Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 180

الفصل 180 - قلعة أزيروث [2]
PDF

الفصل 180 - قلعة أزيروث [2]

الفصل 180 – قلعة أزيروث [2]

“…إن كانوا تحت عقد، فلماذا يُتركون في السجن؟”

عند دخولنا القلعة، سرعان ما وجدنا أنفسنا داخل ممر طويل وضيق تصبغ أرضيته سجادة حمراء.

والسبب في تراخي الحراسة هنا هو أن هناك طبقة أخرى كان علينا اجتيازها قبل أن نصل حقًا إلى داخل القلعة.

-كلانك!

“هم، بالمناسبة يا كيفن، أيمكنك إخراج جرعتَي شفاء؟”

أغلق كيفن الباب خلفه، وألقى نظرة على جثث الأورك التي قضى عليها سيلوغ للتو.

وإذ فكرت على هذا النحو، ارتسمت ابتسامة خافتة على شفتيّ وأنا أفكر في نفسي.

بجثة واحدة داخل العربة واثنتين مسندتين إلى جدار الممر، كان من الآمن القول إنهما لن يستيقظا قريبًا.

ألن يجذب ذلك قدرًا كبيرًا من الانتباه؟

“حسنًا، إن سار كل شيء وفق ما لاحظته، فلن تكون هناك نوبة حراسة أخرى خلال الساعات الاثنتي عشرة القادمة، وهو ما يقع ضمن حدّنا الزمني البالغ ثماني ساعات”

“آه، لا شيء، فقط اكتشفت أين نحن”

توقف للحظة وحدّق في سيلوغ ثم في الأورك على الأرض، وتنهد كيفن بارتياح وهو يواصل.

“هم، بالمناسبة يا كيفن، أيمكنك إخراج جرعتَي شفاء؟”

“لحسن الحظ أنه كبح نفسه ولم يقتل الحراس، وإلا لأصبح الموقف مزعجًا”

أُخذ كيفن على حين غرة، وبالكاد أفلتت أي كلمة من فمه فيما فهم إلى حد ما ما كان رين يريد فعله.

…ورغم أن سيلوغ كسر رقابهم، إلا أنهم بقوا على قيد الحياة بفضل بنية الأورك القوية.

“ما الخطب؟”

وإن بالكاد.

نظرت في الاتجاه الذي كان كيفن ينظر إليه، فلاحظت سريعًا العروق السوداء التي كان كيفن يتحدث عنها.

فلو قتل سيلوغ الأورك، لتعقّدت الأمور، إذ كانوا سيُنبّهون الشياطين فورًا بوجودهم.

والسبب الذي طلبت من أجله الجرعات من كيفن هو أن الجرعات العادية لا تعمل على الأورك.

والسبب في ذلك أن كل أورك كان قد وقّع عقدًا مع شيطان. فإن مات المتعاقد معه فجأة، سيكونون أول من يعلم بذلك، إذ ستتضرر أرواحهم.

نظرت في الاتجاه الذي كان كيفن ينظر إليه، فلاحظت سريعًا العروق السوداء التي كان كيفن يتحدث عنها.

نظر إليّ كيفن، وبدأ يتكلم.

كانت سلاسل مصنوعة خصيصًا لإيقاف كل تدفق للهالة، مما يحوّل الأورك إلى أفراد عاجزين عن القوة.

“رين، بما أننا دخلنا القلعة الآن، ينبغي ألا نُرخي حذرنا بعد، فلست متأكدًا من عدد الأعداء المختبئين في المبنى…”

رأيت حيرة كيفن، فابتسمت فقط ولم أوضح.

“مم-هم”

والسبب في تراخي الحراسة هنا هو أن هناك طبقة أخرى كان علينا اجتيازها قبل أن نصل حقًا إلى داخل القلعة.

وأنا أستمع إلى كيفن يتكلم، هززت رأسي بشرود.

ما هذا بحق العالم…

ورغم أنني كنت مدركًا لما كان كيفن يقوله، كان ذهني منشغلًا حاليًا بأمر آخر.

يبدو أن كل التحضيرات لهذه اللحظة لم تذهب سدى.

حدّقت في الباب خلفي لبضع ثوانٍ، ولم أتمالك نفسي من التفكير في نفسي.

“مم-هم”

‘…هناك شيء لا يتوافق’

وإذ رأيت أن كيفن قد فهم، هززت رأسي.

أشعر وكأن هناك شيئًا مفقودًا.

“آه، لا شيء، فقط اكتشفت أين نحن”

شيئًا نسيناه، كيفن وأنا، أن نأخذه في الحسبان عند الدخول من ذلك الباب.

“أجل، نحن عند المدخل المؤدي إلى السجن”

أعني، إن فكرت في الأمر، لم يكن من المعقول أن تمتلك قلعة ضخمة بثلاث بوابات هائلة هذا الباب الخلفي الصغير الذي يسهل التسلل منه أكثر بكثير.

“لا، ليس تحديدًا”

أجل، ورغم أنه كان محميًّا بالفعل بأوركين برتبة <B> خاضعين لعقود مع الشياطين، إلا أنني شككت بشدة في أن يكون هذا كل ما لديهم من حراسة…لا بد أن هناك شيئًا آخر يجري.

“هم، بالمناسبة يا كيفن، أيمكنك إخراج جرعتَي شفاء؟”

عبست بشدة، وتذكرت شيئًا، فأخرجت الكتاب الأحمر بسرعة وتصفحته سريعًا لأكوّن فكرة أفضل عن الموقف.

“أتظن ذلك؟”

-فليب! -فليب!

عبست بشدة، وتذكرت شيئًا، فأخرجت الكتاب الأحمر بسرعة وتصفحته سريعًا لأكوّن فكرة أفضل عن الموقف.

“آه…فهمت الآن”

شيئًا نسيناه، كيفن وأنا، أن نأخذه في الحسبان عند الدخول من ذلك الباب.

بعد بضع ثوانٍ من تصفح الكتاب واستعراض الصفحة الأخيرة سريعًا، فهمت أخيرًا لماذا كانت الحراسة متراخية هنا.

-فليب! -فليب!

…وما اكتشفته بدّد فورًا كل الشكوك التي كانت تراودني.

“ما خطب الأورك هناك؟”

سجن.

ورغم أنني لم أستطع تحديد قوتهما بسبب السلاسل التي تقيّدهما وتمنع تدفق هالتهما، إلا أنني، بالحكم على أن سلاسلهما كانت الأسمك بين كل السجناء، عرفت أنهما الأقوى.

ما كان أمامنا كان سجنًا ضخمًا يحتجز الأورك والشياطين بداخله.

“أجل؟”

والسبب في تراخي الحراسة هنا هو أن هناك طبقة أخرى كان علينا اجتيازها قبل أن نصل حقًا إلى داخل القلعة.

“لا، لنكتفِ بالأقوى”

…هذا مزعج الآن.

خصوصًا وأن سيلوغ معنا.

فقد استغرق تسللنا إلى المبنى وقتًا طويلًا بالفعل، والآن نُواجَه بموقف مزعج آخر؟

توقف للحظة وألقى نظرة على سيلوغ الواقف إلى جانبي، وسأل كيفن.

ما هذا بحق العالم…

كنت أجني أخيرًا ثمار جهدي.

دلّكت جبهتي، وتنهدت وأنا أتمتم.

“…يا له من إشكال”

‘لست مخطئًا، أليس كذلك؟’

سمع كيفن تمتمتي، فالتفت وسأل.

قاسٍ.

“ما الخطب؟”

أغلق كيفن الباب خلفه، وألقى نظرة على جثث الأورك التي قضى عليها سيلوغ للتو.

ألقيت نظرة على كيفن، ولوّحت بيدي بكسل.

بجثة واحدة داخل العربة واثنتين مسندتين إلى جدار الممر، كان من الآمن القول إنهما لن يستيقظا قريبًا.

“آه، لا شيء، فقط اكتشفت أين نحن”

والسبب في ذلك أن كل أورك كان قد وقّع عقدًا مع شيطان. فإن مات المتعاقد معه فجأة، سيكونون أول من يعلم بذلك، إذ ستتضرر أرواحهم.

“أين نحن؟”

حدّقت في الأوركين في البعيد وابتسامة على وجهي، وتذكرت شيئًا، وأعدت انتباهي إلى كيفن وسألت.

حدّقت نحو نهاية الممر، وقلت ببطء.

مررنا بجانب زنازين السجن، وألقيت نظرة على الأورك المسجونين، ولاحظ كيفن شيئًا، فسأل.

“أجل، نحن عند المدخل المؤدي إلى السجن”

وإذ فكرت على هذا النحو، ارتسمت ابتسامة على وجهي.

سمع كيفن إجابتي، وأُخذ للحظة قصيرة، وحين أدرك لماذا كنت أتصرف على هذا النحو، أفلتت من فمه تنهيدة طويلة.

“آه، لا تقلق بشأنها، إنها سلاسل خاصة صُنعت لمنع تدفق أي هالة. لذا، فهي في الواقع سهلة الكسر جدًا. خصوصًا إن كنت تستخدم المانا”

“آه…لا عجب أنه كان من السهل جدًا الدخول. أيعني ذلك أن علينا التفكير في خطة أخرى؟”

أدركت فورًا ما هي، فأوضحت.

“لا، ليس تحديدًا”

كان ما قاله كيفن صحيحًا.

ورغم أن هناك بالفعل شياطين تحرس السجن، إلا أنه بحسب ما قرأته من الكتاب، لم يكن الموقف بهذا السوء.

والسبب في ذلك أن كل أورك كان قد وقّع عقدًا مع شيطان. فإن مات المتعاقد معه فجأة، سيكونون أول من يعلم بذلك، إذ ستتضرر أرواحهم.

ورغم أنه مزعج، إلا أنه لم يكن مستحيلًا.

“إيه؟”

خمسة شياطين برتبة <B>، وهو ضمن نطاق مقبول تمامًا.

أشعر وكأن هناك شيئًا مفقودًا.

خصوصًا وأن سيلوغ معنا.

…عادةً كان سيكون هناك على الأقل شيطان برتبة <A>، إلا أنه نظرًا لأن الشياطين كانوا في حرب مع الأورك على مقربة من هنا، لم يبقَ هنا سوى شياطين برتبة <B>.

توقف للحظة وحدّق في سيلوغ ثم في الأورك على الأرض، وتنهد كيفن بارتياح وهو يواصل.

وإذ فكرت على هذا النحو، ارتسمت ابتسامة على وجهي.

“من؟”

يبدو أن كل التحضيرات لهذه اللحظة لم تذهب سدى.

توقفت للحظة، وإذ فهمت ما أراد قوله، لوّحت بيدي متجاهلًا الأمر وقلت بلا مبالاة.

كنت أجني أخيرًا ثمار جهدي.

وبطبيعة الحال، استخدمت الكثير من الجرعات لشفاء ذراعي، لذا صدّق كيفن إلى حد ما تصريحي بأنني لم أعد أملك أي جرعات متاحة.

“حسنًا، لنذهب”

حدّق في السجناء المحتجزين في زنازينهم، وأشار نحو السلاسل السميكة المقيّدة بها، وسأل كيفن.

ألقيت نظرة على الممر الطويل، وحثثت كيفن وسيلوغ على اللحاق بي.

هزّ رأسه فاهمًا، وبعد قليل من التفكير، سأل كيفن.

ورغم أنني لم أستطع تحديد قوتهما بسبب السلاسل التي تقيّدهما وتمنع تدفق هالتهما، إلا أنني، بالحكم على أن سلاسلهما كانت الأسمك بين كل السجناء، عرفت أنهما الأقوى.

“أهذا هو السجن؟”

…هذا مزعج الآن.

“أجل؟”

ابتسمت وأشرت نحو زنزانتين في البعيد حيث يمكن رؤية أوركين راكعين على الأرض.

مررنا عبر الممر، واستطعنا الوصول سريعًا إلى مدخل السجن. وبما أنني كنت قد تحققت من قبل، لم يكن هناك أحد يحرس المنطقة التي كنا فيها حاليًا.

كان الأمر وكأنني في منتصف الشتاء من شدة البرودة، إذ شعرت بخدَّي ينتفخان فورًا فيما ظهرت عليهما صبغة حمراء.

بحسب ما جمعته من الكتاب، كان كل الشياطين ينتظرون على الجانب الآخر من السجن.

“شكرًا”

مباشرة في المنطقة المؤدية نحو داخل القلعة.

خصوصًا وأن سيلوغ معنا.

“ادخل”

…لو تحملت الألم لاستطعت على الأرجح استخدام ذراعي بشكل طبيعي، لكن بصراحة، لم أكن مولعًا بالألم، لذا امتنعت عن استخدام ذراعي إلا عند الضرورة.

“أجل”

حدّق في السجناء المحتجزين في زنازينهم، وأشار نحو السلاسل السميكة المقيّدة بها، وسأل كيفن.

وحين دخلنا السجن، كان أول ما لاحظته هو مدى برودة ورطوبة أجواء المكان.

أشعر وكأن هناك شيئًا مفقودًا.

كان الأمر وكأنني في منتصف الشتاء من شدة البرودة، إذ شعرت بخدَّي ينتفخان فورًا فيما ظهرت عليهما صبغة حمراء.

لذا لم يهتم حقًا ووافق فحسب، وهو ما أعجبني.

وما زاد الطين بلة أن الهواء داخل السجن كان طعمه أشبه بخبز راكد وماء آسن عمره قرون؛ نتنًا للغاية.

حدّق في السجناء المحتجزين في زنازينهم، وأشار نحو السلاسل السميكة المقيّدة بها، وسأل كيفن.

كانت الجدران عارية، وتُشاهَد عليها آثار احتكاك خافتة تشوّه الحجر الرمادي لجدران السجن.

كذلك، وبما أن كيفن كان ذكيًا نسبيًا، فهم أنني كنت أستخدم الذراع مجرد ذريعة.

بدت الزنازين المحاطة بقضبان معدنية في كل مكان، حيث يمكن رؤية أورك وشياطين راكعين وأجسادهم مقيّدة بسلاسل سميكة.

“أجل”

“خهه…”

“آه، حسنًا…أظن أن هذا ينجح أيضًا رغم أنني ما زلت أظن أن جعل سيلوغ يقتل الحراس بصمت هو الطريقة الأفضل”

“وو”

ما كان أمامنا كان سجنًا ضخمًا يحتجز الأورك والشياطين بداخله.

“آه…”

والسبب في تراخي الحراسة هنا هو أن هناك طبقة أخرى كان علينا اجتيازها قبل أن نصل حقًا إلى داخل القلعة.

تردد الأنين والنحيب اليائس باستمرار في أرجاء المكان.

أشعر وكأن هناك شيئًا مفقودًا.

مررنا بجانب زنازين السجن، وألقيت نظرة على الأورك المسجونين، ولاحظ كيفن شيئًا، فسأل.

أمسكت الجرعة، وشكرته.

“ما خطب الأورك هناك؟”

تردد الأنين والنحيب اليائس باستمرار في أرجاء المكان.

“هم؟”

سمع كيفن تمتمتي، فالتفت وسأل.

أشار كيفن نحو أحد الأورك في الزنازين، وقال.

“مهلًا يا رين، إن كنا سنحررهم، ماذا سنفعل بشأن السلاسل؟”

“انظر إلى الأورك هناك، لديهم عروق سوداء تمتد عبر جسدهم بالكامل”

توقفت وأنا أصفّق بيدي وقلت.

نظرت في الاتجاه الذي كان كيفن ينظر إليه، فلاحظت سريعًا العروق السوداء التي كان كيفن يتحدث عنها.

“آه…فهمت الآن”

أدركت فورًا ما هي، فأوضحت.

فبما أن الطرف الآخر لم يوافق على الخضوع للشيطان، وبما أنهم أُجبروا قسرًا على توقيع عقد معه، وُضعوا تحت لعنة تُخضعهم لآلام مبرحة.

“آه، هؤلاء أورك أُجبروا قسرًا على توقيع عقد مع شيطان”

فبما أن الطرف الآخر لم يوافق على الخضوع للشيطان، وبما أنهم أُجبروا قسرًا على توقيع عقد معه، وُضعوا تحت لعنة تُخضعهم لآلام مبرحة.

بحسب ما أتذكر أنني كتبته، كانت العروق السوداء نتيجة إجبار أحدهم على التوقيع على عقد.

أعني، إن فكرت في الأمر، لم يكن من المعقول أن تمتلك قلعة ضخمة بثلاث بوابات هائلة هذا الباب الخلفي الصغير الذي يسهل التسلل منه أكثر بكثير.

فبما أن الطرف الآخر لم يوافق على الخضوع للشيطان، وبما أنهم أُجبروا قسرًا على توقيع عقد معه، وُضعوا تحت لعنة تُخضعهم لآلام مبرحة.

…ورغم أنهما لم يكونا بقوة سيلوغ، إلا أنهما كانا قويين جدًا مع ذلك.

فإن لم يوافقوا على الخضوع خلال فترة زمنية محددة، تُركوا ليتعفنوا في السجن تحت اللعنة.

عند دخولنا القلعة، سرعان ما وجدنا أنفسنا داخل ممر طويل وضيق تصبغ أرضيته سجادة حمراء.

قاسٍ.

“ادخل”

أغمضت عينيّ، وتحققت مجددًا مع أنجيليكا.

سمع كيفن تمتمتي، فالتفت وسأل.

‘لست مخطئًا، أليس كذلك؟’

وحين دخلنا السجن، كان أول ما لاحظته هو مدى برودة ورطوبة أجواء المكان.

[مم-هم، إن لم يوافق الطرفان على العقد، سيعاني الطرف الأضعف من ردة فعل هائلة لا تُقاس، تعادل أن يُطعن بملايين الإبر]

خصوصًا وأن سيلوغ معنا.

‘مؤلم إلى هذا الحد؟’

كان كلا الأوركين مطأطئي الرأس، أحدهما بشعر فضي طويل يغطي وجهه، بينما الآخر بخصلة موهوك حمراء رفيعة تمتد عبر نصف رأسه. كانت هيئتا الأوركين ضخمتين، وعضلاتهما بحجم كرتَي قدم تبرز منها عروق خضراء تجعلهما يبدوان مرعبين للغاية.

[ماذا تتوقع أيها الإنسان؟ العقد يربط روحَي المتعاقدَين، وبطبيعة الحال سيؤلم]

“لا، هناك طريقة أسهل بكثير في الواقع”

‘…أظن أن هذا منطقي’

أشعر وكأن هناك شيئًا مفقودًا.

وبما أن العقد يتضمن ربط الروحين معًا، فمن الطبيعي أن يعاني الطرف الأضعف أكثر إن كان يقاوم.

فجعل سيلوغ يشق طريقه بالقوة الغاشمة لم تكن فكرة سيئة، إلا أنني وأنا أحدّق في السجن أمامي، خطرت لي فكرة لا علاقة لها بالموقف الحالي.

…وبمجرد توقيع العقد وارتباطهم به، إن رفض الطرف الآخر، وُضعوا تحت اللعنة.

ورغم أنه مزعج، إلا أنه لم يكن مستحيلًا.

هزّ رأسه فاهمًا، وبعد قليل من التفكير، سأل كيفن.

إلا أن هناك حلًا لهذه المشكلة، واسمه كيفن فوس.

“…إن كانوا تحت عقد، فلماذا يُتركون في السجن؟”

وإذ فكرت على هذا النحو، ارتسمت ابتسامة على وجهي.

سمعت سؤال كيفن، فأعادني إلى الواقع، ووضعت يدي على ذقني وتأملت للحظة.

“آه…فهمت الآن”

“همم، لست متأكدًا تمامًا، لكن أظن أن السبب أنهم يقاومون العقد. ما لم يوافقوا، فمن المرجح أن يبقوا على حالهم الحالية”

“مم-هم”

فهم كيفن الأمر إلى حد ما، وألقى نظرة على السجن، وسأل.

وما زاد الطين بلة أن الهواء داخل السجن كان طعمه أشبه بخبز راكد وماء آسن عمره قرون؛ نتنًا للغاية.

“إذن ما الذي تخطط له بعد ذلك؟”

“لا، هناك طريقة أسهل بكثير في الواقع”

توقف للحظة وألقى نظرة على سيلوغ الواقف إلى جانبي، وسأل كيفن.

كذلك، وبما أن كيفن كان ذكيًا نسبيًا، فهم أنني كنت أستخدم الذراع مجرد ذريعة.

“هل نجعل سيلوغ يشق طريقه بالقوة الغاشمة كما فعل من قبل؟”

“همم، لست متأكدًا تمامًا، لكن أظن أن السبب أنهم يقاومون العقد. ما لم يوافقوا، فمن المرجح أن يبقوا على حالهم الحالية”

هززت رأسي، وابتسمت.

“آه…لا عجب أنه كان من السهل جدًا الدخول. أيعني ذلك أن علينا التفكير في خطة أخرى؟”

“لا، هناك طريقة أسهل بكثير في الواقع”

أغمضت عينيّ، وتحققت مجددًا مع أنجيليكا.

“أسهل؟”

سجن.

وابتسامتي تزداد عمقًا، ألقيت نظرة نحو الزنازين أمامنا، ومددت ذراعيّ وقلت.

“هذان الاثنان هناك”

“أجل، ما علينا سوى تحرير بعض السجناء”

خصوصًا وأن سيلوغ معنا.

“إيه؟”

“…إن كانوا تحت عقد، فلماذا يُتركون في السجن؟”

أُخذ كيفن على حين غرة، وبالكاد أفلتت أي كلمة من فمه فيما فهم إلى حد ما ما كان رين يريد فعله.

ما كان أمامنا كان سجنًا ضخمًا يحتجز الأورك والشياطين بداخله.

…هل كان يحاول خلق فوضى ثم استغلال الفرصة للهروب؟

“هم؟”

ألن يجذب ذلك قدرًا كبيرًا من الانتباه؟

إلا أن هناك حلًا لهذه المشكلة، واسمه كيفن فوس.

وإذ رأيت أن كيفن قد فهم، هززت رأسي.

…ورغم أن سيلوغ كسر رقابهم، إلا أنهم بقوا على قيد الحياة بفضل بنية الأورك القوية.

“أجل، تمامًا كما تفكر، أخطط لإثارة اضطراب وإجبار الشياطين على الدخول إلى السجن لتهدئته. وباستغلال الإلهاء كفرصة، يمكننا الدخول مباشرة إلى القلعة وفعل ما كنا نخطط لفعله”

“إذن ما الذي تخطط له بعد ذلك؟”

توقفت وأنا أصفّق بيدي وقلت.

فبما أنهم غير قادرين على استيعاب المانا، لا يمكن أن تعمل عليهم الجرعات العادية، مما يجعلها عمليًا عديمة الفائدة بالنسبة للأورك.

“سهل جدًا”

“لست مخطئًا، لكن….لنقل فقط إن هذه الطريقة هي الأمثل بالنسبة لي”

دلّك كيفن جبهته، وهزّ رأسه.

“هل نجعل سيلوغ يشق طريقه بالقوة الغاشمة كما فعل من قبل؟”

“آه، حسنًا…أظن أن هذا ينجح أيضًا رغم أنني ما زلت أظن أن جعل سيلوغ يقتل الحراس بصمت هو الطريقة الأفضل”

نظر إليّ كيفن، وبدأ يتكلم.

هززت رأسي، وحككت أنفي وأنا أقول بغموض.

“أجل، نحن عند المدخل المؤدي إلى السجن”

“لست مخطئًا، لكن….لنقل فقط إن هذه الطريقة هي الأمثل بالنسبة لي”

بعد بضع ثوانٍ من تصفح الكتاب واستعراض الصفحة الأخيرة سريعًا، فهمت أخيرًا لماذا كانت الحراسة متراخية هنا.

“ماذا؟”

عبست بشدة، وتذكرت شيئًا، فأخرجت الكتاب الأحمر بسرعة وتصفحته سريعًا لأكوّن فكرة أفضل عن الموقف.

رأيت حيرة كيفن، فابتسمت فقط ولم أوضح.

ألقيت نظرة على كيفن، ولوّحت بيدي بكسل.

كان ما قاله كيفن صحيحًا.

هززت رأسي، وأجبت.

فجعل سيلوغ يشق طريقه بالقوة الغاشمة لم تكن فكرة سيئة، إلا أنني وأنا أحدّق في السجن أمامي، خطرت لي فكرة لا علاقة لها بالموقف الحالي.

…عادةً كان سيكون هناك على الأقل شيطان برتبة <A>، إلا أنه نظرًا لأن الشياطين كانوا في حرب مع الأورك على مقربة من هنا، لم يبقَ هنا سوى شياطين برتبة <B>.

بل إن الفكرة تراكمت مع فكرة أخرى كنت قد فكرت فيها من قبل، مما ساعدني على حل بعض المشكلات التي كنت أواجهها.

فبما أنهم غير قادرين على استيعاب المانا، لا يمكن أن تعمل عليهم الجرعات العادية، مما يجعلها عمليًا عديمة الفائدة بالنسبة للأورك.

وإذ فكرت على هذا النحو، ارتسمت ابتسامة خافتة على شفتيّ وأنا أفكر في نفسي.

“أجل”

‘يبدو أن للسجن استخداماته بعد كل شيء’

“أتظن ذلك؟”

حدّق في السجناء المحتجزين في زنازينهم، وأشار نحو السلاسل السميكة المقيّدة بها، وسأل كيفن.

“لحسن الحظ أنه كبح نفسه ولم يقتل الحراس، وإلا لأصبح الموقف مزعجًا”

“مهلًا يا رين، إن كنا سنحررهم، ماذا سنفعل بشأن السلاسل؟”

عبست بشدة، وتذكرت شيئًا، فأخرجت الكتاب الأحمر بسرعة وتصفحته سريعًا لأكوّن فكرة أفضل عن الموقف.

“السلاسل؟”

“لا، هناك طريقة أسهل بكثير في الواقع”

“أجل، تبدو صعبة الكسر حقًا. على الأقل ليس دون إحداث ضجة كافية”

“حسنًا كل شيء جاهز، لنحرر بعض الأورك، أليس كذلك؟”

توقفت للحظة، وإذ فهمت ما أراد قوله، لوّحت بيدي متجاهلًا الأمر وقلت بلا مبالاة.

-كلانك!

“آه، لا تقلق بشأنها، إنها سلاسل خاصة صُنعت لمنع تدفق أي هالة. لذا، فهي في الواقع سهلة الكسر جدًا. خصوصًا إن كنت تستخدم المانا”

نظر إليّ كيفن، وبدأ يتكلم.

كانت هذه هي نفس نوعية السلاسل التي احتجزت سيلوغ سابقًا في غود خودرور.

…هذا مزعج الآن.

كانت سلاسل مصنوعة خصيصًا لإيقاف كل تدفق للهالة، مما يحوّل الأورك إلى أفراد عاجزين عن القوة.

مررنا عبر الممر، واستطعنا الوصول سريعًا إلى مدخل السجن. وبما أنني كنت قد تحققت من قبل، لم يكن هناك أحد يحرس المنطقة التي كنا فيها حاليًا.

إلا أنه تجدر الإشارة إلى أن السلاسل كانت تعمل فقط مع الأورك، إذ إن المانا تستطيع اختراقها بسهولة.

حدّقت في الأوركين في البعيد وابتسامة على وجهي، وتذكرت شيئًا، وأعدت انتباهي إلى كيفن وسألت.

وهذا أيضًا هو السبب الذي مكّنني من تحرير سيلوغ بهذه السهولة.

رفعت ذراعي، وارتعشت حاجباي وأنا أحاول التلويح بها في اتجاهه.

هزّ رأسه فاهمًا، وألقى نظرة على الزنازين العديدة أمامه، وسأل.

“أجل”

“من ينبغي أن نحرر؟ الجميع؟”

“لحسن الحظ أنه كبح نفسه ولم يقتل الحراس، وإلا لأصبح الموقف مزعجًا”

هززت رأسي، وأجبت.

“آه، صحيح”

“لا، لنكتفِ بالأقوى”

[مم-هم، إن لم يوافق الطرفان على العقد، سيعاني الطرف الأضعف من ردة فعل هائلة لا تُقاس، تعادل أن يُطعن بملايين الإبر]

سأل كيفن في حيرة.

“همم، لست متأكدًا تمامًا، لكن أظن أن السبب أنهم يقاومون العقد. ما لم يوافقوا، فمن المرجح أن يبقوا على حالهم الحالية”

“من؟”

حدّقت في الأوركين في البعيد وابتسامة على وجهي، وتذكرت شيئًا، وأعدت انتباهي إلى كيفن وسألت.

ابتسمت وأشرت نحو زنزانتين في البعيد حيث يمكن رؤية أوركين راكعين على الأرض.

شيئًا نسيناه، كيفن وأنا، أن نأخذه في الحسبان عند الدخول من ذلك الباب.

“هذان الاثنان هناك”

‘…أظن أن هذا منطقي’

كان كلا الأوركين مطأطئي الرأس، أحدهما بشعر فضي طويل يغطي وجهه، بينما الآخر بخصلة موهوك حمراء رفيعة تمتد عبر نصف رأسه. كانت هيئتا الأوركين ضخمتين، وعضلاتهما بحجم كرتَي قدم تبرز منها عروق خضراء تجعلهما يبدوان مرعبين للغاية.

هززت رأسي، وأجبت.

ورغم أنني لم أستطع تحديد قوتهما بسبب السلاسل التي تقيّدهما وتمنع تدفق هالتهما، إلا أنني، بالحكم على أن سلاسلهما كانت الأسمك بين كل السجناء، عرفت أنهما الأقوى.

-فووا! -فووار!

…ورغم أنهما لم يكونا بقوة سيلوغ، إلا أنهما كانا قويين جدًا مع ذلك.

توقف للحظة وحدّق في سيلوغ ثم في الأورك على الأرض، وتنهد كيفن بارتياح وهو يواصل.

حدّقت في الأوركين في البعيد وابتسامة على وجهي، وتذكرت شيئًا، وأعدت انتباهي إلى كيفن وسألت.

“هم، بالمناسبة يا كيفن، أيمكنك إخراج جرعتَي شفاء؟”

“هم، بالمناسبة يا كيفن، أيمكنك إخراج جرعتَي شفاء؟”

مررنا بجانب زنازين السجن، وألقيت نظرة على الأورك المسجونين، ولاحظ كيفن شيئًا، فسأل.

رفع كيفن حاجبه في حيرة.

والسبب في تراخي الحراسة هنا هو أن هناك طبقة أخرى كان علينا اجتيازها قبل أن نصل حقًا إلى داخل القلعة.

“جرعتا شفاء، لماذا؟ لشفائهما؟ أليس ينبغي أن تمتلكها أنت؟”

حدّقت نحو نهاية الممر، وقلت ببطء.

رفعت ذراعي، وارتعشت حاجباي وأنا أحاول التلويح بها في اتجاهه.

“لا، هناك طريقة أسهل بكثير في الواقع”

“أتظن ذلك؟”

“إيه؟”

“آه، صحيح”

“آه، حسنًا…أظن أن هذا ينجح أيضًا رغم أنني ما زلت أظن أن جعل سيلوغ يقتل الحراس بصمت هو الطريقة الأفضل”

ورغم مرور وقت طويل منذ أن فقدت ذراعي، لم أكن ما زلت أستطيع استخدام ذراعي بشكل كامل إذ كانت تيارات كهربائية مستمرة تسري خلالها.

[مم-هم، إن لم يوافق الطرفان على العقد، سيعاني الطرف الأضعف من ردة فعل هائلة لا تُقاس، تعادل أن يُطعن بملايين الإبر]

…لو تحملت الألم لاستطعت على الأرجح استخدام ذراعي بشكل طبيعي، لكن بصراحة، لم أكن مولعًا بالألم، لذا امتنعت عن استخدام ذراعي إلا عند الضرورة.

وأنا أستمع إلى كيفن يتكلم، هززت رأسي بشرود.

وبطبيعة الحال، استخدمت الكثير من الجرعات لشفاء ذراعي، لذا صدّق كيفن إلى حد ما تصريحي بأنني لم أعد أملك أي جرعات متاحة.

“آه…فهمت الآن”

…وهو، بالمناسبة، كذبة.

فبما أنهم غير قادرين على استيعاب المانا، لا يمكن أن تعمل عليهم الجرعات العادية، مما يجعلها عمليًا عديمة الفائدة بالنسبة للأورك.

كان لا يزال معي في الواقع عدد لا بأس به من الجرعات.

“آه، لا شيء، فقط اكتشفت أين نحن”

والسبب الذي طلبت من أجله الجرعات من كيفن هو أن الجرعات العادية لا تعمل على الأورك.

أعني، إن فكرت في الأمر، لم يكن من المعقول أن تمتلك قلعة ضخمة بثلاث بوابات هائلة هذا الباب الخلفي الصغير الذي يسهل التسلل منه أكثر بكثير.

فبما أنهم غير قادرين على استيعاب المانا، لا يمكن أن تعمل عليهم الجرعات العادية، مما يجعلها عمليًا عديمة الفائدة بالنسبة للأورك.

-كلانك!

إلا أن هناك حلًا لهذه المشكلة، واسمه كيفن فوس.

وهذا أيضًا هو السبب الذي مكّنني من تحرير سيلوغ بهذه السهولة.

فبفضل متجر النظام المتاح له، ورغم غلاء ثمنها، استطاع كيفن أن يشتري بسهولة جرعات تعمل على الأورك.

توقفت للحظة، وإذ فهمت ما أراد قوله، لوّحت بيدي متجاهلًا الأمر وقلت بلا مبالاة.

كذلك، وبما أن كيفن كان ذكيًا نسبيًا، فهم أنني كنت أستخدم الذراع مجرد ذريعة.

“أجل، نحن عند المدخل المؤدي إلى السجن”

كان يعلم أنني أعرف شيئًا عن النظام، لكنه ظن فقط أنني أعرف جزءًا صغيرًا فقط مما يستطيع النظام فعله.

شيئًا نسيناه، كيفن وأنا، أن نأخذه في الحسبان عند الدخول من ذلك الباب.

لذا لم يهتم حقًا ووافق فحسب، وهو ما أعجبني.

‘مؤلم إلى هذا الحد؟’

-فووا! -فووار!

‘…أظن أن هذا منطقي’

مدّ يده إلى الأمام، فتجسّدت أمام كيفن جرعتان شفافتان خضراوان. أعجب بالجرعتين في يديه لبضع ثوانٍ، ثم رمى إحداهما إليّ.

سأل كيفن في حيرة.

“تفضل”

كانت هذه هي نفس نوعية السلاسل التي احتجزت سيلوغ سابقًا في غود خودرور.

“شكرًا”

كان كلا الأوركين مطأطئي الرأس، أحدهما بشعر فضي طويل يغطي وجهه، بينما الآخر بخصلة موهوك حمراء رفيعة تمتد عبر نصف رأسه. كانت هيئتا الأوركين ضخمتين، وعضلاتهما بحجم كرتَي قدم تبرز منها عروق خضراء تجعلهما يبدوان مرعبين للغاية.

أمسكت الجرعة، وشكرته.

هززت رأسي، وأجبت.

وأنا أحمل الجرعة بيدي اليسرى، حدّقت في الأوركين اللذين وضعت عيني عليهما، وابتسمت لكيفن وقلت.

سمع كيفن إجابتي، وأُخذ للحظة قصيرة، وحين أدرك لماذا كنت أتصرف على هذا النحو، أفلتت من فمه تنهيدة طويلة.

“حسنًا كل شيء جاهز، لنحرر بعض الأورك، أليس كذلك؟”

ورغم مرور وقت طويل منذ أن فقدت ذراعي، لم أكن ما زلت أستطيع استخدام ذراعي بشكل كامل إذ كانت تيارات كهربائية مستمرة تسري خلالها.

وما زاد الطين بلة أن الهواء داخل السجن كان طعمه أشبه بخبز راكد وماء آسن عمره قرون؛ نتنًا للغاية.

أشار كيفن نحو أحد الأورك في الزنازين، وقال.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط