في عرين النمر (2)
الفصل 152: في عرين النمر (2)
بمجرد أن خطى جين موون إلى الغرفة، صعقته رائحة الورق القديم. ملئت الجدران بعدد لا يحصى من الكتب، مكدسة معًا دون أن يتبقى منها بوصة واحدة، بينما ضوء خافت يتوهج من لؤلؤة فسفورية معلقة من السقف.
بعد أن حدق في برج الكركي الأصفر للحظة، بدأ في الصعود. كان البرج أقل ازدحامًا مما كان متوقعًا، حيث هناك عدد قليل فقط من الزوار ينظرون بغير انتباه إلى البحيرة الشرقية.
‘على أية حال، مع عودة “الليل الصامت”، ستظهر نفسها في النهاية. إن الأمر ليس سوى مسألة وقت.’
تحت اللؤلؤة الفسفورية جلست امرأة. في اللحظة التي رأى فيها وجهها، مر وميض من المفاجأة في عيني جين موون. انها تتمتع بقوام منحني وشهواني، وكان وجهها مخفيًا جزئيًا بحجاب، لكن عينيها الصافيتين والمشرقتين كانتا تتألقان من خلاله.
‘ماي وولريونغ.’ على الرغم من الحجاب، تعرف عليها جين موون على الفور.
مر عدد لا يحصى من الناس بجانب جين موون وهو يسير بلا هدف، مثل طوف يطفو على البحر. في النهاية، سقطت نظراته على بحيرة كبيرة في المسافة تُعرف باسم البحيرة الشرقية.
بدت أن ماي وولريونغ تعرفت عليه أيضًا، حيث كانت عيناها تتألقان بابتسامة خفيفة بينما تحييه: “لم نلتقي منذ وقت طويل، سيد جين.”
“آنسة ماي، ما الذي أتى بك إلى هنا؟” سأل جين موون. كان يعرفها باعتبارها رئيسة فرع سيتشوان للقمر الأسود، لذا فقد حيره رؤيتها هنا في ووهان، بعيدًا عن سيتشوان.
“لقد عينت في ووهان مباشرة بعد أن افترقنا، يا سيدي جين. الآن، أنا رئيسة فرع هوبي.”
“آه!”
مشى بالقرب من شاطئ البحيرة المزدحم واتجه نحو برج الكركي الأصفر.
بعد أن حدق في برج الكركي الأصفر للحظة، بدأ في الصعود. كان البرج أقل ازدحامًا مما كان متوقعًا، حيث هناك عدد قليل فقط من الزوار ينظرون بغير انتباه إلى البحيرة الشرقية.
“وأنت يا سيد جين، تغيرت كثيرًا.”
“سيو مو سانج؟” عبست ماي وولريونغ قليلًا، ولم تتعرف على الاسم. هذا لا يعني إلا أن سيو موسانغ كان شخصًا خارج نطاق رادار القمر الأسود.
“أنا؟”
“هل يجب أن أعرف؟”
“لقد صنعت لنفسك اسمًا كبيرًا، لدرجة أن لا أحد يجرؤ على وصفك بالوافد الجديد على الجانغهو بعد الآن. هوهو، لقد سمعت عن مغامراتك من خلال تشيونغ إن.” تعمق الضحك في عيني ماي وولريونغ. ربما لم يدرك جين موون ذلك، لكن بصفته الوريث الشرعي الوحيد للجيش الشمالي وأبرز معجزة في الجانغهو الحالية، كانت أفعاله نقطة اهتمام رئيسية للقمر الأسود.
‘إن الأمر كما ذكره تشيونغ إن.’ ابتلعت ماي وولريونغ ريقها بجفاف. لقد اعتقدت في البداية أن تشيونغ إن قد بالغ، ولكن من خلال التجربة، عرفت أن تشيونغ إن يفضل التقليل من شأن الأمر بدلًا من المبالغة فيه.
‘بغض النظر عن ذلك، فإن كونه الوريث الشرعي للجيش الشمالي هو سلاح ذو حدين. اعتمادًا على كيفية استخدامه، يمكن أن يكون نعمة عظيمة أو نقمة رهيبة،’ فكرت.
صعد جين موون إلى الطابق العلوي. والغريب أنه كان خاليًا من أي شخص باستثناء شخص واحد. وقف هناك رجل مسن يبدو أنه في أواخر الستينيات من عمره، ممسكًا بعصا في إحدى يديه وزجاجة من الخمور في الأخرى.
“ماذا عن تشيونغ إن؟”
كانت نبرة ماي وولريونغ خالية من التعبير، ولكن لسبب ما، شعر جين موون وكأنها تسخر وتخيل ابتسامة شريرة كامنة خلف حجابها.
“من المتوقع أن يصل إلى ووهان قريبًا. لقد كان مشغولًا للغاية بمتابعة عمله في المقر الرئيسي.”
عند هذا السؤال غير المتوقع، ارتعش حاجبا جين موون، وبدا أن ماي وول-ريونغ تستمتع برد فعله، حيث علمت من تقرير تشيونغ إن أن أحد أعمدة الشمال الأربعة، جو تشيونوو، قد مات على يد جين موون.
“أي نوع من العمل؟”
“أفهم يا آنسة. سأتولى الأمر.” انحنى هيوكنو بعمق.
بمجرد أن خطى جين موون إلى الغرفة، صعقته رائحة الورق القديم. ملئت الجدران بعدد لا يحصى من الكتب، مكدسة معًا دون أن يتبقى منها بوصة واحدة، بينما ضوء خافت يتوهج من لؤلؤة فسفورية معلقة من السقف.
“كتابة التقارير. عليه أن يشرح كل حدث على حدة دون أن يفوت كلمة واحدة حتى يكلف بمهام جديدة، لكن تشيونغ إن سيئ للغاية في الكتابة، ومهاراته في التواصل ليست رائعة… لطالما أخبرته أن يمارس الكتابة، لكنه لم يتحسن.”
كانت نبرة ماي وولريونغ خالية من التعبير، ولكن لسبب ما، شعر جين موون وكأنها تسخر وتخيل ابتسامة شريرة كامنة خلف حجابها.
ثم التفت الرجل العجوز ونظر إلى جين موون.
“ولكن لماذا أنت هنا يا سيد جين؟ أنت لا تفكر في الانضمام إلى صائدي الشياطين، أليس كذلك؟”
“يبدو أن لديك وجهة نظر سلبية تجاه صائدي الشياطين؟”
“هوهو! هل تختبرني؟ أي شخص لديه القليل من المعرفة بالحالة الحالية لجانغهو يعرف أن صائدي الشياطين لا يُنظر إليهم بلطف. يدخل العديد من فناني القتال الشباب إلى قمة السماء بآمال كبيرة، ولكن كم عدد الذين يختيروا بالفعل لصائدي الشياطين؟ عدد المناصب محدود، ومعظمها محجوزة بالفعل من قبل طوائف الجانغهو المرموقة مثل الطوائف التسع الكبرى والعشائر الخمس الكبرى. المناصب المتبقية نادرة وتنافسية للغاية. حتى بالنسبة لشخص مثلك، سيد جين، سيجد أنه من المستحيل تقريبًا تأمين مكان بدون توصية.”
كان والده جين كوانهو قد ذكر ذلك ذات مرة أثناء مروره. وإذا سنحت له الفرصة، فإنه يرغب في تناول مشروب مع أبطال العالم في برج الكركي الأصفر.
“فإن تسعة من أصل عشرة أماكن محددة مسبقًا؟”
“اسمه سيو موسانغ.”
“بالضبط. في النهاية، قمة السماء هي تحالف من القوى الكبرى بما في ذلك الطوائف التسعة الكبرى والعشائر الخمس الكبرى. تُشغل المناصب المتبقية رسميًا من خلال أحداث الاختيار، لكن المنافسة شرسة للغاية بين الطوائف الأصغر حجمًا لدرجة أن المتشردين مثلك، سيد جين، لا يمكنهم حتى أن يحلموا بالفوز، بغض النظر عن مدى براعتك.”
“لماذا لا؟ هذه مهمة تافهة بالنسبة للقمر الأسود،” أصرت ماي وولريونغ، وكان هناك تلميح من الندم في صوتها.
بدون خلفية قوية، من المستحيل دخول قمة السماء، وحتى لو دخلت، فلن تتمكن من الصعود إلى القمة. هذه هي الحقيقة القاسية للجانغهو الحالية.
بدت أن ماي وولريونغ تعرفت عليه أيضًا، حيث كانت عيناها تتألقان بابتسامة خفيفة بينما تحييه: “لم نلتقي منذ وقت طويل، سيد جين.”
أصبح تعبير وجه جين موون داكنًا بعد سماع تفسير ماي وولريونغ. لقد شك في ذلك، لكن سماعه منها جعل الأمر أكثر إحباطًا. كان العالم الذي خلقته قمة السماء لأنفسهم جحيمًا حقيقيًا بالنسبة له ولفناني القتال الشباب الآخرين الذين لم يولدوا في امتياز.
“كتابة التقارير. عليه أن يشرح كل حدث على حدة دون أن يفوت كلمة واحدة حتى يكلف بمهام جديدة، لكن تشيونغ إن سيئ للغاية في الكتابة، ومهاراته في التواصل ليست رائعة… لطالما أخبرته أن يمارس الكتابة، لكنه لم يتحسن.”
وبينما غرقت نظرة جين موون بشكل أعمق، أطلق دون وعي ضغطًا لا يمكن وصفه، مما أدى إلى شل حركة ماي وولريونغ عن غير قصد.
“منذ حوالي عشر سنوات، أرسل إلى حصن الجيش الشمالي كعميل خارجي. وعندما دُمر، عاد إلى قمة السماء.”
“لا.”
‘إن الأمر كما ذكره تشيونغ إن.’ ابتلعت ماي وولريونغ ريقها بجفاف. لقد اعتقدت في البداية أن تشيونغ إن قد بالغ، ولكن من خلال التجربة، عرفت أن تشيونغ إن يفضل التقليل من شأن الأمر بدلًا من المبالغة فيه.
مر عدد لا يحصى من الناس بجانب جين موون وهو يسير بلا هدف، مثل طوف يطفو على البحر. في النهاية، سقطت نظراته على بحيرة كبيرة في المسافة تُعرف باسم البحيرة الشرقية.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
ابتسمت في زاوية فمها خلف الحجاب. ‘لهذا السبب لم يرغب تشيونغ إن في الانفصال عن السيد جين.’
“فإن تسعة من أصل عشرة أماكن محددة مسبقًا؟”
“كتابة التقارير. عليه أن يشرح كل حدث على حدة دون أن يفوت كلمة واحدة حتى يكلف بمهام جديدة، لكن تشيونغ إن سيئ للغاية في الكتابة، ومهاراته في التواصل ليست رائعة… لطالما أخبرته أن يمارس الكتابة، لكنه لم يتحسن.”
بعد النظر إلى جين موون لفترة، غيرت الموضوع وسألته: “ما زلت أشك في أنك أتيت فقط لتسأل عن تشيونغ إن. ما الذي أتى بك إلى هنا، سيد جين؟”
“لا.”
“أنا أبحث عن شخص ما.”
كان والده جين كوانهو قد ذكر ذلك ذات مرة أثناء مروره. وإذا سنحت له الفرصة، فإنه يرغب في تناول مشروب مع أبطال العالم في برج الكركي الأصفر.
“أوه؟ أنا أشعر بالفضول لمعرفة من هو.” كانت ماي وولريونغ مهتمة حقًا. انها تعلم أن جين موون على اتصال ضئيل بالجانغهو ولا يعرف سوى عدد قليل من الناس، لذا فقد أثار فضولها أنه يبحث عن شخص ما.
“اسمه سيو موسانغ.”
“أنا أقدر ذلك.”
“سيو مو سانج؟” عبست ماي وولريونغ قليلًا، ولم تتعرف على الاسم. هذا لا يعني إلا أن سيو موسانغ كان شخصًا خارج نطاق رادار القمر الأسود.
اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا وارحم شهداءهم.
“منذ حوالي عشر سنوات، أرسل إلى حصن الجيش الشمالي كعميل خارجي. وعندما دُمر، عاد إلى قمة السماء.”
“لذا فهذه هي الطريقة التي تعرفه بها. حسنًا، لم أسمع عنه من قبل، ولكن إذا كان على قيد الحياة، فلن يكون من الصعب العثور عليه،” وافقت ماي وولريونغ على الفور.
صعد جين موون إلى الطابق العلوي. والغريب أنه كان خاليًا من أي شخص باستثناء شخص واحد. وقف هناك رجل مسن يبدو أنه في أواخر الستينيات من عمره، ممسكًا بعصا في إحدى يديه وزجاجة من الخمور في الأخرى.
لقد فوجئت ماي وولريونغ بإجابته غير المتوقعة، وبدت عاجزة عن إيجاد الكلمات للحظات. ولكن عندما رأته يغادر، سألته بسرعة: “هل أنت مغادر بالفعل؟”
“أنا أقدر ذلك.”
“كتابة التقارير. عليه أن يشرح كل حدث على حدة دون أن يفوت كلمة واحدة حتى يكلف بمهام جديدة، لكن تشيونغ إن سيئ للغاية في الكتابة، ومهاراته في التواصل ليست رائعة… لطالما أخبرته أن يمارس الكتابة، لكنه لم يتحسن.”
“يبدو أن لديك وجهة نظر سلبية تجاه صائدي الشياطين؟”
حتى الآن، لم يتواصل جين موون مع سيو موسانغ خوفًا على سلامته، ولكن مع دخوله الوشيك إلى قمة السماء، بات بحاجة إلى العثور على سيفه الأول.
‘إن الأمر كما ذكره تشيونغ إن.’ ابتلعت ماي وولريونغ ريقها بجفاف. لقد اعتقدت في البداية أن تشيونغ إن قد بالغ، ولكن من خلال التجربة، عرفت أن تشيونغ إن يفضل التقليل من شأن الأمر بدلًا من المبالغة فيه.
واعترفت ماي وولريونغ قائلة: “إنه ليس طلبًا صعبًا.”
كان برج الكركي الأصفر، أحد الأبراج الثلاثة الشهيرة في مقاطعة جيانجنان، من أبرز المعالم في البحيرة الشرقية. يوفر البرج إطلالة بانورامية على مدينة ووهان والبحيرة بأكملها، كما يجذب هيكله المهيب والراقي العديد من السياح على مدار العام.
“ابحث عن الشخص الذي يشبه سيو موسانغ باعتباره أولويتك الأولى.”
حدق جين موون فيها. ‘هانسول…’ أراد أن يطلب من ماي وولريونغ أن تجد مكان تواجد أون هانسول، لكنه لم يستطع. على الرغم من ارتباطهم الوثيق بتشيونغ إن، إلا أن القمر الأسود هو في الأساس عبارة عن مجموعة من سماسرة المعلومات. إن الكشف عن معلومات أون هانسول لهم أمرًا خطيرًا للغاية.
حتى الآن، لم يتواصل جين موون مع سيو موسانغ خوفًا على سلامته، ولكن مع دخوله الوشيك إلى قمة السماء، بات بحاجة إلى العثور على سيفه الأول.
‘على أية حال، مع عودة “الليل الصامت”، ستظهر نفسها في النهاية. إن الأمر ليس سوى مسألة وقت.’
“لذا، فقط سيو موسانغ، إذن؟”
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
“نعم.”
“هل أنت لست فضوليًا بشأن الأعمدة الشمالية الأربعة؟”
اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا وارحم شهداءهم.
“وأنت يا سيد جين، تغيرت كثيرًا.”
عند هذا السؤال غير المتوقع، ارتعش حاجبا جين موون، وبدا أن ماي وول-ريونغ تستمتع برد فعله، حيث علمت من تقرير تشيونغ إن أن أحد أعمدة الشمال الأربعة، جو تشيونوو، قد مات على يد جين موون.
وبينما غرقت نظرة جين موون بشكل أعمق، أطلق دون وعي ضغطًا لا يمكن وصفه، مما أدى إلى شل حركة ماي وولريونغ عن غير قصد.
“لقد دخل يون تشيونهوا من قلعة السيف العظيم إلى قمة السماء بالفعل،” علقت بإغراء.
“اسمه سيو موسانغ.”
“تسك!” خرجت نقرة منخفضة من لسان جين موون. بغض النظر عن مدى محاولته البقاء هادئًا، فإن ذكر الأعمدة الشمالية الأربعة أثر عليه كثيرًا، وخاصة يون تشيونهوا، الذي لعب دورًا رئيسيًا في خيانة الجيش الشمالي، والذي تجاوز هوسه بفنون القتال النهائية حتى جو تشيونوو.
“لا.”
‘يا لها من لعنة! بغض النظر عن مدى جهدي، فإن رمال الضغائن المستمرة تلتصق بكاحلي، وكأنها تحاول جري إلى القاع.’
“لماذا هو هناك؟”
“آه!”
الفصل 152: في عرين النمر (2)
“هل يجب أن أعرف؟”
“ماذا عن تشيونغ إن؟”
إذا كانت هناك البحيرة الشرقية في هانغتشو، فهناك البحيرة الشرقية في ووهان. كانت أكبر من البحيرة الشرقية بستة أضعاف وتشتهر بزهور الأوركيد في الربيع، وزهور اللوتس في الصيف، وزهور أوسمانثوس في الخريف، وأزهار البرقوق في الشتاء.
“لا.”
————————
“لماذا لا؟ هذه مهمة تافهة بالنسبة للقمر الأسود،” أصرت ماي وولريونغ، وكان هناك تلميح من الندم في صوتها.
اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا وارحم شهداءهم.
“إذا كان هنا، سألتقي به بالتأكيد في النهاية،” أعلن جين موون بكل تأكيد. لا شك أنه سيصطدم مع يون تشيونهوا يومًا ما. إن الأمر لا مفر منه.
غادر جين موون المبنى وتجول في الشوارع بمفرده. كانت الشمس قد غربت بالفعل وأضاءت الفوانيس الشوارع. ارتفعت ضحكات العاهرات، وكان عدد الأشخاص بالخارج أكبر من عددهم أثناء النهار.
‘مهما كانت النتيجة، سأواجهها.’
“هل أنت لست فضوليًا بشأن الأعمدة الشمالية الأربعة؟”
قام ليغادر.
“نعم سيدتي.”
لقد فوجئت ماي وولريونغ بإجابته غير المتوقعة، وبدت عاجزة عن إيجاد الكلمات للحظات. ولكن عندما رأته يغادر، سألته بسرعة: “هل أنت مغادر بالفعل؟”
‘ربما كان هو الذي طرد جميع الزوار الآخرين،’ فكر جين موون.
“لدي الكثير لأفعله، والوقت قليل جدًا.” ألقى جين موون تحية الوداع على ماي وولريونغ ثم غادر.
حدقت ماي وولريونغ في الباب المغلق لفترة طويلة، قبل أن تتنهد أخيرًا: “كما قال تشيونغ إن، فهو حقًا ليس رجلًا سهلًا.”
في تلك اللحظة، انفتح جزء من الجدار، وظهر رجل مسن يرتدي زيًا أسودًا لفنون القتال. كان وجهه مليئًا بالندوب، مما جعله يبدو بشعًا، لكن عينيه، عندما نظر إلى ماي وولريونغ، كانت مليئة بالولاء.
اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا وارحم شهداءهم.
“هيوكنو، هل سمعت كل شيء؟”
“نعم سيدتي.”
بدت أن ماي وولريونغ تعرفت عليه أيضًا، حيث كانت عيناها تتألقان بابتسامة خفيفة بينما تحييه: “لم نلتقي منذ وقت طويل، سيد جين.”
“ابحث عن الشخص الذي يشبه سيو موسانغ باعتباره أولويتك الأولى.”
“هل ترغب في الشرب؟” عرض العجوز.
“ولكن يا آنسة…”
“إنه يستحق ذلك. لقد أثبت تشيونغ إن ذلك بالفعل.”
“لقد دخل يون تشيونهوا من قلعة السيف العظيم إلى قمة السماء بالفعل،” علقت بإغراء.
“أفهم يا آنسة. سأتولى الأمر.” انحنى هيوكنو بعمق.
“نعم سيدتي.”
٭ ٭ ٭
“أي نوع من العمل؟”
غادر جين موون المبنى وتجول في الشوارع بمفرده. كانت الشمس قد غربت بالفعل وأضاءت الفوانيس الشوارع. ارتفعت ضحكات العاهرات، وكان عدد الأشخاص بالخارج أكبر من عددهم أثناء النهار.
“أنا؟”
واعترفت ماي وولريونغ قائلة: “إنه ليس طلبًا صعبًا.”
مر عدد لا يحصى من الناس بجانب جين موون وهو يسير بلا هدف، مثل طوف يطفو على البحر. في النهاية، سقطت نظراته على بحيرة كبيرة في المسافة تُعرف باسم البحيرة الشرقية.
إذا كانت هناك البحيرة الشرقية في هانغتشو، فهناك البحيرة الشرقية في ووهان. كانت أكبر من البحيرة الشرقية بستة أضعاف وتشتهر بزهور الأوركيد في الربيع، وزهور اللوتس في الصيف، وزهور أوسمانثوس في الخريف، وأزهار البرقوق في الشتاء.
إذا كانت هناك البحيرة الشرقية في هانغتشو، فهناك البحيرة الشرقية في ووهان. كانت أكبر من البحيرة الشرقية بستة أضعاف وتشتهر بزهور الأوركيد في الربيع، وزهور اللوتس في الصيف، وزهور أوسمانثوس في الخريف، وأزهار البرقوق في الشتاء.
كان برج الكركي الأصفر، أحد الأبراج الثلاثة الشهيرة في مقاطعة جيانجنان، من أبرز المعالم في البحيرة الشرقية. يوفر البرج إطلالة بانورامية على مدينة ووهان والبحيرة بأكملها، كما يجذب هيكله المهيب والراقي العديد من السياح على مدار العام.
كان برج الكركي الأصفر، أحد الأبراج الثلاثة الشهيرة في مقاطعة جيانجنان، من أبرز المعالم في البحيرة الشرقية. يوفر البرج إطلالة بانورامية على مدينة ووهان والبحيرة بأكملها، كما يجذب هيكله المهيب والراقي العديد من السياح على مدار العام.
كما لو كان مسحورًا، وجد جين موون نفسه يسير نحو البحيرة الشرقية. كانت المساحة الشاسعة للبحيرة الشرقية في الظلام تذكره ببحر عظيم، مع عدد لا يحصى من القوارب التي تحمل فوانيس مضاءة تطفو على الماء المظلم، ممزوجة بضحك الرجال والنساء.
“كتابة التقارير. عليه أن يشرح كل حدث على حدة دون أن يفوت كلمة واحدة حتى يكلف بمهام جديدة، لكن تشيونغ إن سيئ للغاية في الكتابة، ومهاراته في التواصل ليست رائعة… لطالما أخبرته أن يمارس الكتابة، لكنه لم يتحسن.”
“لماذا لا؟ هذه مهمة تافهة بالنسبة للقمر الأسود،” أصرت ماي وولريونغ، وكان هناك تلميح من الندم في صوتها.
كان النبلاء وفناني القتال يمرحون مع العاهرات على القوارب، بينما أقام التجار أكشاكًا على طول شاطئ البحيرة لجذب الناس. وعلى الرغم من أن اختيار صائدي الشياطين لم يبدأ بعد، إلا أن المكان كان احتفاليًا بالفعل. تسربت الأجواء الحماسية إلى جين موون، لكن مزاجه أصبح أكثر كآبة.
مشى بالقرب من شاطئ البحيرة المزدحم واتجه نحو برج الكركي الأصفر.
“كتابة التقارير. عليه أن يشرح كل حدث على حدة دون أن يفوت كلمة واحدة حتى يكلف بمهام جديدة، لكن تشيونغ إن سيئ للغاية في الكتابة، ومهاراته في التواصل ليست رائعة… لطالما أخبرته أن يمارس الكتابة، لكنه لم يتحسن.”
‘أبي.’
“من المتوقع أن يصل إلى ووهان قريبًا. لقد كان مشغولًا للغاية بمتابعة عمله في المقر الرئيسي.”
كان والده جين كوانهو قد ذكر ذلك ذات مرة أثناء مروره. وإذا سنحت له الفرصة، فإنه يرغب في تناول مشروب مع أبطال العالم في برج الكركي الأصفر.
“آه!”
كما لو كان مسحورًا، وجد جين موون نفسه يسير نحو البحيرة الشرقية. كانت المساحة الشاسعة للبحيرة الشرقية في الظلام تذكره ببحر عظيم، مع عدد لا يحصى من القوارب التي تحمل فوانيس مضاءة تطفو على الماء المظلم، ممزوجة بضحك الرجال والنساء.
والآن وقف ابنه في مكانه.
كان النبلاء وفناني القتال يمرحون مع العاهرات على القوارب، بينما أقام التجار أكشاكًا على طول شاطئ البحيرة لجذب الناس. وعلى الرغم من أن اختيار صائدي الشياطين لم يبدأ بعد، إلا أن المكان كان احتفاليًا بالفعل. تسربت الأجواء الحماسية إلى جين موون، لكن مزاجه أصبح أكثر كآبة.
تذكر جين موون فجأة الأوقات الماضية، ولم يستطع إلا أن يشعر بنوبة من الحزن.
لقد فوجئت ماي وولريونغ بإجابته غير المتوقعة، وبدت عاجزة عن إيجاد الكلمات للحظات. ولكن عندما رأته يغادر، سألته بسرعة: “هل أنت مغادر بالفعل؟”
بعد أن حدق في برج الكركي الأصفر للحظة، بدأ في الصعود. كان البرج أقل ازدحامًا مما كان متوقعًا، حيث هناك عدد قليل فقط من الزوار ينظرون بغير انتباه إلى البحيرة الشرقية.
“هوهو! هل تختبرني؟ أي شخص لديه القليل من المعرفة بالحالة الحالية لجانغهو يعرف أن صائدي الشياطين لا يُنظر إليهم بلطف. يدخل العديد من فناني القتال الشباب إلى قمة السماء بآمال كبيرة، ولكن كم عدد الذين يختيروا بالفعل لصائدي الشياطين؟ عدد المناصب محدود، ومعظمها محجوزة بالفعل من قبل طوائف الجانغهو المرموقة مثل الطوائف التسع الكبرى والعشائر الخمس الكبرى. المناصب المتبقية نادرة وتنافسية للغاية. حتى بالنسبة لشخص مثلك، سيد جين، سيجد أنه من المستحيل تقريبًا تأمين مكان بدون توصية.”
صعد جين موون إلى الطابق العلوي. والغريب أنه كان خاليًا من أي شخص باستثناء شخص واحد. وقف هناك رجل مسن يبدو أنه في أواخر الستينيات من عمره، ممسكًا بعصا في إحدى يديه وزجاجة من الخمور في الأخرى.
“آه! أليس هذا رائعًا! من يحتاج إلى الخالدين؟ من يحتاج إلى الأباطرة؟ عندما تتخلى عن كل شيء، تصبح خالدًا وإمبراطورًا في نفس الوقت!” هكذا قال الرجل العجوز وهو في حالة سُكر.
‘ربما كان هو الذي طرد جميع الزوار الآخرين،’ فكر جين موون.
ثم التفت الرجل العجوز ونظر إلى جين موون.
ومضت عينا جين موون بتعبير عن التعرّف عليه. ‘الرجل العجوز من القمر الأسود.’
“هل ترغب في الشرب؟” عرض العجوز.
“لقد عينت في ووهان مباشرة بعد أن افترقنا، يا سيدي جين. الآن، أنا رئيسة فرع هوبي.”
————————
في تلك اللحظة، انفتح جزء من الجدار، وظهر رجل مسن يرتدي زيًا أسودًا لفنون القتال. كان وجهه مليئًا بالندوب، مما جعله يبدو بشعًا، لكن عينيه، عندما نظر إلى ماي وولريونغ، كانت مليئة بالولاء.
ومضت عينا جين موون بتعبير عن التعرّف عليه. ‘الرجل العجوز من القمر الأسود.’
اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا وارحم شهداءهم.
‘ماي وولريونغ.’ على الرغم من الحجاب، تعرف عليها جين موون على الفور.
والآن وقف ابنه في مكانه.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
“أي نوع من العمل؟”
“لقد عينت في ووهان مباشرة بعد أن افترقنا، يا سيدي جين. الآن، أنا رئيسة فرع هوبي.”
