Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لقد أصبحت الأمير الأول 138

سمكة في الماء أو مهر الجامح (1)

سمكة في الماء أو مهر الجامح (1)

الفصل 138

-سيدي، تراجع إلى الوراء، هذا ما توسله فارس دموي إلى بيرج ليتراجع.

 

انفجار!

سمكة في الماء، أو مهر الجامح (1)

حدّق بيرج في الفارس الإمبراطوري، ثم ثبت سيفه أمامه وهو يحكم قبضته على المقبض. أمر قوات دوترين المتبقية بالهروب من الحصن واختراق خطوط الحصار بطريقة ما.

 

كان يقوم بتقليص عدد القوات الإمبراطورية القادمة واحدة تلو الأخرى، لذلك كان يرسم ويطلق باستمرار، يرسم ويطلق.

كان بيرج بيرتن، الذي دافع عن حصن في الجزء الجنوبي الغربي من دوترين، رجلاً مضموناً له في الأصل شيخوخة هانئة. كانت ثروته مستقرة، وأتباعه مخلصون، ومستقبله واعد بالرخاء والسلام.

 

لقد كانت حياة يحسد عليها أي شخص، لكنه سرعان ما بدأ يعاني من خمول رهيب.

انقض عليه عشرات الفرسان القدامى من كل حدب وصوب. تدفق هؤلاء المخضرمون في السيف دفعةً واحدة. لكن خصمهم كان فارس تجاوز بكثير مستوى الخبرة.

في رأيه، كان محارب، محارب سيئ الحظ ولد في العمر الخطأ.

جاء صوت أحدهم من أحد الجانبين، فحرك القائد رأسه.

لقد كرس حياته كلها للسيف، ومع ذلك أصبح مخضرم دون أن يسحب سيفه مرة واحدة للحرب. لقد كانت حياة فارغة.

لقد كانت حياة يحسد عليها أي شخص، لكنه سرعان ما بدأ يعاني من خمول رهيب.

عندما سمع أن الإمبراطورية أعلنت الحرب على دوترين، قرر نفي الفراغ الذي حكم نصف حياته، لذا رتب أموره وتوجه إلى ساحة المعركة دون تردد لحظة.

انطلق سهم نحو بيرج وأصاب درعه، لكنه لم يتراجع.

وكما توقع، فقد استعاد شغفه بالحياة في ساحة المعركة.

-أمي…أمي…

بينما بقي جسده المتجعد، ازدادت حيويته من الداخل. كأنه استعاد شبابه المفقود. ازدادت الحرب سوءاً مع مرور الوقت، واتضح أنه لا يستطيع أن يعد ببقاء هاي سيبريز ليوم آخر.

-اصبر، قال للجندي.

ومع ذلك، لم يندم قط على قراره.

رأى جنوداً يختبئون خلف الجدران يبكون، ومع ذلك سار بيرج بيرتن نحو الجدران بوجه جامد. رأى جنديٌ يصرخ تحت كومة من الأنقاض القائد العجوز، فصرخ طلباً للمساعدة.

وعندما سمع الملك يقول أنه لن تكون هناك تعزيزات، وعد بأن يتم دفن عظامه في القلعة التي دافع عنها.

لوح البالادين بسيفه، وهو سيف يحمل مانا متراكمه على مدى عقود من الزمن، وتم صد ضربته، ومع ذلك فقد شقت شفرة بورج إلى نصفين.

سينهار هاي سيبريز قريباً، ولكن قبل ذلك، سيبني بيرج جبل من جثث الإمبراطورية. لم يشك في أن نهايته ستكون بلا ندم.

-لا داعي لأن أعيش حتى هذا العمر وأُصاب باللعنة. لم يكن يعلم إن كان كلامه صحيحاً.

لم يستغرق الأمر وقت طويل حتى أدرك أن مثل هذه المشاعر كانت جشع وأنانيا لرجل عجوز خطير.

ضربت العشرات من الرماح النارية الحصن.

انفجار!

انفجار!

ضربت العشرات من الرماح النارية الحصن.

تحدث بصوت مقنعٍ بشكل غريب، وعندما سمع بيرج تلك الكلمات، بدا وكأن القلعة ستصمد حقا. كانت تجربة غير مألوفة بالنسبة له.

رأى بيرج وجه جندي شاب كان يجلس القرفصاء في خوف بينما كان يغطي أذنيه.

لقد عشت طويلاً بما فيه الكفاية، فأين سأذهب؟

-آه، إنه يؤلمني…

حشد بيرج الفرسان وأسرع نحو بوابة القلعة.

كان جندي آخر قد احترق بسبب تعرضه للنيران السحرية، وذرف دموعًا جافة، ومات.

هل أنت المسؤول عن هذه القلعة؟

-أمي…أمي…

عبس القائد القديم.

-لا أريد أن أموت. لا أريد أن أموت.

الفصل 138

رأى جنوداً يختبئون خلف الجدران يبكون، ومع ذلك سار بيرج بيرتن نحو الجدران بوجه جامد. رأى جنديٌ يصرخ تحت كومة من الأنقاض القائد العجوز، فصرخ طلباً للمساعدة.

كان بيرج قادر على فهم بعض الكلمات نظراً لقلة معرفته بالإمبريالية الحقيقية في شبابه. كان الفارس يشجع على الاستسلام.

بدأ بيرج برفع كتلة حجرية بيده.

كان عدد فرسان العدو على الجدار يتزايد.

-ايها القائد! الوضع خطير، تراجع! صرخ فارس عجوز مخلص كان قد تبعه من المقاطعة محذراً. لم يبالي بيرج، واستمر في إزالة كومة الأنقاض.

سقط الفرسان القدامى عاجزين تحت شفرته.

-اصبر، قال للجندي.

قام بضرب الفرسان الذين اكتسبوا الجدار بشكل عمودي ثم أفقياً.

-سأفعل. شكراً لك يا قائد، عبّر الجندي، الذي كان نصف جسده السفلي منهك ومرتخي، عن امتنانه بصوت خافت.

في تلك اللحظة، قصفت سحر السحرة الإمبراطوريين الجدران مرة أخرى.

انفجار!

كان رجل مجهول يسير نحو بيرج عبر البوابة. كان بجانبه سياف ملطخ بالدماء، وواصلا السير كما لو كانا في نزهة هادئة.

في تلك اللحظة، قصفت سحر السحرة الإمبراطوريين الجدران مرة أخرى.

-إذا تراجعت، أين أذهب؟

رفع القائد العجوز أخيراً الكتلة الكبيرة التي كانت فوق الجندي قائلاً: “كلا دونك…! ولكن عندما اصطدم السحر بالجدران، انخلع حجر آخر وسقط على الجندي المجهول الذي كان بيرج يحاول إنقاذه.

-آه، إنه يؤلمني…

-أيها القائد! في اللحظة التالية، اندفع فرسان بيرج نحوه، وسحبوه إلى الخلف.

-ماذا عن ساحرنا؟، طلب بيرج.

نظر القائد العجوز إلى يد الجندي الساقط المرتعشة. كانت تلك كل ما تبقى من رجل سحقته الحجارة، ولم يعد شكله بشري.

حدّق بيرج في الفارس الإمبراطوري، ثم ثبت سيفه أمامه وهو يحكم قبضته على المقبض. أمر قوات دوترين المتبقية بالهروب من الحصن واختراق خطوط الحصار بطريقة ما.

نظر بيرج حوله.

-إذا تراجعت، أين أذهب؟

-يا أولاد العاهرة، توقفوا!. صرخ جندي وهو يسب، وهو يزيل الأنقاض لإنقاذ رفاقه الذين سقطوا. حدّق بعض الجنود في الحطام والخراب بنظرات خاطفة، ووجوههم كئيبة، ورأى بيرج هؤلاء الرجال الذين أُسروا أيضاً.

-ثم قم بإلغاء الخلوة، قال الرجل.

فوق الجدار، كان الجنود الخائفون والمرتجفون يموتون، عاجزين عن الدفاع عن أنفسهم ومعرضين لسحر العدو.

دوت الصرخات والعويل من كل حدب وصوب. وخلف السور، سمع صوت طبول المسير. وعندما تنتهي هذه المعمودية السحرية المروعة، ستصل القوات الإمبراطورية قريباً ومع تزايد الدمار بعد الهجمات المتكررة، ستتسلق كلاب الإمبراطورية الأسوار وتعض في حناجر جنود دوترين المنهكين.

-ماذا عن ساحرنا؟، طلب بيرج.

 

-إنه يبذل قصارى جهده للحفاظ على بوابة الحصن.

تصاعد صوت الطبول من كل مكان، واندفعت ظلال داكنة بلا هوادة نحو القلعة المحترقة. أخذ بورج قوس من رامي سهام كان تحت السور.

أغمض القائد العجوز عينيه بإحكام. أين الخطأ؟

وكان حكمه سابقا لأوانه.

هل كانت حقا رغبة تافهة، أن أرغب في الموت أثناء قتال أعداء دوترين كفارس؟

أمر القائد القديم شخصاً ما بالذهاب للبحث عن الساحر، وجاء الجواب بأن الساحر الذي صمد وتحمل، أغمي عليه أخيراً بسبب ارتداد المانا.

عندما حاصرت القوات الإمبراطورية هاي سيبريز، هل كان من الأفضل الانسحاب، حتى لو تكبد خسائر فادحة؟ دارت في ذهن بيرج أفكار لا تُحصى، لكنه لم يستطع التفكير طويلاً.

-من أنت بحق الجحيم؟

دوت الصرخات والعويل من كل حدب وصوب. وخلف السور، سمع صوت طبول المسير. وعندما تنتهي هذه المعمودية السحرية المروعة، ستصل القوات الإمبراطورية قريباً ومع تزايد الدمار بعد الهجمات المتكررة، ستتسلق كلاب الإمبراطورية الأسوار وتعض في حناجر جنود دوترين المنهكين.

-سأفعل. شكراً لك يا قائد، عبّر الجندي، الذي كان نصف جسده السفلي منهك ومرتخي، عن امتنانه بصوت خافت.

فتح القائد عينيه، واستل سيفه، واتجه نحو السور. وبينما كان يصعد إلى الأسوار، انكشفت الصورة أكثر وضوحا.

 

دمرت القلعة بقصف سحري متكرر. انهالت عليها السماء بوابل من الاسهام. لم يستطع رماة دوترين حتى رفع رؤوسهم، ناهيك عن إطلاق النار المضاد.

في غضون فترة قصيرة، قتل نصف الجنود الذين يحرسون البوابة. كانوا من نخبة المشاة الثقيلة، ذوي تسليح وتدريب ومعنويات أفضل من الجنود الآخرين.

أصاب التعب واليأس والهلاك الوشيك الذي ملأ وجوه الجنود بيرج بالقشعريرة. حتى لو حالفهم الحظ وصمدوا يوم آخر، فلن يتمكنوا من تغيير مصير القلعة. ولأول مرة، خطرت في بال بيرج كلمة (نهاية).

-مرتزقة الحجاب هنا!.

هز رأسه بعنف ونظر إلى المسافة.

لم يبق على الأسوار سوى عدد قليل من الأعداء. كان يعتقد أن الحصن سيسقط فورا، لكن يبدو أنهم نجحوا في صد الهجوم الإمبراطوري.

تصاعد صوت الطبول من كل مكان، واندفعت ظلال داكنة بلا هوادة نحو القلعة المحترقة. أخذ بورج قوس من رامي سهام كان تحت السور.

عندما سمع أن الإمبراطورية أعلنت الحرب على دوترين، قرر نفي الفراغ الذي حكم نصف حياته، لذا رتب أموره وتوجه إلى ساحة المعركة دون تردد لحظة.

سحب الخيط إلى الخلف ثم أطلقه عندما أطلق السهم.

كان بيرج بيرتن محاصر بالفعل بفرسان الإمبراطورية. حارب الفرسان القدامى الذين قدموا معه من المقاطعة بشراسة لحمايته، لكنهم تكبدوا خسائر فادحة.

سقط أحد الجنود الإمبراطوريين.

خلع القائد خوذته، وألقاها جانباً وأمسك سيفه بكلتا يديه.

ارسم، أطلق.

رأى جنوداً يختبئون خلف الجدران يبكون، ومع ذلك سار بيرج بيرتن نحو الجدران بوجه جامد. رأى جنديٌ يصرخ تحت كومة من الأنقاض القائد العجوز، فصرخ طلباً للمساعدة.

وآخر لقي حتفه.

سينهار هاي سيبريز قريباً، ولكن قبل ذلك، سيبني بيرج جبل من جثث الإمبراطورية. لم يشك في أن نهايته ستكون بلا ندم.

انطلق سهم نحو بيرج وأصاب درعه، لكنه لم يتراجع.

رفض الفرسان، لكن قائدهم كان مصمم ومصرَ. في النهاية، رضخ الفرسان وتفرقوا في كل اتجاه، راكضين نحو أي ثغرة يجدونها في صفوفهم.

كان يقوم بتقليص عدد القوات الإمبراطورية القادمة واحدة تلو الأخرى، لذلك كان يرسم ويطلق باستمرار، يرسم ويطلق.

وبفضل جهود قائدهم، نهض الرماة من كل مكان.

وبفضل جهود قائدهم، نهض الرماة من كل مكان.

كانوا يقتلون كما لو كانوا مجرد مجندين. كان ذلك طبيعياً. فمهما بلغت كفاءة جنود المشاة الثقيلة، لم يكونوا ندًا للفرسان.

-أأأأأأ!.

-الكلب الإمبراطوري!.

وفي اللحظات التالية، سقط العديد منهم تحت وابل السهام التي أطلقها العدو.

صرخ الفارس وهو يمسك بجزء معصمه الذي ينزف دمً، ثم انسحب من الرجل العجوز. حدق بيرج في الفارس، ثم نظر إلى الخنجر الذي كان يمسكه.

ومع ذلك، تمكن عدد أكبر من الرماة من إطلاق السهام مقارنة بمن ماتوا تحت سهام العدو.

انطلق سهم نحو بيرج وأصاب درعه، لكنه لم يتراجع.

كانت هذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها الرماة من إطلاق النار منذ بدء القصف السحري.

جاء صوت أحدهم من أحد الجانبين، فحرك القائد رأسه.

مع ذلك، ورغم أن جميع الرماة على السور أطلقوا النار معاً، إلا أنهم لم يتمكنوا من إبطاء هجوم العدو. كان رماة الإمبراطورية يطلقون النار طوال الوقت، ولكن في لحظة ما، توقف وابل السهام مع اقتراب القوات الإمبراطورية من السور.

الفصل 138

وقف رماة القلعة، الذين كانوا ينتظرون هذه اللحظة، وأطلقوا وابلاً تلو الآخر من الرصاص.

لا أعلم إن كان ذلك ممكنًا بجسدك القديم، لكن يمكننا المحاولة.

لكن الوقت الممنوح لهم لم يكن طويلاً.

وكان حكمه سابقا لأوانه.

نصبت السلالم على الجدران، وألقيت الخطافات. ثم بدأ الجيش الإمبراطوري بتسلق الجدران. أمسك المشاة بفؤوسهم وقطعوا حبال الخطافات.

عشرة، ثمانية، سبعة، خمسة، أربعة، في لحظة، تحوّل ستة فرسان إلى جثث باردة وهم يسقطون على الأرض. تبادل الثلاثة الباقون النظرات وهم يطوفون حول الفارس.

قام الفرسان بطرد المانا عندما قاموا بدفع السلالم بعيداً.

كان رجل مجهول يسير نحو بيرج عبر البوابة. كان بجانبه سياف ملطخ بالدماء، وواصلا السير كما لو كانا في نزهة هادئة.

ومع ذلك، ورغم هذه الجهود، لم يتمكنوا من منع الجيش الإمبراطوري من الاستيلاء على الأسوار.

انفجار!

وضع الرماة أقواسهم، واستولوا على رماحهم وسيوفهم. طعنوا وطعنوا الأعداء الصاعدين بوحشية.

رفع الفارس سيفه. خفّض الفرسان القدامى وضعياتهم استعداداً للهجوم.

لكن الأعداء الذين استولوا على الأسوار بسهولة صدّوا الرماح وصدوا السيوف. وفي لحظة، قطعت الرؤوس، وقطعت الحناجر.

واصل الفارس سيره دون تردد حتى اقترب من القائد القديم.

-إنهم فرسان العدو!. صرخ أحدهم بعد لحظة.

-من أنت بحق الجحيم؟

سمع صرير السيوف في كل مكان. اندفع فرسان القلعة لصد فرسان الإمبراطورية. لكن، مع استنفاد قواهم وطاقتهم، لم يستطع فرسان دوترين صد العدو. كل ما استطاعوا فعله هو الصمود في مواقعهم.

واصل الفارس الحديث وكأنه لم يسمع شيئاً.

كان عدد فرسان العدو على الجدار يتزايد.

-أأأأأأ!.

 

ومضت عيناه من داخل خوذته، وبدأ الفارس في شق طريق لنفسه عبر المشاة الثقيلة بينما كان يقترب من القائد القديم.

كان فرسان الحصن محاصرين بعدوين أو أكثر، وكانوا يكافحون بشراسة. لم يكن لديهم حتى أي فكرة عن مساعدة الجنود في دحر العدو. كانوا محاصرين في صراع من أجل البقاء. وينطبق الأمر نفسه على القائد.

هز رأسه بعنف ونظر إلى المسافة.

كان بيرج بيرتن محاصر بالفعل بفرسان الإمبراطورية. حارب الفرسان القدامى الذين قدموا معه من المقاطعة بشراسة لحمايته، لكنهم تكبدوا خسائر فادحة.

-أين سأذهب إذا سقطت للخلف؟!

سقط رجل في الأربعين من عمره، صديق بيرج وفارسه المخلص، على ظهره ميتاً. فارس انضم إلى خدمة بيرج مؤخراً، وكان دائماً ما يشتكي من أنه لم يذق طعم القتال لعقود، طعنه سيف في صدره وسقط من على الجدار.

سرعان ما أدرك بيرج بيرتن كيف يمكن أن يحدث هذا. اخترق سيفٌ الأرض الملطخة بالدماء، وسال الدم من نصله.

-سيدي، تراجع إلى الوراء، هذا ما توسله فارس دموي إلى بيرج ليتراجع.

اهتزت الجدران بصوت هدير، وسمعت صراخات.

-أين سأذهب إذا سقطت للخلف؟!

ارسم، أطلق.

وبدلاً من ذلك، ثبت القائد القديم سيفه وأطلق صرخة حرب.

-إذا تمكنا من إعطاء الصغار الوقت الكافي للهروب، فسيكون ذلك كافياً.

على الرغم من أن النتيجة كانت مختلفة عما كان يأمله، إلا أن بيرج كان على وشك أن يلتقي نهايته أثناء القتال على الحائط، كما كان يتخيل نفسه يفعل في البداية.

لقد كرس حياته كلها للسيف، ومع ذلك أصبح مخضرم دون أن يسحب سيفه مرة واحدة للحرب. لقد كانت حياة فارغة.

خلع القائد خوذته، وألقاها جانباً وأمسك سيفه بكلتا يديه.

وضع الرماة أقواسهم، واستولوا على رماحهم وسيوفهم. طعنوا وطعنوا الأعداء الصاعدين بوحشية.

قام بضرب الفرسان الذين اكتسبوا الجدار بشكل عمودي ثم أفقياً.

لقد عشت طويلاً بما فيه الكفاية، فأين سأذهب؟

صقل بيرج مهاراته في المبارزة منذ صغره. ورغم أنه لم يستطع أن يصبح فارساً رباعي السلاسل لقلة أعداءه وموهبته الفطرية، إلا أن القائد لم يكن ضعيفً قط.

-البوابة مفتوحة!.

لقد وصل إتقانه للشفرة إلى مرحلة النضج، وقام بتقطيع أعناق الفرسان الإمبراطوريين في تتابع سريع.

عندما سمع أن الإمبراطورية أعلنت الحرب على دوترين، قرر نفي الفراغ الذي حكم نصف حياته، لذا رتب أموره وتوجه إلى ساحة المعركة دون تردد لحظة.

-أطرد العدو من على الأسوار!.

-أأأأأأ!.

استلهم الفرسان من كفاح قائدهم، فصدوا فرسان العدو بجهد أكبر. أما الجنود، المستعدون للموت، فقد ساندوهم وساعدوهم في المعركة.

-لا معنى للانتظار إذن.

بدأت المقاومة العنيدة لفرسان الإمبراطورية تتراجع حيث سقطوا واحدًا تلو الآخر.

عندما سمع أن الإمبراطورية أعلنت الحرب على دوترين، قرر نفي الفراغ الذي حكم نصف حياته، لذا رتب أموره وتوجه إلى ساحة المعركة دون تردد لحظة.

-هفو، هفو، التقط بيرج أنفاسه بينما كان يدرس الوضع على الجدران.

لم يبق على الأسوار سوى عدد قليل من الأعداء. كان يعتقد أن الحصن سيسقط فورا، لكن يبدو أنهم نجحوا في صد الهجوم الإمبراطوري.

لم يبق على الأسوار سوى عدد قليل من الأعداء. كان يعتقد أن الحصن سيسقط فورا، لكن يبدو أنهم نجحوا في صد الهجوم الإمبراطوري.

تم توجيه لكمة إلى أنفه بقبضة اليد.

وكان حكمه سابقا لأوانه.

لقد اندهش الفارس، وبدلاً من أن يتم تقطيعه بالسيف المكسور،

اهتزت الجدران بصوت هدير، وسمعت صراخات.

تحرك الفارس، وتجاهل القائد رجاله وأعد سيفه بينما كان يشاهد الفارس يطير مباشرة نحوه.

-البوابة مفتوحة!.

-ماذا عن ساحرنا؟، طلب بيرج.

أمر القائد القديم شخصاً ما بالذهاب للبحث عن الساحر، وجاء الجواب بأن الساحر الذي صمد وتحمل، أغمي عليه أخيراً بسبب ارتداد المانا.

لا أعلم إن كان ذلك ممكنًا بجسدك القديم، لكن يمكننا المحاولة.

-نصفهم يبقى على الحائط، والنصف الآخر يأتي ليغلق البوابة معي!.

سحب الخيط إلى الخلف ثم أطلقه عندما أطلق السهم.

حشد بيرج الفرسان وأسرع نحو بوابة القلعة.

-لا أستطيع ضمان نجاح رجالي في تحقيق اختراق، ولكن لا يوجد شيء أستطيع فعله حيال ذلك.

في غضون فترة قصيرة، قتل نصف الجنود الذين يحرسون البوابة. كانوا من نخبة المشاة الثقيلة، ذوي تسليح وتدريب ومعنويات أفضل من الجنود الآخرين.

سقط رجل في الأربعين من عمره، صديق بيرج وفارسه المخلص، على ظهره ميتاً. فارس انضم إلى خدمة بيرج مؤخراً، وكان دائماً ما يشتكي من أنه لم يذق طعم القتال لعقود، طعنه سيف في صدره وسقط من على الجدار.

كانوا يقتلون كما لو كانوا مجرد مجندين. كان ذلك طبيعياً. فمهما بلغت كفاءة جنود المشاة الثقيلة، لم يكونوا ندًا للفرسان.

كان رجل مجهول يسير نحو بيرج عبر البوابة. كان بجانبه سياف ملطخ بالدماء، وواصلا السير كما لو كانا في نزهة هادئة.

والأسوأ من ذلك، كان هناك فارس يحمل سيف هالة بين فرسان الإمبراطورية، وكان وجوده فوق طاقة التشكيل الدفاعي، وسرعان ما انهار.

بينما بقي جسده المتجعد، ازدادت حيويته من الداخل. كأنه استعاد شبابه المفقود. ازدادت الحرب سوءاً مع مرور الوقت، واتضح أنه لا يستطيع أن يعد ببقاء هاي سيبريز ليوم آخر.

كان الفارس الإمبراطوري مميز بدروعه المزخرفة، وكان يذبح المشاة الثقيلة.

والأسوأ من ذلك، كان هناك فارس يحمل سيف هالة بين فرسان الإمبراطورية، وكان وجوده فوق طاقة التشكيل الدفاعي، وسرعان ما انهار.

-الكلب الإمبراطوري!.

وسأل وهو يحمل سيفين في كل يد: يبدو أنك كنت تستعد للانسحاب، هل يمكنك اختراق الحصار؟

لقد قتل الفارس اثنين من جنود المشاة بضربة واحدة، لكنه الآن أدار رأسه عندما سمع صرخات بيرج الغاضبة.

تم توجيه لكمة إلى أنفه بقبضة اليد.

ومضت عيناه من داخل خوذته، وبدأ الفارس في شق طريق لنفسه عبر المشاة الثقيلة بينما كان يقترب من القائد القديم.

كان فرسان الحصن محاصرين بعدوين أو أكثر، وكانوا يكافحون بشراسة. لم يكن لديهم حتى أي فكرة عن مساعدة الجنود في دحر العدو. كانوا محاصرين في صراع من أجل البقاء. وينطبق الأمر نفسه على القائد.

-أيها القائد! أنقذ نفسك! صاح الفرسان وهم يعيقون الفارس عن بيرج.

رأى جنوداً يختبئون خلف الجدران يبكون، ومع ذلك سار بيرج بيرتن نحو الجدران بوجه جامد. رأى جنديٌ يصرخ تحت كومة من الأنقاض القائد العجوز، فصرخ طلباً للمساعدة.

-إذا تراجعت، أين أذهب؟

رفض الفرسان، لكن قائدهم كان مصمم ومصرَ. في النهاية، رضخ الفرسان وتفرقوا في كل اتجاه، راكضين نحو أي ثغرة يجدونها في صفوفهم.

حدّق بيرج في الفارس الإمبراطوري، ثم ثبت سيفه أمامه وهو يحكم قبضته على المقبض. أمر قوات دوترين المتبقية بالهروب من الحصن واختراق خطوط الحصار بطريقة ما.

لقد نسي القائد القديم الوضع المروع، لأنه أصبح فضولياً بشأن هوية الرجل.

رفض الفرسان، لكن قائدهم كان مصمم ومصرَ. في النهاية، رضخ الفرسان وتفرقوا في كل اتجاه، راكضين نحو أي ثغرة يجدونها في صفوفهم.

وأخبر بيرج أنهم التعزيزات من المدينة الملكية.

الوحيدون الذين بقوا هم أولئك الفرسان القدامى الذين تبعوا بيرج من المقاطعة.

عندما حاصرت القوات الإمبراطورية هاي سيبريز، هل كان من الأفضل الانسحاب، حتى لو تكبد خسائر فادحة؟ دارت في ذهن بيرج أفكار لا تُحصى، لكنه لم يستطع التفكير طويلاً.

-لماذا لا تذهب؟

-لا أستطيع ضمان نجاح رجالي في تحقيق اختراق، ولكن لا يوجد شيء أستطيع فعله حيال ذلك.

لقد عشت طويلاً بما فيه الكفاية، فأين سأذهب؟

بعد أن سأل بيرج هذا السؤال، قام الرجل فجأة بتنظيف حلقه، ومن العدم، رفع سيوفه في الهواء وصاح:

-إذا تمكنا من إعطاء الصغار الوقت الكافي للهروب، فسيكون ذلك كافياً.

-أمي…أمي…

أجاب الفرسان القدامى بنبرة محرجة على سؤال قائدهم، إلا أن أصواتهم كانت أكثر بهجة من الخوف.

عندما سمع أن الإمبراطورية أعلنت الحرب على دوترين، قرر نفي الفراغ الذي حكم نصف حياته، لذا رتب أموره وتوجه إلى ساحة المعركة دون تردد لحظة.

استسلم بيرج لمحاولة إقناعهم، مدركًا أن أوصيائه القدامى قد تصالحوا بالفعل مع الموت.

نهاية الفصل

-لا أعرف عن أي شخص آخر، لكن يجب أن أوقف هذا الفارس.

وضع الرماة أقواسهم، واستولوا على رماحهم وسيوفهم. طعنوا وطعنوا الأعداء الصاعدين بوحشية.

لا أعلم إن كان ذلك ممكنًا بجسدك القديم، لكن يمكننا المحاولة.

وقف رماة القلعة، الذين كانوا ينتظرون هذه اللحظة، وأطلقوا وابلاً تلو الآخر من الرصاص.

أنت لا تعرف، ربما هذا الفارس عمره مثلنا!.

بينما بقي جسده المتجعد، ازدادت حيويته من الداخل. كأنه استعاد شبابه المفقود. ازدادت الحرب سوءاً مع مرور الوقت، واتضح أنه لا يستطيع أن يعد ببقاء هاي سيبريز ليوم آخر.

ومن خلال تبادل مثل هذه النكات التي تتناسب جيداً مع محنتهم، كان الفرسان القدامى يعدون قلوبهم وعقولهم للقتال القادم.

فوق الجدار، كان الجنود الخائفون والمرتجفون يموتون، عاجزين عن الدفاع عن أنفسهم ومعرضين لسحر العدو.

تقدم الفارس. أطلق عليه الرماة على الأسوار النار فوراً، لكن لم يستطع أي سهم أن يخدش جسده.

-نصفهم يبقى على الحائط، والنصف الآخر يأتي ليغلق البوابة معي!.

واصل الفارس سيره دون تردد حتى اقترب من القائد القديم.

فوق الجدار، كان الجنود الخائفون والمرتجفون يموتون، عاجزين عن الدفاع عن أنفسهم ومعرضين لسحر العدو.

-لا معنى للانتظار إذن.

رأى جنوداً يختبئون خلف الجدران يبكون، ومع ذلك سار بيرج بيرتن نحو الجدران بوجه جامد. رأى جنديٌ يصرخ تحت كومة من الأنقاض القائد العجوز، فصرخ طلباً للمساعدة.

انقض عليه عشرات الفرسان القدامى من كل حدب وصوب. تدفق هؤلاء المخضرمون في السيف دفعةً واحدة. لكن خصمهم كان فارس تجاوز بكثير مستوى الخبرة.

ومع ذلك، تمكن عدد أكبر من الرماة من إطلاق السهام مقارنة بمن ماتوا تحت سهام العدو.

سقط الفرسان القدامى عاجزين تحت شفرته.

-البوابة مفتوحة!.

عشرة، ثمانية، سبعة، خمسة، أربعة، في لحظة، تحوّل ستة فرسان إلى جثث باردة وهم يسقطون على الأرض. تبادل الثلاثة الباقون النظرات وهم يطوفون حول الفارس.

-آه، إنه يؤلمني…

ومع ذلك، كان الفارس يحدق فقط في بيرج بيرتن، وكأنه لا يهتم بالآخرين.

أمر القائد القديم شخصاً ما بالذهاب للبحث عن الساحر، وجاء الجواب بأن الساحر الذي صمد وتحمل، أغمي عليه أخيراً بسبب ارتداد المانا.

قال الفارس بصوته المنخفض القادم من خوذته.

 

يا رجل! إذا أتيت إلى دوترين، فعليك التحدث بالدوترين! وبخ فارس عجوز الفارس.-

واصل الفارس الحديث وكأنه لم يسمع شيئاً.

-سأفعل. شكراً لك يا قائد، عبّر الجندي، الذي كان نصف جسده السفلي منهك ومرتخي، عن امتنانه بصوت خافت.

كان بيرج قادر على فهم بعض الكلمات نظراً لقلة معرفته بالإمبريالية الحقيقية في شبابه. كان الفارس يشجع على الاستسلام.

ومع ذلك، كان الفارس يحدق فقط في بيرج بيرتن، وكأنه لا يهتم بالآخرين.

أجاب القائد العجوز بلهجة إمبراطورية ركيكة،

سمكة في الماء، أو مهر الجامح (1)

-لا داعي لأن أعيش حتى هذا العمر وأُصاب باللعنة. لم يكن يعلم إن كان كلامه صحيحاً.

تحدث بصوت مقنعٍ بشكل غريب، وعندما سمع بيرج تلك الكلمات، بدا وكأن القلعة ستصمد حقا. كانت تجربة غير مألوفة بالنسبة له.

ومع ذلك، عندما رأى بيرج البالادين يستدعي سيف هالته مرة أخرى، قرر أن كلماته قد تم فهمها، لقد كان مصمماً على الموت وسيف في يده.

ارسم، أطلق.

رفع الفارس سيفه. خفّض الفرسان القدامى وضعياتهم استعداداً للهجوم.

على الرغم من أن النتيجة كانت مختلفة عما كان يأمله، إلا أن بيرج كان على وشك أن يلتقي نهايته أثناء القتال على الحائط، كما كان يتخيل نفسه يفعل في البداية.

تحرك الفارس، وتجاهل القائد رجاله وأعد سيفه بينما كان يشاهد الفارس يطير مباشرة نحوه.

 

لوح البالادين بسيفه، وهو سيف يحمل مانا متراكمه على مدى عقود من الزمن، وتم صد ضربته، ومع ذلك فقد شقت شفرة بورج إلى نصفين.

ومع ذلك، لم يندم قط على قراره.

لقد اندهش الفارس، وبدلاً من أن يتم تقطيعه بالسيف المكسور،

-أين سأذهب إذا سقطت للخلف؟!

تم توجيه لكمة إلى أنفه بقبضة اليد.

 

-مستحيل!. صرخ. لم يكن بيرج ليضيع فرصة كهذه، فزأر بعنف وسحب خنجر من خصره وطعنه.

سقط أحد الجنود الإمبراطوريين.

وفي تلك اللحظة ، وفجاءة، تم بترت يد الفارس. حتى القائد العجوز، وهو يشهر خنجره، اندهش وذهل.

دمرت القلعة بقصف سحري متكرر. انهالت عليها السماء بوابل من الاسهام. لم يستطع رماة دوترين حتى رفع رؤوسهم، ناهيك عن إطلاق النار المضاد.

صرخ الفارس وهو يمسك بجزء معصمه الذي ينزف دمً، ثم انسحب من الرجل العجوز. حدق بيرج في الفارس، ثم نظر إلى الخنجر الذي كان يمسكه.

بدأت المقاومة العنيدة لفرسان الإمبراطورية تتراجع حيث سقطوا واحدًا تلو الآخر.

لم تكن هناك قطرة دم واحدة على الخنجر، ومع ذلك، كان معصم البالادين ينزف بغزارة.

سقط رجل في الأربعين من عمره، صديق بيرج وفارسه المخلص، على ظهره ميتاً. فارس انضم إلى خدمة بيرج مؤخراً، وكان دائماً ما يشتكي من أنه لم يذق طعم القتال لعقود، طعنه سيف في صدره وسقط من على الجدار.

سرعان ما أدرك بيرج بيرتن كيف يمكن أن يحدث هذا. اخترق سيفٌ الأرض الملطخة بالدماء، وسال الدم من نصله.

ومن خلال تبادل مثل هذه النكات التي تتناسب جيداً مع محنتهم، كان الفرسان القدامى يعدون قلوبهم وعقولهم للقتال القادم.

هل أنت المسؤول عن هذه القلعة؟

بدأ بيرج برفع كتلة حجرية بيده.

جاء صوت أحدهم من أحد الجانبين، فحرك القائد رأسه.

وكما توقع، فقد استعاد شغفه بالحياة في ساحة المعركة.

كان رجل مجهول يسير نحو بيرج عبر البوابة. كان بجانبه سياف ملطخ بالدماء، وواصلا السير كما لو كانا في نزهة هادئة.

-نصفهم يبقى على الحائط، والنصف الآخر يأتي ليغلق البوابة معي!.

كانت خوذة الرجل تغطي وجهه بالكامل باستثناء الجزء السفلي منه، وكان يرتدي درع جلدي عالي الجودة. وفي يده سيف خشن المظهر.

-نصفهم يبقى على الحائط، والنصف الآخر يأتي ليغلق البوابة معي!.

عندما التقى القائد القديم بتلك العيون التي كانت تتألق من داخل الخوذة، أومأ برأسه غريزياً.

لقد اندهش الفارس، وبدلاً من أن يتم تقطيعه بالسيف المكسور،

-لقد أتيت إلى المكان الصحيح، قال بيرج.

أغمض القائد العجوز عينيه بإحكام. أين الخطأ؟

ظهرت ابتسامة ذات أسنان بيضاء أسفل الدفة.

ارسم، أطلق.

توجه الرجل نحو بيرج وأخذ النصل الذي طعن الأرض. نفض الدم عنه بحركة واحدة،

كان عدد فرسان العدو على الجدار يتزايد.

وسأل وهو يحمل سيفين في كل يد: يبدو أنك كنت تستعد للانسحاب، هل يمكنك اختراق الحصار؟

انقض عليه عشرات الفرسان القدامى من كل حدب وصوب. تدفق هؤلاء المخضرمون في السيف دفعةً واحدة. لكن خصمهم كان فارس تجاوز بكثير مستوى الخبرة.

-لا أستطيع ضمان نجاح رجالي في تحقيق اختراق، ولكن لا يوجد شيء أستطيع فعله حيال ذلك.

قال الفارس بصوته المنخفض القادم من خوذته.

-ثم قم بإلغاء الخلوة، قال الرجل.

سرعان ما أدرك بيرج بيرتن كيف يمكن أن يحدث هذا. اخترق سيفٌ الأرض الملطخة بالدماء، وسال الدم من نصله.

عبس القائد القديم.

سمكة في الماء، أو مهر الجامح (1)

سواء لاحظ ذلك أم لا، استمر الرجل المجهول في الحديث.

بعد أن سأل بيرج هذا السؤال، قام الرجل فجأة بتنظيف حلقه، ومن العدم، رفع سيوفه في الهواء وصاح:

-لأن هذه القلعة لن تسقط اليوم.

كان فرسان الحصن محاصرين بعدوين أو أكثر، وكانوا يكافحون بشراسة. لم يكن لديهم حتى أي فكرة عن مساعدة الجنود في دحر العدو. كانوا محاصرين في صراع من أجل البقاء. وينطبق الأمر نفسه على القائد.

تحدث بصوت مقنعٍ بشكل غريب، وعندما سمع بيرج تلك الكلمات، بدا وكأن القلعة ستصمد حقا. كانت تجربة غير مألوفة بالنسبة له.

لم تكن هناك قطرة دم واحدة على الخنجر، ومع ذلك، كان معصم البالادين ينزف بغزارة.

لقد نسي القائد القديم الوضع المروع، لأنه أصبح فضولياً بشأن هوية الرجل.

-الكلب الإمبراطوري!.

-من أنت بحق الجحيم؟

لا أعلم إن كان ذلك ممكنًا بجسدك القديم، لكن يمكننا المحاولة.

بعد أن سأل بيرج هذا السؤال، قام الرجل فجأة بتنظيف حلقه، ومن العدم، رفع سيوفه في الهواء وصاح:

فتح القائد عينيه، واستل سيفه، واتجه نحو السور. وبينما كان يصعد إلى الأسوار، انكشفت الصورة أكثر وضوحا.

-مرتزقة الحجاب هنا!.

لم يبق على الأسوار سوى عدد قليل من الأعداء. كان يعتقد أن الحصن سيسقط فورا، لكن يبدو أنهم نجحوا في صد الهجوم الإمبراطوري.

وأخبر بيرج أنهم التعزيزات من المدينة الملكية.

تقدم الفارس. أطلق عليه الرماة على الأسوار النار فوراً، لكن لم يستطع أي سهم أن يخدش جسده.

 

-يا أولاد العاهرة، توقفوا!. صرخ جندي وهو يسب، وهو يزيل الأنقاض لإنقاذ رفاقه الذين سقطوا. حدّق بعض الجنود في الحطام والخراب بنظرات خاطفة، ووجوههم كئيبة، ورأى بيرج هؤلاء الرجال الذين أُسروا أيضاً.

 

بدأت المقاومة العنيدة لفرسان الإمبراطورية تتراجع حيث سقطوا واحدًا تلو الآخر.

 

قال الفارس بصوته المنخفض القادم من خوذته.

نهاية الفصل

وبفضل جهود قائدهم، نهض الرماة من كل مكان.

كان الفارس الإمبراطوري مميز بدروعه المزخرفة، وكان يذبح المشاة الثقيلة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط