Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 321

اختبارات القسم [5]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

اختبارات القسم [5]

الفصل 321: اختبارات القسم [5]

الفصل 321: اختبارات القسم [5]

“”هذا… مـ… ماذا؟”

تذكّر كلَّ ما سمعه.

تجمّد عقلي عند رؤيتي للإشعار. لم أعرف كيف أتصرف، فقد أربكني تمامًا. كيف…؟ متى؟ لماذا…؟

لم أنم كثيرًا.

“كـ… كيف يكون هذا ممكنًا؟”

رفع المايسترو ذراعه كاشفًا كفَّه. وببطءٍ ارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ متسلّية بينما كان نظره يثبت عليّ.

لماذا تمت مطاردتي فجأة؟ ومن قِبَل مَن…؟

لقد كان الكيان ذاته، يعلن من خلال تغيّر الجوّ نفسه أنّه قادمٌ نحوي.

بَـ… دَمْب! بَـ… دَمْب!

“بما أنّنا نريد اختبار الأفضل في النقابة، قرّرنا أن نُغيّر النظام المعتاد. لن تكون هذه الاختبارات الفرديّة المعتادة التي نقيس فيها سرعة الفرق في القضاء على شذوذٍ محدّد.”

تسارعت دقّات قلبي فجأة بلا سببٍ واضح. أصبح الهواء أثقل، كأنّه يخنقني، فيما لفح المكانَ بردٌ جليديّ.

وحين نظر إلى فريقه ورآهم جميعًا يرمقونه، عضّ سيث شفتَيه.

لقد كان الكيان ذاته، يعلن من خلال تغيّر الجوّ نفسه أنّه قادمٌ نحوي.

رفع المايسترو ذراعه كاشفًا كفَّه. وببطءٍ ارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ متسلّية بينما كان نظره يثبت عليّ.

’لابدّ أنّها مجرّد أوهامٍ في رأسي.’

“حسنًا.”

ظننتُ ذلك.

“أتعنين أنّكِ لا تستطيعين ذلك؟”

لكن—

ربّت سيث على كتف جوانا ومضى مبتعدًا، تاركًا إياها والفريق جامدين في أماكنهم، يحدّقون في ظهره المتواري.

“همم.”

لم يرفع هذا الحدث من رأي العامّة فحسب، بل جعل النقابة على أعتاب بلوغ درجة الملك.

لاحظتُ التغيّر المفاجئ في ملامح المايسترو وهو يمسح الغرفة بعينيه، فازداد الانقباض في صدري عمقًا. ثمّ ثبّت نظره عليّ، وانفرج فمه بخَرْقٍ بطيء، مُطلِقًا صوتًا يثقل الهواء بجديّةٍ غير مألوفة.

استدارت جوانا وقادت الفريق إلى مكانٍ آخر.

“أيّ حضورٍ شرّيرٍ هذا الذي استحثثتَه؟”

“انتظر، قائد الفرقة…”

رفع المايسترو ذراعه كاشفًا كفَّه. وببطءٍ ارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ متسلّية بينما كان نظره يثبت عليّ.

بعد أن علمت أنني مُطارَد، لم يغمض لي جفن. كلُّ صوتٍ صغيرٍ بدا غريبًا، وكلُّ ظلٍّ احتمالًا لتهديد، وكلُّ رائحةٍ تُذكّرني بالدم. كنتُ شاردًا تمامًا حتى إنني لم أُعِر اهتمامًا لأيّ شيءٍ يتعلّق بالاختبارات.

“…حتى أنا أشعرُ بالقشعريرة.”

لم تكن جوانا تتوقّع مثل هذا الطلب منه، فلم تعرف كيف تتصرّف. وكان بقية الفرقة بدورهم في حيرةٍ تامّة.

اختنق نفسي.

رفع المايسترو ذراعه كاشفًا كفَّه. وببطءٍ ارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ متسلّية بينما كان نظره يثبت عليّ.

***

“سأترك التخطيط كلَّه لكِ. إن احتجتِ شيئًا، أرسلي إليَّ رسالةً وسأرى ما يمكنني فعله. أنا أُؤمن بكِ.”

اشتدّت حدّة الأجواء داخل النقابة يومًا بعد يوم.

لاحظتُ التغيّر المفاجئ في ملامح المايسترو وهو يمسح الغرفة بعينيه، فازداد الانقباض في صدري عمقًا. ثمّ ثبّت نظره عليّ، وانفرج فمه بخَرْقٍ بطيء، مُطلِقًا صوتًا يثقل الهواء بجديّةٍ غير مألوفة.

ولم يكن ذلك داخلها فحسب، بل في العالم الخارجي أيضًا.

لماذا أصبحتُ هدفًا فجأة؟

فبصفتها نقابةً من درجة الملكة، كانت تحرّكاتها مرصودةً عن كثبٍ من قبل العالم أجمع، لا سيّما بعد البوّابة ذات الرتبة <S> الأخيرة، حيث نجا رئيس القسم وفريقه رغم كلّ الصعاب.

ظلّوا كذلك لدقيقةٍ كاملة، إلى أن أخذت جوانا نفسًا عميقًا وقبضت يدها بصمت. لا غضبًا، بل حماسًا. فلأول مرة، يعتمد قائد الفرقة عليها.

لم يرفع هذا الحدث من رأي العامّة فحسب، بل جعل النقابة على أعتاب بلوغ درجة الملك.

“بما أنّنا نريد اختبار الأفضل في النقابة، قرّرنا أن نُغيّر النظام المعتاد. لن تكون هذه الاختبارات الفرديّة المعتادة التي نقيس فيها سرعة الفرق في القضاء على شذوذٍ محدّد.”

ومن الطبيعيّ أن تجذب اختبارات أقسامها اهتمامًا بالغًا.

هل ستكون جزيرتهم قادرةً على منافسة أولئك القادمين من الجزيرة الرئيسيّة في مؤتمر العالم؟

لكن—

“اختبارات هذا العام ستكون مختلفةً كثيرًا عن المعتاد.”

“إذًا، انتهى الأمر.”

كان اجتماعٌ يُعقَد داخل النقابة. جميع أعضاء قسم الاحتواء جالسين أمام عرضٍ ضوئيٍّ ضخم، بينما كان رئيس القسم يشرح القواعد الجديدة للاختبارات.

كلُّ فريقٍ كان له راعٍ خاصٌّ به.

“بما أنّنا نريد اختبار الأفضل في النقابة، قرّرنا أن نُغيّر النظام المعتاد. لن تكون هذه الاختبارات الفرديّة المعتادة التي نقيس فيها سرعة الفرق في القضاء على شذوذٍ محدّد.”

ولئن لم يعرف الجميع سمعته كاملة، إلّا أنّ كثيرين من الحاضرين كانوا على درايةٍ بالفندق. فقد كان يُعَدّ من أكثر الشذوذات إرهاقًا في النقابة، إذ يحتضن كلّ طابقٍ فيه خطرًا مختلفًا وغير متوقَّع.

لعبت ابتسامةٌ غامضةٌ على شفتي رئيس القسم وهو يتأمّل الوجوه الحاضرة.

وحين نظر إلى فريقه ورآهم جميعًا يرمقونه، عضّ سيث شفتَيه.

أخيرًا ضغط على جهاز التحكّم. وميضٌ خافت، ثمّ انجلت الصورة. مبنىً ضخمٌ ارتفع أمام الجميع؛ نوافذه مظلمة، تغطيها الشقوق من كلّ جانب. بدا كأنّه فندق، لكنّ شيئًا فيه كان… خاطئًا. شيئًا جعل الهواء يبرد، والصمت يخيم على القاعة بثقلٍ غامض.

“قائد الفرقة؟”

“ستُقام الاختبارات في الدنيء — 417، فندق كلير.”

انعكس في بصري زوجٌ من النظارات الشمسية. تلاشى الخوف الذي كان يعتصر قلبي لحظةً قبل ذلك، وانفتح فمي من تلقاء نفسه، “اعرض عليّ 10,000,000$ مضمونة، وسأنضمّ.”

اتّسعت أعين الكثيرين عند هذا الإعلان.

لعبت ابتسامةٌ غامضةٌ على شفتي رئيس القسم وهو يتأمّل الوجوه الحاضرة.

ولئن لم يعرف الجميع سمعته كاملة، إلّا أنّ كثيرين من الحاضرين كانوا على درايةٍ بالفندق. فقد كان يُعَدّ من أكثر الشذوذات إرهاقًا في النقابة، إذ يحتضن كلّ طابقٍ فيه خطرًا مختلفًا وغير متوقَّع.

إلى أن—

كان الفندق مؤلَّفًا من سبعة طوابق، ولم يتمكّن سوى عددٍ قليلٍ من الفرق من بلوغ الطابق السابع. ولم يسبق لأحدٍ أن اجتاز الطابق الأخير، المعروف على نحوٍ ينذر بالسوء باسم “بوّابات الجحيم”.

“سأترك التخطيط كلَّه لكِ. إن احتجتِ شيئًا، أرسلي إليَّ رسالةً وسأرى ما يمكنني فعله. أنا أُؤمن بكِ.”

ساد صمتٌ خانقٌ القاعة بينما واصل رئيس القسم كلامه.

 

“هدف الختبارات هو تسلّق الفندق. كلّما ارتقى فريقكم أكثر، كانت نتيجتكم أفضل. هناك حدٌّ معيّن، وأيّ فريقٍ يعجز عن المواصلة سيُزال بالقوّة. دون أيّ استثناء.”

“لنذهب.”

ضغط على جهاز التحكّم مجددًا، فظهرت عدّة صورٍ أمامهم.

‘هل يمكن أن يكون للأمر علاقةٌ بالعبادة؟’

توقّف لحظة، ثمّ رفع نظره إلى الجميع وقال:

لا يمكنها أن تُفسده.

“ضعوا في أذهانكم أنّ هذه الاختبارات ستُبَثّ إلى جميع أرجاء الجزيرة. سيكون من الأفضل لو لم يُطرَد أيٌّ منكم بالقوّة؛ فذلك لن يعكس صورةً حسنة عن فريقكم، ولا عن الرعاة المحتملين الذين قد تجذبهم النتائج.”

“سأترك التخطيط كلَّه لكِ. إن احتجتِ شيئًا، أرسلي إليَّ رسالةً وسأرى ما يمكنني فعله. أنا أُؤمن بكِ.”

كلُّ فريقٍ كان له راعٍ خاصٌّ به.

“حسنًا.”

سواءٌ على مستوى الأفراد أو الفريق، كانت الأموال المقدَّمة تعتمد على كفاءة الفريق، إذ يحصل الفريق الأقوى على أعلى مبلغ.

ابتلعتُ ريقي بصعوبة، وعيناي ثابتتان على الطريق أمامي. كانت السيارات تنزلق على اليسار، والحشود تتحرّك كأنّ شيئًا لم يحدث.

ففي النهاية، لم يكن ثمّةُ وسيلةٌ أفضل للترويج للعلامة التجارية من خلال الاختبارات والمؤتمر العالمي.

“قائد الفرقة؟”

“سأُطلعكم الآن على تفاصيل الشذوذ. سيُخصَّص لكلِّ فريقٍ 100,000 نقطة نقابة من أجل الاختبار. اختاروا عناصركم بعناية. وبالطبع، هذه مؤقتة ويجب إعادتها مباشرة بعد انتهاء الاختبار.”

لعبت ابتسامةٌ غامضةٌ على شفتي رئيس القسم وهو يتأمّل الوجوه الحاضرة.

وبابتسامةٍ دهنيةٍ خبيثة، تابع رئيس القسم تفصيل الاختبار على الأعضاء، موضحًا ما يُنتظر منهم، والقواعد التي يتوجّب عليهم اتّباعها.

كان الفندق مؤلَّفًا من سبعة طوابق، ولم يتمكّن سوى عددٍ قليلٍ من الفرق من بلوغ الطابق السابع. ولم يسبق لأحدٍ أن اجتاز الطابق الأخير، المعروف على نحوٍ ينذر بالسوء باسم “بوّابات الجحيم”.

استمرّ هذا لأكثر من ساعةٍ كاملة قبل أن يُفرَج عن الجميع أخيرًا.

لقد كان الكيان ذاته، يعلن من خلال تغيّر الجوّ نفسه أنّه قادمٌ نحوي.

ومع مغادرة الآخرين تدريجيًا، بقي شخصٌ واحدٌ جالسًا. كانت نظرات سيث شاردةً، غارقةً في البُعد، ولم يُبدِ أيَّ ردِّ فعلٍ تجاه ما حوله.

عضضتُ شفتَي. بدا الأمر منطقيًا حين فكرتُ فيه: العبادة تعرف هويّتي. وكان صمتُها حتى الآن غريبًا. ربما لأنني كنتُ مختبئًا في مكتبي، لكن بعد كلِّ ما فعلتُه، لم يعد لصمتهم أيّ معنى.

إلى أن—

‘…أترى، هل بدأوا بالبحث عنّي أخيرًا؟’

“قائد الفرقة؟”

فبصفتها نقابةً من درجة الملكة، كانت تحرّكاتها مرصودةً عن كثبٍ من قبل العالم أجمع، لا سيّما بعد البوّابة ذات الرتبة <S> الأخيرة، حيث نجا رئيس القسم وفريقه رغم كلّ الصعاب.

ربّتت جوانا على كتفه، لتُخرجه من شروده.

“كـ… كيف يكون هذا ممكنًا؟”

وحين نظر إلى فريقه ورآهم جميعًا يرمقونه، عضّ سيث شفتَيه.

كنت أعلم أنّها ربما مجردُ وساوس، لكن حين استحضرتُ كلمات المايسترو، أدركتُ أنّ ما أواجهه لم يكن كيانًا عاديًا.

“حسنًا.”

كان الفندق مؤلَّفًا من سبعة طوابق، ولم يتمكّن سوى عددٍ قليلٍ من الفرق من بلوغ الطابق السابع. ولم يسبق لأحدٍ أن اجتاز الطابق الأخير، المعروف على نحوٍ ينذر بالسوء باسم “بوّابات الجحيم”.

تذكّر كلَّ ما سمعه.

“اختبارات هذا العام ستكون مختلفةً كثيرًا عن المعتاد.”

“جوانا، تولّي قيادة الفريق. استخدمي النقاط كما ترينَ مناسبًا، وضعي خطةً متينة للاختبارات القادمة. أُوكِل إليكِ هذا الآن.”

لماذا تمت مطاردتي فجأة؟ ومن قِبَل مَن…؟

“هاه؟”

لاحظتُ التغيّر المفاجئ في ملامح المايسترو وهو يمسح الغرفة بعينيه، فازداد الانقباض في صدري عمقًا. ثمّ ثبّت نظره عليّ، وانفرج فمه بخَرْقٍ بطيء، مُطلِقًا صوتًا يثقل الهواء بجديّةٍ غير مألوفة.

لم تكن جوانا تتوقّع مثل هذا الطلب منه، فلم تعرف كيف تتصرّف. وكان بقية الفرقة بدورهم في حيرةٍ تامّة.

استدارت جوانا وقادت الفريق إلى مكانٍ آخر.

“انتظر، قائد الفرقة…”

هذا…

“أتعنين أنّكِ لا تستطيعين ذلك؟”

قبضتُ على شرابي وحاولت التصرّف بشكلٍ طبيعي، لكن كلَّ حركةٍ شعرتُ أنها مراقَبة.

“آه، لا… أنا—”

“”هذا… مـ… ماذا؟”

“إذًا، انتهى الأمر.”

‘…أترى، هل بدأوا بالبحث عنّي أخيرًا؟’

نهض سيث من مقعده، واضعًا يده على رأسه، محاولًا تهدئة صداعه.

ولم يكن ذلك داخلها فحسب، بل في العالم الخارجي أيضًا.

“سأترك التخطيط كلَّه لكِ. إن احتجتِ شيئًا، أرسلي إليَّ رسالةً وسأرى ما يمكنني فعله. أنا أُؤمن بكِ.”

“كـ… كيف يكون هذا ممكنًا؟”

ربّت سيث على كتف جوانا ومضى مبتعدًا، تاركًا إياها والفريق جامدين في أماكنهم، يحدّقون في ظهره المتواري.

نهض سيث من مقعده، واضعًا يده على رأسه، محاولًا تهدئة صداعه.

ظلّوا كذلك لدقيقةٍ كاملة، إلى أن أخذت جوانا نفسًا عميقًا وقبضت يدها بصمت. لا غضبًا، بل حماسًا. فلأول مرة، يعتمد قائد الفرقة عليها.

لم يرفع هذا الحدث من رأي العامّة فحسب، بل جعل النقابة على أعتاب بلوغ درجة الملك.

هذا…

لكن لماذا…؟

لا يمكنها أن تُفسده.

“أيّ حضورٍ شرّيرٍ هذا الذي استحثثتَه؟”

“حسنًا.”

“هدف الختبارات هو تسلّق الفندق. كلّما ارتقى فريقكم أكثر، كانت نتيجتكم أفضل. هناك حدٌّ معيّن، وأيّ فريقٍ يعجز عن المواصلة سيُزال بالقوّة. دون أيّ استثناء.”

استدارت جوانا وقادت الفريق إلى مكانٍ آخر.

ومع مغادرة الآخرين تدريجيًا، بقي شخصٌ واحدٌ جالسًا. كانت نظرات سيث شاردةً، غارقةً في البُعد، ولم يُبدِ أيَّ ردِّ فعلٍ تجاه ما حوله.

“لنذهب.”

استمرّ هذا لأكثر من ساعةٍ كاملة قبل أن يُفرَج عن الجميع أخيرًا.

***

لكن لماذا…؟

في اليوم التالي.

توقّف لحظة، ثمّ رفع نظره إلى الجميع وقال:

قبل يومٍ واحدٍ من الاختبارات.

كان الفندق مؤلَّفًا من سبعة طوابق، ولم يتمكّن سوى عددٍ قليلٍ من الفرق من بلوغ الطابق السابع. ولم يسبق لأحدٍ أن اجتاز الطابق الأخير، المعروف على نحوٍ ينذر بالسوء باسم “بوّابات الجحيم”.

لم أنم كثيرًا.

اتّسعت أعين الكثيرين عند هذا الإعلان.

بعد أن علمت أنني مُطارَد، لم يغمض لي جفن. كلُّ صوتٍ صغيرٍ بدا غريبًا، وكلُّ ظلٍّ احتمالًا لتهديد، وكلُّ رائحةٍ تُذكّرني بالدم. كنتُ شاردًا تمامًا حتى إنني لم أُعِر اهتمامًا لأيّ شيءٍ يتعلّق بالاختبارات.

“ضعوا في أذهانكم أنّ هذه الاختبارات ستُبَثّ إلى جميع أرجاء الجزيرة. سيكون من الأفضل لو لم يُطرَد أيٌّ منكم بالقوّة؛ فذلك لن يعكس صورةً حسنة عن فريقكم، ولا عن الرعاة المحتملين الذين قد تجذبهم النتائج.”

كنت أعلم أنّها ربما مجردُ وساوس، لكن حين استحضرتُ كلمات المايسترو، أدركتُ أنّ ما أواجهه لم يكن كيانًا عاديًا.

استدارت جوانا وقادت الفريق إلى مكانٍ آخر.

لكن لماذا…؟

استمرّ هذا لأكثر من ساعةٍ كاملة قبل أن يُفرَج عن الجميع أخيرًا.

لماذا أصبحتُ هدفًا فجأة؟

فبصفتها نقابةً من درجة الملكة، كانت تحرّكاتها مرصودةً عن كثبٍ من قبل العالم أجمع، لا سيّما بعد البوّابة ذات الرتبة <S> الأخيرة، حيث نجا رئيس القسم وفريقه رغم كلّ الصعاب.

‘هل يمكن أن يكون للأمر علاقةٌ بالعبادة؟’

عضضتُ شفتَي. بدا الأمر منطقيًا حين فكرتُ فيه: العبادة تعرف هويّتي. وكان صمتُها حتى الآن غريبًا. ربما لأنني كنتُ مختبئًا في مكتبي، لكن بعد كلِّ ما فعلتُه، لم يعد لصمتهم أيّ معنى.

لم تكن جوانا تتوقّع مثل هذا الطلب منه، فلم تعرف كيف تتصرّف. وكان بقية الفرقة بدورهم في حيرةٍ تامّة.

‘…أترى، هل بدأوا بالبحث عنّي أخيرًا؟’

***

ابتلعتُ ريقي بصعوبة، وعيناي ثابتتان على الطريق أمامي. كانت السيارات تنزلق على اليسار، والحشود تتحرّك كأنّ شيئًا لم يحدث.

رفع المايسترو ذراعه كاشفًا كفَّه. وببطءٍ ارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ متسلّية بينما كان نظره يثبت عليّ.

الطريق إلى النقابة لم يكن بعيدًا.

تسارعت دقّات قلبي فجأة بلا سببٍ واضح. أصبح الهواء أثقل، كأنّه يخنقني، فيما لفح المكانَ بردٌ جليديّ.

قبضتُ على شرابي وحاولت التصرّف بشكلٍ طبيعي، لكن كلَّ حركةٍ شعرتُ أنها مراقَبة.

 

كأنّ عينين تتابعانني باستمرار.

“…حتى أنا أشعرُ بالقشعريرة.”

تسارع نفسي، واشتدّت خطواتي. النقابة قريبة جدًا، بضعُ دقائق فقط وأصل إليها. فقط عليّ أن—

ابتلعتُ ريقي بصعوبة، وعيناي ثابتتان على الطريق أمامي. كانت السيارات تنزلق على اليسار، والحشود تتحرّك كأنّ شيئًا لم يحدث.

“….!؟”

“إذًا، انتهى الأمر.”

يدٌ امتدّت فجأة من خلفي، فأوقفتني في مكاني.

لكن لماذا…؟

تجمّد جسدي تمامًا، وأدرت رأسي ببطء.

الطريق إلى النقابة لم يكن بعيدًا.

انعكس في بصري زوجٌ من النظارات الشمسية. تلاشى الخوف الذي كان يعتصر قلبي لحظةً قبل ذلك، وانفتح فمي من تلقاء نفسه، “اعرض عليّ 10,000,000$ مضمونة، وسأنضمّ.”

“ضعوا في أذهانكم أنّ هذه الاختبارات ستُبَثّ إلى جميع أرجاء الجزيرة. سيكون من الأفضل لو لم يُطرَد أيٌّ منكم بالقوّة؛ فذلك لن يعكس صورةً حسنة عن فريقكم، ولا عن الرعاة المحتملين الذين قد تجذبهم النتائج.”

تجمّد الابتسام على وجه هيرميس.

“إذًا، انتهى الأمر.”

 

نهض سيث من مقعده، واضعًا يده على رأسه، محاولًا تهدئة صداعه.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط