Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 189

الفصل 189 - حين ينهار كل شيء [3]
PDF

الفصل 189 - حين ينهار كل شيء [3]

الفصل 189 – حين ينهار كل شيء [3]

لم يكن صعبًا على ماثيو أن يستنتج من هي المعرفة المشتركة التي كان إيفربلَد يشير إليها.

-سبرت!

صرف إيفربلَد انتباهه عن النواة في يده، وأمال أذنه أقرب نحو فم الفيسكونت أفالون.

“كو، كو، كو، بيك أبو”

والآن وقد فكر في الأمر، لم يكن أي من هذا ليحدث لولا رين.

مطلًّا من جانب وجه الفيسكونت أفيلون، ظهر شيطان بابتسامة ملتوية على وجهه.

ورغم أن ماثيو ربما لم يلاحظ، إلا أنه بعد عام من انتحار زوجته، أدرك برنارد كم كانت القمة موحشة.

انسكب الدم الأسود على الأرض فيما وجد الفيسكونت أفيلون نفسه عاجزًا عن الحركة.

وبما أن الفيسكونت أفيلون هو من وضع اللعنة على والدَي رين، أولاه إيفربلَد بطبيعة الحال اهتمامًا وثيقًا، بل كاد يتعقّبه.

نظر إيفربلَد بلا مبالاة إلى الفيسكونت أفيلون إلى جانبه، وداعبه قائلًا.

…وما إن نُبّه إلى أن شيئًا سيئًا حدث للفيسكونت أفيلون، حتى ترك إيفربلَد كل ما كان يفعله وتبعه في كل مكان.

“هل أنا أزعجك؟”

“كو، كو، كو، يا لها من فرصة سارّة قدّمتها لي يا رين…”

“خ-كيف؟”

اشتاق إلى ابتسامتها الجميلة التي كانت توجّهها إليه رغم مدى قسوته عليها.

-سبرت!

حدّق في ماثيو في البعيد، وأبعد النواة، وازدادت ابتسامة إيفربلَد عمقًا.

ابتسم إيفربلَد ابتسامة عريضة وهو ينظر إلى وجه الفيسكونت أفيلون المصدوم، واستعاد يده فيما ظهرت في يده كرة سوداء تنبض بلون أسود. ولو تفحّص المرء الكرة السوداء عن كثب، وهي مستقرة في يدَي إيفربلَد، لرآها تفقد لونها ببطء فيما كانت خيوط من الطاقة الشيطانية تنتقل باستمرار نحو جسد إيفربلَد.

نظر برنارد بضعف إلى ابنه الذي كان يصيح فيه بجنون، وتمتم بضعف.

“بفف…أ-أنت”

“خهاا-!”

حدّق في الكرة أمامه، ولعق إيفربلَد شفتيه وهو يتمتم.

…لكن قبل أن يدرك ذلك، تغيّر ماثيو.

“حسنًا…بهذا ينبغي أن أستطيع رفع رتبتي”

ففي النهاية، كان هو الوحيد المدرك للعنة والديه. فمن غيره يمكن أن يكون مسؤولًا عن هذا؟

كانت الكرة التي في يدَي إيفربلَد نواة الفيسكونت أفيلون الشيطانية.

…وكان محقًّا.

فإلى جانب ثمار الشياطين والتدريب المعتاد، كانت هناك طريقة أخرى يمكن للشياطين استخدامها لزيادة قوتهم.

لم يعد يهتم بالشياطين، لم يعد يهتم بما يظنونه عنه أو بخططهم…

…وهي عن طريق استهلاك نوى الشياطين.

“يا للعجب، أحدهم متسرّع”

فباستهلاك نواة شيطان أعلى رتبة، يستطيع الشياطين تحسين نسلهم وبالتالي رفع قوتهم.

أُخذ ماثيو على حين غرة، وأشار نحو نفسه.

إلا أن هذه كانت ممارسة محرّمة بين الشياطين، إذ كانت تُعادِل أكل لحوم البشر.

بشعر أشعث ووجه مذعور، أشار ماثيو نحو إيفربلَد وهو يصيح بارتباك.

فإن قُبض على شيطان يقتل شيطانًا آخر من أجل نواته، سيُطارَد فورًا من قبل الشياطين الآخرين ويُعتبَر خائنًا.

فتح والد ماثيو عينيه على اتساعهما، وصاح.

فلو سُمح بمثل هذه الممارسة، لقتل معظم الشياطين بعضهم بعضًا مهدّدين عددهم ككل.

“هاها، يبدو أنك لست غبيًّا إلى هذا الحد”

…لكن إيفربلَد لم يكترث.

-سبرت!

فقد تغيّرت أهدافه.

مطلًّا من جانب وجه الفيسكونت أفيلون، ظهر شيطان بابتسامة ملتوية على وجهه.

لم يعد يهتم بالشياطين، لم يعد يهتم بما يظنونه عنه أو بخططهم…

…فمن دون العقد، سيصبح هاربًا ومُجبرًا على الاختباء كالجرذ. لم يعد بإمكانه أن يعيش الحياة التي كان يعيشها الآن.

كان هدفه الوحيد في تلك اللحظة شخصًا واحدًا فقط.

حدّق في إيفربلَد بعينين حمراوين، وتمتم ماثيو ببطء.

…وما لم يذق ذلك الشخص اليأس الحقيقي، لن يتوقف إيفربلَد عن شيء بغض النظر عن الوسائل لتحقيق هدفه.

“ماثيو! ماذا يجري؟ سمعت صوت تحطم الزجاج. تحدثت مع أمن الفندق وسيصلون خلال خمس دقائق”

فقد أصبح مارقًا.

“تهانيّ يا ماثيو، الكثير من المرح ينتظرنا في المستقبل…”

“خ….”

“أين هاتفي؟ عليّ الاتصال بالإعلام، الصحافة، والجميع. عليّ أن أخبرهم أن ابني قتل شيطانًا. ستنطلق شهرة نقابتنا نحو عنان السماء وكذلك مات-فففف”

نظر بخمول إلى إيفربلَد وهو ممدد على الأرض بلا حراك، وبآخر طاقة تبقّت لديه، فتح الفيسكونت أفالون فمه محاولًا قول شيء ما.

وبما أنه شيطان مؤدَّب، كان عليه بطبيعة الحال أن يشكره.

“فف”

ابتسم إيفربلَد، وأمال رأسه.

للأسف، لم يخرج شيء سوى الدم الأسود ما إن فتح فمه، إذ انسكب على الأرض بأكملها.

“خ…عمّ تتحدث؟”

صرف إيفربلَد انتباهه عن النواة في يده، وأمال أذنه أقرب نحو فم الفيسكونت أفالون.

“لكن بالطبع أعرفك..ففي النهاية، نتشارك معرفة مشتركة، فكيف لا أعرفك؟”

“هم؟ أتريد قول شيء ما. ربما كلمات أخيرة؟”

…لكن قبل أن يدرك ذلك، تغيّر ماثيو.

يجاهد بكل قواه فيما تقلّص جسده بسرعة، تمتم الفيسكونت أفيلون.

حدّق بهدوء في والده فيما لمعت عيناه، وابتسم ماثيو وهزّ رأسه.

“ل-لماذا؟”

كان قد مات.

وقف إيفربلَد، وابتسم.

لم يدرك خطأه إلا بعد عام، فانهار. أدرك كم كان حقيرًا.

“لماذا؟ حسنًا، أنت في النهاية الشيطان الذي وضع اللعنة على والدَي شخص أعتز به كثيرًا في قلبي، فكيف يمكن ألا أتبعك حين لاحظت أن شيئًا قد حدث لك؟”

ابتسم ماثيو، وسحب يده بعيدًا عن جسد والده فيما تناثر الدم في أرجاء الأرضية.

وبما أن الفيسكونت أفيلون هو من وضع اللعنة على والدَي رين، أولاه إيفربلَد بطبيعة الحال اهتمامًا وثيقًا، بل كاد يتعقّبه.

أخرج والد ماثيو هاتفه واستدار، وحاول سريعًا الاتصال برقم وهو يتحرك بجنون في أرجاء الغرفة.

…وما إن نُبّه إلى أن شيئًا سيئًا حدث للفيسكونت أفيلون، حتى ترك إيفربلَد كل ما كان يفعله وتبعه في كل مكان.

“تسألني لماذا!؟”

ورغم أنه لم يكن مدركًا لما كان يجري، إلا أنه كيف كان بإمكانه أن يترك الفرصة أمامه؟

“كو كو كو، ورغم أنني أردت المغادرة، كيف يمكنني ذلك حين أُعرَض عليّ مثل هذا العرض الجميل من المشاعر الخام…أعجبني كثيرًا. برافو!”

لاحظ إيفربلَد اضطراب هالة الفيسكونت أفيلون، فعرف أن تتبّعه سيجلب له فرصة مثمرة.

ورغم أنه عرف أن ما فعله لن يُعوّض أبدًا عمّا فعله، إلا أنه أراد على الأقل أن يعامل ماثيو بشكل أفضل.

…وكان محقًّا.

لم يدرك خطأه إلا بعد عام، فانهار. أدرك كم كان حقيرًا.

فبحوزته نواة الشيطان، أصبح الآن على بعد خطوة واحدة من بلوغ رتبة الفيسكونت.

حدّق في جثة الفيسكونت أفيلون تحته، وأشار إليها وسأل.

حدّق في الماركيز أفيلون الذي كانت قوته الحيوية تُستنزف بسرعة كل ثانية، وهو يعبث بتلك النواة في يده، أصبحت نبرة إيفربلَد جادة.

فباستهلاك نواة شيطان أعلى رتبة، يستطيع الشياطين تحسين نسلهم وبالتالي رفع قوتهم.

“لقد وضعت يديك على شيء ما كان ينبغي لك أن تلمسه أبدًا…لو لم تلمسهما، لما كنت أبدًا في هذا الموق-“

“رين…”

“خهاا-!”

…لكن قبل أن يدرك ذلك، تغيّر ماثيو.

قاطع الفيسكونت أفيلون إيفربلَد في منتصف كلامه، إذ تشنّج جسده فجأة فيما أصبحت عيناه بيضاوين فجأة. أطلق صرخة ألم، فتجمّد جسد الفيسكونت أفيلون فجأة وهو يأخذ نفسًا أخيرًا كبيرًا يائسًا.

“خ….”

“كوووو….”

سمع سؤال والده، فتلاشت الابتسامة على وجه ماثيو فيما تلوّى وجهه بوحشية.

كان قد مات.

“ما الذي يجري هنا؟ ما الذي يفعله شيطان على الأرض!؟ هل قتلته؟”

حدّق في جثة الفيسكونت أفيلون ثم عاد ينظر إلى النواة في يده، وغطّى فمه فيما ارتجف جسده، وضحك إيفربلَد بصوت خافت.

“حسنًا…بهذا ينبغي أن أستطيع رفع رتبتي”

“كو، كو، كو، يا لها من فرصة سارّة قدّمتها لي يا رين…”

فإن قُبض على شيطان يقتل شيطانًا آخر من أجل نواته، سيُطارَد فورًا من قبل الشياطين الآخرين ويُعتبَر خائنًا.

ورغم أنه لم يكن مدركًا تمامًا لما حدث، إلا أن إيفربلَد راودته إحساس خافت بأن رين هو المسؤول عن هذه الفوضى.

…إلا أنه وهو ممدد على الأرضية الباردة يحدّق في ماثيو الذي كان يحدّق فيه بنظرات قاتلة مليئة بالكراهية الخالصة المرتسمة على وجهه، عرف برنارد أنه كان مخطئًا طوال هذا الوقت.

ففي النهاية، كان هو الوحيد المدرك للعنة والديه. فمن غيره يمكن أن يكون مسؤولًا عن هذا؟

“حسنًا…بهذا ينبغي أن أستطيع رفع رتبتي”

وبما أنه شيطان مؤدَّب، كان عليه بطبيعة الحال أن يشكره.

رفع يديه كلتيهما في الهواء، وقال إيفربلَد ببساطة.

مجرد التفكير على هذا النحو جعله يضحك بلا سيطرة.

“أجل، انتقم من الشخص الذي جعلك تسقط إلى هذا الحد الوضيع. إن عملت معي، سأريك أروع المشاهد…ما رأيك؟”

يا لها من هدية سارّة حقًّا.

شعر بتوقف قلب والده، فأطلق سراحه، وزفر ماثيو. هزّ رأسه، وداعب ماثيو خدَّي والده برفق وهو يقول بلطف.

“كوكوكو، هاهاهاها”

اشتاق إلى ابتسامتها الجميلة التي كانت توجّهها إليه رغم مدى قسوته عليها.

-حفيف!

“أين هاتفي؟ عليّ الاتصال بالإعلام، الصحافة، والجميع. عليّ أن أخبرهم أن ابني قتل شيطانًا. ستنطلق شهرة نقابتنا نحو عنان السماء وكذلك مات-فففف”

“هم؟”

“هل أنا أزعجك؟”

بينما كان يضحك، سمع صوت حفيف قادمًا من زاوية الغرفة، فأدار إيفربلَد رأسه نحو اتجاه مصدر الصوت وسرعان ما توقفت عيناه عند هيئة شاب في البعيد.

-حفيف!

بشعر أشعث ووجه مذعور، أشار ماثيو نحو إيفربلَد وهو يصيح بارتباك.

حدّق في إيفربلَد بحيرة، وسأل ماثيو.

“أ-أنت، من أنت؟”

مطلًّا من جانب وجه الفيسكونت أفيلون، ظهر شيطان بابتسامة ملتوية على وجهه.

حدّق في ماثيو في البعيد، وأبعد النواة، وازدادت ابتسامة إيفربلَد عمقًا.

أخرج والد ماثيو هاتفه واستدار، وحاول سريعًا الاتصال برقم وهو يتحرك بجنون في أرجاء الغرفة.

رفع يديه كلتيهما في الهواء، وقال إيفربلَد ببساطة.

ورغم أنه لم يكن مدركًا تمامًا لما حدث، إلا أن إيفربلَد راودته إحساس خافت بأن رين هو المسؤول عن هذه الفوضى.

“آه، لا بد أنك الشاب ماثيو، كنت أرغب في مقابلتك منذ زمن طويل، أعتذر عن تأخري”

نظر برنارد بضعف إلى ابنه الذي كان يصيح فيه بجنون، وتمتم بضعف.

أُخذ ماثيو على حين غرة، وأشار نحو نفسه.

“…الانتقام من رين؟”

“أ-أنا؟ كيف تعرفني؟”

“أ-أنا آسف يا ماثيو”

ابتسم إيفربلَد، وأمال رأسه.

أغمض ماثيو عينيه، ومدّ يده نحو إيفربلَد وزفر.

“لكن بالطبع أعرفك..ففي النهاية، نتشارك معرفة مشتركة، فكيف لا أعرفك؟”

“أجل، صديق عزيز لنا في ذلك”

ابتلع ماثيو ريقه، وتمتم

“لقد وضعت يديك على شيء ما كان ينبغي لك أن تلمسه أبدًا…لو لم تلمسهما، لما كنت أبدًا في هذا الموق-“

“أتقصد ربما رين…؟”

-حفيف!

لم يكن صعبًا على ماثيو أن يستنتج من هي المعرفة المشتركة التي كان إيفربلَد يشير إليها.

لم يدرك خطأه إلا بعد عام، فانهار. أدرك كم كان حقيرًا.

…ففي النهاية، تمكّن من سماع إيفربلَد يذكر اسمه من حيث كان. وحتى لو لم يذكر اسمه، لكان ماثيو استنتجه من كل الأدلة التي تركها إيفربلَد وهو يتكلم، كذكره ‘والديه’ وكيف لم يكن ينبغي له أن يلمسهما.

مجرد التفكير على هذا النحو جعله يضحك بلا سيطرة.

حدّق في ماثيو، وضحك إيفربلَد.

“تهانيّ يا ماثيو، الكثير من المرح ينتظرنا في المستقبل…”

“هاها، يبدو أنك لست غبيًّا إلى هذا الحد”

حدّق في جثة الفيسكونت أفيلون تحته، وأشار إليها وسأل.

ورغم أنه لم يكن مدركًا لما كان يجري، إلا أنه كيف كان بإمكانه أن يترك الفرصة أمامه؟

“…ما رأيك أن تترك هذا العجوز البالي وتوقّع عقدًا معي إذًا؟”

ابتسم إيفربلَد، وأمال رأسه.

أُخذ ماثيو على حين غرة، وسأل بضعف.

حدّق في إيفربلَد بعينين حمراوين، وتمتم ماثيو ببطء.

“عقد…معك؟”

رفع يديه كلتيهما في الهواء، وقال إيفربلَد ببساطة.

ابتسم إيفربلَد، وأغراه قائلًا “حسنًا ما رأيك؟ ألا تريد الانتقام من المسؤول عن كل هذا؟”

“هوو…أعطني إياه”

“الانتقام؟”

“لقد انتحرت بسببك! أمي انتحرت بسببك!”

“أجل، انتقم من الشخص الذي جعلك تسقط إلى هذا الحد الوضيع. إن عملت معي، سأريك أروع المشاهد…ما رأيك؟”

فقد أصبح مارقًا.

“…الانتقام من رين؟”

جالسًا على الأريكة الحمراء في الغرفة وساقاه متقاطعتان، صفّق إيفربلَد باستمرار فيما ارتسمت نظرة استمتاع على وجهه.

أجل…

فباستهلاك نواة شيطان أعلى رتبة، يستطيع الشياطين تحسين نسلهم وبالتالي رفع قوتهم.

والآن وقد فكر في الأمر، لم يكن أي من هذا ليحدث لولا رين.

“أجل….”

فلو لم يجد رين طريقة لشفاء والديه، لكان لا يزال يسترخي بارتياح في غرفة الفندق مستمتعًا بحياته الجديدة…

‘أنا آسف وأحبك’

إلا أنه الآن، وبسبب ما حدث، فقد خسر كل شيء.

“أتسألني للتو لماذا!”

وبموت الفيسكونت أفيلون وزوال عقده الآن، عرف ماثيو أنه سيجد جسده يتعفن ببطء نتيجة لذلك عاجلًا.

ورغم أنه عرف أن ما فعله لن يُعوّض أبدًا عمّا فعله، إلا أنه أراد على الأقل أن يعامل ماثيو بشكل أفضل.

وبما أن الفيسكونت أفيلون أجبره على ابتلاع حبوب وأطعمه ثمار شياطين تحتوي على طاقة شيطانية، عرف ماثيو أنه لم يعد بإمكانه أن يعيش كإنسان عادي كما كان من قبل.

-فووا!

…فمن دون العقد، سيصبح هاربًا ومُجبرًا على الاختباء كالجرذ. لم يعد بإمكانه أن يعيش الحياة التي كان يعيشها الآن.

أغمض ماثيو عينيه، ومدّ يده نحو إيفربلَد وزفر.

لم يرد هذا!

توقف عن فرض مُثُله على ماثيو وتوقف عن ضربه وتوبيخه كما كان يفعل من قبل. حاول أن يغمره بأكبر عدد ممكن من الهدايا.

فكل ما عمل بجد لأجله دُمّر بسبب رجل واحد.

فلو سُمح بمثل هذه الممارسة، لقتل معظم الشياطين بعضهم بعضًا مهدّدين عددهم ككل.

صرّ ماثيو على أسنانه، وتمتم بكراهية.

إلا أن هذه كانت ممارسة محرّمة بين الشياطين، إذ كانت تُعادِل أكل لحوم البشر.

“رين…”

“عقد…معك؟”

رأى إيفربلَد حالة ماثيو الذهنية الحالية، فابتسم.

فلو سُمح بمثل هذه الممارسة، لقتل معظم الشياطين بعضهم بعضًا مهدّدين عددهم ككل.

“عليك أن تسرع في هذا، فبحلول الآن لا بد أن أحدًا قد لاحظ أن هناك خطأ ما…ففي النهاية، دخل هذا الأحمق مباشرة من النافذة”

“ماثيو! ماذا يجري؟ سمعت صوت تحطم الزجاج. تحدثت مع أمن الفندق وسيصلون خلال خمس دقائق”

حدّق في إيفربلَد بعينين حمراوين، وتمتم ماثيو ببطء.

أصبح ماثيو أكثر طاعة وتميّزًا، وبدأ يتفوق في كل شيء، وبطبيعة الحال، كان برنارد فخورًا للغاية.

“حسنًا، أوافق…”

“هم؟ أتريد قول شيء ما. ربما كلمات أخيرة؟”

سمع إيفربلَد رد ماثيو، فابتسم ابتسامة عريضة، وصفّق بيديه بخفة.

“أ-أنا آسف يا ماثيو”

“تهانيّ يا ماثيو، الكثير من المرح ينتظرنا في المستقبل…”

“تعفّن في الجحيم أيها الوغد”

وما إن كان إيفربلَد على وشك تسليم ماثيو عقدًا، حتى استشعر شيئًا، فنظر نحو اتجاه الباب بشفقة فيما ذاب جسده ببطء مع البيئة المحيطة.

-تصفيق! -تصفيق! -تصفيق!

-فووا!

لم يعد يهتم بالشياطين، لم يعد يهتم بما يظنونه عنه أو بخططهم…

“آه، يبدو أن أحدًا قادم…”

ورغم أن ماثيو ربما لم يلاحظ، إلا أنه بعد عام من انتحار زوجته، أدرك برنارد كم كانت القمة موحشة.

-بانغ!

“كو كو كو، ورغم أنني أردت المغادرة، كيف يمكنني ذلك حين أُعرَض عليّ مثل هذا العرض الجميل من المشاعر الخام…أعجبني كثيرًا. برافو!”

بعد وقت قصير، وبصوت طرقعة كبير، دخل رجل مسنّ بسرعة إلى الغرفة وهو يبحث بجنون عن ماثيو.

انسكب الدم الأسود على الأرض فيما وجد الفيسكونت أفيلون نفسه عاجزًا عن الحركة.

“ماثيو! ماذا يجري؟ سمعت صوت تحطم الزجاج. تحدثت مع أمن الفندق وسيصلون خلال خمس دقائق”

“لقد انتحرت بسببك! أمي انتحرت بسببك!”

نظر نحو اتجاه الباب، وسرعان ما صاح ماثيو.

وما إن كان على وشك إجراء الاتصال، حتى انسكب دم أحمر فجأة من العدم على الأرض فيما فتح والد ماثيو عينيه على اتساعهما. أدار رأسه بضعف نحو الجانب، فسقط الهاتف من يده وهو يتمتم بذهول.

“بابا!”

أُخذ ماثيو على حين غرة، وسأل بضعف.

ألقى نظرة حول الغرفة، فارتسمت نظرة صدمة على وجه والد ماثيو فيما بقيت عيناه مثبّتتين على المخلوقة السوداء بشرية الهيئة الموجودة على الأرض.

-سبرت!

“ما الذي يجري هنا؟ ما الذي يفعله شيطان على الأرض!؟ هل قتلته؟”

“كو كو كو، ورغم أنني أردت المغادرة، كيف يمكنني ذلك حين أُعرَض عليّ مثل هذا العرض الجميل من المشاعر الخام…أعجبني كثيرًا. برافو!”

حدّق بهدوء في والده فيما لمعت عيناه، وابتسم ماثيو وهزّ رأسه.

حدّق في ماثيو، وضحك إيفربلَد.

“أجل، فعلت”

أُخذ ماثيو على حين غرة، وسأل بضعف.

فتح والد ماثيو عينيه على اتساعهما، وصاح.

-سبرت!

“قتلت شيطانًا؟! هذا ابني!”

“لقد وضعت يديك على شيء ما كان ينبغي لك أن تلمسه أبدًا…لو لم تلمسهما، لما كنت أبدًا في هذا الموق-“

أخرج والد ماثيو هاتفه واستدار، وحاول سريعًا الاتصال برقم وهو يتحرك بجنون في أرجاء الغرفة.

داعب رأس والده، وأضجعه برفق على الأرض وهو يقول بلطف.

“أين هاتفي؟ عليّ الاتصال بالإعلام، الصحافة، والجميع. عليّ أن أخبرهم أن ابني قتل شيطانًا. ستنطلق شهرة نقابتنا نحو عنان السماء وكذلك مات-فففف”

ابتسم إيفربلَد، ولم يوافق ولم ينفِ، وحدّق نحو الباب في البعيد فيما ذاب شكله مجددًا مع خلفية الغرفة. وقبل أن يختفي، انتقل صوته إلى أذنَي ماثيو.

-سبرت!

-سبرت!

وما إن كان على وشك إجراء الاتصال، حتى انسكب دم أحمر فجأة من العدم على الأرض فيما فتح والد ماثيو عينيه على اتساعهما. أدار رأسه بضعف نحو الجانب، فسقط الهاتف من يده وهو يتمتم بذهول.

“أ-أنت، من أنت؟”

“م-ماثيو!؟”

نظر بخمول إلى إيفربلَد وهو ممدد على الأرض بلا حراك، وبآخر طاقة تبقّت لديه، فتح الفيسكونت أفالون فمه محاولًا قول شيء ما.

-سبرت!

فبحوزته نواة الشيطان، أصبح الآن على بعد خطوة واحدة من بلوغ رتبة الفيسكونت.

ابتسم ماثيو، وسحب يده بعيدًا عن جسد والده فيما تناثر الدم في أرجاء الأرضية.

“خهاا-!”

داعب رأس والده، وأضجعه برفق على الأرض وهو يقول بلطف.

فإن قُبض على شيطان يقتل شيطانًا آخر من أجل نواته، سيُطارَد فورًا من قبل الشياطين الآخرين ويُعتبَر خائنًا.

“آسف يا بابا…أردت حقًّا أن أبقى معك بعض الوقت أطول لكن لم يكن أمامي خيار حقًّا”

كانت الكرة التي في يدَي إيفربلَد نواة الفيسكونت أفيلون الشيطانية.

وعيناه مفتوحتان على اتساعهما، نظر والد ماثيو، برنارد بارتلي، سيد نقابة ذهبية التصنيف، بطل برتبة <C->، إلى ابنه بصدمة وهو يتمتم بضعف.

“تهانيّ يا ماثيو، الكثير من المرح ينتظرنا في المستقبل…”

“ل-لماذا!؟”

-بانغ!

سمع سؤال والده، فتلاشت الابتسامة على وجه ماثيو فيما تلوّى وجهه بوحشية.

أدرك ماثيو ما كان يلمّح إليه إيفربلَد، فسأل.

“تسألني لماذا!؟”

“خهاا-!”

“أتسألني للتو لماذا!”

فبحوزته نواة الشيطان، أصبح الآن على بعد خطوة واحدة من بلوغ رتبة الفيسكونت.

نظر نحو السقف، وضحك ماثيو بصوت عالٍ ثم عاد ينظر إلى والده.

نظر نحو السقف، وضحك ماثيو بصوت عالٍ ثم عاد ينظر إلى والده.

“هاهاها، يا للشفقة. أن تظن أنك لا تعرف حتى أخطاءك؟ أتظن أنني لن أعرف لماذا انتحرت أمي؟”

جالسًا على الأريكة الحمراء في الغرفة وساقاه متقاطعتان، صفّق إيفربلَد باستمرار فيما ارتسمت نظرة استمتاع على وجهه.

توقف للحظة، وأمسك ماثيو بياقة والده وهو يصيح.

حدّق في ماثيو، وضحك إيفربلَد.

“أتظن أنني لن أعرف!”

لم يعد يهتم بالشياطين، لم يعد يهتم بما يظنونه عنه أو بخططهم…

نظر برنارد بضعف إلى ابنه الذي كان يصيح فيه بجنون، وتمتم بضعف.

“أتظن أنني لن أعرف!”

“خ…عمّ تتحدث؟”

نظر برنارد بضعف إلى ابنه الذي كان يصيح فيه بجنون، وتمتم بضعف.

حدّق فيه، وارتفعت نبرة صوت ماثيو بضع درجات.

ابتسم إيفربلَد ابتسامة عريضة، وهزّ رأسه.

“لا تتظاهر بالجهل معي!”

أخرج والد ماثيو هاتفه واستدار، وحاول سريعًا الاتصال برقم وهو يتحرك بجنون في أرجاء الغرفة.

“لقد انتحرت بسببك! أمي انتحرت بسببك!”

ففي النهاية، كان هو الوحيد المدرك للعنة والديه. فمن غيره يمكن أن يكون مسؤولًا عن هذا؟

“منذ الصغر لم تفعل شيئًا سوى غرس مُثُلك فيّ، عدد لا يُحصى من المرات ضربتني وضربت أمي، ومع ذلك، لم أرد الضرب أبدًا. لماذا؟ لأن أمي كانت معي، تمكّن طفلي الصغير بطريقة ما من تحمّل ضربك وتوبيخك القاسيين…لكن…لكن، قتلتها! بسببك أُجبرت على خيانة من أعتز بهم في قلبي فقط لكي أستطيع قتلك بأكثر طريقة مثيرة للشفقة والإذلال!”

“عليك أن تسرع في هذا، فبحلول الآن لا بد أن أحدًا قد لاحظ أن هناك خطأ ما…ففي النهاية، دخل هذا الأحمق مباشرة من النافذة”

أمسك بياقة والده كلتيهما مجددًا وسحب وجه والده نحو وجهه، وصاح ماثيو فيما تناثر لعابه في كل مكان.

“لكن بالطبع أعرفك..ففي النهاية، نتشارك معرفة مشتركة، فكيف لا أعرفك؟”

“كيف تجرؤ!!!”

“آه، يبدو أن أحدًا قادم…”

“أنت سبب كل شيء، هذا بسببك وبسبب كبريائك الغبي. أنا الوحش الذي خلقته، أنا خطيئتك! أنا المخلوق الذي خلقه جشعك وكبرياؤك! أنا سبب موتك!”

أخرج والد ماثيو هاتفه واستدار، وحاول سريعًا الاتصال برقم وهو يتحرك بجنون في أرجاء الغرفة.

حدّق في ماثيو الذي فقد كل رشده، وتمتم برنارد بضعف.

أُخذ ماثيو على حين غرة، وأشار نحو نفسه.

“أ-أنا آسف يا ماثيو”

‘أنا آسف وأحبك’

…رأى حالة ابنه، فلم يستطع برنارد سوى الاعتذار.

فبحوزته نواة الشيطان، أصبح الآن على بعد خطوة واحدة من بلوغ رتبة الفيسكونت.

استمع إلى ما كان يقوله ابنه، فعرف أن كل شيء كان خطأه.

أُخذ ماثيو على حين غرة، وأشار نحو نفسه.

…عرف أن هذا نتيجة جشعه.

“أجل، فعلت”

ورغم أن ماثيو ربما لم يلاحظ، إلا أنه بعد عام من انتحار زوجته، أدرك برنارد كم كانت القمة موحشة.

ورغم أن ماثيو ربما لم يلاحظ، إلا أنه بعد عام من انتحار زوجته، أدرك برنارد كم كانت القمة موحشة.

اشتاق إلى وجبات زوجته المطبوخة.

بعد وقت قصير، وبصوت طرقعة كبير، دخل رجل مسنّ بسرعة إلى الغرفة وهو يبحث بجنون عن ماثيو.

اشتاق إلى ابتسامتها الجميلة التي كانت توجّهها إليه رغم مدى قسوته عليها.

أغمض ماثيو عينيه، ومدّ يده نحو إيفربلَد وزفر.

…اشتاق إليها.

-فووا!

لم يدرك خطأه إلا بعد عام، فانهار. أدرك كم كان حقيرًا.

…لكن قبل أن يدرك ذلك، تغيّر ماثيو.

حاول تعويض ذلك.

ودون أن يدرك، كان قد تحوّل إلى النسخة المثالية التي أرادها برنارد لماثيو.

ورغم أنه عرف أن ما فعله لن يُعوّض أبدًا عمّا فعله، إلا أنه أراد على الأقل أن يعامل ماثيو بشكل أفضل.

نظر إيفربلَد بلا مبالاة إلى الفيسكونت أفيلون إلى جانبه، وداعبه قائلًا.

توقف عن فرض مُثُله على ماثيو وتوقف عن ضربه وتوبيخه كما كان يفعل من قبل. حاول أن يغمره بأكبر عدد ممكن من الهدايا.

حدّق في الكرة أمامه، ولعق إيفربلَد شفتيه وهو يتمتم.

…لكن قبل أن يدرك ذلك، تغيّر ماثيو.

أمسك بياقة والده كلتيهما مجددًا وسحب وجه والده نحو وجهه، وصاح ماثيو فيما تناثر لعابه في كل مكان.

أصبح ماثيو أكثر طاعة وتميّزًا، وبدأ يتفوق في كل شيء، وبطبيعة الحال، كان برنارد فخورًا للغاية.

“آسف يا بابا…أردت حقًّا أن أبقى معك بعض الوقت أطول لكن لم يكن أمامي خيار حقًّا”

ودون أن يدرك، كان قد تحوّل إلى النسخة المثالية التي أرادها برنارد لماثيو.

فكل ما عمل بجد لأجله دُمّر بسبب رجل واحد.

ظن أن ماثيو تقبّله أخيرًا وسامحه على خطاياه…

“…الانتقام من رين؟”

…إلا أنه وهو ممدد على الأرضية الباردة يحدّق في ماثيو الذي كان يحدّق فيه بنظرات قاتلة مليئة بالكراهية الخالصة المرتسمة على وجهه، عرف برنارد أنه كان مخطئًا طوال هذا الوقت.

حدّق ماثيو في الجثث على الأرض، وابتسم.

مع كل نفس يأخذه، شعر برنارد بوعيه يتلاشى ببطء أكثر فأكثر.

“كو، كو، كو، بيك أبو”

وإذ وجد حياته تُستنزف من جسده ببطء، عرف برنارد أنه يدفع فحسب ثمن خطيئته.

حدّق في جثة الفيسكونت أفيلون تحته، وأشار إليها وسأل.

كان هذا الثمن الذي كان عليه أن يدفعه لجشعه المفرط.

“أجل، انتقم من الشخص الذي جعلك تسقط إلى هذا الحد الوضيع. إن عملت معي، سأريك أروع المشاهد…ما رأيك؟”

وإذ كان وعي برنارد على وشك الانطفاء، ألقى نظرة أخيرة على ماثيو وحرّك شفتيه.

حدّق في إيفربلَد بحيرة، وسأل ماثيو.

‘أنا آسف وأحبك’

قاطع الفيسكونت أفيلون إيفربلَد في منتصف كلامه، إذ تشنّج جسده فجأة فيما أصبحت عيناه بيضاوين فجأة. أطلق صرخة ألم، فتجمّد جسد الفيسكونت أفيلون فجأة وهو يأخذ نفسًا أخيرًا كبيرًا يائسًا.

بعد وقت قصير، توقف قلبه فيما استقر جسده في بركة دم هائلة.

ابتسم إيفربلَد، وأغراه قائلًا “حسنًا ما رأيك؟ ألا تريد الانتقام من المسؤول عن كل هذا؟”

“هوو…”

قطع بيده إلى الأعلى، فانفصل رأس برنارد عن جسده فيما وقف ماثيو وبصق.

شعر بتوقف قلب والده، فأطلق سراحه، وزفر ماثيو. هزّ رأسه، وداعب ماثيو خدَّي والده برفق وهو يقول بلطف.

“عقد…معك؟”

“أجل، أنا آسف أيضًا…آسف لأنني لم أستطع أن أجعلك تعاني أكثر”

نظر برنارد بضعف إلى ابنه الذي كان يصيح فيه بجنون، وتمتم بضعف.

-سبرت!

أصبح ماثيو أكثر طاعة وتميّزًا، وبدأ يتفوق في كل شيء، وبطبيعة الحال، كان برنارد فخورًا للغاية.

قطع بيده إلى الأعلى، فانفصل رأس برنارد عن جسده فيما وقف ماثيو وبصق.

“أين هاتفي؟ عليّ الاتصال بالإعلام، الصحافة، والجميع. عليّ أن أخبرهم أن ابني قتل شيطانًا. ستنطلق شهرة نقابتنا نحو عنان السماء وكذلك مات-فففف”

“تعفّن في الجحيم أيها الوغد”

“خ…عمّ تتحدث؟”

-تصفيق! -تصفيق! -تصفيق!

…اشتاق إليها.

جالسًا على الأريكة الحمراء في الغرفة وساقاه متقاطعتان، صفّق إيفربلَد باستمرار فيما ارتسمت نظرة استمتاع على وجهه.

“…ضيفنا العزيز سيصل خلال دقيقة، لا ينبغي أن نغادر دون أن نترك له هدية، أليس كذلك؟”

“كو كو كو، ورغم أنني أردت المغادرة، كيف يمكنني ذلك حين أُعرَض عليّ مثل هذا العرض الجميل من المشاعر الخام…أعجبني كثيرًا. برافو!”

“كيف تجرؤ!!!”

أغمض ماثيو عينيه، ومدّ يده نحو إيفربلَد وزفر.

“لقد انتحرت بسببك! أمي انتحرت بسببك!”

“هوو…أعطني إياه”

وما إن كان على وشك إجراء الاتصال، حتى انسكب دم أحمر فجأة من العدم على الأرض فيما فتح والد ماثيو عينيه على اتساعهما. أدار رأسه بضعف نحو الجانب، فسقط الهاتف من يده وهو يتمتم بذهول.

رفع إيفربلَد حاجبيه، وداعبه قائلًا.

“أين هاتفي؟ عليّ الاتصال بالإعلام، الصحافة، والجميع. عليّ أن أخبرهم أن ابني قتل شيطانًا. ستنطلق شهرة نقابتنا نحو عنان السماء وكذلك مات-فففف”

“يا للعجب، أحدهم متسرّع”

حدّق بهدوء في والده فيما لمعت عيناه، وابتسم ماثيو وهزّ رأسه.

ألقى ماثيو نظرة نحو الباب، وعبس.

حدّق في إيفربلَد بحيرة، وسأل ماثيو.

“ألم تقل إن أمن الفندق قادم؟”

“بفف…أ-أنت”

“مم-هم، إنهم قادمون…لكن قبل وصولهم سيأتي شخص آخر”

“شخص آخر؟”

حدّق في إيفربلَد بحيرة، وسأل ماثيو.

وبما أن الفيسكونت أفيلون أجبره على ابتلاع حبوب وأطعمه ثمار شياطين تحتوي على طاقة شيطانية، عرف ماثيو أنه لم يعد بإمكانه أن يعيش كإنسان عادي كما كان من قبل.

“شخص آخر؟”

“بابا!”

ابتسم إيفربلَد ابتسامة عريضة، وهزّ رأسه.

ابتسم إيفربلَد، وأمال رأسه.

“أجل، صديق عزيز لنا في ذلك”

صرّ ماثيو على أسنانه، وتمتم بكراهية.

أدرك ماثيو ما كان يلمّح إليه إيفربلَد، فسأل.

…فمن دون العقد، سيصبح هاربًا ومُجبرًا على الاختباء كالجرذ. لم يعد بإمكانه أن يعيش الحياة التي كان يعيشها الآن.

“أتقصد ربما…”

-سبرت!

ابتسم إيفربلَد، ولم يوافق ولم ينفِ، وحدّق نحو الباب في البعيد فيما ذاب شكله مجددًا مع خلفية الغرفة. وقبل أن يختفي، انتقل صوته إلى أذنَي ماثيو.

ابتلع ماثيو ريقه، وتمتم

“…ضيفنا العزيز سيصل خلال دقيقة، لا ينبغي أن نغادر دون أن نترك له هدية، أليس كذلك؟”

“حسنًا…بهذا ينبغي أن أستطيع رفع رتبتي”

حدّق ماثيو في الجثث على الأرض، وابتسم.

“آسف يا بابا…أردت حقًّا أن أبقى معك بعض الوقت أطول لكن لم يكن أمامي خيار حقًّا”

“أجل….”

“تعفّن في الجحيم أيها الوغد”

“ل-لماذا؟”

“خهاا-!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط