثيرة، وقد تناثرت من حافته شظايا صغيرة في مواضع عدة.
«من أجل ماذا فعلنا كل ذلك؟»
وغرق السجن الجوفي في السكون من جديد.
حدق بيلدين في قائد الطليعة السابق بشرود.
وبعد أن أنهى كلامه، أغمض فارس الحكم عينيه بحزن، وبسط قبضتيه اللتين ظلتا مشدودتين طوال الوقت.
«بارني…»
«في تلك الأيام المضطربة… العائلة، والقَسَم، والفضيلة، والولاء، والتقاليد، والسلطة الملكية، والأقارب، والمملكة، والملك، والأمراء…
قالها بحيرة، وكأنه يريد مواساة الرجل الذي فقد السيطرة على نفسه تمامًا.
«أما “الجناة الحقيقيون”، فلا بد أن يكونوا، ولن يكونوا إلا، ذلك “العدو اللدود” الغامض الأسطوري لعائلة جادستار الملكية.
لكن حين وصلت الكلمات إلى شفتيه، عجز عن إخراجها.
«ولا يهم كم تعرض الساخطون مثلي للظلم، وعجزوا عن التعبير عن غضبهم.
وفي اللحظة التالية…
كان كانون ينتحب، وبروولي يئن، وتاردين غارقًا في الكآبة، بينما تبادل بيلدين وناير النظرات.
فعل بارني الابن شيئًا هز بيلدين حتى أعماقه.
ضربت بارني الابن وأسقطته على الأرض من جديد، بعد أن كان قد نهض للتو.
صلصلة!
غرق السجن في سكون مرعب.
توقفت ضحكات بارني.
رمق ساميل تاليس من بعيد.
واختفت ابتسامته معها.
«كل ما في الأمر أنهم… لم يعرفوا لمن ينبغي أن يكون ولاؤهم بين كل هذه الأشياء.»
مد يده والتقط السيف الطويل الذي أسقطه على الأرض.
«من أجل ماذا فعلنا كل ذلك؟»
تفاجأ الجميع.
«وحتى لو بذلت أنت كل ما في وسعك للتكفير عن جرائمك بالمآثر، وأعدت أمير جادستار هذا إلى العاصمة…»
حتى زاكريل رفع رأسه.
لكن حين وصلت الكلمات إلى شفتيه، عجز عن إخراجها.
كانت عينا بارني الابن محمرتين بالدم، وجسده كله يرتجف.
غرق السجن في سكون مرعب.
وضع النصل فوق راحة يده، وحدق في طرف السيف.
حدق بارني الابن في بلاط الأرض بشرود.
كان سيفًا أنهكته معارك كثيرة، وقد تناثرت من حافته شظايا صغيرة في مواضع عدة.
حتى الآن.
ثم قلب السيف…
كابوس يبدو أن لا أحد يستطيع الاستيقاظ منه.
ووجّه نصله نحو عنقه.
قال نالجي بهدوء، دون أن يفارق السخرية والاتهام صوته:
وفي تلك اللحظة، أدرك تاليس ما ينوي بارني فعله.
ونظرة زهرة الحصن التي جمعت بين البهجة والوقار؛
فتغير وجهه بعنف.
واختفت ابتسامته معها.
تخللت أنفاس ساميل الثقيلة كلماته المتقطعة، وكان الألم في صوته عصيًا على الزوال.
