تفعيل قوة أخرى جبارة
حتى قبل تصادم الهجومين، انتشرت تموجات صدمية مزلزلة، وأخذت شقوق تملأ الأرض في كل الأنحاء.
“شششسسسشش!”
عبَّر المتفرجون عن ذهولهم.
بفعل السرعة الهائلة، تراجعت بضع خطوات إلى الخلف رغم إمساكها بها. وفي اللحظة ذاتها، انقضت هافرينا، قاصدةً شطر غليد إلى نصفين بضربة من شعرها الهادر من الأعلى.
تدحرجت غليد على الجانب متفاديةً الضربة، فشقَّ النصل الشعري الأرض بانفلاق امتدَّ لمئتي قدم.
كانت ثيابهما ممزقة، والجراح تغطي أنحاء جسديهما.
قفزت غليد نحو الجانب فور نهوضها، وهي تدور دورانًا متتابعًا، مترافِقًا مع تقطيعها بالمناجل التي في قبضتها.
“طَنين!” “طَنين!” “طَنين!”
عضَّت غليد على أسنانها، وضغطت على كتفها اليسرى، ‘حسنًا، لا خيار آخر.’ قالت في داخلها، قبل أن ترفع يدها.
قفزت غليد نحو الجانب فور نهوضها، وهي تدور دورانًا متتابعًا، مترافِقًا مع تقطيعها بالمناجل التي في قبضتها.
عادت هافرينا إلى صدِّ كل الضربات، حيث تفادتْها خصلات شعرها بسرعة خاطفة.
كانت ثيابهما ممزقة، والجراح تغطي أنحاء جسديهما.
تحوَّل القتال إلى اشتباك جسدي محض، إذ راحَت كلتاهما تتبادلان الضربات دون هوادة.
“ههه، أهذا كل ما لديكِ، يا خضراء؟” سَخِرت هافرينا بوجه استفزازي وهي تقهقه.
عند لحظة الاصطدام، انفجرت موجة تدميرية عنيفة، قذفت كلتيهما للخلف، وخلَّفت حفرة عمقها ثلاثون قدمًا وسط حلبة القتال.
“دوِّي!” “دوِّي!” “سويييش!” “سويييش!”
تحركتا عبر ساحة النزال، مُخلفتين دمارًا في الأرجاء، بينما استمر هذا الصراع المحتدم في الاشتعال.
“زهووووم!”
“هيّا يا غليد! يمكنك فعلها!” هتفت آنجي بملامح متشنجة وهي تراقب من موضعها.
ارتجفت يد غليد اليمنى، متألمةً وهي تحاول رفعها. كان الألم الهائل المنبعث من كتفها ساحقًا، ‘هجمتي كانت أقوى من هجومها، لكنها في حالة أفضل… أهي وحش؟’ ارتسمت على وجه غليد نظرة دهشة وعدم تصديق.
وكذلك ماتيلدا، كانت تأمل بنصرها، وهي تحدِّق بعينين يعتريهما القلق.
“زهووووم!”
“غوستاف، من تظن أنه سينتصر؟” سأل إي.إي من المقدمة.
ومع انقشاع الغبار شيئًا فشيئًا، اعتدلت كل منهما واقفة، ثم خطتا خطوات بطيئة إلى الأمام.
“من العسير الجزم، لا سيّما وأن كليهما يستنزفان طاقتهما بالوتيرة ذاتها.” قال غوستاف، وعيناه تتوهجان بلونين قرمزي وأخضر.
نظر الأربعة الذين بقربه إليه بأعين متسعة قليلًا، متسائلين عن سبب رأيه ذاك.
“كما أنهما لم يستخدما أقصى قواهما بعد، إذ يبدو أنهما يحافظان على مخزونهما للحظة الحاسمة.” أضاف ألدريس.
“أيعني هذا أن من يطلق أقوى ضرباته أولًا هو الخاسر على الأرجح؟” تساءل تي.مي وهو ينظر بتأمل.
وبمجرد أن انقشع الضباب عن أبصارهما، لم تبصر أيٌّ منهما سوى غبار كثيف وركام متناثر في كل الأرجاء.
وفي ذات اللحظة، كانت هافرينا على أهبة الإعداد لواحدة من ضرباتها الأشد فتكًا، حيث تزايدت خصلاتها وتضاعفت أطوالها بشكل جنوني.
“كلا… إطلاق الهجوم الأقصى أولًا لا يضمن النصر أو الهزيمة. كما قال ألدريس، ما يحدد المصير هو اختيار التوقيت الملائم، وهذا بالضبط ما ينتظرانه… الفرصة المناسبة.” حلَّل غوستاف.
“كلا… إطلاق الهجوم الأقصى أولًا لا يضمن النصر أو الهزيمة. كما قال ألدريس، ما يحدد المصير هو اختيار التوقيت الملائم، وهذا بالضبط ما ينتظرانه… الفرصة المناسبة.” حلَّل غوستاف.
“…لكن، يبدو أن هافرينا لها الغلبة مقارنةً بغليد…” أضاف غوستاف.
عادت هافرينا إلى صدِّ كل الضربات، حيث تفادتْها خصلات شعرها بسرعة خاطفة.
نظر الأربعة الذين بقربه إليه بأعين متسعة قليلًا، متسائلين عن سبب رأيه ذاك.
ومع انقشاع الغبار شيئًا فشيئًا، اعتدلت كل منهما واقفة، ثم خطتا خطوات بطيئة إلى الأمام.
“ولِمَ لها الغلبة؟” استفسر فالكو.
“لأنها ذات جَلَد أعلى… إنها أشبه بآلة لا تشعر بالألم.” أوضح غوستاف.
تحركتا عبر ساحة النزال، مُخلفتين دمارًا في الأرجاء، بينما استمر هذا الصراع المحتدم في الاشتعال.
غليد نالت إصابات كثيرة بسبب الشعيرات الخفية، لكنها لم تكن قاضية، بينما هافرينا سقطت ضحية عدة مكائد من غليد. ففي المهارات القتالية، كانت غليد الأفضل، لكن تفوق هافرينا كان كامنًا في قواها الفريدة المنحدرة من دمائها المختلطة.
وهذه سِمة لاحظها غوستاف في هافرينا، تشابه ما لديه هو نفسه. ‘بمجرد أن تتمكن من كبح الألم وتجاهله، يمكنك الاستمرار مهما كانت الظروف.’ تأمَّل غوستاف.
فجأةً، أضاء جسدها مجددًا بهالةٍ قرمزية.
الألم قيد يكبح الإنسان، والجميع رهينون له، إلا نفرًا قليلًا، أمثال غوستاف وهافرينا.
فجأةً، أضاء جسدها مجددًا بهالةٍ قرمزية.
كانت المرة السابقة قد غُمرت بجراح بليغة، لكنها لم تكف عن الضحك والقتال كالمخبولة.
بفعل السرعة الهائلة، تراجعت بضع خطوات إلى الخلف رغم إمساكها بها. وفي اللحظة ذاتها، انقضت هافرينا، قاصدةً شطر غليد إلى نصفين بضربة من شعرها الهادر من الأعلى.
من خلف غليد، تشكَّلت بنية ضخمة أسطوانية حمراء، بحجم شاحنتين، وهي تحلق في الهواء، بينما رفعت يدها مشيرةً إلى أنها تسيطر عليها.
ومع استمرار المعركة، كان قد أُلحِق بكلتيهما جراح عدة، وها هما تدركان الآن أن إحداهما لن تَغلِب الأخرى دون اللجوء إلى قوًى أعظم.
“غوستاف، من تظن أنه سينتصر؟” سأل إي.إي من المقدمة.
غليد نالت إصابات كثيرة بسبب الشعيرات الخفية، لكنها لم تكن قاضية، بينما هافرينا سقطت ضحية عدة مكائد من غليد. ففي المهارات القتالية، كانت غليد الأفضل، لكن تفوق هافرينا كان كامنًا في قواها الفريدة المنحدرة من دمائها المختلطة.
من خلف غليد، تشكَّلت بنية ضخمة أسطوانية حمراء، بحجم شاحنتين، وهي تحلق في الهواء، بينما رفعت يدها مشيرةً إلى أنها تسيطر عليها.
“شهقة~”
وفي اللحظة التي قرَّرتا فيها إطلاق أقوى هجماتهما، اندفعتا نحو بعضهما البعض مجددًا.
من خلف غليد، تشكَّلت بنية ضخمة أسطوانية حمراء، بحجم شاحنتين، وهي تحلق في الهواء، بينما رفعت يدها مشيرةً إلى أنها تسيطر عليها.
تحطمت كل منهما عند الجدار المقابل من القبة، وتغلغل الطنين في آذانهما، بينما تشوَّشت رؤاهما للحظات.
وفي ذات اللحظة، كانت هافرينا على أهبة الإعداد لواحدة من ضرباتها الأشد فتكًا، حيث تزايدت خصلاتها وتضاعفت أطوالها بشكل جنوني.
“شهقة~”
ثم اتخذت شكل رمح هائل، اندفع للأمام بسرعة رهيبة، شاقًّا الهواء كالشهاب الساقط.
ارتجفت يد غليد اليمنى، متألمةً وهي تحاول رفعها. كان الألم الهائل المنبعث من كتفها ساحقًا، ‘هجمتي كانت أقوى من هجومها، لكنها في حالة أفضل… أهي وحش؟’ ارتسمت على وجه غليد نظرة دهشة وعدم تصديق.
فجأةً، أضاء جسدها مجددًا بهالةٍ قرمزية.
وفي المقابل، تأهبت غليد، ولوَّحت بيدها، دافعةً بالهيكل الأحمر نحو الأمام بسرعة فائقة، فاندلعت موجة ضغط هائلة اجتاحت المكان.
ثم اتخذت شكل رمح هائل، اندفع للأمام بسرعة رهيبة، شاقًّا الهواء كالشهاب الساقط.
حتى قبل تصادم الهجومين، انتشرت تموجات صدمية مزلزلة، وأخذت شقوق تملأ الأرض في كل الأنحاء.
وفي ذات اللحظة، كانت هافرينا على أهبة الإعداد لواحدة من ضرباتها الأشد فتكًا، حيث تزايدت خصلاتها وتضاعفت أطوالها بشكل جنوني.
وقف المتفرجون مشدوهين مرة أخرى، فقبل شهر فقط، لم تكن ضرباتهما بهذه الضخامة، ولا ذات تأثير بالغ على هذا النحو.
غليد نالت إصابات كثيرة بسبب الشعيرات الخفية، لكنها لم تكن قاضية، بينما هافرينا سقطت ضحية عدة مكائد من غليد. ففي المهارات القتالية، كانت غليد الأفضل، لكن تفوق هافرينا كان كامنًا في قواها الفريدة المنحدرة من دمائها المختلطة.
“كما أنهما لم يستخدما أقصى قواهما بعد، إذ يبدو أنهما يحافظان على مخزونهما للحظة الحاسمة.” أضاف ألدريس.
“بووووم!”
عضَّت غليد على أسنانها، وضغطت على كتفها اليسرى، ‘حسنًا، لا خيار آخر.’ قالت في داخلها، قبل أن ترفع يدها.
“لأنها ذات جَلَد أعلى… إنها أشبه بآلة لا تشعر بالألم.” أوضح غوستاف.
عند لحظة الاصطدام، انفجرت موجة تدميرية عنيفة، قذفت كلتيهما للخلف، وخلَّفت حفرة عمقها ثلاثون قدمًا وسط حلبة القتال.
“…لكن، يبدو أن هافرينا لها الغلبة مقارنةً بغليد…” أضاف غوستاف.
“شهقة~”
“شهقة~”
-“ما هذا بحق…؟”
كان الدم يتدفق من جانب رأسها، غير أنها لم تُعرْهُ أي اهتمام وهي تتقدم.
وبمجرد أن انقشع الضباب عن أبصارهما، لم تبصر أيٌّ منهما سوى غبار كثيف وركام متناثر في كل الأرجاء.
-“أي دمار هذا؟”
لكن، لحسن الحظ، لم تفقدا الوعي هذه المرة.
حتى قبل تصادم الهجومين، انتشرت تموجات صدمية مزلزلة، وأخذت شقوق تملأ الأرض في كل الأنحاء.
-“هاتان الاثنتان تستحقان أن تكونا من الصفوة، لكن للأسف، لن يحتفظ سوى واحدة منهن باللقب.”
عبَّر المتفرجون عن ذهولهم.
الألم قيد يكبح الإنسان، والجميع رهينون له، إلا نفرًا قليلًا، أمثال غوستاف وهافرينا.
تحطمت كل منهما عند الجدار المقابل من القبة، وتغلغل الطنين في آذانهما، بينما تشوَّشت رؤاهما للحظات.
تحوَّل القتال إلى اشتباك جسدي محض، إذ راحَت كلتاهما تتبادلان الضربات دون هوادة.
غليد نالت إصابات كثيرة بسبب الشعيرات الخفية، لكنها لم تكن قاضية، بينما هافرينا سقطت ضحية عدة مكائد من غليد. ففي المهارات القتالية، كانت غليد الأفضل، لكن تفوق هافرينا كان كامنًا في قواها الفريدة المنحدرة من دمائها المختلطة.
وبمجرد أن انقشع الضباب عن أبصارهما، لم تبصر أيٌّ منهما سوى غبار كثيف وركام متناثر في كل الأرجاء.
لكن، لحسن الحظ، لم تفقدا الوعي هذه المرة.
ومع انقشاع الغبار شيئًا فشيئًا، اعتدلت كل منهما واقفة، ثم خطتا خطوات بطيئة إلى الأمام.
كانت المرة السابقة قد غُمرت بجراح بليغة، لكنها لم تكف عن الضحك والقتال كالمخبولة.
“كلا… إطلاق الهجوم الأقصى أولًا لا يضمن النصر أو الهزيمة. كما قال ألدريس، ما يحدد المصير هو اختيار التوقيت الملائم، وهذا بالضبط ما ينتظرانه… الفرصة المناسبة.” حلَّل غوستاف.
كانت ثيابهما ممزقة، والجراح تغطي أنحاء جسديهما.
“كما أنهما لم يستخدما أقصى قواهما بعد، إذ يبدو أنهما يحافظان على مخزونهما للحظة الحاسمة.” أضاف ألدريس.
لكن غليد لم تلتفت إلى كلامها، ومضت في ما تفعل.
“ههه، أهذا كل ما لديكِ، يا خضراء؟” سَخِرت هافرينا بوجه استفزازي وهي تقهقه.
كان الدم يتدفق من جانب رأسها، غير أنها لم تُعرْهُ أي اهتمام وهي تتقدم.
“أيعني هذا أن من يطلق أقوى ضرباته أولًا هو الخاسر على الأرجح؟” تساءل تي.مي وهو ينظر بتأمل.
ارتجفت يد غليد اليمنى، متألمةً وهي تحاول رفعها. كان الألم الهائل المنبعث من كتفها ساحقًا، ‘هجمتي كانت أقوى من هجومها، لكنها في حالة أفضل… أهي وحش؟’ ارتسمت على وجه غليد نظرة دهشة وعدم تصديق.
عضَّت غليد على أسنانها، وضغطت على كتفها اليسرى، ‘حسنًا، لا خيار آخر.’ قالت في داخلها، قبل أن ترفع يدها.
“انتهى أمركِ.” صرَّحت هافرينا بابتسامة، وهي تتابع تقدمها، بينما خصلات شعرها تتمايل حولها.
ومع استمرار المعركة، كان قد أُلحِق بكلتيهما جراح عدة، وها هما تدركان الآن أن إحداهما لن تَغلِب الأخرى دون اللجوء إلى قوًى أعظم.
عضَّت غليد على أسنانها، وضغطت على كتفها اليسرى، ‘حسنًا، لا خيار آخر.’ قالت في داخلها، قبل أن ترفع يدها.
كان معلومًا لدى الجميع أن استنفاد الطاقة الدموية تمامًا، أو حتى استنزاف الاحتياطيات المخصصة للحفاظ على وظائف الجسد، قد يُفضي إلى الموت.
“زهووووم!”
وفي المقابل، تأهبت غليد، ولوَّحت بيدها، دافعةً بالهيكل الأحمر نحو الأمام بسرعة فائقة، فاندلعت موجة ضغط هائلة اجتاحت المكان.
فجأةً، أضاء جسدها مجددًا بهالةٍ قرمزية.
وبمجرد أن انقشع الضباب عن أبصارهما، لم تبصر أيٌّ منهما سوى غبار كثيف وركام متناثر في كل الأرجاء.
“هاه؟” توقفت هافرينا عن السير، متطلعة إليها بدهشة.
وفي اللحظة التي قرَّرتا فيها إطلاق أقوى هجماتهما، اندفعتا نحو بعضهما البعض مجددًا.
كانت غليد تستحضر نفس الهجوم الذي استخدمته سابقًا.
الألم قيد يكبح الإنسان، والجميع رهينون له، إلا نفرًا قليلًا، أمثال غوستاف وهافرينا.
“مهلًا، ماذا تفعلين؟! أأنتِ بصدد قتل نفسكِ؟!” تساءلت هافرينا بلهجة متفاجئة.
“ولِمَ لها الغلبة؟” استفسر فالكو.
كان معلومًا لدى الجميع أن استنفاد الطاقة الدموية تمامًا، أو حتى استنزاف الاحتياطيات المخصصة للحفاظ على وظائف الجسد، قد يُفضي إلى الموت.
لكن غليد لم تلتفت إلى كلامها، ومضت في ما تفعل.
-“أي دمار هذا؟”
عند لحظة الاصطدام، انفجرت موجة تدميرية عنيفة، قذفت كلتيهما للخلف، وخلَّفت حفرة عمقها ثلاثون قدمًا وسط حلبة القتال.
