الهلوسة
الهلوسة
«كراك! كراك! كراك! كراكل! كراكل! همف…»
ظهرت أمام أنظار الجميع خمس زنازين غارقة في ظلام دامس.
كان صوته ممتلئًا بالخوف.
كانت تشبه الزنازين الفارغة الأخرى، باستثناء القضبان الجديدة نسبيًا التي أبرزت الظلام الكامن خلفها.
كما انبعثت منه رائحة كريهة، حتى بدا كمتوحش كثيف الشعر.
انتشرت رائحة كريهة وثقيلة، لكن لم يصدر أي صوت، ولم تظهر أي حركة.
’إذن…
هل… لم يكن هناك أحد؟
إنه يشبه…
تبادل الجميع النظرات، والحيرة واضحة في أعينهم.
«أقول لكما، أنتما واهمان!
ربت ريكي على كتف ساميل الشارد.
وكان في عينيه ألم لا يستطيع إخفاءه.
ولم يستعد ساميل وعيه إلا ببطء، كما لو كان يستيقظ من حلم.
تذكر أن هذا الرجل كان يومًا شجاعًا وقويًا…
وفي تلك اللحظة…
بعد وقت قصير، صدر صوت خائف مرتجف.
«آه…»
«إنه مجرد وهم.
صدر من أعماق إحدى الزنازين تنهد طويل وعميق، بنبرة كسولة ومتراخية.
وبعدها بدأ نالغي بالغناء.
«برولي، هل عدت للشخير مجددًا؟»
أطلق نالغي شخيرًا غاضبًا.
توقف الصوت الكسول قليلًا، كما لو أن صاحبه قد استيقظ لتوه.
شعر ساميل بألم مكتوم داخل قلبه.
«اللعنة عليك… صوتك أعلى من الرعد…»
رأى تاليس السجين.
عندما سمع ساميل ذلك الصوت، ارتجف جسده فجأة.
ظلت قدم ساميل معلقة في الهواء.
وفي الظلام، سُمع صوت شخص يتقلب.
ثم بدأ يصفر بإيقاع منتظم.
تبادل الجميع النظرات، ثم حبسوا أنفاسهم في آن واحد.
لكنه لم يقل شيئًا.
’إنه شخص.
وظهر خلف القضبان المعدنية ظل نحيل مظلم، لم يكن من السهل تمييزه.
’شخص حي.‘
بعض الضحكات كانت حزينة، وبعضها كئيبة، وبعضها جهورية.
ظلت قدم ساميل معلقة في الهواء.
تذكر أن هذا الرجل كان يومًا شجاعًا وقويًا…
بدا وكأنه تردد طويلًا بين التقدم والتوقف.
«هذا مجرد وَهْم!
حدق شاردًا في الظلام أمامه، بينما ارتجف لهب المشعل في يده قليلًا.
ولم يبقَ سوى أصوات أنفاسهم التي بدأت ترتفع ببطء.
عندما رأى ريكي وكلاين تصرف ساميل الغريب، تبادلا نظرة سريعة.
فأين بقي في قلبك مكان لتحبني كما كنت؟”»
أما ستيك فعقد حاجبيه بقوة، بينما بدا لاسال أكثر حيرة.
قال كانون بصوت مرتجف:
وسرعان ما دوى صوت مكتوم من زنزانة أخرى، كأن أحدهم لكم الجدار بعنف.
ببطء، ومع خفوت غناء نالغي، اختفت شتائم ناير أيضًا.
لم يستطع الجميع إلا تحويل أنظارهم نحو الظلام داخل تلك الزنزانة.
دوم!
وجاء صوت رجل كئيب:
وفي تلك اللحظة…
«هاهاها… تتحدث وكأن صوت الرعد يمكن سماعه أصلًا في هذا المكان…»
انطلقت صرخة ألم.
عندما سمع ساميل هذا الصوت اللامبالي، ارتجف مرة أخرى.
لم يتحرك.
وبدأ جسده كله يرتعش.
أطلق صاحب الصوت الكئيب همهمة طويلة، وكأنه يفكر في السؤال.
ساد الصمت بين سجناء الزنازين المظلمة ذات الرائحة النتنة لبعض الوقت.
«أعتقد أنني…
ثم عاد الصوت الكسول الأول.
«لا أحد!
«بالمناسبة… كيف كان صوت الرعد أصلًا؟ هل ما زال أحد يتذكر؟»
توقف الصوت الكسول قليلًا، كما لو أن صاحبه قد استيقظ لتوه.
أطلق صاحب الصوت الكئيب همهمة طويلة، وكأنه يفكر في السؤال.
بصراحة، أنا نفسي أحلم أحيانًا بالملك إيدي—»
«بالطبع. اسمع يا نالغي، الرعد صوته هكذا.»
«مضى وقت طويل.»
بدأ الرجل الكئيب ينفخ ويشهق، ثم قلد الصوت بحيوية:
لم يتحرك.
«كراك! كراك! كراك! كراكل! كراكل! همف…»
انطلقت عدة ضحكات مختلفة من الزنازين الثلاث الأخرى.
انطلقت عدة ضحكات مختلفة من الزنازين الثلاث الأخرى.
إنه أنا فعلًا.»
وبفضل حواس نهر الجحيم، شعر تاليس أن هناك قرابة خمسة أو ستة أشخاص بداخلها.
لكنها جميعًا، بلا استثناء، جعلت من يسمعها يشعر بثقل في صدره.
بعض الضحكات كانت حزينة، وبعضها كئيبة، وبعضها جهورية.
«ضابط الإمداد الثاني، سازيل ناير.»
لكنها جميعًا، بلا استثناء، جعلت من يسمعها يشعر بثقل في صدره.
أمامهم، فتح بارني الابن عينيه المحتقنتين بالدماء على اتساعهما.
ضحك نالغي، صاحب الصوت الكسول.
رأى تاليس السجين.
«اذهب إلى الجحيم يا تاردين.
«نالغي…
«من الواضح أن هذا هو الصوت الذي تصدره أنت وبرولي عندما تظنان أنكما تتسللان ليلًا لمضاجعة الجدار…»
«ذلك…
بدا أن تاردين، صاحب الصوت الكئيب، قد أضحك نفسه.
آآآآآآآآه!»
فانفجر في ضحك صاخب.
انتشرت رائحة كريهة وثقيلة، لكن لم يصدر أي صوت، ولم تظهر أي حركة.
«مضاجعة الجدار؟ هاهاهاها!
’ما خطب هذا الرجل؟‘
«مضاجعة الجدار… هاهاهاهاهاهاهاااا…»
كأنهم ينتظرون حكمه.
طال ضحك تاردين وأصبح غريبًا للغاية.
بعض الضحكات كانت حزينة، وبعضها كئيبة، وبعضها جهورية.
لكن تاليس شعر بداخله باضطراب عجيب ممزوج بالبؤس.
وأرى ساميل؟»
وفي تلك اللحظة، صدر صوت ثالث من الزنزانة الثالثة.
عندما رأى ريكي وكلاين تصرف ساميل الغريب، تبادلا نظرة سريعة.
«آه… واو…
وبشرته الصفراء.
«نالغي وتاردين، تبدوان سعيدين جدًا بأنفسكما، أليس كذلك؟»
وأرى ساميل؟»
عقد تاليس حاجبيه.
«…كانون؟»
’هذا الصوت…
راقب الرجل وهو يزيح شعره الطويل عن وجهه، كاشفًا عن ملامح هزيلة مليئة بالتجاعيد…
’يشبه زمجرة وحش غاضب.‘
ظلت قدم ساميل معلقة في الهواء.
خفت ضحكات نالغي وتاردين تدريجيًا.
وحدق في المشعل خارج القضبان بنظرة شك.
وبالمقارنة مع الصوت الأول الكسول والصوت الثاني الكئيب، كان الصوت الثالث حادًا وخشنًا ومخيفًا إلى حد ما.
قال الرجل وهو يطبق أسنانه، كما لو كان يرى شيئًا لا يطيق النظر إليه:
ذكر تاليس بمفترس شرس يختبئ في الظلام.
«كل تلك الحماقات التي تقولانها كل يوم ليست سوى شفرات سرية، أليس كذلك؟!
قال الرجل وهو يطبق أسنانه، كما لو كان يرى شيئًا لا يطيق النظر إليه:
ربت ريكي على كتف ساميل الشارد.
«لكنني أعرف أنكما لا تستطيعان خداعي.
كان هذا هو «المتوحش» الذي تصلب جسده بالكامل.
«أنا أعرف…»
حرف S من أبجدية الإمبراطورية القديمة.
ساد الصمت.
تحركت شفتا ساميل قليلًا.
أطلق تاردين، الذي كان يضحك بصخب قبل قليل، شخيرًا خافتًا مليئًا بالازدراء.
في الموضع نفسه تقريبًا.
«آه، ها هو ضابط الإمداد العزيز علينا، ناير، يبدأ مجددًا.»
«مضاجعة الجدار؟ هاهاهاها!
وفي اللحظة التالية، تحول الصوت المخيف فجأة إلى صراخ حاد.
أطلق صاحب الصوت الكئيب همهمة طويلة، وكأنه يفكر في السؤال.
«نعم! فهمت الآن!
أما الآن…
«نالغي وتاردين، أنتما ثرثاران!
وكانت ثيابه مرقعة ببقع سوداء ورمادية.
«كل تلك الحماقات التي تقولانها كل يوم ليست سوى شفرات سرية، أليس كذلك؟!
عقد تاليس حاجبيه.
«ما الذي تخططان له سرًا؟!»
«لا شيء.
دوم!
عادت الزنازين الخمس المظلمة إلى الصمت.
دوّى صوت قبضة تضرب الجدار مرة أخرى.
وفي وجوههم الشاحبة والمريضة.
رفع تاليس حاجبه بدهشة.
مثل ناير الذي يظن دائمًا أن الآخرين يريدون إيذاءه.
’ما خطب هذا الرجل؟‘
«إنهم هنا…
بدأ ناير يتحدث بهستيريا بينما يضرب الجدار.
مد كلاين يده ليوقظه من شروده، لكن ريكي ضغط على كتف كلاين وهز رأسه.
«أنتما بالتأكيد تتآمران لقتلي سرًا…
نظر ساميل إلى آخر رجل وأخرج نفسًا بطيئًا.
«نعم، لا بد أن هذا هو الأمر!
«آه…»
«أنتما… أنتما الاثنان!
قال وقتها إن فتاة ظهرت أمامه.
«تريدان إزعاجي حتى الموت بكلامكما الذي لا ينتهي بينما تفصل بيننا الزنازين!
وعلى خده الأيمن كان حرف S من أبجدية الإمبراطورية القديمة.
«وبعدها ستأخذان كل المؤن لأنفسكما وتبقيان على قيد الحياة…
’إذن…
«تبقيان أحياء حتى ذلك اليوم…
«نعم، لا بد أن هذا هو الأمر!
«نعم! لا بد أن هذا هو الأمر!
أنزل ذراعيه ببطء وهو واقف خلف القضبان.
«لا بد أنه كذلك!»
أما ساميل، فقد شعر بألم لا يعرفه سواه وهو يحدق في الرجل أمامه.
دوم! دوم! دوم!
«أقول لكما، أنتما واهمان!
ازداد صوت ضرب ناير للجدار قوة، حتى بدا وكأنه يضربه بكل ما لديه.
طال ضحك تاردين وأصبح غريبًا للغاية.
«أقول لكما، أنتما واهمان!
أنا أعرف ذلك…
«لا أحد يستطيع حرماني من حقي!
«أعتقد أنني…
«لا أحد!
ساد الصمت بين سجناء الزنازين المظلمة ذات الرائحة النتنة لبعض الوقت.
«هذا مجرد وَهْم!
عندما رأى ريكي وكلاين تصرف ساميل الغريب، تبادلا نظرة سريعة.
«سأقتلكما!
ظل ساميل ثابتًا في مكانه.
«سأقتلكما قبل أن تهاجمااااااااا…!»
تحدث بتلعثم، وما زال صوته يرتجف.
ترددت زمجرات ناير المجنونة في القاعة، ممتلئة بالحزن والكراهية.
وبدأت زاويتا فمه ترتفعان ببطء، لتظهرا ابتسامة مخيفة.
حك كلاين أذنه بإحراج خارج الزنزانة.
«نالغي…
وتبادل الجميع نظرات قلقة.
استطاع تاليس أن يرى بشكل مبهم شعرًا طويلًا فوضويًا يغطي وجه صاحبه.
لكن ريكي رفع يده ومنعهم من القيام بأي شيء، بينما ظل يحدق في ظهر ساميل.
وفي تلك اللحظة…
أما ساميل، فاستمر بالاستماع إلى الأصوات بصمت.
حدق السجين في النار خارج الزنزانة بذهول.
لم يتحرك.
كان من الواضح أنهم عانوا طويلًا.
وبين الشتائم المتبادلة، ضحك نالغي الكسول.
ومن مظهره وحده، بدا وكأنه في الخمسين أو الستين.
ثم بدأ يصفر بإيقاع منتظم.
أنا في الحقيقة…
توقفت شتائم ناير للحظة.
حرف S من أبجدية الإمبراطورية القديمة.
وبعدها بدأ نالغي بالغناء.
تحدث بتلعثم، وما زال صوته يرتجف.
كان صوته رخيمًا.
قال الصوت الهادئ بسكينة:
«كان الفتى يمتطي جوادًا، وكانت الفتاة تحمل سلة.
وبدون أن يلاحظ أحد، بدأت شتائم ناير تخفت.
التقيا عند الطريق، فكان الحب من النظرة الأولى.
«لكنني أعرف أنكما لا تستطيعان خداعي.
كانت النجوم ساطعة، والنسيم لطيفًا.
كان صوته ممتلئًا بالخوف.
همس الفتى:
مثل ناير الذي يظن دائمًا أن الآخرين يريدون إيذاءه.
“حين أمتلك كل ثروات العالم، سأظل أحبك كما كنت…”»
«عودوا إلى النوم جميعًا.
وبدون أن يلاحظ أحد، بدأت شتائم ناير تخفت.
«لكنني أعرف أنكما لا تستطيعان خداعي.
كان لدى نالغي إحساس جيد بالإيقاع.
أطلق تاردين، الذي كان يضحك بصخب قبل قليل، شخيرًا خافتًا مليئًا بالازدراء.
ارتفعت الأغنية الصغيرة من الزنزانة المظلمة بخفة، وامتزجت بشتائم ناير.
أعتقد أنني أتوهم أنا أيضًا.
كان صوته صافيًا، كجدول ماء نقي.
ضحك نالغي، صاحب الصوت الكسول.
«هرم الملك، وأصبحت المرأة تحمل عصًا.
التقيا مجددًا بعد سنين، وكان الزمن بلا رحمة.
التقيا مجددًا بعد سنين، وكان الزمن بلا رحمة.
«آه!»
تساقطت الأوراق الذابلة، وغابت الشمس.
’هذا الصوت…
تنهدت العجوز:
وظهر ظل ثانٍ داخل زنزانة أخرى.
“والآن، بعد أن امتلكت كل ثروات العالم…
راقب الرجل وهو يزيح شعره الطويل عن وجهه، كاشفًا عن ملامح هزيلة مليئة بالتجاعيد…
فأين بقي في قلبك مكان لتحبني كما كنت؟”»
صدر من أعماق إحدى الزنازين تنهد طويل وعميق، بنبرة كسولة ومتراخية.
ببطء، ومع خفوت غناء نالغي، اختفت شتائم ناير أيضًا.
«ليس… ليس…»
لم يبقَ سوى صوت لهاث مرتفع.
دوم! دوم! دوم!
أطلق نالغي شخيرًا غاضبًا.
لكنه لم يقل شيئًا.
ثم سُمع صوت شيء ثقيل يسقط على الأرض.
«هذا مجرد وَهْم!
عادت الزنازين الخمس المظلمة إلى الصمت.
هل… لم يكن هناك أحد؟
ظل ساميل ثابتًا في مكانه.
كان لدى نالغي إحساس جيد بالإيقاع.
حدق بصمت في الظلام أمامه.
«كراك! كراك! كراك! كراكل! كراكل! همف…»
ولم يتحرك سوى لهب المشعل في يده قليلًا.
ووجهه العجوز الكئيب.
بعد وقت قصير، صدر صوت خائف مرتجف.
اكتفى الرجل بمراقبته ببرود.
«نالغي… لا…»
استدار ساميل ببطء ووجه مشعله نحوه.
إما أن صاحب الصوت وُلد بصوت رفيع، أو أنه كان شديد الجبن.
«نالغي.
تحدث بتلعثم، وما زال صوته يرتجف.
من المستحيل أن يكون حقيقيًا.»
«ليس… ليس…»
اقترب الظل النحيل ببطء من القضبان.
تنهد نالغي من الظلام.
كان أمرًا لا يقبل الرفض.
ثم تحدث بنبرته الكسولة، كما لو كان يهدئ طفلًا.
عقد تاليس حاجبيه.
«ما الأمر يا كانون؟»
ما هذا الضوء؟!»
«هذا ليس… ليس…»
في الموضع نفسه تقريبًا.
«ليس ماذا؟»
كانت تشبه الزنازين الفارغة الأخرى، باستثناء القضبان الجديدة نسبيًا التي أبرزت الظلام الكامن خلفها.
قال كانون بصوت مرتجف:
انتشرت رائحة كريهة وثقيلة، لكن لم يصدر أي صوت، ولم تظهر أي حركة.
«هذا ليس صوت الرعد…
ذكر تاليس بمفترس شرس يختبئ في الظلام.
ولا شخير برولي.
حدق بصمت في الظلام أمامه.
أنا أعرف ذلك…
كان يتحدث ببطء شديد.
هذا ليس…»
التقيا مجددًا بعد سنين، وكان الزمن بلا رحمة.
كان صوته ممتلئًا بالخوف.
“حين أمتلك كل ثروات العالم، سأظل أحبك كما كنت…”»
«ذلك…
بعض الضحكات كانت حزينة، وبعضها كئيبة، وبعضها جهورية.
ذلك صوت الستائر الحديدية وهي تُفتح…»
لكن تاليس شعر بداخله باضطراب عجيب ممزوج بالبؤس.
ارتجف الجميع، ومن بينهم تاليس، في اللحظة نفسها.
ظهرت أمام أنظار الجميع خمس زنازين غارقة في ظلام دامس.
’لقد لاحظوا وجودنا.‘
راقب الرجل وهو يزيح شعره الطويل عن وجهه، كاشفًا عن ملامح هزيلة مليئة بالتجاعيد…
واصل كانون الكلام، لكن نبرته بدأت تتغير تدريجيًا.
استطاع تاليس أن يرى بشكل مبهم شعرًا طويلًا فوضويًا يغطي وجه صاحبه.
«هـ-هم هنا…
أنا في الحقيقة…
هـ-هم هنا ليسحبونا إلى الخارج ويقطعوا رؤوسنا.
بسبب تقصيرنا في واجباتنا…
بسبب جرائمنا…
ربت ريكي على كتف ساميل الشارد.
بسبب تقصيرنا في واجباتنا…
«برولي، هل عدت للشخير مجددًا؟»
بسبب وقاحتنا…
وبفضل حواس نهر الجحيم، شعر تاليس أن هناك قرابة خمسة أو ستة أشخاص بداخلها.
بسبب أنانيتنا…
«لا أحد!
آه… إنهم هنا…
هلوسة أخرى.»
كنت أعرف…»
بدا مذعورًا.
صدر صوت احتكاك وحركة، وكأن صاحب الصوت ارتمى أرضًا وتكور على نفسه.
بعد وقت قصير، صدر صوت خائف مرتجف.
ثم بدأ يولول في هلع.
سيكون كل شيء بخير بعد أن تستيقظوا.
«إنهم هنا…
وسم المجرمين.
آآآآآآآآه!»
وعيناه زجاجيتين.
قال تاردين بصوته الكئيب من بعيد:
كانت تشبه الزنازين الفارغة الأخرى، باستثناء القضبان الجديدة نسبيًا التي أبرزت الظلام الكامن خلفها.
«آه، عاد كانون للهذيان مرة أخرى.»
وسم المجرمين.
ثم أضاف:
ظهرت أمام أنظار الجميع خمس زنازين غارقة في ظلام دامس.
«مثل المرة الماضية.
ظل ساميل ثابتًا في مكانه.
هل تتذكر يا نالغي؟
لكن تاليس شعر بداخله باضطراب عجيب ممزوج بالبؤس.
قال وقتها إن فتاة ظهرت أمامه.
كان صوته صافيًا، كجدول ماء نقي.
أنت في الزنزانة نفسها معه، افعل لي معروفًا واضربه حتى يفقد الوعي.»
تبادل الجميع النظرات، ثم حبسوا أنفاسهم في آن واحد.
وفي تلك اللحظة…
أما ستيك فعقد حاجبيه بقوة، بينما بدا لاسال أكثر حيرة.
«نالغي.
’شخص حي.‘
كانون.
التفت الجميع بقلق نحوها.
تاردين.»
’جونا كانون…
صدر صوت ثابت وبطيء.
قال الرجل وهو يطبق أسنانه، كما لو كان يرى شيئًا لا يطيق النظر إليه:
حتى في الظلام، حمل ذلك الصوت قوة يصعب تفسيرها.
وكانت ثيابه مرقعة ببقع سوداء ورمادية.
«أنتم الثلاثة…
«أقول لكما، أنتما واهمان!
اصمتوا.»
كان لدى نالغي إحساس جيد بالإيقاع.
كان يتحدث ببطء شديد.
«…كانون؟»
لكن بمجرد أن فتح فمه، صمت الثلاثة فورًا.
أطلق صاحب الصوت الكئيب همهمة طويلة، وكأنه يفكر في السؤال.
ثم قال:
عندما سمع ساميل ذلك الصوت، ارتجف جسده فجأة.
«أعتقد أنني…
«بالطبع. اسمع يا نالغي، الرعد صوته هكذا.»
أرى شيئًا بالفعل.»
ظهر خلف قضبان الزنزانة رجل سقط من حالٍ إلى حال.
عندما سمع ساميل ذلك الصوت الهادئ، خفض رأسه ببطء داخل القاعة.
وبدأت زاويتا فمه ترتفعان ببطء، لتظهرا ابتسامة مخيفة.
وبدا للحظة عاجزًا عن التصرف.
ساد الصمت.
مد كلاين يده ليوقظه من شروده، لكن ريكي ضغط على كتف كلاين وهز رأسه.
هل تتذكر يا نالغي؟
كان وجه ريكي شديد الجدية وهو يراقب الزنازين.
لكن بمجرد أن فتح فمه، صمت الثلاثة فورًا.
وفي تلك الأثناء، صدرت من خلف الزنزانة الرابعة خطوات بطيئة.
أنت في الزنزانة نفسها معه، افعل لي معروفًا واضربه حتى يفقد الوعي.»
التفت الجميع بقلق نحوها.
بدا أن تاردين، صاحب الصوت الكئيب، قد أضحك نفسه.
وظهر خلف القضبان المعدنية ظل نحيل مظلم، لم يكن من السهل تمييزه.
«برولي، هل عدت للشخير مجددًا؟»
استطاع تاليس أن يرى بشكل مبهم شعرًا طويلًا فوضويًا يغطي وجه صاحبه.
«قاسٍ جدًا!
وكانت ثيابه مرقعة ببقع سوداء ورمادية.
«تبقيان أحياء حتى ذلك اليوم…
ولم يكن من السهل تمييز هيئته الرثة ولا وجهه المتسخ.
وكان في عينيه ألم لا يستطيع إخفاءه.
قال الصوت الهادئ بسكينة:
قال كانون بصوت مرتجف:
«ضوء.
ظهر الاشمئزاز على وجهه القذر.
أرى ضوءًا.»
بدا أن تاردين، صاحب الصوت الكئيب، قد أضحك نفسه.
أطلق تاردين، الذي أمضى الوقت كله يسخر من الآخرين، شخيرًا خافتًا.
«هناك شيء غير صحيح…»
«إنه مجرد وهم.
«هذا ليس صوت الرعد…
مثل ناير الذي يظن دائمًا أن الآخرين يريدون إيذاءه.
’شخص حي.‘
ومثل كانون الذي يرى شبح امرأة باستمرار.
ثم نطق باسميهما واحدًا بعد الآخر.
بصراحة، أنا نفسي أحلم أحيانًا بالملك إيدي—»
«مثل المرة الماضية.
«اصمت.»
وفي تلك اللحظة، صدر صوت ثالث من الزنزانة الثالثة.
عاد الصوت الثابت.
«مضاجعة الجدار… هاهاهاهاهاهاهاااا…»
كان أمرًا لا يقبل الرفض.
تنهدت العجوز:
لاحظ تاليس أن سجناء الزنازين الأخرى لم يتكلموا مجددًا.
هل نقصت المؤن؟
كأنهم ينتظرون حكمه.
أرى ضوءًا.»
اقترب الظل النحيل ببطء من القضبان.
أعتقد أنني أتوهم أنا أيضًا.
وفي الخارج، أخذ ساميل نفسًا عميقًا.
تاردين.»
رفع مشعله وقربه من الرجل.
هـ-هم هنا ليسحبونا إلى الخارج ويقطعوا رؤوسنا.
«آه!»
صدر من أعماق إحدى الزنازين تنهد طويل وعميق، بنبرة كسولة ومتراخية.
انطلقت صرخة ألم.
آآآآآآآآه!»
وفي اللحظة التالية، رفع الظل النحيل ذراعيه فجأة ليغطي عينيه من الضوء الساطع، ثم ترنح عدة خطوات إلى الخلف.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 22 يوم متبقي 39,405 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100
«قاسٍ جدًا!
«نالغي… لا…»
ما هذا…
هذا الصوت…
ما هذا الضوء؟!»
ومع ارتجاف ضوء المشعل، ظهر شخص آخر مغطى بالقذارة إلى جانب كانون.
تردد ساميل للحظة، ثم أبعد المشعل قليلًا.
كان أمرًا لا يقبل الرفض.
هذه المرة، استطاع تاليس رؤية الرجل بوضوح.
وازداد ارتجافه بعنف.
ظهر خلف قضبان الزنزانة رجل سقط من حالٍ إلى حال.
قال وقتها إن فتاة ظهرت أمامه.
كان شعره طويلًا، ولحيته تصل إلى صدره.
وبدأت زاويتا فمه ترتفعان ببطء، لتظهرا ابتسامة مخيفة.
أنزل ذراعيه ببطء وهو واقف خلف القضبان.
«سأقتلكما قبل أن تهاجمااااااااا…!»
حدق ساميل فيه بذهول.
أما الرجلان المتبقيان، فكان كل واحد منهما وحيدًا داخل زنزانته.
في خديه الغائرين.
انطلقت صرخة ألم.
وبشرته الصفراء.
«…كانون؟»
وعينيه الباهتتين.
لم يبقَ سوى صوت لهاث مرتفع.
ووجهه العجوز الكئيب.
وظهر خلف القضبان المعدنية ظل نحيل مظلم، لم يكن من السهل تمييزه.
ومن مظهره وحده، بدا وكأنه في الخمسين أو الستين.
وفي اللحظة التالية، رفع الظل النحيل ذراعيه فجأة ليغطي عينيه من الضوء الساطع، ثم ترنح عدة خطوات إلى الخلف.
شعر ساميل بألم مكتوم داخل قلبه.
وقال بصوت مرتجف:
تذكر أن هذا الرجل كان يومًا شجاعًا وقويًا…
انتشرت رائحة كريهة وثقيلة، لكن لم يصدر أي صوت، ولم تظهر أي حركة.
أما الآن…
«ليس… ليس…»
لكن تاليس لاحظ شيئًا آخر.
حدق تاليس بدهشة في هؤلاء السجناء العجائز.
راقب الرجل وهو يزيح شعره الطويل عن وجهه، كاشفًا عن ملامح هزيلة مليئة بالتجاعيد…
رفع مشعله وقربه من الرجل.
وعن وسم ممتد من الجانب الأيمن من وجهه حتى ذقنه.
«نالغي.
تجمد تاليس.
بدأ الرجل الكئيب ينفخ ويشهق، ثم قلد الصوت بحيوية:
كان مشابهًا تمامًا لوسم ساميل.
كان يومًا أشجع رجل عرفته.
حرف S من أبجدية الإمبراطورية القديمة.
ولحيته مهملة.
وسم المجرمين.
عندما سمع ساميل ذلك الصوت الهادئ، خفض رأسه ببطء داخل القاعة.
تحركت شفتا ساميل قليلًا.
اكتفى الرجل بمراقبته ببرود.
وقال بصوت مرتجف:
كلهم…‘
«بارني؟»
لكن تاليس شعر بداخله باضطراب عجيب ممزوج بالبؤس.
تجمد السجين في الزنزانة!
وفهم تاليس شيئًا فجأة.
حدق ساميل في الرجل الرث أمامه، ثم أجبر الكلمات على الخروج من فمه:
ولحيته مهملة.
«قائد الطليعة…
كان من الواضح أنهم عانوا طويلًا.
كويل بارني الابن؟»
كان صوته ممتلئًا بالخوف.
أمامهم، فتح بارني الابن عينيه المحتقنتين بالدماء على اتساعهما.
أما الآن…
وثبت نظره على ساميل، الذي وقف خارج الزنزانة تفصل بينهما القضبان.
وثبت نظره على ساميل، الذي وقف خارج الزنزانة تفصل بينهما القضبان.
لم يتحرك إطلاقًا.
«من الواضح أن هذا هو الصوت الذي تصدره أنت وبرولي عندما تظنان أنكما تتسللان ليلًا لمضاجعة الجدار…»
كأنه تحول إلى حجر.
وكان في عينيه ألم لا يستطيع إخفاءه.
وسكتت أيضًا الأصوات القادمة من بقية الزنازين.
«آه، عاد كانون للهذيان مرة أخرى.»
ولم يبقَ سوى أصوات أنفاسهم التي بدأت ترتفع ببطء.
«ضابط الإمداد الثاني، سازيل ناير.»
ومن جانب آخر في الظلام، عاد صوت كانون المرتجف.
حدق ساميل في الرجل الرث أمامه، ثم أجبر الكلمات على الخروج من فمه:
«انتظر…
أطلق صاحب الصوت الكئيب همهمة طويلة، وكأنه يفكر في السؤال.
هذا الصوت…
التقيا مجددًا بعد سنين، وكان الزمن بلا رحمة.
إنه يشبه…
بصراحة، أنا نفسي أحلم أحيانًا بالملك إيدي—»
إنه يشبه…»
’ما خطب هذا الرجل؟‘
صدر صوت شخص ينهض عن الأرض.
أطلق تاردين، الذي كان يضحك بصخب قبل قليل، شخيرًا خافتًا مليئًا بالازدراء.
وظهر ظل ثانٍ داخل زنزانة أخرى.
«آه، عاد كانون للهذيان مرة أخرى.»
استدار ساميل ببطء ووجه مشعله نحوه.
كبير مسؤولي العقوبات، لوتون بيلدين.»
«…كانون؟»
كان يتحدث ببطء شديد.
رأى تاليس السجين.
قاطعه بارني الابن ببرود.
كان منحني الكتفين، يتكئ على الحائط، ويتقدم بحذر نحو القضبان.
رأى تاليس السجين.
وكان يغطي وجهه بإحكام بيديه، ولا يكشف سوى عينيه، وكأنه يخشى أن يؤذيه شيء.
أنت…
وببطء، أنزل كانون يديه وكشف وجهه المتسخ.
«هذا ليس… ليس…»
«أنت…
وازداد ارتجافه بعنف.
أنت…
ولم يبقَ سوى أصوات أنفاسهم التي بدأت ترتفع ببطء.
لا، لا…»
تبادل الجميع النظرات، والحيرة واضحة في أعينهم.
حدق السجين في النار خارج الزنزانة بذهول.
“والآن، بعد أن امتلكت كل ثروات العالم…
بدا مذعورًا.
«مثل المرة الماضية.
وازداد ارتجافه بعنف.
ظل ساميل ثابتًا في مكانه.
وعلى خده الأيمن كان حرف S من أبجدية الإمبراطورية القديمة.
إنه أنا فعلًا.»
في الموضع نفسه تقريبًا.
كان هذا الرجل أكثر صحة وقوة من البقية.
وفهم تاليس شيئًا فجأة.
واصل كانون الكلام، لكن نبرته بدأت تتغير تدريجيًا.
أما ساميل، فقد شعر بألم لا يعرفه سواه وهو يحدق في الرجل أمامه.
آه… إنهم هنا…
’جونا كانون…
ثم سُمع صوت شيء ثقيل يسقط على الأرض.
كان يومًا أشجع رجل عرفته.
الهلوسة
بل كانت لديه الجرأة لمواجهة الوحوش البرية.
«برولي، هل عدت للشخير مجددًا؟»
لكن الآن…‘
«أنتما… أنتما الاثنان!
«هناك شيء غير صحيح…»
تجمد وجه نالغي المتسخ.
ومن داخل الزنزانة نفسها، جاء الصوت الكسول من خلف كانون.
كان وجه ريكي شديد الجدية وهو يراقب الزنازين.
«أعتقد أنني…
وبين الشتائم المتبادلة، ضحك نالغي الكسول.
أعتقد أنني أتوهم أنا أيضًا.
هذه المرة، استطاع تاليس رؤية الرجل بوضوح.
أنا في الحقيقة…
وحدق في المشعل خارج القضبان بنظرة شك.
أرى الستار الحديدي مفتوحًا…
من الذي جُن هذه المرة؟
وأرى…
صدر صوت ثابت وبطيء.
وأرى ساميل؟»
تساقطت الأوراق الذابلة، وغابت الشمس.
ومع ارتجاف ضوء المشعل، ظهر شخص آخر مغطى بالقذارة إلى جانب كانون.
«اللعنة عليك… صوتك أعلى من الرعد…»
كان شعره فوضويًا.
«سول برولي.»
ولحيته مهملة.
إنه يشبه…»
وعيناه زجاجيتين.
صدر صوت احتكاك وحركة، وكأن صاحب الصوت ارتمى أرضًا وتكور على نفسه.
ووجهه عجوزًا.
انطلقت عدة ضحكات مختلفة من الزنازين الثلاث الأخرى.
كما انبعثت منه رائحة كريهة، حتى بدا كمتوحش كثيف الشعر.
«أنتما بالتأكيد تتآمران لقتلي سرًا…
أخذ ساميل نفسًا عميقًا وحول بصره إليه.
وعن وسم ممتد من الجانب الأيمن من وجهه حتى ذقنه.
وكان في عينيه ألم لا يستطيع إخفاءه.
لكن تاليس شعر بداخله باضطراب عجيب ممزوج بالبؤس.
«نالغي…
كان منحني الكتفين، يتكئ على الحائط، ويتقدم بحذر نحو القضبان.
إنه أنا فعلًا.»
أما الآن…
تجمد وجه نالغي المتسخ.
وكان يغطي وجهه بإحكام بيديه، ولا يكشف سوى عينيه، وكأنه يخشى أن يؤذيه شيء.
وانطلقت حركة واضطراب من الزنازين الثلاث الأخرى.
أما الآن…
ظهرت عدة ظلال واحدة تلو الأخرى من مواضع لم تصلها ألسنة النار.
ربت ريكي على كتف ساميل الشارد.
استدار ساميل ببطء ونظر إلى رجلين آخرين داخل الزنزانة الثالثة.
’يشبه زمجرة وحش غاضب.‘
ثم نطق باسميهما واحدًا بعد الآخر.
وظهر خلف القضبان المعدنية ظل نحيل مظلم، لم يكن من السهل تمييزه.
«غوتي تاردين.»
حتى في الظلام، حمل ذلك الصوت قوة يصعب تفسيرها.
حدق السجين في ساميل ورأسه مائل قليلًا.
ظهر خلف قضبان الزنزانة رجل سقط من حالٍ إلى حال.
وبدأت زاويتا فمه ترتفعان ببطء، لتظهرا ابتسامة مخيفة.
كان صوته رخيمًا.
«سول برولي.»
راقب الرجل وهو يزيح شعره الطويل عن وجهه، كاشفًا عن ملامح هزيلة مليئة بالتجاعيد…
كان هذا الرجل أكثر صحة وقوة من البقية.
وبفضل حواس نهر الجحيم، شعر تاليس أن هناك قرابة خمسة أو ستة أشخاص بداخلها.
لكنه لم يقل شيئًا.
وانطلقت حركة واضطراب من الزنازين الثلاث الأخرى.
أما الرجلان المتبقيان، فكان كل واحد منهما وحيدًا داخل زنزانته.
«سأقتلكما قبل أن تهاجمااااااااا…!»
وتغير صوت ساميل بشكل ملحوظ حين نطق اسميهما.
بدأ الرجل الكئيب ينفخ ويشهق، ثم قلد الصوت بحيوية:
«ضابط الإمداد الثاني، سازيل ناير.»
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 22 يوم متبقي 39,405 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100
كان هذا هو «المتوحش» الذي تصلب جسده بالكامل.
لكنه لم يقل شيئًا.
وحدق في المشعل خارج القضبان بنظرة شك.
لكن تاليس شعر بداخله باضطراب عجيب ممزوج بالبؤس.
ثم قال ساميل:
خفت ضحكات نالغي وتاردين تدريجيًا.
«وأنت…
«آه، ها هو ضابط الإمداد العزيز علينا، ناير، يبدأ مجددًا.»
كبير مسؤولي العقوبات، لوتون بيلدين.»
ثم قال ساميل:
نظر ساميل إلى آخر رجل وأخرج نفسًا بطيئًا.
«مضى وقت طويل.»
«مضى وقت طويل.»
كان مشابهًا تمامًا لوسم ساميل.
اكتفى الرجل بمراقبته ببرود.
لكن تاليس شعر بداخله باضطراب عجيب ممزوج بالبؤس.
حدق تاليس بدهشة في هؤلاء السجناء العجائز.
ثم بدأ يصفر بإيقاع منتظم.
في مظاهرهم البائسة.
بسبب أنانيتنا…
وفي وجوههم الشاحبة والمريضة.
«هذا مجرد وَهْم!
كان من الواضح أنهم عانوا طويلًا.
أخذ ساميل نفسًا عميقًا وحول بصره إليه.
وجميعهم، بلا استثناء، حملوا على أجزاء مختلفة من وجوههم وسمًا على شكل حرف S.
تذكر أن هذا الرجل كان يومًا شجاعًا وقويًا…
’إذن…
كان صوته ممتلئًا بالخوف.
كلهم…‘
هـ-هم هنا ليسحبونا إلى الخارج ويقطعوا رؤوسنا.
لكن رد فعل السجناء في الزنازين الخمس جاء على عكس المتوقع.
إنه يشبه…
قال بيلدين، آخر من تحدث ساميل إليه، بلا مبالاة وهو يخفض رأسه:
ساد الصمت.
«ما هذا الآن؟
هذا الصوت…
من الذي جُن هذه المرة؟
دوم! دوم! دوم!
هل نقصت المؤن؟
تحركت شفتا ساميل قليلًا.
أم أننا التقينا شبحًا فعلًا؟»
استدار ساميل ببطء ونظر إلى رجلين آخرين داخل الزنزانة الثالثة.
قاطعه بارني الابن ببرود.
حدق السجين في النار خارج الزنزانة بذهول.
وكان ينظر إلى ما وراء ساميل، كأنه يحدق في فراغ.
حرف S من أبجدية الإمبراطورية القديمة.
«لا شيء.
«لا أحد!
من المستحيل أن يكون حقيقيًا.»
وفي تلك اللحظة، صدر صوت ثالث من الزنزانة الثالثة.
ظهر الاشمئزاز على وجهه القذر.
’إنه شخص.
ثم استدار.
«اللعنة عليك… صوتك أعلى من الرعد…»
«عودوا إلى النوم جميعًا.
حدق السجين في النار خارج الزنزانة بذهول.
سيكون كل شيء بخير بعد أن تستيقظوا.
صدر صوت شخص ينهض عن الأرض.
هذا مجرد…
لكن رد فعل السجناء في الزنازين الخمس جاء على عكس المتوقع.
هلوسة أخرى.»
بسبب أنانيتنا…
واختفى بارني الابن في الظلام.
وثبت نظره على ساميل، الذي وقف خارج الزنزانة تفصل بينهما القضبان.
كان هذا هو «المتوحش» الذي تصلب جسده بالكامل.
