الفصل 684: شهر [2]
مقر كاسيا.
“كل شيء يسير كما توقع رن.”
تمتم ريان بشيء ما تحت أنفاسه وهو يعض أظافره ويدرس الشاشات الموضوعة أمامه. كانت آفا تقف بجانبه في ذلك الوقت ، وأومأت بإيماءة طفيفة مثل طائر جالس على ذراعها.
“في غضون أسبوع تقريبًا ، سوف تشق قوات المنوليث طريقها إلى مدينة أشتون. كما توقع رين ، بدأوا هجومهم علينا من خلال تدمير المدن الأربع الواقعة على حافة المجال البشري. وقفة وجيزة على اطراف المدينة قبل محاولة اختراق دفاعات المدينة “.
“أنا موافق …”
ظل رايان يقضم أظافر أصابعه وهو يحرك مؤشر فأره حول الشاشة ويحدق في شوارع مدينة أشتون المهجورة. على وجه الخصوص ، كانت نظرته موجهة نحو عدد قليل من المباني المتميزة ، وأدار رأسه للاستفسار عن شيء ما.
“هل قمت بالفعل بإعداد كل شيء؟“
“نعم. تم ترتيب كل شيء. كل ما علينا فعله هو انتظار رين حتى يمنحنا المضي قدمًا قبل الانتقال.”
“كم من الوقت تعتقد أن ذلك سيستغرق؟“
“ربما شهرين إضافيين.”
أجابت آفا بصدق.
“لقد ذكر مقدمًا أنه سيكون مشغولًا للغاية على مدار الأشهر الثلاثة المقبلة. لقد مر شهر واحد بالفعل ، وما زال هناك شهران آخران. ولأن أنجليكا ليست هنا معنا أيضًا ، فإننا غير قادرين على المضي قدما في خططنا حتى الآن “.
“إذن هل سنبقى هنا فقط ولن نفعل شيئًا أثناء هجوم مونوليث الأسبوع المقبل؟“
يمكن سماع صوت ليوبولد وهو يسير في غرفة المراقبة مع ابنته صوفيا التي تتبعه عن كثب.
لوحت بيدها برفق للاثنين ، ولوحا لها مرة أخرى.
وقد تم اصطحاب جميع أفراد عائلاتهم إلى المقر من أجل ضمان سلامتهم الشخصية.
والدا هاين وإخوته ، وعائلة آفا ، وأم رايان ، وابنة ليوبولد ، وما إلى ذلك …
أصبح هذا المكان في الأساس منزلًا لجميع عائلات الأعضاء. لحسن الحظ ، كان المستودع كبيرًا بما يكفي لإيواء الجميع دون أي مشاكل.
“نعم ، هذا هو الحال الآن“.
رد رايان على ليوبولد دون النظر إليه. لقد رآه قادمًا منذ بضع ثوانٍ ، لذا لم يكن متفاجئًا تمامًا.
“ماذا يفترض بنا أن نفعل في هذه الأثناء ، إذن؟“
جعل ليوبولد نفسه مرتاحًا على أحد الأرائك الموجودة في الجزء الخلفي من الغرفة. حدقت آفا في وجهه واستدارت إلى صوفيا وأجابت.
“أعتقد أنك يجب أن تستمتع بوقتك مع عائلتك. لقد قال رن أنه بعد أن أنهى كل ما يفعله ، لن يكون لدينا وقت نقضيه مع عائلاتنا لبعض الوقت ، لذا استغل معظم الوقت الذي تقضيه معهم . “
تغير التعبير على وجه ليوبولد بمهارة وهو يميل رأسه لأسفل ليحدق في ابنته. في النهاية ، أومأ برأسه باحترام وأجاب.
“حسنًا ، حسنًا. إذا وضعتم الأمر على هذا النحو ، فسأبذل قصارى جهدي للاستمتاع بوقتي معها.”
***
داخل فراغ مظلم.
سووش -! سووش -!
يمكن رؤية رين وهو يمارس سلسلة من حركات السيف بينما كان سيفه يرقص في الفضاء ، تاركًا وراءه أثرًا خافتًا يشبه ضوء القمر.
سووش -! سوووش -!
كانت حركاته ذات جودة أثيرية بالنسبة لهم ، ومع كل مجموعة جديدة من الحركات التي يقوم بها ، ستصبح تحركاته دقيقة وقوية بشكل متزايد.
يمكن رؤية شخص آخر يقف على مقربة من مكان وجوده. تم تقييد الشخص من خلال عدد من السلاسل ، ووقف هناك وحدق في رين دون تعابير بينما كان يعمل على تسلسل الحركات في الفراغ بنفسه.
ساد صمت غريب الفضاء.
استمر هذا لفترة طويلة من الوقت حتى توقف رين أخيرًا عما كان يفعله ونظر إلى رين الآخر. يقطر العرق من كل ركن من جسده.
“ما رأيك؟ هذا ما توصلت إليه حتى الآن.”
“…”
استمر الشكل في التحديق في رين دون أن ينطق بكلمة واحدة ، ولم يظهر أي تعبير وجهي.
بدا رن غير مهتم عندما جلس على الأرض وأسقط السيف بجانبه ، والذي اختفى في الهواء.
مد يده ، ظهر كتاب أخضر في يده.
“أسلوب ليفيشا هو فن السيف الذي يزدهر بشكل أساسي على الأسلوب وتزداد القوة عبر حركات متعددة. وكلما زاد عدد عمليات التنفيذ ، أصبحت هجماتهم أكثر دقة وقوة. ويقال إن جسم الشخص سيتعرض لضرر كبير أثناء الحركات الأخيرة أنهم سيموتون على الفور … “
نطق رين بالكلمات بصوت عالٍ بينما استمرت عيناه في التحرك ببطء على صفحات الكتاب الذي كان يحمله في يده.
بعد قراءة المقاطع القليلة التالية ، تخلص من الكتاب والتقط كتابًا جديدًا لمواصلة القراءة.
مد يده ، ظهر كتاب ملون جديد في يده.
“أسلوب جرافار هو فن السيف الذي يزدهر أساسًا في إتقان جسم الإنسان من أجل إطلاق القوة الكامنة والخامّة الموجودة داخل عضلات جسم الإنسان. وكلما كانت الظروف التي تتعرض لها أجسادهم أقسى ، زادت قوتهم . يقال أنه عند الوصول إلى المستوى النهائي لأسلوب جرافار ، يمكن للمرء أن يمزق المساحة مباشرة بقبضة اليد فقط … “
عندما انتهى رين من قراءة وصف فنتي السيف ، وضع هذا الكتاب جانبًا في النهاية وأخذ كتابًا آخر.
“أسلوب كيكي …”
لم يكن قد فتح الكتاب حتى قبل أن ينفجر ضاحكًا ويلقي به إلى جانب الغرفة. رفع رأسه إلى الوراء ونظر إلى الهاوية شديدة السواد التي كانت تلوح في الأفق وهو يميل إلى الخلف في كرسيه.
“من كان يظن أنه ستكون هناك مساحة كبيرة للتدريب هنا؟“
أدار رن رأسه ببطء إلى الجانب ونظر إلى نفسه الأخرى.
“لقد كنت هادئًا منذ فترة طويلة ، الآن ، أليس كذلك؟ لقد مر شهر تقريبًا منذ أن قررت التدرب هنا ، ومع ذلك ، لم أسمعك تتحدث أبدًا خلال الوقت الذي بدأت فيه تدريبي … “
نهض رين واقفا على قدميه وتحرك في اتجاه الشكل الذي كان مقيدا بالسلاسل. توقفت قدميه في النهاية أمامه ، واستمر في الكلام حتى أثناء فعل ذلك.
“هل تعرف لماذا قررت أن أتدرب هنا ، بدلاً من الخارج؟ من الواضح جدًا أن التدريب خارج هنا سيكون أكثر فاعلية في ضوء جميع المعدات المتاحة لي ، لكنني اخترت ضد ذلك. هل تعلم لماذا ؟ “
واصل رين الآخر التحديق في الفضاء بلا عاطفة. بدا وجهه ميتًا تمامًا ، ويبدو أن كلمات رين مرت في رأسه دون أن تصل إليه أبدًا.
لا يبدو أن رن يمانع في ذلك لأنه واصل حديثه.
“سبب قراري أن أتدرب هنا هو أنني بحاجة إليك.”
رفع رأسه إلى الأمام وهمس في أذنه.
“… بمساعدتك فقط سأتمكن من إنشاء فن سيف جديد والوصول إلى المستوى التالي.”
***
عالم الشيطان.
بمجرد أن دخلت أنجليكا عالم الشياطين ، شعرت بشيء داخلها يحطمها ، وامتصاص جسدها بفارغ الصبر الطاقة الشيطانية المتبقية في الهواء.
لم تعد تعاني من الإحساس بالاختناق الذي تشعر به كلما بقيت على الأرض ، وبدلاً من ذلك ، شعرت بموجة من النشوة تغسل جسدها.
تذكرت قول ليوبولد أنه بمجرد الإقلاع عن التدخين ، أصبح التنفس أسهل كثيرًا وأقل إيلامًا. إذا كان عليها أن تعطي مثالاً يصف أحسن ما كانت تشعر به ، فستستخدم كلمات ليوبولد لوصف موقفها.
“أعتقد أنني سأكون قادرة على الاختراق الآن.”
مدت أنجليكا كف يدها ، وتحركت الطاقة الشيطانية المتبقية في الهواء المحيط جنبًا إلى جنب مع حركتها ، وفي النهاية تجمعت عند أطراف أصابعها وهي تفتح راحة يدها.
ومضت عيناها ، وشدّت يديها ببطء في قبضتيها.
اندفعت الطاقة الشيطانية التي كانت تطفو في الهواء فجأة نحو المكان الذي كانت تقف فيه وبدأت تتجمع على سطح جلدها.
فجأة صدمتها موجة قوية من الطاقة اندلعت من جسدها ، وأثناء ذلك ، بدأ العالم من حولها في الالتواء والتشويه.
“نعم … بهذا المعدل ، قد أكون قادرًا على الاختراق بشكل أسرع مما كنت أتوقعه في الأصل.”
عندما أدركت أنجليكا مدى وفرة الطاقة الشيطانية في عالم الشياطين ، شعرت بموجة أكبر من الإثارة.
كان لديها حدس أنه بحلول الوقت الذي انقضى فيه الموعد النهائي وهو ثلاثة أشهر ، ستكون قد استقرت بالفعل رتبة الدوق.
“يجب أن أتوقف عن إضاعة الوقت.”
لم تضيع أنجليكا أي وقت بعد أن أدركت أن هذه كانت فرصة ذهبية. استدارت وقررت العثور على منطقة منعزلة للتقدم إلى المرتبة التالية.
بعد اقتحام رتبة الدوق ، خططت لزيارة عشيرتها.
لا تزال هناك بعض الأشياء التي تُركت غير مكتملة هناك وتحتاج إلى إكمالها. وبمجرد حل هذه المشكلات ، ستتمكن بالفعل من العودة دون أي مخاوف إضافية.
من يدري ، ربما يمكنها حتى أن تمنح رن فرصة جيدة جدًا.
بعد كل شيء ، كان هو الشخص الذي ساعدها في الصعود إلى الرتب وتصبح دوقًا. عندما تعود إلى المنزل ، ستكون والدتها بلا شك سعيدة بمعرفة إنجازاتها.
كانت والدتها شخصًا صعبًا ، لكنها لم تكن شيطانًا غير معقول. عندما يحين الوقت المناسب ، من المحتمل أن تكافئ رين لمساعدتها على الوصول إلى النقطة التي كانت فيها.
ربما ، قد تنضم إلى جانبه.
على الرغم من أنه من غير المحتمل ، لم يكن هناك شيء مستحيل.
———-—-
اية (113) قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَۖ وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ (114) سورة المائدة الاية (114)
