الوليمة (3)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
مدّ يده وعبث بشعره وهو يضحك بصوت عالٍ وودود:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وكذلك سيكون موقعه طوال حياته القادمة.
ترجمة: Arisu san
انحنى الخدم برؤوسهم انتظارًا لردّ لورد العائلة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان صاحب السلطة الأعلى في العشيرة بعد كيليارك زيفل، لورد العائلة.
واصل الخدم رفع تقاريرهم إلى لورد العائلة بوجوه يعلوها القلق.
“لأن والدي أمر بالسماح لبقية أفراد العشيرة بالدخول.
قال أحدهم:
أجاب هاينز بنبرة هادئة ثابتة.
“إنهم خمسة، وقد جاء أندريه زيفل بنفسه مع بعض أفراد العائلة.”
في رسالة غير منطوقة مفادها: “نحن مقرّبون منه، أيها السادة!”
أندريه زيفل، الرجل الثاني في عشيرة زيفل.
الشرط الوحيد: لا قتل.
نال لقب [ملك الرياح] بفضل عقده مع [روح الرياح ميلزاير]، والبركة التي تلقّاها من [تنين الرياح ڤيورييتا].
وهذا بالضبط ما يحدث في ولائم رونكاندل.
كان صاحب السلطة الأعلى في العشيرة بعد كيليارك زيفل، لورد العائلة.
وووووووه!
ساحرٌ من المرتبة التاسعة، بوسعه، إن أراد، أن يُبيد دولتين صغيرتين قبل أن يكتمل صباح واحد.
ساحرٌ من المرتبة التاسعة، بوسعه، إن أراد، أن يُبيد دولتين صغيرتين قبل أن يكتمل صباح واحد.
وهذا الرجل الجبّار قد ظهر فجأة عند عتبة آل رونكاندل دون أي سابق إنذار.
هه، أنت فعلًا مجرد فتى صغير يصغرني بعشر سنوات!
“أندريه زيفل…؟”
الرجل الذي تجاوز مرتبة البشر إلى حدود أنصاف الحكماء.
كما هو الحال مع بيرادين زيفل، فقد كان أندريه أحد أولئك الذين لطالما حسدهم جين وأُعجب بهم في حياته السابقة عندما كان مجرد ساحر ناشئ.
أولًا، إن نشب شجار أثناء الاحتفال،
ولو كان الأمر يتعلق بجين الذي سبق موته، لارتعد قلبه حماسًا الآن بلقاء مثله الأعلى…
كانا يأملان أن يُكسبهما القرب من جين بعض الهيبة والاعتراف،
الساحر العظيم الذي حتى معلمه قد أقرّ بعظمته.
لكن طرده عند البوابة بهذا الشكل إهانة كبرى…
“لكنه يبدو رجلاً بلا كياسة.”
وبدأ الضيوف الذين كانوا يتطلّعون نحو نجم الليلة من بعيد يقتربون واحدًا تلو الآخر.
أما الآن، فلم يكن في نظره سوى ضيف وقح ومتعجرف جاء بلا دعوة.
فسيتم اقتياد المتخاصمين إلى ساحة المبارزة من قبل الفرسان الحماة.
سواء أكان ساحرًا عظيمًا أم حتى جدًّا لساحر عظيم،
شعر أبناء وبنات عشيرة زيفل بالخوف من أن يُوبّخهم سايرون أمام الملأ،
فعليه أن يُظهر الاحترام الواجب حين يخطو في حديقة السيوف المقدسة لدى آل رونكاندل.
أجاب جين مبتسمًا:
حتى كيليارك زيفل نفسه، لورد عشيرة زيفل،
فما الذي ينبغي أن يفعله جين الآن؟
كان قد أظهر كامل الاحترام حين زارهم قبل عشرين عامًا،
وللأسف، كان هو جزءًا من هذه العشيرة المجنونة.
وكذلك فعل إمبراطور فيرمونت حين حضر قبل اثني عشر عامًا.
إلا أن والده لم يكن من النوع الذي يجوب القاعة ممسكًا بابنه، يتباهى به أمام الجميع.
أدار جين رأسه خلسة نحو والده،
تلك المرأة كانت مزعجة الملامح،
فرآه يحمل النظرة ذاتها التي يحملها هو.
فبعد أن تخلّت عنهم ميو وآني،
قال سايرون ببرود:
ويبدو أنني، في أواخر أيامي، قد حظيت بابن لا بأس به.
“يا له من وغد وقح.”
الشرط الوحيد: لا قتل.
أما الزوّار الواقفون في الطابق الأول ينظرون إلى سايرون،
كان أول من تحدث إلى جين هما التوأمان تونا.
فلم يفهموا ما يحدث تحديدًا،
ثلاثة من أولئك الأربعة كانوا ينظرون حولهم بقلق،
لكن الأذكياء منهم لاحظوا التغيّر في تعابير وجهه،
إنه لشرف عظيم أن ألتقي بك أخيرًا.”
وسرعان ما خيّم التوتر على القاعة بأسرها.
وربما لأن مكانته في عشيرته رفيعة،
انحنى الخدم برؤوسهم انتظارًا لردّ لورد العائلة.
أم يتقمّص دور الطفل البريء، ويشكر الضيوف على حضورهم بلطف؟
“هاينز.”
ابتسم جين لنفسه حين أدرك أن تلك أفكار سخيفة لن ينفّذ أيًّا منها.
اقترب كبير الخدم، بشعره الأبيض الناصع، بخطى رزينة.
تلك المرأة كانت مزعجة الملامح،
“أجل، يا سيدي البطريرك.”
لكنها، على ما يبدو، من أذكى وأمكر من في عشيرة رونكاندل.
“بلّغ أندريه زيفل أن عليه أن يرحل من حيث أتى.
فجأة، غمره طوفان من المشاعر، وعلقت غصة في حلقه.
أما بقية أفراد عشيرته، فدعهم يدخلون.
وسط الصمت، أطلّ سايرون من أعلى الدرج وخاطب الحضور بصوت جهير:
ولا تقم بالأمر بنفسك، مرّر الرسالة إلى الخدم.”
أوصتهم إيما أن يسعوا لنيل رضا جين.
كاد جين يختنق بلُعابه وهو يسمع ما قيل من جانبه.
الوضع أصبح أفضل بكثير.”
صحيح أن قدوم أندريه دون دعوة تصرّف وقح،
كان قد أظهر كامل الاحترام حين زارهم قبل عشرين عامًا،
لكن طرده عند البوابة بهذا الشكل إهانة كبرى…
أنا دائمًا أشجعكما، يا أخويّ العزيزين.
إهانة لا يجرؤ على ارتكابها إلا من يملك مقامًا سامقًا كأحد الملوك.
وقحة، باردة، شرسة.
“مفهوم.”
الشرط الوحيد: لا قتل.
أجاب هاينز بنبرة هادئة ثابتة.
“بـ-بالتأكيد! طبعًا نعلم.
وما إن غادر الخدم، حتى التفت سايرون إلى جين وقد رقّت ملامحه قليلًا.
حدّق جين في أخويه الواقفين جنبًا إلى جنب، وابتسم.
“أتراك وجدت قراري قاسيًا؟”
“أوه، إذًا أنتِ الآنسة جونزينا!
أجاب جين مبتسمًا:
أما الساحر العظيم نفسه، فلم يدخل القاعة كما توقّع الأب وابنه.
“بل وجدته مرضيًا للغاية.
في رسالة غير منطوقة مفادها: “نحن مقرّبون منه، أيها السادة!”
هذا كفيل بإحراج أندريه زيفل ووضعه في موقف لا يُحسد عليه.”
“بالطبع، كيف تسير تدريباتكما على حجر الصفاء هذه الأيام؟”
“ولِمَ تعتقد أنه موقف محرج له؟”
هل يعقل أن يكون هذا الفتى الرقيق المظهر، ذي الملامح الطفولية، فارسًا من المرتبة الخامسة حقًا؟
“لأن والدي أمر بالسماح لبقية أفراد العشيرة بالدخول.
ورفعوا رؤوسهم إلى الأعلى حيث كان سايرون ينتظر.
أي إن غادر أندريه معهم بسبب الخجل، يكون بذلك قد عصى إذن بطريرك آل رونكاندل.
لم يكن من أهدافه في هذه الحياة الجديدة.
وذلك أمر غير مسموح به داخل حديقة السيوف.”
قال أحدهم:
ضحك سايرون وقال:
“حين تنتهي من تمثيلك هذا وتشبع، انسحب.
“لم أتوقع أنك ستفهم الأمر بهذا العمق.
توقّف الضيوف المتحادثون في الطابق الأول،
نعم، أندريه سيتقيّد بأمري.
كان قد أظهر كامل الاحترام حين زارهم قبل عشرين عامًا،
وإن لم يفعل، فعليه أن يزحف عائدًا إلى عشيرته بلا ساقين.”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
لو كان قد حضر إلى وليمة عشيرة أخرى، حتى وإن لم يُدعَ،
“رائع. هذا جيد.
لكان على سيد العشيرة أن يسمح له بالدخول تجنبًا للإحراج.
وأفترض أن الخسارة أمر غير مسموح به كذلك، أليس كذلك؟”
لكن لا يهم كم بلغ أندريه من القوة أو النفوذ،
في حياته السابقة، لم يكن يتخيل يومًا أنه سيقضي وقتًا كهذا مع والده…
فهو، في النهاية، مجرد إنسان أمام سايرون،
تلك المرأة كانت مزعجة الملامح،
الرجل الذي تجاوز مرتبة البشر إلى حدود أنصاف الحكماء.
قال سايرون بابتسامة مائلة:
إنسان قوي، نعم، لكنه يبقى إنسانًا.
ذلك النبيذ الفاخر، الذي لا يُفتح إلا في المناسبات العظيمة لدى كبار النبلاء،
وحتى لو قرر سايرون أن يُقعد أندريه إلى الأبد،
كما هو الحال مع بيرادين زيفل، فقد كان أندريه أحد أولئك الذين لطالما حسدهم جين وأُعجب بهم في حياته السابقة عندما كان مجرد ساحر ناشئ.
فلن تجرؤ عشيرة زيفل على خوض حرب شاملة ضد آل رونكاندل…
وهذا بالضبط ما يحدث في ولائم رونكاندل.
لكنهم سينتقمون لا محالة ما إن يغيب سايرون عن هذا العالم.
ومع انسحابهما،
❃ ◈ ❃
كان بعضهم يرى أن حظر القتل في المبارزات أمرٌ مؤسف، إذ لا يستطيعون القضاء على أعدائهم اللدودين،
بعد قرابة عشرين دقيقة،
ضحك جين بخفة وهو يراقب ظهر والده، ثم التفت ونزل من السلالم الأخرى.
دخل أربعة أشخاص إلى قاعة الوليمة،
كاد جين يختنق بلُعابه وهو يسمع ما قيل من جانبه.
كانوا من أنقى دماء عشيرة زيفل وقد جاؤوا برفقة أندريه.
فرآه يحمل النظرة ذاتها التي يحملها هو.
أما الساحر العظيم نفسه، فلم يدخل القاعة كما توقّع الأب وابنه.
معظم الحاضرين كانوا قد حضروا وليمة لونا قبل تسعة عشر عامًا،
ثلاثة من أولئك الأربعة كانوا ينظرون حولهم بقلق،
أخذ جين كأسًا من النبيذ من صينية أحد الخدم المنشغلين.
يراقبون القاعة بعناية.
انحنى الخدم برؤوسهم انتظارًا لردّ لورد العائلة.
بدا أنهم في أعمار تتراوح بين الخامسة عشرة والعشرين.
تشرفت بلقائك، أنا جونزينا بيرال من فرسان الملك التنين.”
ابتسم سايرون برضا حين رآهم،
أما جين، فوجد محاولة التقرب البائسة هذه طريفة،
ثم وقف وصفّق مرة واحدة.
تلك المرأة كانت مزعجة الملامح،
دويّ!
سيتقدّم إلى وسط القاعة، ويقف ساكنًا، بملامح هادئة تنضح باللامبالاة،
كان صوت التصفيقة أقرب إلى قرع طبل عميق من مجرد صفقة يد.
أولًا، إن نشب شجار أثناء الاحتفال،
وحين تردّد صداها في القاعة،
أما من أراد الحديث، فعليه أن يقترب هو بنفسه.
توقّف الضيوف المتحادثون في الطابق الأول،
كنت متشوّقًا لمعرفة مَن هذا الشقي الذي بلغ المرتبة الخامسة في سن الخامسة عشرة.
ورفعوا رؤوسهم إلى الأعلى حيث كان سايرون ينتظر.
أجاب هاينز بنبرة هادئة ثابتة.
شعر أبناء وبنات عشيرة زيفل بالخوف من أن يُوبّخهم سايرون أمام الملأ،
“مفهوم.”
لكن [فارس الأصل] لم يعد يُلقي لهم بالاً.
حين بلغت المرتبة الخامسة في عمر الخامسة عشرة.
وسط الصمت، أطلّ سايرون من أعلى الدرج وخاطب الحضور بصوت جهير:
هنالك قاعدتان بسيطتان لا غير يجب اتباعهما في ولائم آل رونكاندل:
“سيداتي وسادتي، شكرًا لقدومكم إلى حديقة السيوف.
سعيد بلقائك! اسمي هوجر.”
أنا سايرون، لورد عشيرة رونكاندل.
شعر أبناء وبنات عشيرة زيفل بالخوف من أن يُوبّخهم سايرون أمام الملأ،
ويبدو أنني، في أواخر أيامي، قد حظيت بابن لا بأس به.
لكن الأذكياء منهم لاحظوا التغيّر في تعابير وجهه،
بفضله، أُتيحت لي فرصة اللقاء بوجوه مألوفة،
أما الزوّار الواقفون في الطابق الأول ينظرون إلى سايرون،
وقضاء وقت طيب معكم جميعًا.
لكن طرده عند البوابة بهذا الشكل إهانة كبرى…
فلنُصفّق لجين رونكاندل.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تصفيق!
اترك تعليقاً لدعمي🔪
تصفيق!
“رائع. هذا جيد.
تصفيق!
ضحك سايرون وقال:
عمّت الهتافات والتصفيق أرجاء القاعة كما هي عادة الولائم الرسمية.
اقترب كبير الخدم، بشعره الأبيض الناصع، بخطى رزينة.
غير أن ولائم آل رونكاندل معروفة بخصوصيتها…
كلّهم كانوا مندهشين، لكن مهتمين كذلك.
فالتحيات فيها قصيرة، والهدايا لا تُستقبل.
ومع انسحابهما،
قال سايرون:
وحتى لو قرر سايرون أن يُقعد أندريه إلى الأبد،
“كما يعلم أغلبكم،
هل يعقل أن يكون هذا الفتى الرقيق المظهر، ذي الملامح الطفولية، فارسًا من المرتبة الخامسة حقًا؟
هنالك قاعدتان بسيطتان لا غير يجب اتباعهما في ولائم آل رونكاندل:
لكن لا يهم كم بلغ أندريه من القوة أو النفوذ،
أولًا، إن نشب شجار أثناء الاحتفال،
كاد الرعب يطفو على ملامح دايتونا، لكنه أخفى ذلك وحرّك رأسه بإيماءة صغيرة.
فسيتم اقتياد المتخاصمين إلى ساحة المبارزة من قبل الفرسان الحماة.
تصفيق!
وثانيًا، على الخاسر أن يتقبل هزيمته، وعلى المنتصر أن يُظهر الرحمة.
وهذا بالضبط ما يحدث في ولائم رونكاندل.
ولا تنسوا أن هذه مناسبة للاحتفال، لا للانتقام.”
لكن الأذكياء منهم لاحظوا التغيّر في تعابير وجهه،
غالبًا ما يصف الناس ولائم آل رونكاندل بأنها “ولائم الجسر الوحيد”.
“هاها! إذًا أنت جين رونكاندل!
ومبدأ الجسر الوحيد، أن يلتقي شخصان وجهًا لوجه عليه،
لكنّه همس له بخفوت وهو لا يزال يبتسم:
فلا يكون أمامهما سوى المواجهة حتى يعود أحدهما من حيث أتى.
وأن عليه التحلّي باللياقة.
وهذا بالضبط ما يحدث في ولائم رونكاندل.
حتى كيليارك زيفل نفسه، لورد عشيرة زيفل،
فقد اجتمع في قاعة واحدة ألف شخصية نافذة وقوية من أرجاء العالم،
أولًا، إن نشب شجار أثناء الاحتفال،
وكثير منهم يحمل ضغائن تجاه الآخرين…
“مفهوم.”
ومع وفرة الخمور، فلا مفر من المواجهات.
وهكذا توالت التحيات الرسمية والمتحفّظة،
في الولائم العادية، يكتفي المتخاصمون بالنظرات من بعيد أو ببعض المناوشات اللفظية،
ساحرٌ من المرتبة التاسعة، بوسعه، إن أراد، أن يُبيد دولتين صغيرتين قبل أن يكتمل صباح واحد.
أما هنا، فإن نظرة واحدة تكفي لأن يتّجه الخصمان فورًا إلى ساحة المبارزة.
كان صاحب السلطة الأعلى في العشيرة بعد كيليارك زيفل، لورد العائلة.
الشرط الوحيد: لا قتل.
ولو كان الأمر يتعلق بجين الذي سبق موته، لارتعد قلبه حماسًا الآن بلقاء مثله الأعلى…
والنتيجة؟ يجب قبولها برحابة صدر.
وثانيًا، على الخاسر أن يتقبل هزيمته، وعلى المنتصر أن يُظهر الرحمة.
كان بعضهم يرى أن حظر القتل في المبارزات أمرٌ مؤسف، إذ لا يستطيعون القضاء على أعدائهم اللدودين،
وربما لأن مكانته في عشيرته رفيعة،
لكن مع ذلك، كان سحق الخصم وطرحه أرضًا ضربًا وركلًا أمرًا ممتعًا بحد ذاته.
“هاها، هرعنا إلى هنا فور سماعنا أن وريث آل رونكاندل قد بلغ المرتبة الخامسة!
والأجمل من ذلك، أن الخاسر يُجبر على الاعتراف بضعفه ودونيّته،
هبط الصمت ثقيلًا على القاعة،
وهذا كان يُضفي على النصر مذاقًا بالغ الإرضاء.
أجاب هاينز بنبرة هادئة ثابتة.
“حسنًا إذًا، أتمنى أن تقضوا وقتًا ممتعًا قبل عودتكم.”
ضحك جين بخفة وهو يراقب ظهر والده، ثم التفت ونزل من السلالم الأخرى.
وووووووه!
ترجمة: Arisu san
تعالت الهتافات، وارتفعت الصيحات،
“مفهوم.”
بينما كان جين يرتجف وهو يشاهد الوجوه المتورّدة الفَرِحة في الطابق السفلي.
دخل أربعة أشخاص إلى قاعة الوليمة،
سرت في جسده قشعريرة منعشة ومثيرة، بدأت من أسفل عموده الفقري وانتشرت إلى أطرافه.
فهو واثق أن جين سيتعرّف عليه،
“حقًا… هذه العشيرة مجنونة بحق.”
إلا أن والده لم يكن من النوع الذي يجوب القاعة ممسكًا بابنه، يتباهى به أمام الجميع.
وللأسف، كان هو جزءًا من هذه العشيرة المجنونة.
وفي تصرّف جريء منه،
قال سايرون بنبرة رخية:
قال دايتونا:
“بوسعك أن تنزل أيضًا وتستمتع مع الآخرين.
أما هنا، فإن نظرة واحدة تكفي لأن يتّجه الخصمان فورًا إلى ساحة المبارزة.
وإن أثار أحدهم اهتمامك، يمكنك أن تدعوه إلى ساحة المبارزة.
وحين تردّد صداها في القاعة،
لكن بشرط، لا يجوز أن تختار من هو أضعف منك…
وربما لأن مكانته في عشيرته رفيعة،
إلا إن أهانك أو أهان العشيرة.”
أما الزوّار الواقفون في الطابق الأول ينظرون إلى سايرون،
أجاب جين بابتسامة:
“أتراك وجدت قراري قاسيًا؟”
“أجل، يا أبي.
كان صوت التصفيقة أقرب إلى قرع طبل عميق من مجرد صفقة يد.
وأفترض أن الخسارة أمر غير مسموح به كذلك، أليس كذلك؟”
هل عليه أن يسير واثقًا وسطهم كأُسْدٍ مهابة؟
قال سايرون بابتسامة مائلة:
في حياته السابقة، لم يكن يتخيل يومًا أنه سيقضي وقتًا كهذا مع والده…
“طبعًا.
تبادل الضيوف النظرات والتساؤلات، والفضول يملأ عيونهم.
وإن خسرت… فسآخذ منك كل ما منحته لك حتى الآن.
وكان هذا بتوصية من إيما، مربيتهم.
بما في ذلك [برادامانتي] ومربيتك.”
“حسنًا إذًا، أتمنى أن تقضوا وقتًا ممتعًا قبل عودتكم.”
“سأتذكر ذلك جيدًا.”
❃ ◈ ❃
نزل سايرون أولًا إلى الطابق السفلي، واختلط بالضيوف.
هل نال الطعام الذي أعدّه آل رونكاندل رضاك؟”
ورغم أن الوليمة قد أُقيمت لأجل جين،
وجين، بطبيعة الحال، كان يتوقع هذا كله…
إلا أن والده لم يكن من النوع الذي يجوب القاعة ممسكًا بابنه، يتباهى به أمام الجميع.
فأن تكون له علاقة طيبة بوالده، أو أن ينال فخره،
ضحك جين بخفة وهو يراقب ظهر والده، ثم التفت ونزل من السلالم الأخرى.
فقد اجتمع في قاعة واحدة ألف شخصية نافذة وقوية من أرجاء العالم،
“…الآن بعد أن أفكر في الأمر، إنها أول مرة أتحدث مع والدي بهذا الشكل.”
إنسان قوي، نعم، لكنه يبقى إنسانًا.
في حياته السابقة، لم يكن يتخيل يومًا أنه سيقضي وقتًا كهذا مع والده…
لكنّه همس له بخفوت وهو لا يزال يبتسم:
كأبٍ وابن يتبادلان الحديث ببساطة.
ولو كان الأمر يتعلق بجين الذي سبق موته، لارتعد قلبه حماسًا الآن بلقاء مثله الأعلى…
فجأة، غمره طوفان من المشاعر، وعلقت غصة في حلقه.
وإن أثار أحدهم اهتمامك، يمكنك أن تدعوه إلى ساحة المبارزة.
لكنه أخذ نفسًا عميقًا وتخلّص من تلك الأحاسيس.
“بلّغ أندريه زيفل أن عليه أن يرحل من حيث أتى.
فأن تكون له علاقة طيبة بوالده، أو أن ينال فخره،
هنالك قاعدتان بسيطتان لا غير يجب اتباعهما في ولائم آل رونكاندل:
لم يكن من أهدافه في هذه الحياة الجديدة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ما يهمّ حقًا… هو أن أتفوّق عليك يا أبي.”
كان صوت التصفيقة أقرب إلى قرع طبل عميق من مجرد صفقة يد.
والحقيقة أن هذا هو أكثر ما يتمناه سايرون من أبنائه…
لكن طرده عند البوابة بهذا الشكل إهانة كبرى…
لكن جين لم يكن يعلم ذلك.
غالبًا ما يصف الناس ولائم آل رونكاندل بأنها “ولائم الجسر الوحيد”.
❃ ◈ ❃
“سررت بلقائك، أنا سيغر كين، أيضًا من عشيرة كين.”
وما إن وطئت قدماه الطابق الأرضي، حتى شعر بنظرات لا تُعدّ ولا تُحصى مسلّطة عليه.
تبادل الضيوف النظرات والتساؤلات، والفضول يملأ عيونهم.
بعضهم كان ينظر إليه جهارًا دون مواربة،
بينما كان جين يرتجف وهو يشاهد الوجوه المتورّدة الفَرِحة في الطابق السفلي.
بينما اكتفى آخرون بالتحديق من بعيد.
فرآه يحمل النظرة ذاتها التي يحملها هو.
كلّهم كانوا مندهشين، لكن مهتمين كذلك.
“سيداتي وسادتي، شكرًا لقدومكم إلى حديقة السيوف.
هل يعقل أن يكون هذا الفتى الرقيق المظهر، ذي الملامح الطفولية، فارسًا من المرتبة الخامسة حقًا؟
لم يكن من أهدافه في هذه الحياة الجديدة.
تبادل الضيوف النظرات والتساؤلات، والفضول يملأ عيونهم.
كما هو الحال مع بيرادين زيفل، فقد كان أندريه أحد أولئك الذين لطالما حسدهم جين وأُعجب بهم في حياته السابقة عندما كان مجرد ساحر ناشئ.
فما الذي ينبغي أن يفعله جين الآن؟
الرجل الذي تجاوز مرتبة البشر إلى حدود أنصاف الحكماء.
هل عليه أن يسير واثقًا وسطهم كأُسْدٍ مهابة؟
اترك تعليقاً لدعمي🔪
أم يتقمّص دور الطفل البريء، ويشكر الضيوف على حضورهم بلطف؟
ضحك سايرون وقال:
ابتسم جين لنفسه حين أدرك أن تلك أفكار سخيفة لن ينفّذ أيًّا منها.
ذلك النبيذ الفاخر، الذي لا يُفتح إلا في المناسبات العظيمة لدى كبار النبلاء،
خطّته كانت بسيطة:
هل نال الطعام الذي أعدّه آل رونكاندل رضاك؟”
سيتقدّم إلى وسط القاعة، ويقف ساكنًا، بملامح هادئة تنضح باللامبالاة،
وانتشر التوتر بين الحاضرين الذين راقبوا الموقف بعين حذرة.
كأنه لا يُعير الحاضرين اهتمامًا يُذكر.
وهكذا توالت التحيات الرسمية والمتحفّظة،
فمكانه في هذه الليلة سيكون في المركز…
وبلّغ إيما أن تستمر في استغلال حنكتها كما تفعل الآن.”
وكذلك سيكون موقعه طوال حياته القادمة.
وربما لأن مكانته في عشيرته رفيعة،
الوريث القادم للدار لا يحتاج إلى الحركة، بل ينتظر في مكانه.
تصفيق!
أما من أراد الحديث، فعليه أن يقترب هو بنفسه.
❃ ◈ ❃
أخذ جين كأسًا من النبيذ من صينية أحد الخدم المنشغلين.
وحتى لو قرر سايرون أن يُقعد أندريه إلى الأبد،
ذلك النبيذ الفاخر، الذي لا يُفتح إلا في المناسبات العظيمة لدى كبار النبلاء،
❃ ◈ ❃
كان يُوزع هنا كما لو كان ماءً عاديًا.
ويبدو أنني، في أواخر أيامي، قد حظيت بابن لا بأس به.
“هه… هاها… مبروك، أخي.”
فلن تجرؤ عشيرة زيفل على خوض حرب شاملة ضد آل رونكاندل…
“هل يمكننا البقاء بجانبك قليلًا؟”
يراقبون القاعة بعناية.
كان أول من تحدث إلى جين هما التوأمان تونا.
“هاها، هرعنا إلى هنا فور سماعنا أن وريث آل رونكاندل قد بلغ المرتبة الخامسة!
حدّق جين في أخويه الواقفين جنبًا إلى جنب، وابتسم.
ورفعوا رؤوسهم إلى الأعلى حيث كان سايرون ينتظر.
“بالطبع، كيف تسير تدريباتكما على حجر الصفاء هذه الأيام؟”
وقرر أن يطوي صفحة العداوة السابقة تجاه إيما.
عاد بعض اللون إلى وجهي التوأمين حين استقبلهما جين بلطف.
مدّ يده وعبث بشعره وهو يضحك بصوت عالٍ وودود:
كانا يأملان أن يُكسبهما القرب من جين بعض الهيبة والاعتراف،
لكنها، على ما يبدو، من أذكى وأمكر من في عشيرة رونكاندل.
في رسالة غير منطوقة مفادها: “نحن مقرّبون منه، أيها السادة!”
أجاب جين بابتسامة:
وكان هذا بتوصية من إيما، مربيتهم.
وقرر أن يطوي صفحة العداوة السابقة تجاه إيما.
فبعد أن تخلّت عنهم ميو وآني،
لكنّه همس له بخفوت وهو لا يزال يبتسم:
أوصتهم إيما أن يسعوا لنيل رضا جين.
“…الآن بعد أن أفكر في الأمر، إنها أول مرة أتحدث مع والدي بهذا الشكل.”
وجين، بطبيعة الحال، كان يتوقع هذا كله…
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وقرر أن يطوي صفحة العداوة السابقة تجاه إيما.
وبلّغ إيما أن تستمر في استغلال حنكتها كما تفعل الآن.”
تلك المرأة كانت مزعجة الملامح،
حتى وقف أمام جين رجل ضخم الجثة،
لكنها، على ما يبدو، من أذكى وأمكر من في عشيرة رونكاندل.
“هل يمكننا البقاء بجانبك قليلًا؟”
قال دايتونا:
وكان هذا بتوصية من إيما، مربيتهم.
“الأمور تتحسّن مؤخرًا.
ظلّ التوأمان مع جين لخمس دقائق أخرى يتبادلون الحديث، ثم انسحبا.
استبدلنا سلاحنا الأساسي بسيف ضخم وسيف متسلسل كما نصحنا العم زيد.
أجاب هاينز بنبرة هادئة ثابتة.
الوضع أصبح أفضل بكثير.”
أنا جولارد كين من عشيرة كين.”
“رائع. هذا جيد.
وبلّغ إيما أن تستمر في استغلال حنكتها كما تفعل الآن.”
أنا دائمًا أشجعكما، يا أخويّ العزيزين.
كان يُوزع هنا كما لو كان ماءً عاديًا.
تعلمان ذلك، أليس كذلك؟”
نزل سايرون أولًا إلى الطابق السفلي، واختلط بالضيوف.
“بـ-بالتأكيد! طبعًا نعلم.
قال أحدهم:
من المريح حقًا أن نعلم أنك تدعمنا.”
الوضع أصبح أفضل بكثير.”
وفي تصرّف جريء منه،
بعضهم كان ينظر إليه جهارًا دون مواربة،
مدّ دايتونا يده ووضعها على كتف جين.
أي إن غادر أندريه معهم بسبب الخجل، يكون بذلك قد عصى إذن بطريرك آل رونكاندل.
أما جين، فوجد محاولة التقرب البائسة هذه طريفة،
ومع وفرة الخمور، فلا مفر من المواجهات.
وترك أخاه يتصرف على سجيّته.
وقد فعل.
لكنّه همس له بخفوت وهو لا يزال يبتسم:
لكنه أخذ نفسًا عميقًا وتخلّص من تلك الأحاسيس.
“حين تنتهي من تمثيلك هذا وتشبع، انسحب.
فمكانه في هذه الليلة سيكون في المركز…
وبلّغ إيما أن تستمر في استغلال حنكتها كما تفعل الآن.”
نزل سايرون أولًا إلى الطابق السفلي، واختلط بالضيوف.
كاد الرعب يطفو على ملامح دايتونا، لكنه أخفى ذلك وحرّك رأسه بإيماءة صغيرة.
والحقيقة أن هذا هو أكثر ما يتمناه سايرون من أبنائه…
ظلّ التوأمان مع جين لخمس دقائق أخرى يتبادلون الحديث، ثم انسحبا.
ويبدو أنني، في أواخر أيامي، قد حظيت بابن لا بأس به.
ومع انسحابهما،
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
انفتحت السدود…
حين بلغت المرتبة الخامسة في عمر الخامسة عشرة.
وبدأ الضيوف الذين كانوا يتطلّعون نحو نجم الليلة من بعيد يقتربون واحدًا تلو الآخر.
وبلّغ إيما أن تستمر في استغلال حنكتها كما تفعل الآن.”
كان الفضل في ذلك للتوأمين، فقد أثبتا للضيوف أن جين لم يكن عصبيّ المزاج ولا قاسي الطباع كـ لونا في الماضي.
وإن لم يفعل، فعليه أن يزحف عائدًا إلى عشيرته بلا ساقين.”
معظم الحاضرين كانوا قد حضروا وليمة لونا قبل تسعة عشر عامًا،
في اللحظة التالية،
حين بلغت المرتبة الخامسة في عمر الخامسة عشرة.
ورغم أن الوليمة قد أُقيمت لأجل جين،
ولن ينسى أحد كيف كانت طباعها يومها…
كان يُوزع هنا كما لو كان ماءً عاديًا.
وقحة، باردة، شرسة.
وقضاء وقت طيب معكم جميعًا.
❃ ◈ ❃
في اللحظة التالية،
“سررت بلقائك.
وانتشر التوتر بين الحاضرين الذين راقبوا الموقف بعين حذرة.
أنا جولارد كين من عشيرة كين.”
لكن الأذكياء منهم لاحظوا التغيّر في تعابير وجهه،
“سرّني لقاؤك، سيدي جولارد.
“أتراك وجدت قراري قاسيًا؟”
هل نال الطعام الذي أعدّه آل رونكاندل رضاك؟”
“هاها، هرعنا إلى هنا فور سماعنا أن وريث آل رونكاندل قد بلغ المرتبة الخامسة!
“سررت بلقائك، أنا سيغر كين، أيضًا من عشيرة كين.”
في اللحظة التالية،
“تشرفت.
لم يذكر هوجر اسم عائلته،
أنا جين رونكاندل.
أخذ جين كأسًا من النبيذ من صينية أحد الخدم المنشغلين.
لطالما رغبت بلقاء أفراد من عشيرتكم المشهورة بفنون الرمح.”
هل نال الطعام الذي أعدّه آل رونكاندل رضاك؟”
“هاها، هرعنا إلى هنا فور سماعنا أن وريث آل رونكاندل قد بلغ المرتبة الخامسة!
“بلّغ أندريه زيفل أن عليه أن يرحل من حيث أتى.
تشرفت بلقائك، أنا جونزينا بيرال من فرسان الملك التنين.”
في حياته السابقة، لم يكن يتخيل يومًا أنه سيقضي وقتًا كهذا مع والده…
“أوه، إذًا أنتِ الآنسة جونزينا!
في رسالة غير منطوقة مفادها: “نحن مقرّبون منه، أيها السادة!”
مربيتي طالما روت لي بطولاتك حين كنت صغيرًا…
دخل أربعة أشخاص إلى قاعة الوليمة،
إنه لشرف عظيم أن ألتقي بك أخيرًا.”
حين بلغت المرتبة الخامسة في عمر الخامسة عشرة.
وهكذا توالت التحيات الرسمية والمتحفّظة،
“سررت بلقائك، أنا سيغر كين، أيضًا من عشيرة كين.”
لكنها كانت دافئة في ظاهرها،
خطّته كانت بسيطة:
حتى وقف أمام جين رجل ضخم الجثة،
“أجل، يا سيدي البطريرك.”
مدّ يده وعبث بشعره وهو يضحك بصوت عالٍ وودود:
“أوه، إذًا أنتِ الآنسة جونزينا!
“هاها! إذًا أنت جين رونكاندل!
ولا تنسوا أن هذه مناسبة للاحتفال، لا للانتقام.”
كنت متشوّقًا لمعرفة مَن هذا الشقي الذي بلغ المرتبة الخامسة في سن الخامسة عشرة.
فأن تكون له علاقة طيبة بوالده، أو أن ينال فخره،
هه، أنت فعلًا مجرد فتى صغير يصغرني بعشر سنوات!
كان صاحب السلطة الأعلى في العشيرة بعد كيليارك زيفل، لورد العائلة.
سعيد بلقائك! اسمي هوجر.”
ويبدو أنني، في أواخر أيامي، قد حظيت بابن لا بأس به.
لم يذكر هوجر اسم عائلته،
أما الآن، فلم يكن في نظره سوى ضيف وقح ومتعجرف جاء بلا دعوة.
فهو واثق أن جين سيتعرّف عليه،
وما إن وطئت قدماه الطابق الأرضي، حتى شعر بنظرات لا تُعدّ ولا تُحصى مسلّطة عليه.
وقد فعل.
أما من أراد الحديث، فعليه أن يقترب هو بنفسه.
هوجر كان محاربًا بارزًا وواعدًا من عشيرة توكو.
هه، أنت فعلًا مجرد فتى صغير يصغرني بعشر سنوات!
وربما لأن مكانته في عشيرته رفيعة،
والأجمل من ذلك، أن الخاسر يُجبر على الاعتراف بضعفه ودونيّته،
نسي أنه داخل حديقة السيوف…
“سيداتي وسادتي، شكرًا لقدومكم إلى حديقة السيوف.
المقر الرئيسي لعشيرة رونكاندل،
بعضهم كان ينظر إليه جهارًا دون مواربة،
وأن عليه التحلّي باللياقة.
تشرفت بلقائك، أنا جونزينا بيرال من فرسان الملك التنين.”
لكن جين اكتفى بابتسامة هادئة وقال:
الوضع أصبح أفضل بكثير.”
“أوه، أجل… سعيد بلقائك، هوجر.”
ورفعوا رؤوسهم إلى الأعلى حيث كان سايرون ينتظر.
في اللحظة التالية،
واصل الخدم رفع تقاريرهم إلى لورد العائلة بوجوه يعلوها القلق.
هبط الصمت ثقيلًا على القاعة،
وكذلك فعل إمبراطور فيرمونت حين حضر قبل اثني عشر عامًا.
وانتشر التوتر بين الحاضرين الذين راقبوا الموقف بعين حذرة.
لكن الأذكياء منهم لاحظوا التغيّر في تعابير وجهه،
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وبلّغ إيما أن تستمر في استغلال حنكتها كما تفعل الآن.”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
كان الفضل في ذلك للتوأمين، فقد أثبتا للضيوف أن جين لم يكن عصبيّ المزاج ولا قاسي الطباع كـ لونا في الماضي.
بدا أنهم في أعمار تتراوح بين الخامسة عشرة والعشرين.
