Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 72

ملك القبضة الحديدية (2)

ملك القبضة الحديدية (2)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قبض غيلبرت قبضتيه بشدة، محدّقًا في الملك الذي كان يرتدي عباءته الزرقاء المضيئة بلون السماء المرصعة بالنجوم.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

لم يَعُد الملك يلتفت إلى تاليس، بل واصل حديثه ببرود.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

تابع الملك الأعلى.

Arisu-san

(ماذا؟)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تراجع لاسال خطوةً إلى الوراء من شدة الذعر.

الفصل الثاني والسبعون: ملك القبضة الحديدية (2)

“جنون؟”

“هل تدرك ما الذي تقوله؟”

تقدّم اثنان من حرس العائلة الملكية، يرتدون دروع أبدية متجددة، دون أن ينبسوا ببنت شفة، ليقفا إلى جانب ڤال.

كان دوق ڤال آروند، ذو الوجه الشاحب حتى الرماد، يلفظ الكلمات بصعوبة. حدّق في كيسل، ثم في تاليس بعدم تصديق.

هزّ الدوق كالين رأسه مستسلماً.

ثم وجّه نظره نحو البارون لاسال، الذي بدا على وجهه تعبير غريب.

“لا رحمة بين الأصدقاء، ولا صفح بين الإخوة. هل ثمة ما هو أوجع من هذا؟”

غادر لاسال وهو غارق في عرقه، بينما أخذ السادة يتناجون فيما بينهم وينظرون إلى الملك ووارثه.

لم يجبه أحد.

تقدّم اثنان من حرس العائلة الملكية، يرتدون دروع أبدية متجددة، دون أن ينبسوا ببنت شفة، ليقفا إلى جانب ڤال.

وبعد لحظة، ابتسم ڤال آروند بهدوء ورفع رأسه.

“كيل…”

“على الأقل أنجزتُ شيئاً واحداً.”

“فإن لم يكن في الكوكبة رجلٌ كهذا…”

ثم وجّه نظره نحو البارون لاسال، الذي بدا على وجهه تعبير غريب.

“اصمت، بوب. ملكك قد اتخذ قراره بالفعل.” أجاب كيسل ببرود.

“لقد أشعلتُ الحرب، أليس كذلك؟

“كل ما أفعله هو من أجل الكوكبة.”

أنا ولامبارد خططنا لكل شيء، لكن أليس هؤلاء النبلاء الساخطون من الكوكبة هم من تحرّكوا واغتالوا الأمير؟”

وعلى المستوى الرسمي، أليس من العدل أن تُبادَل حياة وريث ملك الكوكبة بحياة وريث آرشيدوق مدينة سُحب التنين؟”

في لحظة، غدت ملامح زاين وكوشدر وبعض الكونتات الآخرين غريبة.

الملك نوڤين يريد العدالة، أليس كذلك؟ سأمنحه العدالة. أبلِغ الملك نوڤين أنّه يمكنه قتل ابني، قتل الوريث الوحيد للكوكبة، انتقامًا لابنه الوحيد ووريثه الذي مات في الكوكبة!

كان الدوق كالين وحده من ظلّ يهز رأسه ويتنهّد، وكأنه لا يزال غارقاً في مأساة القطيعة بين الإخوة التي وقعت منذ لحظات.

لم يعره الملك اهتمامًا بعد ذلك، بل استدار نحو المبعوث الطارئ القادم من إكستيدت.

قال ڤال بنغمة يملؤها الأسى، “هاها… كيل، إنّ الكوكبة لم تتعافَ بعد من تلك الضربة، ولا قِبَلَ لها بمواجهة إكستيدت إطلاقاً. ما الذي تنوي فعله؟”

قبض غيلبرت قبضتيه بشدة، محدّقًا في الملك الذي كان يرتدي عباءته الزرقاء المضيئة بلون السماء المرصعة بالنجوم.

رد الملك ببرودٍ جليديّ، “ابقَ هنا وشاهِد إذًا. قارن أفعالي بجبنك، وانظر كيف سأواجه، أنا ملك القبضة الحديدية بارد الدم، غضب التنّين العظيم.”

(هل سيتخلى الملك حقًا عن الإقليم الشمالي؟)

ضحك ڤال بحرقةٍ وأسى.

تبدّل وجه لاسال.

“ماذا؟ أستَستدعي الأطفال دون الثانية عشرة مجددًا إلى الجيش؟”

الأمير تاليس سينطلق بعدهم مباشرةً ليقف أمام الملك نوڤين. سيكون الأمير تحت رحمته! هذا هو الثمن الذي يمكن أن تدفعه الكوكبة!”

لم يعره الملك اهتمامًا بعد ذلك، بل استدار نحو المبعوث الطارئ القادم من إكستيدت.

قبض غيلبرت قبضتيه بشدة، محدّقًا في الملك الذي كان يرتدي عباءته الزرقاء المضيئة بلون السماء المرصعة بالنجوم.

“البارون لاسال، لقد أوفيتُ على الأقل بالشرط الثالث من بين كل الشروط التي ذكرتها آنفًا. لكن يؤسفني أنّي لا أستطيع تسليمك الدوق الحارس للإقليم الشمالي، ولا آرشيدوق الرمال السوداء. وبما أنّ لأناسٍ من مملكتكم يدًا في ما حدث، فليس من المعقول أن تطلبوا تعويضًا بأراضينا أو مواردنا.”

(هل سيفعلها؟ هل سيصرخ: “ذييس! إيزز! سبارتااا!”؟)

أجاب لاسال بملامح صارمة، “مستحيل! لقد رأيتُ الآن فقط أعضاء محكمة الكوكبة يتجادلون فيما بينهم. لا دليل يثبت تورّط آرشيدوق الرمال السوداء!

ابتسم لاسال بخفة وأومأ.

إنّ إكستيدت تصرّ على شروط التعويض السابقة. يمكن التفاوض على مقدار التعويض، لكن لا يمكن إسقاطه.”

“سيكون هو الملك الأعلى التالي للكوكبة!”

رفع رأسه، “وإلا، فلتكن سيوفنا وسكاكينا هي الحَكم في ساحة المعركة!”

“فهل لبقائها من معنى؟!”

بدأ النبلاء في القاعة يتهامسون فيما بينهم، بينما انفجر ڤال، الذي كان محاطًا بحرس الملك من كلا الجانبين، بضحكةٍ ساخرة.

Arisu-san

“وفوق ذلك، فإنّ غضب الملك نوڤين ويأسه بعد فقد وريثه الوحيد ليس أمرًا يمكن جبره بمجرد العثور على الجاني!” اضاف لاسال بتعبير كئيب.

رمق الملك لاسال، الذي بدا مذهولًا لا يعرف ما يفعل.

تنهد الملك.

“أيّ جنونٍ هذا… ما الذي تنوي الإقدام عليه هذه المرة؟”

“صحيح…” تحدث كيسل الخامس بصوت حزين. “لقد شعرتُ به.”

كان جسد تاليس يرتجف، وأذناه تطنّان، حتى أنّه لم يعُد يشعر بأنفاسه.

رفع لاسال حاجبيه.

توتّرت ملامح الكونتان من الإقليم الشمالي فورًا.

“لقد شعرتُ بغضبه ويأسه.” قال الملك بصوتٍ ملبّدٍ بالغمّ. “هذا ظلمٌ بحق الملك نوڤن حقًا.”

(ماذا؟)

“إنّ اغتيال البعثة الدبلوماسية، ومأساة الأمير… أيًّا من كان وراء هذا، فقد أهان ليس فقط إكستيدت، بل الكوكبة أيضًا! والعار الذي تشعر به الكوكبة من هذه الحادثة أعظم مائة، بل ألف مرة من سابقه!”

في لحظة، غدت ملامح زاين وكوشدر وبعض الكونتات الآخرين غريبة.

اتجهت أنظار كثيرة نحو ڤال في اللحظة نفسها.

اتجهت أنظار الجميع نحو تاليس.

رفع الملك رأسه، وحدّق بنظرة كالجليد.

(ما…؟)

“الكوكبة لم تفكّر قطّ في التهرّب من المسؤولية. وبما أنّه ظلم، فسنؤدّي ما علينا من ثمن.”

غادر لاسال وهو غارق في عرقه، بينما أخذ السادة يتناجون فيما بينهم وينظرون إلى الملك ووارثه.

توتّرت ملامح الكونتان من الإقليم الشمالي فورًا.

في لحظة، غدت ملامح زاين وكوشدر وبعض الكونتات الآخرين غريبة.

(هل سيتخلى الملك حقًا عن الإقليم الشمالي؟)

ارتجف جسد تاليس بأكمله وهو يشهد المشهد أمامه. استدار كيسل الخامس نحو السادة الإقطاعيين في القاعة.

(أعني… تعرفون، دوق آروند…)

ثم وجّه نظره نحو البارون لاسال، الذي بدا على وجهه تعبير غريب.

ألقى زيمونتو نظرةً خلسةً نحو ڤال، الذي اكتفى بابتسامةٍ باردة.

“ها!” أطلق الملك الأعلى ضحكةً حادّة من شدّة الغضب.

ابتسم البارون لاسال وتحدث، “جلالتكم، أنت حقًا رجلٌ شريفٌ شجاع. سواء كانت مقاطعة صنوبر الجوز، أو مقاطعة الدببة، أو حتى تخوم القلعة الباردة، فطالما كان جانبنا راضيًا، فالأرض وحدودها يمكن التفاوض عليها—”

لم يَعُد الملك يلتفت إلى تاليس، بل واصل حديثه ببرود.

“رجالكُم سيشعرون بالرضا حقًا.” قال الملك ببرود.

“أبلِغه أني قد أرسلتُ البارون أراكا مورخ، ومعه ألفا جنديٍّ من جنود العائلة الملكية النظاميين، إلى حصن التنين المحطّم!

تحت أنظار الجميع، قبض ملك الكوكبة الأعلى على صولجانه القريب، ونهض من عرشه مرةً أخرى، وسار بخطواتٍ ثقيلة إلى أسفل الدرجات.

رفع الملك رأسه، وحدّق بنظرة كالجليد.

تقدّم كيسل الخامس بخطواتٍ رصينة نحو لاسال المذهول.

أنا ولامبارد خططنا لكل شيء، لكن أليس هؤلاء النبلاء الساخطون من الكوكبة هم من تحرّكوا واغتالوا الأمير؟”

“اذهب وأبلِغ الملك نوڤين، وسيدك في إقليم الرمال السوداء، أنّ الكوكبة تشعر بخزيٍ عظيم وذنبٍ فادح حيال اغتيال البعثة الدبلوماسية.”

“إنّ اغتيال البعثة الدبلوماسية، ومأساة الأمير… أيًّا من كان وراء هذا، فقد أهان ليس فقط إكستيدت، بل الكوكبة أيضًا! والعار الذي تشعر به الكوكبة من هذه الحادثة أعظم مائة، بل ألف مرة من سابقه!”

ابتسم لاسال بخفة وأومأ.

“ها!” أطلق الملك الأعلى ضحكةً حادّة من شدّة الغضب.

“سأنقل كلماتكم. أمّا بخصوص التعويض… فسنحتاج إلى خريطة لتحديد الأراضي—”

“لا رحمة بين الأصدقاء، ولا صفح بين الإخوة. هل ثمة ما هو أوجع من هذا؟”

“لا.”

رفع رأسه، “وإلا، فلتكن سيوفنا وسكاكينا هي الحَكم في ساحة المعركة!”

تجمّد لاسال في مكانه.

تجمّد تاليس في مكانه من الصدمة، وكذلك لاسال.

تابع الملك الأعلى.

“الكوكبة لا تملك أراضي يمكن تقديمها كتعويضٍ لإكستيدت. كما أنّنا لا نستطيع جبر حزن الملك نوڤين أو خسارته…”

“الكوكبة لا تملك أراضي يمكن تقديمها كتعويضٍ لإكستيدت. كما أنّنا لا نستطيع جبر حزن الملك نوڤين أو خسارته…”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

تبدّل وجه لاسال.

ثم—

تسارعت أنفاس تاليس.

ابتسم البارون لاسال وتحدث، “جلالتكم، أنت حقًا رجلٌ شريفٌ شجاع. سواء كانت مقاطعة صنوبر الجوز، أو مقاطعة الدببة، أو حتى تخوم القلعة الباردة، فطالما كان جانبنا راضيًا، فالأرض وحدودها يمكن التفاوض عليها—”

(هل سيفعلها؟ هل سيصرخ: “ذييس! إيزز! سبارتااا!”؟)

“ها!” أطلق الملك الأعلى ضحكةً حادّة من شدّة الغضب.

“…لكن، الكوكبة لن تتهرّب من مسؤولياتها.”

قال ڤال بنغمة يملؤها الأسى، “هاها… كيل، إنّ الكوكبة لم تتعافَ بعد من تلك الضربة، ولا قِبَلَ لها بمواجهة إكستيدت إطلاقاً. ما الذي تنوي فعله؟”

نطق الملك بهدوء، وفي اللحظة التالية، اقشعرّ بدن الأمير من رأسه حتى أخمص قدميه!

تحت نظرات كيسل الآمرة والمهيبة، غرق لاسال في عرقٍ بارد. كان حاجباه ترتجفان، كأنهما يعكسان الصراع العنيف في صدره.

رفع الملك الأعلى التاسع والثلاثون للكوكبة، كيسل جيدستار، صولجانه ببطء—وكان يتلألأ بضوءٍ نجميٍّ غير أرضي—ثم وجّهه نحو تاليس!

“أبلِغه أني قد أرسلتُ البارون أراكا مورخ، ومعه ألفا جنديٍّ من جنود العائلة الملكية النظاميين، إلى حصن التنين المحطّم!

“ألم تلتقِ به بعد؟” قال كيسل الخامس ببطء، “هذا هو تاليس جيدستار، الأمير الثاني للكوكبة، ابني، ووارثي الوحيد.”

(هل سيتخلى الملك حقًا عن الإقليم الشمالي؟)

اتجهت أنظار الجميع نحو تاليس.

ثم—

“سأُرسله إلى مدينة سُحب التنانين ليعتذر للملك نوڤين ولمملكة إكستيدت.”

(هل سيفعلها؟ هل سيصرخ: “ذييس! إيزز! سبارتااا!”؟)

تجمّد تاليس في مكانه من الصدمة، وكذلك لاسال.

“كل ما أفعله هو من أجل الكوكبة.”

لم يَعُد الملك يلتفت إلى تاليس، بل واصل حديثه ببرود.

تجمّد لاسال في مكانه.

“إن لم يكن هذا كافيًا، وإن لم يكن ألم فقدان الابن يُخفَّف باعتذارٍ…

“إنّ اغتيال البعثة الدبلوماسية، ومأساة الأمير… أيًّا من كان وراء هذا، فقد أهان ليس فقط إكستيدت، بل الكوكبة أيضًا! والعار الذي تشعر به الكوكبة من هذه الحادثة أعظم مائة، بل ألف مرة من سابقه!”

الملك نوڤين يريد العدالة، أليس كذلك؟ سأمنحه العدالة. أبلِغ الملك نوڤين أنّه يمكنه قتل ابني، قتل الوريث الوحيد للكوكبة، انتقامًا لابنه الوحيد ووريثه الذي مات في الكوكبة!

أجاب لاسال بملامح صارمة، “مستحيل! لقد رأيتُ الآن فقط أعضاء محكمة الكوكبة يتجادلون فيما بينهم. لا دليل يثبت تورّط آرشيدوق الرمال السوداء!

دعه يملأ الفراغ بالدم، ويغسل الكراهية بالقتل! ليأخذ حياة ابني مقابل حياة ابنه! ليدفع دم الكوكبة ثمن دم إكستيدت!”

كان جسد تاليس يرتجف، وأذناه تطنّان، حتى أنّه لم يعُد يشعر بأنفاسه.

(ما…؟)

ارتجف جسد تاليس بأكمله وهو يشهد المشهد أمامه. استدار كيسل الخامس نحو السادة الإقطاعيين في القاعة.

وقف تاليس جامدًا في مكانه، مذهولًا. لقد فهم كلمات الملك… لكنه في الوقت نفسه لم يفهمها.

الفصل الثاني والسبعون: ملك القبضة الحديدية (2)

(ماذا؟)

ابتسم البارون لاسال وتحدث، “جلالتكم، أنت حقًا رجلٌ شريفٌ شجاع. سواء كانت مقاطعة صنوبر الجوز، أو مقاطعة الدببة، أو حتى تخوم القلعة الباردة، فطالما كان جانبنا راضيًا، فالأرض وحدودها يمكن التفاوض عليها—”

في تلك اللحظة، فُغرت أفواه كل من في القاعة، نبلاء، سادة، مسؤولين، حرس، خدم، وحتى دوق الإقليم الشمالي، جميعهم في ذهولٍ مطبق.

(هل سيتخلى الملك حقًا عن الإقليم الشمالي؟)

“يا صاحب الجلا—” كان وجه غيلبرت شاحبًا، وهمّ بالاعتراض فورًا، لكن أحدهم سبقه.

“فإن لم يكن في الكوكبة رجلٌ كهذا…”

“جلالتكم!”

رمق الملك لاسال، الذي بدا مذهولًا لا يعرف ما يفعل.

لأول مرة في التاريخ، بدا وجه الدوق كالين صارمًا وجادًّا. نطق بصوتٍ عالٍ يملؤه القلق:

تقدّم اثنان من حرس العائلة الملكية، يرتدون دروع أبدية متجددة، دون أن ينبسوا ببنت شفة، ليقفا إلى جانب ڤال.

“هل تدرك ما الذي تقوله؟”

أليس هذا هو العدل؟”

كان جسد تاليس يرتجف، وأذناه تطنّان، حتى أنّه لم يعُد يشعر بأنفاسه.

أليس هذا عدلًا كافيًا؟ عندها لن تكون هناك عودةٌ إلى الوراء! سنتخلّى عن كل تردّدٍ وعبء، وسنخوض حربًا شاملة بعزمٍ على إفناء الطرف الآخر تمامًا!

“اصمت، بوب. ملكك قد اتخذ قراره بالفعل.” أجاب كيسل ببرود.

“وفوق ذلك، فإنّ غضب الملك نوڤين ويأسه بعد فقد وريثه الوحيد ليس أمرًا يمكن جبره بمجرد العثور على الجاني!” اضاف لاسال بتعبير كئيب.

حدّق كالين بالملك الأعلى مذهولًا، عاجزًا عن الكلام. حتى فاكينهاز لم يعُد قادرًا على الضحك.

تقدّم حارسان وأخذا الدوق المذهول بعيدًا.

وراءه، كان زاين ينظر إلى تاليس بنظرةٍ معقّدة، بينما خفَض التنين احادي العين رأسه في تأمّلٍ عميق.

ابتسم البارون لاسال وتحدث، “جلالتكم، أنت حقًا رجلٌ شريفٌ شجاع. سواء كانت مقاطعة صنوبر الجوز، أو مقاطعة الدببة، أو حتى تخوم القلعة الباردة، فطالما كان جانبنا راضيًا، فالأرض وحدودها يمكن التفاوض عليها—”

في تلك اللحظة، لمع التاج الملكي ذو النجمة التساعية فوق رأس كيسل. وبلَهجةٍ أشبه بصوت عظيم خالٍ من العاطفة، خاطب لاسال المذهول تمامًا.

“إنّ اغتيال البعثة الدبلوماسية، ومأساة الأمير… أيًّا من كان وراء هذا، فقد أهان ليس فقط إكستيدت، بل الكوكبة أيضًا! والعار الذي تشعر به الكوكبة من هذه الحادثة أعظم مائة، بل ألف مرة من سابقه!”

“على المستوى الشخصي، ينبغي أن نُخمِد غضب الأب ونُهدّئ يأسه إن استبدلنا ابن الأب الوحيد بابن الأب الوحيد.

“صحيح…” تحدث كيسل الخامس بصوت حزين. “لقد شعرتُ به.”

وعلى المستوى الرسمي، أليس من العدل أن تُبادَل حياة وريث ملك الكوكبة بحياة وريث آرشيدوق مدينة سُحب التنين؟”

لم يَعُد الملك يلتفت إلى تاليس، بل واصل حديثه ببرود.

خطا الملك على الأرض أسفل الدرج، وصوته المهيب دوّى كالرعد.

في لحظة، غدت ملامح زاين وكوشدر وبعض الكونتات الآخرين غريبة.

“بعد أن تتلطّخ أيدينا بدماء ورثة بعضنا البعض، لن تكون الكوكبة مدينةً لإكستيدت بشيءٍ بعد الآن!

قال ڤال بنغمة يملؤها الأسى، “هاها… كيل، إنّ الكوكبة لم تتعافَ بعد من تلك الضربة، ولا قِبَلَ لها بمواجهة إكستيدت إطلاقاً. ما الذي تنوي فعله؟”

أليس هذا عدلًا كافيًا؟ عندها لن تكون هناك عودةٌ إلى الوراء! سنتخلّى عن كل تردّدٍ وعبء، وسنخوض حربًا شاملة بعزمٍ على إفناء الطرف الآخر تمامًا!

“أبلِغه أني قد أرسلتُ البارون أراكا مورخ، ومعه ألفا جنديٍّ من جنود العائلة الملكية النظاميين، إلى حصن التنين المحطّم!

أليس هذا هو العدل؟”

تلألأت مشاعر متضاربة في عيني لاسال، وقد صُدم حتى تباعدت جفونه وارتجفت شفتاه. رفع اللفيفة بيده اليمنى، محاولًا أن يتكلم، لكنه لم يجد الكلمات.

تحت نظرات كيسل الآمرة والمهيبة، غرق لاسال في عرقٍ بارد. كان حاجباه ترتجفان، كأنهما يعكسان الصراع العنيف في صدره.

(أن تجرّ حادثةً دبلوماسية مروّعة إلى هذا الحدّ من أجل مصلحة إكستيدت—وربما لمصلحة الآرشيدوق لامبارد أيضًا—أمرٌ ممكن… لكن…)

“إنّ اغتيال البعثة الدبلوماسية، ومأساة الأمير… أيًّا من كان وراء هذا، فقد أهان ليس فقط إكستيدت، بل الكوكبة أيضًا! والعار الذي تشعر به الكوكبة من هذه الحادثة أعظم مائة، بل ألف مرة من سابقه!”

(أن تُضحّي بوريثك الوحيد…؟ إنّ الكوكبة لا تعمل بنظام اختيار الملوك كما في إكستيدت. لو قُتل الأمير الوارث، فستنشب تارات دموية تمتدّ لأجيالٍ طويلة—بل لعشرات الأجيال. سيغدو العداء بين المملكتين أزليًا لا يُطفأ، ولن يتوقف القتال حتى يفنى أحدهما. إنها حربُ فناءٍ متبادل!)

(هل سيفعلها؟ هل سيصرخ: “ذييس! إيزز! سبارتااا!”؟)

تحت نظرات كيسل الآمرة والمهيبة، غرق لاسال في عرقٍ بارد. كان حاجباه ترتجفان، كأنهما يعكسان الصراع العنيف في صدره.

“كيل…”

“هذا… هذا… بموقعي هذا لا أستطيع الرد على أمرٍ كهذا الآن…” تمتم بتلعثم.

ولم يلتفت الملك الأعلى حتى إلى تاليس، بل واصل صوته المظلم القاسي.

صرخ كيسل بغضبٍ جارف:

“وفوق ذلك، فإنّ غضب الملك نوڤين ويأسه بعد فقد وريثه الوحيد ليس أمرًا يمكن جبره بمجرد العثور على الجاني!” اضاف لاسال بتعبير كئيب.

“إذن اذهب واسأل ملكك!”

(هل سيفعلها؟ هل سيصرخ: “ذييس! إيزز! سبارتااا!”؟)

تراجع لاسال خطوةً إلى الوراء من شدة الذعر.

ألقى زيمونتو نظرةً خلسةً نحو ڤال، الذي اكتفى بابتسامةٍ باردة.

ولم يلتفت الملك الأعلى حتى إلى تاليس، بل واصل صوته المظلم القاسي.

“جلالتكم!”

“أبلِغه أني قد أرسلتُ البارون أراكا مورخ، ومعه ألفا جنديٍّ من جنود العائلة الملكية النظاميين، إلى حصن التنين المحطّم!

لم يَعُد الملك يلتفت إلى تاليس، بل واصل حديثه ببرود.

الأمير تاليس سينطلق بعدهم مباشرةً ليقف أمام الملك نوڤين. سيكون الأمير تحت رحمته! هذا هو الثمن الذي يمكن أن تدفعه الكوكبة!”

كان جسد تاليس يرتجف، وأذناه تطنّان، حتى أنّه لم يعُد يشعر بأنفاسه.

ساد القاعة صمتٌ مطبق، لم يجرؤ أحد على التنفس.

“مهما كان مصير الأمير الثاني، وإن حدث أن مات وزالت سلالة الدم الملكي تمامًا من الوجود…”

رمق الملك لاسال، الذي بدا مذهولًا لا يعرف ما يفعل.

استدار الملك فجأة ورفع صولجانه عاليًا.

“أما الآرشيدوق لامبارد من إقليم الرمال السوداء… فأنا أعلم أنّه قد حشد جيشًا كبيرًا ويستعد لغزو الإقليم الشمالي في أي لحظة. فهل سيفتح الطريق ويُرافق ابني إلى مدينة سُحب التنين ليعتذر، أم سيشنّ الحرب على البارون مورخ مهما كلّف الأمر؟ إنني أتطلّع إلى رؤية خياره!”

صرخ كيسل بغضبٍ جارف:

تراجع لاسال بخطواتٍ مضطربة، يلهث كمن يوشك على الغرق.

“هذا… هذا… بموقعي هذا لا أستطيع الرد على أمرٍ كهذا الآن…” تمتم بتلعثم.

“جلالتكم!”

“الكوكبة لا تملك أراضي يمكن تقديمها كتعويضٍ لإكستيدت. كما أنّنا لا نستطيع جبر حزن الملك نوڤين أو خسارته…”

كانت المتكلمة هي الدوقة الشابة ليانا ذات الخمسة عشر ربيعًا. كان وجهها الشاحب كصفحة الثلج.

“البارون لاسال، لقد أوفيتُ على الأقل بالشرط الثالث من بين كل الشروط التي ذكرتها آنفًا. لكن يؤسفني أنّي لا أستطيع تسليمك الدوق الحارس للإقليم الشمالي، ولا آرشيدوق الرمال السوداء. وبما أنّ لأناسٍ من مملكتكم يدًا في ما حدث، فليس من المعقول أن تطلبوا تعويضًا بأراضينا أو مواردنا.”

“إنّ سموّه هو وريثكم الوحيد. إن أصابه مكروهٌ في الطريق… فعرشكم…”

لم يَعُد الملك يلتفت إلى تاليس، بل واصل حديثه ببرود.

“ها!” أطلق الملك الأعلى ضحكةً حادّة من شدّة الغضب.

“هذا… هذا… بموقعي هذا لا أستطيع الرد على أمرٍ كهذا الآن…” تمتم بتلعثم.

“ذلك أبسط ما في الأمر!”

تراجع لاسال خطوةً إلى الوراء من شدة الذعر.

ارتجف جسد تاليس بأكمله وهو يشهد المشهد أمامه. استدار كيسل الخامس نحو السادة الإقطاعيين في القاعة.

تبدّل وجه لاسال.

“مهما كان مصير الأمير الثاني، وإن حدث أن مات وزالت سلالة الدم الملكي تمامًا من الوجود…”

تقدّم حارسان وأخذا الدوق المذهول بعيدًا.

“فإنّ من سيُفني عدوّ الكوكبة عن بكرة أبيه، من سينتقم للأمير الأخير من عائلة جيدستار، من سيأخذ بثأر الكوكبة المُهانة شرّ إهانة…”

“جلالتكم!”

استدار الملك فجأة ورفع صولجانه عاليًا.

نطق الملك بهدوء، وفي اللحظة التالية، اقشعرّ بدن الأمير من رأسه حتى أخمص قدميه!

“سيكون هو الملك الأعلى التالي للكوكبة!”

“سأُرسله إلى مدينة سُحب التنانين ليعتذر للملك نوڤين ولمملكة إكستيدت.”

“فإن لم يكن في الكوكبة رجلٌ كهذا…”

نطق الملك بهدوء، وفي اللحظة التالية، اقشعرّ بدن الأمير من رأسه حتى أخمص قدميه!

مسح كيسل القاعة بنظرةٍ باردة، وتطايرت كلماته كأنها شفراتٌ قاطعة.

الملك نوڤين يريد العدالة، أليس كذلك؟ سأمنحه العدالة. أبلِغ الملك نوڤين أنّه يمكنه قتل ابني، قتل الوريث الوحيد للكوكبة، انتقامًا لابنه الوحيد ووريثه الذي مات في الكوكبة!

“فهل لبقائها من معنى؟!”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

خيّم الصمت على القاعة كلها.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“انتهى الاجتماع. سأنتظر جواب الملك نوڤين.” اختتم كيسل ببرود.

توتّرت ملامح الكونتان من الإقليم الشمالي فورًا.

ثم—

“وفوق ذلك، فإنّ غضب الملك نوڤين ويأسه بعد فقد وريثه الوحيد ليس أمرًا يمكن جبره بمجرد العثور على الجاني!” اضاف لاسال بتعبير كئيب.

“كيل…”

أنا ولامبارد خططنا لكل شيء، لكن أليس هؤلاء النبلاء الساخطون من الكوكبة هم من تحرّكوا واغتالوا الأمير؟”

كان دوق ڤال آروند، ذو الوجه الشاحب حتى الرماد، يلفظ الكلمات بصعوبة. حدّق في كيسل، ثم في تاليس بعدم تصديق.

غادر الملك بخطواتٍ واسعة، دون أن يمنح أحدًا نظرة.

“أيّ جنونٍ هذا… ما الذي تنوي الإقدام عليه هذه المرة؟”

“رجالكُم سيشعرون بالرضا حقًا.” قال الملك ببرود.

سخر كيسل الخامس.

نطق الملك بهدوء، وفي اللحظة التالية، اقشعرّ بدن الأمير من رأسه حتى أخمص قدميه!

“جنون؟”

“صحيح…” تحدث كيسل الخامس بصوت حزين. “لقد شعرتُ به.”

أطلق الملك زفرةً باردة وأعاد كلمات ڤال السابقة بنبرةٍ تهكّمية:

في لحظة، غدت ملامح زاين وكوشدر وبعض الكونتات الآخرين غريبة.

“كل ما أفعله هو من أجل الكوكبة.”

“انتهى الاجتماع. سأنتظر جواب الملك نوڤين.” اختتم كيسل ببرود.

تقدّم حارسان وأخذا الدوق المذهول بعيدًا.

خيّم الصمت على القاعة كلها.

غادر لاسال وهو غارق في عرقه، بينما أخذ السادة يتناجون فيما بينهم وينظرون إلى الملك ووارثه.

إنّ إكستيدت تصرّ على شروط التعويض السابقة. يمكن التفاوض على مقدار التعويض، لكن لا يمكن إسقاطه.”

قبض غيلبرت قبضتيه بشدة، محدّقًا في الملك الذي كان يرتدي عباءته الزرقاء المضيئة بلون السماء المرصعة بالنجوم.

“ماذا؟ أستَستدعي الأطفال دون الثانية عشرة مجددًا إلى الجيش؟”

غادر الملك بخطواتٍ واسعة، دون أن يمنح أحدًا نظرة.

“كل ما أفعله هو من أجل الكوكبة.”

بقي تاليس شارد الذهن، ساكنًا، لا يتحرك سوى لالتقاط أنفاسه، غير واعٍ بكل تلك العيون التي كانت تحدّق به من كل زاوية في القاعة.

“لقد أشعلتُ الحرب، أليس كذلك؟

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“البارون لاسال، لقد أوفيتُ على الأقل بالشرط الثالث من بين كل الشروط التي ذكرتها آنفًا. لكن يؤسفني أنّي لا أستطيع تسليمك الدوق الحارس للإقليم الشمالي، ولا آرشيدوق الرمال السوداء. وبما أنّ لأناسٍ من مملكتكم يدًا في ما حدث، فليس من المعقول أن تطلبوا تعويضًا بأراضينا أو مواردنا.”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 5 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

في لحظة، غدت ملامح زاين وكوشدر وبعض الكونتات الآخرين غريبة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط