Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 319

الفصل 319 - الاجتماع [3]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 319 - الاجتماع [3]

الفصل 319 – الاجتماع [3]

“لنختر الأسود.”

بعد أن تبعت القزم، خرجنا من البرج الشمالي بعد وقت قصير ودخلنا مباشرةً إلى مدينة هينولور.

“أنت فعلت؟ أوه، صحيح. لقد ذكرتَ شيئًا عن تعرّفك إليه.”

عند دخولي المدينة، لاحظت أنها كانت أكثر هدوءًا بكثير مقارنة بالسابق.

بينما كنت أحدق فيه، منحني شعورًا بالهدوء والاستعصاء على الفهم.

لم تعد الحيوية التي كانت تغمر المدينة عندما وصلت إليها للمرة الأولى موجودة، وحل محلها جو مهيب.

هل كنت سأتركهم وشأنهم بسبب ما فعلوه؟ هل كنت سأجعل أولئك الذين أجبروني على مغادرة نطاق البشر يدفعون ثمن ما فعلوه بي؟ أم كنت سأتركهم وشأنهم؟

“لقد أوشكنا على الوصول.”

رفعت رأسي وحدقت في عيني دوغلاس، ثم هززت رأسي.

وبينما كنا نسير في شوارع المدينة الخالية، وصلنا بعد وقت قصير إلى أمام قصر.

“سأكون راضيًا ما دمت تعتقد أن—”

كانت هناك أسوار معدنية تحيط بالمكان، وما استطعت رؤيته من الفجوات بين الأسوار كان حديقة خضراء مورقة مليئة بمختلف أنواع النباتات والأشجار.

وبعد أن أخذ رشفة من الشاي، استرخى كتفا وايلن تمامًا.

توقف القزم بجانب البوابة، وضغط على جرس القصر. ثم، وكأنها كانت تتوقع ظهور القزم، انفتحت بوابات القصر.

“هذا صحيح.”

كي كلانغ—!

“هااا…”

في اللحظة التي انفتحت فيها البوابات، أصبح المشهد الذي كنت بالكاد أراه من خلال فجوات السور ظاهرًا أمامي بالكامل.

وليس الأمر وكأن ذلك كان صعبًا، لأنني لم أكن أحاول إخفاء هويتي.

كانت هناك مجموعة مرتبة من النباتات والأشجار تحيط بنافورة كبيرة في وسط الحديقة. وكان النطاق الواسع من الألوان المنبعثة من النباتات يتباين بشكل مثالي مع القصر ذي اللون البيج الذي يقف في وسط الحديقة.

“سأكون راضيًا ما دمت تعتقد أن—”

خطوت إلى داخل القصر، وأخذت نفسًا عميقًا. وبالمقارنة مع المدينة، كان الهواء هنا أكثر نقاءً بكثير.

“كيف أبدأ؟ بدأ كل شيء عندما…”

وبينما كان القزم الذي أحضرني إلى هنا يقف بكلتا قدميه خارج بوابة القصر، فتح فمه.

“انتظر، عمّ تتحدثان؟”

“ادخل إلى القصر، مهمتي انتهت الآن وسأغادر.”

ما الذي كان يتحدث عنه الاثنان بحق؟

“أوه، حسنًا.”

وبعد أن أخذ رشفة من الشاي، استرخى كتفا وايلن تمامًا.

أجبته شارد الذهن.

وبينما كان القزم الذي أحضرني إلى هنا يقف بكلتا قدميه خارج بوابة القصر، فتح فمه.

كان عقلي مشتتًا للغاية بسبب المنظر المعروض أمامي.

وعلى عكس الشاي الأخضر، كان الشاي الأسود أفضل بكثير للاسترخاء. والآن بعد أن خرجت للتو من معركة طويلة، كل ما أردته هو الاسترخاء.

“هذا مذهل…”

أطلق صوتًا مسترخيًا، ثم رفع رأسه ونظر إلى دوغلاس.

وأنا أتجول حول القصر، لم أستطع منع نفسي من الإعجاب بالحديقة.

“فذلك سيعتمد على المستقبل.”

كان يجب الإشارة إلى أننا كنا حاليًا تحت الأرض، ما يعني عدم وجود ضوء الشمس. وكان نمو النباتات بهذه الصحة شهادة على مدى تقدم الأقزام.

استدار ليواجه اللوحة مرة أخرى، وشبك يديه خلف ظهره.

“هل أعجبتك؟”

“ادخل إلى القصر، مهمتي انتهت الآن وسأغادر.”

صوت مسن أخرجني من أفكاري وأفزعني.

زفرت.

من دون أن أستدير، كنت أعرف بالفعل من كان.

كما توقعت، لم أكن مخطئًا بشأنه. كانت أخلاقه عالية حقًا. وكنت أزداد اقتناعًا بذلك كلما استمعت إليه.

“إنها جميلة.”

من كيفية انتقالي آنيًا إلى المونوليث، إلى كيفية هروبي وإنقاذ الأشخاص من الاتحاد، لينتهي الأمر بهم بطعني في الظهر. وبالطبع، حذفت بعض المعلومات المهمة، لكنني أخبرته بمعظم الأمور المهمة.

أجبت بخفوت.

وعلى الرغم من أن منصبه كان أدنى من الرؤساء السبعة، إلا أنه كان لا يزال نائب القائد.

“يسعدني أنها أعجبتك يا رين.”

خطوت إلى داخل القصر، وأخذت نفسًا عميقًا. وبالمقارنة مع المدينة، كان الهواء هنا أكثر نقاءً بكثير.

أدرت رأسي، وتوقفت عيناي عند الرجل العجوز الواقف بجانبي.

بعد أن تبعت القزم، خرجنا من البرج الشمالي بعد وقت قصير ودخلنا مباشرةً إلى مدينة هينولور.

بينما كنت أحدق فيه، منحني شعورًا بالهدوء والاستعصاء على الفهم.

“هل ندخل؟”

نظر إليّ مجددًا وسأل.

“أوغ، دوغلاس، كنت قريبًا جدًا من هزيمة ذلك الشيطا—هاه؟ ماذا تفعل هنا؟”

“هل ندخل؟”

وبينما كنت أسرد القصة، بذلت قصارى جهدي لقمع اضطراب نبضات قلبي.

“بالتأكيد.”

وبينما كنا نسير في شوارع المدينة الخالية، وصلنا بعد وقت قصير إلى أمام قصر.

من الطريقة التي ناداني بها باسم رين، بدا أنه تعرّف عليّ أخيرًا.

وبينما كنت أسرد القصة، بذلت قصارى جهدي لقمع اضطراب نبضات قلبي.

وليس الأمر وكأن ذلك كان صعبًا، لأنني لم أكن أحاول إخفاء هويتي.

لنقل إنني كنت غاضبًا جدًا.

فمن عدم إخفائي لوجهي، إلى استخدام اسمي الحقيقي مباشرةً في قسم نقاط الإنجاز.

كنت أحمل ضغينة كبيرة ضدهم. لكن أن يرموني تحت الحافلة مباشرة بعد عودتي إلى المنزل…

كان الهدف من فعل ذلك هو جذب انتباهه. فحتى لو كنت على معرفة بوايلن، فهذا لا يعني أنه كان بإمكانه السماح لي بمقابلة دوغلاس.

وسرعان ما تجسدت أمامنا إبريق شاي مملوء بالماء. ثم، بمجرد لمسة بسيطة، بدأ الماء في الإبريق بالغليان.

كان الغرض من كشف هويتي هو جذب انتباه دوغلاس.

“للأسف، لا. على الرغم من أنني أحمل ضغينة ضدهم، إلا أنه يتعين عليّ أن أبقي الصورة الأكبر في ذهني.”

“من هنا.”

“نعم.”

بعد دخولي القصر، اصطحبني دوغلاس إلى غرفة معيشة ضخمة، حيث جلسنا.

“أخضر أم أسود؟”

وبمجرد أن جلسنا، عرض عليّ دوغلاس بعض الشاي.

اختفى موقفي المسترخي السابق، وحل محله موقف جاد، لكن لم يكن بوسعي منع ذلك. كنت على وشك خوض مقامرة ضخمة.

“هل ترغب في بعض الشاي؟”

اختفى موقفي المسترخي السابق، وحل محله موقف جاد، لكن لم يكن بوسعي منع ذلك. كنت على وشك خوض مقامرة ضخمة.

“بالتأكيد.”

فمن عدم إخفائي لوجهي، إلى استخدام اسمي الحقيقي مباشرةً في قسم نقاط الإنجاز.

“أخضر أم أسود؟”

منذ البداية، كنت أحاول إبقاء الصورة الأكبر في ذهني.

“لنختر الأسود.”

وعلى عكس الشاي الأخضر، كان الشاي الأسود أفضل بكثير للاسترخاء. والآن بعد أن خرجت للتو من معركة طويلة، كل ما أردته هو الاسترخاء.

أدار دوغلاس رأسه، ونظر إليّ بعينين صافيتين.

“اختيار جيد.”

“هل تقصد الاتحاد؟ إذا كان الأمر كذلك، فنعم، أحمل ضغينة ضدهم. ضغينة كبيرة جدًا.”

لوّح دوغلاس بيده بابتسامة راضية.

“المهمة بسيطة. كل ما عليك فعله هو حماية شخص ما.”

وسرعان ما تجسدت أمامنا إبريق شاي مملوء بالماء. ثم، بمجرد لمسة بسيطة، بدأ الماء في الإبريق بالغليان.

اتكأت إلى الخلف على الكرسي خلفي، وعقدت ساقيّ.

وبينما كان يحضّر الشاي، بدأ يتبادل معي حديثًا عابرًا.

“هل ندخل؟”

“كيف وجدت إقامتك في هينولور؟”

حوّل انتباهه إليّ مجددًا، وظهرت ابتسامة ودية على وجهه.

“إنها مكان جميل إلى حد ما.”

ولحسن الحظ، فهم دوغلاس هذا أيضًا. لكن الإجابة التي قدمها فاجأتني تمامًا.

“أهذا صحيح؟ هل هناك شيء لم يعجبك؟”

ولم يمض وقت طويل قبل أن يفتح فمه أخيرًا.

“الحرب.”

لم تعد الحيوية التي كانت تغمر المدينة عندما وصلت إليها للمرة الأولى موجودة، وحل محلها جو مهيب.

وبمجرد أن بدأ الماء بالغليان، ألقى المدير أوراق الشاي الأسود فيه قبل أن يغلق الإبريق.

أطلق صوتًا مسترخيًا، ثم رفع رأسه ونظر إلى دوغلاس.

حوّل انتباهه إليّ مجددًا، وظهرت ابتسامة ودية على وجهه.

“في الوقت الحالي، مهما فعلت بالاتحاد، فسيكون في إطار الدفاع عن النفس، أما ما سيحدث لاحقًا…”

“بينما ننتظر أن يصبح الشاي جاهزًا، ما رأيك أن تخبرني عن ظروفك؟”

لنقل إنني كنت غاضبًا جدًا.

اتكأت إلى الخلف على الكرسي خلفي، وعقدت ساقيّ.

أغمض دوغلاس عينيه قليلًا.

“تريد أن تعرف لماذا ما زلت حيًا؟”

كانت هناك أسوار معدنية تحيط بالمكان، وما استطعت رؤيته من الفجوات بين الأسوار كان حديقة خضراء مورقة مليئة بمختلف أنواع النباتات والأشجار.

من دون أن يجيب، واصل دوغلاس الابتسام بلطف.

كان عقلي مشتتًا للغاية بسبب المنظر المعروض أمامي.

“سأعتبر ذلك نعم.”

“لن أتدخل فيما ترغب في فعله بالاتحاد؛ لكنني أتمنى أن تضع الصورة الأكبر في اعتبارك. وبغض النظر عن مدى كرهك لهم، فإنهم أشخاص سيلعبون دورًا كبيرًا عندما يحين الوقت ويهبط ملك الشياطين. وإذا وقع الاتحاد في الفوضى، فستقل فرصنا في مواجهة ملك الشياطين.”

اختفى موقفي المسترخي السابق، وحل محله موقف جاد، لكن لم يكن بوسعي منع ذلك. كنت على وشك خوض مقامرة ضخمة.

وكانت حقيقة أنه كان معلم دونا ومونيكا دليلًا على سلوكه القويم. لقد كان هو من غرس فيهما شخصيتيهما المستقيمتين وغير الأنانيّتين الحاليتين. وإذا كان هناك شخص يمكن الوثوق به، فسيكون هو.

مقامرة قد تحدد مستقبلي.

“بالتأكيد.”

وبما أن دوغلاس لم يكن جزءًا من الاتحاد، وكان أحد البشر الوحيدين الذين لا أنانية لديهم في الرواية التي كتبتها، شعرت أنه يمكن الوثوق به. كان يتمتع بإحساس عميق بالمسؤولية، وخصوصًا تجاه أولئك الذين كانوا جزءًا من الأكاديمية.

طوال المحادثة، بدأت الابتسامة على وجه المدير تتلاشى ببطء، بينما عقد حاجبيه بشدة.

وكانت حقيقة أنه كان معلم دونا ومونيكا دليلًا على سلوكه القويم. لقد كان هو من غرس فيهما شخصيتيهما المستقيمتين وغير الأنانيّتين الحاليتين. وإذا كان هناك شخص يمكن الوثوق به، فسيكون هو.

وأنا أستمع إلى دوغلاس من الجانب، ازدادت حدة عبوسي تدريجيًا.

والآن بعد أن فكرت في الأمر، فإن التغييرات التي كانت تحدث بسبب ما فعلته لم يكن من المفترض أن تؤثر فيه، لأنه لم يكن ضمن نطاق تغييراتي.

“لنختر الأسود.”

لكنني لم أستطع أن أجزم بذلك أبدًا. ففي النهاية، لم أكن إلهًا. لم أكن أعرف كل شيء.

كانت هناك أسوار معدنية تحيط بالمكان، وما استطعت رؤيته من الفجوات بين الأسوار كان حديقة خضراء مورقة مليئة بمختلف أنواع النباتات والأشجار.

ربما تكون التغييرات التي أحدثتها، رغم أن ذلك غير مرجح، قد غيّرت دوغلاس إلى شخص مختلف.

“للأسف، لا. على الرغم من أنني أحمل ضغينة ضدهم، إلا أنه يتعين عليّ أن أبقي الصورة الأكبر في ذهني.”

ومع ذلك، كنت أعرف أنه يتعين عليّ خوض هذه المقامرة.

“أنت تشير إلى ملك الشياطين؟”

“كيف أبدأ؟ بدأ كل شيء عندما…”

لنقل إنني كنت غاضبًا جدًا.

وهكذا بدأت أخبر دوغلاس عن تجاربي.

وبمجرد أن بدأ الماء بالغليان، ألقى المدير أوراق الشاي الأسود فيه قبل أن يغلق الإبريق.

من كيفية انتقالي آنيًا إلى المونوليث، إلى كيفية هروبي وإنقاذ الأشخاص من الاتحاد، لينتهي الأمر بهم بطعني في الظهر. وبالطبع، حذفت بعض المعلومات المهمة، لكنني أخبرته بمعظم الأمور المهمة.

أجبت بخفوت.

وبينما كنت أسرد القصة، بذلت قصارى جهدي لقمع اضطراب نبضات قلبي.

كي كلانغ—!

طوال المحادثة، بدأت الابتسامة على وجه المدير تتلاشى ببطء، بينما عقد حاجبيه بشدة.

مال المدير إلى الأمام، وارتعشت عيناه قليلًا. ولفترة من الوقت، لم يقل شيئًا.

“…انضم الاتحاد إلى المونوليث ووضع مكافأة على رأسي. وبسبب المكافأة، أُجبرت على مغادرة نطاق البشر. وهذا أيضًا سبب وجودي هنا.”

“…انضم الاتحاد إلى المونوليث ووضع مكافأة على رأسي. وبسبب المكافأة، أُجبرت على مغادرة نطاق البشر. وهذا أيضًا سبب وجودي هنا.”

مال المدير إلى الأمام، وارتعشت عيناه قليلًا. ولفترة من الوقت، لم يقل شيئًا.

“للأسف، لا. على الرغم من أنني أحمل ضغينة ضدهم، إلا أنه يتعين عليّ أن أبقي الصورة الأكبر في ذهني.”

ولم يمض وقت طويل قبل أن يفتح فمه أخيرًا.

وعلى عكس الشاي الأخضر، كان الشاي الأسود أفضل بكثير للاسترخاء. والآن بعد أن خرجت للتو من معركة طويلة، كل ما أردته هو الاسترخاء.

“هل تعرف لماذا قرر الاتحاد الموافقة على المكافأة الموضوعة عليك؟”

“للأسف، لا. على الرغم من أنني أحمل ضغينة ضدهم، إلا أنه يتعين عليّ أن أبقي الصورة الأكبر في ذهني.”

“…أعرف.”

“…سأضع كلماتك في الاعتبار.”

أجبت.

“على الرغم من أنني لا أرغب في أن تحمل الكراهية التي تكنها للاتحاد إلى ما بعد ذلك، إلا أنني أتفهم من أين أتيت.”

في البداية، لم أكن متأكدًا تمامًا، لكن بعد مجيئي إلى هينولور، فهمت سبب قرار الاتحاد الموافقة على شروط المونوليث.

“إنهم أولئك الذين يضيفون قيمة إلى الحياة، وأنا لا أوافق على مثل هذه النظرة. كل حياة لا تقل أهمية عن الأخرى، وفي اللحظة التي نفكر فيها بهذه الطريقة، سينهار مجتمعنا.”

“بسبب الحرب الدائرة حاليًا. وبما أن الشياطين لا يريدون التعرض لأي انتكاسات كبيرة، فمن المرجح أنهم أمروا المونوليث بوقف جميع أشكال الصراع مع الاتحاد.”

“أهذا صحيح؟ هل هناك شيء لم يعجبك؟”

قلت بتفكير قبل أن أتكئ إلى الخلف على كرسيي. وأسندت يدي إلى مسند الذراع، وأرحت خدي على يدي، ثم تابعت.

وليس الأمر وكأن ذلك كان صعبًا، لأنني لم أكن أحاول إخفاء هويتي.

“بالنظر إلى وضع الاتحاد، اختاروا الحل الأكثر واقعية، وهو قبول عرضهم وبيعي. ففي نهاية المطاف، هم ما زالوا غير مستعدين لمحاربة المونوليث.”

أدار دوغلاس رأسه، ونظر إليّ بعينين صافيتين.

أزال دوغلاس غطاء إبريق الشاي، وصب الشاي الجاهز الآن في فنجان خزفي صغير أمامي.

ظهرت ابتسامة صغيرة على وجه دوغلاس.

“هل تحمل ضغينة ضدهم؟”

لكنني لم أستطع أن أجزم بذلك أبدًا. ففي النهاية، لم أكن إلهًا. لم أكن أعرف كل شيء.

“هل تقصد الاتحاد؟ إذا كان الأمر كذلك، فنعم، أحمل ضغينة ضدهم. ضغينة كبيرة جدًا.”

هل كنت سأتركهم وشأنهم بسبب ما فعلوه؟ هل كنت سأجعل أولئك الذين أجبروني على مغادرة نطاق البشر يدفعون ثمن ما فعلوه بي؟ أم كنت سأتركهم وشأنهم؟

وبمعرفتي الجيدة بشخصية دوغلاس، قررت أن أكون صادقًا في إجابتي.

“أوغ، دوغلاس، كنت قريبًا جدًا من هزيمة ذلك الشيطا—هاه؟ ماذا تفعل هنا؟”

على الرغم من أن قرارهم كان صائبًا، فهذا لا يعني أنني لم أحمل ضغينة ضدهم.

أدار دوغلاس رأسه، ونظر إليّ بعينين صافيتين.

كنت أحمل ضغينة كبيرة ضدهم. لكن أن يرموني تحت الحافلة مباشرة بعد عودتي إلى المنزل…

“اختيار جيد.”

لنقل إنني كنت غاضبًا جدًا.

ولحسن الحظ، فهم دوغلاس هذا أيضًا. لكن الإجابة التي قدمها فاجأتني تمامًا.

أخذ دوغلاس رشفة صغيرة من الشاي، ثم فتح فمه.

وبما أن دوغلاس لم يكن جزءًا من الاتحاد، وكان أحد البشر الوحيدين الذين لا أنانية لديهم في الرواية التي كتبتها، شعرت أنه يمكن الوثوق به. كان يتمتع بإحساس عميق بالمسؤولية، وخصوصًا تجاه أولئك الذين كانوا جزءًا من الأكاديمية.

“إن سمحت لي بالسؤال، إذا أصبحت قويًا بما يكفي لمواجهتهم، ماذا ستفعل بالاتحاد؟”

“كنا نتحدث عن مهمة جديدة سأكلفه بها.”

“…سؤال جيد.”

“من هنا.”

زفرت.

توقف القزم بجانب البوابة، وضغط على جرس القصر. ثم، وكأنها كانت تتوقع ظهور القزم، انفتحت بوابات القصر.

هل كنت سأتركهم وشأنهم بسبب ما فعلوه؟ هل كنت سأجعل أولئك الذين أجبروني على مغادرة نطاق البشر يدفعون ثمن ما فعلوه بي؟ أم كنت سأتركهم وشأنهم؟

“للأسف، لا. على الرغم من أنني أحمل ضغينة ضدهم، إلا أنه يتعين عليّ أن أبقي الصورة الأكبر في ذهني.”

“هل تخطط لإلحاق أضرار جسيمة بهم؟”

من كيفية انتقالي آنيًا إلى المونوليث، إلى كيفية هروبي وإنقاذ الأشخاص من الاتحاد، لينتهي الأمر بهم بطعني في الظهر. وبالطبع، حذفت بعض المعلومات المهمة، لكنني أخبرته بمعظم الأمور المهمة.

رفعت رأسي وحدقت في عيني دوغلاس، ثم هززت رأسي.

كانت كلماته هادئة، لكنها رنت بقوة داخل أذنيّ.

“للأسف، لا. على الرغم من أنني أحمل ضغينة ضدهم، إلا أنه يتعين عليّ أن أبقي الصورة الأكبر في ذهني.”

استدار ليواجه اللوحة مرة أخرى، وشبك يديه خلف ظهره.

“أنت تشير إلى ملك الشياطين؟”

“هل تحمل ضغينة ضدهم؟”

“نعم.”

في اللحظة التي انفتحت فيها البوابات، أصبح المشهد الذي كنت بالكاد أراه من خلال فجوات السور ظاهرًا أمامي بالكامل.

بغض النظر عن مدى كرهي للأشخاص في الاتحاد، كانوا لا يزالون أشخاصًا أقوياء.

ظهرت ابتسامة صغيرة على وجه دوغلاس.

إذا أردت هزيمة ملك الشياطين، كنت بحاجة إلى أن يعيشوا.

نظر إليّ مجددًا وسأل.

أغمضت عينيّ وتأملت للحظة، ثم فككت ساقيّ وانحنيت إلى الأمام، وقلت بهدوء.

بعد أن تبعت القزم، خرجنا من البرج الشمالي بعد وقت قصير ودخلنا مباشرةً إلى مدينة هينولور.

“في الوقت الحالي، مهما فعلت بالاتحاد، فسيكون في إطار الدفاع عن النفس، أما ما سيحدث لاحقًا…”

بعد كلماتي، خيم صمت عميق على الغرفة. ثم، وعيناي مثبتتان على دوغلاس، انتظرت إجابته بصبر.

وضعت فنجان الشاي، ونظرت إلى التموجات الصغيرة التي ظهرت على الشاي.

وكانت حقيقة أنه كان معلم دونا ومونيكا دليلًا على سلوكه القويم. لقد كان هو من غرس فيهما شخصيتيهما المستقيمتين وغير الأنانيّتين الحاليتين. وإذا كان هناك شخص يمكن الوثوق به، فسيكون هو.

“فذلك سيعتمد على المستقبل.”

“نعم.”

بعد كلماتي، خيم صمت عميق على الغرفة. ثم، وعيناي مثبتتان على دوغلاس، انتظرت إجابته بصبر.

اتكأت إلى الخلف على الكرسي خلفي، وعقدت ساقيّ.

“تنهد.”

“ادخل إلى القصر، مهمتي انتهت الآن وسأغادر.”

بعد فترة، وضع دوغلاس فنجان الشاي وأطلق تنهيدة.

“بالتأكيد.”

“…هذا يكفي في الوقت الحالي.”

“إنها جميلة.”

وقف، ووضع يديه خلف ظهره، ومشى نحو لوحة معينة. وعندما أوقف خطواته، وظهره مواجه لي، تمتم بهدوء.

طوال المحادثة، بدأت الابتسامة على وجه المدير تتلاشى ببطء، بينما عقد حاجبيه بشدة.

“على الرغم من أنني لا أرغب في أن تحمل الكراهية التي تكنها للاتحاد إلى ما بعد ذلك، إلا أنني أتفهم من أين أتيت.”

كانت هناك مجموعة مرتبة من النباتات والأشجار تحيط بنافورة كبيرة في وسط الحديقة. وكان النطاق الواسع من الألوان المنبعثة من النباتات يتباين بشكل مثالي مع القصر ذي اللون البيج الذي يقف في وسط الحديقة.

كانت كلماته هادئة، لكنها رنت بقوة داخل أذنيّ.

وأنا أستمع إلى دوغلاس من الجانب، ازدادت حدة عبوسي تدريجيًا.

“سبب عدم انضمامي إلى الاتحاد قط هو تحديدًا نظرتهم الواقعية إلى الأرواح.”

وكانت حقيقة أنه كان معلم دونا ومونيكا دليلًا على سلوكه القويم. لقد كان هو من غرس فيهما شخصيتيهما المستقيمتين وغير الأنانيّتين الحاليتين. وإذا كان هناك شخص يمكن الوثوق به، فسيكون هو.

أغمض دوغلاس عينيه قليلًا.

قاطعه باب غرفة المعيشة الذي انفتح فجأة، ودخل شخص شعث الهيئة.

“إنهم أولئك الذين يضيفون قيمة إلى الحياة، وأنا لا أوافق على مثل هذه النظرة. كل حياة لا تقل أهمية عن الأخرى، وفي اللحظة التي نفكر فيها بهذه الطريقة، سينهار مجتمعنا.”

“إن سمحت لي بالسؤال، إذا أصبحت قويًا بما يكفي لمواجهتهم، ماذا ستفعل بالاتحاد؟”

وأنا أستمع إلى دوغلاس من الجانب، ازدادت حدة عبوسي تدريجيًا.

وبينما كان يحضّر الشاي، بدأ يتبادل معي حديثًا عابرًا.

كما توقعت، لم أكن مخطئًا بشأنه. كانت أخلاقه عالية حقًا. وكنت أزداد اقتناعًا بذلك كلما استمعت إليه.

كنت أحمل ضغينة كبيرة ضدهم. لكن أن يرموني تحت الحافلة مباشرة بعد عودتي إلى المنزل…

أدار دوغلاس رأسه، ونظر إليّ بعينين صافيتين.

“…سأضع كلماتك في الاعتبار.”

“السبب الذي جعلك تخبرني بكل شيء هو أنك تريد مني أن أحميك عندما يحين الوقت، أليس كذلك؟”

“هل تحمل ضغينة ضدهم؟”

رمشت ببطء، وأومأت برأسي.

بعد كلماتي، خيم صمت عميق على الغرفة. ثم، وعيناي مثبتتان على دوغلاس، انتظرت إجابته بصبر.

“هذا صحيح.”

“إذًا، عمّ تحدثتما؟”

“أعجبتني صراحتك.”

أجبت بخفوت.

ظهرت ابتسامة صغيرة على وجه دوغلاس.

“أنت فعلت؟ أوه، صحيح. لقد ذكرتَ شيئًا عن تعرّفك إليه.”

استدار ليواجه اللوحة مرة أخرى، وشبك يديه خلف ظهره.

“…هذا يكفي في الوقت الحالي.”

“لن أتدخل فيما ترغب في فعله بالاتحاد؛ لكنني أتمنى أن تضع الصورة الأكبر في اعتبارك. وبغض النظر عن مدى كرهك لهم، فإنهم أشخاص سيلعبون دورًا كبيرًا عندما يحين الوقت ويهبط ملك الشياطين. وإذا وقع الاتحاد في الفوضى، فستقل فرصنا في مواجهة ملك الشياطين.”

انهار وايلن على أريكة بالقرب مني، وأخذ لنفسه فنجانًا من الشاي.

“…سأضع كلماتك في الاعتبار.”

والآن بعد أن فكرت في الأمر، فإن التغييرات التي كانت تحدث بسبب ما فعلته لم يكن من المفترض أن تؤثر فيه، لأنه لم يكن ضمن نطاق تغييراتي.

منذ البداية، كنت أحاول إبقاء الصورة الأكبر في ذهني.

“بينما ننتظر أن يصبح الشاي جاهزًا، ما رأيك أن تخبرني عن ظروفك؟”

في نهاية المطاف، كان هدفي هو النجاة من الكارثة الثالثة. ولهذا، كنت بحاجة إلى أكبر عدد ممكن من القطع على رقعة الشطرنج.

بعد دخولي القصر، اصطحبني دوغلاس إلى غرفة معيشة ضخمة، حيث جلسنا.

ومع ذلك، لم يكن الأمر وكأنني سأدعهم يفلتون دون عقاب على ما فعلوه بي. وبمجرد أن أمتلك القوة الكافية، سأجعلهم بالتأكيد يفهمون ما فعلوه.

“أوغ، دوغلاس، كنت قريبًا جدًا من هزيمة ذلك الشيطا—هاه؟ ماذا تفعل هنا؟”

“سأكون راضيًا ما دمت تعتقد أن—”

في اللحظة التي دخل فيها الغرفة، ازدادت كثافة المانا فيها بشكل ملحوظ.

كلانك—

وهكذا بدأت أخبر دوغلاس عن تجاربي.

قاطعه باب غرفة المعيشة الذي انفتح فجأة، ودخل شخص شعث الهيئة.

كان الغرض من كشف هويتي هو جذب انتباه دوغلاس.

في اللحظة التي دخل فيها الغرفة، ازدادت كثافة المانا فيها بشكل ملحوظ.

أدرت رأسي، وتوقفت عيناي عند الرجل العجوز الواقف بجانبي.

“أوغ، دوغلاس، كنت قريبًا جدًا من هزيمة ذلك الشيطا—هاه؟ ماذا تفعل هنا؟”

“هل تخطط لإلحاق أضرار جسيمة بهم؟”

عندها لاحظ وايلن وجودي فجأة.

أطلق صوتًا مسترخيًا، ثم رفع رأسه ونظر إلى دوغلاس.

“لقد استدعيتُه إلى هنا.”

وقف، ووضع يديه خلف ظهره، ومشى نحو لوحة معينة. وعندما أوقف خطواته، وظهره مواجه لي، تمتم بهدوء.

أجاب دوغلاس بابتسامة عاجزة.

رمش وايلن بضع مرات، وظهرت على وجهه ملامح الفهم.

“أنت فعلت؟ أوه، صحيح. لقد ذكرتَ شيئًا عن تعرّفك إليه.”

كانت كلماته هادئة، لكنها رنت بقوة داخل أذنيّ.

انهار وايلن على أريكة بالقرب مني، وأخذ لنفسه فنجانًا من الشاي.

في اللحظة التي دخل فيها الغرفة، ازدادت كثافة المانا فيها بشكل ملحوظ.

وبعد أن أخذ رشفة من الشاي، استرخى كتفا وايلن تمامًا.

بغض النظر عن مدى كرهي للأشخاص في الاتحاد، كانوا لا يزالون أشخاصًا أقوياء.

“هااا…”

وليس الأمر وكأن ذلك كان صعبًا، لأنني لم أكن أحاول إخفاء هويتي.

أطلق صوتًا مسترخيًا، ثم رفع رأسه ونظر إلى دوغلاس.

“السبب الذي جعلك تخبرني بكل شيء هو أنك تريد مني أن أحميك عندما يحين الوقت، أليس كذلك؟”

“إذًا، عمّ تحدثتما؟”

كانت هناك مجموعة مرتبة من النباتات والأشجار تحيط بنافورة كبيرة في وسط الحديقة. وكان النطاق الواسع من الألوان المنبعثة من النباتات يتباين بشكل مثالي مع القصر ذي اللون البيج الذي يقف في وسط الحديقة.

“…ذلك.”

وقف، ووضع يديه خلف ظهره، ومشى نحو لوحة معينة. وعندما أوقف خطواته، وظهره مواجه لي، تمتم بهدوء.

استدرت لمواجهة دوغلاس، وارتعش وجهي.

“سأعتبر ذلك نعم.”

لم يكن الأمر وكأنني أستطيع أن أكشف لدوغلاس ما حدث مع الاتحاد بينما كان نائب قائد المنظمة.

“أخضر أم أسود؟”

وعلى الرغم من أن منصبه كان أدنى من الرؤساء السبعة، إلا أنه كان لا يزال نائب القائد.

“نعم.”

ولحسن الحظ، فهم دوغلاس هذا أيضًا. لكن الإجابة التي قدمها فاجأتني تمامًا.

كانت كلماته هادئة، لكنها رنت بقوة داخل أذنيّ.

“كنا نتحدث عن مهمة جديدة سأكلفه بها.”

“هل أعجبتك؟”

رمش وايلن بضع مرات، وظهرت على وجهه ملامح الفهم.

مقامرة قد تحدد مستقبلي.

“أوه؟ هل تتحدث عن تلك المهمة؟”

“أنت فعلت؟ أوه، صحيح. لقد ذكرتَ شيئًا عن تعرّفك إليه.”

“نعم.”

وبمعرفتي الجيدة بشخصية دوغلاس، قررت أن أكون صادقًا في إجابتي.

“انتظر، عمّ تتحدثان؟”

أجبته شارد الذهن.

ما الذي كان يتحدث عنه الاثنان بحق؟

“بالنظر إلى وضع الاتحاد، اختاروا الحل الأكثر واقعية، وهو قبول عرضهم وبيعي. ففي نهاية المطاف، هم ما زالوا غير مستعدين لمحاربة المونوليث.”

“من الأفضل أن أريك.”

رمشت ببطء، وأومأت برأسي.

اتجه دوغلاس نحوي، ولوّح بيده، فظهرت قطعة من الورق في يده.

وبينما كان القزم الذي أحضرني إلى هنا يقف بكلتا قدميه خارج بوابة القصر، فتح فمه.

“المهمة بسيطة. كل ما عليك فعله هو حماية شخص ما.”

“تريد أن تعرف لماذا ما زلت حيًا؟”

“إذًا، عمّ تحدثتما؟”

“…سأضع كلماتك في الاعتبار.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط