الفصل 318 - الاجتماع [2]
الفصل 318 – الاجتماع [2]
وييييييييينغ!
بووووم—!
وفي كل مرة كانت هجماتي تلتقي بمخالب الشيطان، كانت تُصد بعنف، مما خلق فرصة للشيطان، وهو لم يفوّتها بالطبع.
ظهرت موجات صادمة هائجة في السماء.
وبينما كان الشيطان يحدق بلا حول ولا قوة في الأرض المقتربة، أعدت سيفي إلى غمده، ومشيت نحو جسده، ثم اخترقت ذراعي جسده مرة أخرى وأخرجت نواة الشيطان قبل أن أضعها داخل مساحتي البُعدية.
أحاطت المانا المتبقية التي انتشرت من الموجات الصادمة بساحة المعركة بأكملها.
عند رؤية هجوم وايلن السريع والشرس، ازدادت قتامة وجه الشيطان ذي رتبة ماركيز. وأخيرًا، أطلق ضحكة باردة، وفجأة انبثقت هالة شرسة من جسده.
بانغ—!
كانت الاشتباكات السابقة مجرد محاولتي معرفة نمط هجوم الشيطان وما الذي ينجح ضده. وعلى الرغم من أنني عانيت كثيرًا خلال اشتباكاتنا السابقة، فقد فهمت الآن طريقة قتاله.
كان هذا الاشتباك مستمرًا منذ نحو يوم الآن، وقد بدأ يزداد قوة تدريجيًا. لم يكن أيٌّ من الطرفين يبذل كل ما لديه بعد، إذ كانا يجسان نبض بعضهما بعضًا ويكسبان الوقت للذين يقاتلون في الأسفل. وكلما مالت الكفة لصالح أحد الطرفين، كان الآخر يتدخل سريعًا لإعادة التوازن.
تردد صوت معدني صافٍ في نقطة التقاء سيفي ومخلب الشيطان. ثم، متبعًا الموجات الصوتية الدائرية التي نتجت عن اصطدام سيفي بمخالب الشيطان، بدأت قوة هائلة بالانتشار، لتدفع بعيدًا كل ما كان قريبًا.
“لماذا لا تفتحون الحاجز؟ يبدو أن الوضع صعب عليكم.”
أُرسلت طائرًا إلى الخلف، واصطدمت بجانب البرج. بدأت تشققات دقيقة للغاية تنتشر حول المنطقة التي اصطدمت بها، بينما بصقت اللعاب من فمي.
أشار الشيطان ذو رتبة ماركيز إلى المعركة الدائرة في الأسفل بينما أطلق ضحكة باردة.
وبينما كان الشيطان يحدق بلا حول ولا قوة في الأرض المقتربة، أعدت سيفي إلى غمده، ومشيت نحو جسده، ثم اخترقت ذراعي جسده مرة أخرى وأخرجت نواة الشيطان قبل أن أضعها داخل مساحتي البُعدية.
“هل ستتمكنون من الصمود من دونه؟”
“واااغه!”
“أنت حقًا كثير الهراء.”
“لماذا لا تفتحون الحاجز؟ يبدو أن الوضع صعب عليكم.”
حدّق وايلن في الشيطان ذي رتبة ماركيز. ثم لوّحت يده التي كانت تمسك بسيف عريض ضخم إلى الأسفل.
ثم بسط جناحيه وطار بعيدًا. لكن قبل أن يغادر مباشرة، لم ينسَ الشيطان أن يرسل نظرة أخيرة مرعبة باتجاه وايلن.
دار السيف العريض الضخم حول نفسه، مطلقًا أصوات رياح ضاغطة على شكل موجات.
“هناك من يطلبك؛ اتبعني.”
وييييييييينغ!
“واااغه!”
عند رؤية هجوم وايلن السريع والشرس، ازدادت قتامة وجه الشيطان ذي رتبة ماركيز. وأخيرًا، أطلق ضحكة باردة، وفجأة انبثقت هالة شرسة من جسده.
“كخ…”
“أنت حقًا إنسان مزعج.”
طخ—!
فركت صدري برفق، والذي كان قد تورم قليلًا، وأطلقت سعالًا خافتًا.
في الوقت نفسه.
كان هذا الاشتباك مستمرًا منذ نحو يوم الآن، وقد بدأ يزداد قوة تدريجيًا. لم يكن أيٌّ من الطرفين يبذل كل ما لديه بعد، إذ كانا يجسان نبض بعضهما بعضًا ويكسبان الوقت للذين يقاتلون في الأسفل. وكلما مالت الكفة لصالح أحد الطرفين، كان الآخر يتدخل سريعًا لإعادة التوازن.
“كخ…”
كراكا! كراكا!
تراجعت بضع خطوات، وانفلتت من فمي أنّة خفيفة.
وبمجرد أن كنت على وشك دخول نطاق هجوم الشيطان، دست قدمي على الأرض وحاولت إيقاف جسدي عن الدخول إليه بالكامل. لكن هذا لم يكن كافيًا، إذ إن الزخم الذي كنت أحمله دفعني إلى الأمام، لكن كان لدي حل. أشرت بإصبعي إلى الأمام، فظهرت حلقة واحدة إلى يساري وأخرى إلى يميني، على مسافة أبعد قليلًا من الحلقة الثانية.
كان يقف أمامي شيطان. وكما الشياطين الأخرى التي قتلتها من قبل، كان من ذوي رتبة بارون. لكن هذه المرة، كان الوضع مختلفًا.
طخ—!
“هااا!”
الفصل 318 – الاجتماع [2]
—طَق!
“أنت!”
صرخت في داخلي، وربتُّ على غمد سيفي. وكالمعتاد، صدر صوت طقطقة خافت.
بدا أن الموجة الثانية كانت تقترب من نهايتها.
طِنغ—!
عند رؤية هجوم وايلن السريع والشرس، ازدادت قتامة وجه الشيطان ذي رتبة ماركيز. وأخيرًا، أطلق ضحكة باردة، وفجأة انبثقت هالة شرسة من جسده.
لكن على عكس معاركي السابقة، لم يتراجع الشيطان أمام هجومي، بل واجهه مباشرة. بدا أن الشيطان متخصص في السرعة؛ ولذلك لم يترك لي سوى وقت ضئيل جدًا للهجوم. ففي اللحظة التي كنت على وشك الهجوم فيها، كان الشيطان قد وصل إليّ بالفعل، مانعًا إياي من إطلاق القوة الكاملة لهجومي. تقدم الشيطان خطوة إلى الأمام، وكانت مخالبه الحادة تحمل قوة هائلة بينما اصطدمت بعنف بسيفي في منتصف تأرجحه.
صرخ وايلن بأعلى صوت لديه، وقطع بشكل قطري. من أسفل اليمين نحو أعلى اليسار.
طِنغ—!
نزعت رباط الشعر عن رأسي وتركت شعري منسدلًا، وبدأت أدور المانا داخل جسدي بالكامل.
تردد صوت معدني صافٍ في نقطة التقاء سيفي ومخلب الشيطان. ثم، متبعًا الموجات الصوتية الدائرية التي نتجت عن اصطدام سيفي بمخالب الشيطان، بدأت قوة هائلة بالانتشار، لتدفع بعيدًا كل ما كان قريبًا.
لكن عندها حدث شيء صادم.
بدأت الأرض تحتي وتحت الشيطان تتشقق أيضًا، مشكلةً شقوقًا صغيرة امتدت لبضعة أمتار.
“بما أننا نخسر، فقد أتمكن أيضًا من إعادة تكافؤ ساحة اللعب مرة أخرى.”
“كخ…”
“مهلًا، انتظر.”
في هذا الاشتباك العنيف، خرجت منه في وضع غير مواتٍ، إذ تراجعت بضع خطوات، في حين لم يُدفع الشيطان سوى خطوة واحدة إلى الخلف.
“كيكيكي، إنسان جيد جدًا. لم أتوقع أن ألتقي بإنسان بهذه القوة في مثل سنك.”
أدرت رأسي، ونظرت إلى جسد الشيطان الجامد المنتصب خلفي. مال إلى الأمام قليلًا، وسقط جسده بثقل نحو الأرض مع ارتطام خافت.
انطلقت من الشيطان ضحكة تحمل الازدراء. يبدو أن الشيطان كان واثقًا من فرصه ضدي. أو ربما كان يحاول استفزازي فحسب.
“على الأقل انتظرني، اللعنة. لقد عدت للتو من قتال عنيف.”
بانغ—!
لكن بدا أن الشيطان كان يتوقع هجومي، إذ لم يقم بأي من حركات المراوغة عديمة الجدوى تلك. وبدلًا من ذلك، تحركت أظافره الحادة والمتينة بسرعة، ولم يتمكن أي من هجماتي من اختراقها.
متجاهلًا استفزاز الشيطان الواضح، دست قدمي على الأرض، وانطلق جسدي بقوة نحو الشيطان، كالسهم الحاد.
“كيكيكي، إنسان جيد جدًا. لم أتوقع أن ألتقي بإنسان بهذه القوة في مثل سنك.”
لكن بدا أن الشيطان كان يتوقع هجومي، إذ لم يقم بأي من حركات المراوغة عديمة الجدوى تلك. وبدلًا من ذلك، تحركت أظافره الحادة والمتينة بسرعة، ولم يتمكن أي من هجماتي من اختراقها.
“مهلًا، انتظر.”
وفي كل مرة كانت هجماتي تلتقي بمخالب الشيطان، كانت تُصد بعنف، مما خلق فرصة للشيطان، وهو لم يفوّتها بالطبع.
في هذا الاشتباك العنيف، خرجت منه في وضع غير مواتٍ، إذ تراجعت بضع خطوات، في حين لم يُدفع الشيطان سوى خطوة واحدة إلى الخلف.
طِنغ—! طِنغ—!
صرخ وايلن بأعلى صوت لديه، وقطع بشكل قطري. من أسفل اليمين نحو أعلى اليسار.
تردد الصوت الصافي للمعادن المتصادمة في جميع أنحاء ساحة المعركة، بينما ظل الرنين المعدني عالقًا في الهواء لبعض الوقت بعد كل اشتباك.
مسحت جانب شفتي، ونظرت إلى الأسفل، فوجدت دمًا عالقًا عند منطقة إبهام يدي.
بانغ—!
وأنا أحدق في جسد الشيطان «الفاقد للحياة» على الأرض، لم أنخدع. بما أن النواة لم تُدمَّر، كان الشيطان لا يزال حيًا.
أُرسلت طائرًا إلى الخلف، واصطدمت بجانب البرج. بدأت تشققات دقيقة للغاية تنتشر حول المنطقة التي اصطدمت بها، بينما بصقت اللعاب من فمي.
لم يكن الأمر وكأنه سيسمح للشيطان بفعل ما يحلو له فحسب.
“كخ.”
صرخت في داخلي، وربتُّ على غمد سيفي. وكالمعتاد، صدر صوت طقطقة خافت.
مسحت جانب شفتي، ونظرت إلى الأسفل، فوجدت دمًا عالقًا عند منطقة إبهام يدي.
بالمقارنة مع آخر مرة رأيته فيها، كان بالفعل في حالة أسوأ.
نهضت، وثبتُّ عينيّ على الشيطان المقابل لي. وعلى الرغم من أن الشيطان أُرسل إلى الخلف أيضًا خلال اشتباكنا السابق، فإن أي شخص شاهد اشتباكنا كان سيتمكن من معرفة أن الشيطان كان صاحب اليد العليا.
تطاير الغبار والحطام في كل مكان، وأحاطا بساحة المعركة بأكملها ومنعا أي شخص من رؤية حالة ساحة المعركة.
نزعت رباط الشعر عن رأسي وتركت شعري منسدلًا، وبدأت أدور المانا داخل جسدي بالكامل.
عندما ظهرت مجددًا أمام الشيطان، دارت ثلاث حلقات حول جسدي.
‘كفى لعبًا.’
وييييييييينغ—!
مسحت جانب فمي مرة أخرى، فأحاط توهج أخضر خافت بأسفل حذائي.
“أنت حقًا إنسان مزعج.”
بعد ذلك مباشرة، تشوشت رؤيتي، وظهرت مجددًا على بُعد بضعة أمتار من الشيطان، مما فاجأه كثيرًا.
أطلقت صرخة منخفضة، وبدلًا من استخدام أسلوب كيكي، سحبت سيفي من غمده ببساطة ولوّحت به إلى الأعلى. لكن هذه لم تكن ضربة عادية.
كانت الاشتباكات السابقة مجرد محاولتي معرفة نمط هجوم الشيطان وما الذي ينجح ضده. وعلى الرغم من أنني عانيت كثيرًا خلال اشتباكاتنا السابقة، فقد فهمت الآن طريقة قتاله.
“بالكاد.”
عندما ظهرت مجددًا أمام الشيطان، دارت ثلاث حلقات حول جسدي.
طِنغ—! طِنغ—!
حان الوقت الآن لإنهاء الأمر.
انفجرت موجة قوية من المانا فجأة من جسدي.
—بانغ!
وبمجرد أن كنت على وشك دخول نطاق هجوم الشيطان، دست قدمي على الأرض وحاولت إيقاف جسدي عن الدخول إليه بالكامل. لكن هذا لم يكن كافيًا، إذ إن الزخم الذي كنت أحمله دفعني إلى الأمام، لكن كان لدي حل. أشرت بإصبعي إلى الأمام، فظهرت حلقة واحدة إلى يساري وأخرى إلى يميني، على مسافة أبعد قليلًا من الحلقة الثانية.
هذه المرة، لم يتمكن الشيطان من الاستجابة في الوقت المناسب. وبينما كان يحدق في الهجوم القادم، لم يكن أمام الشيطان خيار سوى التخلي عن خططه السابقة وضرب راحة يده التي تحتوي على كرة الطاقة باتجاه الهجوم القادم. وسرعان ما اصطدمت القوتان وجهًا لوجه.
قفزت في الهواء، ولمست قدمي الحلقة اليسرى برفق قبل أن أشد ساقي وأنطلق نحو الحلقة اليمنى، حيث حدث موقف مماثل.
متجاهلًا استفزاز الشيطان الواضح، دست قدمي على الأرض، وانطلق جسدي بقوة نحو الشيطان، كالسهم الحاد.
وقبل أن يتمكن الشيطان من الاستجابة، كنت قد وصلت إليه بالفعل. تغير وجه الشيطان أخيرًا، لكن الأوان كان قد فات.
انطلقت من الشيطان ضحكة تحمل الازدراء. يبدو أن الشيطان كان واثقًا من فرصه ضدي. أو ربما كان يحاول استفزازي فحسب.
انفجرت موجة قوية من المانا فجأة من جسدي.
—طَق!
“هُووب!”
هذه المرة، لم يتمكن الشيطان من الاستجابة في الوقت المناسب. وبينما كان يحدق في الهجوم القادم، لم يكن أمام الشيطان خيار سوى التخلي عن خططه السابقة وضرب راحة يده التي تحتوي على كرة الطاقة باتجاه الهجوم القادم. وسرعان ما اصطدمت القوتان وجهًا لوجه.
أطلقت صرخة منخفضة، وبدلًا من استخدام أسلوب كيكي، سحبت سيفي من غمده ببساطة ولوّحت به إلى الأعلى. لكن هذه لم تكن ضربة عادية.
حان الوقت الآن لإنهاء الأمر.
وفي اللحظة التي كان الشيطان على وشك صد الهجوم فيها، استخدمت تأثير قوة الجاذبية للحلقة الأخيرة المتبقية لدي وغيّرت مسار الضربة. وبما أنني كنت أتحرك بسرعة بالفعل، لم يتمكن الشيطان من الاستجابة في الوقت المناسب.
“هناك من يطلبك؛ اتبعني.”
“بوتشي!”
في نهاية المطاف، لقد قاتلت بالفعل لمدة يومين متواصلين دون راحة.
انهمر الدم من الأعلى، مشكلًا مطرًا ضبابيًا أسود.
وبمجرد أن وصلت إلى القزم، توقفت عن الشكوى واكتفيت بالسير بصمت خلفه.
أدرت رأسي، ونظرت إلى جسد الشيطان الجامد المنتصب خلفي. مال إلى الأمام قليلًا، وسقط جسده بثقل نحو الأرض مع ارتطام خافت.
الفصل 318 – الاجتماع [2]
طخ—!
وأنا أحدق في جسد الشيطان «الفاقد للحياة» على الأرض، لم أنخدع. بما أن النواة لم تُدمَّر، كان الشيطان لا يزال حيًا.
على الرغم من أن جسدي كان قد شُفي بالكامل بفضل الجرعات التي أملكها، فإن حالتي الذهنية لم تكن بخير بأي حال. كان عقلي منهكًا تمامًا.
وبينما كان الشيطان يحدق بلا حول ولا قوة في الأرض المقتربة، أعدت سيفي إلى غمده، ومشيت نحو جسده، ثم اخترقت ذراعي جسده مرة أخرى وأخرجت نواة الشيطان قبل أن أضعها داخل مساحتي البُعدية.
تأوهت في داخلي، وأسندت جسدي إلى الأعلى ولحقت بالقزم.
وأخيرًا، تحول جسد الشيطان إلى مسحوق ناعم قبل أن تبدده الرياح التي نشأت بسبب الصراعات القريبة.
ثم بسط جناحيه وطار بعيدًا. لكن قبل أن يغادر مباشرة، لم ينسَ الشيطان أن يرسل نظرة أخيرة مرعبة باتجاه وايلن.
فركت صدري برفق، والذي كان قد تورم قليلًا، وأطلقت سعالًا خافتًا.
—بانغ!
“سعال، لم يعد بإمكاني القتال…”
وبما أن هذا حدث على مسافة أبعد قليلًا من البرج، فإنه لم يؤثر في أولئك الذين كانوا يحمونه. لكنه أثر في أولئك الذين اختاروا مغادرة الخط الدفاعي لمحاربة الشياطين.
أدرت رأسي، ولارتياحي الشديد، وجدت أن القتال في المسافة بدأ يُظهر علامات على الهدوء تدريجيًا.
“أنت!”
بدا أن الموجة الثانية كانت تقترب من نهايتها.
تراجعت بضع خطوات، وانفلتت من فمي أنّة خفيفة.
مسحت الجانب الأيمن من فمي، وقررت الصعود إلى البرج.
“هُووب!”
لم أعد في حالة تسمح لي بالقتال، وكنت بحاجة إلى العودة إلى الطابق العلوي لاستعادة عافيتي.
وبما أن هذا حدث على مسافة أبعد قليلًا من البرج، فإنه لم يؤثر في أولئك الذين كانوا يحمونه. لكنه أثر في أولئك الذين اختاروا مغادرة الخط الدفاعي لمحاربة الشياطين.
كان يقف أمامي شيطان. وكما الشياطين الأخرى التي قتلتها من قبل، كان من ذوي رتبة بارون. لكن هذه المرة، كان الوضع مختلفًا.
أبعد الشيطان جسده عن وايلن، الذي كان يقف مقابله، وظهرت خيبة الأمل على وجه الشيطان ذي رتبة ماركيز بينما نظر إلى الأسفل.
لم أعد في حالة تسمح لي بالقتال، وكنت بحاجة إلى العودة إلى الطابق العلوي لاستعادة عافيتي.
“يبدو أن هذا الهجوم أيضًا لم ينجح؟”
“يبدو أن هذا الهجوم أيضًا لم ينجح؟”
مدّ يده، وبدأت خيوط سوداء من المانا تدور حول يدي الشيطان. وبعد ذلك، ارتفعت كرة سوداء شرسة فوق راحة يده. جعلت الطاقة المحتواة داخل الكرة وايلن، الذي كان يقف في الجهة المقابلة، يتوخى الحذر.
أشار الشيطان ذو رتبة ماركيز إلى المعركة الدائرة في الأسفل بينما أطلق ضحكة باردة.
كراكا! كراكا!
لكن بمجرد أن أغلقت جفنيّ، وكأن العالم يرفض أن يسمح لي بالراحة، ناداني أحدهم. فتحت عينيّ، وما استقبلني كان قزمًا قصيرًا.
تشققت صواعق سوداء من البرق حول كرة الطاقة، بينما بدأت موجات دائرية من الرياح المضغوطة بالانتشار في جميع أنحاء المحيط، مشكلةً رياحًا قوية.
“أنت حقًا إنسان مزعج.”
وفي غضون ثوانٍ، بدأت الكرة، التي أصبحت بحجم سيارة، تنضغط ببطء على نفسها قبل أن يصبح حجمها بحجم كرة قدم.
فركت صدري برفق، والذي كان قد تورم قليلًا، وأطلقت سعالًا خافتًا.
“بما أننا نخسر، فقد أتمكن أيضًا من إعادة تكافؤ ساحة اللعب مرة أخرى.”
“هذه مجرد البداية.”
وييييييييينغ—!
“بالكاد.”
لكن في اللحظة التي كان الشيطان على وشك الهجوم فيها على الأسفل، ظهر وايلن فجأة أمام الشيطان. لم يكن ساكنًا بينما كان الشيطان يجمع طاقته.
لم تكن ملابسه وشعره في حالة فوضى فحسب، بل إن درعه، الذي اشتراه منذ وقت ليس ببعيد، كان مكسورًا بالكامل تقريبًا.
لم يكن الأمر وكأنه سيسمح للشيطان بفعل ما يحلو له فحسب.
“أيها اللعين المزعج!”
أمسك بالسيف العريض بإحكام، وأصبح التوهج الذهبي المحيط به أكثر سطوعًا بشكل ملحوظ. وبعد ذلك مباشرة، ازداد طول السيف بشكل هائل.
حان الوقت الآن لإنهاء الأمر.
“واااغه!”
لم يكن الأمر وكأنه سيسمح للشيطان بفعل ما يحلو له فحسب.
صرخ وايلن بأعلى صوت لديه، وقطع بشكل قطري. من أسفل اليمين نحو أعلى اليسار.
بدا أن الموجة الثانية كانت تقترب من نهايتها.
“أيها اللعين المزعج!”
“هناك من يطلبك؛ اتبعني.”
من الواضح أن الشيطان ذا رتبة ماركيز لم يكن سعيدًا بهذا التطور الجديد، إذ حدق في وايلن. ثم، بعد أن مد جناحيه الهائلين، أُلقي ظل صغير في الأسفل.
“أنت لا تبدو بخير.”
فواب—!
وبما أن هذا حدث على مسافة أبعد قليلًا من البرج، فإنه لم يؤثر في أولئك الذين كانوا يحمونه. لكنه أثر في أولئك الذين اختاروا مغادرة الخط الدفاعي لمحاربة الشياطين.
وبعد رفرفة واحدة لجناحيه، ظهر الشيطان في غضون لحظة على بُعد مئة متر من وايلن. خارج نطاق ضربة السيف العريض.
كان يقف أمامي شيطان. وكما الشياطين الأخرى التي قتلتها من قبل، كان من ذوي رتبة بارون. لكن هذه المرة، كان الوضع مختلفًا.
لكن عندها حدث شيء صادم.
أمسك بالسيف العريض بإحكام، وأصبح التوهج الذهبي المحيط به أكثر سطوعًا بشكل ملحوظ. وبعد ذلك مباشرة، ازداد طول السيف بشكل هائل.
عندما رأى أن هجومه على وشك أن يفوّت هدفه، بدأ البخار يتمدد ببطء من جسد وايلن. وأصبحت الأوردة على وجهه أكثر بروزًا، وتمددت عضلاته.
“كخ.”
وانطلق ضوء ساطع من جسده قبل أن يتجمع مباشرة مع السيف العريض الذي في يده. ازداد طول السيف العريض مرة أخرى، وهذه المرة أكثر بكثير من السابق. كما ازداد وزن السيف بشكل هائل، وتبعت ذلك سرعة التأرجح.
لكن في اللحظة التي كان الشيطان على وشك الهجوم فيها على الأسفل، ظهر وايلن فجأة أمام الشيطان. لم يكن ساكنًا بينما كان الشيطان يجمع طاقته.
“أنت!”
“لماذا لا تفتحون الحاجز؟ يبدو أن الوضع صعب عليكم.”
هذه المرة، لم يتمكن الشيطان من الاستجابة في الوقت المناسب. وبينما كان يحدق في الهجوم القادم، لم يكن أمام الشيطان خيار سوى التخلي عن خططه السابقة وضرب راحة يده التي تحتوي على كرة الطاقة باتجاه الهجوم القادم. وسرعان ما اصطدمت القوتان وجهًا لوجه.
تردد صوت معدني صافٍ في نقطة التقاء سيفي ومخلب الشيطان. ثم، متبعًا الموجات الصوتية الدائرية التي نتجت عن اصطدام سيفي بمخالب الشيطان، بدأت قوة هائلة بالانتشار، لتدفع بعيدًا كل ما كان قريبًا.
غطى انفجار قوي من الطاقة السماء. وبعد لحظة، تحول إلى قوة مرعبة تسببت في تغير تعابير كل من الشيطان ووايلن بشكل جذري، إذ ابتعد كلاهما عن الآخر على عجل.
كان هذا الاشتباك مستمرًا منذ نحو يوم الآن، وقد بدأ يزداد قوة تدريجيًا. لم يكن أيٌّ من الطرفين يبذل كل ما لديه بعد، إذ كانا يجسان نبض بعضهما بعضًا ويكسبان الوقت للذين يقاتلون في الأسفل. وكلما مالت الكفة لصالح أحد الطرفين، كان الآخر يتدخل سريعًا لإعادة التوازن.
—بانغ!
وانطلق ضوء ساطع من جسده قبل أن يتجمع مباشرة مع السيف العريض الذي في يده. ازداد طول السيف العريض مرة أخرى، وهذه المرة أكثر بكثير من السابق. كما ازداد وزن السيف بشكل هائل، وتبعت ذلك سرعة التأرجح.
وسرعان ما تمدد انفجار الطاقة، قبل أن يصل إلى ساحة المعركة في الأسفل. وفي الحال، تحول العديد من أولئك الذين كانوا يقاتلون في الأسفل إلى رماد، وتردد صوت مدوٍّ في جميع أنحاء ساحة المعركة، طاغيًا على كل صوت آخر.
“كيكيكي، إنسان جيد جدًا. لم أتوقع أن ألتقي بإنسان بهذه القوة في مثل سنك.”
وبما أن هذا حدث على مسافة أبعد قليلًا من البرج، فإنه لم يؤثر في أولئك الذين كانوا يحمونه. لكنه أثر في أولئك الذين اختاروا مغادرة الخط الدفاعي لمحاربة الشياطين.
مسحت الجانب الأيمن من فمي، وقررت الصعود إلى البرج.
تطاير الغبار والحطام في كل مكان، وأحاطا بساحة المعركة بأكملها ومنعا أي شخص من رؤية حالة ساحة المعركة.
بعد ذلك مباشرة، تشوشت رؤيتي، وظهرت مجددًا على بُعد بضعة أمتار من الشيطان، مما فاجأه كثيرًا.
وقف الشيطان ووايلن مقابل بعضهما بعضًا.
“كخ…”
وقبل وقت طويل، انقشع الغبار، وأصبحت آثار اصطدامهما واضحة لكليهما. خفض الشيطان رأسه وحدق في الأضرار الموجودة في الأسفل، فازداد وجهه قتامة.
متجاهلًا استفزاز الشيطان الواضح، دست قدمي على الأرض، وانطلق جسدي بقوة نحو الشيطان، كالسهم الحاد.
فتح الشيطان فمه، ودوّى صوته الأجش والقاسي في آذان كل شيطان حاضر.
“أنت لا تبدو بخير.”
“انسحبوا.”
لكن بمجرد أن أغلقت جفنيّ، وكأن العالم يرفض أن يسمح لي بالراحة، ناداني أحدهم. فتحت عينيّ، وما استقبلني كان قزمًا قصيرًا.
ثم بسط جناحيه وطار بعيدًا. لكن قبل أن يغادر مباشرة، لم ينسَ الشيطان أن يرسل نظرة أخيرة مرعبة باتجاه وايلن.
أطلقت صرخة منخفضة، وبدلًا من استخدام أسلوب كيكي، سحبت سيفي من غمده ببساطة ولوّحت به إلى الأعلى. لكن هذه لم تكن ضربة عادية.
“هذه مجرد البداية.”
وييييييييينغ—!
“أنت حقًا كثير الهراء.”
عند صعودي درجات البرج، التقيت بالآخرين مرة أخرى.
كانت الاشتباكات السابقة مجرد محاولتي معرفة نمط هجوم الشيطان وما الذي ينجح ضده. وعلى الرغم من أنني عانيت كثيرًا خلال اشتباكاتنا السابقة، فقد فهمت الآن طريقة قتاله.
استمرت الحرب الثانية ليومين كاملين، وكان الجميع متعبين بشكل مفهوم. وأنا بشكل خاص.
بانغ—!
“هل أنتم بخير؟”
بعد ذلك مباشرة، تشوشت رؤيتي، وظهرت مجددًا على بُعد بضعة أمتار من الشيطان، مما فاجأه كثيرًا.
“بالكاد.”
وقبل أن يتمكن الشيطان من الاستجابة، كنت قد وصلت إليه بالفعل. تغير وجه الشيطان أخيرًا، لكن الأوان كان قد فات.
أجاب هاين بضعف.
“هذه مجرد البداية.”
“أنت لا تبدو بخير.”
“مهلًا، انتظر.”
بالمقارنة مع آخر مرة رأيته فيها، كان بالفعل في حالة أسوأ.
“أيها اللعين المزعج!”
لم تكن ملابسه وشعره في حالة فوضى فحسب، بل إن درعه، الذي اشتراه منذ وقت ليس ببعيد، كان مكسورًا بالكامل تقريبًا.
تأوهت في داخلي، وأسندت جسدي إلى الأعلى ولحقت بالقزم.
كانت آفا وليوبولد في حالة مماثلة أيضًا، إذ كانا متعبين للغاية لدرجة أنهما لم يستطيعا الكلام.
وأنا أحدق في جسد الشيطان «الفاقد للحياة» على الأرض، لم أنخدع. بما أن النواة لم تُدمَّر، كان الشيطان لا يزال حيًا.
انهرت على الأرض، وأسندت ظهري إلى الجدار.
“هذه مجرد البداية.”
“…أحتاج إلى الراحة أيضًا.”
انهمر الدم من الأعلى، مشكلًا مطرًا ضبابيًا أسود.
على الرغم من أن جسدي كان قد شُفي بالكامل بفضل الجرعات التي أملكها، فإن حالتي الذهنية لم تكن بخير بأي حال. كان عقلي منهكًا تمامًا.
“على الأقل انتظرني، اللعنة. لقد عدت للتو من قتال عنيف.”
في نهاية المطاف، لقد قاتلت بالفعل لمدة يومين متواصلين دون راحة.
وفي كل مرة كانت هجماتي تلتقي بمخالب الشيطان، كانت تُصد بعنف، مما خلق فرصة للشيطان، وهو لم يفوّتها بالطبع.
“أيها البشري.”
“يبدو أن هذا الهجوم أيضًا لم ينجح؟”
لكن بمجرد أن أغلقت جفنيّ، وكأن العالم يرفض أن يسمح لي بالراحة، ناداني أحدهم. فتحت عينيّ، وما استقبلني كان قزمًا قصيرًا.
“كخ.”
“ماذا هناك؟”
وقف الشيطان ووايلن مقابل بعضهما بعضًا.
“هناك من يطلبك؛ اتبعني.”
“لماذا لا تفتحون الحاجز؟ يبدو أن الوضع صعب عليكم.”
ومن دون أن يمنحني فرصة للاعتراض، استدار القزم وغادر.
“بالكاد.”
“مهلًا، انتظر.”
على الرغم من أن جسدي كان قد شُفي بالكامل بفضل الجرعات التي أملكها، فإن حالتي الذهنية لم تكن بخير بأي حال. كان عقلي منهكًا تمامًا.
تأوهت في داخلي، وأسندت جسدي إلى الأعلى ولحقت بالقزم.
وبمجرد أن وصلت إلى القزم، توقفت عن الشكوى واكتفيت بالسير بصمت خلفه.
وبالنظر إلى فارق الحجم بيننا، لم يكن اللحاق به مشكلة بالنسبة لي. ومع ذلك، واصلت التذمر.
بانغ—!
“على الأقل انتظرني، اللعنة. لقد عدت للتو من قتال عنيف.”
‘…لا بد أنه قد اكتشف الأمور بالفعل، أليس كذلك؟’
وبمجرد أن وصلت إلى القزم، توقفت عن الشكوى واكتفيت بالسير بصمت خلفه.
وبمعرفتي أن القزم لن يجيب عن أي من أسئلتي، لم أكلف نفسي عناء طرحها. وليس أن الأمر كان مهمًا، بما أن لدي بالفعل فكرة عما كان يحدث.
“أيها اللعين المزعج!”
نظرت إلى البرج الشمالي، وتساءلت.
بانغ—!
‘…لا بد أنه قد اكتشف الأمور بالفعل، أليس كذلك؟’
كان هذا الاشتباك مستمرًا منذ نحو يوم الآن، وقد بدأ يزداد قوة تدريجيًا. لم يكن أيٌّ من الطرفين يبذل كل ما لديه بعد، إذ كانا يجسان نبض بعضهما بعضًا ويكسبان الوقت للذين يقاتلون في الأسفل. وكلما مالت الكفة لصالح أحد الطرفين، كان الآخر يتدخل سريعًا لإعادة التوازن.
“مهلًا، انتظر.”
