Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 133

الفصل 133 - أعضاء جدد [2]
PDF

الفصل 133 - أعضاء جدد [2]

الفصل 133 – أعضاء جدد [2]

استرخيتُ على كرسيّي وأنا أزفر، وبدأت أفكر في طريقة لحل هذه المشكلة.

تنهيدة

“بما أنكِ مستعدة لعقد اتفاق معي، حان الوقت لأسألكِ عن بعض الأمور التي كنتُ أنوي سؤالكِ عنها منذ فترة، أليس كذلك؟”

تنهدتُ بصوتٍ مسموع، ولم أستطع إلا أن ألقي نظرة خاطفة على البطريركية، لا، على أنجيليكا، من جانبي.

استرخيتُ على كرسيّي وأنا أزفر، وبدأت أفكر في طريقة لحل هذه المشكلة.

لقد كان أسبوعاً عصيباً بالنسبة لي.

“لا تظني أن إبقائي على قيد حياتكِ يعني أنني لن أقتلكِ في المستقبل… ففي النهاية، ما فائدة قطعة شطرنج لا تعمل بالنسبة لي؟ عرضي عليكِ لصفقة هو فرصتكِ الأخيرة للنجاة بحياتكِ… إن اخترتِ الرفض، فلن ينتظركِ سوى الموت”

…تحت تأثير لامبالاة “المونارك”، يبدو أنني “استعبدتها” وجلبتها إلى هنا قسراً.

مرة أخرى، رفضت أنجيليكا الكلام. غير مكترثٍ بذلك، وأنا أتكئ بكسل على كرسيي، واصلتُ الحديث وأنا أعلم أنني قد استحوذتُ على انتباهها…

لحسن الحظ، لم أكن في أي خطر، فكلما حاولت مهاجمتي، كان كل ما عليّ فعله هو توجيه المانا داخل جسدي نحو المكان الذي يستقر فيه جوهر الشيطان الذي ابتلعته، فتُصاب حينها بألمٍ لا يُطاق يمنعها من فعل ما تريد.

بعد فترة وجيزة من مغادرتهما، ومع إغلاق باب الغرفة، خيّم الصمت على المكان. كاسراً هذا الصمت، نظرتُ إلى البطريركية وقلت بخفة:

وهكذا، كانت أنجيليكا تحت سيطرتي تماماً.

…لم يكن هناك أي احتمال بأنها ستصدق أي شيء يخرج من فمي. في نظرها، كنتُ دودةً حقيرة لم تفز إلا بفضل بعض الحيل.

…لكن كونها تحت سيطرتي لم يكن يعني أنها ستفعل أي شيء أطلبه منها.

نظرت إليّ أنجيليكا بجدية، وارتفعت أذناها وهي تنحني قليلاً للأمام لتسمع

فرغم أنني أستطيع أن أقرر حياتها وموتها بمجرد فكرة، إلا أن ذلك لم يكن مفيداً لي بشيء.

“…ماذا تريد”

كيف لي أن أستخدم بيدقاً يرفض التحرك؟

عبست أنجيليكا ولم تُجب.

مثل هذا البيدق لم يكن شيئاً أحتاجه أو أريده…

كانت هذه الطريقة أكثر فاعلية من مجرد تهديد أنجيليكا، إذ ستنصاع الآن بطاعة لأوامري حتى انتهاء مدة العقد.

لم يكن هناك أي جدوى من إبقائها معي إن كانت ترفض الانصياع لأوامري… لم أكن بحاجة إلى عبءٍ كهذا يلازمني… خاصةً وأنا أعلم مدى خطورة هذه المرأة.

…ورغم أن عقود المانا كانت باهظة الثمن، إلا أنها تستحق التكلفة، فبهذه الطريقة لن أحتاج للقلق من أن الطرف الآخر لن يفي بجانبه من الاتفاق.

“هووو…”

كانت هذه الطريقة أكثر فاعلية من مجرد تهديد أنجيليكا، إذ ستنصاع الآن بطاعة لأوامري حتى انتهاء مدة العقد.

استرخيتُ على كرسيّي وأنا أزفر، وبدأت أفكر في طريقة لحل هذه المشكلة.

كان هذا في الأصل شيئاً كنتُ أخطط لاقتراحه عليها. لكن يبدو أنها سبقتني إليه.

ورغم كرهي للاعتراف بذلك… إلا أن أخذها معنا كان القرار الصحيح فعلاً. فبالنظر إلى قوتها، كانت على الأرجح الأقوى بيننا في فرقة المرتزقة… وبفارقٍ كبير جداً.

ابتسمتُ لنفسي، وأوقفتُ أفكاري هناك. وأنا أحدّق في أنجيليكا في عينيها، سألتها السؤال الذي كان يقلقني منذ زمن طويل.

بل إن بإمكانها أن تصبح أقوى بعد… خاصةً وأنني أعرف بعض الأمور التي قد تفيد نموّها.

“هل تريدين حريتك؟”

وأنا ألقي نظرة نحو البطريركية الجالسة بجليدٍ لا يبعد كثيراً عني، دلكتُ ذقني وسرح ذهني بعيداً.

“ادخل في صلب الموضوع!”

بما أنني ابتلعت جوهرها بالفعل، فهي بالتأكيد تحت سيطرتي إلى حدٍّ ما… المشكلة تكمن في كيفية جعلها تتبع أوامري طواعيةً دون أن تخونني؟

حدّقت الأفعى الصغيرة بي لثوانٍ، وتنقّل نظرها بيني وبين أنجيليكا عدة مرات قبل أن يومئ برأسه أخيراً.

فرغم أن الشياطين يبدون متحدين، إلا أنهم في الحقيقة ليسوا كذلك. فلولا أن ملك الشياطين يكبح جماحهم بقوته الطاغية، لانفجر الجحيم بأسره بين صفوفهم… ويمكنني استغلال هذه الحقيقة لصالحي.

“…”

…حقيقة أن ولاءها تجاه عرقها ليس قوياً جداً.

حدّقت بي لثوانٍ، ثم بعد توقف قصير قالت:

وإذ بلغتُ هذا الحد من التفكير، ألقيتُ نظرة نحو الأفعى الصغيرة وليوبولد اللذين كانا ينظران إليّ. فأومأتُ لهما برأسي قليلاً وقلت:

-طَقّة

“الأفعى الصغيرة، ليوبولد، هل يمكنكما أن تمنحانا دقيقة؟”

“خذ وقتك، رئيس”

حدّقت الأفعى الصغيرة بي لثوانٍ، وتنقّل نظرها بيني وبين أنجيليكا عدة مرات قبل أن يومئ برأسه أخيراً.

حدّقت بي أنجيليكا بغضب شديد، وشخرت باستهزاء:

“حسناً…”

ولمّا لاحظتُ عدم استجابتها، تحدثتُ مجدداً:

نهض ليوبولد من مقعده، ورمى السيجارة التي في يده نحو سلة المهملات، ولوّح بيده بخفة وهو يتبع الأفعى الصغيرة خارج الغرفة.

طرفت أنجيليكا مرتين، ونظرت إليّ في عينيّ وقالت ببطء:

“خذ وقتك، رئيس”

حدّقت بي أنجيليكا بغضب شديد، وشخرت باستهزاء:

-طَقّة

ابتسمتُ لنفسي، وأوقفتُ أفكاري هناك. وأنا أحدّق في أنجيليكا في عينيها، سألتها السؤال الذي كان يقلقني منذ زمن طويل.

بعد فترة وجيزة من مغادرتهما، ومع إغلاق باب الغرفة، خيّم الصمت على المكان. كاسراً هذا الصمت، نظرتُ إلى البطريركية وقلت بخفة:

ابتسمتُ قليلاً، وأشرتُ نحوها ممازحاً:

“…ما زلتِ صامتة إذن”

“…همف، لو قلتَ نكتة أخرى كهذه، حتى لو متّ، سأحرص على أن أجرّك معي إلى الموت”

عقدتُ ساقيّ، وحدّقتُ في البطريركية الجالسة بهدوء على كرسيها. منذ أن أحضرتها إلى هنا، لم تنطق بكلمة واحدة. لم تشتكِ ولم تنفجر غضباً.

“لو أعدتُ إليكِ الجوهر، ماذا يمكنكِ أن تقدّمي لي؟”

…أظن أن تلك كانت طريقتها في إخباري بأنها لن تفعل شيئاً مما أطلبه.

“همم؟”

وأنا أبتسم في داخلي، غطّيتُ فمي بخفة لأخفي الابتسامة الماكرة التي ارتسمت عليه. وأنا أحدّق في أنجيليكا التي كانت تنظر إليّ بجليد، وكأنها تريد التهامي حياً، قلت بخفة:

بالنسبة لها، كل كلمة أتفوّه بها لم تكن سوى فخٍّ مُحكم لخداعها ودفعها لفعل شيء لا تريده… مرة تخدعني تخجل أنت، ومرة ثانية تخدعني أخجل أنا.

“هل تريدين حريتك؟”

ولمّا لاحظتُ عدم استجابتها، تحدثتُ مجدداً:

“…”

ابتسمتُ قليلاً، واعتدلتُ في جلستي. وأنا أحدّق في البطريركية في عينيها، هززتُ إصبعي.

عبست أنجيليكا ولم تُجب.

بعد فترة، نظرت إليّ أنجيليكا وقالت بهدوء:

…لم يكن هناك أي احتمال بأنها ستصدق أي شيء يخرج من فمي. في نظرها، كنتُ دودةً حقيرة لم تفز إلا بفضل بعض الحيل.

“آه… إذن أنتِ تستطيعين الكلام. أليس هذا الموقف مثيراً للسخرية بعض الشيء؟ أتذكر أنكِ ناديتني بالأبكم من قب-“

بالنسبة لها، كل كلمة أتفوّه بها لم تكن سوى فخٍّ مُحكم لخداعها ودفعها لفعل شيء لا تريده… مرة تخدعني تخجل أنت، ومرة ثانية تخدعني أخجل أنا.

…لكن كونها تحت سيطرتي لم يكن يعني أنها ستفعل أي شيء أطلبه منها.

وهي تحدّق فيّ ببرود من مقعدها، حاولت أنجيليكا جاهدة كبح نفسها عن الانقضاض عليّ في أمل قتلي…

فتحت أنجيليكا عينيها على اتساعهما، ونهضت واقفة وحدّقت بي غاضبة.

ولمّا لاحظتُ عدم استجابتها، تحدثتُ مجدداً:

“خمس سنوات. أريدكِ أن تعملي لصالحي لمدة خمس سنوات”

“…دعيني أعيد الصياغة، هل تريدين استعادة جوهرك؟”

حدّقت بي لثوانٍ، ثم بعد توقف قصير قالت:

“…”

هدأت أنجيليكا، ورفعت حاجبها وهي تميل برأسها جانباً في حيرة.

مرة أخرى، رفضت أنجيليكا الكلام. غير مكترثٍ بذلك، وأنا أتكئ بكسل على كرسيي، واصلتُ الحديث وأنا أعلم أنني قد استحوذتُ على انتباهها…

بالنسبة لها، كل كلمة أتفوّه بها لم تكن سوى فخٍّ مُحكم لخداعها ودفعها لفعل شيء لا تريده… مرة تخدعني تخجل أنت، ومرة ثانية تخدعني أخجل أنا.

“…أتعلمين، إعادة جوهرك ليست مهمة صعبة عليّ حقاً… المسألة أنها لن تكون مربحة من طرفي… أتفهمين؟”

…إذن ما زال لديها بعض الولاء تجاه الشياطين.

توقفتُ قليلاً، ونظرتُ إلى أنجيليكا مباشرةً في عينيها، وابتسمتُ وقلت:

…تحت تأثير لامبالاة “المونارك”، يبدو أنني “استعبدتها” وجلبتها إلى هنا قسراً.

“لو أعدتُ إليكِ الجوهر، ماذا يمكنكِ أن تقدّمي لي؟”

لقد كان أسبوعاً عصيباً بالنسبة لي.

حدّقت بي لثوانٍ، ثم بعد توقف قصير قالت:

…لمدة السنوات الخمس القادمة، ستعمل لصالحنا كعضوة في فرقة المرتزقة.

“…ماذا تريد”

نظرت إليّ أنجيليكا بجدية، وارتفعت أذناها وهي تنحني قليلاً للأمام لتسمع

سماعها تتحدث جعلني أضحك بخفة وأنا أقول:

“آه… إذن أنتِ تستطيعين الكلام. أليس هذا الموقف مثيراً للسخرية بعض الشيء؟ أتذكر أنكِ ناديتني بالأبكم من قب-“

فبمجرد تحديد الشروط والتوقيع عليه، يجب على الشخصين الملتزمين بالعقد الوفاء بجانبهما من الاتفاق. وإن فشل أحدهما في إتمام جانبه، ينتظره الموت… وموتٌ مؤلم جداً في الحقيقة.

قاطعتني أنجيليكا، وصوتها البارد يتردد في أرجاء الغرفة.

رفعتُ يديّ، وضحكتُ بخفة بعد رؤية ردة فعلها. لولا أن هالةً بيضاء كانت تدور حول جسدي، لكانت قد هاجمتني بالفعل.

“ادخل في صلب الموضوع!”

“أنتِ”

ابتسمتُ قليلاً، واعتدلتُ في جلستي. وأنا أحدّق في البطريركية في عينيها، هززتُ إصبعي.

وهي تحدّق فيّ ببرود من مقعدها، حاولت أنجيليكا جاهدة كبح نفسها عن الانقضاض عليّ في أمل قتلي…

“تُتّ… تُتّ… اسمعي فقط ما سأقوله… سأعرض عليكِ صفقة، وأنتِ من ستقررين إن كنتِ ستوافقين أم لا”

استرخيتُ على كرسيّي وأنا أزفر، وبدأت أفكر في طريقة لحل هذه المشكلة.

توقفتُ لثانية، ثم تحوّلت هيئتي إلى الجدية وأنا أنظر إليها ببرود، بينما بدأت هالة بيضاء تنبعث من جسدي.

فبعد أن انتُزع جوهرها منها مرة واحدة، لم يعد استرجاع منصبها القديم خياراً ممكناً.

“لا تظني أن إبقائي على قيد حياتكِ يعني أنني لن أقتلكِ في المستقبل… ففي النهاية، ما فائدة قطعة شطرنج لا تعمل بالنسبة لي؟ عرضي عليكِ لصفقة هو فرصتكِ الأخيرة للنجاة بحياتكِ… إن اخترتِ الرفض، فلن ينتظركِ سوى الموت”

حدّقت الأفعى الصغيرة بي لثوانٍ، وتنقّل نظرها بيني وبين أنجيليكا عدة مرات قبل أن يومئ برأسه أخيراً.

حدّقتُ بجدية في أنجيليكا لثوانٍ، ثم بعد قليل ابتسمتُ وعادت طبيعتي الكسولة المرحة كما كانت. صفّقتُ بيديّ بخفة وقلت:

وأنا أبتسم في داخلي، غطّيتُ فمي بخفة لأخفي الابتسامة الماكرة التي ارتسمت عليه. وأنا أحدّق في أنجيليكا التي كانت تنظر إليّ بجليد، وكأنها تريد التهامي حياً، قلت بخفة:

“حسناً، الآن وقد قلتُ الكلام الجدي… أخبريني. ماذا أنتِ مستعدة لتقدّميه لي مقابل جوهركِ؟”

بعد خمس سنوات، هل ستظلين بيدقي أم ستصبحين شيئاً عليّ التخلص منه؟ هل ستختارين اتّباعي بعد كل ما سأُريكِ إياه… أم ستعودين إلى الشياطين؟

دون أي تردد، بمجرد أن انتهيتُ من كلامي، قالت أنجيليكا:

خاصةً لو كان القائد شخصاً كانت تتحكم به سابقاً. فكبرياؤها لن يسمح بذلك.

“…المال، المعلومات، النسا-“

علاوة على ذلك، لن أحتاج للقلق من خيانتها لي طالما استمر العقد، إذ يمكنني إدراج ذلك كأحد شروط العقد.

مددتُ يدي وأوقفتها، وهززتُ رأسي.

“…”

“آسف، كنتُ أكذب حين قلت ذلك. أنا أعرف بالفعل ما أريده…”

“ما أردتُ أن أسألكِ عنه هو… لماذا ظننتِ أنني أنا من قتل إيليجا رغم أن كل الدلائل كانت تشير إلى أماندا كالقاتلة؟ بل ولماذا أنا تحديداً؟”

نظرت إليّ أنجيليكا بجدية، وارتفعت أذناها وهي تنحني قليلاً للأمام لتسمع

فرغم أن الشياطين يبدون متحدين، إلا أنهم في الحقيقة ليسوا كذلك. فلولا أن ملك الشياطين يكبح جماحهم بقوته الطاغية، لانفجر الجحيم بأسره بين صفوفهم… ويمكنني استغلال هذه الحقيقة لصالحي.

“…ماذا تريد؟”

ورغم كرهي للاعتراف بذلك… إلا أن أخذها معنا كان القرار الصحيح فعلاً. فبالنظر إلى قوتها، كانت على الأرجح الأقوى بيننا في فرقة المرتزقة… وبفارقٍ كبير جداً.

ابتسمتُ قليلاً، وأشرتُ نحوها ممازحاً:

بعد خمس سنوات، هل ستظلين بيدقي أم ستصبحين شيئاً عليّ التخلص منه؟ هل ستختارين اتّباعي بعد كل ما سأُريكِ إياه… أم ستعودين إلى الشياطين؟

“أنتِ”

لقد فكّرتُ في هذا الأمر مليّاً. خلال الأسبوع الماضي، أمضيتُ وقتاً طويلاً في التفكير بكيفية حل المشكلة المتعلقة بأنجيليكا.

فتحت أنجيليكا عينيها على اتساعهما، ونهضت واقفة وحدّقت بي غاضبة.

ففي النهاية، وبما أن لديها الآن هدفاً تسعى إليه، ستمتثل حتماً لأوامري طالما أنها ليست غير معقولة.

“أيها الوغد القذر!”

“واو، اهدئي، كنتُ أمزح فقط، استرخي”

كيف لي أن أستخدم بيدقاً يرفض التحرك؟

رفعتُ يديّ، وضحكتُ بخفة بعد رؤية ردة فعلها. لولا أن هالةً بيضاء كانت تدور حول جسدي، لكانت قد هاجمتني بالفعل.

هززتُ رأسي بارتياح، ورأيتُ أن أنجيليكا أيضاً كانت راضية عن النتيجة، فسرّحتُ شعري إلى الجانب وسألتها عن شيءٍ كان يشغل بالي منذ فترة.

حدّقت بي أنجيليكا بغضب شديد، وشخرت باستهزاء:

…ورغم أن عقود المانا كانت باهظة الثمن، إلا أنها تستحق التكلفة، فبهذه الطريقة لن أحتاج للقلق من أن الطرف الآخر لن يفي بجانبه من الاتفاق.

“…همف، لو قلتَ نكتة أخرى كهذه، حتى لو متّ، سأحرص على أن أجرّك معي إلى الموت”

“واو، اهدئي، كنتُ أمزح فقط، استرخي”

رفعتُ حاجبي، وهززتُ رأسي. بعدها، رفعتُ يدي اليسرى، وفتحتُ راحتها وقلت بهدوء:

بعد فترة، نظرت إليّ أنجيليكا وقالت بهدوء:

“خمسة”

ابتسمتُ قليلاً، وأشرتُ نحوها ممازحاً:

هدأت أنجيليكا، ورفعت حاجبها وهي تميل برأسها جانباً في حيرة.

رفعتُ حاجبي، وهززتُ رأسي. بعدها، رفعتُ يدي اليسرى، وفتحتُ راحتها وقلت بهدوء:

“خمسة ماذا؟”

حدّقت بي لثوانٍ، ثم بعد توقف قصير قالت:

ألقيتُ نظرة سريعة على راحة يدي، ثم نظرتُ إلى أنجيليكا في عينيها وقلت:

طرفت أنجيليكا مرتين، ونظرت إليّ في عينيّ وقالت ببطء:

“خمس سنوات. أريدكِ أن تعملي لصالحي لمدة خمس سنوات”

“…والآن، لننتقل إلى صلب الموضوع”

لقد فكّرتُ في هذا الأمر مليّاً. خلال الأسبوع الماضي، أمضيتُ وقتاً طويلاً في التفكير بكيفية حل المشكلة المتعلقة بأنجيليكا.

كيف لي أن أستخدم بيدقاً يرفض التحرك؟

خمس سنوات. هذه هي المدة التي كنتُ أخطط للاحتفاظ بها فيها.

“ادخل في صلب الموضوع!”

…لمدة السنوات الخمس القادمة، ستعمل لصالحنا كعضوة في فرقة المرتزقة.

بما أنني ابتلعت جوهرها بالفعل، فهي بالتأكيد تحت سيطرتي إلى حدٍّ ما… المشكلة تكمن في كيفية جعلها تتبع أوامري طواعيةً دون أن تخونني؟

بالطبع، لم يكن ذلك هو الهدف النهائي الحقيقي. كان الأمل أن تصبح، خلال تلك السنوات الخمس التي ستقضيها معنا، موالية لنا.

فرغم أن الشياطين يبدون متحدين، إلا أنهم في الحقيقة ليسوا كذلك. فلولا أن ملك الشياطين يكبح جماحهم بقوته الطاغية، لانفجر الجحيم بأسره بين صفوفهم… ويمكنني استغلال هذه الحقيقة لصالحي.

…لو أظهرتُ لها ما يكفي من الفوائد، كنتُ متأكداً أن هذا الأمر ممكن. علاوة على ذلك، حتى لو غادرت في نهاية تلك السنوات الخمس، فلن تستطيع العودة إلى الشياطين.

حدّقت بي لثوانٍ، ثم بعد توقف قصير قالت:

فبعد أن انتُزع جوهرها منها مرة واحدة، لم يعد استرجاع منصبها القديم خياراً ممكناً.

“عقد المانا”

لو عادت، فأعلى منصب يمكن أن تحصل عليه هو منصب إحدى الشيوخ… وبالنسبة لشخص ذاق طعم السلطة كقائد من قبل، كنتُ متأكداً تماماً أن هذا ليس شيئاً هي مستعدة لتقبّله.

طرفت أنجيليكا مرتين، ونظرت إليّ في عينيّ وقالت ببطء:

خاصةً لو كان القائد شخصاً كانت تتحكم به سابقاً. فكبرياؤها لن يسمح بذلك.

“…والآن، لننتقل إلى صلب الموضوع”

ولمّا لاحظتُ أن أنجيليكا قد غرقت في تفكير عميق، جلستُ بصبر وانتظرتُ ردّها.

…أظن أن تلك كانت طريقتها في إخباري بأنها لن تفعل شيئاً مما أطلبه.

بعد فترة، نظرت إليّ أنجيليكا وقالت بهدوء:

فتحت أنجيليكا عينيها على اتساعهما، ونهضت واقفة وحدّقت بي غاضبة.

“عقد المانا”

حدّقت الأفعى الصغيرة بي لثوانٍ، وتنقّل نظرها بيني وبين أنجيليكا عدة مرات قبل أن يومئ برأسه أخيراً.

“همم؟”

…عقد مانا.

انحنيتُ للأمام، ولم أستطع أن أفهم ما قالته تماماً إذ كان صوتها خافتاً جداً بالنسبة لي لأسمعه. ولمّا لاحظت أنني لم أفهم، قالت أنجيليكا بصوتٍ أعلى:

“ادخل في صلب الموضوع!”

“قلتُ إنني لن أفعل هذا إلا إذا وقّعنا عقد مانا”

بما أنني ابتلعت جوهرها بالفعل، فهي بالتأكيد تحت سيطرتي إلى حدٍّ ما… المشكلة تكمن في كيفية جعلها تتبع أوامري طواعيةً دون أن تخونني؟

توقفتُ قليلاً، وألقيتُ نظرة على أنجيليكا أمامي للحظة، فارتسمت ابتسامة عريضة على وجهي وأنا أقول:

نظرت إليّ أنجيليكا بجدية، وارتفعت أذناها وهي تنحني قليلاً للأمام لتسمع

“بالطبع”

…إذن ما زال لديها بعض الولاء تجاه الشياطين.

كان هذا في الأصل شيئاً كنتُ أخطط لاقتراحه عليها. لكن يبدو أنها سبقتني إليه.

“…ما زلتِ صامتة إذن”

…عقد مانا.

عقدتُ ساقيّ، وحدّقتُ في البطريركية الجالسة بهدوء على كرسيها. منذ أن أحضرتها إلى هنا، لم تنطق بكلمة واحدة. لم تشتكِ ولم تنفجر غضباً.

عقد يربط بين شخصين بقوة المانا.

“…أتعلمين، إعادة جوهرك ليست مهمة صعبة عليّ حقاً… المسألة أنها لن تكون مربحة من طرفي… أتفهمين؟”

فبمجرد تحديد الشروط والتوقيع عليه، يجب على الشخصين الملتزمين بالعقد الوفاء بجانبهما من الاتفاق. وإن فشل أحدهما في إتمام جانبه، ينتظره الموت… وموتٌ مؤلم جداً في الحقيقة.

خاصةً لو كان القائد شخصاً كانت تتحكم به سابقاً. فكبرياؤها لن يسمح بذلك.

فتصبح المانا حول جسده متقلبة، وينفجر جسده إلى أشلاء. كان على الأرجح أحد أسوأ أنواع الموت التي يمكن لأي شخص أن يتخيّلها.

ولمّا لاحظتُ عدم استجابتها، تحدثتُ مجدداً:

…ورغم أن عقود المانا كانت باهظة الثمن، إلا أنها تستحق التكلفة، فبهذه الطريقة لن أحتاج للقلق من أن الطرف الآخر لن يفي بجانبه من الاتفاق.

…بدأتُ فعلاً أشعر بالفضول.

كانت هذه الطريقة أكثر فاعلية من مجرد تهديد أنجيليكا، إذ ستنصاع الآن بطاعة لأوامري حتى انتهاء مدة العقد.

بالطبع، لم يكن ذلك هو الهدف النهائي الحقيقي. كان الأمل أن تصبح، خلال تلك السنوات الخمس التي ستقضيها معنا، موالية لنا.

ففي النهاية، وبما أن لديها الآن هدفاً تسعى إليه، ستمتثل حتماً لأوامري طالما أنها ليست غير معقولة.

سماع ردّها جعل ابتسامة خفيفة ترتسم على شفتيّ.

علاوة على ذلك، لن أحتاج للقلق من خيانتها لي طالما استمر العقد، إذ يمكنني إدراج ذلك كأحد شروط العقد.

مرة أخرى، رفضت أنجيليكا الكلام. غير مكترثٍ بذلك، وأنا أتكئ بكسل على كرسيي، واصلتُ الحديث وأنا أعلم أنني قد استحوذتُ على انتباهها…

…كان كل شيء مثالياً.

عقدتُ ساقيّ، وحدّقتُ في البطريركية الجالسة بهدوء على كرسيها. منذ أن أحضرتها إلى هنا، لم تنطق بكلمة واحدة. لم تشتكِ ولم تنفجر غضباً.

هززتُ رأسي بارتياح، ورأيتُ أن أنجيليكا أيضاً كانت راضية عن النتيجة، فسرّحتُ شعري إلى الجانب وسألتها عن شيءٍ كان يشغل بالي منذ فترة.

لو عادت، فأعلى منصب يمكن أن تحصل عليه هو منصب إحدى الشيوخ… وبالنسبة لشخص ذاق طعم السلطة كقائد من قبل، كنتُ متأكداً تماماً أن هذا ليس شيئاً هي مستعدة لتقبّله.

“…والآن، لننتقل إلى صلب الموضوع”

“خمس سنوات. أريدكِ أن تعملي لصالحي لمدة خمس سنوات”

“بما أنكِ مستعدة لعقد اتفاق معي، حان الوقت لأسألكِ عن بعض الأمور التي كنتُ أنوي سؤالكِ عنها منذ فترة، أليس كذلك؟”

استرخيتُ على كرسيّي وأنا أزفر، وبدأت أفكر في طريقة لحل هذه المشكلة.

طرفت أنجيليكا مرتين، ونظرت إليّ في عينيّ وقالت ببطء:

حدّقت الأفعى الصغيرة بي لثوانٍ، وتنقّل نظرها بيني وبين أنجيليكا عدة مرات قبل أن يومئ برأسه أخيراً.

“…يعتمد على ما تسأل عنه”

تنهدتُ بصوتٍ مسموع، ولم أستطع إلا أن ألقي نظرة خاطفة على البطريركية، لا، على أنجيليكا، من جانبي.

سماع ردّها جعل ابتسامة خفيفة ترتسم على شفتيّ.

…لم يكن هناك أي احتمال بأنها ستصدق أي شيء يخرج من فمي. في نظرها، كنتُ دودةً حقيرة لم تفز إلا بفضل بعض الحيل.

…إذن ما زال لديها بعض الولاء تجاه الشياطين.

“خذ وقتك، رئيس”

كان ذلك مفهوماً، فهم عرقها في النهاية. مهما بلغ مقتها لهم، ستظل تحمل بعض الولاء تجاههم… لكن لا بأس بذلك.

“لو أعدتُ إليكِ الجوهر، ماذا يمكنكِ أن تقدّمي لي؟”

كنتُ أريد حقاً أن أرى إن كان رأيها سيظل كما هو بحلول نهاية تلك السنوات الخمس.

خمس سنوات. هذه هي المدة التي كنتُ أخطط للاحتفاظ بها فيها.

…بدأتُ فعلاً أشعر بالفضول.

“…ماذا تريد”

بعد خمس سنوات، هل ستظلين بيدقي أم ستصبحين شيئاً عليّ التخلص منه؟ هل ستختارين اتّباعي بعد كل ما سأُريكِ إياه… أم ستعودين إلى الشياطين؟

وأنا ألقي نظرة نحو البطريركية الجالسة بجليدٍ لا يبعد كثيراً عني، دلكتُ ذقني وسرح ذهني بعيداً.

ابتسمتُ لنفسي، وأوقفتُ أفكاري هناك. وأنا أحدّق في أنجيليكا في عينيها، سألتها السؤال الذي كان يقلقني منذ زمن طويل.

بل إن بإمكانها أن تصبح أقوى بعد… خاصةً وأنني أعرف بعض الأمور التي قد تفيد نموّها.

“ما أردتُ أن أسألكِ عنه هو… لماذا ظننتِ أنني أنا من قتل إيليجا رغم أن كل الدلائل كانت تشير إلى أماندا كالقاتلة؟ بل ولماذا أنا تحديداً؟”

ففي النهاية، وبما أن لديها الآن هدفاً تسعى إليه، ستمتثل حتماً لأوامري طالما أنها ليست غير معقولة.

علاوة على ذلك، لن أحتاج للقلق من خيانتها لي طالما استمر العقد، إذ يمكنني إدراج ذلك كأحد شروط العقد.

بعد فترة، نظرت إليّ أنجيليكا وقالت بهدوء:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط