Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 6

الفصل السادس - فن السيف [2]

الفصل السادس - فن السيف [2]

الفصل السادس – فن السيف [2]

“ل-لكن… كيف؟ أ-أليس من المفترض أنك ميت بالفعل؟!”

“هاه… هاه… هاه”

“لا، أنا أتفهم.”

بعينين محتقنتين بالدم، واصلت النزول عبر الحبل.

مسح المعلم الكبير كيكي عينيه، ثم وقف واتجه نحوي بهدوء.

لا أعرف كم من الوقت بقيت هنا في الأسفل، لكنني أظن أن يومين على الأقل قد مرا منذ أن بدأت بالنزول.

نظرت إلى المعلم الكبير كيكي، وتمكنت بصعوبة من رؤية أثر للإعجاب في عينيه وهو ينظر إليّ.

كانت يداي، اللتان امتلأتا بالبثور، تنزفان فوق الحبل، تاركتين خلفي أثرًا أحمر أثناء نزولي.

“حديقة زن.”

كانت عضلاتي ترتجف في كل دقيقة، مما جعلني أكاد أفقد قبضتي على الحبل في عدة مناسبات.

وكأنه اتخذ قراره، ابتسم المعلم الكبير كيكي بهدوء.

كان الأمر وكأنني عدت إلى الماضي، إلى الوقت الذي كنت أقضيه في الكتابة بلا هدف، وأنا أضغط على لوحة المفاتيح بشكل رتيب دون أي إحساس بالغاية.

“بالطبع أعرف! ما زلت أُطارد من كوابيس ذلك الحبل حتى اليوم!”

واصلت الاستمرار…

اتسعت حدقتاي فورًا، وانفتح فمي من الصدمة.

مرة بعد مرة…

ملأت رائحة الشاي القادمة من الإناء كامل الغرفة، مما جعلني أشعر بالاسترخاء للحظة.

ومرة أخرى…

“مخلوقات سوداء ضخمة ذات أجنحة تشبه أجنحة الخفافيش وقرون حادة ظهرت من البوابات الغامضة التي ظهرت في جميع أنحاء العالم.”

حتى غادرتني حاسة الوقت والمنطق.

جلس المعلم الكبير كيكي براحة بالقرب من حديقة الزن، ولوّح بيده داعيًا إياي للجلوس بجانبه.

حتى الألم بدأ يختفي تدريجيًا، مما جعلني أشعر وكأنني أصبحت مجرد روبوت.

بعينين محتقنتين بالدم، واصلت النزول عبر الحبل.

وللأسف، مثل أي آلة تعمل بالطاقة، تميل الروبوتات إلى نفاد بطارياتها.

جلست بشكل مفاجئ، ووجدت جسدي غارقًا في العرق.

وهذا بالضبط ما حدث لي.

“ما الذي حدث للتو؟!”

بدأت رؤيتي تصبح ضبابية، وبدأت يداي تفقدان قبضتهما على الحبل ببطء.

والرجل الذي أمامي كان المعلم الكبير كيكي، المحارب الأسطوري الذي ضحى بحياته من أجل سلامة الملايين.

أغلقت عيني محاولًا الحفاظ على هدوئي.

يبدو أنني متُّ مرة أخرى، أليس كذلك؟

لا أعرف كم من الوقت بقيت هنا في الأسفل، لكنني أظن أن يومين على الأقل قد مرا منذ أن بدأت بالنزول.

الغريب أن الأمر لم يكن مشابهًا لموتي الأول، حيث لم أشعر سوى ببرودة ووحدة لا نهاية لهما.

“أخضر أم أسود؟”

هذه المرة، غمرت جسدي إحساسات دافئة جعلتني أشعر براحة شديدة.

عند اقترابي من البركة، تمكنت من رؤية أسماك الكوي مختلفة الألوان، والتي تراوحت بين الأحمر والأبيض، وهي تطل قليلًا فوق سطح الماء، كما لو أنها كانت مدركة لوجودنا.

كان الأمر وكأنني عدت إلى رحم أمي، تحت الرعاية المستمرة والحماية والتغذية التي كانت تمنحني إياها.

“منذ وفاتي، لم يأتِ أحد إلى هذا المكان أبدًا، وكان ذلك أمرًا طبيعيًا، فقد حرصت على إخفاء هذا المكان عن أعين أولئك الأوغاد الجشعين…”

لم يكن شعورًا سيئًا…

عند اقترابي من البركة، تمكنت من رؤية أسماك الكوي مختلفة الألوان، والتي تراوحت بين الأحمر والأبيض، وهي تطل قليلًا فوق سطح الماء، كما لو أنها كانت مدركة لوجودنا.

-دونغ! -دونغ! -دونغ!

-دونغ! -دونغ! -دونغ!

فجأة، سمعت صوت جرس ضخم يرن، مما جعل رأسي يدور وعيناي تنفتحان على اتساعهما.

“لا، أنا أتفهم.”

“ما الذي حدث للتو؟!”

كنت أنتظر هذه اللحظة!

جلست بشكل مفاجئ، ووجدت جسدي غارقًا في العرق.

ملأت رائحة الشاي القادمة من الإناء كامل الغرفة، مما جعلني أشعر بالاسترخاء للحظة.

لمست جسدي وأنا في حالة من الذهول، ولاحظت أنني كنت مستلقيًا فوق سرير صغير، وكانت أغطية السرير مبللة بسبب عرقي.

-حفيف

عندما نظرت إلى يدي، لم أجد أي أثر للمشهد المروع السابق الذي حدث أثناء نزولي عبر الحبل.

رغم أنه كان في الماضي مجرد شخصية خيالية من صنعي، فإن ذلك كان حينها فقط.

ألقيت نظرة حولي، وأخيرًا بدأت ألاحظ محيطي.

“ا-الروح المتبقية؟!”

كنت داخل غرفة صغيرة ذات أرضية تبدو على طراز حصير التاتامي الياباني.

رغم أنه كان في الماضي مجرد شخصية خيالية من صنعي، فإن ذلك كان حينها فقط.

كانت الغرفة فارغة إلى حد كبير، وباستثناء طاولة شاي صغيرة وساعة قديمة ضخمة كانت تدق باستمرار في زاوية الغرفة، لم يكن هناك أي أثاث آخر.

كان هذا عالمًا حقيقيًا…

“استيقظت أيها الفتى؟”

بعد ذلك بوقت قصير، بدأت هيئته تندمج ببطء مع المشهد المحيط، مما جعله يبدو وكأنه أصبح جزءًا من الطبيعة نفسها.

“هاه؟”

فجأة، قبض المعلم الكبير كيكي بقوة على كوب الشاي الذي كان يمسكه، بينما اشتعل وجهه بغضب خالص.

أدرت رأسي بسرعة نحو اليمين، حيث جاء الصوت.

شعرت بوخزة ألم خفيفة في صدري، إذ إن جزءًا مني شعر بالمسؤولية عن مأساة هذا الرجل.

كان رجل في منتصف العمر جالسًا بجانب طاولة الشاي، يحضر بعض الشاي.

في الحال، شعرت بأن عقلي أصبح فارغًا، بينما اندفعت كمية هائلة من المعلومات إلى ذهني.

كانت حركاته الهادئة وطريقته المتزنة أثناء إعداد الشاي تنسجمان مع الأجواء الساكنة المحيطة.

وهذا بالضبط ما حدث لي.

ملأت رائحة الشاي القادمة من الإناء كامل الغرفة، مما جعلني أشعر بالاسترخاء للحظة.

“عفوًا؟”

لكن ذلك لم يدم طويلًا، إذ قفزت فورًا من السرير ونظرت بحذر إلى الغريب أمامي.

“بالطبع واصلت النزول، ليس وكأنني كنت أريد الموت بعد أن أُعيد تجسدي مباشرة!”

شعر أسود قاتم، عينان سوداوين عميقتان، ووجه صارم لكنه يحمل ملامح طيبة.

“كما ترى، وضعت ذلك الحبل كاختبار لتحديد ما إذا كان الشخص يستحق إيقاظ روحي أم لا.”

“اهدأ أيها الفتى، لن أفعل لك شيئًا.”

“ه-هم… أ-خذوا زوجتي وابنتي مني…..”

“من أنت؟”

دون أي تردد، أومأت برأسي بحماس.

سألته بحذر دون أن أخفض حذري.

“اتبعني.”

لولا أنني كنت متأكدًا من أنه لم يكن موجودًا عندما كنت أتفحص الغرفة سابقًا، لما كنت متيقظًا بهذا الشكل.

“ا-الروح المتبقية؟!”

خبير.

رغم أنه كان في الماضي مجرد شخصية خيالية من صنعي، فإن ذلك كان حينها فقط.

كان بالتأكيد خبيرًا يتجاوز مستواي بكثير.

أخذ نفسًا عميقًا محاولًا تهدئة نفسه قبل أن يكمل حديثه.

فقط شخص أعلى مني بمراحل يستطيع الظهور فجأة من العدم دون أن ألاحظ ذلك.

“وحتى لو قضيت يومًا كاملًا في النزول عبر الحبل، فلن تتمكن من الوصول إلى هنا.”

ضرب قبضته بيده الأخرى، وكأنه تذكر شيئًا، ثم نظر إليّ الرجل صارم الملامح وقال:

كان كوب الشاي الذي يرتجف بين يديه يهتز بعنف أكبر، وتحطمت ملامح الثبات التي كانت على وجهه تمامًا، بينما بدأت المزيد من الدموع تنساب على خديه.

“آه! صحيح! لم أقدم نفسي بعد، أليس كذلك؟”

كانت يدا المعلم الكبير كيكي ترتجفان، ونظر إليّ مباشرة.

ابتسم ابتسامة خفيفة، ومد يده اليمنى نحوي.

وبينما كان يشاهدني وأنا أغرق تحت وطأة المعلومات، ابتسم المعلم الكبير كيكي، في حين بدأ جسده يصبح أكثر شفافية شيئًا فشيئًا.

“تشرفت بلقائك أيها الفتى، اسمي توشيموتو كيكي.”

بعينين محتقنتين بالدم، واصلت النزول عبر الحبل.

اتسعت حدقتاي فورًا، وانفتح فمي من الصدمة.

يبدو أنني متُّ مرة أخرى، أليس كذلك؟

“ل-لكن… كيف؟ أ-أليس من المفترض أنك ميت بالفعل؟!”

حتى غادرتني حاسة الوقت والمنطق.

تلعثمت كلماتي وارتجف جسدي وأنا أنظر إلى الرجل أمامي بصدمة.

حتى الألم بدأ يختفي تدريجيًا، مما جعلني أشعر وكأنني أصبحت مجرد روبوت.

“يا فتى، لا تكن هكذا.”

ضرب قبضته بيده الأخرى، وكأنه تذكر شيئًا، ثم نظر إليّ الرجل صارم الملامح وقال:

ضحك كيكي بمرارة بسبب ردة فعلي، ثم وضع إبريق الشاي بهدوء ونفخ على كوب الشاي الذي كان يحمله.

بمجرد أن يصل الخبير إلى رتبة معينة، يصبح بإمكانه تعلم تقنية صينية قديمة تُعرف باسم [تقسيم الروح].

“فووو… نعم، من الناحية التقنية يمكن اعتباري ميتًا، لكن… شخصًا ما اقتحم منزلي، مما أدى إلى إيقاظ الروح المتبقية التي تركتها خلفي عندما فارقت الحياة.”

“بمجرد أن اعتبرونا ضعفاء…”

“ا-الروح المتبقية؟!”

اتسعت حدقتاي فورًا، وانفتح فمي من الصدمة.

بمجرد أن يصل الخبير إلى رتبة معينة، يصبح بإمكانه تعلم تقنية صينية قديمة تُعرف باسم [تقسيم الروح].

مسح المعلم الكبير كيكي عينيه، ثم وقف واتجه نحوي بهدوء.

كان الهدف الأساسي منها هو تقسيم الروح وربط جزء منها بجسمٍ ما، مما يسمح للشخص بالتفاعل لفترة قصيرة مع مُنشئ التقنية.

“إن [أسلوب كيكي] هو فن سيف يركز على الضربات الرتيبة، لكنها مثالية.”

ولتوضيح التقنية بشكل أفضل، يمكن اعتبارها تسجيلًا حيًا يمكنك التفاعل معه.

اقترب مني ببطء، ثم لمس جبهتي بإصبعه.

لم تكن تمتلك أي قوة هجومية، وباستثناء وراثة ذكريات مُنشئ التقنية، لم تكن تمتلك أي خصائص أخرى.

“إن [أسلوب كيكي] هو فن سيف يركز على الضربات الرتيبة، لكنها مثالية.”

بمعرفة ذلك، تمكنت من جمع الأمور معًا وفهم ما حدث، واستطعت استعادة هدوئي.

“ه-هم… أ-خذوا زوجتي وابنتي مني…..”

“أحم… آسف بشأن ذلك.”

-طَق!

شعر المعلم الكبير كيكي بالتسلية بسبب تصرفي الغريب، فضحك بصوت عالٍ وقال:

“إذا لم يكن الشخص قادرًا على ممارسة نفس الحركة الرتيبة، مثل تأرجح السيف في الاتجاه نفسه لأكثر من نصف يوم متواصل، فهو لا يستحق ذلك!”

“هاهاهاها، لا داعي للاعتذار، لقد توقعت حدوث ردة فعل كهذه عندما يعثر شخص ما على مكان استراحتي.”

كان رجل في منتصف العمر جالسًا بجانب طاولة الشاي، يحضر بعض الشاي.

“رين.”

وهذا بالضبط ما حدث لي.

“عفوًا؟”

“حتى وأنا مجرد روح متبقية، فقد صُدمت من قوة إرادتك وتصميمك.”

رفع المعلم الكبير كيكي حاجبه باستغراب ونظر إليّ بينما كنت أمد يدي نحوه.

“تفضل بالجلوس.”

“اسمي رين. رين دوفر.”

هززت رأسي ونهضت أنا أيضًا.

“آه! صحيح! كم هذا وقح مني، ما زلت لم أسألك عن اسمك… تشرفت بلقائك يا رين!”

ألقيت نظرة حولي، وأخيرًا بدأت ألاحظ محيطي.

أمسكنا بأيدي بعضنا، ونظر كل منا إلى الآخر للحظات قبل أن نصافح بعضنا.

“آسف لأنك اضطررت إلى رؤية ذلك.”

“تفضل بالجلوس.”

كان قلبي ينبض بجنون، وكان دمي يغلي.

أشار إليّ بالجلوس بجانبه أمام طاولة الشاي، ثم أخذ المعلم الكبير كيكي إبريق الشاي الخزفي وأفرغ محتوياته.

لكن ذلك لم يدم طويلًا، إذ قفزت فورًا من السرير ونظرت بحذر إلى الغريب أمامي.

“أخضر أم أسود؟”

-طَق!

“أمم… لنختر الأخضر.”

“كوكوكو، من السهل جدًا قراءة أفكارك أيها الفتى.”

ابتسم المعلم الكبير كيكي بخفة، ثم أضاف أوراق الشاي إلى وعاء التخمير، وسكب الماء الساخن ببطء داخله، تاركًا الأوراق تنقع وتختمر في الإناء.

عندما شاهدت الرجل الهش المظهر ينهار أمامي، اخترت أن أبقى صامتًا، وانتظرت بصبر حتى يهدأ.

وبينما كان يراقب الماء وهو يصبح أكثر قتامة تدريجيًا، أطلق المعلم الكبير كيكي تنهيدة حزينة، وظهرت على وجهه نظرة حنين.

اقترب مني ببطء، ثم لمس جبهتي بإصبعه.

“أتعلم؟ كنت في يوم من الأيام شابًا متهورًا وأحمق مثلك… في زماني، كنت أعيش في بلد تُدعى اليابان. لقد كانت واحدة من أجمل الأماكن في العالم. كانت تمتلك جبالًا شاهقة وجميلة، وينابيع مصبوغة باللون الوردي بسبب تفتح أزهار الساكورا، وطعامًا رائعًا، وسماءً ساحرة مليئة بالنجوم… حتى إن البعض ذهب إلى حد تسميتها بالجنة على الأرض.”

“أعرف.”

عندما رأيت المعلم الكبير كيكي يسترجع ذكرياته عن ماضيه، جلست مستقيمًا فورًا وأعطيت كامل انتباهي لما يقوله.

كان الأمر وكأنني عدت إلى الماضي، إلى الوقت الذي كنت أقضيه في الكتابة بلا هدف، وأنا أضغط على لوحة المفاتيح بشكل رتيب دون أي إحساس بالغاية.

لم يكن السبب فقط أنني أردت معرفة المزيد عن ماضيه، والذي كنت أعرفه مسبقًا، بل لأنني كنت أمنحه اهتمامي الكامل احترامًا له.

“إن [أسلوب كيكي] هو فن سيف يركز على الضربات الرتيبة، لكنها مثالية.”

رغم أنه كان في الماضي مجرد شخصية خيالية من صنعي، فإن ذلك كان حينها فقط.

كنت داخل غرفة صغيرة ذات أرضية تبدو على طراز حصير التاتامي الياباني.

