42: الفصل 16: نحتاج للتحدث. (1)
42: الفصل 16: نحتاج للتحدث. (1)
“أين هو؟” قالت بعد دقيقة صمت.
قام زوريان بتمزيق قطعة من الورق من أحد دفاتر ملاحظاته، وكتب رسالة قصيرة إلى إيمايا، موضحًا أنه كان له درس آخر من دروس العرافة مع هاسلوش، وبالتالي سيكون متأخرًا اليوم. ما زال لم يرى ما هي المشكلة الكبيرة في التأخير، لكنه لم يرد الجدال حول هذا الأمر.
وبهذا، مد هاسلوش يده عبر الطاولة وأمسكه من معصمه قبل أن يتمكن من سحب ذراعه بعيدًا. اختفت على الفور جميع المشاهد والأصوات حول زوريان، واستبدل محيطه بفراغ حبري صامت. الشيء الوحيد الذي ما كان لا يزال بإمكانه رؤيته وسماعه هو جسده وهاسلوش، الذي بدا وكأنه يجلس في الهواء، وماذا مع كرسيه الذي تم استبداله بنفس الظلام الذي استهلك كل شيء آخر.
بالطبع، كانت كتابة الرسالة شيئاً وإيصالها إلى إيمايا شيئاً آخر- لقد كان في الأكاديمية حاليًا، وكان الطريق طويلاً من هناك إلى مكان إيمايا. لكنه قد كان على يقين من أن لديه حل. لقد وجد الكثير من التعاويذ للتواصل بعيد المدى، وعلى الرغم من أن العديد من التعاويذ لم تكن ضمن قدرته على الإلقاء أو مناسبة لأغراضه، إلا أن إحدى مجموعات التعاويذ بدت واعدة. في الأساس، كان سيقوم بصنع طائرة ورقية وتحريكها لتطير تحت قوتها الخاصة. يجب أن توجهها تعويذة تحديد موقع بسيطة نحو إيمايا. نجحت الطريقة عندما اختبرها مع كيريل، لكن ذلك كان على مسافات أصغر بكثير.
“حسنًا، لكنني لن ألمسه أو أي شيء. إنه لزج ومثير للاشمئزاز وأووو.”
غير مردوع من الطبيعة التجريبية لأفعاله، قام بطي قطعة الورق في طائرة ورقية وألقى عليها تعويذاته قبل أن يقذفها من أقرب نافذة. أبحرت بعيدًا عن النظر قريبًا بما يكفي، متتبعةً هدفها.
لقد أخرج بوصلة العرافة خاصته وغمغم تعويذة تحديد موقع سريعة، باحثًا عن هاسلوش. أشارت الإبرة على الفور إلى رجل متواضع ذو شعر بني في ملابس عامل مصنع جالس في الزاوية اليسرى. متنهد، تحرك زوريان نحو الرجل وجلس على أحد الكراسي المواجهة لطاولته.
حسنًا… انتهت الفصول الدراسية، وأُرسلت الرسالة. حان الوقت للعثور على هاسلوش.
تنهد زوريان. كيف يجب أن يضع هذا إذن؟
من الغير مفاجئ لحد ما، إكتشف زوريان أن هاسلوش قد رتب للقائهما الثاني ليكون في حانة أخرى. بالطبع. دخل زوريان بدون ردع إلى المكان وحاول تجاهل نظرات الرعاة الآخرين أثناء بحثه عن هاسلوش بينهم.
“ليس حقا لا.”
لم يكن هاسلوش هناك. هل وجد زوريان المكان المناسب أم أن هاسلوش قرر ببساطة عدم الحضور؟ لقد واجه بعض الصعوبة في العثور على المكان، حيث أعطى هاسلوش توجيهات غامضة للغاية إليه، لكن زوريان كان متأكد من أنه قد كان هذا هو المكان. كان على وشك مغادرة الحانة ليرى ما إذا كان قد فاته شيء عندما أدرك ذلك.
لم يكن هاسلوش هناك. هل وجد زوريان المكان المناسب أم أن هاسلوش قرر ببساطة عدم الحضور؟ لقد واجه بعض الصعوبة في العثور على المكان، حيث أعطى هاسلوش توجيهات غامضة للغاية إليه، لكن زوريان كان متأكد من أنه قد كان هذا هو المكان. كان على وشك مغادرة الحانة ليرى ما إذا كان قد فاته شيء عندما أدرك ذلك.
كان هناك شيء خاطئ. لقد شعر برغبة غير طبيعية تقريبًا لمغادرة هذا المكان. لو لم يكن قد قضى العشرات أو نحو ذلك من الإعادة في المعاناة من خلال “تدريب المقاومة” لكيرون، فلربما لم يكن سيلاحظ ذلك، لكن كان هناك تأثير إكراه يستهدفه.
“أيمكنني مساعدتك؟” سأل الرجل بصوت خشن بشكل مؤلم، وهو يحدق في زوريان بعيون جوفاء حمراء كالدم. مخيفة جدا. غير مرحبة للغاية.
