Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 343

343

343

مدينة غيوم التنين، حي الدرع، قبيل الفجر.

«واهتزت السماء من الضحك.»

كانت شمس الصباح الذهبية قد بدأت لتوها تصبغ السماء بالأحمر، وتطرد ما تبقى من برودة الليل. وبدأ الشارع المعتم يزداد سطوعًا شيئًا فشيئًا.

«حين عاد كيفن إلى حي الدرع في صباح اليوم التالي، كان كل شيء قد اختفى.»

وفي حي الدرع الذي بدا مهجورًا، ظهر الناس أخيرًا. وأخذ عدد المارة في الشوارع والعابرين بين الأزقة يزداد تدريجيًا.

استند ثاليس وكورتز إلى السور المنخفض دون حركة.

كان هذا الشارع من حي الدرع يقع في الموضع الذي حلت فيه الكوارث قديمًا. وكانت البيوت متباعدة، والتضاريس واسعة ومكشوفة. لم يكن هناك ساتر يُذكر، بل كانت هناك شائعات عن أشباح تظهر ليلًا.

«لكن…»

«انظر إلى ذلك الفتور والإهمال في تصرفاتهم.»

«فلا تقل إنك تستطيع تخيل ما حدث.»

اختبأ غليوارد خلف سور منخفض، ومد رأسه ليتفحص نقطة دورية صغيرة في البعيد. ثم ربت على كرسيه المتحرك باستياء.

«وهذا ما تركته هي، تلك الكوارث، للناجين.»

«بهذه الطريقة تريدون الإمساك بالأمير؟ هل يعرف صاحب الوجه الميت أن أوامره تُنفذ هكذا؟»

«تذكر.»

كان بضعة جنود من دورية مدينة غيوم التنين يتكئون على جدار منزل مهجور في منتصف الشارع. كانوا يتثاءبون، ويطفئون النار التي أشعلوها، وينتظرون وصول رفاقهم لتبديل المناوبة. ومن وقت إلى آخر، كانوا يلقون نظرة على المارة حولهم، بل ويحيون معارفهم إن صادفوهم.

«إنه طريقك الوحيد للخروج من مدينة غيوم التنين.»

«لأن هذا حي الدرع.»

تفحصت كورتز الوضع من حولها، وقاطعت غليوارد.

قالت كورتز، الخياطة متجهمة المزاج وحسنة الهندام، وكانت مختبئة أيضًا خلف السور المنخفض إلى جانب غليوارد، بينما تمضغ عود قش.

لكن في النهاية، لم يستطع إخراج كلمة واحدة.

«الحراس عند نقاط التفتيش المؤدية إلى بوابات المدينة وأبراجها لا يتصرفون هكذا. بل يتمنون لو استطاعوا تفتيش صدور كل النساء.»

وحين تذكر غليوارد ما حدث في الليلة السابقة، لم يتمالك نفسه من السعال بخفة.

ثم شبكت ذراعيها باستياء، واستدارت نحو المراهق الجالس إلى جوارها.

«كل أسلحتك.»

«ثم أليس هذا جيدًا؟ سيجعل خطتنا أسهل.»

مد ثاليس يده بحزم، ودفع خد الخياطة الذي أوشك أن يلامس صدره، مانعًا إياها من مواصلة العبث بأذنه بعود القش.

«إذًا، أنت لا تزال ترفض ملابس النساء فعلًا؟»

«وكما ترى، يقع أحد مداخل المسار الأسود أسفل جرف السماء.»

احمر وجه المراهق الوسيم الذي يرتدي ثيابًا خشنة من الخيش، وهز رأسه بجنون.

وكان واثقًا من أن الخياطة لا تشفق على من سيدخلون السجن، بل تتحسر على عدم تمكنها من رؤية «أميرة الكوكبة الذكر».

«لقد قلتها مئات المرات…»

عقد ثاليس حاجبيه وهو يحدق في الجرف المرتفع المألوف.

كان ثاليس جالسًا مستندًا إلى السور المنخفض، وقد احمر وجهه.

«واهتزت السماء من الضحك.»

«لدينا ليلة واحدة فقط. وحتى لو كان المكياج في أفضل حالاته، فإن تصرفات النساء وعاداتهن وهيبتهن وعقليتهن… كلها أمور تُكتسب بالتدريج طوال العمر. إنها محفورة في العظام. فكيف يمكنني النجاح من دون تدريب أو عادات متأصلة؟»

«وبعد ذلك، كسر التقاليد وقادنا جميعًا إلى المسار الأسود.»

ظهرت الخيبة على وجه كورتز، وراح عود القش في فمها يهتز صعودًا وهبوطًا.

أطلق ثاليس زفرة بطيئة.

في النهاية، وتحت احتجاجات ثاليس العنيفة، جرى تجاهل «اقتراح» الليلة السابقة في منزل كورتز بشأن تنكره في هيئة فتاة.

«وسنسحب أفراد تلك النقطة إلى القتال أيضًا.»

«ما رأيك أن نعيد التفكير قليلًا…»

لكن في النهاية، لم يستطع إخراج كلمة واحدة.

ويبدو أن كورتز لم تكن مستعدة للتخلي عن آخر ذرة من الأمل، حتى قبل العملية بدقائق فقط.

«والنورثلانديون الذين شاهدوه وهو يجعل من نفسه أضحوكة في الشوارع…»

استندت إلى ذراعيها كما فعلت من قبل، واقتربت برأسها من ثاليس، ونظرت إليه برجاء.

وتكلم بصوت خافت، شاردًا في أفكاره.

«كان أبي طبيبًا شرعيًا. نشأت بين أكوام الجثث، وأنا خبيرة في وضع مساحيق التجميل للموتى—»

«ما هذا المسار الأسود الذي تتحدثان عنه؟»

«توقفي!»

توقف غليوارد بضع ثوانٍ.

مد ثاليس يده بحزم، ودفع خد الخياطة الذي أوشك أن يلامس صدره، مانعًا إياها من مواصلة العبث بأذنه بعود القش.

أطلقت كورتز زفرة.

«لا أملك عادة التضحية بنفسي لإرضاء أذواقك السيئة.»

شعر قلب ثاليس بالبرودة.

حدقت كورتز في الأمير الشاب بحسرة، لكنه ظل رافضًا الاستجابة لرغبتها.

