الفصل 327 - الهجوم 3
الفصل 327 – الهجوم 3
“أيها البشري؟ ما الأمر؟”
كليك! كلانك—
“كما ترى، هناك شيء عالق داخل رأسي، وأود أن ألقي عليه نظرة. سمعت أنك واحد من أفضل المهندسين الذين عاشوا على الإطلاق. لذلك أردت أن أطلب منك النصيحة.”
بمجرد دخولي إلى المخبأ، استقبلتني أجواء مهيبة على الفور.
الفصل 327 – الهجوم 3
“وايلن، لقد وصلت أخيرًا.”
بعد أن وضع أنغوس الجهاز بعيدًا، وقف باستقامة وأجاب:
بمجرد دخول وايلن، تنهد جومنوك، الذي كان جالسًا وذراعاه معقودتان في منتصف غرفة المعيشة، بارتياح.
وبمجرد أن تدخل وايلن، هدأ الموقف برمته، إذ تحول مزاج جومنوك عند ذكر العشاء وتصرف كطفل هدأت نفسه.
جلس وايلن على المقعد المقابل لجومنوك، وسأل بنبرة جادة. وكانت تعلو وجهه نظرة قاتمة من القلق لم يسبق لها مثيل.
خفض أنغوس رأسه وتفقد الصندوق الأسود، وأخيرًا ارتاح.
“ما الوضع هنا؟”
ما فعله أنغوس للتو كان التحقق من أن جومنوك بخير حقًا باستخدام جهاز مسح.
أجاب عن وايلن، بدلًا من جومنوك، قزم ذو حاجبين كثيفين وشعر أسود طويل منسدل. لكن أكثر ما يلفت الانتباه كان ذراعيه السميكتين اللتين بدتا بحجم كرة قدم صغيرة. وكانتا توحيان بأنه يستطيع تحطيم الصخور بمجرد ثنيهما. وهو أمر مناسب لسلالة من عمال المناجم.
كنت جادًا حقًا في كلماتي.
“الليلة؟”
“سيدي، أنا فقط أقوم بعملي.”
عقد وايلن حاجبيه مفكرًا.
“كما ترى، هناك شيء عالق داخل رأسي، وأود أن ألقي عليه نظرة. سمعت أنك واحد من أفضل المهندسين الذين عاشوا على الإطلاق. لذلك أردت أن أطلب منك النصيحة.”
أدرت رأسي بخفة لأواجهه، فأومأت برأسي إيماءة خافتة.
كليك! كلانك—
وبمجرد أن رأى وايلن إيماءتي، ارتخت كتفاه المتوترتان قليلًا.
“أيها البشري؟ ما الأمر؟”
ولأن الجميع كانوا يركزون حاليًا على الوضع، لم يلحظ أحد تبادلنا الصغير.
“وايلن، لقد وصلت أخيرًا.”
‘أن يعثروا على هذا المخبأ خلال شهر واحد فقط. كما هو متوقع، لا بد أن هناك جاسوسًا مختبئًا بين كبار المسؤولين. لدينا خائن بيننا.’
“همف.”
كان من الطبيعي أن يزرع كلا الطرفين جواسيس.
ابتسم وايلن ابتسامة ساخرة، ونظر نحو الحراس الآخرين الواقفين في الغرفة.
وعلى عكس الاتحاد والمونوليث، حيث كان ميزان القوى يميل أكثر إلى جانب المونوليث، كان الفرق في القوة بين الأقزام والدويرغار متقاربًا إلى حد كبير.
“أنا سعيد لأن الأمر انتهى على هذا النحو.”
وهذا يعني أن كلا الطرفين كان عليه اللجوء إلى وسائل أكثر خفاءً لإضعاف الآخر. على سبيل المثال، زرع عملاء بين كبار المسؤولين في كل منظمة.
“لقد أجريت بحثي، ويمكنني أن أضمن لك أنه في الوقت الحالي، لن يتمكن أحد من دخول الغرفة.”
كانت هذه حيلة كلاسيكية في الحروب، فلم يكن هناك صراع لا تُستخدم فيه الجواسيس أو أقسام جمع المعلومات الاستخباراتية. وكثيرًا ما كانت أساليب التخريب السرية تُلحق الدمار بجيوش العدو، وكما يُقال غالبًا: «اعرف عدوك، تنتصر في مئة معركة.»
وعقد ذراعيه، وسأل بنظرة متغطرسة على وجهه:
ومع ذلك، كانت طبيعة الصراع هنا تطرح مشكلة معينة. فلكي يكون المرء جاسوسًا للمنظمة الأخرى، كان عليه أن يُظهر أن لديه مانا ملوثة بالطاقة الشيطانية. وعلى عكس الاتحاد الذي لم يكن قادرًا على تقليد ذلك، كان الأقزام قادرين على فعلها.
“سيدي، أولويتي هي سلامتك. يمكنك معاقبتي إذا أردت.”
وهذا أثبت مدى تقدم سلالة الأقزام.
كليك! كلانك—
“حسنًا، رغم أنني لم أتوقع أن يعثروا على هذا المكان بهذه السرعة، والآن بعد أن تصاعد الوضع إلى هذه النقطة، علينا أن نستعد.”
في اللحظة التي قلت فيها عبارة «واحد من أفضل المهندسين»، ظهرت نظرة إعجاب على وجه جومنوك.
وقف وايلن، ونظر إلى الآخرين وبدأ بإصدار الأوامر.
وفي اللحظة المناسبة تمامًا، انفتح الباب. وخرج منه رين وجومنوك.
“الجميع، افعلوا كما تدربتم. احرسوا كل محيط المكان، وتأكدوا من فحص جميع فتحات التهوية والطعام بحثًا عن أي سم أو غاز. جميعنا نعرف مدى مكر أولئك الأوغاد.”
“سأعطيكما عشر دقائق.”
“مفهوم.”
“أيها البشري؟ ما الأمر؟”
أومأ الجميع برؤوسهم موافقين.
“كم مضى من الوقت؟”
وبما أن وايلن كان الأقوى بفارق كبير، لم يعترض أحد على ترتيباته.
حككت جانب رقبتي وابتسمت ابتسامة ساخرة.
حتى جومنوك، الذي بدا بدلًا من ذلك مسرورًا جدًا بالتوجيهات الجديدة.
استدار رين، وابتسم بفخر وبدأ في مدح جومنوك بلا نهاية.
وبينما كان الجميع منشغلين بتنظيم أنفسهم، اقتربت من جومنوك وربت على كتفه.
حتى إنه اضطر للاعتراف بأن الأمر كان آمنًا جدًا.
“السيد جومنوك، أود التحدث معك على انفراد.”
رفع جومنوك حاجبه وأمال رأسه إلى الجانب.
“أهذا صحيح…”
“أيها البشري؟ ما الأمر؟”
أجاب القزم بوجه جامد، دون أن يتأثر:
حركت أصابعي بتوتر وأجبت بصوت خافت: “حسنًا، كما ترى… أفضل في الأصل أن أناقش هذا على انفراد بدلًا من الحديث عنه أمام الجميع.”
“لديك شيء في رأسك؟” سأل جومنوك، وقد بدت نبرته أكثر ارتياحًا بكثير من قبل، ومن الواضح أنه مسرور بكلماتي.
“لماذا؟”
“أنا مدين لك بواحدة أيها البشري.”
ومض الحذر في عيني جومنوك.
أجاب القزم بوجه جامد، دون أن يتأثر:
نظر جومنوك حول الغرفة، نحو الحارس الآخر الموجود في موقعه، ثم حدق بي مجددًا.
“إذا كنت تتحدث عن كونه يشكل تهديدًا، فتخلّ عن هذه الفكرة. لدي ما يكفي من القطع الأثرية لحماية نفسي من شخص من الرتبة C.”
“إذا كان لديك شيء تريد قوله لي، فقله هنا.”
أجاب عن وايلن، بدلًا من جومنوك، قزم ذو حاجبين كثيفين وشعر أسود طويل منسدل. لكن أكثر ما يلفت الانتباه كان ذراعيه السميكتين اللتين بدتا بحجم كرة قدم صغيرة. وكانتا توحيان بأنه يستطيع تحطيم الصخور بمجرد ثنيهما. وهو أمر مناسب لسلالة من عمال المناجم.
حككت جانب رقبتي وابتسمت ابتسامة ساخرة.
وكما قال رايان، كان جومنوك بالفعل واحدًا من أفضل المهندسين الأقزام الموجودين.
“…حسنًا، كما ترى، لا يمكنني حقًا قوله هنا لأنه شيء لا يمكنني أن أطلبه منك إلا في مكان أكثر راحة.”
أجاب القزم بوجه جامد، دون أن يتأثر:
“ما هو؟ قلها وأخرجها من فمك.”
“أوه؟ ولماذا؟”
أزعجت كلماتي المبهمة جومنوك، فبدأ يرفع صوته.
ومض الحذر في عيني جومنوك.
نظرت حول الغرفة وخفضت صوتي قليلًا.
“العشاء؟ حسنًا.”
“كما ترى، هناك شيء عالق داخل رأسي، وأود أن ألقي عليه نظرة. سمعت أنك واحد من أفضل المهندسين الذين عاشوا على الإطلاق. لذلك أردت أن أطلب منك النصيحة.”
“السيد جومنوك، أود التحدث معك على انفراد.”
في اللحظة التي قلت فيها عبارة «واحد من أفضل المهندسين»، ظهرت نظرة إعجاب على وجه جومنوك.
“همف.”
“هيهي، حسنًا، لا داعي للمبالغة إلى هذا الحد.”
بعد أن وضع أنغوس الجهاز بعيدًا، وقف باستقامة وأجاب:
“لا، لا، أنا لا أبالغ. يجب أن يُنسب الفضل إلى مستحقه.”
أجاب القزم بوجه جامد، دون أن يتأثر:
كنت جادًا حقًا في كلماتي.
“إذا كنت تتحدث عن كونه يشكل تهديدًا، فتخلّ عن هذه الفكرة. لدي ما يكفي من القطع الأثرية لحماية نفسي من شخص من الرتبة C.”
وكما قال رايان، كان جومنوك بالفعل واحدًا من أفضل المهندسين الأقزام الموجودين.
“أنغوس، ماذا تفعل؟”
لم تكن كلماتي مجرد تملق فارغ.
“فهمت.”
“لديك شيء في رأسك؟” سأل جومنوك، وقد بدت نبرته أكثر ارتياحًا بكثير من قبل، ومن الواضح أنه مسرور بكلماتي.
وهذا يعني أن كلا الطرفين كان عليه اللجوء إلى وسائل أكثر خفاءً لإضعاف الآخر. على سبيل المثال، زرع عملاء بين كبار المسؤولين في كل منظمة.
“صحيح. ولهذا أردت أن أطلب منك النصيحة.”
“ما الذي تظن أنه كان يمكن أن يحدث وأنتم تحرسون في الخارج؟!”
“لا بأس.”
غمز وايلن لأنغوس، وحثه على مرافقة جومنوك إلى قاعة الطعام.
وقف جومنوك، ونظر إلى الحراس الآخرين الموجودين في الغرفة وأشار لهم بالابتعاد.
وقف وايلن، الذي كان يراقب الأمر برمته من الجانب، وتبع الآخرين إلى الخارج.
“كما سمعتم، أحتاج إلى مساعدته في شيء ما. إذا أمكن، أود منكم إخلاء الغرفة.”
عقد وايلن حاجبيه مفكرًا.
“هذا غير ممكن.”
‘هذا الرجل دقيق جدًا. يبدو أنه حتى جاء مستعدًا لجميع الاحتمالات.’ فكّر رين من الجانب.
رفض القزم الواقف للحراسة فورًا.
“كما ترى، هناك شيء عالق داخل رأسي، وأود أن ألقي عليه نظرة. سمعت أنك واحد من أفضل المهندسين الذين عاشوا على الإطلاق. لذلك أردت أن أطلب منك النصيحة.”
“أوه؟ ولماذا؟”
“سيدي، أولويتي هي سلامتك. يمكنك معاقبتي إذا أردت.”
تغير وجه جومنوك.
“لكن—”
أجاب القزم بوجه جامد، دون أن يتأثر:
“كن سريعًا، فنحن لا نعرف متى سيتحرك أولئك الدويرغار. من الأفضل أن تنهي الحديث مبكرًا.”
“أنا آسف يا سيدي، لكن بما أن حياتك قد تكون في خطر، لا يمكننا السماح بأن تُترك بمفردك.”
“هيهي، حسنًا، لا داعي للمبالغة إلى هذا الحد.”
وبعبارة أبسط، لم يكونوا مستعدين للثقة بي.
كنت جادًا حقًا في كلماتي.
“باه، ما الذي يدعو للقلق؟ بما أنكم تنتظرون في الخارج، فلا داعي للقلق بشأن دخول أحد لاختطافي.”
وقف وايلن، الذي كان يراقب الأمر برمته من الجانب، وتبع الآخرين إلى الخارج.
“لكن—”
عقد وايلن حاجبيه مفكرًا.
قبل أن يتمكن القزم من الجدال، قاطعه جومنوك وأشار في اتجاهي.
“ما الذي تظن أنه كان يمكن أن يحدث وأنتم تحرسون في الخارج؟!”
“إذا كنت تتحدث عن كونه يشكل تهديدًا، فتخلّ عن هذه الفكرة. لدي ما يكفي من القطع الأثرية لحماية نفسي من شخص من الرتبة C.”
ومض الحذر في عيني جومنوك.
‘شخص من الرتبة C فحسب…’
حتى جومنوك، الذي بدا بدلًا من ذلك مسرورًا جدًا بالتوجيهات الجديدة.
بطريقة ما، آذتني تلك الكلمات أكثر بكثير مما توقعت.
وعلى عكس الاتحاد والمونوليث، حيث كان ميزان القوى يميل أكثر إلى جانب المونوليث، كان الفرق في القوة بين الأقزام والدويرغار متقاربًا إلى حد كبير.
“البشري الموجود هنا أيضًا مع وايلن، لذا فإن استجوابه هو نفسه استجواب وايلن.”
نظر جومنوك حول الغرفة، نحو الحارس الآخر الموجود في موقعه، ثم حدق بي مجددًا.
“…مفهوم.”
“الليلة؟”
ولعدم قدرته على دحض الأمر أكثر، أومأ القزم في النهاية مستسلمًا.
“لقد أجريت بحثي، ويمكنني أن أضمن لك أنه في الوقت الحالي، لن يتمكن أحد من دخول الغرفة.”
أدار القزم رأسه نحوي وقال:
“أهذا صحيح…”
“سأعطيكما عشر دقائق.”
كانت هذه حيلة كلاسيكية في الحروب، فلم يكن هناك صراع لا تُستخدم فيه الجواسيس أو أقسام جمع المعلومات الاستخباراتية. وكثيرًا ما كانت أساليب التخريب السرية تُلحق الدمار بجيوش العدو، وكما يُقال غالبًا: «اعرف عدوك، تنتصر في مئة معركة.»
“هذا يكفي، شكرًا لك.”
وكما قال رايان، كان جومنوك بالفعل واحدًا من أفضل المهندسين الأقزام الموجودين.
أجبته.
“الطعام؟ رائع! أنا جائع جدًا.”
أومأ جومنوك برضا قبل أن يجلس مجددًا على مقعده.
“لكن—”
“سأغادر أنا أيضًا إذًا.”
حدق وايلن في القزم، وارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة تشبه ابتسامة الثعلب.
وقف وايلن، الذي كان يراقب الأمر برمته من الجانب، وتبع الآخرين إلى الخارج.
“أنا سعيد لأن الأمر انتهى على هذا النحو.”
ثم وضع يده على كتفي.
“كم مضى من الوقت؟”
“كن سريعًا، فنحن لا نعرف متى سيتحرك أولئك الدويرغار. من الأفضل أن تنهي الحديث مبكرًا.”
أزعجت كلماتي المبهمة جومنوك، فبدأ يرفع صوته.
“فهمت.”
قال القزم وهو ينظر إلى وايلن بإحباط: “أيها البشري، أنا لا أشك في قدراتك، لكنك لا تعرف مدى دناءة أولئك الأوغاد الأشرار.”
“حسنًا إذًا.”
كان جومنوك أول من تحدث.
غادر وايلن مع الآخرين وهو راضٍ.
تغير وجه جومنوك.
كليك! كلانك—
وبمجرد أن بدأت الأمور تهدأ، حدق جومنوك في أنغوس ورفع صوته.
وسرعان ما أُغلق الباب، وغمرت الغرفة حالة من الصمت.
عقد وايلن حاجبيه مفكرًا.
كان جومنوك أول من تحدث.
وبفضل وايلن، لم يعد جومنوك غاضبًا، ولم يضطر إلى التعامل معه بصعوبة.
“إذًا…”
أدرت رأسي بخفة لأواجهه، فأومأت برأسي إيماءة خافتة.
وعقد ذراعيه، وسأل بنظرة متغطرسة على وجهه:
أدار القزم رأسه نحوي وقال:
“كيف كان تمثيلي؟”
نظر جومنوك حول الغرفة، نحو الحارس الآخر الموجود في موقعه، ثم حدق بي مجددًا.
أدرت رأسي، وارتفعت زوايا شفتيّ.
ابتسم وايلن ابتسامة ساخرة، ونظر نحو الحراس الآخرين الواقفين في الغرفة.
“يستحق جائزة أوسكار.”
خفض أنغوس رأسه وتفقد الصندوق الأسود، وأخيرًا ارتاح.
ومع ذلك، كانت طبيعة الصراع هنا تطرح مشكلة معينة. فلكي يكون المرء جاسوسًا للمنظمة الأخرى، كان عليه أن يُظهر أن لديه مانا ملوثة بالطاقة الشيطانية. وعلى عكس الاتحاد الذي لم يكن قادرًا على تقليد ذلك، كان الأقزام قادرين على فعلها.
“كم مضى من الوقت؟”
“لماذا؟”
تمتم القزم السابق بانزعاج وهو ينظر إلى الغرفة التي كان رين وجومنوك يناقشان فيها الأمر.
ثم أعاد انتباهه إلى رين وأشار إليه ليتبعه.
“لا تقلق، لن يحدث شيء ما دمت هنا.”
“بالطبع! كما هو متوقع من أفضل مهندس أقزام، لم أشك في قدراته ولو للحظة! وبمجرد أن أريته المشكلة، تمكن بسرعة من إخباري بمصدرها! بل وحتى أكد لي أنه يمكن إصلاحها في أقل قليلًا من أسبوع! إنه مذهل حقًا!”
قال وايلن بابتسامة خفيفة.
بعد أن وضع أنغوس الجهاز بعيدًا، وقف باستقامة وأجاب:
ولسوء حظه، لم تُخفف كلماته من قلق القزم.
أدرت رأسي بخفة لأواجهه، فأومأت برأسي إيماءة خافتة.
قال القزم وهو ينظر إلى وايلن بإحباط: “أيها البشري، أنا لا أشك في قدراتك، لكنك لا تعرف مدى دناءة أولئك الأوغاد الأشرار.”
وفي اللحظة المناسبة تمامًا، انفتح الباب. وخرج منه رين وجومنوك.
“أنت محق. لم أواجه الكثير منهم بعد، لكن هذا لا يعني أنني لا أعرف ما تتحدث عنه.”
كليك! كلانك—
بعد تكليفه بهذه المهمة، أمضى وايلن الكثير من الوقت في دراسة الدويرغار.
وبمجرد أن رأى وايلن إيماءتي، ارتخت كتفاه المتوترتان قليلًا.
بدءًا من طريقة قتالهم وصولًا إلى أنواع الاستراتيجيات التي يستخدمونها.
نظرت حول الغرفة وخفضت صوتي قليلًا.
لم يكن ليحمي جومنوك بشكل أعمى دون معرفة هذا القدر على الأقل.
“الجميع، افعلوا كما تدربتم. احرسوا كل محيط المكان، وتأكدوا من فحص جميع فتحات التهوية والطعام بحثًا عن أي سم أو غاز. جميعنا نعرف مدى مكر أولئك الأوغاد.”
“لقد أجريت بحثي، ويمكنني أن أضمن لك أنه في الوقت الحالي، لن يتمكن أحد من دخول الغرفة.”
“كما ترون، أنا بخير تمامًا. لم يفعل بي البشري شيئًا.”
رفع يده، فأحاط بها توهج رقيق.
بصق جومنوك بغضب.
حدق وايلن في القزم، وارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة تشبه ابتسامة الثعلب.
كليك! كلانك—
“ذلك لأنني أغلقت الغرفة بأكملها بالفعل بماناي. ما لم يقتلني أحد، فلن يتمكن أحد من فعل أي شيء.”
مسح وايلن جبينه.
“أرى…”
“سيدي، أولويتي هي سلامتك. يمكنك معاقبتي إذا أردت.”
وبعد أن رأى القزم هذا القدر، لم يستطع قول أي شيء آخر.
بعد أن وضع أنغوس الجهاز بعيدًا، وقف باستقامة وأجاب:
حتى إنه اضطر للاعتراف بأن الأمر كان آمنًا جدًا.
لم تكن كلماتي مجرد تملق فارغ.
كليك! كلانك—
وقف جومنوك، ونظر إلى الحراس الآخرين الموجودين في الغرفة وأشار لهم بالابتعاد.
وفي اللحظة المناسبة تمامًا، انفتح الباب. وخرج منه رين وجومنوك.
“ماذا تتوقع من أفضل مهندس أقزام؟ شيء صغير مثل مشكلتي لا يمثل شيئًا في عينيه.”
وكان جومنوك يضع ذراعيه خلف ظهره، وعلى وجهه ابتسامة راضية، ونظر حوله.
لم يكن ليحمي جومنوك بشكل أعمى دون معرفة هذا القدر على الأقل.
وبينما رأى الوجوه المتوترة للجميع، ضحك جومنوك بخفة.
ففي النهاية، لم يكن على المرء أن يكون قويًا حتى يسمّم شخصًا.
“كما ترون، أنا بخير تمامًا. لم يفعل بي البشري شيئًا.”
وبينما كان الجميع منشغلين بتنظيم أنفسهم، اقتربت من جومنوك وربت على كتفه.
“انتظر من فضلك، سيدي.”
“بالطبع! كما هو متوقع من أفضل مهندس أقزام، لم أشك في قدراته ولو للحظة! وبمجرد أن أريته المشكلة، تمكن بسرعة من إخباري بمصدرها! بل وحتى أكد لي أنه يمكن إصلاحها في أقل قليلًا من أسبوع! إنه مذهل حقًا!”
اعترض القزم نفسه الذي كان في السابق طريق جومنوك.
“…حسنًا، كما ترى، لا يمكنني حقًا قوله هنا لأنه شيء لا يمكنني أن أطلبه منك إلا في مكان أكثر راحة.”
وبمجرد أن اعترض القزم طريق جومنوك، انكمش وجهه.
“إذا كنت تتحدث عن كونه يشكل تهديدًا، فتخلّ عن هذه الفكرة. لدي ما يكفي من القطع الأثرية لحماية نفسي من شخص من الرتبة C.”
“أنغوس، ماذا تفعل؟”
وقف وايلن، ونظر إلى الآخرين وبدأ بإصدار الأوامر.
“أعتذر مقدمًا عن وقاحتي.”
تمتم القزم السابق بانزعاج وهو ينظر إلى الغرفة التي كان رين وجومنوك يناقشان فيها الأمر.
قبل أن يتمكن جومنوك من قول أي شيء، أخرج القزم الذي يُدعى أنغوس شيئًا أسود صغيرًا من العدم.
‘شخص من الرتبة C فحسب…’
ضغط عليه، فانطلقت أضواء حمراء من الصندوق، وأحاطت بجومنوك بالكامل، الذي بدا على وجهه غاضبًا للغاية.
حتى جومنوك، الذي بدا بدلًا من ذلك مسرورًا جدًا بالتوجيهات الجديدة.
بي-بيب—
“كن سريعًا، فنحن لا نعرف متى سيتحرك أولئك الدويرغار. من الأفضل أن تنهي الحديث مبكرًا.”
ولم يمض وقت طويل حتى اختفت الأشعة السينية، وأصدر الصندوق رنينًا.
بعد أن وضع أنغوس الجهاز بعيدًا، وقف باستقامة وأجاب:
خفض أنغوس رأسه وتفقد الصندوق الأسود، وأخيرًا ارتاح.
“كيف كان الأمر؟ هل تمكن من حل المشكلة التي كانت لديك؟”
“كل شيء على ما يرام. نتيجة الفحص سليمة.”
ففي النهاية، لم يكن على المرء أن يكون قويًا حتى يسمّم شخصًا.
“بالطبع إنها سليمة!”
بصق جومنوك بغضب.
بصق جومنوك بغضب.
ولأن الجميع كانوا يركزون حاليًا على الوضع، لم يلحظ أحد تبادلنا الصغير.
“ما الذي تظن أنه كان يمكن أن يحدث وأنتم تحرسون في الخارج؟!”
“ذلك لأنني أغلقت الغرفة بأكملها بالفعل بماناي. ما لم يقتلني أحد، فلن يتمكن أحد من فعل أي شيء.”
بعد أن وضع أنغوس الجهاز بعيدًا، وقف باستقامة وأجاب:
وكان جومنوك يضع ذراعيه خلف ظهره، وعلى وجهه ابتسامة راضية، ونظر حوله.
“سيدي، أنا فقط أقوم بعملي.”
“لقد أجريت بحثي، ويمكنني أن أضمن لك أنه في الوقت الحالي، لن يتمكن أحد من دخول الغرفة.”
ما فعله أنغوس للتو كان التحقق من أن جومنوك بخير حقًا باستخدام جهاز مسح.
ولسوء حظه، لم تُخفف كلماته من قلق القزم.
كان الجهاز الذي استخدمه قادرًا على اكتشاف السموم التي ربما دخلت إلى جسد جومنوك دون علمه. وليس ذلك فحسب، بل كان يتمتع بالعديد من الوظائف الأخرى المثيرة للاهتمام، مثل قياس الهيكل العظمي للهدف، وكذلك الأمراض وأشياء أخرى.
“تنهد، انسَ الأمر. أعلم أنك تفعل هذا من أجل سلامتي.”
‘هذا الرجل دقيق جدًا. يبدو أنه حتى جاء مستعدًا لجميع الاحتمالات.’ فكّر رين من الجانب.
وبعد أن رأى القزم هذا القدر، لم يستطع قول أي شيء آخر.
ففي النهاية، لم يكن على المرء أن يكون قويًا حتى يسمّم شخصًا.
ومض الحذر في عيني جومنوك.
“سيدي، أولويتي هي سلامتك. يمكنك معاقبتي إذا أردت.”
“باه، ما الذي يدعو للقلق؟ بما أنكم تنتظرون في الخارج، فلا داعي للقلق بشأن دخول أحد لاختطافي.”
حدق جومنوك في أنغوس من الجانب، فتراجعت عبسته.
وبينما كان الجميع منشغلين بتنظيم أنفسهم، اقتربت من جومنوك وربت على كتفه.
وبعد فترة، أطلق تنهيدة ولوّح بيده بعجز.
“كيف كان تمثيلي؟”
“تنهد، انسَ الأمر. أعلم أنك تفعل هذا من أجل سلامتي.”
غادر وايلن مع الآخرين وهو راضٍ.
وبمجرد أن بدأت الأمور تهدأ، حدق جومنوك في أنغوس ورفع صوته.
“ما دمت سعيدًا. هيا، حان وقت تناول الطعام.”
“لكن هذا لا يعني أنني لست غاضبًا. إذا حدث شيء كهذا مجددًا، فاستعد لمواجهة العواقب.”
أدار جومنوك رأسه بعيدًا وعقد ذراعيه.
“مهلًا، مهلًا يا جومنوك. لا داعي لذلك.”
“ما هو؟ قلها وأخرجها من فمك.”
تدخل وايلن بين جومنوك وأنغوس، وحاول تهدئة الموقف.
اعترض القزم نفسه الذي كان في السابق طريق جومنوك.
“دع الأمر يمر في الوقت الحالي. إنه يؤدي عمله فحسب. لا داعي لأن تكون قاسيًا عليه إلى هذا الحد.”
ثم أعاد انتباهه إلى رين وأشار إليه ليتبعه.
“همف.”
بي-بيب—
أدار جومنوك رأسه بعيدًا وعقد ذراعيه.
وبينما رأى الوجوه المتوترة للجميع، ضحك جومنوك بخفة.
وبعجز، ربّت وايلن على كتفه.
لم يكن ليحمي جومنوك بشكل أعمى دون معرفة هذا القدر على الأقل.
“على أي حال، حان وقت العشاء. لنذهب لتناول الطعام.”
“…حسنًا، كما ترى، لا يمكنني حقًا قوله هنا لأنه شيء لا يمكنني أن أطلبه منك إلا في مكان أكثر راحة.”
“العشاء؟ حسنًا.”
ولم يمض وقت طويل حتى اختفت الأشعة السينية، وأصدر الصندوق رنينًا.
وبمجرد أن تدخل وايلن، هدأ الموقف برمته، إذ تحول مزاج جومنوك عند ذكر العشاء وتصرف كطفل هدأت نفسه.
بعد تكليفه بهذه المهمة، أمضى وايلن الكثير من الوقت في دراسة الدويرغار.
“هذا جيد، سأتبعك قريبًا.”
حركت أصابعي بتوتر وأجبت بصوت خافت: “حسنًا، كما ترى… أفضل في الأصل أن أناقش هذا على انفراد بدلًا من الحديث عنه أمام الجميع.”
غمز وايلن لأنغوس، وحثه على مرافقة جومنوك إلى قاعة الطعام.
كان من الطبيعي أن يزرع كلا الطرفين جواسيس.
“أنا مدين لك بواحدة أيها البشري.”
“لكن—”
رمق أنغوس وايلن بنظرة امتنان، واقتاد جومنوك إلى قاعة الطعام.
“هذا يكفي، شكرًا لك.”
وبفضل وايلن، لم يعد جومنوك غاضبًا، ولم يضطر إلى التعامل معه بصعوبة.
“هذا جيد، سأتبعك قريبًا.”
“أنا سعيد لأن الأمر انتهى على هذا النحو.”
وقف وايلن، الذي كان يراقب الأمر برمته من الجانب، وتبع الآخرين إلى الخارج.
مسح وايلن جبينه.
وبمجرد أن رأى وايلن إيماءتي، ارتخت كتفاه المتوترتان قليلًا.
ثم أدار رأسه، وتوجه نحو رين.
‘هذا الرجل دقيق جدًا. يبدو أنه حتى جاء مستعدًا لجميع الاحتمالات.’ فكّر رين من الجانب.
“كيف كان الأمر؟ هل تمكن من حل المشكلة التي كانت لديك؟”
وبعد فترة، أطلق تنهيدة ولوّح بيده بعجز.
استدار رين، وابتسم بفخر وبدأ في مدح جومنوك بلا نهاية.
أدار جومنوك رأسه بعيدًا وعقد ذراعيه.
“بالطبع! كما هو متوقع من أفضل مهندس أقزام، لم أشك في قدراته ولو للحظة! وبمجرد أن أريته المشكلة، تمكن بسرعة من إخباري بمصدرها! بل وحتى أكد لي أنه يمكن إصلاحها في أقل قليلًا من أسبوع! إنه مذهل حقًا!”
أدار القزم رأسه نحوي وقال:
“بهذه السرعة؟” بدا وايلن متفاجئًا إلى حد ما.
ولعدم قدرته على دحض الأمر أكثر، أومأ القزم في النهاية مستسلمًا.
“ماذا تتوقع من أفضل مهندس أقزام؟ شيء صغير مثل مشكلتي لا يمثل شيئًا في عينيه.”
بصق جومنوك بغضب.
“أهذا صحيح…”
“سيدي، أولويتي هي سلامتك. يمكنك معاقبتي إذا أردت.”
ابتسم وايلن ابتسامة ساخرة، ونظر نحو الحراس الآخرين الواقفين في الغرفة.
“على أي حال، حان وقت العشاء. لنذهب لتناول الطعام.”
ثم أعاد انتباهه إلى رين وأشار إليه ليتبعه.
“لكن هذا لا يعني أنني لست غاضبًا. إذا حدث شيء كهذا مجددًا، فاستعد لمواجهة العواقب.”
“ما دمت سعيدًا. هيا، حان وقت تناول الطعام.”
“أنغوس، ماذا تفعل؟”
“الطعام؟ رائع! أنا جائع جدًا.”
أدرت رأسي، وارتفعت زوايا شفتيّ.
فرك رين بطنه، وتحت أنظار الحراس الساهرة، تبع وايلن إلى قاعة الطعام.
“انتظر من فضلك، سيدي.”
‘مذهل حقًا، هيهي…’
“حسنًا، رغم أنني لم أتوقع أن يعثروا على هذا المكان بهذه السرعة، والآن بعد أن تصاعد الوضع إلى هذه النقطة، علينا أن نستعد.”
‘هذا الرجل دقيق جدًا. يبدو أنه حتى جاء مستعدًا لجميع الاحتمالات.’ فكّر رين من الجانب.
‘مذهل حقًا، هيهي…’
