Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

العودة لصفر : لعنة الخيارات 40

مذا حصل؟_مذا سيحصل؟

مذا حصل؟_مذا سيحصل؟

 

 

المجلد الأول – الفصل الأربعون

 

 

العشيرة قد دُمّرت بالكامل، ويبدو أن هذا سيكون… آخر يوم لها.

“ماذا حصل – ماذا سيحصل”

لأنه لم يدرك بعد نوع الرهان الذي وضع نفسه فيه.

 

 

كان سامي ملقى على الأرض، قدمه تنزف إثر رصاصة، جسده محطم من أثر الضغط، وعقله متعب من كثرة التفكير… لقد فشل بالكامل.

عزيمتها الحديدية هي ما أعادها إلى هنا، ولا يبدو أن شيئًا قادر على إيقافها، حتى هذا النزيف العنيف.

أو بالأحرى، لم يفشل، بل لم يُتح له ما يمكن أن يفشل فيه. لم يفعل شيئًا أصلًا… كان فقط بلا فائدة.

ظهر شعاع أصفر هائل من الأفق.

ومع ذلك، نجا.

أجابها سامي، بنبرة أخف قليلاً:

 

كان مشهدًا منافسًا لأي مشهد درامي…

كانت السماء تتلون بألوان الفجر، والدخان بدأ يتلاشى.

“من لا يستطيع تحمل المعاناة والألم… لا يستحق الراحة والسعادة.”

القتالات لم تتوقف… بل انتهت.

 

 

بصعوبة، استجمع قواه، وأرغم نفسه على الوقوف.

كان ينظر إلى السماء، يفكر في كل ما حدث له.

كان عارمًا، مرعبًا، غمر المدينة وما حولها بالكامل.

محنته الأولى لم تكن ذات معنى حقيقي، لم يحصل منها على الكثير من القوة، لكنه نجا، وأنهاها بجدارة.

 

العشيرة قد دُمّرت بالكامل، ويبدو أن هذا سيكون… آخر يوم لها.

دخل الساحة بعدها، كوّن صداقات على عكس ما توقع… إن كانت تُعدّ صداقات أصلاً.

دائمًا ما تقوم بتحطيم الشخص… وتُريه مستقبله.

ثم ماذا؟ هجوم مباشر في يومه الثاني، مات الكثير، وهو نفسه عانى بشدة.

 

 

نظرت نحوه، وكأنها انتبهت أخيرًا لوجوده.

“لكنه كان جيدًا… جعلني أفكر، هذا حماسي. أليست حياة الشخصيات الرئيسية هكذا عادة؟”

 

ثم توقفت الساحة بعد يومين. لم يعش حياة الأكاديمية كما أراد، لكن لا بأس.

 

عاد إلى المنزل، تدرب، تعلّم أكثر…

 

ثم جاء هذا الهجوم، ودُمّرت عشيرته بالكامل.

 

 

واللون الأحمر لم يكن عباءة مهيبة كما تخيل، بل لم يكن سوى دماء… كانت ملطخة بها بالكامل.

“أي هراء هذا…؟ إذا كانت هذه هي الحلقة الأولى، فأرجوك توقف.

أضاف:

لا أريد أن أرى بقية الحلقات.”

اقتربت حتى أصبحت تقف مباشرة فوق سامي، الذي حدق فيها بدهشة… لقد تعرف عليها.

 

“إذا نظرنا من زاوية مختلفة… هذا يعني أن العطلة ستصبح أطول، أليس كذلك؟”

لم يكن سامي شخصًا سيئًا، ولا قويًا.

 

لم يعتد على البيئة الصعبة.

ولكن هذه هي حياته الآن.

عاش بهدوء ولطف…

فجأة، توقف تفكيره.

كان يشعر بالحزن ليوم كامل بمجرد رؤيته جثة قطة في الشارع.

 

 

 

كان طيبًا…

 

يحب الجميع…

انتهى المجلد الأول من لعنة الخيارات.