لقد أخرج بوصلة العرافة خاصته وغمغم تعويذة تحديد موقع سريعة، باحثًا عن هاسلوش. أشارت الإبرة على الفور إلى رجل متواضع ذو شعر بني في ملابس عامل مصنع جالس في الزاوية اليسرى. متنهد، تحرك زوريان نحو الرجل وجلس على أحد الكراسي المواجهة لطاولته.
“لا تفعل”. حذر هسلوش عندما حاول زوريان انتزاع يده من قبضة هسلوش “إنها تعويذة غير مؤذية، وستختفي في اللحظة التي نقطع فيها ملامسة الجلد. إذا كان ذلك يجعلك تشعر بتحسن، فأنا أعاني من نفس التأثيرات بينما تستمر.”
“أيمكنني مساعدتك؟” سأل الرجل بصوت خشن بشكل مؤلم، وهو يحدق في زوريان بعيون جوفاء حمراء كالدم. مخيفة جدا. غير مرحبة للغاية.
“لا يمكن”. أكد زوريان “بدا لي أنه موثوق، مع ذلك”.
بدلا من الرد، تمتم زوريان تبديد سريع. واندفعت موجة من قوة التبديد نحو الرجل، مما أدى إلى تعطيل الوهم. ذاب الرجل المخيف بعيدًا ليرى هاسلوش يتجهم عليه كالطفل الصغير.
غير مردوع من الطبيعة التجريبية لأفعاله، قام بطي قطعة الورق في طائرة ورقية وألقى عليها تعويذاته قبل أن يقذفها من أقرب نافذة. أبحرت بعيدًا عن النظر قريبًا بما يكفي، متتبعةً هدفها.
“يجب أن أقول، لم أتوقع ذلك”. قال هاسلوش “اعتقدت أنك ستدخل الحانة وتغادرها ثلاث مرات على الأقل قبل أن تكتشف ذلك. أجرؤ على القول إنك كسرت للتو حوض الرهان- صوت شخصان فقط لفهمك لها على الفور.”
رفع زوريان حاجب. “ألم تكوني تدافعين عن حريته توا؟”
رأى زوريان من زاوية عينه اثنين من رعاة الحانة يرفعون إبهامهم له.
لم يكن يعرف في الواقع ما إذا كان أشخاص رفيعو المستوى متورطين أم لا بالطبع، لكنه شعر أنه قد كان رهان جيد أنهم قد كانوا. لقد فشل في رؤية كيف يمكن تنظيم غزو بهذا الحجم دون تعاون شخص مؤثر للغاية داخل إدارة المدينة.
“هل يمكنك إسقاط تعويذة الإكراه الآن؟” تنهد زوريان. “لا أعتقد أنني سأكون قادرًا على الاهتمام بك مع هذا معلق باستمرار فوق رأسي طوال الوقت.”
هاه. لم يعرف زوريان ذلك حقا حتى الآن.
“أوه. نعم”. قال هاسلوش وهو ينقر بأصابعه، ظهرت على رأس زوريان فوراً وتبخرت الرغبة في الخروج من الحانة.
هاه. لم يعرف زوريان ذلك حقا حتى الآن.
“إذن ما قد كان الهدف من ذلك بالضبط؟” سأل زوريان.
“ثلاث و عشرون؟” لقد حاول.
“أردت أن أرى أين تقف مهاراتك في الملاحظة”. قال هاسلوش وهو يأخذ رشفة من كأسه “العرافة هي واحدة من أصعب التخصصات السحرية، لأن الفشل ليس واضح. يمكنك أداء عرافة بلا عيب ولا تزال لن تحصل على شيء منها. يمكنك أن تفسدها تمامًا ولا تدرك حتى أنك فعلت شيئًا خاطئًا. تسأل السؤال الخطأ، أو تفسر النتائج بشكل غير صحيح، أو تفشل في أخذ متغير مهم في الاعتبار وستكون كلها جهد ضائع فقط. يمكن أن تساعدك الخبرة في تقليل هذا النوع من المشاكل، ولكن يساعد أن تكون مدرك بشكل طبيعي أيضا.”
حسنًا… انتهت الفصول الدراسية، وأُرسلت الرسالة. حان الوقت للعثور على هاسلوش.
“أعتقد أن النجاح على الفور يعني أنني سجلت بشكل جيد حقًا؟” حاول زوريان.
“لا، لا يجب علينا!” إنفجر زوريان. تذبذب الحلزون في الهواء، تأرجحت عينيه بعنف بينما شعر أن روابطه تضعف وضاعف من جهوده. “بصراحة، كيري، يمكن أن تكوني غير حساسة جدًا في بعض الأحيان. السبب الوحيد لفعلي لهذا هو أن كايل طلب مني ذلك. يجب أن تشكريه على السماح لك بالمشاركة.”
“هذا يعني أنك بدأت ببداية جيدة”. قال هاسلوش “لم ننتهي بعد”.
حرك زوريان دماغه للحظة. لقد ألقى نظرة جيدة على رعاة الحانة عندما كان يقوم بمسحهم، محاولًا تحديد موقع هاسلوش، لكنه لم يحسبهم أبدًا. ولربما غادر شخص ما الحانة بينما كان يتحدث إلى هاسلوش دون أن يلاحظ ذلك.
وبهذا، مد هاسلوش يده عبر الطاولة وأمسكه من معصمه قبل أن يتمكن من سحب ذراعه بعيدًا. اختفت على الفور جميع المشاهد والأصوات حول زوريان، واستبدل محيطه بفراغ حبري صامت. الشيء الوحيد الذي ما كان لا يزال بإمكانه رؤيته وسماعه هو جسده وهاسلوش، الذي بدا وكأنه يجلس في الهواء، وماذا مع كرسيه الذي تم استبداله بنفس الظلام الذي استهلك كل شيء آخر.
“إذن كيف سيهرب هؤلاء الأشخاص ترول الحرب اللعينين من بين كل شيء، وما الذي يحاولون تحقيقه؟”
“لا تفعل”. حذر هسلوش عندما حاول زوريان انتزاع يده من قبضة هسلوش “إنها تعويذة غير مؤذية، وستختفي في اللحظة التي نقطع فيها ملامسة الجلد. إذا كان ذلك يجعلك تشعر بتحسن، فأنا أعاني من نفس التأثيرات بينما تستمر.”
كان المنزل هادئًا، وكان الشاغلان الوحيدان الموجودين حاليًا هما زوريان و كيريل… ولحسن الحظ، كانت كيريل تسلي نفسها بالخربشة في دفتر ملاحظاتها بدلاً من إزعاجه. كان هذا جيدًا، لأن محاولة رفع حلزون، كما كان زوريان يفعل حاليًا، لم يكن سهل على الإطلاق. لم يكن الحلزون على قيد الحياة فحسب، وبالتالي كان مقاومًا للسحر بطبيعته، ولكنه أيضًا كان يقاوم تأثير الرفع، يلتوي وينحني في الهواء في محاولة للتحرر من القوة غير المرئية التي حملته عالياً.
“ما الهدف من هذا إذن؟” سأل زوريان.
“إن تحليل الأغراض أمر أقوم به كثيرًا، لذا أزت أنه من الجيد البدء به. تحديد ما يفعله الغرض، ومعرفة من تعامل معه مؤخرًا، ونوع السحر والحماية الموضوعة عليه… يمكنك إنشاء عمل كامل منه.” قال هاسلوش “سمعت أنك مهتم بوظيفة في مصانع التعاويذ، لذا فمن المؤكد أن هذا سيكون مفيدًا لك.”
“كم كان عدد الأشخاص الموجودين في الحانة عندما استخدمت هذه التعويذة عليك؟” قال هاسلوش.
“إذن ما قد كان الهدف من ذلك بالضبط؟” سأل زوريان.
“ماذا؟” حاول زوريان أن ينظر حوله وأدرك على الفور ما كان من المفترض أن يحققه الظلام. “أوه. تريد أن ترى كم لاحظت عن حالة الحانة.”
بعض الناس لن يكونوا سعداء ابدا
“كم عدد الاشخاص؟” كرر هاسلوش.
هاه. لم يعرف زوريان ذلك حقا حتى الآن.
حرك زوريان دماغه للحظة. لقد ألقى نظرة جيدة على رعاة الحانة عندما كان يقوم بمسحهم، محاولًا تحديد موقع هاسلوش، لكنه لم يحسبهم أبدًا. ولربما غادر شخص ما الحانة بينما كان يتحدث إلى هاسلوش دون أن يلاحظ ذلك.
“حسنًا، لكنني لن ألمسه أو أي شيء. إنه لزج ومثير للاشمئزاز وأووو.”
“ثلاث و عشرون؟” لقد حاول.
“هل يمكنك وضع حماية خصوصية ما أولاً؟” سأل زوريان.
“قريب. كم عدد الجوائز المصطفة على الحائط بجانب طاولتنا؟”
42: الفصل 16: نحتاج للتحدث. (1)
لسوء الحظ، مع أن زوريان كان قد لاحظ الجوائز، لم يعطهم أكثر من نظرة واحدة. 15 سؤالًا آخر من هاسلوش في هذا السياق، ولم يعد زوريان يشعر بثقة كبيرة بشأن هذا الأمر. أخيرًا ترك هاسلوش يده وظهرت بقية الحانة على الفور مرة أخرى.
بدت كيريل كما لو كانت على وشك المجادلة لكنها سخرت وذابت مرةً أخرى في كرسيها.
“أوه لا تشعر بالإحباط”. قال هاسلوش “أنت لست نصف سيئ حقًا. وبصراحة، لم أكن لألغي دروسنا لمجرد أنك أديت بشكل سيء في شيء كهذا. كيف أنت مع العرافة، على أي حال؟ خريج سنة ثانية نموذجي أو هل لديك شيء إضافي؟”
“أرى”. تنهد هاسلوش، لقد سكب المزيد من الكحول في كأسه وأخذ رشفة. “أنا أكره مهرجان الصيف، أتعلم؟ عمليًا، يتم تخفيف حمايات جميع المباني أثناء استمراره، كما أن العدد الهائل من الزوار سيجعل من الصعب تحديد مثيري الشغب في الوقت المناسب، ويريد المعدة وغيره من كبار الشخصيات القيام بكل أنواع الأشياء الغبية في التحضير له. إنه وقت مثالي للمجرمين والإرهابيين من جميع الأطياف للهيجان في المدينة”.
“أعرف مجموعة من تنبؤات المكتبة وقد أتقنت إيجاد الشمال في التمارين التشكيل”.قال زوريان
“ماذا، تمرين إيجاد الشمال بالفعل؟” سأل هاسلوش في مفاجأة. شخصيا، شعر زوريان أن التمرين كان سهل للغاية. “حسنًا، ها هو ذا الواجب المنزلي الذي كنت أنوي تقديمه لك بعد جلسة اليوم يذهب. على أي حال، سأعلمك اليوم كيفية تحليل الأغراض.”
“ماذا، تمرين إيجاد الشمال بالفعل؟” سأل هاسلوش في مفاجأة. شخصيا، شعر زوريان أن التمرين كان سهل للغاية. “حسنًا، ها هو ذا الواجب المنزلي الذي كنت أنوي تقديمه لك بعد جلسة اليوم يذهب. على أي حال، سأعلمك اليوم كيفية تحليل الأغراض.”
“إذا لدي سؤال واحد فقط”. قال هاسلوش “لماذا تخبرني بهذا ‘أنا’ فقط، من بين كل الناس؟”
لقر مد يده إلى جيوب معطفه الطويل ووضع عددًا من الأشياء على الطاولة أمامهم: مظروف مغلق، ساعة جيب قديمة، صندوق مغلق، جوزة عملاقة من نوع ما، عصا تعويذة، وقفاز ذو مظهر رائع.
“حلزون مسكين”. علقت كيريل من الجانب “لماذا لا تترك هذا وتجد واحدًا آخر لتعذيبه؟ سينتهي به الأمر مصدومًا إذا واصلت هذا.”
“إن تحليل الأغراض أمر أقوم به كثيرًا، لذا أزت أنه من الجيد البدء به. تحديد ما يفعله الغرض، ومعرفة من تعامل معه مؤخرًا، ونوع السحر والحماية الموضوعة عليه… يمكنك إنشاء عمل كامل منه.” قال هاسلوش “سمعت أنك مهتم بوظيفة في مصانع التعاويذ، لذا فمن المؤكد أن هذا سيكون مفيدًا لك.”
“ثلاث و عشرون؟” لقد حاول.
“اذا ماذا افعل؟” سأل زوريان.
كان هناك شيء خاطئ. لقد شعر برغبة غير طبيعية تقريبًا لمغادرة هذا المكان. لو لم يكن قد قضى العشرات أو نحو ذلك من الإعادة في المعاناة من خلال “تدريب المقاومة” لكيرون، فلربما لم يكن سيلاحظ ذلك، لكن كان هناك تأثير إكراه يستهدفه.
“الآن سأعلمك التعاويذ التي ستحتاجها وأنت تدرب على هذه” قال هاسلوش، مشيرًا إلى الأغراض المختلفة على الطاولة.
لم يكن هاسلوش هناك. هل وجد زوريان المكان المناسب أم أن هاسلوش قرر ببساطة عدم الحضور؟ لقد واجه بعض الصعوبة في العثور على المكان، حيث أعطى هاسلوش توجيهات غامضة للغاية إليه، لكن زوريان كان متأكد من أنه قد كان هذا هو المكان. كان على وشك مغادرة الحانة ليرى ما إذا كان قد فاته شيء عندما أدرك ذلك.
كانت جلسة مثمرة للغاية بعد ذلك، وقد جعلت زوريان يفكر. بناءً على تعليقات الرجل المختلفة، كان من الواضح أن هاسلوش كان مرتفع إلى حد ما في التسلسل الهرمي لشرطة سيوريا. ربما يمكنه أن يفعل شيئًا مفيدًا بالمعلومات حول الغزو دون أن يطلع المنظمين؟ قد يكون الأمر يستحق الموت مرة أو مرتين لمعرفة ذلك.
“أيمكنني مساعدتك؟” سأل الرجل بصوت خشن بشكل مؤلم، وهو يحدق في زوريان بعيون جوفاء حمراء كالدم. مخيفة جدا. غير مرحبة للغاية.
“يجب أن أشكرك حقًا، أيها السيد إيكزيتيري”. قال زوريان “أنت أفضل بكثير في هذا مما أعطيتك الفضل في البداية.”
“حلزون مسكين”. علقت كيريل من الجانب “لماذا لا تترك هذا وتجد واحدًا آخر لتعذيبه؟ سينتهي به الأمر مصدومًا إذا واصلت هذا.”
“لا بأس”. قال هسلوش “أنا أبقي بشكل إستباقي واجهة غير مبهجة إلى حد ما. إنها تساعد الناس على الاسترخاء من حولي. إذن، ما الذي تحاول إرضاءي عنه، على أية حال؟”
“إذا كوني لطيفة وانتظري”. قاطعها زوريان، وأنزل الحلزون في يده ببطء. من الواضح أنه لن ينجز أي عمل آخر اليوم. “سيكون هنا قريبًا بما فيه الكفاية. إذا كنتِ تريدين أن تفعلي شيئًا ما، فقومي بإطلاق الحلزون في الحديقة.”
تنهد زوريان. كيف يجب أن يضع هذا إذن؟
لقد أخرج بوصلة العرافة خاصته وغمغم تعويذة تحديد موقع سريعة، باحثًا عن هاسلوش. أشارت الإبرة على الفور إلى رجل متواضع ذو شعر بني في ملابس عامل مصنع جالس في الزاوية اليسرى. متنهد، تحرك زوريان نحو الرجل وجلس على أحد الكراسي المواجهة لطاولته.
“هل يمكنك وضع حماية خصوصية ما أولاً؟” سأل زوريان.
من الغير مفاجئ لحد ما، إكتشف زوريان أن هاسلوش قد رتب للقائهما الثاني ليكون في حانة أخرى. بالطبع. دخل زوريان بدون ردع إلى المكان وحاول تجاهل نظرات الرعاة الآخرين أثناء بحثه عن هاسلوش بينهم.
رفع هاسلوش حاجبًا عند طلبه لكنه أومأ بالموافقة بعد ذلك بوقت قصير. قام بسرعة بإعداد تعويذة من نوع ما على طاولتهم ثم انتظر بترقب. كان عليه أن يجعل الرجل يعلمه بعض تعاويذ الحماية في إحدى الإعادات.
وبهذا، مد هاسلوش يده عبر الطاولة وأمسكه من معصمه قبل أن يتمكن من سحب ذراعه بعيدًا. اختفت على الفور جميع المشاهد والأصوات حول زوريان، واستبدل محيطه بفراغ حبري صامت. الشيء الوحيد الذي ما كان لا يزال بإمكانه رؤيته وسماعه هو جسده وهاسلوش، الذي بدا وكأنه يجلس في الهواء، وماذا مع كرسيه الذي تم استبداله بنفس الظلام الذي استهلك كل شيء آخر.
“لقد سمعت أن هناك مؤامرة لتهريب ترول حرب إلى المدينة خلال مهرجان الصيف، بعد قصف المدينة بسحر مدفعية أثناء إطلاق الألعاب النارية”. قال زوريان.
بعض الناس لن يكونوا سعداء ابدا
جلس هاسلوش على الفور باستقامة أكثر، لذلك على الأقل بدا وكأنه لن يتم تجاهله هكذا فقط. الآن كان عليه فقط التأكد من عدم اصطحابه إلى مركز الشرطة.
بدت كيريل كما لو كانت على وشك المجادلة لكنها سخرت وذابت مرةً أخرى في كرسيها.
“ولا أعتقد أنك ستخبرني من أين سمعت ذلك؟” سأل هاسلوش بشكل مريب.
“ما الهدف من هذا إذن؟” سأل زوريان.
“لا يمكن”. أكد زوريان “بدا لي أنه موثوق، مع ذلك”.
“أعرف مجموعة من تنبؤات المكتبة وقد أتقنت إيجاد الشمال في التمارين التشكيل”.قال زوريان
“أرى”. تنهد هاسلوش، لقد سكب المزيد من الكحول في كأسه وأخذ رشفة. “أنا أكره مهرجان الصيف، أتعلم؟ عمليًا، يتم تخفيف حمايات جميع المباني أثناء استمراره، كما أن العدد الهائل من الزوار سيجعل من الصعب تحديد مثيري الشغب في الوقت المناسب، ويريد المعدة وغيره من كبار الشخصيات القيام بكل أنواع الأشياء الغبية في التحضير له. إنه وقت مثالي للمجرمين والإرهابيين من جميع الأطياف للهيجان في المدينة”.
“أرى”. تنهد هاسلوش، لقد سكب المزيد من الكحول في كأسه وأخذ رشفة. “أنا أكره مهرجان الصيف، أتعلم؟ عمليًا، يتم تخفيف حمايات جميع المباني أثناء استمراره، كما أن العدد الهائل من الزوار سيجعل من الصعب تحديد مثيري الشغب في الوقت المناسب، ويريد المعدة وغيره من كبار الشخصيات القيام بكل أنواع الأشياء الغبية في التحضير له. إنه وقت مثالي للمجرمين والإرهابيين من جميع الأطياف للهيجان في المدينة”.
هاه. لم يعرف زوريان ذلك حقا حتى الآن.
رفع هاسلوش حاجبًا عند طلبه لكنه أومأ بالموافقة بعد ذلك بوقت قصير. قام بسرعة بإعداد تعويذة من نوع ما على طاولتهم ثم انتظر بترقب. كان عليه أن يجعل الرجل يعلمه بعض تعاويذ الحماية في إحدى الإعادات.
“إذن كيف سيهرب هؤلاء الأشخاص ترول الحرب اللعينين من بين كل شيء، وما الذي يحاولون تحقيقه؟”
“لا بأس”. قال هسلوش: “أنا لست غاضبًا منك. أعتقد أنني سأقوم ببعض التحقيقات وسنتحدث أكثر عن ذلك بعد جلستنا القادمة. حاول اكتشاف المزيد من هذه المصادر الغامضة الخاصة بك.”
“من خلال الخندق”. قال زوريان “بالنسبة للغرض، أنا بصراحة لا أعرف”.
كانت جلسة مثمرة للغاية بعد ذلك، وقد جعلت زوريان يفكر. بناءً على تعليقات الرجل المختلفة، كان من الواضح أن هاسلوش كان مرتفع إلى حد ما في التسلسل الهرمي لشرطة سيوريا. ربما يمكنه أن يفعل شيئًا مفيدًا بالمعلومات حول الغزو دون أن يطلع المنظمين؟ قد يكون الأمر يستحق الموت مرة أو مرتين لمعرفة ذلك.
“أي شيء آخر يمكن أن تقوله لي؟” سأل هاسلوش.
كانت جلسة مثمرة للغاية بعد ذلك، وقد جعلت زوريان يفكر. بناءً على تعليقات الرجل المختلفة، كان من الواضح أن هاسلوش كان مرتفع إلى حد ما في التسلسل الهرمي لشرطة سيوريا. ربما يمكنه أن يفعل شيئًا مفيدًا بالمعلومات حول الغزو دون أن يطلع المنظمين؟ قد يكون الأمر يستحق الموت مرة أو مرتين لمعرفة ذلك.
“ليس حقا لا.”
***
“إذا لدي سؤال واحد فقط”. قال هاسلوش “لماذا تخبرني بهذا ‘أنا’ فقط، من بين كل الناس؟”
لم يكن يعرف في الواقع ما إذا كان أشخاص رفيعو المستوى متورطين أم لا بالطبع، لكنه شعر أنه قد كان رهان جيد أنهم قد كانوا. لقد فشل في رؤية كيف يمكن تنظيم غزو بهذا الحجم دون تعاون شخص مؤثر للغاية داخل إدارة المدينة.
“هناك بعض الأشخاص رفيعي المستوى يشاركون في هذا، ولست متأكدًا بمن يمكنني الوثوق به”. قال زوريان “تبدو كشخص مؤثر إلى حد ما من غير المحتمل أن يكون متورط. أيضًا، آمل ألا تسحبني إلى زنزانة للاستجواب.”
“يجب أن أقول، لم أتوقع ذلك”. قال هاسلوش “اعتقدت أنك ستدخل الحانة وتغادرها ثلاث مرات على الأقل قبل أن تكتشف ذلك. أجرؤ على القول إنك كسرت للتو حوض الرهان- صوت شخصان فقط لفهمك لها على الفور.”
لم يكن يعرف في الواقع ما إذا كان أشخاص رفيعو المستوى متورطين أم لا بالطبع، لكنه شعر أنه قد كان رهان جيد أنهم قد كانوا. لقد فشل في رؤية كيف يمكن تنظيم غزو بهذا الحجم دون تعاون شخص مؤثر للغاية داخل إدارة المدينة.
“ما الهدف من هذا إذن؟” سأل زوريان.
“أنا مُغرى”. اعترف هاسلوش “ولكن كل ما عليك فعله حقًا هو الادعاء بأن الأمر كله كان مزحة وسأسمح لك بالرحيل. تم تأسيس نقابة السحرة لأن السحراء لم يثقوا في قوى تطبيق القانون المدنية بالحكم عليهم بإنصاف، يقومون بحماية امتيازاتهم بغيرة. سيخرجونك في غضون أيام ويقومون بإجراء تحقيقهم الخاص. ستتعرض لصفعة على معصمك لكونك غبيًا وسأقضي العام المقبل أعاقب من قبل رؤسائي بسبب الوقوع في خدعة طفولية وإثارة غضب نقابة السحرة علينا”.
قام زوريان بتمزيق قطعة من الورق من أحد دفاتر ملاحظاته، وكتب رسالة قصيرة إلى إيمايا، موضحًا أنه كان له درس آخر من دروس العرافة مع هاسلوش، وبالتالي سيكون متأخرًا اليوم. ما زال لم يرى ما هي المشكلة الكبيرة في التأخير، لكنه لم يرد الجدال حول هذا الأمر.
“أم”، تخبط زوريان. بدا هاسلوش أكثر من مر قليلا فقط. لم يكن يعرف أن قوة شرطة سيوريا قد حملت مثل هذا الاستياء تجاه نقابة السحرة.
