Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 393

النية

النية

النية

تحولت نظرة ريكي إلى الحدة.

حدق تاليس وكويك روب في صاحب الحانة بذهول، بينما كان الرجل نفسه جالسًا إلى الطاولة والعرق يغطي رأسه بالكامل، وكأنه وقع في موقف بالغ الحرج.

قال بهدوء:

ما احتمال أن يخرجا للتخلص من جثة، ثم يصادفا صاحب حانة يتعرض للاختطاف؟

انهار كويك روب فوق الطاولة بوجه خالٍ من الحياة، وأطلق أنينًا بائسًا بينما كانت عضلاته تتشنج من وقت إلى آخر.

قال ريكي، ولا يزال يبدو مسترخيًا للغاية:

“همم؟”

“مارينا، أين ذهبت آدابك؟ لماذا لا تدعين صديقينا الجديدين إلى الجلوس؟”

قال مبتسمًا:

ثم أضاف:

“صحيح.”

“وبالمناسبة، أعطوهما شيئًا ليشرباه، لكن ليس كحولًا. أريدهما بكامل وعيهما.”

“سمعتك اليوم تتحدث عنها مع هذا الشاب.”

وعندما قال ذلك، ثبت نظره على تامبا.

حدق تامبا في الاثنين وهما يتعذبان، وقد أصابته الصدمة.

نشرب، لكن نبقى بكامل وعينا.

تنهدت مارينا مرة أخرى وهي تنظر إلى وجهيهما الصادقين.

تبادل تاليس وكويك روب نظرة من الصدمة والحيرة، وتواصلا بعينيهما.

قال ببرود:

ماذا يفعلون؟

لكن كويك روب كان أسرع منه في إظهار رد الفعل.

لا أعرف!

ماذا يفعلون؟

ظل المرتزقة المحيطون بهما يحدقون فيهما ببرود، وانبعث منهم ضغط خاص بالمحاربين المحترفين، بينما كانوا يهمسون ويضحكون عليهما باستخفاف.

لكن الوحش الآخر ملأ جسده دون تردد.

رفعت مارينا حاجبيها، وأشارت بذقنها إلى تاليس وكويك روب، ثم ركلت طاولة فارغة بجوارها.

قالت مارينا باحتقار:

“سمعتما ما قاله، أليس كذلك؟”

ابتسم ريكي.

نظر تاليس وكويك روب إلى بعضهما، مترددين في الجلوس.

“وإن لم يكونا…”

تنهدت مارينا.

ثم قال بغضب:

خفضت رأسها، وسحبت سيفيها دفعة واحدة بصوت سوش!

[أي أنه قال على السطح إنه لا يريدها.] — ملاحظة رقم 4 في كتاب تاريخ تاليس.

وحين رفعت رأسها بملامح شرسة…

“ولماذا قد نفعل ذلك…”

كان تاليس وكويك روب قد انتقلا بالفعل إلى الكرسيين بجانب الطاولة الفارغة، وكأنهما انتقلا إليها آنيًا.

“هذا مهم جدًا.”

وضعا أيديهما فوق الطاولة، وجلسا باستقامة كاملة، وأظهرا أسنانهما الأمامية البيضاء بابتسامة مطيعة.

بأشد ألم يستطيع تخيله.

سرعتهما وطاعتهما وابتسامتهما اللطيفة جعلت مارينا، التي كانت مستعدة لرؤية الدم، تشعر بشيء من الإحباط.

كان البرد والألم كأخوين يندفعان بكامل قوتهما دون نية للعودة، يهاجمان بجنون وعنف، ويغزوان أعصابه شبرًا بعد شبر.

جاء مرتزقان من خلفها يحملان مشروبين من منصة الحانة، ثم ضربا بهما سطح الطاولة أمام الاثنين بفظاظة.

“من هو؟”

انكمش تاليس وكويك روب غريزيًا.

وفي تلك اللحظة، توقفت أنفاس معظم المرتزقة داخل الحانة تقريبًا.

سحبا أيديهما عن الطاولة وحاولا الابتعاد عن الكأسين.

“وإن لم يكونا…”

قالت مارينا باحتقار:

ظهر في عينيه ذكاء وحذر.

“ماذا؟ تخافان أن يكونا مسمومين؟”

“وعلى الأقل، كان يجرؤ على مواجهة عصابة زجاجة الدم، مخالب النبلاء وأنيابهم، وجهًا لوجه.”

قال تاليس بأدب:

قال تامبا وهو يصر على أسنانه:

“لسنا عطشانين.”

وضعا أيديهما فوق الطاولة، وجلسا باستقامة كاملة، وأظهرا أسنانهما الأمامية البيضاء بابتسامة مطيعة.

وقال كويك روب بتملق:

“وتأثرت بعض فرق المرتزقة الشهيرة في الصحراء الغربية بالفوضى: ممزقو الأرواح، والسيف ذو الحدين، وندبة القمر، ومعاقبو الشر، والصيادون الخالدون، وخدم الشروق.”

“لسنا عطشانين فعلًا.”

“وربما…”

تنهدت مارينا مرة أخرى وهي تنظر إلى وجهيهما الصادقين.

دافع يطالبه بالهجوم فورًا.

رفعت سيفيها، فتقدم المرتزقان خلفها بصمت.

هناك شيء غير صحيح.

“إذن تفضلان إبقاء أيديكما فارغة حتى تتمكنا من سحب أسلحتكما في أي لحظة؟”

وفي تلك اللحظة، توقفت أنفاس معظم المرتزقة داخل الحانة تقريبًا.

بمجرد أن قالت ذلك، مد تاليس وكويك روب أيديهما في الوقت نفسه بسرعة شديدة.

جعل ذلك تاليس يشعر بقلق شديد.

مدّا أيديهما وسحبا الكأسين، وفي لحظة واحدة أصبحت كؤوس الشراب في قبضتيهما.

“قبل مئتي عام، ظهرت أول ملكة عظمى في كوكبة، إيريكا جادستار. وصعدت إلى العرش بصفتها ولية للعهد.”

تم كل شيء في حركة واحدة سلسة.

تفاجأ تامبا قليلًا.

رفعا رأسيهما من خلف الكأسين الكبيرين في اللحظة نفسها، وعلى وجهيهما ابتسامتان وديتان.

“لكنك بالتأكيد أكثر شخص يعرف.”

قال تاليس بحماس:

كان يريد فعلها حقًا…

“بالطبع لا…”

ملأت جسده بالكامل بسرعة وحش يخرج من قفصه، وفيضان ينطلق حين تُفتح بواباته.

وقال كويك روب بتواضع:

“وتأثرت بعض فرق المرتزقة الشهيرة في الصحراء الغربية بالفوضى: ممزقو الأرواح، والسيف ذو الحدين، وندبة القمر، ومعاقبو الشر، والصيادون الخالدون، وخدم الشروق.”

“ولماذا قد نفعل ذلك…”

“تتنقل بين القوى السرية والشرعية في هذا المكان، وتلعب دور الوسيط في الأرض المقدسة للمرتزقة.”

ارتفع حاجب مارينا، وارتعشت زاوية وجهها عندما رأتهما يضحكان.

“لا… تـ…”

شخرت باحتقار وأعادت سيفيها إلى غمديهما.

وفي اللحظة التالية، حاول تاليس استحضار أسوأ تجربة وأكثرها ألمًا ورعبًا مر بها في حياته.

على الجانب الآخر، راقب ريكي، قائد المرتزقة، تعابير الاثنين وتنهد بخفة.

لكن تاليس شعر فجأة بوخزة غريبة في جبهته.

“من وجهيهما… أظن أنك كنت تخادع فقط يا تامبا؟”

“لاااااا—آآآآآه!”

سعل تامبا، بطل عملية الاختطاف، وكان وجهه قاتمًا.

ففي لحظة تقريبًا، قطعا الاتصال بين خطيئة نهر الجحيم وتاليس!

“اسمعوا، أنتم تتصرفون بطريقة ملفتة جدًا. المخيم لن يقف متفرجًا.”

هناك شيء غير صحيح.

ظل ريكي يراقب الضيفين الجديدين باهتمام، ثم عاد بنظره إلى صاحب الحانة.

“قائد القوى التسع، المبارز.”

قال مبتسمًا:

“من هو؟”

“هم مشغولون بقتل الأشياء في الصحراء، وهذه مجرد ضغينة شخصية.”

لكن كويك روب كان أسرع منه في إظهار رد الفعل.

“لذلك لن يهتموا.”

“رفضوا المشاركة مع الملك الأحمر في حملاته المتكررة وقمعه للتمردات، لكنهم في الوقت نفسه لم يكونوا مستعدين للاختفاء في المجهول بعد مغادرة أوطانهم.”

ازداد وجه تامبا تصلبًا.

حدق تاليس، الذي كان يمسك كأسه بإحكام، في المرتزقة داخل الحانة.

“أنت تعرف أنك تدمر سمعة صافرة الدم. لن يقبل أي صاحب عمل أو وسيط بتوظيف فرقة مرتزقة لها سجل إجرامي—”

قال بهدوء:

“السمعة…”

“وهي صحيحة نوعًا ما.”

قال ريكي بلا مبالاة:

لاحظ تاليس أن بعض المرتزقة الصامتين في الخلف بدت ملامحهم متوترة.

“ألم تسمع؟ هذه صفقة لمرة واحدة.”

“مهلًا، رجالكم هم الذين لم يكونوا حذرين بما يكفي وسرقوا غنائم بعض الشخصيات المهمة. وبعدها قُبض عليهم وأُرسلوا إلى السجن. لقد بذلت جهدي لأساعدكم…”

“نحن نستعد لمغادرة مخيم أنياب النصل، وربما نعتزل هذا العمل بالكامل.”

يبدو أن هذا المخنث القصير فقط أبطأ في الاستجابة.

حدق تاليس، الذي كان يمسك كأسه بإحكام، في المرتزقة داخل الحانة.

“في تلك الليلة، بحث روني العجوز عن طبيب لهما.”

كان صمتهم يمنح المكان توترًا غريبًا.

ما احتمال أن يخرجا للتخلص من جثة، ثم يصادفا صاحب حانة يتعرض للاختطاف؟

صفقة لمرة واحدة…

“ومنذ ذلك الوقت، أصبحت حانة بيتي مركز توزيع أعمال المرتزقة في الصحراء الغربية، حتى وإن لم يستطيعوا قول ذلك علنًا.”

جعل ذلك تاليس يشعر بقلق شديد.

“وهي صحيحة نوعًا ما.”

فهذا يعني أن هؤلاء الناس لا يهتمون بأي عواقب قد تنتج عن أفعالهم.

فريكي لم يبد منزعجًا إطلاقًا من وجوده هو وكويك روب أثناء طرحه السؤال.

فكيف له ولكويك روب، وهما بريئان جُرا إلى هذه الفوضى، أن يخرجا سالمين؟

لكنهم كانوا كالتنين بلا رأس، وشعبهم كالرمال المتناثرة.

ضرب تامبا الطاولة وقال وهو يصر على أسنانه ويشير إلى ريكي:

ضرب تامبا الطاولة وقال وهو يصر على أسنانه ويشير إلى ريكي:

“ليس بيني وبين صافرة الدم أي عداوة!”

“بالطبع لا…”

“مهلًا، رجالكم هم الذين لم يكونوا حذرين بما يكفي وسرقوا غنائم بعض الشخصيات المهمة. وبعدها قُبض عليهم وأُرسلوا إلى السجن. لقد بذلت جهدي لأساعدكم…”

كان المرتزقة في الحانة، بمن فيهم ريكي وكلاين والرجل المقنع، يحدقون فيه بغرابة وهم عابسون.

بينما كان تامبا يدافع عن نفسه، هز الرجل متوسط العمر بجوار ريكي، كلاين، رأسه وضحك وهو يقول للرجل المقنع:

“لسنا عطشانين فعلًا.”

“لم يكونوا حذرين بما يكفي؟”

قال مبتسمًا:

رد الرجل المقنع بفظاظة:

واندفعت نحو القوة الباردة التي تعيث فسادًا في جسده.

“اخرس.”

“لم تكن مستعدة للعمل تحت إمرة الملك الأحمر القاسي، وقد وافق دوق الصحراء الغربية ضمنيًا على موقفها.”

راقب تاليس تفاعلهما بصمت.

بدأ تاليس يرتجف بلا توقف!

بحسب ما قاله ريكي سابقًا، كان كلاين مبارزًا من الشمال، أما الرجل المقنع فكانت له خلفية خطيرة.

وضعا أيديهما فوق الطاولة، وجلسا باستقامة كاملة، وأظهرا أسنانهما الأمامية البيضاء بابتسامة مطيعة.

وقد انضما إلى صافرة الدم مؤخرًا فقط.

لكن من خلال تصرفهما الحالي، لم يكن هناك أي أثر لذلك التباعد أو الغربة التي تظهر عادة على الشخص الجديد في مجموعة ما، مثل كويك روب حين انضم إلى سيف دانتي العظيم.

لكن من خلال تصرفهما الحالي، لم يكن هناك أي أثر لذلك التباعد أو الغربة التي تظهر عادة على الشخص الجديد في مجموعة ما، مثل كويك روب حين انضم إلى سيف دانتي العظيم.

“ما الذي كان ذلك؟!”

بدا وكأنهما يعرفان بعضهما منذ زمن طويل.

صر تاليس على أسنانه من الألم.

لقد انضما للتو إلى الفرقة، ومع ذلك كانا يجلسان بالفعل مع قائدها.

القوى التسع؟

أما المرتزقة الآخرون في الحانة، حتى مارينا التي بدت من كبار أعضاء الفرقة، فلم يظهر على أي منهم اعتراض على ذلك.

“لكن السنوات الأخيرة من حياة إيريكا لم تكن سعيدة.”

هناك شيء غير صحيح.

وفي تلك اللحظة…

حفظ تاليس هذه الملاحظة في ذهنه.

النية

فرقة المرتزقة هذه ليست بهذه البساطة.

بدا وكأنهما يعرفان بعضهما منذ زمن طويل.

واصل تامبا:

قال تاليس بحماس:

“إن كنتم تريدون إلقاء اللوم عليّ، أو تحقيق ربح ضخم قبل رحيلكم، فقد جئتم إلى الشخص الخطأ.”

وفي الوقت نفسه، حشد الكوكبيون الحقيرون قواتهم سرًا واستغلوا الفرصة للهجوم.

لكن ريكي رفع إصبعًا، وأسكت الثلاثة الذين كانوا على وشك الحديث.

التفت تاليس وكويك روب إليها بحيرة.

قال بهدوء:

انكمش تاليس وكويك روب غريزيًا.

“الأمر لا علاقة له بالأعمال أو الضغائن يا صديقي القديم.”

ظهر في عينيه ذكاء وحذر.

تفاجأ تامبا قليلًا.

تصلب تامبا قليلًا.

“إذن ماذا تريدون؟ مرتزقة؟”

ظل ريكي يراقب الضيفين الجديدين باهتمام، ثم عاد بنظره إلى صاحب الحانة.

ابتسم ريكي.

ارتجف تاليس وكويك روب معًا.

“ما نريده… ربما كثير قليلًا.”

لكنه لم يكمل كلامه.

ظهر في عينيه ذكاء وحذر.

تحولت نظرة ريكي إلى الحدة.

“لكن أولًا، أجبنا عن سؤال.”

قال ريكي وهو لا يزال مبتسمًا:

عبس تامبا.

بدأت ابتسامة ريكي تختفي ببطء.

شعر تاليس فورًا أن شيئًا ما غير طبيعي.

جعلت النظرات المتجهة إليه عضلات وجه تاليس تتشنج من كثرة الابتسام.

فريكي لم يبد منزعجًا إطلاقًا من وجوده هو وكويك روب أثناء طرحه السؤال.

“تعرف أكثر مما ينبغي.”

تحولت ملامح ريكي إلى الجدية.

وبعد أن قرأه اللورد نيكولاس، حارس الأرشيدوقة، تأثر به بشدة.

“قبل نحو عشرين عامًا، كانت هناك فرقة مرتزقة تدعى القوى التسع، وكانت تنشط عند حدود الصحراء. تعرفها، أليس كذلك؟”

“أنت تعرف أنك تدمر سمعة صافرة الدم. لن يقبل أي صاحب عمل أو وسيط بتوظيف فرقة مرتزقة لها سجل إجرامي—”

“سمعتك اليوم تتحدث عنها مع هذا الشاب.”

“السمعة…”

وأشار إلى تاليس.

واندفعت نحو القوة الباردة التي تعيث فسادًا في جسده.

جعلت النظرات المتجهة إليه عضلات وجه تاليس تتشنج من كثرة الابتسام.

كانت قوة الإبادة داخل جسد مارينا هائجة بجنون.

القوى التسع؟

“يمتلك تقنيات من مدارس قتال مختلفة، لكنه يستطيع ربطها بسلاسة واستخدامها دون أي تعارض.”

ماذا؟ هل تحدث تامبا عنها؟

حدق تامبا فيهما بعدم تصديق، وظهر على وجهه صراع وصدمة.

نظر تامبا إلى ريكي بشك.

انتفض تاليس.

“ثم؟”

“وفي النهاية أصبحت محاطة بالأعداء كل يوم، وتعرضت للخيانة باستمرار، ثم ماتت مكتئبة.”

أومأ ريكي.

اللعنة.

“كان قائد تلك الفرقة شابًا ماهرًا. يفترض أن يكون الآن في الأربعين أو الخمسين من عمره.”

ازدادت حيرتها.

وضع يده على الطاولة، وحرك أصابعه ببطء وكأنه يستعيد ذكرى.

“وفي النهاية أصبحت محاطة بالأعداء كل يوم، وتعرضت للخيانة باستمرار، ثم ماتت مكتئبة.”

“أسلوبه في المبارزة مميز جدًا. الهجوم والدفاع عنده شيء واحد.”

اللعنة!

“يمتلك تقنيات من مدارس قتال مختلفة، لكنه يستطيع ربطها بسلاسة واستخدامها دون أي تعارض.”

نشرب، لكن نبقى بكامل وعينا.

“وعندما يقاتل خصومه، كثيرًا ما يفعل شيئًا خارج توقعاتهم ويمسك بهم على حين غرة…”

بدا تامبا حائرًا.

لاحظ تاليس أن بعض المرتزقة الصامتين في الخلف بدت ملامحهم متوترة.

ففي لحظة تقريبًا، قطعا الاتصال بين خطيئة نهر الجحيم وتاليس!

قال الرجل المقنع فجأة من الجانب الآخر للطاولة بصوت بدا مسنًا أيضًا:

تنهدت مارينا.

“حتى حين يواجه أعداء أقوياء، أو حين يُحاصر، لا يقع في موقف ضعف، بل يستطيع تحمل ضغط الوضع السيئ.”

وكانت وجوههم قاتمة.

أومأ ريكي قليلًا، ونظر إلى البعيد بعينين غارقتين في التفكير.

“أصبح أقوى.”

“بالضبط.”

“أصبح أقوى.”

ثم التفت إلى تامبا.

“ربما لا تزال رجلًا عنيدًا، لكن…”

“من هو؟”

“هذه حانة بيتي.”

تفاجأ تامبا في البداية.

أومأت برضا.

“لهذا فقط؟”

كان هناك ألم خافت لا يُحتمل داخل تلك البرودة.

قال ريكي بصوت منخفض:

“القوات الموالية للملكة إيريكا هربت إلى كثيب أنياب النصل.”

“هذا مهم جدًا.”

ابتسم ريكي.

“أنت سيد هذا المكان، ويفترض أنك تعرفه.”

كأن شيئًا ما فيه كان مختلفًا.

أخذ تامبا نفسًا عميقًا.

لاحظ تاليس أن بعض المرتزقة الصامتين في الخلف بدت ملامحهم متوترة.

“حدث ذلك منذ زمن طويل جدًا. عندما تأسست القوى التسع قبل أكثر من عشرين عامًا، كنت مجرد أحمق فقير…”

شخر الرجل المقنع باحتقار عند سماعه كلمات ريكي.

هز كتفيه.

“إن كنتم تريدون إلقاء اللوم عليّ، أو تحقيق ربح ضخم قبل رحيلكم، فقد جئتم إلى الشخص الخطأ.”

“كيف سأعرف؟”

نقر تامبا بلسانه غاضبًا، ثم تكلم على مضض.

رمش ريكي وأومأ بلطف.

بطنها…

“ربما لم تكن كبيرًا بما يكفي وقتها، لكن…”

تبادل مرتزقة صافرة الدم النظرات.

مال قائد المرتزقة إلى الأمام بثقة.

“لذلك لن يهتموا.”

“هذه حانة بيتي.”

“آآآآآه—!”

بدا تامبا حائرًا.

“أما الرجل الذي تسألون عنه… فلم يظهر إلا بعد ذلك بعدة سنوات.”

“وماذا في ذلك؟ هذه حانة، وليست إدارة الاستخبارات السرية.”

قال تامبا وهو يصر على أسنانه:

شخر ريكي ببرود.

“لم يكونوا حذرين بما يكفي؟”

“لديك لافتة جيدة، أتعرف؟”

[أي أنه قال على السطح إنه لا يريدها.] — ملاحظة رقم 4 في كتاب تاريخ تاليس.

تصلب تامبا قليلًا.

“سم؟ مهارة لتليين العظام؟ أم السحر الأسطوري؟”

“قبل مئتي عام، ظهرت أول ملكة عظمى في كوكبة، إيريكا جادستار. وصعدت إلى العرش بصفتها ولية للعهد.”

“آآآآآآه—!”

ابتسم ريكي.

وأشار إلى تاليس.

“هزمت الإيكشتيديين مرة بعد أخرى، حتى اضطروا إلى الفرار مذعورين، وتقليص أراضيهم والتخلي عن القلعة الباردة.”

قال ريكي:

“ومن هنا جاءت تلك المزحة، أتعرفها؟”

وتوقف شك المرتزقة تدريجيًا.

“كوكبة لا تستطيع هزيمة إيكشتيد إلا حين تقودها النساء والأطفال.”

“همم؟”

“وهي صحيحة نوعًا ما.”

امتلأ عقل تاليس بدافع يصرخ فيه ليهاجم.

“انظر إلى سومر الأول في التاسعة عشرة، والملكة أيكسورا التي قادت الجيش بنفسها، والملكة الأم الشوكة الحديدية، والملكة إيريكا، وأحدث إضافة لدينا… زهرة القلعة.”

نظر تاليس وكويك روب إلى بعضهما، مترددين في الجلوس.

شخر الرجل المقنع باحتقار عند سماعه كلمات ريكي.

بل أغوت بولتون ستوستيل بطريقة ماكرة وفاحشة.

إيريكا، فاتحة الشمال…

رفعت مارينا حاجبيها، وأشارت بذقنها إلى تاليس وكويك روب، ثم ركلت طاولة فارغة بجوارها.

كان تاليس قد سمع عنها من قبل.

فكيف له ولكويك روب، وهما بريئان جُرا إلى هذه الفوضى، أن يخرجا سالمين؟

وطبعًا، من وجهة نظر الشماليين الغاضبة للغاية.

بل أغوت بولتون ستوستيل بطريقة ماكرة وفاحشة.

قيل إن الأميرة إيريكا كانت جامحة، وشهواتها بلا حدود. وقبل تتويجها، كان من الصعب تزويجها بسبب سمعتها السيئة وهوية والدها المجهولة.

“ليس بيني وبين صافرة الدم أي عداوة!”

ومن أجل السلطة، استخدمت جمالها وجسدها لإغواء أعدائها حتى يدعموا حقها في العرش.

وضع يده على الطاولة، وحرك أصابعه ببطء وكأنه يستعيد ذكرى.

بل أغوت بولتون ستوستيل بطريقة ماكرة وفاحشة.

وفي الوقت نفسه، حشد الكوكبيون الحقيرون قواتهم سرًا واستغلوا الفرصة للهجوم.

أما الملك المنتخب الحكيم لإيكشتيد، فقد رفض “جمال الملكة السطحي وقلبها القبيح”.

لوح بيده إلى مارينا.

[أي أنه قال على السطح إنه لا يريدها.] — ملاحظة رقم 4 في كتاب تاريخ تاليس.

تشنج وجهه بينما غزت تلك البرودة الغريبة جسده.

وظل متمسكًا بمصالح الشماليين ومبادئهم، إلا أن ملكة العاهرات الغاضبة أسرته بمؤامراتها.

“وبالمناسبة، أعطوهما شيئًا ليشرباه، لكن ليس كحولًا. أريدهما بكامل وعيهما.”

[أسرته من دولة أخرى، ثم نقلته من حصن النهاية إلى مدينة النجم الأبدي.] — ملاحظة رقم 13 في كتاب تاريخ تاليس.

قلد تاليس حركته وسقط فوقه.

وللأسف، وقع في قبضتها.

ثم قال:

[الجسد صادق جدًا.] — ملاحظة رقم 15 في كتاب تاريخ تاليس.

كان صمتهم يمنح المكان توترًا غريبًا.

وظل مسجونًا في القلعة طوال العام، يتعرض للتعذيب ليلًا ويعاني من إذلال عظيم.

لكن ليس بسبب البرد أو الألم.

وفي كل مرة كانت سارومة تقرأ ذلك، كانت تسأل تاليس بفضول عن سبب ضحكه الغريب.

القوى التسع؟

وفي الوقت نفسه، حشد الكوكبيون الحقيرون قواتهم سرًا واستغلوا الفرصة للهجوم.

“وإن لم يكونا…”

كان الإيكشتيديون قلقين على سلامة ملكهم.

شخرت باحتقار وأعادت سيفيها إلى غمديهما.

[كيف لم يمت حتى الآن؟] — ملاحظة رقم 24 في كتاب تاريخ تاليس.

“لهذا فقط؟”

لكنهم كانوا كالتنين بلا رأس، وشعبهم كالرمال المتناثرة.

ابتسم ريكي.

ومع ذلك، قاوم الإيكشتيديون الكوكبيين بقوتهم العنيدة، وقاتلوا ببسالة، وأقاموا خط دفاع لا ينكسر أمام القلعة الباردة.

رد فعلي مختلف عن كويك روب!

[ثم خسروا القلعة الباردة.] — ملاحظة رقم 37 في كتاب تاريخ تاليس.

قبل أن تبتسم مارينا وتضغط بيديها مجددًا، بصق تامبا بغضب وحدق في ريكي.

وفي النهاية، حطموا المخطط الشرير لملكة عاهرات كوكبة.

خفضت رأسها، وسحبت سيفيها دفعة واحدة بصوت سوش!

وبالمناسبة، اكتشفت المسؤولة جينغس في النهاية كتاب التاريخ المليء بتعليقات تاليس العبثية وملاحظاته الخاصة.

حدق في تامبا بتركيز.

وبعد أن قرأه اللورد نيكولاس، حارس الأرشيدوقة، تأثر به بشدة.

وبينما كانت خطيئة نهر الجحيم تحثه على مهاجمتها، مد يده غريزيًا نحو خنجره.

وقرر مكافأة تاليس بأن يرمي الكتاب في المدفأة حتى يساهم قليلًا في تدفئة قصر الروح البطولية خلال الشتاء البارد.

تصلب تامبا قليلًا.

هز تاليس رأسه، ثم أعاد تركيزه على ما يجري أمامه.

تحولت نظرة ريكي إلى الحدة.

تابع ريكي:

فكيف له ولكويك روب، وهما بريئان جُرا إلى هذه الفوضى، أن يخرجا سالمين؟

“لكن السنوات الأخيرة من حياة إيريكا لم تكن سعيدة.”

ما دمت أتحرك في هذه اللحظة… أستطيع مباغتتها وقتلها.

“أطاح بها شقيقها الأصغر، وأُجبرت على المنفى في الصحراء الغربية.”

واندفعت نحو القوة الباردة التي تعيث فسادًا في جسده.

“وفي النهاية أصبحت محاطة بالأعداء كل يوم، وتعرضت للخيانة باستمرار، ثم ماتت مكتئبة.”

ما احتمال أن يخرجا للتخلص من جثة، ثم يصادفا صاحب حانة يتعرض للاختطاف؟

“القوات الموالية للملكة إيريكا هربت إلى كثيب أنياب النصل.”

“سيفًا سحريًا أسود قديمًا، بالغ الصعوبة في الاستخدام وغريبًا للغاية، سواء عند الضرب، أو القطع، أو الطعن، أو الصد، أو الدفاع.”

“لم تكن مستعدة للعمل تحت إمرة الملك الأحمر القاسي، وقد وافق دوق الصحراء الغربية ضمنيًا على موقفها.”

قبل أن تبتسم مارينا وتضغط بيديها مجددًا، بصق تامبا بغضب وحدق في ريكي.

“رفضوا المشاركة مع الملك الأحمر في حملاته المتكررة وقمعه للتمردات، لكنهم في الوقت نفسه لم يكونوا مستعدين للاختفاء في المجهول بعد مغادرة أوطانهم.”

تنفس تاليس وكويك روب الصعداء، ثم نظرا إلى صاحب حانة بيتي بامتنان.

“ولهذا اختاروا مواصلة القتال على الحدود الغربية لصالح الدوق والبلاد… باسم المرتزقة.”

“وقد تفككوا منذ زمن.”

أشار ريكي إلى الباب وابتسم.

ظهر في عينيه ذكاء وحذر.

“وهذا معنى عبارة: كأس الملكة إيريكا الأخيرة.”

“سيفًا سحريًا أسود قديمًا، بالغ الصعوبة في الاستخدام وغريبًا للغاية، سواء عند الضرب، أو القطع، أو الطعن، أو الصد، أو الدفاع.”

أخذ تامبا نفسًا عميقًا.

تبادل تاليس وكويك روب نظرة من الصدمة والحيرة، وتواصلا بعينيهما.

قال ريكي:

لاحظ تاليس أن بعض المرتزقة الصامتين في الخلف بدت ملامحهم متوترة.

“هذا هو التاريخ المجيد لمرتزقة الصحراء الغربية… أو على الأقل التاريخ الذي يؤمنون به.”

“ولهذا، فأنت تعرف الوضع العام، بل وحتى التفاصيل، الخاصة بمعظم فرق المرتزقة.”

“ومنذ ذلك الوقت، أصبحت حانة بيتي مركز توزيع أعمال المرتزقة في الصحراء الغربية، حتى وإن لم يستطيعوا قول ذلك علنًا.”

“إذن تفضلان إبقاء أيديكما فارغة حتى تتمكنا من سحب أسلحتكما في أي لحظة؟”

حدق في تامبا بتركيز.

ظل ريكي يراقب الضيفين الجديدين باهتمام، ثم عاد بنظره إلى صاحب الحانة.

“مرت أكثر من مئتي سنة.”

ابتسمت مارينا ابتسامة غامضة، ووضعت يديها على كتفي الضيفين الجديدين.

“تغيرت الأوضاع السياسية مرات لا تحصى، وانتقل التاج بين أيدٍ كثيرة، لكن حانة بيتي ظلت دائمًا مركز مرتزقة الصحراء الغربية، ومكانًا مقدسًا لكثير منهم.”

شخر الرجل المقنع باحتقار عند سماعه كلمات ريكي.

“ومثل كل من تولى هذا المكان قبلك، ورثت أنت يا تامبا منصب المالك السابق ومعلوماته.”

تصلب تامبا قليلًا.

“تتنقل بين القوى السرية والشرعية في هذا المكان، وتلعب دور الوسيط في الأرض المقدسة للمرتزقة.”

امتلأ عقل تاليس بدافع يصرخ فيه ليهاجم.

“تتواصل مع المسؤولين في المخيم، وفي الوقت نفسه تمنح ملاذًا للمرتزقة البعيدين عن المملكة وقوانينها.”

رن صوت خفيف وغريب في أذنيه.

“تقدم لهم الأعمال، وسلطتك ضمان لهم.”

ولم يكن ذلك سهلًا، لأنه بالكاد يستطيع تحديد أي واحدة منها هي “الأسوأ”.

“كل مرتزق خبير أو فرقة مرتزقة تأتي إلى مخيم أنياب النصل تزور هذا المكان لتلقي التحية والتعرف إلى صاحب النفوذ المحلي وبناء العلاقات.”

تجمد تامبا فورًا، ورماه بنظرة استياء.

“ولهذا، فأنت تعرف الوضع العام، بل وحتى التفاصيل، الخاصة بمعظم فرق المرتزقة.”

“ولهذا اختاروا مواصلة القتال على الحدود الغربية لصالح الدوق والبلاد… باسم المرتزقة.”

“ما داموا قد زاروا هذا المكان أو أتوا بحثًا عن عمل، فقد تركوا سجلًا لديك.”

“سم؟ مهارة لتليين العظام؟ أم السحر الأسطوري؟”

تنهد تامبا ببطء.

عيناها.

تحولت نظرة ريكي إلى الحدة.

راقب تاليس تفاعلهما بصمت.

“ربما لست أقوى شخص ولا أكثر شخص سلطة في هذا المخيم الفوضوي يا تامبا…”

اللعنة!

“لكنك بالتأكيد أكثر شخص يعرف.”

شخر تامبا بغضب.

“وربما…”

“آآآآآآه—!”

“تعرف أكثر مما ينبغي.”

“ادخل في صلب الموضوع.”

ثم قال:

فكيف له ولكويك روب، وهما بريئان جُرا إلى هذه الفوضى، أن يخرجا سالمين؟

“لهذا جئنا إليك.”

وبعدها، أومأ ريكي قليلًا إلى مارينا.

عبس تامبا.

“أصابتهم المصائب.”

قال ريكي بصوت منخفض:

ومن أجل السلطة، استخدمت جمالها وجسدها لإغواء أعدائها حتى يدعموا حقها في العرش.

“والآن أخبرني يا تامبا…”

“في إحدى الليالي بعد الحرب، جاء صاحب الحسابات الصوفي من القوى التسع إلى باب الحانة وهو مغطى بالجروح والدماء، ويحمل قائدهم على ظهره.”

“من هو؟”

“من هو؟”

“وأين هو الآن؟”

كأن شخصًا حوّل دمه فجأة إلى ماء متجمد.

“قائد القوى التسع، المبارز.”

[أي أنه قال على السطح إنه لا يريدها.] — ملاحظة رقم 4 في كتاب تاريخ تاليس.

على الطاولة نفسها، استدار كلاين والرجل المقنع إلى تامبا، وحدقا بصاحب الحانة من الجانبين.

وأشار إلى تاليس.

ازدادت نظرات المرتزقة رعبًا.

لكن بعدما اختار واحدة، حاول تقليد مشاعره وردود فعله في ذلك الوقت.

صر تامبا على أسنانه، وارتعش وجهه.

“لديك لافتة جيدة، أتعرف؟”

لكنه ظل يهز رأسه.

قالت مارينا باحتقار:

“لا. مرت أكثر من عشرين سنة. وقت طويل جدًا.”

“لديك لافتة جيدة، أتعرف؟”

“وقد تفككوا منذ زمن.”

وفي اللحظة التالية، شعر تاليس بقوة شديدة البرودة تخترق جسده بالكامل من خلال كف مارينا!

“لا أتذكر شيئًا…”

“وأين هو الآن؟”

بدأت ابتسامة ريكي تختفي ببطء.

ابتسمت مارينا ابتسامة غامضة، ووضعت يديها على كتفي الضيفين الجديدين.

قال ببرود:

جعل ذلك تاليس يشعر بقلق شديد.

“يبدو أنك لم تدرك بعد مقدار العزم الذي حملناه معنا إلى هنا اليوم.”

اللعنة.

وبعدها، أومأ ريكي قليلًا إلى مارينا.

“رفضوا المشاركة مع الملك الأحمر في حملاته المتكررة وقمعه للتمردات، لكنهم في الوقت نفسه لم يكونوا مستعدين للاختفاء في المجهول بعد مغادرة أوطانهم.”

ابتسمت مارينا ابتسامة غامضة، ووضعت يديها على كتفي الضيفين الجديدين.

واجهت عصابة زجاجة الدم…

التفت تاليس وكويك روب إليها بحيرة.

“آآآآآآه—!”

ماذا تريد أن—

جاء مرتزقان من خلفها يحملان مشروبين من منصة الحانة، ثم ضربا بهما سطح الطاولة أمام الاثنين بفظاظة.

وفي اللحظة التالية، شعر تاليس بقوة شديدة البرودة تخترق جسده بالكامل من خلال كف مارينا!

“وتأثرت بعض فرق المرتزقة الشهيرة في الصحراء الغربية بالفوضى: ممزقو الأرواح، والسيف ذو الحدين، وندبة القمر، ومعاقبو الشر، والصيادون الخالدون، وخدم الشروق.”

طن!

قال تاليس بأدب:

سقط كأسا تاليس وكويك روب على الأرض في الوقت نفسه!

كأن شيئًا ما فيه كان مختلفًا.

انتفض تاليس.

انهار كويك روب فوق الطاولة بوجه خالٍ من الحياة، وأطلق أنينًا بائسًا بينما كانت عضلاته تتشنج من وقت إلى آخر.

بارد…

“مارينا، أين ذهبت آدابك؟ لماذا لا تدعين صديقينا الجديدين إلى الجلوس؟”

برد شديد.

“يمتلك تقنيات من مدارس قتال مختلفة، لكنه يستطيع ربطها بسلاسة واستخدامها دون أي تعارض.”

كأن شخصًا حوّل دمه فجأة إلى ماء متجمد.

وفي تلك اللحظة، توقفت أنفاس معظم المرتزقة داخل الحانة تقريبًا.

انتشرت البرودة عبر أوعيته الدموية.

وبالمناسبة، اكتشفت المسؤولة جينغس في النهاية كتاب التاريخ المليء بتعليقات تاليس العبثية وملاحظاته الخاصة.

وفي تلك اللحظة، أصبح وجه تاليس أبيض كالورق.

ضرب تامبا الطاولة وقال وهو يصر على أسنانه ويشير إلى ريكي:

ولم يكن ذلك كل شيء.

سعل تامبا، بطل عملية الاختطاف، وكان وجهه قاتمًا.

كان هناك ألم خافت لا يُحتمل داخل تلك البرودة.

“لا أتذكر شيئًا…”

كان البرد والألم كأخوين يندفعان بكامل قوتهما دون نية للعودة، يهاجمان بجنون وعنف، ويغزوان أعصابه شبرًا بعد شبر.

لاحظ تاليس أن بعض المرتزقة الصامتين في الخلف بدت ملامحهم متوترة.

اللعنة!

وفي تلك اللحظة…

أدرك تاليس أن شيئًا ما خطأ، فتراجع وأراد مقاومة تلك القوة المرعبة.

طن!

لكن كويك روب كان أسرع منه في إظهار رد الفعل.

ارتفع حاجب مارينا، وارتعشت زاوية وجهها عندما رأتهما يضحكان.

“آآآآآآه—!”

تجمعت في يديها وذراعيها لتخفف إرهاق العضلات والأعصاب.

صرخ أمير إيكشتيد السابق!

لكنه ظل يهز رأسه.

اتسعت عيناه، وظهر عليه الرعب والألم، كأنه رأى للتو ملاح نهر الجحيم الأسطوري.

“لا… تـ…”

تشنج وجهه بينما غزت تلك البرودة الغريبة جسده.

ضحك قائد المرتزقة.

حدق تامبا في الاثنين وهما يتعذبان، وقد أصابته الصدمة.

جعل ذلك تاليس يشعر بقلق شديد.

أما المرتزقة، فظلوا هادئين، بل إن بعضهم ابتسم، وكأن هذا مشهد اعتادوا رؤيته.

“سمعت ذلك من روني العجوز…”

صر تاليس على أسنانه من الألم.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 22 يوم متبقي 39,405 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉ibrahim mufarej🔥 1004yakuob Tajdin🔥 1005Khalid Khalid🔥 1006Ozy🔥 1007Lol Lol🔥 1008Malek Aj🔥 1009Mmm Llll🔥 10010Mekya Hamoud🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Khalifa Almozahmi💎 1008IO💎 1009Joy Hmd💎 10010خالد الرويلي💎 100

جعلته البرودة يشعر بانزعاج شديد، لكن جسده كان مخدرًا، وأصبح التخلص منها صعبًا.

تبادل تاليس وكويك روب نظرة من الصدمة والحيرة، وتواصلا بعينيهما.

وفي تلك اللحظة…

قال تامبا ببرود:

بووم!

ارتجفت يده بينما تحركت نحو الخنجر خلفه.

قوة ظلت هادئة داخل تاليس طوال الأيام الماضية استيقظت فجأة في جسده!

ازدادت نظرات المرتزقة رعبًا.

استجابت خطيئة نهر الجحيم بسرعة مذهلة، وبقوة انفجار.

جعلته البرودة يشعر بانزعاج شديد، لكن جسده كان مخدرًا، وأصبح التخلص منها صعبًا.

ملأت جسده بالكامل بسرعة وحش يخرج من قفصه، وفيضان ينطلق حين تُفتح بواباته.

“آآآآآآه—!”

واندفعت نحو القوة الباردة التي تعيث فسادًا في جسده.

سرعتهما وطاعتهما وابتسامتهما اللطيفة جعلت مارينا، التي كانت مستعدة لرؤية الدم، تشعر بشيء من الإحباط.

ماذا حدث؟

على الجانب الآخر، راقب ريكي، قائد المرتزقة، تعابير الاثنين وتنهد بخفة.

تأخر تاليس لحظة في إدراك ما يجري.

بدا أن ذلك البرود والطنين امتلكا تأثيرًا ما.

وفي نفس واحد، اصطدمت خطيئة نهر الجحيم بتلك القوة وجهًا لوجه.

ماذا؟ هل تحدث تامبا عنها؟

بدأ تاليس يرتجف بلا توقف!

“رفضوا المشاركة مع الملك الأحمر في حملاته المتكررة وقمعه للتمردات، لكنهم في الوقت نفسه لم يكونوا مستعدين للاختفاء في المجهول بعد مغادرة أوطانهم.”

لكن ليس بسبب البرد أو الألم.

أوقف زئير تامبا مارينا عن تعذيب الاثنين، مع أن أحدهما كان يتألم فعلًا والآخر يمثل فقط.

في الحقيقة، كان الألم والبرد يتلاشيان ببطء.

قيل إن الأميرة إيريكا كانت جامحة، وشهواتها بلا حدود. وقبل تتويجها، كان من الصعب تزويجها بسبب سمعتها السيئة وهوية والدها المجهولة.

لكن الوحش الآخر ملأ جسده دون تردد.

واصل تامبا:

اجتاحت خطيئة نهر الجحيم كل شبر منه كوحش أُثير غضبه.

أومأ ريكي برضا.

كانت تموجاتها عنيفة ومتقاربة، ولم يسبق أن شعر بها بهذا الشكل إلا حين تكون حياته على المحك.

“يمتلك تقنيات من مدارس قتال مختلفة، لكنه يستطيع ربطها بسلاسة واستخدامها دون أي تعارض.”

صُدم تاليس.

لكن الوحش الآخر ملأ جسده دون تردد.

ماذا يحدث؟

لكن كويك روب كان أسرع منه في إظهار رد الفعل.

ولم يكن ذلك كل شيء.

كان البرد والألم كأخوين يندفعان بكامل قوتهما دون نية للعودة، يهاجمان بجنون وعنف، ويغزوان أعصابه شبرًا بعد شبر.

تسللت خطيئة نهر الجحيم إلى ذهنه بهدوء، كجرعة سحرية تسلب الإنسان وعيه.

تم كل شيء في حركة واحدة سلسة.

تفعلت حواس الجحيم من تلقاء نفسها دون أن يستدعيها.

قال تاليس بحماس:

وتركزت عيناه غريزيًا على نقاط مارينا الحيوية:

“ومثل كل من تولى هذا المكان قبلك، ورثت أنت يا تامبا منصب المالك السابق ومعلوماته.”

عيناها.

لكن ريكي رفع إصبعًا، وأسكت الثلاثة الذين كانوا على وشك الحديث.

حلقها.

“اخرس.”

صدرها.

هناك شيء غير صحيح.

إبطاها.

شخر ريكي ببرود.

بطنها…

“من هو؟”

لكن الأمر لم يتوقف هنا.

“سم؟ مهارة لتليين العظام؟ أم السحر الأسطوري؟”

تاليس “رأى” أشياء كثيرة.

كان البرد والألم كأخوين يندفعان بكامل قوتهما دون نية للعودة، يهاجمان بجنون وعنف، ويغزوان أعصابه شبرًا بعد شبر.

كانت قوة الإبادة داخل جسد مارينا هائجة بجنون.

رفعا رأسيهما من خلف الكأسين الكبيرين في اللحظة نفسها، وعلى وجهيهما ابتسامتان وديتان.

تجمعت في يديها وذراعيها لتخفف إرهاق العضلات والأعصاب.

لا أعرف!

وفي الوقت نفسه، عززت الإحساس في جلدها لتتوقع الهجوم التالي من خصمها.

“أما الرجل الذي تسألون عنه… فلم يظهر إلا بعد ذلك بعدة سنوات.”

وكان في قوة الإبادة لديها عدوانية مخيفة.

“ما الذي كان ذلك؟!”

كلما وجه خصمها ضربة عنيفة، كانت تنتشر بجنون في جسدها.

ظهر في عينيه ذكاء وحذر.

وفجأة، أدرك تاليس أنه يعرف كل ذلك بطريقة ما.

لوح بيده إلى مارينا.

ارتجفت يده بينما تحركت نحو الخنجر خلفه.

انتفض تاليس.

لكن…

فالتمثيل لا يمكن أن يتفوق على الحقيقة.

ما دمت أتحرك في هذه اللحظة… أستطيع مباغتتها وقتلها.

“ما داموا قد زاروا هذا المكان أو أتوا بحثًا عن عمل، فقد تركوا سجلًا لديك.”

امتلأ عقل تاليس بدافع يصرخ فيه ليهاجم.

“قبل نحو عشرين عامًا، كانت هناك فرقة مرتزقة تدعى القوى التسع، وكانت تنشط عند حدود الصحراء. تعرفها، أليس كذلك؟”

دافع يطالبه بالهجوم فورًا.

“مرت أكثر من مئتي سنة.”

كان ذلك هادئًا جدًا.

صفقة لمرة واحدة…

ذلك الدافع جعله هادئًا جدًا.

بدا أن ذلك البرود والطنين امتلكا تأثيرًا ما.

كان يريد فعلها حقًا…

وبينما كانت خطيئة نهر الجحيم تحثه على مهاجمتها، مد يده غريزيًا نحو خنجره.

وبينما كانت خطيئة نهر الجحيم تحثه على مهاجمتها، مد يده غريزيًا نحو خنجره.

ماذا يحدث؟

لكن تاليس شعر فجأة بوخزة غريبة في جبهته.

“قلها مرة أخرى.”

ثم انتشر إحساس بارد مجهول من داخل عقله.

خفضت رأسها، وسحبت سيفيها دفعة واحدة بصوت سوش!

“عسى أن…”

لكن الأمر لم يتوقف هنا.

رن صوت خفيف وغريب في أذنيه.

صفقة لمرة واحدة…

“لا… تـ…”

وتركزت عيناه غريزيًا على نقاط مارينا الحيوية:

بدا أن ذلك البرود والطنين امتلكا تأثيرًا ما.

“وإن لم يكونا…”

ففي لحظة تقريبًا، قطعا الاتصال بين خطيئة نهر الجحيم وتاليس!

ثم قال:

اختفت الرغبة في الهجوم.

“يبدو أنك لم تدرك بعد مقدار العزم الذي حملناه معنا إلى هنا اليوم.”

واستعاد تاليس وعيه!

“قلها مرة أخرى.”

أخذ نفسًا عميقًا، واكتشف فورًا ما هو غير طبيعي.

“في تلك الليلة، بحث روني العجوز عن طبيب لهما.”

كان المرتزقة في الحانة، بمن فيهم ريكي وكلاين والرجل المقنع، يحدقون فيه بغرابة وهم عابسون.

قال ريكي بصوت منخفض:

راقبوا تاليس الذي كان يلهث ورأسه منخفض.

“ومن هنا جاءت تلك المزحة، أتعرفها؟”

كأن شيئًا ما فيه كان مختلفًا.

“لسنا عطشانين.”

وعلى الجانب الآخر…

وفجأة، أدرك تاليس أنه يعرف كل ذلك بطريقة ما.

“لاااااا—آآآآآه!”

“أطاح بها شقيقها الأصغر، وأُجبرت على المنفى في الصحراء الغربية.”

ظل وجه كويك روب متشنجًا.

أومأت برضا.

واستمرت صرخاته دون توقف.

وفي كل مرة كانت سارومة تقرأ ذلك، كانت تسأل تاليس بفضول عن سبب ضحكه الغريب.

كان جسده يرتجف باستمرار، والعرق البارد يغطيه بالكامل.

“ومنذ ذلك الوقت، أصبحت حانة بيتي مركز توزيع أعمال المرتزقة في الصحراء الغربية، حتى وإن لم يستطيعوا قول ذلك علنًا.”

“آآآآآه—!”

ففي لحظة تقريبًا، قطعا الاتصال بين خطيئة نهر الجحيم وتاليس!

ازدادت صرخاته بؤسًا.

لكن الأمر لم يتوقف هنا.

كانت يدا مارينا لا تزالان على كتفيهما.

ماذا يحدث؟

نظرت إلى كويك روب الذي يتعذب، ثم إلى تاليس الذي بدا وكأن شيئًا لم يحدث له.

“هذا هو التاريخ المجيد لمرتزقة الصحراء الغربية… أو على الأقل التاريخ الذي يؤمنون به.”

ازدادت حيرتها.

تابع ريكي:

تمتمت:

استجابت خطيئة نهر الجحيم بسرعة مذهلة، وبقوة انفجار.

“همم؟”

ولم يكن ذلك سهلًا، لأنه بالكاد يستطيع تحديد أي واحدة منها هي “الأسوأ”.

ثم شددت قبضتها على كتف تاليس.

“لهذا جئنا إليك.”

ضيق ريكي عينيه وقال بصوت منخفض لكلاين بجانبه:

لكن ليس بسبب البرد أو الألم.

“ما…”

“يظهر…”

التقط تاليس صرخات كويك روب، وفهم الأمر فورًا.

النية

دقت أجراس الخطر في رأسه!

ظل ريكي يراقب الضيفين الجديدين باهتمام، ثم عاد بنظره إلى صاحب الحانة.

اللعنة.

“زيدي القوة.”

اللعنة!

“لديك لافتة جيدة، أتعرف؟”

رد فعلي مختلف عن كويك روب!

“وأين هو الآن؟”

وفي اللحظة التالية، حاول تاليس استحضار أسوأ تجربة وأكثرها ألمًا ورعبًا مر بها في حياته.

“بالطبع لا…”

ولم يكن ذلك سهلًا، لأنه بالكاد يستطيع تحديد أي واحدة منها هي “الأسوأ”.

“اللعنة على كل شيء…”

لكن بعدما اختار واحدة، حاول تقليد مشاعره وردود فعله في ذلك الوقت.

كان تاليس وكويك روب قد انتقلا بالفعل إلى الكرسيين بجانب الطاولة الفارغة، وكأنهما انتقلا إليها آنيًا.

صر تاليس على أسنانه، وخفض رأسه، ثم صرخ بأعلى صوته:

“هزمت الإيكشتيديين مرة بعد أخرى، حتى اضطروا إلى الفرار مذعورين، وتقليص أراضيهم والتخلي عن القلعة الباردة.”

“آآآآه! آآآآآآه—لااااااااا!”

تنهدت مارينا.

تظاهر بالألم.

وظل مسجونًا في القلعة طوال العام، يتعرض للتعذيب ليلًا ويعاني من إذلال عظيم.

بأشد ألم يستطيع تخيله.

ظل ريكي ينظر إليه بأدب.

وكان ذلك صعبًا جدًا.

“إذن تفضلان إبقاء أيديكما فارغة حتى تتمكنا من سحب أسلحتكما في أي لحظة؟”

فالتمثيل لا يمكن أن يتفوق على الحقيقة.

لكن الأمر لم يتوقف هنا.

كان على تاليس استخدام كل طاقته للتركيز حتى يتمكن من تقليد صرخات كويك روب الهستيرية، وآلامه، وارتجافه الجنوني، وكأنه يُسلخ حيًا.

وفي اللحظة التالية، شعر تاليس بقوة شديدة البرودة تخترق جسده بالكامل من خلال كف مارينا!

بدأ حاجبا مارينا يرتخيان ببطء حين رأت تمثيل تاليس المتألم.

ملأت جسده بالكامل بسرعة وحش يخرج من قفصه، وفيضان ينطلق حين تُفتح بواباته.

هكذا أفضل.

هز تاليس رأسه، ثم أعاد تركيزه على ما يجري أمامه.

يبدو أن هذا المخنث القصير فقط أبطأ في الاستجابة.

وفي نفس واحد، اصطدمت خطيئة نهر الجحيم بتلك القوة وجهًا لوجه.

أومأت برضا.

“عسى أن…”

وتوقف شك المرتزقة تدريجيًا.

القوى التسع؟

“كفى!”

“قبل نحو عشر سنوات، خلال السنة الدموية، كانت معظم شبه الجزيرة الغربية غارقة في الحرب.”

أوقف زئير تامبا مارينا عن تعذيب الاثنين، مع أن أحدهما كان يتألم فعلًا والآخر يمثل فقط.

صدرها.

تركت كتفيهما.

حدق تامبا في الاثنين بغضب.

انهار كويك روب فوق الطاولة بوجه خالٍ من الحياة، وأطلق أنينًا بائسًا بينما كانت عضلاته تتشنج من وقت إلى آخر.

قال ريكي:

قلد تاليس حركته وسقط فوقه.

وتركزت عيناه غريزيًا على نقاط مارينا الحيوية:

وهكذا، كلما ارتجف كويك روب حرك جسده تاليس معه، ولم يعد الأخير مضطرًا إلى مواصلة تمثيله بنفسه.

هناك شيء غير صحيح.

لكن قلب تاليس كان مليئًا بالصدمة والحيرة.

تفاجأ تامبا قليلًا.

ما الذي حدث قبل قليل—

سعل تامبا، بطل عملية الاختطاف، وكان وجهه قاتمًا.

“ما الذي كان ذلك؟!”

صفقة لمرة واحدة…

حدق تامبا في الاثنين بغضب.

[الجسد صادق جدًا.] — ملاحظة رقم 15 في كتاب تاريخ تاليس.

“سم؟ مهارة لتليين العظام؟ أم السحر الأسطوري؟”

“لسنا عطشانين.”

ظل ريكي ينظر إليه بأدب.

رن صوت خفيف وغريب في أذنيه.

“لقد أظهرنا لك بعض وسائلنا فقط، حتى تدرك مدى تصميمنا.”

لاحظ تاليس أن بعض المرتزقة الصامتين في الخلف بدت ملامحهم متوترة.

“أعرف أنك كنت جنديًا في الماضي يا تامبا.”

“إذن تفضلان إبقاء أيديكما فارغة حتى تتمكنا من سحب أسلحتكما في أي لحظة؟”

“ربما لا تزال رجلًا عنيدًا، لكن…”

قبل أن تبتسم مارينا وتضغط بيديها مجددًا، بصق تامبا بغضب وحدق في ريكي.

ضحك قائد المرتزقة.

ضحك قائد المرتزقة.

“إن كانا من رجالك فعلًا، فاعتبر هذا وسيلة لحثك على الإسراع… وبعض الحافز.”

“وعلى الأقل، كان يجرؤ على مواجهة عصابة زجاجة الدم، مخالب النبلاء وأنيابهم، وجهًا لوجه.”

“وإن لم يكونا…”

[كيف لم يمت حتى الآن؟] — ملاحظة رقم 24 في كتاب تاريخ تاليس.

“فسنعتبرهما مثالًا.”

تم كل شيء في حركة واحدة سلسة.

لوح بيده إلى مارينا.

شخر تامبا بغضب.

“زيدي القوة.”

كان المرتزقة في الحانة، بمن فيهم ريكي وكلاين والرجل المقنع، يحدقون فيه بغرابة وهم عابسون.

ارتجف تاليس وكويك روب معًا.

ظل ريكي ينظر إليه بأدب.

حدق تامبا فيهما بعدم تصديق، وظهر على وجهه صراع وصدمة.

قال الرجل المقنع ببطء، وهو يفصل كل كلمة عن الأخرى:

“كفى!”

هز كتفيه.

قبل أن تبتسم مارينا وتضغط بيديها مجددًا، بصق تامبا بغضب وحدق في ريكي.

ازدادت صرخاته بؤسًا.

“القوى التسع.”

تجمد تامبا.

“صحيح.”

لكن تاليس شعر فجأة بوخزة غريبة في جبهته.

“تذكرتهم الآن.”

ظل المرتزقة المحيطون بهما يحدقون فيهما ببرود، وانبعث منهم ضغط خاص بالمحاربين المحترفين، بينما كانوا يهمسون ويضحكون عليهما باستخفاف.

أومأ ريكي برضا.

هز كتفيه.

تنفس تاليس وكويك روب الصعداء، ثم نظرا إلى صاحب حانة بيتي بامتنان.

“ما الذي كان ذلك؟!”

تمتم تامبا:

“يبدو أنك لم تدرك بعد مقدار العزم الذي حملناه معنا إلى هنا اليوم.”

“اللعنة على كل شيء…”

واستعاد تاليس وعيه!

قال ريكي وهو لا يزال مبتسمًا:

نظر تامبا إلى ريكي بشك.

“قلها مرة أخرى.”

عبس تامبا.

نقر تامبا بلسانه غاضبًا، ثم تكلم على مضض.

قال الرجل المقنع فجأة من الجانب الآخر للطاولة بصوت بدا مسنًا أيضًا:

“قبل نحو عشر سنوات، خلال السنة الدموية، كانت معظم شبه الجزيرة الغربية غارقة في الحرب.”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 22 يوم متبقي 39,405 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉ibrahim mufarej🔥 1004yakuob Tajdin🔥 1005Khalid Khalid🔥 1006Ozy🔥 1007Lol Lol🔥 1008Malek Aj🔥 1009Mmm Llll🔥 10010Mekya Hamoud🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Khalifa Almozahmi💎 1008IO💎 1009Joy Hmd💎 10010خالد الرويلي💎 100

“كانت الصحراء في فوضى، والنبلاء في الجنوب والشعب ثاروا، وفي النهاية أرسلت إيكشتيد جيشها جنوبًا فجأة.”

في الحقيقة، كان الألم والبرد يتلاشيان ببطء.

“وتأثرت بعض فرق المرتزقة الشهيرة في الصحراء الغربية بالفوضى: ممزقو الأرواح، والسيف ذو الحدين، وندبة القمر، ومعاقبو الشر، والصيادون الخالدون، وخدم الشروق.”

“ربما لست أقوى شخص ولا أكثر شخص سلطة في هذا المخيم الفوضوي يا تامبا…”

“أصابتهم المصائب.”

أومأت برضا.

“إما ماتوا أو تفككوا.”

وفي تلك اللحظة، توقفت أنفاس معظم المرتزقة داخل الحانة تقريبًا.

“بل إن بعضهم مُحي اسمه تمامًا، وكان الأمر نفسه بالنسبة إلى القوى التسع—”

أخذ نفسًا عميقًا، واكتشف فورًا ما هو غير طبيعي.

قاطعه كلاين، الرجل متوسط العمر، بفظاظة:

لكن تاليس شعر فجأة بوخزة غريبة في جبهته.

“نحن نعرف تلك الفترة من التاريخ أفضل منك.”

“كل مرتزق خبير أو فرقة مرتزقة تأتي إلى مخيم أنياب النصل تزور هذا المكان لتلقي التحية والتعرف إلى صاحب النفوذ المحلي وبناء العلاقات.”

“ادخل في صلب الموضوع.”

اختفت الرغبة في الهجوم.

تجمد تامبا فورًا، ورماه بنظرة استياء.

بدا تامبا حائرًا.

ثم قال بغضب:

وبعد أن قرأه اللورد نيكولاس، حارس الأرشيدوقة، تأثر به بشدة.

“لكن خلف الصورة التي عرفها الناس، كان بعض من في هذا الوسط يعلمون أن القوى التسع نجوا من السنة الدموية…”

ضحك قائد المرتزقة.

تركزت نظرة ريكي.

فالتمثيل لا يمكن أن يتفوق على الحقيقة.

“سمعت ذلك من روني العجوز…”

“ما نريده… ربما كثير قليلًا.”

“في إحدى الليالي بعد الحرب، جاء صاحب الحسابات الصوفي من القوى التسع إلى باب الحانة وهو مغطى بالجروح والدماء، ويحمل قائدهم على ظهره.”

“همم؟”

قال تامبا وهو يصر على أسنانه:

ففي لحظة تقريبًا، قطعا الاتصال بين خطيئة نهر الجحيم وتاليس!

“في تلك الليلة، بحث روني العجوز عن طبيب لهما.”

“وعندما يقاتل خصومه، كثيرًا ما يفعل شيئًا خارج توقعاتهم ويمسك بهم على حين غرة…”

“وخلال ليلة واحدة فقط، ساعد القوى التسع على ترتيب كل الموارد التي تركوها خلفهم، حتى يتمكنوا من الاختفاء دون أثر.”

“حدث ذلك منذ زمن طويل جدًا. عندما تأسست القوى التسع قبل أكثر من عشرين عامًا، كنت مجرد أحمق فقير…”

شخر تامبا بغضب.

ضرب تامبا الطاولة وقال وهو يصر على أسنانه ويشير إلى ريكي:

“أما الرجل الذي تسألون عنه… فلم يظهر إلا بعد ذلك بعدة سنوات.”

لقد انضما للتو إلى الفرقة، ومع ذلك كانا يجلسان بالفعل مع قائدها.

تبادل مرتزقة صافرة الدم النظرات.

فريكي لم يبد منزعجًا إطلاقًا من وجوده هو وكويك روب أثناء طرحه السؤال.

وكانت وجوههم قاتمة.

“اخرس.”

“أخبرني بعض الرجال القدامى الذين بقوا هنا منذ البداية أن عصابة سرية صعدت بسرعة كبيرة في كوكبة والجنوب خلال أكثر من عشر سنوات، واكتسبت نفوذًا هائلًا…”

“قبل نحو عشرين عامًا، كانت هناك فرقة مرتزقة تدعى القوى التسع، وكانت تنشط عند حدود الصحراء. تعرفها، أليس كذلك؟”

“وكانت تتعامل معه وكأنه أسطورة.”

“القوى التسع.”

“أصبح أقوى.”

اللعنة!

“أقوى حتى مما كان عليه حين كان مرتزقًا.”

رمش ريكي وأومأ بلطف.

قال تامبا ببرود:

اختفت الرغبة في الهجوم.

“وعلى الأقل، كان يجرؤ على مواجهة عصابة زجاجة الدم، مخالب النبلاء وأنيابهم، وجهًا لوجه.”

“حتى حين يواجه أعداء أقوياء، أو حين يُحاصر، لا يقع في موقف ضعف، بل يستطيع تحمل ضغط الوضع السيئ.”

“ولم يكن يكاد يخسر أمامهم.”

دقت أجراس الخطر في رأسه!

“وفي كل مرة كان يظهر فيها، كان يظهر تمامًا كما تصفه الأساطير.”

صر تاليس على أسنانه من الألم.

“يظهر…”

“بل إن بعضهم مُحي اسمه تمامًا، وكان الأمر نفسه بالنسبة إلى القوى التسع—”

“ثم يختفي دون أن يستطيع أحد العثور عليه.”

ظل ريكي يراقب الضيفين الجديدين باهتمام، ثم عاد بنظره إلى صاحب الحانة.

عند سماع ذلك، ارتجف تاليس.

هز تاليس رأسه، ثم أعاد تركيزه على ما يجري أمامه.

عصابة جديدة صعدت إلى النفوذ في العالم السفلي…

“ولماذا قد نفعل ذلك…”

واجهت عصابة زجاجة الدم…

“ولم يكن يكاد يخسر أمامهم.”

أخرج تامبا زفرة، ثم حدق في الثلاثة أمامه بكراهية.

“بالضبط.”

“حتى إنه حصل على اسم جديد…”

“لا… تـ…”

لكنه لم يكمل كلامه.

“تذكرتهم الآن.”

لأن شخصًا آخر أجاب عنه.

وحين رفعت رأسها بملامح شرسة…

“السيف الأسود.”

“بالطبع لا…”

شد الرجل المقنع قبضتيه، وكان صوته باردًا كالثلج.

وفي زاوية لم يستطع أحد رؤيتها…

تجمد تامبا.

ازدادت صرخاته بؤسًا.

وفي تلك اللحظة، توقفت أنفاس معظم المرتزقة داخل الحانة تقريبًا.

وقد انضما إلى صافرة الدم مؤخرًا فقط.

تبادلوا النظرات، وكأنهم عثروا على أعظم كنز في العالم.

أومأ ريكي برضا.

قال الرجل المقنع ببطء، وهو يفصل كل كلمة عن الأخرى:

“لكن خلف الصورة التي عرفها الناس، كان بعض من في هذا الوسط يعلمون أن القوى التسع نجوا من السنة الدموية…”

“أليس كذلك؟”

وكان ذلك صعبًا جدًا.

“لأنه كان يستخدم…”

صر تاليس على أسنانه، وخفض رأسه، ثم صرخ بأعلى صوته:

“سيفًا سحريًا أسود قديمًا، بالغ الصعوبة في الاستخدام وغريبًا للغاية، سواء عند الضرب، أو القطع، أو الطعن، أو الصد، أو الدفاع.”

“اخرس.”

وفي زاوية لم يستطع أحد رؤيتها…

قيل إن الأميرة إيريكا كانت جامحة، وشهواتها بلا حدود. وقبل تتويجها، كان من الصعب تزويجها بسبب سمعتها السيئة وهوية والدها المجهولة.

تقلصت حدقتا تاليس ببطء.

جاء مرتزقان من خلفها يحملان مشروبين من منصة الحانة، ثم ضربا بهما سطح الطاولة أمام الاثنين بفظاظة.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 22 يوم متبقي
39,405 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉ibrahim mufarej🔥 100
4yakuob Tajdin🔥 100
5Khalid Khalid🔥 100
6Ozy🔥 100
7Lol Lol🔥 100
8Malek Aj🔥 100
9Mmm Llll🔥 100
10Mekya Hamoud🔥 100

قال مبتسمًا:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط