الفصل 209 - المتابعة [2]
الفصل 209 – المتابعة [2]
“إذًا، متى ستأتي السيارة؟”
“حسنًا، أرجو من الجميع أن يلتزموا الهدوء.”
ولم تتوقع أن يمر كيفن بموقف مشابه لموقفها.
—طَق!
على الشاشة، كان مذيع تلفزيوني ينقل الأخبار. وبجانبه ظهرت صورة لشاب ذي شعر أسود فاحم وعينين زرقاوين داكنتين. وعندما سمعت ما قاله المذيع عنه، بدت السيدة متفاجئة للغاية.
فجأة، فُتحت أبواب الفصل، ودخلت دونا. وصل صوتها الواضح إلى آذان الجميع.
“كما أُبلغ معظمكم، هناك 31 حالة وفاة مؤكدة جراء حادثة الأمس. 15 منهم كانوا من أساتذة أكاديميتنا أنفسهم.”
ساد الهدوء في الفصل على الفور.
خصوصًا أن بعض الذين ماتوا كانوا أشخاصًا تحدثت إليهم حتى يوم أمس.
وضعت يديها على المنصة، ونظرت بجدية إلى جميع الحاضرين.
“كما أُبلغ معظمكم، هناك 31 حالة وفاة مؤكدة جراء حادثة الأمس. 15 منهم كانوا من أساتذة أكاديميتنا أنفسهم.”
“حسنًا، هل تلقيتم جميعًا الرسالة؟ تلك المتعلقة بمراسم التأبين غدًا؟”
“إذًا، متى ستأتي السيارة؟”
[إعلان إلى جميع الطلاب، نظرًا لما حدث بالأمس في المأدبة، فقد قررت الأكاديمية أنه يوم الأربعاء، من الساعة 8:00 مساءً إلى الساعة 9:00 مساءً…]
في الأصل، كان من المفترض أن تكون هناك عطلة لمدة أسبوع، ولكن لأن الحادثة عولجت بهذه السرعة والنظافة، لم تكن هناك عطلة.
أدرت معصمي قليلًا وضغطت على الإشعار الموجود في المقدمة. ألقيت نظرة سريعة على النص الطويل.
أخذت جهاز التحكم الخاص بها ورفعت الصوت.
‘أرى…’
‘هاا… ما الذي يحدث بحق الجحيم؟’
على الرغم مما حدث بالأمس، استؤنفت الدروس كالمعتاد.
…
في الأصل، كان من المفترض أن تكون هناك عطلة لمدة أسبوع، ولكن لأن الحادثة عولجت بهذه السرعة والنظافة، لم تكن هناك عطلة.
في الوقت الحالي، كنت أنا وميليسا متجهين إلى مقر نقابة صائدي الشياطين. كان اليوم هو اليوم الذي سنعرض فيه مفهوم البطاقات السحرية الخاص بنا.
وبخصوص الأساتذة والطلاب الذين سقطوا، ستُقام مراسم تأبين مساء الغد.
“لا أعرف، من المفترض أن تأتي قريبًا.”
وكان هذا هو موضوع الإعلان الحالي.
“آرون.”
“كما أُبلغ معظمكم، هناك 31 حالة وفاة مؤكدة جراء حادثة الأمس. 15 منهم كانوا من أساتذة أكاديميتنا أنفسهم.”
“تفضلا بالدخول.”
“أود منكم جميعًا الحضور غدًا تعبيرًا عن احترامكم لأولئك الذين ضحوا بحياتهم من أجلكم. فهذا أقل ما يمكنكم فعله…”
خرج رجل يرتدي الأسود من الباب الأمامي لسيارة الليموزين وفتح الباب لنا. كان يرتدي قفازات بيضاء.
كان وجه دونا جادًا. حتى لو كانت معتادة على الموت، فإن مثل هذه الإعلانات لم تكن سهلة قط.
وأخيرًا، كانت هناك إليونور.
خصوصًا أن بعض الذين ماتوا كانوا أشخاصًا تحدثت إليهم حتى يوم أمس.
استدار السائق وتفقد حالنا. أومأت ميليسا برأسها تأكيدًا. وعند تأكيد ميليسا، ضغط السائق قدمه على الدواسة وانطلق.
كان الأمر محزنًا حقًا.
“كما أُبلغ معظمكم، هناك 31 حالة وفاة مؤكدة جراء حادثة الأمس. 15 منهم كانوا من أساتذة أكاديميتنا أنفسهم.”
“…يكفي هذا في الوقت الحالي.”
“لا مشكلة.”
بعد أن انتهت من كل الأمور المحبطة، أصبحت نبرة دونا أخف. أبعدت شعرها إلى الجانب، ونظرت إلى ساعتها.
بغض النظر عن البنية الجسدية، كان كلاهما يستخدم درعًا. ولولا أن جون كان أقوى، لكان بإمكاني بسهولة أن أظن أن الثنائي شقيقان.
“حسنًا، بعد أن انتهينا من ذلك، حان الوقت الآن لأعرّفكم إلى زملائكم الجدد في الصف. من المفترض أن يكونوا هنا قريبًا…”
“تحمّل. كف عن المبالغة.”
—طَق! —طَق!
اتسعت عيناي. هل كانت تعطيني معلومات بهذه الأهمية؟
وكأنهم كانوا ينتظرون هذه اللحظة، فُتحت أبواب الفصل ودخل نحو عشرين شابًا. كانوا جميعًا يرتدون أزياءً مختلفة.
“بما فيه الكفاية… بالمناسبة، هل حصلت على كل شيء؟”
ساد الضجيج في الفصل على الفور. ضيّق كيفن، الجالس بجانبي، عينيه.
بعد أن انتهت من كل الأمور المحبطة، أصبحت نبرة دونا أخف. أبعدت شعرها إلى الجانب، ونظرت إلى ساعتها.
“إنه ذلك الرجل.”
كنت أنتظر حاليًا أمام الأكاديمية.
“من؟”
وكأنهم كانوا ينتظرون هذه اللحظة، فُتحت أبواب الفصل ودخل نحو عشرين شابًا. كانوا جميعًا يرتدون أزياءً مختلفة.
استدارت إيما بفضول ونظرت إلى كيفن. قال كيفن بصوت خافت وعيناه مضيقتان:
بدا أن كل جزء منه قد صُمم بعناية، إذ كان المبنى جميلًا ورائعًا هندسيًا في الوقت نفسه.
“آرون.”
دارت ميليسا بعينيها وأخرجت قرصًا صلبًا. كان يحتوي على تقرير مفصل عن المشروع.
“لقد قابلته؟”
على الشاشة، كان مذيع تلفزيوني ينقل الأخبار. وبجانبه ظهرت صورة لشاب ذي شعر أسود فاحم وعينين زرقاوين داكنتين. وعندما سمعت ما قاله المذيع عنه، بدت السيدة متفاجئة للغاية.
رفعت إيما حاجبيها.
استدارت إيما بفضول ونظرت إلى كيفن. قال كيفن بصوت خافت وعيناه مضيقتان:
كانت قد قابلت آرون عدة مرات في الماضي. وكان أسوأ انطباع لديها عنه.
“لا أعتقد أنني بحاجة إلى تعريفكم بهم، فمعظمكم قد التقاهم بالفعل في المأدبة أو يعرف بعضكم بعضًا مسبقًا. في الواقع، بعضهم مشهورون إلى درجة أنهم يظهرون حتى على التلفاز…”
ولم تتوقع أن يمر كيفن بموقف مشابه لموقفها.
نظرت إلى الشمس وتمتمت:
“نعم، في المأدبة. هاجمني من العدم. إذا كنت لا أتذكر خطأً، فقد قال شيئًا على غرار: «أنت عادي فقط» أو شيئًا من هذا القبيل…”
وبعد أن حصلت أمه على تأكيد رايان، أصبحت متحمسة للغاية. لقد قابلت شخصية بارزة إلى هذا الحد، فكيف لها ألا تشعر بالحماس؟
“هذا يشبهه فعلًا. حدث لي موقف مشابه…”
أخذت جهاز التحكم الخاص بها ورفعت الصوت.
وبينما كانت إيما وكيفن منشغلين بالحديث، حدقت في الطلاب القادمين. وتوقفت عيناي على الفور عند بضعة أشخاص معينين.
“هذا؟”
خمسة على وجه التحديد.
بدا خاليًا من العيوب.
توأم لينفال، وجون بيرسون، وإليونور غراي، والرجل المعني، آرون راينستون.
“لا أعرف، من المفترض أن تأتي قريبًا.”
أقوى طلاب السنة الأولى في كل أكاديمية على التوالي.
دارت ميليسا بعينيها وأخرجت قرصًا صلبًا. كان يحتوي على تقرير مفصل عن المشروع.
لم يكن هناك الكثير مما يمكن قوله عن توأم لينفال. فبشعرهما الأشقر البلاتيني، كان من السهل تمييزهما. علاوة على ذلك، كان تناغمهما المثالي في العمل معًا هو ما جعلهما مشهورين جدًا.
كان رايان يعبث بسيارتي ألعاب بلاستيكيتين في يديه، ثم رفع رأسه ونظر إلى أمه. رمش ببراءة ونظر إلى التلفاز لبضع ثوانٍ، ثم أومأ برأسه.
والأمر نفسه ينطبق على آرون.
“الجو حار جدًا…”
شعر أسود طويل وعينان زرقاوان داكنتان. كانت شهرته ومهارته موثقتين بالفعل أمام الجميع.
“أنت تعطينني هذا؟ ألا يمكنك الاحتفاظ به فحسب؟”
أما جون بيرسون، فمن ناحية أخرى، فكان يتمتع ببنية قوية وشعر بني قصير. كانت قامته تشبه قامة أرنولد، إلا أنه كان أكثر إثارة للرهبة بكثير من أرنولد.
“كما يعرف معظمكم من المأدبة الأخيرة، خلال الشهرين المقبلين، سينضم طلاب تبادل إلى صفوفنا.”
‘الآن بعد أن فكرت في الأمر، هناك الكثير من أوجه التشابه بينه وبين أرنولد.’
وبخصوص الأساتذة والطلاب الذين سقطوا، ستُقام مراسم تأبين مساء الغد.
بغض النظر عن البنية الجسدية، كان كلاهما يستخدم درعًا. ولولا أن جون كان أقوى، لكان بإمكاني بسهولة أن أظن أن الثنائي شقيقان.
بدا أن كل جزء منه قد صُمم بعناية، إذ كان المبنى جميلًا ورائعًا هندسيًا في الوقت نفسه.
وأخيرًا، كانت هناك إليونور.
“أمم، كان هو…”
كان لديها شعر أسود قصير ووجه بيضاوي الشكل. وعلى الرغم من أنها لم تكن قبيحة، فإنها مقارنة بأمثال أماندا وميليسا والأخريات، كانت عادية.
وكأنهم كانوا ينتظرون هذه اللحظة، فُتحت أبواب الفصل ودخل نحو عشرين شابًا. كانوا جميعًا يرتدون أزياءً مختلفة.
ومع ذلك، كانت مهاراتها لا جدال فيها. خصوصًا أنها كانت ساحرة قتالية.
“مرحبًا بكما في نقابة صائدي الشياطين.”
شخصًا متخصصًا في إلقاء التعويذات.
“رايان، كان هو من جاء إلى منزلنا، أليس كذلك؟ أنا متأكدة من ذلك.”
‘يبدو أن هذا كل شيء…’
“لا بد أن يكون هذا هو…”
وبصرف النظر عنهم، كان الجميع تقريبًا مجرد شخصيات ثانوية.
اتسعت عيناي. هل كانت تعطيني معلومات بهذه الأهمية؟
وبالطبع، كنت أعرف من يكونون، لكن بشكل عام، كان هؤلاء الأشخاص الخمسة هم الذين يجب أن أحذر منهم.
“لا مشكلة.”
“كما يعرف معظمكم من المأدبة الأخيرة، خلال الشهرين المقبلين، سينضم طلاب تبادل إلى صفوفنا.”
“هذا؟”
أخرجني صوت دونا من أفكاري.
بدا أن كل جزء منه قد صُمم بعناية، إذ كان المبنى جميلًا ورائعًا هندسيًا في الوقت نفسه.
استدارت ونظرت إلى الطلاب العشرين بجانبها. واستشعرت جو الثقة والهالة الصادرة عن بعض الأفراد، فأومأت دونا برأسها بارتياح.
“لا أعرف، من المفترض أن تأتي قريبًا.”
كانوا بالتأكيد على قدم المساواة مع طلاب الأكاديمية.
وبينما كان التوأم يعرّفان نفسيهما إلى كيفن والآخرين، اتكأت على الطاولة ودلكت جبهتي.
وبالنسبة إليها، وبغض النظر عما إذا كانوا من الأكاديمية أم لا، كان من دواعي الرضا دائمًا معرفة وجود بشر موهوبين إلى هذا الحد.
اتسعت عيناي. هل كانت تعطيني معلومات بهذه الأهمية؟
تنحت خطوة إلى الجانب وابتسمت.
بعد أن انتظرت نحو خمس دقائق، ظهرت هيئة ميليسا من بعيد.
“لا أعتقد أنني بحاجة إلى تعريفكم بهم، فمعظمكم قد التقاهم بالفعل في المأدبة أو يعرف بعضكم بعضًا مسبقًا. في الواقع، بعضهم مشهورون إلى درجة أنهم يظهرون حتى على التلفاز…”
“تشرفت بلقائكم، اسمي نيكولاس لينفال، وهذه أختي التوأم…”
بعد مقدمة قصيرة، توقفت دونا. وأعادت توجيه انتباهها إلى طلاب التبادل، ثم ابتسمت.
‘هاا… ما الذي يحدث بحق الجحيم؟’
“فما رأيكم أن تبحثوا عن مقعد لأنفسكم؟ اجلسوا حيثما شئتم.”
على الشاشة، كان مذيع تلفزيوني ينقل الأخبار. وبجانبه ظهرت صورة لشاب ذي شعر أسود فاحم وعينين زرقاوين داكنتين. وعندما سمعت ما قاله المذيع عنه، بدت السيدة متفاجئة للغاية.
“بالتأكيد.”
على الشاشة، كان مذيع تلفزيوني ينقل الأخبار. وبجانبه ظهرت صورة لشاب ذي شعر أسود فاحم وعينين زرقاوين داكنتين. وعندما سمعت ما قاله المذيع عنه، بدت السيدة متفاجئة للغاية.
“شكرًا لك.”
“حسنًا، بعد أن انتهينا من ذلك، حان الوقت الآن لأعرّفكم إلى زملائكم الجدد في الصف. من المفترض أن يكونوا هنا قريبًا…”
بعد أن شكروا دونا، انقسم طلاب التبادل إلى مجموعات مختلفة.
أدرت رأسي إلى الخلف، فوجدت توأم لينفال ينظران في اتجاهي العام. وكانا بين الحين والآخر يلقيان نظرات على كيفن والآخرين.
اختار كثيرون الجلوس في مناطق متفرقة من الفصل، بينما جلس آخرون في المقدمة أو الخلف.
شخصًا متخصصًا في إلقاء التعويذات.
متجاهلًا الضجة، وجدت فجأة ظلين مسلطين عليّ.
“…يكفي هذا في الوقت الحالي.”
أدرت رأسي إلى الخلف، فوجدت توأم لينفال ينظران في اتجاهي العام. وكانا بين الحين والآخر يلقيان نظرات على كيفن والآخرين.
كان الأمر محزنًا حقًا.
“هل يمكننا الجلوس هنا؟”
“حسنًا، أرجو من الجميع أن يلتزموا الهدوء.”
“…بالتأكيد.”
استدار السائق وتفقد حالنا. أومأت ميليسا برأسها تأكيدًا. وعند تأكيد ميليسا، ضغط السائق قدمه على الدواسة وانطلق.
لم أرفض بطبيعة الحال. ففي النهاية، سيكون ذلك وقاحة مني.
فجأة، فُتحت أبواب الفصل، ودخلت دونا. وصل صوتها الواضح إلى آذان الجميع.
بالإضافة إلى ذلك، كانا يريدان فقط الجلوس مع كيفن والآخرين.
في الوقت الحالي، كنت أنا وميليسا متجهين إلى مقر نقابة صائدي الشياطين. كان اليوم هو اليوم الذي سنعرض فيه مفهوم البطاقات السحرية الخاص بنا.
وبما أنني كنت الشخص الذي اصطحبهما في جولة داخل الأكاديمية، فقد وجدا أنه من الأسهل أن يسألاني.
نظرت إلى الشمس وتمتمت:
وبعد أن منحتهما الضوء الأخضر، جلس التوأم بسرعة. ومد الأخ الأكبر يده وعرّف نفسه إلى الجميع.
فجأة، فُتحت أبواب الفصل، ودخلت دونا. وصل صوتها الواضح إلى آذان الجميع.
“تشرفت بلقائكم، اسمي نيكولاس لينفال، وهذه أختي التوأم…”
وبينما كانت إيما وكيفن منشغلين بالحديث، حدقت في الطلاب القادمين. وتوقفت عيناي على الفور عند بضعة أشخاص معينين.
وبينما كان التوأم يعرّفان نفسيهما إلى كيفن والآخرين، اتكأت على الطاولة ودلكت جبهتي.
“توقفي عن التظاهر، أعرف أنك متعبة مثلي تمامًا. …”
‘هاا… ما الذي يحدث بحق الجحيم؟’
أسرعت ميليسا في خطواتها، وأصبح وجهها أكثر قتامة قليلًا. أومأت ردًا عليها وغيّرت الموضوع بسرعة.
أدركت فجأة شيئًا.
“أنت تعطينني هذا؟ ألا يمكنك الاحتفاظ به فحسب؟”
كان من المفترض أن يكون مقعدي المنعزل بعيدًا عن أعين الآخرين المتطفلة، لكنه اتضح أنه المكان الذي يحظى بأكبر قدر من الاهتمام في الفصل.
“رايان، لماذا لا تذهب وتلعب بالألعاب في غرفة نوم أمي؟ أمي تريد مشاهدة التلفاز!”
أين أخطأت بالضبط؟
“شكرًا لك.”
…
وبالنسبة إليها، وبغض النظر عما إذا كانوا من الأكاديمية أم لا، كان من دواعي الرضا دائمًا معرفة وجود بشر موهوبين إلى هذا الحد.
داخل شقة متواضعة مؤلفة من ثلاث غرف نوم.
داخل شقة متواضعة مؤلفة من ثلاث غرف نوم.
“أليس هو الشخص الذي جاء إلى بابنا في المرة الماضية؟”
ولم تتوقع أن يمر كيفن بموقف مشابه لموقفها.
جلست سيدة في منتصف الثلاثينيات من عمرها على أريكة متهالكة، وأشارت نحو شاشة التلفاز المقابلة لها.
“حسنًا، هل تلقيتم جميعًا الرسالة؟ تلك المتعلقة بمراسم التأبين غدًا؟”
[متابعة التحقيق بشأن الطالب…]
“تفضلا بالدخول.”
على الشاشة، كان مذيع تلفزيوني ينقل الأخبار. وبجانبه ظهرت صورة لشاب ذي شعر أسود فاحم وعينين زرقاوين داكنتين. وعندما سمعت ما قاله المذيع عنه، بدت السيدة متفاجئة للغاية.
كان الأمر محزنًا حقًا.
“يا إلهي، يبدو أنه كان شابًا موهوبًا للغاية. لأفكر أنه كان من الأكاديمية، فلا عجب أنه كان قويًا إلى هذا الحد.”
وبالنسبة إليها، وبغض النظر عما إذا كانوا من الأكاديمية أم لا، كان من دواعي الرضا دائمًا معرفة وجود بشر موهوبين إلى هذا الحد.
استدارت نحو ابنها، وأشارت بحماس إلى الشاشة.
كانوا بالتأكيد على قدم المساواة مع طلاب الأكاديمية.
“رايان، كان هو من جاء إلى منزلنا، أليس كذلك؟ أنا متأكدة من ذلك.”
“رايان، كان هو من جاء إلى منزلنا، أليس كذلك؟ أنا متأكدة من ذلك.”
“أمم، كان هو…”
“بالتأكيد.”
كان رايان يعبث بسيارتي ألعاب بلاستيكيتين في يديه، ثم رفع رأسه ونظر إلى أمه. رمش ببراءة ونظر إلى التلفاز لبضع ثوانٍ، ثم أومأ برأسه.
“أمم، كان هو…”
“واو، أن نفكر أننا التقينا بشخص مهم إلى هذا الحد! لا أصدق ذلك.”
الفصل 209 – المتابعة [2]
وبعد أن حصلت أمه على تأكيد رايان، أصبحت متحمسة للغاية. لقد قابلت شخصية بارزة إلى هذا الحد، فكيف لها ألا تشعر بالحماس؟
أدرت معصمي قليلًا وضغطت على الإشعار الموجود في المقدمة. ألقيت نظرة سريعة على النص الطويل.
أخذت جهاز التحكم الخاص بها ورفعت الصوت.
ولم تتوقع أن يمر كيفن بموقف مشابه لموقفها.
—طَق! —طَق!
“…حسنًا، أنا آسف.”
متجاهلًا أمه، واصل رايان اللعب بألعابه. وفجأة، استدارت أمه ووبخته.
‘يبدو أن هذا كل شيء…’
“رايان، لماذا لا تذهب وتلعب بالألعاب في غرفة نوم أمي؟ أمي تريد مشاهدة التلفاز!”
“شكرًا لك، رايان.”
وبسبب لعبه بهذه الضوضاء، بالكاد كانت تستطيع سماع ما كانوا يقولونه.
كانت ترتدي بلوزة بيضاء طويلة مقترنة بسروال أسود مطابق، وسارت بهدوء في اتجاهي.
“…حسنًا، أنا آسف.”
لم أرفض بطبيعة الحال. ففي النهاية، سيكون ذلك وقاحة مني.
أوقف ما كان يفعله، وخفض رايان رأسه. وأخذ ألعابه وأطاع أمه.
“هاا… لقد وقفت تحت هذه الحرارة لفترة طويلة جدًا بالفعل.”
“شكرًا لك، رايان.”
‘همم، الآن بعد أن فكرت في الأمر، عادةً ما أرى ميليسا إما بمعطف مختبر أو بالزي المدرسي… تبدو غريبة نوعًا ما.’
“لا مشكلة.”
استدار السائق وتفقد حالنا. أومأت ميليسا برأسها تأكيدًا. وعند تأكيد ميليسا، ضغط السائق قدمه على الدواسة وانطلق.
ابتعد عن غرفة المعيشة. واستدار يمينًا إلى غرفة نوم أمه، ثم اتجه بسرعة نحو درجها وفتحه. ومن دون تردد، أخرج ملفًا كبيرًا وألقى نظرة سريعة عليه.
“لا مشكلة.”
“لا بد أن يكون هذا هو…”
‘أليس هذا هو الجزء المتشظي من لندن على الأرض؟’
وعندما توقف عند نقطة معينة من الصفحة، أخذ هاتف أمه واتصل برقم.
“واو، أن نفكر أننا التقينا بشخص مهم إلى هذا الحد! لا أصدق ذلك.”
‘آمل أنني أتخذ القرار الصحيح.’
كان من المفترض أن يكون مقعدي المنعزل بعيدًا عن أعين الآخرين المتطفلة، لكنه اتضح أنه المكان الذي يحظى بأكبر قدر من الاهتمام في الفصل.
…
نظرت إلى الشمس وتمتمت:
“الجو حار جدًا…”
مباشرة بعد انتهاء المحاضرات، عدت بسرعة إلى غرفتي لأبدّل ملابسي. وبعد ساعة من تغيير ملابسي، توجهت مباشرة إلى مدخل الأكاديمية.
غطيت عينيّ، ووقفت تحت الشمس الحارقة والسماء الزرقاء، مستمتعًا بطقس مدينة أشتون الصافي والدافئ. ومع اقتراب الصيف، كانت درجات الحرارة ترتفع باطراد.
…
كنت أنتظر حاليًا أمام الأكاديمية.
فجأة، فُتحت الأبواب الشفافة للمبنى. وكانت أماندا، التي ترتدي بدلة سوداء أنيقة، ترحب بنا.
“لقد وصلت أخيرًا.”
طوال الرحلة، تحركت سيارة الليموزين دون أن تهتز قيد أنملة. كان سيرها سلسًا إلى درجة جعلتني أظن أننا لم نكن نتحرك على الإطلاق.
بعد أن انتظرت نحو خمس دقائق، ظهرت هيئة ميليسا من بعيد.
وبينما كان التوأم يعرّفان نفسيهما إلى كيفن والآخرين، اتكأت على الطاولة ودلكت جبهتي.
كانت ترتدي بلوزة بيضاء طويلة مقترنة بسروال أسود مطابق، وسارت بهدوء في اتجاهي.
والأمر نفسه ينطبق على آرون.
‘همم، الآن بعد أن فكرت في الأمر، عادةً ما أرى ميليسا إما بمعطف مختبر أو بالزي المدرسي… تبدو غريبة نوعًا ما.’
كان الأمر محزنًا حقًا.
لم أكن معتادًا على هذا. بدا الأمر نوعًا ما في غير محله.
“إذًا، متى ستأتي السيارة؟”
“هل اكتفيت من النظر؟”
خصوصًا أن بعض الذين ماتوا كانوا أشخاصًا تحدثت إليهم حتى يوم أمس.
أسرعت ميليسا في خطواتها، وأصبح وجهها أكثر قتامة قليلًا. أومأت ردًا عليها وغيّرت الموضوع بسرعة.
“لقد وصلت أخيرًا.”
“بما فيه الكفاية… بالمناسبة، هل حصلت على كل شيء؟”
كان من المفترض أن يكون مقعدي المنعزل بعيدًا عن أعين الآخرين المتطفلة، لكنه اتضح أنه المكان الذي يحظى بأكبر قدر من الاهتمام في الفصل.
“قضيت الساعات القليلة الماضية أضيف بعض اللمسات الأخيرة، وينبغي أن يكون جيدًا في الوقت الحالي.”
ساد الهدوء في الفصل على الفور.
دارت ميليسا بعينيها وأخرجت قرصًا صلبًا. كان يحتوي على تقرير مفصل عن المشروع.
“حسنًا، أرجو من الجميع أن يلتزموا الهدوء.”
“هذا؟”
“كما أُبلغ معظمكم، هناك 31 حالة وفاة مؤكدة جراء حادثة الأمس. 15 منهم كانوا من أساتذة أكاديميتنا أنفسهم.”
“العرض التقديمي، وكذلك البيانات.”
على الرغم من أن احتمالية حدوث مثل هذه الأمور كانت منخفضة للغاية، لم تكن ميليسا تحب المخاطرة بأي شيء. ولهذا صنعت نسخة احتياطية لي أيضًا.
“أنت تعطينني هذا؟ ألا يمكنك الاحتفاظ به فحسب؟”
“بالتأكيد.”
اتسعت عيناي. هل كانت تعطيني معلومات بهذه الأهمية؟
“آرون.”
هزت ميليسا رأسها، فقد كان لديها سبب للقيام بذلك.
“كما أُبلغ معظمكم، هناك 31 حالة وفاة مؤكدة جراء حادثة الأمس. 15 منهم كانوا من أساتذة أكاديميتنا أنفسهم.”
“لدي نسخة احتياطية. أنا فقط أعطيك هذا في حال حدث شيء لنسختي.”
استدارت إيما بفضول ونظرت إلى كيفن. قال كيفن بصوت خافت وعيناه مضيقتان:
على الرغم من أن احتمالية حدوث مثل هذه الأمور كانت منخفضة للغاية، لم تكن ميليسا تحب المخاطرة بأي شيء. ولهذا صنعت نسخة احتياطية لي أيضًا.
شخصًا متخصصًا في إلقاء التعويذات.
“هذا منطقي.”
“لا أعتقد أنني بحاجة إلى تعريفكم بهم، فمعظمكم قد التقاهم بالفعل في المأدبة أو يعرف بعضكم بعضًا مسبقًا. في الواقع، بعضهم مشهورون إلى درجة أنهم يظهرون حتى على التلفاز…”
على الرغم من أنني لم أكن متأكدًا مما يمكن أن يحدث، قبلت القرص الصلب بطبيعة الحال. ووضعت القرص الصلب في فضائي البعدي، ثم غطيت وجهي بيدي لتجنب الشمس. استدرت وسألت:
“شكرًا لك.”
“إذًا، متى ستأتي السيارة؟”
كنت أنتظر حاليًا أمام الأكاديمية.
“لا أعرف، من المفترض أن تأتي قريبًا.”
“إذًا، متى ستأتي السيارة؟”
“هاا… لقد وقفت تحت هذه الحرارة لفترة طويلة جدًا بالفعل.”
لم أكن معتادًا على هذا. بدا الأمر نوعًا ما في غير محله.
كانت الساعة حاليًا 5:00 مساءً، وكان ذلك بطبيعة الحال الوقت من اليوم الذي تكون فيه الشمس في أكثر حالاتها نشاطًا.
…
وعلى الرغم من قدراتي الخارقة، لم أستطع حتى الآن مقاومة الحرارة. وبدا أن ميليسا تشعر بالأمر نفسه، إذ ظهرت قطرات من العرق على جانب خدها.
أخرجني صوت دونا من أفكاري.
“تحمّل. كف عن المبالغة.”
خرجت خطوة من سيارة الليموزين، وبقيت مبهورًا بالمبنى أمامي.
“توقفي عن التظاهر، أعرف أنك متعبة مثلي تمامًا. …”
وبعد أن منحتهما الضوء الأخضر، جلس التوأم بسرعة. ومد الأخ الأكبر يده وعرّف نفسه إلى الجميع.
خرجت تنهيدة أخرى من فمي.
وكأنهم كانوا ينتظرون هذه اللحظة، فُتحت أبواب الفصل ودخل نحو عشرين شابًا. كانوا جميعًا يرتدون أزياءً مختلفة.
في الوقت الحالي، كنت أنا وميليسا متجهين إلى مقر نقابة صائدي الشياطين. كان اليوم هو اليوم الذي سنعرض فيه مفهوم البطاقات السحرية الخاص بنا.
“أود منكم جميعًا الحضور غدًا تعبيرًا عن احترامكم لأولئك الذين ضحوا بحياتهم من أجلكم. فهذا أقل ما يمكنكم فعله…”
مباشرة بعد انتهاء المحاضرات، عدت بسرعة إلى غرفتي لأبدّل ملابسي. وبعد ساعة من تغيير ملابسي، توجهت مباشرة إلى مدخل الأكاديمية.
كانت قد قابلت آرون عدة مرات في الماضي. وكان أسوأ انطباع لديها عنه.
نظرت إلى الشمس وتمتمت:
وبينما كانت إيما وكيفن منشغلين بالحديث، حدقت في الطلاب القادمين. وتوقفت عيناي على الفور عند بضعة أشخاص معينين.
“هذه الحرارة شيء آخر حقًا…”
‘هاا… ما الذي يحدث بحق الجحيم؟’
“إنها هنا.”
أدركت فجأة شيئًا.
أخرجني صوتها من شرودي، وفجأة توقفت سيارة ليموزين سوداء أمامنا. كانت سيارة ليموزين طويلة وفاخرة لم أكن أظن أنها موجودة إلا في الأفلام.
نظرت إلى الشمس وتمتمت:
خرج رجل يرتدي الأسود من الباب الأمامي لسيارة الليموزين وفتح الباب لنا. كان يرتدي قفازات بيضاء.
كانت قد قابلت آرون عدة مرات في الماضي. وكان أسوأ انطباع لديها عنه.
“تفضلا بالدخول.”
“إنها هنا.”
دخلت سيارة الليموزين مع ميليسا وجلست بسرعة. جعلني الجلوس فيها أتذكر الوقت الذي كنت أسافر فيه إلى هولبرغ.
“هذا؟”
ولولا ميليسا، لكنت على الأرجح تأوهت بصوت عالٍ.
وبينما كان التوأم يعرّفان نفسيهما إلى كيفن والآخرين، اتكأت على الطاولة ودلكت جبهتي.
“هل كل شيء على ما يرام؟”
“كما أُبلغ معظمكم، هناك 31 حالة وفاة مؤكدة جراء حادثة الأمس. 15 منهم كانوا من أساتذة أكاديميتنا أنفسهم.”
“ممم.”
كانت الساعة حاليًا 5:00 مساءً، وكان ذلك بطبيعة الحال الوقت من اليوم الذي تكون فيه الشمس في أكثر حالاتها نشاطًا.
استدار السائق وتفقد حالنا. أومأت ميليسا برأسها تأكيدًا. وعند تأكيد ميليسا، ضغط السائق قدمه على الدواسة وانطلق.
اتسعت عيناي. هل كانت تعطيني معلومات بهذه الأهمية؟
طوال الرحلة، تحركت سيارة الليموزين دون أن تهتز قيد أنملة. كان سيرها سلسًا إلى درجة جعلتني أظن أننا لم نكن نتحرك على الإطلاق.
خرجت خطوة من سيارة الليموزين، وبقيت مبهورًا بالمبنى أمامي.
وبعد وقت قصير، وصلنا إلى مقر نقابة صائدي الشياطين.
خرجت تنهيدة أخرى من فمي.
“كما هو متوقع من النقابة المصنفة في المرتبة الأولى عالميًا…”
‘الآن بعد أن فكرت في الأمر، هناك الكثير من أوجه التشابه بينه وبين أرنولد.’
خرجت خطوة من سيارة الليموزين، وبقيت مبهورًا بالمبنى أمامي.
كان أول ما فكرت فيه بمجرد أن نظرت إلى المبنى:
“بما فيه الكفاية… بالمناسبة، هل حصلت على كل شيء؟”
‘أليس هذا هو الجزء المتشظي من لندن على الأرض؟’
بصراحة، بدا مذهلًا.
بصراحة، بدا مذهلًا.
“العرض التقديمي، وكذلك البيانات.”
بدا أن كل جزء منه قد صُمم بعناية، إذ كان المبنى جميلًا ورائعًا هندسيًا في الوقت نفسه.
وبعد وقت قصير، وصلنا إلى مقر نقابة صائدي الشياطين.
كان هذا المبنى الشاهق قد بُني بلا شك باستخدام أحدث ما توصلت إليه هندسة السحر والتكنولوجيا.
خرج رجل يرتدي الأسود من الباب الأمامي لسيارة الليموزين وفتح الباب لنا. كان يرتدي قفازات بيضاء.
بدا خاليًا من العيوب.
كان رايان يعبث بسيارتي ألعاب بلاستيكيتين في يديه، ثم رفع رأسه ونظر إلى أمه. رمش ببراءة ونظر إلى التلفاز لبضع ثوانٍ، ثم أومأ برأسه.
—شووووا!
“هاا… لقد وقفت تحت هذه الحرارة لفترة طويلة جدًا بالفعل.”
فجأة، فُتحت الأبواب الشفافة للمبنى. وكانت أماندا، التي ترتدي بدلة سوداء أنيقة، ترحب بنا.
“لقد وصلت أخيرًا.”
“مرحبًا بكما في نقابة صائدي الشياطين.”
…
وبخصوص الأساتذة والطلاب الذين سقطوا، ستُقام مراسم تأبين مساء الغد.
على الرغم من أن احتمالية حدوث مثل هذه الأمور كانت منخفضة للغاية، لم تكن ميليسا تحب المخاطرة بأي شيء. ولهذا صنعت نسخة احتياطية لي أيضًا.
