لقاء عائلي
المجلد الأول – الفصل الرابع والثلاثون
“تم اقتياد نيكو من قِبل مسؤولة في العشيرة المركزية للتحقيق. أما المشرفون، فأغلبهم نجا، وكذلك المقيدون… لكن لم يُعثر على سلحفاة الماء حتى الآن.”
“من هي؟”
“لقاء عائلي”
“وأنت أيضًا، يا فتى! بالطبع أود مبارزتكما. لا توجد طريقة أفضل لتكوين صداقة، أليس كذلك؟”
فتح سامي عينيه ببطء، كانت الغرفة بيضاء بالكامل، وشعر بأنه مستلقٍ على شيء مريح. حاول النهوض وتحريك جسده، لكنه لم يشعر بقدمه. ارتفع فجأة بعنف، وأزاح الغطاء الأبيض بقلق، ليرى أن قدمه لا تزال في مكانها.
“ماذا عن نيكو والبقية؟ هل المشرفون بخير؟”
“المهاجمون اختفوا… كان الهجوم يستهدف الساحة والسجن فقط. العشيرة لم تكن تعلم بشيء حتى أبلغنا العشيرة المركزية. وصلت القوات بعد ذلك، من العشيرة ومن المركزية أيضًا. لم يمت الكثير، وتم احتواء الوضع… لكن…”
“أوه… كاد قلبي أن يتوقف للحظة… تبا، يبدو أنني كسرتها.”
“أهلاً يا أخي، يبدو أنك استيقظت.”
“أوه… كاد قلبي أن يتوقف للحظة… تبا، يبدو أنني كسرتها.”
استدار سامي نحو صوته، فرأى صغير النسر جالسًا على المقعد المجاور.
“آه، يبدو أنني فعلت… أين البقية؟ هل الجميع بخير؟”
تغير تعبير صغير النسر، وخفض نظره نحو الأرض.
“لأنها قادمة… ما إن تعلم، ستأتي.”
سألته آسيا وقد زاد الفضول في نبرتها:
“المهاجمون اختفوا… كان الهجوم يستهدف الساحة والسجن فقط. العشيرة لم تكن تعلم بشيء حتى أبلغنا العشيرة المركزية. وصلت القوات بعد ذلك، من العشيرة ومن المركزية أيضًا. لم يمت الكثير، وتم احتواء الوضع… لكن…”
نظرت آسيا وصغير النسر إليه باستغراب، وسألته آسيا بفضول:
سكت لحظة وصوته أصبح أكثر كآبة:
سألته آسيا وقد زاد الفضول في نبرتها:
“لكن هناك بعض المفقودين.”
“أوه، يا بني… لماذا لم تخبر أمك بمكان غرفتك؟ كنت قلقة للغاية، وفتحت كل الأبواب بحثًا عنك.”
رفع سامي بصره نحوه، وسأله بهدوء وقد ارتسم القلق على ملامحه:
“أوه، يا بني… لماذا لم تخبر أمك بمكان غرفتك؟ كنت قلقة للغاية، وفتحت كل الأبواب بحثًا عنك.”
“لماذا تختبئ؟”
“ماذا عن نيكو والبقية؟ هل المشرفون بخير؟”
أجابه صغير النسر بنبرة حزينة:
“تم اقتياد نيكو من قِبل مسؤولة في العشيرة المركزية للتحقيق. أما المشرفون، فأغلبهم نجا، وكذلك المقيدون… لكن لم يُعثر على سلحفاة الماء حتى الآن.”
“أوه، يا بني… لماذا لم تخبر أمك بمكان غرفتك؟ كنت قلقة للغاية، وفتحت كل الأبواب بحثًا عنك.”
تغيرت تعابيرها قليلًا، لكن وجهها ظل مهيبًا كما هو. جلست بهدوء على طرف السرير، ما جعل السرير يبدو أكثر أناقة فجأة، ثم نظرت بلطف إلى آسيا وصغير النسر وابتسمت:
سأل سامي بسرعة:
“ماذا تقصد؟… هل مات؟ أم لم يجدوا جثته فقط؟”
“تم اقتياد نيكو من قِبل مسؤولة في العشيرة المركزية للتحقيق. أما المشرفون، فأغلبهم نجا، وكذلك المقيدون… لكن لم يُعثر على سلحفاة الماء حتى الآن.”
“لم يعثروا على أي أثر له… أنا شخصيًا بحثت عنه، لكن لا شيء. كأنه اختفى. المكان الذي كان فيه تم تدميره بالكامل، وقُتل فيه الجميع. من الصعب جدًا أن نأمل نجاته… كنت فقط أتمنى لو منحناه وداعًا لائقًا، لو كان سيموت حقًا.”
سأل سامي بسرعة:
خفض الفتى رأسه، وسامي كذلك، ليغرق الجو في الغرفة بكآبة خانقة.
كان سامي يشعر بحزن عميق، وغصة ذنب حارقة… كل هذا خطؤه. لو فقط اصطحب العجوز معه أثناء الهروب، أو لو لم يهرب أصلاً… ربما كان بإمكان الجميع النجاة.
غرق في دوامة من الأفكار السوداء، محاصرًا بالحزن، حتى قاطعه دخول مفاجئ لشخص آخر.
وفور نطقه بالجملة، انفتح باب الغرفة بقوة، وظهرت عند المدخل امرأة طويلة، ذات قوام مثالي، ترتدي عباءة بيضاء نقية تتخللها خيوط ذهبية. بشرتها بيضاء بلا أي عيب، ووجهها سماوي، يفيض بالجمال النقي والسكينة.
دخلت آسيا الغرفة، مرتدية معطفًا طبيًا أبيض، وشَعرها الأحمر يتناثر خلفها. كانت هناك ضمادات تلف رأسها وذراعها، لكنها لم تُبدِ أي اهتمام بإصابتها. ما إن رأت سامي حتى ابتسمت براحة:
فتح سامي عينيه ببطء، كانت الغرفة بيضاء بالكامل، وشعر بأنه مستلقٍ على شيء مريح. حاول النهوض وتحريك جسده، لكنه لم يشعر بقدمه. ارتفع فجأة بعنف، وأزاح الغطاء الأبيض بقلق، ليرى أن قدمه لا تزال في مكانها.
“أوه، لقد استيقظت! هذا رائع… خفت أن أفقد أول صديق لي في الساحة. حسنًا، ما إن تتعافى… سنتبارز، لا تنسَ وعدك!”
شعرها الذهبي الطويل ينسدل حتى خصرها، لامع وحريري. بدت متكاملة بشكل غريب، تجمع بين الهيبة والراحة، وكأنها فوق كل شيء دنيوي.
ثم نظرت إلى صغير النسر وقالت بابتسامة مشاكسة:
بمجرد أن رأت سامي، ظهر القلق على وجهها:
ثم نظرت إلى صغير النسر وقالت بابتسامة مشاكسة:
“وأنت أيضًا، يا فتى! بالطبع أود مبارزتكما. لا توجد طريقة أفضل لتكوين صداقة، أليس كذلك؟”
لم يكن سامي يهتم كثيرًا بالسيافين، خصوصًا واحدة مهووسة بالمبارزات مثلها. تجاهلها مؤقتًا، ونظر إلى صغير النسر بجدية وسأله:
سألته آسيا وقد زاد الفضول في نبرتها:
“كم مضى من الوقت منذ أن نمت؟”
استدار سامي نحو صوته، فرأى صغير النسر جالسًا على المقعد المجاور.
أجابه الفتى:
تغيرت تعابيرها قليلًا، لكن وجهها ظل مهيبًا كما هو. جلست بهدوء على طرف السرير، ما جعل السرير يبدو أكثر أناقة فجأة، ثم نظرت بلطف إلى آسيا وصغير النسر وابتسمت:
“أعتقد نصف يوم تقريبًا؟”
ظهرت صدمة على وجه سامي، لم يُظهر مثلها حتى في محنته الأولى. بدا مضطربًا بشدة، ثم تنفس بعنف، وعاد بسرعة إلى السرير الطبي، مختبئًا تحت الغطاء.
“…الوضع… سيئ للغاية.”
نظرت آسيا وصغير النسر إليه باستغراب، وسألته آسيا بفضول:
بمجرد أن رأت سامي، ظهر القلق على وجهها:
“لماذا تختبئ؟”
رفع سامي بصره نحوه، وسأله بهدوء وقد ارتسم القلق على ملامحه:
رد عليها سامي بصوت أجش مليء بالتوتر:
“نحن بخير…”
وأضاف صغير النسر بارتباك:
“لأنها قادمة… ما إن تعلم، ستأتي.”
كانا مرتبكين للغاية أمام هذه الشخصية الساحرة، بينما كان سامي غاضبًا ومضطربًا، لا يعرف كيف يتعامل مع هذا الموقف. مشكلته العائلية لم يتعلم بعد كيف يحلّها.
سألته آسيا وقد زاد الفضول في نبرتها:
“لقاء عائلي”
استدار سامي نحو صوته، فرأى صغير النسر جالسًا على المقعد المجاور.
“من هي؟”
سألته آسيا وقد زاد الفضول في نبرتها:
رد سامي وهو ينكمش أكثر تحت الغطاء:
“إنها… أمي.”
“ماذا تقصد؟… هل مات؟ أم لم يجدوا جثته فقط؟”
وفور نطقه بالجملة، انفتح باب الغرفة بقوة، وظهرت عند المدخل امرأة طويلة، ذات قوام مثالي، ترتدي عباءة بيضاء نقية تتخللها خيوط ذهبية. بشرتها بيضاء بلا أي عيب، ووجهها سماوي، يفيض بالجمال النقي والسكينة.
وفور نطقه بالجملة، انفتح باب الغرفة بقوة، وظهرت عند المدخل امرأة طويلة، ذات قوام مثالي، ترتدي عباءة بيضاء نقية تتخللها خيوط ذهبية. بشرتها بيضاء بلا أي عيب، ووجهها سماوي، يفيض بالجمال النقي والسكينة.
شعرها الذهبي الطويل ينسدل حتى خصرها، لامع وحريري. بدت متكاملة بشكل غريب، تجمع بين الهيبة والراحة، وكأنها فوق كل شيء دنيوي.
بمجرد أن رأت سامي، ظهر القلق على وجهها:
“أوه، يا بني… لماذا لم تخبر أمك بمكان غرفتك؟ كنت قلقة للغاية، وفتحت كل الأبواب بحثًا عنك.”
كان صوتها عذبًا، دافئًا، وجميلًا كجمالها.
آسيا وصغير النسر كانا مأسورين تمامًا بسحرها، ولم يجرؤا على قول كلمة واحدة.
“من هي؟”
رد سامي بغضب وعنف:
“المهاجمون اختفوا… كان الهجوم يستهدف الساحة والسجن فقط. العشيرة لم تكن تعلم بشيء حتى أبلغنا العشيرة المركزية. وصلت القوات بعد ذلك، من العشيرة ومن المركزية أيضًا. لم يمت الكثير، وتم احتواء الوضع… لكن…”
“لأني استيقظت للتو!… وليس عليّ إخبارك بشيء… يمكنني الاعتماد على نفسي!”
“لماذا تختبئ؟”
نظرت إليه بحزن، ثم التفتت نحو الآخرين ورفعت سلة جميلة كانت تحملها:
“أنتم أصدقاء سامي، أليس كذلك؟ شكرًا لأنكم اعتنيتم بابني. خذوا، كلوا شيئًا، لا بد أنكم جائعون.”
“ماذا عن نيكو والبقية؟ هل المشرفون بخير؟”
“نعم، أنا بخير…”
قالت آسيا بإحراج:
“نعم، أنا بخير…”
سألته آسيا وقد زاد الفضول في نبرتها:
“ليس عليكِ فعل ذلك!”
“لأني استيقظت للتو!… وليس عليّ إخبارك بشيء… يمكنني الاعتماد على نفسي!”
“أوه، يا بني… لماذا لم تخبر أمك بمكان غرفتك؟ كنت قلقة للغاية، وفتحت كل الأبواب بحثًا عنك.”
وأضاف صغير النسر بارتباك:
“نحن بخير…”
رد سامي بغضب وعنف:
كانا مرتبكين للغاية أمام هذه الشخصية الساحرة، بينما كان سامي غاضبًا ومضطربًا، لا يعرف كيف يتعامل مع هذا الموقف. مشكلته العائلية لم يتعلم بعد كيف يحلّها.
كان سامي يشعر بحزن عميق، وغصة ذنب حارقة… كل هذا خطؤه. لو فقط اصطحب العجوز معه أثناء الهروب، أو لو لم يهرب أصلاً… ربما كان بإمكان الجميع النجاة.
غرق في دوامة من الأفكار السوداء، محاصرًا بالحزن، حتى قاطعه دخول مفاجئ لشخص آخر.
وفجأة، خرجت من خلفها فتاة صغيرة ترتدي الأبيض، ذات وجه لطيف، وعينين زرقاوين كالسحر، ووجنتين ورديتين. كان شعرها الأسود حريريًا، وتبدو كأنها دمية بشرية. اقتربت من سامي بخجل، وقالت بصوت ناعم:
“آه… مـر…حبـا… أخي… هل أنت بخير؟”
ربّت سامي على رأسها بلطف، وقال بابتسامة هادئة:
سألته آسيا وقد زاد الفضول في نبرتها:
وافقا بس
“نعم، أنا بخير…”
سأل سامي بسرعة:
استدار سامي نحو صوته، فرأى صغير النسر جالسًا على المقعد المجاور.
ثم رفع عينيه نحو أمه، التي كانت تواصل “التنمر” على أصدقائه، وسأل بجدية:
“…الوضع… سيئ للغاية.”
“إذن، يا أمي… ما الذي حدث؟”
“أوه، يا بني… لماذا لم تخبر أمك بمكان غرفتك؟ كنت قلقة للغاية، وفتحت كل الأبواب بحثًا عنك.”
تغيرت تعابيرها قليلًا، لكن وجهها ظل مهيبًا كما هو. جلست بهدوء على طرف السرير، ما جعل السرير يبدو أكثر أناقة فجأة، ثم نظرت بلطف إلى آسيا وصغير النسر وابتسمت:
“آه… مـر…حبـا… أخي… هل أنت بخير؟”
“هل يمكنكما إعطائنا بعض الوقت العائلي، من فضلكما؟”
وفور نطقه بالجملة، انفتح باب الغرفة بقوة، وظهرت عند المدخل امرأة طويلة، ذات قوام مثالي، ترتدي عباءة بيضاء نقية تتخللها خيوط ذهبية. بشرتها بيضاء بلا أي عيب، ووجهها سماوي، يفيض بالجمال النقي والسكينة.
وافقا بس
رعة، وخرجا من الغرفة بابتسامة مرتبكة.
“أعتقد نصف يوم تقريبًا؟”
اخذت نفس عميقا، ثم نظرت نحو سامي، وقالت بهدوء:
شعرها الذهبي الطويل ينسدل حتى خصرها، لامع وحريري. بدت متكاملة بشكل غريب، تجمع بين الهيبة والراحة، وكأنها فوق كل شيء دنيوي.
“…الوضع… سيئ للغاية.”
“أهلاً يا أخي، يبدو أنك استيقظت.”
—
ربّت سامي على رأسها بلطف، وقال بابتسامة هادئة:
