الصديق الحقيقي (الجزء الثاني)
كانت كويلا على وشك توبيخ ليث لأن كاميلا تعرف الكثير عن شخصيته الحقيقية، لكن هذه المرة كان عقلها سريعًا مثل فمها وتمكنت من إيقاف نفسها.
“سيكون هذا خطأً لكليكما، وخاصةً لك. سيعني هذا أنه لا يمكنكما إقامة علاقة إلا مع فلوريا، أو حتى معي، إن حصلتُ على جسد.” تطلب الأمر من سولوس إرادةً قويةً لقول ذلك دون أن تتلعثم.
ما كانت على وشك قوله سيكون منافقًا لأن كويلا كانت تعرف ليث بشكل أفضل من كاميلا ومع ذلك لم تكن لديها أي فكرة عن كيفية تغيير تلك الاكتشافات لعلاقتهما.
استحضر ليث مرآةً جليدية، فاكتشف أن فلوريا كانت على حق. فكرة بسيطة، وعاد كل شيء إلى طبيعته.
“هل يمكنني التحدث مع فلوريا عن هذا الأمر؟” سألت.
ما كانت على وشك قوله سيكون منافقًا لأن كويلا كانت تعرف ليث بشكل أفضل من كاميلا ومع ذلك لم تكن لديها أي فكرة عن كيفية تغيير تلك الاكتشافات لعلاقتهما.
“نعم، ولكن لا أحد غيري. هناك أرواح كثيرة على المحك.”
“لا أعتقد أن الأمر بهذه البساطة.” قالت فلوريا.
“أعدك أنني سأحافظ على سرك مهما قررت. قبل أن أعطيك إجابتي، أحتاج لبعض الوقت للتفكير.”
“أعدك أنني سأحافظ على سرك مهما قررت. قبل أن أعطيك إجابتي، أحتاج لبعض الوقت للتفكير.”
غادر ليث الغرفة، تاركًا كويلا وحيدةً مع أفكارها. ولأول مرة في حياتها، لم يعد للسحر إجاباتٌ يُقدّمها لها، بل المزيد من الأسئلة.
“عيناك لم تعد صفراء بعد الآن، وهناك عين زرقاء مفتوحة على جبهتك.”
“لقد سار الأمر على ما يرام.” فكرت سولوس، محاولًا تحسين مزاج ليث.
“عيناك لم تعد صفراء بعد الآن، وهناك عين زرقاء مفتوحة على جبهتك.”
“ليس تمامًا. أولًا، عاملتني كمريض لديها، ثم كشخص غريب، وأخيرًا، كانت خائفة. أسوأ ما في الأمر أنني أعتقد أن كاميلا ستتخذ الخطوة الثالثة. ربما عليّ الانفصال عنها.” أجاب ليث، متجاهلًا ألم هذه الكلمات في قلبه.
“نعم، ولكن لا أحد غيري. هناك أرواح كثيرة على المحك.”
“سيكون هذا خطأً لكليكما، وخاصةً لك. سيعني هذا أنه لا يمكنكما إقامة علاقة إلا مع فلوريا، أو حتى معي، إن حصلتُ على جسد.” تطلب الأمر من سولوس إرادةً قويةً لقول ذلك دون أن تتلعثم.
عند عودته إلى غرفته، استخدم ليث التراكم بلا توقف لتقييم حالة جسده.
على عكس توقعاتها، لم يأخذ ليث الأمر على محمل الجد، بل أومأ برأسه. كانت كاميلا وجيرني يعملان في الخارج، فأبلغ فلوريا بأحدث التطورات قبل أن يبدأ بدراسة وتنظيم كل ما يعرفه عن صياغة الأحرف الرونية.
“ولماذا هذا؟” كان ليث قد عاد بالفعل إلى شكله البشري لبعض الوقت.
“أنا آسفة لما وصل إليه الأمر.” قالت فلوريا. “كنت أتمنى حقًا أن تُخبرها برغبتك الحرة بدلًا من أن تُجبر على ذلك. لا تقلق، أنا متأكدة أن كل شيء سيكون على ما يرام.”
“انتظر! استدر.” قالت.
لكن كلماتها لم تُقنع. لم يُجب ليث، وظلّ يُحدّق خارج نافذة غرفتها وهو يستخدم التراكم. حتى الصمت بينهما لم يكن مُحرجًا أبدًا، إذ كان بإمكانهما معرفة ما يُفكّر فيه الآخر بمجرد النظر إلى وجهيهما.
أجل. أعتقد أن الأمر يعتمد على تدفق المانا الهائل، بالإضافة إلى إعادة بناء جسدي بالكامل. حدث الأمر نفسه تقريبًا بعد هجوم بالكور، أجاب ليث.
“بالمناسبة، منذ متى لديك قرون، وذيل، وكل هذه الأشياء؟” سألت فلوريا.
“هذا ما كنتُ أحتاجه تمامًا الآن! تغييرٌ آخر لا أملك له سيطرةً!” نهض ليث فجأةً باحثًا عن شيءٍ يُدمّره ليُنفّس عن غضبه، حتى تذكّر أنه في غرفة فلوريا، وليس غرفته.
أخبرها ليث بالقليل الذي يعرفه عن محن العالم، وكيف بدأت في كاندريا وكيف افتقر إلى القدرة على التحكم في التحول في مثل هذه الظروف.
“نعم، ولكن لا أحد غيري. هناك أرواح كثيرة على المحك.”
حتى أنه افترض شكله الهجين لإظهار لها الفرق بين حالته الطبيعية وحالته الصعبة.
“لأن عينك اليسرى لا تزال سوداء، وعينك اليمنى لا تزال حمراء. لم يحدث هذا من قبل. لطالما كانت عيناك الهجينتان صفراء، وعيون البشر بنية.”
“انتظر! استدر.” قالت.
كانت فلوريا تبلغ من العمر 21 عامًا فقط، ومع ذلك كانت تعلم بالفعل مدى ندرة العثور على مثل هذا الشخص، ومدى قيمة هذه النعمة.
“ماذا جرى؟”
“أنا آسفة لما وصل إليه الأمر.” قالت فلوريا. “كنت أتمنى حقًا أن تُخبرها برغبتك الحرة بدلًا من أن تُجبر على ذلك. لا تقلق، أنا متأكدة أن كل شيء سيكون على ما يرام.”
“عيناك لم تعد صفراء بعد الآن، وهناك عين زرقاء مفتوحة على جبهتك.”
“شكرًا لكِ يا فلوريا. أنا آسف، لكنني أشعر بتعب شديد.”
“نعم، انفتح أثناء وجودنا في منشأة كولا تحت الأرض، لكنه لا يفعل شيئًا، تمامًا مثل الآخرين.” شارك ليث تفاصيل قدرته المفاجئة على فهم لغة الغوليم والرسائل التي تلقاها.
أنا على وشك تحقيق اختراق، لكن لا يمكنني المخاطرة بحدوثه وأنا في قصر إرناس أو أمام كاميلا. هذا يعني الانفتاح، ليس لأنني أريد ذلك، بل لأنني مضطرة لذلك مرة أخرى.
بفضل حديث سولوس مع موغار، عرف ليث الآن أن فهمه للغة الأودي كان مرتبطًا بطريقة ما بمحنته، تمامًا مثل العيون والأيدي التي تنفجر من الظلال كلما كان منزعجًا للغاية.
كانت عينا موغار بمثابة وعيه، بينما كانت يداه تجسيدًا للأرواح الميتة المحيطة به. لم تكن قوة حياته فقط هي التي ستُصاب، بل أرواحه أيضًا، مما يجعلها مستودعًا طبيعيًا للطاقات السحرية.
كانت عينا موغار بمثابة وعيه، بينما كانت يداه تجسيدًا للأرواح الميتة المحيطة به. لم تكن قوة حياته فقط هي التي ستُصاب، بل أرواحه أيضًا، مما يجعلها مستودعًا طبيعيًا للطاقات السحرية.
“هل لاحظت أنه في كل مرة تستخدم فيها الكثير من المانا أو تتلقى إصابات خطيرة فإن عملية تراكم الشوائب في جسمك تتسارع؟” أشار سولوس، محاولًا صرف انتباه ليث عن مأزقه.
“لا أعتقد أن الأمر بهذه البساطة.” قالت فلوريا.
“ولماذا هذا؟” كان ليث قد عاد بالفعل إلى شكله البشري لبعض الوقت.
“ولماذا هذا؟” كان ليث قد عاد بالفعل إلى شكله البشري لبعض الوقت.
كانت كويلا على وشك توبيخ ليث لأن كاميلا تعرف الكثير عن شخصيته الحقيقية، لكن هذه المرة كان عقلها سريعًا مثل فمها وتمكنت من إيقاف نفسها.
“لأن عينك اليسرى لا تزال سوداء، وعينك اليمنى لا تزال حمراء. لم يحدث هذا من قبل. لطالما كانت عيناك الهجينتان صفراء، وعيون البشر بنية.”
“عيناك لم تعد صفراء بعد الآن، وهناك عين زرقاء مفتوحة على جبهتك.”
استحضر ليث مرآةً جليدية، فاكتشف أن فلوريا كانت على حق. فكرة بسيطة، وعاد كل شيء إلى طبيعته.
“حسنًا، هذا جديد. على الأقل أستطيع تغييرها كما يحلو لي. بدّل ليث ألوانها عدة مرات من الأحمر إلى الأسود، ثم إلى الأزرق، مختبرًا حدوده وسرعة تحكمه.”
“أعدك أنني سأحافظ على سرك مهما قررت. قبل أن أعطيك إجابتي، أحتاج لبعض الوقت للتفكير.”
“السؤال هو ماذا يمكنهم أن يفعلوا؟” سألت.
‘ربما كان ليث الشخص المناسب، لكنني حينها كنتُ أصغر من أن أفهم حقًا دلالات سره، وكان يخشى البوح به لأحد. التقينا في اللحظة الخطأ من حياتنا.’ فكرت.
“هذا ما كنتُ أحتاجه تمامًا الآن! تغييرٌ آخر لا أملك له سيطرةً!” نهض ليث فجأةً باحثًا عن شيءٍ يُدمّره ليُنفّس عن غضبه، حتى تذكّر أنه في غرفة فلوريا، وليس غرفته.
‘ربما كان ليث الشخص المناسب، لكنني حينها كنتُ أصغر من أن أفهم حقًا دلالات سره، وكان يخشى البوح به لأحد. التقينا في اللحظة الخطأ من حياتنا.’ فكرت.
“أعلم أنه لا يوجد شيء يمكنني فعله أو قوله ليُحسّن حالتك، لكن تذكر من فضلكِ أنه إذا احتجتِ يومًا إلى التحدث مع أحد، فبإمكانكِ دائمًا الاعتماد عليّ.” أمسكت فلوريا بيديه حتى زال الغضب والإحباط الذي كان يُرهقه.
استحضر ليث مرآةً جليدية، فاكتشف أن فلوريا كانت على حق. فكرة بسيطة، وعاد كل شيء إلى طبيعته.
لم تُحاول طمأنته بشأن رد فعل كويلّا، ولا حاولت تهدئة قلقه بكلام فارغ. اكتفت فلوريا باحتضانه، مُمسكةً بليث بقوة، لتُخبره باليقين الوحيد الذي يُمكنها تقديمه له.
“أنا آسفة لما وصل إليه الأمر.” قالت فلوريا. “كنت أتمنى حقًا أن تُخبرها برغبتك الحرة بدلًا من أن تُجبر على ذلك. لا تقلق، أنا متأكدة أن كل شيء سيكون على ما يرام.”
أنه لم يكن وحيدا.
استحضر ليث مرآةً جليدية، فاكتشف أن فلوريا كانت على حق. فكرة بسيطة، وعاد كل شيء إلى طبيعته.
مهما كانت تفاصيل مظهره الجسدي، في أي شكل من أشكاله، كان ليث بالنسبة لها شخصًا لا يُعوّض.
‘ربما كان ليث الشخص المناسب، لكنني حينها كنتُ أصغر من أن أفهم حقًا دلالات سره، وكان يخشى البوح به لأحد. التقينا في اللحظة الخطأ من حياتنا.’ فكرت.
بعد أن شهدت كل الألم والغضب الذي كبله والذي لا يمكن التعبير عنه إلا من خلال شكله الهجين، وبعد أن رأته يضع حياته على المحك من أجلها مرارًا وتكرارًا ضد الأودي، لم تكن خائفة منه على الإطلاق، بل أحبته أكثر فقط.
أنا على وشك تحقيق اختراق، لكن لا يمكنني المخاطرة بحدوثه وأنا في قصر إرناس أو أمام كاميلا. هذا يعني الانفتاح، ليس لأنني أريد ذلك، بل لأنني مضطرة لذلك مرة أخرى.
ربما لا ينتميان إلى نفس العرق، ولم يعودا معًا، لكن ليث كان دائمًا بجانبها، مهما كلف الأمر. ليس لأنه أراد مالها أو شهوةً لجسدها، بل لأنه ببساطة كان يهتم بها.
عند عودته إلى غرفته، استخدم ليث التراكم بلا توقف لتقييم حالة جسده.
كانت فلوريا تبلغ من العمر 21 عامًا فقط، ومع ذلك كانت تعلم بالفعل مدى ندرة العثور على مثل هذا الشخص، ومدى قيمة هذه النعمة.
أنا على وشك تحقيق اختراق، لكن لا يمكنني المخاطرة بحدوثه وأنا في قصر إرناس أو أمام كاميلا. هذا يعني الانفتاح، ليس لأنني أريد ذلك، بل لأنني مضطرة لذلك مرة أخرى.
ردّ ليث عناقها، متسائلاً مجددًا إن كان قد ارتكب خطأً فادحًا بعدم دفاعه عنها عندما عرضت عليه فلوريا الانفصال. والغريب أنها، ولأول مرة منذ سنوات، سألت نفسها السؤال نفسه.
لكن كلماتها لم تُقنع. لم يُجب ليث، وظلّ يُحدّق خارج نافذة غرفتها وهو يستخدم التراكم. حتى الصمت بينهما لم يكن مُحرجًا أبدًا، إذ كان بإمكانهما معرفة ما يُفكّر فيه الآخر بمجرد النظر إلى وجهيهما.
‘ربما كان ليث الشخص المناسب، لكنني حينها كنتُ أصغر من أن أفهم حقًا دلالات سره، وكان يخشى البوح به لأحد. التقينا في اللحظة الخطأ من حياتنا.’ فكرت.
“لا أعتقد أن الأمر بهذه البساطة.” قالت فلوريا.
“شكرًا لكِ يا فلوريا. أنا آسف، لكنني أشعر بتعب شديد.”
“ماذا جرى؟”
عند عودته إلى غرفته، استخدم ليث التراكم بلا توقف لتقييم حالة جسده.
“شكرًا لكِ يا فلوريا. أنا آسف، لكنني أشعر بتعب شديد.”
“هل لاحظت أنه في كل مرة تستخدم فيها الكثير من المانا أو تتلقى إصابات خطيرة فإن عملية تراكم الشوائب في جسمك تتسارع؟” أشار سولوس، محاولًا صرف انتباه ليث عن مأزقه.
“ماذا جرى؟”
كان من الصعب أن يقرر ما هو الأسوأ بين خطر فقدان أحد أصدقائه القلائل الذين عرفهم طيلة حياته وبين ترك صديقته له ليس بسبب شيء فعله، ولكن فقط بسبب ما كان عليه.
“لقد سار الأمر على ما يرام.” فكرت سولوس، محاولًا تحسين مزاج ليث.
أجل. أعتقد أن الأمر يعتمد على تدفق المانا الهائل، بالإضافة إلى إعادة بناء جسدي بالكامل. حدث الأمر نفسه تقريبًا بعد هجوم بالكور، أجاب ليث.
بدا أن قوة حياة ليث قد عادت إلى ذروتها، لكنه قرر اتباع نصيحة كويلا وأخذ يوم راحة آخر، فقط للتأكد. أي اختراق فاشل يعني الموت أو التحول إلى شيطان.
أنا على وشك تحقيق اختراق، لكن لا يمكنني المخاطرة بحدوثه وأنا في قصر إرناس أو أمام كاميلا. هذا يعني الانفتاح، ليس لأنني أريد ذلك، بل لأنني مضطرة لذلك مرة أخرى.
مهما كانت تفاصيل مظهره الجسدي، في أي شكل من أشكاله، كان ليث بالنسبة لها شخصًا لا يُعوّض.
بدا أن قوة حياة ليث قد عادت إلى ذروتها، لكنه قرر اتباع نصيحة كويلا وأخذ يوم راحة آخر، فقط للتأكد. أي اختراق فاشل يعني الموت أو التحول إلى شيطان.
“نعم، ولكن لا أحد غيري. هناك أرواح كثيرة على المحك.”
ترجمة: العنكبوت
أنا على وشك تحقيق اختراق، لكن لا يمكنني المخاطرة بحدوثه وأنا في قصر إرناس أو أمام كاميلا. هذا يعني الانفتاح، ليس لأنني أريد ذلك، بل لأنني مضطرة لذلك مرة أخرى.
“هل لاحظت أنه في كل مرة تستخدم فيها الكثير من المانا أو تتلقى إصابات خطيرة فإن عملية تراكم الشوائب في جسمك تتسارع؟” أشار سولوس، محاولًا صرف انتباه ليث عن مأزقه.
