الفصل 121 - الزنزانة المخفية [1]
الفصل 121 – الزنزانة المخفية [1]
نظر كيفن إليّ بحيرة، ولم يستطع إلا أن يعقد حاجبيه ويسأل:
«هوااااام…»
رفعت حاجبي، وعندما لاحظت تعبير الإحباط على وجه كيفن، ربّتُّ على كتفه وطمأنته:
تثاءبت، فانطلقت سحابة بيضاء من فمي. رغم أننا كنا في منتصف الشتاء، لم أدرك تمامًا أن الشتاء قد حلّ إلا الآن، بعدما استيقظت في الصباح الباكر.
في اللحظة التي كنت على وشك الاستسلام والمغادرة من محطة القطار والعودة إلى الأكاديمية، سمعت صوتًا قادمًا من خلفي.
ربما لأنني كنت أقل حساسية تجاه البرد، فلم أشعر حقًا بأن ذلك الوقت من السنة قد حان إلا الآن.
من كان ليتخيل أن حياتي ستتغير بهذا القدر خلال خمسة أشهر فقط… حقًا، لم أستطع تفسير شعوري في هذه اللحظة.
6:30 صباحًا.
«…هل هذا هو المكان الذي يوجد فيه فن السيف؟»
تفقدت ساعتي، وفركت يديّ معًا بينما كنت جالسًا على مقعد. كنت حاليًا في محطة القطار، أنتظر بصبر وصول القطار الجوي.
عقدت حاجبي قليلًا ونظرت حولي. لكن عندما لاحظت أنني كنت الشخص الوحيد في المحطة، لم أستطع إلا أن أشعر بخيبة أمل طفيفة.
علاوة على انتظاري للقطار الجوي، كنت أنتظر أيضًا قدوم شخص ما…
تثاءبت، فانطلقت سحابة بيضاء من فمي. رغم أننا كنا في منتصف الشتاء، لم أدرك تمامًا أن الشتاء قد حلّ إلا الآن، بعدما استيقظت في الصباح الباكر.
كيفن.
نظرت إلى ساعتي، ورأيت أنه لم يتبقَّ سوى دقيقة واحدة قبل مغادرة القطار الجوي، فعقدت حاجبي بشدة.
كنت قد أرسلت له رسالة مسبقًا أخبره فيها أنني أنتظره اليوم في محطة القطار. ورغم أن أحداث جيلبرت وقعت منذ وقت ليس ببعيد، فمن المفترض أنه كان قد تعافى تمامًا الآن. لذلك، ينبغي أن يكون قادرًا على المجيء دون مشكلة.
المكان نفسه الذي حصلت فيه على [بذرة الحدود] و[أسلوب كيكي].
الشيء الوحيد الذي أردت معرفته هو ما إذا كان قد تلقى رسالتي أم لا…
نظرت إلى ساعتي، ورأيت أنه لم يتبقَّ سوى دقيقة واحدة قبل مغادرة القطار الجوي، فعقدت حاجبي بشدة.
-تسسس
«…حقًا، القدر غريب للغاية من نواحٍ كثيرة.»
«…إنها تثلج.»
«نحن ذاهبان إلى مرتفعات كلايتون.»
أخرجني ذلك من أفكاري، فمددت يدي إلى الأمام، وراقبت بلورة جليدية وهي تهبط برفق على سترتي ثم تذوب مباشرة بعد ذلك.
كنت قد أرسلت له رسالة مسبقًا أخبره فيها أنني أنتظره اليوم في محطة القطار. ورغم أن أحداث جيلبرت وقعت منذ وقت ليس ببعيد، فمن المفترض أنه كان قد تعافى تمامًا الآن. لذلك، ينبغي أن يكون قادرًا على المجيء دون مشكلة.
نظرت إلى الثلج المتساقط من السماء، ولم أستطع إلا أن أتمتم لنفسي بهدوء:
6:30 صباحًا.
«…خمسة أشهر، هاه؟»
«أجل.. وسنتجه إلى الجزء الأوسط، لذا من الأفضل أن ترتاح قدر استطاعتك، لأنك ستحتاج إلى الاحتفاظ بكل طاقتك عندما يبدأ التحدي الحقيقي.»
لقد مضى خمسة أشهر منذ أن أصبحت في هذا العالم…
«إذًا، إلى أين نحن ذاهبان؟»
وبينما كنت أراقب بلورات الجليد تتساقط باستمرار من السماء وتهبط على سترتي، لم أستطع إلا أن أسترجع ما حدث خلال الأشهر القليلة الماضية.
حدقت في كيفن أمامي، ولم أستطع إلا أن أتنهد في داخلي.
«الوقت يمر بسرعة فعلًا…»
دون أن أنظر خلفي لأرى صاحب الصوت، ابتسمت وقلت:
من شخص انطوائي منعزل إلى استكشاف الزنزانات، وإنشاء الشركات، والعثور على رفاق، والتعرف على عائلة جديدة…
عندما رأيت كيفن يومئ برأسه، ظهرت ابتسامة عريضة على وجهي. وأسندت خدي إلى يدي وقلت بهدوء:
«…حقًا، القدر غريب للغاية من نواحٍ كثيرة.»
«رائع.»
من كان ليتخيل أن حياتي ستتغير بهذا القدر خلال خمسة أشهر فقط… حقًا، لم أستطع تفسير شعوري في هذه اللحظة.
بعد أن فهم ذلك، فتح كيفن فمه محاولًا العثور على كلمات يقولها، لكنه هز رأسه بعد فترة وقال:
كان كل شيء يبدو ضبابيًا نوعًا ما…
«…هذا سيكون المفتاح لإكمال الزنزانة دون أي مشاكل.»
-فوووووووم!
لكن كيفن قطع لحظة السلام تلك عندما تحدث:
أخرجني صوت قطار جوي وهو يهبط برفق على رصيف المحطة من أفكاري، وصدح في أرجاء المنطقة التي كنت فيها.
أخرجني ذلك من أفكاري، فمددت يدي إلى الأمام، وراقبت بلورة جليدية وهي تهبط برفق على سترتي ثم تذوب مباشرة بعد ذلك.
عقدت حاجبي قليلًا ونظرت حولي. لكن عندما لاحظت أنني كنت الشخص الوحيد في المحطة، لم أستطع إلا أن أشعر بخيبة أمل طفيفة.
ابتسمت وأومأت برأسي مؤكدًا:
«ممه… هل أخطأت في الحساب؟»
«لا… أنا من أنشأت شخصية كيفن، فكيف يمكن أن أكون قد أخطأت في تقديره؟»
…لقد ظننت حقًا أن كيفن سيظهر دون أدنى شك، بالنظر إلى ما حدث مع جيلبرت، لكن هل أخطأت في تقدير شيء ما؟
نظرت إلى كيفن، وأشرت نحو البلدة الموجودة أسفلنا واقترحت:
هززت رأسي وتخلصت من هذه الفكرة.
رفع كيفن نظره إليّ لبضع ثوانٍ، ثم أومأ برأسه وقال بهدوء:
«لا… أنا من أنشأت شخصية كيفن، فكيف يمكن أن أكون قد أخطأت في تقديره؟»
…
ربما كان لا يزال في طريقه وهناك شيء ما يعطله. كأن تكون جدة عجوز قد سقطت على الدرج، وكان يساعدها على الوقوف، مثلًا.
«رائع.»
6:34 صباحًا.
بعد أن فهم ذلك، فتح كيفن فمه محاولًا العثور على كلمات يقولها، لكنه هز رأسه بعد فترة وقال:
نظرت إلى ساعتي، ورأيت أنه لم يتبقَّ سوى دقيقة واحدة قبل مغادرة القطار الجوي، فعقدت حاجبي بشدة.
«أجل.. وسنتجه إلى الجزء الأوسط، لذا من الأفضل أن ترتاح قدر استطاعتك، لأنك ستحتاج إلى الاحتفاظ بكل طاقتك عندما يبدأ التحدي الحقيقي.»
«أين في العا-»
بعد أن فهم ذلك، فتح كيفن فمه محاولًا العثور على كلمات يقولها، لكنه هز رأسه بعد فترة وقال:
«هل تأخرت؟»
هززت رأسي وتخلصت من هذه الفكرة.
في اللحظة التي كنت على وشك الاستسلام والمغادرة من محطة القطار والعودة إلى الأكاديمية، سمعت صوتًا قادمًا من خلفي.
أُغلقت أبواب القطار الجوي، وارتفع في الهواء، ثم التقط سرعته بسلاسة واختفى في الأفق بعد فترة وجيزة.
دون أن أنظر خلفي لأرى صاحب الصوت، ابتسمت وقلت:
6:34 صباحًا.
«بالكاد.»
«لا… فهمت.»
…
لمست داخل سترتي، وشعرت بجسم مستطيل سميك يستقر بين جسدي والسترة. قبضت عليه بقوة، ولم أستطع إلا أن أفكر في نفسي:
[محطة الأكاديمية – المغادرة]
ربما كان لا يزال في طريقه وهناك شيء ما يعطله. كأن تكون جدة عجوز قد سقطت على الدرج، وكان يساعدها على الوقوف، مثلًا.
-طَق!
«الوقت يمر بسرعة فعلًا…»
أُغلقت أبواب القطار الجوي، وارتفع في الهواء، ثم التقط سرعته بسلاسة واختفى في الأفق بعد فترة وجيزة.
جلس كيفن وأنا في طرفين متقابلين داخل القطار الجوي، وكنا ننظر بصمت إلى المناظر المتغيرة باستمرار خارج القطار.
جلس كيفن وأنا في طرفين متقابلين داخل القطار الجوي، وكنا ننظر بصمت إلى المناظر المتغيرة باستمرار خارج القطار.
أبعدت نظري عن النافذة، ولم أستطع إلا أن ألاحظ مدى فراغ القطار، إذ لم يكن هناك أحد حاضرًا باستثنائي وكيفن. ربما بسبب أن الوقت كان مبكرًا في الصباح، أو لأن الوجهة كانت بعيدة، كان القطار فارغًا تمامًا.
لم يتحدث أيٌّ منا بكلمة.
لو كانت المخطوطة ذات الخمس نجوم بحوزتي، لما طلبت منه أن يقابلني في هذا الوقت المبكر من الصباح للذهاب إلى مرتفعات كلايتون.
كان العالم في الخارج قد اكتسى باللون الأبيض الآن، بينما غطّى الثلج أسطح جميع المباني والمنازل البعيدة.
الشيء الوحيد الذي أردت معرفته هو ما إذا كان قد تلقى رسالتي أم لا…
…كان المنظر جميلًا حقًا.
وبينما كنا نتحدث، لم أستطع إلا أن ألاحظ نفاد الصبر في صوت كيفن. ورغم محاولته إخفاء ذلك، كانت إيماءاته الخفية، مثل الطريقة التي كان يقبض بها قبضتيه أو ينظر بها إلى الخارج عبر النافذة بتوتر من حين لآخر، كافية بالنسبة لي لأفهم حالته النفسية في الوقت الحالي.
أبعدت نظري عن النافذة، ولم أستطع إلا أن ألاحظ مدى فراغ القطار، إذ لم يكن هناك أحد حاضرًا باستثنائي وكيفن. ربما بسبب أن الوقت كان مبكرًا في الصباح، أو لأن الوجهة كانت بعيدة، كان القطار فارغًا تمامًا.
لكن على عكس المرة الماضية، كنت متجهًا هذه المرة إلى مكان أعلى بكثير من مرتفعات كلايتون.
بعد فترة، كسر كيفن الصمت. نظر إليّ لبضع ثوانٍ قبل أن يقول:
«رائع.»
«إذًا، إلى أين نحن ذاهبان؟»
حدقت في كيفن أمامي، ولم أستطع إلا أن أتنهد في داخلي.
نظرت إلى كيفن، ودون أن أجيبه فورًا، رددت بسؤال من عندي:
«…حقًا، القدر غريب للغاية من نواحٍ كثيرة.»
«قبل ذلك، هل يمكنني اعتبار حضورك موافقة منك على صفقَتي؟»
«أجل…»
عند سماع سؤالي، لم يجب كيفن فورًا. حدق في قدميه لبضع ثوانٍ، وقبض قبضتيه بقوة، ثم أومأ برأسه في النهاية.
من كان ليتخيل أن حياتي ستتغير بهذا القدر خلال خمسة أشهر فقط… حقًا، لم أستطع تفسير شعوري في هذه اللحظة.
«…نعم.»
وبينما كنا نتحدث، لم أستطع إلا أن ألاحظ نفاد الصبر في صوت كيفن. ورغم محاولته إخفاء ذلك، كانت إيماءاته الخفية، مثل الطريقة التي كان يقبض بها قبضتيه أو ينظر بها إلى الخارج عبر النافذة بتوتر من حين لآخر، كافية بالنسبة لي لأفهم حالته النفسية في الوقت الحالي.
«رائع.»
لقد مضى خمسة أشهر منذ أن أصبحت في هذا العالم…
عندما رأيت كيفن يومئ برأسه، ظهرت ابتسامة عريضة على وجهي. وأسندت خدي إلى يدي وقلت بهدوء:
مددت جسدي بكسل، ونظرت إلى كيفن، ثم حثثته بيدي على الوقوف.
«نحن ذاهبان إلى مرتفعات كلايتون.»
تثاءبت، فانطلقت سحابة بيضاء من فمي. رغم أننا كنا في منتصف الشتاء، لم أدرك تمامًا أن الشتاء قد حلّ إلا الآن، بعدما استيقظت في الصباح الباكر.
ارتفع حاجبا كيفن بدهشة.
فكر كيفن قليلًا، ثم أومأ برأسه في النهاية.
«مرتفعات كلايتون؟»
[محطة الأكاديمية – المغادرة]
«أجل…»
نظرت إلى ساعتي، ورأيت أنه لم يتبقَّ سوى دقيقة واحدة قبل مغادرة القطار الجوي، فعقدت حاجبي بشدة.
المكان نفسه الذي حصلت فيه على [بذرة الحدود] و[أسلوب كيكي].
أومأ كيفن برأسه، ثم وقف وتبعني خارج القطار الجوي. وبعد ثلاث ساعات من الجلوس في القطار، هدأ كيفن أخيرًا وعاد إلى جديته المعتادة.
لكن على عكس المرة الماضية، كنت متجهًا هذه المرة إلى مكان أعلى بكثير من مرتفعات كلايتون.
«أجل…»
كانت مرتفعات كلايتون ضخمة… وعندما أقول ضخمة، فأنا أعني ضخمة فعلًا. نحن نتحدث عن آلاف الكيلومترات من الامتداد.
«رائع.»
وبالمقارنة مع المكان الذي أخذت منه [بذرة الحدود] و[أسلوب كيكي]، كنت متجهًا في الواقع إلى مكان أبعد بكثير.
[محطة الأكاديمية – المغادرة]
رحلة تستغرق حوالي ثلاث ساعات من الأكاديمية، أي ما يقارب 1800 كيلومتر من حيث المسافة.
بعد أن فهم ذلك، فتح كيفن فمه محاولًا العثور على كلمات يقولها، لكنه هز رأسه بعد فترة وقال:
نظر كيفن إليّ بحيرة، ولم يستطع إلا أن يعقد حاجبيه ويسأل:
«…خمسة أشهر، هاه؟»
«…هل هذا هو المكان الذي يوجد فيه فن السيف؟»
«…حقًا، القدر غريب للغاية من نواحٍ كثيرة.»
ابتسمت وأومأت برأسي مؤكدًا:
…
«أجل.. وسنتجه إلى الجزء الأوسط، لذا من الأفضل أن ترتاح قدر استطاعتك، لأنك ستحتاج إلى الاحتفاظ بكل طاقتك عندما يبدأ التحدي الحقيقي.»
في المقام الأول، كنت آخذ كيفن فقط إلى المكان الذي توجد فيه المخطوطة ذات الخمس نجوم.
نظر كيفن إليّ مجددًا بحيرة وسأل:
6:34 صباحًا.
«التحدي؟»
رفع كيفن نظره إليّ لبضع ثوانٍ، ثم أومأ برأسه وقال بهدوء:
هززت رأسي، وبينما اتكأت على النافذة وحدقت في العالم الخارجي الذي اكتسى باللون الأبيض، خرجت ضحكة خفيفة من فمي.
كان يائسًا بالتأكيد لزيادة قوته حتى لا يشعر مجددًا بهذا الضعف واليأس تحت رحمة شخص آخر.
«ماذا؟ هل تخبرني أنك توقعت أن أعطيك فن سيف من فئة الخمس نجوم دون أن تبذل أي جهد؟»
«ممه… هل أخطأت في الحساب؟»
في المقام الأول، كنت آخذ كيفن فقط إلى المكان الذي توجد فيه المخطوطة ذات الخمس نجوم.
…كنت أنا أيضًا أشاركه الشعور نفسه، لأنني أفهم كيف يكون المرء بلا حول ولا قوة. وبصراحة، لم يكن شعورًا رائعًا على الإطلاق…
لو كانت المخطوطة ذات الخمس نجوم بحوزتي، لما طلبت منه أن يقابلني في هذا الوقت المبكر من الصباح للذهاب إلى مرتفعات كلايتون.
«أين في العا-»
بعد أن فهم ذلك، فتح كيفن فمه محاولًا العثور على كلمات يقولها، لكنه هز رأسه بعد فترة وقال:
ربما لأنني كنت أقل حساسية تجاه البرد، فلم أشعر حقًا بأن ذلك الوقت من السنة قد حان إلا الآن.
«لا… فهمت.»
نظرت إلى كيفن، ودون أن أجيبه فورًا، رددت بسؤال من عندي:
رفعت حاجبي، وعندما لاحظت تعبير الإحباط على وجه كيفن، ربّتُّ على كتفه وطمأنته:
نظرت إلى ساعتي، ورأيت أنه لم يتبقَّ سوى دقيقة واحدة قبل مغادرة القطار الجوي، فعقدت حاجبي بشدة.
«لا تقلق… لقد خططت لكل شيء، لذا ستحصل بالتأكيد على فن السيف الخاص بك، ففي النهاية، إذا لم تحصل عليه، فلن أذهب إلى إيمورا.»
لكن على عكس المرة الماضية، كنت متجهًا هذه المرة إلى مكان أعلى بكثير من مرتفعات كلايتون.
رفع كيفن نظره إليّ لبضع ثوانٍ، ثم أومأ برأسه وقال بهدوء:
«…نعم.»
«…حسنًا.»
كان العالم في الخارج قد اكتسى باللون الأبيض الآن، بينما غطّى الثلج أسطح جميع المباني والمنازل البعيدة.
«استرخِ الآن ودع الباقي لي.»
«التحدي؟»
حدقت في كيفن أمامي، ولم أستطع إلا أن أتنهد في داخلي.
تثاءبت، فانطلقت سحابة بيضاء من فمي. رغم أننا كنا في منتصف الشتاء، لم أدرك تمامًا أن الشتاء قد حلّ إلا الآن، بعدما استيقظت في الصباح الباكر.
كان بإمكاني أن أرى أن ما حدث مع جيلبرت قد أثّر في حالته النفسية.
«رائع.»
وبينما كنا نتحدث، لم أستطع إلا أن ألاحظ نفاد الصبر في صوت كيفن. ورغم محاولته إخفاء ذلك، كانت إيماءاته الخفية، مثل الطريقة التي كان يقبض بها قبضتيه أو ينظر بها إلى الخارج عبر النافذة بتوتر من حين لآخر، كافية بالنسبة لي لأفهم حالته النفسية في الوقت الحالي.
«بالكاد.»
كان يائسًا بالتأكيد لزيادة قوته حتى لا يشعر مجددًا بهذا الضعف واليأس تحت رحمة شخص آخر.
أومأ كيفن برأسه، ثم وقف وتبعني خارج القطار الجوي. وبعد ثلاث ساعات من الجلوس في القطار، هدأ كيفن أخيرًا وعاد إلى جديته المعتادة.
…كنت أنا أيضًا أشاركه الشعور نفسه، لأنني أفهم كيف يكون المرء بلا حول ولا قوة. وبصراحة، لم يكن شعورًا رائعًا على الإطلاق…
ارتفع حاجبا كيفن بدهشة.
ولحسن حظه، لم أكن أكذب عندما قلت إنني خططت لكل شيء.
نظرت إلى الثلج المتساقط من السماء، ولم أستطع إلا أن أتمتم لنفسي بهدوء:
…إذا سارت الأمور وفقًا لخططي، فقد تكون هذه واحدة من أسهل مداهمات الزنزانات في التاريخ.
«…نعم.»
لمست داخل سترتي، وشعرت بجسم مستطيل سميك يستقر بين جسدي والسترة. قبضت عليه بقوة، ولم أستطع إلا أن أفكر في نفسي:
ارتفع حاجبا كيفن بدهشة.
«…هذا سيكون المفتاح لإكمال الزنزانة دون أي مشاكل.»
«ماذا؟ هل تخبرني أنك توقعت أن أعطيك فن سيف من فئة الخمس نجوم دون أن تبذل أي جهد؟»
…
كان العالم في الخارج قد اكتسى باللون الأبيض الآن، بينما غطّى الثلج أسطح جميع المباني والمنازل البعيدة.
[الوجهة – مرتفعات كلايتون، رووا]
«الوقت يمر بسرعة فعلًا…»
«هواااام…»
«…إنها تثلج.»
مددت جسدي بكسل، ونظرت إلى كيفن، ثم حثثته بيدي على الوقوف.
«نحن ذاهبان إلى مرتفعات كلايتون.»
«لقد وصلنا.»
رغم أنه لم يكن متأكدًا من المكان الذي كانا ذاهبين إليه حاليًا، فإذا كان الطريق شاقًا كما وصفه رين، فلن يضر أن يملآ معدتيهما قبل المغادرة.
«حسنًا.»
عندما رأيت كيفن يومئ برأسه، ظهرت ابتسامة عريضة على وجهي. وأسندت خدي إلى يدي وقلت بهدوء:
أومأ كيفن برأسه، ثم وقف وتبعني خارج القطار الجوي. وبعد ثلاث ساعات من الجلوس في القطار، هدأ كيفن أخيرًا وعاد إلى جديته المعتادة.
عند سماع سؤالي، لم يجب كيفن فورًا. حدق في قدميه لبضع ثوانٍ، وقبض قبضتيه بقوة، ثم أومأ برأسه في النهاية.
«هااا…»
«أجل…»
في اللحظة التي وطأت فيها قدمي خارج القطار، لامست موجة من الهواء النقي جسدي، ما جعلني أشعر بالاسترخاء قليلًا. وبالمقارنة مع هواء المدينة الملوث، كان الهواء هنا أنظف وأنعش بكثير.
كيفن.
كان الشعور رائعًا حقًا.
-طَق!
لكن كيفن قطع لحظة السلام تلك عندما تحدث:
ارتفع حاجبا كيفن بدهشة.
«إذًا، إلى أين نحن ذاهبان؟»
نظرت إلى الثلج المتساقط من السماء، ولم أستطع إلا أن أتمتم لنفسي بهدوء:
نظرت إلى كيفن، وأشرت نحو البلدة الموجودة أسفلنا واقترحت:
ابتسمت وأومأت برأسي مؤكدًا:
«لنحصل أولًا على شيء نأكله في البلدة بالأسفل قبل أن نذهب إلى وجهتنا… صدقني، الطريق سيكون طويلًا جدًا.»
«…حقًا، القدر غريب للغاية من نواحٍ كثيرة.»
فكر كيفن قليلًا، ثم أومأ برأسه في النهاية.
ارتفع حاجبا كيفن بدهشة.
رغم أنه لم يكن متأكدًا من المكان الذي كانا ذاهبين إليه حاليًا، فإذا كان الطريق شاقًا كما وصفه رين، فلن يضر أن يملآ معدتيهما قبل المغادرة.
«أجل…»
«إذا كنت تقول ذلك….»
بعد أن فهم ذلك، فتح كيفن فمه محاولًا العثور على كلمات يقولها، لكنه هز رأسه بعد فترة وقال:
«إذًا، إلى أين نحن ذاهبان؟»
