Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 14

أسدا ساكرن

أسدا ساكرن

 

 

الفصل 14: أسدا ساكرن

 

 

 

[[⌐☐=☐: صوفي الرياح ← صوفي الهواء.]

 

 

 

حتى في حياة أسدا ساكرن الطويلة جدًا، كان انطباعه الأول عن الصبي مثيرًا للاهتمام ومثيرًا للسخرية للغاية.

[[⌐☐=☐: صوفي الرياح ← صوفي الهواء.]

 

*بوم!*

بدا الصبي أسود الشعر في حالة يرثى لها تحت ضوء الشمعة الخافت. سال الدم من جبينه، ووجهه الشاب مغطى ببقع زرقاء وأرجوانية، ورقبته حمراء بعلامات خنق. ارتجف الصبي قليلاً. ارتدي ملابس ممزقة مصنوعة من القنب، وخنجر مربوط بإحكام بساقيه.

 

 

أخفض رأسه، وقد بدا عليه الندم والأسى. في تلك اللحظة، كاد تاليس أن يظن أن من أمامه حكيم قاعة رحيم.

بعد سماع هوية أسدا، بدا الصبي في حيرة من أمره. وضع يده على صدره، متوترًا بعض الشيء. بدا وكأنه يفهم معنى كلمة صوفي بشكل مبهم. تغير الضغط في أجزاء مختلفة من جسده فجأة، حتى أن أنفاسه أصبحت أكثر ضبابية.

جرح الجبهة الذي شُفي بواسطة أسدا تدفق مرة أخرى بالدم الأحمر …

 

إن كانت نعمة، فهي ليست نقمة. وإن كانت نقمة، فهي حتمية.

لكن عينيه غريبتان. أجل. عيناه الغريبتان لا يملؤهما الذعر والحذر، بل يبدو أنهما ممتلئتان… بالفضول والحماس؟

 

 

حتى في حياة أسدا ساكرن الطويلة جدًا، كان انطباعه الأول عن الصبي مثيرًا للاهتمام ومثيرًا للسخرية للغاية.

لقد فاجأته حتى أفكار تاليس في ذهنه في ذلك الوقت.

“حتى عصابة قوارير الدم ليست سوى قطعة شطرنج كبيرة نسبيًا. حتى عندما عرقلت خطتي وفككت فخّي، لم أكترث كثيرًا للأمر.” ابتسم أسدا ابتسامة ساخرة ونظر إلى تاليس.

 

‘لا… لا! إذًا لا بد أن سينزا قد مات.’ فكّر موريس بمرارة. فوجئت النخبة المحيطة بموريس أيضًا.

وبعد أن تفاجأ عند سماعه أن الرجل صوفي، شعر فجأة بدافع للسؤال ما هو الصوفي.

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

 

“لا! هذا… هذا…” تمتم أسدا وكأنه رأى للتو منظرًا جميلًا لا يمكن تصوره.

هل أعاني من مرض ما؟

 

 

 

في تلك اللحظة، رأى تاليس شيئًا ما بطرف عينيه. في زاوية مظلمة، وُضعت ثلاث كرات غريبة على الأرض. كل كرة بحجم إنسان، ولكن عندما لمح تاليس بوضوح اليدين والقدمين على الكرة، شحب فجأة.

لو كان قبو غرفة الشطرنج كالبالون، لكان البالون قد تناثر إلى قطع! الأبواب والنوافذ، الزجاج، رقعة الشطرنج، الشموع، وكل شيء… تناثر وتشتت.

 

 

“أعتقد أنك التقيتَ بتالون وموريا من الأخوية.” لاحظ أسدا الصوفي نظراته فأجاب مبتسمًا. “كانا طموحين للغاية. توجها مباشرةً إلى سوق الشارع الأحمر منذ البداية.”

“كان من المفترض أن يكون هذا فخًا مثاليًا. بعد قليل، كنت سأقتل موريس وسينزا هنا. ومع ذلك، دائمًا ما تسوء الأمور، أليس كذلك؟”

 

*بوم!*

“اعذرني، أنا لست معتادًا على أسلوب الاختناق أو السحق مثل موريس؛ أنا أفضل الأساليب الأكثر بساطة.”

في الهواء، شعر تاليس بفقدان قوته. ولم يستطع إلا أن يلاحظ أن أسدا قد وضع نفسه خارج دائرة البشر.

 

 

“هل تشكيل شخص على شكل كروي أسهل؟” غرق قلب تاليس وهو ينتقد بصمت.

 

 

 

“تعال يا صغيري،” قال أسدا ضاحكًا. كان صوته لطيفًا، رشيقًا، بل ومهذبًا. “تعال وانظر إلى رقعة الشطرنج خاصتي.”

 

 

“جاء هذا من الاتجاه الآخر. لا يُعرف إلى أي جانب ينتمي. لقد قتل الأخوين لايتون أسرع من ذبح خنزيرين. لا يمكن لأحد قريب إيقافه. لم يكن بإمكاني سوى إرسال غراودون الذي كان بجانبي. الآن، ليس لديّ أحد هنا لأتحدث معه.”

ابتلع تاليس لعابه واستدار. دفع صورة كرات اللحم البشري من رأسه، ثم حلل وضعه بسرعة. بعد ذلك، رأى أن يد أسدا اليسرى تحمل كرة طاقة زرقاء بدت وكأنها إسقاط ثلاثي الأبعاد. (إنه يعلم أنها ليست كذلك). استبعد تمامًا فكرة طعن الرجل بخنجر.

 

 

 

أخذ تاليس ثلاثة أنفاس بهدوء —وفقًا للطريقة المستخدمة في حياته الماضية للامتحانات الشفوية— قبل أن يتقدم ببطء.

 

 

 

إن كانت نعمة، فهي ليست نقمة. وإن كانت نقمة، فهي حتمية.

“أنا مُقدَّرٌ لي أن أصبح عدوًّا للأخوية. حتى لو كنتُ صغيرًا وضعيفًا، فإن عدوَّ العدو صديق. أعتقد أن عصابة قوارير الدم لا تحتاج إلى مساعدة الأخوية في القضاء على عدوٍّ مُحتمل، أليس كذلك؟”

 

لكن في تلك اللحظة، وسط هذا الوهم المحترق، شعر تاليس ببعض السعادة. بدا أن ألم سحقه بالضغط الجوي قد خفت حدته. وجد نفسه قادرًا على الكلام مجددًا. وبجهد، فتح فمه ونظر إلى كرة الطاقة في يد أسدا.

ابتسم أسدا ابتسامةً باهتة للفتى، الذي بدت حركاته كالبالغين، وهو ينتظر منه أن يقترب من رقعة الشطرنج. لكن ما أثار دهشته أنّ الفتى سحب كرسيًا وجلس بكل بساطة. غير أنّ أسدا عقد حاجبيه باستياء، وكأنّ المنظر لم يرضه. عندها نزل تاليس عن الكرسي ودفعه ليقترب أكثر من أسدا، ثم تسلّق عليه مجددًا وجلس.