فلماذا تغير كل شيء؟

ويبدو أن سلحفاة الماء كان مشاركًا في الأمر بطريقة ما. ربما هو الجاسوس…

 

 

لم يطلب أن يعاني بهذا الشكل…

كان ينظر إلى السماء، يفكر في كل ما حدث له.

ولكن هذه هي حياته الآن.

قال بصوت خافت:

لقد عرف ذلك منذ محنته الأولى.

نفس الدفتر الذي خاطر بحياته لأجله يوم الهجوم على الساحة.

دائمًا ما تقوم بتحطيم الشخص… وتُريه مستقبله.

انتهى المجلد الأول من لعنة الخيارات.

ومثلما انتهت، كان مستقبله مليئًا بالعنف والقتال والحزن والوحدة.

ثم جاء هذا الهجوم، ودُمّرت عشيرته بالكامل.

كانت هذه حياته الآن.

قرر أن يتكلم أخيرًا. رغم مشاكله، شعر أنه عليه قول شيء.

 

 

لكنه رفض ذلك.

 

بالأحرى… كرهه.

 

أراد فقط أن يعود لما كان عليه… أن يعود لنفسه السابقة.

 

 

القتالات لم تتوقف… بل انتهت.

“لماذا أصبحتُ شخصًا كهذا؟ لم أرد ذلك أبدًا…”

“بصراحة… لا أعلم. بعض الأشياء حدثت.”

 

ثم جاء هذا الهجوم، ودُمّرت عشيرته بالكامل.

زحف نحو أقرب جدار مدمر، وأسند جسده عليه.

عليّ فقط تحليل كل شيء.”

أدخل يده المرتجفة في جيبه، وأخرج دفتره.

 

نفس الدفتر الذي خاطر بحياته لأجله يوم الهجوم على الساحة.

– كانت آسيا في غرفتها تعتني بسيفها حين غمرها اللون الأصفر.

 

 

كان محترقًا قليلًا، ومغطى بالرخام…

والآن، لنحاول الوقوف.”

مسح عنه بيده، وفتحه.

“لا بد أنكِ عانيتِ كثيرًا.”

 

نظرت نحوه، وكأنها انتبهت أخيرًا لوجوده.

كانت أول صفحة مكتوب فيها:

 

 

 

> “المنتصر لا يستسلم أبدًا…

 

والمستسلم لا ينتصر أبدًا…”

رفع سامي نظره نحوها. كانت جامدة في مكانها، تنظر حولها بعينين دامعتين ووجهٍ غارق بالحزن، بدت كلوحة فنية حزينة.

 

وإن لم أكن مخطئًا، فذلك الكيان هو شيطان السيف… القائد السابق… هذه معلومة جيدة.

“إذا أردت شيئًا حقًا، وكنت مستعدًا للتضحية بالعالم كاملًا لأجله،

أشاحت بنظرها بعيدًا، ثم همست بشفتيها ببطء:

فأنت ستحققه لا محالة.”

تحت إشراقة صباح جديد…

 

نفس الدفتر الذي خاطر بحياته لأجله يوم الهجوم على الساحة.

“من لا يستطيع تحمل المعاناة والألم… لا يستحق الراحة والسعادة.”

كانت هذه حياته الآن.

 

أراد فقط أن يعود لما كان عليه… أن يعود لنفسه السابقة.

 

لم يبقَ شيء.

 

قال بصوت خافت:

جمل ثلاث، يبدو أنه كتبها بنفسه.

عاش بهدوء ولطف…

قد تبدو سخيفة أو طفولية… لكنها ساعدته.

دخل الساحة بعدها، كوّن صداقات على عكس ما توقع… إن كانت تُعدّ صداقات أصلاً.

ابتسم رغم الألم، وأعاد الدفتر إلى جيبه.

شكرا على صبركم وأتمنى دعمكم للعمل و إنتظاري بصبر حتى أعود بالمجلد الثاني الذي يحمل ذروة العمل كان معكم القلم الكسول !

 

كان ينظر إلى السماء، يفكر في كل ما حدث له.

“الوضع ليس بذلك السوء… لقد نجوت.

“سامي؟ ماذا تفعل هنا؟ وكيف نجوت؟”

عليّ فقط تحليل كل شيء.”

“إذا نظرنا من زاوية مختلفة… هذا يعني أن العطلة ستصبح أطول، أليس كذلك؟”

 

– أما صغير النسر، فكان نائمًا فوق تراب قبر مزخرف، حين غمره اللون نفسه.

بدأ يفكر ببطء:

أصبح خاليًا تمامًا.

 

تذكّر شيئًا…

“الهجوم على الساحة كان لقتل ذلك الشيطان…

“إذا أردت شيئًا حقًا، وكنت مستعدًا للتضحية بالعالم كاملًا لأجله،

ويبدو أن سلحفاة الماء كان مشاركًا في الأمر بطريقة ما. ربما هو الجاسوس…

نظرت نحوه، وكأنها انتبهت أخيرًا لوجوده.

وإن لم أكن مخطئًا، فذلك الكيان هو شيطان السيف… القائد السابق… هذه معلومة جيدة.

اثنان، غارقان بالدماء والجروح، يجلسان وسط أنقاض مبنى مدمر، يحيط به جثث محترقة وحي مشتعل…

 

نظرت إليه باستغراب:

يبدو أن عجوز الماء تسبب بطريقة ما في مساعدته على تحقيق هدفه:

– كانت آسيا في غرفتها تعتني بسيفها حين غمرها اللون الأصفر.

تدمير مركز عشيرة الرياح الحزينة.

 

 

كان مشهدًا منافسًا لأي مشهد درامي…

لا أفهم السبب بالضبط…

جلست إلى جواره، لكنها أبقت مسافة بينها وبينه.

لكن لا بأس، هذا لا يهم في الصورة الكبرى.”

 

 

ولكن هذه هي حياته الآن.

فجأة، توقف تفكيره.

 

تذكّر شيئًا…

استطاع تمييز اللون الأحمر فقط… اجتاحه الرعب.

 

ردّ:

“إخوتي… تركتهم تحت تلك الشجرة…

لا أفهم السبب بالضبط…

ويبدو أن أمي لم تكن في المنزل حين بحثت عنها.

وآسيا تتدرب في الساحة، إذًا، هي بأمان.

منطقي… امرأة بقوتها، لا يجب أن تكون هناك. لابد أنها ذهبت للدفاع عن العشيرة.”

أضاف:

 

 

فكر في الآخرين…

 

 

 

“ألم يكن صغير النسر من النبلاء؟ أتمنى أن ينجو…

بالأحرى… كرهه.

ونيكو يعيش في الأحياء السفلية، مع أخته… على الأغلب، بخير.

“إذا نظرنا من زاوية مختلفة… هذا يعني أن العطلة ستصبح أطول، أليس كذلك؟”

وآسيا تتدرب في الساحة، إذًا، هي بأمان.

 

 

عليّ فقط تحليل كل شيء.”

لكن… لماذا أشعر أني نسيت شخصًا ما؟

قال سامي بابتسامة خفيفة:

أوه… فتاة الدراما الرومانسية.

 

هي ابنة القائد، والهجوم واضح أنه يستهدفه.

“حسنًا، بعد التفكير… هذا ليس غريبًا.”

أتوقع أنها بخير… لنرجُ أن الجميع نجا. فأنا نجوت أيضاً.

“لا بد أنكِ عانيتِ كثيرًا.”

 

 

والآن، لنحاول الوقوف.”

استطاع تمييز اللون الأحمر فقط… اجتاحه الرعب.

 

 

بصعوبة، استجمع قواه، وأرغم نفسه على الوقوف.

للحظة، شعر سامي بالراحة. ولكن سرعان ما لاحظ التفاصيل الأخرى…

نجح…

 

لكن ما إن استقام، حتى سقط مباشرة على وجهه.

أصبح خاليًا تمامًا.

 

حتى لو كان شيطان السيف بنفسه هو المهاجم.”

“تبًا… ما زلت ضعيفًا. سأبقى هنا وأنتظر دعم العشيرة…”

كان سامي ملقى على الأرض، قدمه تنزف إثر رصاصة، جسده محطم من أثر الضغط، وعقله متعب من كثرة التفكير… لقد فشل بالكامل.

 

 

فجأة، لمح شكلاً ضبابيًا يقترب تحت ضوء الفجر.

ويبدو أن سلحفاة الماء كان مشاركًا في الأمر بطريقة ما. ربما هو الجاسوس…

 

استطاع تمييز اللون الأحمر فقط… اجتاحه الرعب.

 

“هل يعقل… لا، مستحيل… العشيرة لا يمكن أن تُهزم بهذا الشكل،

 

حتى لو كان شيطان السيف بنفسه هو المهاجم.”

“لماذا أصبحتُ شخصًا كهذا؟ لم أرد ذلك أبدًا…”

 

 

ولكن ما إن اقترب الشكل حتى بدأت معالمه تتضح أكثر. كانت فتاة.

 

واللون الأحمر لم يكن عباءة مهيبة كما تخيل، بل لم يكن سوى دماء… كانت ملطخة بها بالكامل.

يبدو أن عجوز الماء تسبب بطريقة ما في مساعدته على تحقيق هدفه:

 

“حسنًا… يبدو أنها كانت ليلة سيئة، أليس كذلك؟”

كانت تترنح، تنزف، وكل خطوة تخطوها بدت وكأنها تتحدى الموت ذاته.

 

عزيمتها الحديدية هي ما أعادها إلى هنا، ولا يبدو أن شيئًا قادر على إيقافها، حتى هذا النزيف العنيف.

 

 

 

اقتربت حتى أصبحت تقف مباشرة فوق سامي، الذي حدق فيها بدهشة… لقد تعرف عليها.

شعرها الأسود الطويل ينساب كالحرير، وعيونها الحادة، وملامح وجهها المتناسقة… لم يكن هناك شك. كانت هي.

 

ابنة قائد العشيرة.

 

 

لكن لا بأس، هذا لا يهم في الصورة الكبرى.”

للحظة، شعر سامي بالراحة. ولكن سرعان ما لاحظ التفاصيل الأخرى…

 

ملابسها البيضاء قد صُبغت تمامًا بالدماء. جرح عميق في جانبها الأيسر، وذراع تنزف دون توقف، ووجهها… لم يكن يحمل الحدة المعتادة، ولا الثقة، ولا حتى الخجل الذي كان يراه فيها من قبل.

نظرت إليه باستغراب:

 

 

كانت منكسرة تمامًا.

 

 

“على عكسي، أنا الذي لم أهتم يومًا بأمر العشيرة… هي، ابنة القائد، رُبيت لأجل العشيرة وكل ما تمثله. وفي ليلة واحدة، تدمرت عشيرتها بالكامل.”

الدموع تنهمر من عينيها بغزارة، مما جعل سامي يشعر بألم طفيف في صدره.

– وكان نيكو يجلس على حافة سطح منزل قديم، ينظر نحو أعلى المدينة، حين اجتاحه الضوء.

“حسنًا، بعد التفكير… هذا ليس غريبًا.”

 

“على عكسي، أنا الذي لم أهتم يومًا بأمر العشيرة… هي، ابنة القائد، رُبيت لأجل العشيرة وكل ما تمثله. وفي ليلة واحدة، تدمرت عشيرتها بالكامل.”

 

“غالبًا… والدها قُتل، لأن الهجوم كان يستهدفه. وهذا المكان… الآن فقط أدركته، هذا هو مركز القيادة، قصر قائد العشيرة. هذا منزلها.”

لم يعتد على البيئة الصعبة.

“لقد خسرت كل شيء.”

للحظة، شعر سامي بالراحة. ولكن سرعان ما لاحظ التفاصيل الأخرى…

 

 

رفع سامي نظره نحوها. كانت جامدة في مكانها، تنظر حولها بعينين دامعتين ووجهٍ غارق بالحزن، بدت كلوحة فنية حزينة.

تحت إشراقة صباح جديد…

 

 

قرر أن يتكلم أخيرًا. رغم مشاكله، شعر أنه عليه قول شيء.

 

قال بصوت خافت:

 

“حسنًا… يبدو أنها كانت ليلة سيئة، أليس كذلك؟”

 

 

ومع ذلك، نجا.

ثم تنهد في داخله، “يا له من أسوأ أسلوب لمواساة أحد…”

قال بهدوء:

أضاف:

 

“لا بد أنكِ عانيتِ كثيرًا.”

لم يكن هذا مفاجئًا.

 

أو بالأحرى، لم يفشل، بل لم يُتح له ما يمكن أن يفشل فيه. لم يفعل شيئًا أصلًا… كان فقط بلا فائدة.

نظرت نحوه، وكأنها انتبهت أخيرًا لوجوده.

تًا… ثم اختفى.

مسحت دموعها بعجلة، وحدقت فيه للحظات، ثم قالت بصوت متعب هامس:

فجأة، توقف تفكيره.

“من أنت؟”

“هل توقف الهجوم؟”

 

 

لم يكن هذا مفاجئًا.

 

كان سامي ملطخًا بالجروح والدماء، يرتدي ملابسه المنزلية الرمادية الممزقة، وشعره المصفف للخلف غيّر مظهره المعتاد. لم يكن غريبًا ألا تتعرف عليه بعد أن التقت به مرة أو مرتين بالكاد.

فلماذا تغير كل شيء؟

 

فقط… اجلسي. خذي نفسًا، وسننتظر حتى الصباح.”

ربما كانت مميزة لديه، لكنه بالنسبة لها مجرد رقم آخر… لم يكن مميزًا بما يكفي لتتذكره.

 

شعر بخيبة أمل… ولكن قليلاً فقط.

أوه… فتاة الدراما الرومانسية.

 

 

قال بهدوء:

ونيكو يعيش في الأحياء السفلية، مع أخته… على الأغلب، بخير.

“أنا سامي… من مقيدي الساحة.”

جلست إلى جواره، لكنها أبقت مسافة بينها وبينه.

 

رفع سامي نظره نحوها. كانت جامدة في مكانها، تنظر حولها بعينين دامعتين ووجهٍ غارق بالحزن، بدت كلوحة فنية حزينة.

نظرت إليه باستغراب:

كانت تترنح، تنزف، وكل خطوة تخطوها بدت وكأنها تتحدى الموت ذاته.

“سامي؟ ماذا تفعل هنا؟ وكيف نجوت؟”

 

 

ردّ:

لم يكن هذا مفاجئًا.

“بصراحة… لا أعلم. بعض الأشياء حدثت.”

ولكن هذه هي حياته الآن.

 

وفجأة…

أشاحت بنظرها بعيدًا، ثم همست بشفتيها ببطء:

قال سامي بابتسامة خفيفة:

“نعم… إنها ليلة سيئة بحق. العشيرة تدمرت، وفقدنا الكثير من الناس… لا أعلم ما الذي يفترض بي فعله الآن.”

 

 

ولكن ما إن اقترب الشكل حتى بدأت معالمه تتضح أكثر. كانت فتاة.

أجابها سامي، بنبرة أخف قليلاً:

 

“لا أظن أنه عليكِ فعل أي شيء الآن… أنتِ مرهقة.

 

أعرف نوع الأشخاص مثلك… يلومون أنفسهم على كل شيء، حتى ما لا يخصهم.

وآسيا تتدرب في الساحة، إذًا، هي بأمان.

فقط… اجلسي. خذي نفسًا، وسننتظر حتى الصباح.”

 

 

نظرت نحوه بدهشة، ثم تشكلت على وجهها ابتسامة صغيرة، وهمست:

قرر أن يتكلم أخيرًا. رغم مشاكله، شعر أنه عليه قول شيء.

“أنا… متعبة حقًا.”

 

 

ثم جاء هذا الهجوم، ودُمّرت عشيرته بالكامل.

جلست إلى جواره، لكنها أبقت مسافة بينها وبينه.

“إذا أراد العالم أن يحطمني… فسأحطم العالم.”

نظر نحوها للحظة، ثم أشاح ببصره.

ربما كانت مميزة لديه، لكنه بالنسبة لها مجرد رقم آخر… لم يكن مميزًا بما يكفي لتتذكره.

 

 

سألها:

 

“هل توقف الهجوم؟”

“ماذا حصل – ماذا سيحصل”

 

 

أجابت:

 

“لا أعلم… لكنه اختفى فجأة، بعد أن دمّر كل شيء.”

أضاف:

 

“جيد؟! لقد تدمّرت العشيرة! ومات الكثير! ما الجيد في ذلك؟”

قال سامي بابتسامة خفيفة:

تحت إشراقة صباح جديد…

“حسنًا… هذا جيد، بطريقة ما.”

 

 

قد تبدو سخيفة أو طفولية… لكنها ساعدته.

نظرت إليه بدهشة:

“بصراحة… لا أعلم. بعض الأشياء حدثت.”

“جيد؟! لقد تدمّرت العشيرة! ومات الكثير! ما الجيد في ذلك؟”

فجأة، لمح شكلاً ضبابيًا يقترب تحت ضوء الفجر.

 

اثنان، غارقان بالدماء والجروح، يجلسان وسط أنقاض مبنى مدمر، يحيط به جثث محترقة وحي مشتعل…

ابتسم سامي:

ثم تنهد في داخله، “يا له من أسوأ أسلوب لمواساة أحد…”

“إذا نظرنا من زاوية مختلفة… هذا يعني أن العطلة ستصبح أطول، أليس كذلك؟”

القتالات لم تتوقف… بل انتهت.

 

لا شارع، لا أنقاض، لا بشر.

فاجأها رده، وانفجرت بالضحك، رغم ألمها.

يبدو أن عجوز الماء تسبب بطريقة ما في مساعدته على تحقيق هدفه:

ضحك سامي معها.

 

 

أشاحت بنظرها بعيدًا، ثم همست بشفتيها ببطء:

كان مشهدًا منافسًا لأي مشهد درامي…

 

اثنان، غارقان بالدماء والجروح، يجلسان وسط أنقاض مبنى مدمر، يحيط به جثث محترقة وحي مشتعل…

 

ومع ذلك، كانت ضحكتهما أجمل ما في الوجود.

لم يكن هذا مفاجئًا.

 

 

 

لا شارع، لا أنقاض، لا بشر.

دخل الساحة بعدها، كوّن صداقات على عكس ما توقع… إن كانت تُعدّ صداقات أصلاً.

 

“لقد خسرت كل شيء.”

تحت إشراقة صباح جديد…

 

كانا يسيران وسط الأنقاض، بخطى بطيئة. سامي يسير بتكلف، وبجواره الفتاة الملطخة بالدماء.

القتالات لم تتوقف… بل انتهت.

 

“تبًا… ما زلت ضعيفًا. سأبقى هنا وأنتظر دعم العشيرة…”

المنازل المحطمة، المنشآت المحترقة، والركام في كل مكان.

كان عارمًا، مرعبًا، غمر المدينة وما حولها بالكامل.

العشيرة قد دُمّرت بالكامل، ويبدو أن هذا سيكون… آخر يوم لها.

 

 

المجلد الأول – الفصل الأربعون

فكر سامي:

 

“إذا أراد العالم أن يحطمني… فسأحطم العالم.”

“من أنت؟”

 

– أما صغير النسر، فكان نائمًا فوق تراب قبر مزخرف، حين غمره اللون نفسه.

تصريح جريء… وأحمق،

 

لأنه لم يدرك بعد نوع الرهان الذي وضع نفسه فيه.

 

 

عزيمتها الحديدية هي ما أعادها إلى هنا، ولا يبدو أن شيئًا قادر على إيقافها، حتى هذا النزيف العنيف.

وفجأة…

ربما كانت مميزة لديه، لكنه بالنسبة لها مجرد رقم آخر… لم يكن مميزًا بما يكفي لتتذكره.

 

لكنه رفض ذلك.

ظهر شعاع أصفر هائل من الأفق.

 

كان عارمًا، مرعبًا، غمر المدينة وما حولها بالكامل.

 

 

 

غطى كل شيء: الحي المدمر، المدينة، المزارع، الساحة… عشرات الكيلومترات.

ردّ:

 

 

في أماكن متفرقة:

ولكن ما إن اقترب الشكل حتى بدأت معالمه تتضح أكثر. كانت فتاة.

– كانت آسيا في غرفتها تعتني بسيفها حين غمرها اللون الأصفر.

فأنت ستحققه لا محالة.”

– وكان نيكو يجلس على حافة سطح منزل قديم، ينظر نحو أعلى المدينة، حين اجتاحه الضوء.

 

– أما صغير النسر، فكان نائمًا فوق تراب قبر مزخرف، حين غمره اللون نفسه.

 

 

نظرت إليه باستغراب:

أما سامي… فقد شاهد الشعاع الأصفر يقترب، يبتلع كل شيء.

“جيد؟! لقد تدمّرت العشيرة! ومات الكثير! ما الجيد في ذلك؟”

نظر حوله… كل شيء اختفى تحت هذا الضوء الساحق.

لا أفهم السبب بالضبط…

أصبح كل شيء باه

فجأة، لمح شكلاً ضبابيًا يقترب تحت ضوء الفجر.

تًا… ثم اختفى.

مسح عنه بيده، وفتحه.

 

فجأة، لمح شكلاً ضبابيًا يقترب تحت ضوء الفجر.

لم يبقَ شيء.

 

لا شارع، لا أنقاض، لا بشر.

نظرت إليه بدهشة:

فقط… اللون الأصفر النقي.

ابنة قائد العشيرة.

 

 

ثم…

اختفى هو الآخر.

اختفى هو الآخر.

“نعم… إنها ليلة سيئة بحق. العشيرة تدمرت، وفقدنا الكثير من الناس… لا أعلم ما الذي يفترض بي فعله الآن.”

 

 

المكان الذي كان يسير فيه سامي وابنة قائد العشيرة قبل لحظة…

 

أصبح خاليًا تمامًا.

ويبدو أن سلحفاة الماء كان مشاركًا في الأمر بطريقة ما. ربما هو الجاسوس…

 

فجأة، توقف تفكيره.

 

كانت السماء تتلون بألوان الفجر، والدخان بدأ يتلاشى.

 

 

يحب الجميع…

انتهى المجلد الأول من لعنة الخيارات.

جلست إلى جواره، لكنها أبقت مسافة بينها وبينه.

 

 

 

 

زحف نحو أقرب جدار مدمر، وأسند جسده عليه.

شكرا على صبركم وأتمنى دعمكم للعمل و إنتظاري بصبر حتى أعود بالمجلد الثاني الذي يحمل ذروة العمل كان معكم القلم الكسول !

 

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 18 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉F A🔥 100
4mohaamned alrehaili🔥 100
5محمد جبران🔥 100
6A G🔥 100
7Ahmed Asem🔥 100
8Oussama Ait ouakrim🔥 100
9Daniah Mulki🔥 100
10Abdullah Alamoudi🔥 100

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط