الفصل 299 - هينولور [3]
الفصل 299 – هينولور [3]
“هر، أحب التعامل مع الأشخاص الذين يفهمون حدودهم.”
كوووونغ—!
وكان هذا هو السبب الوحيد الذي جعلني قادرًا على تحمل تكلفة هذا المكان.
بعد دخولنا من البوابات، أُغلق الباب الضخم خلفنا بعد وقت قصير.
“هناك أربعة مستويات مختلفة في المدينة، وكل مستوى يختلف بحسب عمقه. في الوقت الحالي، نحن نتجه نحو المستوى الأول، حيث تقع المدينة الرئيسية.”
“اسمي إليويد بريكبايك، وسأقودكم إلى المستوى الأول.”
“هناك أربعة مستويات مختلفة في المدينة، وكل مستوى يختلف بحسب عمقه. في الوقت الحالي، نحن نتجه نحو المستوى الأول، حيث تقع المدينة الرئيسية.”
تبعنا القزم من قبل، الذي كان اسمه إليويد، وسرنا عبر نفق ضيق أضاءته العديد من النباتات ذات الإضاءة الحيوية المزروعة بجانب الجدران.
“حسنًا.”
“هناك أربعة مستويات مختلفة في المدينة، وكل مستوى يختلف بحسب عمقه. في الوقت الحالي، نحن نتجه نحو المستوى الأول، حيث تقع المدينة الرئيسية.”
“رائع، بدأت أحبك أكثر فأكثر أيها البشري.”
بينما كنت أستمع إلى إليويد وأتفحص المكان من حولي، فهمت إلى حد ما ما كان يقوله رغم لهجته.
بعد أن مشيت لمدة عشر دقائق أخرى، توقفت عند بضعة أماكن مهمة وبعت مباشرة بعض الخامات التي أحضرتها معي.
باختصار، كان هناك أربعة مستويات في هينولور.
ولزيادة الطين بلة، لم يكن بإمكاني إلقاء اللوم إلا على نفسي.
وكان كل مستوى يمتد أعمق داخل الجبل.
كان لا بد أن أمتلك بعض المال بعد كل شيء.
كنا نتجه حاليًا إلى المستوى الأول، الذي يقع على عمق نحو 50 مترًا أسفل الجبل، وحيث تقع المدينة المركزية.
ومن بعيد، بدت جميعها كتحف معمارية، إذ بُنيت كل منشأة بأدق التفاصيل، مستعرضة براعة الأقزام الحرفية.
“ابتداءً من المستوى الثاني، كل شيء ممنوع. هذا إذا كنتم تقدرون حياتكم.”
ضيّقت عينيّ، وعندما عبرت نهاية النفق، غمر ضوء ساطع مجال رؤيتي على الفور، ما دفعني إلى تغطية وجهي بيدي.
في الأسفل من المستوى الثاني، كانت توجد الخزائن ومنشآت العمل. وببساطة، كانت درجة الحرارة في الأسفل مرتفعة للغاية بحيث لا تستطيع الكائنات العادية الذهاب إلى هناك.
وبالمناسبة، ولدهشة الجميع، لم تكن هينولور تضم الأقزام وحدهم الذين يتجولون في الشوارع، إذ كان بإمكاننا رؤية الأورك والإلف يتجولون في المكان أيضًا.
لذلك، ما لم تكن مجهزًا بمعدات خاصة، كان المكان محظورًا.
لم أكن الوحيد الذي شعر بذلك، فقد بدت الدهشة أيضًا على وجوه الآخرين وهم ينظرون إلى المدينة الواقعة أسفلنا.
كنت أعرف معظم ما كان إليويد يقوله. ومع ذلك، ظللت أصغي باهتمام إلى ما يقوله، لأنني لم أرغب في ارتكاب أي أخطاء.
“ست؟ همم، سيكون ذلك خمسين تانسل.”
إذا كان هناك شيء واحد تعلمته، فهو أن امتلاك أكبر قدر ممكن من المعلومات حول موقع جديد يكون دائمًا أفضل.
وهو يضرب راحة يده، تذكّر إليويد شيئًا فجأة.
وبناءً على ذلك، فتحت فمي وسألت:
بُنيت المدينة داخل الجبل، وكانت هناك أنابيب معدنية صغيرة في أعلى التل تسمح للهواء النقي والضوء بالتسلل إلى المدينة الواقعة في الأسفل، وظهرت أمام ناظريّ مدينة شاسعة تعج بالحركة.
“أهذا صحيح؟ بالمناسبة، كنت أنوي أن أسأل، هل هناك شيء يجب أن أحذر منه عند الذهاب إلى المدينة؟ مثل المناطق التي لا يُفترض بي الذهاب إليها، وكيف ينبغي أن أتصرف؟”
اتكأت القزمة على المنضدة، وضمت أصابعها معًا وأومأت برأسها.
“هاه؟ سؤال جيد.”
كما أنني كنت بحاجة إلى فهم المكان بشكل أفضل قبل اتخاذ أي قرار آخر.
توقفت خطوات إليويد.
الفصل 299 – هينولور [3]
ومسّد إليويد لحيته الطويلة ذات اللون الزنجبِيلي، وفكّر قليلًا قبل أن يهز رأسه.
إذا كان هناك شيء واحد تعلمته، فهو أن امتلاك أكبر قدر ممكن من المعلومات حول موقع جديد يكون دائمًا أفضل.
“لا، بشكل عام، ما دمت لا تنزل إلى ما دون المستوى الثاني، فلن تكون هناك أي مشكلة.”
“أهذا صحيح؟ بالمناسبة، كنت أنوي أن أسأل، هل هناك شيء يجب أن أحذر منه عند الذهاب إلى المدينة؟ مثل المناطق التي لا يُفترض بي الذهاب إليها، وكيف ينبغي أن أتصرف؟”
—صفعة!
رغم أنني لم أكن متأكدًا حقًا من كيفية سير ذلك.
وهو يضرب راحة يده، تذكّر إليويد شيئًا فجأة.
رغم أنه كان صغير الحجم، فإن صفعته كانت قوية حقًا.
“آه، صحيح، من الأفضل ألّا تتجول كثيرًا خارج المدينة، لأن وحوش الأنفاق المزعجة تلك ستسبب لك المتاعب.”
بينما كنت أستمع إلى إليويد وأتفحص المكان من حولي، فهمت إلى حد ما ما كان يقوله رغم لهجته.
وحوش؟
هل كان تعرضي للصفع على المؤخرة والفخذ مضحكًا حقًا إلى هذا الحد؟ لم أستطع معرفة ذلك.
«أظنه يقصد الوحوش.»
أومأت الأفعى الصغيرة موافقة.
لمجرد أن هينولور كانت تحت الأرض، فهذا لا يعني أنها كانت آمنة من تهديد الوحوش.
“همم؟”
وطالما كنت داخل المدينة، فلا ينبغي أن تكون هناك أي مشاكل، رغم ذلك.
كنت أعرف هذا مسبقًا؛ فبما أن هينولور كانت المكان الذي تُباع فيه القطع الأثرية وتُصنع، لم يكن مجيء الأجناس الأخرى إلى هنا أمرًا مفاجئًا.
“…في الواقع، هناك شيء آخر، لكن من الأفضل ألّا تعرف الكثير عنه.”
“إذا تمكنت من إتمام تجارتك بنجاح، فبالمال الذي تكسبه، اصطحبني لتناول مشروب. هارهار.”
“همم؟”
خطوت إلى داخل المبنى، وحثثت الآخرين على اللحاق بي من الخلف.
تسببت عبارة إليويد التالية في عقد حاجبيّ. ألم يبدُ هذا الأمر مشؤومًا أكثر من اللازم؟
“اسمي إليويد بريكبايك، وسأقودكم إلى المستوى الأول.”
استدار إليويد، وأصبحت نبرته أكثر جدية قليلًا.
باختصار، كان هناك أربعة مستويات في هينولور.
“أيها البشري، ليس الأمر أنني لا أريد أن أخبرك، لكن من الأفضل ألّا تعرف، لأنك لست قويًا بما يكفي لتعرف. لو كنت أقوى، لربما ساعدتك.”
نظرت القزمة خلفي، ووقفت على أطراف أصابع قدميها وحاولت العد.
“…حسنًا، لن أسأل.”
“ستعتاد على الأمر.”
ضيّقت عينيّ، ثم أومأت برأسي في النهاية. ابتسم إليويد ردًا على ذلك، ورفع يده وصفعني بقوة على ظهري.
اتكأت القزمة على المنضدة، وضمت أصابعها معًا وأومأت برأسها.
“رائع، بدأت أحبك أكثر فأكثر أيها البشري.”
ومسّد إليويد لحيته الطويلة ذات اللون الزنجبِيلي، وفكّر قليلًا قبل أن يهز رأسه.
أو حاول ذلك على الأقل، لكنه في النهاية انتهى به الأمر إلى التربيت على مؤخرتي.
“ابتداءً من المستوى الثاني، كل شيء ممنوع. هذا إذا كنتم تقدرون حياتكم.”
“هر، أحب التعامل مع الأشخاص الذين يفهمون حدودهم.”
“أرى أوركًا أيضًا!”
“أ-هذا صحيح.”
بعد أن مشيت لمدة عشر دقائق أخرى، توقفت عند بضعة أماكن مهمة وبعت مباشرة بعض الخامات التي أحضرتها معي.
ارتعشت زاوية فمي، وأخذت خطوة إلى الأمام.
لمجرد أن هينولور كانت تحت الأرض، فهذا لا يعني أنها كانت آمنة من تهديد الوحوش.
وبينما تقدمت، سمعت فجأة أصواتًا غريبة قادمة من خلفي.
رغم أنني لم أكن متأكدًا حقًا من كيفية سير ذلك.
“بفتت.”
رمقت الآخرين خلفي بنظرة حادة، ثم تبعت إليويد أعمق داخل النفق.
استدرت، ولشدة إحباطي، وجدت الآخرين يمسكون بأفواههم، وقد احمرت وجوههم.
ولحسن الحظ، وباتباع نصيحة إليويد، بعت بعضًا منها مباشرة قبل مجيئي إلى هنا، حتى أحصل على بعض النقود.
من الواضح أنهم كانوا يبذلون قصارى جهدهم لكتم ضحكاتهم.
تسببت عبارة إليويد التالية في عقد حاجبيّ. ألم يبدُ هذا الأمر مشؤومًا أكثر من اللازم؟
“…يا رفاق.”
رغم أنه كان صغير الحجم، فإن صفعته كانت قوية حقًا.
“هيهي.”
ضيّقت عينيّ، وعندما عبرت نهاية النفق، غمر ضوء ساطع مجال رؤيتي على الفور، ما دفعني إلى تغطية وجهي بيدي.
ثم ضحك إليويد، الذي كان بجانبي، ونظر إليّ بنظرة مازحة.
لذلك، كانت التكلفة الإجمالية نحو 50,000U.
“آسف، هل تؤلمك مؤخرتك؟”
“أرى أوركًا أيضًا!”
«هذا الوغد فعلها عن قصد، أليس كذلك؟»
وبمجرد أن تأقلمت عيناي مع الضوء، نظرت إلى المشهد المعروض أمامي، فشعرت بالذهول.
أطلقت فورًا نظرة حادة نحو إليويد، الذي انفجر ضاحكًا ولوّح بيده الضخمة في الهواء، مشيرًا إليّ أن أتبعه.
“ابتداءً من المستوى الثاني، كل شيء ممنوع. هذا إذا كنتم تقدرون حياتكم.”
“هاهاها، اتبعني؛ لقد أوشكنا على الوصول.”
“انتظر، أذلك إلف!؟”
“…لن أنسى هذا.”
“شكرًا لك.”
رمقت الآخرين خلفي بنظرة حادة، ثم تبعت إليويد أعمق داخل النفق.
وبعد أن بعت بعض الخامات التي أحضرتها معي، وسألت عن اتجاه أقرب مكان للإقامة، وصلنا قريبًا أمام مبنى معين.
وبعد وقت قصير، عندما اقتربنا من نهاية النفق، استطعت رؤية الضوء قادمًا من بعيد.
—صفعة!
ضيّقت عينيّ، وعندما عبرت نهاية النفق، غمر ضوء ساطع مجال رؤيتي على الفور، ما دفعني إلى تغطية وجهي بيدي.
“بفتت.”
وبمجرد أن تأقلمت عيناي مع الضوء، نظرت إلى المشهد المعروض أمامي، فشعرت بالذهول.
أمر رائع نوعًا ما.
“واو.”
ولحسن الحظ، كان الآخرون متفهمين ولم يعترضوا على ترتيباتي.
لم أكن الوحيد الذي شعر بذلك، فقد بدت الدهشة أيضًا على وجوه الآخرين وهم ينظرون إلى المدينة الواقعة أسفلنا.
“آسف، هل تؤلمك مؤخرتك؟”
بُنيت المدينة داخل الجبل، وكانت هناك أنابيب معدنية صغيرة في أعلى التل تسمح للهواء النقي والضوء بالتسلل إلى المدينة الواقعة في الأسفل، وظهرت أمام ناظريّ مدينة شاسعة تعج بالحركة.
كما أنني كنت بحاجة إلى فهم المكان بشكل أفضل قبل اتخاذ أي قرار آخر.
وفي وسط المدينة، كان شلال عظيم يهبط عبر فتحة في أعلى الجبل، مشكلًا بركة في الساحة المركزية، حيث نُصب تمثال ضخم لقزم.
توقف إليويد عن السير، ونظر بفخر إلى المدينة من الأعلى.
وبجانب التمثال، كانت هناك العديد من المنشآت ذات الأشكال الفريدة والتي تفاوتت في أحجامها. ومع ذلك، ورغم اختلافها جميعًا، فقد بثّت المنشآت في نفسي شعورًا غريبًا بالرهبة.
ومن بعيد، بدت جميعها كتحف معمارية، إذ بُنيت كل منشأة بأدق التفاصيل، مستعرضة براعة الأقزام الحرفية.
ولحسن الحظ، وباتباع نصيحة إليويد، بعت بعضًا منها مباشرة قبل مجيئي إلى هنا، حتى أحصل على بعض النقود.
“هذا أقصى مكان يمكنني أن آخذكم إليه.”
باختصار، كان هناك أربعة مستويات في هينولور.
توقف إليويد عن السير، ونظر بفخر إلى المدينة من الأعلى.
“خمسون تانسل؟ أليس هذا غاليًا قليلًا؟”
ثم استدار، وصفع فخذي وضحك.
“هل جئت من أجل غرفة؟”
“إذا تمكنت من إتمام تجارتك بنجاح، فبالمال الذي تكسبه، اصطحبني لتناول مشروب. هارهار.”
ارتعشت زاوية فمي، وأخذت خطوة إلى الأمام.
“…حسنًا.”
من الواضح أنهم كانوا يبذلون قصارى جهدهم لكتم ضحكاتهم.
أجبت بإرهاق بينما أدلك فخذي.
ومن بعيد، بدت جميعها كتحف معمارية، إذ بُنيت كل منشأة بأدق التفاصيل، مستعرضة براعة الأقزام الحرفية.
رغم أنه كان صغير الحجم، فإن صفعته كانت قوية حقًا.
ولحسن الحظ، كان الآخرون متفهمين ولم يعترضوا على ترتيباتي.
“حسنًا، حظًا موفقًا أيها البشري.”
“هذا أقصى مكان يمكنني أن آخذكم إليه.”
“شكرًا لك.”
ثم استدار، وصفع فخذي وضحك.
وبينما كنت أراقب هيئة إليويد وهي تختفي عائدة إلى النفق، أطلقت زفرة قبل أن أنظر إلى الآخرين.
وبالمناسبة، ولدهشة الجميع، لم تكن هينولور تضم الأقزام وحدهم الذين يتجولون في الشوارع، إذ كان بإمكاننا رؤية الأورك والإلف يتجولون في المكان أيضًا.
“هل اكتفيتم من المرح؟ لنذهب.”
توقف إليويد عن السير، ونظر بفخر إلى المدينة من الأعلى.
هل كان تعرضي للصفع على المؤخرة والفخذ مضحكًا حقًا إلى هذا الحد؟ لم أستطع معرفة ذلك.
“خمسون تانسل؟ أليس هذا غاليًا قليلًا؟”
سرنا نزولًا عبر درج حجري حلزوني، وسرعان ما دخلنا المدينة. وفي اللحظة التي وطئت فيها أقدامنا المدينة، كان الأمر أشبه بأننا دخلنا عالمًا مختلفًا تمامًا.
وبجانب التمثال، كانت هناك العديد من المنشآت ذات الأشكال الفريدة والتي تفاوتت في أحجامها. ومع ذلك، ورغم اختلافها جميعًا، فقد بثّت المنشآت في نفسي شعورًا غريبًا بالرهبة.
وبوجود منشآت هائلة وأضواء ساطعة تضيء المكان، استطعت سماع ضحكات الأقزام الصاخبة من بعيد.
“حسنًا.”
وكان جو عام من البهجة والمرح يلف المدينة.
كنت أعرف هذا مسبقًا؛ فبما أن هينولور كانت المكان الذي تُباع فيه القطع الأثرية وتُصنع، لم يكن مجيء الأجناس الأخرى إلى هنا أمرًا مفاجئًا.
وخلافًا لتوقعاتي، كانت الأعشاب والأشجار تنمو في المدينة، ما جعل المكان أكثر إثارة للدهشة.
ومسّد إليويد لحيته الطويلة ذات اللون الزنجبِيلي، وفكّر قليلًا قبل أن يهز رأسه.
“رين، إلى أين ينبغي أن نذهب أولًا؟”
كنت أعرف معظم ما كان إليويد يقوله. ومع ذلك، ظللت أصغي باهتمام إلى ما يقوله، لأنني لم أرغب في ارتكاب أي أخطاء.
نقرت الأفعى الصغيرة على كتفي وسأل.
«هذا الوغد فعلها عن قصد، أليس كذلك؟»
“همم، لنذهب ونجد مكانًا نستقر فيه في الوقت الحالي.”
رمقت الآخرين خلفي بنظرة حادة، ثم تبعت إليويد أعمق داخل النفق.
أجبت بعد أن فكرت قليلًا.
“ليس غاليًا على الإطلاق، ألم ترَ أين نحن؟ مجرد حقيقة أن مكاننا أبرد وأن لدينا هواءً نقيًا تعوّض عن السعر.”
“حسنًا.”
“كم واحدة؟”
أومأت الأفعى الصغيرة موافقة.
سرنا نزولًا عبر درج حجري حلزوني، وسرعان ما دخلنا المدينة. وفي اللحظة التي وطئت فيها أقدامنا المدينة، كان الأمر أشبه بأننا دخلنا عالمًا مختلفًا تمامًا.
ورغم أن الجميع بدوا متحمسين للتجول في المدينة وإلقاء نظرة عليها، فإن الأولوية في الوقت الحالي كانت الاستقرار والراحة.
كوووونغ—!
كما أنني كنت بحاجة إلى فهم المكان بشكل أفضل قبل اتخاذ أي قرار آخر.
ارتعشت زاوية فمي، وأخذت خطوة إلى الأمام.
ولحسن الحظ، كان الآخرون متفهمين ولم يعترضوا على ترتيباتي.
“رائع، بدأت أحبك أكثر فأكثر أيها البشري.”
“انتظر، أذلك إلف!؟”
رغم أنني كنت مضطرًا للاعتراف بأن الإلف كانوا أكثر وسامة بكثير مما توقعت. سواء كانوا ذكورًا أم إناثًا، فقد جعلني مظهرهم أدرك مرة أخرى مدى عاديتي في هذا العالم المليء بالأشخاص الوسيمين والجميلات.
“أرى أوركًا أيضًا!”
ملاحظة المؤلف:
وبالمناسبة، ولدهشة الجميع، لم تكن هينولور تضم الأقزام وحدهم الذين يتجولون في الشوارع، إذ كان بإمكاننا رؤية الأورك والإلف يتجولون في المكان أيضًا.
ولحسن الحظ، كان الآخرون متفهمين ولم يعترضوا على ترتيباتي.
كنت أعرف هذا مسبقًا؛ فبما أن هينولور كانت المكان الذي تُباع فيه القطع الأثرية وتُصنع، لم يكن مجيء الأجناس الأخرى إلى هنا أمرًا مفاجئًا.
بُنيت المدينة داخل الجبل، وكانت هناك أنابيب معدنية صغيرة في أعلى التل تسمح للهواء النقي والضوء بالتسلل إلى المدينة الواقعة في الأسفل، وظهرت أمام ناظريّ مدينة شاسعة تعج بالحركة.
رغم أنني كنت مضطرًا للاعتراف بأن الإلف كانوا أكثر وسامة بكثير مما توقعت. سواء كانوا ذكورًا أم إناثًا، فقد جعلني مظهرهم أدرك مرة أخرى مدى عاديتي في هذا العالم المليء بالأشخاص الوسيمين والجميلات.
“كم واحدة؟”
ليس أنني كنت قبيحًا.
“هاهاها، اتبعني؛ لقد أوشكنا على الوصول.”
ولزيادة الطين بلة، لم يكن بإمكاني إلقاء اللوم إلا على نفسي.
“أيها البشري، ليس الأمر أنني لا أريد أن أخبرك، لكن من الأفضل ألّا تعرف، لأنك لست قويًا بما يكفي لتعرف. لو كنت أقوى، لربما ساعدتك.”
“يا رفاق، انتظروني قليلًا.”
خطوت إلى داخل المبنى، وحثثت الآخرين على اللحاق بي من الخلف.
بعد أن مشيت لمدة عشر دقائق أخرى، توقفت عند بضعة أماكن مهمة وبعت مباشرة بعض الخامات التي أحضرتها معي.
توقفت خطوات إليويد.
كان لا بد أن أمتلك بعض المال بعد كل شيء.
رغم أنني لم أكن متأكدًا حقًا من كيفية سير ذلك.
وبعد أن بعت بعض الخامات التي أحضرتها معي، وسألت عن اتجاه أقرب مكان للإقامة، وصلنا قريبًا أمام مبنى معين.
“أ-هذا صحيح.”
“لقد وصلنا.”
اتكأت القزمة على المنضدة، وضمت أصابعها معًا وأومأت برأسها.
[نُزل المطرقة الصدئة]
وفي وسط المدينة، كان شلال عظيم يهبط عبر فتحة في أعلى الجبل، مشكلًا بركة في الساحة المركزية، حيث نُصب تمثال ضخم لقزم.
كانت هناك لافتة معدنية كبيرة معلقة على جدار المبنى.
رغم أنني كنت مضطرًا للاعتراف بأن الإلف كانوا أكثر وسامة بكثير مما توقعت. سواء كانوا ذكورًا أم إناثًا، فقد جعلني مظهرهم أدرك مرة أخرى مدى عاديتي في هذا العالم المليء بالأشخاص الوسيمين والجميلات.
ولدهشتي، كانت مكتوبة باللغة البشرية؛ ولم أدرك إلا بعد فترة أنها لم تكن كذلك في الواقع.
“ست؟ همم، سيكون ذلك خمسين تانسل.”
كانت اللافتة في الحقيقة قطعة أثرية تعرض الكلمات تلقائيًا بناءً على اللغة التي يستطيع المشاهد التحدث بها.
رمقت الآخرين خلفي بنظرة حادة، ثم تبعت إليويد أعمق داخل النفق.
أمر رائع نوعًا ما.
وبمجرد دخولنا، أدارت رأسها، وهتفت القزمة بدهشة.
“لندخل.”
توقفت خطوات إليويد.
خطوت إلى داخل المبنى، وحثثت الآخرين على اللحاق بي من الخلف.
وكان جو عام من البهجة والمرح يلف المدينة.
وفي اللحظة التي دخلت فيها المكان، رأيت قزمًا من الإناث، بشعر أسود كثيف مربوط على شكل ذيلَي حصان، تمسك بمكنسة وتنظف الأرضية الخشبية على مهل.
بعد دخولنا من البوابات، أُغلق الباب الضخم خلفنا بعد وقت قصير.
وبمجرد دخولنا، أدارت رأسها، وهتفت القزمة بدهشة.
ومسّد إليويد لحيته الطويلة ذات اللون الزنجبِيلي، وفكّر قليلًا قبل أن يهز رأسه.
“أوه؟ بشري، لم أرَ واحدًا منذ بضعة أيام.”
ملاحظة المؤلف:
وضعت المكنسة جانبًا، وتوجهت نحو المنضدة.
وبوجود منشآت هائلة وأضواء ساطعة تضيء المكان، استطعت سماع ضحكات الأقزام الصاخبة من بعيد.
“هل جئت من أجل غرفة؟”
رمقت الآخرين خلفي بنظرة حادة، ثم تبعت إليويد أعمق داخل النفق.
هل قالت للتو إن هناك بشرًا آخرين هنا؟
اتكأت القزمة على المنضدة، وضمت أصابعها معًا وأومأت برأسها.
“هل قلت للتو إنك رأيت بشريًا آخر؟”
ورغم أن الجميع بدوا متحمسين للتجول في المدينة وإلقاء نظرة عليها، فإن الأولوية في الوقت الحالي كانت الاستقرار والراحة.
رغم أنني كنت أتوقع هذا إلى حد ما، فإن هذا الاكتشاف كان صادمًا قليلًا.
أخرجت مجموعة من العملات، ووضعتها على المنضدة.
اتكأت القزمة على المنضدة، وضمت أصابعها معًا وأومأت برأسها.
“هل جئت من أجل غرفة؟”
“كان رجلًا لطيفًا، أخبرك. بل إنه أعطاني بقشيشًا. إذن، هل جئت من أجل غرفة أم لا؟”
وبمجرد أن تأقلمت عيناي مع الضوء، نظرت إلى المشهد المعروض أمامي، فشعرت بالذهول.
“…آه، نعم.”
بعد دخولنا من البوابات، أُغلق الباب الضخم خلفنا بعد وقت قصير.
“كم واحدة؟”
ولحسن الحظ، كان الآخرون متفهمين ولم يعترضوا على ترتيباتي.
نظرت القزمة خلفي، ووقفت على أطراف أصابع قدميها وحاولت العد.
وبجانب التمثال، كانت هناك العديد من المنشآت ذات الأشكال الفريدة والتي تفاوتت في أحجامها. ومع ذلك، ورغم اختلافها جميعًا، فقد بثّت المنشآت في نفسي شعورًا غريبًا بالرهبة.
“واحد، اثنان، ثـ—”
آسف إن لم يحدث الكثير في هذه الفصول القليلة الماضية، لكن كما تعلمون، عليّ أن أحاول بناء العالم قبل أن يحدث أي شيء مهم.
“ست غرف من فضلك.”
كان لا بد أن أمتلك بعض المال بعد كل شيء.
ولجعل الأمر أسرع، أخبرتها بالغرف مباشرة.
أجبت بعد أن فكرت قليلًا.
من الناحية التقنية، كنت بحاجة إلى خمس غرف فقط، لأنني أردت أن تبقى الأفعى الصغيرة مع رايان، لكن الغرفة السادسة كانت لأنجيليكا.
“ليس غاليًا على الإطلاق، ألم ترَ أين نحن؟ مجرد حقيقة أن مكاننا أبرد وأن لدينا هواءً نقيًا تعوّض عن السعر.”
رغم أنني لم أكن متأكدًا حقًا من كيفية سير ذلك.
ليس أنني كنت قبيحًا.
“ست؟ همم، سيكون ذلك خمسين تانسل.”
التجول في هذا المكان دون معرفة خباياه وتفاصيله لم يكن خيارًا. وبوصفي الشخص الذي أحضرهم إلى هنا، كانت لدي مسؤولية الاعتناء بهم.
كانت التانسل هي العملة المستخدمة في نطاق الأقزام، وبشكل عام، كانت كل تانسل تعادل نحو 1,000 U.
بعد أن مشيت لمدة عشر دقائق أخرى، توقفت عند بضعة أماكن مهمة وبعت مباشرة بعض الخامات التي أحضرتها معي.
لذلك، كانت التكلفة الإجمالية نحو 50,000U.
“خمسون تانسل؟ أليس هذا غاليًا قليلًا؟”
“يا رفاق، انتظروني قليلًا.”
رغم أن 50,000 U لم يبدُ مبلغًا كبيرًا، فإن هذا كان نسبيًا إلى الأشياء الكبيرة التي أنفقت عليها في السابق في نطاق البشر.
“…مهلًا.”
كان مبلغ 50,000 U في الواقع مبلغًا هائلًا.
رغم أن 50,000 U لم يبدُ مبلغًا كبيرًا، فإن هذا كان نسبيًا إلى الأشياء الكبيرة التي أنفقت عليها في السابق في نطاق البشر.
رمقتني الموظفة القزمة بنظرة ازدراء، وحرّكت ذيل حصانها.
“هل فهمتم ما قالته السيدة؟”
“ليس غاليًا على الإطلاق، ألم ترَ أين نحن؟ مجرد حقيقة أن مكاننا أبرد وأن لدينا هواءً نقيًا تعوّض عن السعر.”
رمقتني الموظفة القزمة بنظرة ازدراء، وحرّكت ذيل حصانها.
“…صحيح.”
“لقد وصلنا.”
رغم أن كلامها كان منطقيًا، فإنني في النهاية لم أرغب في الجدال أكثر، ولذلك استسلمت فحسب.
“…صحيح.”
أخرجت مجموعة من العملات، ووضعتها على المنضدة.
كنا نتجه حاليًا إلى المستوى الأول، الذي يقع على عمق نحو 50 مترًا أسفل الجبل، وحيث تقع المدينة المركزية.
ولحسن الحظ، وباتباع نصيحة إليويد، بعت بعضًا منها مباشرة قبل مجيئي إلى هنا، حتى أحصل على بعض النقود.
“رين، إلى أين ينبغي أن نذهب أولًا؟”
وكان هذا هو السبب الوحيد الذي جعلني قادرًا على تحمل تكلفة هذا المكان.
لذلك، كانت التكلفة الإجمالية نحو 50,000U.
“تفضلي.”
أجبت بعد أن فكرت قليلًا.
“حسنًا، انتظر لحظة من فضلك.”
“شكرًا لك.”
وبنظرة جشعة، مدت القزمة ذراعها الصغيرة فوق المنضدة وأخذت جميع العملات.
“هل فهمتم ما قالته السيدة؟”
ثم اختفت في الخلف، وسرعان ما عادت بابتسامة على وجهها وألقت عدة مفاتيح في اتجاهي.
خطوت إلى داخل المبنى، وحثثت الآخرين على اللحاق بي من الخلف.
“غرفكم في الطابق الثاني. وضعتكم جميعًا معًا في الطابق نفسه. الإفطار غدًا صباحًا، الساعة 7 بتوقيت البشر.”
وبعد وقت قصير، عندما اقتربنا من نهاية النفق، استطعت رؤية الضوء قادمًا من بعيد.
“شكرًا لك.”
وكان كل مستوى يمتد أعمق داخل الجبل.
شكرت القزمة، ثم استدرت نحو الآخرين وأعطيت كل واحد منهم مفتاحًا.
“ابتداءً من المستوى الثاني، كل شيء ممنوع. هذا إذا كنتم تقدرون حياتكم.”
“هل فهمتم ما قالته السيدة؟”
“…لن أنسى هذا.”
“الإفطار في السابعة، وغرفنا في الطابق الثاني؟”
وبنظرة جشعة، مدت القزمة ذراعها الصغيرة فوق المنضدة وأخذت جميع العملات.
“كما هو متوقع من جليسة الأطفال.”
“…يا رفاق.”
“…مهلًا.”
“ستعتاد على الأمر.”
“ستعتاد على الأمر.”
توقفت خطوات إليويد.
ربتُّ على كتف الأفعى الصغيرة.
“الإفطار في السابعة، وغرفنا في الطابق الثاني؟”
نظرت نحو الآخرين، وأصبح وجهي جادًا.
“…لن أنسى هذا.”
“يكفي هذا، سأذهب الآن. لا يزال لدي بعض الأمور لأفعلها، وسأعود بعد بضع ساعات. استريحوا في هذه الأثناء.”
آسف إن لم يحدث الكثير في هذه الفصول القليلة الماضية، لكن كما تعلمون، عليّ أن أحاول بناء العالم قبل أن يحدث أي شيء مهم.
كما قلت من قبل، كانت المعلومات هي المفتاح.
وبمجرد دخولنا، أدارت رأسها، وهتفت القزمة بدهشة.
التجول في هذا المكان دون معرفة خباياه وتفاصيله لم يكن خيارًا. وبوصفي الشخص الذي أحضرهم إلى هنا، كانت لدي مسؤولية الاعتناء بهم.
“حسنًا، انتظر لحظة من فضلك.”
لم أستطع تعريضهم للكثير من الخطر.
أجبت بعد أن فكرت قليلًا.
“حسنًا، سأذهب. أراكم بعد قليل.”
“رين، إلى أين ينبغي أن نذهب أولًا؟”
لوّحت مودعًا الآخرين، ثم استدرت وغادرت المبنى.
“…لن أنسى هذا.”
“همم، لنذهب ونجد مكانًا نستقر فيه في الوقت الحالي.”
ملاحظة المؤلف:
ليس أنني كنت قبيحًا.
آسف إن لم يحدث الكثير في هذه الفصول القليلة الماضية، لكن كما تعلمون، عليّ أن أحاول بناء العالم قبل أن يحدث أي شيء مهم.
لم أكن الوحيد الذي شعر بذلك، فقد بدت الدهشة أيضًا على وجوه الآخرين وهم ينظرون إلى المدينة الواقعة أسفلنا.
شكرت القزمة، ثم استدرت نحو الآخرين وأعطيت كل واحد منهم مفتاحًا.
وهو يضرب راحة يده، تذكّر إليويد شيئًا فجأة.
