الفصل 141 - التصفيات [3]
الفصل 141 – التصفيات [3]
أعدتُ انتباهي نحو دونالد الذي كان يتحدث مع زاك، وابتسمتُ بعفوية وأنا أحيّيه.
“هاها، مضت فترة”
“هاه؟”
بابتسامةٍ محرجة على وجهي، توجهتُ نحو حيث كان جين وأماندا والباقون. وأنا ألقي نظرة على مجموعتي، عرفتُ الجميع تقريباً بجانب فردٍ معين.
“منطقي، أنا موافق على هذه الاستراتيجية”
…اسمه زاك على ما أظن.
ابتسمتُ، ونظرتُ إليهم وسألتُ.
يتحدث بتؤدة مع دونالد، الذي كنتُ معه في مجموعةٍ سابقاً في هولبرغ، كان زاك شخصاً نحيلاً نوعاً ما بشعرٍ أسود وعينين سوداوين. كان بطولي تقريباً وبجانب أنفه الطويل، لم يكن بارزاً بشكلٍ خاص.
سماع سؤال دونالد، أومأتُ برأسي بصمت. لم يكن غبياً كما ظننته.
وأنا أراقبه من بعيد، بجانب حقيقة أنه في صفي، لم أكن أعرف عنه شيئاً فعلياً. لم يكن حتى في قوس البطولة لذا يمكن القول بأمان أنه رسب في التصفيات في روايتي.
“أي أسئلة أخرى؟”
وصلتُ أمام المجموعة، وأومأتُ برأسي نحو جين وأماندا اللذين أومآ بالمقابل. بعدها، وإذ أومأتُ نحو أرنولد، رأيته يشخر وينظر بعيداً عني.
وهكذا، وإذ توقفت أفكاري هناك، أسرعتُ بالنزول على الدرج مع مجموعتي.
…يبدو أنه لا يزال يكرهني.
“مهلاً، لماذا ينظر الجميع نحوي؟”
حسناً، ليس أنني اهتممتُ. في نظري، كان فقط يقدّم عرضاً أمام جين.
“مهما حدث. كونا دائماً على بعد خمسين مئة متر منه، وكلما وقع في ورطة، ساعداه بصمت”
أعدتُ انتباهي نحو دونالد الذي كان يتحدث مع زاك، وابتسمتُ بعفوية وأنا أحيّيه.
لحسن الحظ، كنتُ قد فكّرتُ في هذه المشكلة مسبقاً. حدّقتُ في أماندا ودونالد وأرنولد، وابتسمتُ لهم وقلت.
“مرحباً دونالد، مضت فترة منذ رأيتك”
“…هل يمكنكم التفكير في فردٍ معين في مجموعتنا يناسب هذه المعايير بشكلٍ أفضل؟”
استدار وألقى نظرة نحوي، وتلاشت ابتسامة دونالد العفوية عن وجهه وهو يومئ برأسه.
بما أنني من يحمل الشيفرة، كنا بحاجة لتحويل انتباههم بعيداً عني.
“همم؟ آه إنه أنت”
“أنا أيضاً”
ولمّا لاحظتُ سلوك دونالد، الذي كان تبايناً صارخاً عما كان عليه في هولبرغ، لم أستطع إلا أن أستفزّه
‘…مع وضع الخطة، يجب أن نتمكن من اجتياز هذا بسهولة’
“مممم، أفهم…الآن وأنني في رتبةٍ أعلى منك، بدأتَ تصبح أكثر تهذيباً هه؟”
“…حتى يبدو أن أرنولد هو الشخص الذي يحمل الشيفرة.”
سماع ملاحظتي، حدّق بي دونالد، ورفع صوته
نظرتُ إليه بالمقابل، وهززتُ رأسي وأجبتُ.
“هل تريد أن تتقاتل أيها الوغد”
بمجرد أن انتهيتُ من شرح خطتي، وأنا أقاطع زاك في منتصف جملته، دوّى مكبّر الصوت القادم من أسفل الملعب عبر الحلبة.
رفعتُ حاجبي، ولم أستطع إلا أن أهزّ رأسي وأنا أقول.
…لكن السيناريو لم يكن من المفترض أن يسير بهذه الطريقة. توقعتُ في الأصل أن يتحكم جين بالجميع ويخبرهم بما يفعلونه، لكن لدهشتي، طلب رأيي مباشرةً.
“لا تزال لا تتوقف عن مناداتي بالوغد؟ يا هذا، كم مرة أخبرتك؟ اسمي رين. هل تريد مني أن أهجّئه لك؟ ر-ي-ن”
“مهلاً ماذا يجعل-“
“أتظن أنني أهتم باسمك اللع-“
بكون جين يستمع إلى ما كنتُ أقوله، ازدادت فرص نجاحنا في اجتياز التصفيات.
“من فضلكما توقفا”
“منطقي، أنا موافق على هذه الاستراتيجية”
ليست بعيدةً عن حيث كنتُ أنا ودونالد، ولمّا لاحظت أن الأمور كانت على وشك الخروج عن السيطرة، تنهدت أماندا وتحدثت. لم تكن نبرتها متسلطة ولا باردة.
وإذ أنهيتُ شرحي، ألقيتُ نظرة على الجميع وسألتُ.
كانت عاجزةً عن الكلام حقاً في تلك اللحظة.
“هذا خيارٌ ممكن، نعم، لكنه ليس المثالي.”
في غضون بضع دقائق سيشاركون في تصفيات بطولة الأكاديمية ومع ذلك كان اثنان من أعضائهم يتقاتلان بالفعل.
“لا تزال لا تتوقف عن مناداتي بالوغد؟ يا هذا، كم مرة أخبرتك؟ اسمي رين. هل تريد مني أن أهجّئه لك؟ ر-ي-ن”
ألم يكونوا متوترين على الإطلاق؟
نظرتُ إلى جين مباشرةً في عينيه، وأومأتُ برأسي وقلتُ بصراحة
سرّحت شعرها إلى الجانب، وقالت أماندا باقتضاب.
“أنا أيضاً”
“من فضلكم، اهدأوا، ولنبدأ بمناقشة استراتيجيتنا”
استدار وألقى نظرة نحوي، وتلاشت ابتسامة دونالد العفوية عن وجهه وهو يومئ برأسه.
بعدها، وإذ انتهت من الكلام، نظرت أماندا نحوي بترقّب. بعد فترة وجيزة، وكأنهم يقلّدون أماندا، نظر الجميع الآخرون نحو اتجاهي.
“نعم، وستعمل بمفردك”
“هاه؟”
“…هل يمكنكم التفكير في فردٍ معين في مجموعتنا يناسب هذه المعايير بشكلٍ أفضل؟”
ولمّا لاحظتُ أن الجميع يحدّقون في اتجاهي، لم يستطع حاجبي إلا أن يرتجف.
“مهلاً، لماذا ينظر الجميع نحوي؟”
ماذا يحدث؟
“مهلاً، لماذا ينظر الجميع نحوي؟”
“…حتى يبدو أن أرنولد هو الشخص الذي يحمل الشيفرة.”
غير مبالٍ بتعبيري، نظر جين إليّ وقال.
“ما الذي يجعلك واثقاً جداً من أنهم لن يستهدفوك؟”
“ألا تملك خطة؟”
“حسناً، الخطة بسيطة نسبياً في الواقع. أعطوني الشيفرة وأنتم قوموا بالباقي”
ألقيتُ نظرة نحو جين، وبعد توقفٍ قصير أومأتُ برأسي.
“مهلاً، لماذا ينظر الجميع نحوي؟”
“…أملك”
“هاها، مضت فترة”
نعم، كانت لديّ خطة بالفعل.
“لماذا؟”
…لكن السيناريو لم يكن من المفترض أن يسير بهذه الطريقة. توقعتُ في الأصل أن يتحكم جين بالجميع ويخبرهم بما يفعلونه، لكن لدهشتي، طلب رأيي مباشرةً.
…ليس أنني كنتُ قلقاً إذ في الأصل نجح جين وأرنولد وأماندا في اجتياز التصفيات.
تباً، لقد نضج فعلاً كثيراً منذ المرة الأخيرة التي رأيته فيها.
مالت أماندا برأسها جانباً بينما سقط شعرها الأسود برفق على كتفيها، وعبست حاجباها بخفة وهي تنظر إلى أرنولد ودونالد. وبشيءٍ من الشك في صوتها، سألت
رغم أنني عرفتُ أنه تغيّر…كان مختلفاً تماماً عما كان عليه قبل بضعة أشهر. ماذا حدث بحق العالم منذ الوقت الذي لم أره فيه؟
أعدتُ انتباهي نحو دونالد الذي كان يتحدث مع زاك، وابتسمتُ بعفوية وأنا أحيّيه.
سماع ردّي، قال جين ببرود
“لا تزال لا تتوقف عن مناداتي بالوغد؟ يا هذا، كم مرة أخبرتك؟ اسمي رين. هل تريد مني أن أهجّئه لك؟ ر-ي-ن”
“إذن ما هي المشكلة؟”
ليست بعيدةً عن حيث كنتُ أنا ودونالد، ولمّا لاحظت أن الأمور كانت على وشك الخروج عن السيطرة، تنهدت أماندا وتحدثت. لم تكن نبرتها متسلطة ولا باردة.
تنهيدة
“ألا تملك خطة؟”
“…لا مشكلة، لا مشكلة”
“مهلاً، لماذا ينظر الجميع نحوي؟”
وإذ أفلتت تنهيدةٌ ممتدةٌ من فمي، خفّضتُ صوتي، وتأملتُ لبضع ثوانٍ قبل أن أقول.
وصلتُ أمام المجموعة، وأومأتُ برأسي نحو جين وأماندا اللذين أومآ بالمقابل. بعدها، وإذ أومأتُ نحو أرنولد، رأيته يشخر وينظر بعيداً عني.
“حسناً، الخطة بسيطة نسبياً في الواقع. أعطوني الشيفرة وأنتم قوموا بالباقي”
بعد أن انتهيتُ من الكلام، نظر الجميع إليّ بغرابة. ومن الواضح أنهم لم يفهموا ما قصدته.
وهكذا، وإذ توقفت أفكاري هناك، أسرعتُ بالنزول على الدرج مع مجموعتي.
عبس دونالد، وكان أول من عبّر عن حيرته وسأل بانزعاج
حسناً، ليس أنني اهتممتُ. في نظري، كان فقط يقدّم عرضاً أمام جين.
“…أي نوع من الخطط هذا؟ ولماذا أنت؟”
وإذ كنتُ أفرح بموقف جين الجديد، توقف دونالد، الذي كان يتأمل بصمت لفترة، فجأةً وعبس وسأل
ألقيتُ نظرة نحو دونالد، ورفعتُ حاجبي وأنا أقول ساخراً
“إذن ماذا يحدث لو قرروا استهدافك؟”
“أليس واضحاً لماذا؟”
“ما الذي يجعلك واثقاً جداً من أنهم لن يستهدفوك؟”
“لماذا؟”
ألقيتُ نظرة نحو جين، وبعد توقفٍ قصير أومأتُ برأسي.
بدلاً من الإجابة فوراً، أجبتُ بسؤالٍ آخر وأنا أنظر إلى الجميع.
بكون شخصية جين مشهورة، من المرجح أن الناس سيفترضون فوراً أنه هو من يحمل الشيفرة.
“عادةً لو كانت لديك الشيفرة لمن كنتَ ستعطيها؟”
مالت أماندا برأسها جانباً بينما سقط شعرها الأسود برفق على كتفيها، وعبست حاجباها بخفة وهي تنظر إلى أرنولد ودونالد. وبشيءٍ من الشك في صوتها، سألت
سماع السؤال، بدأ الجميع بالتأمل. أول من تحدث كانت أماندا التي قالت بعناية
…مع ذلك، كان من الأفضل أن أكون حذراً بدلاً من أن أندم.
“الشخص الأقوى؟”
ابتسمتُ، ولم أجب.
أومأتُ نحو أماندا، وأجبتُ
بما أنني من يحمل الشيفرة، كنا بحاجة لتحويل انتباههم بعيداً عني.
“هذا خيارٌ ممكن، نعم، لكنه ليس المثالي.”
“مممم، أفهم…الآن وأنني في رتبةٍ أعلى منك، بدأتَ تصبح أكثر تهذيباً هه؟”
بيده على شفتيه، عبس جين وسأل بجدية
“همم؟ آه إنه أنت”
“إذن ما هو المثالي؟”
“…أي نوع من الخطط هذا؟ ولماذا أنت؟”
حدّقتُ في جين والآخرين، وظهرت ابتسامةٌ خافتة على شفتيّ وأنا أشرح.
وهكذا، وإذ توقفت أفكاري هناك، أسرعتُ بالنزول على الدرج مع مجموعتي.
“المرشح المثالي سيكون بوضوح شخصاً يستطيع الجري بسرعة أو الاختباء جيداً.”
كانت عاجزةً عن الكلام حقاً في تلك اللحظة.
“بما أننا سنكون داخل خريطةٍ عشوائية، لو وُضعنا في تضاريس مسطحة، فإن شخصاً يستطيع التفوق في السرعة على الخصم بحيث لا يستطيع الفريق الآخر اللحاق به سيكون الأنسب.”
“هذا خيارٌ ممكن، نعم، لكنه ليس المثالي.”
“…ولو لم تكن الخريطة مسطحة بل لنقل مليئة بالعوائق، فإن شخصاً يستطيع الاختباء من أعين العدو المتلصصة سيكون المرشح الأوضح”
“هل تريد أن تتقاتل أيها الوغد”
توقفتُ، ونظرتُ إلى الجميع وقلت
“إذن ماذا يحدث لو قرروا استهدافك؟”
“…أنتم تتابعون ما أقوله، صحيح؟”
-بييييب!
حدّقتُ في الجميع، ورأيتهم يومئون فهماً، فتوقفت عيناي سريعاً على فردٍ معين وأنا أقول
ألقيتُ نظرة نحو أماندا للحظة موجزة، وأوضحتُ.
“…هل يمكنكم التفكير في فردٍ معين في مجموعتنا يناسب هذه المعايير بشكلٍ أفضل؟”
…لكن السيناريو لم يكن من المفترض أن يسير بهذه الطريقة. توقعتُ في الأصل أن يتحكم جين بالجميع ويخبرهم بما يفعلونه، لكن لدهشتي، طلب رأيي مباشرةً.
سماع كلماتي، سرعان ما تحوّل انتباه الجميع نحو جين. بذراعيه المعقودتين، ظهرت عبسةٌ خفيفة على حاجبي جين وهو يقول
“ما الذي يجعلك واثقاً جداً من أنهم لن يستهدفوك؟”
“إذن تريدني أن أكون الطُّعم؟”
“هل تفهمون؟”
نظرتُ إلى جين مباشرةً في عينيه، وأومأتُ برأسي وقلتُ بصراحة
ابتسمتُ، ونظرتُ إليهم وسألتُ.
“نعم، وستعمل بمفردك”
ماذا يحدث؟
يسعدني أنه فهم الأمر.
“مهما حدث. كونا دائماً على بعد خمسين مئة متر منه، وكلما وقع في ورطة، ساعداه بصمت”
بكونه المرشح الأكثر احتمالاً لحمل الشيفرة، من المرجح أن الفريق الآخر سيركّز انتباهه بشكلٍ أساسي عليه. لذلك، لو كان الجميع مركّزين عليه، وبكوني أنا من يحمل الشيفرة، فمن المرجح أنه حتى لو أمسكوا بجين، بحلول الوقت الذي يدركون فيه أنه لا يملك الشيفرة، سيكون الوقت قد فات بالفعل.
‘…مع وضع الخطة، يجب أن نتمكن من اجتياز هذا بسهولة’
حدّق في عينيّ لما بدا وكأنه أبدية، ونظر جين بعيداً في النهاية وأومأ برأسه.
“لا تزال لا تتوقف عن مناداتي بالوغد؟ يا هذا، كم مرة أخبرتك؟ اسمي رين. هل تريد مني أن أهجّئه لك؟ ر-ي-ن”
“…حسناً”
تباً، لقد نضج فعلاً كثيراً منذ المرة الأخيرة التي رأيته فيها.
ابتسمتُ، وأومأتُ برأسي بصمت.
الفصل 141 – التصفيات [3]
بكون جين يستمع إلى ما كنتُ أقوله، ازدادت فرص نجاحنا في اجتياز التصفيات.
بعدها، وإذ انتهت من الكلام، نظرت أماندا نحوي بترقّب. بعد فترة وجيزة، وكأنهم يقلّدون أماندا، نظر الجميع الآخرون نحو اتجاهي.
…ليس أنني كنتُ قلقاً إذ في الأصل نجح جين وأرنولد وأماندا في اجتياز التصفيات.
عبس دونالد، وكان أول من عبّر عن حيرته وسأل بانزعاج
حسناً، رغم أنني عرفتُ الآن أن أشياءً خارج الحبكة يمكن أن تحدث، إلا أنه بدرع الحبكة الذي يمتلكونه، من المرجح جداً أنهم سينجحون.
ولمّا لاحظتُ أن الجميع يحدّقون في اتجاهي، لم يستطع حاجبي إلا أن يرتجف.
وإذ كنتُ أفرح بموقف جين الجديد، توقف دونالد، الذي كان يتأمل بصمت لفترة، فجأةً وعبس وسأل
ابتسمتُ، وأومأتُ برأسي بصمت.
“لكن ماذا لو لم يستهدفوا جين؟”
“…هل يمكنكم التفكير في فردٍ معين في مجموعتنا يناسب هذه المعايير بشكلٍ أفضل؟”
سماع سؤال دونالد، أومأتُ برأسي بصمت. لم يكن غبياً كما ظننته.
“ما الذي يجعلك واثقاً جداً من أنهم لن يستهدفوك؟”
“سؤالٌ جيد، فكّرتُ في ذلك أيضاً”
“إذن ما هي المشكلة؟”
نعم، عندما كنتُ أضع الخطة، كنتُ قد فكّرتُ في هذا بالفعل.
“لا تزال لا تتوقف عن مناداتي بالوغد؟ يا هذا، كم مرة أخبرتك؟ اسمي رين. هل تريد مني أن أهجّئه لك؟ ر-ي-ن”
بكون جين الهدف الواضح، قد يظن الفريق الآخر أيضاً أنها مصيدة ويقرر التركيز علينا…وهو ما لن يكون مثالياً.
بدلاً من الإجابة فوراً، أجبتُ بسؤالٍ آخر وأنا أنظر إلى الجميع.
لحسن الحظ، كنتُ قد فكّرتُ في هذه المشكلة مسبقاً. حدّقتُ في أماندا ودونالد وأرنولد، وابتسمتُ لهم وقلت.
“الشخص الأقوى؟”
“هنا يأتي دوركم؟”
نظرتُ إلى جين مباشرةً في عينيه، وأومأتُ برأسي وقلتُ بصراحة
مالت أماندا برأسها جانباً بينما سقط شعرها الأسود برفق على كتفيها، وعبست حاجباها بخفة وهي تنظر إلى أرنولد ودونالد. وبشيءٍ من الشك في صوتها، سألت
بعدها، وإذ انتهت من الكلام، نظرت أماندا نحوي بترقّب. بعد فترة وجيزة، وكأنهم يقلّدون أماندا، نظر الجميع الآخرون نحو اتجاهي.
“نحن؟”
“…حتى يبدو أن أرنولد هو الشخص الذي يحمل الشيفرة.”
أومأتُ برأسي وأنا أنظر إلى كلٍّ من أماندا ودونالد، وأوضحتُ.
علاوة على ذلك، وبما أننا لم نكن نعرف من هم خصومنا، كان من الأفضل ألا أدع جين يقوم بكل العمل. لو كان هناك شيءٌ واحد تعلمته منذ وجودي في هذا العالم، فهو أن أتوقع الأسوأ دائماً.
“نعم، ستكونان دائماً ضمن مسافة خمسين مئة متر من أرنولد.”
“هاه؟”
“مهما حدث. كونا دائماً على بعد خمسين مئة متر منه، وكلما وقع في ورطة، ساعداه بصمت”
وأنا تستمع أماندا، لم يستطع حاجباها إلا أن ينعقدا بعبسةٍ أعمق وهي تسأل.
وأنا تستمع أماندا، لم يستطع حاجباها إلا أن ينعقدا بعبسةٍ أعمق وهي تسأل.
ولمّا لاحظتُ سلوك دونالد، الذي كان تبايناً صارخاً عما كان عليه في هولبرغ، لم أستطع إلا أن أستفزّه
“…لماذا ذلك؟”
“إذن ما هو المثالي؟”
ألقيتُ نظرة نحو أماندا للحظة موجزة، وأوضحتُ.
“إذن ما هو المثالي؟”
“…حتى يبدو أن أرنولد هو الشخص الذي يحمل الشيفرة.”
توقفتُ، ونظرتُ إلى الجميع وقلت
كان الأمر بسيطاً حقاً.
كان الأمر بسيطاً حقاً.
لو ظن الفريق الآخر أن جين ليس من يحمل الشيفرة، فطبيعياً سيكون إما أنا أو أحدهم.
وهكذا، وإذ توقفت أفكاري هناك، أسرعتُ بالنزول على الدرج مع مجموعتي.
بما أنني من يحمل الشيفرة، كنا بحاجة لتحويل انتباههم بعيداً عني.
“…أنتم تتابعون ما أقوله، صحيح؟”
…ولو جعلنا الأمر يبدو بعناية وكأن أماندا ودونالد كانا ‘بصمت’ يحميان أرنولد من مسافة، فسيفترضون فوراً أن من يحمل الشيفرة هو أرنولد.
حسناً، ليس أنني اهتممتُ. في نظري، كان فقط يقدّم عرضاً أمام جين.
لذلك، بكون أرنولد هدفهم الأساسي، سأُترَك وحدي مع الشيفرة. مما يسمح لي بحماية الشيفرة دون إزعاجٍ يُذكر.
كانت الإجابة واضحة.
وإذ أنهيتُ شرحي، ألقيتُ نظرة على الجميع وسألتُ.
وضع جين يده على ذقنه وهو يتأمل، وأومأ برأسه في النهاية.
“هل تفهمون؟”
فكّر قليلاً، ونظر زاك، الذي لم يتحدث منذ البداية، إليّ وقال بشيءٍ من الشك في صوته.
وضع جين يده على ذقنه وهو يتأمل، وأومأ برأسه في النهاية.
سرّحت شعرها إلى الجانب، وقالت أماندا باقتضاب.
“منطقي، أنا موافق على هذه الاستراتيجية”
“هل تفهمون؟”
بعدها، سماع تأكيد جين، أومأ الجميع برأسهم موافقين.
…يبدو أنه لا يزال يكرهني.
“أنا أيضاً”
علاوة على ذلك، وبما أننا لم نكن نعرف من هم خصومنا، كان من الأفضل ألا أدع جين يقوم بكل العمل. لو كان هناك شيءٌ واحد تعلمته منذ وجودي في هذا العالم، فهو أن أتوقع الأسوأ دائماً.
“أنا أيضاً”
ابتسمتُ، ولم أجب.
ابتسمتُ، ونظرتُ إليهم وسألتُ.
ابتسمتُ، ونظرتُ إليهم وسألتُ.
“أي أسئلة أخرى؟”
علاوة على ذلك، وبما أننا لم نكن نعرف من هم خصومنا، كان من الأفضل ألا أدع جين يقوم بكل العمل. لو كان هناك شيءٌ واحد تعلمته منذ وجودي في هذا العالم، فهو أن أتوقع الأسوأ دائماً.
فكّر قليلاً، ونظر زاك، الذي لم يتحدث منذ البداية، إليّ وقال بشيءٍ من الشك في صوته.
بكون جين يستمع إلى ما كنتُ أقوله، ازدادت فرص نجاحنا في اجتياز التصفيات.
“ما الذي يجعلك واثقاً جداً من أنهم لن يستهدفوك؟”
“نحن؟”
نظرتُ إليه بالمقابل، وهززتُ رأسي وأجبتُ.
في غضون بضع دقائق سيشاركون في تصفيات بطولة الأكاديمية ومع ذلك كان اثنان من أعضائهم يتقاتلان بالفعل.
“…لا شيء”
وهكذا، وإذ توقفت أفكاري هناك، أسرعتُ بالنزول على الدرج مع مجموعتي.
“إذن ماذا يحدث لو قرروا استهدافك؟”
في أسوأ سيناريو، يمكنني ببساطة كشف جزءٍ صغيرٍ من قوتي.
“يستهدفوني؟”
…لكن السيناريو لم يكن من المفترض أن يسير بهذه الطريقة. توقعتُ في الأصل أن يتحكم جين بالجميع ويخبرهم بما يفعلونه، لكن لدهشتي، طلب رأيي مباشرةً.
ابتسمتُ، ولم أجب.
بما أنني من يحمل الشيفرة، كنا بحاجة لتحويل انتباههم بعيداً عني.
كانت الإجابة واضحة.
بكون شخصية جين مشهورة، من المرجح أن الناس سيفترضون فوراً أنه هو من يحمل الشيفرة.
بكون شخصية جين المتغطرسة مشهورةً في كل أنحاء الأكاديمية، كانت فرص أن أكون أنا من يحمل الشيفرة شبه معدومة. في الواقع، لم أكن بحاجةٍ حتى لوضع خطة بديلة تدور حول أرنولد.
ابتسمتُ، ولم أجب.
بكون شخصية جين مشهورة، من المرجح أن الناس سيفترضون فوراً أنه هو من يحمل الشيفرة.
“إذن تريدني أن أكون الطُّعم؟”
…مع ذلك، رغم معرفتي بهذا، كان من الأفضل أن أكون مستعداً بدلاً من أن أكون غير مستعد.
“مهما حدث. كونا دائماً على بعد خمسين مئة متر منه، وكلما وقع في ورطة، ساعداه بصمت”
علاوة على ذلك، وبما أننا لم نكن نعرف من هم خصومنا، كان من الأفضل ألا أدع جين يقوم بكل العمل. لو كان هناك شيءٌ واحد تعلمته منذ وجودي في هذا العالم، فهو أن أتوقع الأسوأ دائماً.
وأنا تستمع أماندا، لم يستطع حاجباها إلا أن ينعقدا بعبسةٍ أعمق وهي تسأل.
وأنا أفكر في نفسي، حدّق فيّ، وبالنسبة لجين وأرنولد وأماندا، كان لعدم استجابتي معنىً مختلفاً تماماً في أعينهم.
في غضون بضع دقائق سيشاركون في تصفيات بطولة الأكاديمية ومع ذلك كان اثنان من أعضائهم يتقاتلان بالفعل.
وإذ توقفت أفكارهم هناك، عبس أحدهم، وارتجف آخر، وتنهد ثالثٌ بارتياح.
[جميع المتسابقين من فضلكم توجهوا نحو الحلبة الافتراضية، سنبدأ بطلاب السنة الأولى]
ولم ألاحظ المشاعر المختلفة الظاهرة على وجوههم إذ كنتُ غارقاً في أفكاري الخاصة، حدّقتُ مرة أخرى نحو زاك وأضفتُ بسرعة.
بكون جين يستمع إلى ما كنتُ أقوله، ازدادت فرص نجاحنا في اجتياز التصفيات.
“على أي حال، زاك. أنت وأنا سنكون مسؤولين عن إيجاد الشيفرة من الأعضاء الآخرين”
بعدها، وإذ انتهت من الكلام، نظرت أماندا نحوي بترقّب. بعد فترة وجيزة، وكأنهم يقلّدون أماندا، نظر الجميع الآخرون نحو اتجاهي.
“مهلاً ماذا يجعل-“
بعد أن انتهيتُ من الكلام، نظر الجميع إليّ بغرابة. ومن الواضح أنهم لم يفهموا ما قصدته.
-بييييب!
“أليس واضحاً لماذا؟”
[جميع المتسابقين من فضلكم توجهوا نحو الحلبة الافتراضية، سنبدأ بطلاب السنة الأولى]
“…ولو لم تكن الخريطة مسطحة بل لنقل مليئة بالعوائق، فإن شخصاً يستطيع الاختباء من أعين العدو المتلصصة سيكون المرشح الأوضح”
بمجرد أن انتهيتُ من شرح خطتي، وأنا أقاطع زاك في منتصف جملته، دوّى مكبّر الصوت القادم من أسفل الملعب عبر الحلبة.
سماع ملاحظتي، حدّق بي دونالد، ورفع صوته
بعدها، وسماع الإعلان الذي أجراه مكبّر الصوت، توجه كل طالبٍ يرتدي زياً لازوردي اللون إلى الأسفل نحو الحلبة.
…مع ذلك، رغم معرفتي بهذا، كان من الأفضل أن أكون مستعداً بدلاً من أن أكون غير مستعد.
وبالمثل، وأنا أتبعهم إلى الأسفل مع مجموعتي، بدأتُ أفكر في التصفيات القادمة.
علاوة على ذلك، وبما أننا لم نكن نعرف من هم خصومنا، كان من الأفضل ألا أدع جين يقوم بكل العمل. لو كان هناك شيءٌ واحد تعلمته منذ وجودي في هذا العالم، فهو أن أتوقع الأسوأ دائماً.
‘…مع وضع الخطة، يجب أن نتمكن من اجتياز هذا بسهولة’
لذلك، بكون أرنولد هدفهم الأساسي، سأُترَك وحدي مع الشيفرة. مما يسمح لي بحماية الشيفرة دون إزعاجٍ يُذكر.
في أسوأ سيناريو، يمكنني ببساطة كشف جزءٍ صغيرٍ من قوتي.
[جميع المتسابقين من فضلكم توجهوا نحو الحلبة الافتراضية، سنبدأ بطلاب السنة الأولى]
بوجود ثلاث رتب E في فريقنا، بجانب فريق كيفن، شككتُ في أننا قد نخسر.
لو ظن الفريق الآخر أن جين ليس من يحمل الشيفرة، فطبيعياً سيكون إما أنا أو أحدهم.
…مع ذلك، كان من الأفضل أن أكون حذراً بدلاً من أن أندم.
“…لا شيء”
وهكذا، وإذ توقفت أفكاري هناك، أسرعتُ بالنزول على الدرج مع مجموعتي.
علاوة على ذلك، وبما أننا لم نكن نعرف من هم خصومنا، كان من الأفضل ألا أدع جين يقوم بكل العمل. لو كان هناك شيءٌ واحد تعلمته منذ وجودي في هذا العالم، فهو أن أتوقع الأسوأ دائماً.
“مممم، أفهم…الآن وأنني في رتبةٍ أعلى منك، بدأتَ تصبح أكثر تهذيباً هه؟”
ماذا يحدث؟