“من خلال الخندق”. قال زوريان “بالنسبة للغرض، أنا بصراحة لا أعرف”.
“لا بأس”. قال هسلوش: “أنا لست غاضبًا منك. أعتقد أنني سأقوم ببعض التحقيقات وسنتحدث أكثر عن ذلك بعد جلستنا القادمة. حاول اكتشاف المزيد من هذه المصادر الغامضة الخاصة بك.”
“ثلاث و عشرون؟” لقد حاول.
غادر زوريان الحانة في حالة مزاجية جيدة، على الرغم من أنها تضاءلت إلى حد ما بسبب الخوف من المغتالين. لنأمل أن يكون هاسلوش متحفظًا في تحقيقه.
حسنًا… انتهت الفصول الدراسية، وأُرسلت الرسالة. حان الوقت للعثور على هاسلوش.
عندما وصل إلى منزل إيمايا، أخبرته إيمايا أنها تلقت رسالته، لكنها كانت لا تزال غير سعيدة معه إلى حد ما- على ما يبدو لقد إصطدمت الطائرة الورقية مباشرةً بمؤخرة رأسها عند إيصال رسالته، وكان ذلك خطيرًا. ماذا لو اصطدمت بوجهها وغرزت عينيها؟
“إذا كوني لطيفة وانتظري”. قاطعها زوريان، وأنزل الحلزون في يده ببطء. من الواضح أنه لن ينجز أي عمل آخر اليوم. “سيكون هنا قريبًا بما فيه الكفاية. إذا كنتِ تريدين أن تفعلي شيئًا ما، فقومي بإطلاق الحلزون في الحديقة.”
بعض الناس لن يكونوا سعداء ابدا
عندما وصل إلى منزل إيمايا، أخبرته إيمايا أنها تلقت رسالته، لكنها كانت لا تزال غير سعيدة معه إلى حد ما- على ما يبدو لقد إصطدمت الطائرة الورقية مباشرةً بمؤخرة رأسها عند إيصال رسالته، وكان ذلك خطيرًا. ماذا لو اصطدمت بوجهها وغرزت عينيها؟
***
“أعتقد أن النجاح على الفور يعني أنني سجلت بشكل جيد حقًا؟” حاول زوريان.
كان المنزل هادئًا، وكان الشاغلان الوحيدان الموجودين حاليًا هما زوريان و كيريل… ولحسن الحظ، كانت كيريل تسلي نفسها بالخربشة في دفتر ملاحظاتها بدلاً من إزعاجه. كان هذا جيدًا، لأن محاولة رفع حلزون، كما كان زوريان يفعل حاليًا، لم يكن سهل على الإطلاق. لم يكن الحلزون على قيد الحياة فحسب، وبالتالي كان مقاومًا للسحر بطبيعته، ولكنه أيضًا كان يقاوم تأثير الرفع، يلتوي وينحني في الهواء في محاولة للتحرر من القوة غير المرئية التي حملته عالياً.
“إن تحليل الأغراض أمر أقوم به كثيرًا، لذا أزت أنه من الجيد البدء به. تحديد ما يفعله الغرض، ومعرفة من تعامل معه مؤخرًا، ونوع السحر والحماية الموضوعة عليه… يمكنك إنشاء عمل كامل منه.” قال هاسلوش “سمعت أنك مهتم بوظيفة في مصانع التعاويذ، لذا فمن المؤكد أن هذا سيكون مفيدًا لك.”
لقد كان يغش قليلاً- لقد كان في الواقع يرفع القوقعة، والتي كانت غير متحركة إلى حد كبير وأكثر صلابة بكثير من الحلزون الفعلي. سيكون الاختبار الحقيقي للمهارة هو رفع حلزون عديم القوقعة أو شيء كهذا، ولكن… حسنًا، كان يواجه مشكلة كافية مع الحلزون اللعين في الوقت الحالي.
“ماذا؟” حاول زوريان أن ينظر حوله وأدرك على الفور ما كان من المفترض أن يحققه الظلام. “أوه. تريد أن ترى كم لاحظت عن حالة الحانة.”
“حلزون مسكين”. علقت كيريل من الجانب “لماذا لا تترك هذا وتجد واحدًا آخر لتعذيبه؟ سينتهي به الأمر مصدومًا إذا واصلت هذا.”
“إذن كيف سيهرب هؤلاء الأشخاص ترول الحرب اللعينين من بين كل شيء، وما الذي يحاولون تحقيقه؟”
“أنا لا أعذبه”، احتج زوريان، محاولًا قسم انتباهه بين إمساك الحلزون في الهواء والتحدث مع كيريل. “إنه سليم تمامًا. لست متأكد مما إذا كانت أدمغة الحلزونات معقدة بما يكفي لتتعرض لصدمة نفسية. الشيء اللعين متحمس للهرب بقدر ما كان عندما بدأت هذا.”
حرك زوريان دماغه للحظة. لقد ألقى نظرة جيدة على رعاة الحانة عندما كان يقوم بمسحهم، محاولًا تحديد موقع هاسلوش، لكنه لم يحسبهم أبدًا. ولربما غادر شخص ما الحانة بينما كان يتحدث إلى هاسلوش دون أن يلاحظ ذلك.
بدت كيريل كما لو كانت على وشك المجادلة لكنها سخرت وذابت مرةً أخرى في كرسيها.
بدلا من الرد، تمتم زوريان تبديد سريع. واندفعت موجة من قوة التبديد نحو الرجل، مما أدى إلى تعطيل الوهم. ذاب الرجل المخيف بعيدًا ليرى هاسلوش يتجهم عليه كالطفل الصغير.
“أين هو؟” قالت بعد دقيقة صمت.
لم يكن يعرف في الواقع ما إذا كان أشخاص رفيعو المستوى متورطين أم لا بالطبع، لكنه شعر أنه قد كان رهان جيد أنهم قد كانوا. لقد فشل في رؤية كيف يمكن تنظيم غزو بهذا الحجم دون تعاون شخص مؤثر للغاية داخل إدارة المدينة.
“لا أعرف يا كيري”. تنهد زوريان “تحلى بالصبر. ليس متأخرا حقا بعد.”
“إذا لدي سؤال واحد فقط”. قال هاسلوش “لماذا تخبرني بهذا ‘أنا’ فقط، من بين كل الناس؟”
“ربما يجب أن نبدأ بدونه؟” حاولت.
وبهذا، مد هاسلوش يده عبر الطاولة وأمسكه من معصمه قبل أن يتمكن من سحب ذراعه بعيدًا. اختفت على الفور جميع المشاهد والأصوات حول زوريان، واستبدل محيطه بفراغ حبري صامت. الشيء الوحيد الذي ما كان لا يزال بإمكانه رؤيته وسماعه هو جسده وهاسلوش، الذي بدا وكأنه يجلس في الهواء، وماذا مع كرسيه الذي تم استبداله بنفس الظلام الذي استهلك كل شيء آخر.
“لا، لا يجب علينا!” إنفجر زوريان. تذبذب الحلزون في الهواء، تأرجحت عينيه بعنف بينما شعر أن روابطه تضعف وضاعف من جهوده. “بصراحة، كيري، يمكن أن تكوني غير حساسة جدًا في بعض الأحيان. السبب الوحيد لفعلي لهذا هو أن كايل طلب مني ذلك. يجب أن تشكريه على السماح لك بالمشاركة.”
“أيمكنني مساعدتك؟” سأل الرجل بصوت خشن بشكل مؤلم، وهو يحدق في زوريان بعيون جوفاء حمراء كالدم. مخيفة جدا. غير مرحبة للغاية.
“أنت الشخص الذي يتحدث عن عدم الإحساس”. تذمرت كيريل “تفضل مساعدة شخص غريب قابلته قبل أسبوع بدلاً من أختك الصغيرة. وأنا ممتنة، أنا فقط-“
“لا أعرف يا كيري”. تنهد زوريان “تحلى بالصبر. ليس متأخرا حقا بعد.”
“إذا كوني لطيفة وانتظري”. قاطعها زوريان، وأنزل الحلزون في يده ببطء. من الواضح أنه لن ينجز أي عمل آخر اليوم. “سيكون هنا قريبًا بما فيه الكفاية. إذا كنتِ تريدين أن تفعلي شيئًا ما، فقومي بإطلاق الحلزون في الحديقة.”
“يجب أن أشكرك حقًا، أيها السيد إيكزيتيري”. قال زوريان “أنت أفضل بكثير في هذا مما أعطيتك الفضل في البداية.”
“ماذا؟ مستحيل!”
“إذا كوني لطيفة وانتظري”. قاطعها زوريان، وأنزل الحلزون في يده ببطء. من الواضح أنه لن ينجز أي عمل آخر اليوم. “سيكون هنا قريبًا بما فيه الكفاية. إذا كنتِ تريدين أن تفعلي شيئًا ما، فقومي بإطلاق الحلزون في الحديقة.”
رفع زوريان حاجب. “ألم تكوني تدافعين عن حريته توا؟”
بدلا من الرد، تمتم زوريان تبديد سريع. واندفعت موجة من قوة التبديد نحو الرجل، مما أدى إلى تعطيل الوهم. ذاب الرجل المخيف بعيدًا ليرى هاسلوش يتجهم عليه كالطفل الصغير.
“حسنًا، لكنني لن ألمسه أو أي شيء. إنه لزج ومثير للاشمئزاز وأووو.”
رفع زوريان حاجب. “ألم تكوني تدافعين عن حريته توا؟”
جلس هاسلوش على الفور باستقامة أكثر، لذلك على الأقل بدا وكأنه لن يتم تجاهله هكذا فقط. الآن كان عليه فقط التأكد من عدم اصطحابه إلى مركز الشرطة.