أما الآن، فلم يعد شخصية خيالية، ولم يعد هذا العالم مجرد رواية.

“إنها جميلة، أليس كذلك؟”

كان هذا عالمًا حقيقيًا…

“فالشخص الذي لا يمتلك العزيمة لا يمكنه أبدًا أن يأمل في وراثة [أسلوب كيكي] الخاص بي.”

والرجل الذي أمامي كان المعلم الكبير كيكي، المحارب الأسطوري الذي ضحى بحياته من أجل سلامة الملايين.

كانت حركاته الهادئة وطريقته المتزنة أثناء إعداد الشاي تنسجمان مع الأجواء الساكنة المحيطة.

رفع المعلم الكبير كيكي نظره نحو سقف الغرفة وهو يسترجع ماضيه، ثم أطلق ابتسامة حزينة ومأساوية.

“ما الذي حدث للتو؟!”

“قبل الكارثة، كانت لدي زوجة وابنة جميلتان. في ذلك الوقت كنت أعمل كمدرب للكندو، ورغم أنني لم أكن أكسب الكثير من المال، كنت سعيدًا. كانت حياة بسيطة، لكنها مليئة بالرضا.”

ملأت رائحة الشاي القادمة من الإناء كامل الغرفة، مما جعلني أشعر بالاسترخاء للحظة.

“لكن… ثم حدث الأمر فجأة دون أي إنذار. زلازل ضخمة اجتاحت اليابان، وتسببت في ظهور أمواج تسونامي في كل مكان. لقد كانت فوضى عارمة، حيث قُتل الناس وفُقدت المنازل. بدأ العالم الذي عرفناه في الانهيار.”

نظرت إلى المعلم الكبير كيكي، وتمكنت بصعوبة من رؤية أثر للإعجاب في عينيه وهو ينظر إليّ.

“لحسن الحظ، في الوقت الذي حدث فيه ذلك، كانت زوجتي وابنتي تسافران معي على متن طائرة خارج اليابان، ولذلك لم نتأثر نسبيًا بالكارثة، لكن…”

بمجرد أن يصل الخبير إلى رتبة معينة، يصبح بإمكانه تعلم تقنية صينية قديمة تُعرف باسم [تقسيم الروح].

فجأة، قبض المعلم الكبير كيكي بقوة على كوب الشاي الذي كان يمسكه، بينما اشتعل وجهه بغضب خالص.

هذه المرة، غمرت جسدي إحساسات دافئة جعلتني أشعر براحة شديدة.

“ثم حدثت الكارثة الثانية!”

“هاه؟”

أخذ نفسًا عميقًا محاولًا تهدئة نفسه قبل أن يكمل حديثه.

وبحلول الوقت الذي تمكنت فيه من ترتيب جميع المعلومات داخل عقلي، كان المعلم الكبير كيكي قد أصبح شبه شفاف بالكامل.

“مخلوقات سوداء ضخمة ذات أجنحة تشبه أجنحة الخفافيش وقرون حادة ظهرت من البوابات الغامضة التي ظهرت في جميع أنحاء العالم.”

كان كوب الشاي الذي يرتجف بين يديه يهتز بعنف أكبر، وتحطمت ملامح الثبات التي كانت على وجهه تمامًا، بينما بدأت المزيد من الدموع تنساب على خديه.

“في البداية، لم يفعلوا شيئًا، بل وقفوا في الهواء فقط وراقبونا بهدوء كما لو كنا مجرد فئران داخل مختبر.”

بدأت رؤيتي تصبح ضبابية، وبدأت يداي تفقدان قبضتهما على الحبل ببطء.

“حتى يومنا هذا، ما زلت أتذكر عيونهم المتعجرفة وابتساماتهم المخيفة التي كانت تستمتع بيأسنا.”

كلما تجولت أكثر في الحديقة، ازداد انبهاري بالمحيط من حولي.

كانت يدا المعلم الكبير كيكي ترتجفان، ونظر إليّ مباشرة.

“نعم!”

ورغم أنه كان مجرد وعي متبقي، استطعت رؤية الحزن والمعاناة بوضوح عميق داخل عينيه، بينما انهمرت دموع شفافة على وجهه المتجعد.

لكن ذلك لم يدم طويلًا، إذ قفزت فورًا من السرير ونظرت بحذر إلى الغريب أمامي.

“بمجرد أن اعتبرونا ضعفاء…”

بعد أن قدمت احترامي للمرة الأخيرة، مشيت بسرعة نحو المكان الذي كان يوجد فيه المخرج.

كان كوب الشاي الذي يرتجف بين يديه يهتز بعنف أكبر، وتحطمت ملامح الثبات التي كانت على وجهه تمامًا، بينما بدأت المزيد من الدموع تنساب على خديه.

“لكن… ثم حدث الأمر فجأة دون أي إنذار. زلازل ضخمة اجتاحت اليابان، وتسببت في ظهور أمواج تسونامي في كل مكان. لقد كانت فوضى عارمة، حيث قُتل الناس وفُقدت المنازل. بدأ العالم الذي عرفناه في الانهيار.”

“ه-هم… أ-خذوا زوجتي وابنتي مني…..”

لم يكن السبب فقط أنني أردت معرفة المزيد عن ماضيه، والذي كنت أعرفه مسبقًا، بل لأنني كنت أمنحه اهتمامي الكامل احترامًا له.

وجسده يرتجف، سمح المعلم الكبير كيكي…

كانت يدا المعلم الكبير كيكي ترتجفان، ونظر إليّ مباشرة.

بل توشيموتو كيكي، الأب والزوج، للدموع بأن تنهمر على وجهه وهو ينعى فقدان أحبائه.

فجأة، قبض المعلم الكبير كيكي بقوة على كوب الشاي الذي كان يمسكه، بينما اشتعل وجهه بغضب خالص.

عندما شاهدت الرجل الهش المظهر ينهار أمامي، اخترت أن أبقى صامتًا، وانتظرت بصبر حتى يهدأ.

ظهرت أمام عيني حديقة مصغرة ذات تصميم فني، حيث تم ترتيب الصخور، ومجاري المياه، والطحالب بعناية، وكانت محاطة بالحصى الذي تم تمشيطه بطريقة تجعله يشبه تموجات الماء.

شعرت بوخزة ألم خفيفة في صدري، إذ إن جزءًا مني شعر بالمسؤولية عن مأساة هذا الرجل.

“حتى لو أنك واصلت لأنك أردت البقاء حيًا، فهذا لا يزال يُحسب كإصرار.”

مسح المعلم الكبير كيكي عينيه، ثم وقف واتجه نحوي بهدوء.

لم تكن تمتلك أي قوة هجومية، وباستثناء وراثة ذكريات مُنشئ التقنية، لم تكن تمتلك أي خصائص أخرى.

“آسف لأنك اضطررت إلى رؤية ذلك.”

ومن العدم، هبت نسمة صغيرة من الرياح، مما تسبب في سقوط بعض الأوراق من الشجرة.

“لا، أنا أتفهم.”

كانت الغرفة فارغة إلى حد كبير، وباستثناء طاولة شاي صغيرة وساعة قديمة ضخمة كانت تدق باستمرار في زاوية الغرفة، لم يكن هناك أي أثاث آخر.

هززت رأسي ونهضت أنا أيضًا.

“نعم!”

حدّق كل منا في الآخر لعدة ثوانٍ، ثم ابتسم المعلم الكبير كيكي فجأة وربت على كتفي.

بمجرد أن غادرت الغرفة، بقيت مذهولًا تمامًا.

“جيد، يبدو أن حظي ليس سيئًا إلى هذه الدرجة.”

“نعم، أتذكر.”

مرّ من جانبي، ثم فتح باب الشوجي (الباب الياباني التقليدي) وخرج من الغرفة، مشيرًا إليّ بأن أتبعه.

الفصل السادس – فن السيف [2]

“اتبعني.”

أغلقت عيني محاولًا الحفاظ على هدوئي.

بمجرد أن غادرت الغرفة، بقيت مذهولًا تمامًا.

ألقيت نظرة حولي، وأخيرًا بدأت ألاحظ محيطي.

كانت هناك حديقة بالغة الجمال لا يمكن وصفها تقف أمامي.

“أمم… لنختر الأخضر.”

شعرت بأن أنفاسي قد انقطعت فجأة وأنا أقف هناك بلا حراك، مفتونًا بالمشهد أمامي.

شعرت بوخزة ألم خفيفة في صدري، إذ إن جزءًا مني شعر بالمسؤولية عن مأساة هذا الرجل.

-تاك! -تاك! -تاك!

لم تكن تمتلك أي قوة هجومية، وباستثناء وراثة ذكريات مُنشئ التقنية، لم تكن تمتلك أي خصائص أخرى.

غطت النباتات الخضراء اليانعة أرجاء الحديقة بحيوية، وفي منتصفها ظهرت بركة كبيرة شفافة تسبح فيها أسماك كوي بأحجام مختلفة بحرية.

خبير.

كانت الطيور تتحرك بحرية وتزقزق في السماء الزرقاء الصافية الخالية من الغيوم، وأحيانًا كان يمكن سماع الصوت المتكرر والمريح لنافورة الخيزران المزروعة في الحديقة.

بعد أن قدمت احترامي للمرة الأخيرة، مشيت بسرعة نحو المكان الذي كان يوجد فيه المخرج.

كلما تجولت أكثر في الحديقة، ازداد انبهاري بالمحيط من حولي.

“أحم… آسف بشأن ذلك.”

عند اقترابي من البركة، تمكنت من رؤية أسماك الكوي مختلفة الألوان، والتي تراوحت بين الأحمر والأبيض، وهي تطل قليلًا فوق سطح الماء، كما لو أنها كانت مدركة لوجودنا.

والرجل الذي أمامي كان المعلم الكبير كيكي، المحارب الأسطوري الذي ضحى بحياته من أجل سلامة الملايين.

في وسط البركة، كانت هناك جزيرة صغيرة متصلة بجسر خشبي صغير.

“نعم!”

عبرت الجسر، ومرة أخرى حُبست أنفاسي من شدة الدهشة.

كان الأمر وكأنني عدت إلى رحم أمي، تحت الرعاية المستمرة والحماية والتغذية التي كانت تمنحني إياها.

ظهرت أمام عيني حديقة مصغرة ذات تصميم فني، حيث تم ترتيب الصخور، ومجاري المياه، والطحالب بعناية، وكانت محاطة بالحصى الذي تم تمشيطه بطريقة تجعله يشبه تموجات الماء.

“علاوة على ذلك، لم تكن ستموت في المقام الأول، فقد كان الأمر مجرد وهم.”

“حديقة زن.”

يبدو أنني متُّ مرة أخرى، أليس كذلك؟

“إنها جميلة، أليس كذلك؟”

أدرت رأسي بسرعة نحو اليمين، حيث جاء الصوت.

جلس المعلم الكبير كيكي براحة بالقرب من حديقة الزن، ولوّح بيده داعيًا إياي للجلوس بجانبه.

كانت يداي، اللتان امتلأتا بالبثور، تنزفان فوق الحبل، تاركتين خلفي أثرًا أحمر أثناء نزولي.

“إنها كذلك بالفعل…” أجبت بينما جلست على الأرض بجانبه.

لعنت داخليًا، بينما ابتسمت وأومأت برأسي.

ساد الصمت بيننا، بينما كنا نحدق بهدوء في حديقة الزن أمامنا.

وبينما كان يشاهدني وأنا أغرق تحت وطأة المعلومات، ابتسم المعلم الكبير كيكي، في حين بدأ جسده يصبح أكثر شفافية شيئًا فشيئًا.

كان الأمر غريبًا، لكنه كان مريحًا في الوقت ذاته.

بدأت رؤيتي تصبح ضبابية، وبدأت يداي تفقدان قبضتهما على الحبل ببطء.

“أتعلم؟ لقد تفاجأت حقًا عندما رأيتك للمرة الأولى…”

أشار إليّ بالجلوس بجانبه أمام طاولة الشاي، ثم أخذ المعلم الكبير كيكي إبريق الشاي الخزفي وأفرغ محتوياته.

كان أول من كسر الصمت هو المعلم الكبير كيكي، الذي واصل النظر إلى الحديقة أمامه بابتسامة مرسومة على وجهه.

“تفضل بالجلوس.”

“منذ وفاتي، لم يأتِ أحد إلى هذا المكان أبدًا، وكان ذلك أمرًا طبيعيًا، فقد حرصت على إخفاء هذا المكان عن أعين أولئك الأوغاد الجشعين…”

في وسط البركة، كانت هناك جزيرة صغيرة متصلة بجسر خشبي صغير.

“وبالطبع، حتى لو عثروا على هذا المكان بمحض الحظ، فقد تأكدت من أنهم لن يتمكنوا من الدخول. أنا متأكد أنك تعلم أن الحبل كان اختبارًا، أليس كذلك؟”

كانت عضلاتي ترتجف في كل دقيقة، مما جعلني أكاد أفقد قبضتي على الحبل في عدة مناسبات.

ابتسم المعلم الكبير كيكي وهو ينظر إليّ، مما جعلني أتذكر التجربة المرعبة التي مررت بها سابقًا.

كنت داخل غرفة صغيرة ذات أرضية تبدو على طراز حصير التاتامي الياباني.

“بالطبع أعرف! ما زلت أُطارد من كوابيس ذلك الحبل حتى اليوم!”

أشار إليّ بالجلوس بجانبه أمام طاولة الشاي، ثم أخذ المعلم الكبير كيكي إبريق الشاي الخزفي وأفرغ محتوياته.

لعنت داخليًا، بينما ابتسمت وأومأت برأسي.

واصلت الابتسام، لكن جفني لم يستطع منع نفسه من الارتعاش عند سماع كلامه.

“نعم، أتذكر.”

“استيقظت أيها الفتى؟”

“كوكوكو، من السهل جدًا قراءة أفكارك أيها الفتى.”

-تاك! -تاك! -تاك!

ضحك المعلم الكبير كيكي بصوت عالٍ، ثم تابع:

جلس المعلم الكبير كيكي براحة بالقرب من حديقة الزن، ولوّح بيده داعيًا إياي للجلوس بجانبه.

“كما ترى، وضعت ذلك الحبل كاختبار لتحديد ما إذا كان الشخص يستحق إيقاظ روحي أم لا.”

كانت حركاته الهادئة وطريقته المتزنة أثناء إعداد الشاي تنسجمان مع الأجواء الساكنة المحيطة.

“لو أنك نزلت عبر الحبل ثم استسلمت بعد ساعة واحدة، لما تمكنت أبدًا من العثور على هذا المكان.”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 30 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈F A🔥 100🥉mohaamned alrehaili🔥 1004محمد جبران🔥 1005A G🔥 1006Ahmed Asem🔥 1007Oussama Ait ouakrim🔥 1008Daniah Mulki🔥 1009Abdullah Alamoudi🔥 10010Bansa🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Basil Alfaifi💎 1007husam Al marzouqi💎 1008Nasser Bin zayed💎 1009Abdullah Alzahrani💎 10010A D💎 100

“وحتى لو قضيت يومًا كاملًا في النزول عبر الحبل، فلن تتمكن من الوصول إلى هنا.”

بمجرد أن يصل الخبير إلى رتبة معينة، يصبح بإمكانه تعلم تقنية صينية قديمة تُعرف باسم [تقسيم الروح].

“فقط عندما تستطيع النزول عبر الحبل بثبات لمدة يومين كاملين دون أن تسقط، عندها فقط ستمتلك الحق في مقابلتي.”

عبرت الجسر، ومرة أخرى حُبست أنفاسي من شدة الدهشة.

نظرت إلى المعلم الكبير كيكي، وتمكنت بصعوبة من رؤية أثر للإعجاب في عينيه وهو ينظر إليّ.

هذه المرة، غمرت جسدي إحساسات دافئة جعلتني أشعر براحة شديدة.

“4 أيام و3 ساعات و22 دقيقة و41 ثانية.”

“بالطبع واصلت النزول، ليس وكأنني كنت أريد الموت بعد أن أُعيد تجسدي مباشرة!”

“هذا هو الوقت الذي قضيته في النزول عبر الحبل.”

غطت النباتات الخضراء اليانعة أرجاء الحديقة بحيوية، وفي منتصفها ظهرت بركة كبيرة شفافة تسبح فيها أسماك كوي بأحجام مختلفة بحرية.

“حتى وأنا مجرد روح متبقية، فقد صُدمت من قوة إرادتك وتصميمك.”

ابتسم المعلم الكبير كيكي مرة أخرى، ثم تمتم بشيء لم أستطع سماعه، قبل أن يختفي ويتحول إلى شظايا ضوئية متناثرة.

واصلت الابتسام، لكن جفني لم يستطع منع نفسه من الارتعاش عند سماع كلامه.

عندما رأيت المعلم الكبير كيكي يسترجع ذكرياته عن ماضيه، جلست مستقيمًا فورًا وأعطيت كامل انتباهي لما يقوله.

“بالطبع واصلت النزول، ليس وكأنني كنت أريد الموت بعد أن أُعيد تجسدي مباشرة!”

شعر المعلم الكبير كيكي بالتسلية بسبب تصرفي الغريب، فضحك بصوت عالٍ وقال:

“حتى لو أنك واصلت لأنك أردت البقاء حيًا، فهذا لا يزال يُحسب كإصرار.”

كان الأمر وكأنني عدت إلى رحم أمي، تحت الرعاية المستمرة والحماية والتغذية التي كانت تمنحني إياها.

“علاوة على ذلك، لم تكن ستموت في المقام الأول، فقد كان الأمر مجرد وهم.”

“فووو… نعم، من الناحية التقنية يمكن اعتباري ميتًا، لكن… شخصًا ما اقتحم منزلي، مما أدى إلى إيقاظ الروح المتبقية التي تركتها خلفي عندما فارقت الحياة.”

وكأنه قرأ أفكاري مرة أخرى، ضحك المعلم الكبير كيكي بخفة، مما جعلني أبتسم بإحراج.

“بمجرد أن اعتبرونا ضعفاء…”

“بالعودة إلى الموضوع، كان السبب الذي جعلني أُنشئ اختبار الحبل هو تحديد ما إذا كان الشخص يستحق وراثة فن السيف الخاص بي أم لا.”

كنت داخل غرفة صغيرة ذات أرضية تبدو على طراز حصير التاتامي الياباني.

“فالشخص الذي لا يمتلك العزيمة لا يمكنه أبدًا أن يأمل في وراثة [أسلوب كيكي] الخاص بي.”

“منذ وفاتي، لم يأتِ أحد إلى هذا المكان أبدًا، وكان ذلك أمرًا طبيعيًا، فقد حرصت على إخفاء هذا المكان عن أعين أولئك الأوغاد الجشعين…”

“إن [أسلوب كيكي] هو فن سيف يركز على الضربات الرتيبة، لكنها مثالية.”

“أمم… لنختر الأخضر.”

“إذا لم يكن الشخص قادرًا على ممارسة نفس الحركة الرتيبة، مثل تأرجح السيف في الاتجاه نفسه لأكثر من نصف يوم متواصل، فهو لا يستحق ذلك!”

وبينما كان يراقب الماء وهو يصبح أكثر قتامة تدريجيًا، أطلق المعلم الكبير كيكي تنهيدة حزينة، وظهرت على وجهه نظرة حنين.

وقف المعلم الكبير كيكي، ثم عبر الجسر وتوقف أمام شجرة.

“ثم حدثت الكارثة الثانية!”

وضع يده على غمد كاتانا الخاص به، وأخذ نفسًا عميقًا.

كان كوب الشاي الذي يرتجف بين يديه يهتز بعنف أكبر، وتحطمت ملامح الثبات التي كانت على وجهه تمامًا، بينما بدأت المزيد من الدموع تنساب على خديه.

بعد ذلك بوقت قصير، بدأت هيئته تندمج ببطء مع المشهد المحيط، مما جعله يبدو وكأنه أصبح جزءًا من الطبيعة نفسها.

رغم أن كلماته الأخيرة كانت غير مسموعة، إلا أنني استطعت بالفعل معرفة ما أراد قوله.

-حفيف

“أتعلم؟ كنت في يوم من الأيام شابًا متهورًا وأحمق مثلك… في زماني، كنت أعيش في بلد تُدعى اليابان. لقد كانت واحدة من أجمل الأماكن في العالم. كانت تمتلك جبالًا شاهقة وجميلة، وينابيع مصبوغة باللون الوردي بسبب تفتح أزهار الساكورا، وطعامًا رائعًا، وسماءً ساحرة مليئة بالنجوم… حتى إن البعض ذهب إلى حد تسميتها بالجنة على الأرض.”

ومن العدم، هبت نسمة صغيرة من الرياح، مما تسبب في سقوط بعض الأوراق من الشجرة.

بعينين محتقنتين بالدم، واصلت النزول عبر الحبل.

بدأت الأوراق التي حملتها الرياح بالهبوط ببطء بالقرب من مكان وقوف المعلم الكبير كيكي.

كانت الطيور تتحرك بحرية وتزقزق في السماء الزرقاء الصافية الخالية من الغيوم، وأحيانًا كان يمكن سماع الصوت المتكرر والمريح لنافورة الخيزران المزروعة في الحديقة.

-طَق!

وللأسف، مثل أي آلة تعمل بالطاقة، تميل الروبوتات إلى نفاد بطارياتها.

كل ما سمعته كان صوت طقطقة واحدة، قبل أن تنقسم جميع الأوراق المحيطة بالمعلم الكبير كيكي إلى ثماني قطع متطابقة، مما جعل فكي يسقط من شدة الدهشة.

رفع المعلم الكبير كيكي حاجبه باستغراب ونظر إليّ بينما كنت أمد يدي نحوه.

-طَق!

ابتسم ابتسامة خفيفة، ومد يده اليمنى نحوي.

ومع صوت طقطقة أخرى، عادت الكاتانا التي بدا أنها لم تغادر غمدها أبدًا إلى وضعها الأصلي.

“آسف لأنك اضطررت إلى رؤية ذلك.”

“إن [أسلوب كيكي] هو فن الكمال.”

شعرت بأن أنفاسي قد انقطعت فجأة وأنا أقف هناك بلا حراك، مفتونًا بالمشهد أمامي.

“عندما تتمكن من تكرار الحركة نفسها في كل مرة دون أي هامش للخطأ، عندها فقط ستكون قد أتقنت [أسلوب كيكي].”

ملأت رائحة الشاي القادمة من الإناء كامل الغرفة، مما جعلني أشعر بالاسترخاء للحظة.

أغلقت عيني محاولًا الحفاظ على هدوئي.

“لا، أنا أتفهم.”

كان قلبي ينبض بجنون، وكان دمي يغلي.

“تشرفت بلقائك أيها الفتى، اسمي توشيموتو كيكي.”

“كان ذلك جنونيًا! بحق الجحيم! كيف تمكن من قطع تلك الأوراق بهذه المثالية دون حتى أن يحرك جسده؟ أريد أن أفعل ذلك أيضًا!”

“لا، أنا أتفهم.”

عندما رأى المعلم الكبير كيكي عيني رين اللامعتين، أطلق ضحكة خفيفة.

كان الهدف الأساسي منها هو تقسيم الروح وربط جزء منها بجسمٍ ما، مما يسمح للشخص بالتفاعل لفترة قصيرة مع مُنشئ التقنية.

“هل ترغب في التعلم؟”

شعرت بوخزة ألم خفيفة في صدري، إذ إن جزءًا مني شعر بالمسؤولية عن مأساة هذا الرجل.

أخرجني صوت المعلم الكبير كيكي الصارم من أفكاري.

“شكرًا لك! شكرًا لك! سأحرص على حمل فنك ونشر اسمك في جميع أنحاء العالم!”

“نعم!”

كانت الطيور تتحرك بحرية وتزقزق في السماء الزرقاء الصافية الخالية من الغيوم، وأحيانًا كان يمكن سماع الصوت المتكرر والمريح لنافورة الخيزران المزروعة في الحديقة.

دون أي تردد، أومأت برأسي بحماس.

كانت يداي، اللتان امتلأتا بالبثور، تنزفان فوق الحبل، تاركتين خلفي أثرًا أحمر أثناء نزولي.

كنت أنتظر هذه اللحظة!

“فووو… نعم، من الناحية التقنية يمكن اعتباري ميتًا، لكن… شخصًا ما اقتحم منزلي، مما أدى إلى إيقاظ الروح المتبقية التي تركتها خلفي عندما فارقت الحياة.”

“حسنًا.”

“حتى يومنا هذا، ما زلت أتذكر عيونهم المتعجرفة وابتساماتهم المخيفة التي كانت تستمتع بيأسنا.”

وكأنه اتخذ قراره، ابتسم المعلم الكبير كيكي بهدوء.

“كوكوكو، من السهل جدًا قراءة أفكارك أيها الفتى.”

اقترب مني ببطء، ثم لمس جبهتي بإصبعه.

“شكرًا لك! شكرًا لك! سأحرص على حمل فنك ونشر اسمك في جميع أنحاء العالم!”

في الحال، شعرت بأن عقلي أصبح فارغًا، بينما اندفعت كمية هائلة من المعلومات إلى ذهني.

“من أنت؟”

وبينما كان يشاهدني وأنا أغرق تحت وطأة المعلومات، ابتسم المعلم الكبير كيكي، في حين بدأ جسده يصبح أكثر شفافية شيئًا فشيئًا.

“ل-لكن… كيف؟ أ-أليس من المفترض أنك ميت بالفعل؟!”

وبحلول الوقت الذي تمكنت فيه من ترتيب جميع المعلومات داخل عقلي، كان المعلم الكبير كيكي قد أصبح شبه شفاف بالكامل.

ألقيت نظرة حولي، وأخيرًا بدأت ألاحظ محيطي.

فزعت فورًا، وجلست على ركبتي وقدمت احترامي.

كان بالتأكيد خبيرًا يتجاوز مستواي بكثير.

“شكرًا لك! شكرًا لك! سأحرص على حمل فنك ونشر اسمك في جميع أنحاء العالم!”

“كان ذلك جنونيًا! بحق الجحيم! كيف تمكن من قطع تلك الأوراق بهذه المثالية دون حتى أن يحرك جسده؟ أريد أن أفعل ذلك أيضًا!”

ابتسم المعلم الكبير كيكي مرة أخرى، ثم تمتم بشيء لم أستطع سماعه، قبل أن يختفي ويتحول إلى شظايا ضوئية متناثرة.

“رين.”

أومأت بعزم، ثم وقفت.

“مخلوقات سوداء ضخمة ذات أجنحة تشبه أجنحة الخفافيش وقرون حادة ظهرت من البوابات الغامضة التي ظهرت في جميع أنحاء العالم.”

رغم أن كلماته الأخيرة كانت غير مسموعة، إلا أنني استطعت بالفعل معرفة ما أراد قوله.

“بالعودة إلى الموضوع، كان السبب الذي جعلني أُنشئ اختبار الحبل هو تحديد ما إذا كان الشخص يستحق وراثة فن السيف الخاص بي أم لا.”

“ابقَ منخفضًا حتى تصبح قويًا بما يكفي…”

“تفضل بالجلوس.”

أطلقت نفسًا عميقًا، وألقيت نظرة أخيرة على المحيط من حولي، وحفرت هذا المشهد في ذاكرتي.

الغريب أن الأمر لم يكن مشابهًا لموتي الأول، حيث لم أشعر سوى ببرودة ووحدة لا نهاية لهما.

بعد أن قدمت احترامي للمرة الأخيرة، مشيت بسرعة نحو المكان الذي كان يوجد فيه المخرج.

رفع المعلم الكبير كيكي نظره نحو سقف الغرفة وهو يسترجع ماضيه، ثم أطلق ابتسامة حزينة ومأساوية.

“أعرف.”

“أتعلم؟ لقد تفاجأت حقًا عندما رأيتك للمرة الأولى…”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 30 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈F A🔥 100
🥉mohaamned alrehaili🔥 100
4محمد جبران🔥 100
5A G🔥 100
6Ahmed Asem🔥 100
7Oussama Ait ouakrim🔥 100
8Daniah Mulki🔥 100
9Abdullah Alamoudi🔥 100
10Bansa🔥 100

لولا أنني كنت متأكدًا من أنه لم يكن موجودًا عندما كنت أتفحص الغرفة سابقًا، لما كنت متيقظًا بهذا الشكل.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط