الفصل 79 - غالكسيكوس [2]
الفصل 79 – غالكسيكوس [2]
…ولحسن الحظ، كانت لدي خطة.
هبطت بالمصعد بسرعة.
ولحسن حظه، كنت قد طلبت من أبي، قبل اعتماد النزال، أن يمنع الجميع من تصوير المباراة أو تسجيلها، مما أنقذه من إذلالٍ أكبر في المستقبل.
ثم اتجهت مباشرةً نحو غرف تبديل الملابس. وفجأة، بينما كنت على وشك الدخول إلى إحدى الغرف، أوقفني أحد أفراد النقابة الرسميين، وكان يرتدي بدلة سوداء.
فالحالة الذهنية للمقاتل كانت من أهم الأمور التي يجب أخذها في الاعتبار قبل أي قتال.
عقدت حاجبي، وأشرت إلى بطاقة اسمي قائلاً بنبرة منزعجة قليلاً:
انحنى أليكس إلى الأمام، ناقلًا مركز ثقله إلى قدمه اليمنى المغروسة بقوة في الأرض.
“أنا المشارك في النزال، ألا ترى؟”
ولحسن حظه، كنت قد طلبت من أبي، قبل اعتماد النزال، أن يمنع الجميع من تصوير المباراة أو تسجيلها، مما أنقذه من إذلالٍ أكبر في المستقبل.
ضحك الرجل وقال:
هي أن أسحق أليكس سحقًا.
“هاها، ليس الأمر كذلك. إذا كنت تريد تبديل ملابسك، فعليك الذهاب إلى غرفة أخرى.”
فلم يكن أحد يتوقع أصلًا أن يشاهد نزالًا يستحق الاهتمام.
وأشار إلى الممر الواقع على يميني بجانب المدخل الرئيسي.
“هل يستطيع رين فعلها؟”
“أوه، شكرًا لك.”
ثم اتجهت مباشرةً نحو غرف تبديل الملابس. وفجأة، بينما كنت على وشك الدخول إلى إحدى الغرف، أوقفني أحد أفراد النقابة الرسميين، وكان يرتدي بدلة سوداء.
شكرته وسرت في الاتجاه الذي أشار إليه، ولم يطل بي الأمر حتى وصلت إلى غرفة الانتظار المخصصة لي.
لكن، رغم أنه لم يُظهر ذلك على وجهه، كان متوترًا للغاية.
[غرفة الانتظار 3]
نظر إلى الجمهور متصنعًا الحيرة عند قوله الجملة الأخيرة، ثم تغيرت نبرته إلى الحماس.
دخلت الغرفة وجلست على أول مقعد صادفته.
وما إن وطئت قدمي أرض الحلبة، حتى غمرتني الهتافات الصاخبة القادمة من الجمهور، فغطت على كل صوت آخر.
“فووو…”
وقف رجل في منتصف العمر وسط الحلبة، يرتدي سماعة رأس ويمسك ميكروفونًا، وابتسامة عريضة تعلو وجهه.
أطلقت زفرة طويلة، وبدأت أهيئ نفسي لما هو قادم.
وعلى منصة صغيرة بجانب الحلبة، كان الحكم ينظر إلى ساعته منتظرًا أن نتخذ أنا وأليكس موقعيهما.
بحسب ما جمعته من معلومات، فإن خصمي، أليكس كلاودبرم، يستخدم الرمح، وكانت رتبته F-، أي أقل من رتبتي بدرجة واحدة.
وبناءً على التحذير الذي أصدره سيد النقابة مسبقًا، مُنع الجميع من التقاط الصور أو تسجيل مقاطع الفيديو أثناء المباراة.
وهذا يعني أنني أقوى منه… على الأقل من ناحية الإحصائيات.
وقد حظي هذا التصميم بشعبية كبيرة بين أعضاء النقابة، إذ كانت النزالات تُقام في الساحة باستمرار.
…قبل دخولي هذا النزال، قررت أنه إلى جانب استخدام [أسلوب كيكي]، سأقاتل بكل ما لدي.
وفي كلتا الحالتين، لم يعترض أحد على قرار منع التصوير.
أي أنني كنت على وشك كشف رتبتي الحقيقية.
…
بعد تفكير طويل، أدركت أن التظاهر بالضعف طوال الوقت لن يعود علي بأي فائدة، على الأقل ما دمت لست داخل القفل .
فلو انتشرت تسجيلات نزالنا أمام العالم…
لم تعد هناك حاجة إلى إخفاء جزء من قدراتي.
لقد بدأ النزال غير الرسمي بين ممثل نائب سيد النقابة وممثل سيد النقابة…
لا بأس في كشف بعضها…
أطلقت زفرة طويلة، وبدأت أهيئ نفسي لما هو قادم.
ليس كلها، بل بعضها فقط.
فلو انتشرت تسجيلات نزالنا أمام العالم…
…وهذا بالضبط ما كنت أنوي فعله.
جلس مارتن على بعد عدة صفوف خلف رونالد، وهو يحتسي كأسًا من النبيذ بعجرفة، بينما يراقب الحلبة في الأسفل.
تذكرت وجه أليكس المتغطرس وهو ينظر إليّ باشمئزاز، وكنت متأكدًا أنني لن أرحمه في قتال اليوم.
وكانت كل حركة يقوم بها تستجلب المزيد من التصفيق والهتافات.
…لقد عقدت العزم على تحطيمه وإذلاله أمام الجميع.
استغل المذيع كل ما لديه من معلومات لإشعال حماس الجماهير، وقد نجح في ذلك بالفعل، إذ تعالت الهتافات في أرجاء الملعب.
كان عليّ أن أحطم الزخم المتصاعد لمارتن، وأمنح والدي بعض الوقت ليلتقط أنفاسه.
“…تسك.”
والطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك…
فعلى الرغم من أن الاحتمال ضئيل، فلا بد أن يوجد شخص قادر على التعرف على فن السيف الذي أمارسه.
هي أن أسحق أليكس سحقًا.
ألقيت أولًا نظرة على الحلبة.
أن أهزمه إلى درجة يبقى معها ذلك الإذلال مطبوعًا في ذاكرته إلى الأبد.
ولم يفت هذا زوجته، التي شعرت بقبضته تشتد حول يدها.
ولحسن حظه، كنت قد طلبت من أبي، قبل اعتماد النزال، أن يمنع الجميع من تصوير المباراة أو تسجيلها، مما أنقذه من إذلالٍ أكبر في المستقبل.
“هل يستطيع رين فعلها؟”
حين طلبت ذلك من أبي، ظن في البداية أنني أخشى انتشار مقاطع خسارتي على الإنترنت.
راح يدير الكأس بين أصابعه، ثم نظر إلى رونالد وقال ببطء:
لكن السبب الحقيقي كان مختلفًا تمامًا…
…لقد عقدت العزم على تحطيمه وإذلاله أمام الجميع.
كنت أريد أن أترك لنفسي هامشًا صغيرًا للمناورة، في حال اضطررت إلى استخدام [أسلوب كيكي] للفوز.
“لقد كنت محظوظًا.”
فلو انتشرت تسجيلات نزالنا أمام العالم…
[غرفة الانتظار 3]
فعلى الرغم من أن الاحتمال ضئيل، فلا بد أن يوجد شخص قادر على التعرف على فن السيف الذي أمارسه.
بعد تفكير طويل، أدركت أن التظاهر بالضعف طوال الوقت لن يعود علي بأي فائدة، على الأقل ما دمت لست داخل القفل .
وعندها…
تذكرت وجه أليكس المتغطرس وهو ينظر إليّ باشمئزاز، وكنت متأكدًا أنني لن أرحمه في قتال اليوم.
ستصبح عائلتي بالتأكيد في خطر.
وفي أعلى الملعب، انتصبت شاشات تلفاز عملاقة تعرض صورة واضحة لما يجري في الحلبات كي يتمكن الجميع من المتابعة.
ورغم أنني لم أكن أظن أنني سأضطر لاستخدام [أسلوب كيكي] في هذا النزال، فإنني أردت فقط تقليل أي احتمال قد ينقلب عليّ في المستقبل.
راح يدير الكأس بين أصابعه، ثم نظر إلى رونالد وقال ببطء:
…
ألقيت أولًا نظرة على الحلبة.
غالكسيكوس، الملعب
…لقد عقدت العزم على تحطيمه وإذلاله أمام الجميع.
صُممت الساحة الرسمية للنقابة لتكون نسخةً عصرية من الكولوسيوم.
— اثنان!
كانت الحلبة الرئيسية مقسمة إلى ثلاث منصات مربعة، بينما بدأت المدرجات على ارتفاع عشرة أمتار فوق المنصات، وكانت تتسع لأكثر من ألفي متفرج.
— ابدأ!
وقد حظي هذا التصميم بشعبية كبيرة بين أعضاء النقابة، إذ كانت النزالات تُقام في الساحة باستمرار.
“لقد كنت محظوظًا.”
وفي أعلى الملعب، انتصبت شاشات تلفاز عملاقة تعرض صورة واضحة لما يجري في الحلبات كي يتمكن الجميع من المتابعة.
نظر إلى الجمهور متصنعًا الحيرة عند قوله الجملة الأخيرة، ثم تغيرت نبرته إلى الحماس.
وبما أن الشاشات كانت تحت سيطرة سيد النقابة، رونالد دوفر، فلم يكن هناك ما يدعو للقلق بشأن تسريب التسجيلات.
تجاهل رونالد استفزازاته، وأبقى نظره مثبتًا على الحلبة، مما جعل مارتن يطبق على أسنانه غيظًا.
قبل بدء النزال بعشر دقائق، امتلأت مقاعد الضيوف بالكامل.
هي أن أسحق أليكس سحقًا.
وبناءً على التحذير الذي أصدره سيد النقابة مسبقًا، مُنع الجميع من التقاط الصور أو تسجيل مقاطع الفيديو أثناء المباراة.
ومن الابتسامة المرسومة على وجهه، كان واضحًا مدى ثقته في فوز أليكس.
ظن بعضهم أنه لا يريد أن تنتشر مقاطع تُظهر ابنه وهو يُهزم على يد أليكس هزيمة مذلة.
…من دون أن أنطق بكلمة، نظرت إليه مباشرة في عينيه.
بينما اعتقد آخرون أنه يحاول إخفاء الصراعات الداخلية الدائرة داخل النقابة.
أما صاحب العقلية الضعيفة، فسيجد الفوز أصعب بكثير من شخص يحافظ على هدوئه وعقلانيته طوال المعركة.
وفي كلتا الحالتين، لم يعترض أحد على قرار منع التصوير.
ورغم أنني لم أكن أظن أنني سأضطر لاستخدام [أسلوب كيكي] في هذا النزال، فإنني أردت فقط تقليل أي احتمال قد ينقلب عليّ في المستقبل.
فلم يكن أحد يتوقع أصلًا أن يشاهد نزالًا يستحق الاهتمام.
فعلى الرغم من أن الاحتمال ضئيل، فلا بد أن يوجد شخص قادر على التعرف على فن السيف الذي أمارسه.
“هل يستطيع رين فعلها؟”
شكرته وسرت في الاتجاه الذي أشار إليه، ولم يطل بي الأمر حتى وصلت إلى غرفة الانتظار المخصصة لي.
من داخل غرفة زجاجية مرتفعة تطل على الحلبة، جلس عدد من الأشخاص على أرائك حمراء فاخرة.
…قبل دخولي هذا النزال، قررت أنه إلى جانب استخدام [أسلوب كيكي]، سأقاتل بكل ما لدي.
نظرت سامانثا دوفر إلى الحلبة بقلق، ثم التفتت إلى زوجها وأمسكت يده بقوة.
“فووو…”
“أنا أؤمن به…”
لكن، رغم أنه لم يُظهر ذلك على وجهه، كان متوترًا للغاية.
أومأ رونالد دوفر برأسه بينما ظل يحدق في الحلبة.
هي أن أسحق أليكس سحقًا.
لكن، رغم أنه لم يُظهر ذلك على وجهه، كان متوترًا للغاية.
— لكن لا تستعجلوا الحكم! هل تعلمون أن رين دوفر طالب أيضًا في القفل ؟ نعم، الأكاديمية الأكثر شهرة على الإطلاق!
ولم يفت هذا زوجته، التي شعرت بقبضته تشتد حول يدها.
لا بأس في كشف بعضها…
وتذكر رونالد لقاءه مع أليكس قبل ثلاثين دقيقة، فلم يستطع منع نفسه من القلق.
…
“سيكون هذا نزالًا صعبًا على رين…”
ما إن انطفأت الأضواء المحيطة بالملعب، حتى عقد مارتن ذراعيه واتكأ إلى الخلف.
“همف.”
ورغم أن في كلامه شيئًا من الحقيقة…
جلس مارتن على بعد عدة صفوف خلف رونالد، وهو يحتسي كأسًا من النبيذ بعجرفة، بينما يراقب الحلبة في الأسفل.
“فووو…”
راح يدير الكأس بين أصابعه، ثم نظر إلى رونالد وقال ببطء:
“أنا أؤمن به…”
“آمل أن يصمد ابنك طويلًا بما يكفي ليُعتبر هذا نزالًا فعلًا…”
لقد بدأ النزال غير الرسمي بين ممثل نائب سيد النقابة وممثل سيد النقابة…
“…”
“…نعم.”
تجاهل رونالد استفزازاته، وأبقى نظره مثبتًا على الحلبة، مما جعل مارتن يطبق على أسنانه غيظًا.
أحكمت قبضتي على سيفي…
“انتظر فقط أيها الوغد… انتظر حتى يحطم أليكس ابنك أمام النقابة بأكملها. عندها أريد أن أرى إن كنت ستواصل تجاهلي!”
ثم اتجهت مباشرةً نحو غرف تبديل الملابس. وفجأة، بينما كنت على وشك الدخول إلى إحدى الغرف، أوقفني أحد أفراد النقابة الرسميين، وكان يرتدي بدلة سوداء.
“لقد بدأ.”
وسرعان ما غطى الحلبة بأكملها حاجز أزرق شفاف.
“…تسك.”
كانت سامانثا دوفر تحدق في رين الخارج من الممر الأيمن، وهي تضم نولا إلى صدرها بإحكام وتعض شفتها بتوتر.
ما إن انطفأت الأضواء المحيطة بالملعب، حتى عقد مارتن ذراعيه واتكأ إلى الخلف.
— العد التنازلي! ثلاثة!
ومن الابتسامة المرسومة على وجهه، كان واضحًا مدى ثقته في فوز أليكس.
“هل يستطيع رين فعلها؟”
لقد بدأ النزال غير الرسمي بين ممثل نائب سيد النقابة وممثل سيد النقابة…
فإن احتمال خسارتك سينخفض بشكل كبير.
وقف رجل في منتصف العمر وسط الحلبة، يرتدي سماعة رأس ويمسك ميكروفونًا، وابتسامة عريضة تعلو وجهه.
كانت سامانثا دوفر تحدق في رين الخارج من الممر الأيمن، وهي تضم نولا إلى صدرها بإحكام وتعض شفتها بتوتر.
— سيداتي سادتي، نحن على موعد مع نزال يجمع ممثل نائب سيد النقابة، أليكس كلاودبرم، وممثل سيد النقابة وابنه، رين دوفر!
وبما أن الشاشات كانت تحت سيطرة سيد النقابة، رونالد دوفر، فلم يكن هناك ما يدعو للقلق بشأن تسريب التسجيلات.
توقف قليلًا ليزيد من ترقب الجمهور، ثم تابع:
فمهما كان خصمك، فإن أحد أهم مفاتيح زيادة فرص الفوز هو التسلل إلى ذهنه.
— كيف سيتمكن رين دوفر، المصنف كموهبة من الرتبة D، من التغلب على أليكس كلاودبرم، المصنف كموهبة من الرتبة B؟ أليست النتيجة محسومة سلفًا؟
ستصبح عائلتي بالتأكيد في خطر.
نظر إلى الجمهور متصنعًا الحيرة عند قوله الجملة الأخيرة، ثم تغيرت نبرته إلى الحماس.
أي أنني كنت على وشك كشف رتبتي الحقيقية.
— لكن لا تستعجلوا الحكم! هل تعلمون أن رين دوفر طالب أيضًا في القفل ؟ نعم، الأكاديمية الأكثر شهرة على الإطلاق!
…
استغل المذيع كل ما لديه من معلومات لإشعال حماس الجماهير، وقد نجح في ذلك بالفعل، إذ تعالت الهتافات في أرجاء الملعب.
…ولحسن الحظ، كانت لدي خطة.
وسرعان ما غطى الحلبة بأكملها حاجز أزرق شفاف.
ألقيت أولًا نظرة على الحلبة.
كان ذلك الغشاء الأزرق المصنوع من المانا يمنع الموجات الصادمة الناتجة عن القتال من الخروج إلى الخارج، بحيث يبقى المتفرجون في أمان حتى لو خرج النزال عن السيطرة.
…لقد عقدت العزم على تحطيمه وإذلاله أمام الجميع.
“آه! أرى الأخ الكبير!”
وفي أعلى الملعب، انتصبت شاشات تلفاز عملاقة تعرض صورة واضحة لما يجري في الحلبات كي يتمكن الجميع من المتابعة.
صرخت نولا وهي تشير إلى الحلبة ما إن رأت رين يدخل ببطء.
وفي المقابل، أحاط بي بريق أبيض.
“هيا يا نولا، شجعي أخاك.”
كان عليّ أن أحطم الزخم المتصاعد لمارتن، وأمنح والدي بعض الوقت ليلتقط أنفاسه.
كانت سامانثا دوفر تحدق في رين الخارج من الممر الأيمن، وهي تضم نولا إلى صدرها بإحكام وتعض شفتها بتوتر.
قبل بدء النزال بعشر دقائق، امتلأت مقاعد الضيوف بالكامل.
“أرجوك… ابقَ سالمًا…”
“بموهبة تافهة مثلك، تمكنت من الالتحاق بالقفل ، بينما اضطررت أنا إلى الاكتفاء بالخيار الثاني. كيف لشخص بمستواك أن يدخل الأكاديمية بينما لا أستطيع أنا؟”
…
توقف قليلًا ليزيد من ترقب الجمهور، ثم تابع:
“هل أنت مستعد؟”
“…تسك.”
“…نعم.”
ألقيت أولًا نظرة على الحلبة.
قادني أحد الموظفين إلى منصة الحلبة الرئيسية.
ثم اتجهت مباشرةً نحو غرف تبديل الملابس. وفجأة، بينما كنت على وشك الدخول إلى إحدى الغرف، أوقفني أحد أفراد النقابة الرسميين، وكان يرتدي بدلة سوداء.
وما إن وطئت قدمي أرض الحلبة، حتى غمرتني الهتافات الصاخبة القادمة من الجمهور، فغطت على كل صوت آخر.
ألقى المذيع نظرة بيني وبين أليكس عدة مرات، ثم بدأ العد.
— وااااااااااااااه!
ظن بعضهم أنه لا يريد أن تنتشر مقاطع تُظهر ابنه وهو يُهزم على يد أليكس هزيمة مذلة.
وما إن بدأت أعتاد على الضجيج، حتى دوّت موجة أخرى أشد صخبًا، كادت تصيبني بالصمم.
“هاها، ليس الأمر كذلك. إذا كنت تريد تبديل ملابسك، فعليك الذهاب إلى غرفة أخرى.”
دخل أليكس الحلبة بعدي، ولوح للجمهور وهو يستعرض رمحه.
“أنا أؤمن به…”
وكانت كل حركة يقوم بها تستجلب المزيد من التصفيق والهتافات.
صرخت نولا وهي تشير إلى الحلبة ما إن رأت رين يدخل ببطء.
تجاهلته، وبدأت أتفحص المكان.
أي أنني كنت على وشك كشف رتبتي الحقيقية.
ألقيت أولًا نظرة على الحلبة.
كانت سامانثا دوفر تحدق في رين الخارج من الممر الأيمن، وهي تضم نولا إلى صدرها بإحكام وتعض شفتها بتوتر.
كان الحاجز الشفاف المصنوع من المانا يحيط بها، بينما كان آلاف المتفرجين يطلون من الأعلى.
وفي أعلى الملعب، انتصبت شاشات تلفاز عملاقة تعرض صورة واضحة لما يجري في الحلبات كي يتمكن الجميع من المتابعة.
وعلى منصة صغيرة بجانب الحلبة، كان الحكم ينظر إلى ساعته منتظرًا أن نتخذ أنا وأليكس موقعيهما.
وأشار إلى الممر الواقع على يميني بجانب المدخل الرئيسي.
كلما ازداد انتباهي لما يحيط بي…
ثم اتجهت مباشرةً نحو غرف تبديل الملابس. وفجأة، بينما كنت على وشك الدخول إلى إحدى الغرف، أوقفني أحد أفراد النقابة الرسميين، وكان يرتدي بدلة سوداء.
ازداد ذلك الشعور الغريب الذي جمع بين الضغط والحماس حتى غمرني بالكامل.
“همف.”
وكان يمنحني طاقة لا توصف…
“هاها، ليس الأمر كذلك. إذا كنت تريد تبديل ملابسك، فعليك الذهاب إلى غرفة أخرى.”
وبينما كنت أرتجف تحت تأثير هذا الإحساس، اقترب أليكس من الجهة المقابلة.
…ولحسن الحظ، كانت لدي خطة.
ولما وصل إلى موقعه، نظر إليّ وقال:
— وااااااااااااااه!
“لقد كنت محظوظًا.”
أي أنني كنت على وشك كشف رتبتي الحقيقية.
“…هم؟”
صرخت نولا وهي تشير إلى الحلبة ما إن رأت رين يدخل ببطء.
“بموهبة تافهة مثلك، تمكنت من الالتحاق بالقفل ، بينما اضطررت أنا إلى الاكتفاء بالخيار الثاني. كيف لشخص بمستواك أن يدخل الأكاديمية بينما لا أستطيع أنا؟”
لكن، رغم أنه لم يُظهر ذلك على وجهه، كان متوترًا للغاية.
…من دون أن أنطق بكلمة، نظرت إليه مباشرة في عينيه.
كان الحاجز الشفاف المصنوع من المانا يحيط بها، بينما كان آلاف المتفرجين يطلون من الأعلى.
ورغم أن في كلامه شيئًا من الحقيقة…
وهذا يعني أنه بمجرد بدء النزال، لن أملك سوى ثلاث ثوانٍ للدفاع أو للرد على أي هجوم كان يخطط له.
إلا أنه كان يحاول فقط زعزعة حالتي الذهنية.
فمهما كان خصمك، فإن أحد أهم مفاتيح زيادة فرص الفوز هو التسلل إلى ذهنه.
وكان هذا أسلوبًا شائعًا بين المتنافسين قبل المبارزات.
وتذكر رونالد لقاءه مع أليكس قبل ثلاثين دقيقة، فلم يستطع منع نفسه من القلق.
فمهما كان خصمك، فإن أحد أهم مفاتيح زيادة فرص الفوز هو التسلل إلى ذهنه.
أن أهزمه إلى درجة يبقى معها ذلك الإذلال مطبوعًا في ذاكرته إلى الأبد.
إذا تمكنت من السيطرة على أفكاره…
وهذا يعني أنني أقوى منه… على الأقل من ناحية الإحصائيات.
فإن احتمال خسارتك سينخفض بشكل كبير.
لكن السبب الحقيقي كان مختلفًا تمامًا…
فالحالة الذهنية للمقاتل كانت من أهم الأمور التي يجب أخذها في الاعتبار قبل أي قتال.
كانت سامانثا دوفر تحدق في رين الخارج من الممر الأيمن، وهي تضم نولا إلى صدرها بإحكام وتعض شفتها بتوتر.
أما صاحب العقلية الضعيفة، فسيجد الفوز أصعب بكثير من شخص يحافظ على هدوئه وعقلانيته طوال المعركة.
كانت الحلبة الرئيسية مقسمة إلى ثلاث منصات مربعة، بينما بدأت المدرجات على ارتفاع عشرة أمتار فوق المنصات، وكانت تتسع لأكثر من ألفي متفرج.
— العد التنازلي! ثلاثة!
كنت أريد أن أترك لنفسي هامشًا صغيرًا للمناورة، في حال اضطررت إلى استخدام [أسلوب كيكي] للفوز.
ألقى المذيع نظرة بيني وبين أليكس عدة مرات، ثم بدأ العد.
كانت الحلبة الرئيسية مقسمة إلى ثلاث منصات مربعة، بينما بدأت المدرجات على ارتفاع عشرة أمتار فوق المنصات، وكانت تتسع لأكثر من ألفي متفرج.
شينغ!— شينغ!
اشتعلت المانا في جسده، وبدأ وهج أحمر يغلف جسده ورمحه ببطء.
جرّ أليكس رمحه على الأرض، ثم ابتسم لي ابتسامة ساخرة.
كنت أريد أن أترك لنفسي هامشًا صغيرًا للمناورة، في حال اضطررت إلى استخدام [أسلوب كيكي] للفوز.
— اثنان!
…لقد عقدت العزم على تحطيمه وإذلاله أمام الجميع.
اشتعلت المانا في جسده، وبدأ وهج أحمر يغلف جسده ورمحه ببطء.
إذا تمكنت من السيطرة على أفكاره…
وفي المقابل، أحاط بي بريق أبيض.
[غرفة الانتظار 3]
— واحد!
“…نعم.”
انحنى أليكس إلى الأمام، ناقلًا مركز ثقله إلى قدمه اليمنى المغروسة بقوة في الأرض.
قبل بدء النزال بعشر دقائق، امتلأت مقاعد الضيوف بالكامل.
كانت المسافة الفاصلة بيننا نحو عشرة أمتار.
استغل المذيع كل ما لديه من معلومات لإشعال حماس الجماهير، وقد نجح في ذلك بالفعل، إذ تعالت الهتافات في أرجاء الملعب.
مسافة يستطيع أليكس اجتيازها خلال ثوانٍ معدودة.
“أرجوك… ابقَ سالمًا…”
وهذا يعني أنه بمجرد بدء النزال، لن أملك سوى ثلاث ثوانٍ للدفاع أو للرد على أي هجوم كان يخطط له.
وعلى منصة صغيرة بجانب الحلبة، كان الحكم ينظر إلى ساعته منتظرًا أن نتخذ أنا وأليكس موقعيهما.
أحكمت قبضتي على سيفي…
— سيداتي سادتي، نحن على موعد مع نزال يجمع ممثل نائب سيد النقابة، أليكس كلاودبرم، وممثل سيد النقابة وابنه، رين دوفر!
وارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي.
“هل أنت مستعد؟”
…ولحسن الحظ، كانت لدي خطة.
تذكرت وجه أليكس المتغطرس وهو ينظر إليّ باشمئزاز، وكنت متأكدًا أنني لن أرحمه في قتال اليوم.
كنت أعرف بالفعل ما الذي يجب علي فعله.
وقف رجل في منتصف العمر وسط الحلبة، يرتدي سماعة رأس ويمسك ميكروفونًا، وابتسامة عريضة تعلو وجهه.
— ابدأ!
ألقى المذيع نظرة بيني وبين أليكس عدة مرات، ثم بدأ العد.
“آه! أرى الأخ الكبير!”
