Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 139

الفصل 139 - التصفيات [1]
PDF

الفصل 139 - التصفيات [1]

الفصل 139 – التصفيات [1]

وهكذا، وإذ بدأت خطط وروابط مختلفة تتشكل داخل ذهني، شرعتُ بسرعة في العمل وأنا أحاول جاهداً وضع خطةٍ محكمة تحقق أهدافي مع تعظيم مكاسبي.

-طَقّة!

رغم أنه لم يكن لديّ ما يكفي من المعلومات بعد، بكل ما عرفته حالياً، بدأتُ بإنشاء روابط وصلات بين كل عضو. ورغم أنني لم أكن أخطط للتصرف قريباً، إلا أن الاستعداد المبكر لم يكن أبداً أمراً سيئاً.

بعد أن ودّعتُ ليو ورام، عدتُ بصمت إلى مسكني. بعدها، أرسلتُ رسالةً سريعة إلى الأفعى الصغيرة بخصوص شركة W.V. للأدوية ورميتُ هاتفي على سريري.

…كل شيء كان إلى حدٍّ كبير كما كان في المرة الأولى التي أتيتُ فيها إلى هنا. رغم أنه لو كان عليّ أن أشير إلى تغييرٍ ملحوظ، لكان أنني أصبحتُ إلى حدٍّ كبير على علاقةٍ كلامية مع معظمهم.

تنهيدة

…ومعرفتي بهذا، قررتُ أن أمضي مع التيار وأتكيّف مع أي من التغييرات التي كانت تحدث حولي.

وإذ أفلتت تنهيدة من فمي، جلستُ على كرسيّي أمام مكتبٍ خشبي كبير وواسع، وأخرجتُ حاسوبي وشغّلته.

مرة تخدعني تخجل أنت، ومرة ثانية تخدعني أخجل أنا… حسناً، خُدعتُ فعلياً أكثر من مرتين، لكن ذلك لم يكن بيت القصيد.

حتى الآن، هذا ما جمعته من المحادثة الصغيرة التي أجريتها مع رام وليو في طريق عودتي.

“نعم؟”

كان مبنى المانتيكور الحالي يُحكَم من قِبَل الأشخاص الأقوى والأكثر نفوذاً، وبالاستفادة من حقيقة وجود آلة الانحدار الزمني، كانوا يجبرون ويبتزّون الطلاب الأضعف على إعطائهم تصاريحهم الزمنية.

“هوو؟”

بطريقةٍ ما، كان هذا إلى حدٍّ كبير كيفية عمل العصابات.

سماع السؤال، ابتسمت دونا بلطف.

…كان الأمر مبتذلاً نوعاً ما، لكن بما أن هذا العالم مليء بالابتذالات، لم أتفاجأ فعلاً.

جيسيكا بانديف – ابنة أحد أساتذة المدرسة.

أخذتُ دفتر ملاحظاتٍ صغيراً من درج مكتبي، ولخّصتُ فوراً المعلومات التي حصلتُ عليها منهما.

وأنا ألعب بالقلم في يدي، تمتمتُ بخفوت لنفسي

بدأتُ أولاً بالكتابة عن التسلسل الهرمي الاجتماعي لهذا المكان.

….من وقتٍ لآخر كنتُ أتوقف أيضاً وأتأمل لبضع ثوانٍ بينما تبدأ تروس دماغي بالتحرك.

من خلال ما أتذكره مما أخبروني به، كان هناك خمسة أشخاص عليّ الحذر منهم في هذا المبنى.

كان يجب إزالتهم جميعاً.

…ووفقاً لليو ورام، كان هؤلاء الأشخاص الخمسة، بسبب مدى نفوذهم وقوتهم… معروفين لدى الجميع هنا باسم ‘الطغاة الخمسة’

============

من خلال علاقاتهم وشهرة والديهم، حكم هؤلاء الأشخاص الخمسة مبنى المانتيكور بقبضةٍ من حديد.

سيكون هناك دائماً شيءٌ ما يتعارض مع ما توقعته. هكذا كانت الحياة تعمل ببساطة.

============

“هوو؟”

جيرارد ليم – ابن رئيس مجلس إدارة شركة W.V. للأدوية

-طَقّة!

روميلو كونيل – كلا والديه بطلان من الرتبة A، ويعملان تحت نقابة من الرتبة البلاتينية.

وأنا أسند رأسي بيدي، وأستمع إلى دونا، راقبتُ الصف بهدوء. كان كيفن والآخرون جالسين في مقاعدهم المعتادة على الجانب الأيمن من الصف.

أدريا فورسيتي – ابن شيخ نقابة غلاديياتوري، نقابة من الرتبة البلاتينية.

اعتدلتُ في جلستي وأنا أحدّق في دونا من الأعلى، وأفلتت شهقة مسموعة من فمي وأنا أنظر نحو دونا في حيرة. سرعان ما دوّت موجة من الهمسات عبر الصف.

جيسيكا بانديف – ابنة أحد أساتذة المدرسة.

غابرييلا ليماس – ابنة مدير فرع بنك آشتون-ديستريكت، أحد أكبر البنوك في المدينة.

كان المشهد المعتاد.

============

“من فضلكم اهدأوا ودعوني أشرح”

وأنا أنظر عبر قائمة الأسماء، كنتُ محظوظاً جداً على ما يبدو أن أكون تحت حكم جيرارد.

“نعم؟”

وفقاً لما سمعته من ليو ورام، كان هو الألطف من بينهم. رغم أنه من خلال ما جمعته لم يقتلوا كما فعل جيرارد، إلا أن ما فعلوه كان أسوأ حتى.

غابرييلا ليماس – ابنة مدير فرع بنك آشتون-ديستريكت، أحد أكبر البنوك في المدينة.

…تعذيبك إلى درجة أن تتمنى الموت. سواء من خلال استهداف عائلتك أو أي شخصٍ حولك… طالما أنهم لا يحبونك، سيُخضعونك فوراً لتنمّرٍ شديد ويُدخلون عائلتك في أفعالهم اللامنطقية.

كان سبب انتقالي في المقام الأول هو أنني ظننتُ أنه سيكون مكاناً أفضل مقارنةً بمبنى الخروف ذي القرون… لكن يبدو أنني كنتُ ساذجاً للغاية.

كانوا جميعاً سايكوباتيين عملياً. لم أكن متأكداً حقاً كيف وُجد أمثال هؤلاء الناس إذ يوجد حدٌّ واضح بين المتغطرس والمجنون… وهذا كان على ذلك المستوى.

“من فضلكم اهدأوا ودعوني أشرح”

…كان تسميتهم بـ’الطغاة الخمسة’ بسبب ما فعلوه أمراً مفهوماً. من طريقة تصرفهم وضغطهم على الناس، لم يكونوا أقل من طغاة.

“تُتّ…تُتّ…تُتّ…آمل ألا تلوموني على فعل هذا. ففي النهاية، أنا فقط أفعل هذا دفاعاً عن نفسي. ألوموا أنفسكم على تهديدكم بإفساد حياتي اليومية”

الأسوأ من ذلك، بسبب العلاقات التي كان يمتلكها كلٌّ منهم، تمكّنوا من خلال العمل معاً من تأمين هذا الحكم الحديدي الذي منع أساساً أياً من الطلاب الحاضرين من التصريح بما كان يحدث… مما يعني أن لديهم سيطرة كاملة على هذا المكان.

لم أعد شخصاً مجهولاً بلا اسمٍ في أعينهم. وهو أمرٌ لم يزعجني فعلاً في هذه المرحلة.

ما لم تكن خلفيتك شيئاً لا يستطيعون التعامل معه، لو اعتبروك هدفهم، كنتَ عملياً منتهياً.

“لذا بالنسبة لأولئك الذين تم اختيارهم مسبقاً، من فضلكم قابلوني في ساحة الحلبة في القسم G صباح غد الساعة 8:00 صباحاً حيث سينضم إليكم باقي المرشحين من الصفوف الأخرى. أي أسئلة؟”

…وأنا آخذ ملاحظة على هذه المعلومة، عرفتُ أنني في النهاية قد أتورّط في هذا العبث.

رفعت إحدى الطالبات يدها، ووقفت وسألت

كان عليّ أن أتصرف قبل أن يحدث ذلك.

وأنا أستمع إلى دونا تجيب عن الأسئلة، أفلتت تنهيدة حتماً من فمي وأنا أدفن وجهي في ذراعيّ.

وأنا أتصفح الإنترنت بحاسوبي المحمول، بحثتُ عن خلفية كلٍّ منهم بتفصيلٍ أكبر.

وأنا أستمع إلى دونا تجيب عن الأسئلة، أفلتت تنهيدة حتماً من فمي وأنا أدفن وجهي في ذراعيّ.

كلما رأيتُ شيئاً مثيراً للاهتمام كنتُ أدوّنه بسرعة في دفتر ملاحظات صغير بجانبي.

============

….من وقتٍ لآخر كنتُ أتوقف أيضاً وأتأمل لبضع ثوانٍ بينما تبدأ تروس دماغي بالتحرك.

لم أعد شخصاً مجهولاً بلا اسمٍ في أعينهم. وهو أمرٌ لم يزعجني فعلاً في هذه المرحلة.

بدأت خطط مختلفة عديدة تتشكل في ذهني وأنا أتصفح ملفاتهم بإيجاز.

بما أنني وضعتُ قفزةً زمنية في هذا الجزء من الرواية، لم يكن لديّ أي معرفة بأي من الظروف التي تحدث الآن.

…لم أكن لأقبل بأي شيءٍ من هذا.

============

كان سبب انتقالي في المقام الأول هو أنني ظننتُ أنه سيكون مكاناً أفضل مقارنةً بمبنى الخروف ذي القرون… لكن يبدو أنني كنتُ ساذجاً للغاية.

…تعذيبك إلى درجة أن تتمنى الموت. سواء من خلال استهداف عائلتك أو أي شخصٍ حولك… طالما أنهم لا يحبونك، سيُخضعونك فوراً لتنمّرٍ شديد ويُدخلون عائلتك في أفعالهم اللامنطقية.

كنتُ في البداية أخطط فقط للتعامل مع جيرارد، لكن بعد سماع ما قاله ليو ورام، غيّرتُ رأيي.

…كل شيء كان إلى حدٍّ كبير كما كان في المرة الأولى التي أتيتُ فيها إلى هنا. رغم أنه لو كان عليّ أن أشير إلى تغييرٍ ملحوظ، لكان أنني أصبحتُ إلى حدٍّ كبير على علاقةٍ كلامية مع معظمهم.

كان يجب إزالتهم جميعاً.

أدريا فورسيتي – ابن شيخ نقابة غلاديياتوري، نقابة من الرتبة البلاتينية.

ليس فقط لأنهم كانوا سيتدخلون في تدريبي وحياتي اليومية، بل أيضاً لأنه كان إجراءً ضرورياً كان عليّ اتخاذه لجعل آفا تنضم إلى مجموعتي.

الأسوأ من ذلك، بسبب العلاقات التي كان يمتلكها كلٌّ منهم، تمكّنوا من خلال العمل معاً من تأمين هذا الحكم الحديدي الذي منع أساساً أياً من الطلاب الحاضرين من التصريح بما كان يحدث… مما يعني أن لديهم سيطرة كاملة على هذا المكان.

وهكذا، مع فتح دفتر ملاحظاتي، أخذتُ ورقةً كبيرة وبدأتُ بإنشاء خريطة ذهنية بخمسة مربعات كبيرة على الجوانب، يمثّل كلٌّ منها أحد ‘الطغاة الخمسة’

============

رغم أنه لم يكن لديّ ما يكفي من المعلومات بعد، بكل ما عرفته حالياً، بدأتُ بإنشاء روابط وصلات بين كل عضو. ورغم أنني لم أكن أخطط للتصرف قريباً، إلا أن الاستعداد المبكر لم يكن أبداً أمراً سيئاً.

ما لم تكن خلفيتك شيئاً لا يستطيعون التعامل معه، لو اعتبروك هدفهم، كنتَ عملياً منتهياً.

وهكذا، وإذ بدأت خطط وروابط مختلفة تتشكل داخل ذهني، شرعتُ بسرعة في العمل وأنا أحاول جاهداً وضع خطةٍ محكمة تحقق أهدافي مع تعظيم مكاسبي.

سماع اسمي يُنادى، رفعتُ يدي بسرعة وأجبت. حدّقت بي دونا للحظة موجزة، ونظرت مرة أخرى إلى الجهاز اللوحي ووضعت علامةً بجانب اسمي. بعدها، واصلت التحضير

وأنا ألعب بالقلم في يدي، تمتمتُ بخفوت لنفسي

“تُتّ…تُتّ…تُتّ…آمل ألا تلوموني على فعل هذا. ففي النهاية، أنا فقط أفعل هذا دفاعاً عن نفسي. ألوموا أنفسكم على تهديدكم بإفساد حياتي اليومية”

“تُتّ…تُتّ…تُتّ…آمل ألا تلوموني على فعل هذا. ففي النهاية، أنا فقط أفعل هذا دفاعاً عن نفسي. ألوموا أنفسكم على تهديدكم بإفساد حياتي اليومية”

وفقاً لما سمعته من ليو ورام، كان هو الألطف من بينهم. رغم أنه من خلال ما جمعته لم يقتلوا كما فعل جيرارد، إلا أن ما فعلوه كان أسوأ حتى.

كان كيفن يتحدث مع إيما، وجين كان مع تروي وأرنولد، وكانت ميليسا تتصفح مجموعة من الأوراق هنا، وكانت أماندا تحدّق في دونا بنظرةٍ خالية من المشاعر على وجهها.

الصف A-25، الأكاديمية.

سماع السؤال، ابتسمت دونا بلطف.

“هووووامم…”

كنتُ في البداية أخطط فقط للتعامل مع جيرارد، لكن بعد سماع ما قاله ليو ورام، غيّرتُ رأيي.

تثاءبتُ بصوتٍ مسموع وأنا أمدّ ذراعيّ في الهواء، ومسحتُ الدموع التي تكوّنت في زاوية عينيّ.

بعد أن ودّعتُ ليو ورام، عدتُ بصمت إلى مسكني. بعدها، أرسلتُ رسالةً سريعة إلى الأفعى الصغيرة بخصوص شركة W.V. للأدوية ورميتُ هاتفي على سريري.

لو قلتُ إنني لم أكن متعباً لكنتُ أكذب. بعد أن أمضيتُ معظم اليوم السابق أتصفح كل المعلومات التي استطعتُ إيجادها بخصوص ‘الطغاة الخمسة’، لم أحصل إلا على حوالي أربع ساعات من النوم.

وأنا أنظر حولي استطعتُ أن أرى أنني لم أكن الوحيد الذي فوجئ بالخبر إذ شعر تقريباً كل من كان حاضراً بنفس الشعور.

…كنتُ متعباً بشكلٍ مفهوم.

أظن أنه يمكن القول إن هذه كانت طريقتي الخاصة في النضج.

-طَقّة!

سيكون هناك دائماً شيءٌ ما يتعارض مع ما توقعته. هكذا كانت الحياة تعمل ببساطة.

دخلتُ الصف كالمعتاد، وسارت دونا بهدوء نحو منصة الصف. بعدها، وضعت كل أغراضها وأخرجت جهازاً لوحياً وقامت بالتحضير.

لم أعد شخصاً مجهولاً بلا اسمٍ في أعينهم. وهو أمرٌ لم يزعجني فعلاً في هذه المرحلة.

“الرتبة 1، كيفن فوس”

من خلال علاقاتهم وشهرة والديهم، حكم هؤلاء الأشخاص الخمسة مبنى المانتيكور بقبضةٍ من حديد.

“نعم، حاضر”

وأنا أستمع إلى دونا تجيب عن الأسئلة، أفلتت تنهيدة حتماً من فمي وأنا أدفن وجهي في ذراعيّ.

“الرتبة 2، ميليسا هول”

“ألم يكن من المفترض أن يكون بعد أسبوعين آخرين؟”

“حاضرة”

-طَقّة!

“الرتبة 3، جين هورتون”

-طَقّة!

“حاضر”

سماع السؤال، ابتسمت دونا بلطف.

وأنا أسند رأسي بيدي، وأستمع إلى دونا، راقبتُ الصف بهدوء. كان كيفن والآخرون جالسين في مقاعدهم المعتادة على الجانب الأيمن من الصف.

أدريا فورسيتي – ابن شيخ نقابة غلاديياتوري، نقابة من الرتبة البلاتينية.

كان المشهد المعتاد.

كان يجب إزالتهم جميعاً.

كان كيفن يتحدث مع إيما، وجين كان مع تروي وأرنولد، وكانت ميليسا تتصفح مجموعة من الأوراق هنا، وكانت أماندا تحدّق في دونا بنظرةٍ خالية من المشاعر على وجهها.

“هوو؟”

…كل شيء كان إلى حدٍّ كبير كما كان في المرة الأولى التي أتيتُ فيها إلى هنا. رغم أنه لو كان عليّ أن أشير إلى تغييرٍ ملحوظ، لكان أنني أصبحتُ إلى حدٍّ كبير على علاقةٍ كلامية مع معظمهم.

============

لم أعد شخصاً مجهولاً بلا اسمٍ في أعينهم. وهو أمرٌ لم يزعجني فعلاً في هذه المرحلة.

“نعم؟”

مع كل ما كان يحدث، كانت علاقاتهم مفيدةً جداً بالفعل لخططي المستقبلية.

وأنا أنظر حولي استطعتُ أن أرى أنني لم أكن الوحيد الذي فوجئ بالخبر إذ شعر تقريباً كل من كان حاضراً بنفس الشعور.

“الرتبة 197، رين دوفر”

“الرتبة 1، كيفن فوس”

“حاضر”

أدريا فورسيتي – ابن شيخ نقابة غلاديياتوري، نقابة من الرتبة البلاتينية.

سماع اسمي يُنادى، رفعتُ يدي بسرعة وأجبت. حدّقت بي دونا للحظة موجزة، ونظرت مرة أخرى إلى الجهاز اللوحي ووضعت علامةً بجانب اسمي. بعدها، واصلت التحضير

تثاءبتُ بصوتٍ مسموع وأنا أمدّ ذراعيّ في الهواء، ومسحتُ الدموع التي تكوّنت في زاوية عينيّ.

“الرتبة 209، روبن نصري…”

وإذ أفلتت تنهيدة من فمي، جلستُ على كرسيّي أمام مكتبٍ خشبي كبير وواسع، وأخرجتُ حاسوبي وشغّلته.

وهكذا، خلال معظم الدقائق الخمس الأولى من الصف، قامت دونا بالتحضير. بعدها، بعد الانتهاء من التحضير، وضعت الجهاز اللوحي جانباً، وألقت نظرة على الجميع في الصف، وتحدثت دونا معلنةً.

كان سبب انتقالي في المقام الأول هو أنني ظننتُ أنه سيكون مكاناً أفضل مقارنةً بمبنى الخروف ذي القرون… لكن يبدو أنني كنتُ ساذجاً للغاية.

“أردتُ إخباركم أن تصفيات البطولة بين الأكاديميات قد تم تقديمها إلى صباح الغد وأن كل الأفراد الذين اخترتهم مسبقاً ليكونوا مستعدين…”

أدريا فورسيتي – ابن شيخ نقابة غلاديياتوري، نقابة من الرتبة البلاتينية.

“هوو؟”

كان مبنى المانتيكور الحالي يُحكَم من قِبَل الأشخاص الأقوى والأكثر نفوذاً، وبالاستفادة من حقيقة وجود آلة الانحدار الزمني، كانوا يجبرون ويبتزّون الطلاب الأضعف على إعطائهم تصاريحهم الزمنية.

اعتدلتُ في جلستي وأنا أحدّق في دونا من الأعلى، وأفلتت شهقة مسموعة من فمي وأنا أنظر نحو دونا في حيرة. سرعان ما دوّت موجة من الهمسات عبر الصف.

وأنا أنظر حولي استطعتُ أن أرى أنني لم أكن الوحيد الذي فوجئ بالخبر إذ شعر تقريباً كل من كان حاضراً بنفس الشعور.

“ماذا؟ لماذا تقدّم فجأةً؟”

“ماذا؟ لماذا تقدّم فجأةً؟”

“ماذا يحدث؟”

كان عليّ أن أتصرف قبل أن يحدث ذلك.

“ألم يكن من المفترض أن يكون بعد أسبوعين آخرين؟”

توقفت هناك، ونظرت دونا حول الصف وأشارت نحو طالبة.

وأنا أنظر حولي استطعتُ أن أرى أنني لم أكن الوحيد الذي فوجئ بالخبر إذ شعر تقريباً كل من كان حاضراً بنفس الشعور.

مرة تخدعني تخجل أنت، ومرة ثانية تخدعني أخجل أنا… حسناً، خُدعتُ فعلياً أكثر من مرتين، لكن ذلك لم يكن بيت القصيد.

…وردة فعلهم كانت مفهومة.

كانوا جميعاً سايكوباتيين عملياً. لم أكن متأكداً حقاً كيف وُجد أمثال هؤلاء الناس إذ يوجد حدٌّ واضح بين المتغطرس والمجنون… وهذا كان على ذلك المستوى.

أتذكر بوضوح أن دونا أخبرتني الأسبوع الماضي أنه لا يزال هناك شهر متبقٍّ قبل التصفيات، فكيف انتقل الوقت فجأةً من شهرٍ إلى أسبوع؟

تنهيدة

ولمّا لاحظت الجلبة التي سبّبها الإعلان، رفعت دونا يدها، ولمعت عيناها للحظة موجزة وهي تتحدث

بطريقةٍ ما، كان هذا إلى حدٍّ كبير كيفية عمل العصابات.

“من فضلكم اهدأوا ودعوني أشرح”

توقفت هناك، ونظرت دونا حول الصف وأشارت نحو طالبة.

بعدها، وإذ سافر صوتها عبر آذان كل من كان حاضراً، وجد كل طالبٍ كان يتحدث نفسه غير قادرٍ على الحركة إذ أصبحت أذهانهم فارغة للحظة موجزة.

…سرعان ما خيّم الصمت على الغرفة مرة أخرى.

وهكذا، وإذ بدأت خطط وروابط مختلفة تتشكل داخل ذهني، شرعتُ بسرعة في العمل وأنا أحاول جاهداً وضع خطةٍ محكمة تحقق أهدافي مع تعظيم مكاسبي.

سرّحت شعرها إلى الجانب وإذ عاد الصمت إلى الصف، قالت دونا بعفوية وهي تواصل الحديث.

جيرارد ليم – ابن رئيس مجلس إدارة شركة W.V. للأدوية

“كما يعرف معظمكم، كان من المفترض أن تحدث التصفيات بعد أسبوعين آخرين، لكن بسبب بعض الظروف غير المتوقعة، ليس أمامنا خيار سوى تقديمها إلى الغد. لم يكن هذا شيئاً تم تقريره بشكلٍ عشوائي، بل كان شيئاً وافق عليه كل رؤساء الأقسام خلال الاجتماع الأخير الذي عقدناه خلال عطلة نهاية الأسبوع.”

الأسوأ من ذلك، بسبب العلاقات التي كان يمتلكها كلٌّ منهم، تمكّنوا من خلال العمل معاً من تأمين هذا الحكم الحديدي الذي منع أساساً أياً من الطلاب الحاضرين من التصريح بما كان يحدث… مما يعني أن لديهم سيطرة كاملة على هذا المكان.

توقفت لثانية، وألقت نظرة على أشخاصٍ معينين داخل الصف، بما فيهم أنا، وواصلت دونا الحديث.

بطريقةٍ ما، كان هذا إلى حدٍّ كبير كيفية عمل العصابات.

“لذا بالنسبة لأولئك الذين تم اختيارهم مسبقاً، من فضلكم قابلوني في ساحة الحلبة في القسم G صباح غد الساعة 8:00 صباحاً حيث سينضم إليكم باقي المرشحين من الصفوف الأخرى. أي أسئلة؟”

بطريقةٍ ما، كان هذا إلى حدٍّ كبير كيفية عمل العصابات.

توقفت هناك، ونظرت دونا حول الصف وأشارت نحو طالبة.

-طَقّة!

“نعم؟”

لم أعد شخصاً مجهولاً بلا اسمٍ في أعينهم. وهو أمرٌ لم يزعجني فعلاً في هذه المرحلة.

رفعت إحدى الطالبات يدها، ووقفت وسألت

‘أتعرفون؟ ليكن.’

“آنسة لونغبيرن، إن شاركنا في التصفيات، ماذا عن تحضير الصفوف؟”

سماع السؤال، ابتسمت دونا بلطف.

وأنا أتصفح الإنترنت بحاسوبي المحمول، بحثتُ عن خلفية كلٍّ منهم بتفصيلٍ أكبر.

“لا داعي للقلق بشأن حضوركم إذ تم إبلاغ الأساتذة مسبقاً بالفعل…”

وأنا ألعب بالقلم في يدي، تمتمتُ بخفوت لنفسي

تنهيدة

تنهيدة

وأنا أستمع إلى دونا تجيب عن الأسئلة، أفلتت تنهيدة حتماً من فمي وأنا أدفن وجهي في ذراعيّ.

“حاضرة”

‘أتعرفون؟ ليكن.’

أدريا فورسيتي – ابن شيخ نقابة غلاديياتوري، نقابة من الرتبة البلاتينية.

بما أنني وضعتُ قفزةً زمنية في هذا الجزء من الرواية، لم يكن لديّ أي معرفة بأي من الظروف التي تحدث الآن.

“تُتّ…تُتّ…تُتّ…آمل ألا تلوموني على فعل هذا. ففي النهاية، أنا فقط أفعل هذا دفاعاً عن نفسي. ألوموا أنفسكم على تهديدكم بإفساد حياتي اليومية”

…وبصراحة، حتى لو انحرف هذا عن حبكة القصة الأصلية، لن أتفاجأ بعد الآن.

وهكذا، مع فتح دفتر ملاحظاتي، أخذتُ ورقةً كبيرة وبدأتُ بإنشاء خريطة ذهنية بخمسة مربعات كبيرة على الجوانب، يمثّل كلٌّ منها أحد ‘الطغاة الخمسة’

مع كل ما حدث لي خلال الأشهر الخمسة الماضية، عرفتُ الآن أفضل من أن لا أتفاجأ بتغييرٍ غير متوقع.

كان مبنى المانتيكور الحالي يُحكَم من قِبَل الأشخاص الأقوى والأكثر نفوذاً، وبالاستفادة من حقيقة وجود آلة الانحدار الزمني، كانوا يجبرون ويبتزّون الطلاب الأضعف على إعطائهم تصاريحهم الزمنية.

مرة تخدعني تخجل أنت، ومرة ثانية تخدعني أخجل أنا… حسناً، خُدعتُ فعلياً أكثر من مرتين، لكن ذلك لم يكن بيت القصيد.

…كنتُ متعباً بشكلٍ مفهوم.

لم يعد عليّ أن أفترض ببساطة أن شيئاً ما سيسير دائماً في صالحي.

…تعذيبك إلى درجة أن تتمنى الموت. سواء من خلال استهداف عائلتك أو أي شخصٍ حولك… طالما أنهم لا يحبونك، سيُخضعونك فوراً لتنمّرٍ شديد ويُدخلون عائلتك في أفعالهم اللامنطقية.

سيكون هناك دائماً شيءٌ ما يتعارض مع ما توقعته. هكذا كانت الحياة تعمل ببساطة.

============

…ومعرفتي بهذا، قررتُ أن أمضي مع التيار وأتكيّف مع أي من التغييرات التي كانت تحدث حولي.

“هووووامم…”

أظن أنه يمكن القول إن هذه كانت طريقتي الخاصة في النضج.

أخذتُ دفتر ملاحظاتٍ صغيراً من درج مكتبي، ولخّصتُ فوراً المعلومات التي حصلتُ عليها منهما.

وأنا أسند رأسي بيدي، وأستمع إلى دونا، راقبتُ الصف بهدوء. كان كيفن والآخرون جالسين في مقاعدهم المعتادة على الجانب الأيمن من الصف.

…ووفقاً لليو ورام، كان هؤلاء الأشخاص الخمسة، بسبب مدى نفوذهم وقوتهم… معروفين لدى الجميع هنا باسم ‘الطغاة الخمسة’

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط