الفصل 140 - التصفيات [2]
الفصل 140 – التصفيات [2]
توقف هناك، ورفع كلتا يديه في الهواء بينما تألقت هيئته المهيبة تحت ضوء الشمس.
وأنا أنظر نحو السماء وأغطي عينيّ بذراعي، لم أستطع إلا أن أتثاءب.
“بالنظر إلى أنه سيكون هناك الكثير من المباريات اليوم، عليكم فقط أن تتقاتلوا مرةً واحدة، إلا أنه حتى لو فزتم، لن يعني ذلك أنكم ستُختارون جميعاً. لذا إن أردتم التأكد من اختياركم، عليكم أن تفكروا أولاً في استراتيجيةٍ مناسبة وأن تتأكدوا من سحق خصمكم”
كانت الشمس ساطعةً بشكلٍ استثنائي اليوم، ورغم أنه كان في الصباح الباكر، الساعة 8:00 صباحاً، كان ضوء الشمس يضيء المحيط بسطوع.
“سأتخطى المعلومات غير الضرورية وأذهب مباشرةً إلى صلب الموضوع. بسبب بعض التغييرات غير المتوقعة كما يعرف معظمكم، قررنا تقديم التصفيات. أعرف أن بعضكم قد لا يكون مستعداً، لكن لم يكن أمامنا خيار ببساطة…ولذلك، نعتذر”
عند وصولي إلى القسم G، استقبلني فوراً حشدٌ كبير من الطلاب. أقدّر أن هناك ما مجموعه مئة طالبٍ من السنة الأولى وحدهم. وقف كلٌّ منهم في المناطق العلوية من الحلبة وهم ينظرون جميعاً إلى الأسفل حيث كانت تقع المنصات.
“يكفي هذا مني. اجتمعوا في فرقكم وضعوا استراتيجيةً مناسبة. لديّ توقعاتٌ عالية منكم”
عادةً، كان يفترض أن تحتوي المنصات على العديد من الطلاب يتبارزون ويتقاتلون ضد بعضهم البعض، إلا أنه اليوم لم يكن هناك أحد حاضر. كان مشهداً غريباً بشكلٍ عجيب.
“ستتنافس كل مجموعة منكم أنتم الستة ضد فريقٍ من صفٍّ آخر في سيناريو ستةٍ مقابل ستة ومن هناك سنحكم على أدائكم.”
بعد النظر إلى منصات الحلبة أدناه لبضع ثوانٍ، استدرتُ، وسرعان ما رصدتُ دونا التي كانت أمام الأعضاء الممثلين لصفنا. رغم أنني لم أستطع الرؤية بوضوح إذ كنتُ لا أزال بعيداً نوعاً ما، رصدتُ حوالي اثني عشر طالباً جالسين خلفها.
فرك أنفه، وأخرج قطعة ورقٍ من جيبه، وبدأ المدرب شون بقراءتها. وأثناء قراءته للورقة، بدأت نبرته تصبح أكثر رتابةً مع مرور كل ثانية.
وأنا أمضي بتؤدة نحو هناك، سرعان ما تمكنتُ من رؤية هوية الأعضاء، ويا للعجب، بجانب البعض القليل، كانوا المشتبه بهم المعتادين. كيفن ومجموعته.
توقف للحظة وألقى نظرة على كل طالبٍ حاضر، ودوّى صوت المدرب شون العالي أصلاً بشكلٍ أعلى حتى وهو يتردد عبر الحلبة بأكملها مما أدى إلى اهتزاز الدرابزين.
“أسرع أنت الأخير”
توقف هناك للتأكد من فهم الجميع، وبدأ المدرب شون بتقليب بضع صفحات قبل أن يستأنف الحديث.
رصدتني من بعيد، ودفعتني دونا بسرعة للحضور.
توقف هناك للتأكد من فهم الجميع، وبدأ المدرب شون بتقليب بضع صفحات قبل أن يستأنف الحديث.
“همم؟ أنا متأخر؟”
تنهيدة
تحققت دونا من ساعتها، وأضافت
“حسناً، يكفي هذا، لنعد إلى التصفيات”
“نعم، بسبع دقائق كاملة”
‘…الآن كيف سأتعامل مع هذا؟’
“حسناً”
-تصفيقة!
نقرتُ بلساني بصمت، وزدتُ من سرعتي.
ما كان ذلك للتو؟
مسرعاً، سرعان ما وصلتُ أمام مجموعتنا وجلستُ على الأرض. بعدها، أخرجتُ جهاز الـmp3 الخاص بي، ووضعتُ سماعاتي وشغّلتُ بعض الموسيقى.
وهكذا، كان هدف الفريق هو الحصول أولاً على الشيفرة قبل التوجه نحو الفريق الآخر وكسر الشيفرة بإدخالها في العمود المعدني على الجانب الآخر.
…كان الوقت مبكراً جداً بالنسبة لي على التواصل الاجتماعي. علاوة على ذلك، يبدو أنني لم أكن الوحيد الذي شعر بذلك إذ كان الجميع تقريباً مشغولين بشؤونهم الخاصة.
نقرتُ بلساني بصمت، وزدتُ من سرعتي.
بعد عشر دقائق من بدء تشغيل الموسيقى، ظهر في منتصف الحلبة أدناه رجل مهيب يرتدي زي مدرب أسود، وحدّق بهدوء في الجمهور أمامه. بعدها، دوّى صوته الجهوري عبر المنطقة بأكملها وهو يبتسم بدفء ويقدّم نفسه.
حدّق الأشخاص الذين نادت بأسمائهم للتو، ورأتهم يومئون لبعضهم البعض، فنظرت دونا بعيداً وواصلت
“أهلاً بالجميع، اسمي شون أوليري وسيكون لي شرف استضافة تصفيات البطولة بين الأكاديميات اليوم!”
بعد فترة وجيزة، ورأى الرجل العجوز يومئ برأسه قليلاً، صفّق المدرب شون بيده مرةً واحدةً وقال
توقف هناك وهو ينتظر أن يوجّه الجميع انتباههم نحوه، وقبض المدرب شون قبضته ورفعها في الهواء. بعدها بدأ بالكلام، ومع كل كلمةٍ يقولها، كان صوته يزداد ارتفاعاً أكثر فأكثر.
-تصفيقة!
“أيها الأبطال الطموحون الشباب، هذه فرصة حياتكم!”
“حسناً”
“لو تمكنتم من التألق في هذه البطولة، لن تجلبوا الشرف للأكاديمية فحسب، بل ستجلبون الشرف لأنفسكم ولأقاربكم أيضاً. هذه هي اللحظة التي كنتم جميعاً تنتظرونها…الفرصة لكم لنشر اسمكم بعيداً في نطاق البشر. دعوهم يعرفون عنكم وعن روعتكم!”
بعد صمتٍ قصير، وأنا أحدّق في هيئة المدرب المهيبة في منتصف المسرح، انفجر الملعب بأكمله بالهتافات والتصفيق.
توقف للحظة وألقى نظرة على كل طالبٍ حاضر، ودوّى صوت المدرب شون العالي أصلاً بشكلٍ أعلى حتى وهو يتردد عبر الحلبة بأكملها مما أدى إلى اهتزاز الدرابزين.
تنهيدة
“بدلاً من البحث عن النقابات، اجعلوا النقابات تبحث عنكم…وما أفضل طريقة من التألق في نسخة هذا العام من البطولة بين الأكاديميات! لذا ارتقوا إلى مستوى التحدي وأروهم بالضبط ما أنتم مصنوعون منه!”
“ستتنافس كل مجموعة منكم أنتم الستة ضد فريقٍ من صفٍّ آخر في سيناريو ستةٍ مقابل ستة ومن هناك سنحكم على أدائكم.”
توقف هناك، ورفع كلتا يديه في الهواء بينما تألقت هيئته المهيبة تحت ضوء الشمس.
كيف يمكن لشخصيةٍ ما أن تتغير إلى هذا الحد؟ من كونه شخصاً درامياً بشكلٍ مفرط إلى هذا الشخص الرتيب والممل.
بعد صمتٍ قصير، وأنا أحدّق في هيئة المدرب المهيبة في منتصف المسرح، انفجر الملعب بأكمله بالهتافات والتصفيق.
“بالنظر إلى أنه سيكون هناك الكثير من المباريات اليوم، عليكم فقط أن تتقاتلوا مرةً واحدة، إلا أنه حتى لو فزتم، لن يعني ذلك أنكم ستُختارون جميعاً. لذا إن أردتم التأكد من اختياركم، عليكم أن تفكروا أولاً في استراتيجيةٍ مناسبة وأن تتأكدوا من سحق خصمكم”
“واااا!”
…لا بد أنه يكره الأشياء المملة فعلاً.
“نعم!”
“سأتخطى المعلومات غير الضرورية وأذهب مباشرةً إلى صلب الموضوع. بسبب بعض التغييرات غير المتوقعة كما يعرف معظمكم، قررنا تقديم التصفيات. أعرف أن بعضكم قد لا يكون مستعداً، لكن لم يكن أمامنا خيار ببساطة…ولذلك، نعتذر”
“سننضم بالتأكيد!”
…كان الوقت مبكراً جداً بالنسبة لي على التواصل الاجتماعي. علاوة على ذلك، يبدو أنني لم أكن الوحيد الذي شعر بذلك إذ كان الجميع تقريباً مشغولين بشؤونهم الخاصة.
“سنبذل قصارى جهدنا!”
“نعم، بسبع دقائق كاملة”
وفمي نصف مفتوح، خلعتُ إحدى سماعتيّ وأنا أنظر إلى يساري ويميني حيث يمكن رؤية الطلاب يهتفون في كل مكان. لم يستطع وجهي إلا أن يتجعّد بينما ارتجف جسدي بشكلٍ لا إرادي.
كانت أشبه بلعبة الاستيلاء على العلم، لا كانت في الأساس مثل لعبة الاستيلاء على العلم مع بعض التعديلات على اللعبة.
…حقاً؟
تحققت دونا من ساعتها، وأضافت
ما كان ذلك للتو؟
“أهلاً بالجميع، اسمي شون أوليري وسيكون لي شرف استضافة تصفيات البطولة بين الأكاديميات اليوم!”
ألم يلاحظ أحدٌ حقيقة أنه كان يتخذ وضعية عمداً ليجعل نفسه يبدو أكثر رواجاً؟ هل كنتُ الوحيد؟
إلا أن هناك مصيدة.
…ماذا شهدتُ للتو بحق العالم؟
“أيها الأبطال الطموحون الشباب، هذه فرصة حياتكم!”
مسح المدرب شون الجمهور أمامه، ورأى الجميع متحمسين نتيجة خطابه، فارتفعت زاوية فم المدرب شون.
توقف للحظة، وألقى المدرب شون نظرة بعناية على كل من كان حاضراً. بعدها، خفّض رأسه بلطف اعتذاراً. بعد بضع ثوانٍ من الصمت، نظر إلى الأعلى مرة أخرى، وبدأ بالكلام مرة أخرى. هذه المرة، كان صوته أكثر إشراقاً بكثير.
رفع يده بشكلٍ درامي في الهواء ليوقف الجميع عن الكلام، وواصل المدرب حديثه وقد أصبح صوته أكثر جدية.
توقف للحظة، وألقى المدرب شون نظرة بعناية على كل من كان حاضراً. بعدها، خفّض رأسه بلطف اعتذاراً. بعد بضع ثوانٍ من الصمت، نظر إلى الأعلى مرة أخرى، وبدأ بالكلام مرة أخرى. هذه المرة، كان صوته أكثر إشراقاً بكثير.
“سأتخطى المعلومات غير الضرورية وأذهب مباشرةً إلى صلب الموضوع. بسبب بعض التغييرات غير المتوقعة كما يعرف معظمكم، قررنا تقديم التصفيات. أعرف أن بعضكم قد لا يكون مستعداً، لكن لم يكن أمامنا خيار ببساطة…ولذلك، نعتذر”
مسح كل من كان حاضراً في الغرفة للتأكد من أنهم فهموا رسالته، نظر المدرب شون نحو يساره حيث كان يقف رجلٌ عجوز.
توقف للحظة، وألقى المدرب شون نظرة بعناية على كل من كان حاضراً. بعدها، خفّض رأسه بلطف اعتذاراً. بعد بضع ثوانٍ من الصمت، نظر إلى الأعلى مرة أخرى، وبدأ بالكلام مرة أخرى. هذه المرة، كان صوته أكثر إشراقاً بكثير.
وأنا أستمع إلى حديث المدرب، لم أستطع إلا أن أدير عينيّ.
“لكن لا تفقدوا معنوياتكم. خذوا هذه النكسة كدرس. لا تعتبروا أي شيء مسلّماً به أبداً. قد تتغير الأوضاع عندما تتوقعونها أقل…لذا ما يتوجب عليكم فعله هو التكيّف والمثابرة عبر النكسة. عندها فقط ستكونون فعلاً مؤهلين لتكونوا أبطالاً!”
بعد النظر إلى منصات الحلبة أدناه لبضع ثوانٍ، استدرتُ، وسرعان ما رصدتُ دونا التي كانت أمام الأعضاء الممثلين لصفنا. رغم أنني لم أستطع الرؤية بوضوح إذ كنتُ لا أزال بعيداً نوعاً ما، رصدتُ حوالي اثني عشر طالباً جالسين خلفها.
مسح كل من كان حاضراً في الغرفة للتأكد من أنهم فهموا رسالته، نظر المدرب شون نحو يساره حيث كان يقف رجلٌ عجوز.
-تصفيقة!
-تصفيقة!
الفصل 140 – التصفيات [2]
بعد فترة وجيزة، ورأى الرجل العجوز يومئ برأسه قليلاً، صفّق المدرب شون بيده مرةً واحدةً وقال
لذلك، كان الجزء الأصعب من اللعبة ليس إدخال الشيفرة…بل فعلياً إيجاد الشيفرة، إذ كان أحد الأشخاص الستة الحاضرين يحملها.
“حسناً، يكفي هذا، لنعد إلى التصفيات”
“يكفي هذا مني. اجتمعوا في فرقكم وضعوا استراتيجيةً مناسبة. لديّ توقعاتٌ عالية منكم”
فرك أنفه، وأخرج قطعة ورقٍ من جيبه، وبدأ المدرب شون بقراءتها. وأثناء قراءته للورقة، بدأت نبرته تصبح أكثر رتابةً مع مرور كل ثانية.
توقف وأشار للأعلى حيث تقف أربع شاشات كبيرة كل واحدة منها بحجم شاحنة كبيرة، وواصل صوت المدرب شون الرتيب الرنين عبر الحلبة.
…كان واضحاً أنه بارعٌ فقط في الارتجال.
على أي حال، لم يكن ذلك مهماً في تلك اللحظة. حالياً، كان يشرح قواعد لعبة كسر الشيفرة وبما أنني من صنع اللعبة، كنتُ أعرف القواعد بالفعل ولهذا لم أكن أنتبه.
“سنقوم قريباً بفصل كل سنة، ومن هناك، سنقسّمكم مرة أخرى وفقاً لصفوفكم”
“الآن…الفرق هي. على يميني، ميليسا، كيفن، تروي، إيما، وكريستوفر. ستكونون الفريق الأول”
“سيتنافس كل صفٍّ مع صفٍّ آخر من نفس السنة، وستُعرض المباريات على الشاشات الكبيرة في الأعلى.”
كانت الشمس ساطعةً بشكلٍ استثنائي اليوم، ورغم أنه كان في الصباح الباكر، الساعة 8:00 صباحاً، كان ضوء الشمس يضيء المحيط بسطوع.
توقف وأشار للأعلى حيث تقف أربع شاشات كبيرة كل واحدة منها بحجم شاحنة كبيرة، وواصل صوت المدرب شون الرتيب الرنين عبر الحلبة.
تنهيدة
“سيجري هذا الاختبار في العالم الافتراضي وبعدها، بناءً على الأداء، سيُختار مباشرةً الفريقان الأفضل أداءً كأعضاء للبطولة…”
“أهلاً بالجميع، اسمي شون أوليري وسيكون لي شرف استضافة تصفيات البطولة بين الأكاديميات اليوم!”
توقف هناك للتأكد من فهم الجميع، وبدأ المدرب شون بتقليب بضع صفحات قبل أن يستأنف الحديث.
سرّحتُ شعري إلى الجانب، وألقيتُ نظرة نحو مجموعتي في البعيد. سرعان ما التقت عيناي بعيونهم، وظهرت ابتسامةٌ مريرة على وجهي.
“اختبار اليوم بسيط. سيكون مسابقة كسر الشيفرة بستةٍ مقابل ستة. إحدى المسابقات الرئيسية في البطولة. القواعد بسيطة كل ما عليكم فعله…”
الفصل 140 – التصفيات [2]
وأنا أستمع إلى حديث المدرب، لم أستطع إلا أن أدير عينيّ.
توقفت هناك، ونظرت دونا بجدية إلى الجميع الحاضرين قبل أن تقول.
كيف يمكن لشخصيةٍ ما أن تتغير إلى هذا الحد؟ من كونه شخصاً درامياً بشكلٍ مفرط إلى هذا الشخص الرتيب والممل.
“سيكون هناك مجموعتان من A25 وقبل أن تقولوا أي شيء، تم تحديد الفرق مسبقاً بالفعل لذا لا، لا يمكنكم الاختيار.”
…لا بد أنه يكره الأشياء المملة فعلاً.
…كنتُ موافقاً على أماندا، لكن جين وأرنولد؟
على أي حال، لم يكن ذلك مهماً في تلك اللحظة. حالياً، كان يشرح قواعد لعبة كسر الشيفرة وبما أنني من صنع اللعبة، كنتُ أعرف القواعد بالفعل ولهذا لم أكن أنتبه.
سرّحتُ شعري إلى الجانب، وألقيتُ نظرة نحو مجموعتي في البعيد. سرعان ما التقت عيناي بعيونهم، وظهرت ابتسامةٌ مريرة على وجهي.
كانت القواعد بسيطة.
سرّحتُ شعري إلى الجانب، وألقيتُ نظرة نحو مجموعتي في البعيد. سرعان ما التقت عيناي بعيونهم، وظهرت ابتسامةٌ مريرة على وجهي.
كانت أشبه بلعبة الاستيلاء على العلم، لا كانت في الأساس مثل لعبة الاستيلاء على العلم مع بعض التعديلات على اللعبة.
“لكن لا تفقدوا معنوياتكم. خذوا هذه النكسة كدرس. لا تعتبروا أي شيء مسلّماً به أبداً. قد تتغير الأوضاع عندما تتوقعونها أقل…لذا ما يتوجب عليكم فعله هو التكيّف والمثابرة عبر النكسة. عندها فقط ستكونون فعلاً مؤهلين لتكونوا أبطالاً!”
كل فريق، من خلال العالم الافتراضي، سيدخل خريطة تُختار عشوائياً من قِبَل الأساتذة…ومن هناك، على كل فريقٍ، من أجل هزيمة الفريق الآخر، إدخال شيفرة معينة على عمودٍ معدني كان على كل فريق حمايته. أشبه بالعلم في لعبة الاستيلاء على العلم.
“نعم!”
بمجرد إدخال الشيفرة، يفوز الفريق. بهذه البساطة.
وفمي نصف مفتوح، خلعتُ إحدى سماعتيّ وأنا أنظر إلى يساري ويميني حيث يمكن رؤية الطلاب يهتفون في كل مكان. لم يستطع وجهي إلا أن يتجعّد بينما ارتجف جسدي بشكلٍ لا إرادي.
إلا أن هناك مصيدة.
توقف وأشار للأعلى حيث تقف أربع شاشات كبيرة كل واحدة منها بحجم شاحنة كبيرة، وواصل صوت المدرب شون الرتيب الرنين عبر الحلبة.
لكي يستطيع شخصٌ ما كسر الشيفرة، كان عليه أولاً الحصول على الشيفرة التي أُعطيت لأحد أعضاء الفريق قبل بدء المسابقة.
“نعم، بسبع دقائق كاملة”
لم يُختَر الشخص الحامل للشيفرة عشوائياً إذ كان بإمكان الفريق اختيار من يحمل الشيفرة قبل بدء اللعبة.
“لو تمكنتم من التألق في هذه البطولة، لن تجلبوا الشرف للأكاديمية فحسب، بل ستجلبون الشرف لأنفسكم ولأقاربكم أيضاً. هذه هي اللحظة التي كنتم جميعاً تنتظرونها…الفرصة لكم لنشر اسمكم بعيداً في نطاق البشر. دعوهم يعرفون عنكم وعن روعتكم!”
وهكذا، كان هدف الفريق هو الحصول أولاً على الشيفرة قبل التوجه نحو الفريق الآخر وكسر الشيفرة بإدخالها في العمود المعدني على الجانب الآخر.
الفصل 140 – التصفيات [2]
لذلك، كان الجزء الأصعب من اللعبة ليس إدخال الشيفرة…بل فعلياً إيجاد الشيفرة، إذ كان أحد الأشخاص الستة الحاضرين يحملها.
“ستتنافس كل مجموعة منكم أنتم الستة ضد فريقٍ من صفٍّ آخر في سيناريو ستةٍ مقابل ستة ومن هناك سنحكم على أدائكم.”
والأسوأ من ذلك، كان هناك أيضاً حدٌّ زمني للعبة…مما جعل هذا الاختبار أصعب حتى إذ استُبعِدت هزيمة شخصٍ تلو الآخر من المعادلة.
رصدتني من بعيد، ودفعتني دونا بسرعة للحضور.
“…حسناً، يكفي هذا مني اليوم، سأترك مدربيكم يتولون الأمر. آمل أن أراكم عندما يحين وقت البطولة الحقيقية. أتمنى لكم جميعاً حظاً موفقاً!”
“نعم!”
بعد انتهائه مما كان يقوله، ابتسم المدرب شون مرة أخرى للجمهور قبل أن يستدير ويغادر. تلته موجةٌ من التصفيق.
توقف هناك، ورفع كلتا يديه في الهواء بينما تألقت هيئته المهيبة تحت ضوء الشمس.
-تصفيق! -تصفيق! -تصفيق!
…حقاً؟
بعد انتهاء المدرب شون من الحديث، أخرجت دونا جهازها اللوحي، ونظرت بهدوء إلى طلابها.
“سنقوم قريباً بفصل كل سنة، ومن هناك، سنقسّمكم مرة أخرى وفقاً لصفوفكم”
كان هناك ما مجموعه اثنا عشر طالباً يمثّلون صفنا وبجانب الأشخاص المعتادين، كان هناك بضعة وجوه جديدة، بما فيهم أنا.
بعد صمتٍ قصير، وأنا أحدّق في هيئة المدرب المهيبة في منتصف المسرح، انفجر الملعب بأكمله بالهتافات والتصفيق.
ضغطت دونا على شفتيها، وتصفحت جهازها اللوحي قبل أن تنظر إلى الجميع وتقول
كانت الشمس ساطعةً بشكلٍ استثنائي اليوم، ورغم أنه كان في الصباح الباكر، الساعة 8:00 صباحاً، كان ضوء الشمس يضيء المحيط بسطوع.
“سيكون هناك مجموعتان من A25 وقبل أن تقولوا أي شيء، تم تحديد الفرق مسبقاً بالفعل لذا لا، لا يمكنكم الاختيار.”
غير مبالية بضيقي، وبعد التأكد من أنها ذكرت الأسماء بشكلٍ صحيح، وضعت دونا الجهاز اللوحي جانباً، وأوضحت بهدوء.
توقفت وأشارت نحو أفرادٍ معينين، وواصلت دونا
يا للهول.
“الآن…الفرق هي. على يميني، ميليسا، كيفن، تروي، إيما، وكريستوفر. ستكونون الفريق الأول”
“حسناً، يكفي هذا، لنعد إلى التصفيات”
حدّق الأشخاص الذين نادت بأسمائهم للتو، ورأتهم يومئون لبعضهم البعض، فنظرت دونا بعيداً وواصلت
بعد عشر دقائق من بدء تشغيل الموسيقى، ظهر في منتصف الحلبة أدناه رجل مهيب يرتدي زي مدرب أسود، وحدّق بهدوء في الجمهور أمامه. بعدها، دوّى صوته الجهوري عبر المنطقة بأكملها وهو يبتسم بدفء ويقدّم نفسه.
“على يساري، جين، أماندا، رين، أرنولد، دونالد، وزاك..”
“ستتنافس كل مجموعة منكم أنتم الستة ضد فريقٍ من صفٍّ آخر في سيناريو ستةٍ مقابل ستة ومن هناك سنحكم على أدائكم.”
وإذ كانت أعضاء مجموعتنا تُعلَن، لم يستطع فمي إلا أن يرتجف وأنا أدرك من كان جزءاً من فريقي.
توقف هناك للتأكد من فهم الجميع، وبدأ المدرب شون بتقليب بضع صفحات قبل أن يستأنف الحديث.
…كنتُ موافقاً على أماندا، لكن جين وأرنولد؟
وأنا أشاهد دونا تغادر، أفلتت تنهيدةٌ منهكةٌ ومتعبة من فمي.
يا للهول.
وأنا أنظر نحو السماء وأغطي عينيّ بذراعي، لم أستطع إلا أن أتثاءب.
غير مبالية بضيقي، وبعد التأكد من أنها ذكرت الأسماء بشكلٍ صحيح، وضعت دونا الجهاز اللوحي جانباً، وأوضحت بهدوء.
توقف هناك، ورفع كلتا يديه في الهواء بينما تألقت هيئته المهيبة تحت ضوء الشمس.
“ستتنافس كل مجموعة منكم أنتم الستة ضد فريقٍ من صفٍّ آخر في سيناريو ستةٍ مقابل ستة ومن هناك سنحكم على أدائكم.”
“بالنظر إلى أنه سيكون هناك الكثير من المباريات اليوم، عليكم فقط أن تتقاتلوا مرةً واحدة، إلا أنه حتى لو فزتم، لن يعني ذلك أنكم ستُختارون جميعاً. لذا إن أردتم التأكد من اختياركم، عليكم أن تفكروا أولاً في استراتيجيةٍ مناسبة وأن تتأكدوا من سحق خصمكم”
“بالنظر إلى أنه سيكون هناك الكثير من المباريات اليوم، عليكم فقط أن تتقاتلوا مرةً واحدة، إلا أنه حتى لو فزتم، لن يعني ذلك أنكم ستُختارون جميعاً. لذا إن أردتم التأكد من اختياركم، عليكم أن تفكروا أولاً في استراتيجيةٍ مناسبة وأن تتأكدوا من سحق خصمكم”
غير مبالية بضيقي، وبعد التأكد من أنها ذكرت الأسماء بشكلٍ صحيح، وضعت دونا الجهاز اللوحي جانباً، وأوضحت بهدوء.
توقفت هناك، ونظرت دونا بجدية إلى الجميع الحاضرين قبل أن تقول.
بعد انتهائها مما أرادت قوله، ألقت دونا نظرةً موجزة على الجميع الحاضرين قبل أن تغادر.
“يكفي هذا مني. اجتمعوا في فرقكم وضعوا استراتيجيةً مناسبة. لديّ توقعاتٌ عالية منكم”
“لكن لا تفقدوا معنوياتكم. خذوا هذه النكسة كدرس. لا تعتبروا أي شيء مسلّماً به أبداً. قد تتغير الأوضاع عندما تتوقعونها أقل…لذا ما يتوجب عليكم فعله هو التكيّف والمثابرة عبر النكسة. عندها فقط ستكونون فعلاً مؤهلين لتكونوا أبطالاً!”
بعد انتهائها مما أرادت قوله، ألقت دونا نظرةً موجزة على الجميع الحاضرين قبل أن تغادر.
“سيجري هذا الاختبار في العالم الافتراضي وبعدها، بناءً على الأداء، سيُختار مباشرةً الفريقان الأفضل أداءً كأعضاء للبطولة…”
تنهيدة
بمجرد إدخال الشيفرة، يفوز الفريق. بهذه البساطة.
وأنا أشاهد دونا تغادر، أفلتت تنهيدةٌ منهكةٌ ومتعبة من فمي.
نقرتُ بلساني بصمت، وزدتُ من سرعتي.
سرّحتُ شعري إلى الجانب، وألقيتُ نظرة نحو مجموعتي في البعيد. سرعان ما التقت عيناي بعيونهم، وظهرت ابتسامةٌ مريرة على وجهي.
“لكن لا تفقدوا معنوياتكم. خذوا هذه النكسة كدرس. لا تعتبروا أي شيء مسلّماً به أبداً. قد تتغير الأوضاع عندما تتوقعونها أقل…لذا ما يتوجب عليكم فعله هو التكيّف والمثابرة عبر النكسة. عندها فقط ستكونون فعلاً مؤهلين لتكونوا أبطالاً!”
‘…الآن كيف سأتعامل مع هذا؟’
توقف للحظة، وألقى المدرب شون نظرة بعناية على كل من كان حاضراً. بعدها، خفّض رأسه بلطف اعتذاراً. بعد بضع ثوانٍ من الصمت، نظر إلى الأعلى مرة أخرى، وبدأ بالكلام مرة أخرى. هذه المرة، كان صوته أكثر إشراقاً بكثير.
“نعم!”
توقف للحظة وألقى نظرة على كل طالبٍ حاضر، ودوّى صوت المدرب شون العالي أصلاً بشكلٍ أعلى حتى وهو يتردد عبر الحلبة بأكملها مما أدى إلى اهتزاز الدرابزين.