«وخلال ذلك الوقت، لم يزرع أحد، ولم يخرج أحد للصيد، ولم يُرسل أحد مواشيه للرعي.»

«ثم…»

«حتى هبات الجبال لم تكن كافية.»

صر ثاليس على أسنانه بحنق.

«وأيضًا، إن أصبحت ملكًا فعلًا في المستقبل…»

«ألم نجرب وضع المكياج لي الليلة الماضية؟ لم ينجح إطلاقًا! لم أستطع حتى النظر إلى المرآة! وبدلًا من التظاهر بأنني امرأة مسترجلة سينكشف أمري بعد خطوات قليلة…»

بل كان يستطيع تمييز رائحة كريهة خافتة ما تزال عالقة في الهواء.

جربنا وضع المكياج…

استند ثاليس وكورتز إلى السور المنخفض دون حركة.

وحين تذكر غليوارد ما حدث في الليلة السابقة، لم يتمالك نفسه من السعال بخفة.

«في المستقبل، حين ترى كيفن يضحك من أعماق قلبه مجددًا، فلا تنسَ أن هذه هي قصته.»

وأدار هو وكورتز وجهيهما إلى اتجاه آخر وكأن شيئًا لم يحدث، لكن أكتافهما كانت ترتجف من شدة كتم الضحك.

«الله أعلم.»

أما ثاليس، الذي لم ينجح في التخلص من غضبه، فظل غارقًا في عالمه الخاص.

فارتبك واستدار مبتعدًا عن الجدار بلا وعي، متفاديًا كورتز التي كانت تداعب صيوان أذنه بعشبة.

وحين رأى رد فعلهما، ازداد غضبه وإحراجه بسبب التجربة الكابوسية من الليلة السابقة.

في النهاية، وتحت احتجاجات ثاليس العنيفة، جرى تجاهل «اقتراح» الليلة السابقة في منزل كورتز بشأن تنكره في هيئة فتاة.

شد شعره بمزاج سيئ.

وكأن الزمن تجمد.

«وشعري… انظرا، لقد قصصته أمس وصار بهذه الفوضى. وماذا عن صوتي؟»

رفع غليوارد ببطء يده اليسرى، التي فقدت ثلاثة أصابع.

عقد ذراعيه أمام صدره، وحرك وركيه، ثم استخدم صوت مراهق في طور البلوغ ليصدر نغمات مصطنعة بدت فعلًا كصوت بطة ذكر.

قالت كورتز، الخياطة متجهمة المزاج وحسنة الهندام، وكانت مختبئة أيضًا خلف السور المنخفض إلى جانب غليوارد، بينما تمضغ عود قش.

«آسفة، لا تحكما عليّ من صوتي الخشن نسبيًا. إنه مرض أصابني حين كنت أعمل في المناجم وأنا صغيرة. أنا في الحقيقة فتاة… ما خطبكما بحق؟!»

وصارت نظرته شاردة.

وحين قال ذلك، تغير وجه الأمير بشدة.

«فلا تقل إنك تستطيع تخيل ما حدث.»

وامتلأ غضبًا وهو يحدق في الشخصين بجواره بنظرات غريبة.

ونظر إلى ثاليس الصامت بوجه بارد كالثلج.

فرك غليوارد أنفه بحرج.

«قبل ست سنوات، كان متدربًا في ورشة حدادة.»

أما كورتز، فهزت رأسها بخفة ونقرت بلسانها.

«كان الجيل السابق يهاب ذلك المكان ولا يجرؤ على الاقتراب منه دون سبب.»

«لو قال لك أحد إن رجلًا لم يتلق أي تدريب، ولم يعش يومًا كامرأة، يستطيع التنكر في هيئة امرأة بإتقان تام بحيث لا يكتشفه أحد، بل ويصير جميلًا إلى درجة يسحر كل من يراه، ويجعل أبناء جنسه يغارون منه، والجنس الآخر يهيم به…»

وبجوارها إسطبل منهار، وما زال روث الحيوانات اليابس ظاهرًا فيه على نحو خافت.

لوح ثاليس بقبضتيه بعنف.

شعر قلب ثاليس بالبرودة.

«فلا بد أنه قرأ أكثر من اللازم من روايات الفرسان المبتذلة، أو لم تكن لديه حبيبة منذ زمن طويل!»

«لم يكن لدينا حتى ما يكفينا من الحطب.»

استسلم غليوارد وكورتز في خيبة.

«لو قال لك أحد إن رجلًا لم يتلق أي تدريب، ولم يعش يومًا كامرأة، يستطيع التنكر في هيئة امرأة بإتقان تام بحيث لا يكتشفه أحد، بل ويصير جميلًا إلى درجة يسحر كل من يراه، ويجعل أبناء جنسه يغارون منه، والجنس الآخر يهيم به…»

غاص أحدهما داخل كرسيه المتحرك، بينما اتكأت الأخرى على الجدار وهي جالسة وساقاها متقاطعتان.

حدق غليوارد في السماء التي أخذت تزداد سطوعًا، وقال بشرود:

وبقي ثاليس وحده يغلي غضبًا، وما زال يضمد جراح كرامته.

اختفت الابتسامة من وجهه ببطء، كجليد تحت الشمس.

في البعيد، كان فريق من عشرة رجال دورية يسير ببطء نحو مجموعة الحراسة عند نقطة التفتيش، الذين ظلوا في الخدمة منذ الليلة السابقة، لتولي مناوبة الصباح.

ثم شبكت ذراعيها باستياء، واستدارت نحو المراهق الجالس إلى جوارها.

تبادلت عينا غليوارد وكورتز النظرات.

«حتى العجائز والضعفاء والنساء والأطفال لم يستطيعوا كسب قوتهم.»

وأومأ المحارب المخضرم.

«حسنًا، حسنًا. حين يحين الوقت، ستندلع مشاجرة هنا.»

ثم صار وجهه جادًا.

وصاح ديك إلى السماء باستياء، متناغمًا مع زقزقة الطيور في الصباح الباكر، حتى بدا حي الدرع شديد السكينة.

«هل رجالنا مستعدون؟»

ثم نظر نحو الجرف وسأل بفضول:

«نعم، استدعيت عشرين شخصًا. من الحدادين إلى المزارعين.»

«والنورثلانديون الذين شاهدوه وهو يجعل من نفسه أضحوكة في الشوارع…»

فركت كورتز يديها، بوجه يوحي بأنه لا داعي للقلق ما دامت هي من يدير الأمر.

«وما أذته الكوارث لم يكن أولئك الذين ماتوا أيضًا.»

«كلهم ممن لا يستطيعون مغادرة المدينة مؤقتًا بسبب الإغلاق.»

صمت ثاليس.

«لا تقلق. يظنون أن هذه كمين لأولئك الأوغاد الصغار من السوق.»

«وما أذته الكوارث لم يكن أولئك الذين ماتوا أيضًا.»

«وهم ليسوا مخطئين.»

شد شعره بمزاج سيئ.

شخر غليوارد باستياء وهو يتذكر الليلة السابقة.

شعر ثاليس بضيق شديد.

«بعد أن ننتهي من هذه المسألة، سأ—»

«هو العذاب الذي ألحقته بالأحياء.»

«حسنًا، حسنًا. حين يحين الوقت، ستندلع مشاجرة هنا.»

قال ثاليس بصوت منخفض.

تفحصت كورتز الوضع من حولها، وقاطعت غليوارد.

«لدينا ليلة واحدة فقط. وحتى لو كان المكياج في أفضل حالاته، فإن تصرفات النساء وعاداتهن وهيبتهن وعقليتهن… كلها أمور تُكتسب بالتدريج طوال العمر. إنها محفورة في العظام. فكيف يمكنني النجاح من دون تدريب أو عادات متأصلة؟»

وظهر على وجهها حذر نادر.

أما كورتز، فهزت رأسها بخفة ونقرت بلسانها.

«وسنسحب أفراد تلك النقطة إلى القتال أيضًا.»

أفلت غليوارد قطعة الركام.

«هيه، أنت.»

استندت إلى ذراعيها كما فعلت من قبل، واقتربت برأسها من ثاليس، ونظرت إليه برجاء.

أشار غليوارد إلى ثاليس بذقنه.

أطلقت كورتز زفرة.

«سنتجه بعدها إلى المسار الأسود حين تعم الفوضى هنا.»

لكن المحارب المخضرم اكتفى بشخير بارد، وكأنه غير راضٍ تمامًا عن كلمات كورتز.

ألقى ثاليس نظرة نحو البعيد، ومرر عينيه فوق نقطة الحراسة المتراخية، ثم أومأ.

«ربما لا يستطيع شق نفق يخترق جرف السماء ويصل من داخل مدينة غيوم التنين إلى الخارج إلا تنين عظيم.»

وفجأة، لاحظ أن وجهتهم تقع مباشرة تحت الجرف في البعيد…

عقد ذراعيه أمام صدره، وحرك وركيه، ثم استخدم صوت مراهق في طور البلوغ ليصدر نغمات مصطنعة بدت فعلًا كصوت بطة ذكر.

جرف السماء.

«وفوق ذلك، قبل ست سنوات، أحدثت الكوارث والهايدرا دمارًا هائلًا في المدينة.»

ذلك هو المكان الذي هلك فيه الملك نوفين.

أشار غليوارد إلى ثاليس بذقنه.

وحين فكر في هذا، انطفأ غضب ثاليس فجأة.

لكن في النهاية، لم يستطع إخراج كلمة واحدة.

«بعد أن ننتهي من إخراجه، سيُزج بكثيرين في السجن.»

اختفت الابتسامة من وجهه ببطء، كجليد تحت الشمس.

تنهدت كورتز.

«وهم ليسوا مخطئين.»

«وكأنهم لم يدخلوا السجن من قبل.»

احمر وجه المراهق الوسيم الذي يرتدي ثيابًا خشنة من الخيش، وهز رأسه بجنون.

لعق غليوارد شفتيه، ولمعت عينه.

صر ثاليس على أسنانه بحنق.

«يمكنهم استغلال الفرصة للاختباء من العاصفة القادمة.»

«انسَ المزارعين والصيادين.»

«فهمت.»

ظل الثلاثة خلف السور المنخفض صامتين فترة.

رفعت كورتز كتفيها، ثم ألقت نظرة على ثاليس ونقرت بلسانها بحسرة.

فرك غليوارد أنفه بحرج.

«يا للأسف.»

«أنا…»

حدق ثاليس فيها بغضب.

توقف ثاليس لحظة.

وكان واثقًا من أن الخياطة لا تشفق على من سيدخلون السجن، بل تتحسر على عدم تمكنها من رؤية «أميرة الكوكبة الذكر».

«ومع ذلك، لن تستطيع تخيل كيف كان الأمر في ذلك اليوم.»

تنحنح ثاليس واستعد لتغيير الموضوع.

خفض المحارب رأسه، والتقط قطعة ركام من الأرض.

ثم نظر نحو الجرف وسأل بفضول:

«حتى التباهي له حدود.»

«ما هذا المسار الأسود الذي تتحدثان عنه؟»

كان ثاليس جالسًا مستندًا إلى السور المنخفض، وقد احمر وجهه.

شخرت كورتز بخفة، ودور عود القش في فمها دورة كاملة.

كان قلب الأمير في فوضى.

«إنه طريقك الوحيد للخروج من مدينة غيوم التنين.»

«لا أملك عادة التضحية بنفسي لإرضاء أذواقك السيئة.»

«ولماذا سُمي بهذا الاسم؟»

تابعت كورتز بسخرية.

استدار غليوارد نحوه.

شد شعره بمزاج سيئ.

«وهو يحمل هذا الاسم منذ جيل جدي. وقال إن جده كان يسميه كذلك أيضًا.»

كانت ضحكة غليوارد مملوءة بالبهجة.

«وكما ترى، يقع أحد مداخل المسار الأسود أسفل جرف السماء.»

كانت شمس الصباح الذهبية قد بدأت لتوها تصبغ السماء بالأحمر، وتطرد ما تبقى من برودة الليل. وبدأ الشارع المعتم يزداد سطوعًا شيئًا فشيئًا.

«الممر معقد، ومن المستحيل تمامًا على شخص لا يعرفه أن يعثر على الطريق.»

وحين رأى رد فعلهما، ازداد غضبه وإحراجه بسبب التجربة الكابوسية من الليلة السابقة.

«كنا نستخدمه في الماضي لنقل البضائع غير المشروعة، لكنه ضيق جدًا وغير عملي.»

«هذا هو المسار الأسود.»

أسفل الجرف.

«أليس هذا أكثر إثارة للإعجاب يا أمير ثاليس؟»

عقد ثاليس حاجبيه وهو يحدق في الجرف المرتفع المألوف.

تنحنح ثاليس واستعد لتغيير الموضوع.

واتبعت عيناه ظل الجبل إلى الأعلى.

فتح ثاليس فمه ليقول شيئًا.

وكما توقع، رأى تمثال رايكارو العملاق.

«واكشفها كلها.»

قبل ست سنوات، هناك تمامًا…

نظرت كورتز إلى غليوارد الصامت بتعبير معقد.

«إذًا المسار الأسود… ممر يمر داخل الجبل ويقود إلى خارج المدينة؟»

«وفوق ذلك، قبل ست سنوات، أحدثت الكوارث والهايدرا دمارًا هائلًا في المدينة.»

ضيق ثاليس عينيه، محاولًا رؤية المشهد أوضح.

مد ثاليس يده بحزم، ودفع خد الخياطة الذي أوشك أن يلامس صدره، مانعًا إياها من مواصلة العبث بأذنه بعود القش.

«هل هو طبيعي أم محفور بيد البشر؟»

أشار غليوارد إلى ثاليس بذقنه.

«الله أعلم.»

وتطلع إلى البعيد، حيث لم يكن هناك أحد في مجال نظره.

نظرت كورتز إليه باحتقار.

نقر ثاليس بلسانه، ولم يقل شيئًا.

«ربما لا يستطيع شق نفق يخترق جرف السماء ويصل من داخل مدينة غيوم التنين إلى الخارج إلا تنين عظيم.»

أطلقت كورتز زفرة.

نقر ثاليس بلسانه، ولم يقل شيئًا.

شحب وجه ثاليس، ثم احمر خجلًا.

«كان الجيل السابق يهاب ذلك المكان ولا يجرؤ على الاقتراب منه دون سبب.»

«لكن… قبل ثمانية عشر عامًا، تبع جميع الرجال الملك إلى الحرب ضد الكوكبة.»

شخرت كورتز بخفة.

فرك غليوارد أنفه بحرج.

«يقال إنه من المناطق المحرمة في مدينة غيوم التنين، وإنه الموضع الذي يقيم فيه سيد الجبال. حتى النبلاء لا يعرفون ما بداخله.»

كان ثاليس جالسًا مستندًا إلى السور المنخفض، وقد احمر وجهه.

«لكن… قبل ثمانية عشر عامًا، تبع جميع الرجال الملك إلى الحرب ضد الكوكبة.»

«انسَ المزارعين والصيادين.»

«وحين بدأت الحرب، استمرت أكثر من عام.»

واتبعت عيناه ظل الجبل إلى الأعلى.

«وخلال ذلك الوقت، لم يزرع أحد، ولم يخرج أحد للصيد، ولم يُرسل أحد مواشيه للرعي.»

«وبسبب ذلك، نجت نساء حي الدرع وحي المطرقة وأطفالهما خلال ذلك الشتاء، بينما مات كثيرون في الأحياء الأخرى.»

«وأخذت الضرائب والتبرعات العسكرية تزداد ثقلًا على الناس.»

وأدار هو وكورتز وجهيهما إلى اتجاه آخر وكأن شيئًا لم يحدث، لكن أكتافهما كانت ترتجف من شدة كتم الضحك.

«انسَ المزارعين والصيادين.»

«إذًا، أنت لا تزال ترفض ملابس النساء فعلًا؟»

«حتى العجائز والضعفاء والنساء والأطفال لم يستطيعوا كسب قوتهم.»

قال ثاليس بصوت منخفض.

«وكان شتاء ذلك العام شديد البرودة.»

«أليس هذا أكثر إثارة للإعجاب يا أمير ثاليس؟»

«لم يكن لدينا حتى ما يكفينا من الحطب.»

«ولا تترك أحدًا حيًا.»

«وكان علينا إعطاء الأولوية لتزويد النبلاء بالحطب.»

توقف غليوارد بضع ثوانٍ.

«حتى هبات الجبال لم تكن كافية.»

«كل أسلحتك.»

صمت ثاليس.

«سواء عن تلك الكوارث… وأنا أرفض تصديق الأساطير التي تقول إنها رُسل أرسلها الآلهة لمعاقبة العالم…»

قبل ثمانية عشر عامًا.

وكأن الزمن تجمد.

الحرب ضد الكوكبة…

«وأيضًا، إن أصبحت ملكًا فعلًا في المستقبل…»

«في البداية، ضرب غليوارد ضابط الانضباط في حي الدرع، الذي كان متواطئًا مع النبلاء والموظفين.»

وبقي ثاليس وحده يغلي غضبًا، وما زال يضمد جراح كرامته.

«ثم تنكر وأفرغ مخازن عدة تجار عديمي الضمير كانوا يحتفظون بكميات كبيرة من المؤن.»

أطلق غليوارد شخيرًا خافتًا بلا مبالاة.

«وبعد ذلك، كسر التقاليد وقادنا جميعًا إلى المسار الأسود.»

«ما تركته تلك الكوارث…»

«وبدأ ينقل البضائع المحظورة وكل ما يمكن تخيله…»

حدقت كورتز في الأمير الشاب بحسرة، لكنه ظل رافضًا الاستجابة لرغبتها.

«قطرات البلور، والزيت الأبدي، والأسلحة النارية، وحتى الماريجوانا.»

«وأيضًا، إن أصبحت ملكًا فعلًا في المستقبل…»

«وكذلك كل الطعام والحطب والدواء الذي سُرق من المؤن المخصصة للجبهة.»

فركت كورتز يديها، بوجه يوحي بأنه لا داعي للقلق ما دامت هي من يدير الأمر.

«وبسبب ذلك، نجت نساء حي الدرع وحي المطرقة وأطفالهما خلال ذلك الشتاء، بينما مات كثيرون في الأحياء الأخرى.»

ضيق ثاليس عينيه، محاولًا رؤية المشهد أوضح.

نظرت كورتز إلى غليوارد الصامت بتعبير معقد.

لكن غليوارد تجاهلها وتابع:

«هذا هو المسار الأسود.»

«وكذلك كل الطعام والحطب والدواء الذي سُرق من المؤن المخصصة للجبهة.»

«وهذه أيضًا قصة كيف أصبح زعيم فقير من الأحياء الفقيرة ثريًا.»

«لا بد أن لديكم وسيلة وطريقة للتعامل معها.»

شعر ثاليس بضيق شديد.

أما كورتز، فهزت رأسها بخفة ونقرت بلسانها.

ونظر إلى غليوارد.

«هيه، أنت.»

لكن المحارب المخضرم اكتفى بشخير بارد، وكأنه غير راضٍ تمامًا عن كلمات كورتز.

«هذا هو الشيء الوحيد الذي بقي.»

فسعل الأمير بصوت مرتفع.

«تذكر.»

«بعد أن تدخل، أمسك مصباحك الأبدي جيدًا.»

قبل ست سنوات، هناك تمامًا…

كان وجه غليوارد عابسًا، وكأنه يتذكر أمرًا سيئًا من الماضي.

«ولا تقل إنك تفهم ألمهم.»

«راقب موضع قدميك، وانتبه لما فوق رأسك.»

وحين فكر في هذا، انطفأ غضب ثاليس فجأة.

«الممر قديم جدًا.»

وشخر ببرود.

«وفوق ذلك، قبل ست سنوات، أحدثت الكوارث والهايدرا دمارًا هائلًا في المدينة.»

ومن بعيد، سمع ثاليس أصوات النورثلانديين المرتفعة وهم يساومون.

«اهتزت الأرض والجبال.»

نقر ثاليس بلسانه، ولم يقل شيئًا.

«وانهار أكثر من نصف المسار الأسود… ولا أعرف متى سينهار ما تبقى.»

«حسنًا، حسنًا. حين يحين الوقت، ستندلع مشاجرة هنا.»

شعر قلب ثاليس بالبرودة.

«لكن…»

الكوارث.

«هل هو طبيعي أم محفور بيد البشر؟»

الكوارث مجددًا.

شعر قلب ثاليس بالبرودة.

ظل الثلاثة خلف السور المنخفض صامتين فترة.

«مهما كانت الزاوية التي تختبئ فيها، فعليك أن تجدها.»

ثم قال الأمير بنبرة ممتعضة:

«بمعنى ما، كان الضحايا محظوظين لأنهم غادروا عالم الأحياء إلى الأبد في طرفة عين.»

«لقد جلبت الكوارث دمارًا عظيمًا، أليس كذلك؟»

أطلقت كورتز زفرة.

اشتد قبض غليوارد على كرسيه المتحرك.

فركت كورتز يديها، بوجه يوحي بأنه لا داعي للقلق ما دامت هي من يدير الأمر.

«دمار؟»

وصار صوته أجش.

ضحكت كورتز بسخرية.

بل كان يستطيع تمييز رائحة كريهة خافتة ما تزال عالقة في الهواء.

«دمار؟!»

«وابحث عن تلك الكوارث.»

«انظر حولك.»

كانت ضحكة غليوارد مملوءة بالبهجة.

برد وجه الخياطة.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 30 يوم متبقي 0 شعلة الهدف: 66,666 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات لا يوجد داعمين هذا الشهر بعد

«ومع ذلك، لن تستطيع تخيل كيف كان الأمر في ذلك اليوم.»

«انسَ المزارعين والصيادين.»

ركلت حصاة بجوار قدمها بغضب.

«ما رأيك أن نعيد التفكير قليلًا…»

«أولئك الأوغاد.»

الحرب ضد الكوكبة…

خفض ثاليس رأسه.

وكبالون فقد هواءه، انزلق إلى الأسفل واستند إلى السور المنخفض.

ولم ينظر إلى الركام وقطع الخشب المحطمة، ولا إلى الأطلال التي تراكمت فيها طبقات من الغبار والقمامة، ولا إلى الأبنية المهجورة، والآبار الملوثة، والخشب الفاسد المنهار، ولا إلى الأرض التي ما تزال متشققة.

ذلك هو المكان الذي هلك فيه الملك نوفين.

بل كان يستطيع تمييز رائحة كريهة خافتة ما تزال عالقة في الهواء.

«بعد أن تدخل، أمسك مصباحك الأبدي جيدًا.»

هذا هو حي الدرع.

وكأن الزمن تجمد.

«أستطيع.»

«هه، ما زلت أتذكر ملامحه الحمقاء وهو يقول تلك الكلمات.»

قال ثاليس بصوت منخفض.

عقد ذراعيه أمام صدره، وحرك وركيه، ثم استخدم صوت مراهق في طور البلوغ ليصدر نغمات مصطنعة بدت فعلًا كصوت بطة ذكر.

«قلت ذلك من قبل. في ذلك العام، كنت هنا.»

ظهرت الخيبة على وجه كورتز، وراح عود القش في فمها يهتز صعودًا وهبوطًا.

«رأيت كيف دُمر حي الدرع، ورأيت أيضًا الذين ماتوا—»

كان وجه غليوارد عابسًا، وكأنه يتذكر أمرًا سيئًا من الماضي.

وقبل أن يكمل، شعر بحكة عند أذنه.

تفحصت كورتز الوضع من حولها، وقاطعت غليوارد.

فارتبك واستدار مبتعدًا عن الجدار بلا وعي، متفاديًا كورتز التي كانت تداعب صيوان أذنه بعشبة.

«وهذا ما تركته هي، تلك الكوارث، للناجين.»

«حتى التباهي له حدود.»

حدق ثاليس في المحارب أمامه بذهول.

لوحت الخياطة بالعشبة أمامه بابتسامة ساخرة.

«جاء كيفن إليّ وقال كثيرًا من الهراء بوجه بائس.»

«كم كان عمرك قبل ست سنوات؟»

«بهذه الطريقة تريدون الإمساك بالأمير؟ هل يعرف صاحب الوجه الميت أن أوامره تُنفذ هكذا؟»

تجمد ثاليس.

«هه، ما زلت أتذكر ملامحه الحمقاء وهو يقول تلك الكلمات.»

«أنا—»

«ووالد زوجته المستقبلي الذي كرهه كثيرًا…»

«بل رأيت كيف دُمر حي الدرع؟»

وأدار هو وكورتز وجهيهما إلى اتجاه آخر وكأن شيئًا لم يحدث، لكن أكتافهما كانت ترتجف من شدة كتم الضحك.

تابعت كورتز بسخرية.

«لكن…»

«لماذا لا تقول إنك يومها هزمت الكارثة الدموية بمفردك، بشجاعة وبطولة ودون خوف؟»

تجمد الاثنان، واستدارا نحوه.

«أليس هذا أكثر إثارة للإعجاب يا أمير ثاليس؟»

صارت عينا غليوارد جادتين.

شحب وجه ثاليس، ثم احمر خجلًا.

«قطرات البلور، والزيت الأبدي، والأسلحة النارية، وحتى الماريجوانا.»

«أنا…»

شد شعره بمزاج سيئ.

وكبالون فقد هواءه، انزلق إلى الأسفل واستند إلى السور المنخفض.

اختفت الابتسامة من وجهه ببطء، كجليد تحت الشمس.

«انسَي الأمر.»

«صرخ كيفن المسكين بينما كان الرجل يجلده بحزام جلدي من حي الدرع حتى حي المطرقة.»

وفي تلك اللحظة، تكلم غليوارد بكسل.

شعر ثاليس بضيق شديد.

«الدمار لم يكن المشكلة قط.»

أطلق ثاليس زفرة بطيئة.

تجمد الاثنان، واستدارا نحوه.

شخرت كورتز بخفة.

«وما أذته الكوارث لم يكن أولئك الذين ماتوا أيضًا.»

«لم يكن لدينا حتى ما يكفينا من الحطب.»

«بمعنى ما، كان الضحايا محظوظين لأنهم غادروا عالم الأحياء إلى الأبد في طرفة عين.»

«أليس هذا أكثر إثارة للإعجاب يا أمير ثاليس؟»

كانت عين الرجل على الكرسي ثابتة وهو يحدق في المنطقة أمامه.

«حسنًا، حسنًا. حين يحين الوقت، ستندلع مشاجرة هنا.»

«ما تركته تلك الكوارث…»

حدق غليوارد في السماء التي أخذت تزداد سطوعًا، وقال بشرود:

«هو العذاب الذي ألحقته بالأحياء.»

ربت.

رفع غليوارد ببطء يده اليسرى، التي فقدت ثلاثة أصابع.

وكان وجهه متصلبًا.

وصارت نظرته شاردة.

«توقفي!»

واستدار ثاليس وكورتز نحوه بلا وعي.

لعق غليوارد شفتيه، ولمعت عينه.

«أتذكر ذلك الفتى الذي قاد العربة الليلة الماضية؟ الذي ظل يثير الضجيج؟»

«فلا تقل إنك تستطيع تخيل ما حدث.»

توقف ثاليس لحظة.

«إذًا المسار الأسود… ممر يمر داخل الجبل ويقود إلى خارج المدينة؟»

«اسمه كيفن.»

فسعل الأمير بصوت مرتفع.

أطلق غليوارد شخيرًا خافتًا بلا مبالاة.

«حسنًا، حسنًا. حين يحين الوقت، ستندلع مشاجرة هنا.»

«قبل ست سنوات، كان متدربًا في ورشة حدادة.»

«الممر معقد، ومن المستحيل تمامًا على شخص لا يعرفه أن يعثر على الطريق.»

أطلقت كورتز زفرة.

فارتبك واستدار مبتعدًا عن الجدار بلا وعي، متفاديًا كورتز التي كانت تداعب صيوان أذنه بعشبة.

«أيها المقعد…»

«آسفة، لا تحكما عليّ من صوتي الخشن نسبيًا. إنه مرض أصابني حين كنت أعمل في المناجم وأنا صغيرة. أنا في الحقيقة فتاة… ما خطبكما بحق؟!»

لكن غليوارد تجاهلها وتابع:

ونظر إلى غليوارد.

«في اليوم الذي ظهرت فيه الكوارث، جاء كيفن إلى حي الدرع سعيدًا.»

«أتذكر ذلك الفتى الذي قاد العربة الليلة الماضية؟ الذي ظل يثير الضجيج؟»

«وكان يحمل باقة أزهار ليقابل حبيبته سرًا.»

«يقال إنه من المناطق المحرمة في مدينة غيوم التنين، وإنه الموضع الذي يقيم فيه سيد الجبال. حتى النبلاء لا يعرفون ما بداخله.»

ظل يحدق شاردًا في بئر مهجورة في البعيد، لم يبق منها سوى إطار.

«وهذه أيضًا قصة كيف أصبح زعيم فقير من الأحياء الفقيرة ثريًا.»

وبجوارها إسطبل منهار، وما زال روث الحيوانات اليابس ظاهرًا فيه على نحو خافت.

«وعرف الناس في أكثر من عشرة شوارع حول المنطقة بالأمر.»

«لكن أباها اكتشفهما.»

اختفت الابتسامة من وجهه ببطء، كجليد تحت الشمس.

«كنت أعرف ذلك العجوز. خدم في حرس النهر الجليدي.»

«لم يكن لدينا حتى ما يكفينا من الحطب.»

«ومهاراته كانت حقيقية.»

«وكان علينا إعطاء الأولوية لتزويد النبلاء بالحطب.»

«وما هو أسوأ، أن طبعه كان سيئًا جدًا.»

وكان واثقًا من أن الخياطة لا تشفق على من سيدخلون السجن، بل تتحسر على عدم تمكنها من رؤية «أميرة الكوكبة الذكر».

«وكان مولعًا بابنته.»

«وفوق ذلك، قبل ست سنوات، أحدثت الكوارث والهايدرا دمارًا هائلًا في المدينة.»

وحين قال ذلك، ضحك غليوارد بخفة.

قال ثاليس بصوت منخفض.

وظهرت خطوط الضحك طبيعيًا عند زوايا عينيه.

«في اليوم الذي ظهرت فيه الكوارث، جاء كيفن إلى حي الدرع سعيدًا.»

استمع ثاليس وكورتز في صمت.

واصطدمت بالغبار، وتدحرجت بضعف، ثم توقفت نهائيًا.

«صرخ كيفن المسكين بينما كان الرجل يجلده بحزام جلدي من حي الدرع حتى حي المطرقة.»

هذا هو حي الدرع.

«وعرف الناس في أكثر من عشرة شوارع حول المنطقة بالأمر.»

«لقد جلبت الكوارث دمارًا عظيمًا، أليس كذلك؟»

«واهتزت السماء من الضحك.»

خفض المحارب رأسه، والتقط قطعة ركام من الأرض.

«حتى الكلب الأصفر الكبير التابع لصاحب الحزام العريض طارده مئات الأمتار.»

«حتى لو كنت أنت المخلّص فعلًا.»

كانت ضحكة غليوارد مملوءة بالبهجة.

«كل شيء اختفى.»

«جاء كيفن إليّ وقال كثيرًا من الهراء بوجه بائس.»

توقف غليوارد بضع ثوانٍ.

«شيئًا عن مدى حبه لتلك الفتاة.»

أسفل الجرف.

«وعن رغبته في أن يصبح حدادًا جيدًا، ويفتح متجرًا، ويدخر مهرًا كافيًا، ثم يخبر أبا حبيبته بالحقيقة.»

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 30 يوم متبقي 0 شعلة الهدف: 66,666 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات لا يوجد داعمين هذا الشهر بعد

هز المحارب المخضرم رأسه، وامتلأ وجهه بالازدراء.

«اهتزت الأرض والجبال.»

«هه، ما زلت أتذكر ملامحه الحمقاء وهو يقول تلك الكلمات.»

«هيه، أنت.»

«وأتذكر أيضًا مدى غضب صاحب الحزام العريض حين جاء للبحث عنه.»

لعق غليوارد شفتيه، ولمعت عينه.

«وما زلت أتذكر كيف غادر بعد أن خدعته، وكيف زحف كيفن من الخزانة الخلفية، ووجهه مملوء بالسخط والطموح.»

في النهاية، وتحت احتجاجات ثاليس العنيفة، جرى تجاهل «اقتراح» الليلة السابقة في منزل كورتز بشأن تنكره في هيئة فتاة.

توقف غليوارد بضع ثوانٍ.

«أولئك الأوغاد.»

«لكن…»

«إن أصبحت واحدًا من أولئك أصحاب النفوذ الذين يقفون عاليًا فوقنا…»

اختفت الابتسامة من وجهه ببطء، كجليد تحت الشمس.

وصارت نظرته شاردة.

وتطلع إلى البعيد، حيث لم يكن هناك أحد في مجال نظره.

قالت كورتز، الخياطة متجهمة المزاج وحسنة الهندام، وكانت مختبئة أيضًا خلف السور المنخفض إلى جانب غليوارد، بينما تمضغ عود قش.

وتكلم بصوت خافت، شاردًا في أفكاره.

الكوارث مجددًا.

«حين عاد كيفن إلى حي الدرع في صباح اليوم التالي، كان كل شيء قد اختفى.»

«لو قال لك أحد إن رجلًا لم يتلق أي تدريب، ولم يعش يومًا كامرأة، يستطيع التنكر في هيئة امرأة بإتقان تام بحيث لا يكتشفه أحد، بل ويصير جميلًا إلى درجة يسحر كل من يراه، ويجعل أبناء جنسه يغارون منه، والجنس الآخر يهيم به…»

ومن بعيد، سمع ثاليس أصوات النورثلانديين المرتفعة وهم يساومون.

«حتى التباهي له حدود.»

وصاح ديك إلى السماء باستياء، متناغمًا مع زقزقة الطيور في الصباح الباكر، حتى بدا حي الدرع شديد السكينة.

«وأيضًا، إن أصبحت ملكًا فعلًا في المستقبل…»

اصطكت أسنان غليوارد قليلًا.

أظلمت عينا المحارب المخضرم.

«الفتاة التي أحبها كيفن…»

«هذا هو المسار الأسود.»

«ووالد زوجته المستقبلي الذي كرهه كثيرًا…»

«إذًا، أنت لا تزال ترفض ملابس النساء فعلًا؟»

«والنورثلانديون الذين شاهدوه وهو يجعل من نفسه أضحوكة في الشوارع…»

«كل القوى التي تستطيع حشدها.»

أظلمت عينا المحارب المخضرم.

أسفل الجرف.

وصار صوته أجش.

توقف غليوارد بضع ثوانٍ.

«وحتى ذلك الكلب الأصفر الكبير البغيض، الذي كان ينبح أكثر من عشرين ساعة كل يوم…»

«الحراس عند نقاط التفتيش المؤدية إلى بوابات المدينة وأبراجها لا يتصرفون هكذا. بل يتمنون لو استطاعوا تفتيش صدور كل النساء.»

حدق غليوارد في السماء التي أخذت تزداد سطوعًا، وقال بشرود:

الكوارث.

«اختفوا جميعًا.»

ربت.

استند ثاليس وكورتز إلى السور المنخفض دون حركة.

«توقفي!»

وكأن الزمن تجمد.

خفض ثاليس رأسه.

«حي الدرع كله…»

«لقد جلبت الكوارث دمارًا عظيمًا، أليس كذلك؟»

«كل شيء اختفى.»

«الله أعلم.»

خفض المحارب رأسه، والتقط قطعة ركام من الأرض.

كان وجه غليوارد شديد الجدية.

وكان من الممكن بالكاد تمييز المادة التي صُنعت منها.

عقد ذراعيه أمام صدره، وحرك وركيه، ثم استخدم صوت مراهق في طور البلوغ ليصدر نغمات مصطنعة بدت فعلًا كصوت بطة ذكر.

«هذا هو الشيء الوحيد الذي بقي.»

اختفت الابتسامة من وجهه ببطء، كجليد تحت الشمس.

«وهذا ما تركته هي، تلك الكوارث، للناجين.»

«أتذكر ذلك الفتى الذي قاد العربة الليلة الماضية؟ الذي ظل يثير الضجيج؟»

أفلت غليوارد قطعة الركام.

جرف السماء.

وراقبها تسقط بوجه خالٍ من التعبير.

«ما تركته تلك الكوارث…»

واصطدمت بالغبار، وتدحرجت بضعف، ثم توقفت نهائيًا.

كان ثاليس جالسًا مستندًا إلى السور المنخفض، وقد احمر وجهه.

أطلق ثاليس زفرة بطيئة.

«لو قال لك أحد إن رجلًا لم يتلق أي تدريب، ولم يعش يومًا كامرأة، يستطيع التنكر في هيئة امرأة بإتقان تام بحيث لا يكتشفه أحد، بل ويصير جميلًا إلى درجة يسحر كل من يراه، ويجعل أبناء جنسه يغارون منه، والجنس الآخر يهيم به…»

وكان وجهه متصلبًا.

«قلت ذلك من قبل. في ذلك العام، كنت هنا.»

«في المستقبل، حين ترى كيفن يضحك من أعماق قلبه مجددًا، فلا تنسَ أن هذه هي قصته.»

وأومأ المحارب المخضرم.

صارت عينا غليوارد جادتين.

وحين قال ذلك، ضحك غليوارد بخفة.

وفيهما لهب انطفأ منذ زمن بعيد.

خفض ثاليس رأسه.

وشخر ببرود.

شعر قلب ثاليس بالبرودة.

«لذلك، أرجوك، إن قابلت أناسًا نجوا من الكوارث…»

«راقب موضع قدميك، وانتبه لما فوق رأسك.»

«فلا تقل إنك تستطيع تخيل ما حدث.»

أطلق غليوارد شخيرًا خافتًا بلا مبالاة.

«ولا تقل إنك تفهم ألمهم.»

صارت عينا غليوارد جادتين.

«ولا تقل إنك تشعر كأن الأمر حدث لك…»

«وكذلك كل الطعام والحطب والدواء الذي سُرق من المؤن المخصصة للجبهة.»

«حتى لو كنت أنت المخلّص فعلًا.»

«الدمار لم يكن المشكلة قط.»

استدار المحارب قليلًا.

بل كان يستطيع تمييز رائحة كريهة خافتة ما تزال عالقة في الهواء.

ونظر إلى ثاليس الصامت بوجه بارد كالثلج.

نظرت كورتز إليه باحتقار.

«لأن ذلك زائف جدًا.»

«أنا—»

فتح ثاليس فمه ليقول شيئًا.

واجتاحته مشاعر كثيرة دفعة واحدة، وكانت قاسية ومزعجة.

لكن في النهاية، لم يستطع إخراج كلمة واحدة.

«لكن… قبل ثمانية عشر عامًا، تبع جميع الرجال الملك إلى الحرب ضد الكوكبة.»

ربت.

«وكما ترى، يقع أحد مداخل المسار الأسود أسفل جرف السماء.»

أمسك غليوارد بكتفه بقبضة قوية.

«الله أعلم.»

«وأيضًا، إن أصبحت ملكًا فعلًا في المستقبل…»

«حدد مواقعها.»

كان وجه غليوارد شديد الجدية.

«اسمه كيفن.»

بل إن ثاليس استطاع أن يشعر بارتجاف يده الخفيف.

كان قلب الأمير في فوضى.

«إن أصبحت واحدًا من أولئك أصحاب النفوذ الذين يقفون عاليًا فوقنا…»

«وهم ليسوا مخطئين.»

«فأنا أعلم أن أمثالكم من النبلاء يعرفون أشياء.»

«حين عاد كيفن إلى حي الدرع في صباح اليوم التالي، كان كل شيء قد اختفى.»

«سواء عن تلك الكوارث… وأنا أرفض تصديق الأساطير التي تقول إنها رُسل أرسلها الآلهة لمعاقبة العالم…»

«بمعنى ما، كان الضحايا محظوظين لأنهم غادروا عالم الأحياء إلى الأبد في طرفة عين.»

«أو عن تلك المعدات الأسطورية المضادة للغامضين.»

ذلك هو المكان الذي هلك فيه الملك نوفين.

«لا بد أن لديكم وسيلة وطريقة للتعامل معها.»

«لكن أباها اكتشفهما.»

حدق ثاليس في المحارب أمامه بذهول.

وحين فكر في هذا، انطفأ غضب ثاليس فجأة.

وكان وجه غليوارد شرسًا.

وكان وجهه متصلبًا.

«تذكر.»

أما كورتز، فهزت رأسها بخفة ونقرت بلسانها.

«اجمع كل رجالِك.»

«كلهم ممن لا يستطيعون مغادرة المدينة مؤقتًا بسبب الإغلاق.»

«كل القوى التي تستطيع حشدها.»

«كان الجيل السابق يهاب ذلك المكان ولا يجرؤ على الاقتراب منه دون سبب.»

«كل أسلحتك.»

«فهمت.»

«وابحث عن تلك الكوارث.»

«والنورثلانديون الذين شاهدوه وهو يجعل من نفسه أضحوكة في الشوارع…»

«مهما كانت الزاوية التي تختبئ فيها، فعليك أن تجدها.»

وصاح ديك إلى السماء باستياء، متناغمًا مع زقزقة الطيور في الصباح الباكر، حتى بدا حي الدرع شديد السكينة.

«حدد مواقعها.»

وفي تلك اللحظة، صر غليوارد على أسنانه.

«واكشفها كلها.»

ظل الثلاثة خلف السور المنخفض صامتين فترة.

كان قلب الأمير في فوضى.

«لأن هذا حي الدرع.»

واجتاحته مشاعر كثيرة دفعة واحدة، وكانت قاسية ومزعجة.

ثم نظر نحو الجرف وسأل بفضول:

وفي تلك اللحظة، صر غليوارد على أسنانه.

ربت.

وتكلم بنبرة متجمدة جعلت البرد يسري في عظام ثاليس.

وبجوارها إسطبل منهار، وما زال روث الحيوانات اليابس ظاهرًا فيه على نحو خافت.

«أبدهم جميعًا.»

«ولماذا سُمي بهذا الاسم؟»

«كل واحد منهم حتى آخرهم…»

ضحكت كورتز بسخرية.

«ولا تترك أحدًا حيًا.»

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 30 يوم متبقي 0 شعلة الهدف: 66,666 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات لا يوجد داعمين هذا الشهر بعد

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 30 يوم متبقي
0 شعلة الهدف: 66,666
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

لا يوجد داعمين هذا الشهر بعد

ومن بعيد، سمع ثاليس أصوات النورثلانديين المرتفعة وهم يساومون.

«ما تركته تلك الكوارث…»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط