Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 311

الفصل 311 - التزامن [1]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 311 - التزامن [1]

الفصل 311 – التزامن [1]

«حاضر.»

كان هناك كتاب لم يره من قبل قط، موضوعًا على سريره.

نهض كيفن، وجمع أغراضه، وخرج من الفصل.

«من وضع هذا هنا؟»

حتى لو كان مزيفًا، وحتى لو لم يتذكره، كان كيفن يريد فقط التحدث إليه.

تمتم كيفن بصوت عالٍ وهو يدير رأسه ويمسح الغرفة بأكملها مرة أخرى من أعلاها إلى أسفلها.

لم يكن هناك شيء في غير مكانه…

‘…هل جاء أحد إلى هنا دون إذني؟’

وعندها لفت شيء انتباهه.

تساءل في نفسه.

«هوووييييياااااغغهه!»

على الرغم من أنه لم يرَ الكتاب من قبل قط، فكلما حدّق فيه أكثر، ازداد افتتانه به.

قطب كيفن حاجبيه، وفتح الباب قليلًا.

كان الأمر كما لو أن الكتاب يتوسل إليه كي يلتقطه.

«أوك..»

وهذا جعل كيفن أكثر فأكثر ريبةً تجاه الكتاب. كان هناك شيء خاطئ فيه.

وبعد وقت قصير، بدأ العالم بالانهيار.

ومع ذلك.

كان صوتًا مألوفًا، صوتًا سمعه منذ وقت ليس ببعيد.

خطا خطوة إلى الأمام. نحو الكتاب.

توقف كيفن أمام الغرفة، وأخذ نفسًا عميقًا.

—بلع!

بغض النظر عن مدى محاولته، ظل ذهنه فارغًا.

توقف عند حافة سريره مباشرةً، وابتلع جرعة من ريقه.

بدأ عقل كيفن يستعيد صفاءه ببطء، وفتح عينيه. وبمجرد أن فتح عينيه، رأى فتاة بالغة الجمال تنظر إليه من مسافة قريبة جدًا.

دُم.. دُم! دُم.. دُم! دُم.. دُم!

«آسف، سأعوّضك عن هذا.»

ومن دون أن يدرك ذلك، بدأ قلبه ينبض بشكل أسرع.

—طَق!

لم يكن ذلك بسبب الخوف أو التوتر، بل بسبب شيء مختلف…

وبما أن مبنى الخروف ذي القرون لم يكن يحتوي على مرافق تدريب خاصة، فربما يكون رين قد ذهب إلى منطقة التدريب العامة ليتدرب.

شيء لم يستطع تفسيره.

«إياك أن تـ—!»

«هووو…»

كان عقله لا يزال في حالة فوضى. ومهما حاول أن يتذكر ما حدث في اللحظات التي سبقت استيقاظه في الفصل، لم يستطع التذكر.

أخذ نفسًا عميقًا، ومد يده نحو الكتاب.

‘…هل جاء أحد إلى هنا دون إذني؟’

على الرغم من أن عقله كان يخبره ألّا يلمس الكتاب، تحرك جسده من تلقاء نفسه. رافضًا الاستماع إليه.

كانت هذه المرة الأولى التي سيتحدث فيها مع رين منذ وفاته.

كان الأمر كما لو أن شخصًا ما يتحكم بجسده.

—طَق!

سرعان ما لامس إصبعه الكتاب، وفي اللحظة نفسها تمامًا، سرت شحنة كهربائية في جسده.

قطب كيفن حاجبيه، وفتح الباب قليلًا.

«آآآرغغهه!»

قطبت شفتيها قليلًا، وتمتمت.

الألم.

أجاب كيفن بشكل غريزي.

اجتاح ألم يكاد لا يُحتمل دماغه، مهددًا بتمزيقه إربًا.

حدّق كيفن في اللافتة، وارتفع حاجباه قليلًا.

«هوووييييياااااغغهه!»

كان مستندًا إلى الخلف، وعلى وجهه تعبير شخص يشعر بملل شديد.

—دوم!

وهذا جعل كيفن أكثر فأكثر ريبةً تجاه الكتاب. كان هناك شيء خاطئ فيه.

سقط كيفن على وجهه فوق الأرض، وفقد وعيه مباشرةً. كان الألم أكبر من أن يتحمله.

هذه المرة كان الصوت أوضح بكثير.

وبجانبه، أضاء الكتاب الأحمر المفتوح الآن بشكل غامض.

«رين؟»

وكأن نسمة من الهواء دخلت الغرفة، بدأت الصفحات بعد وقت قصير تتقلب من تلقاء نفسها.

أكثر من أي شيء آخر، كان هناك هذا الترقب بداخله، الذي بدد أي توتر يشعر به.

سرعان ما لامس إصبعه الكتاب، وفي اللحظة نفسها تمامًا، سرت شحنة كهربائية في جسده.

لم يحيط سوى الظلام بأفكار كيفن وعقله طوال فترة زمنية مجهولة.

كان هناك كتاب لم يره من قبل قط، موضوعًا على سريره.

لم يكن قادرًا على السماع أو الرؤية أو الشعور بأي شيء.

لم يكن يعرف لماذا أو كيف، لكن غرائزه أخبرته أن هذا هو المكان الذي سيعطيه مفتاحًا لفهم سبب وجوده هنا.

وكما حدث عندما كان ينتقل عبر بوابة، انجرف عقله عبر فراغ لا نهاية له.

كانت هذه المرة الأولى التي سيتحدث فيها مع رين منذ وفاته.

«كيفن!»

صرير—

وصل صوت خافت إلى أذني كيفن.

«…إذا اتبعت ذلك الطريق، فستتمكن من العثور على غرفة الطالب رين دوفر.»

كان صوتًا مألوفًا، صوتًا سمعه منذ وقت ليس ببعيد.

كان هناك خطب ما، لكنه لم يستطع تحديد ماهية الخطأ تمامًا.

«كيفن!»

حدّق كيفن في اللافتة، وارتفع حاجباه قليلًا.

نادى الصوت باسمه مرة أخرى.

«آآآرغغهه!»

هذه المرة كان الصوت أوضح بكثير.

ومع ذلك، وقبل أن ينهار العالم بالكامل، وصل الصوت الأجش نفسه عبر أذني كيفن.

بدأ عقل كيفن يستعيد صفاءه ببطء، وفتح عينيه. وبمجرد أن فتح عينيه، رأى فتاة بالغة الجمال تنظر إليه من مسافة قريبة جدًا.

«همم؟ عمّ تتحدث؟»

قطبت شفتيها قليلًا، وتمتمت.

قطب كيفن حاجبيه، وفتح الباب قليلًا.

«يا إلهي، الحصة على وشك أن تبدأ؛ إلى متى تخطط للنوم بالضبط؟»

تطابق التاريخ مع الفترة التي كان فيها في سنته الأولى في الأكاديمية.

«…إيما؟»

كان الأمر كما لو أن شخصًا ما يتحكم بجسده.

رمش كيفن عدة مرات.

رفع رأسه وألقى نظرة حوله. ثم، لدهشته الشديدة، وجد نفسه داخل الفصل الدراسي.

رفع رأسه وألقى نظرة حوله. ثم، لدهشته الشديدة، وجد نفسه داخل الفصل الدراسي.

وكأن نسمة من الهواء دخلت الغرفة، بدأت الصفحات بعد وقت قصير تتقلب من تلقاء نفسها.

لم يستطع أن يتذكر تمامًا ما حدث قبل ذلك.

«…أنا عاقبة أفعالك.»

«غريب…»

«ينبغي أن أذهب أنا أيضًا…»

تمتم وهو ينظر حول الفصل الدراسي.

دُم.. دُم! دُم.. دُم! دُم.. دُم!

«ما الغريب؟»

أمسك بالشكل الخاص برين من رقبته وهو ملقى على الأرض، واتسعت الابتسامة السادية على وجه الشكل الأسود الشبيه بالبشر. وبينما كان يحدق في كيفن الموجود على الجانب المقابل، اشتدت قبضته حول رقبة رين.

أمالت إيما رأسها.

أكثر من أي شيء آخر، كان هناك هذا الترقب بداخله، الذي بدد أي توتر يشعر به.

وانسدل شعرها القصير ذو اللون الكستنائي الفاتح برفق على كتفها.

«الرتبة 17، تروي ديريكز.»

أشار كيفن إلى الفصل الدراسي.

لحس الشكل الشبيه بالبشر شفتيه، ثم أعاد انتباهه إلى رين وشدد قبضته حول رقبته.

«هل كان لدينا كل هذا العدد من الأشخاص في فصلنا من قبل؟»

«أنا الخطيئة التي خلقتها.»

«همم؟ عمّ تتحدث؟»

لم يستطع أن يتذكر تمامًا ما حدث قبل ذلك.

عقدت إيما حاجبيها.

لا، بل استحوذ على انتباهه بالكامل.

ثم وضعت يدها على جبهته.

وبينما كان حارس المبنى يتحدث إلى كيفن، حافظ على موقف خاضع ومحترم.

«أنت تتصرف بغرابة يا كيفن. هل أنت متأكد أنك بخير؟»

‘لماذا يستغرق الأمر كل هذا الوقت…؟’

«لكن…»

لكن الأوان كان قد فات. فقبل أن يتمكن كيفن من فعل أي شيء، انفجر رأس رين إلى ملايين القطع.

—طَق!

كان كل شيء يحدث من حوله حقيقيًا. وأسند رأسه بكلتا يديه، فخلا ذهن كيفن من الأفكار.

وقبل أن يتمكن كيفن من طرح المزيد من الأسئلة، انفتح باب الفصل، ودخل شخص مألوف.

‘رين! أنت حي!’

كانت دونا.

«إياك أن تـ—!»

دخلت إلى الفصل بأناقتها المعتادة، فاستحوذت على انتباه جميع الفتيان في الفصل.

ومن دون أن يدرك ذلك، بدأ قلبه ينبض بشكل أسرع.

«حسنًا، الحصة على وشك أن تبدأ. الجميع، يرجى الجلوس.»

«أ…أنت!»

وضعت دونا كلتا يديها إلى جانبي المنصة، ومسحت عيناها بلونهما الجمشتّي أرجاء الغرفة.

كان هذا روتينًا اعتاد عليه الجميع.

وسرعان ما توقفت عيناها عند كيفن والآخرين.

طَق، رن—

ظهرت ابتسامة راضية على وجهها.

لم يستطع أن يتذكر تمامًا ما حدث قبل ذلك.

«لنبدأ بتسجيل الحضور.»

وقبل أن يتمكن كيفن من طرح المزيد من الأسئلة، انفتح باب الفصل، ودخل شخص مألوف.

وبينما كانت تنقر على جهازها اللوحي، بدأت دونا بتسجيل الحضور.

تسبب جواب كيفن في ارتباك إيما.

كان هذا روتينًا اعتاد عليه الجميع.

‘…إذا لم أكن مخطئًا، فهذا هو المكان الذي كان رين يعيش فيه خلال هذه الفترة.’

«الرتبة 1، كيفن فوس.»

«أوك!»

«حاضر.»

قطب كيفن حاجبيه، وفتح الباب قليلًا.

أجاب كيفن بشكل غريزي.

ألقى كيفن نظرة حوله، وأدرك أن معظم الفصل قد غادر بالفعل أيضًا.

كان عقله لا يزال في حالة فوضى. ومهما حاول أن يتذكر ما حدث في اللحظات التي سبقت استيقاظه في الفصل، لم يستطع التذكر.

«ينبغي أن أذهب أنا أيضًا…»

كان هناك خطب ما، لكنه لم يستطع تحديد ماهية الخطأ تمامًا.

ألقى كيفن نظرة حوله، وأدرك أن معظم الفصل قد غادر بالفعل أيضًا.

«الرتبة 17، تروي ديريكز.»

دوّى صراخ كيفن الممزق للأعصاب.

نادت دونا، فرفع شاب ذو عينين صفراوين يده وأجاب.

حدّق كيفن في دونا، وعندما أدرك أن الجميع في الفصل ينظرون إليه، بمن فيهم رين، هز رأسه بجدية قبل أن يشير إلى إيما بجانبه.

«حاضر.»

تمتم وهو ينظر حول الفصل الدراسي.

«الرتبة 18…»

وسرعان ما توقفت عيناها عند كيفن والآخرين.

مع مرور الوقت، واصلت دونا تسجيل الحضور. عبس كيفن، الذي كان غارقًا في أفكاره الخاصة، بينما كان يستمع إلى تسجيل الحضور.

بغض النظر عن مدى محاولته، ظل ذهنه فارغًا.

‘لماذا يستغرق الأمر كل هذا الوقت…؟’

‘2055…’

عادةً، كان تسجيل الحضور سيستغرق وقتًا أقل بكثير. لكنه، بدلًا من ذلك، كان يستغرق وقتًا أطول بكثير مما توقع.

وذلك لأنه أدرك فجأة أن هناك شيئًا خاطئًا في الوضع.

وعندها لفت شيء انتباهه.

لم يكن قادرًا على السماع أو الرؤية أو الشعور بأي شيء.

لا، بل استحوذ على انتباهه بالكامل.

وكأن نسمة من الهواء دخلت الغرفة، بدأت الصفحات بعد وقت قصير تتقلب من تلقاء نفسها.

«الرتبة 1750، رين دوفر.»

ظهرت ابتسامة راضية على وجهها.

«حاضر.»

«لنبدأ بتسجيل الحضور.»

«—!»

‘…هل جاء أحد إلى هنا دون إذني؟’

وقف كيفن غريزيًا ونظر نحو مصدر الصوت.

طَق، رن—

وبالتأكيد، لم يكن قد سمع خطأً.

وبما أن مبنى الخروف ذي القرون لم يكن يحتوي على مرافق تدريب خاصة، فربما يكون رين قد ذهب إلى منطقة التدريب العامة ليتدرب.

كان يجلس بمفرده على الجانب الأيسر من الفصل شاب ذو عينين زرقاوين داكنتين وشعر أسود حالك.

‘هل عدت بالزمن إلى الوراء؟ أم أن هذا حلم؟ وهم؟’

كان مستندًا إلى الخلف، وعلى وجهه تعبير شخص يشعر بملل شديد.

«حسنًا، الحصة على وشك أن تبدأ. الجميع، يرجى الجلوس.»

كان مطابقًا تمامًا لما يتذكره كيفن عنه.

بغض النظر عن مدى محاولته، ظل ذهنه فارغًا.

‘رين! أنت حي!’

في اللحظة التي فتح فيها كيفن الباب، أغلق فمه، وظهر أمام عينيه مشهد صادم.

أراد كيفن أن يصرخ بصوت عالٍ وهو ينظر إليه.

وبجانبه، أضاء الكتاب الأحمر المفتوح الآن بشكل غامض.

لكنه كبح نفسه.

وبما أن الأمر لم يكن معلومات سرية، أخبر الموظف عند مكتب الاستقبال في مبنى الخروف ذي القرون كيفن فورًا بمكان غرفة رين.

وذلك لأنه أدرك فجأة أن هناك شيئًا خاطئًا في الوضع.

«أنا الخطيئة التي خلقتها.»

«هل هناك خطب ما يا كيفن؟»

أشار كيفن إلى الفصل الدراسي.

سألت دونا من أمام المنصة وهي ترفع حاجبها.

لكن.

حدّق كيفن في دونا، وعندما أدرك أن الجميع في الفصل ينظرون إليه، بمن فيهم رين، هز رأسه بجدية قبل أن يشير إلى إيما بجانبه.

«…إذا اتبعت ذلك الطريق، فستتمكن من العثور على غرفة الطالب رين دوفر.»

«لا، لا شيء. إيما وخزتني من جانبي.»

توقفت خطوات كيفن.

«م…ماذا؟!»

وعلى الرغم من المرات العديدة التي أرادت فيها إيما التحدث إليه، كان كيفن مشغولًا جدًا بالغرق في عالمه الخاص لدرجة أنه لم يستجب.

تسبب جواب كيفن في ارتباك إيما.

«…لقد استغرق الأمر منك وقتًا كافيًا.»

احمر وجهها، وحدقت في كيفن بنظرة تهديد.

أكثر من أي شيء آخر، كان هناك هذا الترقب بداخله، الذي بدد أي توتر يشعر به.

«أ…أنت!»

‘أظن أنني سأذهب وأتفق—’

«اجلس الآن.»

«لكن…»

قالت دونا بنفاد صبر من مقدمة الفصل.

لم يستطع أن يتذكر تمامًا ما حدث قبل ذلك.

ربما كان ذلك لأنها كانت تفضّل كيفن بسبب عمله الجاد، لكنها لم تتابع الأمر أكثر.

«شكرًا، آنسة.»

وقبل أن يتمكن كيفن من الرد، كانت قد غادرت بالفعل.

جلس كيفن، مما أثار انزعاج إيما.

الهواء النقي نفسه، والرائحة الطبيعية نفسها المنبعثة من النباتات، والطلاب المزعجون أنفسهم الذين كانوا يتجمعون بعد انتهاء الحصة.

مالت إيما نحو كيفن، وحدقت فيه بغضب.

ومع ذلك، وقبل أن ينهار العالم بالكامل، وصل الصوت الأجش نفسه عبر أذني كيفن.

«من الأفضل أن تشرح لي لماذا بعتني بهذه الطريقة…»

أجاب كيفن بشكل غريزي.

«آسف، سأعوّضك عن هذا.»

«لا، لا شيء. إيما وخزتني من جانبي.»

لسوء حظ إيما، لم يهتم كيفن بأنه قد باعها، إذ اعتذر فورًا وعاد إلى عالمه الخاص.

وعلى الرغم من المرات العديدة التي أرادت فيها إيما التحدث إليه، كان كيفن مشغولًا جدًا بالغرق في عالمه الخاص لدرجة أنه لم يستجب.

‘ألم يعد بعد؟’

في الوقت الحالي، كان عقله في حالة فوضى. لم يستطع التفكير في أي شيء آخر؛ ناهيك عن إيما.

طَق، رن—

ألقى كيفن نظرة على ساعته، وتحقق من التاريخ.

أينما نظر، بدا كل شيء كما كان في العالم الحقيقي.

[24 سبتمبر، 2055]

دخلت إلى الفصل بأناقتها المعتادة، فاستحوذت على انتباه جميع الفتيان في الفصل.

—بلع!

احمر وجهها، وحدقت في كيفن بنظرة تهديد.

ابتلع جرعة من ريقه.

وقبل أن يدرك الأمر، كانت الحصة قد انتهت بالفعل.

‘2055…’

قطب كيفن حاجبيه، وفتح الباب قليلًا.

تطابق التاريخ مع الفترة التي كان فيها في سنته الأولى في الأكاديمية.

نادت دونا، فرفع شاب ذو عينين صفراوين يده وأجاب.

‘هل عدت بالزمن إلى الوراء؟ أم أن هذا حلم؟ وهم؟’

أخرج صوت إيما المنزعج كيفن من أفكاره.

«أوك..»

«شكرًا، آنسة.»

قرص كيفن الجانب الأيسر من خده ليتأكد من أنه لم يكن يحلم، وفتح عينيه على اتساعهما عندما أدرك أنه كان يشعر بالألم فعلًا.

نادت دونا، فرفع شاب ذو عينين صفراوين يده وأجاب.

لم يكن هذا حلمًا.

لكن.

كان كل شيء يحدث من حوله حقيقيًا. وأسند رأسه بكلتا يديه، فخلا ذهن كيفن من الأفكار.

‘ألم يعد بعد؟’

لم يكن يعرف ما الذي يحدث.

وعندها، قبل أن يدرك الأمر، كان قد توقف أمام مبنى غير مألوف. أو بالأحرى، كان قد رأى المبنى من قبل، لكنه لم يطأه قط.

‘ما الذي يحدث بحق العالم، ولماذا أنا هنا؟’

ربما كان ذلك لأنها كانت تفضّل كيفن بسبب عمله الجاد، لكنها لم تتابع الأمر أكثر.

اندفعت سيل من الأسئلة عبر ذهنه بينما بذل قصارى جهده ليتذكر ما حدث قبل وصوله إلى هنا.

وعلى الرغم من المرات العديدة التي أرادت فيها إيما التحدث إليه، كان كيفن مشغولًا جدًا بالغرق في عالمه الخاص لدرجة أنه لم يستجب.

لكن.

«أ…أنت!»

بغض النظر عن مدى محاولته، ظل ذهنه فارغًا.

لكنه لم يتلقَّ أي رد.

«كيفن!»

منقوشة عند بوابة المبنى.

أخرج صوت إيما المنزعج كيفن من أفكاره.

أكثر من أي شيء آخر، كان هناك هذا الترقب بداخله، الذي بدد أي توتر يشعر به.

ألقت عليه إيما نظرة منزعجة، ثم جمعت أغراضها قبل أن تنهض وتغادر الفصل وهي عابسة.

«هوووييييياااااغغهه!»

«كنت أخطط لسؤالك عما إذا كنت تريد العودة معي إلى السكن، لكن يبدو أنك لست في حالتك الطبيعية اليوم.»

«أ…أنت!»

وقبل أن يتمكن كيفن من الرد، كانت قد غادرت بالفعل.

وعلى الرغم من المرات العديدة التي أرادت فيها إيما التحدث إليه، كان كيفن مشغولًا جدًا بالغرق في عالمه الخاص لدرجة أنه لم يستجب.

ألقى كيفن نظرة حوله، وأدرك أن معظم الفصل قد غادر بالفعل أيضًا.

ربما كان ذلك لأنها كانت تفضّل كيفن بسبب عمله الجاد، لكنها لم تتابع الأمر أكثر.

وقبل أن يدرك الأمر، كانت الحصة قد انتهت بالفعل.

«لا، لا شيء. إيما وخزتني من جانبي.»

«ينبغي أن أذهب أنا أيضًا…»

جلس كيفن، مما أثار انزعاج إيما.

نهض كيفن، وجمع أغراضه، وخرج من الفصل.

«الرتبة 1750، رين دوفر.»

وبمجرد أن خرج من المبنى، كان حرم الأكاديمية المألوف جدًا هو أول ما وقعت عليه عيناه.

«…»

أينما نظر، بدا كل شيء كما كان في العالم الحقيقي.

وبما أن الأمر لم يكن معلومات سرية، أخبر الموظف عند مكتب الاستقبال في مبنى الخروف ذي القرون كيفن فورًا بمكان غرفة رين.

الهواء النقي نفسه، والرائحة الطبيعية نفسها المنبعثة من النباتات، والطلاب المزعجون أنفسهم الذين كانوا يتجمعون بعد انتهاء الحصة.

‘…هل جاء أحد إلى هنا دون إذني؟’

لم يكن هناك شيء في غير مكانه…

قطبت شفتيها قليلًا، وتمتمت.

خلال الساعة التالية أو نحو ذلك، تجول كيفن في حرم الأكاديمية شارد الذهن. وطوال تجواله، حاول عقله التوصل إلى أكبر عدد ممكن من الأسباب التي تفسر سبب عودته إلى الماضي، لكن مهما حاول أن يُعمل ذهنه في الأمر، لم يستطع معرفة ذلك.

منقوشة عند بوابة المبنى.

لماذا كان هنا بحق؟

لم يستطع أن يتذكر تمامًا ما حدث قبل ذلك.

«هاه؟»

وكانت عبارة:

وعندها، قبل أن يدرك الأمر، كان قد توقف أمام مبنى غير مألوف. أو بالأحرى، كان قد رأى المبنى من قبل، لكنه لم يطأه قط.

—بلع!

وكانت عبارة:

سرعان ما لامس إصبعه الكتاب، وفي اللحظة نفسها تمامًا، سرت شحنة كهربائية في جسده.

[الخروف ذو القرون]

توقف كيفن أمام الغرفة، وأخذ نفسًا عميقًا.

منقوشة عند بوابة المبنى.

وذلك لأنه أدرك فجأة أن هناك شيئًا خاطئًا في الوضع.

حدّق كيفن في اللافتة، وارتفع حاجباه قليلًا.

خلال الساعة التالية أو نحو ذلك، تجول كيفن في حرم الأكاديمية شارد الذهن. وطوال تجواله، حاول عقله التوصل إلى أكبر عدد ممكن من الأسباب التي تفسر سبب عودته إلى الماضي، لكن مهما حاول أن يُعمل ذهنه في الأمر، لم يستطع معرفة ذلك.

‘…إذا لم أكن مخطئًا، فهذا هو المكان الذي كان رين يعيش فيه خلال هذه الفترة.’

كانت دونا.

عندما كان لا يزال يخفي قوته.

تطابق التاريخ مع الفترة التي كان فيها في سنته الأولى في الأكاديمية.

ومن دون أن يدرك ذلك، توقف مباشرة أمام المبنى الذي كان رين يعيش فيه.

ألقى كيفن نظرة على ساعته، وتحقق من التاريخ.

لم يكن يعرف لماذا أو كيف، لكن غرائزه أخبرته أن هذا هو المكان الذي سيعطيه مفتاحًا لفهم سبب وجوده هنا.

اجتاح ألم يكاد لا يُحتمل دماغه، مهددًا بتمزيقه إربًا.

طَق، رن—

وانسدل شعرها القصير ذو اللون الكستنائي الفاتح برفق على كتفها.

دخل كيفن المبنى، وصعد إلى حارس السكن وأبرز بطاقة الطالب الخاصة به.

قطبت شفتيها قليلًا، وتمتمت.

«عذرًا، هل يمكنني معرفة الغرفة التي يقيم فيها طالب يُدعى رين دوفر؟»

احمر وجهها، وحدقت في كيفن بنظرة تهديد.

وبما أن الأمر لم يكن معلومات سرية، أخبر الموظف عند مكتب الاستقبال في مبنى الخروف ذي القرون كيفن فورًا بمكان غرفة رين.

‘ما الذي يحدث بحق العالم، ولماذا أنا هنا؟’

وكان ينبغي أيضًا الإشارة إلى أن مكانة كيفن كانت عالية للغاية. فكونه الطالب المصنف في المرتبة الأولى، كانت مكانته أعلى بكثير من مكانة بعض الطلاب الآخرين.

فشششرت—!

وبينما كان حارس المبنى يتحدث إلى كيفن، حافظ على موقف خاضع ومحترم.

«رين؟»

«…إذا اتبعت ذلك الطريق، فستتمكن من العثور على غرفة الطالب رين دوفر.»

—دوم!

«شكرًا لك.»

رمش كيفن عدة مرات.

شكر كيفن الحارس، واتبع تعليماته، وسرعان ما وصل أمام غرفة رين.

«أنت تتصرف بغرابة يا كيفن. هل أنت متأكد أنك بخير؟»

«هووو…»

احمر وجهها، وحدقت في كيفن بنظرة تهديد.

توقف كيفن أمام الغرفة، وأخذ نفسًا عميقًا.

الهواء النقي نفسه، والرائحة الطبيعية نفسها المنبعثة من النباتات، والطلاب المزعجون أنفسهم الذين كانوا يتجمعون بعد انتهاء الحصة.

كانت هذه المرة الأولى التي سيتحدث فيها مع رين منذ وفاته.

«أويك!»

ولو قال إنه متوتر، لكان ذلك كذبًا…

أمسك بالشكل الخاص برين من رقبته وهو ملقى على الأرض، واتسعت الابتسامة السادية على وجه الشكل الأسود الشبيه بالبشر. وبينما كان يحدق في كيفن الموجود على الجانب المقابل، اشتدت قبضته حول رقبة رين.

لكن.

«أوك..»

أكثر من أي شيء آخر، كان هناك هذا الترقب بداخله، الذي بدد أي توتر يشعر به.

وقبل أن يدرك الأمر، كانت الحصة قد انتهت بالفعل.

أخيرًا، كان سيرى أعز أصدقائه مرة أخرى.

وبعد وقت قصير، بدأ العالم بالانهيار.

حتى لو كان مزيفًا، وحتى لو لم يتذكره، كان كيفن يريد فقط التحدث إليه.

[الخروف ذو القرون]

طَق طَق—

رفع الشكل الأسود الشبيه بالبشر ذراعه الطويلة النحيلة وأشار بها نحو كيفن، واتسعت ابتسامته.

طرق على الباب.

وهذا جعل كيفن أكثر فأكثر ريبةً تجاه الكتاب. كان هناك شيء خاطئ فيه.

«…»

وسرعان ما توقفت عيناها عند كيفن والآخرين.

لكنه لم يتلقَّ أي رد.

كان هناك كتاب لم يره من قبل قط، موضوعًا على سريره.

‘ألم يعد بعد؟’

الهواء النقي نفسه، والرائحة الطبيعية نفسها المنبعثة من النباتات، والطلاب المزعجون أنفسهم الذين كانوا يتجمعون بعد انتهاء الحصة.

فكر كيفن في نفسه.

وكانت عبارة:

وبما أن مبنى الخروف ذي القرون لم يكن يحتوي على مرافق تدريب خاصة، فربما يكون رين قد ذهب إلى منطقة التدريب العامة ليتدرب.

«هووو…»

نظر إلى الوقت، 6:30 مساءً، وأدرك أن هذا هو الاحتمال الأرجح.

أراد كيفن أن يصرخ بصوت عالٍ وهو ينظر إليه.

‘أظن أنني سأذهب وأتفق—’

«حاضر.»

وفي اللحظة التي كان على وشك المغادرة ليتفقد ساحات التدريب، انفتح الباب.

رفع الشكل الأسود الشبيه بالبشر ذراعه الطويلة النحيلة وأشار بها نحو كيفن، واتسعت ابتسامته.

صرير—

نظر إلى الوقت، 6:30 مساءً، وأدرك أن هذا هو الاحتمال الأرجح.

توقفت خطوات كيفن.

«هوووييييياااااغغهه!»

استدار ونادى.

على الرغم من أنه لم يرَ الكتاب من قبل قط، فكلما حدّق فيه أكثر، ازداد افتتانه به.

«رين؟»

كان يجلس بمفرده على الجانب الأيسر من الفصل شاب ذو عينين زرقاوين داكنتين وشعر أسود حالك.

«…»

«رين، هل أنت في—هاه؟!»

لم يصدر أي رد.

وفي اللحظة التي كان على وشك المغادرة ليتفقد ساحات التدريب، انفتح الباب.

قطب كيفن حاجبيه، وفتح الباب قليلًا.

وكما حدث عندما كان ينتقل عبر بوابة، انجرف عقله عبر فراغ لا نهاية له.

«رين، هل أنت في—هاه؟!»

حدّق كيفن في الشكل الأسود الشبيه بالبشر، واستعاد وعيه فجأة وصرخ بأعلى ما لديه.

في اللحظة التي فتح فيها كيفن الباب، أغلق فمه، وظهر أمام عينيه مشهد صادم.

وبينما كانت تنقر على جهازها اللوحي، بدأت دونا بتسجيل الحضور.

كان رين ملقى على الأرض الباردة بعينين يملؤهما الرعب. وكان يقف فوقه شخص أسود يشبه البشر، وعلى وجهه ابتسامة سادية.

«…إيما؟»

«…لقد استغرق الأمر منك وقتًا كافيًا.»

كان رين ملقى على الأرض الباردة بعينين يملؤهما الرعب. وكان يقف فوقه شخص أسود يشبه البشر، وعلى وجهه ابتسامة سادية.

صدر صوت أجش، بينما أدار رأسه لمواجهة كيفن.

لم يكن ذلك بسبب الخوف أو التوتر، بل بسبب شيء مختلف…

رفع الشكل الأسود الشبيه بالبشر ذراعه الطويلة النحيلة وأشار بها نحو كيفن، واتسعت ابتسامته.

لحس الشكل الشبيه بالبشر شفتيه، ثم أعاد انتباهه إلى رين وشدد قبضته حول رقبته.

بدا أنه يستمتع برؤية وجه كيفن المصدوم.

كان صوتًا مألوفًا، صوتًا سمعه منذ وقت ليس ببعيد.

«كو، كو، كو، هذا بسببك.»

«حاضر.»

«أوك!»

‘2055…’

أمسك بالشكل الخاص برين من رقبته وهو ملقى على الأرض، واتسعت الابتسامة السادية على وجه الشكل الأسود الشبيه بالبشر. وبينما كان يحدق في كيفن الموجود على الجانب المقابل، اشتدت قبضته حول رقبة رين.

كان رين ملقى على الأرض الباردة بعينين يملؤهما الرعب. وكان يقف فوقه شخص أسود يشبه البشر، وعلى وجهه ابتسامة سادية.

«أنا الخطيئة التي خلقتها.»

لم يكن ذلك بسبب الخوف أو التوتر، بل بسبب شيء مختلف…

ومع صدور تلك الكلمات، سرت قشعريرة على طول عمود كيفن الفقري.

—طَق!

لحس الشكل الشبيه بالبشر شفتيه، ثم أعاد انتباهه إلى رين وشدد قبضته حول رقبته.

لم يكن قادرًا على السماع أو الرؤية أو الشعور بأي شيء.

«أويك!»

وقبل أن يتمكن كيفن من الرد، كانت قد غادرت بالفعل.

«…أنا عاقبة أفعالك.»

وعندها، قبل أن يدرك الأمر، كان قد توقف أمام مبنى غير مألوف. أو بالأحرى، كان قد رأى المبنى من قبل، لكنه لم يطأه قط.

حدّق كيفن في الشكل الأسود الشبيه بالبشر، واستعاد وعيه فجأة وصرخ بأعلى ما لديه.

—بلع!

«إياك أن تـ—!»

الهواء النقي نفسه، والرائحة الطبيعية نفسها المنبعثة من النباتات، والطلاب المزعجون أنفسهم الذين كانوا يتجمعون بعد انتهاء الحصة.

فشششرت—!

توقف عند حافة سريره مباشرةً، وابتلع جرعة من ريقه.

لكن الأوان كان قد فات. فقبل أن يتمكن كيفن من فعل أي شيء، انفجر رأس رين إلى ملايين القطع.

«الرتبة 17، تروي ديريكز.»

«لااااااا!»

وصل صوت خافت إلى أذني كيفن.

دوّى صراخ كيفن الممزق للأعصاب.

‘أظن أنني سأذهب وأتفق—’

وبعد وقت قصير، بدأ العالم بالانهيار.

وبما أن مبنى الخروف ذي القرون لم يكن يحتوي على مرافق تدريب خاصة، فربما يكون رين قد ذهب إلى منطقة التدريب العامة ليتدرب.

ومع ذلك، وقبل أن ينهار العالم بالكامل، وصل الصوت الأجش نفسه عبر أذني كيفن.

خطا خطوة إلى الأمام. نحو الكتاب.

«…لا تنسَ أبدًا… أنا الخطيئة الوحيدة… التي لن تتخلص منها أبدًا…»

أراد كيفن أن يصرخ بصوت عالٍ وهو ينظر إليه.

«كيفن!»

«لكن…»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط