Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 467

ينكشف في اللهب

ينكشف في اللهب

ينكشف في اللهب

“هاه. أنت لم تر واحدًا من قبل قط، أليس كذلك؟”

كان صوت ريكي خشنًا أجش، كأن حنجرته سُحقت من قبل ثم أعيد وصلها لتوها.

حتى تاليس شعر بجسده كله يرتعش.

عاد رأس ريكي إلى موضعه فوق عنقه، فشعر تاليس بقشعريرة تسري في جلده وهو يشاهد ذلك. ظل القطع المرعب بين الرأس والعنق واضحًا؛ فوقه وجه شاحب منزوع الدم، وتحته آثار الدم لا تزال عالقة.

“لا. في مثل تلك الحالة، مهما بلغت قوة الخالدين، لما تحملوا إصابة كهذه. ومهما بلغت شراسة الأورك، لما نجوا منها. ومهما كانت القوى النفسية وقوى الإبادة مرعبة، فلكل قدرة حدود.”

بدا كأن رأسه خيط إلى جسده بغرز غير مرئية.

“إنه قادم من الجحيم…”

“من أنت بالضبط…؟”

وتجمع سيوف الكارثة حوله.

حدق زاكريل في ريكي غير مصدق عينيه، وهو يصارعه بالقوة ويرفض أن يتخلى عن محاولة شق جسده بفأسه.

وفي تلك اللحظة…

“ما الذي تكونه بالضبط؟”

“لا سبيل لنا إلى هزيمته. على الأقل، لا نملك السلاح ولا الأساليب المناسبة للتعامل معه. لن ننجح.”

لم يجبه ريكي مباشرة.

رمقه الوحش ذو اللونين الأسود والأبيض من بعيد.

اكتفى كراسوس سيوف الكارثة بالضحك، وعلى وجهه ابتسامة شاحبة لا تليق إلا بالموتى، فيما ظل القطع المرعب في عنقه ظاهرًا.

قال ريكي ببرود.

حتى كثير من المرتزقة التابعين له بدوا متوترين عند رؤيته. أغلق جوزيف عينيه وأدار وجهه بعيدًا.

لم يُعرف إن كانت إصاباته قد بلغت حدًا يفوق الاحتمال، أم أن جسده أُنهك تمامًا، لكن ذراعيه لم تستطيعا حمله سوى ثوانٍ معدودة قبل أن تنهارا تحته، فسقط مرة أخرى.

“يجب أن أعترف بأنك ما تزال الأقوى بيننا.”

وازداد الحذر في نظرته إلى ريكي.

كان صوت ريكي ضعيفًا، لكن ضعفه جعله أكثر رعبًا.

شعر تاليس بالارتياح حين أنهى كلامه.

وفي اللحظة التالية، شد ريكي ذراعيه بقوة.

“توقفوا!”

رفع زاكريل عن الأرض ثم طرحه بعنف!

تجمد تاليس.

دوي!

وعين مرعبة يفيض منها ضوء ذهبي غريب.

دوّى صوت هائل.

“وفوق ذلك… لقد تضرر دماغك ورأسك.”

“سيدي القائد!”

زأر ريكي، وراح يضرب جسده محاولًا إطفاء النيران.

وبينما صرخ تاردين حتى بح صوته، ارتطم زاكريل بالأرض ككيس رملي عديم الحياة. تشنج من الألم وبصق دمًا.

حدق تاليس فيه عاجزًا عن التصديق.

أما ريكي فهز رأسه بابتسامة باردة، ثم انتزع الفأس الغارقة في صدره وألقاها جانبًا بلا مبالاة.

كتفه الأيسر، وبطنه الأيسر، ويده اليمنى…

طنين!

كان ريكي يميل عنقه وكأن شيئًا لم يحدث. ومع أصوات احتكاك خافتة، بدأ الجرح المرعب حول عنقه يختفي تدريجيًا، وغطته طبقة جديدة من الجلد. ثم اندمج لون الجلد أعلى القطع وأسفله حتى أصبحا واحدًا.

تجمد تاليس.

لكن زاكريل صاح فجأة من الأرض:

‘ذلك الرجل… من يكون بالضبط؟…’

وحين امتزج الجلد البشري بتلك العضلات السوداء، وتشابكت الأجزاء البشرية وغير البشرية معًا، بدا ريكي أكثر غرابة ورعبًا.

قفز إلى ذهنه المشهد المرعب الذي أعادت فيه جيزا رأسها إلى جسدها، فارتجف خوفًا.

“من أنت بالضبط…؟”

‘أيعقل أنه حقًا ليس… صوفيًا؟’

“لحسن حظي، لدي دائمًا حياة إضافية أكثر من خصمي.”

وبينما دوّى سقوط الفأس، حاول زاكريل النهوض مرتجفًا.

ولم يقتصر الأمر على وجهه الأيسر.

لم يُعرف إن كانت إصاباته قد بلغت حدًا يفوق الاحتمال، أم أن جسده أُنهك تمامًا، لكن ذراعيه لم تستطيعا حمله سوى ثوانٍ معدودة قبل أن تنهارا تحته، فسقط مرة أخرى.

على الجانب الآخر، لم يعد بارني جونيور يحتمل الاستماع إلى الحوار بينهما.

تنفس تاليس بذهول.

كرر العبارة في نفسه دون وعي، ولا يزال عاجزًا عن تصديق المشهد السابق.

لم ير زاكريل بهذا الضعف قط.

عاد صوته المرعب يحتك بأذنيه.

لكن أكثر ما أفزعه كان…

قطعت المصطلحات الغريبة وغير المألوفة خيط أفكار تاليس وزادته ارتباكًا.

رفع رأسه، وتجمد الدم في عروقه.

“آه!”

كان ريكي يميل عنقه وكأن شيئًا لم يحدث. ومع أصوات احتكاك خافتة، بدأ الجرح المرعب حول عنقه يختفي تدريجيًا، وغطته طبقة جديدة من الجلد. ثم اندمج لون الجلد أعلى القطع وأسفله حتى أصبحا واحدًا.

كحد سكين يحتك بحجر شحذ.

وانبعثت من صدره أصوات فرقعة.

تحت الغطاء، انقبضت حدقة عين ريكي البشرية!

كأن العظم الذي شطرته الفأس إلى نصفين يعيد تثبيت نفسه ويلتئم.

“يجب أن أعترف بأنك ما تزال الأقوى بيننا.”

كان يتعافى.

تجمد الجميع.

“لحسن حظي، لدي دائمًا حياة إضافية أكثر من خصمي.”

الذين عرفوا الحقيقة، ومنهم سيوف الكارثة، خفضوا رؤوسهم.

مد ريكي يديه تحت نظرات مرؤوسيه وأعدائه المرتعبة، وسوّى ياقة ثوبه ودرعه الجلدي.

وأخيرًا، تحرك غطاء رأس ريكي.

‘حياة إضافية؟’

عاد صوته المرتجف المثير للرعب.

حدق تاليس فيه عاجزًا عن التصديق.

وكان ذلك أوضح ما يكون على الجانب الأيسر من وجهه.

“يا إلهة الغروب!”

“يجب أن أعترف بأنك ما تزال الأقوى بيننا.”

حتى بارني جونيور، الذي نادرًا ما فقد رباطة جأشه، لم يستطع التماسك أمام هذا المشهد.

“ريكي!”

“أعرف. هذا غير عادل، أليس كذلك؟”

قفز إلى ذهنه المشهد المرعب الذي أعادت فيه جيزا رأسها إلى جسدها، فارتجف خوفًا.

ابتسم ريكي بعدما صار تعافيه ظاهرًا للعين، وهز كتفيه، ثم أخرج من صدره شظية مكسورة من الفأس.

لم يبق سوى الخطوط العضلية السوداء نفسها…

“مرحبًا بكم في العالم الحقيقي.”

عقد تاليس حاجبيه.

أخذ نفسًا عميقًا، كأنه تعلم التنفس من جديد، ثم اتجه نحو زاكريل المحتضر.

‘صحيح. هذه لغة مترجمة من لغة الإمبراطورية القديمة. لهذا تبدو صياغتها غريبة.’

“لا!”

لم يبق سوى الخطوط العضلية السوداء نفسها…

صرخ تاردين وبرولي وانطلقا إلى الأمام.

ظل ريكي يحدق فيه طويلًا قبل أن يومئ أخيرًا.

وحده كانون بقي إلى جوار تاليس يحرسه، وعيناه محمرتان من شدة الانفعال.

استدار زاكريل وقذف المشعل مباشرة نحو قائد سيوف الكارثة!

لم يستطع تاليس تصديق ما يرى.

على الجانب الآخر، لم يعد بارني جونيور يحتمل الاستماع إلى الحوار بينهما.

ضحك ريكي بخفة والتقط سيفه الطويل.

طنين!

وتجمع سيوف الكارثة حوله.

تغير وجه ريكي.

لكن زاكريل صاح فجأة من الأرض:

وفي اللحظة التالية، مد زاكريل يده فجأة والتقط مشعلًا تركه أحد المرتزقة!

“توقفوا!”

وفي تلك اللحظة، وقف شعر تاليس كله.

وكأن صوته خُلق ليُطاع، توقف تاردين وبرولي غريزيًا، رغم اضطراب مشاعرهما.

كل موضع طالته الشرارات أو اللهب انكشف تحته نسيج أسود قاتم، يتحرك وكأن له حياة خاصة.

سعل زاكريل دمًا وقال بصعوبة:

رمقهم ريكي باهتمام.

“أدوا… واجبكم.”

حتى تاليس شعر بجسده كله يرتعش.

تجمد الاثنان في صراع داخلي.

أخذ نفسًا عميقًا، كأنه تعلم التنفس من جديد، ثم اتجه نحو زاكريل المحتضر.

نظرا إلى قائدهما المصاب إصابة خطيرة، ثم إلى تاليس خلفهما، الذي بدا وجهه قاتمًا.

“حشوت بعضها في ثيابك… لذلك التقطت الشرر بسهولة.”

رمقهم ريكي باهتمام.

إلى جانبه، ناوله جوزيف معطفًا بغطاء رأس بحركة مدروسة اعتادها من قبل.

“ريكي!”

وفي الجو الغريب المشحون بالقلق، ابتسم ريكي تحت غطائه، كوحش يستمتع بما يسمعه.

تقدم ساميل خطوة، وألقى نظرة باردة على الآخرين.

‘ماذا يفعل؟’

“إنهم جميعًا مقاتلون متميزون. سيكونون نافعين. ونحن… نفتقر إلى الرجال.”

وحين امتزج الجلد البشري بتلك العضلات السوداء، وتشابكت الأجزاء البشرية وغير البشرية معًا، بدا ريكي أكثر غرابة ورعبًا.

لمعت عينا ريكي وهو ينظر إلى ساميل.

في النهاية، شخر ريكي وأومأ.

لم يتهرب ساميل من نظرته، وظل على حاله المعتاد.

صوت لا ينبغي أن يسمعه المرء إلا في أسوأ كوابيسه.

“همم.”

ابتسم ريكي.

في النهاية، شخر ريكي وأومأ.

“توقفوا!”

“بالطبع. خذوهم أحياء.”

وحل مكانها وقار امتزج بالدهشة والحذر.

ارتاح تاليس قليلًا، وأرخى قبضته عن الخنجر الذي كان يشده في يده.

وفي اللحظة التالية، شد ريكي ذراعيه بقوة.

‘حياة إضافية.’

كحد سكين يحتك بحجر شحذ.

كرر العبارة في نفسه دون وعي، ولا يزال عاجزًا عن تصديق المشهد السابق.

وحين امتزج الجلد البشري بتلك العضلات السوداء، وتشابكت الأجزاء البشرية وغير البشرية معًا، بدا ريكي أكثر غرابة ورعبًا.

‘لم يعد بإمكاننا الاعتماد على القوة المباشرة. وأسرار ريكي… هي في الحقيقة…’

شخر ريكي بخفة.

وفي تلك اللحظة…

شخر ريكي بخفة.

“من أنت بالضبط؟”

عاد الوضوح إلى عينيه، وصارت نظرته حازمة.

خفض ريكي رأسه.

“يا إلهة الغروب!”

كان زاكريل يلهث بصعوبة، كأنه استنفد آخر ذرة من قوته. حدق فارس الحكم فيه بذهول.

“إذن هو…”

“رأيت من قبل أفرادًا من الجيل الثاني لعشيرة الدم، يتعافون تمامًا حتى بعد تضرر قلوبهم أو تحطم ظهورهم. ورأيت أورك مرعبين، كأن أجسادهم صيغت من الفولاذ، يواصلون القتال ساعات حتى بعد إصابات قاتلة. كما رأيت محاربين نفسيين نادرين، وقوى إبادة قادرة على التئام جروح مميتة خلال وقت قصير للغاية.”

اكتفى كراسوس سيوف الكارثة بالضحك، وعلى وجهه ابتسامة شاحبة لا تليق إلا بالموتى، فيما ظل القطع المرعب في عنقه ظاهرًا.

رفع ريكي حاجبيه.

ارتجف ريكي.

‘لقد رأى هذا الرجل أشياء كثيرة.’

كان وجهه الغريب المرعب كافيًا ليجعل جسد تاليس يرتجف دون سيطرة.

ارتجف زاكريل، وتنفس من فمه.

أطلق زاكريل تنهيدة خافتة، ثم تلا وصفًا بإيقاع ثابت:

“لكن… أنت لست واحدًا من هؤلاء.”

“حشوت بعضها في ثيابك… لذلك التقطت الشرر بسهولة.”

شخر ريكي بخفة، ولم يكن واضحًا إن كان ذلك إقرارًا أم لا.

سعل زاكريل، وكانت عيناه غير مركزتين.

سعل زاكريل، وكانت عيناه غير مركزتين.

وفي الجو الغريب المشحون بالقلق، ابتسم ريكي تحت غطائه، كوحش يستمتع بما يسمعه.

“وفوق ذلك… لقد تضرر دماغك ورأسك.”

لم يُعرف إن كانت إصاباته قد بلغت حدًا يفوق الاحتمال، أم أن جسده أُنهك تمامًا، لكن ذراعيه لم تستطيعا حمله سوى ثوانٍ معدودة قبل أن تنهارا تحته، فسقط مرة أخرى.

عاد الوضوح إلى عينيه، وصارت نظرته حازمة.

“زاكريل؟ ما الذي يجري؟”

“لا. في مثل تلك الحالة، مهما بلغت قوة الخالدين، لما تحملوا إصابة كهذه. ومهما بلغت شراسة الأورك، لما نجوا منها. ومهما كانت القوى النفسية وقوى الإبادة مرعبة، فلكل قدرة حدود.”

لم يجبه ريكي مباشرة.

رفع زاكريل رأسه وهو ممدد على الأرض، وثبت عينيه المحتقنتين بالدم على ريكي، وكأنه مصمم على انتزاع تفسير منه.

ولم يكن واضحًا إن كان ذلك الصوت يحمل أثرًا سلبيًا خفيًا، لكن مع امتداده في المكان، ازداد توتر الجميع.

ظل تاليس والآخرون حذرين متوترين، لكن شيئًا من الترقب تسلل إلى نظراتهم وهم يراقبون ريكي.

تنفس تاليس الصعداء، ممتنًا لأن زاكريل قاطع صوت ريكي المرعب.

ابتسم ريكي.

حتى الحرس الملكي وعدد من سيوف الكارثة أصيبوا بالذهول.

وظهر على وجهه تعبير غريب، أقرب إلى استعادة ذكرى بعيدة.

اندفع بضعة مرتزقة وثبتوا زاكريل، الذي كان قد بلغ آخر رمق، إلى الأرض بقوة.

“هذا العالم يحوي معجزات لا حصر لها. وأنت… لا تعرف إلا القليل.”

الذين عرفوا الحقيقة، ومنهم سيوف الكارثة، خفضوا رؤوسهم.

هز الرجل الذي عاد من الموت رأسه في شرود.

أما نصفه الآخر…

سعل زاكريل مجددًا.

“أعلم أن مظهري الآن ليس حسنًا.”

“لا أعرف إلا القليل؟”

وظهر على وجهه تعبير غريب، أقرب إلى استعادة ذكرى بعيدة.

ولسبب ما، ضحك فارس الحكم.

رغم أن النيران لم تشتعل سوى ثوانٍ قليلة، فإن الأجزاء المحروقة من جلده بدأت تتساقط طبقة بعد طبقة، كما يتقشر الطلاء عن جدار قديم.

“لا توجد سوى طريقة واحدة لإثبات ذلك.”

لم يجبه ريكي مباشرة.

وفي اللحظة التالية، مد زاكريل يده فجأة والتقط مشعلًا تركه أحد المرتزقة!

بدا ريكي كأن جلده البشري انتُزع عنه، ليظهر تحته وحش غريب ذو عين صفراء، وهيئة مرعبة، وعضلات سوداء مقلوبة تتلوى باستمرار.

تغير وجه ريكي.

ضحك ريكي بخفة والتقط سيفه الطويل.

استدار زاكريل وقذف المشعل مباشرة نحو قائد سيوف الكارثة!

‘ذلك الرجل… من يكون بالضبط؟…’

“أنت…!”

عاد صوته المرتجف المثير للرعب.

صفع ريكي المشعل بعيدًا، لكن شررًا كثيرًا تناثر على جسده.

لكن شيئًا حدث في تلك اللحظة.

اندفع بضعة مرتزقة وثبتوا زاكريل، الذي كان قد بلغ آخر رمق، إلى الأرض بقوة.

تحت الغطاء، انقبضت حدقة عين ريكي البشرية!

راقب تاليس ما فعله زاكريل بدهشة.

ولم يكن تاليس وحده من شعر بذلك.

‘ماذا يفعل؟’

كأن العظم الذي شطرته الفأس إلى نصفين يعيد تثبيت نفسه ويلتئم.

وفجأة…

عاد الوضوح إلى عينيه، وصارت نظرته حازمة.

اشتعلت على جسد ريكي كرات كثيرة من اللهب!

ابتسم ريكي بعدما صار تعافيه ظاهرًا للعين، وهز كتفيه، ثم أخرج من صدره شظية مكسورة من الفأس.

كأنه مشعل مهيأ للاشتعال عند أدنى شرارة.

كان ريكي يميل عنقه وكأن شيئًا لم يحدث. ومع أصوات احتكاك خافتة، بدأ الجرح المرعب حول عنقه يختفي تدريجيًا، وغطته طبقة جديدة من الجلد. ثم اندمج لون الجلد أعلى القطع وأسفله حتى أصبحا واحدًا.

“آآآه!”

حاول تاردين انتزاع تفسير منه.

زأر ريكي، وراح يضرب جسده محاولًا إطفاء النيران.

فارتجف تاليس غريزيًا.

“ما هذا؟!”

أما الأجزاء التي لم تمسها النار، فبقيت طبيعية كجلد إنسان عادي.

ضحك زاكريل رغم الرجال الذين يثبتونه أرضًا.

وفي اللحظة التالية، قال زاكريل بصوت هو الأشد غموضًا وتوترًا مما سمعوه منه:

“هذه… آغ… قطعة قماش مشبعة بالزيت من المشعل.”

سعل زاكريل، وكانت عيناه غير مركزتين.

تحمل فارس الحكم ركلة قوية من أحد المرتزقة، ومع ذلك أصر على إكمال كلامه.

‘حياة إضافية؟’

“حشوت بعضها في ثيابك… لذلك التقطت الشرر بسهولة.”

“لا توجد سوى طريقة واحدة لإثبات ذلك.”

بعد بضع ثوانٍ، تمكن ريكي أخيرًا من إطفاء اللهب. أنزل يديه، وتصاعد الدخان من جسده…

حين رأى تاليس وجه ريكي بوضوح، صرخ وتراجع خطوة.

لكن شيئًا حدث في تلك اللحظة.

“لكنني الآن متأكد أن نوعكم موجود حقًا.”

“آه!”

أطلق زاكريل تنهيدة خافتة، ثم تلا وصفًا بإيقاع ثابت:

حين رأى تاليس وجه ريكي بوضوح، صرخ وتراجع خطوة.

هذه المرة اختفت الحدة العدائية من صوته.

ولم يكن الوحيد.

“همم.”

حتى الحرس الملكي وعدد من سيوف الكارثة أصيبوا بالذهول.

‘صحيح. هذه لغة مترجمة من لغة الإمبراطورية القديمة. لهذا تبدو صياغتها غريبة.’

لقد تغير ريكي.

ربما لأنهم لم يستطيعوا مجاراة الحديث، أو لأنهم فهموا بعض معانيه فصدمتهم، لكن الكثيرين، ومنهم تاليس والحرس الملكي، ظلوا يراقبون زاكريل وريكي في صمت مذهول.

رغم أن النيران لم تشتعل سوى ثوانٍ قليلة، فإن الأجزاء المحروقة من جلده بدأت تتساقط طبقة بعد طبقة، كما يتقشر الطلاء عن جدار قديم.

حين رأى تاليس وجه ريكي بوضوح، صرخ وتراجع خطوة.

وكان ذلك أوضح ما يكون على الجانب الأيسر من وجهه.

عقد تاليس حاجبيه.

حدق تاليس فيه برعب.

إلى جانبه، ناوله جوزيف معطفًا بغطاء رأس بحركة مدروسة اعتادها من قبل.

اختفى الجلد من النصف الأيسر لوجه ريكي.

“ما هو؟”

وحل محله نسيج أسود متداخل في طبقات. بدا شبيهًا بالعضلات، لكنه أيضًا شابه عروق ورقة نبات. وكلما شد ريكي أسنانه، ارتعشت تلك الطبقات.

أما سيوف الكارثة المحيطون بريكي، فقد ابتعدوا عنه غريزيًا.

وبدأ الجلد المحيط بعينه اليسرى يتقشر بدوره.

رمش تاليس.

لم يبق سوى الخطوط العضلية السوداء نفسها…

“إنه قادم من الجحيم…”

وعين مرعبة يفيض منها ضوء ذهبي غريب.

الذين عرفوا الحقيقة، ومنهم سيوف الكارثة، خفضوا رؤوسهم.

ولم يقتصر الأمر على وجهه الأيسر.

‘حياة إضافية.’

كتفه الأيسر، وبطنه الأيسر، ويده اليمنى…

أما الأجزاء التي لم تمسها النار، فبقيت طبيعية كجلد إنسان عادي.

كل موضع طالته الشرارات أو اللهب انكشف تحته نسيج أسود قاتم، يتحرك وكأن له حياة خاصة.

وبينما كان مرتزقان يثبتانه أرضًا، تنفس بصعوبة وشد أسنانه وقال:

أما الأجزاء التي لم تمسها النار، فبقيت طبيعية كجلد إنسان عادي.

اشتعلت على جسد ريكي كرات كثيرة من اللهب!

وحين امتزج الجلد البشري بتلك العضلات السوداء، وتشابكت الأجزاء البشرية وغير البشرية معًا، بدا ريكي أكثر غرابة ورعبًا.

دوّى صوت هائل.

عجز تاليس عن الكلام.

صفع ريكي المشعل بعيدًا، لكن شررًا كثيرًا تناثر على جسده.

‘ما هذا؟ ما هذا بحق الجحيم؟!’

“كما هو متوقع من مراقب الحرس الملكي. تعرف الكثير.”

بدا ريكي كأن جلده البشري انتُزع عنه، ليظهر تحته وحش غريب ذو عين صفراء، وهيئة مرعبة، وعضلات سوداء مقلوبة تتلوى باستمرار.

ولم يكن الوحيد.

“يا إلهي… هل دخلت قصة رعب؟”

وحل محله نسيج أسود متداخل في طبقات. بدا شبيهًا بالعضلات، لكنه أيضًا شابه عروق ورقة نبات. وكلما شد ريكي أسنانه، ارتعشت تلك الطبقات.

ظل كويك روب مذهولًا عاجزًا عن الكلام.

ارتجف زاكريل، وتنفس من فمه.

أمسكه تاردين غريزيًا ومنعه من إضافة شيء آخر، رغم أن تاردين نفسه كان مصدومًا ومتحيرًا.

وحين امتزج الجلد البشري بتلك العضلات السوداء، وتشابكت الأجزاء البشرية وغير البشرية معًا، بدا ريكي أكثر غرابة ورعبًا.

ارتجف ريكي.

زأر ريكي، وراح يضرب جسده محاولًا إطفاء النيران.

أظهر نصفه البشري غضبًا واضحًا.

وكأن صوته خُلق ليُطاع، توقف تاردين وبرولي غريزيًا، رغم اضطراب مشاعرهما.

أما نصفه الآخر…

لكن زاكريل صاح فجأة من الأرض:

فلم يستطع تاليس أن يفهم ما الذي يعبر عنه.

أما الأجزاء التي لم تمسها النار، فبقيت طبيعية كجلد إنسان عادي.

رمقه الوحش ذو اللونين الأسود والأبيض من بعيد.

راقب تاليس ما فعله زاكريل بدهشة.

كان وجهه الغريب المرعب كافيًا ليجعل جسد تاليس يرتجف دون سيطرة.

لم يبق سوى الخطوط العضلية السوداء نفسها…

إلى جانبه، ناوله جوزيف معطفًا بغطاء رأس بحركة مدروسة اعتادها من قبل.

كتفه الأيسر، وبطنه الأيسر، ويده اليمنى…

استطاع تاليس أن يرى كيف كان جوزيف يكبح خوفه واشمئزازه بصعوبة.

قطعت المصطلحات الغريبة وغير المألوفة خيط أفكار تاليس وزادته ارتباكًا.

أما سيوف الكارثة المحيطون بريكي، فقد ابتعدوا عنه غريزيًا.

عاد الوضوح إلى عينيه، وصارت نظرته حازمة.

ارتدى ريكي المعطف، وسحب الغطاء ليخفي وجهه نصف البشري ونصف الوحشي.

هز الرجل الذي عاد من الموت رأسه في شرود.

ثم قال:

اشتعلت على جسد ريكي كرات كثيرة من اللهب!

“أعرف…”

ارتاح تاليس قليلًا، وأرخى قبضته عن الخنجر الذي كان يشده في يده.

وفي تلك اللحظة، وقف شعر تاليس كله.

“لكن هذا النوع من الوجود ورد ذكره في سجلات المراقبين السابقين، وفي سجلات إدارة الاستخبارات السرية للمملكة. وقد ظهر أكثر من مرة في تاريخ المملكة… بل وفي تاريخ الإمبراطورية.”

كان صوت ريكي هذه المرة خشنًا جافًا حادًا صريره مزعج…

هز زاكريل رأسه.

كحد سكين يحتك بحجر شحذ.

“هذا العالم يحوي معجزات لا حصر لها. وأنت… لا تعرف إلا القليل.”

كأظافر تخدش لوحًا فولاذيًا.

“يا إلهي… هل دخلت قصة رعب؟”

صوت لا ينبغي أن يسمعه المرء إلا في أسوأ كوابيسه.

‘ذلك الرجل… من يكون بالضبط؟…’

ولم يكن تاليس وحده من شعر بذلك.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 18 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Ahmed khirallh🔥 1004السيد الشاب🔥 1005med abda🔥 1006ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 1007A k🔥 1008Wassim Sun🔥 1009Arhama Alnuaimi🔥 10010lsas xzpo🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Abdulaziz Alzahrani💎 10081 1💎 1009Abdullah S💎 10010Abdullah AL RAGAWY💎 100

شحُب وجه كويك روب، وغطى أذنيه غريزيًا.

‘لم يعد بإمكاننا الاعتماد على القوة المباشرة. وأسرار ريكي… هي في الحقيقة…’

ولم يكن واضحًا إن كان ذلك الصوت يحمل أثرًا سلبيًا خفيًا، لكن مع امتداده في المكان، ازداد توتر الجميع.

دوي!

حتى المرتزقة القريبون من ريكي تراجعوا بعصبية، وكأنهم يتمنون لو ابتعدوا عن قائدهم قدر الإمكان.

وفي الجو الغريب المشحون بالقلق، ابتسم ريكي تحت غطائه، كوحش يستمتع بما يسمعه.

بلغ بهم الخوف أن نسوا مراقبة أعدائهم.

أخذ نفسًا عميقًا، كأنه تعلم التنفس من جديد، ثم اتجه نحو زاكريل المحتضر.

“أعلم أن مظهري الآن ليس حسنًا.”

“لكن هذا النوع من الوجود ورد ذكره في سجلات المراقبين السابقين، وفي سجلات إدارة الاستخبارات السرية للمملكة. وقد ظهر أكثر من مرة في تاريخ المملكة… بل وفي تاريخ الإمبراطورية.”

قال ريكي ببرود.

وحين امتزج الجلد البشري بتلك العضلات السوداء، وتشابكت الأجزاء البشرية وغير البشرية معًا، بدا ريكي أكثر غرابة ورعبًا.

وكل مقطع من صوته بعث القشعريرة في سامعيه.

ارتجف زاكريل، وتنفس من فمه.

حتى تاليس شعر بجسده كله يرتعش.

‘لم يعد بإمكاننا الاعتماد على القوة المباشرة. وأسرار ريكي… هي في الحقيقة…’

“أحتاج إلى بعض الوقت لأتعافى.”

ظل تاليس والآخرون حذرين متوترين، لكن شيئًا من الترقب تسلل إلى نظراتهم وهم يراقبون ريكي.

شعر تاليس بالارتياح حين أنهى كلامه.

أيقظت كلمات زاكريل شعورًا مألوفًا داخله.

بالعين اليسرى الصفراء المرعبة، والعين اليمنى البشرية الطبيعية، حدق ريكي ببرود في زاكريل المطروح على الأرض.

تردد تاليس، وألقى نظرة حذرة على ريكي، الذي أخفى وجهه المرعب وصوته تحت الغطاء.

“أما أنت—”

لم يجبه ريكي مباشرة.

حين تحدث مرة أخرى، شعر تاليس حقًا أنه يعيش داخل قصة رعب.

‘هذا النوع من… الوجود؟’

“بالفعل. النار تكشف حقيقتك.”

وأخيرًا، تحرك غطاء رأس ريكي.

حدق فارس الحكم في هيئته، عاجزًا عن إخفاء دهشته وحيرته.

كرر العبارة في نفسه دون وعي، ولا يزال عاجزًا عن تصديق المشهد السابق.

تنفس تاليس الصعداء، ممتنًا لأن زاكريل قاطع صوت ريكي المرعب.

لكن أكثر ما أفزعه كان…

ارتجف ريكي قليلًا، وقبض يديه.

بالعين اليسرى الصفراء المرعبة، والعين اليمنى البشرية الطبيعية، حدق ريكي ببرود في زاكريل المطروح على الأرض.

حدق فيه زاكريل مباشرة، وشد أسنانه وهو يطالبه بالإجابة.

حين تحدث مرة أخرى، شعر تاليس حقًا أنه يعيش داخل قصة رعب.

“قلها. الذي تخدمه… أهو أحد الملوك السبعة؟”

“بالطبع. خذوهم أحياء.”

تحت الغطاء، انقبضت حدقة عين ريكي البشرية!

“رأيت من قبل أفرادًا من الجيل الثاني لعشيرة الدم، يتعافون تمامًا حتى بعد تضرر قلوبهم أو تحطم ظهورهم. ورأيت أورك مرعبين، كأن أجسادهم صيغت من الفولاذ، يواصلون القتال ساعات حتى بعد إصابات قاتلة. كما رأيت محاربين نفسيين نادرين، وقوى إبادة قادرة على التئام جروح مميتة خلال وقت قصير للغاية.”

وفي تلك اللحظة، أصيب كثيرون بالذهول، ومن بينهم تاليس.

وأخيرًا، تحرك غطاء رأس ريكي.

‘الملوك السبعة؟ لحظة… الشقية الصغيرة، أعني سارّوما، أخبرتني بهذا من قبل. الملوك السبعة…’

رغم أن النيران لم تشتعل سوى ثوانٍ قليلة، فإن الأجزاء المحروقة من جلده بدأت تتساقط طبقة بعد طبقة، كما يتقشر الطلاء عن جدار قديم.

لكن قبل أن يجيب ريكي، واصل زاكريل بصوته الشرس الحازم:

تغير وجه ريكي.

“بأي طريقة أظهرت نفسك في هذا العالم؟ استحواذ؟ إفساد؟ إغواء؟ أم اقتحام جسد بشري بالقوة؟”

إلى جانبه، ناوله جوزيف معطفًا بغطاء رأس بحركة مدروسة اعتادها من قبل.

تجمد الجميع.

شخر ريكي بخفة.

قطعت المصطلحات الغريبة وغير المألوفة خيط أفكار تاليس وزادته ارتباكًا.

اكتفى كراسوس سيوف الكارثة بالضحك، وعلى وجهه ابتسامة شاحبة لا تليق إلا بالموتى، فيما ظل القطع المرعب في عنقه ظاهرًا.

ربما لأنهم لم يستطيعوا مجاراة الحديث، أو لأنهم فهموا بعض معانيه فصدمتهم، لكن الكثيرين، ومنهم تاليس والحرس الملكي، ظلوا يراقبون زاكريل وريكي في صمت مذهول.

“أعرف…”

مرت بضع ثوانٍ…

تحت الغطاء، انقبضت حدقة عين ريكي البشرية!

وأخيرًا، تحرك غطاء رأس ريكي.

“بالطبع. خذوهم أحياء.”

“كما هو متوقع من مراقب الحرس الملكي. تعرف الكثير.”

تجمد تاليس.

عاد صوته المرتجف المثير للرعب.

مد ريكي يديه تحت نظرات مرؤوسيه وأعدائه المرتعبة، وسوّى ياقة ثوبه ودرعه الجلدي.

فارتجف تاليس غريزيًا.

لم يستطع تاليس تصديق ما يرى.

ثبت زاكريل نظره على ريكي طويلًا.

ظل تاليس والآخرون حذرين متوترين، لكن شيئًا من الترقب تسلل إلى نظراتهم وهم يراقبون ريكي.

وأخيرًا قال فارس الحكم:

‘ما هذا؟ ما هذا بحق الجحيم؟!’

“فهمت. عرفت الآن ما تكونه.”

فلم يستطع تاليس أن يفهم ما الذي يعبر عنه.

هذه المرة اختفت الحدة العدائية من صوته.

أغمض زاكريل عينيه وأومأ، كأنه استسلم لقدره.

وحل مكانها وقار امتزج بالدهشة والحذر.

رمش تاليس.

بدا ريكي مذهولًا قليلًا، ثم ضحك باستسلام.

اشتعلت على جسد ريكي كرات كثيرة من اللهب!

ضحك جعل تاليس يتمنى لو استطاع سد أذنيه.

هز زاكريل رأسه.

وكأن ريكي أدرك شيئًا.

“لا سبيل لنا إلى هزيمته. على الأقل، لا نملك السلاح ولا الأساليب المناسبة للتعامل معه. لن ننجح.”

“هاه. أنت لم تر واحدًا من قبل قط، أليس كذلك؟”

تجمد الاثنان في صراع داخلي.

تحمل تاليس العذاب في أذنيه والصدمة في عقله، وحاول قدر استطاعته فهم ما يقوله.

‘إنه؟’

رفع ريكي رأسه، فكشف جزءًا من الجلد الأسود الغريب تحت الغطاء.

صوت لا ينبغي أن يسمعه المرء إلا في أسوأ كوابيسه.

أشاح تاليس بصره غريزيًا، كأنه خشي أن يكتشف ريكي أنه يراقبه.

“أنت…!”

عاد صوته المرعب يحتك بأذنيه.

دوّى صوت هائل.

“إذن… كنت تختبرني فحسب؟”

أما ريكي فهز رأسه بابتسامة باردة، ثم انتزع الفأس الغارقة في صدره وألقاها جانبًا بلا مبالاة.

أغمض زاكريل عينيه وأومأ، كأنه استسلم لقدره.

عاد رأس ريكي إلى موضعه فوق عنقه، فشعر تاليس بقشعريرة تسري في جلده وهو يشاهد ذلك. ظل القطع المرعب بين الرأس والعنق واضحًا؛ فوقه وجه شاحب منزوع الدم، وتحته آثار الدم لا تزال عالقة.

“لكنني الآن متأكد أن نوعكم موجود حقًا.”

“إنهم أساطير بعيدة تكاد تبدو خيالية… مثل الآلهة.”

ظل ريكي يحدق فيه طويلًا قبل أن يومئ أخيرًا.

عاد صوته المرعب يحتك بأذنيه.

وظهر الإعجاب في عينه البشرية.

ظل ريكي يحدق فيه طويلًا قبل أن يومئ أخيرًا.

على الجانب الآخر، لم يعد بارني جونيور يحتمل الاستماع إلى الحوار بينهما.

شخر ريكي بخفة، ولم يكن واضحًا إن كان ذلك إقرارًا أم لا.

نظر إلى ريكي برعب، ثم التفت إلى فارس الحكم.

في النهاية، شخر ريكي وأومأ.

“زاكريل؟ ما الذي يجري؟”

كرر العبارة في نفسه دون وعي، ولا يزال عاجزًا عن تصديق المشهد السابق.

أطلق زاكريل زفيرًا طويلًا، ثم التفت إلى تاليس ورفاقه القدامى.

اكتفى كراسوس سيوف الكارثة بالضحك، وعلى وجهه ابتسامة شاحبة لا تليق إلا بالموتى، فيما ظل القطع المرعب في عنقه ظاهرًا.

“…عليكم إلقاء أسلحتكم.”

لمعت عينا ريكي وهو ينظر إلى ساميل.

ما إن قالها حتى صُدم من يقفون إلى جانب تاليس.

“قلها. الذي تخدمه… أهو أحد الملوك السبعة؟”

“سيدي… القائد؟”

وكأن صوته خُلق ليُطاع، توقف تاردين وبرولي غريزيًا، رغم اضطراب مشاعرهما.

حاول تاردين انتزاع تفسير منه.

“هو…”

هز زاكريل رأسه.

‘صحيح. هذه لغة مترجمة من لغة الإمبراطورية القديمة. لهذا تبدو صياغتها غريبة.’

“لا سبيل لنا إلى هزيمته. على الأقل، لا نملك السلاح ولا الأساليب المناسبة للتعامل معه. لن ننجح.”

“بالطبع. خذوهم أحياء.”

شخر ريكي بخفة.

لكن شيئًا حدث في تلك اللحظة.

وصوته المرعب جعل تاليس يتوتر من جديد.

وكان ذلك أوضح ما يكون على الجانب الأيسر من وجهه.

“هو…”

حدق تاليس فيه عاجزًا عن التصديق.

تردد تاليس، وألقى نظرة حذرة على ريكي، الذي أخفى وجهه المرعب وصوته تحت الغطاء.

نظرا إلى قائدهما المصاب إصابة خطيرة، ثم إلى تاليس خلفهما، الذي بدا وجهه قاتمًا.

“ما هو؟”

اندفع بضعة مرتزقة وثبتوا زاكريل، الذي كان قد بلغ آخر رمق، إلى الأرض بقوة.

ظل زاكريل صامتًا قليلًا، ثم مرر نظره على الجميع.

‘هذا النوع من… الوجود؟’

الذين عرفوا الحقيقة، ومنهم سيوف الكارثة، خفضوا رؤوسهم.

استطاع تاليس أن يرى كيف كان جوزيف يكبح خوفه واشمئزازه بصعوبة.

أما من بقي في الظلام، فظهرت الحيرة على وجوههم.

ربما لأنهم لم يستطيعوا مجاراة الحديث، أو لأنهم فهموا بعض معانيه فصدمتهم، لكن الكثيرين، ومنهم تاليس والحرس الملكي، ظلوا يراقبون زاكريل وريكي في صمت مذهول.

“إنهم أساطير بعيدة تكاد تبدو خيالية… مثل الآلهة.”

“من أنت بالضبط…؟”

ثبت زاكريل عينيه على ريكي.

رمقه الوحش ذو اللونين الأسود والأبيض من بعيد.

وبينما كان مرتزقان يثبتانه أرضًا، تنفس بصعوبة وشد أسنانه وقال:

“لحسن حظي، لدي دائمًا حياة إضافية أكثر من خصمي.”

“لكن هذا النوع من الوجود ورد ذكره في سجلات المراقبين السابقين، وفي سجلات إدارة الاستخبارات السرية للمملكة. وقد ظهر أكثر من مرة في تاريخ المملكة… بل وفي تاريخ الإمبراطورية.”

هز زاكريل رأسه.

‘هذا النوع من… الوجود؟’

“أعرف. هذا غير عادل، أليس كذلك؟”

تجمد تاليس.

ارتجف زاكريل، وتنفس من فمه.

أطلق زاكريل تنهيدة خافتة، ثم تلا وصفًا بإيقاع ثابت:

وفي تلك اللحظة، أصيب كثيرون بالذهول، ومن بينهم تاليس.

“يتغذون باللحم والدم، ويصطادون الأرواح. ينكشفون في اللهب، ويتلاشون أمام الآلهة.”

ارتجف زاكريل، وتنفس من فمه.

رمش تاليس.

ما إن قالها حتى صُدم من يقفون إلى جانب تاليس.

أيقظت كلمات زاكريل شعورًا مألوفًا داخله.

رمش تاليس.

‘…ينكشفون في اللهب… ويتلاشون أمام الآلهة؟

في النهاية، شخر ريكي وأومأ.

‘صحيح. هذه لغة مترجمة من لغة الإمبراطورية القديمة. لهذا تبدو صياغتها غريبة.’

غيّر فارس الحكم الضمير فورًا، فشعر جميع الحاضرين بخوف غريب يتسلل إلى قلوبهم.

عقد تاليس حاجبيه.

“ما هذا؟!”

“إذن هو…”

ينكشف في اللهب

هز زاكريل رأسه.

“أنت…!”

وازداد الحذر في نظرته إلى ريكي.

‘إنه؟’

“لا. لا تقل ‘هو’.”

‘حياة إضافية.’

غيّر فارس الحكم الضمير فورًا، فشعر جميع الحاضرين بخوف غريب يتسلل إلى قلوبهم.

‘ما هذا؟ ما هذا بحق الجحيم؟!’

“‘إنه’ ليس إنسانًا.”

“لحسن حظي، لدي دائمًا حياة إضافية أكثر من خصمي.”

‘إنه؟’

في النهاية، شخر ريكي وأومأ.

اختلس تاليس نظرة إلى ريكي الساكن تحت الغطاء، بينما تسلل إليه خوف لا يعرف له اسمًا.

حتى المرتزقة القريبون من ريكي تراجعوا بعصبية، وكأنهم يتمنون لو ابتعدوا عن قائدهم قدر الإمكان.

وفي اللحظة التالية، قال زاكريل بصوت هو الأشد غموضًا وتوترًا مما سمعوه منه:

وفي اللحظة التالية، قال زاكريل بصوت هو الأشد غموضًا وتوترًا مما سمعوه منه:

“إنه قادم من الجحيم…”

على الجانب الآخر، لم يعد بارني جونيور يحتمل الاستماع إلى الحوار بينهما.

وفي الجو الغريب المشحون بالقلق، ابتسم ريكي تحت غطائه، كوحش يستمتع بما يسمعه.

تقدم ساميل خطوة، وألقى نظرة باردة على الآخرين.

وتحت نظرات الجميع الخائفة، أنصت إلى كلمات زاكريل الأخيرة:

إلى جانبه، ناوله جوزيف معطفًا بغطاء رأس بحركة مدروسة اعتادها من قبل.

“إنه شيطان.”

“أنت…!”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 18 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Ahmed khirallh🔥 100
4السيد الشاب🔥 100
5med abda🔥 100
6ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 100
7A k🔥 100
8Wassim Sun🔥 100
9Arhama Alnuaimi🔥 100
10lsas xzpo🔥 100

اكتفى كراسوس سيوف الكارثة بالضحك، وعلى وجهه ابتسامة شاحبة لا تليق إلا بالموتى، فيما ظل القطع المرعب في عنقه ظاهرًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط