الرسل السود
الفصل 30 : الرسل السود (5)
“اللعنة…”
هذا ما جال في خاطر جوناثان ماكالبين ما إن وقعت عيناه عليها.
تحطيم—
عندما رآها آخر مرة، قبل ثلاثة أيام فقط، لم تكن سوى كتلة سوداء بحجم إنسان، تتلوى عند لمسها وتُطلق أحيانًا أنينًا غريبًا
كينيث لم يجب… كان صامتًا، يحدّق في أشلي بعيون غائمة، كأنهما لا تريان شيئًا.
“كل شيء كما تنبأ الحكيم.”
كوييييك!
– كيو-إيوك
“كل شيء كما تنبأ الحكيم.”
قالها جوناثان وهو يتراجع إلى الوراء، يتصبب عرقًا.
أما الآن… فقد أصبحت ضخمة، تحتل أكثر من ثلث الغرفة. تضخّمت ست مرات اكبر خلال أيام معدودة، وسطح جلدها الأسود لا يزال يتموّج
لكن الأمر لم يقتصر على الحجم. فقد خرجت منها أطراف لم يتسنَّ له تمييز ما إذا كانت مخالبًا أم جذورًا، امتدت وتشابكت في أرجاء الغرفة كشبكة عنكبوت ضخمة.
كان الطحلب الذي يغطي الأرضية والمنطقة المحيطة يتلألأ بلون أزرق ساطع، طحلب لم يشهده من قبل، يضفي على المشهد لمسة من الغرابة والكابوسية.
‘ثمة أمر خاطئ… شيء ما انحرف عن مساره الطبيعي.’
“ثلاثة… قال إن ثلاثة أرواح تكفي لفتح البوابة.”
‘ما الذي جرى بحق السماء خلال الأيام الثلاثة الماضية؟’
لم يكن جوناثان وحده من أصيب بالذهول، فقد كان بقية الاعضاء يتبادلون النظرات الحائرة، وكأنهم يرون هذا المنظر لأول مرة.
تحطم-
وحده كينيث ديجوري، الرجل الذي يقف في منتصف هذا المشهد السريالي، وقف يراقبهم بابتسامة هادئة.
في تلك اللحظة، تقدّم كينيث إلى الأمام، وبتلك الابتسامة الباردة المقلقة، أمسك بياقة أستلي السوداء.
“ما كان يجب أن تطأ قدماي هذا المكان منذ البداية…”
الفصل 30 : الرسل السود (5)
ثم التفت إلى الرسل وخاطبهم بصوت مهيب:
قالها جوناثان وهو يتراجع إلى الوراء، يتصبب عرقًا.
شهق أستلي، وهو يكافح في قبضته. ابتسم كينيث بلطف مميت، وقال
تجاوزه فجأة الأمير موريس، وتقدم بثبات نحو كينيث.
“يرقة طحالب بانترا… لحسن الحظ، القناة لم تُفتح بعد.”
كان صوته هادئًا على نحو غير متوقع. ورغم توتر ملامحه، فقد بدت على وجهه ملامح الغضب أكثر من الخوف، لا سيما في عينيه الرماديتين اللتين ازدادت حدة منذ أن فقد وزنه.
الأمير موريس…
وتابع بثقة لا مثيل لها، وعيناه تتوهّجان:
عار العائلة المقدسة، و”أكبر وغد” في مملكة ديلكروس.
مقارنة بآخر لقاء بينهما قبل شهرين، بدا وكأنه شخص آخر تمامًا. في البداية، لم يكن جوناثان متأكدًا إن كان هو فعلاً.
انتقلت الاهتزازات، الواحدة تلو الأخرى، عبر الأرضية. و كان الغبار يتساقط من السقف.
فقد تغير مظهره، وخفت ضوضاؤه المعتادة، وغابت عنه نبرة التهكم. كان يراقب الغرفة بهدوء، عيناه تتفحصان كل شيء، إلى أن التقتا مجددًا بنظرة شك مع كينيث.
“ما تتحدثون عنه ليس قناة .. ما يُفتح هو بوابة تربط عالمهم اللعين بعالمنا. إنها إشارة لاستدعاء باقي يرقات البانترا إلى هنا.”
“ما الذي يفعله وحش من جيهينا هنا؟”
“مهلًا، لا تشتت انتباهك هناك وتعال إلى هنا!”
قالها بنبرة باردة، مشوبة بالريبة.
قالها بنبرة باردة، مشوبة بالريبة.
ضحك كينيث بصوت عالٍ، بدا سعيدًا بشكل مَرَضي.
“أحقًا لم تُلقِ بالبشر إلى ذلك الشيء… كطُعم؟”
“أنت تعرفه؟! كما قال الحكيم تمامًا! قال إنك ربما تكون قادرًا على تقاسم السر معنا. لم يكن اختيارك خطأً!”
“الحكيم؟”
تحطم-
سأل موريس.
“نعم، ستراه قريبًا.”
تبادل الاثنان نظرة سريعة، ثم اندفعا يركضان إلى أسفل الدرج.
أجاب كينيث وهو يتقدم ببطء نحو [ذلك الشيء]. وكلما داس على الجذور المتشابكة، كانت تتلوى كأنها ديدان تنزلق تحت قدميه.
ثم التفت إلى الرسل وخاطبهم بصوت مهيب:
“هل تنكر سر هذا العالم؟! هل أصبحت حليفًا لأولئك الكهنة المنافقين؟! في النهاية، أنت أيضًا ابن لتلك العائلة المقدسة الملوثة!”
عقله شُل للحظة، ثم بدأ يتدفق فيه الوعي البطيء، كأن ماءً مثلجًا يُسكب في أعماقه.
“أيها الإخوة الرسل المختارون! لا تخافوا! ما ترونه الآن هو الدليل على أن سرّنا يقترب من لحظة الحقيقة!”
وتابع بثقة لا مثيل لها، وعيناه تتوهّجان:
“كل شيء سيحدث كما تنبأ به الحكيم.”
لكن قدماه لم تعد تطاوعانه.
“إن كانت لديك كل هذه الأسئلة… لماذا لم تساليني عنها من قبل؟ اشلي ، لم يَعُد أمامي خيار. سأمنحك الشرف… بأن تكون أول من يواجه اللغز.”
أثارت كلماته رجفة في صدور الرسل، الذين كانوا في حيرة مما يجري. لكن يبدو أنهم استعادوا رباطة جأشهم شيئًا فشيئًا، وبدأوا يرددون كأنهم يقتبسون من كتاب مقدس:
“كل شيء كما تنبأ الحكيم.”
“سينيور كينيث! لطالما أخبرتك أن هناك أمرًا مريبًا بشأن هذا الحكيم! لقد حذرتك مرارًا!”
“كل شيء كما تنبأ الحكيم.”
جوناثان، الذي جلس أرضًا وقد خارت قواه، فكّر بمرارة:
“عن ماذا تهذي؟!”
ضحكٌ جماعي، عالٍ ومجنون، تردّد صداه في أرجاء المكان.
تحطم-
“الأمير محظوظ حقًا! ففي هذه اللحظة، حين يُكشف سر هذا العالم، سيكون إلى جانبنا، مع رُسُلنا.”
كان الطحلب الذي يغطي الأرضية والمنطقة المحيطة يتلألأ بلون أزرق ساطع، طحلب لم يشهده من قبل، يضفي على المشهد لمسة من الغرابة والكابوسية.
كان في عينيه ذلك البريق الغريب…
بعد عدة طعنات، بدأت يرقة البانترا تتلوى كالمجنونة وتصرخ كما لو كانت تتقيأ.
بريق المتعصّبين.
جوناثان، الذي جلس أرضًا وقد خارت قواه، فكّر بمرارة:
لقد نسيت الهالة المتدفقة عبر جسدي، وضربته في مؤخرة رأسه بكل قوتي…
“ما اقصده إن من تدعوه بالحكيم قد خدعك.”
“لقد جنّ الجميع…”.
لكن الأمر لم يقتصر على الحجم. فقد خرجت منها أطراف لم يتسنَّ له تمييز ما إذا كانت مخالبًا أم جذورًا، امتدت وتشابكت في أرجاء الغرفة كشبكة عنكبوت ضخمة.
الجذور، تلك التي خرجت من ذلك المخلوق الغريب، راحت تتحرك بقوة متزايدة، والرسل المحيطون يبدون قلقين… لكنهم مع ذلك متحمّسون، وكأنهم ينتظرون ولادة شيء مروّع.
وحده الأمير موريس، وسط هذا الجنون، وقف ثابتًا، صامتًا، شابًا يحمل على كتفيه عبء الإدراك.
“أيها الإخوة الرسل المختارون! لا تخافوا! ما ترونه الآن هو الدليل على أن سرّنا يقترب من لحظة الحقيقة!”
ثم قال لكينيث بنبرة باردة، حادة كحدّ السيف…
كان بإمكاني الانتظار هنا حتى وصول السيد ماسين والسيد كورت،
“آه، سينيور كينيث، الدم يقطر من أنفك؟”
“ماذا قال الحكيم؟ إن جعلناه يأكل ثلاثة فقط… فسيُفتح شيء ما؟”
وعملت المجموعة معًا لإخراج كينيث ديجوري من الغرفة ذات الجدران الحجرية بنجاح.
توقف كينيث فجأة، وقد بدت عليه الدهشة، ثم نظر إلى الأمير موريس، الذي واصل حديثه دون أن يلتفت إليه، كأن صوته وحده يكفي لتغيير مجرى الحكاية.
وحده كينيث ديجوري، الرجل الذي يقف في منتصف هذا المشهد السريالي، وقف يراقبهم بابتسامة هادئة.
“ما تتحدثون عنه ليس قناة .. ما يُفتح هو بوابة تربط عالمهم اللعين بعالمنا. إنها إشارة لاستدعاء باقي يرقات البانترا إلى هنا.”
“ماذا…؟”
قالها جوناثان وهو يتراجع إلى الوراء، يتصبب عرقًا.
“ألستم تزعمون أنكم تريدون إصلاح ديلكروس؟ لكن ما تفعلونه لا يقود إلا إلى خرابها.”
أدركت، غريزيًا، ما ينوي كينيث فعله.
في تلك اللحظة، تشوّه وجه كينيث ديجوري على نحو مخيف. تقطّبت ملامحه كأنها تنهار، وصرخ بغضب:
لكن… لا، ليس الأمر كما يعتقد. ليست مسألة تضحية أو بطولة.
“عن ماذا تهذي؟!”
“ماذا قال الحكيم؟ إن جعلناه يأكل ثلاثة فقط… فسيُفتح شيء ما؟”
“ما اقصده إن من تدعوه بالحكيم قد خدعك.”
“هراء! لا تُردد على مسامعي هذا السخف!”
“الآن، خذ هذا الفتى إلى الطابق العلوي. اذهب وناد على بمرافقي.”
بدأ كينيث يرتجف، وتطايرت من فمه كلمات مسمومة، وهو يكيل الشتائم للأمير. كان في يومٍ من الأيام نجمًا واعدًا في الأكاديمية، لكنه بدا الآن كمن فقد صوابه تمامًا.
– كيو-إيوك
“هل تنكر سر هذا العالم؟! هل أصبحت حليفًا لأولئك الكهنة المنافقين؟! في النهاية، أنت أيضًا ابن لتلك العائلة المقدسة الملوثة!”
رغم كل ذلك الغضب، ظلت نظرة الأمير موريس باردة، لا تتزحزح، كأنها مرآة من الفولاذ. ثم قال بصوت رخيم، حادّ كحدِّ السكين:
رغم كل ذلك الغضب، ظلت نظرة الأمير موريس باردة، لا تتزحزح، كأنها مرآة من الفولاذ. ثم قال بصوت رخيم، حادّ كحدِّ السكين:
“أنت تعرفه؟! كما قال الحكيم تمامًا! قال إنك ربما تكون قادرًا على تقاسم السر معنا. لم يكن اختيارك خطأً!”
“أجبني، كينيث.”
أدرك جوناثان الحقيقة التي لم يرغب بمعرفتها.
قالها جوناثان وهو يتراجع إلى الوراء، يتصبب عرقًا.
تسللت قشعريرة إلى عمود جوناثان الفقري. بدا كينيث وكأنه على وشك الانفجار، كعبوة بارود.
“أحقًا لم تُلقِ بالبشر إلى ذلك الشيء… كطُعم؟”
وفي اللحظة التالية… ضرب الأمير الأرض بقدمه وانطلق للأمام
…
سأل موريس.
شعور بالخواء اجتاح جوناثان. لم يصدق أذنيه.
“هراء! لا تُردد على مسامعي هذا السخف!”
“بشر؟ هل قال… بشر؟!”
عقله شُل للحظة، ثم بدأ يتدفق فيه الوعي البطيء، كأن ماءً مثلجًا يُسكب في أعماقه.
كان بقية الرسل قد خرجوا بالفعل إلى الممر.
“أين ذهب ذلك الخادم الذي كان يحرس هذا الباب في كل زيارة؟”
الجذور، تلك التي خرجت من ذلك المخلوق الغريب، راحت تتحرك بقوة متزايدة، والرسل المحيطون يبدون قلقين… لكنهم مع ذلك متحمّسون، وكأنهم ينتظرون ولادة شيء مروّع.
لكنني قررت اتخاذ أجراء حياله بنفسي أولًا.
أين اختفت الخادمة التي كانت تنظف قاعة اجتماعات الرسل وتُحضّر الشاي دائمًا؟
“مستحيل……”
اخرجوا من هنا بسرعة يا رفاق!
وهل يمكن حقًا أن تنمو تلك الكتلة السوداء فجأة بهذا الحجم دون أن تدفع ثمنًا؟…..
“ألستم تزعمون أنكم تريدون إصلاح ديلكروس؟ لكن ما تفعلونه لا يقود إلا إلى خرابها.”
أدرك جوناثان الحقيقة التي لم يرغب بمعرفتها.
قالها سيونغ جين بنبرة مطمئنة، وبدأ في إخراج الرسول، متجنبًا الجذور بعناية.
ورآها على وجه كينيث نفسه، وقد سحب المدّ قناعه.
“هذا… جنون!”
“كل شيء كما تنبأ الحكيم.”
صرخ أحد الرسل وهو ينزع قلنسوته. كان أصغرهم سنًا، أشلي بيشر، أول من شكّل مع كينيث جماعة “رسل السواد”.
لكن الأمر لم يقتصر على الحجم. فقد خرجت منها أطراف لم يتسنَّ له تمييز ما إذا كانت مخالبًا أم جذورًا، امتدت وتشابكت في أرجاء الغرفة كشبكة عنكبوت ضخمة.
وقف جوناثان مشدوهًا، يعض على شفتيه، والعرق يتصبب من جبينه. رأى أشلي تسحب بلا حول ولا قوة، تكافح وتصرخ… وهو عاجز تمامًا.
“هل أطعمت هذا الشيء أرواحًا بشرية؟! هل فقدت عقلك يا سينيور؟!”
كينيث لم يجب… كان صامتًا، يحدّق في أشلي بعيون غائمة، كأنهما لا تريان شيئًا.
وسرعان ما بدأ يجرها نحو الكتلة السوداء المتلوّية.
تسللت قشعريرة إلى عمود جوناثان الفقري. بدا كينيث وكأنه على وشك الانفجار، كعبوة بارود.
لكن أشاي لم تتراجع ، بل صرخت
“كيف يمكننا الوثوق بأن هذا الكائن الغامض هو السر ذاته؟! هذه مجرد كلمات! حِكم مرسلة! أما أن نرمي أناسًا أبرياء إليه… فهذا جنون!”
“سينيور كينيث! لطالما أخبرتك أن هناك أمرًا مريبًا بشأن هذا الحكيم! لقد حذرتك مرارًا!”
“ماذا…؟”
في تلك اللحظة، تقدّم كينيث إلى الأمام، وبتلك الابتسامة الباردة المقلقة، أمسك بياقة أستلي السوداء.
صوت ناعم، حاد، كأن الهواء نفسه قد انقطع.
صرخ أحد الرسل وهو ينزع قلنسوته. كان أصغرهم سنًا، أشلي بيشر، أول من شكّل مع كينيث جماعة “رسل السواد”.
“كيووك…”
شهق أستلي، وهو يكافح في قبضته. ابتسم كينيث بلطف مميت، وقال
“ربما يكون هناك تلف في الدماغ……”
“إن كانت لديك كل هذه الأسئلة… لماذا لم تساليني عنها من قبل؟ اشلي ، لم يَعُد أمامي خيار. سأمنحك الشرف… بأن تكون أول من يواجه اللغز.”
“ماذا؟!”
شحب وجهها..
بسبب غلافها الخارجي السميك الذي يشبه المطاط، لم يتمكن حتى السيف من اختراقها بعمق، لكنها كانت تكافح بجنون كما لو كانت تحتضر. تساقط غبار خفيف من الجدار الحجري القوي المظهر.
تبادل الاثنان نظرة سريعة، ثم اندفعا يركضان إلى أسفل الدرج.
أدركت، غريزيًا، ما ينوي كينيث فعله.
وسرعان ما بدأ يجرها نحو الكتلة السوداء المتلوّية.
“ثلاثة… قال إن ثلاثة أرواح تكفي لفتح البوابة.”
“أنتظر منذ زمن طويل… والآن، كعضوٍ فخور في جماعتنا، كوني المفتاح الأخير لهذه اللحظة العظيمة!”
وقف جوناثان مشدوهًا، يعض على شفتيه، والعرق يتصبب من جبينه. رأى أشلي تسحب بلا حول ولا قوة، تكافح وتصرخ… وهو عاجز تمامًا.
“لقد جنّ الجميع…”.
بدا جوناثان متأثرًا جدًا بإجابة سيونغ جين.
كان ذلك الشيء قد ازداد حجمًا خلال أيام فقط.
قالها بنبرة باردة، مشوبة بالريبة.
لكن قدماه لم تعد تطاوعانه.
ماذا سيحدث إن ابتلع روحًا أخرى؟
‘ما الذي جرى بحق السماء خلال الأيام الثلاثة الماضية؟’
قالها بنبرة باردة، مشوبة بالريبة.
يجب أن أوقفه…
لكن قدماه لم تعد تطاوعانه.
“ما تتحدثون عنه ليس قناة .. ما يُفتح هو بوابة تربط عالمهم اللعين بعالمنا. إنها إشارة لاستدعاء باقي يرقات البانترا إلى هنا.”
عندها، انشق الصمت فجأة.
قال الأمير موريس
” المعذرة ، ولكن…”
هل يمكن أن يكون زلزالاً؟
شوويينغ…
صوت ناعم، حاد، كأن الهواء نفسه قد انقطع.
سُحب سيفٌ مصقول من تحت عباءة سوداء.
“ما دمتُ على قيد الحياة… فلن تُفتح هذه القناة أبدًا.”
عار العائلة المقدسة، و”أكبر وغد” في مملكة ديلكروس.
نظر جوناثان إلى الأمير، مذهولًا.
جوناثان، الذي جلس أرضًا وقد خارت قواه، فكّر بمرارة:
كان يبتسم، ابتسامة قاتلة، وعيناه تلمعان بالتصميم.
“الحكيم؟”
ورآها على وجه كينيث نفسه، وقد سحب المدّ قناعه.
وهبّت نسمة باردة من طرف السيف،
ماذا سيحدث إن ابتلع روحًا أخرى؟
هل يمكن أن يكون زلزالاً؟
لكن أشاي لم تتراجع ، بل صرخت
وفي اللحظة التالية… ضرب الأمير الأرض بقدمه وانطلق للأمام
سُحب سيفٌ مصقول من تحت عباءة سوداء.
“ما تتحدثون عنه ليس قناة .. ما يُفتح هو بوابة تربط عالمهم اللعين بعالمنا. إنها إشارة لاستدعاء باقي يرقات البانترا إلى هنا.”
تحطم-
“ربما يكون هناك تلف في الدماغ……”
اهتز القصر القديم قليلاً من الاهتزاز المفاجئ والضعيف. وقف ماسين وكورت، اللذان كانا يقضيان وقتًا مملًا بالجلوس في الردهة، متفاجئين.
كان بإمكاني الانتظار هنا حتى وصول السيد ماسين والسيد كورت،
تحطم-
“هل أطعمت هذا الشيء أرواحًا بشرية؟! هل فقدت عقلك يا سينيور؟!”
“هل تنكر سر هذا العالم؟! هل أصبحت حليفًا لأولئك الكهنة المنافقين؟! في النهاية، أنت أيضًا ابن لتلك العائلة المقدسة الملوثة!”
انتقلت الاهتزازات، الواحدة تلو الأخرى، عبر الأرضية. و كان الغبار يتساقط من السقف.
‘ثمة أمر خاطئ… شيء ما انحرف عن مساره الطبيعي.’
“…..يبدو وكأن مصدره من تحت الأرض؟”
شهق أستلي، وهو يكافح في قبضته. ابتسم كينيث بلطف مميت، وقال
هل يمكن أن يكون زلزالاً؟
لكن حتى لو أخبرته بذلك الآن، فسيكون تأثيره معاكسًا.
قام الاثنان بدفع الخادم الذي حاول إيقافهما جانبًا، وركضا مسرعين نحو قاعة المأدبة. على الرغم من أن الزلازل كانت نادرة في ديلكروس، إلا أنه كان لا بد من إخلاء الأمير من القصر القديم استعدادًا لاحتمال حدوث زلزال.
أدرك جوناثان الحقيقة التي لم يرغب بمعرفتها.
“هراء! لا تُردد على مسامعي هذا السخف!”
“سموك!”
قالها جوناثان وهو يتراجع إلى الوراء، يتصبب عرقًا.
لكن قاعة الاحتفالات كانت فارغة.
“عن ماذا تهذي؟!”
“نعم، ستراه قريبًا.”
سرعان ما تشوّه وجه ماسين عندما اكتشف درجًا سريًا يؤدي إلى الطابق السفلي في زاوية القاعة.
“مستحيل……”
بعد عدة طعنات، بدأت يرقة البانترا تتلوى كالمجنونة وتصرخ كما لو كانت تتقيأ.
لكن أشاي لم تتراجع ، بل صرخت
تحطيم—
وهبّت نسمة باردة من طرف السيف،
رنّ الاهتزاز مرة أخرى.
” المعذرة ، ولكن…”
بسبب غلافها الخارجي السميك الذي يشبه المطاط، لم يتمكن حتى السيف من اختراقها بعمق، لكنها كانت تكافح بجنون كما لو كانت تحتضر. تساقط غبار خفيف من الجدار الحجري القوي المظهر.
“نعم، ستراه قريبًا.”
كان من الواضح أن مركز الزلزال يقع أسفل القصر مباشرة.
بدأ كينيث يرتجف، وتطايرت من فمه كلمات مسمومة، وهو يكيل الشتائم للأمير. كان في يومٍ من الأيام نجمًا واعدًا في الأكاديمية، لكنه بدا الآن كمن فقد صوابه تمامًا.
تبادل الاثنان نظرة سريعة، ثم اندفعا يركضان إلى أسفل الدرج.
“ما اقصده إن من تدعوه بالحكيم قد خدعك.”
كوييييك!
بعد عدة طعنات، بدأت يرقة البانترا تتلوى كالمجنونة وتصرخ كما لو كانت تتقيأ.
ضحك كينيث بصوت عالٍ، بدا سعيدًا بشكل مَرَضي.
“ما الذي يفعله وحش من جيهينا هنا؟”
إنه لغز حقًا… كيف يمكن لكائن لا يمتلك أعضاء صوتية مناسبة أن يصدر مثل هذا الصوت؟
“سينيور كينيث! لطالما أخبرتك أن هناك أمرًا مريبًا بشأن هذا الحكيم! لقد حذرتك مرارًا!”
بسبب غلافها الخارجي السميك الذي يشبه المطاط، لم يتمكن حتى السيف من اختراقها بعمق، لكنها كانت تكافح بجنون كما لو كانت تحتضر. تساقط غبار خفيف من الجدار الحجري القوي المظهر.
لكنني كنت آمل أن يسرع، لأنني إذا ابتلعته اليرقة متوهجة عن طريق الخطأ، فسأكون في ورطة.
أثارت كلماته رجفة في صدور الرسل، الذين كانوا في حيرة مما يجري. لكن يبدو أنهم استعادوا رباطة جأشهم شيئًا فشيئًا، وبدأوا يرددون كأنهم يقتبسون من كتاب مقدس:
ترك سيونغ جين ذلك الشيء يتلوى، وسحب رداء كينيث ديجوري المترهّل.
وفي اللحظة التالية… ضرب الأمير الأرض بقدمه وانطلق للأمام
اصبح الامر خطير هنا…
هل سيكون هذا الرجل بخير؟
“يرقة طحالب بانترا… لحسن الحظ، القناة لم تُفتح بعد.”
لقد نسيت الهالة المتدفقة عبر جسدي، وضربته في مؤخرة رأسه بكل قوتي…
“الحكيم؟”
“مهلًا، لا تشتت انتباهك هناك وتعال إلى هنا!”
قال ذلك مخاطبًا الرسول الذي كان جالسًا مذهولًا وتائهًا.
كان لا يزال عاجزًا عن تجاوز صدمة أنه كاد يصبح طعامًا ليرقة.
لكنني كنت آمل أن يسرع، لأنني إذا ابتلعته اليرقة متوهجة عن طريق الخطأ، فسأكون في ورطة.
عار العائلة المقدسة، و”أكبر وغد” في مملكة ديلكروس.
عندما يتحول إلى شرنقة، ستُفتح القناة.
قال الأمير موريس
كان بقية الرسل قد خرجوا بالفعل إلى الممر.
غمزت لجوناثان، الذي كان يترنح واقفًا، ولحسن الحظ، التقط الإشارة بسرعة، وتقدم لمساعدة الرجل الذي سقط.
بالطبع، عندما داس على ما بدا وكأنه مجسات متلوية، ثم تجمد في مكانه من الصدمة.
“هل أنت بخير؟ لا تقلق ، هذه مثل الهوائيات أو الجذور. ليست خطيرة جدا.”
توقف كينيث فجأة، وقد بدت عليه الدهشة، ثم نظر إلى الأمير موريس، الذي واصل حديثه دون أن يلتفت إليه، كأن صوته وحده يكفي لتغيير مجرى الحكاية.
“مستحيل……”
قالها سيونغ جين بنبرة مطمئنة، وبدأ في إخراج الرسول، متجنبًا الجذور بعناية.
في الحقيقة، في اللحظة التي تتحول فيها إلى شرنقة، ستصبح تلك المجسات وحشية، تلتف وتقتل كل ما يتحرك.
عندما رآها آخر مرة، قبل ثلاثة أيام فقط، لم تكن سوى كتلة سوداء بحجم إنسان، تتلوى عند لمسها وتُطلق أحيانًا أنينًا غريبًا
لكن حتى لو أخبرته بذلك الآن، فسيكون تأثيره معاكسًا.
ولحسن الحظ، سرعان ما تعافى الرسول الذكي من الصدمة وبدأ يمشي على قدميه.
“هل أطعمت هذا الشيء أرواحًا بشرية؟! هل فقدت عقلك يا سينيور؟!”
وعملت المجموعة معًا لإخراج كينيث ديجوري من الغرفة ذات الجدران الحجرية بنجاح.
بريق المتعصّبين.
كان لا يزال عاجزًا عن تجاوز صدمة أنه كاد يصبح طعامًا ليرقة.
قال الأمير موريس
“الآن، خذ هذا الفتى إلى الطابق العلوي. اذهب وناد على بمرافقي.”
تفاجأ جوناثان من كلمات سيونغ جين، ونظر إليه.
“هل أنت بخير؟ لا تقلق ، هذه مثل الهوائيات أو الجذور. ليست خطيرة جدا.”
“هاه؟ ماذا عنك سموك ؟”
في تلك اللحظة، تقدّم كينيث إلى الأمام، وبتلك الابتسامة الباردة المقلقة، أمسك بياقة أستلي السوداء.
“أنا بحاجة إلى القيام بشيء حيال هذا الشيء أولًا.”
كان صوته هادئًا على نحو غير متوقع. ورغم توتر ملامحه، فقد بدت على وجهه ملامح الغضب أكثر من الخوف، لا سيما في عينيه الرماديتين اللتين ازدادت حدة منذ أن فقد وزنه.
بدا جوناثان متأثرًا جدًا بإجابة سيونغ جين.
ثم التفت إلى الرسل وخاطبهم بصوت مهيب:
لكن… لا، ليس الأمر كما يعتقد. ليست مسألة تضحية أو بطولة.
‘ثمة أمر خاطئ… شيء ما انحرف عن مساره الطبيعي.’
لقد نسيت الهالة المتدفقة عبر جسدي، وضربته في مؤخرة رأسه بكل قوتي…
كان بإمكاني الانتظار هنا حتى وصول السيد ماسين والسيد كورت،
– كيو-إيوك
“كل شيء كما تنبأ الحكيم.”
لكنني قررت اتخاذ أجراء حياله بنفسي أولًا.
قالها جوناثان وهو يتراجع إلى الوراء، يتصبب عرقًا.
رغم أن الوجبة النهائية التي تحتاجها اليرقة لتتحول إلى شرنقة قد تم منعها ، إلا أن هناك احتمالًا ضئيلًا بأن تفتح القناة أثناء التحول غير الكامل، خاصة إذا شعرت بالتهديد.
لكنني كنت آمل أن يسرع، لأنني إذا ابتلعته اليرقة متوهجة عن طريق الخطأ، فسأكون في ورطة.
…
“أين ذهب ذلك الخادم الذي كان يحرس هذا الباب في كل زيارة؟”
وقبل كل شيء…
في تلك اللحظة، تقدّم كينيث إلى الأمام، وبتلك الابتسامة الباردة المقلقة، أمسك بياقة أستلي السوداء.
“أين ذهب ذلك الخادم الذي كان يحرس هذا الباب في كل زيارة؟”
فقد تغير مظهره، وخفت ضوضاؤه المعتادة، وغابت عنه نبرة التهكم. كان يراقب الغرفة بهدوء، عيناه تتفحصان كل شيء، إلى أن التقتا مجددًا بنظرة شك مع كينيث.
لم يترك الصياد لي سيونغ جين يومًا وحشًا يتلوى حيًا خلفه.
ضحكٌ جماعي، عالٍ ومجنون، تردّد صداه في أرجاء المكان.
بينما كان جوناثان والطالب يدعمان كينيث ديجوري من كلا الجانبين، أمسك سيونغ جين سيفه، وعاد إلى الغرفة ذات الجدران الحجرية.
أدركت، غريزيًا، ما ينوي كينيث فعله.
كان بإمكاني الانتظار هنا حتى وصول السيد ماسين والسيد كورت،
“آه، سينيور كينيث، الدم يقطر من أنفك؟”
في تلك اللحظة، تقدّم كينيث إلى الأمام، وبتلك الابتسامة الباردة المقلقة، أمسك بياقة أستلي السوداء.
“ألم يتلقَ ضربة في مؤخرة رأسه؟ لماذا يعاني من نزيف في الأنف؟”
“ربما يكون هناك تلف في الدماغ……”
اصبح الامر خطير هنا…
اخرجوا من هنا بسرعة يا رفاق!
