الرحلة إلى الجزيرة المفقودة
في القارب الصغير الذي كان يتمايل فوق أمواج البحر الهادئة، جلس الثلاثة يشقّون طريقهم نحو وجهتهم. كانت الشمس قد بدأت بالمغيب خلف الأفق تصبغ السماء بلون برتقالي دافئ، بينما كانت المياه تعكس هذا المشهد الساحر.
لكن الشك كان قد تسرّب بالفعل إلى قلوبهم، مما دفع ترافيس ليقترب خطوة: «لطالما شعرتُ أن هناك شيئًا غامضًا حولك. القلادة التي تحملها ليست شيئًا عاديًا… لماذا لم تخبرنا عنها من قبل؟»
ظلّوا صامتين لبعض الوقت كلٌّ منهم غارق في أفكاره الخاصة، إلا أن حمزة قطع الصمت حين نظر إلى ترافيس وسأله بنبرة جادة: «لِمَ هربتَ يا ترافيس في البداية.. عندما هاجمنا القراصنة؟»
ظلّوا صامتين لبعض الوقت كلٌّ منهم غارق في أفكاره الخاصة، إلا أن حمزة قطع الصمت حين نظر إلى ترافيس وسأله بنبرة جادة: «لِمَ هربتَ يا ترافيس في البداية.. عندما هاجمنا القراصنة؟»
«مهلًا!.. أرجوكما لا داعي لهذا… هناك سوء فهم!»
لم يجب ترافيس مباشرة، بل أخرج قلادة صغيرة من جيبه وأمسكها برفق بين أصابعه.
تردد باسل: «لأنني لم أكن واثقًا بمن يمكنني الوثوق به. كان يجب أن أكون صريحًا معكما منذ البداية.»
«لم أهرب… كنت أبحث عن شيء مهم فقدته في البحر.»
لم يجب ترافيس مباشرة، بل أخرج قلادة صغيرة من جيبه وأمسكها برفق بين أصابعه.
نظر حمزة إليه متعجبًا، بينما ظل ترافيس ينظر إلى القلادة: «كنت أحمل هذه القلادة… هذه ذات أهمية كبيرة بالنسبة لي. عندما اصطدمت سفينة القراصنة بسفينة التاجر، انفلتت مني وسقطت في الماء فاضطررت للقفز في البحر لأبحث عنها. وعندما استعدتها عدت إلى السفينة.»
ساد صمت قصير قبل أن يخفض حمزة سيفه: «يبدو أنك صادق. لكن تذكّر، نحن في هذا معًا. وإن كنت تخفي شيئًا آخر فمن الأفضل أن تخبرنا به الآن.»
ظلّ حمزة يستمع بإمعان دون أن يعلّق. لم يستطع باسل تجاهل الجهاز المثبّت على أذن ترافيس، فسأله بفضول: «ما هذا الذي ترتديه على أذنك؟»
وقف الطائر بثبات على كتف باسل.
رفع ترافيس رأسه أخيرًا عن القلادة، ووضعها داخل جيبه قبل أن يلمس الجهاز المعدني الصغير المثبت على أذنه ويبتسم قائلًا: «إنه جزء من العجلة التي أحملها على ظهري. عند وضعه على أذني يلتف حول عينيّ ويمنحني خصائص فريدة؛ أستطيع من خلالها رؤية الأشياء البعيدة بوضوح وكشف ما هو مخفي، كما أنها تعزز حاسة السمع لديّ بشكل كبير.»
أجاب باسل: «هناك منظمة سرية من الأشرار تُدعى “أعضاء التحرير” يسعون خلفها أيضًا. إذا حصلوا عليها فستسقط الممالك الواحدة تلو الأخرى، ولن يبقى لهذا العالم أي أمل.»
ترافيس بسخرية: «معجزات؟ يبدو أنك تمزح معنا.»
وبحركة مفاجئة، فكّ العجلة المعدنية التي تحمل أسلحته من ظهره ووضع الجهاز عليها، ثم ضغط على علامة عليها حجر متوهج في مركزها. في لحظة، تقلصت العجلة حتى أصبحت بحجم كفّ يده، مما جعل باسل وحمزة ينظران إليها بدهشة.
رفع القلادة قليلًا: «هذه تُسمّى قلادة الرشيد.. أستطيع من خلالها اكتشاف أحجار بابريوس، إن كانت موجودة فعلًا.»
بعد أن أظهر ترافيس العجلة وأدهش رفاقه، شعر بالفضول تجاه حمزة، الذي بدا عليه الهدوء والغموض. «حمزة، ما الذي يدفعك حقًا للسفر إلى جزيرة إستلازون؟ أعني ما الذي تبحث عنه هناك؟»
ظلّ حمزة يستمع بإمعان دون أن يعلّق. لم يستطع باسل تجاهل الجهاز المثبّت على أذن ترافيس، فسأله بفضول: «ما هذا الذي ترتديه على أذنك؟»
رفع حمزة عينيه إلى ترافيس ومدّ يده ببطء نحو السيف الملفوف على ظهره، وقال: «أبحث عن شخص منذ زمن طويل.. وكلما حاولت الاقتراب منه، يختفي أثره أكثر فأكثر.»
ظلّوا صامتين لبعض الوقت كلٌّ منهم غارق في أفكاره الخاصة، إلا أن حمزة قطع الصمت حين نظر إلى ترافيس وسأله بنبرة جادة: «لِمَ هربتَ يا ترافيس في البداية.. عندما هاجمنا القراصنة؟»
لم يجب ترافيس مباشرة، بل أخرج قلادة صغيرة من جيبه وأمسكها برفق بين أصابعه.
بينما كانوا يتبادلون الحديث، أضاء الحجر في قلادة باسل بوهج قوي وخرج منه طائر غريب. كان يعلو رأسه تاج تتوسطه ريشات مرتفعة وله ثلاثة ذيول مقوسة تنتهي بأطراف مدببة، ما منحه مظهرا مهيبا ومميزا.
وقف الطائر بثبات على كتف باسل.
لكن الشك كان قد تسرّب بالفعل إلى قلوبهم، مما دفع ترافيس ليقترب خطوة: «لطالما شعرتُ أن هناك شيئًا غامضًا حولك. القلادة التي تحملها ليست شيئًا عاديًا… لماذا لم تخبرنا عنها من قبل؟»
«أنا زيرس، مرشدك في هذه الرحلة.»
رمق حمزة باسل بنظرة متسائلة: «أحجار بابريوس؟ أليست مجرد أسطورة؟»
اندهش الثلاثة وهم ينظرون إلى الطائر الذي خرج من الحجر.
بعد لحظات من الصمت، تراخت قبضة ترافيس قليلًا على سلاحه، بينما بدت على وجه حمزة علامات التفكير: «إذًا، هذا هو السبب الحقيقي وراء مجيئك إلى إستلازون…»
واصل الطائر كلامه: «وجهتك المقبلة هي جزيرة إستلازون. عليك أن تكون حذرًا، فقد توجد وحوش قديمة تعيش هناك. هذه الرحلة لن تكون سهلة.»
وبعد أن أنهى كلماته، عاد إلى الحجر تاركًا الجميع في حالة من الذهول.
وبحركة مفاجئة، فكّ العجلة المعدنية التي تحمل أسلحته من ظهره ووضع الجهاز عليها، ثم ضغط على علامة عليها حجر متوهج في مركزها. في لحظة، تقلصت العجلة حتى أصبحت بحجم كفّ يده، مما جعل باسل وحمزة ينظران إليها بدهشة.
سأل ترافيس وهو ما زال يحاول استيعاب ما حدث: «من هذا الطائر؟»
رفع ترافيس رأسه أخيرًا عن القلادة، ووضعها داخل جيبه قبل أن يلمس الجهاز المعدني الصغير المثبت على أذنه ويبتسم قائلًا: «إنه جزء من العجلة التي أحملها على ظهري. عند وضعه على أذني يلتف حول عينيّ ويمنحني خصائص فريدة؛ أستطيع من خلالها رؤية الأشياء البعيدة بوضوح وكشف ما هو مخفي، كما أنها تعزز حاسة السمع لديّ بشكل كبير.»
وقف الطائر بثبات على كتف باسل.
أجاب باسل بحيرة: «أنا لا أعرفه. لم أره من قبل في حياتي.»
«لم أهرب… كنت أبحث عن شيء مهم فقدته في البحر.»
أخذ باسل نفسًا عميقًا مدركًا أنه لا مفر من قول الحقيقة: «حسنًا، سأقول لكم الحقيقة. أنا أبحث عن أحجار بابريوس السبعة…»
في تلك اللحظة شعر حمزة بشيء مريب في كلام باسل. وبلا تردد سحب سيفه ووجّهه نحوه: «قل الحقيقة يا باسل. من أنت حقًا؟»
رفع حمزة عينيه إلى ترافيس ومدّ يده ببطء نحو السيف الملفوف على ظهره، وقال: «أبحث عن شخص منذ زمن طويل.. وكلما حاولت الاقتراب منه، يختفي أثره أكثر فأكثر.»
«لم أهرب… كنت أبحث عن شيء مهم فقدته في البحر.»
بجانبه لم يتوانَ ترافيس عن سحب سلاحه أيضًا، ناظرًا إليه بريبة: «هل كنت تخدعنا طوال الوقت؟ هل أنت فعلًا من تدّعي أنك عليه؟»
رافع باسل يديه في محاولة لتهدئتهما:
اندهش الثلاثة وهم ينظرون إلى الطائر الذي خرج من الحجر.
رافع باسل يديه في محاولة لتهدئتهما:
تنهد باسل قبل أن يجيب: «يقال إنها أحجار تمتلك قوة خارقة للطبيعة وأنها قادرة على صنع المعجزات. عليّ أن أجدها قبل أن تقع في أيديهم.»
«مهلًا!.. أرجوكما لا داعي لهذا… هناك سوء فهم!»
سأل ترافيس وهو ما زال يحاول استيعاب ما حدث: «من هذا الطائر؟»
لكن الشك كان قد تسرّب بالفعل إلى قلوبهم، مما دفع ترافيس ليقترب خطوة: «لطالما شعرتُ أن هناك شيئًا غامضًا حولك. القلادة التي تحملها ليست شيئًا عاديًا… لماذا لم تخبرنا عنها من قبل؟»
أخذ باسل نفسًا عميقًا مدركًا أنه لا مفر من قول الحقيقة: «حسنًا، سأقول لكم الحقيقة. أنا أبحث عن أحجار بابريوس السبعة…»
رمق حمزة باسل بنظرة متسائلة: «أحجار بابريوس؟ أليست مجرد أسطورة؟»
«أنا زيرس، مرشدك في هذه الرحلة.»
تنهد باسل قبل أن يجيب: «يقال إنها أحجار تمتلك قوة خارقة للطبيعة وأنها قادرة على صنع المعجزات. عليّ أن أجدها قبل أن تقع في أيديهم.»
أجاب باسل بحيرة: «أنا لا أعرفه. لم أره من قبل في حياتي.»
ترافيس بسخرية: «معجزات؟ يبدو أنك تمزح معنا.»
رفع ترافيس رأسه أخيرًا عن القلادة، ووضعها داخل جيبه قبل أن يلمس الجهاز المعدني الصغير المثبت على أذنه ويبتسم قائلًا: «إنه جزء من العجلة التي أحملها على ظهري. عند وضعه على أذني يلتف حول عينيّ ويمنحني خصائص فريدة؛ أستطيع من خلالها رؤية الأشياء البعيدة بوضوح وكشف ما هو مخفي، كما أنها تعزز حاسة السمع لديّ بشكل كبير.»
اندهش الثلاثة وهم ينظرون إلى الطائر الذي خرج من الحجر.
أما حمرة: «سمعت عن هذه الأحجار… لكن من هم هؤلاء الذين تخشى أن تقع في أيديهم؟»
أجاب باسل: «هناك منظمة سرية من الأشرار تُدعى “أعضاء التحرير” يسعون خلفها أيضًا. إذا حصلوا عليها فستسقط الممالك الواحدة تلو الأخرى، ولن يبقى لهذا العالم أي أمل.»
قدم ترافيس خطوة وعيناه مثبتتان على القلادة، ثم قال: «وماذا عن القلادة التي تحملها؟»
اندهش الثلاثة وهم ينظرون إلى الطائر الذي خرج من الحجر.
رفع القلادة قليلًا: «هذه تُسمّى قلادة الرشيد.. أستطيع من خلالها اكتشاف أحجار بابريوس، إن كانت موجودة فعلًا.»
قال حمزة بجدية: «لماذا لم تخبرنا منذ البداية؟»
رفع حمزة عينيه إلى ترافيس ومدّ يده ببطء نحو السيف الملفوف على ظهره، وقال: «أبحث عن شخص منذ زمن طويل.. وكلما حاولت الاقتراب منه، يختفي أثره أكثر فأكثر.»
تردد باسل: «لأنني لم أكن واثقًا بمن يمكنني الوثوق به. كان يجب أن أكون صريحًا معكما منذ البداية.»
بجانبه لم يتوانَ ترافيس عن سحب سلاحه أيضًا، ناظرًا إليه بريبة: «هل كنت تخدعنا طوال الوقت؟ هل أنت فعلًا من تدّعي أنك عليه؟»
بعد لحظات من الصمت، تراخت قبضة ترافيس قليلًا على سلاحه، بينما بدت على وجه حمزة علامات التفكير: «إذًا، هذا هو السبب الحقيقي وراء مجيئك إلى إستلازون…»
لم يجب ترافيس مباشرة، بل أخرج قلادة صغيرة من جيبه وأمسكها برفق بين أصابعه.
ساد صمت قصير قبل أن يخفض حمزة سيفه: «يبدو أنك صادق. لكن تذكّر، نحن في هذا معًا. وإن كنت تخفي شيئًا آخر فمن الأفضل أن تخبرنا به الآن.»
أضاف ترافيس: «حسنًا، أشعر أن الرحلة لم تعد ممتعة كما ظننت، وأنها ستكون خطرة.»
أضاف ترافيس: «حسنًا، أشعر أن الرحلة لم تعد ممتعة كما ظننت، وأنها ستكون خطرة.»
وبعد أن أنهى كلماته، عاد إلى الحجر تاركًا الجميع في حالة من الذهول.
باسل: «مهما حدث.. أنا مستعد لما سيأتي.»
قال حمزة بجدية: «لماذا لم تخبرنا منذ البداية؟»
ساد صمت قصير قبل أن يخفض حمزة سيفه: «يبدو أنك صادق. لكن تذكّر، نحن في هذا معًا. وإن كنت تخفي شيئًا آخر فمن الأفضل أن تخبرنا به الآن.»