“الخوف. الخوف شعورٌ فطريٌّ لدى البشر! قوةٌ لا تُقيّد إلا قلةٌ من الناس. كيف لا يخافون؟”

 

 

“آه، ساقاي تؤلماني.” قال تاليس بابتسامة محرجة، ثم شقّ جرحه على جبينه من غير قصد، فصرخ بقسوة من شدّة الألم.

بدا أسدا غير راضٍ وأسقط الفارس البلوري من الهواء، ووضعه مع الحارس الأحمر.

 

 

“هذا تقصيرٌ مني.”

أخذ تاليس نفسًا عميقًا. “سيد أسدا ساكرن، هل تقصد أنه بجلوسك هنا ستتمكن من معرفة ما يحدث في سوق الشارع الأحمر بأكمله؟” إن تاليس بحاجة أولًا إلى جمع المعلومات.

 

 

التفت أسدا باهتمام، ثم نقر بخفة بيده اليمنى. بدا وكأنّ شيئًا غير مرئي ضغط على جرح تاليس، فتوقّف الدم عن التدفق.

 

 

 

“هذا… هل قمتَ برفع وضبط ضغط الهواء؟” قال تاليس في دهشة وهو يلمس جبينه، ليكتشف غشاءً غير مرئي يعزل يده عن الجرح.

 

 

الفصل 14: أسدا ساكرن

توقفت أسدا عن الابتسام وأومأت برأسها بهدوء.

 

 

حتى في حياة أسدا ساكرن الطويلة جدًا، كان انطباعه الأول عن الصبي مثيرًا للاهتمام ومثيرًا للسخرية للغاية.

“هذا صحيح. هل علمك معلمك الفيزياء؟”

عند سماعه هذا، سارع تاليس إلى مراجعة رسالته. “أنا عدوٌّ للأخوية!”

 

 

“همم… لا.” أفلت تاليس يديه محرجًا. يبدو أن أسدا اعتبرته نبيلًا أو فتىً من عائلة ثرية.

أخفض رأسه، وقد بدا عليه الندم والأسى. في تلك اللحظة، كاد تاليس أن يظن أن من أمامه حكيم قاعة رحيم.

 

لكن أسدا رفع رأسه فورًا. اختفى تعبير الحزن عن وجهه تمامًا. لوّح بأصابعه برفق، فعادت قطعتان أخريان كانتا معلقتين في الهواء للدوران.

أومأ أسدا برأسه ثم التفت إلى رقعة الشطرنج على الطاولة. “هل يمكنك تمييز هذا؟”

 

 

 

نظر تاليس بعناية إلى الخريطة على الطاولة. “لعبة لوحية، خريطة سوق الشارع الأحمر… لا، هذه خريطة المعركة الدائرة في الخارج! القطع الحمراء هي عصابة قوارير الدم، والقطع السوداء هي الأخوية!” أجاب تاليس فجأة.

لو كان قبو غرفة الشطرنج كالبالون، لكان البالون قد تناثر إلى قطع! الأبواب والنوافذ، الزجاج، رقعة الشطرنج، الشموع، وكل شيء… تناثر وتشتت.

 

“هل تشكيل شخص على شكل كروي أسهل؟” غرق قلب تاليس وهو ينتقد بصمت.

“بالتأكيد.” مدّ أسدا يده اليمنى بلا تعابير. طارت قطعتان سوداوان وقطعة بلورية من بعيد، فأمسكها بيده.

‘هذا الرجل المجنون!’ توقف تاليس عن شد أسنانه وأراد أن يتكلم، لكنه وجد أن صوته لا يتجاوز حلقه.

 

 

“كان من المفترض أن يكون هذا فخًا مثاليًا. بعد قليل، كنت سأقتل موريس وسينزا هنا. ومع ذلك، دائمًا ما تسوء الأمور، أليس كذلك؟”

 

 

 

طارت قطع الشطرنج الثلاث حول رأس تاليس مثل الطيور.

 

 

“أعتذر عن تهورنا. بإمكاني إصدار… أعني، بإمكاني تقديم تعويض لك حالما أتمكن من ذلك. أعتقد أن قيمتي المستقبلية ستكون بالتأكيد جديرة باهتمامك لمنحي فرصة.”

“تعامل مع الأمر كخدعة سحرية.” أجبر تاليس نفسه على البقاء هادئًا بينما يشاهد أداء أسدا.

التفت أسدا باهتمام، ثم نقر بخفة بيده اليمنى. بدا وكأنّ شيئًا غير مرئي ضغط على جرح تاليس، فتوقّف الدم عن التدفق.

 

 

“أولًا، جميع رجال فريقي عديمو الفائدة. من البديهي أنه كان عليهم مهاجمة موريس وسينزا في البداية وقتلهما بأي ثمن. بدلًا من ذلك، تحايلوا على العدو واستخدموا أساليب حرب العصابات لتقليص عددهم. إنها حالة نموذجية من التنمر على الضعيف وتجنب القوي.”

 

 

“هذا كل شيء؟”

“ثانياً، لست متأكدًا ما إذا كانت التعزيزات من الأخوية، ولكن باختصار، دخول قطعة غير متوقعة أدى إلى تعطيل انتشاري.”

 

 

لو كان قبو غرفة الشطرنج كالبالون، لكان البالون قد تناثر إلى قطع! الأبواب والنوافذ، الزجاج، رقعة الشطرنج، الشموع، وكل شيء… تناثر وتشتت.

وبينما يروي أسدا قصته بلا مشاعر، سقطت إحدى القطع فوق رأس تاليس على اللوحة.

 

 

‘هل ضعفت سيطرتي؟’ لم يُفكّر الصوفي كثيرًا في الأمر. كان غير مبالٍ وهو يُشدّ قبضته مجددًا.

“هذه هي التي تبعتك. رفيقتك القادمة من حي المدينة السفلى تتمتع بسرعة هائلة، وهزمت دورنو وسفين في مواجهة واحدة. رالف لا يزال يطاردها حتى الآن. حتى رومينو، النفسي ذو القدرة على التتبع، لم يجد له أثرًا في التراب. لا يسعني إلا أن أقول إنه لمن دواعي سرور الأخوية أن يكون لديهم مثل هذا القائد بين جيل الشباب.”

“أعتذر عن تهورنا. بإمكاني إصدار… أعني، بإمكاني تقديم تعويض لك حالما أتمكن من ذلك. أعتقد أن قيمتي المستقبلية ستكون بالتأكيد جديرة باهتمامك لمنحي فرصة.”

 

 

هبطت قطعة السياف السوداء على الخريطة، واقفةً إلى جانب سياف أحمر، أحدهما في المقدمة والآخر في الخلف. وعلى بُعدٍ أبعد، رئيس وزراء أحمر.

