280
والغضب يشتعل في داخله، امتطى ثاليس جواده عائدًا عبر بوابة الحراسة الأولى إلى قصر الروح البطولي تحت حماية مشددة.
تنهد ثاليس، وترجل قرب إسطبل قصر الروح البطولي.
وكانت أسئلة لا تُحصى تدور في ذهنه.
أما الملتبسان اللذان قاتلا المتطرفين لأنهما عدّا نفسيهما بشرًا…
وفقًا لآسدا، لم يكن عدد الصوفيين كبيرًا منذ البداية، ومع ذلك انقسموا إلى فصائل متعددة.
في تلك اللحظة، وبعد أن اختفت طويلًا، قفزت أيدا فجأة من العدم.
كان المتطرفون بقيادة بي هم من أشعلوا الحرب، وكانوا في وقت من الأوقات أقوى الفصائل.
وانحنى بأناقة ولياقة لا يمكن لأحد أن يجد فيهما عيبًا.
وكانوا «الكوارث» الحقيقيين الذين ارتكبوا جرائم لا تُحصى.
وشعر بأن الأمور تتجه في اتجاه سيئ.
وبحسب آسدا، كانوا مجموعة من المجانين تمامًا، دمروا العالم وأنفسهم في الوقت نفسه.
«من الرائع أن يكون المرء شابًا.»
لكن هل كان ذلك صحيحًا؟
«تراجع يا ويا!»
لطالما شعر ثاليس بأن حتى جيزا، رغم عدم معقوليتها، لم تبدُ كوجود مجنون إلى تلك الدرجة.
ومع حركات الدوقة الكبرى المشاكسة، تلألأ التاج المرصع بالجواهر فوق جبهتها العالية تحت ضوء الغروب.
ثم كان هناك المعتدلون الذين رفضوا الحرب.
قال ثاليس وقد تغير تعبيره، وكشف عن وجه شرس وأطلق شخيرًا باردًا نحو الإلف:
وكان آسدا واحدًا منهم.
«قلت لك إنها مجرد جملة بلا معنى.»
وصف آسدا جماعتهم بأنهم مجموعة من دعاة السلام، منفصلون عن شؤون العالم، متناثرون في أرجائه ومن دون وحدة.
ورأى مجددًا المهرة الجميلة تثير ضجة بين الخيول الأخرى بعد إدخالها إلى الإسطبل.
لكن من وجهة نظر ثاليس الآن، سواء تعلق الأمر بالسيطرة على العالم السفلي في الكوكبة أو بملاحقته هو، فقد كان صوفي الهواء أكثرهم اندفاعًا في رغبته في تغيير الوضع الحالي للصوفيين.
لماذا خانتاهم، وكيف نفذتا خيانتهما؟
أما الملتبسان اللذان قاتلا المتطرفين لأنهما عدّا نفسيهما بشرًا…
استدار الأمير نحوها بوجه مهيب.
فكان موقف آسدا منهما غريبًا جدًا.
«انتقلي إلى هنا، ونامي مع جيني!»
لم يكن يحتقرهما، ولم يكن يؤيدهما أيضًا.
تقدمت ببطء، ووقفت أمام ثاليس على مستوى عينيه.
بل كان ممتلئًا نحوهما بشفقة شديدة.
«من الرائع أن يكون المرء شابًا.»
فأين كانا الآن؟
شوكة الدم وهيلين.
وما حالهما الراهنة؟
أطبق بإحكام على كعب الكتاب!
وأخيرًا…
«ثق بي، هذه ليست عادتها.»
حين وصل ثاليس إلى الفكرة التالية، انقبض قلبه.
قال الأمير بهدوء:
شوكة الدم وهيلين.
فقد شعر بشيء غير معتاد في كلمات نيكولاس.
كانت خائنتا الصوفيين، المعروفتان باسم الإمبراطوريتين السحريتين، أكثر الشخصيات غموضًا.
«انتقلي إلى هنا، ونامي مع جيني!»
لماذا خانتاهم، وكيف نفذتا خيانتهما؟
استدار الوصي وغادر برفقة مرافقيه.
ولماذا تجاوزت كراهية آسدا لهما كراهيته للملتبسين الذين وقفوا في صف العالم؟
«لا توجد عليها سوى جملة بلا معنى.»
وكيف كان حالهما الآن؟
ربما لم يكن الكونت سييل ليسبان، وصي مدينة غيوم التنين الذي تجاوز الستين، يحب ثاليس منذ أول مرة وقعت عيناه عليه.
تنهد ثاليس، وترجل قرب إسطبل قصر الروح البطولي.
«بالطبع.»
أخرج الكتاب من سرجه وسلم اللجام إلى سائس الخيل، بينما كان يهدئ جيني التي بدت غير راغبة في مفارقته.
لكن بعد أن قرأ الكلمة الأولى، تغير تعبير وجه نيكولاس الشاحب قليلًا.
بعد حضوره «درسه الأول»، لم تتراجع الحيرة في ذهنه تجاه العالم.
زفر ثاليس.
بل ازدادت.
قاطعه نيكولاس بضحكة خافتة.
كلما عرف أكثر، ازدادت أسئلته.
أدار نيكولاس الغلاف السميك في يده، فأصبحت الورقة الزرقاء السماوية مفتوحة أمام عيني ثاليس.
وبينما كان غارقًا في التفكير، دفع ويا الأمير المراهق من الخلف قليلًا.
«قاتل…»
وكانت نبرته حذرة ومتأهبة.
أطلقت ساروما شخيرًا باردًا، وسحبت حذاءها الممدود.
«يا صاحب السمو.»
رمش ثاليس.
استعاد ثاليس انتباهه ورفع رأسه.
هز الوصي رأسه من دون تغيير تعبيره.
وعندها رأى شخصًا جعل ويا ورالف كليهما مضطربين.
اللعنة.
كان رجلًا شاحب الوجه، يتكئ على الإسطبل وذراعاه معقودتان، ويتدلى سيف ذو مقبض أسود قطريًا على ظهره.
قال الوصي ليسبان ببطء، وهو يحدق في ظهر الدوقة الكبرى:
رفع رأسه، وكشف عن نظرة حادة عدائية تجاه الأمير ومرافقيه.
«لماذا لديك وقت للقدوم لرؤية أمير أجنبي عاجز لم ينجز شيئًا، أيها اللورد نيكولاس؟»
أما حرس الدوقة الكبرى وحراس القصر، ومن بينهم اللورد جاستن، فقد أومؤوا له تحية.
«وأرجو أن تنقل امتناني إلى اللورد بوتراي.»
وكان جسده كله يشع بحضور خطير يمنع الغرباء من الاقتراب.
«ربما لا ينبغي أن تتصرف معي بهذه الفظاظة.»
تمامًا كما حدث في أول لقاء له مع ثاليس.
مزق نيكولاس الورقة الرقيقة في يده بهدوء إلى قطع.
قال الرجل ببرود:
«اللورد نيكولاس.»
«الساعة السادسة بالفعل.»
تنهد وصي مدينة غيوم التنين، الكونت ليسبان، الذي كان يرتدي ثيابًا رسمية أيضًا، وأومأ بخفة خلف الفتاة.
«قلت الخامسة.»
«تراجع يا ويا!»
شعر ثاليس بالعجز، وأدار عينيه نحو الشمس الغاربة.
تنهد ثاليس بعجز، واستدار ليغادر الإسطبل، مارًا بجانب نيكولاس.
«ألست مشغولًا بحماية الدوقة الكبرى من الأخطار؟»
فقد شعر بشيء غير معتاد في كلمات نيكولاس.
نفض الأمير الغبار عن جسده، ثم ودع جيني.
«قاتل…»
ورأى مجددًا المهرة الجميلة تثير ضجة بين الخيول الأخرى بعد إدخالها إلى الإسطبل.
وبفضل فستانها الرسمي الملائم، بدا عنقها نحيلًا وظهرها مستقيمًا.
«لماذا لديك وقت للقدوم لرؤية أمير أجنبي عاجز لم ينجز شيئًا، أيها اللورد نيكولاس؟»
وكانت شفتاها الممتلئتان قليلًا تتميزان بشكل خاص.
كان سوراي نيكولاس، القائد الأسطوري الذي خُفضت رتبته من حارس في حرس النصل الأبيض إلى حرس الدوقة الكبرى، قد صار رجلًا في منتصف العمر.
ثم هزت يديها، وتركت طيات ثوبها تسقط بغضب.
وبعد الأحداث التي أدت إلى التغيرات الهائلة قبل ست سنوات، ومع ازدياد التجاعيد عند أطراف عينيه، أصبح الحارس الشخصي الذي كان الملك نوفين يثق به أكثر من أي شخص أكثر اتزانًا واعتمادًا عليه.
تقدمت فتاة شقراء ترتدي ثوبًا رسميًا بنيًا داكنًا نحو الإسطبل، بينما يحميها حرس الدوقة الكبرى من الجانبين.
كما صار أدق وأكثر حذرًا.
ثم تراجع خطوة، وانحنى قليلًا للفتاة.
استدار ويا بقلق، محاولًا البحث عن أيدا.
في تلك اللحظة، تغير تعبير ثاليس بشدة، كأسد صغير غاضب.
لكن بعد بضع ثوانٍ، عاد وهو يتنهد.
ولم تنفعه خفة الحركة والقوة اللتان منحتهما خطيئة نهر الجحيم.
ربما تركت تلك القصيرة الأمير وراءها، وذهبت إلى الضواحي للصيد وحدها مجددًا.
كلما عرف أكثر، ازدادت أسئلته.
أطلق قاتل النجوم شخيرًا باردًا.
كانت حركة نيكولاس سريعة إلى حد يصعب تتبعها.
«قد يظن الآخرون أنك مجرد فتى عادي لا يفعل سوى القراءة ولعب الشطرنج، وأن أقصى ما قد تفعله هو الهروب من الدروس أو لعب الغميضة.»
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
وكعادته، حدق نيكولاس في هدفه بنظرة منفرة متفحصة.
قالت الفتاة بوجه بارد، وشددت على نطق بعض الكلمات:
وكانت نبرته مزعجة.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
«لكنني أعرف…»
وكانت ورقة رقيقة زرقاء سماوية عالقة بين الصفحات.
أنزل قاتل النجوم ذراعيه.
والشيء الوحيد الذي أفسد هذا السطوع ربما كان النظارة الكبيرة السميكة ذات الإطار الأسود على وجهها.
وصارت نظرته حادة.
تمامًا كما حدث في أول لقاء له مع ثاليس.
«أنك أكثر شخص إثارة للمتاعب في قصر الروح البطولي.»
«ينبغي لك أن تُظهر الوقار والسلوك اللائقين بشرفك بصفتك رجلًا من أهل الشمال وقائد حرسـي الشخصي.»
تنهد ثاليس بعجز، واستدار ليغادر الإسطبل، مارًا بجانب نيكولاس.
«لا بد أن هناك من يجيد لعب الشطرنج في إدارة الاستخبارات السرية التابعة للمملكة، أليس كذلك؟»
«شكرًا على مديحك، والآن اعذرني بينما…»
كان تعبيرها هادئًا، لكن فيه برودًا محيرًا.
في تلك اللحظة، ثقل كتف ثاليس فجأة!
«سييل، أنا متعبة جدًا اليوم.»
صفع!
ثم هناك تفتيشه العدائي المحير…
مال الأمير برأسه، وحدق في يد قاتل النجوم المضغوطة على كتفه.
وفي تلك اللحظة، رن صراخ الدوقة الكبرى الغاضب غير الراضي من بعيد مرة أخرى:
وعقد حاجبيه قليلًا.
«اترك الأمير.»
تحرك ويا ورالف بسرعة.
وكانت شفتاها الممتلئتان قليلًا تتميزان بشكل خاص.
وضع المرافق يده على سيفه أحادي الحد، بينما سحب تابع الرياح الوهمية جزءًا من سيفيه القصيرين عند خصره.
«وكذلك أنتما… الكونت ليسبان والسيدة جينغيز.»
وتحرك من حولهم بسرعة أيضًا.
وألقت الدوقة الكبرى، وهي غاضبة جدًا، نظرة على الحصان الأسود الكبير الذي كان يمضغ علفه بهدوء ويراقب كل شيء بسلام.
شكل رجال الكوكبة نصف دائرة بانضباط، وصدوا أهل الشمال الذين توتروا بدورهم خارجها.
«الجميع.»
قال ويا محذرًا بتعبير مهيب:
أما صدرها الذي أخذ يتشكل بوضوح، فكان مقيدًا بإحكام تحت ثوبها الداخلي الضيق.
«اترك الأمير.»
استدار الأمير نحوها بوجه مهيب.
«اهدؤوا، اهدؤوا.»
«ألست مشغولًا بحماية الدوقة الكبرى من الأخطار؟»
قبل أن يخرج الوضع عن السيطرة، زفر ثاليس ولوح بيده، مشيرًا إلى رجاله بالتراجع.
قال ثاليس مبتسمًا، وقد شعر بالارتياح:
«اللورد نيكولاس يحب المزاح معي كثيرًا.»
أدار نيكولاس الغلاف السميك في يده، فأصبحت الورقة الزرقاء السماوية مفتوحة أمام عيني ثاليس.
ثم حدق في قاتل النجوم، الذي ما زالت يده على كتفه.
نيكولاس أيضًا حذرني بأن مدينة غيوم التنين ليست هادئة في الآونة الأخيرة.
ورفع الأمير حاجبًا.
وكشفت في أثناء ذلك عن حذاءين صغيرين أنيقين من جلد الغزال، وعن ساقين جميلتي الانحناء.
«أليس كذلك؟»
ثم أصبحت نظرته باردة، وحملت كلماته معنى عميقًا.
حدق نيكولاس فيه خمس ثوانٍ كاملة، قبل أن يترك المراهق أمامه.
ما الذي يقصده ليسبان… وما الذي حدث بحق في جلسة المجلس؟
وبجانبهما، أطلق ويا المتأهب زفرة ارتياح.
«ومع ذلك، أشكرك على اهتمامك.»
كما هدأت الأجواء العدائية المحيطة بهم.
«بالطبع، يا سيدتي.»
لكن في اللحظة التي هز فيها ثاليس كتفيه، مد قاتل النجوم يده مرة أخرى فجأة.
وألقت الدوقة الكبرى، وهي غاضبة جدًا، نظرة على الحصان الأسود الكبير الذي كان يمضغ علفه بهدوء ويراقب كل شيء بسلام.
خطف!
وحك نيكولاس عنقه وهز رأسه ببطء.
كانت حركة نيكولاس سريعة إلى حد يصعب تتبعها.
استدار الأمير نحوها بوجه مهيب.
ولم يستطع الأمير الرد إطلاقًا.
أطبق قاتل النجوم فمه باستياء، وأطلق شخيرًا من أنفه.
فلم يكن بوسعه سوى التحديق بعجز بينما مد قاتل النجوم يده وانتزع منه الكتاب السميك ذا الغلاف البني الذي أحضره من القصر!
استدار الأمير نحوها بوجه مهيب.
في تلك اللحظة، تغير تعبير ثاليس بشدة، كأسد صغير غاضب.
اندفعت خطيئة نهر الجحيم مرة أخرى، وملأت عضلات ذراع ثاليس، فازدادت قوة قبضته تدريجيًا.
وكأوفى صديق، نهضت خطيئة نهر الجحيم من كل شبر في جسده، واندفعت إلى ذراعه اليسرى، ممتدة في كل مفصل من كتفه ومرفقه حتى معصمه.
«ماذا تقصد؟»
في اللحظة التي غادر فيها الكتاب يده، مد ثاليس ذراعه اليسرى بسرعة.
«آه، هذا يفسر الأمر…»
وكانت سرعته أكبر من المعتاد عدة مرات.
الخرقة الصغيرة التي قابلها قبل ست سنوات تحولت، من دون أن يشعر، إلى فتاة مشرقة وجميلة في نحو الخامسة عشرة أو السادسة عشرة.
فأمسك الكتاب بقبضة عكسية.
أما الملتبسان اللذان قاتلا المتطرفين لأنهما عدّا نفسيهما بشرًا…
خف!
وصف آسدا جماعتهم بأنهم مجموعة من دعاة السلام، منفصلون عن شؤون العالم، متناثرون في أرجائه ومن دون وحدة.
أطبق بإحكام على كعب الكتاب!
وكانوا «الكوارث» الحقيقيين الذين ارتكبوا جرائم لا تُحصى.
اندفعت خطيئة نهر الجحيم مرة أخرى، وملأت عضلات ذراع ثاليس، فازدادت قوة قبضته تدريجيًا.
حدق نيكولاس في عيني الأمير بنظرة مشتعلة.
ولم يتراجع ولو قليلًا.
«تعرف، لطالما كنت فضوليًا جدًا.»
وضع المرافقون أيديهم على أسلحتهم من جديد، وعاد التوتر إلى الجو.
«مدينة غيوم التنين ليست هادئة جدًا في الآونة الأخيرة.»
صاح ويا بقلق:
وبجانبهما، أطلق ويا المتأهب زفرة ارتياح.
«يا صاحب السمو! احذر من…»
«أنت تعرف…»
قال ثاليس بوجه مهيب، موقفًا تابعه عن سحب سلاحه:
ثم استدار، وابتسم بود للفتاة التي أخرجته من مأزقه.
«تراجع يا ويا!»
قال قاتل النجوم ببرود:
«إنها مجرد مزحة كبيرة من اللورد نيكولاس، لا أكثر.»
«وأنت من أصر على قراءتها.»
اللعنة.
«ثاليس!»
هذا الرجل…
عقد ثاليس حاجبيه بشدة.
ثبت ثاليس نظره على نيكولاس.
كشف ثاليس عن تعبير حائر، وقال باستياء:
إنه يرفض ببساطة أن يسهل الأمور علي.
«ثق بي، هذه ليست عادتها.»
ظل الكتاب ذو الغلاف البني معلقًا في الهواء.
كشف ثاليس عن تعبير حائر، وقال باستياء:
وكان أمير الكوكبة وقاتل النجوم يمسكان بطرفيه، ولم يرضخ أي منهما.
تنهد ثاليس بعجز، واستدار ليغادر الإسطبل، مارًا بجانب نيكولاس.
قال نيكولاس حين شعر بالقوة في اليد المقابلة تتزايد، ولم يستطع إخفاء الصدمة في عينيه:
قال ثاليس وهو يبعد انتباهه مؤقتًا عن أفكاره المعقدة، ثم عانق رأس جيني وأطلق تنهيدة طويلة:
«أوه، هذا نادر.»
ثم حدق في قاتل النجوم، الذي ما زالت يده على كتفه.
«لو استطعت إظهار مثل هذا الأداء في تدريبات السيف المعتادة…»
ومع حركات الدوقة الكبرى المشاكسة، تلألأ التاج المرصع بالجواهر فوق جبهتها العالية تحت ضوء الغروب.
قاطعه ثاليس ببرود:
«أرأيت؟»
«لكنت على الأرجح ستسحقني أكثر.»
ومع حركات الدوقة الكبرى المشاكسة، تلألأ التاج المرصع بالجواهر فوق جبهتها العالية تحت ضوء الغروب.
ولم يرخ قبضته على الكتاب ولو قليلًا.
صرخ ثاليس من الألم، وتراجع خطوتين، ثم اصطدم بالإسطبل خلفه.
ارتفعت زاويتا فم نيكولاس.
قال ويا محذرًا بتعبير مهيب:
«تعرف، لطالما كنت فضوليًا جدًا.»
«تعرف، لطالما كنت فضوليًا جدًا.»
لمع ضوء بارد غريب في عيني قاتل النجوم.
«أرأيت؟»
«ألا تشعر بالملل من لعب الشطرنج وحدك داخل صندوق فارغ ثلاث سنوات متتالية؟»
«مساء الخير، يا دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى الموقرة والنبيلة، السيدة ساروما الجميلة والأنيقة.»
لم يُظهر ثاليس أي ضعف.
وألقت الدوقة الكبرى، وهي غاضبة جدًا، نظرة على الحصان الأسود الكبير الذي كان يمضغ علفه بهدوء ويراقب كل شيء بسلام.
«وماذا يفترض بي أن أفعل؟»
هز الوصي رأسه من دون تغيير تعبيره.
«أنت لا تعرف لعب الشطرنج، ومهارة الدوقة الكبرى سيئة على نحو فظيع.»
«لماذا؟»
«أحقًا؟»
تجمدت أيدا في مكانها.
سخر نيكولاس.
وبينما كان يمزق الورقة، تقدم قاتل النجوم ببطء، وقرب وجهه من ثاليس بطريقة ضاغطة.
«لا بد أن هناك من يجيد لعب الشطرنج في إدارة الاستخبارات السرية التابعة للمملكة، أليس كذلك؟»
أخرج الكتاب من سرجه وسلم اللجام إلى سائس الخيل، بينما كان يهدئ جيني التي بدت غير راغبة في مفارقته.
طبق ثاليس أسنانه بقوة.
«يمكننا إشعال نار الليلة، وسيكون بالتأكيد…»
وشعر بأن الأمور تتجه في اتجاه سيئ.
لكنني لا أرغب في تناوله مع لبؤة صغيرة غاضبة بعينها.
تنهد الأمير.
أما حرس الدوقة الكبرى وحراس القصر، ومن بينهم اللورد جاستن، فقد أومؤوا له تحية.
وكانت ذراعه ترتجف تحت اختبار القوة، وبدأ الألم يتسلل إليها تدريجيًا.
أما الملتبسان اللذان قاتلا المتطرفين لأنهما عدّا نفسيهما بشرًا…
«ربما لا ينبغي أن تتصرف معي بهذه الفظاظة.»
«بالطبع.»
«الدوقة الكبرى…»
«لا.»
قاطعه نيكولاس بتعبير صياد نجح للتو في الإمساك بفريسته:
كان المتطرفون بقيادة بي هم من أشعلوا الحرب، وكانوا في وقت من الأوقات أقوى الفصائل.
«الدوقة الكبرى تتذكر بالتأكيد كيف مات جدها!»
«رسالة؟»
«أليس كذلك؟»
«وأرجو أن تنقل امتناني إلى اللورد بوتراي.»
عجز ثاليس عن الكلام فورًا.
خطف!
في اللحظة التالية، دفع نيكولاس الكتاب في يده، ثم جذبه بعد ذلك مباشرة!
«من أغضبها مجددًا في جلسة المجلس اليوم؟»
لم يستطع ثاليس مجاراة التغير المفاجئ في أسلوب خصمه وقوته.
«الأمير ثاليس ضيفنا الكريم وحليف مدينة غيوم التنين.»
ولم تنفعه خفة الحركة والقوة اللتان منحتهما خطيئة نهر الجحيم.
تبادل ويا ورالف النظرات.
فلم يكن بوسعه سوى التحديق بعجز بينما ينتزع نيكولاس الكتاب منه مرة أخرى.
استنشق ثاليس بعمق، وجذب وجهه بيديه، محاولًا تحويل تعبيره من «أمير مظلوم» إلى «مراهق سعيد».
قال نيكولاس وهو ينظر إلى عنوان الكتاب على الغلاف، قبل أن يلقي نظرة باهتمام واضح على أمير الكوكبة شاحب الوجه:
«أعتذر نيابة عن السيدة عن سلوكها.»
«لم أكن أعلم أنك ما زلت مهتمًا بمعبد الفرسان.»
«أمير الكوكبة الموقر والنبيل والوسيم، الأمير ثاليس!»
«لكن…»
«ما فعلته قبل قليل كان غير لائق فعلًا، يا أمير ثاليس.»
نقر قاتل النجوم على كعب الكتاب بيد واحدة، فانفتح تلقائيًا عند الصفحة الأكثر استعمالًا.
ثم أصبحت نظرته باردة، وحملت كلماته معنى عميقًا.
واستقر مفتوحًا فوق كفه العريضة الخشنة.
«ماذا تقصد؟»
وكانت ورقة رقيقة زرقاء سماوية عالقة بين الصفحات.
«وهو يمثل صداقتنا مع عائلة جيديستار والكوكبة.»
قبض ثاليس يديه بقوة.
ثم تراجعا خطوة معًا بحكمة، واختارا التخلي عن واجبهما وترك الأمير لمصيره.
وتسارعت أنفاسه.
ثم استدار ببطء، وألقى نظرة في اتجاه الإسطبل.
تلك…
كانت خائنتا الصوفيين، المعروفتان باسم الإمبراطوريتين السحريتين، أكثر الشخصيات غموضًا.
قال نيكولاس وهو يضيق عينيه وترتفع زاويتا شفتيه، ثم التقط الورقة الزرقاء الرقيقة برفق وحدق في وجه ثاليس الشاحب باهتمام:
استخدمتك الدوقة الكبرى هدفًا لتفرغ غضبها، يا أمير ثاليس.
«آه، هذا يفسر الأمر…»
لمع ضوء بارد غريب في عيني قاتل النجوم.
«رسالة؟»
ثم هددت ثاليس بصوتها الصافي المشرق:
«أهذا سبب رغبتك في الذهاب للعب الشطرنج؟»
واستقرتا برفق عند جانبي خصرها.
إنها الدعوة.
«أيها الأمير الصغير، من الأفضل أن تكون أكثر حذرًا.»
فكر ثاليس.
استدار ويا بقلق، محاولًا البحث عن أيدا.
وكبح قلقه، ومد يده مانعًا رجاله من التحرك.
قال نيكولاس وهو ينظر إلى عنوان الكتاب على الغلاف، قبل أن يلقي نظرة باهتمام واضح على أمير الكوكبة شاحب الوجه:
قال الأمير بهدوء:
كلما عرف أكثر، ازدادت أسئلته.
«لا توجد عليها سوى جملة بلا معنى.»
لم يكن أمام ثاليس خيار سوى الإيماء.
«أنت تعرف…»
قاطعه نيكولاس بضحكة خافتة.
قاطعه نيكولاس بضحكة خافتة.
صاح ويا بقلق:
«إذًا، دعنا نرَ…»
قال نيكولاس وهو ينظر إلى عنوان الكتاب على الغلاف، قبل أن يلقي نظرة باهتمام واضح على أمير الكوكبة شاحب الوجه:
وبابتسامة من يظن أن النصر أصبح في يده، فتح نيكولاس الورقة الرقيقة أمام الأمير، وقرأ ما عليها.
وقد فاجأ تحولها إلى دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى الحالية، ساروما والتون، حتى ثاليس الذي كان يراها ليلًا ونهارًا.
«قاتل…»
ولم يستطع منع نفسه من ملاحظة أن يدي الفتاة اللتين كانتا متسختين في الماضي أصبحتا ناعمتين بيضاوين.
لكن بعد أن قرأ الكلمة الأولى، تغير تعبير وجه نيكولاس الشاحب قليلًا.
«ما فعلته قبل قليل كان غير لائق فعلًا، يا أمير ثاليس.»
رفع رأسه فجأة، ونقل نظره من الورقة إلى ثاليس.
قال الوصي ليسبان ببطء، وهو يحدق في ظهر الدوقة الكبرى:
رمش ثاليس.
«أوه، هذا نادر.»
قال قاتل النجوم ببرود:
ثم استدار ببطء، وألقى نظرة في اتجاه الإسطبل.
«أهذه مزحة ما، أيها الأمير الصغير؟»
أطلقت ساروما شخيرًا باردًا، وسحبت حذاءها الممدود.
أدار نيكولاس الغلاف السميك في يده، فأصبحت الورقة الزرقاء السماوية مفتوحة أمام عيني ثاليس.
إنها الدعوة.
ومد كل من ويا ورالف رأسيهما إلى الأمام.
لماذا خانتاهم، وكيف نفذتا خيانتهما؟
لم يكن على الورقة الرقيقة في يد نيكولاس سوى سطر واحد، مكتوب باللغة المشتركة بخط زخرفي قياسي وأنيق:
كان رجلًا شاحب الوجه، يتكئ على الإسطبل وذراعاه معقودتان، ويتدلى سيف ذو مقبض أسود قطريًا على ظهره.
[قاتل النجوم أحمق.]
قال ويا محذرًا بتعبير مهيب:
أطلق رالف صفيرًا، ثم سحب رأسه إلى الخلف.
فكر ثاليس.
وتمتم ويا بشيء تحت أنفاسه، وكبح ابتسامته.
هز ثاليس كتفيه.
ولم ينظر إلى تعبير نيكولاس.
فكر ثاليس.
قال ثاليس محرجًا وهو يحك رأسه، مستغلًا الحركة لتخفيف الألم الذي سببته خطيئة نهر الجحيم:
تابع الأمير، رافعًا زاويتي شفتيه إلى القوس المثالي الذي وصفته السيدة جينغيز، ثم أومأ قليلًا:
«أرأيت؟»
ولم يستطع منع نفسه من ملاحظة أن يدي الفتاة اللتين كانتا متسختين في الماضي أصبحتا ناعمتين بيضاوين.
«قلت لك إنها مجرد جملة بلا معنى.»
التقط ثاليس الكتاب، وتظاهر بنفض الغبار عنه.
«وأنت من أصر على قراءتها.»
قالت الفتاة بوجه بارد، وشددت على نطق بعض الكلمات:
حدق نيكولاس في عيني الأمير بنظرة مشتعلة.
«قلت الخامسة.»
عقد مساعد نيكولاس، اللورد جاستن، حاجبيه قليلًا.
«أنت لا تعرف لعب الشطرنج، ومهارة الدوقة الكبرى سيئة على نحو فظيع.»
وتقدم ليذكره:
لطالما شعر ثاليس بأن حتى جيزا، رغم عدم معقوليتها، لم تبدُ كوجود مجنون إلى تلك الدرجة.
«أيها القائد، لقد تأخر الوقت.»
«لا.»
أطبق قاتل النجوم فمه باستياء، وأطلق شخيرًا من أنفه.
كان تعبيرها هادئًا، لكن فيه برودًا محيرًا.
وبتعبير كريه، كور نيكولاس الورقة في يده ورماها، ثم أعاد الكتاب إلى ثاليس.
استدار ثاليس من دون تأخير، وسار في اتجاه ساروما، تاركًا أيدا خلفه ممسكة بالأرانب ووجهها ممتلئ بالحيرة.
«أيها الأمير الصغير، من الأفضل أن تكون أكثر حذرًا.»
وكانت نبرته حذرة ومتأهبة.
التقط ثاليس الكتاب، وتظاهر بنفض الغبار عنه.
ومد كل من ويا ورالف رأسيهما إلى الأمام.
«لماذا لا تقل شيئًا آخر في المرة القادمة؟»
ثبت ثاليس نظره على نيكولاس.
«لقد اعتدت هذه العبارة.»
«يا صاحب السمو!»
قال نيكولاس:
تنهد ويا ولمس أنفه.
«لا.»
حدق نيكولاس فيه خمس ثوانٍ كاملة، قبل أن يترك المراهق أمامه.
ثم أصبحت نظرته باردة، وحملت كلماته معنى عميقًا.
«لكنني أعرف…»
«ما قصدته هو…»
تمامًا كما حدث في أول لقاء له مع ثاليس.
«ابقَ متأهبًا.»
«لماذا؟»
في تلك اللحظة، انقبضت حدقتا ثاليس.
وعندها رأى شخصًا جعل ويا ورالف كليهما مضطربين.
سأل الأمير بخفة:
ولم ينظر إلى تعبير نيكولاس.
«ماذا تقصد؟»
خلف الفتاة، عقد الكونت ليسبان والسيدة جينغيز حاجبيهما في وقت واحد.
فقد شعر بشيء غير معتاد في كلمات نيكولاس.
وكشفت في أثناء ذلك عن حذاءين صغيرين أنيقين من جلد الغزال، وعن ساقين جميلتي الانحناء.
«أقصد ما قلته حرفيًا.»
قال الوصي ليسبان بصدق:
مزق نيكولاس الورقة الرقيقة في يده بهدوء إلى قطع.
أطلق رالف صفيرًا، ثم سحب رأسه إلى الخلف.
«مدينة غيوم التنين ليست هادئة جدًا في الآونة الأخيرة.»
خف!
«وأنت أكثر ورقة مساومة إثارة للاهتمام هنا.»
وعندها رأى شخصًا جعل ويا ورالف كليهما مضطربين.
وبينما كان يمزق الورقة، تقدم قاتل النجوم ببطء، وقرب وجهه من ثاليس بطريقة ضاغطة.
خف!
وأصبحت نبرته أكثر رعبًا.
انقبض قلب ثاليس قليلًا وهو يراقب ظهر ليسبان المبتعد.
«وبالطبع، إن حاولت أنت واليد التي تقف خلفك فعل شيء…»
استخدمتك الدوقة الكبرى هدفًا لتفرغ غضبها، يا أمير ثاليس.
عقد ثاليس حاجبيه بشدة.
«قاتل…»
وفي تلك اللحظة…
«سأستأذنك أولًا، يا أمير ثاليس.»
«كفى!»
ثم هناك تفتيشه العدائي المحير…
رن صوت أنثوي واضح ورنان، بدا فتيًا إلى حد ما، من الساحة الفارغة خارج الإسطبل.
«اذهب إلى الإسطبل، ونم مع جيني حبيبتك!»
زفر ثاليس.
قال نيكولاس حين شعر بالقوة في اليد المقابلة تتزايد، ولم يستطع إخفاء الصدمة في عينيه:
أما نيكولاس فرد بشخير بارد من الانزعاج.
والغضب يشتعل في داخله، امتطى ثاليس جواده عائدًا عبر بوابة الحراسة الأولى إلى قصر الروح البطولي تحت حماية مشددة.
استرخى تعبير ويا.
«مدينة غيوم التنين ليست هادئة جدًا في الآونة الأخيرة.»
واستدار ليحرك شفتيه نحو رالف قائلًا إنهم «بأمان الآن».
«لقد اعتدت هذه العبارة.»
رن وقع أقدام خارج الإسطبل.
نفض الأمير الغبار عن جسده، ثم ودع جيني.
تقدمت فتاة شقراء ترتدي ثوبًا رسميًا بنيًا داكنًا نحو الإسطبل، بينما يحميها حرس الدوقة الكبرى من الجانبين.
وكان كيانها كله يشع بحيوية الشباب.
وسار إلى جانبها نبيل مسن ذو هيئة مهيبة جدًا وخطوات قوية.
صرخ ثاليس من الألم، وتراجع خطوتين، ثم اصطدم بالإسطبل خلفه.
أما السيدة جينغيز المحافظة، فتبعتهم مع خادمتين.
لم يكن على الورقة الرقيقة في يد نيكولاس سوى سطر واحد، مكتوب باللغة المشتركة بخط زخرفي قياسي وأنيق:
وعند الإسطبل، تراجع حرس الدوقة الكبرى وحراس القصر في انسجام، وأدوا التحية بأدب.
وعقد حاجبيه قليلًا.
تابعت الفتاة التي وصلت فجأة بصوت صافٍ يشبه زقزقة قبرة، حتى بدا كأن شمس الغروب ستشرق من جديد:
ولم تنفعه خفة الحركة والقوة اللتان منحتهما خطيئة نهر الجحيم.
«اللورد نيكولاس.»
«إن تركتنا وذهبت للصيد مرة أخرى…»
«الأمير ثاليس ضيفنا الكريم وحليف مدينة غيوم التنين.»
وضع المرافقون أيديهم على أسلحتهم من جديد، وعاد التوتر إلى الجو.
«وهو يمثل صداقتنا مع عائلة جيديستار والكوكبة.»
أخرج الكتاب من سرجه وسلم اللجام إلى سائس الخيل، بينما كان يهدئ جيني التي بدت غير راغبة في مفارقته.
«ينبغي لك أن تُظهر الوقار والسلوك اللائقين بشرفك بصفتك رجلًا من أهل الشمال وقائد حرسـي الشخصي.»
بل ازدادت.
حدقت الفتاة مباشرة في نيكولاس الذي كان في مواجهة مع ثاليس.
تجمدت أيدا في مكانها.
كان تعبيرها هادئًا، لكن فيه برودًا محيرًا.
ولم يستطع الأمير الرد إطلاقًا.
«ففي النهاية، قاتلنا يومًا إلى جانبه.»
وتمتم ويا بشيء تحت أنفاسه، وكبح ابتسامته.
استنشق قاتل النجوم بهدوء، وألقى نظرة على الأمير.
ارتفعت زاويتا فم نيكولاس.
ثم تراجع خطوة، وانحنى قليلًا للفتاة.
قال ثاليس بوجه مهيب، موقفًا تابعه عن سحب سلاحه:
قال نيكولاس ببرود:
لماذا خانتاهم، وكيف نفذتا خيانتهما؟
«بالطبع.»
استخدمتك الدوقة الكبرى هدفًا لتفرغ غضبها، يا أمير ثاليس.
«كما تأمرين، يا صاحبة السمو.»
عقد ثاليس حاجبيه بشدة.
هز ثاليس كتفيه.
ثم استدار، وابتسم بود للفتاة التي أخرجته من مأزقه.
ثم استدار، وابتسم بود للفتاة التي أخرجته من مأزقه.
قال ثاليس بوجه مهيب، موقفًا تابعه عن سحب سلاحه:
الخرقة الصغيرة التي قابلها قبل ست سنوات تحولت، من دون أن يشعر، إلى فتاة مشرقة وجميلة في نحو الخامسة عشرة أو السادسة عشرة.
هز الوصي رأسه من دون تغيير تعبيره.
رغم أنها، بصفتها ابنة الأمير سوريا بالاسم، يفترض أن تكون في الثامنة عشرة.
قال ثاليس محرجًا وهو يحك رأسه، مستغلًا الحركة لتخفيف الألم الذي سببته خطيئة نهر الجحيم:
وقد فاجأ تحولها إلى دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى الحالية، ساروما والتون، حتى ثاليس الذي كان يراها ليلًا ونهارًا.
أما حرس الدوقة الكبرى وحراس القصر، ومن بينهم اللورد جاستن، فقد أومؤوا له تحية.
كانت عينا الفتاة الخضراوان المائلتان إلى الزرقة أكثر حيوية من السابق.
أدار نيكولاس الغلاف السميك في يده، فأصبحت الورقة الزرقاء السماوية مفتوحة أمام عيني ثاليس.
وكان انحناء أنفها لطيفًا، حتى يصعب على الناس مقاومة مد أيديهم وقرصه برفق.
«بالطبع.»
وكانت شفتاها الممتلئتان قليلًا تتميزان بشكل خاص.
«أنت تعرف…»
أما وجهها المشرق الصافي، فكان يحمل حمرة صحية، مما جعل شعرها البلاتيني المنسدل أمام صدرها يبدو أكثر إشراقًا.
«وبالطبع، إن حاولت أنت واليد التي تقف خلفك فعل شيء…»
والشيء الوحيد الذي أفسد هذا السطوع ربما كان النظارة الكبيرة السميكة ذات الإطار الأسود على وجهها.
وسار إلى جانبها نبيل مسن ذو هيئة مهيبة جدًا وخطوات قوية.
قال ثاليس مبتسمًا، وقد شعر بالارتياح:
قال ثاليس وقد تغير تعبيره، وكشف عن وجه شرس وأطلق شخيرًا باردًا نحو الإلف:
«مساء الخير، يا دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى الموقرة والنبيلة، السيدة ساروما الجميلة والأنيقة.»
في تلك اللحظة، وبعد أن اختفت طويلًا، قفزت أيدا فجأة من العدم.
رفع يده اليمنى نحو ساروما، ثم وضعها فوق الجانب الأيسر من صدره.
بل كان ممتلئًا نحوهما بشفقة شديدة.
وانحنى بأناقة ولياقة لا يمكن لأحد أن يجد فيهما عيبًا.
قال نيكولاس ببرود:
«كان اللورد نيكولاس يمازحني فقط.»
«ماذا تقصد؟»
«أرجو ألا تكوني قاسية معه أكثر من اللازم.»
«ماذا تقصد؟»
حدقت ساروما فيه بهدوء.
«تعرف، لطالما كنت فضوليًا جدًا.»
ولم يكن ممكنًا تفسير المشاعر في عينيها.
«تعرف، لطالما كنت فضوليًا جدًا.»
تابع الأمير، رافعًا زاويتي شفتيه إلى القوس المثالي الذي وصفته السيدة جينغيز، ثم أومأ قليلًا:
قال الأمير بهدوء:
«ومع ذلك، أشكرك على اهتمامك.»
«قاتل…»
«وسأحفظ هذا الامتنان في قلبي.»
«لم أكن أعلم أنك ما زلت مهتمًا بمعبد الفرسان.»
«آمل أنك قضيت يومًا جيدًا، يا سيدتي.»
كانت عينا الفتاة الخضراوان المائلتان إلى الزرقة أكثر حيوية من السابق.
ثم رفع حاجبًا، ونظر إلى ليسبان ذي الوجه المهيب وجينغيز الهادئة وهما يردان التحية.
تلك…
«وكذلك أنتما… الكونت ليسبان والسيدة جينغيز.»
لم يكن أمام الأمير المراهق سوى رفع رأسه إلى السماء وإطلاق تنهيدة طويلة.
وأخيرًا، عقدت ساروما حاجبيها قليلًا، وضمت شفتيها المنحنيتين.
لم يكن أمام ثاليس خيار سوى الإيماء.
فبدت ألطف.
ثم هددت ثاليس بصوتها الصافي المشرق:
تقدمت ببطء، ووقفت أمام ثاليس على مستوى عينيه.
رمش ثاليس.
وحين وصلت إليه، عبست الفتاة قليلًا، ومدت يديها لترفع طيات فستانها بأناقة.
أدار ثاليس، الذي تعرض لمتاعب كثيرة للتو، عينيه.
وكشفت في أثناء ذلك عن حذاءين صغيرين أنيقين من جلد الغزال، وعن ساقين جميلتي الانحناء.
رفعت زاويتي شفتيها، وحدقت في ضيوف الكوكبة بنظرة منزعجة.
اعتدل ثاليس.
كان رجلًا شاحب الوجه، يتكئ على الإسطبل وذراعاه معقودتان، ويتدلى سيف ذو مقبض أسود قطريًا على ظهره.
ولم يستطع منع نفسه من ملاحظة أن يدي الفتاة اللتين كانتا متسختين في الماضي أصبحتا ناعمتين بيضاوين.
لكن الغريب أنه هذه المرة هز رأسه، واعتذر له.
واستقرتا برفق عند جانبي خصرها.
«وكذلك أنتما… الكونت ليسبان والسيدة جينغيز.»
وبفضل فستانها الرسمي الملائم، بدا عنقها نحيلًا وظهرها مستقيمًا.
لم يستطع ثاليس مجاراة التغير المفاجئ في أسلوب خصمه وقوته.
أما صدرها الذي أخذ يتشكل بوضوح، فكان مقيدًا بإحكام تحت ثوبها الداخلي الضيق.
لا أحد؟
وكان كيانها كله يشع بحيوية الشباب.
وهنا تكمن المشكلة.
لكن في اللحظة التي ظن فيها ثاليس أن الدوقة الكبرى رفعت ثوبها لترد تحيته…
في تلك اللحظة، وبعد أن اختفت طويلًا، قفزت أيدا فجأة من العدم.
دَفْع!
والشيء الوحيد الذي أفسد هذا السطوع ربما كان النظارة الكبيرة السميكة ذات الإطار الأسود على وجهها.
صرخ ثاليس من الألم، وتراجع خطوتين، ثم اصطدم بالإسطبل خلفه.
اندفعت خطيئة نهر الجحيم مرة أخرى، وملأت عضلات ذراع ثاليس، فازدادت قوة قبضته تدريجيًا.
انحنى متألمًا، وفرك الجزء من ساقه الذي ركلته.
هز ثاليس كتفيه.
خلف الفتاة، عقد الكونت ليسبان والسيدة جينغيز حاجبيهما في وقت واحد.
خف!
أما الخادمتان، فغطتا فميهما وصرختا بصدمة.
تنهد ويا ولمس أنفه.
وحك نيكولاس عنقه وهز رأسه ببطء.
تنهد ويا ولمس أنفه.
أطلقت ساروما شخيرًا باردًا، وسحبت حذاءها الممدود.
أما نيكولاس فرد بشخير بارد من الانزعاج.
ثم هزت يديها، وتركت طيات ثوبها تسقط بغضب.
حتى شعار رمح التنين السحابي على كمها بدا فجأة أكثر ألوانًا.
ومع حركات الدوقة الكبرى المشاكسة، تلألأ التاج المرصع بالجواهر فوق جبهتها العالية تحت ضوء الغروب.
تنهد ثاليس، وترجل قرب إسطبل قصر الروح البطولي.
حتى شعار رمح التنين السحابي على كمها بدا فجأة أكثر ألوانًا.
والغضب يشتعل في داخله، امتطى ثاليس جواده عائدًا عبر بوابة الحراسة الأولى إلى قصر الروح البطولي تحت حماية مشددة.
رفع أمير الكوكبة رأسه بنظرة غير مصدقة بعد أن رُكل من دون سبب واضح.
بل ازدادت.
قال ثاليس باستياء، وهو يشعر بالألم في ساقه والمرارة في بطنه:
وسار إلى جانبها نبيل مسن ذو هيئة مهيبة جدًا وخطوات قوية.
«مهلًا.»
وتسارعت أنفاسه.
«لماذا؟»
«ربما لا ينبغي أن تتصرف معي بهذه الفظاظة.»
تقدمت ساروما نحوه.
وشعر بأن الأمور تتجه في اتجاه سيئ.
وكانت تبدو أطول منه قليلًا.
فأمسك الكتاب بقبضة عكسية.
رفعت زاويتي شفتيها، وحدقت في ضيوف الكوكبة بنظرة منزعجة.
أما صدرها الذي أخذ يتشكل بوضوح، فكان مقيدًا بإحكام تحت ثوبها الداخلي الضيق.
تبادل ويا ورالف النظرات.
لطالما شعر ثاليس بأن حتى جيزا، رغم عدم معقوليتها، لم تبدُ كوجود مجنون إلى تلك الدرجة.
ثم تراجعا خطوة معًا بحكمة، واختارا التخلي عن واجبهما وترك الأمير لمصيره.
ثم تراجعا خطوة معًا بحكمة، واختارا التخلي عن واجبهما وترك الأمير لمصيره.
قالت الفتاة بوجه بارد، وشددت على نطق بعض الكلمات:
ورفع الأمير حاجبًا.
«أمير الكوكبة الموقر والنبيل والوسيم، الأمير ثاليس!»
«تراجع يا ويا!»
«يا صاحب السمو!»
تلك…
تنهد ثاليس.
أما حرس الدوقة الكبرى وحراس القصر، ومن بينهم اللورد جاستن، فقد أومؤوا له تحية.
وألقت الدوقة الكبرى، وهي غاضبة جدًا، نظرة على الحصان الأسود الكبير الذي كان يمضغ علفه بهدوء ويراقب كل شيء بسلام.
لمع ضوء بارد غريب في عيني قاتل النجوم.
ثم هددت ثاليس بصوتها الصافي المشرق:
ظل الكتاب ذو الغلاف البني معلقًا في الهواء.
«إن تحدثت إلي بهذه النبرة مرة أخرى، فلا تبقَ في البلاط بعد الآن…»
كانت عينا الفتاة الخضراوان المائلتان إلى الزرقة أكثر حيوية من السابق.
«اذهب إلى الإسطبل، ونم مع جيني حبيبتك!»
وفقًا لآسدا، لم يكن عدد الصوفيين كبيرًا منذ البداية، ومع ذلك انقسموا إلى فصائل متعددة.
أطلقت ساروما شخيرًا خافتًا.
خف!
ثم استدارت فجأة، وغادرت بغضب، ضاربة الأرض بحذائها المصنوع من جلد الغزال بقوة حتى أمكن سماع خطواتها على بعد عشرين مترًا.
سأل الأمير بخفة:
مر شعر الفتاة الطويل على خد ثاليس، ووصلت نفحات من العطر إلى أنفه.
فكان موقف آسدا منهما غريبًا جدًا.
لكن الأمير التعيس لم يملك الطاقة للاهتمام بهذه التفاصيل اللطيفة.
وفي الإسطبل، أطلقت جيني شخيرًا، وخفضت رأسها، وواصلت الاستمتاع بوليمتها.
رفع رأسه بتعبير مظلوم نحو الكونت ليسبان الخالي من المشاعر.
وفقًا لآسدا، لم يكن عدد الصوفيين كبيرًا منذ البداية، ومع ذلك انقسموا إلى فصائل متعددة.
أسرعت السيدة جينغيز والخادمتان للحاق بالدوقة الكبرى.
قال ثاليس وهو يبعد انتباهه مؤقتًا عن أفكاره المعقدة، ثم عانق رأس جيني وأطلق تنهيدة طويلة:
بل إن الأولى ألقت على ثاليس نظرة عابسة، وكأن كل شيء خطؤه.
رفع رأسه فجأة، ونقل نظره من الورقة إلى ثاليس.
رن صوت الدوقة الكبرى الصافي من بعيد، باحترام وأدب، في تناقض حاد مع سلوكها قبل قليل:
كما أن بوتراي جاء إلى مدينة غيوم التنين في هذا الوقت.
«سييل، أنا متعبة جدًا اليوم.»
«الدوقة الكبرى…»
«لنتحدث عن الأمر غدًا.»
رغم أنها، بصفتها ابنة الأمير سوريا بالاسم، يفترض أن تكون في الثامنة عشرة.
«سأترك الباقي لك.»
في اللحظة التي غادر فيها الكتاب يده، مد ثاليس ذراعه اليسرى بسرعة.
تنهد وصي مدينة غيوم التنين، الكونت ليسبان، الذي كان يرتدي ثيابًا رسمية أيضًا، وأومأ بخفة خلف الفتاة.
«أما زلت تريد تناول العشاء؟!»
«بالطبع، يا سيدتي.»
قال ويا محذرًا بتعبير مهيب:
هز قاتل النجوم رأسه بازدراء، وتبع الدوقة الكبرى.
لماذا خانتاهم، وكيف نفذتا خيانتهما؟
وتلاشت خطوات ساروما في البعد.
قال نيكولاس ببرود:
اعتدل ثاليس وزفر باستياء.
كانت خائنتا الصوفيين، المعروفتان باسم الإمبراطوريتين السحريتين، أكثر الشخصيات غموضًا.
وسأل ليسبان:
«لم أكن أعلم أنك ما زلت مهتمًا بمعبد الفرسان.»
«من أغضبها مجددًا في جلسة المجلس اليوم؟»
قاطعه ثاليس ببرود:
هز الوصي رأسه من دون تغيير تعبيره.
كلما عرف أكثر، ازدادت أسئلته.
«لا أحد.»
ولم يرخ قبضته على الكتاب ولو قليلًا.
لكنه أومأ بعد ذلك على نحو يناقض نفسه، وازداد وجهه قتامة.
وصف آسدا جماعتهم بأنهم مجموعة من دعاة السلام، منفصلون عن شؤون العالم، متناثرون في أرجائه ومن دون وحدة.
«الجميع.»
«أيها الأمير الصغير، من الأفضل أن تكون أكثر حذرًا.»
كشف ثاليس عن تعبير حائر، وقال باستياء:
تمامًا كما حدث في أول لقاء له مع ثاليس.
«وفي هذه الحالة، هل أستحق أن أكون الضحية التعيسة؟»
وبتعبير كريه، كور نيكولاس الورقة في يده ورماها، ثم أعاد الكتاب إلى ثاليس.
ربما لم يكن الكونت سييل ليسبان، وصي مدينة غيوم التنين الذي تجاوز الستين، يحب ثاليس منذ أول مرة وقعت عيناه عليه.
«ففي النهاية، قاتلنا يومًا إلى جانبه.»
لكن الغريب أنه هذه المرة هز رأسه، واعتذر له.
لم يكن أمام الأمير المراهق سوى رفع رأسه إلى السماء وإطلاق تنهيدة طويلة.
قال الوصي ليسبان بصدق:
تنهد الأمير.
«أعتذر نيابة عن السيدة عن سلوكها.»
حدقت الفتاة مباشرة في نيكولاس الذي كان في مواجهة مع ثاليس.
«ما فعلته قبل قليل كان غير لائق فعلًا، يا أمير ثاليس.»
قال نيكولاس وهو يضيق عينيه وترتفع زاويتا شفتيه، ثم التقط الورقة الزرقاء الرقيقة برفق وحدق في وجه ثاليس الشاحب باهتمام:
«وسأنصحها في الوقت المناسب.»
«شكرًا على مديحك، والآن اعذرني بينما…»
«ثق بي، هذه ليست عادتها.»
رمش ثاليس.
أدار ثاليس، الذي تعرض لمتاعب كثيرة للتو، عينيه.
وبجانبهما، أطلق ويا المتأهب زفرة ارتياح.
قال الوصي ليسبان ببطء، وهو يحدق في ظهر الدوقة الكبرى:
ثم هددت ثاليس بصوتها الصافي المشرق:
«سأستأذنك أولًا، يا أمير ثاليس.»
وبتعبير كريه، كور نيكولاس الورقة في يده ورماها، ثم أعاد الكتاب إلى ثاليس.
«وأرجو أن تنقل امتناني إلى اللورد بوتراي.»
نعم.
لم يكن أمام ثاليس خيار سوى الإيماء.
وشعر بأن الأمور تتجه في اتجاه سيئ.
استدار الوصي وغادر برفقة مرافقيه.
كان رجلًا شاحب الوجه، يتكئ على الإسطبل وذراعاه معقودتان، ويتدلى سيف ذو مقبض أسود قطريًا على ظهره.
انقبض قلب ثاليس قليلًا وهو يراقب ظهر ليسبان المبتعد.
قال ثاليس بوجه مهيب، موقفًا تابعه عن سحب سلاحه:
لا أحد؟
«مدينة غيوم التنين ليست هادئة جدًا في الآونة الأخيرة.»
الجميع؟
وكانت نبرته مزعجة.
ما الذي يقصده ليسبان… وما الذي حدث بحق في جلسة المجلس؟
تحرك ويا ورالف بسرعة.
نيكولاس أيضًا حذرني بأن مدينة غيوم التنين ليست هادئة في الآونة الأخيرة.
وكشفت في أثناء ذلك عن حذاءين صغيرين أنيقين من جلد الغزال، وعن ساقين جميلتي الانحناء.
ثم هناك تفتيشه العدائي المحير…
مد الحصان الأسود الكبير رأسه خارج السياج، وداعب خد الأمير بمرح.
كما أن بوتراي جاء إلى مدينة غيوم التنين في هذا الوقت.
قال ثاليس مبتسمًا، وقد شعر بالارتياح:
رفع ثاليس رأسه وهو غارق في التفكير.
لكن هل كان ذلك صحيحًا؟
وشعر ببعض القلق.
رفعت زاويتي شفتيها، وحدقت في ضيوف الكوكبة بنظرة منزعجة.
لقد حدث أمر خطير.
أخرج الكتاب من سرجه وسلم اللجام إلى سائس الخيل، بينما كان يهدئ جيني التي بدت غير راغبة في مفارقته.
وكان عليه أن يجد بوتراي بأسرع ما يمكن، ويستمع إلى تقريره.
نفض الأمير الغبار عن جسده، ثم ودع جيني.
مد الحصان الأسود الكبير رأسه خارج السياج، وداعب خد الأمير بمرح.
قال ثاليس وهو يبعد انتباهه مؤقتًا عن أفكاره المعقدة، ثم عانق رأس جيني وأطلق تنهيدة طويلة:
قال ثاليس وهو يبعد انتباهه مؤقتًا عن أفكاره المعقدة، ثم عانق رأس جيني وأطلق تنهيدة طويلة:
وكانت نبرته مزعجة.
«كما توقعت.»
وعند الإسطبل، تراجع حرس الدوقة الكبرى وحراس القصر في انسجام، وأدوا التحية بأدب.
«أنت الأفضل يا جيني.»
«أعتذر نيابة عن السيدة عن سلوكها.»
في تلك اللحظة، وبعد أن اختفت طويلًا، قفزت أيدا فجأة من العدم.
ظل الكتاب ذو الغلاف البني معلقًا في الهواء.
كانت تمسك أرنبين ميتين، واحدًا في كل يد، وتحدثت بمرح أمام ويا ورالف اللذين اتسعت أعينهما وأفواههما:
«تعرف، لطالما كنت فضوليًا جدًا.»
«مرحبًا، يا ثاليس الصغير، انظر ماذا أمسكت!»
«أيدا.»
«يمكننا إشعال نار الليلة، وسيكون بالتأكيد…»
أطلقت ساروما شخيرًا باردًا، وسحبت حذاءها الممدود.
استدار الأمير نحوها بوجه مهيب.
نقر قاتل النجوم على كعب الكتاب بيد واحدة، فانفتح تلقائيًا عند الصفحة الأكثر استعمالًا.
قال ثاليس وقد تغير تعبيره، وكشف عن وجه شرس وأطلق شخيرًا باردًا نحو الإلف:
وكانوا «الكوارث» الحقيقيين الذين ارتكبوا جرائم لا تُحصى.
«أيدا.»
نفض الأمير الغبار عن جسده، ثم ودع جيني.
«إن تركتنا وذهبت للصيد مرة أخرى…»
كانت تمسك أرنبين ميتين، واحدًا في كل يد، وتحدثت بمرح أمام ويا ورالف اللذين اتسعت أعينهما وأفواههما:
«… فلا تبقي في البلاط بعد الآن.»
وظلت هي وويا ورالف يحدق بعضهم في بعض.
«انتقلي إلى هنا، ونامي مع جيني!»
«قلت الخامسة.»
تجمدت أيدا في مكانها.
نفض الأمير الغبار عن جسده، ثم ودع جيني.
وفي تلك اللحظة، رن صراخ الدوقة الكبرى الغاضب غير الراضي من بعيد مرة أخرى:
ثم رفع حاجبًا، ونظر إلى ليسبان ذي الوجه المهيب وجينغيز الهادئة وهما يردان التحية.
«ثاليس!»
فلم يكن بوسعه سوى التحديق بعجز بينما ينتزع نيكولاس الكتاب منه مرة أخرى.
«لماذا تتباطأ؟!»
لكنها لا تعرف أن تستخدم سوى أنت هدفًا.
«أما زلت تريد تناول العشاء؟!»
وكانوا «الكوارث» الحقيقيين الذين ارتكبوا جرائم لا تُحصى.
استنشق ثاليس بعمق، وجذب وجهه بيديه، محاولًا تحويل تعبيره من «أمير مظلوم» إلى «مراهق سعيد».
ولم يستطع الأمير الرد إطلاقًا.
العشاء؟
ثم استدار، وابتسم بود للفتاة التي أخرجته من مأزقه.
بالطبع أريده.
في تلك اللحظة، تغير تعبير ثاليس بشدة، كأسد صغير غاضب.
لكنني لا أرغب في تناوله مع لبؤة صغيرة غاضبة بعينها.
«قلت لك إنها مجرد جملة بلا معنى.»
لم يكن أمام الأمير المراهق سوى رفع رأسه إلى السماء وإطلاق تنهيدة طويلة.
ولم يكن ممكنًا تفسير المشاعر في عينيها.
وتمتم لنفسه عن «مدى لطف الدوقة الكبرى حين كانت صغيرة»، ثم صاح بأنه قادم، وإن كان بصوت فاتر.
وكانت سرعته أكبر من المعتاد عدة مرات.
استدار ثاليس من دون تأخير، وسار في اتجاه ساروما، تاركًا أيدا خلفه ممسكة بالأرانب ووجهها ممتلئ بالحيرة.
مزق نيكولاس الورقة الرقيقة في يده بهدوء إلى قطع.
وظلت هي وويا ورالف يحدق بعضهم في بعض.
استعاد ثاليس انتباهه ورفع رأسه.
وفي الإسطبل، أطلقت جيني شخيرًا، وخفضت رأسها، وواصلت الاستمتاع بوليمتها.
وبينما كان غارقًا في التفكير، دفع ويا الأمير المراهق من الخلف قليلًا.
قالت أيدا وهي تنظر إلى جيني من تحت عباءتها، وتهز الأرنبين في يديها:
قال ويا محذرًا بتعبير مهيب:
«ما خطب الطفلين؟»
لكن بعد أن قرأ الكلمة الأولى، تغير تعبير وجه نيكولاس الشاحب قليلًا.
تنهد ويا ولمس أنفه.
وفي تلك اللحظة، رن صراخ الدوقة الكبرى الغاضب غير الراضي من بعيد مرة أخرى:
«أنت تعرفين.»
تمامًا كما حدث في أول لقاء له مع ثاليس.
«من الرائع أن يكون المرء شابًا.»
مزق نيكولاس الورقة الرقيقة في يده بهدوء إلى قطع.
على بعد مسافة، توقف الكونت ليسبان عن السير.
«اذهب إلى الإسطبل، ونم مع جيني حبيبتك!»
ثم استدار ببطء، وألقى نظرة في اتجاه الإسطبل.
لكن في اللحظة التي ظن فيها ثاليس أن الدوقة الكبرى رفعت ثوبها لترد تحيته…
نعم.
«أنت لا تعرف لعب الشطرنج، ومهارة الدوقة الكبرى سيئة على نحو فظيع.»
استخدمتك الدوقة الكبرى هدفًا لتفرغ غضبها، يا أمير ثاليس.
«سييل، أنا متعبة جدًا اليوم.»
لكنها لا تعرف أن تستخدم سوى أنت هدفًا.
«لكنني أعرف…»
وهنا تكمن المشكلة.
«قلت لك إنها مجرد جملة بلا معنى.»
وبنظرة عميقة، استدار الوصي ليسبان وغادر.
وتسارعت أنفاسه.
تنهد ثاليس.
