الفصل 245 - نهائيات مذبحة الدمية [2]
الفصل 245 – نهائيات مذبحة الدمية [2]
بصرف النظر عن تحقيق هدفي، لم أهتم بأي شيء آخر. حتى لو أدى ذلك إلى إصابتي بجروح بالغة.
‘هدفي هو دقيقة وثمانية وعشرون ثانية…’
والأكثر إثارة للصدمة، أن حوله، تحوّل أكثر من نصف الدمى الموجودة في الغرفة إلى اللون الأحمر وهي تُشكّل دائرة صغيرة حوله.
وهو يضع هدفًا في ذهنه، شاهد رين كيف فقد العالم من حوله لونه واختفت مشاعره معه.
بدا كجنرال مهيب يحصد أرواح جميع الأعداء الذين وقفوا في طريقه.
الخوف، التوتر، الثقة، أي وكل المشاعر اختفت ببساطة.
“مم”
في ذهنه، كان هناك هدف واحد فقط.
من هيئته، بدا الأمر وكأن هذا لا يعني له شيئًا.
الوصول إلى دقيقة وثمانية وعشرين ثانية.
“هواا’؟!” “هواا’؟!” “هواا’؟!”
بغض النظر عن الثمن.
“أنتَ في منطقة تمريض الأكاديمية.”
‘؟بيب!
بما أنني لم أُرد أن يعرف الآخر بمهاراتي، كانت هذه الطريقة الوحيدة التي استطعتُ الإجابة بها.
عقب صوت الصافرة، أغمض رين عينيه.
من ناحية أخرى، عادت إيرين إلى غرفة انتظار أكاديميتها. واقفة أمام شقيقها، أطرقت إيرين رأسها منخفضًا.
تا.تا.تا. وهو يعبث بخاتم صغير في إصبعه، وقف رين بهدوء متجذّرًا في مكانه. خلال ثوانٍ، كانت الدمى قد وصلت إليه بالفعل.
كان الأمر هادئًا بشكل غريب.
رفع رأسه قليلًا، فتح رين عينيه ووضع يده على غمد سيفه.
‘؟بيب!
مرّت ثانية وظهرت أكثر من ثلاثين دمية على بُعد بضعة سنتيمترات من جسده.
وأنا أتكئ على جانب الحائط، سعلتُ مرارًا وأنا أشعر برئتيّ تحترقان. شعرتا وكأنهما مشتعلتان.
‘؟شواا! ‘؟شواا! ‘؟شواا!
‘وسعدوا بأنهم لم يفعلوا ذلك.
تردد صدى صوت شقّ الهواء في أرجاء المكان مع كل دمية تُرجّح سلاحها الكليل في اتجاه رين.
فكّر الجميع.
بالنسبة لمن كانوا يُشاهدون، بدا الأمر وكأن رين قد استسلم للتو.
“استعداده لبذل كل ما لديه من أجل النصر يُفسّر الفجوة الهائلة بينكما. خسارتك لم تكن دون قيمة.”
حتى وجميع الدمى تُهاجمه في نفس الوقت، بقي رين ثابتًا في مكانه.
“فهمت…”
لم يستطع بعض المتفرجين المشاهدة أكثر من ذلك وأشاحوا بأنظارهم.
‘يائسًا’
ورغم أنهم كانوا يعرفون أن المتسابقين سيكونون آمنين، إلا أن مجرد الأثر البصري لرين وهو يُهاجَم من جميع الجهات جعلهم يُديرون رؤوسهم بعيدًا.
وهي ترفع خنصرها بالمثل، عقدت أماندا خنصرها حول خنصري وهزّته.
“تحرّك!”
لم أعرف على وجه اليقين، لكن حتى مع ذلك. رفعتُ خنصري، وابتسمتُ قليلًا.
“ماذا تفعل!”
“لا بأس. لستُ غاضبًا.”
“غياااا’؟!”
تا.تا.تا. وهو يعبث بخاتم صغير في إصبعه، وقف رين بهدوء متجذّرًا في مكانه. خلال ثوانٍ، كانت الدمى قد وصلت إليه بالفعل.
دوّت الصرخات في أرجاء المدرجات وهو يقف بعض المتفرجين ويصرخون نحو الشاشة الكبيرة أعلاه.
‘لكنها كانت أيضًا ما أدى إلى إصابتي بجروح داخلية خطيرة.
اشتدت الصرخات أكثر بمجرد أن لم يعد بإمكان أي شخص رؤية شخصية رين معروضة على الشاشة.
‘ماذا تفعل هنا؟’
كل ما استطاعوا رؤيته في تلك اللحظة كان كومة من الدمى في نفس المكان الذي كان يقف فيه من قبل.
آنذاك ظننتُ أنني فشلتُ، لكن بمجرد أن خرجتُ وشعرتُ بعدد لا يُحصى من النظرات القادمة من المتفرجين، عرفتُ أن هناك خطأ ما.
‘انتهى الأمر.’
لم يُريدوا أن يُفوّتوا ثانية واحدة مما كان على وشك الحدوث.
فكّر الجميع.
لم يستطع كل من شهد هذا إلا أن يشعر بقشعريرة تسري في جسده. كيف يمكن لأي شخص أن يُخضع جسده لعذاب كهذا؟ هل كان الأمر يستحق ذلك؟
عندها حدث شيء صادم…
“أنا آسفة يا أخي.”
‘؟كليك!
حتى وجميع الدمى تُهاجمه في نفس الوقت، بقي رين ثابتًا في مكانه.
عقب صوت نقرة خفيّة، انخفض صوت أرض الحلبة.
بسبب مدى إحباطها من خسارتها، لم يكن لدى إيرين وقت لرؤية أداء رين.
لم يستطع المتفرجون الذين كانوا يُشاهدون مباراة رين إيجاد أي كلمات ليقولوها وأفواههم مفتوحة على اتساعها. حتى إن بعضهم بدأ يتلعثم وهو يُشير إلى الشاشة أعلاه
‘؟كليك!
“م-ماذا حدث للتو؟”
لم يُريدوا أن يُفوّتوا ثانية واحدة مما كان على وشك الحدوث.
“كيف…هذا ممكن؟”
وهم يُشاهدون رين وهو يُقضي بمفرده على أكثر من نصف الدمى بحركة واحدة، أُصيب الجميع تقريبًا بالصدمة.
“يا إلهي…”
ربما نسي الكثيرون بسبب أداء إيرين المذهل، لكن إيرين لم تكن في أفضل حالاتها عندما كانت بمفردها.
تردد صدى الهمسات والنقاشات في أرجاء أرض الحلبة وهو يُحدّق الجميع في الشاشة الكبيرة أعلاه.
‘اللعنة، بالغتُ في ذلك…’
لم يستطيعوا تصديق ما كانوا يرونه.
أمالت إيرين رأسها جانبًا.
واقفًا في وسط الغرفة كانت شخصية رين اللامبالية. عُرضت عيناه الهادئتان واللامباليتان أمام العالم بأسره ليراهما.
“ماذا تقصد؟”
من هيئته، بدا الأمر وكأن هذا لا يعني له شيئًا.
ومع ذلك…
والأكثر إثارة للصدمة، أن حوله، تحوّل أكثر من نصف الدمى الموجودة في الغرفة إلى اللون الأحمر وهي تُشكّل دائرة صغيرة حوله.
ورغم أن الأكاديمية قد وضعت نظامًا يُوقف المباراة بمجرد أن يُصاب المتسابق بإصابات بالغة جدًا، إلا أنه من كوني لم أُستبعَد بعد، لم تكن إصاباتي كافية لإيقاف المباراة.
انطبع هذا المشهد بعمق في عيون المتفرجين وهم يقفون جميعًا ويهتفون.
وكأن الألم لم يكن سوى ثمرة خيالي، تجاهل جسدي كل شيء وسعى لقتل الدمى بأسرع وأكثر الطرق كفاءة.
“هواا’؟!” “هواا’؟!” “هواا’؟!”
‘وسعدوا بأنهم لم يفعلوا ذلك.
كان دم المتفرجين يغلي. كيف لا يكون كذلك؟
وهم يُشاهدون رين وهو يُقضي بمفرده على أكثر من نصف الدمى بحركة واحدة، أُصيب الجميع تقريبًا بالصدمة.
أجابت إيرين وهي ترفع رأسها قليلًا.
علاوة على ذلك، لم يعرف أحد كيف فعل ذلك إذ كانت الدمى تحجب الكاميرات.
‘اللعنة، بالغتُ في ذلك…’
لكن المعركة لم تنتهِ بعد.
“…م-من فضلك لا تفعل هذا مرة أخرى…عدني؟”
كان رين قد تخلّص فقط من نصف الدمى. لاحظ الجميع هذا أيضًا إذ توقفوا بسرعة عن الهتاف وأبقوا أعينهم مثبتة على الشاشة الكبيرة.
“لا تعرف؟”
لم يُريدوا أن يُفوّتوا ثانية واحدة مما كان على وشك الحدوث.
“كيف…هذا ممكن؟”
‘وسعدوا بأنهم لم يفعلوا ذلك.
ثم توقفت.
ودون حتى أن يترك رين يلتقط أنفاسه، هاجمته الدمى المتبقية من جميع الجهات.
“فهمت…”
كليك. كليك. كليك. دوّى صوت نقرة خفيّة في أرجاء أرض الحلبة مع سقوط المزيد والمزيد من الدمى على الأرض.
أراد الجميع أن يعرف.
لم يستطع أحد رؤية حركات رين، لكن صورته الباردة واللامبالية انطبعت بعمق في أذهانهم.
ورغم أنهم كانوا يعرفون أن المتسابقين سيكونون آمنين، إلا أن مجرد الأثر البصري لرين وهو يُهاجَم من جميع الجهات جعلهم يُديرون رؤوسهم بعيدًا.
بدا كجنرال مهيب يحصد أرواح جميع الأعداء الذين وقفوا في طريقه.
علاوة على ذلك، لم يعرف أحد كيف فعل ذلك إذ كانت الدمى تحجب الكاميرات.
كل ثانية كانت تتحول دمية إلى اللون الأحمر. تكرر هذا المشهد الصادم مرارًا وتكرارًا مع تحوّل الدمى حول رين إلى اللون الأحمر دون أن يتحرك حتى.
اشتدت الصرخات أكثر بمجرد أن لم يعد بإمكان أي شخص رؤية شخصية رين معروضة على الشاشة.
كان الأمر مذهلًا.
لم يستطع بعض المتفرجين المشاهدة أكثر من ذلك وأشاحوا بأنظارهم.
للأسف، ورغم أن رين قد أسقط نصف الدمى، إلا أنه لا يزال هناك الكثير من الدمى المتبقية التي هاجمته بلا هوادة من جميع الجهات.
‘…لقد أفسدتُ الأمر حقًا هذه المرة.’
في معظم الأحيان كانت هناك حلقات حول رين تصدّ هجماتها، لكن أحيانًا كان هجوم ما يتخطى دفاعه ويُصيبه مباشرة.
وأنا أُحدّق في يديّ الملطّختين بالدماء، لعنتُ تحت أنفاسي. أظلمت رؤيتي سريعًا وفقدتُ وعيي ببطء.
في البداية، ظنّوا أن ذلك لأن دفاع رين لم يكن رائعًا لهذه الدرجة.
مع كل ثانية كنتُ أقترب فيها من الهدف الذي وضعتُه في ذهني، بدأ جسدي يُصبح أكثر تهوّرًا فأكثر.
لكن عندها بدأ الناس يُدركون…
‘؟كليك!
كان رين يفعل ذلك عمدًا.
والأكثر إثارة للصدمة، أن حوله، تحوّل أكثر من نصف الدمى الموجودة في الغرفة إلى اللون الأحمر وهي تُشكّل دائرة صغيرة حوله.
كان يستخدم جسده عمدًا لامتصاص الأثر القادم من بعض الهجمات ليتمكن من شنّ هجوم مضاد سريع.
بما أنني كنتُ تحت تأثير لامبالاة الملك طوال المباراة، لم أستطع السيطرة بشكل صحيح على ما كنتُ أفعله.
كان يُضحّي بجسده لتقليل الوقت!
بعد ذلك، خيّم الصمت على الغرفة. لكن لم يهتم أي منا لهذا إذ أغمضتُ عينيّ واستشفيتُ من إصاباتي.
لم يستطع كل من شهد هذا إلا أن يشعر بقشعريرة تسري في جسده. كيف يمكن لأي شخص أن يُخضع جسده لعذاب كهذا؟ هل كان الأمر يستحق ذلك؟
أمالت إيرين رأسها جانبًا.
أراد الجميع أن يعرف.
لكن المعركة لم تنتهِ بعد.
مع مرور الثواني، أصبح واضحًا للجميع الحاضرين أن حالة رين الجسدية كانت تتدهور ثانية بعد ثانية إذ تدلّت يده اليسرى قليلًا.
“يا إلهي…”
إما أنها كُسرت أو خُلعت.
‘ومع ذلك.
‘ومع ذلك.
ورغم أنني حاولتُ قصارى جهدي أن أبدو بخير بعد أن أنهيتُ مباراتي، بمجرد أن وصلتُ إلى مكان منعزل، بعيدًا عن أعين الجميع، بدأتُ أسعل بلا سيطرة.
لم يبدُ أن رين يهتم. بقي غير مبالٍ تمامًا طوال الوقت. تفادَ، أُصِب، اقتل. كرّر هذا مرارًا وتكرارًا.
أمالت إيرين رأسها جانبًا.
كان الجمهور يلهث. لم يستطيعوا إبعاد أعينهم عن الشاشة. شاهدوا المعركة وكأنهم مسحورون.
“سعال…سعال…لهذا السبب لا أستخدم هذه المهارة كثيرًا”
‘؟بيب!
مع كل ثانية كنتُ أقترب فيها من الهدف الذي وضعتُه في ذهني، بدأ جسدي يُصبح أكثر تهوّرًا فأكثر.
فوجئ الجميع بصوت الصافرة المدوّي القادم من مكبر صوت الحلبة معلنًا نهاية المباراة.
“استعداده لبذل كل ما لديه من أجل النصر يُفسّر الفجوة الهائلة بينكما. خسارتك لم تكن دون قيمة.”
وهم يُحدّقون في شخصية رين الذي كان ينظر بلامبالاة إلى آخر دمية على الأرض، انطلق الحشد في نوبة جنون.
معًا، لا أحد يستطيع إيقافهما.
“هواا’؟!” “هواا’؟!” “هواا’؟!”
لم أعرف على وجه اليقين، لكن حتى مع ذلك. رفعتُ خنصري، وابتسمتُ قليلًا.
دوّت الهتافات الرعدية في أرجاء أرض الحلبة.
كان دم المتفرجين يغلي. كيف لا يكون كذلك؟
[المتسابق، رين دوفر؛ الوقت آ؟¤ 1: 31 ثانية]
‘وبسبب تلك العقلية أُصيب جسدي لدرجة أنني، بعد وقت قصير من انتهاء المباريات، فقدتُ وعيي مباشرة على الأرض.
في هذا اليوم، انطبع اسم رين بعمق في ذهن كل متفرج.
“لو شاهدتِ إعادة المباراة، مقارنة بكِ حيث تفاديتِ وتجنّبتِ مباشرة جميع هجمات الدمى وشننتِ هجومًا مضادًا، اختار رين نهجًا أكثر تهوّرًا.”
‘سأُعوّض عن نفسي بالتأكيد هناك!’
بمجرد انتهاء نهائيات مذبحة الدمية، داخل ممر ضيّق ومنعزل.
لم يُريدوا أن يُفوّتوا ثانية واحدة مما كان على وشك الحدوث.
“سعال…سعال…لهذا السبب لا أستخدم هذه المهارة كثيرًا”
عقب صوت الصافرة، أغمض رين عينيه.
وأنا أتكئ على جانب الحائط، سعلتُ مرارًا وأنا أشعر برئتيّ تحترقان. شعرتا وكأنهما مشتعلتان.
أرسلت كل كلمة منها قشعريرة تسري في عمودي الفقري.
وأنا أحاول قصارى جهدي التقدم للأمام، بالكاد استطعتُ إبقاء عينيّ مركّزتين إذ بدا كل شيء حولي مهتزًا.
هل كان ذلك بسبب كل الضغط الذي كانت تُواجهه مؤخرًا بخصوص اختفاء والدها؟ أم كان ذلك لأنها كانت قلقة عليّ حقًا؟
كشخص ثمل، تجولتُ في أرجاء ممر أرض الحلبة.
كانت ذكرياتي في تلك اللحظة باهتة. بالكاد استطعتُ تذكّر أي شيء حدث قبل لحظات من استيقاظي هنا.
ورغم أنني حاولتُ قصارى جهدي أن أبدو بخير بعد أن أنهيتُ مباراتي، بمجرد أن وصلتُ إلى مكان منعزل، بعيدًا عن أعين الجميع، بدأتُ أسعل بلا سيطرة.
للأسف، ورغم أن رين قد أسقط نصف الدمى، إلا أنه لا يزال هناك الكثير من الدمى المتبقية التي هاجمته بلا هوادة من جميع الجهات.
‘اللعنة، بالغتُ في ذلك…’
فاجأني صوت صافٍ وآسر من أفكاري. أدرتُ رأسي قليلًا، فوجدتُ أماندا جالسة على كرسي بجانبي وهي تُقشّر تفاحة.
بما أنني كنتُ تحت تأثير لامبالاة الملك طوال المباراة، لم أستطع السيطرة بشكل صحيح على ما كنتُ أفعله.
اشتدت الصرخات أكثر بمجرد أن لم يعد بإمكان أي شخص رؤية شخصية رين معروضة على الشاشة.
تحرّك جسدي من تلقاء نفسه لتحقيق الهدف الذي وضعتُه في ذهني مسبقًا. التفوق على دقيقة وثمانية وعشرين ثانية.
‘سأُعوّض عن نفسي بالتأكيد هناك!’
‘للأسف، أغفلتُ تمامًا حقيقة أنني تحت تأثير لامبالاة الملك، لم أكن نفس الشخص.
في هذا اليوم، انطبع اسم رين بعمق في ذهن كل متفرج.
بصرف النظر عن تحقيق هدفي، لم أهتم بأي شيء آخر. حتى لو أدى ذلك إلى إصابتي بجروح بالغة.
لم يستطع أحد رؤية حركات رين، لكن صورته الباردة واللامبالية انطبعت بعمق في أذهانهم.
لا زلتُ أستطيع أن أتذكر بوضوح شعوري بجسدي وهو يتلقى الضرب من كل الجهات من الدمى بينما وقفتُ بلا حراك أنتظر أن تُحيط بي تمامًا قبل أن أستخدم الحركة الثانية من أسلوب كيكي.
“آه، تبًا…”
بحركة واحدة سريعة، تمكّنتُ من التخلّص من نحو نصف الدمى. كانت هذه الحركة الأنسب بالنظر إلى الإطار الزمني الذي كان لديّ.
وأنا أتكئ على جانب الحائط، سعلتُ مرارًا وأنا أشعر برئتيّ تحترقان. شعرتا وكأنهما مشتعلتان.
‘لكنها كانت أيضًا ما أدى إلى إصابتي بجروح داخلية خطيرة.
سألتُ بفضول.
ورغم أن الأكاديمية قد وضعت نظامًا يُوقف المباراة بمجرد أن يُصاب المتسابق بإصابات بالغة جدًا، إلا أنه من كوني لم أُستبعَد بعد، لم تكن إصاباتي كافية لإيقاف المباراة.
[المتسابق، رين دوفر؛ الوقت آ؟¤ 1: 31 ثانية]
نبع هذا على الأرجح من حقيقة أنني ضحّيتُ فقط بالمناطق الأقل أهمية.
‘؟كليك!
‘لكن، ومع استمرار جسدي في السعي نحو الهدف، ازدادت إصاباتي الداخلية سوءًا.
كل ما استطاعوا رؤيته في تلك اللحظة كان كومة من الدمى في نفس المكان الذي كان يقف فيه من قبل.
طوال المباراة، شعرتُ بكميات لا تُحصى من الألم تنتقل في جميع أنحاء جسدي.
وكأن الألم لم يكن سوى ثمرة خيالي، تجاهل جسدي كل شيء وسعى لقتل الدمى بأسرع وأكثر الطرق كفاءة.
‘ومع ذلك تجاهله جسدي تمامًا.
كان الأمر مذهلًا.
وكأن الألم لم يكن سوى ثمرة خيالي، تجاهل جسدي كل شيء وسعى لقتل الدمى بأسرع وأكثر الطرق كفاءة.
“آه، ماذا حدث بحق الجحيم؟”
بغضّ النظر عن مقدار الضرر الذي كنتُ أتلقاه.
ازداد صوت أماندا برودة.
في النهاية، بعد انتهاء كل شيء، انتهى وقتي الإجمالي عند دقيقة وواحد وثلاثين ثانية.
أجابت أماندا بهدوء وهي تأخذ قضمة من التفاحة التي قشّرتها.
أبطأ بثلاث ثوانٍ من نتيجتي المستهدفة.
فاجأني صوت صافٍ وآسر من أفكاري. أدرتُ رأسي قليلًا، فوجدتُ أماندا جالسة على كرسي بجانبي وهي تُقشّر تفاحة.
آنذاك ظننتُ أنني فشلتُ، لكن بمجرد أن خرجتُ وشعرتُ بعدد لا يُحصى من النظرات القادمة من المتفرجين، عرفتُ أن هناك خطأ ما.
لم تكن “جرأة” المصطلح الصحيح…
وأنا أستدير وأرى نتيجة إيرين، دقيقة وثمانية وأربعين ثانية، أدركتُ الواقع أخيرًا.
“لا تتراجع عن كلامك.”
كانت المعلومة التي حصلتُ عليها من ميليسا خاطئة.
بلا شك، كانت الصعوبة أعلى بكثير مما كان من المفترض أن تكون.
‘للأسف، أغفلتُ تمامًا حقيقة أنني تحت تأثير لامبالاة الملك، لم أكن نفس الشخص.
“اللعنة عليكِ يا ميليس’؟بفففت…”
أراد الجميع أن يعرف.
وأنا أتوقف فجأة عن الكلام، شعرتُ بشيء حلو المذاق يصعد في حلقي. لم يمرّ وقت طويل حتى تدفق الدم من فمي.
آنذاك ظننتُ أنني فشلتُ، لكن بمجرد أن خرجتُ وشعرتُ بعدد لا يُحصى من النظرات القادمة من المتفرجين، عرفتُ أن هناك خطأ ما.
“آه، تبًا…”
“أ-أنا حقًا ظننتُ أنني أستطيع الفوز.”
وأنا أُحدّق في يديّ الملطّختين بالدماء، لعنتُ تحت أنفاسي. أظلمت رؤيتي سريعًا وفقدتُ وعيي ببطء.
“آه…”
‘؟ثمب!
بغض النظر عن الثمن.
عجزتُ فورًا عن الكلام. جفّ حلقي قليلًا إذ لم أستطع إيجاد الكلمات المناسبة لأقولها.
“أنا آسفة يا أخي.”
بجانبي، استطعتُ سماع صوت أماندا وهي تمضغ تفاحة.
من ناحية أخرى، عادت إيرين إلى غرفة انتظار أكاديميتها. واقفة أمام شقيقها، أطرقت إيرين رأسها منخفضًا.
لم يُريدوا أن يُفوّتوا ثانية واحدة مما كان على وشك الحدوث.
“أ-أنا حقًا ظننتُ أنني أستطيع الفوز.”
“أنتَ في منطقة تمريض الأكاديمية.”
تمتمت وصوتها يرتجف.
وأنا أتوقف فجأة عن الكلام، شعرتُ بشيء حلو المذاق يصعد في حلقي. لم يمرّ وقت طويل حتى تدفق الدم من فمي.
قبل دخولها المباراة، كانت واثقة من أنها تستطيع الفوز بالمباراة. ظنّت ذلك حقًا.
بالنسبة لمن كانوا يُشاهدون، بدا الأمر وكأن رين قد استسلم للتو.
خصوصًا بمجرد أن رأت نتيجتها، دقيقة وثمانية وأربعين ثانية. كانت أفضل نتيجة كان بإمكانها الحصول عليها.
وهم يُشاهدون رين وهو يُقضي بمفرده على أكثر من نصف الدمى بحركة واحدة، أُصيب الجميع تقريبًا بالصدمة.
ومع ذلك…
بالضبط حين كنتُ على وشك الاعتذار، توقفتُ فجأة.
تحطّمت آمالها تمامًا بمجرد أن اكتشفت أن وقت خصمها كان أسرع حتى من وقتها.
كانت ذكرياتي في تلك اللحظة باهتة. بالكاد استطعتُ تذكّر أي شيء حدث قبل لحظات من استيقاظي هنا.
‘وليس بفارق ضئيل. أسرع بفارق مذهل بلغ سبع عشرة ثانية منها!
عندها حدث شيء صادم…
سحق هذا روحها تمامًا.
“فهمت…”
“لا بأس. لستُ غاضبًا.”
كان دم المتفرجين يغلي. كيف لا يكون كذلك؟
وهو يُربّت على رأس إيرين، واسى نيكولاس شقيقته.
لم يستطيعوا تصديق ما كانوا يرونه.
“كان خصمك ماهرًا مثلك تمامًا. كلاكما من نفس الرتبة، ومن الواضح أن فنّ سيفه متخصص في السرعة. علاوة على ذلك، كان لديه أيضًا مهارة غامضة أفترض أنها متخصصة في استهداف عدة خصوم في آنٍ واحد. كانت هذه النتيجة متوقّعة. علاوة على ذلك…”
كان الجمهور يلهث. لم يستطيعوا إبعاد أعينهم عن الشاشة. شاهدوا المعركة وكأنهم مسحورون.
ضيّقت عينا نيكولاس وهو يُدير رأسه نحو تلفاز قريب. عُرضت عليه أبرز لقطات مباراتي إيرين ورين.
بما أنني كنتُ تحت تأثير لامبالاة الملك طوال المباراة، لم أستطع السيطرة بشكل صحيح على ما كنتُ أفعله.
“إيرين.”
“لا تتراجع عن كلامك.”
“نعم”
بالضبط حين كنتُ على وشك الاعتذار، توقفتُ فجأة.
أجابت إيرين وهي ترفع رأسها قليلًا.
“استعداده لبذل كل ما لديه من أجل النصر يُفسّر الفجوة الهائلة بينكما. خسارتك لم تكن دون قيمة.”
“…قد لا تعرفين هذا، لكن خصمك وضع جسده على المحك خلال المباراة.”
والأكثر إثارة للصدمة، أن حوله، تحوّل أكثر من نصف الدمى الموجودة في الغرفة إلى اللون الأحمر وهي تُشكّل دائرة صغيرة حوله.
“ماذا تقصد؟”
من ناحية أخرى، عادت إيرين إلى غرفة انتظار أكاديميتها. واقفة أمام شقيقها، أطرقت إيرين رأسها منخفضًا.
أمالت إيرين رأسها جانبًا.
بما أنني كنتُ تحت تأثير لامبالاة الملك طوال المباراة، لم أستطع السيطرة بشكل صحيح على ما كنتُ أفعله.
أشار نيكولاس إلى شاشة التلفاز التي تعرض أبرز لقطات رين وشرح.
‘يائسًا’
“لو شاهدتِ إعادة المباراة، مقارنة بكِ حيث تفاديتِ وتجنّبتِ مباشرة جميع هجمات الدمى وشننتِ هجومًا مضادًا، اختار رين نهجًا أكثر تهوّرًا.”
ما لم يستدعِ الموقف ذلك، لن أتصرف بتهوّر كهذا مرة أخرى.
“نهج أكثر تهوّرًا؟”
للأسف، ورغم أن رين قد أسقط نصف الدمى، إلا أنه لا يزال هناك الكثير من الدمى المتبقية التي هاجمته بلا هوادة من جميع الجهات.
كان هناك لمحة من الحيرة في صوت إيرين وهي تتساءل عمّا كان يقصده شقيقها.
تساءلتُ وأنا ألقي نظرة صحيحة على محيطي.
“نعم، اختار ألا يتفادى هجمات الدمى واستخدم جسده مباشرة كدرع. انظري إلى التلفاز”
وبتوجيه من شقيقها، أدارت إيرين رأسها ووجّهت انتباهها نحو تلفاز قريب.
“لا تقلقي. كنتِ في مواجهة شخص مجنون. شخص كان مستعدًا حتى للمخاطرة بإصابة بالغة للفوز. لم تخسري دون قيمة. لنُعوّض عن أنفسنا في مباريات معركة الحلبة الكبرى.”
ثم شاهدت رين وهو يستخدم جسده بتهوّر ليصدّ بعض الهجمات القادمة من الدمى. من جانبها، تابع نيكولاس الشرح.
وأنا أتكئ على جانب الحائط، سعلتُ مرارًا وأنا أشعر برئتيّ تحترقان. شعرتا وكأنهما مشتعلتان.
“وهو يُضحّي بجسده، كان في الأساس يُوفّر ثوانٍ ثمينة استخدمتِها أنتِ في تفادي بعض الهجمات. ورغم أن الأمر كان يمكن أن يسوء إذ كان يمكن أن يُستبعَد لإصابته بجروح بالغة، لو نُفّذ بشكل جيد، كانت هذه الاستراتيجية بلا شك ستكون الأمثل للحصول على نتيجة عالية في ألعاب مذبحة الدمية.”
بما أنني كنتُ تحت تأثير لامبالاة الملك طوال المباراة، لم أستطع السيطرة بشكل صحيح على ما كنتُ أفعله.
توقف نيكولاس للحظة قبل أن يُثني.
لم يستطع بعض المتفرجين المشاهدة أكثر من ذلك وأشاحوا بأنظارهم.
“استعداده لبذل كل ما لديه من أجل النصر يُفسّر الفجوة الهائلة بينكما. خسارتك لم تكن دون قيمة.”
‘؟كليك!
“فهمت…”
تمتمت وصوتها يرتجف.
ظهرت نظرة جادّة على وجه إيرين وهي تنظر إلى أبرز اللقطات المعروضة على التلفاز.
أقسمت لنفسها وقبضتاها منعقدتان بإحكام.
‘شقيقي محقّ.’
من هيئته، بدا الأمر وكأن هذا لا يعني له شيئًا.
بسبب مدى إحباطها من خسارتها، لم يكن لدى إيرين وقت لرؤية أداء رين.
وهو يُربّت على رأس إيرين، واسى نيكولاس شقيقته.
وهي تُشاهده الآن، فهمت إيرين أخيرًا لماذا خسرت. كان ذلك لأنها لم تبذل قصارى جهدها كما فعل رين.
“مم”
وهي تُشاهد أبرز اللقطات الآن، وجدت إيرين مستوى جديدًا تمامًا من الاحترام لخصمها. لو كان مستعدًا للذهاب إلى هذا الحدّ للفوز بالمباراة، فلا يسعها إلا أن تقبل خسارتها.
كان ذلك لأنني سمعتُ فجأة أماندا تهمس شيئًا بصوت خافت.
واقفًا بجانب إيرين، أومأ نيكولاس برأسه بارتياح وهو يُواسيها.
وهي ترفع خنصرها بالمثل، عقدت أماندا خنصرها حول خنصري وهزّته.
“لا تقلقي. كنتِ في مواجهة شخص مجنون. شخص كان مستعدًا حتى للمخاطرة بإصابة بالغة للفوز. لم تخسري دون قيمة. لنُعوّض عن أنفسنا في مباريات معركة الحلبة الكبرى.”
أفلتت أنّة قصيرة من فمي. آلمني جسدي في كل مكان.
“مفهوم”
مع كل ثانية كنتُ أقترب فيها من الهدف الذي وضعتُه في ذهني، بدأ جسدي يُصبح أكثر تهوّرًا فأكثر.
أجابت إيرين وقد تحسّن مزاجها قليلًا.
وهم يُحدّقون في شخصية رين الذي كان ينظر بلامبالاة إلى آخر دمية على الأرض، انطلق الحشد في نوبة جنون.
‘صحيح، لم يُفقد شيء بعد.’
كان الأمر وكأنني اصطدمتُ للتو بسيارة تسير بسرعة 80 كم/سا. شعرتُ وكأنني حطام.
مجرد خسارتها لهذه المباراة لا يعني أن كل شيء قد انتهى. لا تزال هناك مباريات معركة الحلبة الكبرى.
ورغم أنهم كانوا يعرفون أن المتسابقين سيكونون آمنين، إلا أن مجرد الأثر البصري لرين وهو يُهاجَم من جميع الجهات جعلهم يُديرون رؤوسهم بعيدًا.
‘سأُعوّض عن نفسي بالتأكيد هناك!’
لا.
أقسمت لنفسها وقبضتاها منعقدتان بإحكام.
آنذاك ظننتُ أنني فشلتُ، لكن بمجرد أن خرجتُ وشعرتُ بعدد لا يُحصى من النظرات القادمة من المتفرجين، عرفتُ أن هناك خطأ ما.
“جيد. لنُريهم مما نحن مصنوعون فعلًا حين نعمل معًا.”
‘…لقد أفسدتُ الأمر حقًا هذه المرة.’
ابتسم نيكولاس وهو ينظر إلى إيرين التي بدت وقد استعادت بعضًا من ثقتها السابقة.
بلا شك، كانت الصعوبة أعلى بكثير مما كان من المفترض أن تكون.
ربما نسي الكثيرون بسبب أداء إيرين المذهل، لكن إيرين لم تكن في أفضل حالاتها عندما كانت بمفردها.
لكن عندها بدأ الناس يُدركون…
لا.
“لا بأس. لستُ غاضبًا.”
كانت إيرين في أفضل حالاتها فقط عندما كانت تعمل مع شقيقها. نيكولاس.
“إيرين.”
معًا، لا أحد يستطيع إيقافهما.
لم يستطع المتفرجون الذين كانوا يُشاهدون مباراة رين إيجاد أي كلمات ليقولوها وأفواههم مفتوحة على اتساعها. حتى إن بعضهم بدأ يتلعثم وهو يُشير إلى الشاشة أعلاه
ورغم أن الأكاديمية قد وضعت نظامًا يُوقف المباراة بمجرد أن يُصاب المتسابق بإصابات بالغة جدًا، إلا أنه من كوني لم أُستبعَد بعد، لم تكن إصاباتي كافية لإيقاف المباراة.
“آه…”
[المتسابق، رين دوفر؛ الوقت آ؟¤ 1: 31 ثانية]
أفلتت أنّة قصيرة من فمي. آلمني جسدي في كل مكان.
بغض النظر عن الثمن.
غزت رائحة كحول نفّاذة أنفي بينما فتحتُ جفنيّ ببطء.
للأسف، ورغم أن رين قد أسقط نصف الدمى، إلا أنه لا يزال هناك الكثير من الدمى المتبقية التي هاجمته بلا هوادة من جميع الجهات.
“آه، ماذا حدث بحق الجحيم؟”
‘وسعدوا بأنهم لم يفعلوا ذلك.
وأنا أُدلّك الجانب الأيمن من رأسي، شعرتُ بصداع هائل.
أشار نيكولاس إلى شاشة التلفاز التي تعرض أبرز لقطات رين وشرح.
كانت ذكرياتي في تلك اللحظة باهتة. بالكاد استطعتُ تذكّر أي شيء حدث قبل لحظات من استيقاظي هنا.
كليك. كليك. كليك. دوّى صوت نقرة خفيّة في أرجاء أرض الحلبة مع سقوط المزيد والمزيد من الدمى على الأرض.
الشيء الوحيد الذي تذكّرتُه هو مغادرتي أرض الحلبة قبل أن يُظلم كل شيء فجأة وأجد نفسي أستيقظ وجسدي يؤلمني في كل مكان.
“إيرين.”
“أنتَ مستيقظ”
ثم توقفت.
فاجأني صوت صافٍ وآسر من أفكاري. أدرتُ رأسي قليلًا، فوجدتُ أماندا جالسة على كرسي بجانبي وهي تُقشّر تفاحة.
“وهو يُضحّي بجسده، كان في الأساس يُوفّر ثوانٍ ثمينة استخدمتِها أنتِ في تفادي بعض الهجمات. ورغم أن الأمر كان يمكن أن يسوء إذ كان يمكن أن يُستبعَد لإصابته بجروح بالغة، لو نُفّذ بشكل جيد، كانت هذه الاستراتيجية بلا شك ستكون الأمثل للحصول على نتيجة عالية في ألعاب مذبحة الدمية.”
“…أماندا؟”
كان هناك لمحة من الحيرة في صوت إيرين وهي تتساءل عمّا كان يقصده شقيقها.
‘ماذا تفعل هنا؟’
ضيّقت عينا نيكولاس وهو يُدير رأسه نحو تلفاز قريب. عُرضت عليه أبرز لقطات مباراتي إيرين ورين.
تساءلتُ وأنا ألقي نظرة صحيحة على محيطي.
لم يستطيعوا تصديق ما كانوا يرونه.
مُزيّنة بالأبيض، أدركتُ أنني كنتُ فيما بدا وكأنه غرفة في المستشفى إذ وجدتُ جهاز مراقبة العلامات الحيوية الكهربائي بجانب السرير الذي كنتُ عليه.
ليس فقط من أجلي، بل من أجل من يهتمّون بي.
بيب. بيب. بيب. كان صوت الصافرة المتكرر المستمر دليلًا على أنني لم أكن لا أزال أحلم.
كان الأمر وكأنني اصطدمتُ للتو بسيارة تسير بسرعة 80 كم/سا. شعرتُ وكأنني حطام.
“ماذا تفعلين هنا؟…وأين أنا؟”
‘ومع ذلك.
سألتُ بفضول.
ورغم أنني حاولتُ قصارى جهدي أن أبدو بخير بعد أن أنهيتُ مباراتي، بمجرد أن وصلتُ إلى مكان منعزل، بعيدًا عن أعين الجميع، بدأتُ أسعل بلا سيطرة.
“أنتَ في منطقة تمريض الأكاديمية.”
“…أماندا؟”
أجابت أماندا بهدوء وهي تأخذ قضمة من التفاحة التي قشّرتها.
ثم توقفت.
“كان من المفترض أن يكون كيفن هنا لكنه يُشارك حاليًا في نهائيات مباراته لذا تركني لأعتني بك.”
بغضّ النظر عن مقدار الضرر الذي كنتُ أتلقاه.
“فهمت…”
لم يستطع كل من شهد هذا إلا أن يشعر بقشعريرة تسري في جسده. كيف يمكن لأي شخص أن يُخضع جسده لعذاب كهذا؟ هل كان الأمر يستحق ذلك؟
تمتمتُ بهدوء، ونظرتُ إلى السقف فوقي. بدأت ذكرياتي تعود إليّ.
ثم شاهدت رين وهو يستخدم جسده بتهوّر ليصدّ بعض الهجمات القادمة من الدمى. من جانبها، تابع نيكولاس الشرح.
وتحديدًا، ذكريات تضحيتي المتهوّرة بجسدي تحت تأثير لامبالاة الملك.
بصراحة، لولا أن ميليسا قد أفسدت عليّ الأمر، لما وجدتُ نفسي أبدًا في موقف كهذا.
‘…لقد أفسدتُ الأمر حقًا هذه المرة.’
من الأعلى وحتى الأسفل. بالكاد استطعتُ أن أشعر بجسدي. كل شيء كان يُؤلمني بشدّة.
عقب صوت الصافرة، أغمض رين عينيه.
كان الأمر وكأنني اصطدمتُ للتو بسيارة تسير بسرعة 80 كم/سا. شعرتُ وكأنني حطام.
سألتُ بفضول.
“…تعرف، الجميع كان قلقًا عليك بمجرد أن عرفوا أنك فقدتَ وعيك في منتصف الممر.”
لكن عندها بدأ الناس يُدركون…
وهي تضع السكين الذي استخدمته لتقشير التفاحة جانبًا، قطعت أماندا أفكاري وهي تُحدّق ببرود في اتجاهي.
بما أنني كنتُ تحت تأثير لامبالاة الملك طوال المباراة، لم أستطع السيطرة بشكل صحيح على ما كنتُ أفعله.
“ثلاثة أضلاع مكسورة، رئة مثقوبة، كتف مخلوعة، وارتجاج في المخ. هذه هي الإصابات التي تعرّضتَ لها أثناء مشاركتك في تلك المباراة.”
كانت المعلومة التي حصلتُ عليها من ميليسا خاطئة.
أرسلت كل كلمة منها قشعريرة تسري في عمودي الفقري.
كانت إيرين في أفضل حالاتها فقط عندما كانت تعمل مع شقيقها. نيكولاس.
كلما تحدّثت أكثر، شعرتُ أكثر بالغضب والإحباط الذي كانت تكنّه تجاهي.
“أنا آسفة يا أخي.”
“فيمَ كنتَ تُفكر؟ ألا تملك أختًا تُراقبك في المنزل؟ ماذا كانت لتظن لو رأت حالتك على التلفاز؟”
كانت إيرين في أفضل حالاتها فقط عندما كانت تعمل مع شقيقها. نيكولاس.
ثم توقفت.
“فيمَ كنتَ تُفكر؟ ألا تملك أختًا تُراقبك في المنزل؟ ماذا كانت لتظن لو رأت حالتك على التلفاز؟”
“لماذا أنتَ مستعد للذهاب إلى هذا الحدّ من أجل مباراة؟”
في البداية، ظنّوا أن ذلك لأن دفاع رين لم يكن رائعًا لهذه الدرجة.
“…لا أعرف.”
لم يستطيعوا تصديق ما كانوا يرونه.
أجبتُ بعد توقّف قصير.
بما أنني لم أُرد أن يعرف الآخر بمهاراتي، كانت هذه الطريقة الوحيدة التي استطعتُ الإجابة بها.
“…تعرف، الجميع كان قلقًا عليك بمجرد أن عرفوا أنك فقدتَ وعيك في منتصف الممر.”
“لا تعرف؟”
“أ-أنا حقًا ظننتُ أنني أستطيع الفوز.”
ازداد صوت أماندا برودة.
مجرد خسارتها لهذه المباراة لا يعني أن كل شيء قد انتهى. لا تزال هناك مباريات معركة الحلبة الكبرى.
“إذن قللتَ من حالة جسدك إلى هذا الحد بسبب نزوة؟”
“مفهوم”
“آه…”
بصرف النظر عن تحقيق هدفي، لم أهتم بأي شيء آخر. حتى لو أدى ذلك إلى إصابتي بجروح بالغة.
عجزتُ عن الكلام.
كلما تحدّثت أكثر، شعرتُ أكثر بالغضب والإحباط الذي كانت تكنّه تجاهي.
بصراحة، لولا أن ميليسا قد أفسدت عليّ الأمر، لما وجدتُ نفسي أبدًا في موقف كهذا.
وتحديدًا، ذكريات تضحيتي المتهوّرة بجسدي تحت تأثير لامبالاة الملك.
ورغم أنني كنتُ سأستخدم لامبالاة الملك على أي حال، على الأرجح كنتُ سأتحمّل إصابات أقل.
إما أنها كُسرت أو خُلعت.
مع كل ثانية كنتُ أقترب فيها من النتيجة التي أخبرتني بها ميليسا، بدأتُ أُصبح أكثر جرأة فأكثر.
كان رين قد تخلّص فقط من نصف الدمى. لاحظ الجميع هذا أيضًا إذ توقفوا بسرعة عن الهتاف وأبقوا أعينهم مثبتة على الشاشة الكبيرة.
لا.
“إذن قللتَ من حالة جسدك إلى هذا الحد بسبب نزوة؟”
لم تكن “جرأة” المصطلح الصحيح…
لم يستطع أحد رؤية حركات رين، لكن صورته الباردة واللامبالية انطبعت بعمق في أذهانهم.
‘يائسًا’
وتحديدًا، ذكريات تضحيتي المتهوّرة بجسدي تحت تأثير لامبالاة الملك.
مع كل ثانية كنتُ أقترب فيها من الهدف الذي وضعتُه في ذهني، بدأ جسدي يُصبح أكثر تهوّرًا فأكثر.
مرّت ثانية وظهرت أكثر من ثلاثين دمية على بُعد بضعة سنتيمترات من جسده.
كلما اقتربتُ من الهدف، ازداد يأسي. حتى لو أدى ذلك إلى إصابة جسدي بجروح بالغة. كل ما فكّر فيه ذهني في تلك اللحظة كان ‘دقيقة وثمانية وعشرون ثانية.’
تا.تا.تا. وهو يعبث بخاتم صغير في إصبعه، وقف رين بهدوء متجذّرًا في مكانه. خلال ثوانٍ، كانت الدمى قد وصلت إليه بالفعل.
لم يكن أي شيء آخر يهمّ.
عقب صوت نقرة خفيّة، انخفض صوت أرض الحلبة.
‘وبسبب تلك العقلية أُصيب جسدي لدرجة أنني، بعد وقت قصير من انتهاء المباريات، فقدتُ وعيي مباشرة على الأرض.
لم يكن أي شيء آخر يهمّ.
“اسمعي، أنا آس’؟”
خصوصًا بمجرد أن رأت نتيجتها، دقيقة وثمانية وأربعين ثانية. كانت أفضل نتيجة كان بإمكانها الحصول عليها.
“…م-من فضلك لا تفعل هذا مرة أخرى…عدني؟”
“فهمت…”
بالضبط حين كنتُ على وشك الاعتذار، توقفتُ فجأة.
“لا بأس. لستُ غاضبًا.”
كان ذلك لأنني سمعتُ فجأة أماندا تهمس شيئًا بصوت خافت.
“وهو يُضحّي بجسده، كان في الأساس يُوفّر ثوانٍ ثمينة استخدمتِها أنتِ في تفادي بعض الهجمات. ورغم أن الأمر كان يمكن أن يسوء إذ كان يمكن أن يُستبعَد لإصابته بجروح بالغة، لو نُفّذ بشكل جيد، كانت هذه الاستراتيجية بلا شك ستكون الأمثل للحصول على نتيجة عالية في ألعاب مذبحة الدمية.”
عند كلماتها الأخيرة، اختنق صوت أماندا قليلًا. كان خافتًا جدًا، لكن من حيث كنتُ مستلقيًا استطعتُ سماعه.
الشيء الوحيد الذي تذكّرتُه هو مغادرتي أرض الحلبة قبل أن يُظلم كل شيء فجأة وأجد نفسي أستيقظ وجسدي يؤلمني في كل مكان.
عجزتُ فورًا عن الكلام. جفّ حلقي قليلًا إذ لم أستطع إيجاد الكلمات المناسبة لأقولها.
“لو شاهدتِ إعادة المباراة، مقارنة بكِ حيث تفاديتِ وتجنّبتِ مباشرة جميع هجمات الدمى وشننتِ هجومًا مضادًا، اختار رين نهجًا أكثر تهوّرًا.”
لماذا قد تذهب إلى حدّ الاختناق قليلًا بشأن إصاباتي؟ لم أفهم حقًا.
“فهمت…”
هل كان ذلك بسبب كل الضغط الذي كانت تُواجهه مؤخرًا بخصوص اختفاء والدها؟ أم كان ذلك لأنها كانت قلقة عليّ حقًا؟
الخوف، التوتر، الثقة، أي وكل المشاعر اختفت ببساطة.
لم أعرف على وجه اليقين، لكن حتى مع ذلك. رفعتُ خنصري، وابتسمتُ قليلًا.
“فهمت…”
“حسنًا، أعدكِ.”
‘اللعنة، بالغتُ في ذلك…’
ما لم يستدعِ الموقف ذلك، لن أتصرف بتهوّر كهذا مرة أخرى.
“استعداده لبذل كل ما لديه من أجل النصر يُفسّر الفجوة الهائلة بينكما. خسارتك لم تكن دون قيمة.”
ليس فقط من أجلي، بل من أجل من يهتمّون بي.
“فهمت…”
“مم”
“وهو يُضحّي بجسده، كان في الأساس يُوفّر ثوانٍ ثمينة استخدمتِها أنتِ في تفادي بعض الهجمات. ورغم أن الأمر كان يمكن أن يسوء إذ كان يمكن أن يُستبعَد لإصابته بجروح بالغة، لو نُفّذ بشكل جيد، كانت هذه الاستراتيجية بلا شك ستكون الأمثل للحصول على نتيجة عالية في ألعاب مذبحة الدمية.”
وهي ترفع خنصرها بالمثل، عقدت أماندا خنصرها حول خنصري وهزّته.
أبطأ بثلاث ثوانٍ من نتيجتي المستهدفة.
“لا تتراجع عن كلامك.”
لم يكن أي شيء آخر يهمّ.
همست أماندا بهدوء وهي تُفلت خنصري.
“سأبذل قصارى جهدي.”
“سأبذل قصارى جهدي.”
‘وبسبب تلك العقلية أُصيب جسدي لدرجة أنني، بعد وقت قصير من انتهاء المباريات، فقدتُ وعيي مباشرة على الأرض.
بعد ذلك، خيّم الصمت على الغرفة. لكن لم يهتم أي منا لهذا إذ أغمضتُ عينيّ واستشفيتُ من إصاباتي.
‘؟ثمب!
بجانبي، استطعتُ سماع صوت أماندا وهي تمضغ تفاحة.
كان دم المتفرجين يغلي. كيف لا يكون كذلك؟
كان الأمر هادئًا بشكل غريب.
بدا كجنرال مهيب يحصد أرواح جميع الأعداء الذين وقفوا في طريقه.
علاوة على ذلك، لم يعرف أحد كيف فعل ذلك إذ كانت الدمى تحجب الكاميرات.
دوّت الهتافات الرعدية في أرجاء أرض الحلبة.
