اللعبة الجديدة [4]
الفصل 311: اللعبة الجديدة [4]
شعرت نورا بقلبِها ينبض بجنونٍ عند المشهد.
طَنين!
وكما توقّعت، ما إن استدارت حتى انبسط أمامها ممرٌّ طويلٌ جديد، تصطفّ الأبواب على جانبيه تمامًا كما من قبل. غير أنّه، ما إن خطت بضع خطواتٍ إلى الأمام، حتى حدث شيء.
فتحت نورا الباب وخطت خارجه.
“البوّابة التمهيدية؟”
وما إن فعلت، حتى استقبلها مَشهدُ ممرٍّ طويلٍ يمتد أمامها.
عادت ذاكرتها فجأة إلى تلك الصورة.
‘ما هذا…؟’
تأمّلت الصورة لثوانٍ أخرى، ثم وضعتها من جديد.
رمشت نورا مرتين، وقد ساورها شعورٌ مألوف بالمكان، كأنها…
انطفأت الأضواء.
“البوّابة التمهيدية؟”
ولحسن الحظ، بالكاد نجت حينَ عادت الأضواء ترمشُ من جديد.
رفعت بصرها إلى الضوء المتقطّع في الأعلى، فازداد يقينها. حدّقت حولها قليلًا، ثم خطت أولى خطواتها إلى الأمام.
هناك أمرٌ ما في الصورة بدا غريبًا…
’إن كان الأمر مثل البوابة التمهيدية، فلن يكون مخيفًا إلى هذا الحد،’ فكّرت في نفسها، وهي تتحرك بثقةٍ أكبر بينما استدارت في النهاية عند الزاوية لترى ممرًا آخر يستقبل ناظرها. هذه المرة، لمحت عدة أبواب على جانب الممر.
“حسنًا، لنبدأ. البطاريةُ تكاد تنفد.”
بابٌ واحدٌ منها استرعى انتباهها.
لكن—
كانت الأزهار مبعثرةً على الأرض أمامه، وصورةٌ مُعلَّقةٌ في الوسط تُزيّنه، ما جعله مختلفًا عن سائر الأبواب. اقتربت منه، وتفقّدت اللوحة.
صَرير!
[في ذِكرى راميل نيل]
أغلقت البابَ على عجل، تلتقط أنفاسًا ثقيلة وهي تُلقي نظراتٍ متوتّرة في أرجاء المكان. وفي النهاية، وقعت عيناها على مكتبٍ وحيد أمامها، يعلوه حاسوبٌ محمول.
مرّت أناملها على الملمس الخشن لإطار الخشب، ثم انسابت ببطءٍ فوق الزجاج الذي يغطي الصورة، تحدّق فيها بعينٍ متأملة.
لم تُضِع نورا لحظةً واحدة، وتقدّمت نحوه سريعًا.
‘إنه يبدو حقيقيًّا… لا أستطيع التفرقة بين هذا والعالم الواقعي.’
شقّ على وجهِ العجوز ابتسامةٌ غريبة.
أعادت الإطار إلى مكانه، لكنّها توقّفت لحظة.
ولحسن الحظ، بالكاد نجت حينَ عادت الأضواء ترمشُ من جديد.
هناك أمرٌ ما في الصورة بدا غريبًا…
لم تفقد نورا عزيمتها رغم الموقف.
رفعتها مجددًا، وتفحّصتها عن كثب.
ارتعشَت الشاشة، وظهر ممرٌّ مألوفٌ جدًا.
كان هناك إحساسٌ مألوفٌ غامضٌ يبعث القشعريرة في جسدها… ومع ذلك، لم يسبق لها أن رأت الرجل من قبل.
عادت ذاكرتها فجأة إلى تلك الصورة.
“همم…”
طَنين!
تأمّلت الصورة لثوانٍ أخرى، ثم وضعتها من جديد.
لكن، رغم توقّعها، وجدت خطواتها تتسارع دون وعيٍ منها، وهي تسير نحو نهاية الممرّ.
‘ربما أُفرِطُ في التفكير.’
وسرعان ما—
تابعت سيرها في عمق الممرّ، نحو الزاوية التالية.
لم يُفتح أيٌّ منها.
“…ممرٌّ آخر.”
وظهر وجودٌ ما بعدها بلحظاتٍ قليلة—
وكما توقّعت، ما إن استدارت حتى انبسط أمامها ممرٌّ طويلٌ جديد، تصطفّ الأبواب على جانبيه تمامًا كما من قبل. غير أنّه، ما إن خطت بضع خطواتٍ إلى الأمام، حتى حدث شيء.
رأت نورا عددًا من السجلات الأخرى.
طَنين!
بابٌ واحدٌ منها استرعى انتباهها.
انطفأت الأضواء.
لماذا—
وغمرها ظلامٌ مفاجئ.
وما إنْ أدركت ذلك، حطّت عيناها على شخصٍ بعينه امرأةٍ عجوز، وقفت على طرفِ المجموعة ورأسُها منكّس، كأنّها تخفي وجهها عن الكاميرا.
“هوو…”
وغمرها ظلامٌ مفاجئ.
تنفّست نورا بعمقٍ، فقد كانت تتوقّع هذا.
صَرير!
ثم—
طقطق!
خطوة!
‘يا إلهي… هذه اللعبة…! إنّها تُقيّد مقدارَ ما أستطيع الركض!’
سمعت تلك الخطوة تتردّد خلفها، كما توقّعت أيضًا.
وبحلول ذلك الوقت، كانت الخطواتُ تكاد تداهمها.
لكن، رغم توقّعها، وجدت خطواتها تتسارع دون وعيٍ منها، وهي تسير نحو نهاية الممرّ.
ارتجف جسدُ نورا أكثر…
‘إنها مجرّد لعبة. لا داعيَ للذعر. كل ما عليّ هو إيجاد المخرج وسأنجو. نعم… أبحث عن المخرج.’
لم تفقد نورا عزيمتها رغم الموقف.
كان لديها فكرةٌ عن كيفية العثور عليه.
‘ما هذا…؟’
وما إن تقدّمت بضع خطواتٍ أخرى، حتى اشتعلت الأضواء مجددًا.
أفلتت نورا المقابض على عَجل، وانطلقت تركضُ أعمقَ في الظلام دون تردّد.
طَنين!
“هاه… هاه…”
وتلاشت الخطوات.
كان في تلك الصورة ما أقلقها تمامًا، لكنّها لم تستطع إدراك السبب.
ممرٌّ طويلٌ آخرُ استقبل بصرها.
انطفأت الأضواء.
يشبه سابقه تمامًا، بأبوابه على الجانبين. نظرت حولها ثم تابعت سيرها للأمام.
وسرعان ما—
طَنين!
شقّ على وجهِ العجوز ابتسامةٌ غريبة.
وعاد الظلام يبتلعها من جديد.
وكما توقّعت، ما إن استدارت حتى انبسط أمامها ممرٌّ طويلٌ جديد، تصطفّ الأبواب على جانبيه تمامًا كما من قبل. غير أنّه، ما إن خطت بضع خطواتٍ إلى الأمام، حتى حدث شيء.
لكنها لم تدَع ذلك يربكها، بل حافظت على أنفاسها وتجاهلت الخطوات التي بدأت تتعالى خلفها.
لكن، رغم توقّعها، وجدت خطواتها تتسارع دون وعيٍ منها، وهي تسير نحو نهاية الممرّ.
خطوة خطوة
التفت نحو الكاميرا.
كانت الخطوات أسرع هذه المرة، ولسببٍ ما، وجدت نفسها تُوازي إيقاعها بخطاها.
’إن كان الأمر مثل البوابة التمهيدية، فلن يكون مخيفًا إلى هذا الحد،’ فكّرت في نفسها، وهي تتحرك بثقةٍ أكبر بينما استدارت في النهاية عند الزاوية لترى ممرًا آخر يستقبل ناظرها. هذه المرة، لمحت عدة أبواب على جانب الممر.
‘اهدئي… اهدئي. لقد مررت بما هو أسوأ من هذا.’
طَنين!
رغم كلماتها المطمئنة لنفسها، ظلّ شيءٌ في اللعبة يُثير اضطرابها. أكان ذلك لفرط واقعيتها؟ أم أنّ هناك أمرًا آخر؟
“همم…”
عادت ذاكرتها فجأة إلى تلك الصورة.
لكن—
كان في تلك الصورة ما أقلقها تمامًا، لكنّها لم تستطع إدراك السبب.
وظهر وجودٌ ما بعدها بلحظاتٍ قليلة—
لماذا تلوح الصورة في ذهنها بلا انقطاع؟
طَنين!
لماذا—
فبعد عددٍ من الدورات، ينبغي أن تُفتح الأبواب — ليس جميعها، بل بعضها على الأقل.
طَنين!
‘ما هذا…؟’
اشتعلت الأضواء من جديد.
رفعت بصرها إلى الضوء المتقطّع في الأعلى، فازداد يقينها. حدّقت حولها قليلًا، ثم خطت أولى خطواتها إلى الأمام.
وظهر الممرّ الطويل أمامها مرةً أخرى. رفعت بصرها نحو الأبواب.
ثم—
“لا بد أنّها هذه الدورة، أليس كذلك؟”
ابتلع الظلامُ رؤيتَها ما إن دفعت البابَ ودخلت الغرفة.
فبعد عددٍ من الدورات، ينبغي أن تُفتح الأبواب — ليس جميعها، بل بعضها على الأقل.
لماذا—
أخذت نورا تركض بخطًى حثيثة، لا تريد أن تهدر لحظات النور القليلة. أمسكت بمقابض الأبواب واحدًا تلو الآخر، تشدّها بقلقٍ متزايد.
ممرٌّ طويلٌ آخرُ استقبل بصرها.
لكن—
لم ترغب نورا بشيء أكثر من لعنِ قائدِ فرقتِها. أيُّ وغدٍ مريضٍ ذاك الذي يُلقي بها في هذا الجحيم؟ غيرَ أنّها، مهما رغبت في الصراخ أو خنقِه، لم تملك الوقت لذلك. بعد أن ألقت نظرةً خاطفةً حولها، اندفعت نحو الأبواب، تشدّ مقابضَها واحدًا تلو الآخر بيأسٍ محموم.
طَق! طَق!
وغَرِقت الغرفةُ في ظلامٍ دامس.
لم يُفتح أيٌّ منها.
ابتسامةٌ أرسلت قشعريرةً تتسلّلُ في أوصالِ نورا كلّها.
“أيّ نوعٍ من…!؟”
الأمر بهذه البساطة.
طَنين!
وعاد الظلام يبتلعها من جديد.
ومضت الأضواء، وغشّى صدرَها ثِقَلٌ خانق.
سمعت تلك الخطوة تتردّد خلفها، كما توقّعت أيضًا.
خطوة!
“حسنًا، لنبدأ. البطاريةُ تكاد تنفد.”
عادَتِ الخطوات.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 25 يوم متبقي 39,405 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 10041 1🔥 1005Abdullah S🔥 1006Abdullah AL RAGAWY🔥 1007صقر المطيري🔥 1008Aluminum🔥 1009Rayan Alharbi🔥 10010Abdulaziz Abdullah🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057SFM OP💎 1008A N O N Y M O U S💎 1009abdullah Alrehaili💎 10010Mohammed Alotaibi💎 100
وهذه المرّة كانت أسرعَ من قبل.
في اللحظة التي فتحت فيها السجلّ، وقع أمرٌ غيرُ متوقَّع.
سريعةً إلى حدٍّ بدأت معه تُحاكي إيقاعَ خفقاتِ قلبِها.
“أيّ نوعٍ من…!؟”
‘اللعنة!’
ممرٌّ طويلٌ آخرُ استقبل بصرها.
أفلتت نورا المقابض على عَجل، وانطلقت تركضُ أعمقَ في الظلام دون تردّد.
طَنين!
‘هل فاتني شيء؟ هل هي هذه الدورة أم الدورة التالية؟ لعلّها التالية… عليّ فقط أن أتماسك إلى حينها.’
‘اهدئي… اهدئي. لقد مررت بما هو أسوأ من هذا.’
لم تفقد نورا عزيمتها رغم الموقف.
انطفأت الأضواء.
تابعت الجريَ حتى بلغت نهايةَ الممرّ.
كانت الأزهار مبعثرةً على الأرض أمامه، وصورةٌ مُعلَّقةٌ في الوسط تُزيّنه، ما جعله مختلفًا عن سائر الأبواب. اقتربت منه، وتفقّدت اللوحة.
وبحلول ذلك الوقت، كانت الخطواتُ تكاد تداهمها.
رأت نورا عددًا من السجلات الأخرى.
“….!؟”
لكن، رغم توقّعها، وجدت خطواتها تتسارع دون وعيٍ منها، وهي تسير نحو نهاية الممرّ.
طَنين!
مرّت أناملها على الملمس الخشن لإطار الخشب، ثم انسابت ببطءٍ فوق الزجاج الذي يغطي الصورة، تحدّق فيها بعينٍ متأملة.
ولحسن الحظ، بالكاد نجت حينَ عادت الأضواء ترمشُ من جديد.
“…ممرٌّ آخر.”
“هاه… هاه…”
وتلاشت الخطوات.
كان نَفَسُها سريعًا، وجسدُها يرزحُ بثقلٍ شديد.
ابتسامةٌ أرسلت قشعريرةً تتسلّلُ في أوصالِ نورا كلّها.
‘يا إلهي… هذه اللعبة…! إنّها تُقيّد مقدارَ ما أستطيع الركض!’
طَنين!
لم ترغب نورا بشيء أكثر من لعنِ قائدِ فرقتِها. أيُّ وغدٍ مريضٍ ذاك الذي يُلقي بها في هذا الجحيم؟ غيرَ أنّها، مهما رغبت في الصراخ أو خنقِه، لم تملك الوقت لذلك. بعد أن ألقت نظرةً خاطفةً حولها، اندفعت نحو الأبواب، تشدّ مقابضَها واحدًا تلو الآخر بيأسٍ محموم.
‘إنها مجرّد لعبة. لا داعيَ للذعر. كل ما عليّ هو إيجاد المخرج وسأنجو. نعم… أبحث عن المخرج.’
ثانية، ثانيتان، ثلاث…
وظهر وجودٌ ما بعدها بلحظاتٍ قليلة—
تسلّل العرقُ على خدِّها، وأنفاسُها متقطّعة، وصدرُها يعلو ويهبط، وبؤبؤاها متّسعان من الأدرينالين.
شقّ على وجهِ العجوز ابتسامةٌ غريبة.
‘هيا! هيا…!’
‘يا إلهي… هذه اللعبة…! إنّها تُقيّد مقدارَ ما أستطيع الركض!’
وحين خُيّل إليها أنّ الأبوابَ لن تُفتح أبدًا—
وعاد الظلام يبتلعها من جديد.
طقطق!
لكن، رغم توقّعها، وجدت خطواتها تتسارع دون وعيٍ منها، وهي تسير نحو نهاية الممرّ.
انفتح أحدها.
ارتعشَت الشاشة، وظهر ممرٌّ مألوفٌ جدًا.
“نعم!”
وما إن فعلت، حتى استقبلها مَشهدُ ممرٍّ طويلٍ يمتد أمامها.
طَنين!
ابتلع الظلامُ رؤيتَها ما إن دفعت البابَ ودخلت الغرفة.
ابتلع الظلامُ رؤيتَها ما إن دفعت البابَ ودخلت الغرفة.
طَق! طَق!
صَرير!
شقّ على وجهِ العجوز ابتسامةٌ غريبة.
أغلقت البابَ على عجل، تلتقط أنفاسًا ثقيلة وهي تُلقي نظراتٍ متوتّرة في أرجاء المكان. وفي النهاية، وقعت عيناها على مكتبٍ وحيد أمامها، يعلوه حاسوبٌ محمول.
طَنين!
لم تُضِع نورا لحظةً واحدة، وتقدّمت نحوه سريعًا.
رغم كلماتها المطمئنة لنفسها، ظلّ شيءٌ في اللعبة يُثير اضطرابها. أكان ذلك لفرط واقعيتها؟ أم أنّ هناك أمرًا آخر؟
“ينبغي أن أكون في مأمن الآن. السائرُ الليلي لا يهاجم إلا في الظلام. ما دام الحاسوبُ مضاءً، سأكون بخير.”
شيءٌ ما فيها استوقف نورا… شدّ انتباهَها بعنفٍ.
كانت نورا تعرف تمامًا ما عليها فعله من الآن فصاعدًا. باستخدام الحاسوب ومراقبة الكاميرات، يمكنها تحديد اللحظة المناسبة لمغادرة الغرفة والاندفاع نحو المنطقة التالية.
انفتح أحدها.
كلُّ ما عليها هو الاستمرار هكذا إلى أن تعثر على المخرج.
الفصل 311: اللعبة الجديدة [4]
الأمر بهذه البساطة.
طَنين!
“حسنًا، لنبدأ. البطاريةُ تكاد تنفد.”
لم ترغب نورا بشيء أكثر من لعنِ قائدِ فرقتِها. أيُّ وغدٍ مريضٍ ذاك الذي يُلقي بها في هذا الجحيم؟ غيرَ أنّها، مهما رغبت في الصراخ أو خنقِه، لم تملك الوقت لذلك. بعد أن ألقت نظرةً خاطفةً حولها، اندفعت نحو الأبواب، تشدّ مقابضَها واحدًا تلو الآخر بيأسٍ محموم.
كانت بطاريةُ الحاسوب قد هبطت إلى 10٪. أسرعت نورا بفتح سجلّات الكاميرا، وأصابعُها ترتجف بينما تستعدّ لعرض المشهد خارجًا—لكنّها تجمّدت في منتصف النقر.
كانت نورا تعرف تمامًا ما عليها فعله من الآن فصاعدًا. باستخدام الحاسوب ومراقبة الكاميرات، يمكنها تحديد اللحظة المناسبة لمغادرة الغرفة والاندفاع نحو المنطقة التالية.
“هاه؟”
تسلّل العرقُ على خدِّها، وأنفاسُها متقطّعة، وصدرُها يعلو ويهبط، وبؤبؤاها متّسعان من الأدرينالين.
في اللحظة التي فتحت فيها السجلّ، وقع أمرٌ غيرُ متوقَّع.
خطوة خطوة
رأت نورا عددًا من السجلات الأخرى.
صَرير!
تلك التي امتدّت عودتها إلى الأسابيع السابقة.
طَنين!
لبرهةٍ، خلتْ ذاكرتُها من أيّ فكر. حَرّكت أصابعَها دون وعي، وبِلا إدراكٍ ضغطت على أحد السجلّات؛ ذلك المؤرَّخ بالأسبوع الماضي.
لكن، رغم توقّعها، وجدت خطواتها تتسارع دون وعيٍ منها، وهي تسير نحو نهاية الممرّ.
طَنين!
لم ترغب نورا بشيء أكثر من لعنِ قائدِ فرقتِها. أيُّ وغدٍ مريضٍ ذاك الذي يُلقي بها في هذا الجحيم؟ غيرَ أنّها، مهما رغبت في الصراخ أو خنقِه، لم تملك الوقت لذلك. بعد أن ألقت نظرةً خاطفةً حولها، اندفعت نحو الأبواب، تشدّ مقابضَها واحدًا تلو الآخر بيأسٍ محموم.
ارتعشَت الشاشة، وظهر ممرٌّ مألوفٌ جدًا.
ثم—
غيرَ أنّ شيئًا ما كان مختلفًا في هذا التسجيل.
عدةُ أشخاصٍ يرتدون السوادَ وقفوا أمام بابٍ بعينه. بعضُهم أحنَوا رؤوسَهم، وآخرون وضعوا الزهورَ في الممرّ.
بابٌ واحدٌ منها استرعى انتباهها.
“هذا…”
“….!؟”
بَخ… خفق! بَخ… خفق!
انطفأت الأضواء.
شعرت نورا بقلبِها ينبض بجنونٍ عند المشهد.
وما إن تقدّمت بضع خطواتٍ أخرى، حتى اشتعلت الأضواء مجددًا.
‘لا بدّ أنّ هذا هو البابُ الذي رأيتُه من قبل.’
خطوة!
جفَّ حلقُها، وعَجزت عن البلع.
انطفأت الأضواء.
وما إنْ أدركت ذلك، حطّت عيناها على شخصٍ بعينه امرأةٍ عجوز، وقفت على طرفِ المجموعة ورأسُها منكّس، كأنّها تخفي وجهها عن الكاميرا.
وما إن تقدّمت بضع خطواتٍ أخرى، حتى اشتعلت الأضواء مجددًا.
شيءٌ ما فيها استوقف نورا… شدّ انتباهَها بعنفٍ.
رغم كلماتها المطمئنة لنفسها، ظلّ شيءٌ في اللعبة يُثير اضطرابها. أكان ذلك لفرط واقعيتها؟ أم أنّ هناك أمرًا آخر؟
خفق قلبُها أسرعَ فأسرع، ومع استمرارها في التحديق، بدأ رأسُ العجوز يتحرّك…
كان هناك إحساسٌ مألوفٌ غامضٌ يبعث القشعريرة في جسدها… ومع ذلك، لم يسبق لها أن رأت الرجل من قبل.
ببطءٍ…
مرّت أناملها على الملمس الخشن لإطار الخشب، ثم انسابت ببطءٍ فوق الزجاج الذي يغطي الصورة، تحدّق فيها بعينٍ متأملة.
إلى أن—
في اللحظة التي فتحت فيها السجلّ، وقع أمرٌ غيرُ متوقَّع.
التفت نحو الكاميرا.
وكما توقّعت، ما إن استدارت حتى انبسط أمامها ممرٌّ طويلٌ جديد، تصطفّ الأبواب على جانبيه تمامًا كما من قبل. غير أنّه، ما إن خطت بضع خطواتٍ إلى الأمام، حتى حدث شيء.
“…..!؟”
ممرٌّ طويلٌ آخرُ استقبل بصرها.
شحَب وجهُ نورا كلّه عند رؤيةِ العجوز.
لكن—
تلك… هي… كيف…!؟
“هذا…”
شقّ على وجهِ العجوز ابتسامةٌ غريبة.
وتلاشت الخطوات.
ابتسامةٌ أرسلت قشعريرةً تتسلّلُ في أوصالِ نورا كلّها.
إلى أن—
ثم—
طَنين!
انطفأت الأضواء.
انطفأ الحاسوب.
‘يا إلهي… هذه اللعبة…! إنّها تُقيّد مقدارَ ما أستطيع الركض!’
وغَرِقت الغرفةُ في ظلامٍ دامس.
رغم كلماتها المطمئنة لنفسها، ظلّ شيءٌ في اللعبة يُثير اضطرابها. أكان ذلك لفرط واقعيتها؟ أم أنّ هناك أمرًا آخر؟
وظهر وجودٌ ما بعدها بلحظاتٍ قليلة—
وسرعان ما—
وجودٌ يقفُ خلفها مباشرة.
“همم…”
ارتجف جسدُ نورا أكثر…
طَنين!
وسرعان ما—
‘اهدئي… اهدئي. لقد مررت بما هو أسوأ من هذا.’
“هوااااااااااااكككككك!”
“…ممرٌّ آخر.”
اندلَع صراخٌ ممزّقٌ من فمها.
‘إنها مجرّد لعبة. لا داعيَ للذعر. كل ما عليّ هو إيجاد المخرج وسأنجو. نعم… أبحث عن المخرج.’
“هاه… هاه…”
كانت الأزهار مبعثرةً على الأرض أمامه، وصورةٌ مُعلَّقةٌ في الوسط تُزيّنه، ما جعله مختلفًا عن سائر الأبواب. اقتربت منه، وتفقّدت اللوحة.
