أحضروا لي شيئًا آكله وأشربه
أحضروا لي شيئًا آكله وأشربه
“وأنت لست مستعجلًا للرحيل، لأنك لست قلقًا أصلًا.”
«أخف وزنًا…»
وبينما علت الوجوهَ من حوله ملامحُ قاتمة، سعل ريكي.
حين سمع تاليس ذلك، شعر بضغط يثقل صدره.
مر بلدين، آخر من اقتيد، بجوار تاليس وقال بتنهيدة:
وبينما علت الوجوهَ من حوله ملامحُ قاتمة، سعل ريكي.
“سأقولها مرة واحدة فقط: محاولة جيدة أيها الصغير.”
“هل أستطيع اعتبار صفقتنا قد تمت؟ بعد أن قدمنا لك كل هذه «المساعدات»؟”
“هيه، يا جميل الوجه!”
أعادت كلماته رومان، الذي فرغ لتوه من صنع «قطعته الفنية»، إلى الواقع.
التفت الأمير، فرأى أن كويك روب قد اعتُقل هو الآخر.
استدار جناح الأسطورة ببطء، ثم مضى نحو ريكي.
استجابت الفارسة لأمر البارون بصوت عالٍ.
كانت خطواته بطيئة، لكنها تقدمت بإيقاع يبعث الخوف في النفوس.
“كارل.”
حدق كلاين ويوزف في البارون أمامهما. جعلتهما هيبته يرتجفان رغمًا عنهما، وحاولا إجبار نفسيهما على التقدم، لكن ريكي أوقفهما.
“واحرسوا سجناء سجن العظام أيضًا. أعيدوهم إلى هناك بعد انتهاء المعركة.”
تقدم قائد المرتزقة وحده، بلا خوف، لمواجهته.
“سيدي؟”
“سيدي؟”
ظل تاليس واقفًا مكانه، يشاهد كل ذلك بصمت.
تبادل رومان وريكي النظرات؛ أحدهما بارد لا يبالي، والآخر هادئ مطمئن.
“أطلقي فرسان الجناح الطائر. سيطروا أولًا على جميع نقاط المراقبة، واجمعوا المعلومات عن العدو. لا تدخلوا القتال بتهور. إن كان قوم العظام القاحلة والهجناء قد أتوا فعلًا، فأريد مواقعهم… جميعها دون استثناء!”
توتر كل من حولهما.
في تلك اللحظة، ارتجف ظهرا رومان وريكي، وتوقفت خطواتهما!
شدد كثير من المرتزقة والفرسان قبضاتهم على أسلحتهم، بينما تجمع الحرس الملكي تلقائيًا واقتربوا من تاليس.
“سيدي؟”
أما تاليس فخفض بصره وغرق في التفكير.
“لا أستطيع قتل ويليامز.”
وأخيرًا، بعد ثوانٍ خانقة، أطلق جناح الأسطورة شخيرًا خافتًا.
“لقد ساعدوني كثيرًا داخل سجن العظام، بل أنقذوا حياتي.”
“خذ رجالك، وابتعدوا عن هنا قدر ما تستطيعون. كثيب أنياب النصل لم يعد يرحب بكم.”
“أم أخبر الجميع بعد المعركة أنكما في الحقيقة… متواطئان معًا؟”
ما إن قال ذلك حتى تنفس كثيرون الصعداء.
انفجر تاليس ضاحكًا.
“لكن إن تجرأتم على العودة…”
“نحتاج إلى الحديث. نحن الثلاثة فقط. وعلى انفراد.”
لم يكمل رومان جملته.
“لأنني لا أبالي ابن من أنت بحق الجحيم، ولا وريث أي مملكة لعينة.”
ابتسم ريكي وأومأ.
اتجه رومان إلى حصانه الأبيض، بينما اندفع الفرسان نحو السجناء بعيون ممتلئة بالعداء.
“ممتاز. هذا عادل. إذن… حظًا موفقًا؟ و… آمل أنك استمتعت بالعمل معنا.”
تقدم تاليس حتى وقف أمامهما.
مد ريكي يده، لكن جناح الأسطورة لم ينظر إليها أصلًا، بل مر بجانبه متجهًا إلى رجاله.
اكفهرت وجوه الحرس الملكي جميعًا.
رفع ريكي حاجبيه، ثم سحب يده بحركة عاجزة.
كانت تعابيرهما عصية على الوصف.
وبإشارات من فرانك والآخرين، أعاد الفرسان في الصفوف الأولى أسلحتهم إلى مواضعها.
“لا بأس. لا تقاوموا. نحن فقط نعود إلى… المكان الذي ننتمي إليه.”
قال كويك روب خلف تاليس بصوت منخفض ممتن:
وأخيرًا، بعد ثوانٍ خانقة، أطلق جناح الأسطورة شخيرًا خافتًا.
“رائع… لن نضطر إلى القتال بعد الآن.”
لكن جناح الأسطورة استدار إليه، على غير عادته، وصاح بنبرة عنيفة قلما سُمعت منه:
وفي ناحية أخرى، اقتاد رومان حصانه الأبيض، ثم صاح باسم وأصدر أمره:
ثم أضاف:
“فيليشيا!”
تجمد القائد الجديد لفرقة غريبي الأطوار بضع ثوانٍ قبل أن يجيب مرتبكًا:
اختفى في تلك اللحظة كل ما ظهر على رومان سابقًا من تعطش للدماء وغرابة.
قال تاردين وهو يُساق مقيدًا إلى الأمام، لكنه ظل رافعًا رأسه نحو الشروق، والدموع في عينيه والابتسامة على شفتيه، كأنه لا يريد مفارقة آخر ضوء شمس سيراه:
وعاد رجلًا منظمًا، حاسمًا، مهيبًا.
أما تاليس فخفض بصره وغرق في التفكير.
“أطلقي فرسان الجناح الطائر. سيطروا أولًا على جميع نقاط المراقبة، واجمعوا المعلومات عن العدو. لا تدخلوا القتال بتهور. إن كان قوم العظام القاحلة والهجناء قد أتوا فعلًا، فأريد مواقعهم… جميعها دون استثناء!”
نظر إلى ظهر رومان، ثم إلى تاليس الغاضب، وكأنه أدرك شيئًا، لكنه اكتفى بهز رأسه.
استجابت الفارسة لأمر البارون بصوت عالٍ.
“واحرسوا سجناء سجن العظام أيضًا. أعيدوهم إلى هناك بعد انتهاء المعركة.”
وبأمر منها، غيّر مئات الفرسان فوق الكثيب اتجاهاتهم في نظام محكم، ثم اختفوا بين تموجات الرمال.
تحركت نظرات بارني جونيور وبلدين.
استدار جناح الأسطورة مجددًا.
اكفهرت وجوه الحرس الملكي جميعًا.
“فرانك! بورك! جهزا فرسان كاسري الحافة. اجعلوا الرجال ينهون ما تبقى من مؤنهم، بما في ذلك القوات المتناوبة التي انضمت إلينا قبل شهر. وأنت خصوصًا يا بورك، اجعل مجندي الداخل الجدد ينهون حصصهم. سألحق بكم بعد قليل.”
اختفى في تلك اللحظة كل ما ظهر على رومان سابقًا من تعطش للدماء وغرابة.
ثم أضاف:
كانت خطوات الفتى مبالغًا فيها، ونبرته مسترخية، يأمر من حوله كأنه في بيته.
“تذكروا، نحن نقاتل على أربع قوائم. لذلك سنحاول إبقاء القتال خارج المعسكر وعلى أرض مستوية.”
اشتدت قبضتا تاليس أكثر.
بدا بورك، وهو فارس آخر بجوار فرانك، حائرًا.
تجمد ظهر ويليامز.
“ألسنا… من المفترض أن نشعل منارة الاستغاثة ونطلب الدعم أولًا؟”
رفع تاليس صدره.
أجاب رومان بلا أدنى تردد:
وقال بصوت مرتفع:
“ممن؟ الأطلال؟ أم حصن الأرواح الشجاعة؟ لا تنس أن سادة الصحراء الغربية يرتجفون الآن داخل المعسكر، وينتظرون منا أن ننقذهم!”
احتج بارني جونيور، لكن عدة فرسان انقضوا عليه فورًا وثبتوه وربطوه.
أومأ فرانك وبورك، ثم انطلق كل منهما مع رجاله.
اقترب فارس من بعيد ليذكر رومان:
راقب تاليس رومان وهو يوزع قواته بصمت، وازداد العبوس بين حاجبيه.
قال الأمير وهو يكبح غضبه، وقد توردا خداه:
غادر نصف الفرسان تقريبًا في مشهد مهيب، ولم تقل هيبتهم وهم يرحلون عنها حين وصلوا.
تجمد ظهر ويليامز.
“رامي الأفاعي!”
“اعتنِ بنفسك، سموك. لم يعد بوسعنا مرافقتك أبعد من هنا.”
تجمد القائد الجديد لفرقة غريبي الأطوار بضع ثوانٍ قبل أن يجيب مرتبكًا:
“لقد ساعدوني كثيرًا داخل سجن العظام، بل أنقذوا حياتي.”
“نـ… نعم، سيدي؟”
ثم أضاف:
رمقه رومان بنظرة.
حين سمع تاليس ذلك، شعر بضغط يثقل صدره.
“جهز رجالك، وخصوصًا غريبي الأطوار. بعد أن ننتهي مما يقع خارج المعسكر، لن يبقى في الداخل سوى المتمردين والجنود العصاة. لن يكون الأمر صعبًا جدًا، لكنه سيكون مزعجًا.”
وبينما علت الوجوهَ من حوله ملامحُ قاتمة، سعل ريكي.
أجاب رامي الأفاعي بـ“نعم” مرتبكة، ثم قاد رجاله الجدد مبتعدًا. وكانت حركاته وحدها كافية لتكشف أنه لم يعتد القيادة بعد.
ثم استدار إلى الطرف الآخر وأشار إلى ريكي.
لم يبق فوق الكثيب سوى مئتين أو ثلاثمئة فارس.
أما ريكي فحدق فيه حتى كادت عيناه تقفزان من محجريهما.
وبدا أنهم حرس رومان الشخصيون الذين يثق بهم أكثر من غيرهم.
ظل تاليس واقفًا مكانه، يشاهد كل ذلك بصمت.
أما أمام تاليس، فبدأ المرتزقة، بأوامر كلاين والآخرين، يتفقدون أمتعتهم ويحصون رجالهم.
ابتسم ريكي ابتسامة خفيفة.
وأخيرًا استدار رومان إلى من بقي من الفرسان.
“قبل أن تخبرني بما ينبغي أن أفعله، أخبرني أيها الأمير…”
“كارل.”
“لكن هل ستحتمل رؤيته يعود إلى هناك؟ بعد كل ما عاناه ساميل سنوات بسبب عائلتكم الملكية، أتريد أن تكون هذه نهايته؟”
ثم أمر:
«…ماذا؟»
“خذ الأمير إلى خط الإمداد الأول شرقًا، ومعك بقية حرسي الشخصي.”
ثم خفض رأسه وحدق فيه.
رفع تاليس رأسه تلقائيًا.
“وأنت أيضًا، يا أحمق!”
خفض جناح الأسطورة عينيه، وألقى نظرة على زاكريل الذي ظل جالسًا على الأرض.
ثانية…
“واحرسوا سجناء سجن العظام أيضًا. أعيدوهم إلى هناك بعد انتهاء المعركة.”
قال كويك روب خلف تاليس بصوت منخفض ممتن:
ثم قال ببرود:
“لم أقل شيئًا!”
“مكانهم ليس تحت الشمس.”
“لا، أنت لست مستعجلًا للعودة إلى المعسكر، لأن كل شيء تحت السيطرة.”
اكفهرت وجوه الحرس الملكي جميعًا.
بدا بورك، وهو فارس آخر بجوار فرانك، حائرًا.
اتجه رومان إلى حصانه الأبيض، بينما اندفع الفرسان نحو السجناء بعيون ممتلئة بالعداء.
لم يقل شيئًا، وقد ثقل قلبه.
أخذ تاليس نفسًا عميقًا، ورفض مساعدة أحد الضباط له على امتطاء الحصان.
هز كتفيه مبتسمًا.
“لقد ساعدوني كثيرًا داخل سجن العظام، بل أنقذوا حياتي.”
راقبهما تاليس وهما يبتعدان، ثم تنهد.
تقدم الأمير خطوة، وجذب أنظار كثيرين إليه.
“ولهم أيضًا.”
“هل يمكنك… إطلاق سراحهم؟”
أما ريكي فحدق فيه حتى كادت عيناه تقفزان من محجريهما.
تحركت نظرات بارني جونيور وبلدين.
اكفهرت وجوه الحرس الملكي جميعًا.
لكن جناح الأسطورة اكتفى بهز رأسه.
ساء وجه رومان أكثر.
“إنهم سجناء، وأنا السجّان. أسرعوا. علينا تنظيف هذه الفوضى.”
قال الأمير وهو يكبح غضبه، وقد توردا خداه:
لم ينظر رومان إلى تاليس، بل واصل ترتيب حاجياته.
قال تاردين وهو يُساق مقيدًا إلى الأمام، لكنه ظل رافعًا رأسه نحو الشروق، والدموع في عينيه والابتسامة على شفتيه، كأنه لا يريد مفارقة آخر ضوء شمس سيراه:
شد تاليس قبضتيه.
حدق كلاين ويوزف في البارون أمامهما. جعلتهما هيبته يرتجفان رغمًا عنهما، وحاولا إجبار نفسيهما على التقدم، لكن ريكي أوقفهما.
وفي الجهة الأخرى، طرح ثلاثة فرسان برولي، أضخم السجناء جسدًا، أرضًا بينما ظل يقاومهم.
رمقهما بعض الفرسان القريبين بحيرة، إذ بدا أنهم سمعوا شيئًا.
“مهلًا!”
ابتسم ريكي وأومأ.
احتج بارني جونيور، لكن عدة فرسان انقضوا عليه فورًا وثبتوه وربطوه.
“هل أستطيع اعتبار صفقتنا قد تمت؟ بعد أن قدمنا لك كل هذه «المساعدات»؟”
أخذ تاليس نفسًا عميقًا.
«…ماذا؟»
قال زاكريل بهدوء بينما كان الفرسان ينهضون به ويقيدون يديه:
“فسأتحمل أنا المسؤولية، بصفتي وريث المملكة، وباسم تاليس جادستار.”
“لا بأس. لا تقاوموا. نحن فقط نعود إلى… المكان الذي ننتمي إليه.”
ثم رفع إبهامه نحو قائد المرتزقة.
كان صوته طبيعيًا، كأنهم يصطحبونه في نزهة عادية.
“خذ الأمير إلى خط الإمداد الأول شرقًا، ومعك بقية حرسي الشخصي.”
وسرعان ما جُلب تاردين وكانون وبلدين إلى جانبهم.
حدق فيه رومان باستغراب.
منح بارني جونيور زاكريل ابتسامة ساخرة عاجزة، فأجابه زاكريل بنظرة عميقة لا تُقرأ.
وبينما استمع تاليس إلى صراخه ومقاومته، اتسعت عيناه فجأة.
ظل تاليس واقفًا مكانه، يشاهد كل ذلك بصمت.
“أحضروا لي شيئًا آكله وأشربه.”
قال تاردين وهو يُساق مقيدًا إلى الأمام، لكنه ظل رافعًا رأسه نحو الشروق، والدموع في عينيه والابتسامة على شفتيه، كأنه لا يريد مفارقة آخر ضوء شمس سيراه:
ابتسم ريكي ابتسامة خفيفة.
“ارفعوا رؤوسكم يا رفاق. على الأقل… على الأقل رأينا ضوء الشمس الحقيقي… لا تلك النيران اللعينة…”
استدار جناح الأسطورة، وتقدم حتى لم يعد يفصل بينه وبين تاليس إلا بضع بوصات.
راقب تاليس بلا تعبير الفرسان وهم يقتادون الحرس الملكي بعيدًا، ويربطون أيديهم بسروج الخيل.
وفي الجهة الأخرى، طرح ثلاثة فرسان برولي، أضخم السجناء جسدًا، أرضًا بينما ظل يقاومهم.
مر بلدين، آخر من اقتيد، بجوار تاليس وقال بتنهيدة:
«أخف وزنًا…»
“اعتنِ بنفسك، سموك. لم يعد بوسعنا مرافقتك أبعد من هنا.”
أما ريكي فهز كتفيه، ورسم ابتسامة ساخرة قبل أن يستدير هو الآخر.
ثم ابتسم بحزن.
ثم رفع إبهامه نحو قائد المرتزقة.
“على الأقل… أصبحت الآن في أمان.”
تقدم تاليس، ووضع يديه على خصره في تكبر.
أومأ تاليس في ألم.
ومع سماع أصوات السجناء وهم يُقيدون واحدًا تلو الآخر في البعيد، شد تاليس قبضتيه للمرة الأخيرة…
لم يقل شيئًا، وقد ثقل قلبه.
صر تاليس على أسنانه.
“مهلًا! أنا لم… أنا ما سرقت أي فلوس!”
لم يكمل رومان جملته.
التفت الأمير، فرأى أن كويك روب قد اعتُقل هو الآخر.
“إذن لا تأتِ إليّ باكيًا.”
كان المسكين يقاوم بعنف حتى خرجت كلماته بلكنة غريبة تجمع بين لهجة كاموسية وأخرى شمالية.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 18 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Ahmed khirallh🔥 1004السيد الشاب🔥 1005med abda🔥 1006ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 1007A k🔥 1008Wassim Sun🔥 1009Arhama Alnuaimi🔥 10010lsas xzpo🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Abdulaziz Alzahrani💎 10081 1💎 1009Abdullah S💎 10010Abdullah AL RAGAWY💎 100
“وايا! تاليس! اسمع، أنا ما… أنا خادم الأمير المفضل! أبي نو… ذاك المدعو كاسو!”
لم يبق فوق الكثيب سوى مئتين أو ثلاثمئة فارس.
تجاهل الفرسان احتجاجاته تمامًا، وواصلوا جره إلى بقية السجناء.
ابتسم ريكي وأومأ.
وبينما استمع تاليس إلى صراخه ومقاومته، اتسعت عيناه فجأة.
لم يكمل رومان جملته.
“البارون ويليامز!”
«كيف تجرؤ؟»
رفض الأمير للمرة الثالثة مساعدة فارس حاول إركابه، ثم تقدم بعزم نحو جناح الأسطورة.
أخذ تاليس نفسًا عميقًا.
وقال بصوت مرتفع:
وبينما استمع تاليس إلى صراخه ومقاومته، اتسعت عيناه فجأة.
“أطلق سراحهم!”
قال زاكريل بهدوء بينما كان الفرسان ينهضون به ويقيدون يديه:
حدق فيه رومان باستغراب.
“نـ… نعم، سيدي؟”
صر تاليس على أسنانه.
“لكنك بارون في المملكة. أنت مرابط على أرض الكوكبة، وتحمل سلطة قيادة الجنود النظاميين التابعين للعائلة الملكية.”
“سجن العظام اقتُحم بالفعل. إن كان ما يقلقك هو مسؤوليتك بصفتك «السجّان» المسؤول عن حراسته، إذن…”
لم ينتظر رومان جوابًا.
رفع رأسه.
وبينما علت الوجوهَ من حوله ملامحُ قاتمة، سعل ريكي.
“فسأتحمل أنا المسؤولية، بصفتي وريث المملكة، وباسم تاليس جادستار.”
“فرانك! بورك! جهزا فرسان كاسري الحافة. اجعلوا الرجال ينهون ما تبقى من مؤنهم، بما في ذلك القوات المتناوبة التي انضمت إلينا قبل شهر. وأنت خصوصًا يا بورك، اجعل مجندي الداخل الجدد ينهون حصصهم. سألحق بكم بعد قليل.”
لفت صوته انتباه كثيرين.
توقف قليلًا.
ألقى رومان نظرة حوله، فانخفضت رؤوس الفرسان الذين كانوا يتطلعون إلى الأمير بفضول، وعادوا إلى أعمالهم.
وأضاف:
استدار جناح الأسطورة، وتقدم حتى لم يعد يفصل بينه وبين تاليس إلا بضع بوصات.
“وأنت لست مستعجلًا للرحيل، لأنك لست قلقًا أصلًا.”
ثم خفض رأسه وحدق فيه.
رمقه رومان بنظرة.
“قبل أن تخبرني بما ينبغي أن أفعله، أخبرني أيها الأمير…”
اقترب فارس من بعيد ليذكر رومان:
كان صوته جليديًا، واحتلت ملامح شرسة وجهه الوسيم.
“أطلقي فرسان الجناح الطائر. سيطروا أولًا على جميع نقاط المراقبة، واجمعوا المعلومات عن العدو. لا تدخلوا القتال بتهور. إن كان قوم العظام القاحلة والهجناء قد أتوا فعلًا، فأريد مواقعهم… جميعها دون استثناء!”
“هل أبدو لك مثل أبيك؟”
“ممن؟ الأطلال؟ أم حصن الأرواح الشجاعة؟ لا تنس أن سادة الصحراء الغربية يرتجفون الآن داخل المعسكر، وينتظرون منا أن ننقذهم!”
ضم تاليس شفتيه، وصر على أسنانه في صمت.
“فكل عديمي النفع يفكرون بهذه الطريقة.”
لم ينتظر رومان جوابًا.
“مهلًا!”
شخر ببرود.
وقال بصوت مرتفع:
“إذن لا تأتِ إليّ باكيًا.”
التفت الأمير، فرأى أن كويك روب قد اعتُقل هو الآخر.
انحنى جناح الأسطورة واقترب من أذن تاليس، ثم همس:
لكن جناح الأسطورة استدار إليه، على غير عادته، وصاح بنبرة عنيفة قلما سُمعت منه:
“لأنني لا أبالي ابن من أنت بحق الجحيم، ولا وريث أي مملكة لعينة.”
أما تاليس فخفض بصره وغرق في التفكير.
احمر وجه تاليس غضبًا.
“إذن لا تأتِ إليّ باكيًا.”
قال الأمير وهو يكبح غضبه، وقد توردا خداه:
أخذ تاليس نفسًا عميقًا، ورفض مساعدة أحد الضباط له على امتطاء الحصان.
“لكنك بارون في المملكة. أنت مرابط على أرض الكوكبة، وتحمل سلطة قيادة الجنود النظاميين التابعين للعائلة الملكية.”
تبادل رومان وريكي النظرات؛ أحدهما بارد لا يبالي، والآخر هادئ مطمئن.
سخر البارون.
وبينما استمع تاليس إلى صراخه ومقاومته، اتسعت عيناه فجأة.
“رائع. دعني أخمن.”
“إذن لا تأتِ إليّ باكيًا.”
ثم قال:
“لا بد أنك تفكر الآن: «انتظر فقط حتى أصبح ملكًا»، أليس كذلك؟”
“لا بد أنك تفكر الآن: «انتظر فقط حتى أصبح ملكًا»، أليس كذلك؟”
“وسأخبرهم أيضًا أن جناح الأسطورة هو المجرم والعقل المدبر الحقيقي وراء الكارثة التي حلت بمعسكر أنياب النصل منذ الليلة الماضية.”
اشتدت قبضتا تاليس أكثر.
ساد الصمت من جديد.
قال رومان بضحكة باردة، وبصوت منخفض:
خفض جناح الأسطورة عينيه، وألقى نظرة على زاكريل الذي ظل جالسًا على الأرض.
“لا تتفاجأ لأنني عرفت ما يدور في رأسك.”
“فقط أردت أن أقول لك: محاولة جيدة، ريكي.”
ثم أضاف:
«فهمت… إذن هكذا هو الأمر.»
“فكل عديمي النفع يفكرون بهذه الطريقة.”
“خذ رجالك، وابتعدوا عن هنا قدر ما تستطيعون. كثيب أنياب النصل لم يعد يرحب بكم.”
وبعد أن أنهى كلامه، اعتدل رومان وابتعد عن تاليس، تاركًا الأمير وحده يرتجف وسط الريح بوجه قاتم.
“رائع. دعني أخمن.”
اقترب ريكي من الجانب.
“وأنت لست مستعجلًا للرحيل، لأنك لست قلقًا أصلًا.”
نظر إلى ظهر رومان، ثم إلى تاليس الغاضب، وكأنه أدرك شيئًا، لكنه اكتفى بهز رأسه.
هز كتفيه مبتسمًا.
“أظن أن هذا هو الوداع، سموك.”
بدا أن حس الأمير الفكاهي البائس قد حطم الأجواء تمامًا… وربما أكثر مما ينبغي.
كبت تاليس غضبه واستدار نحوه.
“آه.”
ابتسم ريكي ابتسامة خفيفة.
كبت تاليس غضبه واستدار نحوه.
“لا تنسَ خطيئة نهر الجحيم. نحن ننتظر منك الكثير في المستقبل.”
“سأقولها مرة واحدة فقط: محاولة جيدة أيها الصغير.”
شد تاليس قبضتيه.
أومأ فرانك وبورك، ثم انطلق كل منهما مع رجاله.
“ساميل يحمل وسمًا على وجهه أيضًا.”
“هل أبدو لك مثل أبيك؟”
توقف قليلًا.
“والآن… هل يمكننا أن نتحدث؟”
“إذا ذكّرت ويليامز بأن ساميل خرج من سجن العظام بمساعدتكم، أتظن أنه سيعيده إلى السجن؟”
وأخيرًا، بعد ثوانٍ خانقة، أطلق جناح الأسطورة شخيرًا خافتًا.
تفاجأ ريكي قليلًا بالسؤال المفاجئ، لكنه سرعان ما فهم مغزاه.
“خذ رجالك، وابتعدوا عن هنا قدر ما تستطيعون. كثيب أنياب النصل لم يعد يرحب بكم.”
“نعم، ربما.”
“لأنني لا أبالي ابن من أنت بحق الجحيم، ولا وريث أي مملكة لعينة.”
هز كتفيه مبتسمًا.
“لكن إن تجرأتم على العودة…”
“لكن هل ستحتمل رؤيته يعود إلى هناك؟ بعد كل ما عاناه ساميل سنوات بسبب عائلتكم الملكية، أتريد أن تكون هذه نهايته؟”
راقب تاليس رومان وهو يوزع قواته بصمت، وازداد العبوس بين حاجبيه.
أخذ تاليس نفسًا عميقًا وأغمض عينيه.
تقدم تاليس، ووضع يديه على خصره في تكبر.
«فهمت… إذن هكذا هو الأمر.»
“ممتاز. هذا عادل. إذن… حظًا موفقًا؟ و… آمل أنك استمتعت بالعمل معنا.”
رمقه ريكي بشك، ثم رفع حاجبيه أخيرًا، واتجه إلى مرتزقته.
“لم أقل شيئًا!”
ومع سماع أصوات السجناء وهم يُقيدون واحدًا تلو الآخر في البعيد، شد تاليس قبضتيه للمرة الأخيرة…
«كيف تجرؤ؟»
ثم أرخاهما فورًا.
توقف ريكي.
“يودل.”
“أحضروا لي شيئًا آكله وأشربه.”
أغمض تاليس عينيه، وتحدث إلى الهواء بصوت خافت:
قال الأمير وهو يكبح غضبه، وقد توردا خداه:
“أحتاج مساعدتك.”
لم يكمل رومان جملته.
بعد بضع ثوانٍ، جاءه صوت ضعيف متردد من الفراغ:
ثم أمر:
“لا أستطيع قتل ويليامز.”
“وأنت أيضًا، يا أحمق!”
فتح تاليس عينيه فجأة.
“اذهب وافعل ما يفترض بك أن تفعله!”
“لا. لا أريدك أن تظهر أصلًا.”
لم يبق فوق الكثيب سوى مئتين أو ثلاثمئة فارس.
وصلته همهمة حائرة من الهواء.
هز تاليس كتفيه بعجز.
لكن تاليس اكتفى بمراقبة ظهور الحرس الملكي وهم يُقيدون واحدًا تلو الآخر، وقال بهدوء:
توقف قليلًا.
“مهما حدث… لا تظهر.”
“وبالمناسبة، أنا جائع. سيكون أفضل لو أحضرتم لي شيئًا آكله وأشربه.”
وما إن أنهى كلماته حتى انطلق إلى الأمام دون انتظار رد يودل، ولحق برومان وريكي.
“على الأقل… أصبحت الآن في أمان.”
“هيه، يا جميل الوجه!”
“اذهب وافعل ما يفترض بك أن تفعله!”
تجمد ظهر ويليامز.
ثم قال:
“وأنت أيضًا، يا أحمق!”
“ماذا قلت له؟”
توقف ريكي.
«…ماذا؟»
وتحت نظرات المحيطين الغريبة، استدار الاثنان في الوقت نفسه تقريبًا، وعبسا وهما ينظران إلى تاليس.
مد ريكي يده، لكن جناح الأسطورة لم ينظر إليها أصلًا، بل مر بجانبه متجهًا إلى رجاله.
لكن رومان هذه المرة عقد حاجبيه أكثر قليلًا.
ثم أضاف:
شعر أن شيئًا ما قد تغير في الأمير.
التفت الأمير، فرأى أن كويك روب قد اعتُقل هو الآخر.
قال تاليس وهو يتقدم نحوهما، ثم لوح بيده للآخرين كي يعودوا إلى أعمالهم:
وأخيرًا استدار رومان إلى من بقي من الفرسان.
“نحتاج إلى الحديث. نحن الثلاثة فقط. وعلى انفراد.”
توقف قليلًا.
ثم أضاف بنبرة عابرة:
تقدم تاليس حتى وقف أمامهما.
“وبالمناسبة، أنا جائع. سيكون أفضل لو أحضرتم لي شيئًا آكله وأشربه.”
“ممن؟ الأطلال؟ أم حصن الأرواح الشجاعة؟ لا تنس أن سادة الصحراء الغربية يرتجفون الآن داخل المعسكر، وينتظرون منا أن ننقذهم!”
كانت خطوات الفتى مبالغًا فيها، ونبرته مسترخية، يأمر من حوله كأنه في بيته.
رفض الأمير للمرة الثالثة مساعدة فارس حاول إركابه، ثم تقدم بعزم نحو جناح الأسطورة.
تبادل رومان وريكي النظرات، وكأنهما لم يستوعبا ما سمعاه لتوه.
كانت خطواته بطيئة، لكنها تقدمت بإيقاع يبعث الخوف في النفوس.
تقدم تاليس، ووضع يديه على خصره في تكبر.
أومأ تاليس في ألم.
مرت بضع ثوانٍ.
سخر، واستدار، ومضى مبتعدًا.
أطلق جناح الأسطورة زفيرًا، ونظر إلى تاليس كما لو كان ينظر إلى مجنون.
ظل تاليس واقفًا مكانه، يشاهد كل ذلك بصمت.
“نحن في معركة. لا وقت لدينا لإرضاء نزواتك الملكية واستعراض ثرائك.”
“وأنت أيضًا، يا أحمق!”
هز رومان رأسه باحتقار، ثم نطق لقب تاليس بجمود:
أخذ تاليس نفسًا عميقًا.
“سموك.”
“ارفعوا رؤوسكم يا رفاق. على الأقل… على الأقل رأينا ضوء الشمس الحقيقي… لا تلك النيران اللعينة…”
انفجر تاليس ضاحكًا.
ارتعب الضابط وتراجع، ثم ابتعد بأسرع ما يستطيع.
وظلت يداه على خصره وهو يشير إلى رومان بجرأة.
بدا أن حس الأمير الفكاهي البائس قد حطم الأجواء تمامًا… وربما أكثر مما ينبغي.
“لا، أنت لست مستعجلًا للعودة إلى المعسكر، لأن كل شيء تحت السيطرة.”
وبدا أنهم حرس رومان الشخصيون الذين يثق بهم أكثر من غيرهم.
ثم استدار إلى الطرف الآخر وأشار إلى ريكي.
رمقهما بعض الفرسان القريبين بحيرة، إذ بدا أنهم سمعوا شيئًا.
“وأنت لست مستعجلًا للرحيل، لأنك لست قلقًا أصلًا.”
هز كتفيه مبتسمًا.
ساد الصمت من جديد.
رفع تاليس رأسه تلقائيًا.
وأصبح الجو المحيط بهم محرجًا إلى حد ما.
لم يكمل رومان جملته.
بدا أن حس الأمير الفكاهي البائس قد حطم الأجواء تمامًا… وربما أكثر مما ينبغي.
وبدا أنهم حرس رومان الشخصيون الذين يثق بهم أكثر من غيرهم.
وبعد بضع ثوانٍ، قرر جناح الأسطورة ألا يضيع وقته مع تاليس.
أجاب رومان بلا أدنى تردد:
سخر، واستدار، ومضى مبتعدًا.
“مكانهم ليس تحت الشمس.”
أما ريكي فهز كتفيه، ورسم ابتسامة ساخرة قبل أن يستدير هو الآخر.
أحضروا لي شيئًا آكله وأشربه
“سأقولها مرة واحدة فقط: محاولة جيدة أيها الصغير.”
“سيدي؟”
راقبهما تاليس وهما يبتعدان، ثم تنهد.
“أم أخبر الجميع بعد المعركة أنكما في الحقيقة… متواطئان معًا؟”
“هل عليّ أن أقولها صراحة؟”
ثم أضاف بنبرة عابرة:
وفي اللحظة التي نطق فيها كلماته التالية، تغير كل شيء.
نظر إلى ريكي، ثم إلى تاليس.
“أم أخبر الجميع بعد المعركة أنكما في الحقيقة… متواطئان معًا؟”
تجمد القائد الجديد لفرقة غريبي الأطوار بضع ثوانٍ قبل أن يجيب مرتبكًا:
في تلك اللحظة، ارتجف ظهرا رومان وريكي، وتوقفت خطواتهما!
«أخف وزنًا…»
رمقهما بعض الفرسان القريبين بحيرة، إذ بدا أنهم سمعوا شيئًا.
أخذ تاليس نفسًا عميقًا.
تنهد تاليس، ثم تقدم ببطء نحوهما، وخفض صوته.
أما الفرسان والمرتزقة الذين كانوا يرمقونهم من بعيد، فخفضوا أنظارهم تلقائيًا.
“وسأخبرهم أيضًا أن جناح الأسطورة هو المجرم والعقل المدبر الحقيقي وراء الكارثة التي حلت بمعسكر أنياب النصل منذ الليلة الماضية.”
“إذن لا تأتِ إليّ باكيًا.”
ثانية…
“كارل.”
ثانيتان…
“فرانك! بورك! جهزا فرسان كاسري الحافة. اجعلوا الرجال ينهون ما تبقى من مؤنهم، بما في ذلك القوات المتناوبة التي انضمت إلينا قبل شهر. وأنت خصوصًا يا بورك، اجعل مجندي الداخل الجدد ينهون حصصهم. سألحق بكم بعد قليل.”
وأخيرًا، في الثانية الثالثة، استدار رومان وريكي، اللذان تجمدا في مكانيهما، في اللحظة نفسها نحو تاليس.
“ساميل يحمل وسمًا على وجهه أيضًا.”
ورفع الفتى حاجبيه.
هز كتفيه مبتسمًا.
كانت تعابيرهما عصية على الوصف.
“سأقولها مرة واحدة فقط: محاولة جيدة أيها الصغير.”
تقدم تاليس حتى وقف أمامهما.
«كيف تجرؤ؟»
هب النسيم، وحرك الرمال برفق، بينما ارتفعت الشمس من الشرق.
“فسأتحمل أنا المسؤولية، بصفتي وريث المملكة، وباسم تاليس جادستار.”
وقف رومان وريكي وتاليس يتبادلون النظرات.
“ممتاز. هذا عادل. إذن… حظًا موفقًا؟ و… آمل أنك استمتعت بالعمل معنا.”
وفي تلك اللحظة، بدا أن العالم كله قد تقلص إلى الثلاثة وحدهم.
“لا، أنت لست مستعجلًا للعودة إلى المعسكر، لأن كل شيء تحت السيطرة.”
اقترب فارس من بعيد ليذكر رومان:
ألقى رومان نظرة حوله، فانخفضت رؤوس الفرسان الذين كانوا يتطلعون إلى الأمير بفضول، وعادوا إلى أعمالهم.
“سيدي البارون، علينا أن نتحرك—”
رفض الأمير للمرة الثالثة مساعدة فارس حاول إركابه، ثم تقدم بعزم نحو جناح الأسطورة.
لكن جناح الأسطورة استدار إليه، على غير عادته، وصاح بنبرة عنيفة قلما سُمعت منه:
رفع تاليس رأسه تلقائيًا.
“اذهب وافعل ما يفترض بك أن تفعله!”
“لا. لا أريدك أن تظهر أصلًا.”
ارتعب الضابط وتراجع، ثم ابتعد بأسرع ما يستطيع.
“إنهم سجناء، وأنا السجّان. أسرعوا. علينا تنظيف هذه الفوضى.”
أما الفرسان والمرتزقة الذين كانوا يرمقونهم من بعيد، فخفضوا أنظارهم تلقائيًا.
احمر وجه تاليس غضبًا.
أخذ رومان نفسًا عميقًا، ثم التفت إلى ريكي بصوت ممتعض غاضب:
ثم خفض رأسه وحدق فيه.
“ماذا قلت له؟”
“فسأتحمل أنا المسؤولية، بصفتي وريث المملكة، وباسم تاليس جادستار.”
اكفهر وجه ريكي غضبًا.
كان المسكين يقاوم بعنف حتى خرجت كلماته بلكنة غريبة تجمع بين لهجة كاموسية وأخرى شمالية.
وصر على أسنانه:
وأخيرًا استدار رومان إلى من بقي من الفرسان.
“لم أقل شيئًا!”
ثم خفض رأسه وحدق فيه.
لكن تاليس قال في اللحظة نفسها، وبسرعة:
أخذ تاليس نفسًا عميقًا.
“لقد أخبرني بكل شيء.”
تجاهل الفرسان احتجاجاته تمامًا، وواصلوا جره إلى بقية السجناء.
استدار ريكي وحدق في تاليس غير مصدق، وقد اشتعل غضبًا.
“نعم، ربما.”
«…ماذا؟»
“سأقولها مرة واحدة فقط: محاولة جيدة أيها الصغير.”
هز تاليس كتفيه بعجز.
أومأ فرانك وبورك، ثم انطلق كل منهما مع رجاله.
ثم رفع إبهامه نحو قائد المرتزقة.
اتجه رومان إلى حصانه الأبيض، بينما اندفع الفرسان نحو السجناء بعيون ممتلئة بالعداء.
“فقط أردت أن أقول لك: محاولة جيدة، ريكي.”
“ارفعوا رؤوسكم يا رفاق. على الأقل… على الأقل رأينا ضوء الشمس الحقيقي… لا تلك النيران اللعينة…”
ساء وجه رومان أكثر.
لكن جناح الأسطورة استدار إليه، على غير عادته، وصاح بنبرة عنيفة قلما سُمعت منه:
نظر إلى ريكي، ثم إلى تاليس.
“لا بد أنك تفكر الآن: «انتظر فقط حتى أصبح ملكًا»، أليس كذلك؟”
وأخذ جناح الأسطورة نفسًا عميقًا، شاعرًا كأن القوة المتجمعة في ذراعيه لا تجد مكانًا لتنفجر فيه.
رمقه رومان بنظرة.
وما حدث بعد ذلك مباشرة زاد الطين بلة.
تقدم تاليس، ووضع يديه على خصره في تكبر.
جلس الفتى القذر بكل بساطة أمام الرجلين البالغين اللذين بقيا جامدين كتمثالين.
“إذا ذكّرت ويليامز بأن ساميل خرج من سجن العظام بمساعدتكم، أتظن أنه سيعيده إلى السجن؟”
وتربع على الرمال.
“خذ الأمير إلى خط الإمداد الأول شرقًا، ومعك بقية حرسي الشخصي.”
“والآن… هل يمكننا أن نتحدث؟”
“ارفعوا رؤوسكم يا رفاق. على الأقل… على الأقل رأينا ضوء الشمس الحقيقي… لا تلك النيران اللعينة…”
رفع تاليس صدره.
سخر، واستدار، ومضى مبتعدًا.
ثم قال للرجلين ذوي التعبيرين الغريبين، ووجهه ما يزال مليئًا بالكدمات:
“لكنك بارون في المملكة. أنت مرابط على أرض الكوكبة، وتحمل سلطة قيادة الجنود النظاميين التابعين للعائلة الملكية.”
“أحضروا لي شيئًا آكله وأشربه.”
“أظن أن هذا هو الوداع، سموك.”
«…ماذا؟»
“لا أستطيع قتل ويليامز.”
في تلك اللحظة، امتلأ وجه رومان الوسيم بالغضب، وكأن ملامحه تصرخ:
وسرعان ما جُلب تاردين وكانون وبلدين إلى جانبهم.
«كيف تجرؤ؟»
وأخيرًا، بعد ثوانٍ خانقة، أطلق جناح الأسطورة شخيرًا خافتًا.
أما ريكي فحدق فيه حتى كادت عيناه تقفزان من محجريهما.
«كيف تجرؤ؟»
“آه.”
“مهما حدث… لا تظهر.”
وكأن تاليس تذكر شيئًا، ربت على فخذه بتعبير متغطرس، ثم استدار وأشار إلى الحرس الملكي الأسرى المحتجزين.
أجاب رومان بلا أدنى تردد:
وأضاف:
تجمد ظهر ويليامز.
“ولهم أيضًا.”
“أطلق سراحهم!”
“لا تنسَ خطيئة نهر الجحيم. نحن ننتظر منك الكثير في المستقبل.”
