التسلل إلى المنطقة الثانية والثلاثين
ومن المعلومات المثيرة التي اكتشفها غوستاف، أن هذه المنطقة تخضع لسيطرة مجموعتين… “الزالِبان” و”اللَّانزِي”.
كانت الآنسة إيمي تحلِّق عبر السحب بسرعة تفوق سرعة الصوت، ممسكة بجهاز تحديد المواقع في يدها.
علم أن الفقراء الذين لم يُسمح لهم بالدخول يحصلون على الطعام كل صباح. كما أن جميع هؤلاء الناس جاؤوا من أجزاء المدينة التي دُمِّرت بالفعل، مما يفسر سبب هذا الوضع.
كانت معطفها الطويل يرفرف بفعل الرياح وهي تتحقق من الإحداثيات على الجهاز قبل أن تتوقف في الهواء.
“وجدتكِ،” تمتمت، وبدأ توهُّج أرجواني بالظهور حولها فجأة.
انتشرت هالة مدمِّرة عبر الأجواء بينما اندفعت الآنسة إيمي إلى الأمام بسرعة هائلة.
تحقق غوستاف بحذر من الاتجاهات على جهاز تحديد المواقع الذي أُعطي له، ثم اختار موقعًا داخل المنطقة الثانية والثلاثين للتحرك نحوه.
ززهوييييييين~~
————————
اختفت فجأة عن الأنظار، وكأنها اخترقت فراغًا في الفضاء، مما جعل جسدها يبدو وكأنه لم يكن موجودًا للحظات.
علم أن الفقراء الذين لم يُسمح لهم بالدخول يحصلون على الطعام كل صباح. كما أن جميع هؤلاء الناس جاؤوا من أجزاء المدينة التي دُمِّرت بالفعل، مما يفسر سبب هذا الوضع.
ثووووووووم~~
في اللحظة التالية، ظهرت على بُعد آلاف الأميال من موقعها السابق، لكنها واصلت تمزيق السماء بسرعة هائلة، مما تسبب في شقوق ضخمة في الغلاف الجوي.
أثار هذا المشهد الذعر في أنحاء المدن والبلدات، إذ شهد نصف سكان الأرض هذا الحدث العجيب.
كانت معطفها الطويل يرفرف بفعل الرياح وهي تتحقق من الإحداثيات على الجهاز قبل أن تتوقف في الهواء.
من الأسفل، كان يمكن رؤية صدع هائل يشقُّ السماء قبل أن يُصلَح في غضون ثوانٍ قليلة.
أثار هذا المشهد الذعر في أنحاء المدن والبلدات، إذ شهد نصف سكان الأرض هذا الحدث العجيب.
لم تحتج الآنسة إيمي سوى بضع ثوانٍ لتقطع نصف الكرة الأرضية، حيث بدت وكأنها كيان سماوي يهيمن على سماء الصحراء الكبرى.
كانت المنطقة الثانية والثلاثون بمثابة معقل محصَّن، حيث أحاطت بها المتاريس، وكان هناك بوابة ضخمة تمنع دخول أي شخص لا يقطن فيها.
اختفى جسده تمامًا.
فوووووه~~
علم أن الفقراء الذين لم يُسمح لهم بالدخول يحصلون على الطعام كل صباح. كما أن جميع هؤلاء الناس جاؤوا من أجزاء المدينة التي دُمِّرت بالفعل، مما يفسر سبب هذا الوضع.
عوت الرياح، مُشكِّلةً أعاصير متعددة بفعل توقفها المفاجئ.
هبطت الآنسة إيمي ببطء في وسط الرمال الصفراء التي لا نهاية لها.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
وما إن لامست قدماها الرمال، حتى استدارت لتنظر باتجاه الجنوب الغربي بابتسامة ساخرة.
تحقق غوستاف بحذر من الاتجاهات على جهاز تحديد المواقع الذي أُعطي له، ثم اختار موقعًا داخل المنطقة الثانية والثلاثين للتحرك نحوه.
لكن غوستاف تجنَّب القفز فوق البوابة، لأن ذلك قد يلفت الانتباه عند ارتطامه بالأرض بعد الهبوط.
“أمسكت بكم.”
—
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
عندما بدأت السماء تغرق في الظلام، وصل غوستاف إلى المنطقة الثانية والثلاثين.
وما إن لامست قدماها الرمال، حتى استدارت لتنظر باتجاه الجنوب الغربي بابتسامة ساخرة.
كانت هذه المنطقة مختلفة تمامًا عمَّا توقَّع.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
لم تكن تعجُّ بالدمار والحروب مثل بقية الأماكن، بل بدت أنيقةً وفاخرة.
كانت المنطقة الثانية والثلاثون بمثابة معقل محصَّن، حيث أحاطت بها المتاريس، وكان هناك بوابة ضخمة تمنع دخول أي شخص لا يقطن فيها.
كانت معطفها الطويل يرفرف بفعل الرياح وهي تتحقق من الإحداثيات على الجهاز قبل أن تتوقف في الهواء.
كان هناك العديد من القصور والمباني الفاخرة والمنازل الفارهة داخلها.
كان الكثير من الناس مصطفين خارج البوابة، ويبدو أنهم كانوا ينتظرون منذ مدة طويلة، لكن لم يُسمح لهم بالدخول إلى المنطقة.
أما ما لاحظه غوستاف، فهو أن المركبات الفاخرة والمواكب الرسمية هي الوحيدة التي سُمح لها بالدخول والخروج.
أما ما لاحظه غوستاف، فهو أن المركبات الفاخرة والمواكب الرسمية هي الوحيدة التي سُمح لها بالدخول والخروج.
من الواضح أن هذه المنطقة كانت مخصَّصة للأغنياء وأصحاب النفوذ الذين لم يتأثروا بالحرب. لم يكن لدى غوستاف أدنى شك في أن هذا المكان سيظل آمنًا حتى النهاية، فقد رأى عدد الحراس المنتشرين في أماكن مختلفة، والدوريات التي تتجوَّل بأعداد كبيرة.
حاول العديد من الأشخاص التسلل إلى الداخل أو اقتحام المكان، لكن تم الإمساك بهم، وضُرِبوا بشدة، ثم أُلقي بهم بعيدًا عن البوابة.
كانت خطته الحالية هي العثور على مكانٍ مناسب للاستقرار، حيث يمكنه وضع خططه القادمة، ويصبح بمثابة مخبأ له يعود إليه بعد كل عملية تحقيق أو مواجهة.
كان هذا درسًا للآخرين الذين آثروا البقاء في أماكنهم خوفًا من التعرُّض للمصير ذاته.
من الواضح أن هذه المنطقة كانت مخصَّصة للأغنياء وأصحاب النفوذ الذين لم يتأثروا بالحرب. لم يكن لدى غوستاف أدنى شك في أن هذا المكان سيظل آمنًا حتى النهاية، فقد رأى عدد الحراس المنتشرين في أماكن مختلفة، والدوريات التي تتجوَّل بأعداد كبيرة.
ومع ذلك، لم يكن البعض منزعجين من الانتظار، إذ شعروا بالأمان هنا، حتى وهم واقفون خارج المنطقة، لأن احتمالية اندلاع معركة في هذا المكان كانت شبه معدومة.
فوووووه~~
تحرَّك غوستاف بين الحشود، متظاهرًا بإجراء محادثات مع الناس ليجمع المعلومات حول الوضع في هذه المنطقة، وتمكَّن من اكتشاف بعض الأمور.
علم أن الفقراء الذين لم يُسمح لهم بالدخول يحصلون على الطعام كل صباح. كما أن جميع هؤلاء الناس جاؤوا من أجزاء المدينة التي دُمِّرت بالفعل، مما يفسر سبب هذا الوضع.
ززهوييييييين~~
ومن المعلومات المثيرة التي اكتشفها غوستاف، أن هذه المنطقة تخضع لسيطرة مجموعتين… “الزالِبان” و”اللَّانزِي”.
وإذا وجد نفسه في أي نوع من المتاعب، فسيكون هذا المكان ملاذه، بدلًا من التجوال بلا هدف في أرجاء المنطقة كالمجنون.
بدأ غوستاف في تدبير خطة للدخول دون أن يُكتشف. وراودته عدة خيارات وهو يسير ببطء نحو البوابة.
كان الكثير من الناس مصطفين خارج البوابة، ويبدو أنهم كانوا ينتظرون منذ مدة طويلة، لكن لم يُسمح لهم بالدخول إلى المنطقة.
انتظر حتى اقترب موكب من المركبات، ثم أخرج جهازًا بحجم الزرّ وثبَّته على جبهته.
زيينغ~~
[ تفعيل إخفاء الإدراك]
اختفت هالته على الفور، وبمجرَّد حدوث ذلك، ضغط على الجهاز الذي وضعه على جبهته.
لم تكن تعجُّ بالدمار والحروب مثل بقية الأماكن، بل بدت أنيقةً وفاخرة.
زيينغ~~
تحقق غوستاف بحذر من الاتجاهات على جهاز تحديد المواقع الذي أُعطي له، ثم اختار موقعًا داخل المنطقة الثانية والثلاثين للتحرك نحوه.
اختفى جسده تمامًا.
وإذا وجد نفسه في أي نوع من المتاعب، فسيكون هذا المكان ملاذه، بدلًا من التجوال بلا هدف في أرجاء المنطقة كالمجنون.
[ تفعيل إخفاء الإدراك]
لم يلاحظ أحد ذلك لأنه كان يقف وسط حشد من الناس الذين ابتعدوا عن الطريق لتجنُّب الاصطدام بأحد المواكب القادمة.
بفضل اختفائه التام، تحرَّك غوستاف إلى الأمام وسط أنظار الجميع المشتَّتة، واجتاز البوابة مع الموكب دون أن يُكتشف.
أما ما لاحظه غوستاف، فهو أن المركبات الفاخرة والمواكب الرسمية هي الوحيدة التي سُمح لها بالدخول والخروج.
بدأ غوستاف في تدبير خطة للدخول دون أن يُكتشف. وراودته عدة خيارات وهو يسير ببطء نحو البوابة.
كانت هناك أجهزة تفحص كل شيء يدخل ويخرج من المنطقة، وكان من المفترض أن تكشف عن أي شيء مخفي.
اختفى جسده تمامًا.
لكن غوستاف تجنَّب القفز فوق البوابة، لأن ذلك قد يلفت الانتباه عند ارتطامه بالأرض بعد الهبوط.
اختفت هالته على الفور، وبمجرَّد حدوث ذلك، ضغط على الجهاز الذي وضعه على جبهته.
لذا، كانت هذه الطريقة المثلى للدخول دون إثارة الشبهات. لم يتمكَّن نظام المسح المتطوِّر من العثور عليه بسبب قدرته على “إخفاء الإدراك،” ولم يستطع الحراس رؤيته بسبب اختفائه التام.
هبطت الآنسة إيمي ببطء في وسط الرمال الصفراء التي لا نهاية لها.
عوت الرياح، مُشكِّلةً أعاصير متعددة بفعل توقفها المفاجئ.
بعد مروره عبر البوابة، وجد غوستاف مكانًا معزولًا للاختباء وهو يعدّ الثواني. اختبأ بسرعة خلف أحد المباني بينما كان مفعول الاختفاء يتلاشى، وعاد جسده للظهور مجددًا.
اختفت هالته على الفور، وبمجرَّد حدوث ذلك، ضغط على الجهاز الذي وضعه على جبهته.
هبطت الآنسة إيمي ببطء في وسط الرمال الصفراء التي لا نهاية لها.
بحلول ذلك الوقت، كانت السماء قد أظلمت تمامًا، مما سهَّل عليه إيجاد مكانٍ منعزل لتبديل ملابسه.
كان مظهره رثًّا ومتسخًا، على عكس سكان هذه المنطقة، لذا كان عليه تغيير ملابسه لتتناسب مع المكان.
كان سعيدًا لأنه لا يزال يحتفظ ببعض ملابسه، فارتدى بسرعة سترة حمراء وسروالًا أسود، مع حذاء أنيق، ثم انطلق مجددًا.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
كان سعيدًا لأنه لا يزال يحتفظ ببعض ملابسه، فارتدى بسرعة سترة حمراء وسروالًا أسود، مع حذاء أنيق، ثم انطلق مجددًا.
كانت هذه المنطقة مختلفة تمامًا عمَّا توقَّع.
لم تكن الشوارع خالية تمامًا، لكنها لم تكن مكتظة أيضًا.
كان هناك بضع عشرات من الأشخاص يتحركون في المكان، وجميعهم بدوا أكثر ثراءً مقارنة بمن التقاهم غوستاف سابقًا.
“وجدتكِ،” تمتمت، وبدأ توهُّج أرجواني بالظهور حولها فجأة.
كانت خطته الحالية هي العثور على مكانٍ مناسب للاستقرار، حيث يمكنه وضع خططه القادمة، ويصبح بمثابة مخبأ له يعود إليه بعد كل عملية تحقيق أو مواجهة.
وإذا وجد نفسه في أي نوع من المتاعب، فسيكون هذا المكان ملاذه، بدلًا من التجوال بلا هدف في أرجاء المنطقة كالمجنون.
تحقق غوستاف بحذر من الاتجاهات على جهاز تحديد المواقع الذي أُعطي له، ثم اختار موقعًا داخل المنطقة الثانية والثلاثين للتحرك نحوه.
من الواضح أن هذه المنطقة كانت مخصَّصة للأغنياء وأصحاب النفوذ الذين لم يتأثروا بالحرب. لم يكن لدى غوستاف أدنى شك في أن هذا المكان سيظل آمنًا حتى النهاية، فقد رأى عدد الحراس المنتشرين في أماكن مختلفة، والدوريات التي تتجوَّل بأعداد كبيرة.
————————
ززهوييييييين~~
علم أن الفقراء الذين لم يُسمح لهم بالدخول يحصلون على الطعام كل صباح. كما أن جميع هؤلاء الناس جاؤوا من أجزاء المدينة التي دُمِّرت بالفعل، مما يفسر سبب هذا الوضع.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
أثار هذا المشهد الذعر في أنحاء المدن والبلدات، إذ شهد نصف سكان الأرض هذا الحدث العجيب.
حاول العديد من الأشخاص التسلل إلى الداخل أو اقتحام المكان، لكن تم الإمساك بهم، وضُرِبوا بشدة، ثم أُلقي بهم بعيدًا عن البوابة.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
أما ما لاحظه غوستاف، فهو أن المركبات الفاخرة والمواكب الرسمية هي الوحيدة التي سُمح لها بالدخول والخروج.