‘من المفترض أن أكون جيدًا في هذا، أليس كذلك؟’

 

 

عرف تاليس أنه يتحدث عن جالا، فشعر بالقلق. لكنه أمل من أعماق قلبه أن تكون بأمان، خاصةً مع وجود رئيس وزراء أحمر لا يزال يلوح في الأفق.

 

 

توقفت كرة الطاقة الزرقاء الشفافة في يد أسدا فجأة عن الدوران. ثم تحولت إلى اللون الأحمر واختفت من يده اليسرى. رفع صوفي الهواء رأسه فجأة لينظر إلى تاليس الذي في الهواء.

“كان الاختراق قاتلًا، وقد هربت قطع كثيرة. جميعهم كانوا مجرد مرؤوسين، لكن…” تنهد أسدا. “من خلالهم، علم مقر أخوية الشارع الأسود بالوضع هنا قبل ساعة مما توقعت. أشعر أن لانس ومرؤوسيه قد سيطروا على المدخل بالفعل.”

“كان الاختراق قاتلًا، وقد هربت قطع كثيرة. جميعهم كانوا مجرد مرؤوسين، لكن…” تنهد أسدا. “من خلالهم، علم مقر أخوية الشارع الأسود بالوضع هنا قبل ساعة مما توقعت. أشعر أن لانس ومرؤوسيه قد سيطروا على المدخل بالفعل.”

 

 

“مصيدة الفئران مكسورة.”

 

 

صُدم الصبي عندما وجد نفسه يطفو. مدّ الصبي المضطرب يده إلى حافة الطاولة مذعورًا، لكنه وجد نفسه يطفو أعلى فأعلى. لم تعد ذراعه قادرة على الوصول إلى الطاولة.

أخفض رأسه، وقد بدا عليه الندم والأسى. في تلك اللحظة، كاد تاليس أن يظن أن من أمامه حكيم قاعة رحيم.

 

 

 

لكن أسدا رفع رأسه فورًا. اختفى تعبير الحزن عن وجهه تمامًا. لوّح بأصابعه برفق، فعادت قطعتان أخريان كانتا معلقتين في الهواء للدوران.

 

 

“نعم. هكذا بدأ كل شيء! فقد ساحر متدرب السيطرة عن طريق الخطأ!” قال أسدا لنفسه بتوتر وهو يلتقط برفق القطعة السوداء التي سقطت للتو على الخريطة.

“جاء هذا من الاتجاه الآخر. لا يُعرف إلى أي جانب ينتمي. لقد قتل الأخوين لايتون أسرع من ذبح خنزيرين. لا يمكن لأحد قريب إيقافه. لم يكن بإمكاني سوى إرسال غراودون الذي كان بجانبي. الآن، ليس لديّ أحد هنا لأتحدث معه.”

 

 

ابتسم أسدا ابتسامةً باهتة للفتى، الذي بدت حركاته كالبالغين، وهو ينتظر منه أن يقترب من رقعة الشطرنج. لكن ما أثار دهشته أنّ الفتى سحب كرسيًا وجلس بكل بساطة. غير أنّ أسدا عقد حاجبيه باستياء، وكأنّ المنظر لم يرضه. عندها نزل تاليس عن الكرسي ودفعه ليقترب أكثر من أسدا، ثم تسلّق عليه مجددًا وجلس.

بدا أسدا غير راضٍ وأسقط الفارس البلوري من الهواء، ووضعه مع الحارس الأحمر.

‘أنا أكره الأشخاص الذين يحملون الكرة ويتظاهرون بأنهم سيئون.’

 

 

“ربما تكون هذه القطعة من فصيل آخر. لو لم تكن ملكًا لأحد النبلاء، لكانت ملكًا للحكومة. وهذا أيضًا أمرٌ غير متوقع.”

“الخوف. الخوف شعورٌ فطريٌّ لدى البشر! قوةٌ لا تُقيّد إلا قلةٌ من الناس. كيف لا يخافون؟”

 

 

ابتلع تاليس لعابه مرة أخرى.

“نعم. هكذا بدأ كل شيء! فقد ساحر متدرب السيطرة عن طريق الخطأ!” قال أسدا لنفسه بتوتر وهو يلتقط برفق القطعة السوداء التي سقطت للتو على الخريطة.

 

 

“أنت آخر من سيحضر. بما أنه لم يكن هناك أحد متاح، كان عليّ دعوتك شخصيًا.” أدار أسدا رأسه، وعيناه حادتان.

 

 

‘هل هو مثل قرص نملة حتى الموت؟’

سقطت القطعة السوداء الصغيرة الأخيرة من السماء وهبطت في وسط الخريطة، بجانب ملك أحمر. شعر تاليس بتوتر شديد.

 

 

 

“أخبرني. من أين أنت؟” انحنى أسدا للخلف. كان من الصعب تمييز تعبير وجهه. “لماذا أرسلك أعضاء الأخوية إلى مركز سوق الشارع الأحمر؟ هل أنت سلاحٌ مُرعب أُرسل إلى هنا لاغتيالي؟ ربما لديك معلومات مهمة أو طردٌ لتبادله مع قطعة شطرنج أخرى؟”

 

 

“لذا، كان على الصوفيين الذين ما زالوا يمتلكون طاقة صوفية أن يبقوا مختبئين، ويكافحوا كالجرذان في المجاري.” لم يستطع أسدا إلا أن يعبس وهو ينطق الجملة الأخيرة. كان ينبغي أن تُصاحب كلماته الأخيرة موت الشخص المعني.

“أتمنى أن تُجيبني طوعًا وبكل ود بدلًا من الصراخ: ‘اذهب إلى الجحيم يا صوفي’ ثم الاندفاع. بصراحة، هذا أشبه بالانتحار.”

توقفت كرة الطاقة الزرقاء الشفافة في يد أسدا فجأة عن الدوران. ثم تحولت إلى اللون الأحمر واختفت من يده اليسرى. رفع صوفي الهواء رأسه فجأة لينظر إلى تاليس الذي في الهواء.

 

“حتى عصابة قوارير الدم ليست سوى قطعة شطرنج كبيرة نسبيًا. حتى عندما عرقلت خطتي وفككت فخّي، لم أكترث كثيرًا للأمر.” ابتسم أسدا ابتسامة ساخرة ونظر إلى تاليس.

نظر إليه أسدا بهدوء، وعيناه صادقتان. لم تكن عيناه كعيني ريك، المليئتين بالدوافع الخفية. كان الصدق في عيني أسدا خاليًا من المشاعر، كما لو أنه لا يكترث لإجابة سؤاله.

قبل أن يتمكن الصوفي من إنهاء حديثه مع تاليس، بدا العالم وكأنه يتحطم.

 

“في قديم الزمان، لم يكن هناك سوى السحر، ولم تكن هناك طاقة صوفية.” أظهر أسدا تعبيرًا معقدًا ومتشوقًا. “سعى السحرة وراء حقائق العالم. استخدموا جميع أنواع الأساليب المبتكرة والحكمة للاستفادة من الموارد الطبيعية والطاقات في العالم، لخلق عالم أكثر جمالًا.”

في تلك اللحظة، اعتقد تاليس أن الرجل أمامه لم يكن إنسانًا.

 

 

لقد فاجأته حتى أفكار تاليس في ذهنه في ذلك الوقت.

‘ابق هادئًا، تاليس، ابق هادئًا.’

————————

 

“هل تشكيل شخص على شكل كروي أسهل؟” غرق قلب تاليس وهو ينتقد بصمت.

ذكّر الصبي نفسه، محاولاً تذكر عروضه الشفوية وخطاباته في الندوة —كيفية تقديم الجمهور إلى مجال غير معروف بناءً على فهمهم الحالي.

 

 

“لعنة عليك، أيتها الطاقة الصوفية!” سمع تاليس نفسه يقول، ثم انطلقت الحرارة من جسده.

‘من المفترض أن أكون جيدًا في هذا، أليس كذلك؟’

ابتسم الصوفي ابتسامة ساخرة وهز رأسه. ثم قال بصدق، “إذن، وجودك وإحداثك اضطرابًا في لعبة الشطرنج مجرد صدفة. في الحقيقة، لا أهتم بتلك القطع التي أخذتها. ففي النهاية، هذه مجرد قطع صغيرة. ما يُسمى بالأقوى اثني عشر، والجنرالات الثلاثة عشر، والمحاربون النفسيون، وستة من أصحاب القوة الخارقة. باستثناء سينزا، هؤلاء جميعًا مجرد طبقة عادية وطبقة فائقة.”

 

 

أخذ تاليس نفسًا عميقًا. “سيد أسدا ساكرن، هل تقصد أنه بجلوسك هنا ستتمكن من معرفة ما يحدث في سوق الشارع الأحمر بأكمله؟” إن تاليس بحاجة أولًا إلى جمع المعلومات.

“…أننا خسرنا.”

 

 

“ليس تمامًا،” أجاب أسدا بلا مبالاة. “سأعرف حتى أدنى تغيير في هواء الشارع بأكمله، من تغير ضغط الهواء داخل الجسم إلى تدفق الهواء خارجه. بمعنى آخر، كل ما يتنفس في سوق الشارع الأحمر يُراقب من قِبَلي.”

“هذا… هل قمتَ برفع وضبط ضغط الهواء؟” قال تاليس في دهشة وهو يلمس جبينه، ليكتشف غشاءً غير مرئي يعزل يده عن الجرح.

 

حتى في حياة أسدا ساكرن الطويلة جدًا، كان انطباعه الأول عن الصبي مثيرًا للاهتمام ومثيرًا للسخرية للغاية.

‘هذه هي قدرته. هل هي مهارة نفسية؟ هل لهذا السبب سُمّيَ صوفي الهواء؟’ فكّر تاليس سرًّا، ‘لا عجب أن الأخوية قد هُزمت هزيمةً نكراء.’

 

 

 

“إذن عليك أن تعلم…” بدأ تاليس يُنقّب في كلماته ومنطقه باحثًا عن فرصة لإنقاذ حياته من خلال تبادل الكلمات. “طوال الطريق، حاولتُ أنا ورفيقتي بحذر تجنب المواجهة. لم نقاتل إلا عندما لم يكن هناك خيار، سواء كانوا من عصابة قوارير الدم أو الأخوية. أعتقد أن هذا دليل على أننا لسنا من الأخوية. على أقل تقدير، لم نأتِ إلى هنا من أجل الأخوية، بل دخلنا ساحة المعركة سهوًا. ليس لدينا أي نية لمعارضتك.”

 

 

 

“منطقي.” أومأ أسدا، وهو لا يزال خاليًا من الانفعال. ومع ذلك، لم تلين نبرته. “لكنك ما زلتَ تستغلني. لا أهتم بحياتهم، بل يهمني أن تُعرقل خططي وأهدافي —لا يهم إن كان ذلك متعمدًا أم لا. حتى أكثر القضاة فسادًا لن يغض الطرف عن القتل غير العمد، أليس كذلك؟ ولم تُجب على سؤالي: من أنت ولماذا أنت بهذه الأهمية؟”

“هذا تقصيرٌ مني.”

 

 

عند سماعه هذا، سارع تاليس إلى مراجعة رسالته. “أنا عدوٌّ للأخوية!”

 

 

 

هذه الكلمات جعلت أسدا يرفع رأسه قليلًا.

“هذا تقصيرٌ مني.”

 

“…أننا خسرنا.”

أدرك تاليس علة وجوده وقرر كشف جزء من الحقيقة، “أنا مجرد متسول عادي هرب بعد أن أساء إلى شخصية رفيعة المستوى في الأخوية. ولأن أعين الأخوية وآذانهم منتشرة في جميع أنحاء حي المدينة السفلى، كانت فرصتي الوحيدة هي سوق الشارع الأحمر المجاور التابع لعصابة قوارير الدم. ومع ذلك، لم نتوقع أنا ورفيقتي أن تقع حرب العصابات الليلة، وهكذا، عن غير قصد…”

 

 

فجأةً، بدأ صدر تاليس، المُحروق بفعل العملة الفضية، يحترق من الألم. راحت عضلات جسده كله تحترق.

“أعتذر عن تهورنا. بإمكاني إصدار… أعني، بإمكاني تقديم تعويض لك حالما أتمكن من ذلك. أعتقد أن قيمتي المستقبلية ستكون بالتأكيد جديرة باهتمامك لمنحي فرصة.”

 

 

 

“أنا مُقدَّرٌ لي أن أصبح عدوًّا للأخوية. حتى لو كنتُ صغيرًا وضعيفًا، فإن عدوَّ العدو صديق. أعتقد أن عصابة قوارير الدم لا تحتاج إلى مساعدة الأخوية في القضاء على عدوٍّ مُحتمل، أليس كذلك؟”

 

 

 

ضيّق أسدا عينيه. ‘إنه طفل فصيح حقًا.’

“هذا صحيح. هل علمك معلمك الفيزياء؟”

 

 

“هذا كل شيء؟”

‘أنا أكره الأشخاص الذين يحملون الكرة ويتظاهرون بأنهم سيئون.’

 

 

“هذا كل شئ.”

قسم.

 

 

صمت أسدا طويلًت. ارتسمت على وجهه ابتسامة غامضة وغير متوقعة.

“أعتذر عن تهورنا. بإمكاني إصدار… أعني، بإمكاني تقديم تعويض لك حالما أتمكن من ذلك. أعتقد أن قيمتي المستقبلية ستكون بالتأكيد جديرة باهتمامك لمنحي فرصة.”

 

 

“لا يوجد تغير كبير في ضغط الهواء في الجسم. مع أن التنفس كان متوترًا، إلا أنه كان سلسًا أيضًا. آه. مع أنك لم تقل كل شيء، إلا أنك لم تكذب.”

 

 

 

ابتسم الصوفي ابتسامة ساخرة وهز رأسه. ثم قال بصدق، “إذن، وجودك وإحداثك اضطرابًا في لعبة الشطرنج مجرد صدفة. في الحقيقة، لا أهتم بتلك القطع التي أخذتها. ففي النهاية، هذه مجرد قطع صغيرة. ما يُسمى بالأقوى اثني عشر، والجنرالات الثلاثة عشر، والمحاربون النفسيون، وستة من أصحاب القوة الخارقة. باستثناء سينزا، هؤلاء جميعًا مجرد طبقة عادية وطبقة فائقة.”

 

 

“آه، ساقاي تؤلماني.” قال تاليس بابتسامة محرجة، ثم شقّ جرحه على جبينه من غير قصد، فصرخ بقسوة من شدّة الألم.

“حتى عصابة قوارير الدم ليست سوى قطعة شطرنج كبيرة نسبيًا. حتى عندما عرقلت خطتي وفككت فخّي، لم أكترث كثيرًا للأمر.” ابتسم أسدا ابتسامة ساخرة ونظر إلى تاليس.

اكتشف تاليس، بصعوبة، أن تدفق الهواء حول جسده بدأ يتسارع، وبدأ الضغط الجوي يتغير.

 

 

“لكن فجأةً، دُمِّرت خطتي بسبب الحوادث والمصادفات. هذا يُحبطني. حوادث، حوادث. ههه. بدأتُ أفهم مصدر قوة الإمبراطورة هيلين.”

خط.

 

أخفض رأسه، وقد بدا عليه الندم والأسى. في تلك اللحظة، كاد تاليس أن يظن أن من أمامه حكيم قاعة رحيم.

‘يا له من شخص غريب وغير طبيعي!’ خفّ توتر تاليس وهو يراقب صوفي الهواء.

خط.

 

 

“العالم رائع حقًا.” انفجر أسدا ضاحكًا فجأة. “يا صغيري، هل تعلم أن الصوفيين يولدون من الصدفة؟”

هذه الكلمات جعلت أسدا يرفع رأسه قليلًا.

 

“جدار الهواء… جدار الهواء اختفى!”

بدأ قلب تاليس ينبض بسرعة. شعر بخطر لا يمكن تفسيره من الصوفي ذي التعبير الغريب.

 

 

 

“في قديم الزمان، لم يكن هناك سوى السحر، ولم تكن هناك طاقة صوفية.” أظهر أسدا تعبيرًا معقدًا ومتشوقًا. “سعى السحرة وراء حقائق العالم. استخدموا جميع أنواع الأساليب المبتكرة والحكمة للاستفادة من الموارد الطبيعية والطاقات في العالم، لخلق عالم أكثر جمالًا.”

 

 

“هذا كل شئ.”

“كان الأمر كذلك حتى اكتشف ساحرٌ متدربٌ من رتبةٍ منخفضةٍ في أحد الأيام، بالصدفة، أن سحره غير مستقر. كان الأمر كما لو أن للسحر حياةً خاصةً به، فثار على سيده.”

 

 

في الهواء، بدأ تاليس يشعر بضغطٍ شديدٍ عليه من كل جانب. شعر بأطرافه تضغط على جسده. تقلص جسده ببطءٍ إلى كرةٍ وهو يطفو في الهواء. كان الأمر مرعبًا حقًا. شابه الأمر ضغطه داخل غسالةٍ في حياته السابقة!

في اللحظة التالية، ارتجف جسد تاليس بأكمله. شعر بقوة هائلة وقوية تتدفق من أسفل جسده.

أومأ أسدا برأسه ثم التفت إلى رقعة الشطرنج على الطاولة. “هل يمكنك تمييز هذا؟”

 

*بوم!*

صُدم الصبي عندما وجد نفسه يطفو. مدّ الصبي المضطرب يده إلى حافة الطاولة مذعورًا، لكنه وجد نفسه يطفو أعلى فأعلى. لم تعد ذراعه قادرة على الوصول إلى الطاولة.

 

 

في اللحظة التالية، ارتجف جسد تاليس بأكمله. شعر بقوة هائلة وقوية تتدفق من أسفل جسده.

نظر بسرعة نحو أسدا وأدرك في رعب أن الصوفي يبدي تعبيرًا مليئًا بالألم والهوس.

ابتسم الصوفي ابتسامة ساخرة وهز رأسه. ثم قال بصدق، “إذن، وجودك وإحداثك اضطرابًا في لعبة الشطرنج مجرد صدفة. في الحقيقة، لا أهتم بتلك القطع التي أخذتها. ففي النهاية، هذه مجرد قطع صغيرة. ما يُسمى بالأقوى اثني عشر، والجنرالات الثلاثة عشر، والمحاربون النفسيون، وستة من أصحاب القوة الخارقة. باستثناء سينزا، هؤلاء جميعًا مجرد طبقة عادية وطبقة فائقة.”

 

أدرك تاليس علة وجوده وقرر كشف جزء من الحقيقة، “أنا مجرد متسول عادي هرب بعد أن أساء إلى شخصية رفيعة المستوى في الأخوية. ولأن أعين الأخوية وآذانهم منتشرة في جميع أنحاء حي المدينة السفلى، كانت فرصتي الوحيدة هي سوق الشارع الأحمر المجاور التابع لعصابة قوارير الدم. ومع ذلك، لم نتوقع أنا ورفيقتي أن تقع حرب العصابات الليلة، وهكذا، عن غير قصد…”

“نعم. هكذا بدأ كل شيء! فقد ساحر متدرب السيطرة عن طريق الخطأ!” قال أسدا لنفسه بتوتر وهو يلتقط برفق القطعة السوداء التي سقطت للتو على الخريطة.

 

 

بدأت مفاصل جسد تاليس تُصدر أصوات فرقعة عالية. شعر وكأن طبلة أذنيه تُسحق. فاض الدم في جسده.

شاهد تاليس البيدق يُسحب فانتابه شعورٌ بالحزن. إنه يعلم مُسبقًا ما يُريده الصوفي.

 

 

‘هذا الرجل المجنون!’ توقف تاليس عن شد أسنانه وأراد أن يتكلم، لكنه وجد أن صوته لا يتجاوز حلقه.

“من عدم الاستقرار إلى فقدان السيطرة التام، ومن ثم إلى الهيمنة. يبدأ العالم الذي تعرفه بالانهيار، ويسيطر عليك الخوف والذعر. لا أحد يستطيع إنقاذك إلا نفسك.”

“كان الأمر كذلك حتى اكتشف ساحرٌ متدربٌ من رتبةٍ منخفضةٍ في أحد الأيام، بالصدفة، أن سحره غير مستقر. كان الأمر كما لو أن للسحر حياةً خاصةً به، فثار على سيده.”

 

 

اكتشف تاليس، بصعوبة، أن تدفق الهواء حول جسده بدأ يتسارع، وبدأ الضغط الجوي يتغير.

“هذه هي التي تبعتك. رفيقتك القادمة من حي المدينة السفلى تتمتع بسرعة هائلة، وهزمت دورنو وسفين في مواجهة واحدة. رالف لا يزال يطاردها حتى الآن. حتى رومينو، النفسي ذو القدرة على التتبع، لم يجد له أثرًا في التراب. لا يسعني إلا أن أقول إنه لمن دواعي سرور الأخوية أن يكون لديهم مثل هذا القائد بين جيل الشباب.”

 

“جدار الهواء… جدار الهواء اختفى!”

“لم يكن أحد يعلم ما اكتشفه. ولكن عندما عاد إلى العالم، اكتشف الناس أنه لم يعد ساحرًا، ولم يعد إنسانًا، ولم يعد إنسانًا عاديًا.”

 

 

كانت كلمات أسدا قاسيةً للغاية. استدار ببطء وانحنى شفتاه للأعلى.

وبينما ارتفع الضغط الجوي ودرجة الحرارة، شعر تاليس المرعوب بأن الهواء أصبح خانقًا وبدأ يتعرق بغزارة.

 

 

 

“كانت مجرد حالة فقدان السيطرة لمرة واحدة. لقد قتل التجسيدين دون قصد. كان الأمر أشبه بشخص داس على نملتين عن طريق الخطأ.”

 

 

“كان هذا أول صوفي. وكان أيضًا أقوى صوفي عبر التاريخ. فزعَ السحرة عندما اكتشفوا أن تعاويذهم وسحرهم وأبحاثهم كانت أشبه بخدعة أطفال! ارتبكت التجسيدات عندما اكتشفوا أن حتى أولئك الذين يمتلكون قوى خارقة للطبيعة وقدرات سماوية قد انهارت من الضربة الأولى. يا له من أمرٍ سخيف!”

كانت كلمات أسدا قاسيةً للغاية. استدار ببطء وانحنى شفتاه للأعلى.

 

 

 

‘هذا الرجل المجنون!’ توقف تاليس عن شد أسنانه وأراد أن يتكلم، لكنه وجد أن صوته لا يتجاوز حلقه.

توقفت كرة الطاقة الزرقاء الشفافة في يد أسدا فجأة عن الدوران. ثم تحولت إلى اللون الأحمر واختفت من يده اليسرى. رفع صوفي الهواء رأسه فجأة لينظر إلى تاليس الذي في الهواء.

 

 

“كان هذا أول صوفي. وكان أيضًا أقوى صوفي عبر التاريخ. فزعَ السحرة عندما اكتشفوا أن تعاويذهم وسحرهم وأبحاثهم كانت أشبه بخدعة أطفال! ارتبكت التجسيدات عندما اكتشفوا أن حتى أولئك الذين يمتلكون قوى خارقة للطبيعة وقدرات سماوية قد انهارت من الضربة الأولى. يا له من أمرٍ سخيف!”

 

 

 

“انتهى عصر السحرة السذج والجهلاء الملون. لقد تفوق الصوفي الناشئ، بقدمه التي تتجاوز الفضاء، على جميع التجسيدات، وساد على جميع الكائنات الحية.”

سقطت القطعة السوداء الصغيرة الأخيرة من السماء وهبطت في وسط الخريطة، بجانب ملك أحمر. شعر تاليس بتوتر شديد.

 

كانت كلمات أسدا قاسيةً للغاية. استدار ببطء وانحنى شفتاه للأعلى.

في الهواء، بدأ تاليس يشعر بضغطٍ شديدٍ عليه من كل جانب. شعر بأطرافه تضغط على جسده. تقلص جسده ببطءٍ إلى كرةٍ وهو يطفو في الهواء. كان الأمر مرعبًا حقًا. شابه الأمر ضغطه داخل غسالةٍ في حياته السابقة!

 

 

 

“الخوف. الخوف شعورٌ فطريٌّ لدى البشر! قوةٌ لا تُقيّد إلا قلةٌ من الناس. كيف لا يخافون؟”

 

 

في تلك اللحظة، رأى تاليس شيئًا ما بطرف عينيه. في زاوية مظلمة، وُضعت ثلاث كرات غريبة على الأرض. كل كرة بحجم إنسان، ولكن عندما لمح تاليس بوضوح اليدين والقدمين على الكرة، شحب فجأة.

في الهواء، شعر تاليس بفقدان قوته. ولم يستطع إلا أن يلاحظ أن أسدا قد وضع نفسه خارج دائرة البشر.

“منطقي.” أومأ أسدا، وهو لا يزال خاليًا من الانفعال. ومع ذلك، لم تلين نبرته. “لكنك ما زلتَ تستغلني. لا أهتم بحياتهم، بل يهمني أن تُعرقل خططي وأهدافي —لا يهم إن كان ذلك متعمدًا أم لا. حتى أكثر القضاة فسادًا لن يغض الطرف عن القتل غير العمد، أليس كذلك؟ ولم تُجب على سؤالي: من أنت ولماذا أنت بهذه الأهمية؟”

 

 

“وهكذا، بدأت الحرب.” نهض أسدا بهدوء، واستمرت كرة الطاقة في يده اليسرى بالدوران، “ربما كان ذلك بسبب الصدفة…”

“انتهى عصر السحرة السذج والجهلاء الملون. لقد تفوق الصوفي الناشئ، بقدمه التي تتجاوز الفضاء، على جميع التجسيدات، وساد على جميع الكائنات الحية.”

 

 

“…أننا خسرنا.”

 

 

 

“لم يكن بوسعي سوى الاختباء في هذا المكان الخارج عن القانون، أدير عصابة قوارير الدم الغبية، منتظرًا ذلك الأمل البعيد والهش. يجب اتخاذ كل خطوة وكل نفس بأقصى درجات الحذر.”

أدرك تاليس علة وجوده وقرر كشف جزء من الحقيقة، “أنا مجرد متسول عادي هرب بعد أن أساء إلى شخصية رفيعة المستوى في الأخوية. ولأن أعين الأخوية وآذانهم منتشرة في جميع أنحاء حي المدينة السفلى، كانت فرصتي الوحيدة هي سوق الشارع الأحمر المجاور التابع لعصابة قوارير الدم. ومع ذلك، لم نتوقع أنا ورفيقتي أن تقع حرب العصابات الليلة، وهكذا، عن غير قصد…”

 

“وهكذا، بدأت الحرب.” نهض أسدا بهدوء، واستمرت كرة الطاقة في يده اليسرى بالدوران، “ربما كان ذلك بسبب الصدفة…”

أخفض أسدا رأسه في حزن. ودون أن ينظر، رفع يده اليمنى نحو تاليس الذي لا يزال معلقًا في الهواء. ثم أمسك به بقوة.

“حتى عصابة قوارير الدم ليست سوى قطعة شطرنج كبيرة نسبيًا. حتى عندما عرقلت خطتي وفككت فخّي، لم أكترث كثيرًا للأمر.” ابتسم أسدا ابتسامة ساخرة ونظر إلى تاليس.

 

 

*بوم!*

“هذا… هل قمتَ برفع وضبط ضغط الهواء؟” قال تاليس في دهشة وهو يلمس جبينه، ليكتشف غشاءً غير مرئي يعزل يده عن الجرح.

 

نظر تاليس بعناية إلى الخريطة على الطاولة. “لعبة لوحية، خريطة سوق الشارع الأحمر… لا، هذه خريطة المعركة الدائرة في الخارج! القطع الحمراء هي عصابة قوارير الدم، والقطع السوداء هي الأخوية!” أجاب تاليس فجأة.

بدأت مفاصل جسد تاليس تُصدر أصوات فرقعة عالية. شعر وكأن طبلة أذنيه تُسحق. فاض الدم في جسده.

 

 

‘حجم هذا الانفجار… إنها على الأقل معركة “فئة فائقة”. هل هو سينزا؟ هل التقى سينزا بصوفي الهواء؟’

‘هل هذا ما يعنيه “قتل شخص أثناء الدردشة معه”؟’ فكر تاليس بيأس. لم يعد ذهنه صافيًا.

 

 

بدا أسدا مندهشًا. فجأةً، غمر ضوء أحمر من مصدر مجهول غرفة الشطرنج المظلمة. نظر أسدا حوله مصدومًا، ووجد مصدر الضوء الأحمر فورًا. نظر إلى يده اليسرى فرأى أثرًا من ضوء أحمر مشع يظهر داخل كرة طاقته الزرقاء.

‘هل هو مثل قرص نملة حتى الموت؟’

“هذه هي التي تبعتك. رفيقتك القادمة من حي المدينة السفلى تتمتع بسرعة هائلة، وهزمت دورنو وسفين في مواجهة واحدة. رالف لا يزال يطاردها حتى الآن. حتى رومينو، النفسي ذو القدرة على التتبع، لم يجد له أثرًا في التراب. لا يسعني إلا أن أقول إنه لمن دواعي سرور الأخوية أن يكون لديهم مثل هذا القائد بين جيل الشباب.”

 

 

جرح الجبهة الذي شُفي بواسطة أسدا تدفق مرة أخرى بالدم الأحمر …

حتى في حياة أسدا ساكرن الطويلة جدًا، كان انطباعه الأول عن الصبي مثيرًا للاهتمام ومثيرًا للسخرية للغاية.

 

بدأت مفاصل جسد تاليس تُصدر أصوات فرقعة عالية. شعر وكأن طبلة أذنيه تُسحق. فاض الدم في جسده.

‘هل هذا صوفي؟ لا يبدو مختلفًا عن القدرات العقلية.’

 

 

‘هل ضعفت سيطرتي؟’ لم يُفكّر الصوفي كثيرًا في الأمر. كان غير مبالٍ وهو يُشدّ قبضته مجددًا.

عندما اقترب تاليس من باب الموت، لمح يد أسدا اليسرى في زاوية عينه. كرة زرقاء من الضوء تدور باستمرار بين أصابع الرجل. كان الأمر كما لو أنها تُثير عاصفة لا نهاية لها.

 

 

‘لا… لا! إذًا لا بد أن سينزا قد مات.’ فكّر موريس بمرارة. فوجئت النخبة المحيطة بموريس أيضًا.

فجأةً، بدأ صدر تاليس، المُحروق بفعل العملة الفضية، يحترق من الألم. راحت عضلات جسده كله تحترق.

“جاء هذا من الاتجاه الآخر. لا يُعرف إلى أي جانب ينتمي. لقد قتل الأخوين لايتون أسرع من ذبح خنزيرين. لا يمكن لأحد قريب إيقافه. لم يكن بإمكاني سوى إرسال غراودون الذي كان بجانبي. الآن، ليس لديّ أحد هنا لأتحدث معه.”

 

“لذا، كان على الصوفيين الذين ما زالوا يمتلكون طاقة صوفية أن يبقوا مختبئين، ويكافحوا كالجرذان في المجاري.” لم يستطع أسدا إلا أن يعبس وهو ينطق الجملة الأخيرة. كان ينبغي أن تُصاحب كلماته الأخيرة موت الشخص المعني.

لقد أصبح أكثر سخونة، ويحترق أكثر فأكثر.

 

 

 

“لذا، كان على الصوفيين الذين ما زالوا يمتلكون طاقة صوفية أن يبقوا مختبئين، ويكافحوا كالجرذان في المجاري.” لم يستطع أسدا إلا أن يعبس وهو ينطق الجملة الأخيرة. كان ينبغي أن تُصاحب كلماته الأخيرة موت الشخص المعني.

“جاء هذا من الاتجاه الآخر. لا يُعرف إلى أي جانب ينتمي. لقد قتل الأخوين لايتون أسرع من ذبح خنزيرين. لا يمكن لأحد قريب إيقافه. لم يكن بإمكاني سوى إرسال غراودون الذي كان بجانبي. الآن، ليس لديّ أحد هنا لأتحدث معه.”

 

 

‘هل ضعفت سيطرتي؟’ لم يُفكّر الصوفي كثيرًا في الأمر. كان غير مبالٍ وهو يُشدّ قبضته مجددًا.

لقد أصبح أكثر سخونة، ويحترق أكثر فأكثر.

 

 

لكن في تلك اللحظة، وسط هذا الوهم المحترق، شعر تاليس ببعض السعادة. بدا أن ألم سحقه بالضغط الجوي قد خفت حدته. وجد نفسه قادرًا على الكلام مجددًا. وبجهد، فتح فمه ونظر إلى كرة الطاقة في يد أسدا.

 

 

ذكّر الصبي نفسه، محاولاً تذكر عروضه الشفوية وخطاباته في الندوة —كيفية تقديم الجمهور إلى مجال غير معروف بناءً على فهمهم الحالي.

‘أنا أكره الأشخاص الذين يحملون الكرة ويتظاهرون بأنهم سيئون.’

 

 

*بوم!*

“لعنة عليك، أيتها الطاقة الصوفية!” سمع تاليس نفسه يقول، ثم انطلقت الحرارة من جسده.

عندما اقترب تاليس من باب الموت، لمح يد أسدا اليسرى في زاوية عينه. كرة زرقاء من الضوء تدور باستمرار بين أصابع الرجل. كان الأمر كما لو أنها تُثير عاصفة لا نهاية لها.

 

“أتمنى أن تُجيبني طوعًا وبكل ود بدلًا من الصراخ: ‘اذهب إلى الجحيم يا صوفي’ ثم الاندفاع. بصراحة، هذا أشبه بالانتحار.”

بدا أسدا مندهشًا. فجأةً، غمر ضوء أحمر من مصدر مجهول غرفة الشطرنج المظلمة. نظر أسدا حوله مصدومًا، ووجد مصدر الضوء الأحمر فورًا. نظر إلى يده اليسرى فرأى أثرًا من ضوء أحمر مشع يظهر داخل كرة طاقته الزرقاء.

 

 

 

أثر.

توقفت أسدا عن الابتسام وأومأت برأسها بهدوء.

 

 

نقطة.

“تعال يا صغيري،” قال أسدا ضاحكًا. كان صوته لطيفًا، رشيقًا، بل ومهذبًا. “تعال وانظر إلى رقعة الشطرنج خاصتي.”

 

لو كان قبو غرفة الشطرنج كالبالون، لكان البالون قد تناثر إلى قطع! الأبواب والنوافذ، الزجاج، رقعة الشطرنج، الشموع، وكل شيء… تناثر وتشتت.

خط.

 

 

 

قسم.

“أنت آخر من سيحضر. بما أنه لم يكن هناك أحد متاح، كان عليّ دعوتك شخصيًا.” أدار أسدا رأسه، وعيناه حادتان.

 

‘هل هو مثل قرص نملة حتى الموت؟’

انتشر الضوء الأحمر ببطء حتى أدى إلى تآكل مجال الطاقة بأكمله.

“هذه هي التي تبعتك. رفيقتك القادمة من حي المدينة السفلى تتمتع بسرعة هائلة، وهزمت دورنو وسفين في مواجهة واحدة. رالف لا يزال يطاردها حتى الآن. حتى رومينو، النفسي ذو القدرة على التتبع، لم يجد له أثرًا في التراب. لا يسعني إلا أن أقول إنه لمن دواعي سرور الأخوية أن يكون لديهم مثل هذا القائد بين جيل الشباب.”

 

 

“لا! هذا… هذا…” تمتم أسدا وكأنه رأى للتو منظرًا جميلًا لا يمكن تصوره.

 

 

ابتلع تاليس لعابه واستدار. دفع صورة كرات اللحم البشري من رأسه، ثم حلل وضعه بسرعة. بعد ذلك، رأى أن يد أسدا اليسرى تحمل كرة طاقة زرقاء بدت وكأنها إسقاط ثلاثي الأبعاد. (إنه يعلم أنها ليست كذلك). استبعد تمامًا فكرة طعن الرجل بخنجر.

توقفت كرة الطاقة الزرقاء الشفافة في يد أسدا فجأة عن الدوران. ثم تحولت إلى اللون الأحمر واختفت من يده اليسرى. رفع صوفي الهواء رأسه فجأة لينظر إلى تاليس الذي في الهواء.

وبعد أن تفاجأ عند سماعه أن الرجل صوفي، شعر فجأة بدافع للسؤال ما هو الصوفي.

 

 

في يد تاليس اليمنى، تطفو كرة طاقة حمراء بهدوء. ثم بدت عينا أسدا متحمستين. “أنت—”

ارتطم تاليس أيضًا بالقوة، مما تسبب في ارتطامه بالسقف بشدة. لكن السقف والجدران انفجرا أيضًا. اختفى القيد الذي بدا أنه يكبح جماحه، ومعه وعيه.

 

 

*بوم!*

 

 

 

قبل أن يتمكن الصوفي من إنهاء حديثه مع تاليس، بدا العالم وكأنه يتحطم.

 

 

 

انفجرت كرة الطاقة فجأة! انطلقت طاقة خفية من الداخل، وتحولت إلى قوة هائلة وعظيمة.

 

 

 

لو كان قبو غرفة الشطرنج كالبالون، لكان البالون قد تناثر إلى قطع! الأبواب والنوافذ، الزجاج، رقعة الشطرنج، الشموع، وكل شيء… تناثر وتشتت.

 

 

“اعذرني، أنا لست معتادًا على أسلوب الاختناق أو السحق مثل موريس؛ أنا أفضل الأساليب الأكثر بساطة.”

فجأة انفجرت عوارض وأعمدة المنزل.

 

 

 

*بوم!*

 

 

*بوم!*

أصيب أسدا بقوة هائلة، كأنها مطرقة ثقيلة. طار للخلف واصطدم بالحائط.

 

 

 

ارتطم تاليس أيضًا بالقوة، مما تسبب في ارتطامه بالسقف بشدة. لكن السقف والجدران انفجرا أيضًا. اختفى القيد الذي بدا أنه يكبح جماحه، ومعه وعيه.

 

 

 

…..

 

 

لقد فاجأته حتى أفكار تاليس في ذهنه في ذلك الوقت.

في الشوارع.

 

 

 

*بوم!*

هذه الكلمات جعلت أسدا يرفع رأسه قليلًا.

 

أدرك تاليس علة وجوده وقرر كشف جزء من الحقيقة، “أنا مجرد متسول عادي هرب بعد أن أساء إلى شخصية رفيعة المستوى في الأخوية. ولأن أعين الأخوية وآذانهم منتشرة في جميع أنحاء حي المدينة السفلى، كانت فرصتي الوحيدة هي سوق الشارع الأحمر المجاور التابع لعصابة قوارير الدم. ومع ذلك، لم نتوقع أنا ورفيقتي أن تقع حرب العصابات الليلة، وهكذا، عن غير قصد…”

 

 

كان موريس قد أسقط للتوّ رجلين من عصابة قوارير الدم، اختنقا بقوته النفسية. تفاجأ بسماع الانفجار.

 

 

 

‘حجم هذا الانفجار… إنها على الأقل معركة “فئة فائقة”. هل هو سينزا؟ هل التقى سينزا بصوفي الهواء؟’

‘هل ضعفت سيطرتي؟’ لم يُفكّر الصوفي كثيرًا في الأمر. كان غير مبالٍ وهو يُشدّ قبضته مجددًا.

 

 

‘لا… لا! إذًا لا بد أن سينزا قد مات.’ فكّر موريس بمرارة. فوجئت النخبة المحيطة بموريس أيضًا.

 

 

 

“يا زعيم!” كان المغتال لايورك ملطخًا بالدماء. اندفع بسرعة من بعيد. بدت على وجهه مشاعر متضاربة. لهث وهو يتحدث.

‘هل هذا ما يعنيه “قتل شخص أثناء الدردشة معه”؟’ فكر تاليس بيأس. لم يعد ذهنه صافيًا.

 

 

“جدار الهواء… جدار الهواء اختفى!”

 

 

في يد تاليس اليمنى، تطفو كرة طاقة حمراء بهدوء. ثم بدت عينا أسدا متحمستين. “أنت—”

————————

وبينما يروي أسدا قصته بلا مشاعر، سقطت إحدى القطع فوق رأس تاليس على اللوحة.

 

 

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

 

قبل أن يتمكن الصوفي من إنهاء حديثه مع تاليس، بدا العالم وكأنه يتحطم.

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 5 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط