Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 309

الفصل 309 - تفعيل نظام الدفاع [1]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 309 - تفعيل نظام الدفاع [1]

الفصل 309 – تفعيل نظام الدفاع [1]

تبادل مالڤيل وأنا النظرات لبضع ثوانٍ تالية، قبل أن يتنهد ويستدير.

—طن! —طن!

وفجأة انطلق ضوء ساطع نحو السماء. وما إن وصل الضوء إلى نقطة معينة، حتى اهتز كل برج من الأبراج الموجودة على الأسوار، وسرعان ما انطلقت منها أضواء صفراء متعددة أيضًا، متقاربة مع الضوء القادم من المنارة، لتشكّل كرة صفراء ساطعة في منتصف السماء.

بعد غورلوز، سرعان ما دوّى صوت طرق المعدن. ازدادت حرارة الهواء، وأصبحت الرائحة النفاذة العالقة في الجو أكثر انتشارًا. فتشوّهت ملامح وجهي قليلًا نتيجة لذلك.

أضاءت عيناي.

“ذلك هو—طن!”

أملت رأسي.

أصبح الصوت الثقيل لطرق المعدن أعلى كلما اقتربنا من الموقع. ونتيجة لذلك، واجهت صعوبة في فهم ما كان غورلوز يحاول قوله.

ما نوع هذا السؤال؟

“ماذا قلت!”

صعدت درجات البرج مسرعًا، ووصلت إلى أعلى الأسوار، وألقيت نظرة نحو المسافة عبر الفجوة بين متاريس القلعة.

رفعت صوتي.

في اللحظة التي كانت فيها على وشك الترحيب بي، قاطعها قزم آخر. اتسعت عيناها على الفور، وانحنت برأسها.

“ما أحاول قوله هو—طن!”

كيف سيساعدني هذا السيف الرديء؟

مرة أخرى، غرق صوته وسط صوت طرق المعدن. وأخيرًا، وقد نفد صبره، أمسك غورلوز بكتفي وأشار نحو المسافة حيث كان مبنى هائل قائمًا.

صرير— طق—!

“هل ذلك هو المكان؟”

نقرت على سواري، وأظهرت له سيفي البالي.

حرّكت فمي ببطء وأنا أقولها، فأومأ برأسه.

حرّكت فمي ببطء وأنا أقولها، فأومأ برأسه.

رفعت يدي وأعطيته إشارة «حسنًا»، ثم حيّيت غورلوز وانفصلت عنه. السبب الوحيد لمرافقته لي هو أنه أراد الاعتذار عن أفعاله السابقة.

“…هل من المفترض أن أستخدم هذا؟”

لم يكن يحتاج في الواقع إلى إصلاح سلاحه، لذا ما إن أوصلني إلى الموقع حتى افترقنا.

“نعم.”

عندما وصلت أمام المبنى الكبير، وضعت يدي على مقبض الباب الزجاجي ودفعته لفتحه.

أخذ مالڤيل سيفي ووضعه في مساحته البُعدية.

صرير— طق—!

مسح جبينه بمنشفة بيضاء، وأسقطها على طاولة مكتب الاستقبال وسأل.

عند دخولي المبنى، اشتدت الحرارة، وبدأت قطرات العرق تتساقط من جانب وجهي.

التقط سيفي القديم البالي، ووضعه على الطاولة وأشار إلى جانبه الأيمن، حيث ظهر صدع كبير.

كان الجزء الداخلي من المبنى يتبع أسلوبًا بسيطًا. لم تكن هناك أي علامات على وجود زخارف أخرى باستثناء مكتب استقبال وبضعة أرائك. وخلف مكتب الاستقبال كانت فتاة قزمية شابة رحّبت بي بابتسامة.

“سيكون ذلك ثمانين نقطة إنجاز مقابل السيف، من فضلك.”

“مرحبًا، ماذا يمكنني أن—”

كان ذلك بالضبط ما طلبته.

“أنت أيها الإنسان.”

كان الجزء الداخلي من المبنى يتبع أسلوبًا بسيطًا. لم تكن هناك أي علامات على وجود زخارف أخرى باستثناء مكتب استقبال وبضعة أرائك. وخلف مكتب الاستقبال كانت فتاة قزمية شابة رحّبت بي بابتسامة.

في اللحظة التي كانت فيها على وشك الترحيب بي، قاطعها قزم آخر. اتسعت عيناها على الفور، وانحنت برأسها.

فتح القزم ذو الهيئة الجادة فمه.

“س-سيد مالڤيل!”

حرّكت فمي ببطء وأنا أقولها، فأومأ برأسه.

“مالڤيل؟”

أخذ مالڤيل السيف، وقطّب حاجبيه وهو يفحصه. ثم أخذ يلوّح به، فازداد العبوس على وجهه. أدار رأسه وسأل.

عند سماعي صوتًا مألوفًا، أدرت رأسي ورأيت مالڤيل، الحداد الذي قابلته من قبل.

صعدت درجات البرج مسرعًا، ووصلت إلى أعلى الأسوار، وألقيت نظرة نحو المسافة عبر الفجوة بين متاريس القلعة.

مسح جبينه بمنشفة بيضاء، وأسقطها على طاولة مكتب الاستقبال وسأل.

كيف سيساعدني هذا السيف الرديء؟

“ما الذي جاء بك إلى هنا؟”

بعد أن شكرت مالڤيل، مددت يدي لألتقط سيفي القديم. إلا أن مالڤيل أوقفني قبل أن أتمكن من ذلك، إذ أمسك بمعصمي.

نقرت على سواري، وأظهرت له سيفي البالي.

ما نوع هذا السؤال؟

“أحاول إصلاح هذا.”

“أنت أيها الإنسان.”

بصراحة، لم يكن السيف جيدًا جدًا، والسبب الوحيد لاستخدامي له هو أنني لم أكن أعلم أننا على وشك خوض حرب.

“شكرًا لك.”

لكنت اشتريت سيفًا جديدًا لو كنت أعلم.

نظرت إلى مالڤيل باستغراب.

أخذ مالڤيل السيف، وقطّب حاجبيه وهو يفحصه. ثم أخذ يلوّح به، فازداد العبوس على وجهه. أدار رأسه وسأل.

في اللحظة التي كانت فيها على وشك الترحيب بي، قاطعها قزم آخر. اتسعت عيناها على الفور، وانحنت برأسها.

“أتريد إصلاح هذا الخردة؟”

كانت كل كلمة قالها، رغم قسوتها، صحيحة. وأكثر ما أذهلني أنه استطاع تحديد عيوب أسلوب استخدامي للسيف بمجرد النظر إلى السيف.

“…نعم.”

نظرت إلى مالڤيل باستغراب.

رغم أن كلامه كان صحيحًا، إلا أنه كان قاسيًا بعض الشيء.

وقبل مضي وقت طويل، توصلت فجأة إلى إدراك.

“همم، إنه متضرر بشدة.”

لم يكن في صوتي أي ذرة من التردد عندما أجبت.

“لقد خضت به الكثير من المعارك.”

“ماذا!? تخططون لتفعيل نظام الدفاع في وقت مبكر إلى هذا الحد من الحرب!؟”

قتلت به سبعة عشر شيطانًا وشيطانًا ذا رتبة بارون. كان هذا طبيعيًا فحسب.

“ما الذي جاء بك إلى هنا؟”

—طن! —طن!

ما دمت أفعل ذلك، فلا ينبغي لسيفي أن ينكسر أبدًا. وبمجرد أن أحقق ذلك، فهذا يعني أنني أتقنت الأساسيات.

رمى مالڤيل السيف جانبًا كما لو كان قمامة، وأصبح وجهه جادًا. ثم استدار نحوي وسأل فجأة.

لحسن الحظ، لم يطل الانتظار؛ ففي غضون خمس دقائق من مغادرته، عاد ومعه غرض مغطى بقطعة قماش بيضاء. كان شكله الخارجي يشبه السيف.

“هل تريد حقًا تحسين مهارتك في استخدام السيف؟”

ومن دون أن أبالي بموقفه، سألت.

عندما رأيت مدى جديته، استقامت قامتي.

“قبل أن أنسى، خذ هذا.”

“نعم!”

“حسنًا، انتظرني هنا.”

لم يكن في صوتي أي ذرة من التردد عندما أجبت.

“قل لي عن ذلك.”

ما نوع هذا السؤال؟

“رين، لقد وصلت أخيرًا.”

بالطبع كنت أريد ذلك. وتذكرت ما مررت به خلال الأشهر القليلة الماضية، فأصبح عزمي أكثر رسوخًا.

بدأ قلبي يخفق بحماس.

لم أرد أن أشعر بالعجز إلى هذا الحد مرة أخرى!

—طن! —طن!

تبادل مالڤيل وأنا النظرات لبضع ثوانٍ تالية، قبل أن يتنهد ويستدير.

“صحيح.”

“حسنًا، انتظرني هنا.”

“هل تريد حقًا تحسين مهارتك في استخدام السيف؟”

“همم؟ إلى أين تذهب؟”

صدر صوت مألوف من خلفي.

للأسف، قبل أن أتمكن حتى من السؤال، كان قد اختفى بالفعل في الخلف. نظرت إلى موظفة الاستقبال التي بدت حائرة بالقدر نفسه، فاستسلمت.

اتفق القزمان على أن القتال في مثل هذا الطقس مستحيل ببساطة.

لحسن الحظ، لم يطل الانتظار؛ ففي غضون خمس دقائق من مغادرته، عاد ومعه غرض مغطى بقطعة قماش بيضاء. كان شكله الخارجي يشبه السيف.

“الوضع ليس جيدًا، الطقس متقلب للغاية. القتال الآن سيضعنا في وضع غير مؤاتٍ.”

أضاءت عيناي على الفور.

لم أرد أن أشعر بالعجز إلى هذا الحد مرة أخرى!

‘هل يخطط لإعطائي سيفًا؟’

“إذا أردت أن تصبح أقوى، فهذا السيف هو الحل.”

بدأ قلبي يخفق بحماس.

بدأ قلبي يخفق بحماس.

وصل مالڤيل أمامي، وسلّمني «السيف» مباشرة.

لم يكن في صوتي أي ذرة من التردد عندما أجبت.

“خذه.”

بصراحة، لم يكن السيف جيدًا جدًا، والسبب الوحيد لاستخدامي له هو أنني لم أكن أعلم أننا على وشك خوض حرب.

“هل هذا…”

في اللحظة التي كانت فيها على وشك الترحيب بي، قاطعها قزم آخر. اتسعت عيناها على الفور، وانحنت برأسها.

“نعم، إنه سيف.”

“…أوه، حسنًا، لا بأس.”

أضاءت عيناي.

بالطبع كنت أريد ذلك. وتذكرت ما مررت به خلال الأشهر القليلة الماضية، فأصبح عزمي أكثر رسوخًا.

أخذت الغرض وشعرت به في يدي، ثم سرعان ما نزعت القماش الأبيض الذي يغطيه. وما إن أزلته حتى ظهر سيف في يدي، تمامًا كما قال مالڤيل.

تبادل مالڤيل وأنا النظرات لبضع ثوانٍ تالية، قبل أن يتنهد ويستدير.

عند رؤية السيف، انفتح فمي قليلًا.

“شكرًا لك على اليوم، أنا—”

تنقلت نظراتي بين السيف ومالڤيل، وسألته.

في تلك اللحظة، للحظة، مجرد لحظة، تخيلت مستقبلًا لا وجود لمالڤيل فيه.

“…هل من المفترض أن أستخدم هذا؟”

صعدت درجات البرج مسرعًا، ووصلت إلى أعلى الأسوار، وألقيت نظرة نحو المسافة عبر الفجوة بين متاريس القلعة.

“صحيح.”

لم يكن يحتاج في الواقع إلى إصلاح سلاحه، لذا ما إن أوصلني إلى الموقع حتى افترقنا.

أومأ مالڤيل بابتسامة ساخرة مسلية على وجهه.

اتكأ ليوبولد على الفجوة بين متاريس القلعة، وبدأ شعره يبتل ببطء من المطر.

‘هل هذه مزحة؟’

‘هل يخطط لإعطائي سيفًا؟’

حدقت في السيف الذي في يدي، ولم أعرف ماذا أقول.

بالطبع كنت أريد ذلك. وتذكرت ما مررت به خلال الأشهر القليلة الماضية، فأصبح عزمي أكثر رسوخًا.

رغم أنني لم تكن لدي توقعات كبيرة عندما أخرج السيف، إلا أنني لم أعتقد أنه سيجلب لي سيفًا قديمًا غير حاد، يبدو وكأنه يمكن أن ينهار عند أخف لمسة.

قتلت به سبعة عشر شيطانًا وشيطانًا ذا رتبة بارون. كان هذا طبيعيًا فحسب.

“هوووو..”

صرير— طق—!

أخذت نفسًا عميقًا وهدّأت نفسي. لا بد أن هناك سببًا وجيهًا لهذا.

وقف القزم الآخر خلف القزم ذي الشعر الأحمر وذراعاه معقودتان. وبدا في منتصف العمر. كان شعره الطويل في الخلف مضفورًا خلف ظهره، وكانت لحيته البيضاء تحتوي أيضًا على بضع ضفائر على جانبها. وعلى خلاف القزم الآخر، كانت له هيئة جادة، إذ كان حاجباه معقودين دائمًا في عبوس.

“هل يمكنني أن أسأل لماذا أعطيتني السيف؟”

للأسف، قبل أن أتمكن حتى من السؤال، كان قد اختفى بالفعل في الخلف. نظرت إلى موظفة الاستقبال التي بدت حائرة بالقدر نفسه، فاستسلمت.

عقد مالڤيل ذراعيه وأجاب بصرامة.

أنزلت يدي، ونظرت إلى القطعة الأثرية في يده، فتسللت ابتسامة إلى وجهي.

“لقد سألتك إن كنت تريد تحسين مهارتك في استخدام السيف، أليس كذلك؟”

ما كان يفعله كان لمصلحتي. وإذا كان ما قاله سينجح حقًا، فقد كان من الأفضل لي أن أتبع طريقته فحسب.

“نعم.”

‘هل هذه مزحة؟’

كان ذلك بالضبط ما طلبته.

اتفق القزمان على أن القتال في مثل هذا الطقس مستحيل ببساطة.

كيف سيساعدني هذا السيف الرديء؟

ثم أطلق صفيرًا بينما ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه.

“إذا أردت أن تصبح أقوى، فهذا السيف هو الحل.”

ماذا عساي أفعل غير ذلك؟ بما أنني حصلت بالفعل على السيف، فقد حان الوقت الآن لأغادر.

أشار مالڤيل إلى السيف وشرح.

عندما وصلت أمام المبنى الكبير، وضعت يدي على مقبض الباب الزجاجي ودفعته لفتحه.

“باستخدام هذا السيف، ستتعلم كيف تتحكم بقوتك على نحو صحيح. ومن مدى تحطم سيفك السابق، يمكنني أن أرى أنك لا تستخدمه بكفاءة. المبارز الجيد يعامل سيفه كما لو كان كنزه.”

ما كان يفعله كان لمصلحتي. وإذا كان ما قاله سينجح حقًا، فقد كان من الأفضل لي أن أتبع طريقته فحسب.

التقط سيفي القديم البالي، ووضعه على الطاولة وأشار إلى جانبه الأيمن، حيث ظهر صدع كبير.

“همم، إنه متضرر بشدة.”

“انظر إلى هذا فحسب. من المرجح أن هذا نتج عن صدّك بطريقة خاطئة. كان ينبغي أن تمتص بعض الضرر إما بتحريك السيف إلى الخلف أو بإعادة توجيه الهجوم، وهذا…”

“هل ذلك هو المكان؟”

استمعت إلى كلمات مالڤيل بانتباه، ومن دون أن أدرك، أومأ رأسي تلقائيًا في كل مرة كان يتحدث فيها.

“س-سيد مالڤيل!”

كانت كل كلمة قالها، رغم قسوتها، صحيحة. وأكثر ما أذهلني أنه استطاع تحديد عيوب أسلوب استخدامي للسيف بمجرد النظر إلى السيف.

بدأ قلبي يخفق بحماس.

وقبل مضي وقت طويل، توصلت فجأة إلى إدراك.

“جيد، سأبدأ.”

“فهمت.”

كانت كل كلمة قالها، رغم قسوتها، صحيحة. وأكثر ما أذهلني أنه استطاع تحديد عيوب أسلوب استخدامي للسيف بمجرد النظر إلى السيف.

مررت إصبعي على السيف الذي أعطاني إياه، وأدركت قصده عندما أعطاني إياه.

“ألقِ نظرة.”

من خلال محاولتي بأقصى جهدي ألا أشقق السيف، كان يحاول إجباري على تحسين طريقة استخدامي للسيف.

“هل يمكنني أن أسأل لماذا أعطيتني السيف؟”

حركات أقل هدرًا وحركات أكثر كفاءة. إضافة إلى صدّات أكثر كفاءة.

أخذت نفسًا عميقًا وهدّأت نفسي. لا بد أن هناك سببًا وجيهًا لهذا.

ما دمت أفعل ذلك، فلا ينبغي لسيفي أن ينكسر أبدًا. وبمجرد أن أحقق ذلك، فهذا يعني أنني أتقنت الأساسيات.

مسح جبينه بمنشفة بيضاء، وأسقطها على طاولة مكتب الاستقبال وسأل.

“شكرًا لك.”

“لا يُسمح لك باستخدام سوى ذلك السيف. لا شيء آخر.”

بعد أن شكرت مالڤيل، مددت يدي لألتقط سيفي القديم. إلا أن مالڤيل أوقفني قبل أن أتمكن من ذلك، إذ أمسك بمعصمي.

“أنت محق. القتال في هذه الظروف سيكبدنا خسائر فادحة.”

“ماذا تفعل؟”

“فوييييييو”

“…آه؟”

“رين، لقد وصلت أخيرًا.”

أملت رأسي.

صرير— طق—!

صفع يدي، وقال مالڤيل ببرود.

“ألقِ نظرة.”

“ضعه.”

وربما لأن درع حبكة العالم حمى مالڤيل، بدأت صفارات الإنذار في الرنين في اللحظة نفسها التي تخيلت فيها عالمًا من دونه.

“م-ماذا؟”

لم يكن يحتاج في الواقع إلى إصلاح سلاحه، لذا ما إن أوصلني إلى الموقع حتى افترقنا.

وأشار إلى السيف غير الحاد في يدي، وقال.

أملت رأسي.

“لا يُسمح لك باستخدام سوى ذلك السيف. لا شيء آخر.”

تمتم بإرهاق.

“…لكن ماذا لو انكسر بسبب خطئي؟”

هل كان يحاول حقًا إرسالي إلى ساحة المعركة بسيف واحد فقط؟

بما أن هذه كانت المرة الأولى التي أجرب فيها هذه الطريقة، فسأكون في ورطة إذا انكسر السيف، ولا سيما إذا أحاط بي الكثير من الشياطين.

أشار مالڤيل إلى السيف وشرح.

للأسف بالنسبة لي، لم يبدُ أن مالڤيل يهتم، إذ أجاب بلا مبالاة.

مررت إصبعي على السيف الذي أعطاني إياه، وأدركت قصده عندما أعطاني إياه.

“حظًا عاثرًا، سأراك مجددًا عندما أموت بسبب الشيخوخة.”

“…”

كان هذا شيئًا صغيرًا اشتريته للتو من مركز الخدمات. وظننت أنه سيكون مناسبًا تمامًا لليوبولد.

مرة أخرى، تركني عاجزًا عن الكلام.

ما كان يفعله كان لمصلحتي. وإذا كان ما قاله سينجح حقًا، فقد كان من الأفضل لي أن أتبع طريقته فحسب.

هل كان يحاول حقًا إرسالي إلى ساحة المعركة بسيف واحد فقط؟

“باستخدام هذا السيف، ستتعلم كيف تتحكم بقوتك على نحو صحيح. ومن مدى تحطم سيفك السابق، يمكنني أن أرى أنك لا تستخدمه بكفاءة. المبارز الجيد يعامل سيفه كما لو كان كنزه.”

“حقًا؟”

“هل هذا…”

أخذ مالڤيل سيفي ووضعه في مساحته البُعدية.

‘هل يخطط لإعطائي سيفًا؟’

“أفضل طريقة للقتال هي أن تقاتل من دون تطمين، وإذا فعلت ذلك بهذه الطريقة، فستُجبر على التحسن لأن حياتك على المحك.”

حرّكت رأسي، وابتسمت بغموض.

“…أوه، حسنًا، لا بأس.”

“…”

في النهاية، استسلمت ووافقت.

دوشا! دوشا! دوشا!

ما كان يفعله كان لمصلحتي. وإذا كان ما قاله سينجح حقًا، فقد كان من الأفضل لي أن أتبع طريقته فحسب.

“رين، لقد وصلت أخيرًا.”

“شكرًا لك على اليوم، أنا—”

“م-ماذا؟”

قبل أن أتمكن من إنهاء كلامي، قاطعني مالڤيل مرة أخرى.

“هل ذلك هو المكان؟”

“انتظر، ماذا تفعل؟”

“مالڤيل؟”

“أنا راحل.”

بصراحة، لم يكن السيف جيدًا جدًا، والسبب الوحيد لاستخدامي له هو أنني لم أكن أعلم أننا على وشك خوض حرب.

نظرت إلى مالڤيل باستغراب.

“نعم.”

ماذا عساي أفعل غير ذلك؟ بما أنني حصلت بالفعل على السيف، فقد حان الوقت الآن لأغادر.

أخذ مالڤيل السيف، وقطّب حاجبيه وهو يفحصه. ثم أخذ يلوّح به، فازداد العبوس على وجهه. أدار رأسه وسأل.

رفع مالڤيل يده، وفتح كفه وضم أصابعه.

أخذ ليوبولد الغرض، وأزال القماش ببطء، كاشفًا عن قطعة أثرية سوداء أنيقة تشبه بندقية ذات يد واحدة.

“سيكون ذلك ثمانين نقطة إنجاز مقابل السيف، من فضلك.”

نقرت على سواري، وسلّمت ليوبولد غرضًا. كان في تلك اللحظة مغطى بالقماش الذي استخدمه مالڤيل لتغطية السيف.

“…”

أنزل أوريمدوس اليد التي كانت تمسك جهاز الاتصال، وشتم.

في تلك اللحظة، للحظة، مجرد لحظة، تخيلت مستقبلًا لا وجود لمالڤيل فيه.

لم يتحدث أيٌّ منا خلال الدقائق القليلة التالية.

وييييي—! وييييي—!

رفع مالڤيل يده، وفتح كفه وضم أصابعه.

وربما لأن درع حبكة العالم حمى مالڤيل، بدأت صفارات الإنذار في الرنين في اللحظة نفسها التي تخيلت فيها عالمًا من دونه.

رفعت صوتي.

ومن دون أن يعلم ما كنت أفكر فيه، أظلم وجه مالڤيل. ووضع كلتا يديه على ظهري، ودفعني إلى خارج المبنى.

قتلت به سبعة عشر شيطانًا وشيطانًا ذا رتبة بارون. كان هذا طبيعيًا فحسب.

“اذهب، وسدد لي الدين عندما تعود من هذه المعركة.”

“فوييييييو”

وقبل أن يتمكن من دفعي إلى خارج المبنى، صرخت.

“أنت أيها الإنسان.”

“انتظر، انتظر، أحتاج إلى شيء آخر.”

“اذهب، وسدد لي الدين عندما تعود من هذه المعركة.”

“ما هو؟”

أصبح الصوت الثقيل لطرق المعدن أعلى كلما اقتربنا من الموقع. ونتيجة لذلك، واجهت صعوبة في فهم ما كان غورلوز يحاول قوله.

صرخ بانزعاج.

“ذلك هو—طن!”

ومن دون أن أبالي بموقفه، سألت.

“انتظر، انتظر، أحتاج إلى شيء آخر.”

“إمم، هل يمكنك أن تعطيني ربما…”

“هل ذلك هو المكان؟”

صفع يدي، وقال مالڤيل ببرود.

دوشا! دوشا! دوشا!

استمر المطر في الهطول بغزارة من السماء، حاجبًا رؤية الجميع.

أوهممم!

“كيف هو الوضع؟”

ما دمت أفعل ذلك، فلا ينبغي لسيفي أن ينكسر أبدًا. وبمجرد أن أحقق ذلك، فهذا يعني أنني أتقنت الأساسيات.

كان قزمان يراقبان الوضع من غرفة عمليات صغيرة في موقع مجهول داخل المدينة. كان أحدهما يضغط بكلتا يديه على الطاولة، وينظر إلى لقطات الفيديو للقلعة. كان شعره أحمر ناريًا، وكان يرتدي مئزرًا بنيًا.

وقف القزم الآخر خلف القزم ذي الشعر الأحمر وذراعاه معقودتان. وبدا في منتصف العمر. كان شعره الطويل في الخلف مضفورًا خلف ظهره، وكانت لحيته البيضاء تحتوي أيضًا على بضع ضفائر على جانبها. وعلى خلاف القزم الآخر، كانت له هيئة جادة، إذ كان حاجباه معقودين دائمًا في عبوس.

‘هل هذه مزحة؟’

فتح القزم ذو الهيئة الجادة فمه.

“أتريد إصلاح هذا الخردة؟”

“الوضع ليس جيدًا، الطقس متقلب للغاية. القتال الآن سيضعنا في وضع غير مؤاتٍ.”

تمتم بإرهاق.

أومأ القزم ذو الشعر الأحمر برأسه موافقًا.

وضع يده على المنارة، فانبعث منها ضوء أصفر متحدٍّ. وظهر [100%] أحمر ساطع في منتصف المنارة، وسرعان ما دوّى صوت رنين.

“أنت محق. القتال في هذه الظروف سيكبدنا خسائر فادحة.”

للأسف بالنسبة لي، لم يبدُ أن مالڤيل يهتم، إذ أجاب بلا مبالاة.

اتفق القزمان على أن القتال في مثل هذا الطقس مستحيل ببساطة.

“اللعنة، هذا جميل.”

وسيؤدي إلى خسائر كبيرة جدًا.

“أنت محق. القتال في هذه الظروف سيكبدنا خسائر فادحة.”

اتجه القزم ذو الشعر الأحمر نحو منتصف الغرفة، حيث كان يقف منارة صفراء كبيرة.

عند سماعي صوتًا مألوفًا، أدرت رأسي ورأيت مالڤيل، الحداد الذي قابلته من قبل.

“يبدو أنه ليس أمامنا خيار سوى تفعيل نظام الدفاع.”

“لقد سألتك إن كنت تريد تحسين مهارتك في استخدام السيف، أليس كذلك؟”

“افعلها، لقد أبلغت الآخرين بذلك بالفعل.”

“أنت أيها الإنسان.”

“جيد، سأبدأ.”

رغم أن كلامه كان صحيحًا، إلا أنه كان قاسيًا بعض الشيء.

دي—! رن—!

“رين، لقد وصلت أخيرًا.”

وضع يده على المنارة، فانبعث منها ضوء أصفر متحدٍّ. وظهر [100%] أحمر ساطع في منتصف المنارة، وسرعان ما دوّى صوت رنين.

“شكرًا لك على اليوم، أنا—”

أوهممم!

وفجأة انطلق ضوء ساطع نحو السماء. وما إن وصل الضوء إلى نقطة معينة، حتى اهتز كل برج من الأبراج الموجودة على الأسوار، وسرعان ما انطلقت منها أضواء صفراء متعددة أيضًا، متقاربة مع الضوء القادم من المنارة، لتشكّل كرة صفراء ساطعة في منتصف السماء.

وبعد وقت قصير، انطلق ضوء أصفر ساطع نحو السماء من المنارة.

“همم، إنه متضرر بشدة.”

“فوييييييو”

أسرع أوريمدوس نحو البرج الشمالي، وصاح بصوت عالٍ في جهاز الاتصال الخاص به.

“ماذا!? تخططون لتفعيل نظام الدفاع في وقت مبكر إلى هذا الحد من الحرب!؟”

“ما هو؟”

شوووووم!

وفجأة انطلق ضوء ساطع نحو السماء. وما إن وصل الضوء إلى نقطة معينة، حتى اهتز كل برج من الأبراج الموجودة على الأسوار، وسرعان ما انطلقت منها أضواء صفراء متعددة أيضًا، متقاربة مع الضوء القادم من المنارة، لتشكّل كرة صفراء ساطعة في منتصف السماء.

“مالڤيل؟”

وبمجرد أن تقاربت الأضواء، بدأ غشاء أصفر شفاف رقيق بالامتداد من الكرة الصفراء، ليغلف الجبل بأكمله.

عقد مالڤيل ذراعيه وأجاب بصرامة.

“اللعنة…”

“صحيح.”

أنزل أوريمدوس اليد التي كانت تمسك جهاز الاتصال، وشتم.

أوهممم!

عقد مالڤيل ذراعيه وأجاب بصرامة.

‘يبدو أنهم فعّلوا نظام الدفاع.’

أضاءت عيناي.

صعدت درجات البرج مسرعًا، ووصلت إلى أعلى الأسوار، وألقيت نظرة نحو المسافة عبر الفجوة بين متاريس القلعة.

كان الجزء الداخلي من المبنى يتبع أسلوبًا بسيطًا. لم تكن هناك أي علامات على وجود زخارف أخرى باستثناء مكتب استقبال وبضعة أرائك. وخلف مكتب الاستقبال كانت فتاة قزمية شابة رحّبت بي بابتسامة.

رغم أن المطر الغزير كان يحجب معظم رؤيتي، إلا أنه لم يحجب الغشاء الأصفر الذي كان يغلف الجبل ببطء.

لكنت اشتريت سيفًا جديدًا لو كنت أعلم.

“رين، لقد وصلت أخيرًا.”

لم يكن في صوتي أي ذرة من التردد عندما أجبت.

صدر صوت مألوف من خلفي.

لحسن الحظ، لم يطل الانتظار؛ ففي غضون خمس دقائق من مغادرته، عاد ومعه غرض مغطى بقطعة قماش بيضاء. كان شكله الخارجي يشبه السيف.

“ليوبولد، هل أخذت قسطًا كافيًا من الراحة؟”

بدأ قلبي يخفق بحماس.

“أجل.”

أخذ مالڤيل السيف، وقطّب حاجبيه وهو يفحصه. ثم أخذ يلوّح به، فازداد العبوس على وجهه. أدار رأسه وسأل.

اتكأ ليوبولد على الفجوة بين متاريس القلعة، وبدأ شعره يبتل ببطء من المطر.

أضاءت عيناي.

“يبدو أننا سنخوض قتالًا مجددًا.”

“…”

تمتم بإرهاق.

أملت رأسي.

وبالمثل، اتكأت على فجوة المتراس، وظللت أحدق بصمت في الحاجز الذي كان يغلف الجبل.

وفجأة انطلق ضوء ساطع نحو السماء. وما إن وصل الضوء إلى نقطة معينة، حتى اهتز كل برج من الأبراج الموجودة على الأسوار، وسرعان ما انطلقت منها أضواء صفراء متعددة أيضًا، متقاربة مع الضوء القادم من المنارة، لتشكّل كرة صفراء ساطعة في منتصف السماء.

“قل لي عن ذلك.”

“كيف هو الوضع؟”

ربما لم تمر سوى ثماني ساعات منذ المعركة الأخيرة؟ لم أعدّ الساعات، لكنها لم تكن مدة طويلة. كان معظم الناس متعبين، والطقس السيئ لم يكن يساعد أيضًا.

“ماذا قلت!”

لم يتحدث أيٌّ منا خلال الدقائق القليلة التالية.

أومأ مالڤيل بابتسامة ساخرة مسلية على وجهه.

إلى أن تذكرت شيئًا.

أنزلت يدي، ونظرت إلى القطعة الأثرية في يده، فتسللت ابتسامة إلى وجهي.

“قبل أن أنسى، خذ هذا.”

أصبح الصوت الثقيل لطرق المعدن أعلى كلما اقتربنا من الموقع. ونتيجة لذلك، واجهت صعوبة في فهم ما كان غورلوز يحاول قوله.

نقرت على سواري، وسلّمت ليوبولد غرضًا. كان في تلك اللحظة مغطى بالقماش الذي استخدمه مالڤيل لتغطية السيف.

“أتريد إصلاح هذا الخردة؟”

كان هذا شيئًا صغيرًا اشتريته للتو من مركز الخدمات. وظننت أنه سيكون مناسبًا تمامًا لليوبولد.

أخذ مالڤيل السيف، وقطّب حاجبيه وهو يفحصه. ثم أخذ يلوّح به، فازداد العبوس على وجهه. أدار رأسه وسأل.

أمال ليوبولد رأسه وسأل.

“همم؟… ما هذا؟”

في اللحظة التي كانت فيها على وشك الترحيب بي، قاطعها قزم آخر. اتسعت عيناها على الفور، وانحنت برأسها.

“ألقِ نظرة.”

للأسف، قبل أن أتمكن حتى من السؤال، كان قد اختفى بالفعل في الخلف. نظرت إلى موظفة الاستقبال التي بدت حائرة بالقدر نفسه، فاستسلمت.

حرّكت رأسي، وابتسمت بغموض.

أصبح الصوت الثقيل لطرق المعدن أعلى كلما اقتربنا من الموقع. ونتيجة لذلك، واجهت صعوبة في فهم ما كان غورلوز يحاول قوله.

“…حسنًا.”

كانت كل كلمة قالها، رغم قسوتها، صحيحة. وأكثر ما أذهلني أنه استطاع تحديد عيوب أسلوب استخدامي للسيف بمجرد النظر إلى السيف.

أخذ ليوبولد الغرض، وأزال القماش ببطء، كاشفًا عن قطعة أثرية سوداء أنيقة تشبه بندقية ذات يد واحدة.

أومأ مالڤيل بابتسامة ساخرة مسلية على وجهه.

اتسعت عينا ليوبولد بشدة.

“ما الذي جاء بك إلى هنا؟”

“فوييييييو”

لم يتحدث أيٌّ منا خلال الدقائق القليلة التالية.

ثم أطلق صفيرًا بينما ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه.

ما نوع هذا السؤال؟

داعب القطعة الأثرية، ولم يستطع منع نفسه من الإعجاب بها.

“انظر إلى هذا فحسب. من المرجح أن هذا نتج عن صدّك بطريقة خاطئة. كان ينبغي أن تمتص بعض الضرر إما بتحريك السيف إلى الخلف أو بإعادة توجيه الهجوم، وهذا…”

“اللعنة، هذا جميل.”

رغم أنني لم تكن لدي توقعات كبيرة عندما أخرج السيف، إلا أنني لم أعتقد أنه سيجلب لي سيفًا قديمًا غير حاد، يبدو وكأنه يمكن أن ينهار عند أخف لمسة.

أنزلت يدي، ونظرت إلى القطعة الأثرية في يده، فتسللت ابتسامة إلى وجهي.

مرة أخرى، غرق صوته وسط صوت طرق المعدن. وأخيرًا، وقد نفد صبره، أمسك غورلوز بكتفي وأشار نحو المسافة حيث كان مبنى هائل قائمًا.

“كنت أعلم أنها ستعجبك.”

ما دمت أفعل ذلك، فلا ينبغي لسيفي أن ينكسر أبدًا. وبمجرد أن أحقق ذلك، فهذا يعني أنني أتقنت الأساسيات.

وسيؤدي إلى خسائر كبيرة جدًا.

قتلت به سبعة عشر شيطانًا وشيطانًا ذا رتبة بارون. كان هذا طبيعيًا فحسب.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط