بين حطام السفن والساحل
بعد رحلة دامت أسبوع، ووسط الضباب الكثيف الذي غطّى الأفق، واصل القارب الصغير تقدّمه ببطء عبر المياه الهادئة. كان ترافيس يراقب من خلال جهازه وينظر إلى الشاشة التي بدأت تظهر له معالم جزيرة تبرز تدريجيًا.
وما إن نطق بالاسم حتى ظهر القفاز الحديدي على يده، ثم أرجع السوار إلى الخلف ليضمن قوة إضافية، قبل أن يندفع بسرعة خاطفة موجّهًا لكمة عنيفه نحو فك الوحش.
ضيّق عينيه محاولًا التركيز أكثر، ثم قال بهدوء: «أعتقد أننا قريبون من..»
صرخ أحدهم من السفينة الأخرى. «ما هذا؟!»
لكن قبل أن يكمل كلامه، التقطت أذناه صوت هدير مياه مفاجئ، فالتفت بسرعة ليجد في الأفق سفينة ضخمة تتقدم نحو الجزيرة.
«ماذا؟!»
حمزة رفع سيفه وتأهب للهجوم، وعندما سدد ضربته انقضَّ الوحش وعضَّ النصل بين فكيه ليتكسر إلى شظايا متناثرة!
ظهر رجل على سطح السفينة الأخرى يلوّح بيده وهو يصرخ بحماس: «لقد وصلنا يا رفاق!»
من بين الحطام والجثث برز وحش ضخم ذو وجهٍ مرعب، كأنهُ خليط بين فرس النهر والتمساح. كان جسده مغطىً بجلد سميك وقاسٍ، عيناه تفيضان بلون أصفر شرس وأنيابه تقطر دمًا.
ضيّق عينيه محاولًا التركيز أكثر، ثم قال بهدوء: «أعتقد أننا قريبون من..»
كان واضحًا أن السفينة تحمل مجموعة من المستكشفين، الذين يبدون أنهم يشاركونهم نفس الوجهة.
«ماذا؟!»
مع اقترابهم أكثر، بدأ مشهد مروع يتكشف أمام أعينهم؛ حطام سفن متناثر على الشاطئ وألواح خشبية مكسورة، وأشرعة ممزقة ترفرف في الهواء كأشباح مفقودة. لكن الأسوأ لم يكن الحطام فحسب، بل ما كان بين الحطام! جثث مشوهة وأجساد مقطعة متناثرة على طول الساحل. بعضها تعرّض لعضّات وحشية والبعض الآخر غارق في الدماء، وملامحهم تكسوها علامات الذعر التي عاشوها في لحظاتهم الأخيرة.
وقف الجميع في صمت، والدم يتجمد في عروقهم والهواء نفسه بدا أثقل من أن يُستنشق. ثم دوى صوت هدير مخيف من البحر!
رفع الرجل غطاء رأسه كاشفًا عن وجهه الغامض. كان يمتلك شعرًا طويلًا ذا لونين، نصفه أسود والنصف الآخر أبيض وعيناه بلونين متناقضين، إحداهما سوداء والأخرى بيضاء. في يده اليمنى كان يحمل بطاقة عليها صورة مخلوق بشع يحمل شعلة تشتعل بنار زرقاء، أما يده اليسرى فكانت تمسك بطاقة أخرى عليها تمثال امرأة، رأسها منفصل وتحمله في يديها.
صرخ أحدهم من السفينة الأخرى. «ما هذا؟!»
أطلق الوحش هديرًا غاضبًا اهتزت له أرجاء المكان، بينما راقبه الثلاثة بحذر وهم يستعدون لمواجهته من جديد.
من بين الحطام والجثث برز وحش ضخم ذو وجهٍ مرعب، كأنهُ خليط بين فرس النهر والتمساح. كان جسده مغطىً بجلد سميك وقاسٍ، عيناه تفيضان بلون أصفر شرس وأنيابه تقطر دمًا.
بلا تردد، انقضّ الوحش على السفينة بأسنانه الهائلة، ومزّق الطاقم بلا رحمة، فحاول بعض الرجال القفز في البحر، إلا أن الوحش لم يَدَع أحدًا يفرّ. صرخاتهم اختلطت مع صوت تمزق الخشب وتحطُّم الأسلحة! قام بعضهم بإطلاق النار عليه، لكن الرصاص ارتد عن جلده الصلب.
بلا تردد، انقضّ الوحش على السفينة بأسنانه الهائلة، ومزّق الطاقم بلا رحمة، فحاول بعض الرجال القفز في البحر، إلا أن الوحش لم يَدَع أحدًا يفرّ. صرخاتهم اختلطت مع صوت تمزق الخشب وتحطُّم الأسلحة! قام بعضهم بإطلاق النار عليه، لكن الرصاص ارتد عن جلده الصلب.
من بين الحطام والجثث برز وحش ضخم ذو وجهٍ مرعب، كأنهُ خليط بين فرس النهر والتمساح. كان جسده مغطىً بجلد سميك وقاسٍ، عيناه تفيضان بلون أصفر شرس وأنيابه تقطر دمًا.
بعد أن أنهى مذبحة السفينة استدار الوحش ببطء نحو القارب الذي كان عليه الثلاثة، والتقت عيناه بعيونهم… ثم زأر واندفع مباشرة نحو القارب.
لكن قبل أن يكمل كلامه، التقطت أذناه صوت هدير مياه مفاجئ، فالتفت بسرعة ليجد في الأفق سفينة ضخمة تتقدم نحو الجزيرة.
وقبل أن يصل إليهم، تقدّم باسل رافعًا يده.
تحرك باسل بسرعة متدخلًا بمهارة ووجّه لكمة قوية إلى جانب رأس الوحش، مما أجبره على التراجع قليلًا!
قبض حمزة على مقبض سيفه المكسور بقوة: «علينا إنهاؤه الآن.. وإلا سنكون نحن الضحية التالية!»
«آمتورس!»
ساد الصمت للحظات والوحش ما زال في مكانه، وكأنه لم يدرك ما حدث له. ثم انهار جسده وسقط بثقل في البحر، محدثًا دويًا هائلًا.
وما إن نطق بالاسم حتى ظهر القفاز الحديدي على يده، ثم أرجع السوار إلى الخلف ليضمن قوة إضافية، قبل أن يندفع بسرعة خاطفة موجّهًا لكمة عنيفه نحو فك الوحش.
بعد رحلة دامت أسبوع، ووسط الضباب الكثيف الذي غطّى الأفق، واصل القارب الصغير تقدّمه ببطء عبر المياه الهادئة. كان ترافيس يراقب من خلال جهازه وينظر إلى الشاشة التي بدأت تظهر له معالم جزيرة تبرز تدريجيًا.
وقبل أن يصل إليهم، تقدّم باسل رافعًا يده.
ارتدَّ الوحش إلى الخلف وتراجع عدة أمتار تحت قوة الضربة، مترنحًا للحظة.
باسل وقد بدت الصدمة واضحة على ملامحه، تمتم: «ما هذا الشيء؟!»
ترافيس الذي كان يراقب من الخلف، تمتم بدهشة: «يااا للهولي.. ما هذه القوة؟!»
أما حمزة فتراجع خطوة وهو ينظر إلى باسل: «مستحيل… لا أصدق. أهذا حقًا باسل!»
بعد رحلة دامت أسبوع، ووسط الضباب الكثيف الذي غطّى الأفق، واصل القارب الصغير تقدّمه ببطء عبر المياه الهادئة. كان ترافيس يراقب من خلال جهازه وينظر إلى الشاشة التي بدأت تظهر له معالم جزيرة تبرز تدريجيًا.
أما حمزة فتراجع خطوة وهو ينظر إلى باسل: «مستحيل… لا أصدق. أهذا حقًا باسل!»
باسل لم يمنحهم وقتًا للدهشة، إذ قال: «لا وقت للاندهاش! أريد منكما مساعدتي حتى أتمكن من السيطرة عليه!»
«ماذا؟!»
وبلا تردد، فكَّ اللفافة التي كانت تغطي يده اليسرى كاشفًا عن العلامة، ثم مدَّ يده محاولًا السيطرة على الوحش. وعندما حاول تفعيلها لم يحدث شيء!
«آمتورس!»
تراجع باسل بصدمة وهو ينظر إلى يده، حيث كانت العلامة تضيء لكنها لم تؤثر في الوحش.
صرخ أحدهم من السفينة الأخرى. «ما هذا؟!»
«ماذا؟!»
تراجع باسل بصدمة وهو ينظر إلى يده، حيث كانت العلامة تضيء لكنها لم تؤثر في الوحش.
في تلك اللحظة زأر الوحش مجددًا وانقض نحوهم بسرعة غير متوقعة!
حمزة رفع سيفه وتأهب للهجوم، وعندما سدد ضربته انقضَّ الوحش وعضَّ النصل بين فكيه ليتكسر إلى شظايا متناثرة!
في هذه اللحظة استغل ترافيس الفرصة، فسحب مسدسيه من العجلة المثبتة على ظهره وقفز بسرعة بهلوانية، يدور في الهواء برشاقة وعيناه مثبتتان على هدفه، ثم صوب مباشرة نحو عين الوحش وأطلق النار. أصابت الطلقة عين الوحش، فأطلق صرخة ألم مدوية وتراجع إلى الخلف، إلا أن الإصابة لم توقفه، بل زادته شراسة وهيجانًا فاضطر الثلاثة إلى التراجع وهم يلتقطون أنفاسهم بصعوبة، بينما كان يزمجر والدم يسيل من عينه المصابة.
وما إن نطق بالاسم حتى ظهر القفاز الحديدي على يده، ثم أرجع السوار إلى الخلف ليضمن قوة إضافية، قبل أن يندفع بسرعة خاطفة موجّهًا لكمة عنيفه نحو فك الوحش.
اتسعت عينا حمزة بصدمة ولم يكن لديه وقت لاستيعاب الأمر، إذ إن الوحش قفز عليه مباشرة رافعًا مخالبه العملاقة!
تحرك باسل بسرعة متدخلًا بمهارة ووجّه لكمة قوية إلى جانب رأس الوحش، مما أجبره على التراجع قليلًا!
من بين الحطام والجثث برز وحش ضخم ذو وجهٍ مرعب، كأنهُ خليط بين فرس النهر والتمساح. كان جسده مغطىً بجلد سميك وقاسٍ، عيناه تفيضان بلون أصفر شرس وأنيابه تقطر دمًا.
في هذه اللحظة استغل ترافيس الفرصة، فسحب مسدسيه من العجلة المثبتة على ظهره وقفز بسرعة بهلوانية، يدور في الهواء برشاقة وعيناه مثبتتان على هدفه، ثم صوب مباشرة نحو عين الوحش وأطلق النار. أصابت الطلقة عين الوحش، فأطلق صرخة ألم مدوية وتراجع إلى الخلف، إلا أن الإصابة لم توقفه، بل زادته شراسة وهيجانًا فاضطر الثلاثة إلى التراجع وهم يلتقطون أنفاسهم بصعوبة، بينما كان يزمجر والدم يسيل من عينه المصابة.
«أهلًا بكم في جزر العالم الآخر.»
باسل بصوت لاهث: «هذا الكائن اللعين لن يسقط بسهولة.. علينا التفكير في خطة بديلة!»
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 19 يوم متبقي 39,410 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉F A🔥 1004mohaamned alrehaili🔥 1005محمد جبران🔥 1006A G🔥 1007Ahmed Asem🔥 1008Oussama Ait ouakrim🔥 1009Daniah Mulki🔥 10010Abdullah Alamoudi🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Basil Alfaifi💎 1008husam Al marzouqi💎 1009Nasser Bin zayed💎 10010Abdullah Alzahrani💎 100
ترافيس: «معك حق، كما أن ضرباتنا لا تؤثر فيه بسبب جلده السميك.»
حمزة رفع سيفه وتأهب للهجوم، وعندما سدد ضربته انقضَّ الوحش وعضَّ النصل بين فكيه ليتكسر إلى شظايا متناثرة!
بعد رحلة دامت أسبوع، ووسط الضباب الكثيف الذي غطّى الأفق، واصل القارب الصغير تقدّمه ببطء عبر المياه الهادئة. كان ترافيس يراقب من خلال جهازه وينظر إلى الشاشة التي بدأت تظهر له معالم جزيرة تبرز تدريجيًا.
قبض حمزة على مقبض سيفه المكسور بقوة: «علينا إنهاؤه الآن.. وإلا سنكون نحن الضحية التالية!»
تحرك باسل بسرعة متدخلًا بمهارة ووجّه لكمة قوية إلى جانب رأس الوحش، مما أجبره على التراجع قليلًا!
أطلق الوحش هديرًا غاضبًا اهتزت له أرجاء المكان، بينما راقبه الثلاثة بحذر وهم يستعدون لمواجهته من جديد.
بعد رحلة دامت أسبوع، ووسط الضباب الكثيف الذي غطّى الأفق، واصل القارب الصغير تقدّمه ببطء عبر المياه الهادئة. كان ترافيس يراقب من خلال جهازه وينظر إلى الشاشة التي بدأت تظهر له معالم جزيرة تبرز تدريجيًا.
في تلك اللحظة وبشكل مفاجئ، ظهرت بطاقة ضخمة في السماء وانطلقت بسرعة خاطفة نحو الوحش لتخترق جسده وتشقّه إلى نصفين في لحظة!
ظهر رجل على سطح السفينة الأخرى يلوّح بيده وهو يصرخ بحماس: «لقد وصلنا يا رفاق!»
ساد الصمت للحظات والوحش ما زال في مكانه، وكأنه لم يدرك ما حدث له. ثم انهار جسده وسقط بثقل في البحر، محدثًا دويًا هائلًا.
باسل وقد بدت الصدمة واضحة على ملامحه، تمتم: «ما هذا الشيء؟!»
وقبل أن يصل إليهم، تقدّم باسل رافعًا يده.
باسل لم يمنحهم وقتًا للدهشة، إذ قال: «لا وقت للاندهاش! أريد منكما مساعدتي حتى أتمكن من السيطرة عليه!»
وقبل أن يتمكنوا من استيعاب ما حدث، ظهر فوق بقايا الوحش رجل مغطى بالكامل برداء أسود. كانت البطاقة الكبيرة التي استخدمها تتقلص قبل أن تعود إلى يده بهدوء.
رفع الرجل غطاء رأسه كاشفًا عن وجهه الغامض. كان يمتلك شعرًا طويلًا ذا لونين، نصفه أسود والنصف الآخر أبيض وعيناه بلونين متناقضين، إحداهما سوداء والأخرى بيضاء. في يده اليمنى كان يحمل بطاقة عليها صورة مخلوق بشع يحمل شعلة تشتعل بنار زرقاء، أما يده اليسرى فكانت تمسك بطاقة أخرى عليها تمثال امرأة، رأسها منفصل وتحمله في يديها.
باسل لم يمنحهم وقتًا للدهشة، إذ قال: «لا وقت للاندهاش! أريد منكما مساعدتي حتى أتمكن من السيطرة عليه!»
ضحك ضحكة قصيرة تحمل شيئًا من التهكم، ثم قال بصوت جهوري يملؤه الغموض:
«أهلًا بكم في جزر العالم الآخر.»
بعد أن أنهى مذبحة السفينة استدار الوحش ببطء نحو القارب الذي كان عليه الثلاثة، والتقت عيناه بعيونهم… ثم زأر واندفع مباشرة نحو القارب.
مع اقترابهم أكثر، بدأ مشهد مروع يتكشف أمام أعينهم؛ حطام سفن متناثر على الشاطئ وألواح خشبية مكسورة، وأشرعة ممزقة ترفرف في الهواء كأشباح مفقودة. لكن الأسوأ لم يكن الحطام فحسب، بل ما كان بين الحطام! جثث مشوهة وأجساد مقطعة متناثرة على طول الساحل. بعضها تعرّض لعضّات وحشية والبعض الآخر غارق في الدماء، وملامحهم تكسوها علامات الذعر التي عاشوها في لحظاتهم الأخيرة.
